أنتِ! صلاح، بدون ما يستنى رد من أنطوان، شدني عشان نرقص. قلت له: أنت جيت منين؟ المهم إني جيت، ولا مش مبسوطة إنك شوفتيني؟ شوية وأنطوان كان بيرقص مع واحدة وعينيه علينا. قلت لصلاح: طب ابعد، ما تقربش كده، أنا ما أحبش حد يقرب مني. ضحك قوي. قلت له: إيه اللي بيضحك؟ أصلي افتكرت يوم ما باباكي تعب. قلت له: إيه اللي بيضحك باليوم ده؟ ما تفهمنيش غلط، أنتِ مش بتحبي حد يلمسك تحت أي ظرف، ومع ذلك عيطتي ونمتي في حضني.
قلت له: أنا يا كداب! آه، بس ما كنتيش في وعيك. قلت له: طيب ما هو أنت رديت على روحك. بطلي عند. قلت له: بطل غلاسة. مبروك الترقية. قلت له: الله يبارك فيك. مش شايفة إنك متجاهلاني تمامًا؟ حتى رسايلي على الواتس مش بتفتحيها، وأنا مش فاهم. قلت له: بصراحة ما فكرتش ولا هدية حتى فتحتها. ليه كده؟ قلت له: مش عارفة. طب ممكن نخرج نتكلم بره في هدوء؟ قلت له: أنا بأشرف على الحفلة، ما ينفعش أمشي. أنا هاقول لطارق.
وسابني وراح لطارق يكلمه، فجأة لقيت أنطوان اللي كان عمال يراقبنا ساب البنت وجه قرب مني وبيقولي: ممكن بقى أفهم إزاي حد يسيب الجمال ده ويمشي؟ ابتسمت وقلت له: ركز مع حد تاني غيري. لقيت كذا بنت بيبصوا على أنطوان وبيضحكوا وبيحاولوا يلفتوا نظره. عندهم حق، هو وسيم بشكل مش طبيعي، طول بعضلات، بشعر أسود ناعم، عيون لبني زي لون السما، وملامح وجه تليق بنجم سينمائي، غير الأناقة والبرفيوم اللي يجنن، ورغم كل ده ما لفتش نظري.
قلت له: ما أنت عندك بنات ياما أهو مركزين معاك. بصراحة مش قادر، ولا واحدة منهم لفتت نظري. يعني إيه؟ قال لي: معجب بيكي. قلت له: أنت شوفتني من يومين. قال لي: من أول نظرة. قلت له: أرجوك كفاية. قال لي: رافضاني ليه؟ إيه اللي مش عاجبك فيا؟ قلت له: جرأتك. قال لي: طيب أنا كده ما تجرأتش خالص. قلت له: قصدك إيه؟ دخل صلاح بدون ما يبص لأنطوان أصلاً وقال: يالا بينا يا زينة. ومشينا سوا، وأنطوان واقف مدلوق عليه جردل تلج.
ركبنا العربية قلت له: هانروح فين؟ قال لي: ممكن أفهم الأجنبي ده ماله ومالك؟ قلت له: صلاح، ده قريب مرات طارق وشريك أجنبي. قال لي: عارف كل ده، عاوز إيه منك؟ قلت له: معرفش. قال لي: زينة، ما تعصبنيش، لو مضايقك قولي. قلت له: لا خالص، كلامه عادي. قال لي: بس تصرفاته ونظراته لأ. قلت له: خلاص كبر دماغك منه. قال لي: أرجوكِ يا زينة، أنا مش عاوز حد يبصلك حتى. قلت له: بتضحك! قال لي: شكلك حلو وأنت متنرفز، هاتوديني فين؟
ابتسم وقالي: هانروح مكان هادي نقدر نتكلم فيه. وروحنا كافيه هادي وبدأ يتكلم: أنا عاوز أفهم من إمتى بقيتي شخصية مترددة؟ قلت له: من ساعة ما الموضوع بقى متعلق بمستقبلي. قال لي: أنتِ خايفة؟ قلت له: قصدك إيه؟ هخاف من إيه؟ قال لي: تسيبي والدك لوحده مثلاً؟ قلت له: صلاح أنا عاوزة أمشي. قال لي: زينة، أنا مش هاخليكي تبعدي عن بابا، هانسكن جنبه. قلت له: صلاح أنا... قال لي: أنتِ إيه؟ في حد فاهمك أو حاسس بيكي غيري؟
قلت له: صلاح محتاجة أفكر، سيبني براحتي. قال لي: صدقيني راحتك معايا، مفيش حد هايفهمك ويحبك قدي. أنا عارف إني مش وسيم زي أنطوان ولا غني زي طارق. بس صدقيني هاسعدك بكل ما أملك. قلت له: صلاح بتقول إيه أنا... قاطعني: أنا عارف حقيقة نفسي، بس أنا واثق إنك مش هاترتاحي غير معايا. أنا الأمان بالنسبة لك، أنتِ محتاجة علاقة وشخصية زي والدك كده، وأنا هاكون والدك وأخوكي وصاحبك وحبيبك. قلت له: أنا مش لاقية كلام أقوله.
قال لي: وأنا مش هاضغط عليكي وهاسيبك تفكري وهاستنى ردك، يالا عشان أروحك. وصلني، طول الطريق محدش فينا نطق بكلمة واحدة. وقبل ما أنزل قالي: خلي بالك من نفسك. طلعت البيت سامعة صوت حد مع بابا، أول ما فتحت الباب لقيت بابا بيقولي: أنتِ جيتي! تعالي يا حبيبتي. دخلت لقيت أنطوان وطارق مع بابا. قلت لهم: أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ بابا: ما تقلقيش. طارق قام هو وأنطوان وقال: بابا هايفهمك، احنا هنستأذن. ومشيوا وأنا بقمة استغرابي.
قلت له: في إيه يا حاج؟ بابا: في إنك مش هاتعدي السنة دي إلا وأنتِ ماشية من هنا. قلت له: قصدك إيه؟ بابا: صلاح يجيلي النهاردة يطلب إيدك. ودلوقتي الأجنبي ده طالب إيدك. إيه حكايتك؟ قلت له: أنطوان عاوز يتجوزني! بابا: آه تخيلي! عنده حق، بنتي قمر. قلت له: أنا نقصاه ده كمان! بابا: والله يا بنتي طارق مديرك بيقول إنه متربي معاه وضامن أخلاقه، وإنه أشهر إسلامه من سنتين، وإنه معجب بيكي ولما عرف أخلاقك طلب يتجوزك على طول.
قلت له: بابا أنا داخلة أنام وأفصل. بابا: ماشي يا ست مارلين مونرو. قال لي: ربنا يسعدك يا حبيبتي وأشوفك عروسة قبل ما أموت. قلت له: بس بقى الكلام ده. قال لي: عاوز أتطمن عليكي وأشوف عيالك. قلت له: سيبها على الله يا حبيبي. ودخلت وأنا مش عارفة أعمل إيه. قررت أفتح هدية صلاح. وكانت الصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!