ذهب أسر وإسلام إلى مكتب إسلام. "إسر، هي دي إسراء صح؟ "آه هي." "نظرتها ليك كان فيها عتاب، ولا كأنها عاملة حاجة." "ما أعرف، ومبقتش فاهم حاجة." "خلاص، اهدأ وغير الموضوع." ثم نظر له بخبث: "بقولك يا أسر، هي رحمة حلوة صح؟ "ولا أظبط كده. مش عشان إسراء سابتك يبقى تروح لصحبتها، لا فوق كده وابعد عن رحمة." "أمين." "إنت واقع خالص، على رأي حور." "هاا، قصدك إيه يعني؟ "معقولة أسر الجارحي بجلال قدره مش فاهم أنا أقصد إيه؟
"لا إله إلا الله." "محمد رسول الله. قصدي إنك معجب بيها." "هاا، لا طبعاً، إيه الهبل ده؟ "أمال دانت ما شلتش عينك من عليها، وكمان بتتكلم معاها بكل حنية. دا أنت عمرك ما عملت كده مع بنت غير حور أختك." "هاا، لا طبعاً. أنا كنت ببص على حور وهي اللي كانت واقفة جنبيها، وأنا بتكلم معاها كده عشان اللي عملته مع حور، ومستغرب إزاي ما خافتش وراحت أنقذت حور." "يعني هي مش حلوة؟
"مش حلوة إيه، دا كفاية ضحكتها اللي بتخطف قلب كل اللي يشوفها، ولا عينيها اللي شبه القهوة دي، الواحد يتوه فيها." "واقع... واقع يعني." "بتقول حاجة يا أسر؟ "هاا، لا ولا حاجة. بقول إنها عادية، عادي." "يعني مش معجب بيها؟ "لا طبعاً، إيه الهبل ده؟ "بحسب، أصل سمعت دكتور النهاردة بيكلمها وبيسألها إذا كانت مرتبطة ولا لأ، وطلب منها رقم والدها." "نعم! دا مين اللي أمه داعية عليه دا؟ "باين إنك مش واقع خالص."
"انزل، ما ناوي تجيبها البر فعلاً." "استعنا على الشغل بالله." *لكمة في بطن إسلام.* "خلاص يعم، ما واقع أنا اللي واقع وستين واقع كمان." "أيوا كده اتظبط." "خلاص، يلا عشان زمانهم خرجوا." "يلا." *** بينما في المدرج، تجلس رحمة وإسراء وحور بجانب بعضهم. "إسراء، هوا إنتِ عارفة إسلام؟ "هاا، آه يا بنتي، دخلنا أول محاضرة." "لا، أنا قصدي تعرفيه من قبل أما يدخل المحاضرة؟ عارفاه من زمان يعني؟ "اشمعنى يعني بتسألي؟
"إنتِ ما شفتيش نظراتهم؟ كأنهم زعلانين من بعض، مع إنهم عارفين بعض من زمان." "لا يا بكيزة، مش عارفين بعض من زمان ولا حاجة. ونظراتنا عادية خالص. بعدين أخواتك اللي حلوين بطريقة فظيعة بصراحة، هوا فيه كده." "بس أنا بسأل عن أسر بس." فهمت إسراء قصد حور، فكان واضحاً جداً نظرات الإعجاب من أسر لرحمة. "أيوا يا رحمة، إيه رأيك في شكله؟
جميل، عضلات وطول وعرض وحلاوة كده، وكشخصية برضه جامدة أوي. دا أسر الجارحي، قاهر الفتيات، وشخصيته حلوة أوي." "ربنا يبارك فيهم." "بس إيه برضه؟ "خلاص، فكك، يلا نطلع، زمانهم مستنينا." *** كان أسر وإسلام ينتظرانهم أمام الجامعة. "هاخد آنسة رحمة وآنسة إسراء أوصلهم، وإنت خد حور وامشي." "هاا... "ما ينفعش يا أستاذ أسر، نفضل في مكان لوحدنا، حرام." "خلاص، ناخد حور معانا، وإنت يا إسلام روح."
افتكر إسلام أن حبيبته ستكون في عربية مع واحد. فغلت الدماء في عروقه، فهو يغير عليها حتى لو لم تكن حبيبته، ويغير عليها من أي شخص حتى ولو كان أخاه. "لا، أنا هاجي معاكم، وعربيتي الحرس يجيبها." لاحظ أسر غيرة أخاه، فابتسم بحزن على حاله، فهو حتى بعد سنتين لم ينسى حبيبته. "طب يلا اركبوا." ركب الجميع كالتالي: أسر وإسلام في الأمام، ورحمة وحور وإسراء في الخلف. نظر أسر من مرآة السيارة، فوجد عينيها سارحتان على الطريق.
"آنسة رحمة، هوا إنتِ مرتبطة؟ استغربت رحمة السؤال، بينما أسر تعصب كثيراً من أفعال أخاه. "اا... لكن أجابت حور قبلها، بعدما لاحظت نظرات أخاه لها. "لا، مش مرتبطة، بس احتمال كبير ترتبط الفترة الجاية. ماشوفتش طلاب الجامعة كانوا بيبصوا عليها بإعجاب إزاي دا. حتى في كذا دكتور طلبوا رقم والدتها، وكمان في معيدين طلبوا برضه. يعني اللي يلحق." ضحكت رحمة على آخر كلمة من كلام حور: "هوا أنا عرض ولا بالحجز؟
"أيوا، ما شفتيش كام واحد طلب منك الرقم." "على أساس إني اديته لحد يعني." "ما عارفة، ما ادتيهوش لي صحيح، حتى إياد اللي بنات الجامعة كلها بتتمنى نظرة منه." كان أسر على وشك الانفجار من الغضب. "مش كفاية شكل بس؟ عايزة شكل وشخصية، وكمان مين قال إن ما اديتوش الرقم؟ إسراء ادتهاله." وتوجهت بنظرها لإسراء: "جدعة."
ابتسم، لكن وجدها سارحة تنظر هي وإسلام لبعض من المرآة الخارجية للسيارة، وسارحان في عيون بعضهم، وبينهم نظرات لوم وعتاب وحزن. *** "يلا يا روان بقا، كل ده." "بلاش أحط ميكب يعني؟ ما أعرفش إنتِ إزاي مش هتحطي. بقولك الحفلة فيها ناس أغنية." "وفيها إيه يعني؟ بتحطي ميكب عشان تجيبي عريس؟ طب ما هو الالتزام هيجيب لك راجل. بس على العموم، يلا عشان اتأخرنا."
وصلوا أخيراً إلى مكان حفل الزفاف، ودلفوا الاثنتين، وكانت جميع الأنظار موجهة لإسراء، فهي كانت حقاً أميرة. كانت ترتدي الفستان الأسود الذي جلبته وطرحة أوف وايت، ولم تكن تضع أي مساحيق تجميل، فقط الكحل الذي زاد عينيها جمالاً. "يلا نروح نسلم على أسماء." "مبروك يا سمكة، ربنا يتمملك على خير يارب." "شكراً. دا حازم جوزي." "أهلاً أستاذ حازم." *تمد يديها لتسلم، لكن أسماء أمسكتها.* "معلش يا روان، أصل حازم ما بيسلمش على بنات."
"تمام، على العموم مبروك." "مين الجميل اللي اتجوز يا ولااااا؟ "أناااا." "مبااااااارك يقلبي، ألف ألف مبروك، ربنا يتمم لك على خير يارب ويرزقك بالذرية الصالحة." "يارب يا حبيبتي، عقبالك. دا حازم يا أسو." "أهلاً أستاذ حازم، ألف مبروك." "الله يبارك فيكي، عقبالك." "يلا نروح نقعد." "يلا." "حسيتك بتحبي إسراء أكتر، ومش بطيقي روان." "فعلاً."
"أكيد جاية عشان تفرح لي، أمال روان بتحقد عليا، وزمانها بتقول وقعت واحد غني، واكيد جاية تلاقي عريس ليها. أما إسراء مش هاتشوف أطيب منها، هي ورحمة دايماً بيحبوا الخير، وما بيفرقش معاهم مال." "ربنا يبعد عنك كل شر يا جميل، إنتِ ورحمة." "اللهم آمين، يخويا، وإياكم." "أخوك مين؟ ابت نهارك أبيض النهارده، دا النهارده فرحنا." "خلاص، خلاص." *** "يلا نقوم نرقص." "لا طبعاً، إنتِ هبلة." "خليكي ي نكدية، إنتِ."
وقامت ترقص بكل دلع، والشباب كانوا ينظرون لها. "استغفر الله العظيم." "إيه دا؟ "معقولة؟ هي؟ أيوا هي، ونفس الفستان." "إسلام، إسلام، تعالي يبني." "حاضر." "إسلام، نعم يا عريس، عايز إيه ياض؟ حازم، أهو نقق عليا، دا ما هاتخلي فيها عريس. اقف يلا جنبي هنااا." "ليييه يعني؟ "عشان ننقيلك عروسة." "لااا ي حبيبي، انسي. أنا مش أسر عشان كل أما يشوف بنت عايزين يجوزوها، وفي الآخر بيرفض. يعني عادي." "أسر؟ هوا فيه زي أسر دا؟
عليه شوية ضرب أورجانيك من الآخر." "حصل أوووي." "اقف بقااا، حتى عشان تشوف صحابنا." "يلا بقا، كفاية." "خلينا شوية." "لا، تعبت، يلا عشان بابا اتصل." "أووف، يلا." "يلا بقا يا سمكة، إحنا ماشيين. ألف مبروك تاني، وألف مبروك يا حازم." "ماله بدري؟ "معلش يا قلبي، الوقت اتأخر، نبقى نجيلك وقت تاني. ألف مبروك يا روحي، مبروك يا أستاذ حازم." "إسلام؟ ما معقول! إيه الصدفة دي؟ "أنتم تعرفوا بعض؟
"آه، اتعرفنا النهاردة في المول. بجد صدفة حلوة أوووي." "متشكر." *نظر لإسراء.* "إزيك يا آنسة إسراء؟ "تمام الحمد لله، وحضرتك يا أستاذ إسلام؟ "بقيت كويس؟ هوا دا نطق اسمي ي بشر؟ "هااا، أنا تمام الحمد لله." "مش يلا بقا يا إسراء." "آه تمام. مبارك يا حبيبتي تاني. سلام بقا، فرصة سعيدة يا أستاذ إسلام." "أنا أسعد." "الله، كنت بتقول إيه من شوية؟ "هاا، ولا حاجة." "هوا إنتي تعرفي إسراء؟
"آه، يسيدي، أنا اتعرفت عليها لما كانت جاية مع روان الجامعة، وحبيتها أووي، وبقينا صحاب." "هي فعلاً تتحب." "دانت واقع واقع يعني." "إسلام، إسراء مش زي بنات اليومين دول، دي ملتزمة ومبتحبش الغلط. يعني عايز تاخد خطوة، تروح ع بيت أهلها على طول عشان تحبك. أما لو دخلت من طريق أنا معجب ونتكلم، صدقني لو كنت ملاك هاتكرهك." "طب عنوانها طيب." "يبني، فين برستيجك دا؟ إنت وااقع خالص." "يعم اسكت، دا أنا انكفيت على وشي."
"إسراء لسه صغيرة، عندها 17 سنة لسه، بس تبان كبيرة وعاقلة وفاهمة." "قصدك إيه؟ "اصبر سنة كده، واتقدم، عشان دلوقتي هاتترفض. هي حاطة الدراسة من أولوياتها، وعايزة تدخل كلية طب." "سنة كتير أوووي." "لو روحت قبل كدا هاترفضك، حتى لو كانت بتحبك." "هاا، بتحبني؟ ياااه." *** "إسراء، إسراء يبنتي ردي." "هااا، إيه؟ "لا حاجة، كنا بنتكلم وبنقول جدعة علشان اديتي إياد رقم مامت رحمة." "إيه الجدعنة في كده؟
ده شغل عوق منظر، إيه بقا لو رفضت هاشيل مواد قد كده." "لا متخافيش، لو مش عاوزاه ارفضي، ومحدش يقدر يعملك حاجة، وإسلام معاكم أهو، صح يا إسلام؟ "هاا، في إيه؟ آه صح، ماتخافيش يا آنسة رحمة، أنا معاكم." "هاننزل هنا يا حور." "بس، وانتِ لسه عنوان بيتك م هنااا." "ماما عايزة حاجات، هجيبها." "ممكن نستناكي؟ "لا يا حبيبتي، عشان هاتأخر." "براحتك." "متشكرة يا أستاذ أسر." "لا، شكر على واجب." وانطلقت سيارة أسر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!