الفصل 13 | من 17 فصل

رواية رغما عني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ميرفت السيد

المشاهدات
21
كلمة
647
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

صلاح: زينة أنا... أنت إيه يا صلاح؟ : أنا وعدت والدك الله يرحمه أخلي بالي منك، ومن وقتها وأنا ضميري تاعبني. ليه يا صلاح؟ : عشان أنا كذبت عليكي. أنا سمعاك يا صلاح، أنت كده قلقتني. : زينة أنا جبت الفلوس اللي معايا حاليًا بالبنك، غير اللي صرفتها على الجواز من شغلي مع طارق. ما أنت قولتلي قبل كده. : لا يا زينة، هي مش من شغلي مع طارق. أنا مش فاهمة حاجة. : هافهمك بس أرجوكي ما تقاطعينيش.

أنا بشتغل مع طارق، بس شغل ما ينفعش حد يعرف بيه. زينة قبل ما عمي يموت بفترة كان قلبه حاسس، طلب من طارق يرجع عشان يعرفه الشغل ويورّثه من بعده، بس طارق رفض. عمي ما لقاش قدامه غيري، أقنعني أكون معاه زي ذراعه اليمين، وإني بظرف سنة هابقى مليونير، وطبعًا ما أقصدش الشركة ولا شغل المقاولات الهندسية بتاعكم. زينة عمي كان مهرب مجوهرات. بصيت له بذهول مصطنع، أنا كنت عاوزة أعرف نوع شغلهم والحمد لله عرفت.

قال لي بحزن: اشتغلت معاه وعرفت منه كل كبيرة وصغيرة، شغله كان خطر وتبع منظمة كبيرة بره مصر، ومراته الألمانية كانت عارفة. وقبل ما يموت طلب طارق وجمعنا احنا الاتنين وطلب مني أكون مكانه، والمنظمة بعتت أنطوان يبلغنا أنهم وافقوا على تعييني مكان عمي، أنا عارف أنك مصدومة بس اللي حصل. بصيت له بذهول وقولت له: أنا مش قادرة أصدق، وإزاي محدش عرف عنكم حاجة لحد دلوقتي؟

: لأن المنظمة داخل فيها ناس لا تتخيليهم، هما اللي بيسهلوا دخول وخروج الألماس وبياخدوا التمن، واحنا بنشتغل بعقل وحرص. أنت بتحكيلي ليه؟ : لأني قررت أبدأ على نضافة. مش فاهمة. : يعني مش عاوز أعرضك لأي خطر. آه هتعمل إيه، هاتسيبهم يعني؟ : مش عارف بس عاوزك تسامحيني. على إيه ولا إيه؟ كدبك ولا فلوسك الحرام ولا الراجل اللي طارق قتله وأنت اتسترت عليه؟

: على كل ده، وأنا أوعدك أني هوصل لطريقة أصلح بيها كل العك ده، وعلى فكرة أنا صرفت على جوازنا من ميراثي، كنت شايل فلوس ميراثي وديعة وكسرتها عشانك، استحرمت أدفع جنيه من فلوس التهريب عليكي، وأنا عشان خاطرك هابعد وإن شاء الله ي... يموتوني. بعد الشر عنك. : يعني سامحتيني؟ لازم أسامحك يا صلاح، أنا ماليش غيرك وهاساعدك تبعد عنهم بس قولي إزاي؟ : احنا نفكر وإن شاء الله نوصل لحل، بس دلوقتي قومي ارتاحي.

صلاح ابقى بلغ طارق استقالتي، بعد اللي عرفته مينفعش أشتغل معاه. قال لي: حاضر، تصبحي على خير. دخلت أنام وأنا مبسوطة بس في إحساس جوايا مش مريحني. عدت الأيام بشكل طبيعي لحد أربعين والدي. وبعدها اتصدقت على روحه. وفي يوم صلاح طلب مني ننزل نشتري الفرش الناقص لشقتنا ونقضي يوم بره البيت أغير جو كده، وأنا فعلًا من وقت الوفاة مش بخرج. وافقت وخرجنا اتغدينا واخترت معاه الحاجات الناقصة في الشقة.

ولما روحنا طلبت منه أروح الماركت بتاع بابا. قعدت مكانه حسيت أني مرتاحة، والعمال وكل الناس كانوا بيدعوا لبابا ودي حاجة فرحتني. أوي لحد ميعاد قفل المحل. طلبت من العمال يروحوا وأنا هاقفله. وطلبت من صلاح يسبقني على البيت وأنا هافضل بالمحل شوية. وافق وهو مستغرب من طلبي بس أنا صممت. كنت عاوزة أقعد لوحدي في مكان بابا المفضل. كنت حاسة بروحه في المكان، كنت بألمس كل حاجة تخصه، كان عامل مخزن جوه المحل ومكتب لنفسه.

دخلت وفتحت أدراج مكتبه، لفت نظري درج مقفول، دورت بسلسلة مفاتيح بابا كلها ما لقيتش ولا مفتاح مناسب. روحت لقيت صلاح بياخد شاور ما حسش بيا، قررت أدور بغرفة بابا الله يرحمه على مفتاح الدرج، لقيت وسط هدومه صندوق صغير، افتكرت أن بابا من زمان كان موصيني لو حصله حاجة أفتح الصندوق ده ضروري، وأن المفتاح بتاعه كان موجود في مكان هو قالي عليه ونسيته. فضلت أدور لحد ما لقيت مفتاحين بالكومود في ميدالية سوا.

قولت لنفسي أكيد ده مفتاح المكتب وده الصندوق. قررت أأجل البحث لبكرة بعد خروج صلاح لشغله. صرخت وهو اتخض وقالي وهو بيضحك: في إيه خضتيني؟ وبعدها قرب مني وأنا عاملة كده، وحط إيديه على شعري أنتِ وشال إيدي من على عينيا وقالي: أنتِ ناسيه أنك مراتي. ورفع وجهي حتى أحسست بأنفاسه، كنت مغمضة ابتسم وقالي: فتحي يا زينة عاوز أشوف عينيكي. فتحت عينيا قالي: أنا باحبك أكتر من نفسي. وانحنى ليقبلني غمضت عينيا تاني وبعدت. فقرب مني وضمني

في حضنه وقبل رأسي وقالي: أنا مستعد أستناكي عمري كله بس وأنا جنبك. سيبته وقولت له: تصبح على خير. الصبح أول حاجة عملتها روحت المحل، جربت المفتاح وطلع هو، فتحت الدرج. وفضيت محتوياته بشنطة واخدتها وطلعت البيت. جبت الصندوق وفتحته. ولقيت...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...