تحميل رواية «رهف» PDF
بقلم يارا غزلان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك انتي حامل. ايييييه بتهزري صح. لا والله يامدام انتي حامل وفي شهر ونص كمان. انا مش مصدقة الله بجد انا فرحانة اووي مش معقول انا حامل الله انا حامل. الف مبروك. الله يبارك فيكي دا جوزي هيفرح اووي دا احلى خبر في حياتي عن اذنك يادكتورة. خرجت وأنا طايرة من الفرحة معقول انا حامل بعد ٥ سنين جواز انا كنت فقدت الأمل بجد. انا ٢٨ سنة، عيوني خضرة شعري بني طويل بشرتي بيضه مش طويلة اوي، متجوزة من خمس سنين بحب جوزي جداً وهو كمان بيحبني اووي. كنا في نفس الكلية هو اكبر بسنتين، اسمو زياد عينو عسلي بشرتو بيضه ش...
رواية رهف الفصل الحادي عشر 11 - بقلم يارا غزلان
مروان: تمام ي مامي
رهف: يلا ي مامي
عمران: I am happy
بتضحك رهف وبتشغل العربية وبتروح ع الحديقة.
بتوصل رهف وتقفل عربيتها وبينزلوا الخمسة. بتدور ع حياه بعيونها لحد ما بتلاقي واحدة قاعدة مبتسمة وبتشاور ليها.
رهف: شكلها متغير شوية بس لسه فيها ملامح من زمان.
بتقرب منها وتحضنها وتبوس إيد حنين.
حياة بتحضن أطفال رهف ومبسوطة بيهم.
رهف لحنين: ازيك ي برينسيس؟
حنين: الحمد لله.
حياة: ازيك ي رهف كبرتي وبقيتي عسولة.
رهف الطفلة: شكراً ي طنط.
حياة: كلهم شبه القمر ما شاء الله ربنا يخليهم ليكي.
رهف: شكراً ي حياة.
حياة: حنين دول أخواتك رهف ومروان وعمران.
حنين: كلهم أخواتي ي ماما؟
رهف: أيوا كلهم أخواتك ي قمر.
حياة: تلعبوا سوا؟
رهف: آه العبوا جمبنا متروحوش بعيد.
مروان: حاضر ي مامي.
الخمسة أخدوا حنين وبدأوا يلعبوا معاها ويحبوها ويتأقلموا مع فكرة إنها أختهم.
حياة ورهف كانوا بيتكلموا سوا.
رهف لاحظت إن حياة بتبص يمين وشمال ومتوترة.
رهف: حياة انتي كويسة؟
حياة بإبتسامة: أيوا أنا تمام.
رهف قلبها بدأ يوجعها وبدأت تتوتر. مبتلحقش تفكر بتلاقي دارين ودارلين بيجروا عليها.
دارين: مامي مامي ف حد عاوز ياخد عمران.
رهف بصدمة: إيه؟
بتجري ع المكان اللي كانوا بيلعبوا فيه وحياة بتجري وراها. بتلاقي زياد بيحاول ياخد واحد فيهم.
لكن رهف ومروان وعمران حاضنين بعض وماسكين ف بعض خايفين الراجل ده ياخد حد فيهم.
رهف وهي بتجري عليهم: زياد ابعد.
زياد بيلاقي رهف بتجري عليه ف بيحاول يشد أي حد فيهم ومش عارف.
مروان: سيب ابعد عنا.
رهف الطفلة: مامي.
عمران: مامي.
رهف بتوصل بسرعة بس زياد بيجري ومش بتلحقه.
رهف بخوف: انتوا كويسين؟ بعدتوا عننا ليه؟ مش قولت خليكم جمبنا؟ عمران حبيبي انت كويس؟
رهف الطفلة بتعيط وبتحضن عمران.
رهف: اهدوا تعالوا.
بتخادهم الخمسة وتركبهم العربية.
حياة: رهف أنا آسفة.
رهف بنظرة قاسية: آخر سي حياه أنا وثقت فيكي قولتلك متقوليش لزياد. انتي ليه غبية؟ كنت هعمل إيه لو أخد حد فيهم؟ ها؟ جاوبي.
حياة بتوتر: أنا والله ما أعرف إنه هيعمل كدا. هو قالي هتفرج عليهم من بعيد وحشوني.
رهف: انتي مش محل ثقة أبداً وأنا غلطانة إني وثقت فيكي وجيت وخاطرت بعيالي عشانك. أنا مستحيل أصدقك تاني. اياكي تتصلي بيا تاني فاهمة.
وركبت عربيتها ومشيت.
بتبص عليهم في المرايا الكل ساكت ومخضوض ووشهم أصفر من الخوف.
رهف بتوقف عربيتها وبتبصلهم بدموع إنها عرضت حياتهم للخطر.
رهف: أنا آسفة انتوا...
رواية رهف الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا غزلان
رهف وقفت عربيتها وبتبصلهم بدموع، إنها عرضت حياتهم للخطر.
رهف: أنا آسفة، أنتم ما كنتوش عايزين تروحوا وأنا ضغطت عليكم، بجد آسفة.
الخمسة اتجمعوا عليها ومسحوا دموعها.
رهف: وعد مش هضغط عليكم تاني أبداً، اللي عاوزينه هيحصل بعد كده، وعد.
رهف الطفلة: خلاص يا مامي متعيطيش.
دارين ودارلين بعياط: ماميي.
رهف قربت منهم وحضنتهم وبوستهم كلهم، وحمدت ربنا إن زياد مقدرش ياخد حد فيهم.
رجعت رهف البيت، فتحت الباب ودخلوا، وباين عليهم التوتر.
ريناد: أهلاً أهلاً.
محدش رد، ودخلوا قعدوا على الركنة.
ريناد بصت لـ رهف في عينها.
رهف: سيبيني دلوقتي بليز.
الباب خبط.
نديم: حبايب بابي وحشتوني.
مفيش رد.
نديم باستغراب: رهف في إيه؟
رهف: زياد.
نديم بخوف بص على أطفاله يتأكد إن محدش فيهم ناقص.
رهف: متقلقش، معرفش ياخد حد، بس هما خايفين. وحكت له اللي حصل.
نديم قرب منهم ولاحظ الخوف اللي على وشهم، حاول يضحكهم بس مفيش رد منهم. قعد قدامهم وبدأ يكلمهم بالعقل.
نديم: شوفوا، أنا عارف إنكم خايفين، بس عاوز أقول لكم إن اللي كان بيحاول ياخدكم دا مش واحد وحش، دا أبوكم، وهو عمره ما كان هيأذيكم، هو بس لأنه بيحبكم، في نفسه يقرب منكم.
الثلاثة: إحنا بنكرهه.
نديم: أنا مش عاوزكم تكرهوه، هو غصب عنه بيعمل كدا عشان بيحبكم.
بصوا له وبصوا لبعض.
الثلاثة: بابي عاوزين نرجع أمريكا.
نديم: حاضر، هنمشي بعد بكرة ومش هنرجع تاني، بس لما تضحكوا الأول. قرب منهم وزغزغهم لحد ما ضحكوا وفضلوا يجروا ورا بعض.
رهف لريناد: حقيقي مش عارفة من غير نديم هعمل إيه.
ريناد: ربنا يخليه ليكم.
رهف وهي بتبص عليهم: يارب.
عند زياد.
حياة: انت غبي يا زياد، إيه اللي عملته دا؟ فهمني، انت مش قلت مش هتقرب منهم؟
زياد: مقدرتش، كنت عاوز آخدهم في حضني.
حياة قربت منه: عاوز تاخدهم في حضنك ولا عاوز تحرق قلب رهف وتندمها؟
زياد: ملكيش دعوة.
حياة: انت مش عاوز العيال، لو كنت فعلاً نفسك فيهم كنت عاملت حنين بحب وعوضت فيها حرمانك من عيال رهف، لكن انت عاوز رهف مش العيال، عاوز تندمها وترجعلك مكسورة.
زياد: اسكتي بقااا.
حياة: عجبك الشكل اللي طلعت بيه قدام بنتك؟ شافت أبوها بيحاول يخطف أخواتها.
زياد: مش خطف، دول عيالي وليا حق فيهم.
حياة: انت اتغيرت أوووي وبقيت لا تطاق، حقيقي.
زياد: مش عاجبك، غو"ري في دا"هيه، لكن أنا هفضل استناهم لحد ما يرجعوا تاني وهاخدهم، مش هستسلم.
حياة سابته ودخلت أوضتها وخدت حنين معاها.
عند رهف.
الكل تعب من اللعب وطلعوا ناموا.
ونديم ورهف دخلوا أوضتهم وناموا.
تاني يوم.
نديم راح الشركة عشان يخلص باقي الشغل عشان هيسافروا تاني يوم الصبح.
رهف: يلااا قوموو، اصحو.
يلااااا، صباح الخير.
بيقوموا يفركوا في عيونهم: صباح الخير يا ماما.
رهف: حبايبي، يلا اغسلوا وشكم وأسنانكم، حضرت لكم الفطار.
بيخرجوا من الحمام بيجروا ورا بعض وبيسابقوا اللي هيقعد على السفرة الأول.
رهف: شطورين، براڤوو. بتبص عليهم: فين دارين؟
الأربعة بيبصوا لبعض مش عارفين.
رهف بتجري على الأوضة، مش بتلاقيها، بتدخل الحمام بتلاقيها نايمة في البانيو.
بتضحك بصوت عالي وتقرب منها تشيلها.
دارين بتصحى مفزوعة: أنا اللي قتلت الفار.
رهف بضحك: صباح الخير.
دارين بتبص حواليها: فين الفار يا ماما؟
رهف: أخواتك أكلوه.
دارين: أوكااي.
رهف بتضحك عليها وتقعدها على السفرة.
مروان: الحمد لله شبعت.
عمران: الحمد لله.
رهف: الحمد لله.
دارلين: الحمد لله.
دارين: استني يا بت، لسه مشبعتش.
دايين: استني.
رهف: أنا قاعدة معاكي أهو.
دارين: طيب.
بعد شوية.
دارين: شبعت.
رهف: بألف هنا.
ريناد: سيبي السفرة، أنا هشيلها.
رهف: تمام.
يلا قوموا بلاش كسل، يلااااا رياضة.
عمران: مش قادر.
رهف الطفلة بتقوم تعمل زي مامتها: يلا قوموا.
مروان وعمران بيقوموا وبيعملوا زيها.
دارلين بتقلدهم.
دارين قاعدة على الكنبة بتتفرج.
رهف بتبصلها بتلاقيها نايمة على الكنبة وواخدة راحتها.
رهف بتقرب منها وحاطة إيديها في وسطها، والباقي بيضحك عليها.
دارين بتبص لـ رهف: بطني مليانة يا مامي، مش هقدر.
رهف: 😂😂😂. بتمسك نفسها من الضحك: دارين، ثانية ألاقيكي ورايا.
دارين بتقوم بكسل.
رهف: يلااا عشان الكرش دا ينزل.
بيضحكوا، دارين بتعمل زيهم وبتنهج.
ورهف بتضحك عليها.
بعد نص ساعة.
رهف: يلااااا، استووب، براڤوو، العبوا بقا.
كل واحد راح يلعب بحاجة معينة، ورهف الطفلة قعدت ترسم.
دارلين بتتفرج على رسم أختها.
دارلين: رهف ارسميني.
رهف بتبصلها بابتسامة: تمام، اقعدي وأرسمك.
دارلين بتقعد قدامها، وبتبدأ رهف ترسمها.
وبعد شوية.
رهف بتسمع صوت دارلين بتعيط.
رهف بتجري عليها: إيه في إيه؟
دارلين ماسكة ورقة الرسمة وبعياط: رهف رسمتني بلونة يا مامي.
رهف بتقرب من الورقة بتلاقي بلونة بعيون وبوق.
رهف: إيه دا يارهف؟
رهف الطفلة: حاولت أرسمها فطلعت كدا يا مامي.
نديم بيدخل: صوت عياطك واصل لبرا.
رهف بضحك: بنتك رسمت أختها بلونة.
نديم: الله، مين القمر اللي في الرسمة دي؟
دارلين بتمسح دموعها وتضحك: أنا.
رهف: هو انت مخدر؟ بتخدر العيال؟
نديم: سر المهنة.
رهف بتضحك.
بليل رهف بتجهز الشنط عشان هيسافروا الصبح، وبتودع ريناد.
رهف: كل حاجة تمام.
نديم: تمام، يلا ننام عشان نصحى فايقين.
تاني يوم.
جهزوا وأخدوا الشنط وراحوا المطار.
رهف كانت خايفة على أطفالها وارتاحت لما ركبوا الطيارة.
في مطار أمريكا.
الأطفال: هيييه هيييه.
رهف: آه، اللي يشوفكم أول ما وصلنا مصر.
نديم: مشكلة دول.
بعد 7 سنين.
رهف: مروان، عمران، رهف، هاتوا الكتب عشان أذاكر لكم، يلا.
دارين: نادي أختك وحلوا الامتحانات دي.
الكل: حاضر يا ماما.
رهف البنت: مامي، لانا صحبتي هتيجي تذاكر معايا بكرة.
رهف: تمام، تيجي.
نديم بيذاكر لـ دارين ودارلين اللي عندهم 11 سنة.
رهف بتذاكر للتلاتة اللي بقوا عندهم 16 سنة وفي أولى ثانوي.
تاني يوم.
لانا وصلت عشان تذاكر مع رهف.
رهف: Hi.
لانا: Hi.
رهف: تعالي ندخل الجنينة.
بعد شوية.
لانا: رهف، عاوزة أقولك حاجة.
رهف: قولي.
لانا: بصراحة، أنا بحب عمران أخوكي أوووي.
رهف: أووه، طيب، وانتي بقا عارفة مين فيهم عمران؟
لانا: طبعاً، أنا حبيت واحد فيهم وبقدر أفرقهم كويس جداً.
رهف: أصل كل صحابنا مش بيعرفوا يفرقوهم.
لانا: No، أنا بعرف.
رهف بتلاقي مروان جاي عليهم، فبتحب تهزر مع لانا.
رهف: ادي عمران حبيبك جه أهو.
لانا: So cute، قمر.
رهف: دا مروان مش عمران، اعرفي فريق بينهم الأول وبعدين اعترفي بحبك.
لانا: إيه الكسفة دي.
رهف بضحك: عادي عادي، إحنا أصحاب، مفيش كسوف.
لانا: طيب، أعمل إيه عشان أفرق بينهم؟
رهف بتسيب القلم من إيديها وبتبصلها: لانا، افتكري، إحنا في أولى ثانوي. أولاً، لسه أطفال. ثانياً، عاوزين ندخل كلية حلوة.
لانا: هندخل، هندخل، قوليلي بس.
رهف: لانا، أنا عاوزة مصلحتك، ركزي في دراستك وسيبي الحب دا دلوقتي.
لانا: ولو بعد عني واتجوز غيري؟
رهف: يبعد إيه؟ لسه محدش فيهم هيتجوز دلوقتي أصلاً. ثانياً، لو فضلتِ مركّزة في حاجات تافهة، مش هتجيبي مجموع، فبالتالي مش هتدخلي كلية قمة، فبالتالي مش هيتجوز.
لانا: امممم، هو انتوا عاوزين تدخلوا كلية إيه؟
رهف: طب، إحنا التلاتة عاوزين طب.
رهف: أنا حابة أسنان.
عمران: حابب جراحة.
مروان: حابب نسا.
لانا: اممم، طيب، يلا ركزي في دراستك.
رهف بتكمل مذاكرة، ولانا بتفضل مركزة على مروان وهو بيلعب كرة سلة، وعمران جه يلعب معاه.
رهف كانت واخدة بالها إن لانا مبتاذكرش، بس قالت: أنا مالي، أنا قلت لها مرة، هي حرة.
بعد شوية.
عمران: ارمي الكورة.
مروان بيحدفها، بتيجي في رهف.
رهف: آااي.
مروان: Sorry رهف، آسف، مكنش قصدي.
رهف بتمسك الكورة وبتجري عليهم: Sorry هااا، أنا هوريك الـ Sorry.
التلاتة بيضحكوا، ولانا مركزة معاهم وبتقول: يا بخته.
مروان وعمران بيحاولوا ياخدوا الكورة من رهف.
ورهف عاوزة تحطها في السلة ومش عارفة منهم.
نديم بيغمز رهف: ارميها.
رهف: بابي. وبترفع إيديها.
مروان وعمران بيجروا على نديم، بيلاقوا الكورة مع رهف، ودي كانت خدعة منهم.
مروان: غش.
رهف: نينينيني.
عمران: غشااشة.
رهف: Loser.
الكل بيضحك، ونظرات لانا عليهم.
نديم: لانا، انضمي لينا.
لانا بتقوم تجري عليهم.
رهف الأم: وأنااا.
مروان: مامي.
نديم: طيب، لانا، انتي في فريقنا.
لانا بتقف جنب عمران: أنا معاهم.
الكل بيضحك، ويبدأوا يلعبوا سوا، ولانا كانت بتقرب من عمران.
وبسبب قربها، مكنش عارف يلعب.
ورهف ملاحظة وبتضحك.
بيخلصوا لعب، ونديم بيوصل لانا بالعربية ويرجع.
على الأكل، الكل متجمعين ومقضيين وقت حلو.
بعد فترة.
مروان: دارين، تعالي أذاكر لك، يلا.
دارين: أوكااي.
عمران: دارلين، حليتي الامتحان اللي عملتهولك؟
دارلين: اهاا.
نتيجة أولى ثانوي بتبان.
رهف: امتياز.
مروان: امتياز.
عمران: امتياز.
لانا: جيد.
نتيجة دارين ودارلين كمان ظهرت وجابوا امتياز.
الكل مبسوط، ورهف مبسوطة بتفوق أولادها، وقررت تعمل حفلة صغيرة ليهم كتشجيع.
لانا: أنا هتجنن يا مامي، ليه رهف تجيب امتياز وأنا جيد؟
مامت لانا: رهف شاطرة ومتفوقة، وانتي كمان متفوقة، بس انتي مركّزتيش السنة دي، وعيب تحطي نفسك في مقارنة مع أي شخص. رهف صاحبتك، وأوعي تغيري منه.
لانا: تمام.
في الحفلة.
الخمسة لابسين أزرق.
رهف ودارين ودارلين لابسين فستان أزرق وجزمة بيضا.
ومروان وعمران لابسين تيشرت أزرق وبناطيل بيضا.
نديم ورهف مبسوطين بيهم، وعملوا تورتة بصورتهم كلهم.
لانا جت الحفلة، بس كانت مضايقة إنها أقل منهم وكدا عمران مش هيحبها.
في تالتة ثانوي.
التلاتة كانوا مركزين جداً، البيت هادي، جو امتحانات.
نديم ورهف معاهم وبيساعدوهم.
التلاتة في خوف، باقي على حلمهم تكه.
النتيجة بتطلع.
رهف: 99.9.
عمران: 99.8.
مروان: 99.9.
رهف بتدمع وتحضن عيالها.
نديم بيقرب منهم ويحضن فيهم بحب، ومش مصدق إن أطفاله كبروا وداخلين الجامعة.
رهف البنت: هتصل بـ لانا أفرحها وأشوفها.
نديم: تمام يا حبيبتي.
رهف: آاالوو لانا.
لانا بغضب: ملكيش دعوة بيا. وقفلت الفون.
رهف بتتصدم.
نديم بيلاحظ زعل رهف بيقرب منها.
رهف: قفلت الفون في وشي يا بابي.
نديم: هتلاقيها جابت مجموع قليل، اعذريها وسيبيها تهدأ.
رهف: أوكااي.
عند لانا.
لانا: الغبية جابت 99.9، دي هتدخل طب، وأنا هدخل كلية وحشة بسببها، جبت 60%.
مامتها بصوت عالي: لانا، احترمي نفسك، استغفري ربنا، دا تعبك، ربنا مش بيضيع تعب حد، على قد تعبك اداكي، رهف السبب في إيه ها؟ هي كانت بتشدك عشان تفضلي قاعدة على الفون، ولا كانت بتخبي منك الكشكول وتقولك متذاكريش؟ مترميش الذنب عليها، هي نجحت وانتي كمان نجحتي. هي هتدخل الكلية اللي تعبت عشانها، وانتي متعبتيش عشان حاجة.
لانا: بغيظ: تمام، أنا همو"ت نفسي أحسن وأريحكم مني.
مامتها بتقرب منها وتحاول تهديها وتتفاهم معاها وتشيل من قلبها الغل والغيرة.
عند رهف.
نديم: أنا فخور بيكم جداً، وواثق إنكم قد المسؤولية وهتبقوا دكاترة يفتخر بيهم العالم.
مروان: شكراً لدعمك لينا، شكراً بجد إنك اعتبرتنا ولادك ومفرقتش بينا وبين عيالك الاتنين، شكراً يا بابا.
نديم بيبص لـ مروان وقد إيه كلامه جرحه، فغصب عنه بتنزل دموعه.
رهف: نوو يا بابي، متزعلش، مروان قصدو يبينلك إننا مبسوطين منك جداً وفرحانين إننا معاك.
عمران: حقيقي مش عارف لو كنا مع زياد كنا عملنا إيه، أنا فخور بكونك أب لينا، حتى لو اسمنا مروان زياد وعمران زياد، ورهف زياد، الأب مش بالاسم، الأب بالحب، بالأفعال، بالقلب، انت في قلبنا.
رهف بتدمع وتقرب منهم وتحضنهم.
دارين: بحبكم جداً بجد، انتوا سند حقيقي.
دارلين: أنا محظوظة جداً كوني واحدة منكم.
رهف الأم: تمام، يلا امسحوا دموعكم، لازم نحتفل.
نديم بيمسح دموعه: المرة دي هنسافر تركيا نقضي عطلة هناك.
الكل: أوووه.
بيروحوا تركيا وبيفضلوا هناك 4 شهور.
مروان اتعرف على بنت هناك واتعلق بيها.
وعمران كذلك اتعرف على بنت وحبها، لكن لسه معترفش عليها.
مروان: عمران، خارج.
عمران: نوو.
مروان: طيب، هاخد عربيتك.
عمران: تمام.
مروان بينزل يركب العربية، وبيروح على مطعم هادي، بيقرب من طاولة قاعد عليها بنوتة ملامحها جميلة.
مروان: بيرفع ورود باتجاهها: ruhum (روحي).
أليا: teşekkür ederim (شكراً).
مروان: seni çok özledim (اشتقتلك).
أليا: Bende canım (وأنا أيضاً عزيزي).
مروان: Aşkım (عشقي).
أليا: Evet (نعم).
مروان: seviyorum (بحبك).
أليا: Seni çok seviyorum (أحبك كثيراً).
عند عمران قاعد في البلكونة فاتح اللاب على صورة البنت اللي حبها وبيبتسم.
رهف: بتعمل إيه؟
عمران: مش بعمل.
رهف بتبص على الصورة: آه، عثولة، ليها صورة كمان حلوة، بس مروان لو شافك فاتحها هيقتلك.
عمران بعدم فهم: انتي تعرفيها؟
رهف: Evet (نعم).
عمران: تعرفيها إزاي؟
رهف: مش دي أليا.
عمران: اهاا.
رهف: البنت اللي مروان بيحبها.
عمران بيبص لـ رهف بذهول: انتي متأكدة؟
رهف: اهاا.
عمران بيبص للصورة بتفاجئ، فبيمسح صورتها ويقفل اللاب.
مروان بيوصل: إيه بتتكلموا في إيه؟
رهف كانت لاحظت زعل عمران وفهمت إنه هو كمان بيحبها.
عمران: ابداً، قاعدين نشم هوا، تعالا اقعد، انت كنت فين؟
مروان بابتسامة: كنت مع أليا.
عمران: اهاا، تمام يا كبير.
قعدوا شوية يتكلموا، وبعدين مروان دخل ينام.
رهف البنت: في كل تركيا، رحتوا حبيتو نفس البنت؟ هتعمل إيه؟
عمران بابتسامة: مروان سبقني، وهي حبته خلاص، ف طبعاً أنا اللي أضحي وأبعد، أنا مش هخسر حاجة.
رهف بتقرب منه: طبب، بكرة تقابل بنت تانية تحبك.
عمران بيبتسم: أكيد ياروحي.
تاني يوم.
عمران في أوضته، ومروان قاعد بيتفرج على التليفزيون.
رهف الأم بتلاحظ إنه مشغل فيلم هندي، واستغربت، ف مروان بطبعه مش بيحب الهندي.
قربت منه وبصت له، بس هو ملاحظش، قعدت جنبه ف عرفت إنه سرحان.
رهف: مروان.
مروان: ها، نعم يا ماما.
رهف: مالك يا حبيبي، بتفكر في إيه؟
مروان بيضحك لأنه مش بيعرف يخبي عنها.
مروان: احمم، بصراحة، سبت أليا.
رهف بتضيق عيونها: سبتها ليه؟
مروان: امم، عشان عمران بيحبها.
رهف: طيب، وسبتها لـ عمران؟ مش يمكن بتحبك انت كمان؟
مروان: بصراحة، مفكرتش في كدا، هو أنا فكرت إن أخويا بيحبها، ف مش هقدر أكمل معاها، وأنا عارف إن أخويا نفسه يبقى معاها، مش هبقى مسامح نفسي.
رهف: بس عمران مقالهاش إنه بيحبها.
مروان: ملهاش علاقة بالكلام، الموضوع دا بيتحس، هو حاسس بـ إيه، ف عادي بقاا، هي مش أول بنت، بس هو آخر واحد في الدنيا دي، هو أخويا الوحيد.
رهف بتبتسم وتبوسه من خده: تصبح على خير يا عمري.
مروان: وانتي من أهل الخير يا روحي.
نديم سمع كلام رهف وعمران، وكلام رهف ومروان، بس مرضيش يتدخل، واستنى لحد ما يتكلم مع رهف.
نديم: رهف.
رهف: نعم يا حبيبي.
نديم: هو ليه مقولتليش إن عمران بعد عن أليا؟ وليه مروحتيش دلوقتي قولتي لعمران إن مروان بعد عن أليا؟
رهف بابتسامة: الاتنين بيحبوها يا نديم، والاتنين قرروا يبعدوا، محدش ضغط عليهم، الاتنين فكروا وتعبوا لحد ما وصلوا لقرار أخير وهو البعد. لو قولت لواحد فيهم إن التاني ساب الحبل لأخوه، فواحد فيهم هيفضل معاها، فبالتالي الطرف الآخر هيفضل قلبه يحن ليها كل ما يشوفها قدامه، هيحس إنه ضحى عشان أخوه، ولو حصل خناقة بينهم، هيقولوا أنا ضحيت عشانك بس انت متستهلش. أليا بنت كويسة، بس مش آخر بنت في الدنيا، بكرة هيقابلوا بنات كتير وهيحبوا كتير، ويمكن يتجوزوا حد مكنوش متوقعين إنه في يوم يحبوه.
نديم: تفكير منطقي.
رهف: بتعلم منك.
نديم بيضحك.
بيعدي أيام وشهور عليهم، التلاتة دخلوا طب، وكل واحد في باله تخصص معين بيسعى عشان يكبروا.
بعد 7 سنين.
التلاتة عمران ومروان ورهف عندهم 27 سنة.
والاتنين دارين ودارلين عندهم 22 سنة.
رواية رهف الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا غزلان
رهف: ندييم يلا عشان نلحق حفله التخرج
نديم: يلا جهزت اهو
دارين ودارلين بيبصو ف المرايه
جهزنا
بيركبو العربيه وبيروحو الحفله
بعد التكريم والتصفيق ودموع رهف وفرحة نديم
عمران ف الميكرفون: احنا حابين نغني اغنيه نهديها ل ماما ولكل ام تعبت وسهرت مع عيالها لحد ماوصلو هنا
مروان: هنا صدقت حلمي وبدأت قالو عني زمان موهوم بيضيع وقت
عمران: لا يوم سلمت ولا استسلمت ووقعت وقمت وامبارح غير دلوقتي
رهف: هنا قلبي من جوا دا الي بيديني القوه ف طريقي مشيت واديني سبقت
مروان: من هنا قررت بعد مافكرت امشي ع الصعب وعرفت انا لما كبرت
عمران: ان اللي تفكر ف ازمه كان خوفك منو ملوش لازمه واديك ع الصعب قدرت
رهف: والي زمان ضحكو ع كشوفهم دلوقتي بيدارو كسوفهم ماهو راهنو عليك وانت اللي كسبت
التلاته: انا ابن رهف انا ضد الكسر انا رافع راسي تملي لفوق طول العمر
انا ابن رهف قلبي رهف مقدرش اعيش يوم غير وانا حر
رهف بتفرح والكل بيسقف وبتطلع تحضن فيهم وبيجتمعو عيله رهف سوا وبياخدو صوره ذكري
ف البيت
نديم بيحط صوره كل واحد منهم ع الحيطه
رهف: اكتب عندك يبابي الدكتوره رهف دكتوره اسنان
عمران: وانا الدكتور عمران دكتور جراحه
مروان: احم دكتور مروان دكتور نسا
الكل بيضحك وبيتجمعو ع السفره
دارين: تعرفو انا هبقا موديل
دارلين: وانا هبقا مصممه ازياء
مروان: ايوا اشغلو بعض واحده تصمم فستان والتانيه تلبسو
دارين: هيهي
مروان: نينيني
نديم بيضحك عليهم
رهف: بس متتخانقوش
دارين: مامي انا استقيل من ع هذه السفره لانو يضايقني
رهف: اقعدي مكانك
دارين: حاضر
مروان: انا اللي قتلت الفار
دارين: ي مامي
نديم: بيهزر معاكي ي دوو
دارين بتقوم من مكانها وتروح لمروان وف ايديها جبنه كيريم
مروان: لالا
دارين: بترخم عليا ها صح وبتعمل الجبنه ف وش عمران
عمران: هههه لا جدعه هاتي بوسه
دارين: اموااه
مروان بيبص لدارلين بغمزه وبيقومو الاتنين ع دارين وعمران وبيحطو الجبنه ع وشهم
عمران: ي بارد
دارين: مروان الميكب باظ
مروان: احسن
عمران بيبوظ وش دارلين
دارين بتبص ع باباها بتلاقيه بيضحك عليهم ف بتحط جبنه ع مناخيرو وخدودو
نديم: منور يحاج
نديم: تسلمي يبنتي
الكل بيضحك
مروان وعمران بيقربو من رهف اختهم الي كانت ماسكه الفون بتاعها ومندمجه فيه بيلغبطو وشها كلو
رهف: الله وانا مالي ي لمبي ااه يزبا
الكل بيضحك
رهف الام بتخرج من المطبخ بتلاقي الكل وشو جبنه
رواية رهف الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا غزلان
رهف
الفصل الرابع عشر
رهف الأم تخرج من المطبخ بتلاقي الكل وشهم أبيض
سلاما قولا من رب رحيم. انتو بقيتو ملايكة ولا إيه؟
الكل بيضحك.
والخمسة بيقربوا من رهف وهي بتصرخ وبتجري وبيجروا وراها.
دارين: مامي استني بس هنقولك.
رهف: لا لا وشي هيبوظ.
فجأة بتلاقي نديم مسكها وكتفها ليه.
رهف: لا لا يانديم لااااا.
الخمسة: هابي بيرث دااي مامير.
رهف بتبص في المراية.
حرااام.
💜 بعد أسبوع 💜
عمران: إيه يا شباب هنفتح عيادات فين؟
مروان: مش عارف بصراحة محتار. بفكر مثلا كل واحد فينا يروح بلد.
رهف الأخت: بقولكو إيه؟
عمران: قولي.
رهف: إيه رأيكم نسأل حد معروف وفاهم وهو يرشحلنا بلد نروحها؟ بلد هنلاقي نفسنا فيها، بلد حلوة محتاجين الأطباء فعلاً وبيعتبرواهم عملة نادرة.
عمران: أقنعتني.
مروان: وأنا أوي. طب هنسأل مين؟
رهف: أنا أعرف واحد هيقدر يساعدنا. استنوا هكلمه.
ألو ألو.
أنيم: رهف.
رهف: أهلاً أنيم كيف أخبارك؟
أنيم: بخير والله. انتي كيفيك؟ والله اشتقتلَك.
رهف: وانت كتير. كان بدي منك شي.
أنيم: طبعاً. قوليلي.
رهف: بدنا نسافر بلد نفتح فيها عيادات ونقدر نحقق أحلامنا إنو نكون معروفين ونصير أطباء مهمين في هذي البلد. بتقدر تساعدنا؟
أنيم: أي طبعاً بقدر. مافي غير مصر يالي بتقدروا تثبتوا حالكم فيها، وعن تجربة شخصية.
التلاتة بيبصوا لبعض: مصر!
رهف: تمام يا أنيم شكراً أوي.
أنيم: ولو. نحنا أصدقاء.
بتقفل رهف وهي بتبص لإخواتها.
هاا هنعمل إيه؟
عمران: إنسي ماما مستحيل توافق. انتي فاكرة آخر ذكري لينا في مصر؟
عمران: والله أنا مش مستعد أقف قدام ماما وأقنع فيه.
رهف بتفكر وبتقرر تبحث في الموضوع ده.
بتقعد في الجنينة على الشازلونج بتاعها، اللاب على رجليها، لابسة نضارتها، قهوتها جمبها وبتبحث عن الطب في مصر.
بتفضل ساعات بتتفرج ومبهورة بالفيديوهات والمؤتمرات والتكريم، واد إيه شعب مصر دمه خفيف. الفكرة بتكبر في دماغها وبتقرر تقنع اخواتها.
❤️ تاني يوم ❤️
رهف البنت: عمران.
عمران: نعم يا بيبي.
رهف: بصراحة أنا شفت كام حاجة عن مصر وعجبني أوي وحابة أروح مصر فعلاً.
عمران: أنا سألت واحد صاحبي وقال إن أخوه في مصر والدنيا هناك كويسة.
رهف: طيب هاا، عاوزاك تقنع مروان.
عمران: مش عارف يارهف، كدا صح ولا إيه؟
رهف: طيب تعرف إن في مؤتمر قريب للدكتور مجدي يعقوب؟
عمران بيبصلها بابتسامة لأنه بيحب الدكتور مجدي جداً وبيتابع عليه كتير.
رهف: هاا؟ هتقنعه معايا؟
عمران: تمام يا برنس.
رهف وعمران بيروحوا لمروان ويحاولوا يقنعوه.
مروان: مش مرتاح بصراحة.
رهف: بليز يامروان. وبعدين مصر ما شاء الله بيحملوا كتير وعندهم أطفال كتير وهيجيلك ناس كتير. لكن إحنا الأجانب بنتأخر في الجواز وبنتأخر في الخلفه، ف هتشتغل حلو أوي في مصر.
الاتنين بيضحكوا على كلام رهف.
وأخيراً بيقنعوا مروان.
والتلاتة قدامهم مهمة إقناع رهف الأم.
في المطبخ، أمهم بتعمل الأكل.
مروان بياخد تفاحة من جمبها.
صباح الخير يا ملوكة.
رهف: صباح الخير يا روحي.
مروان: ماما انتي بتحبي مصر؟
رهف: اممم، خير إيه اللي جاب سيرة مصر؟ من 18 سنة.
مروان: عادي يعني بسأل.
رهف: طيب متسألش.
مروان: اوكي.
وبيخرج من المطبخ.
في الجنينة، رهف الأم بتعمل يوجا.
عمران بيقعد جمبها ويعمل زيها.
صباح الخير يا ماما.
رهف: صباح الخير يا عمري.
عمران: ماما مش نفسك نروح مصر؟
رهف: أنا حاسة إن في حاجة في كلامكم ده. من امتى وانتوا مهتمين بمصر؟
عمران بيقوم من مكانه وقال: زي ما انتي. أوعي تتحركي.
ومشي.
رهف باستغراب: هو في إيه؟
قدام الغسالة، رهف بتحط هدوم.
رهف البنت: ماما يا قمر، أساعِدِك؟
رهف بتبصلها بجنب عينها: مش مرتاحة.
رهف البنت: ههههه، أنا بحبك أوي.
رهف: هاتي من الآخر.
رهف البنت: تعرفي إن أجواء مصر حلوة أوي.
رهف: أهلاًااا، أنا حاسة إن في حاجة.
رهف البنت بتخرج تجري من قدامها.
دارين ودارلين، انتو عاوزين إيه؟ شفتكم بتحاولوا تقنعوا ماما بحاجة.
مروان: بس انتوا الي هتساعدونا. إحنا عاوزين نسافر مصر ونقعد فترة هناك. اقنعوا ماما.
دارين: سهلة. اتفرجوا.
دارين ودارلين بيدخلوا لرهف. والتلاتة مستنيينهم في الجنينة.
دارين: ماما.
رهف: ها؟
دارلين: مروان وعمران ورهف عاوزين يسافروا مصر ويقعدوا فترة.
رهف: نعممممممممممم!
التلاتة بيسمعوا صوت أمهم والاتنين خارجين يجرو عليهم.
مروان: البس.
رهف: تسافروا فين ها؟ إحنا مش قفلنا على الموضوع ده.
الخمسة واقفين جمب بعض وبيترجعوا لورا.
عمران: هدي نفسك بس.
رهف: تسافروا فين؟ انتوا عارفين إن زياد مش عاوز يسيبكم في حالكم. وبقالنا 18 سنة بعيد عنه. تيجوا بعد كل ده تقولوا عاوزين نروح مصر.
رهف البنت: يا ماما ما يمكن زياد ده يكون ما...
رهف: ده بسبع أرواح.
دارين: اهدي بس يارهوف.
رهف: الموضوع ده يتقفل نهائي.
عمران: حاضر.
رهف بتدخل الفيلا.
والتلاتة بيمسكوا دارين ودارلين يضربوهم.
❤️ بليل ❤️
رهف بتحط الأكل على السفرة. الخمسة بيتلموا حواليها يساعدوها.
مروان: ماما.
رهف: شاطر.
عمران: بس.
رهف: اسكت. بعد ساعتين في المطبخ.
دارين: يا ماما.
رهف: بس بقا.
رهف البنت: يا ماما ده حلم حياتنا نكبر في مجالنا.
رهف: شطب يا رهف.
عمران: طيب فكري بالعقل. انتي مش عاوزة مصلحتنا؟
رهف: مفيش أكتر من البلاد اللي تحققوا أحلامكم فيها.
دارين: وهما عاوزين مصر بالذات.
رهف: هو انتي هتسافري معاهم؟
دارين: لا.
رهف: يبقى اسكتوا بقا واقفلو الموضوع.
نديم: إيه؟ متجمعين كدا ليه؟
رهف البنت: يا بابي عاوزين نسافر مصر ومامي مش راضية.
نديم: رافضة ليه يارهف؟ إنتي بتسأليني؟ إنتي مش عارفة إيه بيحصل كل ما بنروح مصر.
نديم: إنتي خايفة على تلاتة بعمر 27 سنة؟ زياد هيخطف إيه فيهم؟ هما قادرين يحموا نفسهم، هما مش أطفال. لحد إمتى هتفضلي تخافي عليهم من أبوهم؟ لحد هنا وخلاص يارهف. دورنا انتهى. حان الوقت نسلم الراية ليهم.
رهف بتبص لنديم بعدم فهم وبتدخل أوضتها.
الخمسة بيتجمعوا حواليه ويقربوا منه.
نديم: متقلقوش، هقنعها.
رهف: شكراً يا بابا.
بعد يومين.
الخمسة في الجنينة ونديم معاهم بيلعبوا كوتشينة.
مروان وعمران تيم.
رهف ونديم تيم.
دارين ودارلين بيشجعوا.
رهف الأم بتقرب منهم وهما مبسوطين وبيضحكوا.
أنا موافقة.
مروان: موافقة نسافر مصر؟
رهف: أها.
عمران بيقرب منها: إنتي زعلانة؟
رهف: أبوكم معاه حق. لحد إمتى هخاف عليكم؟ إنتوا رجالة، ما يتخافش عليكم. إنتوا مش أطفال. خلوا بالكم من نفسكم، وخلوا بالكم من رهف.
رهف البنت بتبوسها: بنحبك أوي يا ماما.
نديم: متقلقيش يارهف. هما عارفين مصلحتهم.
دارلين: هتوحشوني أوي. البيت هيبقى بايخ من غيركم.
عمران بيشدها ويحضنوا بعض.
التلاتة بيبحثوا عن مواقع مستشفيات كويسة وأماكن تكون حلوة لفتح عيادات، وهيعيشوا سوا في بيتهم اللي في مصر.
مروان: طب هنسأل التذاكر يوم إيه؟ هنمشي امتى؟
رهف البنت: خليها كمان 3 أيام.
عمران: آه كويس. 3 أيام نكون جهزنا كل حاجة.
مروان: تمام.
دارين ودارلين ساكتين وحاسين بزعل إنهم هيسافروا. مكنوش يتوقعوا إنهم هيتأثروا بفراقهم كدا.
عمران شاف الحزن اللي على وشهم بيغمز لأخته رهف: بقولك إيه؟ ما تيجي نخرج شوية.
رهف: يلا.
مروان: هنروح فين؟
عمران: في حفلة لـ Billie Eilish هنا.
دارين: وااااو Billie.
دارلين: طب يلا بسرعة، مستنيين إيه؟
عمران بضحك: يلا.
بيخرجوا الخمسة.
عمران ورهف ودارلين في عربية.
مروان ودارين في عربية.
وبيوصلوا على الحفلة وبيقفوا قدام الـ stage.
دارين: أووه، بتغني Billie.
والخمسة بيرقصوا مع الكل ومبسوطين، وبيتصوروا معاها كتير.
Billie: I want someone to sing with me.
دارلين: رهف رهف رهف رهف.
Billie: Come.
بتطلع رهف معاها وبيغنوا سوا أغنية أجنبي. وبيلي بيعجبها صوت رهف.
ومروان بيصورهم سوا.
بتخلص الحفلة وبيخرجوا مبسوطين وبيفضلوا يلفوا بالعربيات في الطرق.
تاني يوم بيلعبوا كرة السلة هما السبعة في الجنينة.
رهف مامتهم كانت الحكم.
قبل السفر بيوم متجمعين بليل.
مروان: عارفين أنا نفسي في إيه دلوقتي؟
الكل: إيه؟
مروان: نلعب الشايب.
الكل: طيب يلا، هات الكوتشينة.
بيلعبوا سوا. الورق بينقص، الضحك بيزيد، الوقت بيعدي. واحد بيطلع، التاني وراه. فجأة بيتبقى آخر اتنين، وكانوا نديم ورهف بنته.
ورقة ورا ورقة ورا ورقة. صوت ضحك نديم بيعلي. صوت زعل رهف بيضحك الكل.
عمران: الشايب كان من نصيب رهف. ههههه.
رهف البنت: بابي، إنت كنت بتغش.
مروان: خسرتي يا رهف. هنحكم عليكي.
رهف: تمام وأنا هنفذ.
الكل بيتناقش على الحكم.
عمران: غني يا رهف.
رهف بتضحك: جيت في ملعبي.
مروان: وبابا هيعزف.
رهف الأم: أووه، هات الجيتار يا عمران.
عمران بيجيب الجيتار بتاعه.
نديم بيمسك الجيتار وبيجرب صوابعه، بيشوف لسه شاطر في العزف ولا لأ.
رهف بتمسك ميكروفون صغير.
عربي ولا إنجليزي ولا ألماني؟
الكل: عربي.
رهف: عاوزين أغنية معينة.
مروان: كده ياقلبي لشرين. إحساسك فيها بيبقى جامد.
عمران: آه، بحب الأغنية دي.
رهف: تمام.
احم.
نديم بيعزف.
كده... كده ياقلبي ياحته مني ياكل حاجة حلوة فيا.
كده... كده هتمشي وتسيبني وحدي في الحياة والدنيا دي.
كده... كده ياقلبي ياحته مني ياكل حاجة حلوة فيا.
كده... كده هتمشي وتسيبني وحدي في الحياة والدنيا دي.
يعني إيه... يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني، مش هلمسك، مش هحكي ليك عن حاجة تعباني.
يعني إيه... يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني، مش هلمسك، مش هحكي ليك عن حاجة تعباني.
كنت روحي لما كان جوايا روح.
عمري ما اتخيلت إنك يوم تروح.
كنت روحي لما كان جوايا روح.
عمري ما اتخيلت إنك يوم تروح.
مش فاضلي غير حبة جروح.
مع السلامة ياحبيبي وفي أمان.
عمري ما هقول يوم عليك ماضي وكأن.
عمري ما أنسى مهما طال بيا الزمان.
رهف الأم: واو بجد.
عمران: حقيقي عظمت.
مروان: أنا بدمع ليه؟
الكل بيضحك.
دارين: مين هيغنيلي تاني؟
دارلين: هفتقد صوتك وشقاوتك وهزارك. هفتقدكم أوي.
رهف البنت بتدمع.
نديم: خلاص يا شباب، بلاش كلام مؤثر. عاوزكم تاخدوا بالكم من نفسكم كويس وتحافظوا على شغلكم. مصر مش وحشة، شعب مصر أصيل. وبمجرد ما تتعرفوا هناك هتتحبوا وهتتشالوا على الراس. خليكم قد المسؤولية. ولو احتجتوا حاجة كلمونا في أي وقت. ولو احتجتونا هتلاقونا عندكم في أقل من يومين.
عمران: ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
الكل بيحضن بعض عشان هيسافروا تاني يوم.
في أوضة مروان، رهف بتحضر شنطته.
مروان: هتوحشيني يا ماما. مش عاوزك تخافي علينا. وفكرة زياد دي انسيها. هو مش هيقدر يأثر علينا. صحيح إحنا مش فاكرين شكله ولا فاكرين حاجة من زمان، فآخر مرة شفناه كانت من 18 سنة بس، متخافيش. إحنا لينا أب واحد وأم واحدة.
رهف بتقرب منه وتحضن وشه بإيديها: أنا واثقة فيكم، بس مش واثقة فيه هو. بدعيلكم دايماً ياحبايبي. خلوا رهف في عيونكم.
مروان: رهف في قلبي وفي عيوني يا حبيبتي.
بتخرج وتروح على أوضة عمران وبتعيد نفس الكلام معاه.
على أوضة رهف بنتها، بتلاقيها بتجهز شنطتها ودموعها محبوسة في عينيها.
رهف الأم: تعرفي، رغم إنك صاحبة الفكرة دي، بس إنتي أكتر واحدة متأثرة بالبعد عني.
رهف البنت: حقيقي الموضوع صعب. خايفة أبعد عنكم.
رهف: أنا دايماً معاكوا.
تاني يوم.
وداع ممزوج بالدموع يسيطر على فيلا نديم.
تبادل أحضان.
دعاء كتير وحب باين على الوجوه.
مروان بيقرب من دارين وبيحضنها بحب: هتوحشيني أوي.
دارين بدموع: متتأخروش علينا. مش هقدر أعيش كتير من غيركم.
عمران بيحضن دارلين ويبوسها من خدها: طول عمرك بتحبي تيشيرتاتي. أنا سبتهالك كلها، ما أخدتش حاجة منهم. عاوزك دايماً فرحانة. أوعي تعيطي تاني. تمام؟
دارلين: حاضر يا عمري. خلي بالك من نفسك. متتأخروش.
التلاتة بيحضنوا بعض. ونديم ورهف بيوصلوهم على المطار.
نديم بيحضن رهف بنته وبتنزل منه دموع: بحبك يارهف.
رهف البنت: حبيبي وأنا كمان بحبك.
رهف الأم: كلموني أول ما توصلوا، متنسوش.
التلاتة: حاضر.
بيمشوا في طريقهم. التلاتة كل شوية بيبصوا وراهم وبيشاوروا.
رهف ونديم بيعيطوا وبيحاولوا يتماسكوا.
وبيركبوا الطيارة. ومروان بيحاول يخرجهم من مود الزعل.
بيوصلوا على مطار مصر. بس المرادي كانوا مبسوطين.
بيروحوا على بيتهم. بيلاقوا ريناد بان عليها الكبر. فهي كانت أكبر من أمهم رهف.
مروان: طنط ريناد.
ريناد: يا عمري.
رهف: وحشتيني يا روحي. أوعي تكوني نظفتي البيت.
ريناد: ساعدتني بنتي آسيا.
عمران: عاملة إيه يا حبيبتي؟
ريناد: بخير. اتفضلوا.
آسيا: حمدالله على سلامتكم. نورتوا مصر.
رهف: شكراً يا جميلة. ما شاء الله. أول مرة أعرف إن عندك بنت كبيرة يا طنط.
ريناد: أنا كنت متزوجة من قبل ما أشتغل عندكم، بس اتطلقت وطليقي أخد آسيا وفضلت عنده 20 سنة، وفي الآخر جت عندي.
رهف: آه، عندك كام سنة يا آسيا؟
آسيا: 33.
رهف: ما شاء الله، ربنا يخليهولك.
ريناد: أنا وآسيا هنيجي كل يوم نشوف البيت محتاج إيه.
رهف: لا خالص. شكراً ليكم. بس إحنا هنعمل كل حاجة. متتحرمش منكم.
ريناد: بسم الله.
مروان: مفيش بس بنشكركم والله على تعبكم معانا. بس إحنا كبرنا ونقدر نهتم بالبيت. متقلقيش علينا.
ريناد: حاضر.
ريناد وبنتها بيمشوا. ورهف واخواتها بيناموا.
تاني يوم.
بيفطروا سوا.
على السفرة.
مروان: هننزل امتى نشوف المستشفى اللي هنتعين فيها؟
عمران: ننزل الأول نشوف مكان كويس للعيادات، وبعدين نشوف المستشفى نشتغل فيها لحد ما العيادات تجهز.
رهف: عجبني رأيي عمران.
مروان: طيب تمام جداً. هنحتاج كدا مكان لـ 3 عيادات، صح؟
رهف: اسكوزمي. هو إحنا هنفضل لازقين في بعض كدا كتير؟
عمران بضحك: أمال عاوزة إيه؟
رهف: كل واحد في مكان يا عم. ننتشر في مصر كدا. مش هنفضل في مكان واحد.
مروان: أنا معنديش مشكلة. اللي هتتفقوا عليه هنعمله.
عمران: وأنا رافض الفكرة دي. نفضل سوا أفضل.
رهف وهي بتحط الأكل في بوق عمران: يا بيبي.
عمران: يا حبيبي.
نديم: عاملين إيه يا حبايبي؟
عمران: بخير الحمد لله.
مروان: يا قلبي.
نديم: وحشني يا صا...
عمران: حبيبي.
رهف: بابي.
نديم: يا عمري وحشتيني أوي. البيت من غيرك هادي وبايخ.
مروان وعمران بيبصوا لرهف نظرة غيره.
مروان لعمران: شايف الحب؟
عمران: شاايف.
رهف بتضحك: بيتفقوا عليا يا بابي.
نديم: لو حد ضايقك فيهم، قوليلي.
عمران: بقى كدا تمام أوي.
مروان: يلا يا بابا اقفل يلا. عاوزين ننزل نتفرج على أماكن.
نديم: تمام. كنت عاوز أقولكم إني اتفقت مع معرض عربيات عندكم وهيبعتولكم 3 عربيات. العربية الزرقا لرهف، بقول تاني الزرقا لرهف.
الاتنين: حرااام.
رهف: شكراً يا بابي بجد.
الباب بيخبط. كانوا الناس اللي بيوصلولهم العربيات وبيدوهم المفاتيح ومشوا.
التلاتة كانوا أحلى من بعض. ألوانهم أزرق ورصاصي وأسود.
رهف بتاخد مفتاحها: يلا نمشي.
كل واحد فيهم راح مكان يدور فيه على عيادة تكون قريبة من الناس وفي وسط البلد.
بيتفقوا على المكان وبيوقعوا العقد ويبدأوا تجهيز العيادات.
بعد يومين.
رهف: يلااا يا شباب عشان نلحق نروح المستشفى. ده أول يوم لينا فيها.
عمران: يلا جاهز.
مروان: يلا.
بيركبوا العربيات ويروحوا المستشفى العسكرية.
بيدخلوا التلاتة، رهف في النص، مروان على يمينها، وعمران على شمالها، وعلى وشهم ابتسامة.
الممرضين بيبصوا باستغراب: إيه ده؟ إيه القمر ده؟
بيدخلوا وبيفهموا القوانين، وكل واحد فيهم بيمسك شغله في القسم بتاعه.
الممرضة ضحي: صباح الخير يا دكتور عمران.
عمران: صباح الخير يا... وبيص على الاسم اللي على البالطو: ضحي. أهلاً يا ضحي.
ضحي: أهلاً بحضرتك. نورت المستشفى.
عمران: شكراً ليكي.
الممرضة هبة: أهلاً بحضرتك يا دكتور مروان.
مروان: أهلاً يا هبة. شكراً ليكي.
عند رهف.
الممرض إياد: دكتورة رهف، إزيك؟
رهف: الحمد لله.
بيبدأوا يشتغلوا وكل واحد فيهم كان مبسوط بجمال المستشفى ونظافتها.
تاني يوم في المستشفى في الاستراحة.
ضحي: لحظة، هو إنتوا تؤام؟
رهف بضحك: أها.
ضحي: الله بجد.
تاني يوم بليل.
عمران ومروان: إحنا خلصنا.
رهف: أنا نبطشية.
مروان: تمام يا حبيبتي. خلي بالك من نفسك.
عمران: باي يا روحي.
رهف: باباي.
بتدخل رهف أوضة الكشف الخاصة بيها. وبعد دقايق بتسمع ضجة جامدة بره.
رهف بتخرج بسرعة: إيه في إيه؟
بتلاقي قدامها شاب طويل قوي واقف بضهره ليها، هو سبب الضجة دي.
بيردش عليها وبيفضل يتعصب على الممرضين.
رهف بتمسك إيده وتشده: ممكن أعرف سبب الخناق هنا؟
بتلاقي دم نازل من كتفه. مش بتاخد بالها من الغضب اللي على وشه ولا لقوة عضلاته.
وبتبصله بدهشة: إنت بتنزف وواقف تتخانق؟
بتبص للممرضة: نادي دكتور عاصم، أخصائي الجراحة بسرعة.
الشاب بغضب: ابعدي عني. إنتي مالك؟ مش عاوز حد يعالج.
رهف: ملكيش دعوة.
رهف: للممرضة: نادي الدكتور يسري.
الشاب بيمسكها من إيديها ويدخل الأوضة.
رهف: وسع.
الشاب بيقعد قدامها على الكرسي وبيفتح زراير قميصه: طلعي الرصاصة.
رهف: أفندم.
الشاب: طلعيها.
رهف: أنا جراحة. أنا دكتورة أسنان.
الشاب: خلصي.
وبيديها المقص.
رهف: أنا دكتورة أسنان بقولك.
الشاب بيمسك إيديها ويقربها منه: يلا.
رهف بتغمض عينيها وتفتحها بخوف وايديها بترتعش. وفجأة بتهدي نفسها وتثق في قدراتها. بتبص في عيونه نظرة سريعة وترجع للجرح.
بعد دقايق بتطلع الرصاصة وتنظف الجرح وبتضمه.
و بتبعد عنه وتقلع الجوانتي وهي بتكلمه: لازم تنظف الجرح كل يوم ويتغير عليه.
وبتبص وراها مش بتلاقيه، وكأنه خيال، مكانش موجود.
رهف بتعجب: راح فين ده؟
بتخرج من أوضتها مبتلاقيش أي أثر عنه.
رواية رهف الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا غزلان
بتخرج من عيادتها مبتلاقيش أي أثر عنه.
رهف: إيه دا؟
بتتلفت يمين وشمال.
رهف: هو خيال ولا إيه؟
يكون محدش كان هنا وأنا بيتهيألي؟
بتدخل أوضتها بتلاقي آثار دم على القطن، فبتتأكد إنه كان موجود.
بتتجاهل الفكرة وبتكمل يومها عادي.
الممرضة ضحى بتقول لهبة: هموت وأعرف بيتصاب كتير كده بسبب إيه.
الممرضة هبة: حاجة غريبة، وإزاي اتغير كده؟ دا كان ملاك.
رهف: هو مين ده اللي بتتكلموا عليه؟
ضحى: ده المقدم عامر اللي كان واخد رصاصة في كتفه.
رهف: آه، المريض اللي كان هنا من كام ساعة.
هبة: ده يستي المقدم عامر، أشطر مقدم في المخابرات، قمر طول وعرض وخفة دم وعسل.
رهف باستغراب: أنتي متأكدة إنه كده؟
ضحى: لأ، الكلام ده زمان. دلوقتي اتغير أوي ومحدش عارف السبب.
رهف: كملي.
هبة: كان بيجي هنا كتير بس عمره ما كان اتصاب، كان بيجي مع صحابه، مع العساكر. كان صوته بيهز المستشفى كلها وشخصيته القوية بترعب الكل منه. بس برغم كل ده، كان ذوق ومحترم. وجت فترة معرفناش عنه أي حاجة، ولا كان بيجي. وفجأة ظهر كده بالعصبية والبرود ده، ليه محدش عارف.
رهف: نبقى نفهم منه لما ييجي يغير على الجرح.
ضحى: لأ، ماهو مش هييجي. ده بييجي يطلع الرصاصة بالعافية. اللي زي ده ممكن يعيش والرصاصة في جسمه عادي.
رهف: طيب، شوفوا شغلكم.
استغربت أوي من كلامهم عليه. وإيه اللي يخلي شخص كويس يتحول كده؟ بس أكيد عنده سبب. حاولت أتجاهل التفكير فيه وكملت شغلي.
عدى أسبوع مجاش المستشفى ولا أعرف عنه حاجة، بس كنت قلقانة على الجرح. هل غير عليه ولا لأ؟ بس هو حر، أنا هشغل بالي ليه؟
عمران: ضحى، خدي التقارير دي.
ضحى: سرحانة معاه.
عمران بيبص لها بيلاقيها بصاله ومبتسمة.
عمران: احم، ضحى.
ضحى: ها؟ أيوه يا دكتور.
عمران: خدي التقارير دي.
ضحى: حاضر.
في الاستقبال، بنت داخلة تجري بتطلب مساعدة.
البنت: لو سمحتوا، معايا واحد عامل حادثة، بسرعة حد يساعدني.
بيخرج الممرضين بسرعة بالنقالة ويخدوه.
والبنت اللي في الاستقبال بتتصل على عمران.
البنت: دكتور عمران، في حالة عامل حادثة وحالته خطيرة.
عمران: جهزوا العمليات بسرعة.
بياخدوا الحالة على العمليات وعمران بيستلم الحالة.
ضحى كانت واقفة جنبه وريحة البرفيوم بتاعه مجنناها ومش عارفة تركز.
عمران: مقص.
ضحى: اتفضل.
وكل شوية تسرح معاه.
عمران لاحظ إنها بتبص له أوي ومش مركزة.
عمران: آنسة ضحى، ركزي معايا وإلا اخرجي برا.
ضحى بإحراج: أنا آسفة أوي.
بيخلصوا من العمليات وعمران بيخرج وبيروح على أوضة الكشف بتاعته.
وضحي بتخرج وراه في إحراج من الممرضين التانيين.
رواية رهف الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا غزلان
ضحي بتخرج وراه في إحراج من الممرضين التانيين.
هبه: إيه مضايقة؟
ضحي حكت لهبه كل اللي حصل جوا. هبه قعدت تضحك عليها.
ضحي: يا هبه متضحكيش، أنا بحبه.
هبه: بصي، نصيحة مني، حاولي توقعيه ولما توقعيه خليه زي الخاتم في صباعك. قربيه منك وتبقي انتي اللي هنا وانتي اللي هناك. دا أجنبي يابت وجنسيته أمريكي، وأكيد معاه فلوس قد كده، وكفاية شكله دا قمر، هو وأخوه اللي أنا مش عارفة أوقعه ده.
ضحي: يشوفني بس وأنا هعمل زي ما قولتي بالظبط.
بيعدي كذا يوم وضحي بتتعلق بعمران أكتر، وعمران بدأ يشوفها ويعجب بيها. ضحي بنت جميلة بس بتسمع لكلام الناس أوي.
عمران: ضحي، أنا نبطشية النهارده، لو عاوزة تروحي روحي.
ضحي: لا، هفضل معاك.
عمران: تمام.
ضحي: هو أنا ممكن أقولك حاجة؟
عمران: بيبص في عينيها، قولي.
ضحي قلبها بيدق من جمال عيونه. بتبتسم بهدوء وبتقول له: بحبك.
عمران بيرفع حاجبه ويبتسم.
ضحي بتوتر: هو أنت مبتحبنيش؟
عمران: أنا مبحبش في يوم وليلة يضحي، أنا بعجب بس، والحب دا بيجي بعدين.
ضحي: طيب ماتديني فرصة أخليك تحبني.
عمران بيسند ضهره على المكتب: معاكي فرصة، هنشوف هتستغليها إزاي.
ضحي بتبتسم وبتخرج من الأوضة وهي مبسوطة.
هبه: مبسوطة كده ليه؟
ضحي: اعترفلي بحبه.
هبه: بغيره، والله. طيب كويس، فرحتلك.
ضحي: وأنا كمان فرحانة.
هبه بترفع حاجبها: بصي، أنا بحبك، وعاوزة مصلحتك. حاولي تاخديه تحت جناحك وتبعديه عن رهف أخته، أصله بيحكيلها كل حاجة، وبيِقعد معاها كتير، وأكيد هتغير منك، عشان هي عندها 27 سنة وأنتي عندك 24، وأنتي هتتجوزي قبلها وهي، يعيني، هتعنس وهيقوموا عليكي.
ضحي: تفتكري؟
هبه: طبعًا افتكري.
ضحي بتمشي وهي بتفكر في كلام هبه.
عند رهف في الأوضة.
ضحي راحت تقعد معاها وتحاول تفهم تفكيرها.
عمران: ادخل يا بيبي.
رهف: حبيبي.
عمران بيوطي عليها يبوسها من خدها ويحضنها، ويبص لضحي بإبتسامة.
ضحي كانت مضايقة من قربهم، وصدقت كلام هبه.
عمران لرهف: هتعملي إيه بليل يا حبيبتي؟
رهف: مفيش، بفكر أسمع فيلم.
عمران: تمام جدا، نسمعه سوا، وأكيد مروان هينط معانا.
رهف بتضحك.
ضحي: طيب ماتسيبهم يسمعوا الفيلم سوا، وأنا وأنت نخرج شوية.
عمران بيرفع عيونه لضحي: طب ماتيجي أنتِ اقعدي معانا.
ضحي: عاوزة نخرج أنا وأنت لوحدنا.
عمران وهو بيبوس رهف من راسها: أجلّيها يضحي مرة تانية.
بيوجه نظره لرهف: يلا، هكمل شغل، باي.
رهف بإبتسامة: باي.
ضحي بتضايق من تصرفه وإنه اختار رهف عليه.
تاني يوم.
ضحي: عمران.
عمران بإبتسامة هادية: إيه.
رواية رهف الفصل السابع عشر 17 - بقلم يارا غزلان
عمران بإبتسامه هاديه ايوا
ضحي:نخرج النهارده بقا
عمران: تمام نخلص ونخرج
ضحي بإبتسامه تمام
بعد ساعتين
عمران: يلا يضحي
ضحي: يلا يحبيبي
بيمشو الاتنين ف طرقه المستشفي
ضحي بتشوف صحابها قاعدين قدام ف بتقرب من عمران وتمسك ايدو
هبه قاعده متغاظه
عمران بيتجه ل اوضه رهف
ضحي بضيق هنتأخر كدا
عمران: 5 دقايق مش هيأخرونا بيخبط ع الباب ويدخل
رهف: اووه خارجين مع بعض وبتغمز لعمران
عمران:اه هنروح مول العرب ضحي عاوزه تروحو وهنروح كايرو ڤست ونتغدي ونتمشي شويه
رهف:انچوي يعمري
ضحي كانت واقفه مضايقه وكلام هبه ف دماغها
بيخرجو ويركبو العربيه
عمران:مضايقه ليه
ضحي:هو ان شاء الله تقرير يومنا كلو هيبقا عندها
عمران بعدم فهم:هي مين
ضحي:اختك هتبقا عارفه كل حاجه عننا
عمران بيتعصب وبيبان ع وشو العصبيه انتي اتجننتي عارفه انتي بتتكلمي ع مين دي رهـف
ضحي بتخاف من رده فعلو حبيبي انا عاوزه بس نكون لوحدنا ومحدش عارف حاجه عن علاقتنا ليه الكل يبقا عارف بخصوصيتنا
عمران بيضحك بإستهزاء ااه حضرتك تحكي كل حاجه لصحابك وتمسكي ايدي قدامهم وتقولي لهبه اني اعترفتلك بحبي ودا محصلش اصلا فكرك انا نايم ع وداني وتيجي ع رهف تقولي خصوصيات انا اديتك فرصه واحده بس طلعتي غبيه ومستغلتيش الفرصه دي
ضحي بتحس انها خسرتو عمران انا والله اسفه انا مش عارفه عملت كدا ازاي
عمران انزلي يضحي
ضحي:انا اسفه والله
عمران:بيبصلها بنظره حاده رهف دي أمي حياتي دنيتي فاهمه وانتي ولا حاجه جمبها كان لازم تكوني عارفه مكانتك من الاول انزلييي
ضحي كانت عاوزه تبرر وتعتذر بس من نبره صوتو نزلت علطول وهي بتندم انها سمعت ل هبه
عمران رجع ع بيتو وهو مضايق من كلام ضحي ع رهف
ضحي بترجع المستشفي وبتعيط
هبه: اي دا اخدتو عين والله شكلكو اخدتو عين
ضحي:يارتني ماسمعت كلامك حرام عليكي والله
هبه:وانا مالي انتي اللي هبله هتلاقيكي معرفتيش تقربيه منك
ضحي: امشي من وشي
ف اوضة رهف
ضحي :احم
رهف:لاحظت ان ضحي عاوزه تقول حاجه ف بتبصلها بإستغراب ضحي بتعملي اي هنا مش كنتو خارجين
ضحي:بدموع سبنا بعض
رهف برفعه حاجب لحقتو
ضحي:انا غبيه ملحقتش اقضي معاه كام يوم سابني من اول يوم
رهف بتقرب منها طيب اهدي عمران طيب واكيد هيرجعلك يعني
ضحي:معتقدش
رهف:طب انا هكلمو
ضحي:شكرا اوي يادكتوره
رهف بترجع ع بيتها وبتحاول تتكلم مع عمران
عمران ف اي سبت ضحي ليه
عمران:...
رواية رهف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم يارا غزلان
عمران في أي سبت ضحي ليه؟
عمران: مش متوافقين، متشغليش بالك.
رهف: بس دي طيبة و..
عمران: حبيبتي، أنا مش هرجع لها، فمتحاوليش معايا. ممكن، هي غلطت ولازم تتحمل نتيجة غلطها، أنا مش غلطان.
رهف: تمام، براحتك.
ومحاولتش تكلمه تاني، لأنه لو كان عاوز يحكي اللي حصل كان حكى.
✨ في المستشفى ✨
عمران دخل وكان متجنب ضحي نهائياً.
ضحي كانت بتبص له من بعيد وزعلانة وندمانة على غبائها.
عمران جاله حالة طارئة، فجهزوا العمليات وهو داخل.
ضحي: لو مش عاوز تشوفني وعاوز حد غيري، تمام.
عمران بثقة: لا، أنا مش فارق معايا عادي.
✨ في أوضة مروان ✨
هبة: دكتور مروان، في حالة عاوزة حضرتك.
مروان: جااي حالا.
بيدخل أوضة الحالة وبيِقرب منها.
مروان: صباح الخير يا مدام هدير.
هدير: صباح الخير يا دكتور.
مروان: ها، حاسة بأي؟ في وجع ولا حاجة؟
هدير: بسيطة.
مروان: معاكي لحد بليل إن شاء الله، لو الطلق مجالكيش هنولدك قيصري.
هدير: تمام.
مروان: تمام، عاوزة أي حاجة؟
هدير: لا، شكراً. كنت هسأل هولد امتا؟
مروان: تمام.
بيلف وبيخرج.
هدير: اااااااه، بطني!
مروان بيبص لها: دا أنا لسه مخرجتش.
هدير: اااااااااه!
مروان: دخلوها أوضة العمليات بسرعة.
بعد دقايق، كان صوت عياط الطفل مالي الأوضة.
مروان: ما شاء الله، قمر.
اطمن على هدير وخرج يشوف باقي شغله.
عمران: إيه يا كبير؟
مروان: إيه يا حبيبي.
عمران: حياة جديدة بتتولد على إيدك.
مروان: وبإيدك أنقذت حياة من جديد.
عمران بيبتسم.
رهف: إيه المزز اللي واقفين بالبلوفر الأبيض ده؟
مروان بضحك: يعني إنتي اللي لابسة بلوفر أسمر، مانتي مزة زينا.
الثلاثة بيضحكوا سوا.
عمران: يا ترى كام ضرس أنقذتيه من الخطر؟
رهف: إنت بتتريق؟
مروان بضحك: لا، حلوة.
رهف: طيب امشوا بقى، وأنا نبطشية النهارده.
مروان: تمام.
عمران: وأنا نبطشية بردوا.
رهف: اشطا، نسهر سوا بقى.
عمران: اشطا.
✨ بليل ✨
رهف بتدخل أوضتها، وبعد نص ساعة بتسمع صوت خناق.
بتخرج ع الصوت، بتلاقي نفس الشخص الطويل.
رهف: دا اسمه إيه؟ آآآه، عامر المقدم.
بس المرادي في واحد معاه لابس بدلة، والشخص دا هو اللي بيشخط في عامر.
بتقرب أكتر، بتلاقي آثار ضرب على وشه ورأسه بتنزل دم.
بتستغرب من شكله، وبتلاقي قميصه عليه دم مكان الجرح اللي هي نضفته من 10 أيام.
بتحاول تفهم بيتخانقوا ليه.
الشخص ذو البدلة: لحد امتى هتفضل كده؟ هو أنا مش قولتلك سيب الموضوع دا علينا؟ هتفضل تعرض نفسك للخطر لحد امتى؟ فاكرك اللي بتعمله دا صح؟ التضحية دي هترجعو للحياة؟
الملقب بإسم عامر: بقالك 4 سنين بتقولي الكلام دا، أنا اللي هاخد حقه عشان إنتو خوافين. سيبني أنا أتصرف طالما مش عارفين تتصرفوا.
الراجل: هسجنك لو مبطلتش اللي بتعمله دا.
بيبص للممرضين: عالجوا جروحه، دي ولو تعبكم كلموني.
عامر بيبصلهم بغل، وبيِقعد مكانه والشرار هيطلع من عيونه.
رهف: صوتهم كان عالي أوي، ومفهمتش بيتكلموا على إيه.
بس لما شفت شكله وهو متعصب، انتابني الفضول أفهم.
فخرجت ورا الراجل اللي كان لابس بدلة.
رهف: لو سمحت.
وقف وبص وراه، لقي رهف.
رهف: ممكن سؤال؟
الراجل: آه طبعاً، أنا العميد عدلي الأسيوطي.
رهف بعدم اهتمام: إيه حكاية عامر اللي جواه دا؟
عدلي: دا مش عامر، دا سامر.
رهف بعدم فهم: الممرضين جوا قالوا إن اسمه عامر ومقدم.
عدلي: دا سامر، تؤام عامر. محدش عارف الفرق بينهم لأنهم شبه بعض، وهما ميعرفوش إن عامر ليه أخ تؤام.
فبالتالي محدش يعرف إن عامر مات.
رهف: مااااات؟
عدلي: أيوا، عامر كان أشطر مقدم في المخابرات، وسامر مهندس بترول وكان بيدرس في كندا.
عامر أخد رصاصة غدر من 4 سنين ومات.
ساعتها سامر كان في كندا، ولما عرف إن أخوه مات، رجع.
فالناس فكرت إن دا المقدم عامر.
فقليل اللي يعرف إن عامر مات، بس هو مش متقبل فكرة إنه مات شهيد، لا هو مقتنع إنه اتقتل ولازم ياخد حقه.
رهف: هو كان في عملية وماااات.
عدلي: لا، عامر كان قبض على القصاص، أكبر تاجر أسلحة في البلد، وقدر يجيب حكم إعدام للقصاص، وكنا بنحتفل بنجاحه وترقيته.
في نص الحفلة، رجال القصاص قتلوه وهربوا القصاص من السجن.
رهف: طيب والقصاص فين دلوقتي؟
عدلي: هربان.
رهف: بقاله 4 سنين هربان، مش عارفين توصلوا له، أمال بتعملوا إيه كل المدة دي؟
عدلي: إحنا مش نايمين يا دكتورة رهف.
رهف: مهتمتش لنبرة صوته الجادة، ولا عرف اسمي منين، بس بصت له نظرة شك.
عدلي بابتسامة: دكتورة رهف، إنتي دكتورة أسنان مش محققة. أنا جاوبتك على قد ما أقدر، تقدري تساعديني وتفهمي سامر إنه اللي بيعمله دا غلط وتعقليه. لولا إن والدك الأستاذ نديم صاحبي، ما كنتش رديت على أسئلتك.
رهف: شكرا، بس أنا مليش علاقة بأستاذ سامر عشان أعقله أو أفهمه. أنا سألت من فضولي، عن إذنك.
مكنتش أعرف إنه صاحب بابا، ولا كنت أعرف إنه عارفني.
رجعت المستشفى وأنا بفكر في اللي قاله.
دخلت، دورت عليه، لقيتو في أوضة عمران. فدخلت.
عمران: راسك مفتوحة ولازم تتخيط.
سامر: كان بيتنفس بسرعة وبيجز على أسنانه.
رهف بتقرب من عمران وبتقوله: كان عنده جرح في كتفه، كانت رصاصة وأنا اللي طلعتها، لأن دكتور يسري كان مشغول.
عمران: فك قميصك.
سامر بيفك زراير قميصه بغيظ.
عمران بيقرب من الجرح، بيلاقيه بينزف.
رهف بتتصدم.
عمران وهو بيفك الشاش: امتى آخر مرة غيرت على الجرح؟
رهف بصدمة: عمران، دا الشاش اللي أنا كنت عاملاه، هي دي الضمادة بتاعتي.
عمران باستغراب: من امتى الجرح دا يا رهف؟
رهف: من 10 أيام.
عمران: نعم.
بيوجه كلامه لسامر: 10 أيام الجرح متغيرش عليه.
بيفك الشاش، بيلاقي الجرح ملتهب جداً.
عمران: الجرح ملتهب، إنت كنت فين ومغيرتش عليه ليه؟ مش بيوجعك؟ مش حاسس بنار فيه؟
سامر بصوت عالي: إنت مالك؟
عمران بصوت أعلى منه: صوتك ميعلاش عليا، إنت فاهم؟ غلطان وليك عين تتكلم؟ إنت مش مهتم بنفسك، مش مهتم بصحتك، معندكش أهل تخاف عليهم لو مت هيعملوا إيه؟ معندكش أخ ولا أخت؟
سامر: أنا همشي.
عمران: تعال هنا، إنت رايح فين؟ الجرح لازم يتنضف ورأسك لازم تتخيط، أي كل الجروح دي؟ واخدت رصاصة منين إنت؟ إيه؟
سامر: قولتلك ملكش دعوة وسيبني.
رهف: الاتنين كانوا بيتخانقوا بطريقة غبية، ومكنتش عارفة أدخل بينهم.
عمران: إنت بتنتحر يابني، بترمي نفسك للموت، إنت شايف شكلك؟
سامر: إنت مالك بيا، أنا حر.
عمران: إنت هنا تحت مسؤوليتي ومش هسيبك تأذي نفسك عشان إنت غبي يابني، إنت بتنزف، إنت مش شايف جسمك؟ اقعد خليني أعالجك.
سامر بيبص له بغيظ.
عمران: بيهدي نفسه، شوف، اقعد خليني نتفاهم، إنت راجل مش عيل، اقعد خليني أشوف جروحك دي.
سامر بيحط إيده على راسه وينفخ في ضيق.
عمران ورهف بيبصوا لبعض ومستغربين ليه خايفين عليه كده، وليه عمران انفعال عليه وكان خايف إنه يأذي نفسه، وليه رهف فضولها اتغلب عليها وراحت سألت عنه.
هما نفسهم مش فاهمين.
سامر قعد قدامهم، وأول مرة يبص في عيون رهف.
رهف فضلت باصة في عيونه وحاسة إنها بتغرق فيهم.
عمران عالج كل جروحه، وكان حاسس بزعل على حالته.
ممرضة: دكتور عمران، في حالة طارئة.
عمران: جاي حالا.
رهف: روح، أنا هكمل.
عمران: تمام.
رهف بتمسك الشاش والقطن وبتقرب من راسه عشان تلفها، بتبص في عيونه، بتلاقيه باصصلها.
وبعدين بيبص في الأرض وبيستسلم ليها عشان تضمد جروحه.
بتخلص وبتبص له وهو بيقفل زراير قميصه.
سامر.
رهف: بصلي نظرة غريبة، مش عارفة عشان إني عرفت اسمه وعرفت إنه مش عامر، ولا عشان محدش ناداله بالاسم دا من فترة، ولا عشان دي أول مرة أنادي عليه.
فضل باصص في عيوني، وبعدين كمل قفل زراير قميصه.
رهف: قربت منه، ممكن تفهمني بتعمل كده ليه؟ هو خلاص مات.
سامر: اتقتل.
رهف: اتقتل ولا مات؟ هو دلوقتي مش موجود، إنت ليه بتضحي بنفسك؟ لما تموت إنت كمان هتبقى فرحان، أخوك هيبقى فرحان، لما تموت.
سامر بصلها وقال: واضح جداً إن الدكتور اللي كان هنا أخوكي، وممكن كمان تكونوا تؤام من الشبه اللي بينكم، لو أخوكي دا اتقتل هتقدري تعيشي عادي و..
رواية رهف الفصل التاسع عشر 19 - بقلم يارا غزلان
رهف: بصت في الأرض وبصت له.
عاوز تعرف هعمل إيه؟ لو كنت مكانك هاخد حقي بس بذكاء. هلعب عليهم من بعيد، مش هعرض حياتي للخطر. أنا عاوزة اللي قتله هو اللي يموت، مش أنا. مش هاجي كل يوم بجروح عميقة زيك كدا. لا، أنا هتصرف بعقل بخطة محكمة.
سامر كان متفاجئ بكلامها. بص قدامه وقام وقف عشان يمشي.
رهف: ولو حصل واتجرحت، هروح المستشفى أداوي جروحي وأكمل المهمة بتاعتي. مش هتجاهل جرحي لحد ما في يوم جرحي ده هو اللي هيقتلني.
سامر فتح الباب وخرج وهو بيفكر في كلامها.
ورهف فضلت تفكر فيه وعاوزة تشوفه تاني ويقعد يسمعها ويتكلم معاها بهدوء.
تاني يوم
مروان: شباب العيادات خلصت.
عمران: طيب كويس.
رهف: أنا هنزل أجيب الديكورات الأخيرة وهفرش العيادة وأفتح على طول.
مروان: بفكر أعمل حاجة مميزة تجذب الناس، بس مش عارف أعمل إيه.
عمران: ممكن نعمل أيام مجانية.
رهف: فكرة حلوة. ولأن تصليح الأسنان غالي، هعمل شهر مجاني.
مروان: عجبتني الفكرة دي. وأنا كمان هعمل شهر مجاني.
عمران: فكرة حلوة، هعملها.
الثلاثة بيخرجوا بيشوفوا العيادات وبيفرشوها وهيفتحوها بكرة.
رهف لقت بنت تشتغل معاها اسمها ريم. وعمران لقي بنت اسمها أريج. ومروان لقي بنت اسمها أروى.
تاني يوم
كل واحد عمل إعلان لعيادته ونشرو إن أول شهر مجاني.
العيادات كانت مزدحمة وكانوا مبسوطين.
عند رهف كانت قاعدة في مكتبها مستنية الحالة اللي هتدخل. بتلاقي طفل صغير باين عليه الخوف وماسك في مامته.
رهف: أهلاً يا صغنون.
الطفل: ...
رهف: القمر اسمه إيه؟
مامته: آدم.
رهف: يا دومي يا قمر، تعالا هات بوسة عسل. يلا افتح بوقك قول آآآآ.
بيفتح بوقه.
رهف: شاطر. حاسس بحاجة؟
بيحرك راسه بالنفي. بتديله حقنة بنج وتخلع ضرسه وهو مش حاسس.
رهف: مين هياخد بونبوني؟
آدم: أنا.
رهف: شاطر يا بطل، خلينا نشوفك.
آدم بضحك: تمام. وبيخرج مبسوط.
عدى يوم واتنين وتلاتة. بيروحوا المستشفى في أيام والعيادة في باقي الأيام. ولو في حالات طارئة بيروحوا المستشفى على طول.
عند عمران في العيادة.
بيدخل حالة طارئة. راجل في أواخر الخمسينات، إيده مفتوحة من إزازة.
عمران: ألف سلامة عليك. اسم حضرتك؟
الراجل: مدحت.
عمران: اتفضل على السرير يا أستاذ مدحت. بينضف إيده عشان لو في بواقي إزاز وبيخيطها ويلفها.
مدحت: شكراً يا دكتور. وكان بيبصله بحب.
عمران: لا ولا يهمك. غير عليها كل يومين وألف سلامة عليك.
مدحت: ينفع أجي كل يومين تغيرلي عليها انت؟
عمران: آه طبعاً عادي.
مدحت: تمام. وبيحط إيده في جيبه يطلع فلوس.
عمران: لا، الشهر ده مجاني.
مدحت بيطلع خمسة جنيه وبيحطها على المكتب. دي عشان تخليك فاكرني. وبيخرج.
عمران بيستغرب وبيبتسم وبيكمل يومه.
عند مروان في العيادة.
بيدخل حالة راجل ومراته.
مروان: اتفضلي يا مدام. اسم حضرتك؟
الست: أنا اسمي هيام وعندي مغص مستمر.
مروان: طيب اتفضلي أكشف عليكي.
الراجل اللي كان مع الست كان بيبص لمروان بحب.
مروان كشف على الست وقالها إن معندهاش أي حاجة وكتبلها على برشام وقالها إن احتمال المغص ده يكون القولون.
الراجل: شكراً يا دكتور. بيطلع فلوس.
مروان: لا يا أستاذ، الشهر ده مجاني.
الراجل: طلع خمسة جنيه وحطها على المكتب. دي عشان تخليك فاكرني.
مروان بابتسامة: طيب اسمك إيه بقى؟ وألف سلامة على إيدك. وبيشاور على شاش مربوط على إيده.
الراجل بابتسامة: هاني. وبيخرج.
عند رهف في العيادة.
بيدخل حالة.
رهف: اتفضل يا عمي. اسم حضرتك إيه؟
الراجل: سمير.
رهف: بتشتكي من إيه؟
سمير: ضرسي مسوس وعاوز أحشيه.
رهف بتبص على إيده اللي ملفوفة بالشاش. ألف سلامة عليك.
سمير: الله يسلمك.
رهف: اتفضل على السرير يا عمي.
بيطلع سمير وبيفتح بوقه ورهف بتبدأ تنضف الدرس وتحشيه. ألف سلامة عليك.
سمير: الله يسلمك يا بنتي. بيحط إيده في جيبه ويطلع فلوس.
رهف: لا، الشهر ده مجاني.
بيطلع خمسة جنيه ويحطها على المكتب. دي عشان تخليكي فكراني. وبيخرج.
بيطلع خمسة جنيه ويحطها على المكتب. دي عشان تخليكي فكراني. وبيخرج.
رهف بتبتسم وتكمل يومها.
تاني يوم في المستشفى.
رهف كانت في أوضتها.
الممرضة: دكتورة رهف، دكتور عثمان عاوز حضرتك وبيقولك هاتي الملف معاكي.
رهف: حاضر.
خرجت رهف من أوضتها وكانت بتفحص الملف. لقت سامر خارج من أوضة عمران. وقفت مبتسمة. بصت له لقت جروحه قربت تخف. ولقت جروح تانية مربوطة بشاش. فعرفت إنه سمع كلامها وإنه لما ينجرح هيجي يداوي جروحه. فضلت تتبعه وهو ماشي لحد ما وقف قصاده. بصلها بابتسامة. وشه كان رايق مش عليه غضب. كانت ملامحه هادية. ابتسم لها ومشي.
وهي طارت من الفرحة وراحت للدكتور.
بعد المستشفى، خرجوا الثلاثة سوا.
رهف: جايلك.
عمران: قصدك سامر؟ آه جه. كان في شوية جروح بسيطة عالجتها. والجرح اللي في كتفه نشف وعلى وشك إنه يخف. قال إنه التزم بالتغيير عليه وعقمه. هو شاب كويس، بس كان تايه وبيتصرف بتهور.
رهف: فرحت إنه اتغير.
عمران: وأنا فرحت لما شفته تاني. في شيء داخلي بيشدني ليه، شيء مش عارف هو إيه، بس أنا مرتاح له وحاسس إنه يهمني.
رهف: وأنا كمان بحس بكده.
كل واحد راح على عيادته.
في عيادة مروان.
مروان: كنت قاعد في مكتبي ودخلي حالة حامل هي وجوزها. مدام انهار حامل في الشهر السادس وجوزها بيحبها أوي وبتحب العيلة دي. وأنا واثق إنهم هيربوا البيبي تربية سليمة.
كنت بكشف عليها بالسونار. سمعت صوت خناق ودوشة برا. استأذنتها هي وجوزها وخرجت أشوف في إيه.
خرجت لقيت السكرتيرة هتموت من الرعب وفي 5 أشخاص بيتخانقوا في العيادة مع السكرتيرة. قربت منهم في غيظ.
مروان: انتو مش عارفين إن دي عيادة وناس حامل وفي أطفال؟ إيه الصوت ده؟
رد عليا راجل فيهم كان باين عليه إنه أكبرهم عمراً: هي فين؟
مروان بعدم فهم: هي مين؟
الراجل بصوت عالي: قولتلك هييي فين؟
مروان: صوتك ميعلاش عليا. وهي مين دي اللي جاية تدور عليها في عيادتي؟
الراجل: بنتي. أكيد هي هنا وجاية تنزله.
مروان: تنزل إيه؟
الراجل: تنزل اللي في بطنها.
مروان: مفيش حد هنا جاي ينزل اللي في بطنه، لأن ببساطة أنا مش بعمل إجهاض لمخلوق. فبنتك مش عندي.
الراجل بص للي معاه: دوروا عليها. اقلبوا العيادة لحد ما تلاقوها.
مروان بحده: أيًا كان حد يتحرك من مكانه.
من حدة صوتي محدش اتحرك فيهم. بصيت للراجل اللي قدامي وبصوت حاد: بنتك مش هنا. وتاني مرة متتهجمش على عيادتي بالطريقة دي. واوعى تفكر تفتش عيادتي عشان متصرفش تصرف تاني.
الراجل بص لمروان بغل وسابه ومشي والشباب وراه.
مروان بينفخ في ضيق وبيعتذر من المرضى اللي عنده. ولفت انتباهه ست منتقبة ومغطية عينيها.
مروان لنفسه: غريبة، أول مرة يجيلي واحدة منتقبة. بيفضلوا دكتورة نسا مش دكتور. دخلت مكتبي وكملت حالاتي.
وجه الدور على الست المنتقبة. كانت متوترة. قفلت الباب وراها. وإيه ده؟
... قلعت النقاب...
كنت مصدوم. أنا عارف إن عادي المنتقبة تقلع النقاب قدام الدكتور، بس أنا مش محتاج وشها في حاجة. بتقلعوا ليه؟
قلعته وحقيقي دوبت معاها. مع عيونها الزرقا وشعرها الحرير وشفايفها اللي زي الورد وبياضها اللي شبه التلج.
فضلت متنح لها وجمالها سحرني. كانت بتتنفس بسرعة وباين على وشها التعب والإرهاق. مقاطعتهاش ولا كلمتها. كنت غرقان في ملامحها.
بعد دقايق.
بصتلي بعيونها الزرقا وقالت: آسفة يا أخ.
مروان: إيه ده؟ أخ؟ يا ريتك ما اتكلمتي.
هي: عملتلك دوشة وكده.
مروان: دوشة إيه؟
هي: الناس اللي كانوا بره دول يبقوا أهلي.
مروان: آه. وإنتي بقى اللي هربانة منهم وجاية تنزلي البيبي؟ هو أنا مش قولت إن مفيش إجهاض؟
هي: استني بس، والله إنت فاهم غلط. أنا والله أنا...
مروان: اهدي. اسمك إيه الأول؟
غزير.
مروان: هو مين؟
اسمي أنا. اسمي غزير.
مروان: آه تمام. كملي يا مدام غزير.
غزير: لا، أنا إنسان.
مروان: بصتلها بجمب عيني وبعدين بصيت قدامي.
غزير: إنتو فاهمين غلط. بص، أنا هفهمك. أنا مش متجوزة ولا مخطوبة ولا مرتبطة ولا أي نيلة.
مروان: مرتبطة؟
غزير: مرتبطة يعني خليك فريش كدا. المهم...
مروان: فريش، أيوا. كملي.
غزير: بنت عمي ماشية مش مضبوط وعملت اختبار حمل وطلعت حامل. وكانت عندي في الأوضة. رمت الاختبار في الزبالة عندي وقعدت تعيط. وفضلنا نحاول نوصل لحل. وبعدين خرجنا سوا. رجعت لقيت البيت مقلوب إني حامل. وأنا والله ما حامل. وخرجت جريت منهم عشان هيقتلوني. وأخدت النقاب ده من صحبتي. وأنا بجري شوفتهم بيدوروا عليا قريب من هنا. فدخلت جري قعدت مع الناس. وبعد ما مشوا السكرتيرة نادت اسمي فدخلت.
مروان: طيب ومفهمتيهمش ليه؟
غزير: بذمتك دول شكل ناس تفهم؟
مروان: معاكي حق. طيب ومروحتيش لحد كبير ليه يساعدك؟ أو روحي المركز.
غزير: هيهيهيهي. ما أهلي هما الكبار.
مروان: كبار على نفسهم. ما علينا. إنتي جاية لي ليه؟
غزير بإعجاب شديد: عاوزاك تساعدني.
مروان: وأساعدك ليه؟
غزير: إنت مش بتخاف منهم وهتعرف تقف قدامهم.
مروان: وأنا مش عاوز أقف قدام حد. دول أهلك إنتي. واتصرفي بعيد عني.
غزير: بصت له بهدوء ورجعت بصت قدامها في زعل وفضلت قاعدة ساكتة.
مروان: كنت باصص لملامحها وهدوئها وعيونها. قولت: وبعدين هتفضلي قاعدة كتير؟ أنا عندي حالات.
غزير: لا، منا آخر واحدة.
مروان: أيوا. هتفضلي قاعدة؟
غزير: أمال أروح فين؟
مروان: وأنا مالي.
غزير: يعني يرضيك واحدة قمر زيي تقعد في الشارع؟
مروان: يعني آخدك معايا شقتي؟
غزير: إيه قلة الأدب دي؟ اتلم لو سمحت. معندكش أم ولا أخت أبات معاها؟ أو أقولك احجزلي فندق.
مروان: كنت باصصلها وأنا هموت من الضحك. طلعت لي منين دي بجد؟ طيب اتفضلي احجزلك فندق عشان مش هاخدك بيتي وتجيبي لي مصيبة هناك ويقتحموا البيت.
غزير وهي ماشية معاه: متخافش. مكنوش هيسرقوا بيتكم.
مروان: لا ميقدروش. بس عندي أخت ومحبهاش تشوف منظر زي كده وإن ناس اتهجمت علينا.
غزير: إنت حلو أوي.
مروان: وقفت قدامها قريب منها. بصيت في عيونها وابتسمت. كنت قريب لدرجة سامع أنفاسها. فضلت باصة في عيوني ونزلت بصت على شفايفي. فابتسمت وبعدت عنها وخرجت.
غزير: يا كسفتي. استني يا أخ، خودني معاك.
مروان: إنتي لبستي النقاب تاني؟
غزير: آه عشان محدش يعرفني.
مروان: تمام. وصلنا على فندق وحجزت لها أوضة كويسة. حجزت لها لمدة أسبوع. وبعدين لو مش هتمشي أجدد لها الأيام تاني.
مروان: المفتاح أهو... معاكي تليفون؟
غزير: أيوا، بس قافلاه عشان الخط هيرن عليا.
مروان: استنى، هشتري لك خط جديد.
اشتريت لها خط وسجلت لها رقمي. وطلعت معاها لحد الأوضة واطمنت عليها.
كلميني لو احتجتي حاجة.
غزير: شكراً ليك جداً.
مروان بابتسامة: ولا يهمك. سلام.
غزير: سلام.
مروان: سبتها ورجعت على البيت. لقيت عمران ورهف بيلعبوا كوتشينة. وواضح على شكلهم إن رهف الكسبانة.
مروان: هنزل مكان الخسران.
عمران: تعالا شرف يا أخويا. أديني خسرت.
رهف بضحك: تعالا هعلم عليك أنا.
مروان: عيب عليكي.
في نص اللعبة.
أنا حجزت فندق لواحدة معرفهاش.
رهف: ها؟
عمران: نعم؟
مروان: حكى اللي حصل معاه. والاتنين فضلوا يضحكوا.
عمران: شكلها مجنونة.
مروان: خالص. دي ضايعة منها بس قمر.
رهف: ااا يا جاامد. طيب ومجبتهاش تبات معايا ليه؟
مروان: خفت أهلها يعرفوا طريق البيت. شكلهم مش سهلين.
عمران: براڤو عليك.
رهف: طيب معاها أكل وهدوم؟ الجو ساقعة عليها.
مروان: أكيد لا. بس حجزتلها الفندق فطار وغدا وعشا. وكمان فيه تكييف.
رهف: طب كويس. بكرة آخد لها هدوم من عندي ونروح لها. هدومي تلبسها.
مروان: آه نفس جسمك تقريباً.
رهف: تمام.
تاني يوم.
مروان ورهف أخدوا هدوم وراحوا لغزير.
الباب بيخبط.
غزير بتقرب بخوف من الباب.
مروان: غزير.
سمعت صوت مروان فتحت الباب.
رهف بابتسامة: إزيك يا قمر؟
غزير: الحمد لله.
رهف: أنا رهف أخت مروان.
غزير: اا أهلاً بيكي. اتفضلي.
مروان: أنا هستناكي في العربية يا رهف.
غزير لنفسها: ليه ماتخليك يا قمر يا مز انت.
رهف: تمام يا حبيبي.
دخلت وقعدت معاها شوية وأديتها الهدوم وفرحت جداً. واتفقنا أعدي عليها بليل نسهر معانا شوية في الفيلا ونرجعها الفندق تاني. ووافقت. ونزلت لمروان ورجعنا الفيلا لأن النهارده إجازة.
في الفيلا.
نديم بيكلمهم فيديو.
نديم: عمران، الجو أكيد ساقعة عندكم. متخرجش في المطرة وتعزف زي ما كنت بتعمل هنا.
عمران بابتسامة: حاضر.
نديم: طبعاً أنا بكلم نفسي.
عمران: طبعاً.
رهف الأم: عمران، بلاش تخرج في المطر عشان البرد.
عمران: حاضر.
رهف: هنقفل من هنا. هتنزل على طول؟
عمران: طبعاً.
نديم بضحك: سيبه هو دكتور وفاهم.
رهف البنت: بابي، عاوزة أقولك حاجة. كدا وأخدت الفون ودخلت أوضتها وحكت لباباها عن سامر.
الساعة 8. رهف راحت جابت غزير ودخلوا الفيلا سوا.
ومروان وعمران كانوا جهزوا عشا ونار وفاكهة وتسالي.
وقضوا سهرة حلوة معاهم واتفرجوا على فيلم.
مروان كان بيخطف نظرات لغزير وهي كذلك.
الساعة 11.
غزير: أنا همشي بقى.
رهف: هوصلكم.
مروان: لا خليكي عشان المطرة. هوصلها أنا.
رهف: تمام.
مروان وغزير خرجوا سوا والجو كان مطر جامد.
مروان أخد معاه شمسية عشان هدومهم متتغرقش.
غزير قربت منه وكانت شبه في حضنه. وركبوا العربية ومشوا.
غزير: فرحت أوي النهاردة وأنا معاكم.
مروان: وأنا كمان كنت فرحان إنك معايا.
غزير بابتسامة: مش عارفة أشكرك إزاي.
مروان: تعالي معانا تاني وبكده تبقي شكرتيني.
غزير: إن شاء الله.
تحت الفندق مروان باصص لغزير وهما قاعدين في العربية.
غزير: مش عاوزة أنزل.
مروان: متنزليش.
غزير: لازم أنزل.
مروان: خلاص انزلي.
غزير لنفسها: حاسة إني فرحانة أوي وأنا معاه. قرب دفء قوي وصوته أمان وعيونه موال. كنت عاوزة أستخبى في حضنه ويحميني من العالم ويحميني من أهلي اللي عمري ما اعتبرتهم أهل.
مروان بيمسك إيديها اللي كانت بترتعش من السقعة وبيضمها بين كفيه بقوة.
غزير: خليك جنبي.
مروان: أنا جنبك.
كان بيفرق إيديها بين إيديه عشان يدفيها.
غزير: هشوفك تاني.
مروان: أكيد.
غزير: فتحت باب العربية ونزلت بهدوء ودخلت الفندق. ومروان معاها. طلعوا على أوضتها عشان يطمن عليها.
غزير فتحت الباب وبصت لمروان.
مروان: خلي بالك من نفسك. لو احتجتي أي حاجة كلميني. ولو معرفتيش تنامي كلميني بردو.
غزير لنفسها: حاسة إن قلبي بيرقص. عاوزة أحضنه أوي. قولت حاضر وأنا على وشي ابتسامة كبيرة.
مروان: ودفي نفسك عشان متخديش برد.
غزير: لقيتني لا إرادياً ببوسه من خده. وبعدين وعيت على الكارثة اللي عملتها دي.
مروان بص في الأرض وابتسم.
غزير: هوو أنا...
مروان: قربت منها وطبعت قبلة على خدها.
غزير: كنت في عالم تاني. قرب مني وريحة البرفيوم بتاعته اقتحمت أنفاسي. حسيت بدفا في قربه. غمضت عيوني في حب. خليك كدا متبعدش.
مروان: كده متعادلين. ابتسمت ومشيت وأنا مبسوط.
عند عمران.
عمران: أخدت جيتاري وأول ما مروان جه خرجت عشان يكون حد مع رهف.
خرجت بالعربية وفضلت أتمشى وسط الشوارع. الجو الهادي. لقيت شاب وبنت قاعدين سوا في مكان تحت مظلة وكان الجو في المكان ده جميل. نزلت من عربيتي والأمطار كانت نازلة عليا. قعدت تحت مظلة وطلعت الجيتار وبدأت أعزف. فدي هوايتي المفضلة.
كنت سرحان مع أنغامي. عايش في عالم مش عالمي. صوت المكان كان جميل. ريحة المطر جذابة.
كنت متوقع إن محدش حواليا. لكن فتحت عيوني لقيت مجموعة شباب وبنات حواليا. وعلى وشهم ابتسامة.
لقيت بنت على وشها ملامح الهدوء. بشرة صافية شبه بياض التلج. عيون خضرا متل ورق الشجر. شفايف حمرا لون الفراولة.
نسخة تانية من القمر. كانت رابطة شعرها ورافعه. عيوني كانت عليها. مفارقتهاش. مقدرتش أبص في مكان غير عليها. جذبتني ليها وفضلت مركز معاها. عيوني وقلبي معاها وصوابعي مع الجيتار.
قعدت قريب مني وكأنها خيال أو ملاك. مشوفتش في جمالها ولا في طالتها. غمضت عيوني وعزفت من كل قلبي. عزفت وكأني بعزف لها هي. لقيت شفايفي بتتحرك وكلام عاوز يطلع منها. لقيتني بغني لها. الكلام كان موجه لها هي.
"وفي وسط الناس ظهرت هي.... وأنا ماشي خلاص ضحكت ليا.... روحت لها أوام.... وبدأنا كلام.... دي حكاية فرصة.... وجت ليا.... كل الحكايات بدأت فكرة.... ليه نقول بعدين؟ ليه نقول بكرة؟ أحلامنا أكيد متقولش بعيد..... أحلى البدايات شكلها جايه...."
فتحت عيوني لقيت الكل بيسقف. بصيت عليها لقيت خيالها بعيد. قمت من مكاني بسرعة وجريت وراها. كنت بجري ورا الخيال. شارع ورا شارع لحد ما لقيت خيالها بعيد رايح على مكان فاضي ومنعزل. قربت شوية لقيتها قعدت لوحدها.
كنت واقف بعيد عنها شوية براقبها. أنا ليه حاسس إنها مش بشر؟
لقيتها فكت شعرها وسابته يتحرر. كان حرير وطويل. كان مغطي ضهرها كله. رفعت راسها للسما وفضلت تستنشق الهوا وكأنها هتتحرم منه تاني. غمضت عيونها ورفعت إيديها في الهوا وبتتنفس ببطء. وبواقي المطر كان بينزل على وشها وشعرها.
قربت منها في هدوء ووقفت جمبها. قعدت بهدوء شديد عشان مقلقهاش.
فتحت عيونها وبصتلي نظرة هادية. ابتسمت وقولت: أذيك؟
_ الحمد لله.
أنا عمران.
وأنا آيلا.
عمران: إنتي بتعملي إيه لوحدك والساعة 12 ونص بالليل؟
أيلا بابتسامة: بعيش شوية.
عمران: أنا ضايقتك لأني قاعد معاكي.
أيلا: لا خالص. عزفك جميل وصوتك كمان حلو.
عمران: شكراً.
أيلا: بتحبي المطر؟
عمران: جداً.
أيلا: وأنا كمان. إنت من مصر؟
عمران: لا أمريكي.
أيلا: آه. وجاي مصر ليه؟ إحنا عاوزين نسافر وإنت جاي مصر؟
عمران: شغال هنا دكتور جراحة.
أيلا: أيوا. ربنا معاك.
عمران: وإنتي؟
أيلا: بكتب روايات.
عمران: بجد؟ عندك بيدج؟
أيلا: أيوا.
عمران: طيب اسمها إيه؟
أيلا: روايتي.
عمران بحث عنها وعملها فولو.
أيلا: شكراً.
عمران: معاكي كلية تبع الكتابة؟
أيلا: لا. معايا هندسة بس مش بشتغل. هندسة كان حلم حياتي.
عمران: وليه مش بتشتغلي؟
أيلا: ظروف بقى. أنا لازم أمشي. وقامت وقفت.
عمران: هشوفك تاني؟
أيلا: الله أعلم. عن إذنك.
عمران: باي.
مشيت أيلا وعمران كمان مشي.
تاني يوم الثلاثة خرجوا بعربياتهم.
مروان كان رايح يطمن على غزير في الفندق.
باصص في موبايله وبيجيب رقمها عشان يرن عليها وماشي براحته.
فجأة صوت اصطدام عربية.
مروان وقف مكانه في صدمة وبص للعربية اللي خبطته.
كانت عربية مركونة على الطريق ورجعت مرة واحدة خبطت في عربية مروان من الجنب.
مروان: كنت مصدوم. أنا أول مرة في حياتي أعمل حادثة والعربية... يالهوي العربية. نزلت على صوت واحدة بتندب. حقيقي بتندب مش بتتخانق.
البنت: يا خراااي. عربيتي الجديدة. آه يا أعمى إنت مبتشوفش؟
مروان: بصيت على عربيتي لقيتها متضررة ضعف أضرار عربيتها. بصيت لها وأنا هموت من الغيظ.
البنت: يا غبي مش تفتح.
مروان: أنا اللي أفتح؟ إنتي اللي خبطاني. إنتي اللي غلطانة.
البنت: أنا لا. إنت اللي غلطان وماشي نايم على نفسك. مليش فيه. هتصلح لي العربية؟
مروان: يابنتي إنتي الغلطانة والمفروض إنتي اللي تصلحيها.
البنت: اخرسي خالص. دي عربية جديدة. دانا تعبت على ما جبتها. آه يا وقعتك السودة.
مروان: بطلي ندب بقى.
البنت بعصبية: مسكت مروان من الياقة. أنا هاخدك على القسم.
مروان: سيبي التيشيرت يا بت.
البنت: وهي بتجرجر مروان وراها. والله لأ سجنك.
مروان: يا بت أو إيه.
البنت: تعالي معايا على القسم.
مروان: بقولك إنتي اللي غلطانة. إنتي متخلفة.
البنت: هتجبلي عربية جديدة غصب عنك.
الناس المتلمة خلاص. يابنتي سيبيه. دا إنتي داخلة في نص العربية.
البنت: اسكت إنت. ملكش دعوة. بتبص لمروان. تعالي معايا على القسم.
مروان بنفاذ صبر: تمام. يلا نروح على القسم. والله لأوريكي.
كل واحد فيهم بيركب عربيته ويروحوا على القسم. بيدخلوا للظابط وهما مش طايقين نفسهم.
الظابط: خير.
البنت: خبطت لي عربيتي يا بيه وبوظتها. ولسه مخلصتش أقساطها.
مروان: يا حضرة الظابط هي اللي داخلة في نص العربية مش أنا.
البنت: كداب. هو كان نايم وهو سايق. مليش دعوة. اسجنوه يا بيه وخليه يجب لي عربية جديدة أو يصلح عربيتي.
مروان: بت أنا ساكت لك من الصبح وإنتي لمضة ولسانك عاوز يتقطع. ومش هصلح لك حاجة. وإنتي اللي هتصلحي عربيتي.
البنت بدموع مصطنعة: ده حيوان يا بيه. إنت شايف بيقول إيه؟ بيهددني بخطفي وبيعي أعضائي.
مروان: هاااااا؟ إنت اتجننتي؟ إيه البلاوي اللي بتحدف علينا دي؟
الظابط: بس بقى.
البنت بتخبط مروان في صدره. والله لأضربك لما نخرج.
مروان بعصبية: لولا إنك ست كنت طلعت عينك.
الظابط: اخرسوا بقى وهاتوا بطايقكم.
مروان: اتفضل. وبيص على البنت بعصبية.
البنت بغيظ: اتفضل.
الظابط أخد البطايق عشان يكتب المحضر.
البنت: والله لأكسر لك عربيتك. استنى عليا.
مروان بيدوس على رجليها.
البنت: آآآآي. وبتشد شعره.
مروان: آآآآي آآآآي ياعضاضة.
البنت: أحسن. بس هيه.
الظابط: إيه ده؟ أنا مش مالي عينكم ولا إيه؟ أمال لو مكنتوش إخوات كنتوا عملتوا في بعض إيه؟
الاتنين بيبصوا لبعض في ذهول.
إيه؟ إخوات؟
رواية رهف الفصل العشرون 20 - بقلم يارا غزلان
الاتنين بيبصوا لبعض في ذهول.
"إيه إخوات..."
الظابط: "انت مش اسمك مروان ذياد السالمي؟"
مروان: "آه."
الظابط: "وإنتي حنين ذياد السالمي؟"
حنين بذهول: "آه."
الظابط: "تبقوا إخوات أهو. اخرجو واتصالحوا بره بقا، أنا مش فاضي."
بيخرجوا الاتنين وهما بيبصوا لبعض بتفاجئ.
مروان: "ااه."
حنين: "مروان."
مروان: "هصلح لك عربيتك، هكلم ناس من الصيانة وهييجوا ياخدوها ويرجعوها لك لحد عندك، واسف على اللي حصل جوه. عن إذنك."
حنين: "استنى بس، دا أنا كنت مستنياكوا من زمان أوي."
مروان بيلبس نضارته عشان يتجنب النظر في عيونها.
حنين: "مروان، أنا أختك، أنا مليش ذنب في اللي بين أبويا وأمك."
مروان: "عارف، ومش بعاقبك ولا حاجة. كدا أحسن، خلينا بعيد، اعتبري إننا لسه متقابلناش."
حنين: "لحد إمتى طيب هنفضل بعيد؟ إنتو رجعتوا وإحنا اتقابلنا، ربنا عاوز كدا عشان نبقى سوا ونلم الشمل بقا."
مروان: "حنين، إحنا مش جايين نلم الشمل، إحنا جايين نشتغل ونهتم بالناس والمرضى ونعمل حاجة مفيدة، جايين لشغل مهم."
حنين: "يعني أنا مش مهمة؟"
مروان: "شوفي، إحنا مش عاوزين نعمل معركة مع ذياد."
حنين: "اسمه بابا."
مروان: "أبوكي إنتي، مش أبونا. هو مجرد اسم على بطاقتنا مش أكتر، هو ميعنيش أي حاجة لينا."
حنين: "ليكو هو إنت وعمران ورهف هنا. أنا استنيتكم كتير أوي، بس إنتو اتأخرتوا، وأخيراً اهو اتقابلنا. بالله عليك خليني أقرب منكم وأعيش معاكم، من بعد موت ماما وأنا وحيد."
مروان: "طنط حياة ماتت؟"
حنين: "بقالها 9 سنين، وبابا مش مهتم بيا. يعني عادي، أنا عايشة في سكن جامعي وبروح عند عمتي رانيا يومين في الأسبوع أطمن عليها."
مروان وهو رايح يركب عربيته: "مش عاوز أعرف حياتك ماشية إزاي."
حنين: "مروان، عشان خاطري خودني لعمران ورهف، وحشوني."
مروان: "إنتي ليه محسساني إنهم هياخدوكي بالأحضان؟"
حنين: "طيب جرب، والله ما هقول لبابا إنكم هنا ولا إني قابلتكم، مش هقول لمخلوق."
مروان بيتأفف.
حنين ببراءة: "بليييز."
مروان: "أنا هثق فيكي، وهعدي عليكي بليل وهاخدك الڤيلا، بس لو هما متقبلوكيش هتخرجي من حياتنا، فاهمة، وتبعدي عنا."
حنين: "وعد."
مروان: "سجلي رقمي وهكلمك بليل."
حنين بفرحة: "تمام."
عند عمران.
راح على نفس المكان اللي قابل فيه أيلا، يمكن يقدر يشوفها تاني، بس ملقاهاش، فراح المستشفى.
ورهف وصلت على المستشفى وابتدا يومها.
في المستشفى.
ممرضة: "دكتورة رهف، في واحد عاوز حضرتك."
رهف: "مين؟"
ممرضة: "معرفش."
رهف: "تمام، دخليه."
الباب بيخبط.
رهف: "اتفضل."
سامر: "صباح الخير."
رهف بابتسامة: "سامر."
سامر بيقرب منها ويقعد على كرسي قدامها.
سامر: "أنا كنت جاي أعتذر لك على معاملتي معاكِ، واعتذرت من أخوكي، وأشكرك على النصيحة اللي اديتهالي، شكراً بجد يا رفيف."
رهف: "أولاً سامحتك، ثانياً لا شكر على واجب، ثالثاً وده الأهم اسمي رهف."
سامر: "آه، آسف، افتكرت اسمك رفيف. تعرفي أنا عندي قريبة ليا اسمها رهف."
رهف: "بجد؟ بحسب أنا الوحيدة هنا اللي اسمي رهف."
سامر: "لا، وكمان ليها أخ..."
عمران دخل الأوضة قبل ما سامر يكمل كلامه.
رهف: "حبيبي."
عمران: "كنت لسه جاي أقولك إن سامر كان عندي."
سامر: "جيت أعتذر منها لأني كنت وقح معاها."
عمران: "حصل خير، المهم إن انت كويس."
سامر: "شكراً عشان سامحتوني، عن إذنكم." وخرج.
رهف: "تحس إنه اتغير 180 درجة."
عمران: "هو كان محتاج حد ينور طريقه."
رهف: "أيوة."
عمران: "يلا، هكمل شغلي."
عمران خرج من العيادة لقي ضحى كانت رايحة لرهف.
ضحى: "عمران."
عمران: "لو رايحة تضايقي رهف وتخليها وسيط بينا، فده مش هيحصل، لأنك صفحة مقفولة بالنسبالي."
ضحى: "اديني فرصة واحدة."
عمران: "عن إذنك."
ضحى كانت فعلاً رايحة تكلم رهف، بس هو قال آخر كلامه، فمشيت.
عند حنين.
العربية بتاعتها اتخدت تصلح، وكانت طول اليوم بتستعد لليل عشان هتقابل أخواتها وبتجهز كلام عشان تقنعهم بيه يقربوا منها.
في المستشفى.
مروان: "رهف، ينفع ترجعي مع عمران عشان عربيتي بتتصلح؟"
رهف: "ليه؟ إيه حصل؟"
مروان: "هحكيلك لما نروح."
رهف: "تمام، المفاتيح اهي."
مروان أخد عربية رهف وراح لغزير الفندق.
ركن العربية وطلع الفندق. وهو طالع.
الاستقبال: "مروان بيه، الأستاذة غزير مشيت."
مروان: "راحت فين؟"
الاستقبال: "مش عارف، هي نزلت النهارده وقالت إنها مش هترجع، وطلبت نرجع لحضرتك فلوس باقي الأسبوع."
مروان خرج من الفندق ورن عليها بس كان مغلق. كان خايف عليها بس مش عارف حاجة عنها، ومش عارف عنوان بيتها، ف راح لحنين. ولما وصل رن عليها، نزلت.
حنين كانت لابسة فستان شيك وعاملة فورمة وميكب هادي.
مروان بيبصلها من فوق لتحت: "دي اللي كانت بتتخانق معايا الصبح."
حنين وهي بتركب: "أنا عارفة إن أنا قمر، مفيش داعي تقول."
مروان: "تواضع. وبعدين إنتي لابسة كدا ليه؟ إنتي رايحة فرح؟"
حنين: "مش هقابل أخواتي، يالا سوق وإنت ساكت."
وصلوا الفيلا. الباب بيخبط.
رهف بتفتح الباب بتلاقي مروان وبنت زي القمر، ف بترفع حاجب وبتبص لمروان: "إيه يا أبرنس، ما تخاف؟"
مروان بيزق رهف ويضحك: "ادخلي."
عمران: "كنت فين يا عم؟ إيه ده، مين دي؟" وبيغمز لمروان.
مروان بيقعد على الكنبة ويحط رجله على الترابيزة: "اتفضلي يا مزة، عرفي نفسك."
حنين بتوتر: "أنا أختكم."
عمران ورهف: "هااا؟"
حنين: "أنا حنين."
عمران بيبص لمروان وبيبرق.
مروان: "أنا مليش دعوة، هي خبطت فيا الصبح واتخانقت معايا وصممت نروح القسم، وهناك اكتشفنا إننا إخوات."
عمران بيشد إيد مروان وبيدخل أوضة.
رهف بابتسامة لحنين: "ثواني وجايين."
حنين بتوتر: "يارب حنن قلبهم عليا يارب، وأعمي عيونهم وخليهم يحبوني."
في الأوضة.
رهف: "إنت اتجننت يا مروان؟ جايبها وجاي؟"
عمران: "جايبها ليه؟ وعرفتها ليه إن كلنا هنا وساكنين في الفيلا دي؟ ما هتعرف أبوها."
مروان: "هي حلفت إنها مش هتقول لحد."
عمران: "زي ما أمها حلفت لماما إنها مش هتقول لحد."
مروان: "أمها ماتت."
رهف: "بجد؟"
مروان: "أيوة. وهي ساكنة في سكن جامعي، وباين إن ملهاش تواصل جامد مع أبوها. والله أنا بقول نكسبها لينا وكدا مش هتقول لأبوها. لكن لو زعلناها هتفضحنا."
عمران بحدة: "أنا مش متقبلها ولا هقبلها."
رهف: "بصراحة هي باين إنها كويسة، بس نضمن منين إن مش ذياد اللي زقها علينا؟"
مروان: "لا، دي بصراحة معرفش."
بعد كلام كتير خرجوا، وعمران كان رافض تماماً إنه يتكلم معاها أو إنها تقرب منهم.
رهف: "إزيك؟"
حنين: "والله ما هقول لحد إنكم هنا. أنا بس عاوزة أبقى معاكم وأعيش معاكم وأحس بالعزوة وسطكم ووسط صحابي، أنا مليش حد."
رهف: "اهدئي طيب."
حنين: "هو أنا ينفع أحضنك؟"
رهف بابتسامة، بتقرب منها وتاخدها في حضنها.
بيقعدوا مع بعض شوية. ومروان بيروح حنين مكان ما أخدها وبيرجع.
عمران: "مش قادر أحبها."
رهف: "على فكرة دي طيبة أوي ودمها خفيف، هي ملهاش ذنب في اللي حصل زمان."
عمران: "عارف... بس خايف. بيحصل حاجة."
رهف: "اللي مكتوب لنا هنشوفه، ريح بالك."
تاني يوم في عيادة رهف.
دخل سمير صاحب الخمسة جنيه.
رهف: "أهلاً... إزيك يا عمو؟ ضرسك عامل إيه؟"
سمير: "عايز أحشي التاني."
رهف: "من عيوني."
سمير: "إنتي مش مصرية صح؟"
رهف: "أنا جنسيتي أمريكية، بس بتكلم مصري... اتربينا على كدا."
سمير: "أهلكم من مصر يعني؟"
رهف: "حاجة شبه كدا."
سمير: "إنتو هنا زيارة ولا مدى الحياة؟"
رهف: "لسه معرفش."
سمير: "ليكم قرايب هنا؟"
رهف: "لا."
سمير: "خالص؟"
رهف: "خالص. وكفاية كلام بقا."
سمير: "أنا بحب أفضفض مع الناس."
رهف: "الف سلامة. خلصت."
سمير: "شكراً يا بنتي." وطلع خمسة جنيه وحطها على المكتب.
ورهف مشافتهاش غير لما مشي.
الراجل ده غريب، إيه لازمة الخمسة جنيه وإيه حكايته.
برا العيادة.
ست: "ها، هتعمل إيه يا ذياد؟"
ذياد: "هروح لمروان، وبعدين أروح لعمران يفكلي الخياطة."
الست: "ربنا يهديكم."
عند مروان.
دخل ذياد والست اللي معاه.
مروان: "أهلاً وسهلاً يا مدام هيام، بتشتكي من إيه؟"
هيام: "المغص مراحش، وكشفت قولون، قالولي نسا."
بعد كلام كتير، ذياد بيطلع خمسة جنيه.
مروان: "لو سمحت يا عمي هاني، أنا مش عاوز خمسة جنيه، خدها. قلتلك مرة الشهر ده مجاني."
ذياد: "حاضر."
خرج ذياد والست.
ذياد: "روحي إنتي بقا، وأنا هروح لعمران."
الست: "ماشي."
عند عمران.
دخل ذياد باسم مدحت.
عمران: "أهلاً وسهلاً."
مدحت: "عايز أفك السلك."
عمران: "اتفضل."
عمران وهو بيفك السلك كان بيتكلم مع مدحت وبيضحكوا سوا.
وذياد بيضحك. عمران لاحظ ضرس محشي وباين إنه حشو جديد، ف قلق.
فك السلك وربطله إيده وكتبله على نوع مرهم.
ذياد: "شكراً يا دكتور." بيحط إيده في جيبه.
عمران: "لا، شكراً ليك. الشهر مجاني."
ذياد: "ماشي، عن إذنك."
عمران كان خايف يكون الراجل ده بيروح لإخواته برضه.
في الفيلا.
عمران: "رهف، هو في واحد بيجيلك يحشي ضرسه اسمه مدحت؟"
رهف: "لا، أول مرة أسمع الاسم ده. وفي ناس كتير بتيجي تحشي ضرسه، بس مفتكرش اسم مدحت."
عمران بارتياح: "تمام."
مروان بيحاول يوصل لغزير بس مش عارف.
رهف: "أنا هخرج أتمشى شوية."
عمران: "وأنا كمان خارج. هتاخدي عربيتك؟"
رهف: "لا، همشي أشم هوا."
عمران: "تمام، باي يا روحي." ويبوسها من راسها.
رهف: "باي."
بيخرجوا الاتنين.
عمران بيروح على نفس المكان وبيقع، يمكن يشوف أيلا.
ورهف بتتمشى في الشوارع وبتشوف سامر قاعد على النيل.
بتقرب منه.
سامر: "رهف."
سامر بيتلفت بسرعة للصوت: "رهف؟ إزيك؟"
رهف بابتسامة: "ينفع أقعد معاك؟"
سامر: "آه طبعاً."
رهف بتقعد جنبه، وبتبقى فرحانة، وكل شوية تبصلو.
سامر بابتسامة: "تفتكري اللي بعمله ده صح؟"
رهف: "بصراحة، ده انتحار. أنا ضد فكرة الطار."
سامر: "كان كويس أوي، قلتله بلاش ظابط، يا عامر. قالي ده حلم عمري. هو كان هنا، وأنا كنت في كندا. مات بعيد عني، معرفتش آخده في حضني قبل ما يموت. كلمني قبل موته بساعة، قالي: 'اترقيت يا سامر، قبضت على القناص'. كان فرحان. هو مات والقناص هربان. من ساعة ما شفت جثته وأنا حالف آخد حقه وأقتل القناص. سبت شغلي وكل حاجة لحد ما آخد حق روحي."
رهف: "ربنا يرحمه. أكيد كان هيبقى فرحان بحبك ليه."
سامر: "اللي مزعلني إني ملحقتش أقوله قد إيه بحبه. ملحقتش أعمل حاجة حلوة ليه تخليني فاكره طول عمري. آخر صورة بينا كانت من سنين، قبل موته. كلمني قبل موته بساعة، قالي: 'اترقيت يا سامر، قبضت على القناص'. كان فرحان. هو مات والقناص هربان. من ساعة ما شفت جثته وأنا حالف آخد حقه وأقتل القناص. سبت شغلي وكل حاجة لحد ما آخد حق روحي."
رهف: "ربنا يرحمه. أكيد كان هيبقى فرحان بحبك ليه."
سامر: "اللي مزعلني إني ملحقتش أقوله قد إيه بحبه. ملحقتش أعمل حاجة حلوة ليه تخليني فاكره طول عمري. آخر صورة بينا كانت من سنين، قبل موته."
رهف: "إنت كويس يا سامر؟ متخليش غلك يتحكم فيك، متبينش الوحش اللي جواك للناس عشان محدش مجبر يشوفك وحش."
سامر: "شكراً عشانك هنا."
رهف: "أنا هنا دايماً."
عند عمران.
الساعة بتدق 12 بليل.
أيلا: "كنت عارفة إني هلاقيك هنا."
عمران: "أخيراً جيتي."
أيلا: "كنت بعمل كام حاجة. معادنا هنا الساعة 12."
عمران: "جيت الصبح ملقتكيش."
أيلا: "مستحيل تلاقيني."
عمران: "وحشتيني."
أيلا بضحك: "للدرجة دي؟"
عمران: "كنت مستني أشوفك بجد."
أيلا: "كلمني عنك يا دكتور."
عمران: "أنا عمران، 28 سنة، هكملهم الشهر الجاي. دكتور جراحة، جنسيتي أمريكي، مامتي أمريكية، بابا مصري. عندي أخ وأخت توأم ليا، وعندي أختين توأم أصغر مني بـ 5 سنين. دي زيارتي التالتة لمصر."
أيلا: "واو، إنتو 3 توأم؟"
عمران: "أيوة، أنا ومروان ورهف."
أيلا: "حبيت."
عمران: "وأنا كمان حبيت."
أيلا ابتسمت.
عمران: "وإنتي؟"
أيلا: "اسمي أيلا، 26 سنة، متخرجة من هندسة، مش بشتغل، بكتب روايات. وحيدة. عندي أب وأم، ساكنة معاهم. عندي بنت عمتي من سني، قريبة مني أوي."
عمران: "بتعملي إيه في يومك؟"
عمران: "أنا بروح المستشفى والعيادة وبرجع الفيلا أقعد مع أخواتي."
أيلا: "أنا طول النهار مشغولة، وبليل بروح دار أيتام قريبة من هنا، وبعدين بروح مطعم بحبه، وبعدين باجي هنا."
عمران: "تمام. عرفت معادك هنا الساعة 12. ينفع تفضي نفسك بكرة الصبح شوية نخرج سوا على كذا مكان؟"
أيلا: "لا، مش هقدر، مشغولة."
عمران: "تمام."
بعد شوية.
أيلا: "أنا همشي."
عمران: "أوصلك؟"
أيلا: "لا، شكراً. همشي أنا."
عمران: "تمام، باي."
أيلا بتقوم وبتمشي.
عمران بيمسك إيديها الرقيقة ذات الأصابع الصغيرة شبه إيد العروسة.
عمران: "هستناكي هنا بكرة. هتوحشيني."
أيلا بابتسامة: "تمام، باي."
عمران رجع البيت وهو طالع على السلم وقع وإيده اتجزعت.
رهف جريت عليه: "حبيبي، إنت كويس؟"
مروان سنده: "إنت كويس؟ إيدك وجعاك؟"
عمران: "لا، هي جزع مش كسر. بعرف أحركها عادي بس وجع مكان الوقعة بس لأني حملت عليها."
رهف جابت علبة الإسعافات وربطت إيده.
مروان: "نروح نعمل أشعة؟"
عمران: "لا، هي جزع. أنا بعرف أحركها عادي بس وجع مكان الوقعة بس لأني حملت عليها."
رهف: "طيب ريح إيدك ومتروحش العيادة ولا المستشفى، وأنا بكرة هجبلك إجازة عشان مش هتعرف تعمل عمليات كدا."
عمران: "تمام."
تليفون مروان بيرن.
مروان: "ألو."
حنين: "كنت عاوزة أشكرك، العربية بتاعتي جت وكويسة والخبطة مش باينة."
مروان: "العفو يا ستي، عدي الجمايل."
حنين بضحك: "تمام، إيه رأيكم نخرج سوا بكرة؟"
مروان: "عمران وقع على إيده ومش هيقدر يخرج، وهناخدله إجازة ويريح في البيت، فخليها مرة تانية."
تاني يوم في الفيلا.
الساعة 7 الصبح.
الباب بيخبط.
عمران بنعاس: "في حد يجي لحد الساعة 7؟" بيفتح الباب.
حنين: "صباحو، عامل إيه يا سكر؟"
عمران: "سكر؟"
حنين: "إيه ده؟ عمران؟ افتكرتك مروان."
عمران: "جاية بدري كدا ليه؟ هتوزعي لبن؟"
حنين: "وسع طيب، مش شايفني شايلة أكياس تقيلة."
عمران بيوسع من قدامها وحنين بتدخل على المطبخ الأمريكي اللي مفتوح على الصالة.
عمران وهو بيتاوب: "جاية ليه؟"
حنين: "أولاً، ألف سلامة عليك. ثانياً، عرفت إنك مش هتروح الشغل وبالتالي مش هتعرف تستخدم إيدك، فجيت أحضرلك الفطار وأخليني معاك عشان لو احتاجت حاجة."
عمران: "رهف نايمة، ولما تصحى بتعمل الفطار. مش بنصحى بدري كدا. وثانياً، أنا مش عاوز خدمة من حد، أنا بعرف أخدم نفسي."
حنين: "مش بمزاجك، فكرة. يلا روح اغسل وشك وفوق كدا وصحي أخواتك."
عمران: "اصحي أخواتي؟ هو إنتي ليه محسساني إنك أمنا؟ دا إنتي أصغر واحدة هنا."
حنين: "إنت مش بتبطل رغي يا عم، انجز يلا على ما أعمل الفطار."
عمران بيطلع في ذهول: "إيه البت دي."
رهف بتصحى على ريحة أكل، ف بتستغرب وبتتاوب وبتخرج من أوضتها. بتلاقي مروان كمان خرج من أوضته، وعمران طالع لهم.
رهف: "هو إنت عملت أكل؟"
مروان: "الساعة 7، أكل إيه يا عمران اللي بتعمله دلوقتي؟"
عمران: "أنا زيي زيكم، البلوة اللي إنت جبتها هي اللي بتعمل فطار."
مروان: "بلوة إيه؟" بيبص من فوق، بيلاقي حنين في المطبخ. "آه، حنين. ههههههه."
رهف بضحك: "والله عسل، حبيتها."
عمران: "انزلوا لها، وأنا داخل أنام. ومش عاوز وجع دماغ، وخدوها معاكم وانتوا ماشيين."
مروان: "تمام."
عمران دخل أوضته ورما جسمه على السرير وراح في النوم.
بعد 10 دقايق.
عمران بيفتح عيونه، بيلاقي راس حنين فوق دماغه، ف بيتخض.
حنين: "إيه؟ شوفت عفريت؟"
عمران: "أرعب."
حنين: "هو مش أنا قولتلك صحي أخواتك؟ بتصحيهم وتنام إنت؟ قوم حالا اغسل وشك وانزل على الفطار. أنا قولت أهو." وبتسيبه وبتخرج.
عمران: "إيه ده؟ هي بتديني أوامر؟" بيكمل نوم.
حنين: "عمرررررران."
عمران: "إيييييه؟ صحيت أهو." بيقوم من مكانه في زهق وبيدخل الحمام. وبعد دقايق بينزلهم، بيلاقيهم على السفرة، ومروان ورهف كاتمين الضحك. بيقعد بعصبية.
حنين: "إنت إزاي دكتور ومش مهتم بأكلك؟ إنت متعرفش إن الفطار دي وجبة أساسية."
عمران: "وإنتي بقا اللي هتعلميني الطبخ؟"
حنين: "لا، بس عادي ممكن أجرب."
عمران: "بت."
مروان: "احمم، تسلم إيدك، الأكل تحفة."
حنين: "بجد عجبك؟"
مروان: "أوي."
بيفطروا سوا. وبعدين مروان ورهف بيخرجوا، وحنين بتصر إنها تفضل مع عمران.
عمران كان في الجنينة.
حنين: "قهوتك."
عمران: "إنتي بتعملي إيه هنا؟"
حنين: "بص، أنا مش عاوزة وجع دماغ، إنت في حالك وأنا في حالي، ماشي؟" وبتدخل الفيلا.
عمران: "إيه ده؟ إيه البت دي."
في العيادة عند مروان.
مروان: "اتفضل."
الباب بيتفتح وتظهر غزير.
مروان بيقوم من مكانه: "غزير."
غزير: "وحشتني."
مروان: "كنتي فين ومشيتي ليه من غير ما تعرفيني؟"
غزير: "خوفت عليك، وكان لازم أرجع البيت وأواجههم."
مروان: "إنتي كويسة؟"
غزير: "أيوة، متقلقش. وقدرت أفهمهم إني مش حامل، ووضحت سوء التفاهم."
مروان: "طيب كويس جداً."
في الفيلا.
عمران كان بيقرأ كتاب. سمع صوت أغاني جوا، ف دخل.
حنين: بترقص زومبا.
عمران بيطفي التليفزيون: "إنتي جاية ترقصي هنا؟"
حنين: "عااااااااا."
عمران: "إيه؟ بس اسكتي، مش بحب الصوت العالي."
حنين: "بتفصل الأغاني ليه؟ كنت اندمجت. هبدأ من الأول تاني، حرام عليك."
عمران: "بصي، أنا بالعافية طايق نفسي، ف اهدي كدا واقعدي في أي جنب، ومتخلنيش أشوفك."
حنين: "الله، الصورة دي جميلة في مصر."
عمران: "لا، في أمريكا."
حنين: "ده نديم."
عمران: "اسمه أستاذ نديم."
حنين: "اشمعنا بتقولوا على أبويا ذياد. كما تدين تدان، بس آه."
عمران: "استغفر الله العظيم."
حنين: "إيه ده؟ إنت مسلم؟"
عمران: "ها؟"
حنين: "لا، مفيش."
عمران: "طب روحي العبي في أي حتة."
حنين: "ما تيجي نخرج، أنا زهقت."
عمران: "اخرجي إنتي براحتك، ومترجعيش تاني."
حنين: "إنت إزاي أخويا؟ وإنت عيونك ملونة وأنا عيوني بني. تيجي نبدل؟"
عمران: "نبذل إيه؟"
حنين: "وعندك غمازات. أه ياقرد."
عمران: "قرد؟"
حنين: "أنا جوعان."
عمران: "يارب."
حنين: "تاكل معايا؟"
عمران: "لا."
حنين: "أعملك كام سندوتش؟"
عمران: "........."
حنين: "المطبخ ده عجبني، بفكر أتجوز هنا."
عمران: "هنا فين؟"
حنين: "هنا معاكم."
عمران: "آه، إنتي مطولة بقا."
حنين: "رخام ده."
عمران: "لا، كرتون."
حنين: "أيوة، أنا فكرت في كدا."
عمران: "هو إنتي مولودة كدا؟"
حنين: "تعرف أنا حياتي بائسة، هحكيلك."
عمران: "مش عاوز أعرف."