أول ما فتحت الهدية لقيت ألبوم صور من يوم ما عرفت صلاح. كل صورة اتصورناها في أي مناسبة أو لأي سبب. من وأنا صغيرة في أعياد ميلادي، وأنا في ثانوي بلبس المدرسة، وأنا في الجامعة لما كان بيوصلني وبطلب منه يصورني، حتى صور اللي كان بيغفلني فيها، وفي صور لينا سوا في عيد ميلاده أو يوم تخرجه. كل ده متجمع في ألبوم! إزاي قدر يجمع تاريخ صداقتنا سوا في ألبوم؟ كنت بتفرج وأنا بابتسم على الذكريات وأيام الطفولة والمراهقة.
خلصت الألبوم لقيت جزمة من جيمي تشو. دي الجزمة اللي وريته صورتها من شهرين، وإني هاتجنن عليها ونفسي لما أتخطب ألبسها، بس طبعًا براند وبمبلغ وقدره. ولقيت خاتم. ياااه للدرجادي يا صلاح مهتم بيا! في مرة كان بيفرجني على كتالوج خواتم ألماس وطلب مني أختار على ذوقي خاتم لأنه هايهادي بيه واحدة قريبته، واخترت الخاتم ده وقولتله لو هاتجوّز في يوم أتمنى أتخطب بخاتم ألماس زي ده.
وأخيرًا آيفون اللي كان نفسي أشتريه، لأن فوني اتخدش من فترة وكسلت أصلحه، وقولتله إن نفسي أجيب آيفون بس عامل 20 ألف. أنا عينيا دمعت من السعادة ومن إحساسي بأنه بيحبني بجد. يغور أنطوان بوسامته مقابل إنسان بيحبني بالشكل ده، والحياة معاه هاتكون مليانة حب ودفء وأمان. سرحت شوية وأنا بافكر صلاح هو الإنسان اللي يستاهلني فعلًا. تاني يوم قررت أخد إجازة وأنزل أفاجئه، أروحله العيادة بميعاد إغلاقها وأبلغه بموافقتي.
اتصلت بطارق وقولتله إني تعبانة شوية. طارق: ولا عشان أنطوان؟ "لا صدقني خالص، فعلًا مرهقة." طارق: سلامتك، محتاجة دكتور؟ "لا أنا أخدت مسكن وهارتاح." طارق: طيب إيه رأيك بموضوع أنطوان؟ "بصراحة... طارق: ياريت. "مش موافقة." طارق: ليه؟ ده هايتجنن عليكي. "غيره سبق." طارق: قصدك إن في حد تاني بحياتك؟ "اه." طارق: ماشي، ربنا يسعدك. "شكرًا لتفهمك، بلغه بطريقتك واعتذرله." طارق: أوك.
قفلت معاه وجهزت نفسي وقولت لبابا إني رايحة أشتري شوية حاجات نقصاني بالميكب وكده. قالي: شكلك فرحانة وأخدتي قرارك. "بصراحة اه." قالي: إحساسي بيقولي صلاح صح. "اه يا حاج يا شقي، أيوه اخترت صلاح، بيحبني وباحس معاه بالأمان وهايخليني جنبك وده كفاية." بابا الفرحة كانت باينة عليه قالي: مبروك يا قمر، ربنا يهنيكي ويسعدك، تحبي أبلغه أنا؟ "لا اتقل يا حاج لما هو يتصل طبعًا." بابا نزل على شغله وأنا نزلت وراه واتوجهت لعيادة صلاح.
قررت أفاجئه، طلعت بالراحة من البوابة الخلفية اللي بتوصل للبلكونة بتاعة العيادة. دخلت باتسحب لقيته مجتمع مع طارق وأنطوان. طبعًا ما كانش ينفع أدخل. قررت أستخبى، دخلت غرفة الكشف المجاورة لمكتبه. بس قولت أطلع أستنى بالبلكونة لحد ما يمشوا، والغرفتين على بلكونة واحدة. دخلت البلكونة كانت مظلمة واستخبيت ورا الشجر وعملت فوني صامت وطلعت الفون أصور سيلفي لنفسي وأنا مستخبية عشان أفاجئه.
وبدون ما أقصد، صوتهم كان عالي واللي سمعته خلاني أتشل مكاني من الصدمة، وطبعًا الفون كان بيسجل فيديو الحوار الآتي: أنطوان طبعًا بيتكلم إنجليزي وأكتر من لغة، ولكن الأغلب بحديثه مع المصريين اللغة الإنجليزية. كان بيقول: أظن كده أنا نفذت المطلوب مني. طارق: بصراحة اه. صلاح: تمام كده، إحنا عملنا عملية إلهاء وتشتيت عن اللي حصل. طارق: أنت دماغك جبارة. أنطوان: فعلًا وإلا ما كنتش هاتوصل للمكان ده.
صلاح: يا جماعة الذكاء إنك تبان غبي ومحدش يتوقع منك شيء وأنت تكون عامل كل شيء. ضحك ثلاثتهم. طارق: طيب قولي بقى بصراحة لو اختارت أنطوان كنت هتعمل إيه؟ صلاح: كنت قتلته وقتلتها. زينة دي بتاعتي أنا تربيتي، ولولا إنها شافتك يا غبي (يقصد طارق) ما كنتش طلبتها للجواز دلوقتي. طبعًا أنا كنت ناوي بس على الأقل نخلص العملية الكبيرة الجاية. أنطوان: يعني أنت بتحبها بجد مش بتبعد تفكيرها عن القتل اللي حصل؟
طارق: أنت متعرفش حاجة يا أنطوان، ده بيعشقها ده بعت جاب مراتي من روسيا خاف لزينة تعجب بيا. صلاح: دي بنتي أنا، ما أقدرش أتخيل غيري يبصلها، حتى أنت عارف أنا اتخلصت من كام حد حسيت بس إنهم لفتوا نظرها. أنطوان: عامة من مكالمتها مع طارق واضح إنها اختارتك. طارق: مبروك يا عريس، وشها حلو عليك، تحل محل عمك الله يرحمه كزعيم للمنظمة وتتجوز حب عمرك وتلبس جريمة القتل لواحد مدمن وترميله السلاح في بيته وتبلغ عنه.
صلاح ضحك وقال: هنا في مخ وكفاية بقى، وطي صوتك وخلينا في المهم. العملية الجاية بشهر العسل، تمام؟ أنطوان: زعيم فعلًا، وها تخبي الحاجة فين؟ صلاح: فستان زينة طبعًا. اتفقنا يا جماعة وبلغوا الرجالة اللي في المخزن يخيطوها كويس ببطانة الفستان مش عاوزين ننكشف. خلصوا كلامهم ومشوا وأنا باترعش من الخوف والرعب والصدمة.
البلكونة بتاعة العيادة كان فيها سلم خلف العمارة بيوصل للحديقة. صلاح تعمد يعمل السلم ده عشان ينزل الحديقة بسهولة لما يحب يقعد لوحده. نزلت من السلم على الحديقة ومنها للشارع الخلفي للشركة. ماشية تايهة ومش عارفة أعمل إيه. أروح فين؟ أكلم مين؟
أنا لو فكرت أحكي لبابا وطبعًا بابا هاياخدني ونبعد، ساعتها هايجيبونا وهايقتلونا أو هايبلغ البوليس، وقتها هايقتلوه وممكن يخطفوني ويقتلوني. لا ده أكيد آخرة الحوار ده قتل لو حسوا إني عرفت حاجة. أعمل إيه؟ أنا لازم أتصرف بعقل وحكمة. بابا ماينفعش يحس إني أعرف. أنا دوخت وحسيت إني محتاجة أعيط وأصرخ. مليش حد أروحله أو أحكيله. دول عصابة وأنا اتورطت بس غصب عني. روحت ووشي أصفر وشكلي باين عليه إني مرعوبة مهما حاولت أخبي.
الحمد لله إني روحت قبل بابا عالبيت، لسه قدامه ساعة قبل ما يرجع، ودخلت عالسرير مثلت إني نايمة. فوني كان بيرن لقيته صلاح. ما ردتش عليه. حسيت إن بابا رجع، غمضت عينيا. دخل لقاني نايمة ما رضاش يصحيني. ما نمتش من التفكير، وتاني يوم ما روحتش الشغل، مثلت على بابا إني بردانة وتعبانة، حتى طارق مش قادرة أرد عليه وأعتذر. من كتر السهر والتفكير فعلًا حسيت إني تعبانة مش بامثل. استسلمت للنوم وفوقت على حركة بالأوضة.
لقيت بابا ومعاه صلاح بيكشف عليا. قومت مخضوضة وصرخت. بابا جري حضني وقالي: متقلقيش، صلاح كان عاوز يتطمن مني قرارك إيه وأنا قولتله بس طبعًا بلغته إنك تعبانة جه يكشف ويتطمن عليكي. صلاح كان بيبتسم ببراءة وقالي: يعني تفرحيني فرحة عمري وتزعليني بنفس التوقيت. وقعد جنبي وقبل إيدي وقالي: سيبيني أكمل كشف عليكي. كل ده وأنا ببصله ومرعوبة ومش باتكلم. وبعد ما كشف عليا بوجود بابا قال: إجهاد بس وإرهاق، محتاجة راحة. وطلع إبرة وقبل ما
أعترض كان حقني بيها وقال: دي فيتامين للإرهاق والإجهاد. قولتله: الله يسلمك أنا عاوزة أنام. قال: اه طبعًا، تصبحي على خير، أنا هاقول لطارق وهاخدلك إجازة. طلع هو وبابا وسمعتهم بيدعوا أخف بسرعة عشان يحددوا ميعاد الفرح. صرخت صرخة مكتومة: ليه كده يا بابا ورطتني؟ خلاص يعني مش هاقدر أرجع عن قراري. وفضلت أفكر لحد ما هداني تفكيري لخطة وقررت أعملها. إيه هي خطتها يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!