الفصل 4 | من 13 فصل

رواية رحماك الفصل الرابع 4 - بقلم اسما السيد

المشاهدات
17
كلمة
2,869
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

ابعد عني روح لمراتك. وبمرارة ودموع انهمرت على خديها. متجوز؟ مبروك… مبروك. أغمضت عينيها بحزن وقهر. واسودت الدنيا بأعينها. ولم تستطع أن ترفع يدها لتجلب جلبابه لتستر به عورتها التي انتهكها زوجها. ولم يلقي بالا أنها هي عرضه وشرفه. باتت عارية هنا… أمام أخيه. تحاملت على نفسها ومدت يدها تلتقطها. ولم تستطع. دوارها غلبها وجسدها يؤلمها. كل شيء به يؤلمها. حتى روحها المقهورة تؤلمها.

وجداً… ما أصعب أن يعريك من كنت تتوقع أن يسترك بيديه. يخبأك بأحضانه عن العالم كله. وما أصعب أن يخيب ظنك بمن كنت تحسبه الدنيا وما فيها. فيعريك بيديه ويتلذذ بعذابك. صرخت صرخة موجوعة مهمومة ودارت بها الدنيا. واستسلمت لغيامتها السوداء التي تناديها. وصورته هو صارخاً بها آخر ما أبصرته. ذكري بعيدة… كانت آخر صورة له. flash back قطع المسافة بينها وبينه مهرولاً. قلبه يخبره بأنها النهاية. كيان بلوعة ودموع حبيسة.

فريدة… استني يافريدة. عشان خاطري اسمعيني. فريدة… نطرت يدها منه صارخة به. ابعد عني روح لمراتك. وبمرارة ودموع انهمرت على خديها. متجوز؟ كيان… بهيسترية. اسمعيني ياعمري… انا… وحياتك مافي غيرك في حياتي. فريدة… وهي تضع يدها على أذنها. اسكت… اسكت… مش عاوزة أسمعك. انت خذلتني زي كل حاجة حواليا خذلتني. ابعد عني. هرولت مبتعدة… تجري ويجري خلفها. متوسلاً إياها أن تسمعه. غابت بين زحام الطريق وغاب هو. وانتهت الحكاية. back

أغمضت عينيها واسمه يتردد. على لسانها بهمس. أن ينتشلها… ينقذها. ياليتها استمعت له. وياليت… ياليتني… انتظرت وبين ذراعيك ألقيت مر دنيايا. راضية أنا وأكتفي. إن كنت لقبلي… وإن لم تكن يا فرح وهنايا. ياليتني عدت ولم أصدق ما سمعته أذنايا. ياليتني… وياليتني… ولكن هل بالمني… يا عمري… تلتقي دنيانا. التفت مسرعاً على صرختها. عابد. فريدة… مالك… فيكي إيه. أغمض عينيه عن عورتها وجلب جلبابها. وحاول ستر عورتها به قليلاً.

حتى يستطيع رؤية ما أصابها. عابد بتوتر. فريدة فوقي… فوقي يافريدة. التفت لابن أخيه ذي العامين. سليم يا حبيبي هات إزازة المايه اللي هناك دي. بسرعة. انتبه الطفل لعمه وذهب يلبي ندائه. كانوا بالخارج وصادفوه. أثناء خروجه بتلك الحالة. ضربت الأم يدها على صدرها. الأم. احمد… مالك ياعين أمك مين عمل فيك كدا. لمعت عينه بخبث. ومرده تحكم به. انتبه لوالده. يتحدث بخوف. في إيه يا أحمد مين بهدلك كدا. أحمد بصراخ مصطنع.

ابنك الكبير اللي عامله كبير العيلة وكله يمشي تحت طوعها. طلع شوفه في حضن مراتي. سليم. بصياح. انت اتجننت. اخرس يا وسخ إيه اللي بتقوله على أخوك دا. أحمد. مش مصدقني اطلع شوفهم بنفسك. وكأن… والدته فهمت ما يريده. فصرخت بعلو صوتها. إلى أن تلمت الحارة التي يسكنون بها. على أثرها. طلعت مسرعة وهو وراءها يتمنى أن يكونوا كما تركهم. حتى تثبت تهمته عليهم. ووالده أيضاً. صعدت الدرج بهرولة. تتمنى بداخلها أن يكون ما يقوله صحيح.

ستكون فرصتها لتزيحها. وتشفي غليلها منها ومن والدتها. وأخيراً… اندفعت لداخل الشقة. فوجدتها تصارع لفتح عينيها. بين يدي عابد. ضربت صدرها. يلهوي… بتعمل إيه ياعابد ملقتش غير مرات أخوك. يلهوي… سليم الأب. بصدمة. لم يكن يتوقع بهم هكذا. يا خسارة ياعابد. مكنش العشم يابني. عابد. بعدم فهم. في إيه يابابا اطلب الدكتور لو سمحت فريدة تعبانة جداً. اندفع أحمد ليكمل ما بدأه. أهو يابابا شوفت عريانة وفحضنهم. قدرت استحمل.

لولا إنه أخويا كنت قتلته. اشتعلت عين عابد واقترب منه صارخاً به. انت بتقول إيه يا وسخ. يا حصلت لكدا. اتقي الله يا أخي. متصدقوش يابابا. دا هو… صمت بصدمة حينما حطت يد والده على خده. لأول مرة. عابد. بصدمة وبعيون جاحظة. بابا انت مصدق إن أنا أعمل كدا بجد. كانت استفاقت وامسكت بجلبابها لتستر نفسها به. انقضت عليها حماتها. خاطفة إياه من بين يديها. صائحة بها. لا هتخرجي كدا يا وسخة عشان تشرفي أبوكي وأمك الشريفة. وعيلتك.

وبغل أم سكتها. قومي معايا… خلي الدنيا بحالها تشوفك. وتشوف وساختك. أويناكي ولميناكي. بس تقولي إيه الوسخ وسخ. مانتي كنتي مدوراها في مصر وال إيه دكتورة. صاحت بعلو صوتها. تعالوا شوفوا الدكتورة المحترمة. فريدة. بقهراً. لحالها وحال أبنائها الباكين. أنا معملتش حاجة… قولهم ياعابد. قولهم… أرجوك يابابا… سليم الأب. بإشمئزاز. لابنه. هتقولي إيه وأنا شايفها بالمنظر دا في حضنك. اخص عليك يا خسارة تربيتي فيك.

امشي من هنا وخد الوسخة دي معاك. عابد بصدمة. لثاني مرة. يعيد عليه عتابه الخلوق. لربما يفيق والده ويصدقه. حتى انت يابابا انت تصدق إن أنا أعمل كدا. انت مصدقهم فعلاً. الأم بغل. وهي تدفعها وتصرخ بها وتسحلها لأسفل. حتى أصبحت بخارج المنزل. والتلم الجميع على صراخها. برا برا يا وسخة. تعالوا ياناس شوفوا الست الدكتورة جيبنها منين. ازدادت الهمسات حولها. وضعت يدها حول جسدها العاري. تستره بيدها. صرخ بهم. أن يصمتوا.

وانتزع قميصه واندفع يلبسها إياه. فريدة بهستيريا. ولم يعد يعنيها شيئاً غيرهم. ولادي ياعابد. ولادي. عابد بصلابة. أمشي يافريدة. أمشي وحياة دموعك وظلمي وظلمك دا لجيبهوملك من عينهم. فريدة. لا مش هسيب ولادي لشبيه الرجال دا. واجتمعت بها قوة العالم. ونفضت يده الممسكة بها. واقتربت منه. تخبره بقوة. ارمي عليا يمين الطلاق ياشبيه الرجال. وهات ولادي بالذوق. أحمد بحقد. بعينك تشوفيهم. ابقي خلي عابد بيه ينفعك. عابد. بحزن. وتهكم.

يا عيني عليك يا أخويا آخرتك هتبقى وحشة. وحشة أوي. اديها ولادها بالذوق وخلينا نمشي. ميشرفنيش أبقى من العيلة دي. الأم بغل. اسكت ياعابد. ضحكت عليك وخسرتك أخوك. اقترب ذلك الشيخ إماماً للجامع جارهم المقرب. اتقوا الله يا جماعة دي أعراض ويا. الأم. تقصد إيه إحنا بنتبلي عليه. ماتبص بعينك وشوف. استغفر الرجل في سره وغض بصره هامساً. ربنا يتولاكي برحمته يابنتي. استعوضي عيالك واستودعيهم عند ربنا.

اللي زي دول انعدمت الرحمة من قلوبهم. اقتربت بحزن ودموع عيونها أغرقتها. منه. قولهم ياعم الشيخ قولهم بالله عليك خليهم يدوني ولادي. اقتربت زوجة الشيخ. ولعلمها بما تعانيه فريدة. منها. وبيدها جلباب. تعالي يافريدة يابنتي البسي هدومك. ربنا عالمفتري يابنتي. استسلمت لها وسترت جسدها. كان عابد أدار سيارته واقترب منها. قائلاً بأمر. ارركبي يافريدة. نظرت لطفلها الباكي وحماتها تكتفه بيدها. وهو يصرخ مادداً يديه لها صارخاً بماما.

وكذلك ابنتها التي يحملها أحمد. لأول مرة بحياته وينظر لها بشماتة وانتصار. صرخ بها عابد. ارركبي يافريدة. أغمضت عينيها أخيراً. واستسلمت لرياح الغدر لتحملها كيفما تشاء. بيت روان. أمل. روان بقولك إيه انتي متأكدة من اللي انتي بتقوليه. أنا خايفة. أوي. هو مش كدا يبقى اسمه زنا بردو. روان بخبث. يابت زنا إيه انتي غبية. ده كله كلام في التليفون هو انتي شيفاه يعني في حضنك. انتي كدا هضيعيه من إيدك.

ده مهندس يابت يعني فرصة تغيظي بيها ست فريدة بتاعتكم دي. اللي حاطة مناخيرها في السما. وبعدين ما أنا أهو أنا وأخوكي. واهو خلاص هنتجوز. يابت اتعلمي بقي. لمعت عين أمل بتحدي. عندك حق يابت ياروان. أنا لازم أسمع كلامه. عشان يجي يتقدملي وساعتها تبقي الروس اتساوت. بس انتي ضامنة ابن خالك دا. روان بخبث. طبعاً. بقولك هو زمانه جاي. هبقى أسيبكو تقعدوا شوية مع بعض. وأروح أقضي حاجة كدا. وأمي مش هنا دلوقتي. انتي فاهماني بقي.

أي حاجة يقولك عليها تعمليها. عصام بيحبك ومعجب بيكي. رن جرس المنزل. فجرت تفتح. له. أهو جه أهو. ظبطي خلقتك دي يالا. أمل. حاضر أهو. والله وهكسر نفسك يافريدة هانم. روان. بقولك إيه البت جوا أنا هسيبكو شوية. عاوزاك تنفذ اللي اتفقت معاك عليه. عاوزة أجيب مناخيرها الأرض. عصام. بخبث. عيوني يا جميل. بس كله بتمنه. روان. بدلع. طبعاً هو أنا ليا إلا انت ياعصومي. عصام. هو دا. بسوهاج. نزلت الدرج بعدما تخلت عن احتشامها.

استعداداً للنوم. وارتدت منامتها الوردية التي تعشقها. كان أهدتها لها والدتها بآخر عيد ميلاد لها قبل الحادث. جاءت لتخلد للنوم وبحثت عن أخيها. ولم تجده. فرجحت أن يكون بالخارج مازال يلعب بالكرة. فلم ترتدي ثيابها المحتشمة كعادتها ولا نظاراتها الطبية. نزلت الدرج مسرعة. تبحث هنا وهنا. فلمحها ذلك الجالس على حاسوبه. ناظراً لها ولما ترتديه. بصدمة. من تلك. انطلقت لخارج. البيت العريق كما يسموه. الدوار. تنادي أخيها. محمد يامحمد.

خرج ورائها. ينظر لها بصدمة من جمالها وشعرها الذي يهفو خلفها. جسدها التي كانت تخفيه بتلك الثياب التي كان يسميها شوالاً عليها. ابتلع ريقه. وهو يعلم أنها تخشاه ولا تريد الاقتراب منه دائماً. وهو لم يكن أكثر حالاً منها. فكان ينبذها دائماً. هي ابنة عدوتهم كما يخبره والده. وعمته. إذن ماذا حدث له. سلمي. وين ده. إف يامحمد. اقترب رحيم ابن راجي لغياب والده. فقد رحل لأقاربه بالمنصورة. كما أخبرهم. رحيم أكبر منها بعامين فقط.

أيوه ياسلمي بدوري على محمد لسه عم يلعب بره. خشي انتي جوه واني هروح اندهولك. سلمي. ماشي يارحيم بس جولة ياجي. بسرعة الله يرضى عنيك أنا جلجانه عليه جوي. رحيم بابتسامة. عيوني ياسلمي فوتي انتي للدوار واني هروح أشوفه. سلمي. لا هملني أهنه وروح انت. صرخ بها بغيره. وبلهجة صارمة. ما قالك خشي للدوار. ولا عجبك المرقعه دي. التفت بانتفاضة من صوته المرتفع. فهد. انت. فهد بحده. خشي جوا استري نفسك وبلاش مرقعه. سلمي. بحدة.

الزم حدك يافهد ومتتحدتش معاي تاني مرة اجدها. ظاهر إني أكمني سكت لك علطول هتسوج فيها. بلاش دور البطل الهمام ده. إني حرة أعمل كيف ما بدي. لا إني أخصك ولا انت تخصني. وأظن دا حديثك. ولا نسيته. فهد. بصراخ. سلمي. أتاه صوته الحاد. كيان. بحدة. فهد. متعليش صوتك على بنت عمتك. فاهم. خشي ياسلمي جوا. دخلت للدوار بعدما رمقته بنظرة حارقة. فهد. انت بتقويها عليا ياكيان. كيان. لا بقويها ولا حاجة يا أخويا. ملكش دعوة بعد كده بسلمي.

واظن انت بنفسك رفضت جوازك منها لأنها مش استايلك زي ما بتقول وفضلت بنت عمتك سحر عليها. يبقى خلاص ملكش دعوة بيها. فهد. بلاش دور الصعيدي اللي عيشلي فيه دا ياكيان. كيان بلهجة حادة. له. الزم حدك يا فهد ومدام مش عاجبك الصعيد. متجييهوش تاني. واسمع سلمي ومحمد في حمايتي واللي يتعدى عليهم أتعدى عليا. فاهم. ونصيحة بلاش تسمع لعمتك كتير وأبوك عشان متندمش. وانت اخترت يبقى خلاص ملكش دعوة بسلمي. فهد بغيظ. ومالهم بقي ولاد سحر.

ما انت متجوز منهم ولا حلال ليك وحرام عليا. اشتعلت عينه وقد تذكر بلاءه وزواجه من ابنة عمته سحر. غلطته الوحيدة. ولولا إجبار والده. لما تزوجها أبداً. نظر لفهد بتهكم. قائلاً. عندك حق. ربنا يسعدك بس أتمنى يا أخويا مترجعش تندم. عن إذنك. مساء. بمنزل والد فريدة. تجلس محتضنة ابنتها تبكي على ما أصابها. دخل راجي وعبدالله بعدما انتهت الجلسة العرفية التي أعدوها كبار البلدة في محاولة للصلح بينهم. وإعادة أطفالها.

دخل مسرعاً منقضاً عليها. ممسكاً بها من شعرها. فضحتيني. فضحتيني يابت الأكابر وارتحتي. أودي وشي فين من الناس. منك لله. يا فريدة دا جزاء تربيتي فيكي. عملت إيه عشان تفضحيني كدا. وقفتي حالي وحال أختك فضحتيني. فريدة. والله يابابا ما عملت حاجة دول بيكدبوا. صدقني يابابا. عبدالله. وفكرك بعد ما خرجتي عريانة بقميص النوم هيصدقوكي. راجي. حرام عليك ياعبدالله سيب البت. هتبقى انت والزمن عليها. عبدالله بصراخ. له.

انت السبب انت اللي بليتني بيها. خدها من هنا مش عاوزها. بسببها ابني كان هيموت. وبنتي هيقف حالها مش هتلاقي اللي يتجوزها. كان يقف بجوار المنزل. بعدما أتى مسرعاً خوفاً من والده. بعدما استطاع أحمد ووالدته أن يثبتوا التهمة عليهما. لقد توقع أن يثور والدها ولكنه لم يتوقع أبداً ما يستمع إليه. راجي. حرام عليك ياعبدالله. ياريتني ما جبتهالك ولا أمنت عليها. انت السبب أوعى. تعالي يافريدة يابنتي. فريدة. بدموع. ولادي فين.

فين ولادي ياعم راجي. عبدالله. ولادك هتتنزلي عنهم وهتغوري من هنا. أنا اتبريت منك قدام البلد كلها. ميشرفنيش تبقي بنتي. والحمد لله إنك مش بنتي. دخل عابد بتلك اللحظة ولم يعد يحتمل. أكتر. إيه اللي بتقوله دا ياعم عبدالله انت مصدق كدا في بنتك. عبدالله. أهلاً انت شرفت يالا خد الوسخة دي من هنا وامشي. معدتش تلزمني برا. راجي بذهول. انت اتجننت ياعبدالله. عبدالله. وانت كمان برا. وخد البلوة دي اللي بليتني بيها معاك.

مش بنتي ولا عاوز أعرفها من اليوم دا. اللي بيني وبينك انتهى. شريفة وهي تتمسك بابنتها التي ربتها ببكاء. حرام عليك ياعبدالله فريدة لا يمكن تعمل كدا. عبدالله. وهو يخلصها من أحضان ابنتها. ابعدي إيدك عنها. برا برا بيتي. احتضنها راجي بعدما دفعها عبدالله. فارتمت بأحضانه بقهر. ولادي ياعم راجي. عاوزة ولادي أرجوك. راجي بحزن ووجع لوجعها. على عيني يا غالية يا بنت الغالين. على عيني. يابنتي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...