تحميل رواية «رهف» PDF
بقلم يارا غزلان
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك انتي حامل. ايييييه بتهزري صح. لا والله يامدام انتي حامل وفي شهر ونص كمان. انا مش مصدقة الله بجد انا فرحانة اووي مش معقول انا حامل الله انا حامل. الف مبروك. الله يبارك فيكي دا جوزي هيفرح اووي دا احلى خبر في حياتي عن اذنك يادكتورة. خرجت وأنا طايرة من الفرحة معقول انا حامل بعد ٥ سنين جواز انا كنت فقدت الأمل بجد. انا ٢٨ سنة، عيوني خضرة شعري بني طويل بشرتي بيضه مش طويلة اوي، متجوزة من خمس سنين بحب جوزي جداً وهو كمان بيحبني اووي. كنا في نفس الكلية هو اكبر بسنتين، اسمو زياد عينو عسلي بشرتو بيضه ش...
رواية رهف الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم يارا غزلان
سامر: رهف أنا معرفش حاجة.
رهف: آخرس خالص.
سامر: رهف.
رهف بتركب عربيتها وبتمشي بعصبية.
حنين كانت متابعة اللي بيحصل وخايفة يفتكروا إنها كمان كانت مجرد خطة.
عمران بعصبية بيبص لزياد: عارف لو فكرت تقرب مننا صدقني مش هعمل حساب إنك راجل كبير.
زياد: عمران مروان اسمعوني.
عمران مشي من قدامه وبص لحنين اللي كان باين عليها الخوف، بيبصلها بتوتر وبيقولها: اركبي.
حنين بتجري تركب جنبه.
ومروان كمان ركب عربيته ومشوا ورا بعض.
سامر كان واقف مصدوم من تصرف رهف.
رانيا: سامر.
سامر: انتوا بتعملوا إيه هنا؟
رانيا: كنت بساعد خالك يقرب من عياله.
سامر: يقرب إيه؟ انتوا بوظتوا كل حاجة بينكم أصلاً.
وبيسيبهم ويمشي.
✨ في الڤيلا ✨
حنين: والله ما أعرف إنهم بيقربوا منكم ولا أعرف إن بابا عارف إنكم هنا، والله ما قلت لحد ولا قلت لسامر حاجة.
مروان: تمام تمام.
رهف: حنين هو سامر كان معاهم؟ هي دي مجرد خطة؟
حنين: معرفش والله يا رهف.
رهف بدموع: بس أنا حبيته بجد، ليه عمل فيا كده؟
عمران: رهف اسمعيه، اقعدي معاه واديله فرصة يفهم.
رهف: لا أنا مش عاوزة أسمعه.
مروان: هو زياد عرف منين إننا رجعنا وعرف منين تخصصنا؟
عمران: مش عارف.
رهف كانت في أوضتها ومش بترد على اتصالات سامر.
✨ تاني يوم ✨
رهف صحيت وكانت عارفة إن النهاردة عملية القصاص، حاولت تنسى وتبطل تفكير. فطرت وركبت عربيتها وراحت المستشفى، وبقت تلهي نفسها بأي حاجة عشان متفكرش فيه. بس كانت خايفة تسمع خبر وحش. اتمنت لو إنها كانت ادته فرصة يفهمها، يمكن يكون فعلاً ملوش ذنب.
مروان وعمران راحوا المستشفى وعمران فك إيده وبدأ شغل عادي.
ورهف مكانتش مدية لنفسها راحة، كانت خايفة تفكر فيه.
عمران: رهف مالك؟
رهف: النهاردة عملية تسليم مخدرات بتاع القصاص اللي قتل أخو سامر، وهو هيكون موجود في العملية دي. خايفة عليه أوي.
عمران بيحضنها: اهدي يا حبيبتي، خير. مش هيحصل له حاجة. طيب معرفتنيش ليه قبلها وأنا كنت اتصرفت.
رهف: نسيت أقولك امبارح، أنا غبية.
عمران: طيب شوفي شغلك وأنا هحاول أكلم حد.
رهف بدموع: تمام.
✨ الساعة ٨ ✨
رهف واقفة في الاستقبال بتاخد ورق من هناك. بتلاقي حالة من التوتر في المستشفى والكل بيجري، وبتلاقي سامر على السرير النقال والممرضين بيجروا وعمران معاهم.
كانت مصدومة وهي شايفاه غرقان في الدم والكل بيجري حواليه. الدموع اتحجرت في عيونها والورق وقع من إيديها. ووقفت زي الصنم.
عمران شاف أخته واقفة متجمدة، جري عليها وهو بيقول: جهزوه للعمليات بسرعة. رهف رهف رهف.
وبيهز فيها.
رهف: مات.
عمران: هيبقا كويس، اتمالكي نفسك، مش عاوز أبقى قلقان عليكي.
رهف بدموع: هدخل معاه بالله عليكي.
عمران: رهف اهدي، مينفعش.
رهف: هدخل معاه يا عمران عشان خاطري.
عمران وهو بيجري: اجهزي بسرعة.
رهف لبست زي العمليات ودخلت وهي بترتجف.
عمران: هاتوا المقص بسرعة. هاتوا المشرط. فيه رصاصة جنب القلب.
رهف كانت واقفة وراهم، باصة على ملامح وشه وجسمها بيرتعش وخايفة وبتدعيله.
عمران كل شوية يبص على جهاز النبض وقلقان.
حالة من الرعب والخوف مسيطرة عليهم جوا العمليات.
وبرا الأوضة مروان وحنين خايفين.
رهف كانت قريبة من وشه وعاوزة تحضنه وتقوله قد إيه بتحبه وتعتذر إنها ظلمته.
ممرضة: النبض بيقل يا دكتور.
عمران بيضغط على قلبه بإيده: مفيش جدوى.
رهف حاطة إيدها على راسها ومرعوبة.
ممرضة: القلب بيقف.
عمران بيحاول أكتر.
ممرضة: القلب وقف يا دكتور.
رهف بصراخ: ساااامر.
عمران: هاتوا الجهاز الكهربائي بسرعة.
رهف: يارب يارب يارب.
عمران: واحد اتنين تلاته. تاني. واحد اتنين تلاته. تاني. واحد اتنين تلاته.
عمران: يلا يلا.
بيسيب الجهاز ويعمل بإيده تاني.
ممرضة: القلب اشتغل، النبض قليل.
عمران: يلا يا سامر يلا.
ممرضة: القلب بيقف يا دكتور.
رهف: قوم.
عمران بيمسك الجهاز.
واحد اتنين تلاته.
ممرضة: القلب اشتغل والنبض كويس.
عمران بيتنفس براحة.
رهف بتعيط أكتر.
✨ بعد دقايق ✨
عمران: رهف حالته مستقرة، يلا نخرج.
رهف: هخليني معاه شوية.
عمران: دقيقتين مش أكتر.
رهف: حاضر.
بتقرب من سامر وبتبصله بحب وتلمس وشه: كنت خايفة عليك، متوقعتش إني بحبك كده. قوم يلا عشان أعتذر لك وأقول لك إني بموت فيك، خليك معايا متسبنيش.
بتلف عشان تخرج.
سامر: قتلتوه يا رهف، قتلتوه.
رهف بتقرب منه وتمسح دموعها: سامر.
لكن رجع نام تاني.
رهف بتخرج وهي فرحانة إنه وفي بوعده وقتل القصاص وهيرجع لحياته الطبيعية تاني.
حنين: رهف هو كويس صح؟ عمران قالي كويس.
رهف بتمسح دموعها: ادعيله كتير، هيبقا كويس بإذن الله.
ممرضة: دكتورة رهف، فيه مريض عاوز حضرتك.
رهف: حاضر، جاية.
بتروح الحمام تغسل وشها عشان تركز، وبتروح تكمل شغل بسرعة عشان ترجع لسامر تاني.
✨ بعد ساعتين ✨
رهف: عمران هدخل لسامر.
عمران: تمام، أنا لسه خارج من عنده وحالته مستقرة بس لسه في خطر. متتأخريش.
رهف: حاضر.
بتدخل لسامر وتقرب منه وتبوسه من راسه.
سامر: رهف.
رهف: ششش، أنا آسفة أوي يا حبيبي.
سامر: قتلتوه.
رهف: كنت عارفة إنك بطل وهتقدر تاخد حق أخوك.
سامر: بحبك.
رهف: يلا قوم عشان تفضل معايا ونكمل حياتنا سوا.
سامر: أنا أنا أنا عاوز أقولك إني معرفش حاجة بخصوص خالي.
رهف: عارفة، أنا غلطانة إني صدقت حاجة زي دي من غير ما أسمع منك.
سامر: عامر وحشني أوي، حلمت بيه وقالي إنه مستنيني، هتوحشيني يا رهف، هتوحشيني أوي.
رهف برعب: سامر، أنت بتقول إيه؟
بتتحرك بخوف وتضغط على الجرس اللي جنب السرير: سامر خليك معايا.
سامر: بحبـ..
رهف بصراخ: ساااامر، قوم، قوووم.
عمران دخل بسرعة وقرب من سامر.
رهف بتكتم صرخاتها.
عمران بيضغط على قلبه: قووم يا اسااااامر، قووووم.
رهف بتعيط بحرقة.
عمران: لا خليك معايا سامر، أنت مينفعش تسيب رهف وتمشي، قوم عشانها. ياااااااااااارب.
عمران بيضغط على قلب سامر بقوة: يلا يلا سامر يلا.
رهف كلميه، هو سامع.
رهف بعياط: سامر متسبنيش.
عمران: يلا يا سامر.
رهف: أنا بحبك أوي، سامر أنا بموت فيك.
عمران بيبص لسامر اللي قلبه وقف، وبيبص لرهف بذهول.
رهف بدموع: لا لا لا.
عمران بيقرب من سامر تاني وبيضغط بعزيمة أكتر.
بعد ثواني جهاز قياس النبض بينتظم.
عمران بيبعد عن سامر وبيقعُد على كرسي في ذهول.
رهف مصدومة وبتحضن في سامر.
عمران: الحمد لله.
✨ عمران ورهف بيخرجوا ✨
رهف: أنا هخليني هنا في المستشفى.
عمران: تمام، ودكتور يسري نوبطشية لو احتاجتيه نديله.
رهف: حاضر.
عمران: يلا باي يا حبيبتي.
عمران خرج وبعده بشوية مروان كمان خرج.
رجعوا الاتنين على الڤيلا، اخدوا شاور وغيروا هدومهم وخرجوا.
مروان كلم غزير وخرجوا سوا.
وعمران راح على نفس المكان بس منزلش من العربية ووقف بعيد شوية.
مروان: غزير تعالي ندخل سينما.
غزير: يلا.
دخلو سينما ومروان اشترى فشار واتفرجوا على الفيلم.
✨ عند عمران ✨
فضل قاعد شوية، لقي أيلا قعدت في المكان بتاعهم. نزل من عربيته وقعد جمبها: كنت مستنيكي.
أيلا قامت بسرعة: عن إذنك.
عمران: مسكها من إيدها: رايحة فين؟ استنيتك كتير امبارح، مجتيش ليه؟
أيلا: لو سمحت سيب إيدي.
عمران: لا.
أيلا: أنا مش عاوزة أقعد معاك.
عمران: بس كنتي بتحبي تقعدي معايا، إيه اللي حصل؟
أيلا: أنا حرة.
عمران: ساب إيدها، صح، أنتي حرة، أسف.
أيلا وقفت مكانها في توتر.
عمران: أسف إني قعدت جمبك، ده مكانك وأنا اللي المفروض أمشي. بإبتسامة عن إذنك.
أيلا: استنى.
عمران بص لها بهدوء.
أيلا: أنا آسفة، بس أنا مش عاوزاك تتعلق بيا عشان أنا غير صالحة.
عمران بإبتسامة: يعني إيه غير صالحة؟
أيلا: غير صالحة للحب أو للجواز.
عمران قرب منها: ليه غير صالحة؟
أيلا بتقعد وببرود: أنا مريضة.
عمران بيقرب منها بخوف: مريضة؟
أيلا: أيوا.
عمران: إزاي؟ احكي لي.
أيلا: مسألتش نفسك ليه مش بنتقابل بالنهار وليه دايما بتشوفني في منتصف الليل؟
أيلا بتتوتر وعيونها بتدمع: أنا عندي مرض من الشمس، أنا مش بقدر أظهر بالنهار أبداً. طول اليوم أنا في البيت، وبعد الغروب بتبدأ حياتي، بخرج عشان أعيش حياتي بحرية، بس مش بقدر. معظم المطاعم اللي بحبها بتقفل، الملاهي بتقفل الساعة ١١ ومش بلحق أسمع اللي عاوزاه، المول بيقفل، مش بلحق أعمل شوبنج، مش بلحق أعمل حاجة. ولو خرجت لأمر هام بخرج وأنا لابسة لبس واقي وكأني عدوة وسط البشر. حتى دراستي أخدتها في البيت، امتحاناتي كانت في البيت.
عمران كان متابعها بفضول: أيلا قوليلي نوع مرضك، بينتهي بالطفح الجلدي فقط؟
أيلا: لا، تسمم.
عمران بذهول: طيب أنا عارف إن حساسية الشمس ملهاش علاج، الطفح الجلدي ليه مراهم وغيره، لكن التسمم ملوش.
أيلا: عارفة.
عمران بيحاول يغير الموضوع: وأي يعني، انتي مش بتخرجي بالنهار بس، بتخرجي بالليل. أنا مستعد أقلب حياتي وتبقى ليلي عشانك، أنا هفضل معاكي.
أيلا: لا، مش عاوزاك تشفق عليا.
عمران: دي مش شفقة، دي حب.
أيلا بتبص في عيونه وخايفة تقرب منه تظلمه معاها.
عمران: تعالي نخرج شوية.
أيلا: بس.
عمران مسك إيدها: يلا.
ركبوا العربية ووقف قدام مدينة الألعاب دريم بارك.
أيلا: الله 😌.
عمران نزل وراح للحارس وبعد كلام كتير أخد رقم المسؤول ووافق الملاهي تتفتح.
الأنوار كلها اشتغلت والألعاب كمان اشتغلت.
أيلا كانت بتتفرج بإنبهار.
عمران: عاوزة تركبي أي واحدة؟
أيلا بفرحة طفولية: الإعصار.
ركبوا سوا، ومكانش في غير صوتهم وضحكهم بس.
ركبوا ألعاب كتير وأيلا انبسطت أوي.
وبعدين خرجوا وعمران شكر الحارس وخرجوا.
عمران: إيه رأيك نروح صالة التزلج؟
أيلا: بجد؟
عمران: أيوا.
✨ عند مروان ✨
خلصوا الفيلم وخرجوا من القاعة.
مروان: إيه رأيك ندخل صالة التزلج؟
غزير: بجد ياريت.
✨ في الصالة ✨
مروان: تذكرة لإثنين لو سمحت.
ودخلوا.
عمران: تذكرة لإثنين لو سمحت.
ودخلوا.
جهزوا ولبسوا طقم التزلج.
عمران مسك إيد أيلا وفضلوا يضحكوا.
عمران خبط في واحد: آسف! إيه ده؟
مروان: حبيبيي.
عمران بضحك: أنت بتعمل إيه هنا؟
مروان: بتعلم السباحة يروحي.
الاتنين بيضحكوا 😂😂.
عمران: دي أيلا.
مروان: ودي غزير.
الأربعة اتعرفوا على بعض وفضلوا يلعبوا سوا.
عمران بيمسك إيد أيلا وبيرقصوا سوا.
مروان لسه هيمسك إيد غزير، وقع على الأرض.
غزير وأيلا بيضحكوا جامد.
عمران: قوم ياخويا.
مروان: على فكرة دي حركة مقصودة.
عمران: آه طبعاً طبعاً.
أيلا كانت فرحانة جداً وحب عمران في قلبها بيزيد وبتتمنى لو تفضل طول عمرها معاه.
خلصوا لعب وخرجوا وهما بيضحكوا.
💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜
✨ في المستشفى ✨
سامر فاق.
رهف: يلا عشان تاكل دي.
سامر: مش جعان، أنا عاوزك تخليكي قدامي، متبعديش عني.
رهف بتحط الأكل: أنا هفضل دايما معاك يا حبيبي.
سامر بإبتسامة: كنت سامعك وإنتي بتقولي بحبك.
رهف بكسوف: أيوا، منا فعلاً بحبك.
سامر بإبتسامة: وأنا بحبك جداً.
العقيد عدلي دخل أوضة سامر.
سامر: احم، سيادة العقيد.
عدلي: إيه اللي عملته ده يا سامر؟ لكام مرة هقول لك ابعد عن طريقنا.
سامر بحدة خفيفة: أنا عملت اللي عاوزه وهبعد عن طريقكم.
عدلي: أنا هسجنك بسبب اللي عملته ده.
رهف بعصبية: تسجن مين؟ الكل عارف إن القصاص ده خطير أصلاً، وهو أخد حق أخوه الظابط اللي المفروض إنتو كنتوا عملتوه أصلاً. هو مش غلطان. ولو سمحت هو تعبان ومينفعش تتكلم معاه كده.
عدلي بعصبية: تمام يا رهف.
وخرج.
✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨✨
💜 بعد ٥ شهور 💜
رهف: إيه ده بجد يا مروان؟ هتتجوز غزير؟
مروان: أيوا، الڤيلا اللي اشتريتها جاهزة خلاص.
عمران: مبروك يا حبيبي، ربنا يتمم عليك بخير.
مروان: يارب يا حبيبي، وعقبالك إنت وأيلا يارب. يلا هكلم ماما وبابا أشوفهم عملوا إيه، قالوا هييجوا كمان يومين.
رهف: تمام.
حنين: أخويا عريس الله بقا.
مروان: عقبالك يا أوزعة.
تليفون نديم بيرن.
نديم: ألو يا ميمو.
مروان: حبيبي وحشتني أوي.
نديم: هانت أهي، كلها يومين ونيجي ونفرح بيك يا أحلى عريس.
مروان: يارب يا حبيبي، متتأخروش بقا، وحشتوني أوي.
نديم: حاضر يا حبيبي.
رهف الأم: هات، عاوزة أكلمه. وحشتني يا صغنن.
مروان: وإنتي كمان يا روحي.
✨ بعد يومين ✨
باب الڤيلا بيخبط.
عمران: أهلاً يا روحي.
دارين ودارلين: وحشتنيييي.
عمران بيحضنهم: وإنتو كمان أوي.
رهف الأم: يروحي، حبيبي، قلبي كبر.
عمران: وحشتيني يا ملكة.
نديم: يروحي.
الكل سلموا على بعض، أحضان حارة بينهم.
وقابلوا حنين مقابلة كويسة.
نديم: حنين عايشة معاكم صح؟
عمران: أيوا.
رهف الأم: وزياد، المواضيع بينكم وقفت ليه؟
مروان: وقفت إنه هيفضل زي أي راجل غريب هيحضر فرحنا زي الغريب، وميستناش منا أي معاملة حب. إحنا سامحناه بس مش هيبقا أب لينا أبداً، وهو اتقبل كده وبطل يقرب منا ويعمل حيل علينا.
رهف الأم: كويس.
مروان وأهله راحوا يطلبوا إيد غزير ووافقوا وقرروا الفرح بعد شهرين.
الكل كان بيجهز للترتيبات ومبسوطين.
عمران وأيلا.
سامر ورهف.
الكل فرحان وبيمنوا يتجوزوا.
رهف الأم: الفرح هيبقى بالنهار صح؟
مروان: لا بليل عشان أيلا.
رهف الأم: آه تمام.
✨ بعد شهرين في قاعة أفراح فخمة ✨
مروان وغزير بيرقصوا سلو بحب، والكل حواليهم بيسقفوا وفرحانين.
قضوا اليوم بفرحة وراحة. وزياد حضر الفرح بس معملش أي تصرف وحش، بالعكس كان هادي جداً ومبسوط زيهم.
✨ في ڤيلا مروان ✨
غزير كانت داخلة أوضة النوم بخوف.
شافت الأوضة متزينة بشياكة، البلالين والورود في كل مكان. شافت حب مروان وفرحته.
مروان: الأوضة دي أنا ودارين ودارلين اللي عملناها. أنا اللي مختارها لك يا سِت البنات. بحبك أوي وكنت مستني اليوم ده بفارغ الصبر، مش مصدق إنك خلاص معايا.
غزير بتبعد عنه بتوتر.
غزير: مروان، أنا لازم أقول لك حاجة مهمة.
مروان: بيقرب منها ويبوس إيديها، بعدين يا روحي. بيقرب من شفايفها بحب.
غزير: لأ، لازم تعرف...
رواية رهف الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا غزلان
مروان: بيقرب منها ويبوس إيديها.
"ياروحي."
بيقرب من شفايفها بحب.
غزير: "لالا، لازم تعرف."
مروان بيبعد وشو عنها وبيسألها بإستغراب.
"الموضوع مينفعش يتأجل."
غزير بتبعد عنه وتمشي في توتر وتفرك إيديها.
"لا، مينفعش. هو..."
مروان بيقرب منها ويقعدها على السرير ويقعد جنبها ويرفع راسها ويبص في عيونها.
"في إيه؟ قلقتيني."
غزير برعشة.
"شوف، هو غصب عني والله مش بمزاجي."
مروان بعدم فهم.
"في إيه؟"
غزير: "والله حاولت أبعد بس معرفتش."
مروان بصوت عالي شوية.
"غزير، اتكلمي. علطول في إيه؟"
غزير: "ا... أنا... أنا قربت منك بأمر من ذياد."
بتتسع عيون مروان ويقوم من مكانه في صدمة.
غزير: "اسمعني يا مروان، أنا والله حبيتك بجد."
مروان: "ظهورك في حياتي كان كدبة. خروجاتك معايا واللحظات الحلوة اللي بينا كانت كدبة."
غزير: "والله حبيتك. مش هكدب، أنا في الأول كنت مجرد خطة عشان أوقعك وأنقل كل أخبارك لذياد، وكنت باخد أوامر منه إني أبعد عنك في وقت معين وأقرب تاني."
مروان: "يعني يوم ما جيتي العيادة كان موضوع فيك؟ وأهلك كمان كانوا كدب؟"
غزير: "أيوه، كانت خطة عشان تصدق إن حكايتي حقيقية. بس حبيتك."
مروان بنفاذ صبر.
"بعدتي عن ذياد إمتى؟"
غزير بتتوتر وتبص في الأرض.
مروان بزعيق.
"بعدتي عن أوامره إمتى؟"
غزير: "أنا والله حبيتك بجد وندمت."
مروان بحده.
"بعدتي عن ذياد إمتى؟"
بيلاحظ توتر على وشها وخوف.
بيبصلها بذهول.
"إنتي لسه معاه في الخطة دي؟"
غزير بندم.
"حاولت أبعد عنه والله ومسمعش كلامه، بس ضايقني وغصبني أكمل معاه."
مروان بيبعد عنها ويمسك راسه ويغمض عيونه وبيحاول يتمالك غيظه.
غزير بخوف ودموع.
"مروان، ذياد هيخطف أختك النهارده."
مروان بيبصلها بصدمة.
"إيه قصدك إيه؟ رهف؟"
غزير: "لا، دارين أو دارلين. أي واحدة منهم اللي هيعرف ياخدها. هو فاكر إن عشان دي بنت نديم فهيكسر عينه بيها ويخليه يسمع كلامه. وكان بيمثل قدامكم إنه اتغير عشان متشكوش فيه. هو هيستغل لمة أهلكم اللي بعد الفرح وياخدها."
مروان بيفتح باب الأوضة وينزل جري ويخرج من الفيلا بسرعة ويركب عربيته ويروح للفيلا بتاعت أهله اللي متجمعين فيها.
***
في الطريق.
مروان اتصل بالبوليس وبلغ عن عملية اختطاف في فيلا نديم.
مروان: "رد يا عمران، رد."
عمران كان قاعد مع أهله وبيضحكوا ومش سامع تليفونه.
مروان وصل على الفيلا نزل من عربيته وشاف 3 رجالة على سور الجنينة بتاع الفيلا. دخل الجنينة بسرعة ودور بعيونه على دارين ودارلين. لقي دارلين جنب عمران وأيلا، ودارين بتتكلم في تليفونها بعيد عنهم.
وجه نظره للراجلين اللي نطوا من السور وبيقرّبوا من دارين والتالت مستنيهم فوق السور عشان يشدّهم.
مروان جمع الموقف وطلع جري على أخته.
دارين بتبص جنبها بتشوف مروان بيجري عليها.
مروان بصوت عالي.
"اجرييييي يا دارين!"
حنين سمعت صوت مروان وشافته بيجري في اتجاه دارين.
حنين: "عمرررران الحق دارين، في ناس غريبة."
عمران قام من مكانه بسرعة وكان بيجري في اتجاه دارين.
دارين اتخضت من المنظر وشافت راجلين بيحاولوا يشدّوها، بس من صوت مروان وعمران سابوها وبيجروا على السور عشان يهربوا.
مروان وعمران جريوا عليهم ولحقوهم قبل ما يهربوا من على السور، واللي كان مستنيهم فوق هرب.
حصل ضرب بينهم ونديم جري عليهم والبنات كلها بتصوت ودارين مرعوبة.
الراجلين كانوا لسه هيهربوا بس البوليس وصل وقدّروا يقبضوا على واحد بس والتاني جري.
مروان كان ماسك شفايفه اللي بتنزل دم ومناخيره كمان، واخد ضربة في عينه.
وعمران شفايفه اتعورت وكان أقل إصابة من مروان.
رهف (الأم): بتجري على مروان وتحضنه.
"حبيبي، إنت كويس؟"
بتبص على عمران.
"إنت كويس؟"
عمران: "أنا تمام يا حبيبتي، متقلقيش."
بيروح على مروان وبيمسك وشه بإيده ويبص لرهف أخته.
"هاتي علبة الأسعافات."
رهف بدموع.
"حاضر."
نديم: "إنتوا كويسين؟"
مروان كان بيتنفس بعصبية ومش مصدق إن غزير كانت مجرد خطة في حياته.
عمران: "مروان، إنت عرفت منين إن حد هيجي؟ ها؟"
مروان بيمسك راسه بإيده ومش قادر يتكلم.
رهف (الأم): "مروان حبيبي رد عليا."
مروان بيبوس راسها.
"أنا كويس يا حبيبتي، متقلقيش."
عمران: "هات ننضف الجروح."
مروان: "هعملها في البيت عشان غزير لوحدها. اهتم أنت بالمحضر يا عمران، تمام؟ يلا عن إذنكم."
...
بيقرب من دارين اللي كانت بتعيط ويبوسها من راسها ويحضنها.
"خلي بالك من نفسك ياروحي، تمام؟"
دارين بدموع: "تمام، تمام."
بيركب عربيته ويرجع على الفيلا. بيدخل وبيطلع على أوضة النوم بيلاقي غزير نايمة بفستانها. بيمشي بهدوء ويفتح الدولاب وياخد هدوم ويدخل ياخد شاور.
بيمسك علبة الأسعافات ويقف قدام المرايا وينظف الجروح ومضايق إن اليوم اللي كان بيحلم بيه معاها كان مجرد كدبة.
بيخرج من الحمام ويقعد في الصالة ومش بيجيله نوم.
***
الصبح.
غزير بتقوم من نومها بتفتكر اللي حصل امبارح. بتتلفت يمين وشمال وبتفكر إن مروان مجاش. بتخرج من أوضتها بتلاقيه في الصالة. بتقرب منه في خوف، بتلاقيه قاعد ساكت وعلى وشه علامات ضرب. بتحس بوجع وتقرب منه وتقعد جنبه ونفسها تلمس جروحه وتبوسها يمكن تقلل وجعهم.
بيلاحظ حركتها جنبه فبيتعدل في قعدته بس مش بيبصلها.
غزير: "مروان، أنا آسفة أوي. أنت لو عاوز تطلقني أو تعذبني أو تشغلني خدامة هنا، أنا موافقة ومش هتكلم. والله اللي انت عاوزه أعمله ومش هقولك لأ."
مروان بيبص في عيونها بحزن.
"تعرفي المشكلة؟ إن مش هقدر أشوفك مزلولة أو متبهدلة. مش هقدر أطلقك لأني للأسف حبيتك وأوي كمان."
بيقوم من مكانه ويبصلها.
"اللي إنتي عاوزاه اعمليه. أنا مش هجبرك على حاجة ولا هضايقك. البيت هنا بيتك زي ماهو بيتي. عاوزة تخليكي تمام، عاوزة تمشي براحتك، إنتي شوفي عاوزة إيه وعرفيني. ولو خليتك هنا، فزيك زي رهف أختي."
غزير قلبها بيوجعها من كلامه وبتنزل منها دموع غصب عنها. بتقوم تقف قدامه بتبصله بعيونها اللي كلها دموع.
"أنا آسفة."
بيبص في عيونها وهو نفسه يحضنها، نفسه يقرب منها بس مش قادر. حاسس بخذلان.
بتشوف في عيونه حزن ودموع، بتتمنى لو تقدر تحضنه بس خايفة تقرب منه.
عيونهم بتتكلم كتير بس محدش فاهم حاجة.
بيطلع أوضته ويغير هدومه ويخرج ويسيبها بندمها.
***
في القسم.
مروان: قرب من ذياد بعصبية ومسك لياقته.
"إنت عااوز إيه ها؟ لحد إمتى هتفضل زي التعبان بتبخ السم بتاعك علينا؟ قولنا مش عاوزينك، هو عافية مصمم ليه تاخد كل حاجة حلوة فينا؟"
عمران: "مروان، اهدي. سيبه."
مروان: "مرتاح كدا وإنت شايفنا بنعاني؟ مرتاح وإحنا كل يوم بنلاقي حاجة وحشة في حياتنا بسببك؟ مرتاااح؟"
عمران قدر يبعد مروان عن ذياد ومش فاهم ليه مضايق أوي كدا وإيه يقصد بكلامه دا.
مروان بيبص لذياد بحقد.
ذياد متكلمش أي كلمة، كان مكتفي بنظرته لعياله وهما بيعملوا كل اللي قادرين عليه عشان يرموه في السجن.
مروان بيوجه كلامه لظابط التحقيقات.
"وصلت ل إيه؟"
الظابط: "الراجل اللي مسكناه اعترف على ذياد إنه هو اللي مأجرهم، والأدلة كلها ضده."
مروان: "ومستني إيه عشان تقبض عليه وترميه في السجن؟ مستني يهرب؟"
الظابط: "إحنا بنعمل شغلنا يا أستاذ مروان، مش إنت اللي هتفهمنا."
مروان بعصبية: بيبص لذياد وبيقوله.
"أنا هكون دمارك."
بيسيبه ويخرج.
وعمران بيخرج وراه.
مروان بيسند على عربيته وباين عليه إنه مضايق.
عمران: "في إيه يا مروان؟ مش باين إن فرحك كان امبارح. إنت كويس؟ في حاجة؟"
مروان بيتنهد في ضيق.
"أنا تمام، متقلقش. هروح أطمن على ماما."
عمران: "ماشي، وأنا هخلص الإجراءات وأجي علطول."
مروان: "تمام."
بيركب عربيته وبيروح على الفيلا.
دارين أول ما بتشوفه بتجري عليه تحضنه.
رهف (الأم): "حبيبي."
مروان بيحضنهم ويطمنهم عليه.
نديم: "مروان، إنت عرفت إزاي وجيت إزاي؟"
مروان: "واحد كلمني وهو اللي قالي. متشغلوش بالكم، المهم إن دارين بخير."
رهف (الأم): "الحمد لله."
حنين: "مروان، هو بابا هيتسجن؟"
مروان فضل باصصلها ومش عارف يقولها إيه، وكان ناسي أصلاً رد فعلها.
رهف (البنت): "اا... إنت قاعد هنا بتعمل إيه يا مروان؟ يلا روح لمراتك. دا النهارده تاني يوم ليكم سوا وإنت سايبها وقاعد معانا."
مروان بيبصلها بنظرة سخرية وقال.
"آه تمام، رايح أهو. يلا سلام."
الكل: "سلام."
***
في فيلا مروان.
غزير أخدت شاور ولبست فستان قصير ودخلت المطبخ تعمل عشا لطيف عشان تعتذر من مروان.
جهزت السفره وشموع وحطت برفان هادي وسابت شعرها على ضهرها وقعدت تستناه.
مروان وقف بعربيته قدام الباب وسند ضهره على الكرسي وبيفكر لو إن كل دا حلم.
كان بيتمنى لو إن غزير كانت حبته بجد مش مقربة منه بأمر من حد. كان بيتمنى حياة زوجية أفضل معاها، فهو بيحبها بجد.
نزل من عربيته ودخل الفيلا.
شاف النور مطفي وريحة برفانها مالي الفيلا. غمض عيونه للحظة واتمنى لو ياخدها في حضنه ويقولها وحشتيني.
فتح عيونه ودخل الصالة لقاها قاعدة قدام السفره والأكل محطوط والشموع منورة. قرب من الترابيزة وحط تليفونه ومفاتيحه ونضارته. دخل الحمام غسل إيده ووشه وخرج.
قعد قدامها على السفره وفضل باصصلها.
مقدرتش تصمد قدام نظراته الحزينة ف اتكسفت وبصت في الأرض.
مسك الشوكة والسكينة وبدأ ياكل وهي كمان أكلت.
بعد شوية خلص أكله وقرب المنديل من شفايفه ومسحهم.
رجع بضهره على الكرسي وفضل باصصلها.
غزير: "مروان، أنا..."
مروان: ساكت مش بيعمل أي ردة فعل.
غزير: "إنت معايا؟"
مروان: "سامعك. اتفضلي اتكلمي، برري، دافعي عن نفسك، أقنعيني بأي حاجة تخليني أقدر أسامحك."
غزير: "والله حبيتك."
مروان: "حبيتيني إمتى بالظبط؟"
غزير: "يعني إيه؟"
مروان: "يعني إمتى اكتشفتي إنك فعلاً بتحبيني ومش عاوزة تكملي في لعبة ذياد؟"
غزير بتوتر: "يوم السينما والتزلج. شوفت فيك طفولة حقيقية."
مروان بيتمالك أعصابه.
"ويوم الفندق كان كدبة. قربك مني في الوقت دا كان كدبة. كنتي بتشديني ليكي عشان تستغفليني."
غزير: "لا، لا."
مروان: "ليه مقولتليش إنك مع ذياد من بدري؟"
غزير: "خفت."
مروان: "خفتي متجوزكيش؟ قولتي أضمن حقي وبعدين أقوله؟ قدرتي تبصي في عيوني وتكدبي؟ قدرتي تكملي كدبك من غير كسوف؟ لما شوفتي الحب اللي جوايا ليكي محستيش بالذنب؟"
غزير: "حسيت، بس كنت خايفة من ذياد."
مروان: "مكنتيش واثقة فيا؟ مكنتيش واثقة إني هقدر أحميكي منه؟ مقدرتيش تثقي في حبي؟"
غزير بدموع: "مروان، بالله عليك تسامحني. أنا مش قادرة أستحمل بعدك عني، مش قادرة أستحمل جفافك وتجاهلك."
مروان: "ومين السبب في اللي إحنا فيه؟"
غزير بتعيط ومش بترد على كلامه.
مروان بهدوء: "عاوزة تقولي حاجة تانية؟"
غزير: "لسه بتعيط."
مروان سابها ودخل أوضته ونام.
غزير قدرت تهدي نفسها وقامت شالت الأكل وظبطت السفره ودخلت الأوضة لقت مروان نام. قربت منه وحضنته من ضهره وفضلت مقرباه منها بقوة وكأنها خايفة تخسر.
ومروان كان حاسس بيها بس مرديش يعرفها إنه لسه صاحي.
***
تاني يوم في فيلا نديم.
على السفره.
دارين: "بابي، ممكن أنا ودارلين ننزل الشركة معاك؟"
نديم: "مفيش مشكلة طبعاً. تحبوا تنزلوا إمتى؟"
دارلين: "هننزل معاك النهارده."
نديم: "طيب، يلا عشان منتأخرش."
نديم بيقرب من رهف بنته ويبوسها من راسها.
"يلا باي ياروحي."
وبيوّدع رهف مراته.
رهف: "باي يا حبيبي."
عمران: "رهف، هتروحي المستشفى؟"
رهف (البنت): "آه، هقابل سامر وبعدين أروح المستشفى."
عمران: "تمام."
رهف خرجت قابلت سامر وقعدوا شوية سوا يتكلموا على موضوع محاولة اختطاف دارين.
رهف: "سامر، إنت كنت تعرف حاجة عن الموضوع دا؟"
سامر: "يا رهف، أنا أصلاً مش قريب من خالي عشان يحكيلي هيعمل إيه في يومه. أنا فعلاً اتصدمت زيك زيك."
رهف: "اللي عاوزة أفهمه، مروان عرف منين إن ذياد مأجر حد؟ دا كان جاي مخصوص يلحق دارين."
سامر: "مش عارف، لي عندي إحساس إن غزير ليها رجل في الموضوع."
رهف: "غزير إزاي؟"
سامر: "أنا بقول مجرد رأيي والله، بس مثلاً شوفي شكل مروان في الفرح وبعد الفرح دا اتغير نهائي وساب غزير لوحدها وقعد معاكم. فهمتي؟"
رهف: "آه، أنا بردو لاحظت كدا. زي ما يكون مش عاوز يروح الفيلا بتاعته."
سامر: "رهف، عاوزك تصدقيني إني فعلاً مليش أي علاقة بأي حاجة تبع خالي. أنا فعلاً حبيتك من غير ما أعرف إنك بنت خالي."
رهف بإبتسامة: "تمام ياحبيبي."
***
في شركة نديم.
نديم ودارين ودارلين دخلوا الشركة وبدأ يعرف بناته على الموظفين وعلى طبيعة الشغل وهما فهموا بسرعة وبدأوا معاهم.
دارين كانت واقفة على مكتب وماسكة ملف وبتتكلم مع موظفة.
زين: "و دا موظف عنده 27 سنة."
كان بيتكلم في تليفونه ووقع الملف من دارين وهو مش واخد باله.
دارين: "مش تخلي بالك؟"
زين: "أنا آسف أوي... ماتفتحي."
دارين بغيظ: "إنت آسف ولا بتتخانق؟ 😒"
زين: "مش قصدي بس..."
دارين: "إنت عبيط يابني، إنت اللي غلطان وبتتخانق كمان؟ دا إيه ياربي الغباء دا؟"
زين بعدم فهم: "حضرتك بتقولي إيه؟"
دارين: "شطب وروح شوف شغلك، وإياك مرة تانية تتكلم في التليفون وإنت في الشغل، فاهم؟"
وسابته ومشيت.
زين واقف مش فاهم حاجة. مين دي وبتتكلم معاه كدا ليه؟
كان ماشي بظهره ومصدوم من ردة فعلها خبط في بنت.
دارلين: "إيه! أنا آسفة أوي."
زين: لف شافها فضل متنح ومش عارف يتكلم.
دارلين: "حضرتك إنت كويس؟"
زين: مش بيتكلم وعمال يبص على المكان اللي دارين مشيت فيه وإزاي بالسرعة دي جت قدامه ومش فاهم إنهم توأم 😂.
دارلين: "حضرتك كويس؟"
زين: "حضرتك؟"
دارلين: "أنا آسفة، مشوفتكش والله. عن إذنك."
زين: ..................
***
بعد 8 ساعات.
في المستشفى.
عمران خلص شغله وخرج وراح على مكان معين.
وبعدين كلم أيلا واتفقوا يتقابلوا الساعة 12.
عمران راح لأيلا واخدها وراحوا على مطعم.
أيلا: "عمران، دا النور قاطع عندهم."
عمران: "إيه دا؟ معقول؟"
أيلا: "باين."
عمران: "تعالي ننزل نشوف كدا."
أيلا: "بس أنا خايفة."
عمران بهدوء وابتسامة هادية: "أنا معاكي يا أيلا."
أيلا قربت منه ومسكت فيه ودخلوا المطعم.
كان قدام الباب طرقة صغيرة بالورد الأحمر.
أيلا بفرحة: "لاااا! أنا مش بحلم صح؟ أنا مش في رواية خيالية وكدا؟ أنا دلوقتي هلاقي أصحابي وأهلك جوا والنور هيشتغل والكل يسقف. وإنت تنزل على رجلك وتقولي تقبل تتجوزيني. وأنا هتكسف وأقولك موافقة وتحضني وتلف بيا وبعدين نقضي سهرة تحفة أوي سوا وبعدين نتجوز ونعيش في بيت لوحدنا. الله بجد 😌🙈"
عمران مصدوم و .......
رواية رهف الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم يارا غزلان
أيلا بتبص له بعيون بتلمع.
عمران: لنفسه هههه طب أعمل إيه دلوقتي.
أيلا: عمران أنت بجد رومانسي أوي.
عمران: آآه آآه ههههه.
صاحب المطعم: عمران بيه، أنا آسف أوي النور قطع، هشغل مكنة الكهربا حالا.
عمران وشّه بيحمّر وعاوز يضحك.
أيلا: اا احم، هو النور قاطع بجد؟ مش أنت اللي طافيه؟
عمران: باين ههههه.
أيلا بتتكسف من اللي قالته.
عمران كل شوية يبص لأيلا وعاوز يضحك جامد.
أيلا: لنفسها، يا ربي على الكسوف، فتحت في الكلام زي الراديو، شكلي إيه دلوقتي.
صاحب المطعم شغل المكنة والنور اشتغل.
أيلا دخلت لقت المطعم متزين بالورد وبلالين في السقف. شافت ترابيزة عليها تورتايه وبوكسات صغيرة كتير على الترابيزة. فضلت متفاجئة وبصت لعمران بذهول.
أيلا: لا ثواني، أنت عرفت إن النهارده عيد ميلادي إزاي؟
عمران بيقرب منها ويبوس إيديها: كان لازم أكون عارف كل حاجة عنك، أومال بحبك إزاي؟ وبالنسبة للفيلم اللي حكيتيه برا ده، فمش كل اللي قولتي صح، بس عندي لكِ مفاجأة هوريهالك بعد ما نخلص احتفال بعيد ميلادك.
عمران طلع تليفونه وكلم مروان.
مروان: قدامك.
أيلا بتلاقي مروان وغزير ورهف وسامر وحنين ودارين ودارلين والكل داخل المطعم بيسقف ويغنوا ومبسوطين ومعاهم هدايا.
أيلا: واو، ده أحلى عيد ميلاد ليا، أنا عمري ما احتفلت بيه.
عمران قرب أيلا منه ووقفوا قدام التورته وشغلوا أغاني عيد ميلاد وفضلوا يغنوا مع الأغاني ويهزروا وقطعوا التورته.
مروان كان واخد غزير في حضنه وبيأكلها تورته، وهي كانت مصدومة من قرب مروان ليها وإنه قدر يسامحها.
بعد ما خلصوا، أيلا ابتدت تفتح الهدايا وكانت مبهورة بجمالهم. لقت سلسلة دهب من عمران، وإنسيال من مروان وغزير، وطقم شيك من رهف وسامر، وجاكت فرو وكوتشي من حنين، وبرفيوم ماركة ولوشنات من دارين، وبوكس ميكاب كامل من دارلين.
أيلا: بتتنطط، الله الله، أنتوا بجد حلوين أوي، إيه الجمال ده؟
الكل في صوت واحد: مش هتبقى أحسن من هدية عمران.
أيلا بصت للسلسة، جميلة أوي.
عمران بإبتسامة أخدها من إيديها وجري على برا والكل وراهم.
أيلا وقفت قدام بوكس ضخم جداً ولقت شباب بيفكوا البوكس من فوق.
أيلا: إيه ده؟
بعد ثواني البوكس اتفرد على الأرض وطلع بلالين كتير في السما كانت بتطير بعشوائية، ألوانها أبيض وأحمر وأسمر ملت السما كلها وكان شكلها جميل.
وبعد ما كل البلالين طارت، ظهرت عربية أحدث موديل لونها أبيض و...
رواية رهف الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا غزلان
بعد ثوانٍ، انفتح البوكس على الأرض وتطايرت الكثير من البلالين في السماء. كانت تطير بعشوائية، ألوانها أبيض وأحمر وأسمر تملأ السماء كلها، وكان شكلها جميلًا. وبعد أن طارت كل البلالين، ظهرت سيارة أحدث موديل بلون أبيض.
أيلا: واااااو عاااااااااا بتتنطط عاااااااااااااا وااااو.
عمران يضحك بصوت عالٍ.
أيلا: الله بجد الله إيه ده مش مصدقة.
الجميع يقف يضحك ويصور ردة فعلها.
غزير كانت تستغل قرب مروان وتحضنه وتبوسه من خده.
أيلا بدموع: عمران أنت بتهزر صح، ده بجد؟
عمران: بجد يا أيلا، كل ده بجد.
أيلا تقترب من السيارة وتحضنها بدموع والجميع يضحك.
أيلا: بحبك يا عمران.
وتلتفت.
عمران قاعد على ركبته أمامها، وفي يده خاتم ألماس. على وجهه ابتسامة، خطته تسير كما هو مخطط.
أيلا: متنحة 😱.
عمران يضحك على شكلها.
أيلا: نووو نوووو نووووو.
عمران: بحبك.
أيلا تنط في حضنه وتبكي.
الجميع يسقف، ورهف تدمع على فرحة أيلا. وسامر يبص لها بحب ومستني الوقت المناسب اللي هياخد الخطوة دي.
الجميع يسقف ويصفر.
بعد نصف ساعة، يتركونهم ويمشون، وعمران يكمل السهرة مع أيلا.
أيلا: هنروح فين؟
عمران: مأجر يخت في البحر.
أيلا: ليه؟ بينت إنك مش عامل أي حاجة من اللي أنا قولتها.
عمران بضحك: كنت بهزر معاكي، عاوز أشوف كسوفك، بتبقي قمر.
أيلا تبتسم ويركبان اليخت ويمشون في عرض البحر.
***
عند رهف.
سامر: بصراحة حفلة جميلة وحبيت فرحتهم.
رهف: جدًا.
سامر: تحبي نخرج شوية؟
رهف: أكيد.
سامر: طيب بصي، في محل كده مش مطعم، هو محل أكل نظام عربية كبدة وحاجات من دي على البحر وشاي بلبن بحبه أوي، لو تحبي نروح نقعد عليه.
رهف: واو، أحب طبعًا، أنا من زمان وأنا نفسي آكل على عربية كبدة وأعيش اللحظة دي.
سامر: طب أشطا أوي، يلا.
دارين ودارلين وحنين راحوا مطعم يقضوا شوية وقت سوا ويتقربوا أكتر من بعض، لأنهم في نفس السن.
دارين: حنين، إنتي كلية إيه؟
حنين: إعلام، وبشتغل في جريدة اليوم السابع.
دارين: أيوا، حلو جدًا.
حنين: وإنتوا؟
دارين: أنا حاسبات ومعلومات.
دارلين: وأنا إدارة أعمال.
حنين: ما شاء الله.
***
عند مروان.
رجعوا الفيلا، وغزير كانت فاكرة إنه سامحها وعادي بقى.
مروان دخل غير هدومه، وأخد شاور، ودخل الأوضة.
غزير كانت غيرت ولبست فستان قصير.
مروان ما اداهاش اهتمام وقعد على سريره ومسك اللاب توب.
غزير: حبيبي.
مروان وهو لسه باصص في اللاب: غزير، أنا مسامحتكيش. أنا اتصرفت كده عشان مش عاوز إخواتي يشغلوا بالهم بيا وبمشاكلي، ومش عاوزهم يعرفوا خيانتك لينا.
غزير تقرب منه: مروان، بص في عيني كده، أنا غزير حبيبتك.
مروان بيبص لها: عارف، وده اللي مضايقني. إنك حسستيني إني مغفل يا غزير. ضحكتي عليا وخنتي ثقتي. اهتميتي بخطتك وبس. أنا فين من كل ده؟
غزير: كنت خايفة منه والله، كنت ناوية أخرج من حياتك بس معرفتش. هددني وخوفت تعرف من حد تاني تبعد عني. والله حبيتك. طيب، آخرت الموضوع ده إيه؟ هتسامحني؟ أو فيه أي أمل إنك تسامحني؟ هترجع تحبني؟ طيب، هتبطل تكرهني؟
مروان بهدوء: أنا مقدرش أكرهك، ولا بطلت أحبك. إنتي مراتي وحبيبتي، بس والله الموضوع مش سهل عليا.
غزير بدموع: طيب، منا قولتك قبل ما يخطفها أهو، ومدارتش عليك، وكان ممكن أفضل مغفلاك.
مروان: كنت محتاج إنك تحسي بغلطك، وإنك بجد غلطي.
غزير تقرب منه أكتر وتحط إيديها على وشه وتحركها بهدوء.
مروان بيغمض عيونه ويبوس كف إيدها.
غزير: بحبك أوي والله.
مروان بيقربها ليه ويحضنها جامد.
غزير كانت بتضغط عليه بحنان.
***
عند رهف.
رهف: الله، الأكل تحفة بجد.
سامر: جربي كده الساندوتش ده مع الشاي بلبن.
رهف بتجرب: اممم، تحفة.
***
تاني يوم في المستشفى.
رهف كانت سرحانة في سامر ومبتسمة.
دكتور زميل رهف، سامح، وده مش بيحبها لأنها اكتسبت شهرة غير طبيعية في مجالها.
سامح: رهف، خدي التقرير ده وسجليه على الكمبيوتر.
رهف: بس حضرتك، مش أنا المسؤولة عن كتابة التقارير.
سامح بحدة: اللي أقوله يمشي، فاهمة؟
رهف: لا مش فاهمة. أنت مش مدير عليا، أنت زميل زيي ومش أنا المسؤولة بالشغل ده.
سامح رمى التقرير في وش رهف وشخط فيها، في دخلة مروان.
مروان بعصبية: مسك سامح من هدومه وخبطه في الحيطة.
رهف كانت بتعيط عشان اتحرجت من رد فعل الدكتور عليها.
مروان: إنت اتجننت؟ إنت إزاي تعلي صوتك عليها وتتعامل كده؟
عمران: مروان، ابعد عنه.
مروان بصوت عالٍ: ده أهبل، ده بيعلي صوته على رهف ويحدف الملفات في وشها.
عمران شاف أخته ودموعها، شخط في الدكتور.
سامح ضرب مروان بالرجل في بطنه.
مروان: آي! وبعد عنه.
عمران بعصبية شديدة: نزل عليه باللكمات.
سامح مكنش عارف يفوق من ضرب عمران وضرب مروان.
رهف: خلاص خلاص، هيموت.
الدكاترة دخلوا وبعدوا مروان وعمران عن سامح، والدم مالي وشه وبيئواه من الوجع.
مروان بيقرب من رهف وبيشوف خربوش في وشها أثر خبطة الملف.
رهف: أنا كويسة، متخافش.
عمران بيطمن عليها.
المدير بصوت عالٍ: إيه اللي بيحصل هنا ده؟
عمران بحدة: تقدر ترجع كاميرات المراقبة وتفهم اللي حصل، مافيش داعي تفهم مننا.
بعد ساعات، المدير فهم اللي حصل وشاف كاميرات المراقبة، وأمر سامح إنه يعتذر من رهف. وفعلاً اعتذر وعيونه كلها شر ومش ناوي على خير.
بعد ما بيخلصوا شغل، التلاتة بيخرجوا، وكل واحد بيركب عربيته ويمشوا.
رهف كانت بتكلم سامر وهتمشي، لكن قالها إنه قريب منها وخلاص وصل أهو، فاستنته.
قفلت المكالمة، ولقيت سامح بيفتح باب عربيتها بعد ما اتأكد إن إخواتها مشيوا، وبيشدها لبره.
رهف ترفع إيدها وتضربه بالكف، ولسه سامح هيضربها.
كان سامر وصل، وانهال عليه بالضرب المبرح، وسامح أغمي عليه.
الممرضين أخدوه للمستشفى، وسامر كان مصمم يبلغ الشرطة.
لكن رهف أخدته بالعافية ومشوا.
***
في شركة نديم.
زين كان متابع تحركات دارين وبيحاول يفهم إزاي بتغير كلامها من تهزيق لاعتذار.
دارين: سارة، هاتيلي آخر ملفات بتوع الشركة عشان أحسب الميزانية.
سارة: آسفة، مش هقدر أجبهالك لحضرتك.
دارين بعناد: مين المدير هنا؟
سارة: نديم بيه.
دارين: يبقى تجيبيها، ولو قالك طلعتيها ليه، قوليلي دارين اللي طلبت.
سارة: بس اللي حاطط القوانين مدحت بيه وقال إن مفيش مخلوق غيره يشوف الملفات دي.
دارين بنفاذ صبر: كلميلي مدحت بيه وخليه يجي.
سارة: آسفة يا فندم، هو في استراحة حاليًا ومحدش ينفع يزعجه.
دارين برفعة حاجب: نعم؟ في إيه؟ قولتيلي استراحة وممنوع حد يزعجه. ده إيه النظام التافه اللي أنتوا ماشيين عليه ده؟ أكيد الشركة دي فيها فساد وكلكوا بتداروا عليه.
سارة بتوتر: هدي نفسك يا دارين هانم.
زين مكنش عارف سبب الخناق، بس سمع صوت دارين العالي، فقرب منها.
دارين: قولتلك رني حالا عليه.
سارة: يا فندم.
دارين بصوت عالٍ: اسمعي الكلام بقولك.
زين: فيه إيه حضرتك؟ صوتك عالي ليه؟
دارين: وإنت مالك؟ بتدخل ليه؟ حاشر نفسك ليه؟
زين: أنا...
دارين: من النهارده القوانين دي كلها هتتغير، وأنا بطريقتي هعرف إيه، عشان مش عاوزين حد يشوف التقارير الأخيرة، واللي هيقف في طريقي أو يعارضني، هيبقى مطرود. فاهمين؟
وسابتهم ومشيت بعد ما هددتهم.
زين واقف عاوز يولع فيها بسبب دبشها.
سارة: هتبقى مصيبة لو شافت التقارير فعلًا.
زين: ليه؟ إيه؟
دارلين داخلة: شافت الكل واقف وعلى وشهم خوف، فحبت تهزر وتفك الوضع.
دارلين: بنجور، صباحكم عسل يا جماعة. أنا شغالة مع ناس سكر والله.
زين واقف، الصدمة هتقتله.
معظم الواقفين عارفين إن دي توأم دارين، والباقي مش عارف ومصدوم من تصرفها وإزاي دي لسه كانت بتتخانق.
زين: هو إنتي إزاي كده؟
دارلين: إزاي؟ مش فاهمة.
زين: إنتي مجنونة بجد، مجنونة.
دارلين بتأثر: حضرتك، أنا عملت إيه عشان تشتمني؟ طيب.
زين سابها ومشي قبل ما تتغير تاني وتتخانق معاه.
دارين صممت على رأيها وبتحاول توصل للتقارير، ومكانتش عارفة بسبب الشفرة اللي على الباب. فراحت لباباها.
دارين: بابي.
نديم: نعم يا روحي.
دارين: مين اللي عين الأستاذ مدحت؟
نديم: أنا كنت معينُه مسؤول عشان بسافر وكده.
دارين: طيب، لما بيحتاجوا مصاريف للشركة، مين كان بيبعتها؟
نديم: مدحت كان بيحولي المصاريف، وأنا بصرفهاله.
دارين: طيب، عاوزة أشوف التقارير اللي كان بيبعتهم لك.
نديم: مكنش بيكتب صرف إيه وكده، كان بيبعت الإجمالي وأنا أبعتهاله.
دارين: طيب، أنا عاوزة كل تقرير في الشركة دي، لأن مش مرتاحة لمدحت ده.
نديم: تمام، هكلمه يجبهوملك تعملي عليهم مراجعة.
دارين: تمام.
ولما نديم كلمه، مدحت اتهرب ومرديش يجبهوملو، ونديم مش في باله فمهتمش.
دارين: كلمته يا بابي؟
نديم: ده شغله، وقال إن دي إهانة ليه وكده، فمش مشكلة.
دارين: اسمحلي آخد التقارير لو سمحت.
نديم: متشغليش بالك.
دارين: لو سمحت يا بابي، ثق فيا.
نديم: حاضر، سمحتلك.
دارين راحت لمكتب مدحت واتخانقت معاه، وبعد معاناة مقدرش يسلم منها، فخدت الباسورد بالعافية. ودخلت فعلًا وجابت التقارير وقعدت في مكتبها هي ودارلين يراجعوهم.
***
عند زين.
زين: تعرف يا راكان، في موظفة جديدة هنا ملبوسة.
راكان: إزاي ده؟
زين: شوية مجنونة وبتتخانق مع دبان وشها، وشوية محترمة وبتتكلم بأدب.
راكان: والله.
زين: آه والله، طيب هثبتلك لما تخرج.
راكان: تمام.
***
بعد ساعة.
دارين شافت التقارير وفهمت إن مدحت كان بيسرق وبيكتب مصاريف زيادة. خرجت من مكتبها عشان تعرف باباها، وسابت دارلين تكمل يمكن تلاقي حاجات تانية.
زين كان بيتاوب.
دارين: لمحتُه، إنت بتتاوب ليه؟
زين فضل باصلها ومبرق: حضرتك اتاوبت غصب عني.
دارين: ما تشبع نوم في بيتك.
زين: هو حضرتك عاوزة تتخانقي معايا وخلاص؟
دارين: أنا مش عارفة إنت شغال هنا إزاي أصلًا.
ومشيت.
زين بص لراكان اللي كان هيموت من الضحك.
زين: غريبة أوي بجد.
كانوا بيتكلموا، لقوا دارلين خارجة من مكتب دارين.
راكان مبرق.
زين: يالهوي.
راكان: إيه ده؟ دي بتتكرر؟ أنا عارف الموقف ده. شفت فيلم إن البطل بيخرج ويمشي ويخرج تاني من نفس المكان.
زين بيبص وراه ويبص لدارلين.
دارلين كانت ماشية باصة في الورق ورايحة لباباها.
زين لما شافها بتقرب منه عطس عشان يلفت انتباهها.
دارلين أخدت بالها منه: يرحمكم الله.
وابتسمت.
راكان فضل متنح.
زين: مش قولتلك ملبوسة.
راكان: فعلًا، بس خرجت إزاي من المكتب مرتين؟
بعد دقايق، نديم خرج من مكتبه ووراه دارين ودارلين.
راكان: زين، الحق، دول اتنين.
زين: إيه ده؟
راكان فضل يضحك على صاحبه.
زين: سارة، سارة، هما مين دول؟
سارة: دول ولاد الأستاذ نديم، دارين ودارلين.
زين: توأم يعني؟ مش واحدة بس وملبوسة؟ طيب مين فيهم اللي كانت بتتخانق؟
سارة: اللي على اليمين، دارين هانم.
زين: دارين، اسم جميل.
راكان: أنا عاجبني التانية الهادية دي.
سارة: دارلين هانم.
نديم واجه مدحت واعترف إنه فعلًا كان بيعمل تزوير، وتم فصله من الشركة وتعيين دارين مسؤولة عن الحسابات والمالية.
وزين بدأ يتشد ليها ولماضتها، وراكان حب هدوء دارلين.
***
عند مروان.
مروان: غزير، حبيبتي.
غزير: نعم يا روحي.
مروان: وحشتيني.
وبيبوسها من خدها.
غزير: عملتلك أكل تحفة، هيعجبك.
مروان: الريحة جميلة.
هساعدك. بيلبس مريلة المطبخ وبيطبخ معاها.
***
عند عمران.
عمران: ماما، هنروح نتقدم لأيلا إمتى؟
رهف الأم: أنا قولت لبابا ووافق إننا نروح النهارده.
عمران: تمام جدًا.
رهف: حبيبي، إنت طبعًا عارف إن معاملة أيلا هتبقى بحذر، صح؟
عمران: عارف، وأنا مستعد لكده.
رهف: طيب، لو بقت حامل، هتقدر تتابع مع دكاترة إزاي بليل متأخر؟
عمران: متشغليش بالك، مروان موجود وهيفتح لينا مخصوص.
رهف بتضحك: ربنا يسعدك يا حبيبي.
بليل.
عمران ورهف ونديم راحوا بيت أيلا وطلبوا إيديها. وأهلها كانوا مرحبين بيهم جدًا، وأيلا كانت طايرة من الفرحة.
واتفقوا ييجوا الأسبوع الجاي يحددوا معاد الفرح ويقرأوا فاتحة.
مروان كان خايف تكون أيلا كمان تبع زياد، وكان خايف أخوه يتفاجئ زيه ويتكسر. فطلب يقابل أيلا بليل، ووافقت.
***
في مطعم.
مروان: مساء الخير يا أيلا.
أيلا: مساء النور.
بعد كلام كتير.
مروان: ممكن أسألك سؤال؟
أيلا: طبعًا، اتفضل.
مروان: هو إنتي بتحبي عمران بجد وقابلتيه صدفة، ولا زياد طلب منك تقربي منه؟
أيلا: لا والله، قابلته صدفة لما كان بيعزف وحبيته بصدق.
مروان: آسف إني بقول كده، بس كنت خايف.
أيلا: أنا بحب عمران جدًا، ده هو اللي خرجني من الاكتئاب اللي كنت فيه لسنين، وهو اللي حسسني بالحياة. عمران ليه فضل كبير أوي عليا.
مروان: شكرًا يا أيلا، ربنا يسعدكم سوا.
أيلا: شكرًا ليك، أنا مقدرة خوفك.
مروان: طيب، هتمشي ولا قاعدة؟
أيلا: لا، همشي.
وركت عربيتها ومشيت، ومروان رجع الفيلا.
***
تاني يوم.
حنين ركبت عربيتها وراحت تشتري شوية حاجات.
كانت ماشية في الطريق، وطلع قدامها موتوسيكل ريس سريع.
حنين فرملت بسرعة.
يامن: وقف بسرعة ووقع على الأرض.
حنين: نزلت بسرعة وهي مخضوضة.
يامن: بهدوء، آسف، طلعت قدامك فجأة.
حنين: أنا اللي آسفة، إنت كويس؟
يامن: أنا تمام، محصليش حاجة.
حنين: الحمد لله.
يامن خلع الخوذة وبانت ملامح وشه.
حنين: تحب أوديك المستشفى؟
يامن: لا، شكرًا لتعبك، آسف مرة تانية.
حنين: حصل خير. أنا يامن.
حنين: هنتعرف إحنا بقى، وشغل تلزيق مبحبش.
يامن بذهول: ها؟
حنين: آه، عشان اديتك وش واعتذرت، هتزيط فيها وكده.
يامن: هزيط؟
حنين: عالم تشل.
ورركبت عربيتها ومشيت.
يامن: هزيط أنا هزيط؟
حنين اشترت طلباتها ورجعت الفيلا.
رهف الأم: حنين، جيتي.
حنين: أيوا يا ماما.
رهف ابتسمت.
حنين اتوترت: أنا آسفة.
رهف: آسفة ليه؟ هو مش أنا زي ماما برضه؟ ولا أنا مش قد المقام؟
حنين: لا طبعًا، إنتي زي ماما. تعرفي يا طنط رهف، ماما كانت بتحبك أوي.
رهف: أنا كمان كنت بحبها، كانت طيبة أوي.
حنين: هو حضرتك لسه زعلانه منها من آخر مرة اتقابلتوا؟
رهف بتضحك: أنا مقدرش أزعل منها، أنا كلمت حياة بعد الموقف ده بشهر واعتذرت منها واتصالحنا.
حنين بفرحة: بجد؟ أنا كنت فاكرة إنكم زعلانين.
رهف: لا، مقدرش أزعل منها، دي ساعدتني كتير، دي لولا شهادتها في المحكمة مكنتش أخدت حضانة الأولاد.
حنين: تعرفي، أنا بحبكم أوي وفرحانة إني معاكم.
رهف: وأنا بحبك زي عيالي وأكتر.
حنين: طيب، تعرفي يا ماما أنا دبش أوي ومش بعرف أتعامل مع حد، يمكن عشان كده لحد دلوقتي مش مرتبطة.
رهف بتضحك بصوت عالٍ: ومين قال إنك لازم تكوني رومانسية عشان ترتبطى؟ طيب، ما عندك إخواتك أهم، مفيش حد عصبي أكتر منهم، ولما بيزهقوا بيبقوا دبش، ما شاء الله. مفيش غير دارلين اللي هادية وعندها برود أعصاب شبه نديم.
حنين بتضحك.
رهف: آه والله، بس كلهم عصبيين زيي، وأهم بيرتبطوا ويتجوزوا كمان.
فضلوا يتكلموا كتير سوا وعملوا الغدا سوا، لأن مروان وغزير وعمران وأيلا كانوا هيتغدوا معاهم.
***
في شركة الدمياطي.
يامن دخل من باب الشركة في غرور كالمعتاد.
سكرتيرة: يامن بيه، مدير شركة العالمية مستنيك.
يامن وهو بيقلع نضارته: تمام.
يامن يبقى الوريث لعائلة الدمياطي وماسك إدارة الشركة من باباه سالم الدمياطي لكبر سنه.
يامن شاب رياضي وغني ومغرور وليه كاريزما خاصة بيه.
***
في مجلة اليوم السابع.
مدير المجلة خيري: حنين، عاوزك تمسكي إعلان لشركتين.
شركة نديم العوام طلبوكي بالاسم، تقدمي الإعلان بتاعهم.
وشركة الدمياطي محتاجة إعلامية شاطرة، وأنا اخترتك انتي.
حنين: حاضر يا أستاذ خيري، أنا عيني ليك.
خيري: هو إنتي تعرفي الأستاذ نديم؟
حنين بابتسامة: في مقام بابا.
حنين جهزت لتقديم إعلان شركة نديم.
وهتعمل زيارة مع مدير شركة الدمياطي.
***
في شركة الدمياطي.
حنين للسكرتيرة: لو سمحتي، عاوزة أقابل المدير.
السكرتيرة: معاكي ميعاد معاه؟
حنين: فيه ميعاد باسم الإعلامية حنين السالمي.
السكرتيرة: ثواني هبلغ الأستاذ يامن.
حنين: تمام.
***
بعد ثوانٍ.
السكرتيرة: اتفضلي يا فندم.
حنين فتحت الباب ودخلت: مساء الخير.
يامن بيرفع راسه ويبتسم بخبث: مساء النور.
حنين: إيه ده؟ إنت؟
يامن: أيوا أنا. وجيتي على قبرك.
حنين بتبرق: هااا؟
يامن بيقوم من مكانه ويقرب منها: أنا كنت بدور عليكي عشان أنتقم منك. بقا إنتي تشتمي يامن الدمياطي؟
حنين بتوتر وخوف: بص، إنت فاهم غلط، استني بس هفهمك.
يامن بيضحك بصوت عالٍ على شكلها: اهدي، اهدي، بهزر معاكي.