تحميل رواية رحم بديل بقلم زينب سعيد pdf
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنتي بتقولي أيه يا مجنونة أنتي عايزاني أجيب واحدة من الشارع عشان تخافي أبني؟ نطق بها شاب في العقد الثالث من عمره يظهر عليه الثراء الفاحش. يا حبيبي مفيش قدامنا غير كده أنت عارف ظروف مرضي كويس وعندي مشكلة في التبويض وبعدين مش أحسن ما تتجوز عليا. الشاب بصدمة وإستغراب: أنا مش فاهم حاجة أزاي عايزاني أخلف من واحدة تانية. هي ببرود: هنجيب واحدة محتاجة وظروفها صعبة ونقدر ناخد منها البويضات بحيث أن الطفل إلي هيجي يبقي أبني أنا وأنت وساعتها هعمل عملية ربط للجنين عشان رحمي الضعيف ميجهضش الجنين. هو بصدمة: أن...
رواية رحم بديل الفصل الأول 1 - بقلم زينب سعيد
أنتي بتقولي أيه يا مجنونة أنتي عايزاني أجيب واحدة من الشارع عشان تخافي أبني؟
نطق بها شاب في العقد الثالث من عمره يظهر عليه الثراء الفاحش.
يا حبيبي مفيش قدامنا غير كده أنت عارف ظروف مرضي كويس وعندي مشكلة في التبويض وبعدين مش أحسن ما تتجوز عليا.
الشاب بصدمة وإستغراب: أنا مش فاهم حاجة أزاي عايزاني أخلف من واحدة تانية.
هي ببرود: هنجيب واحدة محتاجة وظروفها صعبة ونقدر ناخد منها البويضات بحيث أن الطفل إلي هيجي يبقي أبني أنا وأنت وساعتها هعمل عملية ربط للجنين عشان رحمي الضعيف ميجهضش الجنين.
هو بصدمة: أنتي أنتجنتي عايزة أبني يبقي إبن حرام.
هي بنفاذ صبر: يا حبيبي هو أنت جيت جنبها.
هو بسخرية: والله أمال هتاخدي منها البويضات أزاي.
هي بهدوء: أهو أخدت منها البويضات بس.
هو بسخرية: يبقي أزاي مش إبن حرام أنسي أنا يستحالة أغضب ربنا مهما يحصل.
هي بعصبية: وأنت عايز أبوك يجوزك عليا ولا يطردني مسمعتش قالك أيه من يومين هيطردني أنا وأنت ومش هتاخد حاجة منه لو مشوفتش حل لموضوع الخلفة.
هو بهدوء: مش عايز حاجة غيرك أنتي وبس يا حبيبتي أنتي مراتي وبنتي وكل حياتي.
هي بسخرية: لا والله ولما أعيش أنا وأنت في الشارع أيه بقي إلي هينفعنا ساعتها.
هو بترجي: أطمني يا حبيبتي هدور علي شغل عند حد من معارفي والدنيا هتبقي تمام.
هي بسخرية: تشتغل عند واحد من معارفك لا والله بعد ما كنت أدم العمري رئيس مجلس شركات العمري جروب تبقي مجرد موظف عادي.
أدم بهدوء: أحسن من إلي بتطلبيه مني يا ضحي.
ضحي ببرود: لا يا أدم مش هيحصل غير إلي قولنا عليه يا حبيبي صدقني ده أنسب حل.
أدم ببرود: يعني ده آخر كلام عندك.
ضحي بإصرار: أيوة.
أدم ببرود: يبقي قبل ما العملية تتم هكتب كتابي علي البنت دي.
ضحي…
***
في أحد المناطق العشوائية.
تمشي فتاة صغيرة بجسد ضئيل وقصيرة القامة ذات وجه أبيض حليبي وخدود وردية ممتلئة وعيون خضراء تحيطها أهداب ثقيلة باللون الذهبي تمشي بثقل حتي تصل لأحد محالات البقالة وتقف تنهج بشدة.
لتتحدث صاحبة المحل بغيظ: أيه يا ست فرح بقالك ساعة بتجيبي البضاعة.
فرح بتعب: معلشي يا خالتي سعاد الحاجة تقيلة أوي.
سعاد بغيظ: طب يا أختي هاتي لتأخذ منها الحقائب بحدة وتبدأ في فحصها.
لتتململ فرح بتعب وتتحدث: ممكن فلوسي يا خالة عشان أمشي.
لتنظر لها سعاد بإزدراء وتضع يدها في صدر عبائتها وتخرج ورقة بفئة عشرة جنيهات.
لتأخذها فرح وتغادر براحة وهي تقبل العشر جنيهات وتضعها في جيبها وتذهب سريعاً لأحد الصيدليات الشعبية وتدخل وتتحدث.
فرح بلهفة: ممكن تجيب ليا العلاج ده.
لينهض الدكتور بتثاقل ويأخذ منها الورقة ويجلب الدواء ويضعه أمامها ويتحدث ببرود: معاكي حقه ولا لأ يا ست فرح.
فرح بلهفة: معايا لتخرج عدة أوراق من قيمة العشر جنيهات وتعطيهم للطبيب.
ليبدأ الطبيب في عدهم ثم يتحدث بسخرية: دول سبعين جنيه يا فرح والعلاج بمية جنية.
فرح بترجي: معلشي يا دكتور والله لأجبهم ليك أمي تعبانة وعلاجها خلصان بقاله يومين.
الدكتور بغيظ: ماشي يا فرح ليكمل بتحزير: الباقي يجي بكره.
فرحة بلهفة: حاضر لتأخذ العلاج وتغادر بفرحة لمنزلهم.
***
ضحي بصدمة: أنت بتقول أيه يا أدهم أنت أتجننت.
أدم ببرود: ده إلي عندي قولتي أيه.
ضحي بتفكير: تمام بعد العملية تطلقها.
أدم ببرود: لما تولد.
ضحي بعصبية: أدم متجننيش.
أدم ببرود: ده إلي عندي.
ضحي بغيظ: تمام يا أدم.
أدم بسخرية: تمام سلام يا قلبي أنا رايح شغلي.
ضحي بغيظ: مع السلامة.
لتجلس ضحي تحدث حالها بشرود: ماشي يا أدم أعمل إلي إنت عايزه المهم عندي العيل ده يجي بأي شكل من الاشكال ساعتها كل حاجة هتبقي تحت إيدي.
لتفيق من شرودها علي صوت خادمتها المقربة عبير.
ضحي بانتباه: بتقولي أيه يا عبير.
عبير بمكر: أيه يا هانم هنعمل أيه.
ضحي بهدوء: أنتي ضامنة أن البت دي توافق.
عبير بسخرية: هتوافق يا هانم هي لأقية تأكل وظروفها صعبة أوي وملهاش غير أمها بس وبعيد عنك عندها كانسر وفي الآخر والبت بتشتغل جرسونة وخدامة أي حاجة تختر علي بالك.
ضحي بتفكير: هي إسمها أيه وعندها أد أيه.
عبير بلهفة: فرح وعندها يجي ١٨سنة.
ضحي بصدمة: أنتي بتقولي أيه دي عيلة.
عبير بمكر: هو فيه أحسن من كده كده نضمن سكوتها ونعرف نحطها في جيبنها.
ضحي بتفكير: أمها هنعمل معاها أيه.
عبير بحنكة: يا ست هانم دي رجليها والقبز أطمني والبت صغيرة مش هيبان عليها الحمل غير علي السادس ساعتها نتصرف.
ضحي بتفكير: تمام يا عبير هتيهالي.
عبير بلهفة: أمرك يا ست هانم.
***
في شركة العمري جروب.
يجلس أدم في مكتبه بشرود يتذكر حديث زوجته لينهض ويقف ينظر من الزجاج المطل علي السماء ويحدث حاله بحزن: كان نفسي ترفضي يا ضحي أنا عايزك أنتي وبس مش فارق معايا غيرك.
ليغمض عينه بألم فهو منذ أن خلق وهو يحبها فهي إبنة خالته الغالية وهو من رباها منذ الصغر وتزوجها وعاشوا أسعد أيام عمرهم رغم إصرار عائلته علي موضوع الخلفة هذا لم يفرق معه بتاتاً هو يريدها هي فقط حتي أن والده أصر عليه أكثر من مرة كي يتزوج لينجب لكنه كل مرة يرفض من أجل زوجته وحبه لها لتأتي زوجته الغ*بية وتطلب منه لأن ينجب طفل من إمرأة آخري غيرها ليتنهد بقلة حيلة ويتجه لمكتبه ليباشر عمله.
***
في أحد المنازل المتهالكة.
تصعد فرح الدرج بحزر خوفاً من أن تقع لتصل أخيراً لشقتهم بالدور الثاني وتفتح الباب بلهفة وتتجه لغرفة والدتها.
في غرفة متهالكة بأثاث قديم متهالك تركض سيدة بضعف شديد وتخطي حالها بغطاء ممزق ليقيها من البرد.
لتدخل فرح بلهفة: أنا جيت يا ماما.
لتفتح الام عينها بثقل وتتحدث بضعف: أتاخرتي ليه يا بنتي.
فرح بلهفة وهي تجلس بجوارها بحنان: كنت بجيب الدواء قومي أقعدي يلا عشان تخدي الدواء.
الأم بعتاب: بردو يا بنتي حرام عليكي تتعبي نفسك عشاني أنا خلاص يا بنتي راحت عليا والعلاج مش جايب همه وفريه ليكي ولدراستك ينفعوكي بعد ما أموت.
فرح بدموع ولهفة: لأ متقولييش كده بعد الشر عنك يا أمي إن شاء الله تعملي العملية وتخفي وتقفي علي رجلك تاني.
الأم بحسرة: ياه يا بنتي قولي أفضل راقدة علي سريري بس واخدة بحسك السرطان ده يا بنتي لما بيدخل الجسم مبيخرجش منه مهما نعم ثم تكمل بلهفة روحتي كليتك.
فرح برفض: هروح بكره يا أمي.
الأم بحزن: ماشي يا بنتي.
ليطرق الباب.
لتتحدث فرح بهدوء: هقوم أشوف مين.
الأم بوهن: ماشي يا بنتي.
***
في الخارج.
تفتح الباب وتتحدث بترحاب: أتفضلي يا خالتي.
لتدخل عبير وهي تتحدث بخبث: أزيك وأزي أمك دلوقتي.
فرح بحزن وهي تجلس علي الكنبة المتهالكة: تعبانة يا خالة وحالتها متأخرة أوي لازم العملية بس مش عارفه أعمل أيه.
عبير بخبث: طيب والي يخليكي تعملي لأمك العملية.
فرحة بلهفة: أزاي.
عبير بمكر: هقولك لتجلس بجوارها بحنان مزيف وتتحدث: بصي يا بنتي أنتي عارفة الناس الكبار إلي أنا شغالة عندهم صح.
فرح بعدم فهم: أيوة هيعملوا ليها العملية يعني.
عبير بمكر: أيوة وهيخلوكي تكملي تعليمك كمان.
فرح بفرحة: بجد.
عبير بمكر: أيوة بس محتاجين خدمة واحدة منك.
فرح بقلق: خدمة أيه.
عبير بحزن مصطنع: متجوزين بقالهم سنين ومخلفوش.
فرح بعدم فهم: طيب وأنا هعملهم أيه.
عبير بحزن: بصي يا بنتي أنتي إلي هتجيبي ليهم الطفل ده.
فرح بصدمة: أنتي بتقولي أيه.
عبير بمكر: مش زي ما أنتي فاهمة ده هيعملوا عملية حقن مجهري ليكي وساعتها طاقة القدر هتتفتح ليكي أمك هتعمل العملية أنتي هتخلصي دراستك ثم تنظر بإزدراء وهتعيشية في حتة حلوة بدل البيت إلي هيقع بيكم ده ها قولتي أيه.
فرح……
رواية رحم بديل الفصل الثاني 2 - بقلم زينب سعيد
فرح بصدمة: أيه اللي بتقوليه ده يا خالتي، لأ طبعاً مش هيحصل، ده حرام.
عبير بمكر: إيه بس اللي حرام يا بنتي، ده إنتي هتاخدي ثواب.
فرح بسخرية: والله ثواب إني أخلف طفل في الحرام؟ وهقابل ربنا إزاي؟ وأمي والناس هقولهم إيه؟
عبير بمكر: ومين قالك إن أمك ولا الناس هتعرف.
فرح بصدمة: يعني إيه.
عبير بخبث: يعني إنتي هتخلفي الولد وخلاص، وبعدها ولا تعرفي حاجة عن الولد وتنسيه خالص.
فرح بصدمة: يعني هاخدوا ابني مني؟
عبير بغيظ: ما ياخدوه، ما إنتي هتاخدي المقابل اللي يعيشك إنتي وأمك ملكة، عايزة إيه تاني.
فرح برفض قاطع: لأ يعني لأ.
عبير بغيظ: ماشي براحتك، إنتي الخسرانة، أبقي سلميلي على أمك.
تغادر عبير وهي تبرطم.
تنظر فرح في آثارها بصدمة: مش معقولة، للدرجادي فكرتني رخيصة.
تفيق من شرودها على صوت والدتها، فتذهب لها بلهفة.
***
في فيلا أدم العمري.
يعود من عمله متصنعاً البرود، يتمنى من قلبه أن تنسى زوجته هذه الفكرة الحمقاء.
ليجدها تجلس تشاهد التلفاز بتركيز.
تلمح ليجلس بجوارها بغيظ دون أن يتحدث.
تتحدث بلهفة: أخيراً جيت يا حبيبي، أنا مستنياك من بدري.
أدم بفرحة: إيه، غيرتي رأيك خلاص؟ إن شاء الله ربنا يكرمنا يا حبيبتي، سبيها على ربنا.
ضحي بنفي: لأ طبعاً، أنا كنت هبلغلك إني لقيت البنت.
أدم بصدمة: لقيتي البنت؟ إنتي لحقتي!
ضحي بفرحة: عشان نخلص بسرعة.
أدم بسخرية: والله؟ وهتيجي إنتي بقى نشوفها؟ ويا ترى وافقت إنها تسيب ابنها.
ضحي بإصرار: أكيد هتوافق، اطمني.
أدم بسخرية: هاطمن بعد إذنك.
ضحي بإستغراب: مش هتاكل.
أدم بغيظ: ماليش نفس.
***
في مكان آخر ومحافظة أخرى.
المنصورة.
في أحد القصور الفخمة.
يجلس رجل غزي الشيب من رأسه، يستند على عكازه بوهن ويتحدث: عملت إيه مع ابنك يا صالح.
صالح بهدوء: والله تعبت معاه، رافض يتجوز، ربنا يكرمه هو ومراته.
والده بعصبية: وهيفضل قاعد جنب مراته لأمتى؟ ابنك بقى عنده ٣٢ سنة، اللي اتجوز بعده بقى عنده بدل العيل اتنين، نفسي أفرح بعوضه.
صالح بحزن: حاضر يا حج، هحاول معاه تاني.
والده بإصرار: مش تحاول، لازم يوافق غصب عنه.
صالح بقلة حيلة: حاضر.
***
في شقة فرح.
تدخل فرح بسرعة وترد على والدتها بلهفة: نعم يا ماما.
أمها وهي تشكو بوهن: مين اللي كان بره.
فرح بإمتعاض: خالتي عبير.
أمها بوهن: طيب مدخلتش ليه.
فرح بسخرية: مستعجلي يا ماما عشان شغلها.
أمها بوهن: ماشي يا حبيبتي، روحي ارتاحي شوية، إنتي من صباحية ربنا بتلفي في الشوارع.
فرح بحنان: حاضر، هجبلك حاجة تاكليها قبل الدوا وتنامي.
تذهب سريعاً حتى لا ترفض والدتها.
تنظر والدتها بحزن وهي تدعو لها بحنان: ربنا يراضيكي يا بنتي ويفرحني بيكي.
تغمض عينها بألم وتجمعني بأبوكي في الآخرة.
***
في فيلا أدم.
يمشي أدم في غرفته ذهاباً وإياباً كالأسد الجريح، ويحدث حاله بسخرية: كنت فاكر ضحي تغير رأيها، أنا هتجنن، يعني أنا عملت كل ده عشانها، وفي الآخر تعمل كده، صبرك عليا يا ضحي، إن ما خليتك إنتي اللي تغيري كلامك، مابقاش أنا أدم، هندمك على اليوم اللي فكرتي فيه بكده يا ضحي هانم.
في الأسفل.
تجلس ضحي وتهز قدمها بعنف، وتقف أمامها عبير وتنظر أرضاً بخزي.
تنهض ضحي ببرود: كل اللي قولته ده ميفرقش معايا، قدامك لبكرة وتكوني أقنعتي البت، فاهمة ولا لأ.
عبير بقلة حيلة: حاضر يا هانم، هحاول.
ضحي بتوعد: تحاولي لأ، إلا هيكون آخر يوم ليكي هنا، فاهمة ولا لأ.
عبير بخوف: حاضر يا هانم، بعد إذنك.
تغادر عبير سريعاً إلى منزلها وهي تفكر فيما ستفعله.
***
أما عن ضحي.
تخرج إلى الجنينة وتتصل بوالدتها: ألو، أيوه يا أمي، خلاص اطمني، أدم وافق، الأسبوع ده بإذن الله هتكون البنت جت وعملت العملية كمان.
تكمل بتمني: ياه يا ماما، الولد ده لما يجي هيخليني أكوش على كل حاجة، ماهو لما تعرف إن البت حامل، ساعتها أنا هعلن حملي أنا كمان.
قصدك إيه إنهم ممكن يصروا أقعد معاهم؟ لأ أكيد لأ، أدم مش هيسيب شغله، وساعتها هنشوف نعمل إيه، ماشي يا ماما، مع السلامة.
تغلق الهاتف وتنظر أمامها بشرود: فلوس العامري لازم تبقى ليا مهما هيكلفني الأمر.
تتنهد براحة وتصعد لغرفتها.
***
في أحد الشقق الشعبية.
تجلس عبير تتناول طعامها بشرود، لتجلس ابنتها معها بإستغراب من حالتها.
مالك يا أما.
عبير بإنتباه: نعم يا سحر.
سحر بإستغراب: مالك سرحانة كده ليه من ساعة ما جيتي ومش على بعضك.
عبير بشرود: حوار كده شاغل بالي.
سحر بفضول: خير يا ماما، يمكن أساعدك.
عبير بتفكير: ممكن، هقولك.
تبدأ في سرد الموضوع لها.
تُشهق سحر بغل: نعم يا أما، وإشمئلي المقشفة دي؟ ما أنا موجودة.
عبير بلهفة: بعد الشر عنك يا قلب أمك، إنتي هتساوي نفسك بيها، تكمل بمكر: أحنا هناخد حقنا من بعيد لبعيد.
سحر بفرحة: تمام.
تكمل بمكر: وإلي يحلها ليكي.
عبير بلهفة: قولي، ده أنا في عرضك، ده الهانم عايزها بكره.
سحر بمكر: هقولك.
عبير بإستغراب: بس تفتكري هيوافق.
سحر بسخرية: ده يبيع أمه عشان الفلوس.
عبير بتفكير: نجرب.
سحر بلهفة: تجربي إيه؟ قومي يلا، مش هي عايزها بكره.
عبير بتأييد: أيوه عندك حق، هقوم أنزل.
سحر بلهفة: ماشي يا حبيبي.
***
لتركض سحر إلى غرفتها بلهفة وتخرج هاتفها الصغير وتتصل بشخص ما: ألو، مش وقته، بقولك إيه، ماما نازلة ليك دلوقتي هتطلب منك حاجة، واقف واطلب خمسة آلاف جنيه، اسمع الكلام ومتنزلش، هتوافق، متقلقيش، مع السلامة.
تغلق الهاتف بفرحة: أه يا ست فرح، أهو الواحد هيخلص منك.
فرح عدوتها اللدودة، فكلاهما نفس السن، لكن فرح طالما أسرت قلوب من حولها ببرأتها وجمالها، كما أنها كانت متفوقة دراسياً عن عبير، حتى أنها استطاعت أن تدخل كلية بسبب جلبها مجموع عالي، إنما عبير لم تدخل لرسوبها، فقررت والدتها أن لا تكمل تعليمها.
تكمل بغل: صبرك عليا يا فرح، هو إني شوفتي حاجة.
***
في الصيدلية.
يقف الطبيب الشاب يمارس عمله، لتدخل عبير الصيدلية وتتحدث للشاشة: أزيك يا دكتور.
الدكتور بترحاب: أزيك يا ست عبير، عاملة إيه.
عبير بمكر: أهلاً بيك، كنت قصداك في خدمة يا دكتور.
الدكتور بمكر: أؤمريني.
عبير: ........
الدكتور بصدمة: نعم، بس دي فيها سين وجيم.
عبير بمكر: ملكش إنت دعوة بحاجة، وليك حلاوتك.
الدكتور بمكر: خمس بواكي.
تُشهق عبير بصدمة: نعم يا أخويا، ليه إن شاء الله.
الدكتور ببرود: زي ما سمعتي كده.
عبير بغيظ: ماشي، بكره الصبح تنفذ.
الدكتور بغيظ: والفلوس إمتى.
عبير بغيظ: بكره هيكونوا عندك.
الدكتور بلهفة: تمام.
***
في شقة فرح.
تجلس فرح على الأرضية وتضع بجوارها الكثير من الكتب، فهي في السنة الأولى من عامها الأول بكلية الآداب، لتذاكر بتركيز شديد حتى يرتفع أذان الفجر، لتغلق كتبها وتنهض بتثاقل لتصلي الفجر.
بعد ساعة.
تنتهي فرح من صلاتها وتجهز الفطار لوالدتها، وتنزل سريعاً من أجل أن تعمل قليلاً قبل ذهابها للكلية.
***
في السوق.
تمشي فرح وهي تحمل العديد من الحقائب الممتلئة بالخضار، وتوصلها للمنازل، لتنتهي أخيراً بتعب وتعود لمنزلها.
فرح يا فرح.
فرح بانتباه: صبح الخير يا دكتور، اتفضل.
كنت جيالك.
قالتها وهي تمد يدها بثلاثين جنيهاً.
الدكتور بإبتسامة: طيب، حطيهم جوه على المكتب، هتلاقي ٦ علب دواء، خديهم، دي كانت جيالي عرض مجاني من شركة، وقولت إني أولى بيها.
عقبال ما أجيب طلب وأجي، ولا حابة تستني.
فرح بلهفة: حاضر يا دكتور، هاخدهم، ربنا يوفقك يا رب ويصلح حالك.
تدخل فرح وتضع الثلاثين جنيهاً على المكتب، وبعدها تحمل الأدوية التي وجدتها في حقيبة سمراء، وتتجه لوالدتها سريعاً.
***
في شقة فرح.
تصل فرح بلهفة وتذهب لتفطر أمها، وهي تخبرها ما حدث بفرحة.
لينقبض قلب والدتها بقلق: بس الدوا غالي يا بنتي، إزاي جايله عرض.
فرح بقلق: مش عارفة.
تكمل بفرحة: المهم، بقي عندنا دوا لحضرتك عشان لما تتعبي.
لترتفع طرقات عالية على باب الشقة.
تنظر فرح لأمها بفزع وتتجه سريعاً وتفتح باب الشقة، لتتفاجئ بـ…
رواية رحم بديل الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد
فتحت فرح الباب وتفاجأت بقوات الشرطة.
"هو فيه إيه؟" سألت بفزع.
"أنتي فرح سالم؟" سأل الظابط بخشونة.
"أيوة أنا." أجابت بتوجس.
"هاتيها." أمر الظابط، واتجه العساكر نحوها.
صرخت بخوف وهي تبتعد: "أنا عملت إيه؟ والله ما عملتش حاجة."
"والأدوية اللي سرقتيها." قال الظابط بسخرية، ونظر للعساكر: "فتشوا الشقة."
بدأ العساكر في اقتحام الشقة وسط عويل فرح وصراخ والدتها باسمها. خرج العسكري وهو يحمل حقيبة ممتلئة بالدواء. أخذها الظابط وقام بتفحصها، ونظر لها بسخرية: "هو ده الدواء اللي انتي سرقتيه؟ هاتوها."
"والله ما حصل." قالت فرح دفاعًا: "هو اللي قالي إن العلاج ده جايله عرض، فخديه عشان هو عارف ظروفي." أكملت بترجّي: "أقسم بالله ده اللي حصل يا باشا، أنا أمي عندها كانسر وبتتيم يا باشا، ملهاش حد غيري، اسأله."
"أسأل مين يا شاطرة؟" قال الظابط بسخرية: "ده الدكتور اللي مقدم البلاغ ضدك، وفرغنا الكاميرات. هو قالك حطي الفلوس على المكتب جنب شنطة الأدوية، مش تسرقيها."
"والله قالي خديها." قالت فرح بدموع.
"مليش فيه. هاتوها." قال الظابط ببرود.
"طيب أطمئن على أمي بس." قالت فرح بترجّي.
نظر لها الظابط قليلاً، وقال بهدوء: "روحي."
ركضت سريعاً لغرفة والدتها.
في غرفة والدة فرح، كانت والدتها تنام على سريرها بضعف، وهي تحاول أن تنهض لتطمئن على ابنتها. دخلت فرح بلهفة واحتضنتها: "اهدّي يا أمي، أنا بخير."
"في إيه يا بنتي؟ والبوليس بيعمل إيه هنا؟" سألت أمها بدموع.
"مشكلة صغيرة هحلها وأجيلك يا أمي، مش هتأخر عليكي." قالت فرح بكذب.
"لا مش هتروحي معاهم يا فرح غير لما أفهم إيه اللي حصل." قالت أمها بفزع.
"حاضر." قالت فرح بقلة حيلة، وبدأت تسرد ما حصل باختصار.
"لأ حول ولا قوة إلا بالله، منه لله. قولتلك يا بنتي." قالت أمها بصدمة.
"أهو اللي حصل يا أمي." قالت فرح بحزن.
"طيب هتعملي إيه؟" سألت أمها بدموع.
"هروح معاهم يا أمي، وإن شاء الله ربنا يظهر برأتي. هنادي خالتي عبير تيجي تقعد معاكي." قالت فرح بحزن.
"ربنا يرجعك ليا بالسلامة يا رب." قالت أمها بدموع.
"بإذن الله يا أمي. لأ إله إلا الله." قالت فرح بحزن.
"محمد رسول الله." ردت أمها بدموع.
في الخارج.
خرجت فرح بتثاقل، وحادثت الظابط بكسرة: "أنا جاهزة، بس لو سمحت هعدي على جارتنا تقعد معاها."
"تمام." قال الظابط باشفاق.
نزلت فرح لشقة جارتها عبير، وأخبرت ابنتها أن تصعد لوالدتها، وغادرت وسط نظراتها المتشقية ونظرات أهل الحارة المشفقة.
في شركة أدم.
يجلس أدم في مكتبه مع صديقه أمير.
"انت بتتكلم جد؟ انت إزاي هتعمل كده يا أدم؟ ده حرام." قال أمير بصدمة.
"أعمل إيه بس؟ مفيش فايدة، وانت شايف إني مضغوط من كل اتجاه. جدي وأبويا، ودلوقتي هي." قال أدم بقلة حيلة.
"بس بصراحة، أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن مراتك تخطط لكل ده." قال أمير بغيظ.
"لأ صدق يا أخويا. شوف الهنا اللي أنا فيه." قال أدم بسخرية.
"طيب مين البنت دي؟" سأل أمير بفضول.
"ولا أعرف ولا شوفتها حتى." قال أدم بالمبالاة.
"يعني إيه؟" قال أمير بصدمة.
"يعني هكتب عليها، وبعدها تعمل العملية، وبعدها بقى ضحى تتصرف معاها لغاية ما تولد وناخد الطفل." قال أدم ببرود.
"انتو هتاخدوه منها ساعة ما يتولد؟" سأل أمير بعدم فهم.
"أيوة." أجاب أدم بإيجاز.
"أيوة إيه؟ كده حرام عليكم." قال أمير بعصبية.
"هي أكيد موافقة على كده." قال أدم ببرود.
"إيه اللي يخلي واحدة تبيع ضناها؟" قال أمير بشرود. أكمل باستفسار: "هي ظروفها إيه؟ مطلقة ولا أرملة؟"
"مش عارف، بس أكيد هتلاقيها مطلقة." قال أدم بتفكير.
"ممكن." قال أمير بتأييد.
في فيلا أدم.
تجلس ضحى في الريسبشن، وتضع قدماً فوق قدم وتهزها بعصبية. تجلس عبير أرضاً بتوجس.
"يعني إيه؟ مش قولتيلي البت موافقة." قالت ضحى بعصبية.
"مش راضية يا هانم، بس بإذن الله خطتي تنجح وتوافق." قالت عبير بتوتر.
"أدامك لبكرة الصبح، لو مجبتهاش مش هرحمك. أنا مصدقت أدم وافق." توعدت ضحى.
"هتوافق يا هانم بإذن الله." قالت عبير بإصرار.
"لما نشوف." قالت ضحى بسخرية.
رن هاتف عبير، فردت بلهفة: "هرد يا هانم."
"ردي." قالت ضحى ببرود.
ردت بلهفة على ابنتها، ثم أغلقت معها بلهفة وهي تنظر لضحى بمكر: "حصل يا هانم، والبت في قسم الشرطة."
"لما نشوف." قالت ضحى ببرود.
"بس محتاجة مبلغ صغير كده الدكتور ياخده." قالت عبير بمكر.
"كام؟" قالت ضحى ببرود.
"عشر بواكي." قالت عبير بمكر.
"تمام." قالت ضحى ببرود. أكملت بتهديد: "بكرة الصبح تكون عندي."
"بإذن الله يا هانم." قالت عبير بفرحة.
في شقة فرح.
تنام والدتها على سريرها وتبكي بشدة، وتحدث حالها بحسرة: "ياربي، مليش غيرك. رجعهالي دي يتيمة ومكسورة الجناح، يارب."
في قسم الشرطة.
يجلس الظابط على مكتبه، ويجلس أمامه الصيدلي. أما فرح، فهي تقف أمام الظابط وتبكي بشدة.
"زي ما قولت لحضرتك، قولتلها حطي الفلوس على المكتب جمب الشنط، عقبال ما أرجع، رجعت يا باشا لقيتها سرقت الشنطة." قال الدكتور ببرود.
"لأ والله يا باشا ما حصل. ده قالي جايله عرض على الدوا يا باشا بالمجان، وقالي أخده." قالت فرح بدفاع وانهيار.
"اتجننتي يا بت؟ هتكدبي الكدبة وتصدقيها؟ ده علاج ثمنه فوق الخمسمية جنيه." قال الدكتور برفض.
"وأزاي دخلتها الصيدلية وأنت مش موجود؟" سأل الظابط باستفسار.
"أصلها كانت مستعجلة." قال الدكتور بتوتر.
"طيب ما كنت تاخد الفلوس أسهل من ده كله." قال الظابط بغموض.
"يا باشا، أديك شايف الكورونا منتشرة." قال الدكتور بتوتر. أكمل باشمئزاز: "وأديك شايف منظرها، لازم الفلوس تتعقم."
طرق الباب، ودخل العسكري.
"خير يا عسكري؟" سأل الظابط بتساؤل.
"في واحدة بره بتقول إنها جارة المتهمة." قال العسكري بأدب.
"دخلها." قال الظابط بهدوء.
"أوامرك يا باشا." قال العسكري بهدوء، ليغادر العسكري ويفتح الباب، لتدخل من بالخارج.
دخلت عبير واحتضنت فرح بحنان مزيف: "مالك يا بنتي؟ إيه اللي حصل؟"
"الحقيني يا خالتي." قالت فرح بدموع.
"خير يا حضرة الظابط." قالت عبير بثبات مزيف.
حكى لها الظابط ما حدث باختصار.
"طيب وأيه اللي هيحصلها؟" سألت عبير بتوتر.
"لو الدكتور ما اتنازلش عن المحضر، هتتحول للنيابة." قال الظابط بهدوء. أكمل بأسف: "لأن الكاميرات مصورة اللي حصل."
"يا مصيبتي! طيب معلشي يا بيه، سيبنا سوا، وإن شاء الله خير." قالت عبير بصدمة مصطنعة.
"تمام، ربع ساعة وراجع ليكوا." قال الظابط بإيجاب.
"تمام يا باشا." قالت عبير بلهفة.
غادر الظابط، لتتحدث عبير بحزن مزيف وهي تحتضن فرح: "معلشي يا دكتور، دي بت غلبانة."
"والله ما حصل يا خالتي." قالت فرح بدموع.
"أسكتي انتي. أوامرك يا دكتور." قالت عبير بتذمر.
"خمسة آلاف." قال الدكتور ببرود.
"كام؟ أنت بتقول إيه؟ أنا معيش المبلغ ده." قالت فرح بصدمة.
"تمام يا دكتور." قالت عبير ببرود، لتبتعد عن فرح وتذهب له، وتخرج الأموال من حقيبتها.
"أنتي بتعملي إيه؟" قالت فرح بصدمة.
"اصبري." قالت عبير بخبث. انتظرت للدكتور الذي يعد النقود بلهفة. "الظابط يجي تتنازل."
"حاضر." قال الدكتور بلهفة.
فتح الباب، ليخبئ الدكتور الأموال بجيبه، ويدخل الظابط ويجلس أمامه بهدوء: "خير، قررتوا إيه؟"
"خلاص يا باشا، دي بت غلبانة، وأهو العلاج رجع." قال الدكتور بتوتر.
"تمام، تقدر تتفضل أنت." قال الظابط ببرود.
غادر الدكتور سريعاً، لتتحدث عبير بتوتر: "نمشي أحنا كمان يا باشا."
"أتفضلي، واستني انتي يا آنسة." قال الظابط ببرود.
"ليه؟" قالت فرح بقلق.
"اطمني." قال الظابط بإطمئنان.
خرجت عبير وتركت فرح تقف بتوتر.
"عارف إنك مظلومة، بس كل حاجة كانت ضدك." قال الظابط بأسف.
"خلاص، حصل خير يا باشا." قالت فرح بحزن.
مد يده بالكارت الخاص به، وقال بهدوء: "أتفضلي، ده الكارت بتاعي، لو احتجتي حاجة كلميني."
"شكراً لحضرتك." قالت فرح، لتأخذ الكارت وتغادر سريعاً.
في شقة فرح.
عادت فرح لمنزلها بحزن، وتتجه سريعاً لوالدتها لتطمئن عليها.
في غرفة والدة فرح، تنام فرح في أحضان والدتها بحنان، فبعد عودتها وإخبار والدتها أنه تنازل عن المحضر وأنه مجرد سوء فهم، اتجهت لأحضان والدتها لتهرب من واقعها الأليم.
في الصباح.
تنهض فرح بحزن، وتقبل جبين والدتها، وتذهب للمطبخ وتحضر الطعام لها، وبعدها تغادر سريعاً للأسفل لشقة عبير.
في فيلا أدم.
تصل عبير وفرح للفيلا، وسط خوف فرح من المجهول. ليصلوا إلى الجنينة.
"خليكي هنا، هبلغ الهانم وأرجع." قالت عبير ببرود.
"حاضر." قالت فرح بحزن، لتغادر عبير وتجلس فرح أيضاً، وتضم قدميها لصدرها وتبكي بشدة.
"انتي مين؟"
رواية رحم بديل الفصل الرابع 4 - بقلم زينب سعيد
فرح بتوتر: أنا فرح.
أدم بإستغراب وهو ينظر لها بعدم فهم: وبتعملي إيه هنا يا فرح.
فرح بتوتر: أنا جاي…
ضحي بمقاطعة وهي تهرول تجاههم: أدم حبيبي تعالي عايزاك.
لينظر لها أدم بإستغراب: خير يا حبيبتي ومين دي، قالها وهي يشير على فرح.
لتنظر لها ضحي بإشمئزاز وتمسك يده وتجذبه للداخل: هقولك يا حبيبي تعالي.
ليتحرك معها أدم متجهين للداخل.
***
أما عبير، فتركض سريعا تجاه فرح بعد أن كانت تقف تشاهد ما يحدث من بعيد وتتحدث بغل.
عبير بغل: عملتي إيه يا زفتة أنتي.
فرح بخوف: والله ما عملت حاجة.
عبير بإستدراك: أوعي تكوني قولتي حاجة للباشا.
فرح بنفي: لا والله ما نطقت، ثم تكمل بخوف: هما دول.
عبير ببرود: أيوة هما، ويلا قومي عشان ندخل المطبخ عقبال ما الهانم تبعت لينا.
لتنهض فرح وتتحرك معها بالية للداخل.
***
في غرفة المكتب.
يصيح أدم بعصبية بينما تقف ضحي بجواره وتحاول تهدئته.
أدم بعصبية: أنتي اتجننتي صح، جايبالي طفلة.
ضحي بمهاودة: يا حبيبي مش طفلة دي عندها ١٨ سنة.
أدم بسخرية: يا سلام، لا والله فرحتيني، يعني طفلة أصغر مني باتناشر سنة يا فرحتي.
ضحي ببرود: أهو اللي حصل يا أدم، هنعمل إيه يعني، لتكمل بغيرة: وبعدين فارق معاك في إيه، هو إنت فاكرها مراتك بحق وحقيقي ولا إيه.
أدم باستفزاز: أه مراتي حقيقي على سنة الله ورسوله.
ضحي بتحذير: أدم بلاش تستفزني.
أدم ببرود: ده اللي عندي، ليكمل بتحذير: أنا مش هتمم أي حاجة قبل ما أجيب البنت هنا وأسألها عن رأيها بنفسي.
ضحي بغيظ: ماشي يا أدم، هروح أجيبها.
أدم ببرود: براحتك.
لتغادر ضحي وهي تنظر لآدم بتوعد.
***
في المطبخ.
تجلس حياة أرضًا في أحد الجوانب بينما عبير تقوم بتحضير الطعام مع باقي الخدم.
لتدخل ضحي المطبخ بغرور وتنظر حولها لتثبت نظرها على فرح.
لترتعد فرح بقلق وتحتضن قدميها لصدرها بشدة.
لتتحدث ضحي موجهة حديثها لعبير: هاتيها وحصليني.
عبير بطاعة: أوامرك.
لتغادر ضحي وتتجه عبير لفرح وتزغرها بشدة: قومي يا أختي مستنية إيه.
لتنهض فرح بذل وتخرج معها.
***
في الريسبشن.
تجلس ضحي وهي تضع قدم على قدم وتنظر لفرح الواقفة أمامها وتنظر أرضًا بإشمئزاز.
لتتحدث ببرود: عبير فهمتك.
فرح بدموع وصوت منخفض: أيوة.
ضحي ببرود: كويس، دلوقتي هنروح الباشا وهيسألك عن رأيك، لتكمل بتحذير: اللي هو موافقتك طبعًا.
فرح بحسرة: حاضر.
لتنهض ضحي بإنتصار وتنظر لعبير ببرود: روحي شغلك يا عبير.
عبير بغيظ: أوامرك يا هانم.
***
في مكتب أدم.
يجلس أدم بشرود وهو يفكر في هذه الصغيرة، فهي طفلة بالنسبة له، كيف به أن يفكر أن ينتهك براءتها بهذه الطريقة، أقسم أن لو رفضت سيدفع لها الأموال التي تريدها دون فعل شيء.
ليفيق من شروده على فتح الباب ودخول زوجته والصغيرة.
لتجلس زوجته ببرود بينما تظل الصغيرة تقف بإنكسار.
ليتحدث أدم بهدوء: اقعدي واقفة ليه.
لتنظر فرح بخوف لضحي لتجدها تنظر لها بتحذير، لتتحدث بلهفة: مش عايزة أقعد.
أدم بأمر: وأنا قولت اقعدي، أخلصي.
لتجلس فرح بخوف.
ليتنهد أدم بهدوء ويتحدث: أنتي اسمك إيه.
فرح بخوف: فرح.
أدم بهدوء: أهلك فين يا فرح، وأنتي بتدرسي ولا لأ.
فرح بتوتر: والدي متوفي ووالدتي مريضة، لتكمل بأسى: بسرطان، وأنا بدرس في أولى كلية.
أدم بهدوء: أنتي عارفة إيه اللي مطلوب منك، وعارفة كمان أن بمجرد ما الطفل يتولد هتنسيه للأبد.
فرح بحزن: عارفة.
أدم بإستدراك: طيب رأيك إيه.
لتنظر فرح لضحي لتجدها تنظر لها بشر، لتتحدث بخوف: موافقة.
أدم بإصرار: متأكدة.
فرح بقلة حيلة: أيوة.
أدم بخيبة أمل: تمام، هتعملي الفحوصات الأول نتأكد إنك تقدري تخلفي، وبعدها هنكتب الكتاب.
فرح بصدمة: كتب كتاب إيه.
أدم بهدوء: أمال عايزة الطفل يبقى ابن زنا، ده مجرد كتب كتاب وبعدها تعملي العملية.
فرح بتوتر: بس.
أدم بإشمئزاز: ده اللي عندي، مش عاجبك مع السلامة.
ضحي بلهفة: إهدي يا أدم، هي موافقة صح يا فرح، قالتها وهي تنظر لها بتحذير.
فرح بخوف: حاضر.
أدم ببرود: كده تمام، بعد إذنكم هروح شغلي.
نهض أدم وتركهم.
لتنهض ضحي بغل وتمسك فرح من طرحتها بعنف لتصرخ الأخرى بوجع: شعري، سبيني.
ضحي بشر: بقولك إيه، بت، أنتي عارفة لو متعدلتيش هعمل فيكي إيه.
فرح بدموع: حاضر، حاضر، بس سبيني.
لتتركها ضحي بعنف وإسقاطها أرضاً وتتحدث بأمر: قومي، إخلصي، خلينا نروح المستشفى، قومي.
لتنهض فرح بخوف وتتجه معها هي وعبير لأكبر مستشفيات العقم وتأخر الإنجاب وتقوم بعمل كافة التحاليل التي يحتاجون إليها والتي ستظهر نتيجتها بعد عدة أيام، لتغادر بعدها فرح لمنزلها بحزن وتتجه سريعاً لغرفتها وترتمي على فراشها وتبكي بصمت خوفاً من أن تستمع والدتها لصوت بكائها.
في شقة عبير.
تجلس سحر في غرفتها وهي تنام على سريرها وتتحدث على الهاتف بدلع: شوفت يا بيبي، أديك طلعت بكام عشان تبقي تسمع كلامي.
لتكمل بدلع: هتيجي تخطبني إمتي.
لتنمحي ابتسامتها وتتحدث بعصبية: نعم يا أخويا، هي مين دي اللي تتجوزك عرفي، لا، أركز كده ولم الدور بدل ما ألمك أنا، مش بتاع عرفي، عايزني تيجي تطلبني من أمي.
لتكمل بتوعد: قدامك شهرين لو مجتشي تخطبني هخلي سنتك سودة، في داهية يا أخويا.
لتغلق الهاتف وتقذفه بجوارها بملل وتتحدث بسخرية: قال عرفي قال، فاكرني عيلة توتو.
بعد مرور عدة أيام.
ظهرت نتيجة التحاليل والتي أثبتت صحة فرح وقدرتها على الإنجاب، ليحددوا موعد كتب الكتاب والعملية في يوم واحد، بعد ترجي فرح لضحي من أجل ألا تترك والدتها، فقد اتفقوا أن يتم كتب الكتاب مساء بعد نوم والدتها وبعدها العملية، على أن تعود لمنزلها في الصباح الباكر.
في يوم كتب الكتاب مساء.
تجلس فرح بجوار والدتها تضمها بحنان.
لتتحدث والدتها بقلق: مالك يا فرح، شكلك مش عاجبني.
فرح بإبتسامة مصطنعة: أنا بخير يا ست الكل، بس قلقانة شوية من الامتحانات اللي قربت.
والدتها بدعاء: ربنا ينجحك يا بنتي ياااارب.
فرح بحزن: يارب يا أمي.
أحضرت الطعام لوالدتها وتركتها بحجة المذاكرة، وتتجه لغرفتها سريعاً وتغير ملابسها وتنتظر بعض الوقت، وبعدها تخرج من غرفتها بحذر وتتجه لغرفة والدته وتفتح الباب لتجد والدتها تنام بعمق، لتتنهد براحة وتغلق الباب بحذر وتتجه سريعاً للأسفل.
بعد ساعة.
في فيلا أدم.
يجلس أدم والمأذون وصديقه وشخصين آخرين، ليكون أحدهم وكيل فرح لأنها مازالت قاصر، والآخر شاهد.
ليتم كتب الكتاب بروتينية شديدة، وفقد تم إعطاء إجازة لكافة العاملين بالفيلا.
لينتهي المأذون من كتب الكتاب وبعدها يغادر هو ومن معه، ليتبقى أدم وصديقه وضحي وعبير وفرح.
ليتحدث أدم بهدوء: جاهزة يا فرح.
فرح بخوف: أيوة.
أدم بهدوء: تمام يلا بينا.
ليتجهوا المستشفى.
في المستشفى.
تدخل فرح غرفة العمليات، فقد تم أخذ عينة مسبقاً من أدم، لتنتهي العملية في ظرف ساعة وتخرج فرح إلى غرفة عادية.
في غرفة فرح.
تنام فرح بوهن بينما تجلس ضحي ببرود على الكرسي المجاور لها ويقف أدم بجوارهم.
أدم بقلق: أنتي كويسة يا فرح.
ضحي بغيظ: ما هي زي القردة أهه يا سي أدم، هيكون مالها.
أدم بتحذير: ضحي.
لينظر لفرح بتساؤل: كويسة.
فرح بوهن: أيوة.
الطرق الباب ويدخل الطبيب ويقوم بفحص فرح.
أدم يتساءل: نقدر نخرج يا دكتور.
الدكتور.
رواية رحم بديل الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سعيد
الدكتور بأسف: لا، الأفضل تفضلي هنا في المستشفى أسبوعين لغاية ما الحمل يثبت.
فرح بسرعة: لا طبعاً مش هينفع لازم أمشي.
الدكتور بعملية: والله أنا قلت اللي عندي، جسمك ضعيف جداً، بالإضافة أن لو حصل حمل من المفترض هتفضلي نايمة على ضهرك طول فترة الحمل.
فرح بدموع: لا طبعاً اللي بتقوليه ده مش هينفع يا دكتور، لازم أمشي حالاً.
ضحي بعصبية: مش قالك مش هينفع، أيه مبتفهميش.
أدم بتحذير: خلاص يا ضحي، أنا هتصرف، اتفضل معايا بره يا دكتور.
الدكتور بهدوء: اتفضل يا باشا.
في منزل فرح.
تستيقظ والدة فرح من نومها يفزع وهي تضع يدها على قلبها وتستعيذ بالله: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
تتنهد بتعب وتمسح حبيبات العرق التي تنزل على جبينها بوهن.
تنظر في الساعة لتجدها الثانية صباحاً.
تكمل بتوتر: فرح أكيد نائمة وبخير، بلاش أصحّيها وأقلقها، ده مجرد حلم.
تحاول إقناع نفسها وتحاول النوم من جديد.
في المستشفى.
في غرفة الطبيب.
يجلس الطبيب على مكتبه بينما أدم يجلس أمامه بغرور ويضع قدم فوق قدم: هي لازم تخرج يا دكتور، لو على الراحة بسيطة دي.
الدكتور بهدوء: يا أدم باشا صدقني صعب، أحنا محتاجين الحمل يثبت.
يكمل باحراج: المدام سنها صغير جداً، بالإضافة أن جسمها ضعيف.
أدم بتفكير: طيب تخرج من هنا وبعدها تفضل نائمة في السرير.
الدكتور بقلة حيلة: زي ما تحب يا أدم باشا، أنا قلت اللي عندي، وأنا هديها حقن مثبتة.
أدم بهدوء: تمام، بعد إذنك.
الدكتور بهدوء: اتفضل.
في غرفة فرح.
تتحدث ضحي بعصبية: أيه يا بت أنتِ، أنتي نسيتي نفسك ولا أيه.
فرح بخوف: والله غصب عني، أمي مقدرش أسيبها لوحدها، دي تروح فيها.
ضحي بغل: ما تغور في ستين داهية.
تكمل بتوعد: الحمل ده لو مكملش، ساعتها مش هرحمك، أنتي فاهمة.
فرح بخوف: حاضر، فاهمة.
ليفتح الباب ويدخل أدم لتصمت الاثنتين.
ينقل أدم نظره بينهم بهدوء ثم ينظر لفرح ويتحدث بهدوء: هتخرجي دلوقتي.
يكمل بتحذير: بس هتفضلي نائمة في السرير.
فرح بتوتر: طيب، شغلي وأمي.
أدم بسخرية: أظن بعد الفلوس اللي هتخديها مش هتحتاجي لفلوس.
فرح بمهانة وذل: طيب، وأمي أنا اللي يخدمها ولازم أفضل جنبها على طول.
أدم ببرود: قولي لها إنك تعبانة.
يكمل بجدية: وأنا هخلي عبير تاخد أجازة وتخلي بالها منكم.
ضحي بصدمة: أنت بتقول أيه، هتخلي خدامتي تخدمها.
أدم ببرود: خدامتك بتخدم ابنك اللي جاي.
ضحي بغيظ: تمام.
ليطرق الباب ويدخل الطبيب والممرضة ويكتب لها الأدوية المناسبة وبعدها يترك الممرضة معها لإعطائها دوائرها وحقنها.
بعد ساعة.
تقف سيارة أدم على الشارع الرئيسي لمنزل فرح.
ينظر أدم لفرح الجالسة بوهن بجواره.
يتحدث أدم بهدوء: هتقدري تمشي مع عبير ولا أوصلكم لغاية البيت.
فرح بترجي: لا، أنا بخير وهقدر.
أدم بهدوء: تمام.
يخرج محفظته ويخرج عدة أوراق مالية من فئة المائتي جنية ويعطيهم لها: اتفضلي.
تنظر فرح ليده الممدودة بإحراج: أيه دول.
أدم ببرود: متخافيش، دول مش من المليون جنية اللي هتاخديه، اطمني.
يكمل بسخرية: أنتي دلوقتي مراتي، يعني ملزومة مني، ولا أيه يا مدام.
فرح بإنكسار وهي تأخذ الأموال بيد ترتعش: شكراً.
تفتح الباب وتنزل لعبير التي تنتظرها بالخارج.
ينظر أدم في آثرها بندم وينتظر حتى يصلوا إلى عمارتهم المتهالكة وبعدها يأمر السائق بالقيادة.
في فيلا أدم.
تمشي ضحي في غرفتها ذهاباً وإياباً بعصبية وتحدث حالها بغيظ: بقي كده يا أدم تنصر بنت الـ... ده عليا.
تكمل بتوعد: صبرك عليا يا فرح الكلب، ابني بس يجي وساعتها مش هرحمك.
ليفتح الباب ويدخل أدم ببرود.
تتجه له ضحي بعصبية: بقي كده يا أدم تخليني أروح لوحدي وتروح توصل الـ... دي.
أدم ببرود وهو يخلع جاكيت بذلته ويضعه على السرير بإهمال ثم يقف قبالتها وهو يربع يده على صدره وينظر لها لاستفزاز: وفيها أيه.
يكمل بإستخفاف: مش عشان أبقى مطمئن على ابنك.
ضحي بغيظ: طيب، ليه ما أخذتنيش معاكم.
أدم بسخرية وهو يقلب عينه: بقي ضحي هانم بنت الحسب والنسب هتروح حارة شعبية، بصراحة أنا مش متخيلها.
ضحي بغرور: عندك حق.
تكمل بلهفة: طيب، أحنا هنقول للي في البلد إمتي.
أدم بسخرية: مش لما الحمل يبقى أكيد الأول.
ضحي بتذكر: عندك حق.
أدم بنفاذ صبر: خلصتي عشان عاوز أنام.
ضحي بدلع وهي تلعب بلياقة قميصه: ما نسهر شوية يا بيبي، أنت وحشني أوي.
أدم ببرود وهو يشيل يدها بهدوء: لا، أنا تعبان وعاوز أنام، بعد إذنك.
ليتركها وسط غيظها ويتجه للمرحاض.
لتقف هي تنظر في آثره بصدمة: بقي كده يا أدم، ماشي.
لتغادر الغرفة وتصفع الباب بعنف.
بينما في المرحاض.
يقف أدم ويستند بظهره على الباب ويغمض عينه بألم.
ليستمع لصوت إغلاق الباب ليتنهد بحزن: أنتي اللي وصلتينا لكده يا ضحي.
لينفض رأسه بألم وبعدها يتجه لتغيير ملابسه وأخذ حمامه.
في شقة فرح.
تصعد فرح السلم بحذر بمساعدة عبير حتى تصل لشقتها.
تتحدث عبير بهمس: أنا هنزل شقتي بقي، خدي بالك، لامك تصحي، عايزة حاجة.
فرح بهمس: لا شكراً يا خالتي.
عبير بهمس: تمام، مع السلامة.
لتتركها وتغادر سريعاً.
لتنظر فرح في آثرها بحزن وبعدها تفتح الباب بحذر وتتجه لغرفتها مباشرة واغلق الباب خلفها وجلس على سريرها وتطلق العنان لدموعها.
في المنصورة.
في قصر العامري.
يجلس الحاج صفوت العامري مع أبنائه وأحفاده.
الجد بهدوء: كلم أدم خليه يجي، ده وحشني أوي.
أم أدم عليا بلهفة: ياريت يا عمي، ده وحشني أوي، نفسي يجي يقعد معانا كام يوم.
صالح بهدوء: حاضر يا حج، هكلمه.
ليتحدث الأخ الآخر صابر بسخرية: أنتي طموحة أوي يا مرات أخويا المحروس، ابنك من ساعة ما اتجوز بنت أختك بيجي ويمشي صد رد كأنه نسي أهله.
زوجته سهير بتأكيد: عندك حق، محسساني أنها من جاردن سيتي، بلا نيلة.
عليا بحزن: أعمله أيه بس.
سهير بحسرة: والله ما عارفة أيه اللي عاجبه فيها، متأخذنيش، هي بنت أختك أه، بس ده ابنك الوحيد، من حقك يبقي عنده حتى عيل، مبنقولش طلقها، بس يتجوز اللي تجبله حتة عيل حتى.
عليا بحزن: ربنا يديهم بإذن الله.
أسر ابن صابر بهدوء: سيبوها على ربنا، إن شاء الله تفرحوا بعياله عن قريب.
عليا بتمني: يسمع من بوقك ربنا يا ابني.
في فيلا أدم.
يستيقظ أدم من نومه بوهن ويعتدل في جلسته فهو لم يستطع النوم طوال الليل.
ينظر لزوجته ليجدها تنام بعمق ليحدث نفسه بسخرية: نائمة ولا فارق معاكي حاجة.
ليغمض عينه بضيق وينهض بهدوء ليستعد للذهاب لعمله.
في منزل عبير.
تصيح سحر بعصبية: أنتي بتقولي أيه يا ما، تهمني مين أنتي، جرالك أيه.
عبير بقلة حيلة: أوامر أدم باشا.
سحر بغيظ: أنسي يا ما، مش هيحصل على جثتي.
عبير بمهاودة: يا بنتي بس إذا كان الباشا مديني أجازة عشان أفضل جنبها.
سحر بتفكير: أنا هتصرف.
تكمل بمكر: وأنتي تقعدي هنا مرتاحة ومرتبك شغال يا ست الكل.
عبير بفرحة: بتتكلمي جد يا بت.
سحر بفخر: أكيد يا ست الكل، أنتي.
تكمل بتوعد: هطلع أنا فوق وأرجعلك.
عبير بقلق: ناوي على أيه.
سحر بتوعد: كل خير.
في شقة فرح.
تنهض فرح من سريرها بتثاقل فهي لم تنم من الأساس.
تتجه للمرحاض وتقوم بالاستحمام وبعدها تخرج وترتدي إزدالها وتصلي صلاة الصبح فهي لم تتمكن من صلاة الفجر.
بعد فترة.
تنهي فرح من صلاتها وتنهض بتثاقل وتحمل سجادة الصلاة وتضعها محلها وتخلع إزدالها وبعدها تتجه للمطبخ لتحضير الإفطار لوالدتها.
في غرفة والدة فرح.
تستيقظ والدة فرح من نومها وتجلس على سريرها شاردة في شيء ما حتى أنها لم تنتبه لفرح التي دخلت الغرفة وهي تحمل صنية الإفطار وجلست بجوارها.
فرح بحذر وهي تهز والدتها: ماما، أنتي كويسة.
الأم بإنتباه: أيوه يا حبيبتي، صباح الخير.
فرح بإستغراب: صباح النور، مالك سرحانة في أيه.
الأم بنفي: مافيش يا حبيبتي.
ليقطع حديثهم طرق على الباب لتستأذن فرح من والدتها وتذهب لتفتح الباب.
في الخارج.
تفتح فرح الباب لتجد سحر أمامها.
تتحدث فرح بابتسامة: أهلاً يا حبيبتي، أتفضلي.
الإبنة بحزن مصطنع: ........
رواية رحم بديل الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد
سحر بحزن مصطنع: معلش يا فروحة ماما تعبانة أوي مش هتقدر تيجي ليكي.
ثم تكمل بمكر: وبعدين أنتي محتاجة ماما ليه؟ هو في حاجة؟
فرح بإرتباك: لا يا حبيبتي، دي كانت هتيجي تقعد مع ماما شوية، أصلها وحشها.
سحر بإبتسامة مصطنعة: آه يا حبيبتي، معلش. لما تقوم بالسلامة تبقي تيجي تقعد معايا. يلا أنا هنزل، عايزة حاجة؟
فرح بهدوء: سلامتك يا حبيبتي.
لتغادر الإبنة وتغلق فرح الباب خلفها، تتنهد بحزن وتتجه بعدها لوالدتها من أجل تناول الإفطار سويا.
في شركة العمري.
يجلس أدم مع صديقه أمير.
أمير بتساؤل: مالك يا أدم؟ أنت مش عاجبني.
أدم بهم: تعبان، أوس لغاية دلوقتي مش متخيل اللي حصل.
أمير بفهم: الله يعينيك. ثم يكمل بتساؤل: طيب مصير البنت إيه؟ هي عارفة إنكم هتاخدوا الطفل؟
أدم بسخرية: أيوه.
أمير بهدوء: أدم، دي طفلة، ممكن متكونش مدركة حاجة.
أدم بأسف: عارف. أنا كان نفسي ترفض، أقسم بالله كنت وقفت جنبها وساعدتها وأدتها الفلوس اللي هتخدها.
أمير بهدوء: خلاص يا أدم، اللي حصل حصل. يلا، هسيبك، عايز حاجة؟ ثم يكمل بتساؤل: طيب ليه عملت كده دلوقتي؟ ما أهلك كانوا بيصروا دايما إنك تتجوز وأنت رافض.
أدم بهدوء: تقدر تقول عشان أكسر ضحى زي ما كسرتني. ثم يكمل بسخرية: كل اللي فارق معاها تجيب عيل عشان الورث. تعرف لما قولتلها أتجوز البنت، أن جه في دماغي إنها كده خلاص هترفض وتدافع عن حبها ليا؟ ليغمض عينه بأسى: كسرتني أوي لما وافقت. ليكمل بسخرية: وجيبالي عيلة صغيرة عشان تضمن إن مخليش جوازي حقيقي منها.
أمير بأسى: متزعلش يا صاحبي، متعرفش الخير فين. لينهض بتثاقل: يلا أسيبك أنا، عايز حاجة؟
أدم بهدوء: سلامتك.
ليغادر صديقه ليسرد أدم في فرح ويحدث حاله: لما نشوف آخرتها معاكي يا ست فرح.
بعد مرور عدة أيام.
في شقة عبير.
تصيح سحر بفزع: أنتي بتقولي إيه يا ماما؟ هتاخد مليون جنيه ليه إن شاء الله؟
عبير بغيظ: أهو بقي حظها كده. أنا قولت هيديها كام باكوا وخلاص، لغاية ما سمعت من البيه نفسه بيقول المبلغ.
سحر بغل: على جثتي إن ده يحصل.
عبير بقلق: ناوي على إيه يا بنت بطني؟
سحر بخبث: لما نتأكد الحمل هيحصل ولا لأ، دي طلعان عينها في خدمة أمها.
عبير بسخرية: ماهو هيعملوا ليها تاني، سهلة يا أختي.
سحر بشر: لما نشوف. ثم تكمل بتساؤل: هو هيعملوا التحاليل إمتى؟
عبير بتذكر: بكرة.
عبير بتفكير: لما نشوف اللي هيحصل.
في فيلا أدم.
يجلس أدم يتناول الغداء هو وضحي بصمت تام.
أدم بهدوء: هنسافر المنصورة آخر الأسبوع.
ضحي بإمتعاض: ليه؟
أدم بإستغراب: هو إيه اللي ليه؟ بابا كلمني عشان جدي وماما عايزين يشوفونا. ليكمل بتساؤل: إيه، خالتو موحشتكيش ولا إيه؟
ضحي بتوتر: لا وحشتني، بس هي هتيجي تزورني، أنت عارف إنها مبحبش أسافر هناك وسط الفلاحين دول.
أدم بسخرية: الفلاحين دول؟ أنتي واحدة منهم يا هانم.
ضحي بعصبية: حاضر يا أدم، خلاص ارتحت كده.
أدم بإستفزاز: جدا.
ضحي بغيظ: أعمل حسابك، ميعاد الدكتور بكرة.
أدم بهدوء: تمام. ثم يكمل بتساؤل: بتكلميها كل يوم وبتطمني عليها ولا لأ؟
ضحي بكذب: أيوه يا حبيبي، اطمن.
أدم بهدوء: تمام.
في شقة فرح.
تجلس فرح على سريرها بشرود تام، تضع يدها على بطنها وتحدث حالها: يا ترى ممكن أكون حامل فعلا ويكون في طفل هنا؟ لتكمل بأسف: أتمنى ميكونش حصل حمل. لتكمل بدموع وحسرة: مش هقدر أسيب ابني مهما يحصل. لتنام في وضع الجنين داعية الله أن لا يكون في أحشائها طفل.
في الصباح.
تستيقظ فرح مبكرا كعادتها وتعد الإفطار لوالدتها ككل يوم، فهذه عادتها وهذا ما كانت تفعله طوال الفترة الماضية. تحضر لها الإفطار وبعدها تخبرها أنها ستذهب لتعمل أو لجامعتها، وبعدها تعود سريعا لغرفتها وتغلقها جيدا عليها وتنام، فهي تعلم أن والدتها لا تخرج من غرفتها إلا من أجل دخول المرحاض. حمدت الله أن المرحاض بجوار غرفة والدتها وأنه بعيد عن غرفتها حتى لا تفكر والدتها أن تفتح باب الغرفة.
ليأتي المساء وتفتح باب غرفتها بحذر، وبعدها تفتح باب الشقة وتغلقه بعنف تظاهرات بأنها عادت، وبعدها تحضر العشاء ليتناولوه سويا، لتفيق من شرودها على صوت والدتها تدعوها للطعام، لتجلس بجوارها ويأكلوا سويا بصمت حتى ينتهوا وتودع والدتها وتحمل الصينية للمطبخ، وبعدها تغادر للأسفل بعد أن تطمئن لنوم والدتها.
في شقة عبير.
تجلس عبير مع سحر يتناولون العشاء، ليطرق الباب.
لتتحدث عبير بلهفة: دي البت فرح، أوعي تبيني حاجة.
إنتهاء بغيظ: حاضر.
لتنهض وتفتح الباب وهي تنظر لفرح بازدراء.
فرح بتعجب من حالتها: صباح الخير.
سحر ببرود: صباح النور.
فرح بتساؤل: خالتي عبير فين؟
أنا هنا أهو، قالتها عبير التي جاءت من الداخل.
فرح بهدوء: مش يلا يا خالتي؟
عبير بتفهم: يلا بينا. ثم تنظر لإبنتها: سلام دلوقتي يا حبيبتي، عايزة حاجة؟
سحر بتزمر: سلامتك يا أمي.
لتغادر عبير مع فرح متجهين للأسفل، لتمسك عبير يد فرح بلهفة: أوعي تقولي لآدم باشا إني مكنتش معاكي. ثم تكمل بتصنع التعب: غصب عني يا بنتي، كنت تعبانة.
فرح بتفهم: متقلقيش يا خالتي.
في شقة عبير.
تنظر سحر في أثرهم بغل، ثم تتجه سريعاً لغرفة والدتها وتفتح أحد الأدراج وتبحث عن شيء ما حتى تجده، لتخرج مفتاح صغير وتنظر له بمكر: لما نطلع مطمئن عليكي يا أم فرح وأعرفك على حقيقة الهانم بنتك.
في الأسفل.
تقف إحدى السيارات الفخمة على ناصية الشارع، لتقترب عبير وفرح منها ويركبوا سويا.
لتتحدث عبير بتساؤل للسائق: هو الباشا فين يا عم أحمد؟
عم أحمد بهدوء وهو ينظر للطريق بتركيز: هيقابلنا هو والهانم هناك.
عبير بتفهم: تمام.
أمام المستشفى.
يصل السائق ويقف أمام المستشفى، لتنزل عبير وفرح من السيارة بحذر، ليجدوا ضحي تقف في انتظارهم أمام المستشفى.
ضحي بعصبية: اتأخرتوا كده ليه؟
عبير بتوتر: والله يا هانم، الطريق كان زحمة.
ضحي بعصبية: طيب يلا نطلع.
فرح بتوتر: هو آدم بيه فين؟
لتقف ضحي وتلتف لها بغل: وأنتي مالك ومال آدم يا بتاعتي؟ نسيتي نفسك ولا إيه؟
فرح بدموع: والله ما أقصد.
ضحي بعصبية: اخرسي ويلا عشان نطلع.
في الأعلى في غرفة الطبيب.
تنام فرح على سرير الكشف وبجوارها عبير وإحدى الممرضات في انتظار الطبيب.
بينما على المكتب يجلس الطبيب مكانه وتجلس ضحي بغرور.
الطبيب بعملية: هو أدم باشا هيتأخر؟
ضحي ببرود: لا، هو زمانه على وصول.
ليطرق الباب ويدخل أدم، لينهض الطبيب باحترام ويسلم عليه.
الطبيب يتساءل: أبدأ في الفحص؟
أدم بهدوء وهو يجلس: اتفضل.
ليتجه الطبيب لغرفة الكشف، ويبدأ في أسئلة فرح بعض الأسئلة ثم يبدأ لفحصها بجهاز السونار وسط خجلها ودموعها التي تنساب على خديها.
لتشفق عليها الممرضة وتمسك يدها بحنان وتمسد عليها.
لتنظر لها فرح بإمتنان بين دموعها.
ليبتسم للطبيب وينظر للممرضة ويتحدث بأمر: اندهي الباشا والهانم.
الممرضة بهدوء: حاضر.
لتترك يدها وتتجه للخارج لتعود سريعاً ومعها أدم وضحي.
لتنظر فرح لأدم براحة عند رؤيته، لا تعلم لماذا تشعر بالأمان تجاهه.
أدم بلهفة: خير يا دكتور.
الدكتور بإبتسامة وهو يشير للشاشة: مبروك يا باشا، ولي العهد في الطريق.
لينتهي أدم براحة: الحمد لله. ثم ينظر لفرح بتساؤل: طيب وأخبار فرح؟
ضحي بغل: ماهي زي القردة أهه، المهم البيبي.
الطبيب بعملية: اطمني يا هانم، الجنين بخير والأم بخير، بس يفضل الراحة ثم الراحة، وأنا هكتب ليها حقن تثبيت تمشي عليها.
فرح بفزع: حقن؟ لأ، مش عايزة حقن، بخاف منها.
ضحي بعصبية: ما تخرسي يا بت أنتي بقي.
أدم بتحذير: ضحي بس. ثم ينظر لفرح بهدوء: أهدي شوية. ثم ينظر للدكتور بتساؤل: مفيش بديل؟
الطبيب بعملية: فيه طبعاً، بس الحقن هي الأفضل.
أدم بهدوء: خلاص، خليها في البديل، وهي هتفضل نايمة طول فترة الحمل.
ضحي بعصبية: أدم، أنت بتقول إيه؟
أدم بهدوء: سمعتني يا دكتور.
الدكتور بهدوء: أوامرك.
لتنظر فرح لأدم بإمتنان، ليبادلها أدم النظرة بإشمئزاز ويغادر، لتستغرب هي من نظرته.
بعد فترة.
يجلس أدم وضحي أمام الطبيب، بينما فرح تقف بجوار عبير، ليبدأ للطبيب في كتابة الروشتة لها، ثم يغادروا إلى الأسفل، ويأخذ أدم ضحي ويغادروا بعد شراء الدواء وإعطائه لعبير دون النظر لفرح.
لتستغرب هي من فعله، فهو لم يوجه لها حديث نهائيا، ثم تركب مع عبير السيارة متجهين للمنزل.
في شقة فرح.
تفتح فرح الباب وتدخل بحذر حتى لا تستمع والدتها للصوت، لكن تتفاجئ بوالدتها تجلس على كرسيها المتحرك.
فرح بتوتر وخضة: ماما، قاعدة كده ليه؟
لتنظر لها أمها نظرة لم تستطع تفسيرها وتتحدث بحسرة: ضيعتي شرفك يا بنت بطني.
فرح……
رواية رحم بديل الفصل السابع 7 - بقلم زينب سعيد
فرح بدموع: لا والله يا ماما أنتي فاهمة غلط.
الأم بحسرة: فاهمة غلط يعني الكلام ده حصل حقيقي.
فرح بإنكسار وهي تركض تجاهها وتلجأ بجوار قدمها وتتحدث بدموع: هحكيلك كل حاجة.
لتبدأ فرح بسرد كل شيء حدث معها.
لتنظر أمها لها بحسرة ودموعها تنزل بصمت: ملعون أبو الفلوس اللي خلاكي نبيتي نفسك يا بنت بطني، كنتي اتسجنتي بكرامتك وشرفك وربنا كان قادر يظهر حقك.
فرح بدموع: غصب عني مكنتش عارفة أعمل إيه، وأنتي كنتي هسيبك لوحدك إزاي يا أمي.
ثم تكمل: دلوقتي بقي معايا فلوس علاجك ومنبقاش شايلين همها زي الأول.
لتنفض أمها بعنف عنها: كان أكرملي أموت يا بنت بطني من اللي عملتيه فيا، أنتي دبح*تيني عارفة يا عيني إيه سنين عمري ضيعتيها على الفاضي.
لتقف فرح وهي تنظر أرضًا ودموعها تنزل بصمت وهي تستمع لحديث أمها.
لتصمت أمها فجأة وتغمض عينيها.
لترفع فرح رأسها بعد صمت والدتها المفاجئ لتتفاجئ بمنظر والدتها.
لتصرخ بفزع وتركض تجاهها.
في سيارة آدم.
تجلس ضحى بجوار آدم وتمسك يده وتتحدث بفرحة شديدة: مش مصدقة خلاص يا آدم إن هيبقي عندنا بيبي، تفتكر نسميه إيه؟
لتصمت ضحى بإستغراب من شرود آدم.
لتنظر له لتجده ينظر للخارج بشرود تام.
لتضغط على يده لينتبه لها.
آدم بانتباه: نعم يا ضحى.
ضحى بفضول: مالك سرحان في إيه.
آدم باللامبالاة: ولا حاجة، كنتي عايزة إيه.
ضحى بفرحة: كنت بقولك فرحانة أوي أوي بالبيبي، هنسميه إيه.
آدم ببرود: لما يجي بالسلامة نبقى نفكر في اسم.
ضحى بتفكير: طيب هنقول لأهلنا إمتي؟
آدم ببرود: لما تسافري.
ضحى بتوتر: طيب ما نقولهم دلوقتي ومنسافرش هناك بحجة الحمل.
لينظر لها آدم بهدوء ويتحدث بابتسامة باردة: سواء عرفوا بالحمل أو معرفوش، مسافرة وأنتي معايا.
ضحى بغيظ: تمام.
لتصل السيارة للفيلا ليتحدث آدم بأمر: أنزلي أنتي، أنا ورايا شغل.
ضحى ببرود: تمام.
لتنزل ضحى ويأمر آدم السائق بالتحرك.
في شقة عبير.
يا مصيبتي، قالتها عبير بصرا*خ وهي تخبط على صدرها بعد أن أخبرتها ابنتها ما فعلته.
سحر ببرود: إهدي يا مها وكبري دماغك.
عبير بعويل: أنتي عارفة لو البت دي حصلها حاجة، هي ولا أمها هنروح وراء الشمس، ده آدم العمري يا بنت بطني.
سحر ببرود: وايه يعني آدم العمري؟ كبري دماغك بقي ويلا عشان نتغدى.
قالتها وهي تتجه للمطبخ.
لتنظر أمها لها بصدمة وهي تتحدث بزعر: يارب أسترها معانا، ده إحنا غلابة.
في شقة فرح.
تنظر فرح لأمها بصدمة وتركض تجاهها وتحاول هزها لتحقيق.
لتتفاجئ بالدماء التي تنزل من أنفها.
لتصرخ بفزع وتركض تجاه باب الشقة متجهة لأسفل.
في شركة العمري جروب.
يجلس آدم مع صديقه أمير يتناولون القهوة بصمت تام.
ليقطع أمير هذا الصمت بمزاح: وحدوه مالك يا دومي.
لينظر له آدم بتحذير: إيه دومي دي يا سي زف*ت.
أمير بمزاح: خلاص بهزر يا رمضان، مالك بقي.
لينتهي آدم بألم ويحرك كرسيه بملل: حامل.
أمير بصدمة: حامل إيه؟ أنت حامل إزاي؟
لينتفض آدم من مقعده ويقذفه بالأوراق التي أمامه ويتحدث بغل: قوم يلا اطلع بره.
أمير بضحك وهو يلملم الورق: خلاص يا عم بهزر، فرح حامل؟ طيب دي حاجة تزعل، مبرووووك يا صاحبي.
لينهض ليحتضنه.
ليرفع آدم يده ويشير له بالجلوس.
ليجلس أمير مرة أخرى بإستغراب: في إيه يا آدم؟ أنت زعلان بجد ولا إيه.
آدم بتأييد: أيوة.
أمير بصدمة: أيوة إيه؟ مش ده الطفل اللي بتتمناه؟
آدم بألم: كان نفسي الحمل ما حصلش.
أمير بإستغراب: ليه.
آدم بوهن: لو الحمل ما كانش حصل، ما كناش خليناها تعمل العملية تاني وكنت هديها الفلوس وتبعد عنها خالص. دي طفلة، أكيد طمعت في الفلوس ومش فاهمة حاجة. تقدر تقولي دي هتتجوز إزاي وهتكمل حياتها إزاي وهتقول للي هتتجوزه إيه؟
أمير بإحراج: أكيد هي عارفة ده كله.
آدم بسخرية: بس ده ما كانش كلامك أنها مجرد طفلة.
أمير بهدوء: لأن الأول كنت تقدر تتراجع، لكن دلوقتي خلاص بقى في جنين، أمر واقع.
آدم بقلة حيلة وهو يضع رأسه بين يديه: تعبت أوي يا أمير.
أمير بهدوء: خلاص يا آدم، ارضي بالأمر الواقع، اللي حصل حصل يا صاحبي. بس بعد ما تولد متتخلاش عنها، خليك جنبها من بعيد لبعيد.
آدم بتعب: حاضر.
لينهض أمير بهدوء: طيب يلا بينا نروح، أنت تعبان.
آدم بوهن: لا، هقعد شوية، محتاج أقعد مع نفسي.
أمير بقلة حيلة: زي ما تحب، سلام دلوقتي أنا.
آدم بهدوء: اتفضل.
في فيلا آدم.
تدور ضحى في غرفتها بفرحة وهي تحادث والدتها: أيوه يا ماما، زي ما بقولك، البنت حامل خلاص.
لتقف ضحى فجأة وتتحدث بتوتر: لا يا ماما، بعد الشر، إن شاء الله الحمل يكمل. آدم لا، مش عارفة ماله، حاساه مش مبسوط.
لتكمل بشر: مش مهم، المهم إن خلاص الطفل اللي استنيته هيجي، تمام يا حبيبتي، سلام دلوقتي.
لتغلق الهاتف مع والدتها وتنظر أمامها بشرود وتتحدث بغل: بكره فلوس عائلة العمري كلها تبقى تحت إيدي.
عند فرح.
تطرق باب شقة عبير بشدة لتفتح عبير الباب بقلق.
وماكدت عبير أن تنطق حتى صاحت فرح بدموع: أمي بتموت، ألحقني يا خالتي.
لتفزع عبير ويركضوا سويا لأعلى.
بينما سحر تقف في الداخل تنظر لها بتشفي: لوالدتها سوف تموت والجنين سوف يجهض من المجهود وتصبح فرح في الشارع من جديد بلا أدنى مجهود منها.
في منزل أمير.
يعود أمير لمنزله ويفتح الباب ليتفاجأ بصغيرته تركض تجاهه بفرحة: بابي جه.
ليحتضنها أمير بحنان ويقبلها: قلبي بابي أنت يا لين.
لتقهقه الصغيرة بفرح.
ليتحدث أمير بتساؤل: مامي فين.
لين ببطء: بتنيم آدم الصغير.
أمير بحنان وهو يقبل وجنتيها: طيب يا قطتي، يلا نروح ليهم.
في غرفة النوم.
تقف شابة في العقد الثالث من عمرها وهي تحمل رضيعها وتداعبه.
ليفتح باب الغرفة ويدخل أمير وهو يحمل لين.
لتنظر له الشابة بظهر وتشير له ألا يتحدث.
لتضع الصغير في مهده وتشير له بالخروج.
ليخرج أمير وهو يحمل الصغيرة واتبعهم هي.
في الخارج.
يجلس أمير وهو يحمل صغيراته أمام التلفاز حتى تخرج زوجته من الغرفة.
حمد الله على السلامة.
أمير بحنان: الله يسلمك يا حنين.
لتجلس حنين بجواره وتحمل الصغيرة لين وتتحدث بتساؤل: مالك يا حبيبي، في إيه واتاخرت كده ليه.
أمير بهدوء: عديت على آدم وقعدت معاه.
حنين بإستغراب: طيب مضايق ليه؟ اتخانقتوا سوا ولا إيه.
أمير بنفي: لا يا حبيبتي، مفيش حاجة، بس البنت اللي حكيتلك عنها حامل.
حنين بحزن: ياربي، الله يعينها. هتلاقي آدم ومراته فرحانين أوي.
أمير بنفي: بالعكس، آدم زعلان جدا، ضحى هي اللي فرحانة.
حنين بسخرية: أكيد مش هتكوش كده على الورث بالواد ده. أنا مش صعبان عليا في الموضوع كله غير البنت دي.
أمير بهدوء: صعبان عليا أوي، بس نصيبها كده.
حنين بحزن: ربنا يسترها معاها. هقوم أحضر الأكل.
أمير بهدوء: ماشي يا حبيبتي.
في شقة فرح.
تصل سيارة الإسعاف وتحمل والدة فرح وجوارها فرح تبكي بشدة وبجوارها عبير تحاول تهدأتها.
في فيلا آدم.
يصل آدم إلى الفيلا قبل موعد وصوله ويصعد إلى غرفته سريعا حتى لا يقابل ضحى، فآخر ما يريده هو رؤيتها في الوقت الحالي.
ليصعد للغرفة بتعب ويفتح الباب بهدوء ليجحظ عينها مما يرى.
بعد ساعة.
في أحد المستشفيات الحكومية.
تصل سيارة الإسعاف إلى المستشفى وتدخل والدة فرح إلى الطوارئ.
بينما تقف عبير بجوار فرح وتحاول تهدأتها دون فائدة.
عبير بقلق: إهدي يا فرح عشان اللي في بطنك.
لتنظر لها فرح بحسرة وتبدأ في ضرب بطنها بعنف: هو السبب في ده كله، لازم يموت.
لتصرخ عبير بفزع وتحاول إيقافها.
رواية رحم بديل الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سعيد
تجحظ عين أدم بشدة وهو يجد الغرفة مزينة بالبلالين والشموع وطاولة طعام مزينة وضحي تجلس بجوارها ترتدي فستان سهرة.
لتقف بلهفة عندما تجد أدم وتركض تجاهه وتحتضنه ليظل أدم على صدمته.
ضحي بفرحة:
كويس يا بيبي إنك رجعت بدري أيه رأيك في المفاجأة دي أنا قولت نحتفل بالبيبي.
ليبعدها أدم بهدوء ويتحدث بابتسامة مصطنعة:
حلوة يا حبيبتي بس أنا تعبان ومحتاج أنام.
ضحي بدموع مصطنعة:
عشان خاطري يا بيبي متكسرش فرحتي.
لينظر أدم لها قليلاً ثم يتنهد بقلة حيلة:
حاضر يا ستي.
لتصيح ضحي بفرحة وترتمي بأحضانة.
ليتنهد أدم بقلة حيلة ويبتسم لها باصطناع.
في المستشفى.
تصرخ عبير بفزع عندما تجد الدماء تنزل من فرح:
يا نهار أسود.
لتتركها بفزع وهي تنادي على طبيب لإغاثتهم.
بينما فرح ترفع يدها وتنظر للدماء التي تنزل منها بحسرة وتستند على الحائط وتجلس أرضاً وهي تتحدث بشرود:
كان لازم تموت.
في شقة عبير.
تجلس سحر في غرفتها بسعادة وهي تتحدث في الهاتف:
ألو أيوة يا حبيبي بتعمل أيه لأ يا سيدي ده حصل حاجة كده مفرحاني فقولت أكلمك.
لتصمت فجأة وتتحدث بشر:
صوت مين ده يا زفت. ضحي واحدة بتشتري علاج بالسهوكة دي طيب أخلص ومشيها بدل ما أنزل أكسر الصيدلية فوق دماغكم يا دكتور الغبرة سلام سديت نفسي.
لتغلق الهاتف وترميه جانباً وتنهض وتقف أمام مرآتها وتحدث حالها بغنج وهي تلعب بخصلات شعرها:
أه منك يا أمي مش كان زماني أنا وأنتي بنتنغنغ في العز بس أقول أيه فيكي.
ثم تكمل بشماتة:
بس خلاص خلصت وفرح هترجع لشغلها تاني زي الشحاتين.
ثم تكمل بتوعد:
صبرك عليا يا فرح الكلب هخلي الحارة كلها تعرف عملتك الوسخة يا فرح يا بنت أم فرح.
في المنصورة.
في منزل متوسط الحال.
تجلس والدة ضحي وشقيقتها ضي.
رقية والدة ضحي بفرحة:
خلاص هانت العيل يجي.
ثم تكمل بغيظ:
عشان بنتي تكيد الع.قار.ب إلى هناك.
ضي بسخرية:
متفرحيش أوي يا ماما ما يمكن الحمل ما يكملش.
رقية بغل وهي تضربها في ذراعها:
بعد الشر أنا مش فاهمة أنتي بتكرهي أختك ليه.
ثم تكمل بسخرية:
ده كله عشان معرفتيش توقعي المحروس أسر ابن عم أدم وسبتيه لواحدة ولا تسوى.
ضي بحزن:
أنا كنت بحب أسر يا أمي مش بحب فلوسه زي ما بنتك بتحب فلوس أدم.
رقية بكبرياء:
مش مهم بتحب إيه المهم دلوقتي أن أدم وفلوسه بقوا في جيب أختك دلوقتي وخلاص هنقب على وش الدنيا.
ضي بسخرية وهي تنهض:
تبقي بتحلمي شوفي بنتك متجوزة بقالها قد أيه عمرها جت تشوفك عمرها فكرت تسألك محتاجة حاجة ولا لأ دي بقت ضحي هانم يا ماما دي بتستعر منا خلاص سلام يا ماما هروح أنام تصبحي على خير.
لتنظر لها رقية باشمئزاز وتتحدث بغيظ:
غوري سديتي نفسي يا بعيدة.
لتكمل بخبث:
لما أكلم أختي حبيبتي أفرحها.
لتمسك الهاتف وتتصل بلهفة.
في قصر العامري.
يجلس الجميع يتناولون العشاء ليرن جرس الهاتف.
لتنهض سهير بهدوء:
هقوم أرد.
لتذهب للهاتف وترفع السماعة وترد سرعان ما يظهر الامتعاض على وجهها:
أهلا يا رقية أزيك يا حبيبتي بخير حاضر هناديه.
لتنزل السماعة وتضعها جانباً وتعود للسفرة وتحدث أم أدم.
سهير بغيظ:
رقية على التليفون يا عليا.
عليا باستغراب:
رقية بتتصل متأخر كده ليه.
سهير ببرود:
ما عرفشي.
لتنهض عليا وترد على الهاتف بقلق وسرعان ما تترك السماعة وتسقط مغشياً عليها.
لينهض الجميع بلهفة ويحملها زوجها إلى غرفتهم ويصيح في شقيقه أن يتصل بالطبيب.
لترفع سهير سماعة الهاتف المفتوحة وتتحدث بغيظ:
قولتي أيه يا ست انتي خليتي البت تقع من طولها.
لتجحظ عينها بشدة وتتحدث بشرود:
حامل.
في المستشفى.
نقلت فرح لغرفة العمليات بينما بقيت عبير في الخارج تبكي حظها العاثر لتفكر في شيء ما وتحدث حالها:
كده الباشا لازم يعرف ما هو أنا اللي هروح في الرجلين منك لله يا بنت بطني.
لتخرج هاتفها المتهالك وتبحث عن رقم أدم وتتصل به.
في فيلا أدم.
في غرفة النوم.
تنام ضحي بعمق وراحة داخل أحضان أدم بينما أدم ينظر للسقف بشرود تام يفكر فيما حدث معه في الفترة الأخيرة ليقطع شروده رنين هاتفه وتململ ضحي في أحضان من صوت الهاتف ليجلب الهاتف من جواره ليجده رقم عبير فقد أخذه منه ليطمئن على فرح.
لينهض بهدوء من جانب ضحي حتى لا تستيقظ ويتجه سريعا للبلكونة ويتحدث بلهفة:
ألو يا عبير.
ليصمت قليلاً ثم يتحدث ببرود:
مستشفى أيه تمام.
ليغلق الهاتف وينظر لضحي النائمة بسخرية ويتحدث في سره:
شكل فرحتك مش هتكمل يا ضحي.
ليذهب سريعا ليغير ملابسه ويتجه للمستشفى.
في قصر العامري.
تفيق عليا وتجد الجميع حولها لتتحدث بلهفة:
هو أنا كنت بحلم صح.
لترد ريماس زوجة أسر بابتسامة:
لأ يا طنط ضحي حامل.
لتنزل دموعها بصمت وهي تحمل الله.
ل يجلس زوجها بجوارها بحنان ويحتضنها:
مبروك يا أم أدم هتبقي تيتا.
عليا بدموع:
الحمد لله.
ليبارك الجميع لهم على هذا الخبر السعيد ويقرروا السفر في الغد لأدم من أجل أن يباركوا له على هذا الخبر السعيد.
في شقة رقية.
تضحك بشماتة وهي تتذكر ما حدث لشقيقتها عندما حلمت بحمل ضحي وتتحدث بمكر:
ولسه الواد ده هو اللي هيجيبكم الأرض.
في المستشفى الحكومية.
يصل أدم بسيارته ويسأل في الاستعلامات عن فرح ويخبروه أنها في العمليات.
ليصعد لها سريعا وهو ينظر للمستشفى بتقزز واشمئزاز من الإهمال ومناظر المرضى حتى يصل أمام غرفة العمليات ويجد عبير تجلس أرضاً.
لتنهض بلهفة عندما تجده.
أدم بحدة:
أيه اللي حصل.
عبير بتوتر:
روحنا يا باشا لقينا أمها مغمي عليها ونقلنها هنا بس يعني من الخضة عليها وقعت على السلم وجالها نزيف.
أدم ببرود:
تمام.
ليفتح الباب ويخرج الطبيب.
لتتحدث عبير بلهفة:
خير يا دكتور.
الدكتور بعملية:
الحمد لله قدرنا نوقف النزيف والجنين بخير.
عبير براحة:
الحمد لله.
لينظر الطبيب لأدم بتساؤل:
هو حضرتك جوزها.
أدم بثبات:
أيوة.
الطبيب بهدوء:
طيب ممكن حضرتك تتفضل معايا في المكتب شوية.
أدم بهدوء:
أتفضل.
ليتحرك الطبيب ويتبعه أدم.
بعد ساعة.
في غرفة عادية.
تركض فرح بسلام والتحاليل معلقة بيدها وبجوارها عبير.
ليفتح الباب ويدخل أدم ليقف قليلاً يتأمل وجهها الشاحب ليتنهد بأسى ثم ينظر لعبير بتساؤل:
أخبار أمها أيه.
عبير بتذكر:
نسيت والله من اللي حصل هروح أسأل على حالتها.
أدم بهدوء:
تمام.
لتغادر عبير ويجلس أدم بجوار فرح بشرود:
يا ترى هتودينا لفين تاني يا ست فرح.
في قصر العامري.
في جناح صابر وسهير.
تمشي سهير في الغرفة ذهابا وإيابا بعصبية شديدة.
بينما يجلس زوجها يتابع التلفاز بملل.
لتتحدث سهير بعصبية:
طبعا قاعد تتفرج ولا همك حاجة وأنا يتحرق دمي.
صابر ببرود:
وأيه اللي يحرق دمك.
سهير بعصبية وهي تجلس بجواره:
دلوقتي ضحي حامل عارف يعني أيه أول مسمار في نعشنا هيبدأ.
صابر ببرود:
ليه يعني.
سهير بعصبية:
لأن بمجرد ما أدم يخلف يبقى خلاص ست ضحي هتتمكن وتبقى ست البيت كمان وجوزها هيكوش على كل حاجة.
صابر بتريث:
ما ياخدوا مش حقهم مش معنى أني عايش هنا يبقى ليا حق متنسيش أن الحج مش أبويا ده عمي اللي رباني وحقي من أبويا أخدته إنما اللي بتتكلمي عنه ده حق صالح وابنه أدم يعني ريحي نفسك.
سهير بغل:
بس بردو ابن ضحي لأ دي مش بعيد تخليه يطردنا بره.
صابر بهدوء:
اطمني يا سهير أدم عاقل ومش هيبيع أهله عشان خاطر مراته يلا هقوم أنام تصبحي على خير.
سهير بشرود:
يبقي بتحلم دي ضحي بنت رقية.
في المستشفى.
في غرفة فرح مازال أدم ينظر لها بشرود سارح في مدى براءة وجهها الملائكي ليفيق من شروده على صوت تململها.
لينهض من مكانه ويقف بجواره بجمود في انتظار أن تفتح عينها.
لتفتح فرح عينها بضعف وهي تئن وتضع يدها على بطنها:
أه.
أدم بهدوء:
حمد الله على السلامة.
فرح بوهن:
الله يسلمك.
ثم تكمل بأسف:
أنا آسفة والله مكنتش في وعي.
أدم بهدوء:
متتأسفيش وأكيد مش هتكوني قصدك توقعي نفسك وأطمني البيبي بخير.
فرح باستغراب:
وقعت إيه أنا مش فاهمة حاجة.
أدم باستغراب:
أدم باشا.
قالتها عبير التي دخلت في التو وتنظر لهم بتوجس.
أدم بهدوء:
تعالي يا عبير عاملتي أيه.
عبير بأسف.
رواية رحم بديل الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سعيد
رواية رحم بديل الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سعيد
رواية رحم بديل الفصل العاشر
أنتي بتقوليه آيه قالها آدم الذي حضر للتو بعصبية.
لتركض ضحى تجاهه بدموع مزيفة وتمسك زراعه:كويس إنك جيت يا أدم مرات عمك بتعايرني أني آتأخرت في الخلفة.
لينزع أدم زراعها بإشمئزاز عنه ويتحدث بسخرية :أنا سمعت كل إلي حصل يا هانم ودلوقتي لو حابة تفضلي في البيت ده ثانية واحدة تعتذري ليهم.
ضحي بصدمة :أدم أنت بتقول أيه.
أدم بأمر :اعتذري وحالا.
ضحي بإمتعاض:أنا أسفة قالتها وغادرت سريعاً لأعلي.
لينظر أدم لهم بأسف:أنا أسف يا جماعة وحقكم عليا.
الجد بهدوء:حصل خير يا أبني وألف مبروك يلا عشان نمشي.
أدم بفزع:تمشوا فين بس يا جدي أنتوا لسه واصلين.
الجد بهدوء:بيتك ده مابقاش لينا مكان فيه تاني يلا بينا أبوك وأمك عايزيين يفضلوا براحتهم.
صالح برفض:لأ يا بابا أنا وعليا هنرجع معاكم.
أدم برفض :لأ طبعا يا جدي ده بيتكم قبل ما يبقي بيتي ومش هتمشوا من هنا.
الجد بهدوء:أحنا مش زعلانين منك يا أدم ومستنيك تيجي لينا في أي وقت يلا بينا.
ليبدأ الجميع في المغادرة وهم ينظرون لأدم بأسي.
ليتقرب أدم من والدته ويحتضنها بحنان:خليهم يفضلوا يا أمي.
عليا بحزن :جدك وأبوك عندهم حق ثم تكمل بحنان مبروك حمل مراتك يا أبني ربنا يقومهالك بالسلامة وإبنك ينور الدنيا.
أدم بأسي الله يبارك فيكي لينظر لوالده بأسي:حقك عليا يا بابا.
صالح بهدوء:إلي حصل حصل المهم تعقل مراتك أحسن لها فهمني يا أدم يلا سلام عليكم ليغادر والده ووالدته خلف الجميع .
لينظر أدم بشر ويصعد لأعلي.
**************************************
في شقة عبير.
سحر بفزع:أيه إلي جابك هنا يا زفت.
الدكتور أحمد بخبث وهو ينظر لما ترتديه بأعين جائعة أيه قمر بس مش أنتي زعلانة مني جيت أصلحك ثم يكمل بمكر وبعدين أمك من ساعة ما راحة المستشفي مع البت فرح وأمها وأنتي لوحد جيت أونسك ليحاول الدخول لتزيحه للخارج بيدها.
وتتحدث بسخرية:لأ والله فيك الخير أتعدل كده بدل ما أفرقعلك عينك دي.
الدكتور أحمد بمكر:ما هو بصراحة مش قادر علي الجمال ده كله مخبياه فين ليمد يده ليمسد على زراعها لتضربه بعنف بيدها شيل أيدك لأقطعها ثم تكمل بغرور عايزني يبقي في الحلال غير كده معطلكشي.
الدكتور أحمد بحزن مصطنع:ما أنتي عارفة إلي فيها يا حبة القلب قولتلك نتحوز عرفي عقبال ما أخلص من مراتي ونطلق أنتي إلي رافضة.
سحر بسخرية:بالحلال لا يفتح الله ويلا مع السلامة لتغلق الباب في وجهه بعنف.
**************************************
في الخارج.
الدكتور أحمد بغيظ وهو يسب في سره:أه يا بنت الك. ب صبرك عليا يا بنت عبير أن مجبتكيش راكعة مبقاش أنا ثم يكمل بخبث بس موزة بنت اللذين ليغادر سريعا للأسفل قبل أن يراه أحد.
في الداخل.
تستند سحر علي الباب وتحدث حالها بسخرية فاكر أنه سهلة بن العبيط.ة صبرك عليا أخلص من فرح وأفضالك.
*************************************
في سيارة صابر.
سهير بعصبية :شوفت إلي حصلي من الست ضحي.
صابر بأسف:معلشي يا حبيبتي حقك عليا أنا .
سهير بغل:شوفت أتفرعنت أزاي ما هي خلاص هتجيب الواد إلي يكوش علي كل حاجة.
صابر بهدوء:خلاص يا سهير ياريت تقفلي علي الموضوع ده بيتهيألي عمي جابلك حقك وبزيادة كمان.
سهير على مضض:حاضر.
**************************************
في سيارة صالح.
تبكي عليا بدموع في أحضان زوجها وهو يحاول تهدأتها دون فائدة.
عليا بدموع :ليه تعمل كده أن مش مصدقة بقي دي ضحي بنت أختي دي مكنتش كده.
صالح بسخرية:مين قالك انها ماكنتش كده ضحي كانت طول عمرها كده لغاية ما لفت علي أدم وأتجوزها وبانت على حقيقتها.
عليا بحزن:تفتكر عمي هيسامح أدم.
صالح بحنان :أنتي عارفة بابا طيب أزاي يا حبيبتي أطمني.
عليا بحزن :يارب يا حبيبي يطلع كلامك صح وميزعلشي.
صالح مغيرا الحوار:كلمتي أسيل قولتلها أن مرات أخوها حامل مش كنا كلمنها وروحنا نشوفها.
عليا بأسف:لأ يا حبيبي نسيت وبعدين هي عندها إمتحانات دلوقتي لما تخلص هكلمها ونروح لها وأنت عارف أنها مش بتحب ضحي.
ليتحدث صالح بسخرية:وهي لو بطيق ضحي مش كان زمنها قاعدة معاهم بدل ما عي قاعدة مع زميلها بس كده أفضل ليها وأنت عارفة أنها متخنقة مع أدم بسبب ضحي ورافضة تكلمه عشان كده كنت عايزها تعرف عشان تباركله ويتصافوا.
عليا بحزن :والله أنا تعبت خلاص أنت عارف بنتك عنيدة أد أيه.
صالح بهدوء:إن شاء الله هيتصافوا مع بعض أنتي عارفة أن روحهم في بعض.
*************************************
في المستشفي.
تفيق عبير من نومتها وتجد تنظر للأعلي شاردة في اللاشئ.
عبير بتساؤل :مالك سرحانة في أيه وأدم بيه فين.
فرح بإنتباه:عادي مش سرحانة في حاجة أدم بيه مشي.
عبير بتساؤل:طيب عمل أيه في موضوع أمك.
لتسرد لها فرح كل شئ حدث.
عبير بصدمة :بعني هتروحي تعيشي في الفيلا.
فرح بإيجاب :أيوة.
عبير بصدمة:تمام لتشرد عبير في عقلها بضيتلك في القفص منك لله يا بنت بطني.
**************************************
في فيلا أدم.
تمشي ضحي ذهاباً وإيابا بعصبية شديدة وتحدث حالها بقي كده يا أدم صبرك عليا بقي بتنصرهم عليا.
ليفتح الباب بعنف ويدخل أدم بعصبية لتقف ضحي أمامه بعصبية :أنت أزاي تخليني أعتذر منهم أنت أتجن. نت.
كان رد أدم عليها صف.عة مدوية أسقتطها أرضا.
لتضح ضحي يدها علي خدها بصدمة:أنت بت.ض. ربني يا أدم.
أدم بعصبية وهو يجذبها من حصلات شعر وأ. كس. ر رقب.تك كمان وأعملي حسابك هنروح نعتذر ليهم كمان.
ضحي بدموع:بقي كده يا أدم تعمل فيا كده.
أدم ببرود وهو يترك شعرها ويستقيم بهدوء ويضع يده في جيبه ببرود :والله إلي غلط لازم يتحايب ثم يلتفت ليغادر ليتذكر شئ ما:أه فرح هيتجي تفضل عنا لغايك ما تولد.
ضحي بج.نون:أنت بتقول أيه مين دي إلي هتيجي.
أدم بإستفزاز:زي ما سمعتي فرح ولا أقولك ضرتك أحسن.
ضحي بجن.ون:أدم متجننيش.
أدم ببرود :ده إلي عندي سلام يا زوجتي العزيزة ليغادر تاركا أيها في صدمتها صافعا الباب خلفه بشدة.
لتنهض ضحي بلهفة وتجذب هاتفها وتتصل بوالدتها وتتحدث بزعر:ألحقيني يا ماما وتبدأ في سرد مل شئ حدث لتتحدث بجن.ون انتي بتقولي أيه أنفذ كلامه يا ماما بس لتوافق علي مضض حاضر يا أمي لما نشوف أخرتها.
**************************************
في شركة أدم.
يجلس أدم بشرود يفكر فيما حدث معه اليوم ويتحدث بتوعد ماشي يا ضحي صبرك عليا إلي فات قبل كده كوم وإنك تطردي أهلي من بيتي كوم تاني وعارف هجيب منخيرك الأرض أزاي يا بنت خالتي لينهض من مكانه ويأخذ أغراضه ويغادر مكتبه والشركة بأكملها.
**************************************
في المنصورة.
يصل الجميع بسيارتهم ويدخلوا ويجلسوا بصمت تام.
ليقطع الجد هذا الصمت ويتحدث بهدوء إلي حصل النهاردة أنسوه كأنه محصلشي أدم عايز يجي براحته بتنا مفتوح إنما مرواح هناك ليه تاني مش هيحصل بالنسبة لصالح وعليا ده أبنهم حابين يرحوله براحتهم.
صالح برفض لأ يا حج كلامك ماشي علي الكل ولا أيه يا عليا.
عليا بحزن:عندك حق يا عمي.
الجد براحة :الحمد لله يلا قوموا أرتاحوا من السفر ومتشغلوش بلكوا من إلي حصل.
**************************************
في المستشفي.
تقف عبير خارج غرفة فرح وتتحدث في الهاتف بعصبية :منك لله يا سحر شوفتي عمايلك السودة أهو شوفي العز إلي هتبقي فيه يا بنت بطني وأحنا إلي بقينا تحت ضرسها أنتي عارفة لو فرح قالت لأدم باشا حاجة هيعمل فينا أيه……..
فرح هتقولي أيه يا عبير قالها أدم الذي حضر للتو.
ليسقط الهاتف من يد عبير بزعر… …..
يتبع………..