الفصل 9 | من 13 فصل

رواية رحماك الفصل التاسع 9 - بقلم اسما السيد

المشاهدات
17
كلمة
4,061
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

جالس بمكتبه بمتجره الجديد الذي أنشأه من ماله الخاص واستأجر شقه هنا بجواره.. مبتعدا عن عائلته. بالأمس حينما التقاها وحكت له سبب اندفاعها واحتمائها به فارت دمه. واشتعلت الغريزة بقلبه مجددًا لتلك الصغيرة بنظره. ولولا خوفه على سمعتها وخصوصًا بمنطقة كمنطقتهم.. لأردى ذلك الحقير قتيلاً. ولكنه طمأنها واصطحبها لمنزلها بأمان. وحينما عاد كلف شخصًا موثوقًا به لمتابعتها ذهابًا وإيابًا. دخل مسرعًا.

"عابد.. ألبكه.. مسعد.. الحق يا عابد.. الحق." "عابد بلهفة: في إيه يا مسعد؟ "ياسمين جرالها حاجة؟ "مسعد: ياسمين.. كانت بتروح من الدرس وأنا وراها زي ما قلتلي. فجأة جت عربية في ثانية زي الصاروخ. خطفتها ومشيت." "عابد بصراخ: خطفتها فين؟ وانت سبتها وجيت ليه يا غبي؟ "مسعد: اهدي يا عابد. أنا لحقتهم بالعافية.. وجيت أقولك. يلا بسرعة المكان بعيد." انطلق خلف مسعد، صارخًا به أن يسرع.

"بسرعة يا مسعد.. بسرعة.. آه يا ابن 🐕 يا عصام.. هقتلك." "مسعد: انت عرفت منين إنه عصام؟ "عابد: أخلص بسرعة." ــــــــــــــــــــــــــــــــ بآخر البلدة.. بمنطقة زراعية ببيت قديم نسبيًا يطل على مقابر البلدة. حيث ألقى بها الخاطفون أرضًا بذلك المنزل. دموعها المقهورة تسيل من عينيها. يشاركها كحل عينيها الأسود الحزين المرتعب كقلبها المذعور. ماذا سيفعلون بها؟

صرخت وصرخت. وهو ينظر لها كالذئب من خلف ستار قديم متهالك. قلبه حزين كحزنها. ولكن لابد وأن تكون له. قلبه المريض بها يؤلمه. على صرخاتها المفزوعة. يعشقها ويهيم بها. ولكنها تكرهه وتكرهه بشدة. ضرب برأسه الجدار. صارخًا بصوته المخنوق. "اسكتي.. اسكتي يا ياسمين.. انتي اللي وصلتينا لهنا.. انتي." سمعت صراخه عليها فعلمت أنها النهاية. "ياسمين بارتعاش: عصام.. انت.. انت اللي خطفتني؟ طب ليه؟

اقترب منها. خطواته البطيئة التي تتقدم منها كانت تدب بقلبها الرعب. لم تبغض شخصًا بحياتها كما تبغضه. جلس على ركبتيه أمامها. الجو حار للغاية. عرقه الذي سال على جبينه ووجهه شارك دموع عينيه. "عصام بوجع: ليه محبتنيش؟ بقالي سنين مستني اللحظة اللي تقوليلي فيها بحبك يا عصام. خايفة ليه على طول مني؟ ارتعشت وارتعش كل شيء بها ودموعها تسيل وتسيل. وخرج صوتها مهذوذا يزيد من عذابه ومرارة. "أنا بخاف منك أوي يا عصام." "عصام

بصراخ: لييييه؟ أمسك يدها المرتعشة بحده. "بصيلي يا ياسمين وقوليلي ليييه؟ ده أنا حياتي واقفة عليكي. قلبي ده مدقش ولا ارتعش غير ليكي. لو طلبتي الدنيا بحالها هجبهالك." "ياسمين: الدنيا اللي بتيجي من عرق الستات وتهديدهم متلزمنيش يا عصام." دفعها بحدة، صارخًا بها. "وسب عابد بتاعك هو اللي شريف.. هااا؟ شريف أومال لو كان امسكش مع المحروسة أختك." "ياسمين

بصراخ: اخرس.. اختي اشرف منك ومن عينتك.. وانت عارف دا كويس.. ولا ست أمل اللي انت مدورها معاها والبلد كلها عارفة.. مقلتلكش ان اختي بريئة.. منكو لله." "عصام: بدافعي عنه بحرقة أوي.. بتحبيه؟ أمسكها من حجابها. "بتحبيه؟ عاوزاه؟ أنا بقي هخليكي متنفعيش غير ليا أنا.. أنا بس يا ياسمين." "ياسمين بصراخ: ابعد عني يا عصام.. أنا مبحبش حد.. ابعد.. ابعد وحياتي عندك ابعد يا عصام متخلنيش أكرهك.. أرجوك."

عصام وهو يخلع ثيابه ويكتفها أسفله بقدميه. "يعز عليا وجعك يا قلب عصام.. يعز عليا تتحايلى عليا وأرفضلك طلب.. بس انتي اللي اضطرتيني لكدا." "ياسمين بصراااخ: لا يا عصااام.. ارجوك.. بلاش.. هكرهك.. هموت نفسي.. عمري ماهكون ليك." "عصام: المهم ماتكونيش لغيري.. يا ياسمين." لاااااا.. وضاعت صرخاتها. ــــــــــــــــــــــــــــــ قفز مسرعًا باتجاه المنزل المتهالك بذلك المكان المهجور. يتتبع بقدماه صرخاتها المكلومة.

"عااابد.. يا ياسمين." "ويالمرارة مصيرك يا ياسمين." انتهى منها وانتهى جنونه. مع ازدياد صياحه من خلف الباب. لمح نزيفها وعيونها التي أغلقتها مستسلمة كالموتى. لملم نفسه. وهز رأسه بجنون. "لالا.. ياسمين.. ياسمين.. أنا آسف.. والله آسف.. بصي أنا هتجوزك.. أنا عملت كدا عشان تبقي مراتي.. انتي مراتي صح؟ "عابد بصراخ: هقتلك يا وسخ.. مش هسيبك."

اندفع الباب بقدمه فتركها مسرعًا ورحل من الشباك يجري وسط المزروعات. إلى أن اختبأ بالمقابر. فسخ الباب بقدمه. ودخل مسرعًا يبحث عنها. التفت لمسعد. قلبه يخبره أنه لا يجب أن يكون معه. "مسعد استنى انت هنااا." "مسعد: أمرك." دخل وفزع. وياليته ما دخل. أغمض عينيه بحزن. واقترب ململمًا جراحها بيديه. كبت غليان قلبه بقلبه. ودموعه أغلقت لحيته. قبل رأسها هامسًا. "سامحيني يا ياسمين.. مقدرتش أحميكي." ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"بسوهاج.. خلاص يا ولدي.. راحل." "أيوه يا أمي.. شغلي متعطل ولازم أسافر ضروري." "زينب وهي تناوله ملابسه: هتغيب كتير يا ولدي؟ "كيان: مش عارف يا أمي.. دعواتك بس." "وخلي بالك من نفسك.. ومن صحتك." "زينب بمرارة: معنتش عايزاها يا ولدي.. بعد ما رحلوا الحبايب." "يا ولدي." "كيان بإصرار: وحياتك لجيبهم لك ويرجعوا لحضنك من تاني." "زينب: جد يا ولدي."

"كيان: جد الجد.. كمان.. أنا مش ساكت وقريب أوي هوصلهم. بس خلي بالك انتي من نفسك واوعاك تجيب سيرة عنهم قدام عمتي وبناتها أو جدتي سعدية." "زينب: حاضر يا ولدي.. مهقولش.. طمنت قلبي. الهي يريح جلبك ويراضيه يا ولدي." "كيان بابتسامة: الله على دعوتك يا أمي.. ادعيلي بيها دايما.. ادعيلي وقوليلي ربنا يبرد قلبك يا كيان.. ادعيلي وحياتك يا أمي." "زينب

بحزن: ربنا يجربلك البعيد يا ولدي.. وينولك اللي في بالك.. وييجي اليوم اللي تلاقي اللي تخطفه.. وأشوف عيونك بتضحك.. وبتلمع من العشق لمعان." "كيان بتنهيدة وبغصة: أمين يا أمي.. أمين." تركته والدته واقترب جالسًا على طرف فراشه بحزن. مخرجًا سلسالًا من خلف قميصه الفاخر. ممسكًا به. سلسال باسمها.. فريدة. شاردا بذكراه. **flash back** "هاتي إيدك يا فريدة متخافيش." "فريدة بخوف: هنروح فين يا كيان؟ أنا خايفة." "كيان

بابتسامة على خوفها وجبنها: خلاص.. انتي حرة." واقترب مسرعًا حاملًا إياها من خصرها. كالطفل. كريشة خفيفة هي. "فريدة: عاا.. هقع.. هقع." "كيان وهو يضعها بحرص على باب الطائرة الخاصة بعائلته: أنا أفديكي بعمري يا فريدة.. قبل ما تقعي أكون أنا بدالك." رمقته بتلك النظرة التي تجعله بدُنيا أشبه بدُنيا الحكايات. مبتسمة بوجهه. مطلقة بوجهه كلمتها القاتلة. "بحبك يا كيان.. لو مر سنين وسنين.. وبقيت عجوز ومكحكح هفضل أحبك زي أول يوم."

أمسك قلبه متأوهًا بوجع. هامسًا ببحة قاتلة. "دوما ما تخبره ألا يتحدث بها.. أد كلامك يا فريدة." "فريدة بجرأة نادرة: أده.. وأده.. وأده."

انتشلها من على الأرض زارعًا إياها بين أحضانه. هامسًا لها بكم هائل وهائل من كلمة أحبك. أغلق باب الطائرة راحلًا بهم لمكان. يشهد مغامرة جديدة لمغامراتهم المجنونة. وقوانين عائلته العقيمة. وأنه هو كبير العائلة. وتحكمه العادات والتقاليد. معها يرجع شابًا لم يكمل العشرين. صغيرًا يعيش مراهقته معها لأول مرة بعمره.

استدارت تلهث بسعادة. وخانتها قدماها. فجلست على شاطئ البحر بتعب وإجهاد. جلس بجانبها. راميًا بحمل ظهره للخلف. ملقيًا بجسده على الرمال. "فريدة بضحكة سعيدة وهي تميل برأسها على وجهه: تحدثه بشماتة كطفلها الصغير: تعبت يا صغنن." "كيان وهو يصارع خصلاتها التي حاوطت وجهه من جميع الجهات: ابعدي شعرك دا يا فريدة.. قلتلك لميه.. متخرجيش بيه كدا.. وبعدين مش وعدتيني تلبسي الحجاب؟ إيه بقي فين راح الوعد؟ "فريدة

ببراءة: أنا لسه صغننة. بص يوم فرحنا أوعدك هلبسه." "كيان بحدة: وأنا لسه هستنى يوم فرحنا يكون الكل شبع منه." "فريدة: يووه يا كيان بقي.. هي دي كل سنة وانتي طيبة. النهارده عيد الحب." "كيان بتنهيدة: وأنا هغلبك يعني؟ ماشي يا فريدة. بس تبقي مراتي وأنا أمشيكي على العجين متلخبطيهوش." "فريدة بسعادة: الله.. امتى بقي ييجي اليوم دا وأبقى مراتك؟ "كيان

بغصة: يريد أن يخبرها وخائفًا من ردة فعلها. بالأخير لابد وأن تعلم أنه زوجًا لأخرى. وإن كان لا يحمل للأخرى شيئًا. لابد أن تتفهمه وتعلم أنها زوجته من قبل أن يلقاها هي. لقد أجبره والده من شهور على كتب كتابه من ابنة عمته سلوي. سيخبرها وانتهى الأمر." التف لها. وجدها تعطيه هدية صغيرة بيديه. "كيان: إيه دا؟ "فريدة بحب: كل سنة وانت معايا." فتحتها وطل منها سلسال فضي مزخرف باسمها. فراااايده. لمعت عيناه بفرحة.

"فريدة: عشان تفضل فاكرني.. تفضل لابسها دايما.. اليوم اللي هتقلعها فيه.. هعرف إن معدش ليا مكان بقلبك.. وساعتها هنسالك زي ما هتنساني." "كيان بحزن: فريدة أنا.. عاوز أقولك حاجة مهمة." "وضعت يدها على فمه مسرعة: لو هتقولي حاجة تزعلني.. بلاش.. مش عاوزة حاجة تنكد عليا النهارده.. وبهمس توسلته: أرجوك يا كيان." تنهد يجبر نفسه على ابتلاع غصته وارتدى سلسالها بعدما جعلته يقسم بألا يخلعها يومًا. أخرج من جيبه شيئًا وأغلق بكفيه عليه.

"فريدة بلهفة وهي تشير على يديه: إيه هنا؟ "كيان بتلاعب: حظري فظري.. خمنتي بكل ما كانت تتمناه ورفضه.. إلا هو." "فريدة: خلاص غلب حماري." "كيان: طب غمضي عينك." "فريدة بسعادة: اهو." اقترب من قدمها المفرودة. وألبسها إياه بهدوء وصمت. شعرت بملامس أصابعه على قدمها. ففتحتها مسرعة تصفق بيديها. "خلخااااال.. الله." "كيان: خمنتي كل حاجة رفضتها.. إلا هو." "فريدة بسعادة: عشان انت يومها زعقتلي جامد." "كيان

بحدة: ولسه.. على فكرة.. دا هيتلبس بس ليا.. في أوضة نومي.. هااا فااهمه؟ وإلااا." "فريدة بخجل وهي تستقيم مسرعة تجري من خجلها: فاااهمه.. فااهمه.. بس ميمنعش إن أجرب الجري بيه." "كيان: استني يا مجنونة." **back** ضحك لذكرياتها. وياليتها كانت دامت. وياليتها لم تأتِ ذلك اليوم للقياه. وياليته أصر على إخبارها ذلك اليوم.

تنهد شاردا بما عرفه من صديقتها التي مازالت على تواصل مع حسام. الذي بدأ قصة حب ملتهبة بعدما التقيته بإحدى الكافيهات. صديقتها ديما. تزوجت وأنجبت وطلقت ورحلت لمكان لا يعلموه. بحث وبحث حتى علم ما ألهب قلبه. حبيبته البريئة. اتهمت بشرفها وفضحت ببلدتها. اللمعت عيناه بحدة وهو يتذكر ما علمه عن زوجها وما لاقته على يديه.

"كيان: وحياتك عندي لخليه يتمنى الموت وما يطولوش.. بس ترجعيلي يا فريدة.. ياترى انتي فين.. وفين ألاقيكي.. يااارب." ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ "اصلبي ضهرك يا فريدة وانتي بتنشني على النقطة البعيدة." "فريدة بقوة: أهوو يا جدي." "الجد: عفارم عليكي.. يلا وريني كيف البعيد بيتصوب."

اعتدلت واللمعت عيناها وهي تتخيل تلك النقطة البعيدة هي. تلك التي سلبتها والدتها قبل مرآها. تخيلتها شيطانة بأنياب. وانطلقت رصاصتها تصوب ناحية قلبها بقوة. أصابت هدفها مرة وأخرى إلى أن انتهت رصاصاتها. وهدأت شعلة قلبها. "الجد: عفارم يا بتي.. عم تتعلمي بسرعة يا فريدة يابتي." "فريدة بفخر: تعليمك يا جدي." ضحك وحط بيده على كتفها بفخر. "تعي يابتي خلينها نعاود." "فريدة: يالا يا جدي."

"الراوي: جدك بيتعسس بكل مكان.. مخلاش مكان إلا ودور بيه عنك وعن خواتك." "فريدة: قرب ولا لسه؟ "الراوي: وصل لخيط رفيع.. ومش بعيد الخيط يكر." "فريدة: تفتكر هيقدر يوصلنا؟ "الراوي: اللي متأكد منه إنه اتأكد واطمن إن سلمى ومحمد معاكي. بس إن يوصل لمكانكم.. هنا.. لسه جدامه كتير.. لسه ما آن أوانه.. مهيعرفش واصل يوصل ليكو ولا الجن الأزرق يعرف. إلا وجت ما أقرر إني.. امتى يبتدي الحساب." "فريدة: تقصد إيه يا جدي؟ "الراوي

بشرود وحكمة: متشغليش فكرك إنتي.. يلا نعاودو." اقترب أحدهم مسرعًا عاملاً بقصر الراوي العريق. "حمدان: الحجنا يا شيخنا." "الراوي: في إيه يا حمدان؟ الولد جرالهم شي؟ "حمدان بنفي: لأ دا عدنان.. عم يصرخ و لمم الجبيلة وعم يجول.. بحبك يا ساجدة و وهدان بدو يقتلني.. الحجنا يا شيخ." "الراوي: همي يا فريدة يابتي.. أما نشوف ولد الفرطوس ده." ضحكت بسعادة وجرت أمامه. "يالا يا جدي بسرعة.. أما نلحق المشهد من أوله." ــــــــــــــــــ

في الساحة حيث يتسامرون ليلاً. يقف على حصانه الصامد وكأنه يعلم بما أصاب صاحبه. يهاوده ثابتًا بمكانه. وصاحبه يقف كالجبل الشامخ. صارخًا بعشقه لها. "عدنان.. بهتاف: جولو لها إن عاشق لها.. عاشق أنا يا ساجدة.. ولاجل عيونك الناعسة بغني بالمواويل.. في البعد نار بقلبي أنا.. واه لو تجرب المواعيد." "محمد: يا عدنان يا جامد غنيلها." "سلمى: بتشجيع غني يا عدنان."

"ساجدة: يا فضحتك بالجبيلة يا ساجدة.. جال يغني جال.. أبوي هيموتني.. الله يرحمك يا عدنان." "وهدان: فتوني عليه.. هقتلك يا عدنان وما بعطيك بتي." "محمد: غني يا عدنان وقول للكل إنك بتحبها." اقترب الراوي وفريدة. من الجمع. ومعهم صدحت حنجرة عدنان. حبيت الحب من عيونك وبقيت حبيبك مجنونك عمري يا حبيبي ما فكرت في يوم إني أخونك وأحب عيون غير عيونك يا عيون أخدتني في دوامة يا عيون نستني عمري وأيامي حبيت الحب من نظراتك

قلبي سحرني ببسماتك غنيت لعودك وحدودك لكن ما وصلتش لحدودك يا أجمل حبيب.. ولا أجمل شاعر يقدر يوصف فيك يا طيري يا ناري ولهيبي.. أوعدني ما تبعد عني يا اللي عشانك بغني.. عن حبي في قلبك طمني يا شوج يا حبيبي "وهدان: يا ويلك مني يا عدنان.. غني إيش ما تغني ما بعطيك بتي." "عدنان بصياح: بحبها يا خلق.. واللي خلق الخلق بحبها.. جولو لأبوها إني بحبها." على صوت الراوي. "علي عدنان.. يا عدنان." "عدنان: انجدني يا شيخ."

"الراوي: إيش راح يكون مهرك إذا بنعطيك ساجدة؟ "عدنان بهيام: فجير أنا بأحوالي.. عايش رحال وبيها بيستجر حالي.. قلبي زواد.. ومن حبي بسقيها وأرويها بحناني.. إذا بتجبل بقلبي والله من الفرحة بتتغير أحوالي.. وإذا ما بتجبل بيموت قلبي ومن الدنيا بتنقطع أخباري." "ردت بلهفة عليه: سلامة جلبك يا روح الروح.. والله ما بريد غير جلبك يا أغلى الغوالي.. بيصير صدرك مخدتي ومن حنانك يكون زادي.. راضية أنا بمرك.. وفجرك بيحلالي." "وهدان

بحدة: بتكسري كلمتي يا ساجدة." "الراوي بحدة: من اليوم.. عدنان لساجدة وساجدة لعدنان.. ادبحوا الدبايح وعلجوا الأنوار.. وبعد يومين.. بيتم المراد." قفز عدنان من على حصانه. مسرعًا مقبلًا يد الشيخ. "ياسلم مجك يا شيخنا.. والله فرح قلبي." "الراوي بحدة: من اليوم ما في غنا عالربابة.. ليوم الفرح وما في جري ورا ساجدة.. ممنوع تشوفها إلا بيوم العرس." "عدنان بهيام وهو ينظر لها: كله يهون لاجل عيونك يا ساجدة."

ضربه الراوي بعكازه. صارخًا به. "اتحشم يا ولد." ــــــــــــــــــــــــــــــ "برافو.. عليك يا مجاهد.. هو دا." "مجاهد بخبث وهو ينظر لجسدها: أنا تحت أمرك يا ملبن.. عشان ترضي عليا.. وينول المراد." "روان بدلع: انت مبتشبعش يامجاهد؟ "مجاهد وهو يتحسس بيديه هنا وهنا: وانتي.. يتشبع منك ياملبن؟ "روان متجاوبة مع لمساته التي تسكرها: طب إيه.. هتخلصني منهم امتى؟ "مجاهد: هي جلسة كمان.. وتبقي رقبتها في إيدك."

"روان: وأنا بين إيديك يامجاهد.. مدام هتخلي رقبتهم تحت إيدي." "مجاهد: انتي بس ركزي معايا.. وأنا أجيبلك رقبتهم يا ملبن انتي." وانغمسا بالحرام. ــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل أمل. "يلهووي.. يلهووي.. أنا فعلاً حامل.. أعمل إيه؟ أنا لازم أروحله يتصرف.. بس دا مبيردش عليا.. لا مبدهاش بقى.. أنا هروحله دلوقتي." ارتدت ثيابها وجسمها يرتجف ذعرًا وخوفًا من مصيبتها. ــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد يومين.. بالمشفي. يجلس واضعًا رأسه بخزي وحزن من فضيحة ابنته. وما جرى له. وبجواره والدتها تبكي وتصفع خديها. "شريفة.. يامرك يا شريفة.. يامرك."

يقف يستند بيديه على الحائط ناظرًا للفراغ بشرود. لم يستطع أن ينقذها. لقد وصل متأخرًا بعدما ذبحها ذلك الوغد وتركها غارقة بدمائها وهرب. حتى ذلك البيت الذي وجدها به لم يكن ملكًا له. جلبها مسرعًا للمشفي نازفة. منظرها لا يغيب عن باله وعقله. حتى والدها المتخاذل دائمًا بحق بناته رفض أن يبلغ عنه. ولكن القسم سينتقم ولو بعد حين. اقترب مسعد منه. فسأله عابد بلهفة. "هااا يا مسعد عرفتله طريق؟

"مسعد: فص ملح وداب.. حتى أمه متعرفش عنه حاجة." أومأ برأسه. وقد اهتدى عقله لحل ولابد منه. اقترب من عبدالله الجالس بحزن. "عابد: عم عبدالله." "رفع عبدالله رأسه بهم: أيوه يا ولدي." "عابد: أنا عاوز أتزوج ياسمين." ــــــــــــــــــ بعد ساعات.. بمنزل عبدالله. بعدما سمح الطبيب لها بالخروج. انتهى المأذون من كتب كتابهم. بعدما أطلعوه بكل شيء وذهب.

"عابد: أنا هعمل لياسمين فرح الكل يتكلم بيه يا عم عبدالله.. بنتك ما يعيبهاش شيء وأنا يشرفني تكون مراتي." "ياسمين بدموع توشك على الانهيار. وضعت يدها على أذنها. صارخة بهم: كفايه.. كفايه.. مش عاوزة حاجة.. ولا عاوزة فرح.. مش عاوزة شفقة من حد.. سيبوني في حالي.. سيبوني في حالي."

انهارت. لقد تعبت. وتشعر بالاشمئزاز من نفسها. فاقترب مسرعًا منها محتويًا إياها بين ذراعيه. دافعًا بها لغرفتها. مغلقًا الباب خلفهم. لا يريد غيره يرى ضعفها. غريزة فطرية زرعت بقلبه تجاهها. منذ انتهى المأذون وردد آخر كلماته. يشعر بأنها لا تخص أحدًا إلا هو. واحتواها بذراعيه. بكت وبكت. وهو يهدهد بها كطفلة صغيرة. "ياسمين: انت ذنبك إيه تشيل بلية غيرك؟

مش هيسيبك.. قالي اللي هيقرب منك هقتله.. ابعد عني الله لا يسيئك.. كفاية ذنب نفس.. مش عاوزة أشيل ذنبك معايا.. أرجوك يا عابد." "عابد بهدوء وبابتسامته التي تبث الطمأنينة دائمًا. مسح دموعها بيده ورفع وجهها. مقبلًا عينيها الباكيتين بحنان. خلاص هديتي.. عاوزاك تخرجي كل اللي جواك مرة واحدة.. عشان مش هسمحلك بعد كدا." نزلت دموعها وارتمت بين ذراعيه.

"ياسمين: مش عاوزة فرح.. خدني من هنا.. أرجوك يا عابد.. أنا مخنوقة هنا.. حاسة إن روحي بتطلع." واحترامًا لوجعها. نامت ليلتها على صدره. ببيته هو. كطفلته الصغيرة. يحكي لها وتستمع له إلى أن أغمضت عينيها أخيرًا. مطمئنة بين ذراعيه. دقات قلبه العالية بقربها. جعلته يدرك أن طريقه معها يشبه السهل الصعب. وأن هناك بداخل قلبه زرعة جميلة أنبتت به. زرعة اقتلعها غيره. ونمت بداخله هو. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تضيق الدنيا دي عليا. تنتهي حكاية.. وتبدأ حكاية. ونفتكر أد إيه كانت صعبة النهاية. تبتسميلي وأضحكلك. تشاورلي على قلبك. أمد إيديا وأندهلك. بين إيدك لقيت عنواني. تايهة وعلى شطك. أنا وحداني. بتقوليلي إيه ذنبك؟ ذنبي إني في عشقك.. أنا الجاني. والله يا عمري أنا الجاني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...