تحميل رواية رهف حياتي بقلم رحمة محمد pdf
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بطلت الرواية اسمها رهف، عندها 20 سنة. جميلة جداً، بشرتها بيضة جداً وعيونها بني وجسمها كيرفي. وهي محجبة وبطل من الآخر يعني. رهف عايشة هي ومامتها بس، وباباها متوفي، وهي وحيدة أمها. يلا بينا نبدأ الرواية. رانيا: رهف ياحبيبتي قومي يلا عشان تروحي الكلية، يلا اتأخرتي. رهف: حاضر ياست الكل، هقوم أهو. رانيا: يلا ياحبيتي ومتتأخريش عشان عايزك في كلمتين كدا. رهف: لو موضوع الخطوبة لا ياماما، مش بفكر في الموضوع ده غير لما أخلص تعليمي. رانيا: قومي بس انتي اخلصي ومتتأخريش. رهف: حاضر ياماما. في الجامعة. منه: إيه...
رواية رهف حياتي الفصل الأول 1 - بقلم رحمة محمد
بطلت الرواية اسمها رهف، عندها 20 سنة. جميلة جداً، بشرتها بيضة جداً وعيونها بني وجسمها كيرفي. وهي محجبة وبطل من الآخر يعني.
رهف عايشة هي ومامتها بس، وباباها متوفي، وهي وحيدة أمها.
يلا بينا نبدأ الرواية.
رانيا: رهف ياحبيبتي قومي يلا عشان تروحي الكلية، يلا اتأخرتي.
رهف: حاضر ياست الكل، هقوم أهو.
رانيا: يلا ياحبيتي ومتتأخريش عشان عايزك في كلمتين كدا.
رهف: لو موضوع الخطوبة لا ياماما، مش بفكر في الموضوع ده غير لما أخلص تعليمي.
رانيا: قومي بس انتي اخلصي ومتتأخريش.
رهف: حاضر ياماما.
في الجامعة.
منه: إيه يارهف كل ده اتأخرتي أوي.
رهف: تعبانة جداً والله يابنتي، مكنتش هاجي أصلاً.
منه: مالك ياقمر، إيه اللي تعبك بس؟ (وغمزت ليها)
رهف: بس يازفتة، شوية صداع بس.
منه: طب بقولك إيه، ماتيجي بعد المحاضرة نخرج.
رهف: يلا بينا. لالا صح، ماما عايزاني أروح وافتكرت إنها هتكلمني في موضوع الخطوبة، ولا أقولك، يلا بينا.
دخلت المحاضرة وخلصت، وطلعت من الجامعة وهما ماشيين بيتكلموا ومندمجين مع بعض. عدت عربية من جنبهم بسرعة جداً وكان فيه مياه على الأرض، غرقت رهف.
رهف: (وبأعلى صوت عندها) إيه الحيوان ده، مش تحاسب، أنت عبيط ولا إيه؟
وهي بتنفض نفسها كدا من الماية، رجع بالعربية تاني ليها وهي ومنه واقفين مستنيين يشوفوا مين ده.
أسـر: (نزل) ازاز العربية وقلع النضارة اللي لبسها.
أسـر شاب جميل جداً، عضلات وعيون عسلي وعنده 29 سنة، وأي بنت تحلم بيه من الآخر. أتكلم وقال: حيوان وعبيط، انتي عارفة انتي بتكلمي مين؟
رهف: مين يعني، واحد متعرفش حاجة عن الاحترام والذوق.
أسـر: (اتعصب جداً وبرق جامد وقالها) بلاش أنا يابتاعة انتي عشان متزعليش مني جامد، واعرفي انتي بتكلمي مين كويس عشان موريكيش وش يخليكي تنسي اسمك أصلاً.
رهف: أيوه هتعمل إيه يعني يا (اسمه إيه أنت) وفرحان بعربيتك دي؟ هتروحوا من ربنا فين؟
أسـر: (بيضحك بسخرية) انتي عبيطة يابت انتي، الظاهر إنك برضه معرفتيش أنا مين.
رهف: ولا عايزة أعرف، أشكال زيك. راحت بصت ليه بقرف: يلا بينا يامنه، مش عارفة إيه البلاوي اللي بتتحذف علينا دي.
أسـر: أنا هعرفك أنا مين يامعفنة وهعرفك قيمتك كويس أوي.
في البيت عند رهف.
رانيا: هو مش أنا قولتك متتأخريش عشان عايزك.
رهف: ماما، ممكن تقفلي على الموضوع ده، أنا مش عايزة اتخطب دلوقتي.
رانيا: يابنتي، سيف ابن خالتك بيحبك وعايز يتقدم لك ويقرب منك، وانتي اللي بتصدي.
رهف: وهفضل أصد عشان أنا مش بحبه، أنا شايفاه أخويا أولاً، وثانياً أنا مش هفكر أتجوز غير لما أخلص كليتي ياأمي.
رانيا: طب أديله فرصة واحدة بس، والله هتحبي جداً.
رهف: يوووه بقى ياماما، قولتلك لأ بقى عشان خاطري اقفلي الموضوع ده.
رانيا سكتت وسبتها وطلعت من الأوضة.
أسـر: بقولك، أنا عايز أعرف عنها كل حاجة يا علي، البت هزقتني دي، متعرفش بتكلم مين؟ أنا أسـر المنشاوي، من أكبر رجال الأعمال في مصر، يتهزأ مني كده؟ ومن مين؟ حتت بت جربوعة زي دي.
علي: طب أهدي ياصاحبي، أنا هعرفلك عنها كل حاجة، قولي بس المكان اللي حصل فيه الحادثة دي. (وهو عمال يضحك)
أسـر: انت بتضحك ياعلي؟ طب غور عشان مطلعش غلي كله فيك أنت.
علي: يابني دي حتت بت تشغلك ليه؟ هي وإيه؟ (وهو بيضحك)
أسـر: عشان مش أنا اللي يحصل معايا كده.
علي: حاضر ياأسـر، هعرفلك عنها كل حاجة وهاجي أقولك على طول.
منه: الو رهف فين؟
رهف: في البيت.
منه: طب أنا جايلك، عايزك في موضوع، بس ونبي أنا مكنش قصدي والله.
رهف: في إيه يامنه؟
منه: أنا جايلك وهحكيلك كل حاجة.
منه: والله حقك عليا، أنا مكنش قصدي.
رهف: ماتنطقي في إيه يازفتة.
منه: فكرة الواد اللي اتخانقتي معاه من أسبوعين فاتوا.
رهف: آه، الواد اللي شايف نفسه ده.
منه: اهو الواد اللي شايف نفسه ده عرف عنك كل حاجة بسبب غبائي، وعرف انتي ساكنة فين وعايشة إزاي، بس والله مش قصدي.
رهف: مايعرف هيعمل إيه يعني؟ وبعدين عرف إزاي؟ وانتي عبيطة؟ هو أي حد يسألك عني تقوليله كل حاجة كده عني؟
منه: لا، ماهو أنا ارتبطت.
رهف: نعم ياختي، ودا من امتى؟
منه: احممم، من أسبوعين كده.
رهف: أيوه، ومال ده بيا أنا؟
منه: ماهو اللي ارتبطت بيه ده طلع صاحبه، وأنا اللي كنت الوصيلة عشان يعرف مني كل حاجة عنك.
رهف: شاطرة يامنه، شاطرة.
الباب خبط، رهف رايحة تفتح، بتبص راحت برقت جامد و...
رواية رهف حياتي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة محمد
رهف بتفتح الباب وبرقت مرة واحدة.
"هو انت."
"ايوه انا، وعايز ادخل. هفضل واقف كده كتير ولا إيه؟ ولا انتي قليلة الذوق في دي كمان."
"احترم نفسك يا اسمه إيه انت وتدخل ليه؟ عايز إيه؟ ده بيتي وأنا اللي أوافق أدخل مين ومدخلش مين."
رانيا وهي جايه تشوف مين ع الباب: "مين يا رهف؟ إيه ده، أهلاً أهلاً. ازيك يا أسر يا ابني. عامل إيه؟ اتفضل اتفضل."
"ازيك يا خالته؟ عاملة إيه؟"
"الحمد لله يا ابني. معلش سامحني إني مبقتش أسأل عليك بعد ما مامتك اتوفت، الله يرحمها."
رهف في سرها: "ازيك واتفضل، ومامتك؟"
راحت قالت: "إيه ده؟ تعرفي الشخصية دي منين يا ماما؟"
"اتلمي يا بت، عيب كده. دي مامته الله يرحمها، كانت من أعز أصدقائي زمان. ربنا يرحمها يا رب."
أسر وهو بيبص لرهف بانتقام: "يا رب يا خالته، يا رب."
"يا ماما الشخصية دي زبالة أوي، معندوش ذوق."
"انتي يابت احترمي نفسك، إيه قلة الأدب دي؟ عيب كده."
"سيبيها يا خالته."
وهو بيبص ليها نفس البصة اللئيمة.
"يا ماما، كنت ماشية أنا ومنة في الشارع، راح معدي بالعربية بسرعة غرقني ميه من الأرض وبهدلني، وفي الآخر بيشتمني أنا."
"إيه ده؟ انتوا شفتوا بعض قبل كده أصلاً؟"
"آه يا خالته، كنت مستعجل جداً بسبب إن بابا تعبان في المستشفى، فكنت مسرع شوية. راحت بنت حضرتك رهف هزأتني في الشارع قدام الناس كلها."
"لا، ملهاش حق. معلش يا أسر يا ابني، هي كده، البت دي دبش. حقك عليا أنا."
"حقك عليا أنا؟"
قالتها بسخرية وراحت مشوحاهم ودخلت هي ومنة الأوضة.
"ماشي يا رهف، والله حسابك معايا بعدين. معلش يا أسر يا ابني، ابتلاء دي."
"ولا يهمك يا خالته. الا قوليلي بقى عاملة إيه ودنيتك عاملة إيه؟ بقالي أكتر من 17 سنة مشوفتكيش."
"والله يا أسر، من ساعة ما عمك عامر أبو رهف اتوفى وأنا متبهدلة، من الشغل للبيت لتربية رهف. بابها كان سيبهالي لسه مكملتش الـ 10 سنين، والدنيا تلاهي بقى وانت عارف."
"ربنا معاكي ويعينك يا رب. وحشاني جداً يا خالته والله."
"وانت كمان جداً يا قلب خالته. وبابك عامل إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله كويس، أحسن بكتير."
"انت عامل إيه دلوقتي ومامشيت جايتك إزاي؟"
"والله يا خالته، أنا اتخرجت وفتحتلي شركة صغننة ع قدي، وسعيت كتير وتعبت لحد ما بقت من أكبر رجال الأعمال في مصر."
"بسم الله ما شاء الله، تبارك الله. ربنا يحفظك يا حبيبي يا رب وتبقي أحسن كمان وكمان."
"عارفة، هو آه طلع يعرف ماما وماما تعرفه، بس انتي السبب اللي خليتيه يعرف إنه أنا بنتها يا أغبى واحدة في الدنيا كلها."
"أنا مكنش قصدي على فكرة. أنا بس من كتر حبي فيكي كنت بتكلم عليكي كتير مع علي، فعرف عنك كل حاجة، وراح قالوا."
"منة، وربنا أنا بس لو بحبك كنت فرمتك."
"متقدريش."
وبتقولها بمياصة.
"لا أقدر، تحبي أوريكي؟"
"ولا هتعرفي يا قمر."
وبتغيظ فيها.
"طب انتي كده اللي جنيتي ع نفسك، تعالي بقى."
وراحت مسكتها وفضلت تضرب فيها. وفضلوا يضربوا في بعض ويضحكوا، وصوتهم طلع برا عند رانيا وأسر.
"معلش يا أسر يا ابني، مجانين."
"لا يا خالته، مفيش حاجة."
وهو جوه بيقول: "استني عليا بس أنا أما خليتك تعيطي قد ضحكك ده مليون مرة، مبقاش أنا أسر المنشاوي."
"تعالي يا رهف انتي ومنة عشان نحضر الأكل."
"حاضر."
طلعوا من الأوضة.
"إيه يا منة؟ هو انتي هتفضلي لازقة كده كتير؟"
وهي بترمي الكلام ع أسر.
"كتمت الضحكة كده وقالت: آه يا اختي لازقة."
راحت رهف بصت ل أسر وابتسمت بسخرية كده، وأسر بدلّها نفس البصة.
"يلا يا خالته عشان جعان أوي ووحشني الأكل من إيدك القمر دي."
بيغيظ رهف.
"مكنتش أعرف إنك شحاتة أوي يا بت يا منة."
وهي بتبص ل أسر وبترمي الكلام عليه.
أسر اتضايق منها جامد أوي.
"بقولك إيه يا خالته، يلا تعالي عشان عايزك في كلمتين كده."
"حاضر يا حبيبي، جيالك."
أسر بيبص لرهف بقرف، ورهف كذالك.
"إيه يا أسر يا ابني، عايز إيه؟"
"كنت عايز آخد رأيك في حاجة كده."
"اتفضل يا ابني."
"كنت عايزك تيجي تعيشي معايا في الفيلا عندي عشان انتي الوحيدة اللي من ريحة ماما الله يرحمها، وغير كده انتي اللي مربياني، ونفسي نرجع زي الأول تاني."
"بس يا ابني، الموضوع صعب شوية."
"لا صعب ولا حاجة، مفيش غيري أنا وبابا بس اللي عايشين فيها، ونفسنا في ونس كده. ولو بابا عرف إني شوفتك هيفرح أوي، أصله نفسه يشوفك أوي."
"طب سبيني أفكر، ممكن؟"
"تفكري إيه؟ انتي عارفة انتي هتعملي إيه؟"
"ملكيش دعوة انتي خالص، فاهمة."
هفت كده وسابت الأكل ودخلت الأوضة. راحت منه دخلت ورها جري، وأسر ابتسم ابتسامة شريرة شوية.
"هفكر يا ابني وهرد عليك."
"بصي يا خالته، أنا عايز أقول لك ع حاجة، بس ياريت توافقي."
"اتفضل يا ابني."
"أنا عايز أتجوز ر..."
رواية رهف حياتي الفصل الثالث 3 - بقلم رحمة محمد
اسر: أنا عايز اتجوز رهف يا خالتو.
رانيا: رهف بنتي بس…
اسر: بس إيه؟ بصي أنا هاجي معاكي دغري يا خالتو وعايزك تسعديني. أنا عارف إنه الموضوع رخم شوية بس عشان خاطري ياريت تقفي معايا.
رانيا: اتفضل يا ابني اتكلم.
اسر: أنا هتجوز رهف عشان أنا عايز أعلمها الأدب. رهف عملت معايا غلط أنا عمري ما اتحطيت في موقف زي ده.
بدأ يحكي لها اللي حصل بتفصيل.
اسر: يوميها الناس كلها كانت بتتفرج علينا وأنا كل الناس عارفة مين اسر المنشاوي. صدقيني أنا مش هاذيها. انتي غالية عليا جدا يا خالتو، انتي أمي التانية. أنا بس عايز آخد حقي منها وهخده إني اتجوزها عشان عرفت إنها رافضة حاجة زي دي ورافضة تماماً. وعارف إنك عايزة تفرحي بيها وأنا هفرحك يا حبيبتي.
رانيا كانت بتسمع الكلام وحاسة إنها خايفة على بنتها. إزاي هتعمل كدا فيها؟ افتكرت إنه اسر برضه ابن ناس وعشرة سنين، وهي اللي مربياه مع مامته الله يرحمها. وكمان بصت إنه بنتها هتطلع من الفقر ده وهتعيش عيشة حلوة. بصت لمصلحتها راحت ردت على اسر: أنا موافقة يا ابني، بس هنعملها إزاي دي؟ دي رافضة تماماً.
اسر: يا خالتو احكمي عليها، خليها تشوف وشك التاني. بلاش الحنية دي، الحنية دي هي اللي مخلياها متسمعش كلامك كدا. بينيلها إنك خلاص انتي قررتي ده وغصب عنك هيحصل.
رانيا: سكتت كدا وقالت: بس أنا خايفة عليها أوي يا اسر يا ابني.
اسر: صدقيني يا خالتو أنا عمري ما أعمل أي حاجة وحشة، أنا بس هعلمها الأدب متقلقيش.
راح ضحك معاها كدا شوية وهي كمان ضحكت.
اسر: يلا بقي نعمل دور الأم الشريرة اللي اتفقنا عليه.
رانيا: يلا بينا.
اسر: انتي دلوقتي هتنادي عليها وتقولي لها إنه انتي هتروحي معايا وهتعيشوا عندي. هي طبعاً هترفض، انتي اعملي دور الأم الشريرة بقي، زعقي واعملي إنك هتضربيها.
رانيا: يالهوي يا ابني مقدرش، دا أنا قلبي يتقطع عليها.
اسر: لا لا لا يا قلبي مش عايزين ماما الحنينة دي ونبي.
رانيا: حاضر هحاول.
اسر: يلا نادي عليها.
رانيا: رهف تعالي عايزك.
رهف: جايه حاضر. نعم يا ماما؟
وهي بتبص لـ اسر بقرف وهو مبتسم ليها ابتسامة لأيمة.
رانيا: يلا حضري شنطتك عشان هنروح بيتنا الجديد.
رهف: بيت مين معلش يا ماما؟ أنا ده بيتي، مليش بيت غير ده، انتي فاهمة؟
رانيا: بت انتي احترمي نفسك عشان وربنا مقومش أضربك وأهزقك قدامهم كلهم، انتي فاهمة؟ الكلمة اللي أقولها هي اللي هتمشي. اسمعي الكلام، انتي هتمشيني على مزاجك ولا إيه؟ هو مين الأم فين؟ ها انطقي.
وهي بتزعق جامد.
رهف: ماما انتي بتكلميني كدا ليه؟
رانيا: اخلصي روحي حضري شنطتك يلا.
منه بصة ومصدومة من اللي بيحصل، واسر قاعد يعمل يبص عليها وفرحان فيها من جواه.
رهف: يا ماما…
رانيا: يوووووه هو فيه إيه؟ أنا كلامي مفهوم؟ قومي يلا اخلصي.
رهف هتفت جامد وقالت: على فكرة بقي أنا مش همشي في أي حتة، روحي انتي لوحدك عيشي في بيتك الجديد، أنا مش خارجة من هنا واللي في كفكم كلكم اعملوه.
رانيا قامت وراحت اتوجهت ليها وضربتها بالقلم على وشها جامد.
رهف مسكت وشها وقالت لها: انتي بتضربيني يا ماما؟ أول مرة تمدي إيدك عليا؟ هو قاعد معاكي عمل فيكي إيه؟
وهي بتبص له بغل وهو قاعد مبتسم، ومنه واقفة مصدومة من اللي بيحصل.
رانيا: اه من هنا ورايح لو مسمعتيش كلامي هتشوفي مني وش تاني، انتي فاهمة؟ روحي يلا حضري شنطتك.
رهف طلعت تجري على الأوضة بتاعتها وهي مدمعة، دخلت ورها منه.
منه: اهدي يا رهف اهدي، يمكن اللي طنط رانيا بتعمله ده صح.
رهف: اسكتي انتي السبب في كل ده، عرفت منك انتي كل حاجة.
منه: والله ما كان قصدي، سامحيني حقك عليا.
رهف: اعمل إيه أنا دلوقتي طيب؟
منه: اسمعي كلام طنط رانيا عشان ميحصلش أي مشكلة تاني، واكيد عارفة هي بتعمل إيه.
رهف قامت حضرت شنطتها وطلعت وهي مش بتنطق ولا كلمة.
اسر: يلا يا خالتو العربية بتاعتي تحت.
رانيا: يلا يا ابني.
نزلت ركبت رانيا ورهف العربية مع اسر، ومنه مشيت وراحت.
وصلوا الفيلا ورانيا انبهرت بجمالها، ورهف مكنتش بترد على أي حد وطول الطريق سكتت.
رانيا: الله يا اسر يا ابني مشاء الله تبارك الرحمن، هي دي فيلتك؟
اسر: أيوه يا خالتو، إيه رأيك؟
رانيا: بجد تحفة مشاء الله، ربنا يزيدك يا ابني يارب.
اسر: اللهم آمين يارب. رهف إيه رأيك في بيتك الجديد؟
رهف اكتفت ببصة له كفيلة تخلي يكتم بقوا.
دخلوا الفيلا مصطفى والد اسر.
مصطفى: إيه يا اسر كل ده فين؟ إيه ده أهلاً أهلاً أهلاً، ازيك يا مدام رانيا عاملة إيه؟
رانيا: ازيك يا أستاذ مصطفى عامل إيه دلوقتي؟
مصطفى: أنا كويس عشان شوفتك والله، كنتي وحشاني جداً وكنت في سيرة من يومين كدا معرفش إنه اسر هيعملي المفاجأة الحلوة دي.
اسر: إيه خدمة يا عم، وكمان مقيمة معانا هنا.
مصطفى: بجد يوم عيد النهارده والله، أحلى خبر. إيه ده ازيك يا رهف يا كبيرة وحلوتي مشاء الله.
رهف ردت على ده الوحيد من ساعة ما حصل الموضوع ده وهي مش بترد على حد، وردت على مصطفى بس.
رهف: ازيك يا عمو؟ تسلميلي شكراً على الكلام الحلو ده.
مصطفى: قلب عمو والله، اتفضلوا يا جماعة، يوم السعد بجد مبسوط بيكم أوي.
رانيا واسر بصة لبعض، اشمعنى ردت على مصطفى بس.
مصطفى: نادي على الخدم يطلعوا الشنط على الأوض بتاعتهم يلا.
اسر: حاضر.
ندى على الخدم وطلعوا الشنط.
مصطفى: اتفضل يا حبيبي.
اسر: أنا عايز اتجوز رهف.
مصطفى: خير وبركة، رهف بنت جميلة ومحترمة وقمورة جداً.
اسر: محكاش لابوه أي حاجة عشان عارف إنه هيجي في صفها، هو بس أقنعه إنه حبها وعايز يتجوزها. ممكن نتكلم في الموضوع ده النهارده واحنا بناكل.
مصطفى: حاضر يا اسر.
كلهم نزلوا قاعدة على السفرة والخدم حاطين الأكل وقاعدين بياكلوا.
مصطفى: بقولك يا رانيا.
رانيا: نعم.
مصطفى: عايزين نجوز اسر لـ رهف.
رهف برقت و…
رواية رهف حياتي الفصل الرابع 4 - بقلم رحمة محمد
مصطفي: عايزين نجوز اسر لرهف، إيه رأيك يا رانيا؟
رهف سابت المعلقة اللي بتاكل بيها وبرقت: نعم؟ مين اللي تتجوز؟ معلش.
رانيا بصت لها وبرقت: بت، احترمي نفسك واتكلمي عدل. وماله، اسر زي العسل، إنتي تطولي أصلاً.
اسر: شكراً يا خالتو يا حبيبتي، تسلميلي.
وهو بيبتسم وبيغيظ رهف.
رهف: هو إيه دا؟ ماما، إنتي عارفة إني مش هتجوز غير لما أخلص تعليمي، وبعدين ما أنا كنت وافقت على سيف ابن خالتي، بقي ولا إنتي شايفة إيه؟
رانيا: وأنا شايفة إن اسر هيشيلك جوه عيونه الاتنين، وغير كده دا ابني اللي مخلفتهوش. أنا موافقة يا مصطفي.
رهف: هو إيه اللي موافقة؟ إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ إنتي بتبيعيني؟ وبعدين الشخص دا لو آخر واحد في الدنيا أنا مش هتجوزه أبداً.
مصطفي: ليه بس يابنتي؟ دا اسر قلبه طيب وحليوه أهو. هو زعلك في حاجة طيب؟ لو زعلك في حاجة قوليلي وأنا أرمطهولك دلوقتي.
رهف: يا عمو حصل.
وحكت رهف كل اللي حصل بتفصيل، وإنه بعت صاحبه علي يرتبط بصحبتها عشان يعرف عنها كل حاجة.
مصطفي: معقول يا اسر تعمل كده؟
اسر ارتبك كده شوية، راح قال: حبتها يابابا، حبتها من أول نظرة وكنت نفسي أتواصل معاها تاني، ملقتش غير الطريقة دي بصراحة.
بيتكلم وهو بيتمسكن وبيصص لرهف بصة لأئمة عشان يغيظها.
مصطفي: جربي يابنتي وشوفي، والله ما في أطيب من قلبه.
رهف: أنا مش موافقة يا عمو مصطفي، أنا في الجامعة بتاعتي لسه بدرس، مش بفكر في حاجة زي دي، وغير كده أنا مش عايز الشخص ده، بعد إذن حضرتك.
مصطفي لسه هيرد.
رانيا: وأنا قولت اللي عندي، وهتتجوزي يعني هتتجوزي، فاهمة؟ واللي عندك اعمليه يارهف.
رهف: يا ماما حرام عليكي بجد، لو عملتي كده فيا مش هسمحك أبداً.
رانيا: إن شاء الله تتفلقي، اللي في دماغي أنا هعمله، وتحترمي نفسك وإنتي بتتكلمي مع الناس، وانجري يلا اطلعي أوضتك.
رهف: هووووووووووف، أنا زهقت بقي، إيه العيشة دي ياربي.
وفضلت تعيط.
مصطفي: استني يارهف.
رهف وقفت مستمعة.
مصطفي: أنا مش هجوزكم على طول، هنعمل خطوبة الأول، منها تتعرفوا على بعض، ومنها تخلصي إنتي كمان الجامعة بتاعتك.
اسر: بس يابابا أنا...
مصطفي قطعه في الكلام: أنا قولت خطوبة الأول.
رهف فرحت شوية، أهو أهون ما تتجوزه على طول.
رانيا: أنا موافقة يا مصطفي.
مصطفي: على خيرت الله.
اسر وهو بيبص لرهف بصة انتصار ومبتسم ابتسامة لأئمة وبيكلم في سره: أنا هعرفك مين اسر مصطفي المنشاوي يا زبا*لة.
رهف وهي بتبص له بصة غل: أنا هعرفك نفسك يا اسر، بس اصبر عليا.
رهف طلعت أوضتها، فضلت تعيط بقي، على آخر الزمن اتخطب لواحد زي ده. ياربي، طب إنت بتعاقبني بيه ليه؟ عقبني بأي حاجة تاني غير ده يارب.
وعمالة تدمع وبتاخد نفسها بالعافية، مش عارفة إيه المصيبة اللي ابتلى ربنا بيها دي.
اسر في أوضته بيكلم علي صاحبه: زي ما بقولك كده، بابا رخّمها شوية وقال خطوبة بس، بس على مين، والله لاخد حقي منها بالبطيء عشان هي تتعذب أكتر وأكتر.
علي: يا عم حرام عليك، واحدة واحدة على البت دي، مش قدك.
اسر: هي لسه شافت حاجة؟ ده أنا هقلب حياتها عليها، وطيها.
علي: ربنا معاك ياعم، بس بقولك إيه، أنا بجد بشكرك من كل قلبي إنك عرفتني بنور عيوني منه.
اسر: إيه خدمة ياعم، افرح بقي.
علي: أنا عشقتها ياصاحبي، البت خلتني وقعت.
اسر: اجمد ياض كده، ف أي.
علي: حبيتها أوي يااسر، والله مبقتش أقدر أعيش من غير ما أسمع صوتها، تصدق دي بقى.
اسر: طب ما تروح تخطبها وتتجوزها.
علي: ما أنا هعمل كده، بس في وقتها يعني.
اسر: على خيرت الله ياصاحبي، أسيبك أنا بقى عشان عايز أعرف معاد خطوبتي على البتاعة دي إمتى.
علي: روح ياخويا، بس واحدة واحدة على البت عشان والله غلبانة أوي.
اسر: ماشي يابو قلب حنين، باي.
علي: باي ياعم.
كلهم قاعدين متجمعين ما عدا رهف.
اسر: هنحدد الخطوبة إمتى يا بابا؟
رانيا: إيه رأيكم نخليها الأسبوع اللي جاي.
مصطفي: آه كويس، وهي تبقى الفرحة فرحتين.
وبيصص لرانيا وبيضحك.
رانيا: ابتسمت كده واتكسفت، قصدك إيه يعني؟
اسر: مبحلق لهم: نعم يا جدعان، ف أي، إيه الجو الرومانسي اللي إحنا فيه ده؟ مش لما تتجوزوا عيالكم الأول تبقوا تفكروا ف كده.
راحوا هما التلاتة فضلوا يضحكوا.
اسر: يعني خلاص الأسبوع اللي جاي يابابا.
مصطفي: آه يا اسر، بس أنا كل اللي عايزه منك تحط رهف في عيونك الاتنين، فاهم يابني.
اسر وهو مبتسم ابتسامة لأئمة: فاهم يابابا، ده أنا هخليها أسعد إنسانة في الدنيا.
رانيا: بصت لاسر: وأنا واثقة من ده يا اسر.
اسر: متقلقيش يا خالتو، في عيوني.
وهو بيغمز ليها.
اسر: ممكن أطلع أقول لحبيبتي معاد خطوبتنا.
مصطفي: اطلع عشان أنا كمان عايز أقول على معاد خطوبتي.
وبيبص لرانيا.
رانيا اتكسفت ونزلت عينيها في الأرض.
اسر فضل باصص لهم وقعد يضحك: أيوه يا عم الحج، لعبة معاك يا سطا. أسيبكم أنا بقى وأطلع لخطيبتي.
مصطفي: اطلع يا خويا، اطلع.
اسر طلع لأوضة رهف وفتح الباب حتى من غير ما يخبط. رهف اتخضت.
رهف: بسم الله الرحمن الرحيم، إنت عبيط؟ إزاي تدخل كده من غير ما تخبط؟ وتيجي ليه إنت أصلاً؟
اسر راح فضل يضحك بصوت عالي: والله وبقيتي بين إيدي.
فضل اسر يقرب ليها وهي ترجع ورا: إنت عبيط؟ اطلع برا أوضتي، إنت بتقرب كده ليه؟ ابعد.
اسر يقرب وهي تبعد.
اسر: بقيت أنا حيوان وعبيط صح؟
وهو يقرب ليها أكتر وهي تبعد لحد ما وصلها للحيطة. راحت خبطت في الحيطة. راح حوطها بإيده وهي مذهولة من اللي بيحصل: ابعد عشان مصوتش، ابعد عني ياقليل الأدب.
وهو جسمه ضخم وظله بيغطيها. كل ما يقرب ليها أول لما قالت الكلمة دي راح قرب منها جامد. راح ودن بقوا لودنها وقال ليها: صدقيني هندمك على اللي عملتيه معايا ده، الأيام بينا كتير، وأه خطوبتنا الأسبوع اللي جاي، باي باي يا حلوة.
وسابها ومشي.
رهف وقعت على الأرض مكانها وفضلت تعيط: ربنا يسمحك ياماما، إنتي اللي عملتي فيا كده، عملت ليكي إيه عشان تعملي فيا كده.
نزلت رهف تحت وكلهم قاعدين.
رهف: إنت قولته الخطوبة إمتى؟
اسر راح باصص ليها ورد ببرود: الأسبوع اللي جاي.
رهف: تمام، بقولك إيه يا ماما، أنا رأيي أروح أقابل سيف ابن خالتي عشان عايز يكلمني في موضوع الخطوبة و……
رواية رهف حياتي الفصل الخامس 5 - بقلم رحمة محمد
يعني إيه الكلام ده؟ انتي مخطوبة يا حبيبتي.
أسر بص لها وحاسس إنه هيولع من جوه لما قالت كده، بس مش فاهم ليه حصل كده، بس كان بيطلع من عينه شرار.
مصطفى: إزاي يا رهف يا بنتي؟ انتي مخطوبة دلوقتي؟ إزاي يعني هتتخطبي وأنتم مخطوبين؟
رهف: هو مش ياماما قولتيلي ادي فرصة لسيف؟ أنا هديله فرصة أهو.
رانيا: آه حصل مني، بس أنا شايفة إن أسر مناسب ليكي أكتر.
رهف: وأنا بحب سيف.
وهي بتقولها غصب عنها.
قام أسر راح قصدها. وهي أوزعة مش بتبان لما بيوقف قدامها. وحاسة إنه خلاص، لما قالت كده، عايز ياكلها بسنانه، ومش فاهمة هو بيعمل ليه كده.
أسر: انتي عارفة انتي بتقولي إيه؟
راح ماسكها من درعها جامد.
بعد إذنكم يا جماعة، سيبوني أنا أتصرف مع خطيبتي بمعرفتي.
رانيا ومصطفى: ماشي.
رهف: آه سيب إيدي يا حيوا*ان، ابعد بقي. وهي عمالة ترفس من تحت إيده.
أسر كان كله غل من ساعة ما سمع إنها بتقول بحب سيف، ماسك إيديها بكل قوته لدرجة إن رهف عيطت من كتر الوجع.
طلع البالكونة فوق، راح زقها ع الأرض.
رهف: عيطت جامد وبتشهق من العياط.
أسر: عارفة يا رهف، أنا مبسوط أوي وانتي بتعيطي كده، بحس إن كرامتي بترجع ليا تاني. وكل لما أشوفك بتعيطي بحس نفسي مرتاح.
راح نازل لمستواها ع الأرض وشدها من الطرحة اللي لابساه.
رهف: اتوجعت، آآآه، ابعد عني بقي، انت عايز مني إيه؟
أسر: هئ، عايز منك إيه؟ ده أنا هوريكي أيام سودة، هخليكي تقولي يا رب يطلع حلم. بقي بتحبي سيف صح؟
رهف: بصت بغل، آه بحب سيف ومش هتجوز غيره. عايز حاجة بقي، ابعد عني. وعمالة تشد إيده من عليها.
أسر: اتنرفز أكتر، بقي كده؟ طب والله يا رهف لاهكتب كتابي عليكي انهارده، إيه رأيك بقي؟
رهف: انت معندكش كرامة، أنا مش عايزة أتجوزك ومش هطول منك ضافر واحد.
أسر: راح شدها لي، آه معنديش كرامة، وأنا عندي استعداد اتجوزك دلوقتي حالا يا رهف.
رهف: انت بتعمل معايا كل ده ليه؟ عشان شتمتك قدام الناس؟ إيه يعني.
أسر: انتي عرفتي أنا أبقى مين؟ خليتي الناس كلها تتكلم عليا، حتى في شركاتي كلها، كل بقي يقول بنت في الشارع هي اللي قدرت تقف قدام أسر. انتي خليتيني أكره نفسي، وصدقيني هخليكي انتي كمان تكرهي نفسك بسببي. ويلا يا حلوة عشان هنكتب كتابنا.
رهف: حست إنها غلطت شوية، بس بعد كده افتكرت اللي بيعملوه فيها. بعينك يا... ولا أقولك مش نطقه اسمك ع لساني لحد ما أموت.
أسر: ولا عايزو يطلع من بوقك أصلاً. راح شدها من ع الأرض. قومي عشان كتب الكتاب.
رهف: قولتك مش هتجوز، بالله عليك لتسبني في حالي، وأنا هعملك أي حاجة تطلبها بس إلا إني أعمل كده.
أسر: ضحك بصوت عالي باستخفاف. أسيبك؟ ده إيه ده؟ بعينك إني أسيبك. يا ماما، ده أنا لازم أدلعك شوية.
وهو بيقرب لوشها كده.
رهف: فضلت تعيط. حرام عليك، سبني في حالي بقي. ومسكت إيدها مكان لما مسكها واتوجعت جامد منها.
أسر: قومي يلا عشان ننزل. ورب الكعبة لو بابا عرف أي حاجة من اللي حصل دلوقتي ده لهقتلك مكانك، انتي فاهمة؟
وهو بيزعق جامد.
رهف: فضلت ساكتة ومسحت عيونها ونزلت معاه.
أسر: إيه يا جماعة؟ عاملين إيه دلوقتي؟
رانيا: إيه يابني؟ رهف رجعت لعقلها.
أسر: وعندي مفاجأة كمان.
مصطفى: قول يا عم.
أسر: رهف وافقت إنه نكتب الكتاب.
ورهف واقفة منزلة راسها في الأرض، الدموع بتنزل منها وبتمسحها على طول عشان خايفة من أسر.
مصطفى راح بص لرهف وحس إن فيها حاجة.
وأنا مش موافق يا أسر.
أسر: ليه يا بابا؟ صحبت الشقن وافقت، انت بترفض ليه دلوقتي؟ وبعدين أنا مش هقدر أبعد كل ده عن رهف، أنا عايزها مراتي.
مصطفى: وأنا قولت اللي عندي، مفيش جواز دلوقتي غير لما رهف تخلص تعليمها.
أسر: يا بابا بعد إذن حضرتك، أنا عاي...
مصطفى: بزعيق. إيه يا أسر؟ إيه؟ من امتى وانت بتأوح معايا كده؟ أنا قولت اللي عندي، واللي هيحصل يبقى خلاص.
أسر: بص لرهف لقاها منزلة دمغها في الأرض ومش بتنطق ولا كلمة. راح ماشي هو كمان من غير ما ينطق أي كلمة.
رانيا: حاسة إنها عايزة تاخد رهف في حضنها، بس في نفس الوقت عايزة مصلحتها.
مصطفى: تعالي يا رهف يا بنتي، عايز أتكلم معاكي شوية.
رهف: حاضر يا عمي.
راحوا الجنينة اللي في الفيلا.
مصطفى: بصي يا رهف يا بنتي، والله أسر مفيش أطيب من قلبه. من ساعة ما مامته اتوفت وهو تعبان ومحسش بحنان الأم، وطول عمره عصبي وميحبش حد يجي عليه أبداً عشان طول عمره يتعب ويكافح وياما اتهان كتير، وناس كتير جدت عليه. هو فعلاً أنا كنت تعبان جداً وكنت في المستشفى وهو خاف عليا جداً وعمل كده غصب عنه. هو بس مدايق منك شوية، استحملي بس، والله صدقيني ده هيشيلك في عيونه الاتنين. ابني وأنا عرفه، وبصراحة أنا نفسي أفرح بيه أوي، ومش شايف غير انتي اللي هتكوني مناسبة ليه.
رهف: كانت مستمعة وحاسة إنها جت عليه شوية فعلاً.
حاضر يا عمي، متقلقش، كله هيبقى تمام.
مصطفى: وأنا فضلت ع قراري عشان تكملي تعليمك براحتك ومتضايقيش.
رهف: متشكره جداً يا عمي.
قام مصطفى راح بايسها من دمغها.
ربنا يهديكم ع بعض يا بنتي.
رهف ابتسمت ليه، راح طلع وسابها.
رهف فضلت باصة للسماء كده.
يا رب اقف معايا، أنا تعبانة والله، انت وحدك اللي عالم بيا أنا عاملة إزاي من جوايا. ليه قدري يبقى بالشكل ده؟
راحت مسكت درعها اللي وجعها من مسكة أسر ليها، وبتبص عليها كده لقتها مزرقة من إيده.
مصطفى ورانيا قاعدين مع بعض في الريسبشن، فون مصطفى رن.
مصطفى: الو، إيه يا علي؟
علي: عم مصطفى، أسر عمل حادثة، وفطريقي للمستشفى.
مصطفى: إيه؟ انت بتقول إيه؟ مستشفى إيه؟ انطق.
علي: مستشفى...
مصطفى: أنا جاي حالا، سلام.
رانيا: إيه ده يا مصطفى؟ مالو أسر؟
مصطفى: أسر عمل حادثة وف المستشفى.
رانيا راحت صوتت، رهف سمعت وجريت بتشوف إيه.
رهف: إيه ده يا جماعة؟ بتصوتي ليه يا ماما؟
رانيا: أسر عمل حادثة يا رهف.
رهف: حست إن قلبها وجعها، مش عارفة ليه. راحت قالت: إزاي يعني؟ يلا بينا ع المستشفى بسرعة.
رهف: دكتور، ممكن أدخل ليه؟
الدكتور: مينفعش طبعاً.
رهف: معلش خمس دقايق بس.
والله دخلت بعد معاناة كتيرة مع الدكتور.
رهف: بصت ليه وحست إن قلبها اتخلع من مكانه، ومش عارفة إيه السبب، مش عارفة ليه هي هتموت عليه كده.
رهف: قربت منه وحطت إيدها ع وشه.
انت ليه عملت في نفسك كده؟ حقك عليا، أنا آسفة، مكنتش أعرف اللي انت فيه واللي كان جواك. أنا غلطانة وبتأسفلك.
الجهاز بتاع القلب فجأة وقف و...
رواية رهف حياتي الفصل السادس 6 - بقلم رحمة محمد
الجهاز بتاع القلب فجأه وقف.
رهف بصت ليه واتصدمت.
رهف: لا مستحيل.
وفضلت تعيط. حست انه قلبها وقف هي كمان.
الدكتور فين؟ الدكتور؟
وفضلت تصرخ اكنه روحها بتطلع منها ومش فاهمه هي ليه خافت اوي كدا.
الدكتور جري بسرعه قال للممرضه: هاتي جهاز الساعق بسرعه.
فضل يضرب ع قلب اسر والنبض مش عايز يشتغل.
رهف: قوم عشان خطري والله هنتجوز. قوم.
ونبي بردو مفيش فايده.
رهف هتموت عليه. ومصطفي ورانيا وعلي ميتين من العياط برا.
الدكتور ضرب اخر ضربه ورهف مسكه ايده.
والا ول مره تنطق اسم.
رهف: قوم يااسر عشان خطري قوم وهنتجوز يااسر.
نبض اسر رجع تاني واشتغل. انبسطت اوي لدرجه انها باست ايده. متعرفش هي عامله عليه كل دا ليه مع انها مش بتحبه.
كله فضل يحمد ربنا.
الدكتور: الحمدلله. كله بفضل ربنا. ادعوله يقوم بسلامه.
الكل: ربنا يقومك بسلامه يارب.
فضل اسر محجوز ف المستشفي فتره غايب عن الوعي.
ورهف مكنتش راضيه تسيبه ابدا. روحت كله وفضلت هي قاعده معاه. رفضت تروح. كانت نايمه ع الركنه اللي ف الاوضه بتاعت اسر.
فجأه اسر فاق بنص عين مفتوحه ومشوشه. بيبص حوليه مش عارف هو فين وبيتوجع.
اسر: اااه اااه. انا فين؟
بيبص جمبه لاقي رهف نايمه.
وبدقت تفوق من صوته جريت عليه زي المجنونه.
رهف: انت فوق؟ عامل اي دلوقتي؟ طمني عليك.
اسر: انا فين؟ انا جسمي وجعني اوي.
رهف: انت يااستاذ عملت حادثه بسبب اهمالك لنفسك.
اسر: انتي اي اللي جابك اصلا وبتكلميني كدا ليه؟
رهف: انا اتكلم براحتي ع فكره. هو انا مش المفروض خطبتك؟
اسر بص ليها كدا واستغرب وفضل ساكت مردش.
رهف: اي. لو مش عجبك ممكن تسبني عادي. بس انا بقي مش هوافق وهفضل معاك.
اسر: والله. ومين قالك اني هسيبك من غير مااخد حقي اصلا. دا انا هوريكي بس استني عليا.
رهف: ضحكت وانا موافقه.
اسر مستغرب من طريقت ردها دي. عنديه فجأه قلبت كدا.
رهف: انت عارف لو مخلتش بالك من نفسك تاني وبطلت السرعه بتاعتك دي. انا ممكن اعمل معاك الغلط.
اسر: انتي مين يابت انتي عشان تقولي كدا؟ وبعدين اي اللي غير طريقت كلامك معايا كدا؟ ولا شكلي صعبت عليكي عشان عملت حادثه.
رهف: الحمدلله اني مظلومه. عارف والله. انا ممكن اسيبك دلوقتي وامشي ياض انت.
اسر: يابت احترمي نفسك. والله همد ايدي عليكي.
رهف: وهي بتضحك. مش لو عرفت اصلا بحلتك دي. وفضلت تضحك.
وهو فضل يتريق عليها. دا انتي بت رخمه اوي.
رهف: متشكره. مش هرد عليك.
اسر: انتي متقدريش تردي اصلا. اموتك مكانك هنا.
رهف: طب قول اي اللي حصل ودشملك كدا.
اسر: ويهمك ف اي ان شاء. هو انتي مش بتحبي سيف؟
اسر مش عارف هو ليه قلها كدا وليه مدايق اوي لمه قالت كدا.
رهف: ويهمك ف اي انت كمان؟ كل اللي همك انه تتجوزني عشان تنتقم مني وبس. وانا فتحتلك باب الانتقام اهو.
اسر: لو مكنتيش عاملتي كدا ساعتها مكنش كل دا حصل. انتي اللي غلطانه. احترمي ناس شويه. مش تبقي دبش مع كله كدا.
رهف: قصدك اني مش حترمه يعني؟ طب انا ماشيه سلام.
ورايا عشان تمشي.
اسر: انتي يازفته استني. طلعيني من هنا.
رهف: طلع نفسك. ف دي مش هتعرف تعملها لنفسك.
اسر: انجزي. متخليش الخزان يملي منك اكتر من كدا. انجزي.
رهف: هوووووووف يارب. راحت رجعت تاني.
اسر: وبطلي تهفي عشان مهفش فيكي. انا اطيرك فاهمه يابتاعه انتي.
رهف: يامسبت العقل والدين يارب. هنبدء بقي ف النأير. ولسه كان بيقول احترمي الناس.
اسر: هو انتي عايزه مني احترام؟ دا انا هوريكي.
رهف: والله هقوم امشي.
اسر: بصلها بقرف كدا. ينعل ابو شكلك.
رهف: نعم. بتقول حاجه.
اسر: ولا كلمه طلعت من بوقي اصلا.
رهف: اممممممم ماشي ماشي. انا هقوم اشوف هتطلع النهارده ولا هتعمل اي ف حالتك المنيله دي.
اسر: انا كدا كدا هطلع. منيله مش منيله هطلع.
رهف: مفيش منه الكلام دا. لو الدكتور قال هتقعد هتقعد غصب عنك لحد ماتخف. وانا ايدني مرزوعه معاك.
اسر: حس نفسه فرحان من جوه اوي من طريقت كلمهم دي. بس لسه بردو هيوريها الوش التاني.
فلاش باك.
اسر: خلاص بقي ياعم اسر. دا انت غتت اوي.
رهف واسر قاعدين مش بيتكلمه. بس كل شويه عنيهم تيجي ف عيون بعض. وكل واحد بيتنك ع التاني.
علي: حمدلله ع سلامتك ياصحبي.
و رايح يحضنه جامد ويخبط ع ضهره.
اسر: اااه يابن العب*يطه. اي مرزبه جايه تسلم؟ اي دا خ*را عليك ياض.
علي: كنت خايف عليك ياصحبي. الله.
اسر: خاف ياخوايا بس براحه مش كدا.
كلهم راحو ضحكوا عليهم.
مصطفي: عامل اي يااسر دلوقت.
اسر: الحمدلله. بس انا زعلان منك اوي.
مصطفي: وانا كمان زعلان منك اوي.
اسر: وزعلان من اي بقي.
مصطفي: عشان مش مخالي بالك من نفسك. ومش مربيك ع انك ترد عليا كدا. وياريت يعني تحاول تغير من عصبيتك دي شويه.
اسر: انت عارف يابابا اني الحاجه اللي نفسي فيها بعملها. ومش بحب حد يقف قدامي ويرفضها. وانا اضيقت جدا.
مصطفي: طب وفيها اي لو اتخطبته؟ بس يعني اهو تتعرفه ع بعض. ورهف تكمل تعلمها.
لسه اسر هيرد.
رهف: انا موافقه ع كتب الكتاب ياعمي.
رواية رهف حياتي الفصل السابع 7 - بقلم رحمة محمد
رهف: أنا موافقة على كتب الكتاب يا عمي.
اسر بص ليها: واشمعنى دلوقتي غيرتي رأيك.
مصطفي: يا بنتي أنا بحاول على قد ما أقدر أريحك.
رهف: وأنا كده هبقى مرتاحة، هنكتب الكتاب وهكمل تعليمي بس بشرط مندخلش غير لما أخلص آخر سنة ليا في الجامعة.
مصطفي وهو بيبص لاسر: أوعي يكون فيه حد غصبك يا رهف.
اسر: ما تبصليش كده، أنا ما غصبتش حد على حاجة.
رهف: لا يا عمي، كل اللي أنا قلته إرادتي.
رانيا: وشمعنى التغيير المفاجئ ده يا ست رهف.
رهف: يا دي النيلة، هو أرفض مش عاجب وأوافق برضه مش عاجب، أعمل إيه تاني طيب.
علي: خلاص يا جماعة، على خيرت الله، أسر بس يقوم بالسلامة ونحدد كتب الكتاب.
كلهم مش فاهمين إيه اللي غير رأي رهف كده، حتى أسر قلق من الموضوع ده.
رانيا: يلا يا رهف، انتي بقالك كتير كده مع أسر من ساعة ما دخل المستشفى، علي هيقعد معاه اليومين دول.
اسر: هو انتي كنتي معايا كل ده؟
رهف: بصت له: آه، فيه مانع أمشي.
اسر: على فكرة أنا مقولتش كده.
علي: ياسطا، ده أنا هوريك حاجة كده بس لما ترجع بالسلامة.
اسر: إيه، وريني.
علي: لا، لما تطلع.
اسر: ده انت عيل بارد، بتقول ليه دلوقتي طالما أنت مش هتوريني دلوقتي وأنت عارف إن الفضول بيقتلني.
علي: معلش استحمل.
مصطفي: يلا يا رانيا أنتي ورهف عشان نروح.
رهف: لا، أنا مش هروح، أنا هفضل هنا.
اسر بقى يبص ليها ومش فاهم هي بتعمل كده ليه.
رانيا: يا بنتي، انتي بقالك كتير...
رهف قطعتها: قولت أنا اللي هفضل خلاص بقى، وبعدين علي عنده شغل مش هيبقى فاضي يبات معاه.
علي: عندك حق والله يا رهف، وفضل يضحك.
اسر: عيل ندل والله، وفضل يضحك هو كمان.
مصطفي: طب يلا بينا يا رانيا، إحنا واهو نخرج مع بعض النهاردة.
رانيا طبعًا اتكسفت وضحكت.
رهف: إيه يا عمو مصطفي، فيه إيه، لاحظ إنه بنتها واقفة وهي بتضحك.
مصطفي: إيه يعني، كلها شوية وهنتجو...
اسر: هوب هوب هوب، إيه يا حج، فيه إيه، مش كده يعني، مش لما تجوزني الأول.
مصطفي: م لكم يا عيال، فيه إيه، هجوزكم متخافوش، كتكم نيلة، يلا يا رانيتي نروح.
اسر ورهف في بوق واحد: رانيتي كمان، وفضلوا يضحكوا.
أشطا عليك يا حج مصطفي.
كلهم مشيوا من عند أسر وفضلت رهف.
اسر: أنا جعان.
رهف: عايز تاكل إيه وهنزل أجيب.
اسر: عايز آكل سمك.
رهف: سمك؟
اسر: آه سمك، فيه إيه.
رهف: ولا حاجة، ماشي، هروح أشوف تحت وجاية.
اسر: ماشي، وبسرعة عشان جعان.
رهف: ابتسمت بتريقة: حاضر، عايز حاجة تاني.
اسر بص ليها نفس البصة وقالها: شكرا.
راحت رهف جابت الأكل وطلعت.
اسر: أخيرًا جيتي، أنا هموت من الجوع.
رهف: أنا متأخرتش أصلًا.
اسر: طب يلا.
حضرت رهف ليه الأكل، حست إنه هو مش عارف ياكل.
رهف: استنى، أنا هاكلك.
اسر: لا شكرًا، أنا هعرف آكل لوحدي.
رهف: على راحتك.
رهف شافت إنه مش عارف ياكل: قولتلك أوعى، أنا هاكلك.
اسر سابها فعلاً تاكله وفضل يبص ليها أوي.
اسر: إنتي عملتي معايا كده وبتعملي معايا كده ليه، مع إني عملت أكتر حاجة إنتي مش حباها.
رهف: سكتت شوية كده و...
رواية رهف حياتي الفصل الثامن 8 - بقلم رحمة محمد
رهف سكتت شوية وبصت ليه.
"بص متسألنيش أنا بعمل ليه كدا عشان مفيش رد عليه، تمام."
اسر: "لا ليه رد؟ أي اللي خلاكي تقعدي معايا وتعملي معايا كدا مع إنّي بديقك كتير، وكمان أي اللي غير رأيك وعايزني نكتب الكتاب؟"
رهف: "لا ملهوش، أنا كل اللي أنا عملته إنّي فتحتلك المجال عشان تعرف تاخد حقك براحتك عشان خاطر بس رديت عليك من عصبيتي قلبتلي حياتي كلها عشان بس وقفت قصادك."
وبعدين افتكرت اللي مصطفى قالوا ليها وسكتت.
اسر: "ما تكملي، سكتي ليه؟"
رهف: "مفيش حاجة، ممكن تاكل يلا."
اسر: "مش واكل."
رهف: "لا هتاكل عشان العلاج اخلص."
اسر: "وانتي يا همك أي؟ أخد العلاج ده؟ انتي بتتمنيلي إني أموت أكيد."
رهف حست إنه لمّا قال كدا قلبها اتخلع من مكانه.
"ممكن بعد إذن حضرتك متقولش كدا تاني، وأنا أتمنى ليك الموت ليه؟ أنا مش وحشة كدا، واخدت عني فكرة غلط من ساعة ما كلمتك كدا، ولا إنت كان قصدك ولا أنا كان قصدي ده يحصل."
اسر: "إنتي خليتي سيرتي على كل لسان."
رهف: "ماشي، حقك عليا أنا غلطانة، ومتنكرش إنه إنت كمان غلطان."
اسر: "بص ليها كدا، إنتي ليه بتعملي كدا بجد؟ بردو هاخد حقي منك، مش هسيبك."
رهف: "وأنا موافقة."
اسر: "متأكدة إنك موافقة؟" وهو عيونه في عيونها.
رهف: "آه متأكدة." وبتبص ليه نفس البصة.
اسر فضل يقرب منها.
"بلاش تخليني أبدا من دلوقتي، هتزعلي."
رهف: "ولا تقدر تعمل كدا، أموتك فعلاً بقي مكانك."
اسر: "فضل يقرب كمان، راح مسكها من راسها وقربها لوشه، وكان شفايفها قصاد شفايفه بالظبط، وبيص ع شفايفها."
"بلاش تخليني أبدا الانتقام."
رهف: "بجد؟ طب خد بقي راحتك."
أديتو بالبونية في بطنه.
اسر: "آه يابنت المجانين، إنتي قد اللي عملتي دا؟"
رهف: "آه قده، ولو فكرت تعمل حاجة زي كدا والله لخليك تخاف أول ما تشوفني."
اسر طبعاً مش بيهمه إنه تعبان، راح شال المحاليل من إيده وشال من عليه المفرش وقام اتوجه لرهف.
رهف: "إنت بتعمل أي ياض، إنت رايح فين؟"
اسر: "عايز أخاف أول ما أشوفك."
رهف: "طب روح قعد مكانك بس."
اسر فضل يقرب ليها وهي تبعد، راح مسكها من رقبتها وزقها ع الحيطة.
رهف: "آه، أوعى، إنت عبيط؟ هتخنقني."
اسر: "شششششششش."
راح نزل ع شفايفها ورايح يبوسها.
رهف فضلت تعيط بصوت وتشهق.
راح أسر فاق كدا، راح سابها بزقة.
"شفتي مين اللي هيخاف من مين."
رهف: "أنا بكرهك." وبتقولها وهي بتعيط.
"حرام عليك، ليه القسوة دي؟"
اسر حس إنه قلبه وجعه لمّا قالتله كدا، راح سابها ودخل البلكونة اللي في الأوضة وحط إيده الاتنين ع راسه وحس إنه جه عليها.
رهف فكت الدبوس اللي في الطرحة عشان عورها وهو اسر مسكها من رقبتها.
فدخل أسر من البلكونة ورايح يتأسف ليها.
اسر: "رهف أنا أس... أي ده؟ دا دم في الطرحة."
راح أسر جري عليها عشان يشوف جاي منين، عرف إنه هو السبب.
رهف: "بعد إذنك ابعد، متقربش."
هو فعلاً بعد عشان هي خايفة لوحدها أصلاً.
فدخل الدكتور.
"ها يا أستاذ أسر عامل إيه النهارده؟"
اسر: "الحمد لله يادكتور، أحسن."
الدكتور: "الحمد لله."
اسر: "أنا عايز أطلع من هنا يادكتور."
الدكتور: "تقدر تطلع النهارده، بس يستحسن تفضل معانا يومين كمان."
اسر: "لا، أنا مش مستحمل القاعدة هنا."
الدكتور: "خلاص تطلع، بس تمشي ع علاجك كويس وبنظام."
اسر: "حاضر يادكتور."
الدكتور: "عن إذنكم."
رهف: "مش كنت تستنى اليومين دول."
اسر: "مش طايق قعدة هنا ثانية واحدة."
رهف: "طب يلا نمشي."
اسر: "يلا، بس ثواني أطلب أوبر."
رهف: "عمو مصطفى ساب لنا العربية بتاعته تحت، نيجي بيها."
اسر: "طب يلا."
رهف: "يلا."
بقلمي رحمة محمد.
رهف: "إنت رايح فين؟ وهو إنت هتعرف تسوق بحالتك دي؟ إحنا ناقصين."
اسر: "أومال مين اللي هيسوق؟ إنتي يعني؟" وبيقولها بتريقة.
رهف: "آه أنا." وهي رافعة حاجبها.
اسر: "إنتي بتعرفي تسوقي؟"
رهف: "آه طبعاً، أومال مش بعرف."
اسر: "طب يلا، وربنا يسترها علينا، خلي بالك ونبي عشان مرة كمان ومش هبقى جنبك." وبيبتسم بتريقة.
رهف: "هئ هئ هئ، ظريف، اركب اخلص."
ركبوا العربية ووصلوا الفيلا.
مصطفى: "أي اللي جابكم؟ مش المفروض أسر يقعد تاني شوية؟"
رهف: "الدكتور سمح ياعمو إنه يطلع، بس ياخد العلاج بانتظام."
مصطفى: "هئ هئ، ابقي تعالي قبليني."
رهف: "قصدك إيه يعني ياعمو؟"
مصطفى: "ونبي إنتي لو فتحتي الصيدلية، الحمام بتاعه هتلاقي كمية علاج مش متاخد منها ولا حباية، إنما أي فلة."
رهف: وهي بتبص لاسر. "لا سيب عليا أنا الموضوع ده."
اسر: "بص ليها، هتعملي إيه يعني؟"
رهف: "هقولك تروح زي الشاطر كدا تاخدلك دش حلو وتيجي عشان تاكل عشان تاخد العلاج."
اسر: فضل بصصلها كدا شوية. "بقولك إيه يابت إنت، أنا طالع أنام، سلام عليكو."
رهف: "والله طيب، أنا هكلم الدكتور أقوله مش بتاخد العلاج وتعبان جداً، تعالوا خده بسرعة ونتحجز تاني هناك."
اسر: فضل يضحك. "إنتي عبيطة يابنتي؟ هو أنا بيبي صغنن؟ هخاف وأسمع الكلام."
رهف: "آه، بنسبالي قد كدا." (صورة: 🤏🏻) وابتسمت بتريقة. (صورة: 😹)
اسر: "مابلاش أنا بقي، جيت أوريكي القد كدا." (صورة: 🤏🏻) "عيطي." وفضل يضحك. (صورة: 😹)
بقلمي رحمة محمد.
رهف: "طب اخلص يلا، روح."
اسر: "والله مش قادر، هطلع أنام، ولمّا أصحى هبقى أعمل كل دا."
رهف: "تمام، روح."
طلع أسر الأوضة ومسافة ما شاف السرير بتاعه اتحدف عليه وراح في نوم عميق.
رهف قعدت مع رانيا ومصطفى وفضلوا يهزروا ويفتكروا حاجات ويضحكوا.
اسر نازل من فوق وهو بيتاوب.
"مساء الخير يا جدعان."
مصطفى: "مساء إيه يابو مساء؟ قول صباح الخير. الساعة 4 الفجر ياض، أي كل ده نوم؟ من الساعة 1 الضهر لساعة 4 الفجر."
اسر: "تعبان يابابا، أعمل إيه طيب."
رهف: "طب اطلع استحمي عشان أحضرلك تاكل وتاخد العلاج."
اسر: "أموت وأعرف إنتي بقيتي معايا كدا ليه."
رهف: "يووووه، اخلص بقي."
اسر: "خلاص، ماشي، أي الغتاتة دي."
فلاش باك.
"بيقول إيه؟ مفيش أغتت منك إنت يا أسر." (صورة: 😹)(صورة: 😹)(صورة: 😹)(صورة: 😹)
طلع أسر فعلاً استحمي ونزل أكل ورهف ادت ليه العلاج.
اسر طلع الجنينة رن على علي.
"الو، إنت فين ياض؟"
علي: "في البيت، هكون فين يعني."
أسر: "طب إنت كنت هتوريني إيه ومردتش غير لما أطلع."
علي: "إيه ده؟ إنت طلعت."
أسر: "آه طلعت، قول بقي."
علي: "افتح واتس طيب."
اسر فتح واتس ووصل ليه فيديو كان باين إنه لمّا كان في المستشفى وعامل الحادثة، وكان باين إنه في بنت ماسكة فيه وعمالة تعيط عليه برعب. دقق أوي فيها، لقها رهف.
اسر: "إيه ده؟ دي رهف؟ للدرجة دي كانت خايفة عليا أوي؟ رد ع علي ياعلي، دي رهف."
علي: "آه رهف اللي عايز تاخد حقك منها، هتموت عليك لمّا حصل ليك كدا، ومردتش تسيبك من ساعتها، هي اللي وقفت جنبك، ارجع في اللي هتعملوا يا أسر."
اسر: "طب بس هي ليه عملت معايا كدا؟ يعني."
علي: "في دي معرفش، ممكن تكون حست إنها غلطت، ممكن. وأه، على فكرة إنت كمان غلطان، يعني إنتوا الاتنين غلطانين."
اسر: "خلاص ياسطا، ماشي، أشوفك في الشركة بقي."
علي: "ماشي، باي."
فضل اسر قاعد بيفكر في الموضوع. طب هي ليه عملت معايا كدا؟ مش ممكن أكون صعبت عليها؟ بس أنا مش هسيبها بردوا.
رهف: "الو."
منه: "إيه يابنتي بقالك كتير مجتيش الجامعة ليه؟"
رهف: "كان عندي شوية ظروف كدا."
منه: "هتروحي إمتى؟"
رهف: "بكرة، نبقى نتقابل ونروح سوا."
منه: "خلاص ماشي، عاملة إيه يابنت؟ وحشتيني أوي يارهف."
منه: "من عيوني ياقلبي، يلا هروح أذاكر شوية."
رهف: "أشطا، وأنا كمان هروح، باي."
رهف قاعدة بتذاكر، الباب خبط.
رهف: "مين؟"
اسر: "أنا."
رهف: "استني عندك، البس الطرحة."
اسر: "إيه؟ هشوف ملكة جمال يعني؟" وبيتريق عليها وبيضحك وساند ع باب الأوضة بتاعتها.
رهف: "ملكش دعوة، وبعدين إنت جاي ليه؟"
اسر: "أنا حر، أجي زي ما أنا عايز."
رهف: "لا، مش حر." وبتفتح الباب مرة واحدة لقت اسر بيقع عليها و…
رواية رهف حياتي الفصل التاسع 9 - بقلم رحمة محمد
رهف: لا مش حر.
وفتحت الباب مرة واحدة، لقت أسر بيقع عليها.
أسر: ينهار أسود.
رهف: أوعي يخربيتك إيه دا.
عينيهم جت في عيون بعض. أسر حس إنه عايز يبوسها أوي ورايح على شفايفها.
رهف: أوعي يا اسمك، إيه أنت في إيه؟ أوعي.
أسر: إيه دا؟ أوعي أنتِ.
رهف: أنت اللي فوق يا بتاعة أنت.
أسر: أنا بتاعة يا رهف؟
رهف: آه.
وراحت مسكته من رقبته، نفس المسكة اللي مسكها ليها في المستشفى.
رهف: عارف لو مبطلتش الحركات اللي بتعملها معايا دي.
أسر: ضحك، كان موطي ليها عشان تعرف تمسكه من رقبته.
رهف: بطل تضحك، بتضحك على إيه؟
أسر: هههههههههههه، أصل رجلي وجعتني عايز أقوم على حيلي يا قصيرة يا وزعة.
رهف: ولا احترم نفسك، عشان وربنا أفرومك.
أسر: تفرومي مين بس؟ وبتقوليلي أنا اللي قد كده؟ يا شيخة اتنيلي.
رهف: يوووووه، اطلع برا، أنت إيه اللي جابك هنا أصلاً؟
أسر: كيفي كدا، كيفي هنا.
فلاش باك.
رهف: الواد دا مصرصر ولا إيه يا جدعان؟
أسر: وهو يطول يا بنتي؟ أوعي كدا، أنتِ بتعملي إيه؟
وراح اقتحم الأوضة.
رهف: ولاااااا، استنى هنا، أنت رايح فين؟ هو من هب ودب كدا؟ اطلع برا، مينفعش تدخل الأوضة بتاعتي وأنا لوحدي، اطلع برا.
راحت هي طلعت برا لحد ما يطلع.
أسر: مش طالع، عايز أتكلم معاكي شوية.
رهف: مش في أوضتي، اطلع برا وهنتكلم برا.
أسر: هو أنا هاكلك يعني؟
رهف: اطلع اخلص خليني أدخل.
أسر: أنتِ خايفة تدخلي مني؟
رهف: اطلع ياض أنت يلا.
أسر: حاضر.
وتوجه للباب. وهي مستنية يطلع، راح شدها من إيديها ودخلها جوه، وراح قفل الباب وخبطها في الباب.
رهف: إيه دا؟ أنت عبيط؟ أوعي كدا.
أسر فضل ماسكها من إيديها ورا ضهرها، وبإيده التانية ماسك إيديها وخبطها في الباب.
أسر: إيه؟ خايفة مني؟
رهف: ابعد عني عشان وربنا أصوت وأخلي كله يطلع ويشوف اللي أنت عملته دا.
أسر: كله نايم، يخسارة.
رهف: ابعد عني بقي، أوعي.
وبتقاوم عشان تطلع من بين إيده، ولا حياة لمن تنادي، طبعاً مش هتقدر عليه.
أسر: بقيت مش عايزة تنطقي اسمي؟ من ساعة ما عرفتك وأنتِ منطقتهوش.
رهف: ولا هنطقه، ابعد عني بقي.
لما قالت كدا، أسر راح شَد على إيدها أكتر.
أسر: قولتلك انطقي الاسم يلا.
رهف: مش نطقه حاجة، ابعداااااااد.
وعمالة تعلي صوتها ومحدش سمعها خالص.
أسر: حط إيده على بوقها، مش عايزة تقولي يعني؟
رهف: بهزة من دماغها وهو كاتم بوقها.
رهف: اممممممم.
أسر: طيب يا أما تقولي اسمي، يا أما أدوق الفراولة.
وراح شال إيده من على بوقها.
رهف: أنت قليل الأدب ومش محترم، ابعد عني، حرام عليك بقي.
وبدأت تعيط تاني زي كل مرة وتقوله: ايدي، حرام عليك.
أسر: راح زقها وسابها. اومال أنتِ مش طيقاني كدا؟ عاملتي معايا كل دا ليه؟
وراح ورّاها الفيديو بتاعهم.
رهف: بصت، إيه دا؟ مين مصورني كدا؟
أسر: ملكيش دعوة، مين؟ بتعملي معايا كل دا ليه؟ ووافقتي بجوازنا ليه؟ أنا كان نفسي أكمل انتقامي للآخر، بس أنتِ مش مديني فرصة وفتحتلي المجال عشان معرفش آخد حقي صح.
رهف فضلت متمسكة بأعصابها ومش راضية تتكلم معاه بعنف عشان المراحل اللي عاشها في حياته اللي مصطفى حكاله عليها.
رهف: ممكن تطلع برا الأوضة دلوقتي وتسبني قبل ما حد يصحى واحنا في الموقف دا؟
أسر: أنتِ ليه بتتهربي من الكلام معايا؟ ممكن أفهم.
رهف: أنا مبتهربش، أنا معنديش كلام أقوله، أنا عملت كدا عشان كان لازم أعمل كدا.
أسر: لا، أنتِ عملتي كدا لسبب، إيه هو؟ قولى.
رهف: مفيش ومش قايلة حاجة.
أسر: تمام، وأنا مش هوافق على الجواز منك، وهقول لبابا إني مش عايز، ما أنتِ كدا كدا مبقاش عندك مشكلة.
رهف حست إن نفسها داق أول ما قال كدا، وكان نفسها تقتله.
رهف: والله كويس، أهي جت منك، أنا كدا كدا هتجوز ابن خالتي سيف.
وداست على اسمه عشان تغيظ أسر.
أسر وشه احمر وضيّق أوي، راح شدها من شعرها ورهف صوتت.
أسر: أنتِ متجيبيش سيرة الشخص دا على لسانك، أنتِ فاهمة؟ أنتِ ليا أنا وبس، محدش هيخدك مني.
أول ما قال كدا، فجأة حصل صمت تااااام. أسر مش عارف هو ليه قال كدا وإزاي تطلع كلمة زي دي من بوقه، وليه أصلاً؟ ورهف بردو، كل اللي في دماغها ليه قال كدا.
أسر: سابها وفتح الباب وطلع ورزع الباب جامد.
رهف اتنفضت من قفلة الباب.
رهف طلعت جريت على السرير واترمت عليه وفضلت تعيط.
رهف: يارب ارحمني من عندك بقي.
أسر نزل قعد في الجنينة ووشه محمر من كتر الغضب اللي ملكه.
أسر: أنا ليه قولت كدا؟ وليه مش بقدر أعمل ليها حاجة لما تعيط؟ ليه يارب؟ ما يكون اللي في بالي حصل، ما يكونش مع دي يارب، لا.
رهف: طلعت على البراندة، شافت أسر قاعد تحت زي ما يكون هم الدنيا كله فوق كتافه، نزلت ليه تحت.
رهف: أسر.
أسر: بص وراها.
أسر: أنتِ قولتي إيه؟
رهف: أسر.
أسر: أنتِ ليه عملتي معايا كدا يا رهف؟
رهف: عشان لازم أعمل كدا.
أسر: لا، مكنش لازم، أنتِ اللي عملتي كدا، أنا حسيت إنك كنتي هتموتي عليا.
رهف: بص يا أسر، أنا حسيت إن حاجة جوايا هي اللي عملت معاك كدا، مش أنا.
أسر: إزاي يعني؟
رهف: معرفش، حسيت إني خايفة عليك أوي.
أسر: أنا أسف يا رهف، أسف إني عاملتك كدا، كل دا وأنتِ مستحملة.
رهف: ولا يهمك يا أسر، مفيش حاجة.
أسر: أنا مش هتجوزك يا رهف، عيشي حياتك اللي عايزة تعيشيها براحتك.
رهف: أنت ليه بتضايق لما بجيب سيرة سيف؟
أسر: بص ليها ببريقه كدا، معرفش، مش بحبه، حاسس إني مش بطيقه من غير ما أشوفه.
رهف: خلاص، مش هجيب سيرته تاني.
أسر: ياريت يعني.
وهو مبتسم بطريقة. وهي كمان نفس الابتسامة.
رهف: خلاص يعني متفقين إنه مش هيحصل؟
أسر: بص ليها كدا وسكت وحط إيده على رقبته وبص للسما.
أسر: آه يا رهف.
رهف: ابتسمت.
رهف: شكراً يا أستاذ أسر.
أسر: العفو، إيه استاذ دي؟
رهف: إيه؟ أنت اتعودت على الشتيمة ولا إيه؟
وهي بتضحك.
أسر: ضحك هو كمان.
أسر: شكلي كدا، قومي يابت من هنا، يلا روحي ذاكري.
رهف: حاضر، هقوم.
رهف: نعم.
أسر: ماتيجي نجوز صاصا ورورو، إيه رأيك؟
رهف فضلت تضحك.
رهف: ومالو، تعالي يا خويا، خوش انت وبابك البيت من بابه، ونفكر الأول ونشوف العروسة، وبعدين نبقى نرد عليكم.
وفضلت تضحك.
أسر: إيه دا؟ إيه دا؟ شروط كدا من أولها يعني؟ خلاص يا ستي، ماشي، هنيجي نتقدم لمامتك لبابيا بكرة، ممكن؟
رهف: طبعاً طبعاً ممكن.
هما الاتنين ضحكوا وكل واحد طلع على الأوضة بتاعته.
جه يوم جديد، الكل قاعد تحت بيفطر. حد من الخدم جه: مدام رانيا، في مدام برا اسمها نورهان مستنياكي.
رانيا: دي نورهان أختي، خليها تتفضل طبعاً.
الكل مستني يرحب بيها، فجأة دخلت ومعاها شاب كدا.
رانيا: أهلاً وسهلا يا نورهان، إيه دا؟ سيف…
رواية رهف حياتي الفصل العاشر 10 - بقلم رحمة محمد
أهلاً وسهلاً يا نورهان. إيه ده؟ سيف؟ إزيك يا واد عامل إيه؟
فجأة أسر بص له جامد وحس إنه عايز يقوم يموتّه مكانه. ورهف بصت لأسر عشان تشوف رد فعله، اترعبت من شكله.
سيف: الحمد لله يا خالتو، انتي عاملة إيه؟
رانيا: الحمد لله يا حبيبي، إزيك يا نورهان هانم؟ عاملة إيه؟
نورهان: بس عشان أنا زعلانة منك أوي.
رانيا: ليه بس كده؟ والله أنا عارفة إني مشيت فجأة كده من غير ما أعرفك، بس ظروف والله.
نورهان: إزاي تعيشي هنا انتي ورهف لوحدكم مع ناس غريبة؟ وعمالة تبص ع الفيلا.
مصطفى رد وحاسس إنه مش فاهم نورهان أختها دي: غريب إيه؟ دي فيلتها هي ورهف. رانيا مراتي.
كله بص بصدمة كده، حتى رانيا.
رهف وأسر: انت اتجوزته من ورانا؟
رانيا: لأ طبعاً، إيه الكلام ده يا مصطفى؟
مصطفى: أقصد يعني إنه هنتجوز الأيام اللي جاية دي.
نورهان: كمان هتتجوزي من غير ما تعرفينا؟
رانيا: أنا ما كنتش أعرف إن ده هيحصل. خلاص بقى، متزعليش. خليكي هنا معايا يومين ولا حاجة.
نورهان بصت كده للفيلا، خلاص ماشي.
سيف: إزيك يا رهف؟ عاملة إيه؟ وحشاني أوي.
فجأة أول لمة قال كده، رهف حسّت بصهد جنبها. أسر وشه احمر من الغيظ وجز ع سنانه وداس ع إيده جامد، وكان ماسك كوباية الماية في إيده، داس عليها جامد. رهف مش عارفة هي ليه خايفة منه أوي كده.
وأول ما رهف ردت: الحمد لله يا سيف، انت عامل إيه؟ راح أسر كسر الكوباية في إيده، عوّرته.
كلهم: اتخضوا من صوت الكوباية. إيه ده؟ أسر اتعورت؟
رهف جريت عليه ومسكت إيده.
رهف: انت مجنون؟ إيه اللي عملته في نفسك ده؟
أسر راح شدها من إيدها وخدها وطلع فوق بعصبية.
رهف: في إيه يا أسر؟ سيب إيدي.
سيف: هو فيه إيه يا خالتو؟ هو بيعمل مع رهف كده ليه؟
مصطفى قبل ما رانيا ترد: أصل هو كمان شوية كده وهيبقى جوزها برضه.
سيف ونورهان اتصدموا.
نورهان: يعني إيه؟ إزاي الكلام ده؟ إيه يا رانيا؟ هو مش إحنا خطبين سيف لرهف؟
رانيا: ماهو ماهو، أصل هي رافضة سيف.
سيف: رفضتني أنا ليه طيب؟
مصطفى: هي بتحب أسر ابني، وأسر بيحبها.
رانيا مش عارفة تتكلم تقول إيه لأختها.
رهف: سيب إيدي يا أسر، إيدك بتنزف جامد.
أسر راح حدفها كده ع الكنبة اللي في البراندة ونزل لنفس مستواها ومسكها من رقبتها: انتي عارفة لو سمعتك بتتكلمي مع الواد ده تاني هعمل فيكي إيه؟
رهف: إيه؟ هتعمل إيه يعني؟ ووريني إيدك عشان أشوفها.
أسر: صدقيني يا رهف، لو ده حصل تاني لهموتك. انتي فاهمة؟
رهف: وهو أنا أعمل إيه يعني؟ مردش عليه.
أسر داس بإيده أكتر ع رقبتها: أه، مترديش يا أما مش هخلي يومك يعدي يا رهف.
رهف: طب أوعى عشان وجعتني بقي.
أسر راح قام كده وشال إيده، راح قاعد جنبها. رهف قامت بسرعة جابت منديل مسحت إيده من الدم وبتغيرله عليها.
رهف: عجبك كده؟ يعني ع إيه كل ده؟ يعني عشان رديت عليه السلام؟
أسر بص ليها بصة رعبتها، راحت سكتت.
أسر: هو انتي ليه كده؟ ليه دخلتي حياتي؟ بقيت حاسس إنه فيها حاجة غلط.
رهف: انت اللي روحت لعبت ورايا عشان تجيبني، ومحدش قالك تاخدني تعيش عندك. كله انت اللي عملته، يبقى متسألنيش أنا.
أسر: عندك حق، بس أنا مش عارف ليه مبسوط بده برضه.
رهف: قوم يا أسر خلينا ننزل تحت.
أسر: الله، بحب أسمع كلمة "أسر" دي منك أوي.
رهف ابتسمت: طب قوم يلا.
أسر: يلا.
رانيا: تعالوا يلا، اطلعكم ف الأوضة بتاعتكم.
أسر: إيه ده؟ هما هيقعدوا هنا ولا إيه؟
مصطفى: آه، هيقعدوا يومين كده ولا حاجة.
أسر راح بص لسيف ودايق أوي، راح مسك إيد رهف وقرب ع ودنها كده: عارفة لو لقيتك معاه هعمل فيكي إيه.
رهف: اممم، طب أوعى عشان بيبص علينا.
أسر راح ساب إيديها وابتسم: أهلاً وسهلاً، نورته.
رانيا طلعت مع نورهان وسيف عشان توريهم الأوضة.
نورهان: بقيت كده يا رانيا؟ هو أنا مش قولت رهف لسيف؟ بقيت كده؟
رانيا: أنا مش عارفة أرد أقول إيه بصراحة. سيبها ع الله يا ابني، محدش يعرف نسيبه فين. أنا هنزل أنا عشان تاخدوا راحتكم، ولو عاوزين أي حاجة، نادى ع الخدم وهتبقى عندكوا. وسبتهم ونزلت.
نورهان: بقيت كده يا رانيا؟ تعملي كل ده؟ لأ، واي! انتي كمان هتتجوزي؟ ودي هتبقى فيلتك إنتي؟ ولا يامعفنة هتعيش أحسن مني ألف مرة؟
سيف: أنا مش هقدر أعيش من غير رهف يا ماما، أنا بحبها. بعد ما استنتها كل ده، تسيبني؟
نورهان: ومين قالك إني أنا هخلي الجوازة دي تتم؟ اصبر عليا بس.
سيف: هتعملي إيه يا ماما؟
نورهان: هقولك………