تحميل رواية «رهف» PDF
بقلم يارا غزلان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك انتي حامل. ايييييه بتهزري صح. لا والله يامدام انتي حامل وفي شهر ونص كمان. انا مش مصدقة الله بجد انا فرحانة اووي مش معقول انا حامل الله انا حامل. الف مبروك. الله يبارك فيكي دا جوزي هيفرح اووي دا احلى خبر في حياتي عن اذنك يادكتورة. خرجت وأنا طايرة من الفرحة معقول انا حامل بعد ٥ سنين جواز انا كنت فقدت الأمل بجد. انا ٢٨ سنة، عيوني خضرة شعري بني طويل بشرتي بيضه مش طويلة اوي، متجوزة من خمس سنين بحب جوزي جداً وهو كمان بيحبني اووي. كنا في نفس الكلية هو اكبر بسنتين، اسمو زياد عينو عسلي بشرتو بيضه ش...
رواية رهف الفصل الأول 1 - بقلم يارا غزلان
مبروك انتي حامل.
ايييييه بتهزري صح.
لا والله يامدام انتي حامل وفي شهر ونص كمان.
انا مش مصدقة الله بجد انا فرحانة اووي مش معقول انا حامل الله انا حامل.
الف مبروك.
الله يبارك فيكي دا جوزي هيفرح اووي دا احلى خبر في حياتي عن اذنك يادكتورة.
خرجت وأنا طايرة من الفرحة معقول انا حامل بعد ٥ سنين جواز انا كنت فقدت الأمل بجد.
انا رهف ٢٨ سنة، عيوني خضرة شعري بني طويل بشرتي بيضه مش طويلة اوي، متجوزة من خمس سنين بحب جوزي جداً وهو كمان بيحبني اووي.
كنا في نفس الكلية هو اكبر بسنتين، اسمو زياد عينو عسلي بشرتو بيضه شعرو اسمر مش طويل جسمو رياضي وطويل هو كل حاجة ليا.
اهلي منفصلين معرفش عنهم حاجة كل واحد في حتة، كنت عايشة في امريكا ليا صحاب كتير هناك.
كنا قاعدين في بيت مشترك انا و ٤ صحابي ونزلت مصر لشغل من ٧ سنين واتعرفت ع زياد وكملت جامعتي هنا ومسافرتش امريكا تاني.
انا وصحابي علي تواصل دايما وبنتكلم كتير.
زياد اهلو كانو رافضين علاقتنا ببعض ولحد الان مش حابيني، احنا اتجوزنا وهما كانو رافضين عشان كانو عاوزين يجوزه بنت خالتو وهو رفض.
واخدنا شقة بعيد عنهم ومش بيجو عندنا خالص ومليش اي علاقة معاهم.
خرجت من عند الدكتورة فرحانة جداً وركبت عربيتي ووصلت على شقتي بسرعة جداً وعمالة افكر هقول لزياد ع الخبر دا ازاي.
ياترى اعمل سهره حلوة في البيت وبليل اقوله؟
ولا نخرج نتعشى في مطعم واقوله هناك؟
ولا اعمل حفلة صغيرة كدا واقوله؟
ولا ابعتله مسج وهو في الشغل وافرحه؟
ولا اتفق مع صحابه واجبله هدية وافاجئه؟
كمية افكار كتيرة مش عارفة اعمل ايه.
فتحت باب شقتي ودخلت اتفاجئت.
حمااتي وبناتها غريبة بس دول عمرهم ما جم عندنا.
استر يا رب.
دخلت وانا مستغربة جداً الزيارة.
اي المفاجأة دي.
لقيت زياد قاعد وباين انو مضايق.
ياترى في ايه.
رهف: السلام عليكم.
الكل: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
رهف: منورين يجماعة والله.
نوال مامت زياد: بنورك يا ختي.
رهف: احم خير انتو كويسين.
نوال: هو اي دا المفروض ناخد اذن ولا يبقا فيه حاجة عشان اجي ازور ابني حبيبي.
رهف لنفسها: امممم ابني حبيبي يبقا في حاجة في الموضوع دي قاطعة علاقتها بينا من ٥ سنين اي اللي فكرها بينا فاجئة انا مش مرتاحة خاصاً ان حماتي شديدة والكل بيخاف منها وبيعملولها حساب تقريباً عارفة الناس كلها.
رواية رهف الفصل الثاني 2 - بقلم يارا غزلان
رديت بهدوء: البيت بيتك يا ماما.
قعدت بهدوء ع الكرسي. أنا حاسة إن في حاجة، بس مبينتش. كنت مستنية تتكلم وأفهم في إيه، وإيه السبب اللي مضايق زياد كدا.
بعد سكون ربع ساعة من القلق، أخيرًا اتكلمت.
نوال: بصي بقا من الآخر كدا، إنتي تبعدي عن ابني وتنسيه خالص.
رهف: انتي بتقولي إيه؟ أبعد إزاي يعني؟ دي نكتة صح؟
نوال: نكتة إيه وزفت إيه، أنا مش بهزر معاكي. اللي سمعتيه صح، وده آخر كلام عندي.
رهف: بصيت لزياد، لقيت وشه في الأرض. إيه الهزار التقيل ده؟ قمت من مكاني وروحت جري عليه وقعدت ع ركبتي ومسكت إيده.
يا زياد...
رهف: زياد رد عليا، بصلي، كلمني، قول إنكو بتهزروا.
رهف بنبرة صوت أعلى: رد عليا، بصلي.
نوال، وهي بتشد رهف من قدام زياد: مش هيرد عليكي. هو وافق ع القرار ده. زياد أخيرًا فاق وحس إن جوازه منك غلطة، ووافق يتجوز حياة بنت خالته.
رهف: لاااااا، مستحيل. ده جوزي أنا، انتي فاهمة؟ جوزي أنا.
نوال: إنتي تلمي هدومك وتخرجي من هنا وتغوري من وشنا. مش كفاية مبتخلفيش واستحملناكي ٥ سنين؟ ابني هيتجوز حياة وتجبلنا عيال قد كده.
رهف بدموع: زياد، بالله عليك وقف المسرحية دي. أنا رهف حبيبتك، معقول تسيبني؟
زياد: ماما، سيبينا لوحدنا شوية.
نوال: لا يا زياد، دي هتضحك عليك بكلامها.
رهف: زياد، متسبنيش، متبعدش عني، أنا مليش غيرك. إنت إزاي توافق ع الكلام ده؟
زياد: أنا استحملت كتير. ماما معاها حق. أنا لازم أفرح بعيالي يا رهف، إنتي بتكبري والأمل بيضعف.
رهف: أنا حااامل.
زياد: ...
نوال: كدب، إنتي كدابة. إنتي بتقولي كدا عشان ميطلقكيش.
رهف: والله العظيم أنا حامل. زياد، اسمعني بس. بص بص، ده التحليل. شوف أنا حامل.
زياد، وهو بيقرأ اللي مكتوب: رهف حامل.
نوال: كدب، البت دي كدابة ومزورة الورقة دي.
رهف: إنتي بتقولي إيه؟ أكدب إزاي في الموضوع ده؟ زياد، أنا لسه جايه من عند الدكتورة وقالتلي حامل في شهر ونص، والله ما بكذب، صدقني.
نوال بنبرة حادة: زياد، إنت هتتجوز حياة غصب عنك، وإلا والله ما هطول مليم واحد من ورث أبوك، إنت فاهم؟
زياد: رهف، سامحيني.
رهف بصوت عالي: إنت غبي؟ بقولك حامل، هتسيبني وهتسيب ابنك عشان الفلوس؟
نوال: الولد ده لازم ينزل.
رهف: إيييه؟
نوال: امشي معايا.
رهف: مستحيل. ابعدي عني، زياد.
نوال قربت منها وبتشد فيها. وبناتها بيساعدوها.
رهف: ابعدوا عني، ابعدوا. زياد، متسبنيش بالله عليك.
وبعد مقاومات كتيرة من رهف، قدروا يركبوها العربية.
نوال: زياد، اركب العربية ووصلنا عند الدكتورة رحمة.
رهف: زياد، متسمعش كلامها عشان خاطري، أنا مراتك.
زياد ركب عربيته وأخد رهف ومامته وإخواته عند الدكتورة رحمة.
رهف بعياط: أنا استنيته كتير، حرام عليكم. مش انتوا عاوزين تفرحوا بعياله؟ أنا حامل أهو، سيبوني معاه بقا، حرام عليكم.
حماتها وبناتها كانوا ماسكين رهف وبيشدها لجوا العيادة.
نوال: لو سمحتي، أنا عاوزة الدكتورة رحمة.
السكرتيرة: ثانية واحدة.
وبعد ثواني.
الدكتورة رحمة: أهلاً مدام، اتفضلي.
نوال: بقولك إيه، أنا عاوزاكي تنزلي الطفل اللي في بطنها ده.
الدكتورة: يا مدام، الإجهاض بقى خطر وممكن تموتي.
نوال: إن شاء الله تروح في داهية. اعملي اللي قلتلك عليه، فاهمة؟
الدكتورة بإستسلام: حاضر.
دخلوا رهف الأوضة والدكتورة أدتها مهدئ عشان تهدأ.
الدكتورة: متقلقيش، مش هتحسي بحاجة.
بعد شوية من الوقت، خرجت الدكتورة.
الدكتورة: العملية تمت بخير، الطفل نزل والمدام كويسة.
نوال: تسلم إيدك يا دكتورة.
الدكتورة: تقدروا تشوفوها.
قام زياد من مكانه ومتجه ع أوضة رهف. وقفته صوت أم نوال.
نوال: زياد، خليك هنا.
زياد: هطمن عليها.
نوال: لا، الأحسن إنك متشوفهاش وتاخد ع كده. وأخدت مجموعة ورق من ع الكرسي ودخلت لرهف. حمد الله ع سلامتك يا روحي.
رهف بدموع: خلاص ارتحتي؟ عملتي اللي يريحك؟
نوال: لا، لسه. امسكي، أمضي ع الورق ده.
رهف: ورق إيه؟
نوال: ورقة طلاقك وتنازل عن حقك.
رهف بتبص للورق وبتشوف توقيع زياد عليه.
رهف: عاوزة أشوف زياد.
نوال: ده بعينك.
رهف: مش همضي غير لما أشوفه.
نوال: امضي أحسن لك.
رهف بصوت عالي: ناديلي زياد.
نوال: هندمك، بس استنى. وفتحت الباب. زياد، تعال.
زياد دخل لرهف وكان باصص في الأرض.
رهف: اخرجي بره.
نوال: أنا مستحملة.
رهف: اخرجييي.
زياد: لو سمحتي اخرج.
نوال: ماشي يا رهف. وخرجت وقفلت الباب وراها.
زياد كان واقف مبيتكلمش.
رهف: هونت عليك؟
زياد: أنا آسف.
رهف: آسف؟ هترجعلي ابني؟ ولا هترجعني ليك؟ ولا هتصحيني من الكابوس ده؟
زياد: مكانش قدامي غير الحل ده.
رهف: من إمتى وانت بتخاف منها؟ ده انت كسرت كلمتها واتجوزتني. من إمتى والخوف ده كله بان؟
زياد: مش خوف، بس هي معاها حق.
رهف: منا كنت حامل، مش دي الحجة بتاعتكم؟ سقطوني ليه؟
زياد: رهف، بصي، أنا مستعد مطلقكيش ونقول إننا اتطلقنا وتعيشي معايا في السر، وأتجوز حياة وأكون معاكي بردوا.
رهف: أنا بكرهك، حقيقي بكرهك. مستحيل تكون الشخص اللي حبيته. أنا مستحيل أسامحك يا زياد. بس تعرف؟ أنا هرجع تاني وهندمك ع كل دمعة نزلت من عيوني. هندمك إنت وأمك، وأخليكم تبوسوا رجلي.
زياد: أنا آسف يا رهف، أنا والله بحبك، بس غصب عني.
رهف بنظرة حادة: اطلع بره، مش طايقة أبص في وشك. استني، خود الورق ده معاك. خلي أمك تفرح بيه. أنا مضيت ع كل الورق. اتفضل، مش عاوزة من وشكم حاجة.
زياد أخد الورق وخرج وأداه لأمه وسابهم ومشوا.
نوال: أخيرًا خلصت منك يا رهف.
بتفتح نوال الباب وبتدخل عند رهف، بتلاقيها بتحدف الديكورات اللي جنبها وبتصرخ: اخرجي بره، منك لله، إنتي السبب في كل اللي أنا فيه. اخرجي.
نوال: يا ختااااي، دي اتجننت. يالا يا بت إنت وهي، أخدت بناتها وجروا برا العيادة.
الدكتورة: اهدي يا مدام رهف.
رهف بعياط: حسبي الله ونعم الوكيل. أخدت مني جوزي وكل حاجة.
الدكتورة: ربنا معاكي يا حبيبتي.
رهف خرجت من العيادة لقت شنطة هدومها عند السكرتيرة وقررت ترجع أمريكا بعد غياب ٧ سنين.
رهف: لازم أكون قد المسئولية دي، لازم أندم زياد وأمه ع اللي عملوه فيا. لازم أرجع أقوى من الأول.
حجزت تذكرتها وسافرت ع أمريكا.
نزلت ع مطار أمريكا وكانت حاسة إن الدنيا سودة في وشها، وإنها لازم تقوى، بس اللي حصل صعب عليها.
كانت ماشية وباصة في تليفونها وخبطت في شاب، وقعت عليه القهوة.
الشاب: اااااه.
رهف بعصبية: إنت متخلف؟ ما تفتح عينك.
الشاب: أنا آسف، بس حضرتك اللي غلطانة.
رهف: إنت قليل الذوق.
الشاب: بس أنا مغلطتش فيكي، ع الفكرة.
رهف: إنت تخرس خالص.
الشاب: يادي النيلة، هو أنا كلمتك دلوقتي؟
رهف: إنت كمان بتعلي صوتك عليا؟
الشاب بصدمة: أنا معليتش صوتي أصلا.
رهف: أنا ممكن أوديك في ستين داهية.
الشاب أخد شنطته ومشي من غير ولا كلمة.
رهف: إنت جبان ومتخلف. إيه التخلف ده؟
وحست إنها أڤورت شويتين، فـ أخدت شنطتها ومشت.
رهف: ألوو، هايدي؟ أنا وصلت.
هايدي: أيوا، أنا مستنياكي بعربيتي أهو. إنتي فين؟
رهف: خلاص شوفتك.
هايدي: شوفتك يا روح.
رهف: عااااااااااا، أنا تعبانة أووي.
هايدي: بحضنك يا روحي، بس بس. ياروحي، متعيطيش. اهدى.
رهف: اااه يا هايدي ع اللي حصلي. زياد باعني وسمع كلام أمه.
هايدي: شششش، اهدي بس. تعالي نركب العربية وأحكيلي وإحنا ماشيين.
وبعد كلام كتير بينهم، وصلوا ع شقتهم، وأول مادخلوا.
البنات صحاب رهف: نورتيييي يا روحي.
رهف: عااااااااااا.
هايدي: لا بليز، دموعك غالية عليا. وحشتيني أوي يا روحي.
رهف: وإنتي كمان.
سوزان: ماي لاف، وحشتيني أوي.
رهف: وإنتي أكتر.
تيا: رهوووف، My heart، نورتي الشقة. وحشتيني جدا.
رهف: وأنا بحبكم أوي ووحشتوني أوي.
البنات: إيه اللي حصل يا روحي؟ احكي لنا.
رهف: عااااااااااا.
هايدي: نو نو نو، بليز، متعيطيش.
حكت رهف كل اللي حصل للبنات، والكل كان متعاطف معاها جدا.
تيا: إحنا معاكي يا روحي وهنربيه كلنا.
رهف: عارفة يا حبيبتي.
بعد يومين من وصول رهف ع أمريكا، كانت قاعدة في كافيه، ولقيت حد حط فنجان قهوة قدامها.
الشاب: اتفضلي القهوة دي كاعتذار.
رهف بصت ع صاحب الصوت واتكسفت جدا. إنت؟
الشاب: أيوا أنا. لو هتشتمي تاني، فـ همشي أحسن.
رهف: أنا آسفة جدا.
الشاب: ولا يهمك، سامحتك. أنا نديم.
رهف: وأنا رهف.
نديم: إنتي مصرية صح؟
رهف: لا، أنا اتولدت في أمريكا وقعدت فترة طويلة هنا، وبعدين اتنقلت للعيش في مصر من ٧ سنين.
نديم: أنا مصري، اتولدت في مصر، بس بسافر كتير.
رهف: أنا بجد آسفة ع اللي حصل من كام يوم. أنا بس كنت متوترة وتعبانة شوية.
نديم: ولا يهمك. أنا مشيت عشان منتخانقش أكتر وكده.
رهف: أيوا.
نديم: اممم، إيه السبب من زيارة أمريكا؟
رهف: مش فاهمة.
نديم: يعني شغل ولا زيارة؟
رهف: للعيش باقي عمري هنا.
نديم: ااااه. أنا جاي لشغل، بس شغل طويل شوية لمدة سنتين. هشوفك كتير بقا.
رهف: احم، معتقدش.
نديم: هنتقابل. أنا واثق.
رهف: عن إذنك، لازم أمشي.
نديم: طبعًا، اتفضل.
رهف مكانتش حابة تتعرف ع حد جديد الفترة دي، ولا تعرف شباب. بس نديم كان عنده رأي تاني، وإنه حابب يتعرف عليها أكتر ويتصاحبوا.
عدى كام يوم، ورهف بتشوف نديم في كل مكان تروحه، وبدأوا يتكلموا ويهزروا. بس رهف قررت تبعد عنه.
رهف: أنا مش عارفة أصلًا إزاي قربنا من بعض كدا.
هايدي: طب وفيها إيه يا روحي؟ مش يمكن يحبك وتتجوزي؟
رهف: أنا مستحيل أفكر في الجواز تاني. أنا كرهت الجواز والرجالة.
هايدي: وهو ذنبه إيه بس؟ هو كان هو اللي خذلك؟
رهف: كلهم زي بعض يا هايدي.
هايدي: هو حلو؟
رهف: أوي.
هايدي: أوصفهولي كدا.
رهف: عيونه خضرا غامق، وطويل وعندو عضلات حلوة أوي. بشرته قمحي وشعره ناعم وطويل ولونه أسمر وعنده غمازة.
هايدي: اممممم.
رهف: إيه ده؟ أنا بقول إيه وإنتي بتقولي إيه؟
هايدي: أنا غلطانة إني بفضفض معاكي. طب هتعملي إيه؟
رهف: مش هخرج تاني بحيث مقابلوش، وأهو ينساني.
هايدي: اللي يريحك اعمليه.
وفعلًا، رهف قررت متخرجش خالص عشان متقابلش نديم.
وبعد ٣ شهور.
الباب بيخبط.
رهف: One second.
بتفتح رهف الباب بتتفاجئ بنديم ع الباب. بتحس إن مايه سقعه وقعت عليها، وبتبلع ريقها بصعوبة. احم، ندييم.
نديم بصدمة: رهف، إنتي حامل؟
رواية رهف الفصل الثالث 3 - بقلم يارا غزلان
نديم بصدمة: رهف إنتي حامل؟
رهف: ها؟
نديم: إنتي متجوزة؟
رهف: لأ.
نديم: ها؟
رهف: مطلقة.
نديم: طيب مقولتليش ليه إنك حامل؟
رهف بتوتر: هحكيلك، اتفضل ادخل.
نديم دخل وهو مستغرب أكتر ومتفاجئ.
رهف: أنا عارفة إنك مستغرب وحاسس إن فيه حاجة غلط، هو الحقيقة أنا كنت أفضل ما أتكلمش عن الموضوع ده، بس طالما شفتني، هحكيلك.
نديم: سامع.
رهف: أنا كنت متجوزة من 5 سنين، كنت بحب جوزي جداً وكنا مبسوطين، بس أهله مكنوش موافقين على علاقتنا، وكانت حماتي دايماً عايزاني أبعد عن ابنها وعايزة تجوزه لبنت أختها، بس هو كان رافض. مكنتش خلفت لحد ما فقدنا الأمل واقتنعت إني مبخلفش، وفجأة روحت كشفت لقيتني حامل، ولما قررت أفرحه بالخبر لقيت حماتي وبناتها وجوزي في شقتنا، أنا كنت حاسة إن فيه حاجة بس متوقعتش اللي حصل.
نديم بتركيز: كملي.
رهف: قالتلي ابعد عنه ومقربش منه تاني، قالت إنه وافق يتجوز بنت خالته وإني مبخلفش وهي عايزة تفرح بعيال ابنه.
نديم: وهو فعلاً كان وافق؟
رهف: كنت مفكراها بتكذب، بس طلع فعلاً وافق واتخلى عني.
نديم: وهو عارف إنك حامل؟
رهف: لأ، ما كان يعرف.
نديم: إزاي؟
رهف: لما قلتلهم إني حامل، حماتي صممت أنزل البيبي وهو موقفهاش. أنا مش فاهمة البرود اللي كان عنده أي سببه، وإزاي من يوم وليلة يتغير كدا ويوافق إني أجهض ابنه.
نديم: وافق؟
رهف: أيوا، وخدوني غصب عند الدكتورة.
فلاش باك.
الدكتورة: متخافيش، مش هتحسي بحاجة.
رهف بدموع: بالله عليكي متنزلوش.
الدكتورة بتقرب من رهف: هما جايبينك غصب؟
رهف: أيوا.
الدكتورة: وجوزك؟
رهف: باعني.
الدكتورة: أنا مقدرش أساعدك، حماتك ممكن تقتلني.
رهف: مش هعرفهم والله، انتي قولي إنك نزلته وأنا همشي من هنا ومحدش هيعرفلي مكان.
الدكتورة: إنتي عارفة لو حماتك شمت خبر أنا هيحصلي إيه.
رهف بدموع أكتر: بالله عليكي، ده اللي باقيلي، أنا استنيته كتير، مقدرش أخسره.
الدكتورة بحيرة: طيب توعديني إن محدش يعرف؟
رهف: وعد، والله ما هعرفهم، هبعد من هنا، هسافر.
الدكتورة: ربنا معاكي.
باك.
وبعد شوية وقت خرجت وقالت الطفل نزل، والكل صدق.
نديم: يعني جوزك ما يعرفش إن ابنه لسه عايش؟
رهف: لأ، ما يعرفش إن عياله لسه عايشين.
نديم: توأم؟
رهف: أيوا، ولدين.
نديم: واااو.
رهف بابتسامة: أنا وثقت فيك وحكيتلك الموضوع ده، مهم جداً.
نديم: وعد مني محدش هيعرف، ده سر بينا.
رهف: شكراً.
هايدي: رهووف أنا جيت!
أوبااا.
بغمزة: مين المز؟
رهف بتبريقة: نديم.
هايدي: وااو أي القمر ده!
نديم: مرسي.
رهف: ههههههه.
هايدي: آآآ، طب أنا هعمل حاجة أشربها، تشرب نسكافيه؟
نديم: اشطاا.
هايدي: اشطاا جداً.
نديم: عسل البنت دي.
رهف: اممم، وأي كمان؟
نديم: احم، والله دي لو غيرة فـ اشطاا، أوووي.
رهف: غيرة إيه! ده أنا لسه عارفك من يومين.
نديم: آآآه صحيح، بقا كدا تختفي يا مفترية وتدور عليكي 3 شهور؟
رهف: غصب عني.
نديم: أنا خلاص لقيتك ومش هبعد عنك تاني.
رهف: يا ريت.
نديم بابتسامة: طب.
رهف: إيه؟
نديم: هو إنتي لسانك ده لازم يشتمر؟
رهف بضحك: حظك كدا.
عدي كام يوم ونديم بيجي عندي كتير، وبصراحة قدر يخليني أتعلق بيه.
نديم: رهف، إنتي في الشهر الخامس صح؟
رهف: آها.
نديم: هتروحي متابعة عند الدكتورة امتى؟
رهف: بكرة.
نديم: هاجي معاكي.
رهف: مش عايزة أتعبك.
نديم: هاجي معاكي.
رهف: أوكيه.
نديم: إيه رأيك نخرج نتمشى شوية؟
رهف: يا ريت، هموت من الخنقة.
نديم: طيب يلا.
رهف: نديم كان مهتم بيا جداً وبييقرب مني جامد، وأخد عليا بسرعة جداً، كان دايماً جنبي في الوقت اللي جوزي اتخلى عني فيه.
كنا واقفين ع البحر، كنت سرحانة في اللي حصل زمان، وإني يا ترى هنتقم منهم بجد ولا هنسي عشان ولادي، خايفة عليهم من الزمن.
نديم: رهف، تتجوزيني؟
رهف: إيه؟
نديم بيمسك إيد رهف ويبوسها: أنا عايز أكمل معاكي باقي حياتي.
رهف: مينفعش.
نديم: أنا موافق بكل شروطك، موافق بكل ظروفك.
رهف: نديم، أنا حامل من راجل تاني، ليه تتجوز واحدة كانت متجوزة؟
نديم: أنا حبيتك ومستعد أضحي بأي حاجة عشان خاطرك.
رهف: بس دول مش عيالك، هتتقبلهم إزاي؟
نديم: أنا موافق ومعنديش مشكلة. طيب قوليلي لما تولدي هتسميهم على اسم مين؟
رهف: امم، مش عارفة، مفكرتش بصراحة.
نديم: تقبلي تكتبي اسم عيالك ع اسمي؟ تقبلي تكوني مراتي؟ تقبلي عيالك يكونوا عيالي؟
رهف: مش هتخذلني في يوم من الأيام؟
نديم: أقتل نفسي قبل ما أعمله.
رهف بعد تفكير شوية وقت: موافقة.
نديم بيبوس إيد رهف وبيدمع.
رهف: إنت بتعيط؟
نديم: متوقعتش في يوم إني هحب حد بالطريقة دي.
رهف: بتمنى أقدر أعيشك مبسوط.
تاني يوم.
نديم: المأذون وصل.
رهف كانت لابسة فستان موف وبطنها شكلها حلو أوي، ولابسة حزام فيونكة أبيض وجزمة بيضاء، وكانت قمر.
نديم: ربنا يحميكي يا ملاكي.
رهف بابتسامة: شكلي حلو؟
نديم: أوووي.
المأذون: تقبلي تكوني زوجة لنديم؟
رهف بتبص لعيون نديم وبتشوف فيهم الحب، وبتسم: موافقة.
المأذون: تقبل تتجوز رهف؟
نديم: أوافق.
المأذون: بارك الله لكما.
البنات: لولولولولولولو.
نديم حضن رهف وفضل مقربها منه جداً ومش عايز يسيبه.
رهف حست بدموع نديم وعيطت معاه.
تياا: نووو، دموع بقشعر!
نديم ورهف بيبتسمو، وبتشتغل أغنية هادية جداً.
نديم بيقرب من رهف وبيحضنها من ضهرها، وبيرقصوا ع الأغنية، وبيبوّسها من خدها، وبيحضن فيها أكتر.
رهف لنفسها: إزاي في حد يحب حد بالطريقة دي في الوقت الصغير ده؟ هو عوض ربنا لتعبي أكيد، ربنا بعتلي نديم يكون ليا ضهر وسند.
خلص اليوم ونديم أخد رهف على شقته.
رهف كانت أول مرة تدخل الشقة، كان نديم مختار كل حاجة على ذوقه.
رهف: الله، الشقة شيك أوي، ديكورات سيمبل وتجنن.
نديم: أنا كنت مستعجل فـ طلعت كدا، لسه هنظبطها أنا وإنتي.
رهف: أنا مبسوطة أوي.
بيقرب منها وبيبوّس كف إيديها، وبيغمض عيونه وبيفتحها، بيبص لعيونها بحب، بتسرح جوه عينيه وبتشوف دنيا أحلى بكتير معاه. بيقرب وبيطبع قبلة على شفايفها.
بتغمض رهف عيونها وبتفتكر اليوم اللي زياد كسرها فيه، بتدمع من الوجع. بيمسح نديم دموعها ويبوسها من خدها.
نديم: رهف، أنا عايزك تنسي اللي حصل، مش عايز أي حاجة تفكرك باليوم ده. إنتي بخير، وبيحط إيده ع بطنها، وأطفالنا بخير، فـ أنا مش عايز حاجة غير كدا.
رهف: هنسى، وعد مني، هنسى اللي حصل وأبدأ معاك صفحة جديدة.
في بيت زياد.
حياة: عدي 3 شهور وإنت مش ناسيها. أنا قولتلك يا زياد بلاش نتجوز، قولتلك رهف بتحبك، دور عليها ورجعها.
زياد: فاكرك أمي كانت هتوافق؟
حياة: إنت عمرك ما كنت بتسمع كلامها، كنت دايماً بتعمل اللي في دماغك.
زياد: أنا موت ابني بإيدي، كنت متكتف، مقولتش لأ. أنا كسرتها، يا ترى هي بخير دلوقتي؟
حياة: أنا حاولت كتير أدور عليها، بس رهف قفلت كل حاجة تخصها، الفيس والإنستا والواتس، زي ما تكون ما كانتش موجودة.
زياد: وحشتني.
حياة بتحس بنغزة في قلبها من الكلمة، وتقول لنفسها: كنت عارفة إن جوازنا غصب، وكنت رافضاه لولا خالتي فضلت تزن عليا. أنا كنت عارفة إن دي آخرتها.
الباب بيخبط.
حياة بتفتح: خالتي.
نوال: إيه يا نور عيني، عاملة إيه؟
حياة: الحمد لله كويسة.
نوال: أمال زياد فين؟
حياة: في الأوضة بيلبس وجاي.
نوال: طب تعالي كدا، إيه يا أختي، مش عارفة تجيبي حتت عيل؟
حياة بكسوف: أنا بقالي 3 شهور يا خالتي، لسه بدري.
نوال: بدري من عمرك يا حبيبتي، الكلام ده مش نافع. أنا وإنتي هنروح للدكتورة النهاردة.
حياة: بس.
نوال: مبسش، ادخلي البسي.
حياة بتدخل بس حاسة بخنقة ومش عاجبها طريقة خالتها.
زياد: إيه؟
حياة: دي خالتي عايزاني أروح معاها عند الدكتورة.
زياد: تمام، روحي.
حياة: كنت عايزاه يسألني أنا عاوزه أروح ولا لأ، كنت عايزاه يقول لأمه دي حاجة بيني وبين مراتي. بس اللي كسر مراتو، حبيتو وحب السنين دي كلها، مش هيكسرني أنا.
لابست وخرجت ومشيت مع حماتي. وصلنا عند الدكتورة وأنا خايفة أوي.
الدكتورة: اتفضلي يا مدام.
حياة: حاضر.
نوال بتدخل معاها.
حياة: ممكن تستني هنا يا خالتي؟
نوال: ششش، وسعي كدا. وذقتها ودخلت.
حياة: يا رب.
الدكتورة: اتفضلي، أكشف عليكِ.
حياة: حاضر.
بعد شوية خرجت الدكتورة: للأسف، المدام متقدرش تحمل، الرحم بتاعها ضعيف جداً وميستحملش حمل.
نوال: نعاااام!
حياة: بتسمع الكلام وبتعيط.
نوال: يعني إيه؟ شوفي حل يا دكتورة.
الدكتورة: للأسف، ملهاش علاج. أنا بقول تعمل استئصال رحم أفضل.
نوال: امشي قدامي يافقرة.
حياة بتخرج قدام حماتها ولسه بتعيط.
نوال: يا قليلة البخت، يانوال، مالكيش حظ تشوفي عيال ابنك بيتنططوا قدامك، بس عادي، أنا أصلاً مش هسكت، والنبي لجوزك.
حياة: جوزيه يا خالتي، يارب ده يريح بالك.
نوال: هيريح يا أختي، هيريح.
حياة: رجعت ع شقتي وأنا بموت من وجع قلبي، معقول مش هقدر أكون أم؟
زياد: إيه، عملتو إيه؟
حياة: متستعجلش، أمك على وصول وهتقولك.
زياد: هي راحت فين؟
حياة: بتفضحني عند الجيران وجاية، متقلقش مش هتتأخر.
زياد بعدم فهم: ها؟
نوال: آآآه يا حبيبي ياللي مالكش نصيب تفرح.
زياد: في إيه؟
نوال: مبتحلفش يا حبيبي، مراتك الرحم بتاعها تعبان.
زياد: تعبان إزاي؟
نوال: يعني ميستحملش حمل يا أخويا، بس متقلقش، بكرة أجوزك ست ستها.
زياد: بس بقااااا، جواز جواز جواز، أنا مش متجوز تاني.
نوال بدموع مصطنعة: عايزة أفرح بيك ياحبيبي.
زياد: مش مكتوبلك يا ماما، عارفة ليه؟ عشان جبروتك ده، عشان اللي عملتيه في رهف، ياك، تستريحي.
نوال: أنا بقا ده ذنبي إني عايزة أشوفك مبسوط.
زياد: ما كانت رهف حامل، لكن إنتي إزاي سبتيها؟ أنا مش عارف إزاي طاوعتك أصلاً.
نوال: على فكرة، أكيد الواد ده مكانش ابنك، أكيد كانت بتخونك وإنت زي الأبلة، وكانت هتلبسهولك.
زياد: بس بقااااا، أنا زهقت. وسابها وخرج.
نوال: بقا بعد كل اللي عملته عشانو، طلعت وحشة.
حياة: إنتي عملتي إيه حلو يا خالتي، ده إنتي موتتي روح لسه مشافتتش دنيا، وكسرتي رهف وبعدتيها عن ابنك وإنتي عارفة إن زياد بيحبها. فين الحلو اللي عملتيه؟
نوال: إنتي أه بنت أختي، بس والله لو ما حطيتي لسانك في بوقك، لـ أوريكي هعمل إيه.
حياة: سبتها ودخلت أوضتي وفضلت أعيط، أنا مش هبقى أم خلاص، حلم إني يكون عندي أطفال راح، مش هفرح بيهم.
عند رهف.
نديم: يلا يا روحي عشان ميعاد الدكتورة.
رهف بتلبس الكوتشي: جيت أهو.
نديم بيضحك على شكلها: آآه يا أوزعة.
رهف بتبريقة: أنا أوزعة؟
نديم: لا لا.
رهف: بتضحك، طيب يلا.
عند الدكتورة.
رهف نايمة ع السرير والدكتورة بتعملها سونار ونديم واقف ورا الدكتورة مش فاهم حاجة من جهاز العرض اللي قدامه، ورهف بتضحك عليه.
الدكتورة: ما شاء الله، حجمهم كويس والنبض تمام.
نديم: هما فين يا دكتورة؟
الدكتورة: أهم، هما في الجزء ده.
نديم بيقرب أكتر من الجهاز وبيقول: هو إنتي شايفة؟
الدكتورة بتضحك وتقول: أيوا، هما هنا.
نديم بيبص لرهف: إنتي شايفة؟
رهف بضحك جامد: أيوا، شيفاهم.
نديم: هما كويسين؟
الدكتورة: جداً، وطبعاً طول ما حضرتك مفرحاها ومش مزعلاها هما هيكونو بخير.
نديم: شكراً جداً يا دكتورة. وبيساعد رهف تقوم وبيظبط هدومها.
الدكتورة: اتفضلوا، دي الصور.
رهف: شكراً.
خرجوا من عند الدكتورة ونديم ماسك رهف جامد وخايف عليها تقع أو تتخبط.
رهف: مش هطير يا نديم.
نديم: السيراميك بيزحلق وأنا خايف عليكي تقعي.
رهف: أنا عايزة آيس كريم.
نديم: أنا عيوني ليكي.
بيتفسحوا شوية بالعربية وبيجبلها آيس كريم وبيتمشوا في الشارع وبيضحكوا سوا.
عدي عليهم كذا شهر ونديم مستحمل تقلبات رهف ومزاجها وتعبها ومبسوط بيها، وعمره ما زعلها ولا صوته عليها، كان بيحاول يبسطها بكل الطرق وبييهون عليها تعبها.
رهف صحيت لقت نديم نايم، فضلت تبص لوشه وسرحانة فيه وبتحمد ربنا إنه عوضها خير، وتقول:
كنت فكرت إن الدنيا قفلت في وشي وإني خلاص مستحيل أفرح تاني، كنت مفكرة إني مستحيل أتتجوز ولا أحب، وإني قلبي عمره ماهيِحب تاني. صحيح جوازي من نديم كان مفاجأة، بس أنا فعلاً كنت محتاجة حد جنبي، حد يسندني. أنا كنت في أشد وقت صعب، كنت خايفة على عيالي يتولدوا من غير أب ويعيشوا في المجتمع ده لوحدهم. كنت خايفة أموت وأسيبهم، وحقيقي مبسوطة جداً إن أطفالي هيكون ليهم أب زي نديم. أنا واثقة إنه هيشيلهم في عينيه.
بيفتح نديم عيونه بيلقي رهف مركزة في ملامحه، بيبتسم وبيبوّسها.
نديم: صباح الخير.
رهف: صباح النور يا روحي.
نديم: أوعي تكوني تعبانة في حاجة بتوجعك؟
رهف: لا، أنا الحمد لله كويسة.
نديم بيقرب من بطنها ويبوسها: صباح الخير يا روحي، هانت أهي وتيجوا تنوروا الدنيا، وحشتوني أوي.
بيلاقي بطن رهف بتتحرك، بيضحك جامد وبيقول: رهف، دول سامعيني!
رهف بتبتسم: آآآه، لو تعرف الوجع اللي بحسه لما بيتحركوا كدا، بس كله بيهون لما بلاقيهم كويسين.
نديم بيحضنها: هتولدي وتقومي لينا بألف سلامة وهنفرح بعيالنا ونربيهم أحلى تربية.
رهف: يا رب.
نديم بيمسك ورقة من ع الكرسي اللي جنبه وبيكتب: اليوم الـ 13 في الشهر الثامن.
في بيت زياد.
حياة: زياد، لو عايز تتجوز أنا معنديش مشكلة.
زياد: تاني؟ قولتلك مش متجوز، أنا خلاص اكتفيت بكدا. أنا عارف إن عمري ماهيكون ليا عيال، الحمد لله راضي.
حياة: أكيد كنت بتتمنى تكون مع رهف دلوقتي.
زياد: بصي، أنا حبيت رهف بجد وكانت كل حاجة ليا، وكنت مستعد أعيش معاها عمري كله من غير ما أخلف عادي. أنا أصلاً كل ما أفتكر اليوم ده بكره نفسي، مش عارف إزاي قلبي طاوعني أعمل فيها كدا. دي طفلتي، مش هنسى شكلها وهي بتترجاني ولا هنسى كلمة "بكرهك" وهي طالعة منها. أنا جبان. هي مكدبتش.
حياة: عارف يا زياد، أنا حبيتك أوي فوق ما تتخيل، بس لما عرفت إنك بتحب رهف، خبيت مشاعري وقولت مش هقولك، مقدرش أكسر قلبها وأخدك منها. ولما عرفت اللي حصل، والله كنت رافضة أتجوزك، بس خالتي غصبتني.
زياد: بيبوس إيد حياة: خير، كل حاجة خير. مش عايزك تزعلي، أنا ممكن ماكونش عارف أعوضك أو مش عارف أبينلك حبي، بس أنا.
حياة: أوعى تقولها يا زياد وإنت مش حاسسها، هتبقى ملهاش قيمة.
زياد: سامحيني يا حياة.
في بيت نديم.
نديم: رهوووف.
رهف: خارجة من المطبخ، رابطة الطرحة ع شعرها ولابسة ترنج أسمر وكله دقيق.
نديم: يالهووي! إنتي كنتي في شكارة دقيق؟
رهف: لا ياحبيبي، بعمل بيتزا. وبتقرب منه تحضنه.
نديم: استني بس. وحط الهدوم اللي في إيده ع الكرسي وحضنها.
رهف: آآآ، القميص بتاعك كله دقيق.
نديم: بيبص ع هدومه وبيضحك: فداكي ياحبيبتي.
رهف: أنا خلصت أهو، هدخل أروق المطبخ وأجيلك.
نديم: لا لا، تعالي كدا. بيشدها ع الحمام: إنتي تاخدي شاور عسل كدا على ما أروق أنا المطبخ وتشوفي الهدوم اللي اشتريتها للبيبيهات بتوعنا.
رهف: بس.
نديم: ششش. بيقفل الباب ويروح ع المطبخ ويتصدم: ياختااااي! الدقيق في كل مكان، ع الحوض والبوتجاز والرخامة والأرض.
نديم: أكيد كانت قاعدة جوه الشيكارة. بيبدأ ينضف المطبخ، وبعد نص ساعة كان خلص.
رهف: خلصت ياحبيبي.
نديم: أخيراً ياروحي، أوعديني إن مهما يحصل متعمليش بيتزا هنا تاني، مهما يحصل.
رهف: ههههههههههههههههههههه.
نديم: بيبوسها من خدها: هاخد شاور وأجيلك.
بعد شوية بيخرج وبياكلوا سوا، وبيسهروا يتفرجوا ع فيلم.
تاني يوم.
بيصحي نديم وبيمسك الورقة وبيكتب: اليوم الـ 31 في الشهر الثامن. وبيشد خط لبداية شهر جديد.
نديم: بيقرب ع رهف وبيبوّس خدها وبيقول: متنسيش ميعاد الدكتورة النهاردة ياحبيبتي، هخلص شغل واعدي عليكِ.
رهف بترد وهي قافلة عيونها: أوكيه.
بيروح نديم ع شغله، وبعد 6 ساعات بيرن ع رهف وبيقولها إنه جاي.
رهف: بتجهز وتستنى نديم.
بيب بيب بيب بيب.
رهف: بس بس، الجيران هيشتمونا.
نديم: مراتي قربت تولد وعيالنا هتنور الدنيا. بيب بيب.
رهف: هههههههههههه، بس كفاية.
بيوصلوا عند الدكتورة.
نديم: ها يا دكتورة؟
الدكتورة بتركيز: ثانية واحدة.
نديم بيبص لرهف وباين عليه القلق.
رهف بتبدأ تقلق وقلبها بيدق.
الدكتورة بتعمل سونار تاني، وعلي وشها علامات الاستغراب.
رهف: خير يا دكتورة؟
الدكتورة: فيه حاجة غريبة ظاهرة، مش واضحة أوي.
نديم: حاجة إيه؟
الدكتورة: مش عارفة، في رجل تانية باينة.
رهف: رجل! يالهوي، هو في واحد فيهم مشوه ولا إيه؟ طالعله تلت رجول؟
الدكتورة: ثانية واحدة.
نديم بيمسك إيد رهف وقلبه بيدق، ورهف خلاص هتعيط.
وبعد ثواني الدكتورة بتضحك بصوت عالي: مش معقول!
نديم ورهف: خير يا دكتورة؟
الدكتورة: فيه 3 أطفال في كيس واحد يا مدام رهف.
رهف بتتصدم من الجملة وتبص لنديم، اللي كاد يغمى عليه.
ويقولوا في صوت واحد: 3 أطفال؟
الدكتورة: أيوا، ولدين وبنت.
...
رواية رهف الفصل الرابع 4 - بقلم يارا غزلان
الدكتوره: أيواا، ولدين وبنت.
رهف بتبص لنديم، والاتنين في حالة ذهول.
نديم: جبتي البت دي منين؟
رهف بضحك: معرفش.
نديم: انتي متأكدة يا دكتورة؟
الدكتورة: أيواا متأكدة، البنت مكانتش ظاهرة خالص ولسه ظاهرة دلوقتي.
نديم: احم، طيب دوري كداا يمكن تلاقي كمان واحدة مستخبية.
رهف والدكتورة بيضحكوا بصوت عالي.
بتخلص رهف جلستها، والدكتورة بتحدد ميعاد الولادة.
الدكتورة: بإذن الله تجيلي الأسبوع الجاي، الولادة هتكون قيصري.
رهف بخوف: ممكن نستنى شوية؟
الدكتورة: لا، منقدرش نستنى أكتر من أسبوع لأن احتمال كبير مايه الجنين تنزل.
رهف: تمام.
نديم بيساعدها وبيخرجوا.
رهف بتحط إيديها على بطنها: أنا مش مصدقة.
نديم: أنا اللي مش مصدق وحاسس إني بحلم، الله تلاتة.
رهف: ناقص أسبوع وما جبناش أي هدوم للبنت.
نديم: يلا دلوقتي ننزل نشتري باقي الهدوم.
وبعد شوبنج طويل خلصوا وروحوا على البيت وجهزوا كل هدوم البيبيهات التلاتة.
رهف بوجع: آآآه، بطني بتتقطع.
نديم بيجري عليها: انتي كويسة؟
رهف: حاسة بوجع فظيع.
نديم: طيب تنامي شوية ولا تتمشي ولا إيه؟
رهف: لا، أنام.
نديم بيفضل صاحي جنب رهف خايف تصحى أو تتعب.
بيعدي الأسبوع ده على رهف بتعب جداً، ونديم كان خايف عليها جداً.
يوم الولادة، نديم وصحابها حواليها.
رهف: نديم، أنا خايفة أوي. خلي بالك من عيالنا، متسبهمش لوحدهم، خليك ليهم أب وأم، أوعدني بالله عليك.
نديم بهدوء وبدموع: رهف، متقوليش كداا، انتي هتبقي كويسة، وانتي اللي هتربي عيالنا.
رهف: خااايفة.
سوزان بتقرب منها: رهف حبيبتي، إحنا معاكي، انتي قوية وهتبقي كويسة. فكري في حياتك لما تقومي بالسلامة وانتي بتلعبي مع أولادك، متفكريش في الوحش.
هايدي وتيا بيبوسوها من جبينها وبيخففوا عليها بالكلام.
الممرضة: مدام رهف، اتفضلي معايا.
رهف بترتعش وإيديها بتسقع وبتنزل منها دموع.
نديم بيقرب منها ويحضنها: متخافيش، أنا معاكي.
رهف: متسبنيش.
نديم: مش هسيبك.
وبيستأذن من الدكتورة، وبعد إلحاح منه بتوافق إنه يدخل معاهم العمليات.
رهف كانت خايفة وحاسة بقلق وإنها مش هتقوم من الولادة.
نديم ماسك إيديها وبيمسح على شعرها، والدكتورة بتعمل العملية، ورهف مش حاسة بحاجة غير إنها خااايفة.
نديم: رهف، فاكرة أول يوم اتقابلنا فيه؟
بتبتسم رهف بهدوء: فاكرة.
نديم: أول ما شفتك بعيداً عن كمية الشتايم اللي قولتيها، بس خطفتي قلبي بجدارة.
رهف: كنت قليلة الذوق معاك.
نديم: كنتي قمر. لما بصيت في عيونك الخضرة سرحت فيها، وشعرك وهو طاير بعشوائية على وشك، وعصبيتك اللي كانت محمرة خدودك. حسيت إني عايز أتكلم معاكي، بس مدتنيش فرصة.
رهف: كمل.
نديم: لما شوفتك تاني مرة، قولت لازم أقرب منك.
رهف: أنا كنت خايفة أتعلق بيك.
نديم وسامع صوت عياط جامد: تعرفي، أكيد الزنانة دي البنت.
رهف بضحكة: اشمعنى؟
نديم: عشان البنات بيحبوا العياط أوي.
رهف: ههههههههههه.
بتقرب الدكتورة على رهف وتقول: شوفي، مشاء الله بنتك زي القمر.
رهف: الله وأكبر.
نديم: مشاء الله، شبهك أوي يا رهف.
رهف: بذمتك، باين ليها ملامح؟
الدكتورة بتضحك وبتكمل عمليتها، والممرضة أخدت البنت تلبسها.
بيمسك نديم تليفونه وبيطلع الطفل التاني.
نديم: البنت أكبر بدقيقة، فكريني يوم عيد ميلادهم أقولها كل سنة وانتي طيبة قبلهم بدقيقة.
رهف: انت خلاص نويت تفرق ما بينهم؟
نديم بضحك: بهزر والله.
بتنتهي العملية، وأصحاب رهف قاعدين على أعصابهم.
نديم حضن البنت وباسها من جبينها، وشال الولدين وبيسمي عليهم وبيكبر لهم في ودانهم.
الممرضة: ربناا يبارك، التلاتة أحلى من بعض.
نديم والممرضة بيقربوا الأطفال لرهف، وبتبوس فيهم وبتعيط، ونديم بيبوسها من خدها.
وبعد شوية الممرضين بيخرجوا الأطفال لأصحاب رهف، ونديم فضل مع رهف جوا.
البنات: واو، هاتيهم هاتيهم. وفضلوا يبوسوا فيهم ومبسوطين جداً.
تيا: رهف عاملة إيه؟ كويسة؟
الممرضة: زي الفل، هتخرج كمان شوية.
نديم: ها يا أم التلاتة، تحبي تسميهم إيه؟
رهف: أنا هسمي الولدين.
نديم: وأنا هسمي البنت رهف، طبعاً لو معندكيش مانع.
رهف: بجد؟
نديم: دورت على أحلى اسم ممكن أسميهولها، ملقتش أحلى من اسمك.
رهف: أنا بحبك أوي.
نديم: وأنا بموت فيكي. هتسميهم إيه؟
رهف: هسميهم مروان وعمران، بحب الاسمين دول أوي.
نديم: حلوين أوي، ربنا يبارك لنا فيهم.
بتخرج رهف من أوضة العمليات، وأصحابها جنبها ومبسوطين.
في ركن الأوضة واقف نديم سرحان، وهل ليه الحق إنه يسمي الأولاد على اسمه؟
نديم: دي أنانية، إزاي أسميهم على اسمي؟ أنا مليش الحق في كداا، لازم يتسموا على اسم أبوهم. طيب أعمل إيه؟
رهف: نديم.
نديم: نعم يا روحي.
رهف: أوعدني إنك هتكتبهم على اسمك.
نديم بهدوء: رهف، تفتكري صح إني أكتبهم على اسمي؟ أصلاً المفروض أبوهم يعرف إن عنده أولاد.
رهف: مستحيل، أم زياد لو عرفت كداا مش هتسيبهم، دي ممكن تحرمني منهم.
نديم: بس يا رهف.
رهف: انت نسيت اتفاقنا؟ أنا مقدرش أضحي وأعرفهم، أنا معنديش ثقة فيهم، هما كانوا هيحرقوا قلبي عليهم، عايزني بعد ما بقوا قدام عيني أروح أقولهم عيالكم أهم؟
نديم: خلاص، اهدي، لما تخرجي نتكلم في الموضوع ده.
تاني يوم.
رهف: روح سجلهم يا نديم، بالله عليك تكتبهم على اسمك.
نديم: حاضر، اهدي انتي بس.
خرج نديم وهو في حيرة وحاسس إن غلط اللي بيعملوه.
وصل على مكان التسجيل وقلبه بيدق، وبعد تفكير طويل كتب الأولاد على اسمه.
رهف كانت تعبانة بسبب الولادة، بس كانت واقفة على الباب وخايفة يكون نديم مكتبش الأولاد باسمها.
هايدي: يا رهف، غلط وقفتك دي، استني في الأوضة.
رهف: سيبيني.
نديم وصل على البيت، لقي رهف واقفة على الباب، نزل من العربية وجري عليها.
نديم: رهف، انتي كويسة؟
رهف: سجلتهم صح؟
نديم بابتسامة: أيواا، سجلتهم.
رهف: احلف.
نديم: وطلع شهادة الميلاد، أهو والله.
رهف: كنت مرعوبة.
نديم: تعالي ارتاحي جوا.
نيمها على السرير وقرب من الأطفال وباسهم.
عدى ٦ شهور، ونديم متعلق بالأطفال جداً، ورهف بتموت فيهم، ولسه بتفكر هل هتنتقم ولا هتنسى عشان خاطر ولادها.
نديم: تعرفي، عيون رهف نفس لون عيوني.
رهف: وريني كداا. لا دي زي عيوني.
نديم: لا، مروان وعمران نفس عيونك، لكن رهف شكل عيوني.
رهف: شكل عيونك إزاي؟ هي بنتك... وبتحس إنها عجنت الدنيا.
نديم: اممم، معاكي حق.
رهف: والله ما كان قصدي.
نديم: عادي، انتي مغلطيش.
رهف: بالله عليك ما تزعل مني، مكنش قصدي.
نديم بيبتسم بهدوء: مزعلتش يا حبيبتي.
رهف لنفسها: انتي غبية يا رهف، دايماً كداا، مبتفكريش في اللي بتقوليه.
تاني يوم.
عند نديم في الشغل.
المدير: نديم، عاوزك ترجع مصر لشغل في شركتنا هناك.
نديم: بس ياباشا، مراتي والدة من ٦ شهور، مقدرش أسيبهم لوحدهم، ولا أقدر آخدهم، هبهدلهم معايا.
المدير: انت عارف إن الشغل ده ضروري يا نديم.
نديم: مفيش أي حل؟
المدير: خلاص، هشوف شادي لو يرجع هو.
نديم: تمام. واه، لو ينفع أفضل هنا كام سنة هبقى مشكور لحضرتك.
المدير: هشوف الموضوع ده، لو أمدد إقامتك ٥ سنين، أنا محتاجك هنا بردوا.
نديم: شكراً جداً.
بيروح نديم على بيتهم، بيفتح الباب بيلاقي رهف عاملة تعيط، والأولاد كلهم بيعيطوا.
نديم: رهف، في إيه؟
رهف بعياط: مش عاوزين يسكتوا.
نديم: أكيد جعانين.
رهف: بقالي ساعة برضعهم ومش راضيين يسكتوا خالص.
بيبص نديم عليهم، بيلاقي آثار لبن على طفل واحد.
نديم: رهف، هو انتي من ساعتها بترضعي في واحد بس؟
رهف: هااا؟ إزاي؟
نديم بيضحك بصوت عالي: انتي مش عارفة تفرقي بينهم؟
رهف: ما كلهم زي بعض، وبسبب عياطهم موتراني.
نديم بضحك: طيب خلاص، متعيطيش. هاتي الرضعة.
وبيشيل واحد يرضعه، ورهف بترضع واحد.
وبعد شوية وقت بيسكتوا وبيناموا.
رهف: تعبت جداً، أخيراً ناموا.
نديم: سرحان وبص على الأطفال.
رهف: سرحان في إيه؟
نديم: إنهي واحد فيهم مروان؟
رهف بتبص عليهم: داا.
نديم: طيب، ما يمكن ده؟ إيه الفرق؟
رهف: ممكن بردو.
نديم: البنت ومعروفة، هما أي نعم التلاتة نفس الشكل، بس اهو معروفة.
رهف بتضحك: طيب، الولدين لما يكبروا وقالولي مين فينا مروان ومين عمران، هقولهم إيه؟
نديم: يالهوي، هنعمل إيه صحيح؟
رهف: هههههههههههه، إيه الحيرة دي؟
نديم: هاتي قلم أكتب على واحد فيهم مروان.
رهف: الله عليك يا ترعة المفهومية.
نديم: ترعة؟
رهف: هههههههههههههههههههه.
نديم: دا انتي السبع سنين اللي قعدتيهم في مصر خلوكي مصرية أصيلة.
رهف: هموت، هههههههههههه.
نديم: طيب، يلا ننام عشان فاصل.
رهف: يلا.
تاني يوم.
المدير: ألوو.
نديم: الو يباشا.
المدير: خلاص يا نديم، أنا قولت لشادي يرجع مصر وهو وافق، ومددت إقامتك كمان.
نديم: شكراً جداً، مش عارف أقول حضرتك إيه.
المدير: ولا يهمك يا حبيبي، سلم لي على المدام وبوس لي الأولاد.
نديم: من عنياا ياباشا.
في أوضة رهف.
بتمسك رهف اللاب توب الخاص بيها، وبتفتح الفيس بوك الجديد اللي عاملاه، وبتكتب في البحث زياد الهواري.
بعد ثواني بيظهر كذا أكونت بنفس الاسم، بتدور على بروفايل زياد وبتدخل عليه.
كانت بتحاول تشوف وصل لإيه، وهل خلف ولا لسه، هل في بوست عن طلاقهم، بس بتتصدم إن لسه مكتوب متزوج من رهف.
رهف: غريبة، إزاي ممسحش العلاقة دي من ع الفيس، وإزاي مراته سايباها كدا؟ فضلت تدور على أي حاجة أو تفتكر أكونت حياة، بس ملقتش أي حاجة، ولا لقت بوستات جديدة، لدرجة إنها حست إن الأكونت ده قديم.
قفلت اللاب توب وخرجت تشوف نديم، لقتوه بيلعب الأطفال وبيضحكوا له.
بتراقبهم من بعيد وبتبتسم.
بعد ٤ سنين.
رهف: آآآآآاااه، بس بقااااا، جننتوني.
الأولاد: هييه هييه هييه.
رهف: والله لو مانمتوا لكون جايبالكم أم رجل مسلوخة.
الطفلة رهف: مامي، أم رجل مسلوخة دي شبهك.
رهف: أنا برجل مسلوخة يا جزمة، تعالي هناا.
الطفلة: ههههههههه.
رهف: عايزة أقول لكم حاجة، إني الحمد لله قدرت أفرق بين مروان وعمران، وحقيقي الموضوع صعب أوي.
عمران: تعالا هنااا.
رهف: جننتووووناا.
نديم بيدخل على صوت رهف: في إيه؟
رهف: بقولك إيه، طلقني وخد عيالك دول وامشي.
نديم بضحك: صعبتي عليا.
الأولاد: بابا حبيبي جه، بابا حبيبي جه.
نديم: يا روحي، تعالوا، وحشتوني.
رهف: ااه، أنا أم رجل مسلوخة، وهو بابا حبيبي.
نديم بضحك: كداا تجننوا مامي.
الطفلة رهف: بابي، انت عارف ماما بتقلب وحش وهتاكلنا.
نديم بيضحك بصوت عالي: مش قادر.
رهف: ااه يا زباالة، أنا وحشة.
مروان: بيفتح بوق رهف، شوف يا بابا سنانها وحش.
رهف: بتمسكوا وبتضرب فيه بهزار، وعمران بيحوش عن أخوه، ويفضلوا يضحكوا.
بيقطع هزارهم صوت رنة تليفون نديم.
نديم: ألو، ياريس.
المدير: نديم، الشركة في مصر محتاجاك جداً، في لخبطة في الشغل ولازم تنزل.
نديم: طيب، حاضر، هجهز نفسي.
المدير: تمام، مع السلامة.
نديم: مع السلامة.
وبيقفل.
رهف: خير يا حبيبي؟
نديم: لازم أنزل مصر ضروري.
رهف بتحس بخوف وقلبها بيدق: خلاص، حان وقت اللقاء.
نديم: رهف، خليكي هنا.
رهف: انت هتقعد قد إيه في مصر؟
نديم: في لخبطة في الشغل، مش أقل من سنة.
رهف: نديم، أنا مقدرش أقعد هنا لوحدي من غيرك، أنا هنزل معاك.
نديم: افرضي زياد عرف كل حاجة؟
رهف: مش هسمح بكداا.
نديم: اللي تشوفيه.
رهف لنفسها: أنا لازم أندمهم على اللي عملوه، لازم زياد وأمه يندموا أشد ندم.
بيجهزوا للسفر وبيودعوا أصحابهم، وبعد يومين كانوا حاجزين التذكرة وسافروا على مصر.
في مطار مصر، وصلت الطيارة اللي فيها نديم ورهف والأولاد.
نديم: كان خايف يخسر عيلته اللي حبها وميقدرش يستغنى عنهم.
ورهف كانت خايفة ياخدوا منها عيالها، بس قررت إنها هتخبيهم، والأولاد باسم نديم، يعني محدش هيشك.
نديم بيركن عربيته قدام بيت باين عليه إنه مقفول من فترة.
نديم: ده بيتي، مقفول من ساعة ما سافرت أمريكا.
رهف بتنزل وبتفتح الباب الخلفي، وبينزل منه التلات قرود بتوعها.
بيدخلوا على البيت وبيبدأوا يروقوا الشقة، وبعد ساعات بيخلصوا.
نديم: تعبت.
رهف: هموت.
بيترمي الأولاد جنبهم ويقولوا: آآه، تعبنا.
بيضحك عليهم نديم ورهف.
بيطلبوا أكل وبيأكلوا وبيلعبوا مع الأطفال شوية، وبعدين بيناموا.
تاني يوم.
بيصحي نديم ويبوس رهف والأطفال، وبيروح على الشركة وبيبدأ يشوف اللخبطة اللي حصلت وبيظبط الوضع.
رهف: تعالوا، يلا عشان تاكلوا.
عمران: مامي، أنا عايز ديناصور.
رهف: وما له يا حبيبي، عنيا، حاضر.
مروان: وأنا عايز أبو سن.
رهف: مين يا روح قلبي؟
مروان: أبو سن صاحب حذوقة يا ماما.
رهف: يا حبيبي، حاضر يا ختي.
الطفلة رهف: مامي، أنا عايزة أعيش مع سبونج بوب في البانيو.
رهف: آآه يا دماغي، حاضر يا حبيبتي، لما بابي يجي هجيب لكم كل اللي انتوا عايزينه.
عند زياد.
زياد بيصحي من النوم متأخر على شغله، بيقوم مخضوض: يا نهار أبيض، أنا اتأخرت أووي.
حياة: طيب، اهدي، فيها إيه؟
زياد: ده مساعد المدير جاي النهارده من أمريكا عشان اللخبطة بتاع الشغل، لازم أكون هناك.
حياة: طيب، براحتك.
زياد بيلبس هدومه بسرعة وياخد عربيته ويوصل على الشغل بسرعة، بيدخل يلاقي الكل في اجتماع، بيبلع ريقه وبيخبط على الباب وبيفتح.
بيشاور نديم إنه يتفضل يدخل.
بيدخل زياد وبيعتذر عن التأخير، وبيتناقشوا في حل المشكلة.
نديم: تعالوا نقترح اسم للمجلة بتاعتنا.
واحد من الموظفين: حضرتك اقترح علينا اسم.
نديم بعد تفكير: رهف.
بيدق قلب زياد ويبص لنديم وبيفتكر رهف.
نديم: مجلة رهف، إيه رأيك؟
وبيبص زياد قدامه وبيحس بندم واشتياق لرهف.
الموظفين: تمام، اسم كويس.
بيخلص نديم شغل وبيروح على بيته، ومعاه علب كتير.
بيرن الجرس، بتفتح رهف.
رهف: حبيبي، إيه كل ده؟
زياد بيبوسها: وحشتيني.
رهف: وانت كمان.
بينزل نديم العلب وبيحضن أولاده: وحشتوني، وحشتوني، شوفوا جبت لكم إيه.
بيفتحوا العلب وبيلاقوا لعب كتير، بيفرحوا بيها جداً.
رهف كانت واقفة على جنب ورافعة حاجب.
بيقرب منها نديم وبيطلع علبة من جيبه وبيفتحها.
بتلاقي رهف انسيال دهب شيك جداً.
رهف: وااااو، تحفة أوي.
نديم: مقدرش أنساكي.
رهف: بحبك.
نديم بيبوس إيديها.
الطفلة رهف: بابي، أنا عايزة زي مامي.
بيضحك نديم وبيشيلها: أنا عنياا ليكي، أجيب لك أحلى انسيال.
بعد أسبوع من وصولهم على مصر.
رهف: نديم، أنا عايزة أنزل الشركة معاك.
نديم: طيب، والأولاد؟
رهف: المساعدة بتاعتي كويسة جداً وبتحبهم أوي، هسيبهم معاها.
نديم: بلاش، خليكي انتي معاهم أحسن.
رهف: يا حبيبي، متقلقش عليهم، أنا زهقت من البيت، عايزة أرجع لحياتي القديمة تاني.
نديم: حاضر يا حبيبتي، انزلي معايا من بكرة.
رهف: شكراً يا روحي.
تاني يوم بتجهز رهف، بتلبس طقم شيك وشوز بكعب عالي، بتفرد شعرها على ضهرها، وبتخرج مع نديم.
بيبوسوا الأولاد وبيودعوهم، بيركبوا العربية وبيروحوا على الشركة.
بتدخل رهف وهي ماسكة إيد نديم.
كل الموظفين البنات والرجالة بيبصوا عليهم.
البنات الموظفين: إيه ده؟ إيه القمرات دول؟
موظفة: قمر أوي، ومراته شيك أوي.
زياد كان واقف ماسك شوية ورق وبيقرأ.
رهف دخلت الشركة مع نديم وبتسلم على الموظفين وبتتعرف عليهم.
نديم: أعرفكم مراتي رهف.
زياد: سمعت اسم رهف، حسيت بأنفاسي بتتسارع وقلبي بيدق بسرعة جداً. بصيت على الصوت لقيت نديم بيه واقف جنبه بنت مديني ضهري، رهف.
هي أنا، واثق، كنت مصدوم ومش مصدق نفسي، معقول تكون دي رهف حبيبتي. قربت منها وأنا بتحرك بالعافية بصوت مهزوز: رهف.
بتبص رهف لمصدر الصوت بابتسامة، وفجأة بتختفي الابتسامة من على وشها.
بيراقب نديم الوضع باستغراب وبيقرّب من رهف: في حاجة يا زياد بيه؟
بص لعيون رهف بيلاقي فيها دموع، بيفتكر الاسم: زياد؟ معقول ده زياد طليق رهف؟
زياد: آآ أنا.
نديم وبيحاول ينقذ الموقف: أعرفك، رهف مراتي.
زياد: بذهول، آآ أهلاً.
وبيروح على مكتبه بسرعة.
رهف بهمس: هو؟
نديم: اهدي، تحبي تمشي؟
رهف: لا، عايزة أروح على مكتبك.
نديم بياخدها ويدخلوا المكتب ويجيب لها ميه.
رهف بتفكر، الي حصل بتفتكر نفسها وهي بتترجى زياد إنه ميسبهاش، بتفتكر كل الأذى اللي حصلها، بينزل منها دموع غصب عنها.
نديم بيقرب منها وبيمسك إيديها: رهف، لازم تكوني أقوى، انتي هتواجهي زياد كتير، وكان لازم تكوني مستعدة.
رهف: غصب عني افتكرت.
رواية رهف الفصل الخامس 5 - بقلم يارا غزلان
في مكتب زياد
زياد: دي رهف؟ دي اتجوزت ومبسوطة.
كان حاسس بضيق نفس وبيخرج برا الشركة بتهور.
رهف بتستجمع نفسها وبتخرج، وبتبدأ تفهم الشغل وتتأقلم معاهم.
نديم: فين زياد؟
موظف: خرج يا فندم.
نديم: خرج إزاي؟ هو لعب عيال؟
موظف: أرن عليه.
نديم: رن عليه وقوله ييجي، احنا شغل مش بنهزر.
موظف: حاضر.
زياد: الو.
صوت: أنت فين يابني؟
زياد: عايز إيه؟
صوت: تعالي حالا نديم بيه مضايق وبيسأل عليك.
زياد: جااي.
بعد شوية وصل زياد. دخل الشركة لقي نديم واقف مع كبير الموظفين وبيتناقشوا في موضوع ونديم مش واخد باله. زياد فضل يدور عليها بعيونه لحد ملقاها واقفة قدام مكتب موظفة وبتقرأ ملف. راح لها وبهدوء:
زياد: رهف.
رهف سمعت صوته، تمالكت نفسها وبثقة بصت له وقالت:
رهف: نعم.
زياد: رهف، أنتِ كويسة؟
رهف: أفندم.
زياد: طمنيني عليكي.
رهف: وأنت مالك؟ اتفضل على شغلك.
زياد: متعمليش فيا كدا، أنا كنت قلقان عليكي، ممكن تديني فرصة أشرحلك؟
رهف: إحنا هنا في مكان شغل، وأنا مرات مساعد المدير، مفيش أي علاقة بتربطنا ببعض، ولا ليك حق تتكلم معايا.
وسابته ومشيت.
زياد لنفسه: اتغيرت أوي، مش دي رهف اللي كانت بتموت فيا.
خلص اليوم والكل رجع على بيته.
عند زياد راجع متعصب ومش طايق نفسه.
حياة: حبيبي، أنت كويس؟
زياد: رجعت.
حياة: هي مين؟
زياد: رهف.
حياة: أنت بتقول إيه؟ رهف في مصر؟ طيب كانت فين ورجعت لك؟
زياد: رهف مرات نديم، مساعد المدير اللي كان جاي من أمريكا.
حياة: اتجوزت؟
زياد: رجعت قوية ومش هاممها حاجة، عاملتني بكل جمود كأني ولا حاجة. نظرات عيونها كان فيها استحقار.
حياة: لسه بتحبها؟
زياد تمالك أعصابه: مش عارف، بس أنا كنت عاوز أفهمها وأعتذر.
حياة: تفتكر هتسامحك بعد اللي عملته؟
زياد بيبص في عيون حياة وبيحس إن غلطته كبيرة.
زياد: أنا... أنا عاوزها مبسوطة، هي اتجوزت، بس أنا مش عارف ليه لما شفتها مع واحد تاني قلبي واجعني وحسيت إني عاوز أشدها من جنبه وأخدها معايا. حياة، أنا مش عاوزك تزعلي، أنا بفضفض معاكي عشان عارف إنك بتفهميني.
حياة بخذلان: ولا يهمك، فهماك.
عند رهف
نديم: رهف كانت بتتعامل معايا عادي جداً، والأغرب إنها محسستنيش إنها مضايقة أو زعلانة، بالعكس كانت بتهزر معايا، ولا كأنها شافت زياد. مش عارف دي قوة ولا تظاهر بالقوة.
وصلنا على البيت.
رهف: الأولاد وحشوني بطريقة.
نديم: وأنا كمان جداً.
بتفتح رهف الباب بتلاقي التلاتة بيتسابقوا على اللي هيروح لها الأول.
رهف: يا عمري أنا.
بيحضنوها جامد.
نديم: أهلاً أهلاً.
بيبوسهم ويحضنهم.
رهف: بتكلم المساعدة اللي بتساعدها في البيت: قولولي تعبوكي؟
ريناد: لا والله يا مدام رهف، دول عسل جداً، هما أشقية شوية بس دمهم خفيف.
رهف: ربنا يخليكي يا قمر.
ريناد: بس بصراحة لسه مخلصتش الغدا، أصل كنت خايفة أسيبهم يوقعوا حاجة عليهم.
نديم: لا ولا يهمك، إيه رأيكوا نخرج نتغدى بره؟
رهف: يا ريت.
ريناد: تمام، وأنا هخلص شغل البيت اللي ناقص.
رهف: لا طبعاً، أنتِ هتيجي معانا.
ريناد: لا.
نديم: يلا جهزي، هتيجي معانا.
ريناد: شكراً يا أستاذ نديم.
رهف: يلا هلبس الأولاد ونلبس ونخرج على طول.
عند زياد
نوال بتخبط على الباب.
حياة: اتفضلي يا خالتي.
نوال: بتدخل من غير ما تتكلم.
حياة: عاملة إيه يا خالتي؟
نوال: زياد فين؟
حياة: بياخد شاور.
نوال: طيب.
بتقلع نوال الطرحة وتاخد راحتها.
حياة: إيه دا يا خالتي؟ شعرك عامل كدا ليه؟
نوال: ماله؟
حياة: ده خف أوي.
نوال: خف إيه؟ شعري حلو ومفيهوش حاجة.
حياة: أنا مش هكدب عليكي، أنا بس قلقت، فقلت لك لو تكشفي عشان تطمني.
نوال: اسكتي، أنا كويسة، مفينيش حاجة، أنتِ هتصدعيني.
حياة: سكت ودخلت على المطبخ عشان أجهز الغدا، بس كان محروق دمي وأنا بقطع الخضار، السكينة عورتني جامد. آآآآه.
زياد: سمعت صوت حياة بتصرخ، جريت على المطبخ لقيت إيديها متعورة وفي دم كتير نازل. أنتِ كويسة؟
حياة: إيدي بتوجعني أوي.
زياد: طيب تعالي.
نوال: إيه يا متخلفة أنتِ بتصرخي ليه؟
زياد: في إيه يا ماما؟ إيديها اتعورت.
نوال: يا اختي عليكي وعلى دلالك.
زياد بنفاذ صبر: ماما اخرجي استريحي برا.
نوال: أنت بتطردني؟
زياد: أنا قولتلك حاجة؟ دلوقتي بقولك استريحي في الصالة.
نوال: آآه يا نوال، ابنك بيطردك من بيته، أنا ماشية يا خويا، ناقص تشدني وتحذفني في الشارع.
زياد: كنت واقف مصدوم من كلامها. بصيت على حياة لقيتها هتموت من الضحك. نسيتي وجع إيدك دلوقتي؟
حياة: مش قادرة بصراحة.
زياد: هو أنا طردتها؟
حياة: هههههههههههههه.
زياد بضحك: تعالي ألف لك إيدك.
حياة: أهو يا ستي خلصت. بتوجعك؟
حياة: لا.
زياد: طيب متجيبيش عليها مية بقى.
حياة: هحاول، هدخل أجهز الغدا.
زياد: لا لا متتعبيش إيدك، تعالي نتغدى بره.
حياة: بجد؟
زياد: أيوا.
حياة: طيب هلبس.
زياد: تمام.
عند نديم
نديم: يلا يا عمري.
رهف: يلا يا روحي.
وخرجوا هما والأولاد وريناد، وراحوا على مطعم كويس.
زياد: يلا يا حبيبتي.
حياة: يلا يا حبيبي.
نديم: تحبوا تطلبوا إيه؟
وبعد شوية طلبوا الأكل.
زياد: عجبك المطعم؟
حياة: تحفة.
زياد: تطلبي إيه؟
حياة: هطلب بيتزا.
زياد: تمام.
وطلب الأكل.
على ترابيزة نديم كان وصل الأكل وابتدوا ياكلوا، ورهف بتأكل الأولاد وريناد بتساعدها.
وعلى ترابيزة زياد وصل الأكل.
رهف: عمران، اقعد على الكرسي بتاعك حبيبي.
نديم: سيبيهم يلعبوا، المكان آمن.
رهف: تمام، عمران متروحش بعيد.
عمران: اوكي.
نديم ورهف وريناد بيتكلموا وبيهزروا، والأولاد بيلعبوا جنب الترابيزة بتاعتهم.
بتيجي بلونة قدام عمران وبتطير، وبيجري وراها.
حياة: الله، بلونة، وبتمسكها. بتاعت مين دي؟
زياد: فيه طفل جاي وراها، أكيد بتاعته.
حياة بتلف للطفل: يا روحي، الله واكبر عليه.
عمران بيقرب من حياة عشان ياخد البلونه.
حياة بتشيله على رجليها وتبوسه: شوف يا زياد، قمر أوي.
زياد بيقرب منه ويمسك إيده: آآه، عسل أوي.
رهف: عمران!
نديم: ريناد بتلتفت تدور عليه.
ريناد: أهو عند الترابيزة دي، هروح أجيبه.
رهف بتبص على الترابيزة بس مش شايفة مين قاعد عليها.
رهف: لا، خليكي، هروح أنا.
وبتقوم عشان تجيبه.
زياد: بيقرب من عمران وبياخده في حضنه ويبوسه: ربنا يحميه لأهله.
حياة: فين ماما يا حبيبي؟
عمران: ماما هناك.
حياة: اسمك إيه؟
رهف: عمران.
بيبص زياد وحياة على الصوت، وبتتفاجئ رهف.
زياد: رهف.
رهف بتبلع ريقها وتبص لعمران اللي في حضن زياد.
حياة: رهف.
رهف: بتقرب من زياد بسرعة وتشد عمران.
حياة: ده ابنك؟
رهف بتحاول تستجمع نفسها: أيوا، ابني.
زياد: ابنك؟
نديم: هي رهف اتأخرت ليه؟
بص على الترابيزة اللي رهف راحت عليها، لقي زياد.
نديم: ريناد، خدي مروان ورهف على العربية بسرعة.
ريناد: حاضر يا بيه.
نديم: قمت بسرعة وروحتلهم. حبيبي، واخدت عمران من رهف وحطيت إيدي حوالين وسط رهف: أهلاً زياد بيه.
زياد: أهلاً وسهلا يا نديم بيه.
نديم: إيه المفاجأة الجميلة دي؟ أنا والمدام وابني كنا بنتغدى هنا، لو كنا نعرف إنك هنا كنا قعدنا سوا.
زياد: امم، مرة تانية.
نديم: إن شاء الله. عن إذنك.
زياد: اتفضلوا.
نديم: مشيت أنا ورهف، حسبت على الأكل وخرجنا على طول.
رهف: شكراً جداً يا نديم، أنقذتني، مكنتش عارفة أعمل إيه.
نديم: ولا يهمك يا حبيبتي، أهم حاجة أنتِ كويسة.
رهف: أيوا، مكنتش عاوزاه يشوفهم.
نديم: هو مشافش غير عمران، أنا خليت ريناد تاخد رهف ومروان وتخرج، مشافهمش.
رهف: كويس.
نديم: نحاول بعد كدا في أي مكان معرض إننا نشوف زياد فيه يكون معانا عمران، بس لما يكونوا طفل واحد، مش هيشك غير لما يشوف تلاتة.
رهف: صح، صح.
حياة: رهف خلفت من جوزها دا؟
زياد: مش عارف، اتفاجئت.
حياة: بس غريبة إنها لحقت خلفت والطفل مش أقل من ٤ أو ٥ سنين، وأنتوا أصلاً مطلقين بقالكم خمس سنين.
زياد: أيوا فعلاً.
حياة: دي تقريباً اتجوزت على طول وحملت على طول كمان.
زياد بحيرة: أنا لازم أفهم.
بعد كام يوم
رهف: بتروح الشركة كل يوم مع نديم، ومبتديش فرصة لزياد إنه يتكلم معاها.
وزياد بيحاول يعرف نديم ورهف متجوزين من امتى.
عند نوال في البيت
نوال قدام مرايتها: يالهوي، شعري وقع بجد؟ إيه اللي حصل؟ وكل ما أسرح شعرها يقع أكتر، أكيد حياة ضربتني عين، منها لله. طيب أروح أكشف ولا أعمل إيه؟
سارة بنتها: ماما، أنا عاوزة أشتري هدوم.
نوال: أنتِ مبتزهقيش شرا؟
سارة: الكلية بتحتاج لبس كتير، مليش دعوة.
نوال: طيب يا أختي، بس هنزل معاكي وأنا اللي هدفع عشان أنتِ نصابة.
سارة: طيب يلا.
نوال: يلا.
رهف: ريناد، أنا هاخد مروان أشتري له شوية هدوم ليه ولعمران.
ريناد: مش هتاخدي عمران؟
رهف: لا، مش مشكلة، هجيب نفس المقاس ليهم الاتنين عشان مدوخش بيهم.
ريناد: خلاص تمام.
رهف: يلا، مع السلامة.
ريناد: مع السلامة.
نوال: بتفتح باب الشقة لقت حياة في وشها.
حياة: أنتوا خارجين ولا إيه؟
سارة: آآه، هنشتري هدوم.
حياة: طيب، حلو، هاجي معاكو.
سارة: يا ريت، يلا.
نوال: يلا يا أختي أنتِ وهي.
رهف: بتوصل على المول وبتروح على قسم الأطفال.
بتراقبهم عيون ست غريبة، بتفضل ماشية ورا رهف.
رهف: لو سمحتي، هاتيلي الطقم دا.
البنت: حاضر.
رهف بتقيس الهدوم على مروان: تمام، هاتيلي منه نفس المقاس اتنين.
البنت: حاضر يا مدام، اتفضلي.
رهف: شكراً.
البنت: بس بس، اسمك إيه يا عسل أنت؟
رهف بابتسامة: مروان.
البنت: مش بيتكلم؟
رهف: لا بيتكلم ولسانه مترين، بس طول ما هو بره البيت، مبيتكلمش.
البنت بضحك: أيوا ربنا يخليهولك.
رهف: فيه من الطقم دا مقاسه؟
بتقرب الست من مروان وتتفرج على الهدوم، وفي اللحظة المناسبة ورهف عينها بتروح من على مروان، بيختفي فجأة.
رهف: مروااااان!
البنت: مروااااان!
رهف: إيه دا؟ راح فين؟ مرواااااان.
رهف: إيه دا؟ راح فين؟ مرواااااان.
مروان: بعياط: ماما.
بس رهف مسمعتوش من الزحمة.
رهف بتتصدم وبتفضل تلف حوالين نفسها وبتعلي صوتها: مروااااااان.
البنت اللي واقفة في المحل بتروح بسرعة على الميكروفون وبتنادي: في طفل مفقود، في طفل مفقود، اسمه مروان، اللي يلاقه يجيبه في قسم الأطفال.
رهف: مروااااان.
واحدة ست: اهدي يا بنتي، ممكن يكون راح هنا ولا هنا.
رهف بتعيط وبتدور على مروان.
تليفون رهف بيرن.
نديم: الو، حبيبتي، أنا خلاص قربت أوصل على المول اهو، خلصت.
رهف بعياط: مروااااان.
نديم: في إيه؟
رهف: مش لاقية مروان، مش لاقياه.
نديم: أنا جايلك حالا.
الست بتجري بسرعة بمروان وهو بيعيط، وبتخبط في حياة.
حياة: أنا آسفة. إيه دا؟ استني هنا.
وبتمسك الست. الست بتحاول تشد إيديها منها.
حياة: أنتِ خاطفاه؟ دا عمران، هاتي الولد.
الست: ابعدي عني.
نوال: الحقونااااا، حرامية، يالاهوااااااي.
الناس بتتجمع بسرعة وياخدوا مروان منها، وحياة مفكراه عمران.
حياة: أنا عارفة مامته، أنا عارفاها.
بتاخد مروان من الناس وبتطبطب عليه: بس بس يا روحي.
رهف: مروااااان، أنت فين؟
البنت: في طفل مفقود اسمه مروان، اللي يلاقه يجيبه قسم الأطفال.
سارة: بينادوا عليه يا حياة، تعالي نوديه قسم الأطفال.
نوال: هاتيه، هاتيه يا حبيبي، بس متعيطش.
حياة: آه يا خالتي، لو عرفتي إن أمه رهف، هترميه من حضنك.
واخدوا مروان على قسم الأطفال.
رهف عمالة تعيط والكل بيهدي فيها وبيدوروا معاها.
البنت: أهو يا مدام، أهو.
رهف بتجري عليه بسرعة ومبتخدش بالها من نوال.
رهف: مروااااان حبيبي، مروااااان.
وبتحضنه وتبوسه.
نوال: أنتِ!
رهف بتبص لنوال وبتتصدم.
حياة: مروااااان؟ هو مش اسمه عمران؟
نوال: مين الواد دا؟ أنتِ جايباه منين؟
رهف: ابعدي عني، دا ابني.
نوال: ابنك؟ منين؟
وبتحاول تشد منها مروان.
نديم بيشيل إيد نوال من على مروان: أنتِ بتعملي إيه؟
نوال: إيه؟
نديم: أنتِ اللي مين؟ وعاوزة إيه؟
نوال: ابنك.
نديم: آه، ابني.
نوال: أنتوا متستاهلوهش، ومراتك مش عارفة تاخد بالها منه، وكان في واحدة خاطفاه، كان ممكن تقتله وتاخد أعضائه وتبيعه.
رهف: بتعيط أكتر لما سمعت الكلام دا.
نديم: بيهدي رهف وبياخدها ويمشي من غير ولا كلمة.
نوال: كتكو نيلة.
حياة لنفسها: أنا فاكرة إن اسمه عمران، مش مروان، تكون هي اتلغبطت؟ غريبة.
في العربية
رهف: يا روحي، يا روحي، أنت كويس؟
وبيطمن عليه.
نديم: ممكن أعرف اتخطف منك إزاي؟
رهف: والله أنا كانت عيني عليه، فجأة ملقتهوش.
نديم: رهف، لما أنتِ واخده واحد ومش عارفة تخلي بالك منه، أمال لو أخدتي التلاتة كنتي هتعملي إيه؟
رهف بدموع: قلتلك كنت واخده بالي منه، فجأة اختفى.
نديم بصوت عالي: لو كان حصل له حااااجة، أنا كنت هعمل إيه؟
رهف: أنت بتزعقلي لي؟ أنا من غير حاجة كنت هموت عليهم.
مروان بيعيط من صوتهم.
رهف: بس يا حبيبي خلاص.
نديم بيتمالك أعصابه وبيفضل ساكت لحد ما يروحوا.
وصلوا على البيت. بتنزل رهف ومعاها مروان وتدخل على البيت. بتدي مروان لريناد وتطلع على أوضتها. نديم بيطلع وراها.
نديم: رهف.
رهف: لو سمحت، أنا تعبانة ومش قادرة أتكلم.
نديم: بتقولك كان في ست خاطفاه، أنتِ متخيلة لو مكنش حد لحقه كان هيحصل إيه؟
رهف بصوت عالي: فكرك أنا مكنتش خايفة؟ أنا كنت خايفة عليه أكتر منك، ومهما تعمل مش هتخاف عليه قدي، أنت فاهم؟ دول عيالي، وأنا أكتر واحدة بحبهم وبخاف عليهم.
نديم: عيالي دلوقتي بقوا عيالك من امتى؟ واحنا فيه فرق بينا؟ وعيال مين ومين بيخاف أكتر؟ أنتِ دايماً بتقولي كلام غلط وفي الوقت الغلط، بس هما مش عيالك لوحدك، لا، زي ما هما عيالك، هما عيالنا.
رهف: أنا تعبانة بجد ومش قادرة أتكلم.
نديم: تمام.
سبتها ونزلت تحت. أنا عارف رهف مش بتبقى قاصدة كلامها، بس لازم تعرف إن مش جماد، وإن كلامها بيأثر عليا، وإني مش مجبر دايماً أفهمها صح.
رهف: ليه دايماً باجي عليه بالكلام؟ ليه بجرحه؟ ليه كل ما أقول مستحيل أزعله، بنيل الدنيا أكتر؟ أنا لازم أصالحه.
خرجت من أوضتها ونزلت، ملقتوش.
ريناد: نديم فين؟
ريناد: خرج يا هانم.
رهف: تمام. ياترى راح فين؟
قعدت على الكنبة واخدتهم في حضنها. مش متخيلة حياتي من غير واحد فيهم. أنا كنت هموت لو مروان حصل له حاجة النهاردة.
الباب بيخبط. ريناد بتفتح.
نديم: السلام عليكم.
ريناد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نديم: دخلت لقيت رهف قاعدة، واخده الأولاد في حضنها وهما نايمين.
رهف: ندييييم، أنت كنت فين؟
نديم: قربت منها، واخدت رهف دخلتها أوضتها، ورجعت خدت مروان، وهي جابت عمران ونيمناهم، وخرجنا.
رهف: أنا آسفة أوي بجد، أنا عارفة إني غلطانة وإني كل مرة بجرحك، أنا... أنا عارفة إني مستاهلش إنك تسامحني.
نديم: شششش، تعالي اقعدي.
رهف: هتسامحني، صح؟
نديم: رهف، هو أنتِ ممكن ترجعي لزياد؟
رهف: مستحيل.
نديم: يعني عاوزة تكملي معايا؟
رهف: طبعاً.
نديم: طيب ليه دايماً بتحطي بينا كلمة "عيالي"؟ هو أنا في يوم حسستك إنهم عيالك لوحدك؟
رهف بدموع: لا.
نديم مسح دموعها وكمل: أنا بحبك وهفضل أحبك، ومستحيل أسيبك أو أسيب عيالنا. إحنا واحد.
رهف: عارفة.
نديم: طيب، اهدي بقى وشوفي جبت إيه.
طلعت من الكيس ٣ ماسك للأطفال.
رهف: إيه دا؟
نديم: دي عشان وانتي معاكي الأولاد تحطيها في إيده وفي إيدك، وبقفل ومفتاح، يعني محدش يقدر يخطفهم أو يفتح القفل أو يقطعه.
رهف بتحضنه: ربنا يخليك لينا، ومنتحرمش منك.
عند زياد
حياة: تعرف قابلنا رهف النهارده.
زياد: أنتوا مين؟
حياة: أنا وأمي وسارة.
زياد: أمي ورهف اتقابلوا؟
حياة: أيوا.
زياد: قالوا إيه؟
حياة: رهف مقالتش، لأن ابنها كان مخطوف، وأنا شوفتو مع ست بتجري بيه، فمسكت فيها، وخالتي صرخت والناس اتلمت.
زياد: آآه.
حياة: وعرفنا مكانها، وروحنالها، وأمك كانت شايلاه في حضنها، ورهف أخدته منها وفضلت تعيط، بس الغريب إن رهف قالت مروان.
زياد: تقريباً كان اسمه عمران.
حياة: بالظبط، فاستغربت أوي.
زياد: كملي.
حياة: وبعدين خالتي مكنتش مصدقة إنه ابنه، وكانت عاوزة تاخده منها، معرفش ليه.
زياد: وهي تاخده ليه؟
حياة: معرفش. وبعدين جه جوز رهف، وكان هيتخانق مع خالتي، بس أمك مسكتتش وقعدت تقولهم كلام يحرق دمهم.
زياد: آآه.
حياة: بس جوزها أخدها ومشي، ومردش على خالتك.
زياد: آآه.
حياة: بس جوزها أخدها ومشي، ومردش على خالتك.
زياد: حياااة، أنا حاسس إن في حاجة غلط في علاقتهم، مش عارف ليه.
حياة: إزاي يعني؟
زياد: مش عارف.
عند رهف
نديم: رهف، بكرة شركتنا عاملة حفلة بتدعم الأطباء، وعاملة تبرعات للمستشفى، تحبي تيجي؟
رهف: آآه طبعاً، هاجي.
نديم: تمام.
ريناد: رهف هانم، عمران ورهف حرارتهم مرتفعة.
رهف: إزاي؟
وخرجت جري على أوضتهم.
ريناد: مش عارفة، أنا قستلهم الحرارة لقيتها ٣٨.
رهف: طيب، هاتيلي الكمادات، الحرارة مش مرتفعة أوي.
وبعد شوية الحرارة نزلت.
ريناد: الحمد لله.
رهف: أخدوا دور برد، هاتي مروان، أقيس له حرارته.
ريناد: حاضر.
رهف: تعالي يا حبيبي، ارفع إيدك.
وبعد ثواني: لا، حرارته طبيعية.
نديم: إيه، كويسين؟
رهف: أخدوا دور برد بس مش تقيل، وناموا، هخليهم هما الاتنين في أوضة، وناخد مروان معانا في أوضتنا عشان مياخدش منهم البرد.
نديم: تعالي يا بطل.
رهف بتبوس عمران ورهف، وتغطيهم وتخرج.
تاني يوم
رهف: حبايب مامي، عاملين إيه النهارده؟
الطفلة رهف: مامي، زوري بيوجعني أوي.
عمران: وأنا كمان.
الباب بيخبط.
رهف: ريناد، افتحي، أكيد الدكتور.
ريناد: حاضر.
الدكتور: خير، الحلوين بيشتكوا من إيه؟
رهف: زوري بيوجعني.
الدكتور: افتحي بوقك. آآه، عسل أوي. وأنت كمان افتح بوقك. أوي أوي، جدع. التهاب بسيط في الزور، مش محتاج قلق.
رهف: يعني مش محتاج نروح المستشفى؟
الدكتور: لا، أنا هكتبلهم على شوية علاج، وبكرة هيبقوا كويسين جداً.
رهف: تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك.
نديم: خير؟
رهف: الدكتور قال التهاب بسيط في الزور، بكرة هيبقوا تمام.
نديم: ياروحي، زورك بيوجع؟
رهف بتمسكن: أيوا، شوف بيوجعني إزاي.
نديم بيبوسها من بوقها: طيب، خف كدا.
رهف: أيوا، خف أوي.
نديم بيضحك، ورهف بتضحك عليهم.
نديم: وأنت كمان، هات بوسة.
عمران: لسه مخفش.
نديم: طيب، هات كمان واحدة.
عمران: لسه بيوجعني.
نديم: طيب، هات كمان واحدة.
عمران: لسه بيوجعني.
رهف: طيب، بوسة لمامي.
عمران: خف أوي.
نديم: يا جزمة.
الكل بيضحك.
نديم: أنا هروح الشركة، خليكي معاهم، وهعدي آخدك بليل ونروح الحفلة سوا.
رهف: اوكي.
🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞🌞
زياد: حياة، تيجي معايا حفلة النهارده؟
حياة: ياريت.
زياد: خلاص، هاجي بليل آخدك.
حياة: تمام.
بليل
رهف بتجهز وتلبس مروان وتاخده معاها عشان ميتعبش من إخواته.
وحياة بتجهز وتستنى زياد.
نديم: يلا يا روحي.
رهف: يلا.
رهف كانت لابسة فستان أسمر طويل، ولابسة شوز أسمر بكعب عالي، وعاملة شعرها فورمة بسيطة، وحاطة ميكب سيمبل، تجنن.
ومروان كان لابس بنطلون أسمر وقميص أسمر، وشعره قمر، وعيونه الخضرا عسل.
ونديم كان لابس بدلة سمرا وقميص أسمر، وساعة سمرا وجزمة سمرا، وشكله حلو.
زياد: خلصتي يا حبيبتي؟
حياة: أيوا.
حياة كانت لابسة فستان موڤ غامق طويل، وشوز أبيض بكعب، وفارده شعرها، وحاطة ميكب بسيط، وكانت قمر.
زياد كان لابس بدلة كحلي وجزمة كحلي، وحلو.
بيوصلوا على الحفلة.
زياد وحياة بيوصلوا الأول، ويسلموا على الموظفين ومراتتهم، ويقفوا في جنب.
بيوصل نديم ورهف ماسكة إيده وماسكة إيد مروان وماشي جمبها، وشكلهم قمر.
بيسلموا على الموجودين، والكل بيبص عليهم.
زياد كان باصص لرهف ومش عارف يشيل عينه من عليها.
لكن حياة كانت باصة لمروان وبتتمنى لو كان ابنها، وعاوزة تروح تاخده وتفضل تحضن فيه.
نديم: تعالي نسلم على زياد ومراته.
رهف: تمام.
نديم: أهلاً.
زياد: أهلاً يا نديم بيه.
نديم: لا، إحنا مش في الشركة، بلاش رسميات، خليها نديم.
زياد: تمام جداً.
رهف بتبوس حياة وتحضنها.
وحياة بتنزل لمستوى مروان وتبوسه: عمران حبيبي.
رهف: احم.
حياة: عمران برضو، صح؟
نديم: بصراحة، أنا كنت حابب اسم عمران، ورهف حابة مروان، فسميناه عمران، بس بنقوله مروان.
رهف: أيوا.
حياة: آآه، تمام.
زياد: ربنا يبارك لكم فيه.
حياة: أنا آسفة لكلام خالتي.
رهف: أنا وأنتي عارفينها كويس، مفيش داعي تعتذري.
بتبتسم حياة: لسه فاكرة مواقفها.
بتبتسم رهف: وهي نوال هانم تتنسي برضو.
حياة: معاكي حق.
نديم: طيب، عن إذنكم.
حياة: بتمسك إيد مروان: معلش، خليه شوية لو ينفع، يعني.
رهف بتحاول تمسك أعصابها: بلاش عشان مزعجكيش.
حياة: متخافيش، شوية بس وهجبهولك.
رهف بتردد: امم، طيب. حبيبي، اوع تضايق طنط.
مروان: ماشى.
حياة بتشيله وتفضل تحضن فيه.
رهف بتمشي وكل شوية تبص عليه.
زياد: مكانش ينفع تزني عليها، كان باين أوي إنها مش عاوزة تسيبه.
حياة: غصب عني، متعلقة بيه أوي.
زياد: أنا عارف، بس مينفعش الزن.
حياة: خلاص بقى، متتعصبش.
زياد: تمام.
حياة بتمسك الكاس ولسه هتشرب البيبسي، بيرفع مروان إيده، بيقع على حياة.
زياد: خلي بالك.
حياة: مش مشكلة، مش مشكلة، حصل خير.
زياد: هاتيه وروحي الحمام.
حياة: اوكي.
بياخد زياد مروان ويبوسه ويفضل يبصله ويحضنه: أنا مش عارف، أنا متعلق بيك أوي كدا ليه؟ وكل ما أشوفك أبقى عاوز أحضنك.
رهف: كنت واقفة جنب نديم وببص على مروان، لقيتو في حضن زياد. اتجننت وجريت عليه. لما بشوف زياد ماسكهم، بحس إنه هياخدهم مني، وإني هتحرم منهم.
رهف: لو سمحت، هاته.
زياد: مش هاكله، على فكرة.
رهف: مقولتش إنك هتاكله، بس أنا عاوزاه.
زياد: بيبعد مروان عن رهف ولسه شايله: ليه كل ما تشوفيني شايل ابنك تتجنني كدا؟
رهف: بتحاول تتمالك أعصابها: اتجنن ليه يعني؟
زياد: مش عارف، بس أكيد في حاجة. هو أنتِ خايفة ياخدوا منك؟
رهف: متقدرش تاخده، فكرك نديم هيسيبك؟
زياد: لو كان ابني، مكنتش سيبته يروح لحد أبداً.
رهف: هه، طيب، ولما كان هيبقا عندك ابن، وديته فين؟
زياد بيضايق: رهف، قلتلك اديني فرصة أشرحلك.
رهف: ولا كلمة، هات ابني.
زياد: رهف، اسمعيني بس.
رهف: مش عاوزة أسمع أي حاجة، أنا بكرهك، أنت سامع؟ هات ابني، وإلا هعلي صوتي.
وفجأة دكتورة رحمة بتقرب منهم: مش معقول! أنا كنت عارفة إن الخلاف اللي بينكم هيتحل وترجعوا لبعض، الحمد لله إني منزلتش البيبي.
بتقف رهف بجمود.
والكلمة بتنزل على زياد كالصاعقة.
زياد: إيه؟
دكتورة رحمة ومأخدتش بالها من الصدمة اللي على وشهم: مشاء الله، دا ابنكم.
رهف باصة في عيون زياد، وضربات قلبها بتزيد أكتر وأكتر.
وزياد واقف في صدمة، وباصص لرهف، وباصص لمروان.
زياد: ابني...
رواية رهف الفصل السادس 6 - بقلم يارا غزلان
زياد: ابني!
رهف: سمعت الكلمة وحسيت إن قلبي بينسحب مني. هات مروان.
زياد: لقيتها بتشد مني الطفل. مسكت فيه أكتر. سيبيه دا ابني.
رهف: صح.
زياد: انتي كدابة.
رهف: هي اه منزلتوش، بس لما سافرت سقطت.
زياد: انتي كدابة.
نديم: كنت بمضي الشيكات، سمعت صوت رهف وزياد ماسك مروان جامد ورهف بتحاول تاخده وهو رافض. قمت بسرعة وأنا هتجنن.
زياد: سيبيه دا ابني.
نديم: قربت منه بسرعة وشديت منه مروان.
زياد: دا ابني هاتوه.
نديم: حضنت مروان وأنا حاسس إنه هيتاخد مني وإني خلاص هتحرم منه. لا دا مش ابنك.
زياد: كدب. أنا هوريكوا. مش هسيبهولكوا يارهف. هاخده منك ومش هتعرفيلو مكان.
رهف كانت حاضنة مروان وهو في حضن نديم وقلبها بيدق بسرعة وخايفة من تهديدات زياد.
حياة: خرجت من الحمام لقيت فيه خناقة والكل واقف حوالين زياد ورهف ونديم. سمعت زياد بيقول: "مش هسيبهولك يارهف، هاخده منك ومش هتعرفيلو مكان". اتفاجئت جداً زياد هياخد مين. وبعدين لقيتو خرج على بره، فجريت وراه.
حياة: زياد! زياد!
زياد: سمعت صوت حياة فافتكرت إني كنت ناسيها. وقفت قدام العربية وفضلت أخبط فيها بهستيريا.
حياة: زياد في إيه؟ كنت بتتخانق مع رهف ليه؟
زياد: مروان يبقى ابني. رهف كدبت عليا وقالت إن الطفل نزل وخدت ابني وهربت، وراجعة بجوزها ومعاهم ابني أنا.
حياة: أنت بتقول إيه؟
زياد: أنا كنت عارف إن في حاجة غلط. نظرة رهف لما كانت بتشوفو في حضني مش طبيعية. خوفها لما بقرب منه مش طبيعية. بس والله ما هسيب ابني معاهم دقيقة.
حياة: طيب اهدي طيب.
زياد: كنت متعصب جداً وروحت ع البيت لقيت أمي هنا.
نوال: ياختي على طعامتكم وانتوا متشيكين كدا. الله يرحم أبوكي ياختي.
حياة: مكنش ليا خلق أجادلها فدخلت على أوضتي على طول.
نوال: شايف مراتك وعمايلها.
زياد: سيبيني في حالي دلوقتي أنا مش طايق نفسي.
نوال بنظرة تفحص: في إيه ياواد مالك؟
زياد: إحنا نايمين على ودانا هنا كل السنين دي ورهف وجوزها فرحانين بابني هنا.
نوال: إيه!
زياد: منزلتوش. اتفقت مع الدكتورة وكدبوا عليا.
نوال: يكونش الواد اللي كان هيتخطف هو دا ابنك؟
زياد: هو ده.
نوال: أنا كنت حاسة لما خدتو في حضني حسيتو حفيدي.
زياد: أنا هتجنن، عندي ابن عنده ييجي ٤ سنين وأنا معرفش.
نوال: وأنت إزاي واقف هنا وابنك هناك؟ امشي هاتوه ومترجعش غير بيه.
زياد: جوزها مرديش يدهولي، بس أنا مش هسيبه.
رواية رهف الفصل السابع 7 - بقلم يارا غزلان
عند رهف في البيت.
رهف بعياط: أنا مستحيل أبعد عيالي عني، أنا لازم أرجع أمريكا، لازم أسافر قبل ما ياخدوهم.
وطلعت على أوضتي ألم الهدوم.
نديم: رهف استني، اللي بتعمليه ده غلط.
رهف: عايزني أسيبو ياخدوهم؟
نديم: لا، هو مش هياخدهم. بصي لازم نفكر في حل، مينفعش تهربي، لازم تحلي الموضوع ده.
رهف: أعمل إيه؟
نديم: تعالي اقعدي، بصي أنا بقترح إننا نفهمو ونعرفو إن عنده 3 أطفال مش طفل واحد ونحل الموضوع ده بالمعقول. أنا معنديش مانع يشوفهم كل فترة بس ما ياخودهمش.
رهف: هو ميستحقش يكون أبوهم.
نديم: ماهو لازم ندور على حل.
رهف: كلام نديم أقنعني، وبعد ساعات وافقت إني أعرف زياد كل حاجة ونتفاهم بالعقل، رغم إني متأكده إن زياد معندوش عقل وإن مكان عقله في عقل.
تاني يوم.
رهف: صحيت من النوم ملقتش نديم، قومت مفزوعة وخايفة، ليكون زياد أخذهم. جريت على أوضة الأولاد لقيت نديم نايم جنبهم واخدهم في حضنه. صعب عليا أوي وخايفة جداً لو نتحرم منهم.
نديم: صباح الخير.
رهف: صباح النور يا حبيبي، أنت نايم هنا من إمتى؟
نديم: معرفتش أنام امبارح فجيت هنا.
رهف: تمام، هنزل أشوف الفطار.
نديم: رهف، لسه على قرارك؟ نتصل على زياد النهارده ونخليه يجي ونتكلم بالعقل.
رهف بتردد: تمام.
نديم: تمام.
وباسها من خدها. هاخد شاور وأجي.
رهف: تمام.
نزلت أشوف الفطار وأنا قلبي مش مطمن وخايفة.
الباب بيخبط.
رهف: خليكي، هفتح أنا.
أيوا.
رجل: مدام رهف موجودة؟
رهف بتوتر: أيوا أنا.
رجل: اتفضلي، ده جواب من المحكمة.
رهف: أاي، قلبي، محكمة! يالهوي، ط، طيب في إيه؟
رجل: معرفش، اتفضلي امضي هنا.
رهف: مسكت القلم، ودي كانت أصعب مرة أكتب فيها اسمي، مش قادرة أضغط على أعصابي، حاسة إن هيغمى عليا.
قفلت الباب ودخلت وبفتح الجواب برعشة.
نديم: كنت بلبس هدومي سمعت رهف بتصرخ، خرجت جري لقيتها بتجري على أوضة الأولاد.
نديم: رهف! رهف!
رهف بعياط: عملها، قدم فيا محضر، هياخودهم يا نديم!
نديم: وقفت في صدمة. محضر؟ رهف كانت بتحضن العيال وبتعيط وهما بيعيطوا على عياطها، وأنا مش فيا حيل أهدي فيها. أنا عايز حد يهديني. هعمل إيه لو بعدوا عني؟ بعد السنين دي خلاص هيروحوا كده بالساهل؟ زياد هياخدهم على الجاهز. طيب وأنا؟ أنا عارف إن لو زياد أخذهم رهف هترجع لزياد عشان خاطر عيالها وإنها تبقى معاهم. يعني خلاص يا نديم أنت الغريب دلوقتي.
عند زياد.
نوال بتخبط على الباب جامد.
زياد: إيه؟ في إيه يا ماما؟
نوال: هجبلك ابنك، يلا بوس إيدي.
زياد: مش فاهم.
نوال: روحت قدمت في رهف بلاغ وعملت محضر.
زياد: ليه يا أمي؟ ليه؟ مانتي عارفة إن حضانة الطفل مع الأم.
نوال: هي فعلاً مع الأم، بس هي خطفت ابنك وأنت معندكش علم بكده. يعني القضية في صالحك.
زياد: بجد؟
نوال: طبعاً، افرح، ابنك هينام في حضنك قريب.
زياد بفرحة.
يارا: كنت واقفة بسمعهم من بعيد، بس مكنتش فرحانة. دي هتبقى المرة التانية اللي يكسروا فيها قلب رهف. حقيقي، صعبانة عليا أوي. بس للحظة فقت. لو زياد أخد ابنه، رهف مستحيل تبعد عن ابنها، يعني ممكن ترجع لزياد. يعني أنا اللي هيتكسر قلبي. ليه كده؟
عند رهف.
نديم: إمتى الجلسة؟
رهف: بعد بكرة.
نديم: تمام.
رهف: قلتلك نرجع أمريكا.
نديم: فكرك مكانش هيعرف يجيبك؟ ده قانون يا رهف، يعني إحنا اللي هنتأذى مش زياد.
رهف: لا، أنا مش غلطانة. زياد كان عايز ينزل الطفل وأنا هربت، يعني كنت أسيبه ينزل؟
نديم: إيه اللي يثبت للمحكمة إن زياد كان هينزله؟ فكرك هما مش مفكرين في كده؟ وزمانهم خفوا أي حاجة ضدهم. ومتنسيش يا رهف إننا سمينا الأولاد باسمي. وده غلط شرعاً وقانوناً.
رهف: يعني إيه؟ يعني هتحرم من عيالي؟
نديم: ربنا يستر. أنا هحاول أكلم زياد وأتفاهم معاه، يمكن يسحب المحضر.
في الشركة.
نديم: زياد فين؟
موظف: مجاش يا باشا.
نديم: طيب تعرف عنوانه؟
موظف: أيوا، اتفضل.
نديم: شكراً.
خرجت من الشركة وروحت على العنوان، خبطت على الباب.
زياد: الباب خبط، فتحت. أهلاً نديم بيه.
نديم: عايز أتكلم معاك شوية.
زياد: لا، أنا معنديش كلام. كلامنا في المحكمة.
نديم: ده مش حل يا زياد.
زياد: لا حل، أنتو اللي عايزين كده.
نديم: طيب نشوف حل يرضي الطرفين. رهف مش هتقدر على كده.
زياد: متقلقش، أنا هطيب خاطرها لما ترجعلي. اطلع منها أنت.
نديم: الكلمة عصبتني بطريقة كبيرة، لقيتني فجأة بضرب زياد بوكس في وشه. وقع على الأرض.
زياد: آآآه! والله ما هسيبك، هاخد ابني منك يا نديم، وهاخد رهف كمان.
الناس كانت اتلمت وبتشد نديم تبعده عن زياد.
نديم: بعينك! أنا مستحيل أسيبهملك.
زياد: المحكمة تقرر يا حبيبي.
يوم الجلسة.
رهف: كنت متوترة جداً وجهزت أنا ونديم، بس لما شفت نديم اكتشفت إن خوفي ولا حاجة جنب خوفه. وأد إيه عرفت إنه بيحبهم أكتر مني بمراحل. كنا قاعدين برا صالة المحكمة ونديم بيعض ضوافره من التوتر وشكله فعلاً خايف.
رهف: نديم، اهدى.
نديم: خايف يا رهف، خايف لو القاضي قال إن زياد ياخدوهم. هعمل إيه؟
رهف: نديم، قدام الكل، إحنا عندنا مروان.
نديم: إزاي يعني؟ ماهيعرفوا كل حاجة.
رهف: متجبش سيرة بس بالله عليكم.
محامي رهف: اتفضلوا، الجلسة هتبدأ.
دخلنا قعدنا وقلبي بيدق مع كل خطوة. نديم كان باين عليه القلق وبيعرَِق. بعد شوية لقيت زياد وأمه وإخواته وحياة.
نوال: أهلاً بالحلوة اللي أخدت الواد وهربت.
رهف: شوفي، حقيقي أنا متعصبة لدرجة إني ممكن أتصرف تصرف مش هيعجبك، اقعدي أحسن.
نوال: أنتِ يا بت، مفكراني إيه؟
نديم بنظرة حادة: اتفضلي اقعدي، وملكيش دعوة بره.
نوال بخوف مبينتهوش: راحت قعدت مكانها.
بيخرج شاب يعلن عن دخول القاضي.
القاضي: سكوت. اتفضلوا ابدأوا.
محامي زياد: حضرتك، موكلي قدم في طليقته المدام رهف بأنها ولدت ابنه من غير علمه بأنها حامل أصلاً، وزوج مدام رهف الأستاذ نديم نسب الطفل ليه وسجلوه باسمه.
محامي رهف: بعد إذن حضرتك يا سيادة القاضي، موكلتي كانت في ضغط، وهي مهربتش بمزاجها. طليق موكلتي الأستاذ زياد ووالدته حاولوا يسقطوا موكلتي والتعدي عليها هي وبناتها وأخذوها جبراً للدكتور.
محامي زياد: اعترض يا سيادة القاضي، الكلام ده كدب وملوش أي أساس من الصحة، بدليل إن مدام رهف مكانش عليها أي آثار ضرب، وإن هي اللي طلبت الطلاق ومضت بكامل إرادتها على ورقة طلاقها، وكمان اتنازلت عن كل حاجة تخصها لموكلي وده بإرادته.
رهف: كدب.
القاضي: بعد إذنك، اتكلمي في دورك.
محامي رهف: كل الكلام اللي قاله محامي الأستاذ زياد مش صح، وهو تبرير ليهم. والصح إنهم حاولوا يسقطوها وطلقوها غصب عنها، وموكلتي ترجت زوجها الأستاذ زياد أكتر من مرة، ولكن رفض وسمع كلام والدته.
محامي زياد: موكلي فضل مستحمل زوجته كثيراً وهي بتعاني من أمراض عقلية مما أدى لتأخر حملها 5 سنين.
نديم: الكلام ده مش صح، رهف معندهاش أي مشاكل. ده افترا.
القاضي: سكوت، لو سمحت، متتكلمش.
محامي رهف: حضرتك، معانا الدكتورة اللي كانت المفروض مسؤولة عن إجهاضها ومستعدة تقول شهادتها.
القاضي: اتفضل.
بتدخل الدكتورة رحمة وبتطلع على منصة الشهود.
محامي رهف: اتفضلي احكي اللي حصل.
دكتورة رحمة: من خمس سنين تقريباً جتلي مدام نوال وابنها وبناتها برهف، وإنهم عايزين ينزلوا البيبي. وأنا عرفتهم إن الإجهاض خطر وإنها ممكن تموت مني، ولكنها أثرت إنها تنزله وكنت فعلاً هعمل العملية، لكن مدام رهف اترجتني منزلوش وإنهم جايبينها غصب. وأنا تعاطفت معاها وقلت إن الطفل نزل وأنا معملتش العملية، ووعدتني إنها مش هتعملي مشاكل، وبعدها معرفتش عنها حاجة.
محامي زياد: حضرتك، ده كدب، والدكتورة متفقة معاهم، وأطلب بالتحقيق معاها.
القاضي: اتفضل.
محامي زياد: حضرتك عندك أي إثبات للكلام ده؟
الدكتورة: إزاي؟
المحامي: عندك شهود؟
الدكتورة: لا، لأني كنت خايفة إن زياد وأهله يعرفوا، فكان سر بينا.
المحامي: عندك كاميرات تثبت إنهم جابوها غصب؟
الدكتورة: ده بقاله خمس سنين، إني كاميرا بتسجل لخمس سنين؟
المحامي: عندك شهود شافوا إن مدام رهف جاية غصب؟
الدكتورة: لا.
المحامي: زي ما سمعت يا حضرة القاضي، الموضوع سر بينهم، ومفيش أي شهود على الكلام ده.
القاضي: شهادة الدكتورة باطل.
محامي رهف: والدة الأستاذ زياد كانت مقاطعاهم تماماً لمدة خمس سنين ومش بتزورهم نهائي. وأول زيارة راحت فيها عندهم كان عشان تطلقهم، ولما عرفت إنها حامل أصرت تنزل الطفل. والجيران يشهدوا إنها مكانتش بتزورهم.
محامي زياد: حابب أتكلم مع ابنها، الأستاذ زياد.
زياد بيطلع على المنصة.
المحامي: فعلاً، والدتك كانت مقاطعاكم؟
زياد: لا، كنت بروح عندهم كل يومين تقريباً.
المحامي: زي ما سمعت يا حضرة القاضي، كان بيروح عندها، معنى كده إن مدام رهف هي اللي كانت مقاطعة حماته.
محامي رهف: سيادة القاضي، اسمحلي أتكلم مع الأستاذ زياد.
القاضي: اتفضل.
المحامي: إيه سبب جوازك من رهف؟
زياد: كنت بحبها.
المحامي: والدتك هي اختارتها ليك ولا أنت اخترتها؟
زياد: أنا اخترتها.
المحامي: والدتك كانت موافقة بيها؟
زياد بتنهيدة: لا.
المحامي: ليه؟ إيه السبب اللي يخليها ترفض جوازكم؟
زياد: كانت عايزاني أتزوج بنت خالتي وأنا رفضت.
المحامي: يعني يا حضرة القاضي، مدام نوال هي اللي مكانتش حابة مدام رهف مش العكس، وبالتالي مكانتش بتروح عندها.
يكمل المحامي: كنت عارف إن مراتك حامل؟
زياد: لا.
المحامي: مكانش عندك أي فكرة عن حملها؟
زياد: لا.
المحامي: إمتى عرفت إن مروان ابنك؟
زياد: من يومين.
المحامي: عرفت إزاي؟
زياد: الدكتورة رحمة شافتنا سوا وأنا شايل مروان، فكرت إننا رجعنا لبعض.
المحامي: قالت إيه الدكتورة رحمة؟
زياد: مش فاكر.
المحامي: فاكر اللي حصل من خمس سنين ومش فاكر اللي حصل من يومين؟
زياد بعصبية: قالت كنت عارفة إنكم هترجعوا لبعض.
المحامي: بس؟
زياد: أيوا.
المحامي: بس الكلمتين دول مفهمش إن مروان ابنك؟
زياد: قالت كويس إن مكنتش نزلت الطفل.
المحامي: طيب ليه قالتلك كده؟
زياد: اللي فهمته إن رهف كانت عايزة تنزل الطفل من غير ما تعرفني.
المحامي: وإيه اللي خلاها ترجع في كلامها؟
زياد: معرفش.
المحامي: يعني رهف اللي مكانتش عايزة الطفل؟
زياد: أيوا.
المحامي: طيب لو هي مكانتش عايزة الطفل، بتتراجع ليه؟
زياد: معرفش.
المحامي: يا حضرة القاضي، لو كانت مدام رهف مش عايزة الطفل، كانت نزلته، لكن الدكتورة قالت: "كنت عارفة إنكم هترجعوا لبعض، الحمد لله إني منزلتش الطفل". معاناها إن مدام رهف ترجتها متنزلوش.
القاضي: كمل.
المحامي: طيب، نقول إن مدام رهف ترجتها متنزلوش، ليه تهرب وتخبي عن موكلي؟ أحب أتكلم مع مدام رهف.
القاضي: اتفضل.
بتطلع رهف على المنصة.
المحامي: ليه هربتي على أمريكا؟
رهف: خوفاً على ابني.
المحامي: ولا عشان تروحي لحبيبك اللي هو جوزك دلوقتي؟
رهف: أنت بتقول إيه؟
المحامي: أيوا، خبيتي على جوزك حملك وكنتي عايزة تنزليه عشان كنتي على علاقة بنديم.
رهف: كدب.
المحامي: إزاي تسجلوا الطفل باسم نديم؟
رهف: كنت خايفة زياد ياخده ويحرمني منه.
المحامي: بس ده جوزك.
رهف: طليقي.
المحامي: يا حضرة القاضي، إيه قانون يثبت إنه ينفع يتسمى الطفل على اسم غير أبوه؟ لو سمحت، عايز أتكلم مع جوزها.
بيطلع نديم.
المحامي: مين اداك الحق تسمي الطفل على اسمك؟
نديم: عارف إنه غلط، بس كان غصب عني، كنت خايف زياد ياخده أو يأذيه زي ما حاول ينزله.
المحامي: وانت هتكون أحن عليه من أبوه؟
نديم: أبوه كان عايز ينزله، مكانش عايزه.
وبعد كلام كتير بينهم، كانت القاضية في طرف زياد وأمه لأنهم زوروا معظم الحقائق.
القاضي: بعد السماع من الطرفين، وبأن نديم ورهف مخطئين في حق زياد وفي حق الشرع والقانون.
يستنى...
بيقاطعه القاضي الصوت ده. بيلتفت الكل للصوت.
حياة: أنا عايزة أقول شهادتي.
زياد: حياة!
القاضي: اتفضلي.
نوال: تعالي هنا يا زفتة!
بتطلع حياة وبتدي أمل لرهف اللي كان قلبها مكسور وخايفة من الحكم.
حياة: أنا مرات زياد وبنت خالته وعارفة كل الحكاية دي.
القاضي: اتفضلي احكي.
حياة: رهف معاها حق، وكل كلمة قالتها صادقة. زياد وخالتي كدابين.
نوال: يا بنت الكلب!
حياة: رهف كانت مستحملة وراضية، لكن خالتي مكانتش سايباها في حالها. ولما قرروا يبعدوها عن زياد ويطلقوها، كانت رهف حامل، وخالتي صممت تنزل الطفل وأخدتها غصب عنها للدكتورة، وبعدين معرفش إيه اللي حصل بعد كده. اللي عرفته إن رهف نزلت الطفل واختفت.
رهف: الحمد لله، الحمد لله.
نديم بيغمض عينه. الحمد لله يا رب.
زياد كاد ينفجر هو وأمه.
محامي زياد بهمس: إيه اللي مراتك نيلته ده؟
زياد: بقولك إيه، اتصرف، أجل الجلسة، أنا لو خسرتها هقتلك.
المحامي: طيب، طيب.
بعد إذن حضرة القاضي، أتمنى تأجيل الجلسة لتجهيز الأدلة اللازمة.
وفعلاً أجل القاضي الحكم أسبوعين.
رهف: يا رب خير.
وراحت لحياة. شكراً جداً يا حياة، مش عارفة أقولك إيه.
حياة: متشكرينيش، أنا قولت الحق.
نديم: شكراً.
زياد بتبريقة لحياة. قدام نوال اللي بتشدها من إيديها.
نوال: قدامي يا بنت الكلب!
حياة: على قد ما كنت خايفة من زياد وخالتي، بس كنت فرحانة إني قولت الحقيقة.
عند زياد في البيت.
نوال: أنتِ اتجننتي يابنت الكلب؟ إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ أنتِ إزاي تفتحي بوقك؟
حياة: اللي أنتو عملتوه ده حرام، بتكدبوا وبتتبلوا عليها كمان.
نوال بعصبية: وأنتِ مالك؟ بتدخلي ليه؟ كان الحكم هيتقال لصالحنا، لكن بسببك يا وسخة، القضية بقت لصالحهم أكتر.
وسط عصبية نوال وصوتها العالي، بتقع مغمي عليها.
زياد: ماما!
بينقلوها على المستشفى، وبعد شوية بيطلع الدكتور.
زياد: خير يا دكتور؟
الدكتور: أنا عملتلها أشعة، وبصراحة مش خير خالص.
زياد: في إيه؟
الدكتور: الحاجة عندها كانسر في المخ وحالة متأخرة جداً.
زياد: أنت بتقول إيه؟
الدكتور: أصلاً كانت الأعراض ظهرت، بس واضح إنها مدتهاش أهمية. وشعرها كله واقع وقرب على صلع. كان لازم تلحقي نفسها.
حياة: أنا قولتلها والله، بس هي مصدقتنيش.
الدكتور: أنا أسف جداً، بس الحالة متأخرة ومش هتكمل 3 شهور.
بيقع زياد على الكرسي في صدمة وحاسس إنه عاجز. فمهما كانت أمه اللي ربت.
الدكتور: هي فاقت، تقدروا تشوفوها.
نوال: إيه يا ابني، مالك حزين كده ليه؟
زياد: مفيش، زعلان على القضية.
نوال: ماهي لو كانت البومة دي سكتت، مكنش حصل اللي حصل.
زياد: اهدي بقى ومتفكريش.
نوال: الدكتور قالك إيه؟
زياد: ضغطك عالي.
نوال: الضغط وسنينه، أنا كنت عارفة إنه هيجيب أجلي. طيب يلا نخرج، مبحبش المستشفيات.
زياد: حاضر.
عند رهف.
نديم: وصلنا على البيت، وأنا برضه خايف، معرفش إيه الأدلة اللي أجلوا عشانها الجلسة، بس خايف من اللي جاي. طلعت على أوضة الأولاد وفضلت أحضن فيهم.
رهف: نديم، أنت بتعيط؟
نديم: خايف أوي، قلبي مش مطمن.
رهف بتحضنه: ربنا يستر يا حبيبي.
بعد كام يوم.
زياد لنفسه: يا ترى نديم ورهف اتجوزوا إمتى؟ معنى إنه يكتب الأولاد على اسمه، إنه كان معاها ساعة الولادة وكانوا متعرفين على بعض. أنا لازم أعرف.
في الشركة.
زياد: أمال نديم بيه فين؟
موظفة: إجازة النهارده.
زياد: ليه؟
موظفة جنبهم: أخد مراته ياخويا وراح يتفسح. عقبالنا يا رب.
بتيجي فكرة شيطانية على بال زياد.
في بيت رهف.
بلكونة أوضة النوم بتتفتح ويدخل شخص وشو متغطي.
زياد: لازم أعرف كل حاجة قبل ما يجوا.
بيبدأ يدور على أي حاجة لحد ما بيلاقي جواز السفر وقسيمة الجواز، بس مبياخدش باله من الـ 3 شهادات ميلاد اللي في الدرج.
زياد: الله الله، متجوزين وهي حامل كمان. طيب كنتوا استنوا لما تخلصوا شهور العدة، والله كويس.
وبياخد قسيمة الجواز وبيخرج زي ما دخل.
يوم الجلسة التانية.
المحامي معاه قسيمة الجواز.
زياد: متقلقش يا زياد بيه، القضية دي معانا.
زياد: يا رب.
بيدخل القاضي. نديم ماسك إيد رهف وباصص على المحامي وقلقان.
المحامي: سيادة القاضي، مدام رهف مش بس نسبت ابنها لغير أبوه، لا ده كمان متجوزة وهي حامل ومكملتش شهور العدة. الجوازة باطل.
نديم: أول ما قال الكلمة دي، أنا حسيت بضيق تنفس. لحظة واحدة. باطل إزاي؟ ماهي قعدت 3 شهور.
محامي رهف بيبصلها.
رهف: اتجوزتو قبل ما تولدي؟
رهف بتبص لنديم: باطل.
القاضي: مدام رهف، الكلام ده مظبوط؟
رهف بدموع بريئة: يا حضرة القاضي، أنا استنيت 3 شهور.
القاضي بيبتسم: يا مدام رهف، عدة الحامل عندما تضع طفلها.
رهف بدموع أكتر: والله ما كنت أعرف.
وبعد إثبات إن نديم ورهف فعلاً مكانوش يعرفوا.
القاضي: بعد ما شاف قسيمة الجواز، إن مأذون وافق يكتب الكتاب ده.
نديم: واحد صاحبي في أمريكا.
القاضي: وإزاي كتبوا وهي حامل؟
نديم: مش عارف.
رهف: يعني إيه؟ يعني كل المدة دي جوازنا مش محلل؟
نديم: بس أنا مكنتش أعرف، لو كنت عارف كنت استنيت لما تولدي.
القاضي: تؤجل الجلسة لأسبوع لحين ما يجي المأذون ده.
زياد: يوووه.
ويكمل القاضي: ويحق لزياد رؤية ابنه في أي وقت يشاء، وأن يأخذه في أي وقت لحين الحكم.
زياد: الله بقى.
رهف: لا يا حضرة القاضي، ممكن ياخده ويهرب.
القاضي: يا بنتي، في قضية، مينفعش يسافر ولا يروح في مكان.
رهف بكسرة: ماشية.
نديم: خرجت وأنا متعصب جداً ومش عارف إزاي هقدر أدي مروان لزياد أو إني أشوفه معاه.
زياد: رهف.
رهف: نعم.
زياد: عايز ابني يقعد معايا لحد الجلسة الجاية.
رهف: إيه؟ لا، أنت خده كل يوم وتجيبه يبات معايا.
زياد: أنا استحملت بعيد عنه 4 سنين، استحملي أنتِ أسبوع.
نديم: ده على أساس إنك كنت عايزه أصلاً. أنت نسيت نفسك.
زياد: والله ده قرار المحكمة. هاجي معاكوا أخده.
نديم بتوتر: أنا هجبهولك.
زياد: لا، أنا.
نديم: قولت هجبهولك.
زياد: تمام.
رهف: هتودهوله بنفسك يا نديم؟
نديم: مش أحسن ما ييجي على البيت ويشوف التلاتة؟
رهف: أيوا صح.
بياخد نديم مروان وشنطة هدومه وبيركبوا العربية.
نديم: صعب عليا أوي أديله مروان بنفسي. يارب المحكمة تكون لصالحنا ومتحرمش منهم. أنا اتعلقت بيهم أوي.
بيوصل عند زياد.
زياد: حبيبي.
نديم: خلي بالك منه.
زياد: أنت هتوصيني على ابني؟
نديم: ماهو عشان أنت أبوه بوصيك عليه.
زياد بيتمالك أعصابه. تمام.
نديم بيحضن مروان ويركب عربيته ويمشي.
مروان: بابي! عاااااااا.
بيحاول زياد يهديه، لكن مبطلش عياط لحد ما نام.
حياة: رجعوا لأمه يا زياد. الطفل صغير وصعب عليه يبقى بعيد عنهم.
زياد: أنا أبوه، فاهم؟ وهاخده معايا على طول.
حياة: لسه المحكمة محددتش.
زياد: أنا هكسب القضية.
عدى يوم واتنين وتلاتة، ومروان قليل لما بيبطل عياط، وزياد مش عارف يسكته. وكان بياخده لـ نوال، وكانت فرحانة بيه وتحضنه. بس لأنها اتحجزت في المستشفى، ف قليل لما بيروح لها.
حياة: أنا هروح أزور خالتي.
زياد: هاجي معاك.
زياد: تمام.
حياة: خالتي اتحجزت في المستشفى لسوء حالتها، وعرفت إن عندها كانسر واتصدمت. وبصراحة صعبانة عليا.
بيدخل زياد ومروان، وحياة بتجيب حاجات من السوبر ماركت.
زياد: إيه يا أمي، عاملة إيه؟
نوال: كويسة.
زياد: حفيدك أهو، بيقربوا منها تبوسه.
نوال: خده واهرب يا بني ومتعرفش رهف مكانه. أكسر قلبها عليه زي ما كسرت قلبك.
زياد: مقدرش. لو أخدته وهربت هتتسجن.
بتدخل حياة.
حياة: عاملة إيه النهارده يا خالتي؟
نوال: تعبانة.
حياة: ربنا يشفيكي يا رب.
نوال بتتكلم بصعوبة: حاسة إن خلاص هموت.
حياة: متقوليش كده يا خالتي، هتبقي كويسة.
نوال: حياة، أنا عارفة إني كنت وحشة معاكي، بس سامحيني يا بنتي. أنا هموت، وعارفة إني مش هلاقي حد يدعيلي.
حياة: متقلقيش يا خالتي، كل متابعين يارا بيدعولك أوي.
نوال: منا خايفة عشان كده. بس أعمل إيه؟ يارا اللي مطلعة ني وحشة. فرفشوا كده يا جماعة، الست بتموت.
نرجع تاني.
نديم اتصل على صاحبه اللي كتب الكتاب، ووصل مصر قبل الجلسة بيومين.
رهف: الكام يوم دول كانوا أصعب أيام علينا. نديم مكانش بيتكلم خالص. دايماً بلاقيه قاعد في البلكونة بيعيط، يا إما في أوضة الأولاد حاضن فيهم. قلبي كان بيتقطع عليه. مكنتش أعرف إنه بيحبهم كده.
رهف: نديم، مش كفاية بقى؟ شوف خسيت إزاي؟ أنت مبقتش تاكل.
نديم بدموع: رهف، أنا ممكن أخسركم.
رهف: متقولش كده، أنا مقدرش أبعد عنك.
نديم: أنا طول عمري محستش بطعم العيلة. أهلي ماتوا وأنا صغير أوي، ومرات عمي اللي ربتني ومكانتش حنينة عليا. أنا طول عمري حاسس إني مش هقدر أحب حد ولا حد يحبني. لما لقيتك، مسكت فيكي زي ما أكون صدقت. ولما بعدتي عني الـ 3 شهور دول، كنت زي المجنون، فضلت أدور عليكي ومش لاقيكي. أنتِ متخيلة؟ كنت حاسس إني فعلاً محدش جنبي. ولما لقيتك تاني، قولت مش هضيعك واني اتجوزتك وأنتِ حامل. أنا فعلاً مكنتش أعرف إنه حرام، وإلا كنت استنيت. أنا خايف أوي أخسركم.
رهف: عارفة، أنا كمان مكنتش أعرف. فكرتهم 3 شهور بس، بس متقلقش، أكيد في حل وكل حاجة هتتصلح.
يوم الجلسة...
رواية رهف الفصل الثامن 8 - بقلم يارا غزلان
وصلنا على المحكمة وشوفت رهف ونديم. لاحظت الفرق الواضح على نديم، عيون دبلانة وكأن الدموع ما كانت بتنشف منها، جسمه خاسس، هدوء غير طبيعي منه. ورهف كمان كانت ساكتة ودبلانة. حسيت إني زعلانة عليهم بجد، وتمنيت الحكم يبقى لصالحهم.
القاضي موجه كلامه للمأذون: عندك كام سنة؟
المأذون: 35.
القاضي: إزاي تكتب الكتاب وهي في شهور العدة؟
المأذون: لأ، هي كانت بعد 3 شهور والله.
القاضي: عدة الحامل كام شهر؟
المأذون: لما تضع طفلها.
القاضي: طيب، وما استنتش ليه لما مدام رهف تضع طفلها؟
المأذون بصدمة: هي كانت حامل؟!
ضحك الموجودين.
القاضي: أيوة، كانت في الشهر الخامس وبطنها كانت باينة.
المأذون: والله بحسبها بكرش.
ضحك القاضي وضحك نديم ورهف وضحك كل الموجودين.
القاضي: سكوت.
انت مين خلاك مأذون؟
المأذون: أبويا خلاني أبقى مأذون غصب عني، أنا أصلاً فوتوغرافي.
ضحك الكل للمرة التالتة.
القاضي: أنا مش عارف آخد الموضوع بجد وإنكم مذنبين في حق الشرع والقانون ولازم تتحاسبوا.
المأذون: والله دول غلابة، متزعلهمش.
ضحك الكل.
المأذون: وكمان إحنا في بلد أجنبي ومحدش هناك يفهمنا لو في حاجة سقطت مننا.
القاضي: سقطت؟ أنا مش عارف أنا طلبت إنك تيجي ليه، إنت أمريكي يا بني؟
المأذون: لأ والله، أنا مصري.
القاضي: أنا قولت كده.
بعد كلام كتير في القضية، والقاضي كان متعاطف معاهم وكان طيب القلب وفرفوش.
القاضي: تؤجل الجلسة لبكرة والحكم الأخير بكرة بإذن الله.
في حالة حضور الطفل للمحكمة.
خرج الكل من المحكمة.
بتلاقي رهف مروان مع عمتو سارة. بيجري عليه نديم.
نديم: وحشتني أوي.
مروان: وأنت كمان وحشتني أوي يا بابا.
زياد: دلوقتي اتكلم وساكت.
حياة: ماهو اللي مربيه يا زياد، لازم يبقى واخد عليه.
تاني يوم.
نديم كان في الشركة.
نديم: ألو رهف.
رهف: ألو يا حبيبي.
نديم: أنا رايح على المحكمة أهو، إنتي فين؟
رهف: أنا جايبة مروان وجاية.
نديم: تمام.
بيوصل نديم على المحكمة. بتبدأ الجلسة ورهف لسه ماجتش. نديم قلقان وبيتصل عليها، بس ما بتردش عليه.
القاضي: فين مدام رهف والطفل؟
نديم: على وصول إن شاء الله.
ويحاول يرن عليها، بس تليفونها بيتقفل فجأة، فبيقلّق عليهم.
بعد شوية، بتوصل رهف على المحكمة. بيتفتح الباب.
بتدخل رهف بأولادها التلاتة.
نديم: أهي وصلت...
بيبصلها بصدمة.
زياد: بصيت على صوت الباب اللي اتفتح، عرفت إن رهف جت. إيه دا؟! لقيت معاها 3 أطفال، ولدين وبنت. نفس الشكل. كنت حاسس إني بحلم. أنا مش فاهم حاجة.
حياة: بصيت على الصوت، لقيت رهف ومعاها 3 أطفال أحلى من بعض، كلهم نفس الشكل. أنا كنت مذهولة.
محامي رهف ومحامي زياد بيبصوا بصدمة.
القاضي: شوفت رهف داخلة القاعة معاها 3 أطفال، مفيش فرق بينهم تقريبًا. استغربت جدًا ومش عارف إيه ده.
زياد: قمت وقفت. إيه دول؟ عيالي. بصيت لرهف، لقيتها باصة قدامها وباين عليها إنها مفكرة كويس أوي. أنا عارف شكل رهف لما تاخد قرار بعد تفكير طويل.
رهف لنفسها: أنا عارفة إن قرار صعب، بس طالما هنبتدي حياتنا من غير خوف وعلى حق، يبقى كل حاجة تبان بقى ونبتدي على نضيف.
وقفت في نص القاعة قدام القاضي.
رهف: اسمح لي أوضح اللي قدامكم دول. دول أطفالي التلاتة. رهف، مروان، عمران.
وبصت لحياة.
حياة: ضحكت، حقيقي مش مصدقة المفاجأة دي.
زياد: أنا كان بين إيدي أطفالي الاتنين، مروان وعمران، وأنا بحسبهم.
رهف: لما سافرت أمريكا وتابعت مع دكتورة، قدرت أعرف إني حامل في توأم ولدين، وكنت مبسوطة جدًا. ولما نديم دخل حياتي، كان أحلى حاجة فيها بجد. محسسنيش يوم إني غلطت لما اتجوزته. وفعلاً لو كنت أعرف إن جوازنا حرام، ما كناش اتجوزنا إلا لما أولد. نديم شالني طول فترة الحمل واستحملني كتير، كان جنبي في الفترة اللي كان المفروض زياد بيه يقوم بيها، بس هو كان فين؟
نديم: كان مستني أطفالنا بلهفة أكتر مني. وزياد مكانش يعرف أصلًا إن عنده أولاد. نديم حبني بجد واتخطى العالم كله. ومهموش يتجوز واحدة مطلقة وحامل، في الوقت اللي زياد كان عاوز ينزل طفله وطلقني وخلاني أمضي على تنازل وسابني مرمية في المستشفى. أنا كنت مقررة أنتقم منه ومن أمه، بس خوفت. خوفت على عيالي. حضرة القاضي، لو كان حد يستاهل التلاتة دول، فهو نديم. مش زياد ولا أنا. قدرت أعرف إن حب نديم ليهم أكبر بكتير من حبي أنا ليهم. الأبوة مش بـ مين، لا بـ مين ربّاهم ومين حبهم. زياد لما عرف إن ليه ابن، عمل مشكلة وقالي: "هاخدهم، مش هسيبهملك". ما فكرش حتى يصلح أي حاجة عملها. القرار ليك، وأتمنى تفكر مليًا في الموضوع وتبص نظرة عليهم الاتنين، وتشوف بجد مين متوتر فيهم، ومين خاسس، ومين باين عليه البهدلة، ومين أصلًا بيعيط دلوقتي.
بيمسح نديم دموعه وصوت شهقاته بتعلى.
زياد: قاعد حزين وحاسس إنه فعلاً ميستاهلش عياله، بس لسه عنده أمل.
رهف: أنا خلصت.
القاضي بيقلع نضارته وبيمسح دموعه.
القاضي: تعالوا هنا.
رهف: روحوا.
وبيطّلع التلاتة عند القاضي.
القاضي: بتحبوا مين أكتر؟ ماما ولا بابا؟
التلاتة في صوت واحد: بابي.
ضحك رهف ونديم.
القاضي: بابا زياد ولا بابا نديم؟
التلاتة: بابي نديم.
القاضي: شايفين اللي قاعد هناك دا؟ تحبوا تعيشوا معاه؟
بيبص التلاتة على المكان اللي شاور عليه وبيحركوا راسهم بالنفي.
القاضي: ماما قالتلكم إيه قبل ما تيجوا؟
رهف: مامي قالت القاضي هيسألكم أسئلة، جاوبوا عليها بصدق ومتكدبوش.
القاضي: أووه، توقعت غير كده. تمام.
بيضحك الكل.
القاضي بيبص على نديم اللي احمر وجهه من العياط والخوف.
القاضي: طيب، شايفين اللي هناك دا؟ تحبوا تعيشوا معاه؟
التلاتة: طبعًا.
القاضي: ليه بتحبوهم؟
مروان: عشان بيحضني كتير.
عمران: عشان بيحبني أوي.
رهف: عشان بيبوسني وبيحضني.
القاضي: ما شاء الله، باين عليك بتحبهم بجد. دول ما قالوش عشان بيجيب لعب بيدينا فلوس.
بيضحك نديم ورهف تاني.
القاضي بيلبس نضارته ويصدر الحكم...
الأولاد في حضانة الأم، وعندما يبلغوا سن الرشد، لهم حرية الاختيار بأن يبقوا مع والدتهم أو والدهم. زياد بشرط أن يسجلوا باسم أبوهم ويعلموا أن زياد أبوهم الحقيقي حسب الشرع. أما رؤية زياد للأولاد، فتحددها رهف ولها حرية الاختيار.
رفعت الجلسة.
نديم: الحمد لله.
بيقوم من مكانه ويحضن أطفاله.
رهف: صحيح، ما كنتش أتمنى يتسجلوا باسم زياد، بس مش مشكلة. الخوف اتشال وأولادنا في حضننا. ويقابلني زياد لو ورّتهم له.
زياد: بيقرب من أطفاله في حالة حزن.
رهف بتقف قدامه: ما تستاهلش يا زياد. آسفة.
زياد: بالله عليكي متكسرنيش.
رهف: وانت كسرتني ليه؟ فاكر لما قولت: "هاخد مروان منك ومش هخليكي تعرفي مكانه"؟ لو كنت اتعاملت برجولة، كان زمانك كسبت. لكن إنت جباان.
زياد: رهف، نفسي أحضنهم. أمي بتموت، نفسي أفرحها بيهم، عشان خاطري.
رهف: لأ يا زياد، لا.
وبتاخد نديم والأولاد وتخرج برا المحكمة.
زياد: لأ!
حياة: اهدا يا زياد.
زياد: دي أخدتهم، بعدتهم عني تاني.
حياة: اهدي.
بيجري زياد ورا رهف.
رهف: أبوس إيدك، خليهم معايا شوية.
رهف بجمود: مستحيل.
زياد: أبوس رجلك عشان خاطري.
رهف: قلتلك هتندم، مصدقتنيش. أنا كمان كنت بترجاك كده، وانت مسمعتنيش. كنت هموت وانت مهانش عليك تسمعني. قلتلك عشان خاطري متنزلوش، بس انت عملت إيه؟ قلتلك هرجع وهندمك وأخليك تبوس رجلي. وأديك ندمان قدامي، لكن مش هضعف. إنت متستاهلش ولادك. عن إذنك.
وبتقفل باب العربية وبيمشوا.
نديم: على قد ما زياد صعب عليا، بس مكانش ليا حق أتدخل. رهف هي اللي اتكسرت، وهي اللي اتألمت، وهي اللي عيطت، فكان لازم هي اللي تاخد القرار.
رهف: حاسة إني مبسوطة بطريقة.
نديم بيبوس إيد رهف: مش مصدق إنهم معايا.
رهف: الحمد لله.
حياة: خرجت من المحكمة تعبانة وبطني وجعاني أوي. روحت كشفت عند دكتورة قريبة. وزياد راح لأمه.
الدكتورة بتعمل سونار.
بعد شوية: مبروك يا مدام، إنتي حامل.
حياة بصدمة: أفندم؟
الدكتورة: إنتي حامل في شهر ونص، وقربتي تخلصي التاني كمان.
حياة: بس... بس فيه دكتورة قالتلي إن مينفعش أخلف.
الدكتورة: ليه؟ إيه اللي يمنعك من الخلفه؟
حياة: قالت إن الرحم ضعيف.
الدكتورة: لا مش ضعيف ولا حاجة. هو بس حملك فيه قلق شوية، وهكتبلك على علاج، وبإذن الله خير.
حياة: خرجت من عندها وأنا متنحة حرفيًا. حامل؟ لا لحظة كده، أنا حامل. الله يا رب، الحمد لله. كنت طايرة من الفرح ومش قادرة أستوعب أي حاجة حواليا.
في المستشفى، بيدخل زياد غرفة نوال.
نوال: إيه مالك يا واد؟
زياد بعياط: خسرت القضية، خسرتها.
نوال: أنا عارفة إن ده عقاب ربنا على اللي عملته في حياتي.
بيفتح الباب.
رهف بتدخل.
زياد: رهف.
رهف: ما جتش عشانك، جيت عشانها.
بتقرب من نوال.
نوال: رهف.
رهف: أنا عرفت إنك تعبانة أوي. متخافيش، أنا مش جاية شماتة فيكي. اللهم لا شماتة في المرض.
نوال: جاية ليه؟
رهف: جايه أقولك إني قدام ربنا مسامحاكي. ميرضينيش تتحاسبي عشاني، مهما كان، إنتي كنتي في مقام أمي.
نوال: رجعي له عياله.
رهف: بعينو، ابنك سمع كلامك ولازم يكون قد اختياره. خليه راجل مرة في حياته ويستحمل عواقب قراراته.
نوال: إنتي غلط.
رهف: إنتو اللي دورتوا على القانون، إنتو اللي قدمتوا فيا محضر ورفعتوا عليا قضية. أهو القانون حكم لينا أنا وجوزي.
نوال: هتندمي.
رهف: بدل كلامك ده، استغفري ربنا وتوبي. الله أعلم مين فينا هيروح له الأول. توبي واعملي لآخرتك، بدل ما إنتي بتهدديني. اعتذري مثلًا.
نوال: أموت ومنحنيش قدامك أبداً.
رهف: ل تاني مرة أندم إني اديتك الأمان. اللي زيك ملوش أمان أبداً. عن إذنكم. أنا راجعة أمريكا كمان يومين ومش هاجي مصر هنا أبداً، ولا هتشوفوا عيالكم إلا لما يكبروا بقى ويحددوا عاوزين يجولكم ولا لأ.
زياد: رهف استني عشان خاطري.
وبيمسك إيدها.
رهف: ابعد إيدك عني، لقطعهالك.
زياد بعياط: سيبيلي عيالي، أو أقولك متسافريش، خليكي هنا.
رهف: أوعد.
زياد: رهف، رهف عشان خاطر عيالك.
بتقف رهف مكانها وتبص لزياد.
رهف: عيالي أنا ونديم. إنت مجرد اسم هيتكتب على الورق. أوعد، متنساش كده.
زياد: أه.
نوال بتعيط على شكل ابنها وبتندم على اللي عملته.
زياد: ياريتني ما كنت طلقتها، ياريتني ما وافقت إنها تنزل. وياريتني كنت رفضت كلامك. حرام عليكي، إنتي السبب.
نوال: بعياط: أنا آسفة، سامحني عشان خاطري يا ابني.
زياد: أنا مش عاوز أشوفك.
وبخرج متعصب.
في العربية.
نديم: عملتي إيه؟
رهف: قلبي ارتاح أوي أوي.
نديم: ربنا يريحك دايماً.
زياد: خرج من عند أمه وفضل يعيط ويكسر أي حاجة تقابله.
نديم: رهف، تتجوزيني في الحلال؟
رهف: هو إحنا كنا متجوزين في الحرام يا ابني؟
نديم: ماهو طلع جواز باطل، يخربيتك.
رهف بتضحك جامد.
وبيكتبوا الكتاب من أول وجديد وبيستغفروا ربهم وبيدعوا بأن جوازهم يتقبل وأن ربنا يسامحهم، فهم كانوا ميعرفوش.
بيرجعوا أمريكا ويستقروا هناك وحياتهم بترجع جميلة تاني.
دكتورة: مبروك، إنتي حامل.
رهف: أحلفي!
نديم: بجد والله؟ كام واحد؟
الدكتورة بضحك: لسه مش باين.
نديم: الله.
بعد 4 سنين.
عند حياة.
حياة: عدى 4 سنين. ربنا رزقني ببنت سميتها حنين. بسبب المشاكل اللي كانت موجودة، وخبر وفاة حماتي وتعب زياد وانهياره، خلوني معرفش أقول له إني كنت حامل إلا في الشهر التالت. لما حسيت إنه بقى كويس نوعًا ما، لما قلت له فرح، بس مكانتش نفس فرحته لما عرف إن مروان ابنه. بس مهتمتش، كان كل اهتمامي بطفلتي وكنت خايفة أخسرها.
عند رهف.
رهف: بس بقى، حرام عليكم! أنا تعبت.
نديم: رهف، طلقيني و خودي عيالك دي وامشي.
رهف: هههههههههههههههه.
آه، ربنا رزقني بكمان قردتين. أصل أنا أرنبة. بنتين زي القمر، نسخة مصغرة من نديم. دارين، دارلين.
ونديم بيعشقهم الخمسة.
وكمان عرفت إن حياة ولدت وجابت بنت، ووعدتها إني هقابلها مرة عشان عيالنا يتعرفوا على بعض ويعرفوا إنهم أخوات.
وكمان عرفت قرودي التلاتة إن أبوهم زياد، ومفيش أي سؤال منهم عليه. كانوا مكتفيين بنديم وبس.
رواية رهف الفصل التاسع 9 - بقلم يارا غزلان
رهف: إحنا لازم نرجع مصر، أنا قلت آه.
مروان: نو، يامي، مش عاوز أروح مصر.
عمران: وأنا كمان مش هروح مصر.
رهف الطفلة: وأنا مش عاوزة، سافري إنتِ.
دارين ودارلين: مامي، فين مصر دي؟ حلوة؟
نديم: إيه صوتكم عالي ده؟
رهف: مش راضيين يسافروا معانا مصر، أقنعيهم بقى.
نديم بهدوء بيقعد قدام الأطفال:
نديم: عندكم كام سنة؟
التلاتة: 9 يا بابا.
نديم: ودارين ودارلين؟
الاتنين: 4 يا بابا.
نديم: طيب يا رهف، هما كبار أهم ويقدروا يقعدوا لوحدهم هنا، وإحنا نسافر مصر.
رهف بعدم فهم:
نديم بغمزة: خلاص، حضري الشنط بتاعتنا، أنا وإنتي هنسافر وهما هيفضلوا هنا.
الخمسة بيبصوا لبعض وبيقولوا: هتسيبونا لوحدنا؟
نديم: أنا لازم أرجع مصر عشان عندي شغل لمدة أسبوع مش أكتر، ومامي قررت نسافر كلنا عشان إنتوا التلاتة تتعرفوا على أختكم حنين.
مروان: بس إحنا خمسة بس، حنين مش أختنا.
نديم: لأ، أختكم ولازم تحبوها زي ما بتحبوا بعض. إحنا هنسافر أسبوع واحد ومش هنتأخر، أنا هخلص شغلي وإنتوا تقضوا وقت ممتع مع حنين، وبعدين نسافر تاني، ووعد مش هخليكم تسافروا مصر غصب عنكم تاني.
الخمسة بيبصوا لبعض ويتناقشوا.
رهف متابعهم بابتسامة.
رهف الطفلة: احم، بما إني أنا أكبر واحدة فيهم واعتبر القائد بتاعهم، فببلغكم قرارنا، موافقين نسافر معاكم لمدة أسبوع فقط.
نديم ورهف بضحك: موافقين.
عدى كام يوم ورهف بتجهز الشنط ونديم بيجهز الإجراءات.
يوم السفر.
الكل جهز وواقفين في نص الڤيلا.
نديم بيلبس دارين ودارلين الكوتشي.
رهف: خلصتوا يا حبايبي، جاهزين؟
الكل: جاهزين يا ماما.
نديم: يلا يا أبطال.
ركبوا العربية وراحوا المطار.
ركبوا الطيارة وربطوا الأحزمة، والطيارة أقلعت باتجاه مصر.
في مطار مصر، نزلوا من الطيارة.
نديم: أهلاً بيكم في مصر.
التلاتة: عقبال مانمشي.
بيضحك نديم وبيخرجوا برا المطار.
رهف: أنا كلمت حياة وعرفتها إننا هنيجي النهارده، ونبهت عليها متعرفش زياد إننا في مصر.
نديم: متقلقيش، كل حاجة هتبقى تمام.
بيوصلوا ع البيت بتاعهم، اللي أول ماريناد المساعدة بتاعتهم عرفت إنهم جايين فتحت البيت ونضفته وجهزت أكل ليهم.
نديم بيخبط لآنه عارف إن ريناد جوارينا.
ريناد: أهلاً وسهلاً، نورتوا مصر كله.
نديم: إزيك يا ريناد، متغيرتيش لسه حلوة.
ريناد بضحك: ربنا يخليك يا نديم بيه.
رهف بتحضن ريناد: وحشتيني يا قمر.
عامله إيه؟
ريناد: الحمد لله يا حبيبتي، فرحت إني شوفتكم.
بتقرب من مروان وعمران ورهف:
ريناد: اللهم صلي على النبي، كبرتوا وبقيتوا زي القمر.
دارين: إنتي طنط ريناد صح؟
رواية رهف الفصل العاشر 10 - بقلم يارا غزلان
ريناد: يروحي مشاء الله عليكم.
بتحضنهم وتبوسهم وهي حاسه إنهم عيالها.
بيتغدوا سوا ويناموا عشان يرتاحوا.
تاني يوم.
نديم: أنا هروح الشركة أخلص شوية أوراق، مش هتأخر.
رهف: تمام يحبيبي، تيجي بالسلامة.
نديم بيبوسها من خدها.
نديم: سلام يحبيبتي.
بينزل يلاقي الأولاد في الصالة، بيودعهم ويروح ع الشركة.
ريناد كانت متابعة الأطفال الخمسة ومبسوطة بيهم وفرحانة. برغم إن رهف خلفت 5 أطفال، إلا إنها محافظة على نفسها ولسه حلوة زي ما هي.
رهف لاحظت إنها مندمجة مع الأطفال، ف جابت كاس عصير وقعدت جمبها.
رهف: وحشتيني أوي ي ريناد، بجدي.
ريناد: بعد ما سافرتوا اشتغلت كتير وفي كذا مكان، مشوفتش زيكم أبداً.
رهف: أنا بحبك وعيالي بيحبوكي، إنتي أصيلة.
ريناد: ربنا يخليكي، إنتي عاملة إيه؟ وزياد ضايقك ولا حاجة؟
رهف: لا خالص، معرفش عنه حاجة. حتى نبهت على حياة متعرفوش إننا في مصر.
ريناد: أحسن، سمعت إنه خلف.
رهف: أيوا، حنين أكبر من دارين ودارلين بـ 5 شهور.
ريناد: أيوه.
رهف: هقابلها عشان الأولاد يتعرفوا على بعض، كنت وعدتها إني آجي عشانها.
ريناد: ربنا يستر عليهم.
عمران: مامي، شفتي رسمة رهف.
رهف: الله، جميلة أوي.
عمران: بقولها بروزيها.
رهف: الطفلة حلوة ي مامي.
رهف: جميلة يروح مامي.
ريناد: حلوة أوي.
رهف: خوديها ي طنط مني ليكي.
ريناد: إيه دا بجد؟
رهف: أيوا.
ريناد: شكراً يقمر.
بعد ساعات.
نديم بيوصل.
الأطفال بيجروا عليه يحضنوه.
بيعدي يومين، ورهف بترن على حياة تبلغها إنهم هيتقابلوا في حديقة بعيد شوية عشان محدش يشوفهم.
حياة: تمام يحبيبتي، الساعة 4 هكون عندك.
رهف: تمام، وزي ما اتفقنا، مش عاوزة زياد يعرف.
حياة: حاضر، من عنيا.
رهف: نديم، أنا هقابل حياة، هنجهز ونخرج علطول.
نديم: تحبي أجي معاكي؟
رهف: لا يحبيبي، مش هتأخر.
نديم: تمام.
رهف بتطلع لأطفالها وبتجهز وبتجهزهم الخمسة.
الأولاد التلاتة مكنوش حابين المقابلة دي، بس رايحين عشان مامتهم.
رهف: يلا اركبوا العربية.
رهف الطفلة بتركب جنب مامتها، والأربعة التانيين بيركبوا ورا.
رهف بتبص في المراية.
رهف: حطوا الحزام يلا.
مروان وعمران بيحطوا الحزام في ضيق.
رهف بتبص على بنتها رهف، بتلاقيها مكشرة. ف بتقلّع نضارتها وبتبصلهم.
رهف: إنتوا مضايقين؟
التلاتة: لا ي مامي.
رهف: أنا مش همشي غير لما أتأكد إنكم فرحانين وبتضحكوا. لو حابين نرجع ومنروحش عادي.
بيبصوا لبعض وبيحاولوا يبتسموا.
رهف: حبايبي، دي أختكم، وأنا كنت حابة إنكم تتعرفوا عليها، دي مرة واحدة، وكلها يومين وهنرجع أمريكا ومش هتشوفوها. لو مش...