تحميل رواية «رحيق الياسمين» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صالة الضيافة متوسطة الحجم ... ازدحم المكان من كثرة المتواجدين ...كانت تتحرك جاهدة حتى تلفت انتباهه لعله يناظرها بعدسته بين هالحشود ...لوحت بيدها كمحاولة لجذب الانتباه...سرعان ما وضعت يدها على وجه غريمتها الي تحاول تسرق منها الأضواء ...وابعدتها بقوة عنها...نهضت نفسها باندفاع لعل وعسى توصل للنجومية... سرعان ما شعرت بشعرها ينجذب بقوة للخلف ..وصوت الأخرى الغاضب : انقلعي ارجعي للخلف! التفتت عليها متجاهلة وجع شعرها ...ودفتها بيدينها من صدرها بقوة... متجاهله الحشود الي تقف خلفهم ....لحظات كانوا فوق...
رواية رحيق الياسمين الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضاقت أنفاسي
مستلقيه بفراشها من البارحة ما لها حيل تتحرك ..تحس فيها خمول ما هو طبيعي ...يمكن من انفلونزا الي صابتها بعد ما رجعت للبيت !
معدتها تقرصها وما لها حيل تتحرك ...أرخت رأسها على المخدة وهي تتمنى لو أختها موجودة معها تقاسمها أحزانها ...تلقى أحد يرد الصوت معها ....
مسكت الجوال وهو يرن باسم ليلى ... فتحت الخط بهدوء : هلا ليلى!
ليلى : كيفك وش أخبارك؟!
رحيق عافسه ملامحها: بخير !
ليلى رفعت حاحب ما عجبها صوتها: وش فيك تعبانه!
رحيق بلامبالاة: انفلونزا ...انت وش عندك ..صوتك يقول خلفك خبر طا
قاطعتها ليلى بفرح يخالطه خجل : الاسبوع القادم ملكتي
قاطعتها رحيق بانفعال: احلفي !
ليلى بضحكة: والله!
رحيق بفرح لها: لولولولولويش!
هذه لك بس ما اعرف ازغرد ...المهم ما قلت لي كيف ابوك وافق كان مصمم لبعد التخرج!
ليلى تنهدت: عمي زعل قال إذا ما ملك لنا انا وسعد ما يناطق لسانه لسان ابوي
قاطعتها باستنكار: وش تقولين سعد؟!!!
لحظة لحظه وفارس ؟!
ليلى بلامبالاة: وش فيه ؟!
رحيق ونسيت مرضها وتعبها من هالخبروباستفسار نطقت : كان يبغى يخطبك
قاطعتها بعدم اهتمام : أبوي ما أعطاه كلمة قال له ما أبغى أزوجها الحين ..وولد عمي أولى منه
رحيق رجعت استلقت وهي تسمع مدح ليلى لخطيبها سعد وكأنه ملاك نازل من الدنيا ..صدق البنات ما لهم أمان!
بعد وقت قفلت الخط ...نهضت وتربعت وابتسمت من هالخبر سرعان ما تحولت هالابتسامه إلى ضحك وقهقهة ...ما هي قادرة تتخيل شكل العاشق الولهان فارس ....كيف رح يتلقى هالخبر ...احتضنت وجهها بكفيها وهي تضحك ضحكة شريرة ...لو معها رقمه كان أرسلت له "هارد لك يا مجنون ليلى "
تقدر ترسل لصفحته الشخصية على مواقع التواصل ..بدون وعي أمسكت الجوال وفتحت تبحث عن اسمه !
لحظة اصلا هي ما تعرف وش عائلته بس اسمه فارس ...تذكرت أخواته عندها صديقات أكيد إنه صديق عندهم !
بحثت عن اسمه بين الأصدقاء وبداخلها تبغى تنتقم منه وتقهره مثل ما قهرها بكلامه بدون ما يعرفها ...توسعت ابتسامتها الشريره وهي تردد: نهي نهي 🤭
فتحت البروفايل ناظرت صورة له وعقدت حواجبها وهي تنطق باستغراب :طيار!
ما عمرها سألت وش يشتغل ...تنهدت وهذه الصورة ذكرتها بكلامها أيام المدرسة كانت تبغى تكون كابتن طيران ...ما تدري كيف ليلى رفضته ووافقت على سعد ...رح تكون حياديه وتنسى إنها تكره هذا الشخص وتكره غروره وغطرسته من غير سنع ...لكن تشهد إنه هذا الشخص صفاته اي وحدة تتمناها ... بغض النظر عن غلاظته ...سرعان ما نقزت بتوتر لما دخل ابوها غرفتها بدون احم ولا دستور وبسرعه طلعت من صفحة فارس..وقفلت الجوال بحركة سريعة... وهي تحاول تكون طبيعية ...منصور رفع حاجب باستغراب: علامك ارتكبت كذا ؟!
ردت وهي تحاول تكون طبيعية بالرغم إنه قلبها للحين يدق بقوة...لامت نفسها على تصرفها وش موقفها لو مسكها أبوها وهي تبحث بصفحته ... رح يضع عليها ألف علامة استفهام وهي طول عمرها تبذل جهدها ما أحد يناظرها بنظرة دونية ....وفوق هذا لو شافها وش يخلصها من أبوها رح يمسح الأرض فيها : ما توقعت رجوعك بهذا الوقت ...
هز رأسه بهدوء وما اهتم للموضوع لأنه بكل بساطة يثق فيها ثقة عمياء ...هي بنظره غير عن كل عياله ...بالرغم من أغلاطه وسوء أخلاقه.. إلا أنه تعجبه هالبنت من كل النواحي ما يدري كيف نبتت بهذه الاخلاق الرفيعة بهذه التربة الوحلة ... معقول ينبت الثمر الطيب بالوحل ؟! كان يجدر فيه يسميها نرجس تناسب وضعها والبيئة الي تعيش فيها ...يحس هالبنت وكأنها ملك نازل من السماء ....ما رح يفرط فيها ورح يزوجها للشخص الي يستحقها ...خليها بالاول تتخرج وبعدها يأخذها ويسافر لمكان ما يعرفهم فيه أحد ...لذاك الوقت يكون جمع الفلوس الي يبغاها ...ومن بعدها رح يفتح صفحة جديدة في حياته ويترك هذا الوحل للأبد... وبنبرة هادئة نطق : طيب جهزي نفسك رح آخذك لبيت جدك تجلسين كم يوم
عقدت حواجبها وهي تنطق بتعجب : بس انت قلت إن دخلت بيت جدك أكسرها.
قاطعها بلامبالاة وهو يحك ذقنه : ساعة غضب ...بس بيت جدك مسموح لك من أهل أمك تفهمين ؟!
هزت رأسها بهدوء: إن شاء الله
وقبل ما يطلع نطق باستغراب: وين صوتك رايح ؟! علامك تتكلمين كذا بح بح بح
ابتسمت على تعليقه وهي تتحسس حلقها لأنه صوتها شبه رايح وكأنها عجوز تتكلم : انفلونزا
هز رأسه وخرج من الغرفة وهو يحثها تستعجل بالتجهيز ....
تنهدت بعد خروج أبوها وهي تشعر بتأنيب الضمير ..من متى تتبع أخبار الشباب .... بدأت تستغفر وهي تنهر نفسها هذه خطوة من خطوات الشيطان ...وش علاقتها حتى تفكر ترسل له غبية!
حمدت ربها إنها ما أرسلت للحين ما فقدت عقلها !
**
**
**
تنحنحت وهي تحاول تطلع صوتها مع الوقت ينعدم من الكحة ...ناظرت جدتها وابتسمت : ظنيت إنك معك خبر؟
أم عبدالرحمن تضايقت من هالسالفة لأنها تعرف كم حفيدها متعلق بليلى: والله تكدر خاطري!
ما أحب شيء يكسر بخاطر فارس تراه غالي علي!
رحيق ضحكت بخفه : والله يا جدتي كلما أتذكر السالفة ما أقدر أمسك نفسي من الضحك مب قادرة أتخيل شكله لما يعرف إنه ليلى انخطبت ...مسكين مجنون ليلى يكسر الخاطر !
الحين يصير مجنون رسمي واتبعت كلامها بضحكة!
ام عبدالرحمن خزتها بانتقاد: رحيق انت جاية تتشمتين بابن خالتك ؟!
هزت رأسها بالنفي وهي مستمرة بالضحك : لا والله ما اتشمت بس خليه يستاهل رافع خشومه من غير سنع ...كلما أتذكر رد فعله ما أقدر أمسك نفسي ! 🤣
ام عبدالرحمن بقهر من سخريتها وضحكها: حفيدي زين الشباب ألف وحدة تتمناه ..وبعدين يمكن ليلى تضحك عليك أو تمزح معك
قاطعتها وهي تحرك حواجبها: نو نو من المصدر نفسه اتصلت فيني وخبرتني وعزمتني على الخطوبة الأسبوع القادم ...جدتي أكيد رح تحضرين بس محتارة وش ألبس بحفلتها جاي على بالي أرقص بمناسبة هالخبر وختمت كلامها بضحكة قويه !
سرعان ما كتمت ضحكتها لما انضرب الباب بقوة وهو يصرخ بغضب : خلي الي عندك تقفل حلقها أحسن ما أدخل وأقص لسانها ..قلة أدب ووقاحة !
ناظرت جدها بانفعال وبهمس نطقت : ما قلت إنه في أحد هنا !!!
أم عبدالرحمن ناظرتها كيف تضايقت لأنه فارس سمع صوت ضحكها ...تعرفها محافظة كثير على نفسها : يمكن الحين وصل ...ويمكن ما عرفك أصلا صوتك مثل شريط المسجل يجعجع ولا كأنه صوتك الحقيقي
رحيق زفرت بضيق : يا الله كيف كذا ؟!
يا فضيحتي جالسه أضحك وهو يسمعني خلاص أبغى ارجع للبيت
خزتها أم عبدالرحمن وهي تحسها بالغت كثير:, ترى ما هو لذي الدرجة ...لا تنسين صوت المرأة ما هو عورة
نطقت بإحباط : صوت ما هوضحكها افففففف !
ما أحب أحد ينتقد تربيتي بحرف واحد !
خلاص قولي هذه الشغالة جالسة تضحك 🤪
أم عبدالرحمن تحركت وهي تنطق: أروح أشوف وش يبغى أكيد سمع الخبر!
دفنت رحيق رأسها بالكنبة وهي تكتم ضحكاتها على شكله كيف رح يكون !
ام عبدالرحمن خزتها قبل ما تطلع: تضحكين بلا أسنان!
**
**
**
زينب مقهورة من بيت ليلى كيف كذا يعطون ابنها الأمل وبعدها كنسلوا السالفه ...ناظرت زوجها بقهر: ترى سالفتهم بايخه وما لها طعم !
أبو ضاري بهدوء: يعني الرجال اتصل واعتذر ويقول الأمر ما هو بيده ما يبغى تصير مشكلة بينه وبين اخوه ودام البنت موافقه ليه حارقة بصلتك كذا وابنك ألف وحدة تتمناه ويشير بإصبعه وأنا جاهز !
ناظرت زينب فارس الي ساكت يسمع كلامهم :بالله يا فارس قول تم أبغى تكون خطوبتك قبل خطوبتها حتى ما
قاطعها ابو ضاري بهدوء: ليه قالوا لك الزواج لعبه؟!
ما هو بهذه السرعة يحتاج يتريث ويخطب البنت الي تناسبه
زينب بقهر: رح أموت اذاملكت ليلى قبل فارس !
فارس معنا أسبوع خليني أخطبلك ترى في بالي كم بنت
قاطعها ببرود .. يحس بعد هالصدمة صارت الحياه أمامه باللون الابيض والاسود: مثل ما قال أبوي الزواج ما هو لعبة ...
قاطعته بقهر: لا تقول رح تجلس على أعتاب ذكراها
رد بمقاطعه : ما هي لذي الدرجة ..لكن حاليا ما لي مزاج بالزواج وأنا ما أبغى أظلم بنات الناس ...لكن ما رح يطول الامر بأقرب فرصة رح أخطب
تنهدت براحة زينب خافت ابنها يحرم الزواج بعد ليلى !
ابو ضاري هز رأسه : الله يوفقك !
تنهد فارس وبداخله قهر وإلي زاد قهره ذيك الزفتة تتشمت فيه ...يا كرهه لها ! ما تنبلع هالبنت أبدا!
**
**
**
جالسه بالبيت بالصالة والتي في شغال على محطة أخبار محلية ...شربت من العصير بروقان وهي مسترخيه ...سرعان ما كحت وغصت بالعصير وهي تسمع هالخبر عملية سطو على بنك في منطقة (######)
ما ارتاحت لهذا الخبر وكأنه أبوها له يد بالموضوع ..هزت رأسها بالنفي تقنع نفسها ... أبوها سافر قبل اسبوع وما رجع وما يرد على الجوال ...وعملية السطو البارحة الفجر ...رجع لها القلق وهي تفكر يمكن يكون واحد من إخوانها الأغبياء !
زفرت بضجر من حياتهم وكأنه ينقصها سمعة بالارض بعد هالخبر !
ما زالت التحقيقات والبحث مستمر ...تحس الخوف تلبسها ما تدري وش سببه ... المفروض ما رجعت للبيت الحين وانتظرت رجوع أبوها ...لكن تحس نفسها ثقيله في بيت جدها طلعاتهم كثيرة وما تقدر تربطهم فيها !
تحس مب قادرة تأخذ نفس وهي تحس الدنيا مقفلة بوجهها !
توجهت للأبواب وقفلتها بإحكام حتى تضمن ما أحد يدخل البيت بما إنها لوحدها والوقت متأخر!
ليتها ما فتحت على الأخبار ولا سمعت هالخبر!
جلست على أرضية الصالة وعيونها مسلطة على شاشة التي في ... دقات قلبها متسارعة ...والدمعة معلقه بطرف رمشها ...مطبقه شفتها بقوة حتى تمنع نفسها من البكاء ....
أرخت رأسها على ركبها والأرق يرافقها ...عينها مب قادرة تغمض خايفة وما تدري وش السبب !!!
##
##
##
طلعت من المحاضرة والهدوء يغلفها ....اليوم اتصل فيها أبوها يخبرها لزوم قبل العصر تكون بالبيت ...زفرت بضجر من هالعائلة ما في من خلفها إلا وجع الرأس ...
قررت ترجع للبيت ما لها مزاج لمحاضرات ودراسة ...عدلت نقابها وخرجت من الجامعة ... بعد وقت من مرمطت المواصلات ....اقتربت من بيتهم وقبل ما تدخل وقفت للحظات وهي تناظر عبدالرحمن رح يدخل البيت برفقة أمه وأخوه .. حسب ما سمعت من ليلى أنه مصر على العلاج ...مطت شفتها ودخلت وبداخلها تشتت فرحانه لعلاجه وبنفس الوقت متضايقه من موقفه الأخير الي يبعد كل البعد عن الرجولة!
توجهت مباشره لغرفتها حتى تغسل وتبدل وتجهز لها شيء تأكله قبل وصول أبوها الله يستر وش خلفه من مصيبة !
بعد وقت طويل حست بملل للحين ما وصل أبوها ؟!!؛
ناظرت كيس الشيبس بعد ما خلص ..رفعت راسها وهي تفرغ البقايا بحلقها ...سرعان ما نزلته لما انفتح الباب وصوت أبوها وهو يتكلم مع شخص ثاني !
هبط قلبها وألف فكرة سوداء تحوم بعقلها ...تيبست عند فكره يمكن زوجها بدون علمها ومعه العريس ؟!
ما تستبعد عن أبوها شيء! عقدت حواجبها بفجعه لما دخلت من خلفه حرمه !
تقدم منصور بجمود : علامك مثل الصنم قومي فزي على حيلك !!!
رحيق تحس نفسها بمنظر الغبيه العبيطة وهي تناظر الحرمة !
سألت وحواجبها معقودة: مين هذه ؟!
منصور اقترب وجلس على الكنبة وببرود نطق: زوجتي!
رددت خلفه بعباطه: زوجتك ؟!
حكت شعرها بطريقه غبيه عقلها مب قادر يستوعب هالمعادلة !!
وكأنه ينقصها هم جديد ...نقزت لما نطق أبوها : تحركي سلمي عليها
صحيت رحيق من غيبوبتها .... وتذكرت شكلها ما هو و وجه استقبال أحد. ....مسحت وجهها من بقايا الشيبس ...ومسحت على مقدمة شعرها ..ورسمت ابتسامة عبيطة وهي تسلم : هلا هلا بالعروس!
ما أعطتوني خبر كان جهزت لكم حفلة أو زينت الصالة بالون وشموع وكعكعة حبكم!
منصور خزها بعيونه بقوة: كأنك جالسه تتريقين؟!
يا حبك للفلسفة !!!
اسمعيني زين هذه سماح اعتبريها مثل أختك وما أبغى أسمع مشاكل لأني مب فاضي لكم !
وناظر سماح: هذه رحيق من الحين أقولك يا ويلك إن زعلتيها ترى رحيق الكل يعرفها هادئة وما عندها مشاكل
ابتسمت رحيق وكأنه أصابها صمم من سيل مديح أبوها !
الحين جالس يمدح فيها ...للحظة كانت رح تصدق كلامه وهو ينبه على زوجته ما تزعلها أو تضايقها !
الي يسمع كلامه يقول وش هالبنت المدللة ؟!
ما هو كأنه إذا رفضت كلامه يعطيها طراق يعدل كلامها !
رفعت حاجب وهي تناظر العروس جلست جنب أبوها وهي تنطق: بعيوني رح أحطها !
جلست رحيق وهي تتأمل العروس واضح إنها صغيره بالعمر يمكن بحدود 28 ملامحها عادية بس فيها جاذبية ..كيف وافقت على أبوها ؟!!!
هذا السؤال لزوم تعرف جوابه ...خليها بالأول تستفرد فيها وبعدها يصير خير !
وقف منصور لما رن جواله ...قبل ما يغادر نطق بتهديد: وقسم بالله لو سمعت قال وقيل ومشاكل ما يحصل خير !
هزت رأسها رحيق باستعجال تبغى أبوها يطلع وترضي فضولها ببعض الاسئلة...غبية سماح إن نزلت طمع بفلوس أبوها ....ما تدري إنه الفلس ما يطلع إلا بطلوع الروح ...ما رح تنكره بعد طلاق أمها ما يقصر معها !
بعد خروج أبوها ابتسمت ابتسامه شريرة وهي تناظر سماح : كيف حالك وش أخبارك ؟!
سماح بتحفظ : الله يسلمك بخير!
رحيق هزت رأسها وهي تفكر الظاهر إنها كتومه وما تتكلم : كم صار لك متزوجه
قاطعتها سماح بملل : أسبوع
رحيق مسترسله بالتحقيق: انت من أي منطقة
قاطعتها سماح بضجر: الظاهر إنك راعية سوالف طويلة وأنا ما لي خلق لاستجوابك هذا ....وين غرفتي أبغى أنام!
عقدت حواجبها رحيق ..وبداخلها يا حافظ علامها رافعه خشومها كذا !!
أعادت حسابتها وهي تفكر معقول كانت فضوليه وملقوفه. ... تحاول تعود نفسها على عدم اللقافه ...بس هي تسأل بأمر يخصها ويخص عائلتهم ...مطت شفتها بملل ليه الناس كذا أخلاقهم صفر وما عندهم روح رياضية ... مسكت الجوال ووضعت السماعة بإذنها تسمع لها شيء أحسن من مقابلة هذه النفسية ..وفتحت كيس الشيبس وبدأت تأكل منه وكأنها لوحدها في الصالة ...متجاهلة سماح الي عصبت من تجاهل رحيق لسؤالها ....
ابتسمت رحيق لما شافتها غادرت الصالة ...بقلعتها ...ما لها مزاج لاستجوابها ....وهي ما عندها وقت حتى تدلها على غرفتها !
##
##
##
جالس عند جدته وهي تتحسر بعد ما وصلها خبر زواج منصور: يا خوفي تعمل برحيق شغل زوجات الأب !
أبو عبدالرحمن بهدوء: انت ليه تكبري الموضوع أتوقع اتصلت فيها وقالت لك كل وحده منشغله بحالها .. وإن فكرت بالسالفة لزوم يكون متزوج أفضل من جلوس رحيق أغلب الوقت لوحدها !
وقف أبو عبدالرحمن وهو يسمع صوت الآذان: أروح أتجهز للصلاة !
رجع ناظر جدته الي نطقت بضيق: أنا أعرفها رحيق ما تشكي لأحد حتى لو ذاقت المر
نطق بكره لهذه البنت للحين حاقد عليها : جعلها لهذا الحال واردى وجعل زوجة أبوها تطلع المر من حلقها !
فتحت عيونها باستنكار: علامك كذا على البنت ؟!
استغفر الله وش هالكلام!
انت للحين حاقد عليها على ذيك السالفة!
مط شفته ببرود ظاهري ومن داخله نار مشتعله: وكأنك ما سمعت كلامها كيف تشمت فيني ؟!
وما استبعد تكون هي لعبت برأس ليلى حتى تختار ولد عمها !
ابنة منصور وش انتظر منها؟!
ام عبدالرحمن بدفاع: تراك غلطان رحيق ما تعمل كذا !
البنت لطيفه ومحبوبة صدقني لو تجلس معها أو تشوفها رح تغير رأيك عنها مباشره!
عفس ملامحه بقرف: وليه أجلس معها أو أشوفها ؟!!!
ام عبدالرحمن مطت شفتها بقهر من غروره: أصلا هي ما تقبل تجلس معك أو تكلمك!
فارس عقد حواجبه : لا والله !
أنا الي اموت حتى أشوف وجهها!
أم عبدالرحمن نطقت بهدوء: يا ولدي حتى لو كنت تكرهها ما يصير تناظر الناس باحتقار ...ترى هالغرور منهي عنه كلنا عباد الله ...والبنت ما يعيبها أفعال أبوها وأخوها...البنت تتميز عن بنات جيلها بالأدب ...يوم العزيمة كلامك كان ثقيل عليها ومع ذلك ما ردت عليك بحرف واحد ...ما هي متعودة ترادد الرجال ...والله يوم سالفة خطوبة ليلى لو شفتها كيف صار فيها لما عرفت إنك سمعتها !
البنت مختلفه تماما عن أهلها !!
هز رأسه بتفهم وكلام جدته مضبوط ما عمره شاف عليها قلة أدب ..بس ما يطيق سيرتها : كلامك مضبوط بس هي استفزتني على سالفة الخطوبة!
ام عبدالرحمن : عسى ربنا يعوضك بالزوجة الصالحة تكون قرة عين لك !
ابتسم بوجع وللحين مب قادر يستوعب إنه ليلى خلاص ما له نصيب معها ..ومع ذلك دوم يردد الحمد لله الخير فيما اختاره الله : آمين !
##
##
##
واقفه عند باب المطبخ وبيدها كوب الماء تشرب ببرود وهي تناظر هالمشهد الي توقعته بأي لحظة !
هي نصحتها إذا دخلوا إخوانها البيت تقفل الباب على نفسها ...لكنها عنيده بشكل كبير ..والحين وش يخلصها منهم !!!
رياض بسخريه نطق: كم مهرك يا حلوة؟!
فيصل وهو يناظرها بازدراء: قصدك كم باعوك أهلك ؟!
سماح انقهرت من كلامهم وبقوة نطقت: ما يخصكم
ولفت وجهها عنهم ..سرعان ما لفها رياض لجهتها واستقرت يده على خدها بقوة: أنا لما أكلمك ما تعطيني ظهرك تفهمين!
سماح بغضب دفته عنها : وقسم بالله إلا تندمون
قبل ما تكمل وعيدها مسك رياض يدها ولفها خلف ظهرها بقوة وهو مستمتع بملامح الألم الي ارتسمت على وجهها ...
وضعت رحيق كوب الماء على الأرض وتقدمت قلبها ما تحمل هذا المشهد ...اقتربت من رياض وبأمر نطقت: اتركها!
ضحك بسخرية : صدق؟!
زمان ما شفتك يا أختي العزيزة؟! ما قلت لنا كيف قلبك بعد ما صرت مطلقه؟!
سماح تحاول تفلت نفسها: اتركني !
رحيق تحاول تفكها : اتركها وش عندك معها ؟!
روح واجه أبوي تراه هو الي طق بابها
قاطعها فيصل بتجهم: حنا أعطيناه فرصة يسجل البيت لي ولرياض ومع ذلك يتماطل والحين يطلع حضرته متزوج؟!
ما رح نسكت ورح نأخذ حقنا الحين !
أنا رح أفتش بغرفته يمكن ألقى شيء يفيدنا ...وتركهم وتوجه للداخل !!!
صرخت رحيق برعب وهي تشعر قلبها تمزق لما طقت يد سماح ...ومن شدة الوجع بدأت تصرخ سماح بجنون ! وتتمردغ بالأرض ما تقدر تتحمل الوجع!
دفت رحيق رياض بكل قوتها بعد ما ترك يد سماح وبصراخ نطقت: انت أحقر شخص شفته بحياتي !
ليه تعمل كذا لها ؟!
تظن الدنيا سايبه ؟!
الحين رح اتصل بالشرطة ويتفاهموا معك !
انت أبعد ما تكون عن البشرية !
قبل ما تتحرك أحكم رياض قبضته على يدها .. وضربها على وجهها باستمتاع وتبعتها كفوف ....شد على شعرها وهو يرفعها للأعلى : مب بزر مثلك تهددني !
وقسم بالله أذبحك بدم بارد وما علي من أحد !
وبكل قوته ضرب رأسها بالجدار : يمكن تفقدين الذاكره ونرتاح من فلسفتك الزائدة ؟!
ناظر رحيق وهي ملقاه على الارض وبدأ رأسها ينزف : غبية!
مط شفته بقرف وتوجه خلف فيصل يبحث عن أي شيء يفيدهم ...استغلت سماح الفرصه وبدون تردد اتصلت بالشرطة وهي تتحامل على نفسها وتكتم وجعها !
بعد وقت ارتاحت لما دخل منصور وانفجع من منظرهم ...اقترب من رحيق بفجعه وهو يشوفها جثة هامده بدون حراك !!
$$
$$
$$
$$
واقفه عند الشباك وعيونها معلقه بالسماء ودموعها تنزل بصمت ... أيام عصيبة مرت مب قادرة تتجاوزها وتنساها ...
شيء بداخلها يوجعها من الحال الي وصلت له ...وحيدة بعد ما تفرقت عائلتها وانتهى الأمر بأبوها وإخوانها بالسجن ... أي خزي يحيط بها بعد ما ثبت على أبوها عملية سطو البنك وغيرها من التهم ....وإخوانها نفس الشيء يا كثر القيود عليهم !
وهي جالسه تتجرع مرارة أفعالهم الشينة ...وما اكتفى أبوها بكل هذا حتى تكتشف بعد خروجها من المستشفى انه البيت ابوها باعه قبل ٣ اشهر من ذيك الحادث!
حضنت يدها وهي تستذكر قساوة هالشعور لما تلقى نفسك بالشارع ....
تحس وكأنها طفلة تاهت عن أهلها وما تعرف طريق العودة ...
زفرت وهي تعود أدراجها للسرير ... أغلب وقتها تقضيه بهذه الغرفة ...تتظاهر بانشغالها بالدراسة ....ما تحب تكون عبء على أحد ...
ناظرت الساعة ما بقى على دوامها وقت ...تحركت بتثاقل تجهز نفسها للجامعة ...
بعد وقت ردت السلام بهدوء ...وناظرت أم عبدالرحمن وهي تعاتبها : يا ابنتي جسدك له عليك حق ...شوفي كيف التعب والارهاق باين بعيونك ...خففي من الدراسة
رحيق ارغمت نفسها على الابتسامه : ربي يسعدك يا جدتي ....أبغى اتخرج بثلاث سنوات بدرجة ممتازة ...يعني بقى سنة ونص
ابو عبدالرحمن هز رأسه بتشجيع: إن شاء الله ..بس يا رحيق لزوم تتناولين فطورك ! ما تلاحظين انك ما تشاركينا بالأكل أبدا ؟!
رحيق بهدوء : مو كذا بس أنا ما أحب الفطور ووجبة الغداء أنا أكون بالجامعة !
أم عبدالرحمن باهتمام : حتى تحصلي على علامات ممتازة تحتاجين تغذية وما هو طول وقتك على أكل الجامعة!
لا تأكلين بالجامعة
قاطعتها باعتراض: الوقت طويل أبغى شيء يسند
قاطعها ابو عبدالرحمن : ما رح تقتنع خلاص اتركيها على راحتها !
خذي مصروفك
قاطعته بحرج ..تشعر بالاختناق من هذا الموقف المتكرر ...جدها ما هو مجبور يصرف عليها ...تشعر وكأنها طرارة على باب بيتهم ...هي ما تبغى تكون حساسة كذا ...بس الأحداث الي صارت أجبرتها تكون كذا ...وبهدوء نطقت: مشكور يا جدي بس الفلوس الي معي تكفيني !
نطق بتأكيد: متأكدة ؟!
هزت رأسها بابتسامه دافئة : ربي يبارك بعمركم !
استأذنت وطلعت من البيت بخطوات بطيئة .....
***
****
***
بالجامعة جالسه بالكافتيريا ....ابتسمت على تعليق وحده من البنات وهي توصف رد الدكتورة على غيابها !
رحيق : طيب وش قلت لها ؟!
ختمت سؤالها وبهتت ملامحها وهي تشوف ليلى دخلت الكافتيريا والجوال على أذنها ...سبحان الله كيف تتغير الأيام ...جمعتهم الدنيا وكانوا أعز من الأخوات والحين فرقتهم الدنيا وكأنهم أغراب ...ضاق خلقها وهي تتذكر كيف اعتذرت منها إنها تبغى تقطع علاقتها معها ...خطيبها ما يبغاها تختلط فيها وخاصه بعد سالفه أبوها وإخوانها!
والحين ليلى متزوجة ...تصدفها كل فترة لكن ما في بينهم أي تواصل ولا كأنهم يعرفون بعض ...حتى شهد نفس الشيء قطعت علاقتها فيها بعد طلاقها من عبدالرحمن ...
عجيب أمر الدنيا كيف تفرق وتجمع !
بالرغم من مرور سنة على الأحداث إلا إنها للحين تحس بمرارتها ووجعها ...
رن جوالها كالعادة خالتها زينب دوم تتصل فيها وتطمئن عليها .... أعطتها مشغول ما لها خلق تتكلم مع أحد ولا تشوف أحد .... أخذت أغراضها واستأذنت من البنات وخرجت من المكان وبداخلها حنين لأيام المدرسة ...مشتاقه لشهد وليلى ....بداخلها وجع من بعدهم ...هي للحين على عهد الصداقة وما تخلت عنهم لكن هم الي اختلقوا الاعذار حتى يطلعوا من حياتها !!
خرجت من الجامعة وهي تقصد نفس المكان الي يذكرها بأيام المدرسة ...لما كان عندها أمل القادم اجمل ....بعد وقت دخلت المطعم وتوجهت لنفس الطاولة الي كانت تجمعهم ....ما قطعت زيارة هذا المكان وكأنها تثبت لهم للحين ما زالت على العهد وما نسيتهم حتى لو نسيوها ....سحبت الكرسي وجلست وهي تتأمل مكان ليلى وشهد لما كانوا يتكلمون عن الامتحانات كانت هذه أكبر هموهم!
والحين كل وحدة دخلت حياة جديدة بعد زواجهم ....وهي للحين على أعتاب النسيان وكأنها نكره ما أحد يشوفها ....
ما أحد خطبها أو فكر يرتبط فيها ...ومين يقبل يتزوج فتاة أبوها وإخوانها بالسجن ؟!
وحتى الوظيفه مين يقبل يوظفها وأبوها أكبر حرامي ونصاب !
تحس كل الأبواب مقفلة بوجهها!
البنات بالجامعة يتكلمون عن أهلهم وهي ما تقدر تفتح فمها بكلمه وحدة وتقول أهلي!
ما فيها حيل تتحمل أكثر ...حضنت وجهها بيدينها ودخلت بموجة بكاء صامته ....نفسها تصرخ بأعلى صوتها وتقول يا عالم اتركوني بحالي !
زفرت بضيق وهي تمسح دموعها بقوة وكأنها تنتقم من نفسها ...قاطعها رنين الجوال ...تناولت كوب المويه وشربته حتى يبرد النار الي في داخلها ... أخذت نفس عميق وهي تحاول تظهر صوتها يكون عادي : هلا
ام عبدالرحمن باهتمام: وينك؟!
رحيق ونبرة البكاء واضحة بصوتها ما قدرت تخفيها: ليه ؟! في شيء؟!
ام عبدالرحمن نقزها قلبها: انت تبكين ؟! صار شيء معك؟!
رحيق باختناق ردت: ما في شيء بس متضايقه شوي!
ام عبدالرحمن وهي تعرف إنها للحين ما تعدت هالأزمة ...وبنبرة حانيه: يا ابنتي ليه تضايقين خلقك على ناس ما تستاهل ...عيشي حياتك وانبسطي
رحيق بنظرة اسوداديه: ما تركوا لي شيء انبسط علشانه ...دمروا حياتي وحرموني من كل شيء ...وانت تقولينها ببساطه انسي!!
ترى الي تحت العصا ما هو زي الي يعدها !!
ام عبدالرحمن: والله اني احس فيك ...بس كذا مقدر ومكتوب ..اعتبري نفسك يتيمه مثل حال كثير من البنات !
مطت شفتها ما أحد رح يفهم الي بداخلها ...يا ليتها مثل اليتيم لكن الفرق بينهم كبير ...وبهدوء نطقت: ربي كريم !
تبغين شيء
ام عبدالرحمن : اغسلي وجهك وركزي على دروسك واترك عنك التفكير
قاطعتها رحيق:ان شاء الله!
قفلت الخط ودفنت رأسها على الطاولة وسمحت لدموعها للنزول لعلها تغسل قلبها من الهموم والاحزان !!!!
##
##
##
**
**
عاهد نفسه ينسى أمرها وما يفكر فيها دام إنها على ذمة رجال ثاني ....ولما لبست النقاب ما عاد يعرفها أو ينتبه لوجودها .....لكن اليوم صوتها أيقظ كل المشاعر الي دفنها بقلبه ...زمان ما سمع صوتها العذب ...نغمة صوتها عجيبه تنقله لعالم ثاني...كل أسبوع يرتاد لهذا المطعم وما تركه .... وش هالصدفة الي جمعته معها ....ما هي صدفة اكيد إنها دوم تكون هنا بس ما ينتبه لوجودها لانها تتغطى!
تنهد وهو يحس قلبه أوجعه من نبرة صوتها الباكية ...غريب ليه تبكي ؟!
ولمين جالسه تشكي؟!
مين الي ضيق خلقها ؟! مستعد يروح ويذبحه حتى يرجع البسمة لمحياها ... ومين الي دمر حياتها ؟! معقول أجبروها أهلها على الزواج وهي ما تبغى سعد؟!
وش قصدها حرموها من كل شيء تبغاه ؟! معقول كانت تبغاه هو
هز رأسه ينفض هذه الفكرة ما يبغى يتأمل وبعدها ينتكس... لكن واضح إنها ما هي مرتاحة مع زوجها ؟!
تنهد بوجع وهو من بعد زواجها ما هو مرتاح أبدا ....يتمنى يرجع فيه الزمن ويوقف خطبتها لكن ما هو كل شيء نتمناه نحصل عليه !!
وبعدين الحين مقبل على خطوبة ما رح يقبل على نفسه يخونها ...رح يرجع يدفن هالمشاعر من جديد ...ويبني حياة جديدة ويفرح أمه وابوه ...والعروس ما وافق عليها الا إرضاء لأمه !!!!!
مسح وجهه بضيق ... وهو يستعيذ من الشيطان ...حمل نفسه وغادر المكان حتى ما تسول له نفسه يناظرها ويحفظ شكلها وهيئتها وهي متغطية ...ويقع بمتاهة جديدة ما لها حل أبدا بعد زواجها !!
**
ام عبدالرحمن هزت رأسها بضيق وقلة حيله : والله لو يطلع بيدي ازوجها الحين قبل باكر ... أبغى اطمئن إنها بخير ومرتاحة بعيد عن عائلتها السيئة....يعني أجلس افكر الأعمار بيد الله ...لكن إذا رحلت أنا وأبوكم عن هذه الدنيا وش رح يصير فيها ؟!
وين تروح هالضعيفة ؟!
والله قلبي مكسور عليها ...وحضراتكم ما أحد مفكر بهذه البنت ...ولا وحدة تقول أخطبها لعيالي !
فاطمه باعتذار: يعني وش يطلع بيدي يمه ؟!
الزواج ما هو بالغصب ...يعني أحمد تخيلي زعل مني لما قلت له يخطبها ؟!!
يقول بعده ما عنس أو كبر بالعمر ولا هو مطلق عنده درزن عيال حتى يوافق عليها!!
أم عبدالرحمن بانفعال من كلامه: يخسى !
والله إنها زينة البنات بس كذا قدرها تكون بهذه العائلة المتخلفة!
زينب هزت رأسها بتأكيد لكلام أمها: صادقه والله إنها عسل ...بس وش أقول يعني ذيك المرة تكلمت بشكل ما هو مباشر عن زواج رحيق بشكل عام ..تدرين أبو ضاري يقول مين الي رح يقبل فيها زوجة لولده!
يعني أبو ضاري مستحيل يوافق عليها ...وما رح اقبل أهين رحيق قدامه ...الشخص الوحيد الي يقدر يتزوجها من عيالي وأبو ضاري ما رح يعارضه أبدا إلي هو (فارس) أبوه ما يقول له لا ودوم يشوف كل تصرفاتها هي الصحيحة!
ام عبدالرحمن تحمست : طيب كلمي فارس بالموضوع
قاطعتها بإحباط : حاولت فيه لكن عي يوافق ..قلت له إنك كنت تبغى ليلى وليلى خلاص تزوجت فما رح يهمك البنات من بعدها ...تزوج رحيق وتكسب فيها أجر باعتبار إنها مثل اليتيمه ...انفعل كثير وعصب وهو يقول أي بنت موافق عليها بدون ما اشوف شكلها إلا هالرحيق لو ملكة جمال ما أبغاها!
انقهرت أم عبدالرحمن من هالكلام: يا لطيف!
زينب هزت كتوفها بقله حيله: يقول ما يقدر يبلعها ..وما يرضى لعياله يكون أخوالهم فيصل ورياض وجدهم منصور .... والأهم من كل هذا أسماء هذه لحالها قصة !
مطت شفتها بملل وهي تكمل كلامها: ومثل ما قالت فاطمة الزواج ما هو بالغصب ...يعني يتزوجها ويحول حياتها جحيم وأجلس طول عمري ندمانه لأني سعيت لتعاستها ؟!
لا خلينا كذا حبايب أفضل لنا !
كانت واقفه عند الباب الداخلي قبل ما تدخل وقفها كلامهم وجدتها تعرضها على خالاتها ؟!
لذي الدرجة تكسر الخاطر ؟!
والأهم من كل هذا الكل رفضها وما هي بعيونهم وكأنها شيء حقير ما تستحق مجرد النظره!
رن بإذنها هالاسم (فارس) ما تدري ليه هالانسان يكرهها بهذا الشكل ....
ما يهمها عيال خالاتها لكن أوجعها الرفض منهم...هي إنسانه ولها مشاعر وأحاسيس ..هي من الداخل مثل الورقة هشه ...تخاف بأي لحظة تحترق وتتحول لرماد....كتمت وجعها وهي مبحرة بين أحزانها وكأنها بعالم ثاني ..أطبقت على شفتها بقوة ما تدري وش تعمل ؟! ما تقدر تدخل الحين عليهم وهي بطلة موضوع جلستهم !
تبغى تجلس على جنب وتجمع شتاتها بهدوء ....لفت نفسها تجلس بمكان منزوي ..سرعان ما تصنمت وهي تشوف شخص طويل واقف قريب منها ....ما رفعت نظرها لوجهه ...وما يهمها مين يكون ...الي يهمها من متى واقف ؟! ومعقول سمع جدتها وهي تعرضها على خالاتها ؟! وش هالموقف المحرج الي واقفه تواجهه ؟!
انتهى البارت... دمتم بخير 🥰 لا تنسوا تدعموا قناتي على اليوتيوب حتى لو كنتم تتابعوا البارت على الواتباد
رواية رحيق الياسمين الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي
لفت نفسها تجلس بمكان منزوي ..سرعان ما تصنمت وهي تشوف شخص طويل واقف قريب منها ....ما رفعت نظرها لوجهه ...وما يهمها مين يكون ...الي يهمها من متى واقف ؟! ومعقول سمع جدتها وهي تعرضها على خالاتها ؟! وش هالموقف المحرج الي واقفه تواجهه ؟!
تحس بخنجر مغروس بوسط صدرها مب قادرة تتنفس بشكل طبيعي !
ما تعرف كيف تتصرف ....استدركت الوضع بسرعه وتحركت للداخل....ما ناظرت جدتها وخالاتها بالصالة مقهورة منهن ... توجهت مباشرة لغرفتها وهي تكتم شهقاتها الي ابت الا تطلع وتشكي التراكمات الي بقلبها !!!
فاطمه باستغراب: علامها ما سلمت ؟! كأنها تبكي ؟!
ام عبدالرحمن باستغراب: ما أدري وش فيها اليوم بالجامعة اتصلت فيها وكان واضح من صوتها البكاء ؟!
زينب وقفت باستغراب: يعني صاير معها شيء بالجامعة ؟!
أروح اشوفها !
تحركت زينب لغرفة رحيق ...طرقت الباب وحاولت تفتح الباب بس مغلق بالمفتاح ...نطقت بقلق : رحيق رحيق افتحي الباب!
رحيق أقولك
قاطعتها رحيق وهي تجبر نفسها على الرد بهدوء : جالسه أبدل ملابسي!!
زينب بشك: ليه دخلت تبكين ؟!
رحيق بنفي: مين قال ؟!
أنا مزكمة بس
قاطعتها زينب بتكذيب: وليه ما رديت السلام علينا؟!
رحيق بهدوء: خالتي وش فيك فتحت باب تحقيق ...كنت مسرعه أبغى أدخل الحمام
زفرت بضجر زينب وصوت فاطمه يوصلهم : زينب فارس هنا !
نطقت زينب بتسليك: طيب إذا رجعت بالليل أبغى أجلس معك وما في تهرب والتحجج بالدراسة فاهمه ؟!
رحيق وهي تمسح دمعه متمرده : إن شاء الله !
تنهدت بعد ابتعاد خالتها عن الباب ...اقتربت من المرآه وناظرت نفسها بروح ميته...مسحت دموعها بلطف يعني الي حضر حلقة ام عبدالرحمن الخطابة كان فارس مجنون ليلى!
وش هالموقف البايخ الي حطوها فيه ؟! رفعت مقدمة شعرها وهي تناظر مكان الخياطة ...وبداخلها تردد "اه منك يا رياض ما تركتم شيء حلو اتذكركم فيه "
**
**
**
حرك بعد ما ركبت أمه ....ما يدري يمكن هالموقف كسرت خاطره رحيق ... وخاصة لما لفت له ما يدري وين كانت تبغى تروح !
ما يدري ليه ما يواطنها بالرغم عمره ما شاف عليها الزلة ...مر عليها سنة ولا مرة جلست معهم أو اختلطت بهم بالرغم إنها جلساتهم مختلطة ...يمكن يلمح زولها وهي راجعة من الجامعة فقط ... ما يعرف لها صورة وجه ...ملابسها محتشمه ... الأدب والهدوء واضح على هيئتها لكن ما هو قادر يبلعها !
متأكد أكيد انجرحت الحين من كلام جدته وخالاته والكل رافضها ... أكيد إنها ترسم وتخطط وتتمنى يكون هو من نصيبها وكلام جدتها صدمها !
مسكينة إن ظنت إنه رح يأتي اليوم ويناظرها ...ما هو غرور او تكبر لكن الزواج تكافئ والفرق بينهم واضح وضوح الشمس !!
قطع أفكاره وناظر أمه الي تتكلم بالجوال : للحين ما نزلت من الغرفة ...طيب خلاص اترك البنت وأنا بالليل أشوفها ! ... إن شاء الله..سلام...قفلت الخط وألقى نظرة خاطفه على أمه وهو يسأل بهدوء: وش فيه ؟!
زينب هزت كتوفها : والله ما أدري ...قلبي قارصني على رحيق لما رجعت من الجامعة دخلت بدون ما تسلم وكأنها كانت تبكي أو تخيل لنا كذا ؟!
ما أدري؟!
حتى أمي تقول بالجامعة لما اتصلت فيها كانت تبكي !
ما أدري وش صاير معها ؟!
استغرب إنها ما أشعرت أحد إنها سمعت الكلام...يمكن حتى تحافظ على آخر شيء بكرامتها ...وبتساؤل نطق: طيب ليه ما سألتيها؟!
زينب ردت وهي تتنهد: مقفله الباب بحجة إنها تبدل ملابسها وتقول مزكمه !
أنا أحس في شيء ثاني داسيته عني ..ما أكون زينب إذا ما عرفته !
هز رأسه بهدوء وما علق على كلام أمه ...وعقله طار فيه لعالم ليلى فقط ..!!
$$
$$
$$
$$
جالسه وتضحك على خالتها زينب وهي تستجوب فيها ..زينب خزتها : صدق إنك غبية الحين أحد يعمل مناحة لأنك حصلت على علامة متدنية ؟!
رحيق ضحكت بخفه: يعني ما كنت تتضايقين لما تحصلين على علامه سيئة ؟!
زينب حكت رأسها وهي تحاول تتذكر: ما أتوقع إني عملتها !!
بس الهبلة هذه عندي مثلك تبكي إذا راحت عليها نص علامه!
فرح بضحكة: ما أطيق وقسم بالله الي يشوفني يظن إني دافنه زوجي
قاطعتها فاطمه بفجعه : بسم الله على ولدي!
زينب خزتها : ترى للحين ما صار زوجها رسمي!
رحيق ناظرت فرح الي توردت خدودها ...نطقت بابتسامة دافئة عكس جرحها الي بدأ ينزف كلما سمعت فلانه انخطبت : مبارك يا قلبي ما عندي خبر ؟!
ام عبدالرحمن بعتب: من وين تسمعين وانت دافنة نفسك بالغرفة ؟!!
سيرين بفرح : أبغى أرقص حتى أشبع فيني طاقه عجيبه للرقص !
مرح بابتسامه: الشهور القادمة كلها أفراح ...بعد أسبوعين زواج ضاري ...واحتمال كبير زواج فارس وختمت كلامها بابتسامة جميلة
شعرت بشيء انغرس بقلبها لما سمعت بزواج فارس ما يعني لها شيء ..بس تبغى تشوف صاحبة الاصل والفصل الي تليق بهذا بمجنون ليلى !
يعني لما تفكر بعقلانية ..اليوم جلست تقارن بينها وبين ليلى ...هي أجمل من ليلى بكثير يعني ليلى فتاة عادية ليه الخطاب تهافتوا على بابها وهي ما أحد طرق بابها ؟!
كتمت ضيقها و ناظرت مرح وهي تتكلم عن خطيبة فارس ...وتمدح فيها هذا الشيء بالنسبة لها ما رح يتحقق ...ما رح تتزوج حتى يحمدها أهل زوجها !
التفتت على زينب وهي تقول لها من قلب: عقبال عندك يا رحيق إن شاء الله!
مطت شفتها رحيق بسخرية اي عقبال واليوم ذبحتها من الوريد للوريد ....بعد كلامهم أعادت النظر بحياتها ...وجدت كلامهم منطقي وعين الصواب وإن كان يجرح لكنه صحيح ...ما رح تجلس تنتظر هذا اليوم ...رح تحذف هذا المصطلح من حياتها ....رح تدفن نفسها بالدراسة فقط ...لتنطق بثقة مزيفة : أنا ما ابغى أتزوج ولا أفكر فيه ..ومن الداخل تصرخ (كذابة حلمك تبني أسرة مستقرة يسودها المحبة.. ويكون عندك اطفال وتعطيهم كل شيء انحرمت منه) ..تابعت كلامها متجاهله هالصوت الي يصرخ من أعماقها : أنا أبغى اكمل دراسات عليا
فاطمه : طيب بعد ما تكملي دراسات عليا إن شاء الله ربنا يرزقك بالزوج الصالح!
ناظرتها رحيق وبداخلها ( تقتلون القتيل وتمشون بجنازته) أي مواساة منكم وتشجيع مزيف يجري على لسانكم وانتم من الداخل ما عندكم واحد بالمئة أمل بزواجها ...لتنطق حتى تستعيد كرامتها : حتى بعد ما أكمل دراسة ما أبغى الزواج !؛
وش ابغى بوجع الرأس والبزران ... أنا أعيش مع كوب قهوتي بهدوء وروقان بدون أي منغصات
ام عبدالرحمن : ايه اتركيها مع هبلها ولا ما خرب عقلك الي هالقوة الي تشربينها؟!
ابتسمت رحيق : حرام عليك والله ما أشرب كثير!
هزت رأسها ام عبدالرحمن وهي تتوعد بنفسها ..بس خليها تتخرج ورح تتزوج مثلها مثل باقي البنات وتفرح لو تطلع هالعريس من آخر الدنيا إلا تزوجها بإذن الله!
**
**
***
مرت الايام هادئة نفس الروتين من الجامعة ومن الجامعة للبيت ما تغير برنامجها ...
واليوم مضطره تجامل وتحضر زواج ضاري وفارس ...ما لها مزاج تخالط الناس او تشوف أحد وبالأخص هذه المخلوقة الي جالسة معها ...حاولت تتحكم بأعصابها لما كلمتها بانتقاد : انت ما تلبسين الا اللون الأسود وكأنك بحداد ...قلبك ميت لذي الدرجة ؟! ما تلبسين مثل هالبنات ؟! دوم لابسه هالعباية ؟!
الله يعين الي رح يتزوجك ؟!
هزت رأسها رحيق بطول بال : صادقة الله يكون في عونه !
وأزيدك من الشعر بيت لابسه تحت العباية ملابس البيت
وفتحت شوي من العباية كانت تلبس بنطلون جينز وبلوزه بيضاء... عدلت العباية وهي تكمل كلامها : ما أحتاج اتعدل لأني لو ألبس خيشه أكون اجمل من كل ذول البنات إلي نافخه ريشك فيهم !
ناظريني ما اتوقع في أحد بجمالي وأناقتي ونعومتي بالرغم إني على طبيعتي!
الجمال والأناقة ما هو محصور باللبس القصير والمكياج !
جاوبيني في احد أجمل مني هنا ؟!
صفيه زمت شفتها بقهر وهي تتأمل رحيق بالرغم انها لابسه عباية وشال الا إنها ملفته للنظر ..فيها جاذبية بأناقتها وترتيبها وابتسامتها وطريقة كلامها كل شيء فيها يجذبك لها ...لكن ما هي صفيه الي تخرسها رحيق ..وبنغزه نطقت وكأنها تتحسر عليها : وش الفائدة لما جذبت كل عيون الحريم عليك ولا وحدة تقدمت وخطبتك لولدها ؟!
وش هالفائدة من جمالك الي تتفاخرين فيه وآخر مطافك يسمونك عانس أو تتزوجين مطلق او أرمل او شاب من طينة أهلك وغيره ما في!
حست رحيق كلام صفيه مثل الملح فوق الجرح ....تظن إنها تكسرها بهذا الكلام وتخرسها ...غلطانه إذا فكرت كذا !!
ما رح تسمح لأحد يحطم ثقتها واعتزازها بنفسها ...رح تثبت لهم إنها مثل السحاب ما يضرها نبح الكلاب ....وبابتسامه مزيفة نطقت: يمكن كلامك مضبوط ..ونسيت تذكرين أكبر فرصة لي بالزواج إني أتزوج شايب على حفة قبره وعنده فلوس ما تأكلها النار ...أتزوجه من هنا وبعد فترة قصيره يأخذ الله أمانته وبعدها أحصل على الورث وأكون من سيدات المجتمع بفلوسي وما هو غلط يكون عندي ولد منه نثبت حقوقنا بقوة غصب عن الكل !
ويمكن ألعب بعقله ويحرم عياله من الورث ويسجله كله لي !
ختمت كلامها بغمزه وابتسامه مستفزه ظهرت فيها غمازاتها!
صفيه انقلب وجهها ألوان ما تستبعد عن ابنة أسماء ترمي شباكها على زوجها ...كلامها واضح تبغى زوجها ...صدق ما بقى حياء عند هالناس ... وبنبرة غاضبه نطقت: صدق إنك وقحة وما في وجهك ذرة حياء ...وين أم عبدالرحمن تشوف قلة أدبك ...تراها مخدوعة فيك!
لا بارك الله فيك !
ضحكت من قلبها رحيق على صفيه لما حملت نفسها وابتعدت عنها !
أخذت نفس عميق ...وما زالت البسمة على محياها ...ما رح تسمح لاحد يحطمها ويكسرها وتعيش بمستنقع الماضي طول حياتها ..رح ترسم حياتها بنفسها رح تحقق طموحها
سرعان ما شعرت بالانتكاس وهي تفكر بكلمة (طموح) وش هو طموحها ؟! ما تدري أي طموح تبغى تحققه !
الأهم ما تسمح لأحد ينتقص منها وهذا كفاية!
توسعت ابتسامتها وهي تناظر سيرين وملامح الضجر عليها وهي تساند ام عبدالرحمن !
ام عبدالرحمن جلست عند رحيق وبغضب نطقت وهي تناظر سيرين: انقلعي عن وجهي!
سيرين حاست بوزها بقهر: يعني انا وش قلت ؟!
أبغى أرقص الحين يخلص الزواج وأنا رايح جاي فيك على الحمام!
رحيق جالسه مثل الهبلة توزع ابتسامات ما في منها فائدة خليها تساعدك !
ام عبدالرحمن خزتها بغضب: وقحه!
ما أدري أمك وين عنك بهذا اللبس!
استغفر الله !
يا رب توبتك علينا !
ضحكت سيرين من قلبها على انفعال جدتها ...قبلتها على رأسها : لا تزعلي يا جدتي والله إني أحبك بس الحين تخلص الحفلة
قاطعتها ام عبدالرحمن وهي تدفها عنها: خلاص انقلعي!
زفرت بضجر أم عبدالرحمن بعد ما غادرت سيرين: أستغفر الله وش هالبنات وقلدت صوت سيرين "أبغى أرقص"
مالت عليك مثل الشمطاء ما خلت لون الا لونت وجهها فيه!
ضحكت رحيق بخفة على انفعال جدتها المبالغ فيه!
وزادت ضحكتها لما وقعت عينها على صفية جالسه مع حريم ما تعرفهم و رافعة عصاها وتؤشر عليها والشرار يطلع من عيونها !
هالصفية بسرعه تقدر تستفزها !!!
أم عبدالرحمن تنهدت وهي تناظر رحيق تضحك..تشعر بالراحة لما تشوف ابتسامتها وبمديح صادق نطقت: والله إنك توزنين الذهب يا ليت بنات اليوم مثلك بالثقل والأدب ...
توردت خدودها من مدح جدتها : ربي يسعدك ويطول بعمرك !
أم عبدالرحمن هزت رأسها : آمين ... متى يزفوا وارجع للبيت ما لي شده كل شوي على الحمام !
رحيق : أتوقع قريب
سكتت لما أعلنوا عن الزفة..ناظرت جدتها : الحين !
غطت وجهها وهي تتابع الزفة بابتسامة وهي تتخيل لو كانت مكان العروس كيف رح يكون إحساسها الحين!
خاصة عروس فارس مسكينة ما اعطوها وقت للتجهيز وحتى تتعرف على خطيبها ...ما تدري ليه مستعجلين!
عقدت حواجبها بتذكر ما شافت ليلى !
حابه تعرف وش إحساس فارس وهو يتزوج فتاة غير الي أحبها ...معقول رح تكون حياتهم سعيده والا عادية والا يمكن ينكد عليها ويطلع عقد رفض ليلى فيها ؟!
حست نفسها متعاطفه مع زوجة فارس ما تدري كيف رح تكون حياتها !!!
بعد وقت تحركت مع جدتها تبغى تبارك للعرسان ...كانت تبغى ترفض بس خافت تظن جدتها انها متضايقه من مرافقتها ...رفعت نظرها لفوق بعد ما شافت صفيه عند العرسان وتزغرد وترقص عندهم ومتأكدة عند الصلاة تصلي جالسه رجولها ما يحملنها!
اقتربوا من ضاري وعروسه ...استغربت رحيق من عاداتهم يعني مقدمة شعرها طالعه وكاشفه قدام سلفها وكمان عروس فارس نفس الشيء !!!
مسنده جدتها وتناظر زوجة ضاري بتأمل والفرح يشع من عيونها ..وحتى ضاري مبسوط ...ما كلمت احد ولا باركت لهم حست موقعها ما هو حلو أبدا بينهم ...
ضاق خلقها لما اقتربت من فارس وعروسه هالانسان ما تدري ليه ما تحب تقرب من صوبه ...يتلبسها عدم الراحة ...بالرغم انها متغطيه كامل ما هو باين منها شيء ...يمكن السبب للمواقف الي صارت بالماضي !
صفيه وبداخلها حاقده على رحيق ..ما تكون صفية اذا ما ردت لها على كلامها والوقحه تضحك عليها طول الوقت ...لكن اذا ما احرجتها قدام الناس ما تكون صفيه ...وبنبره بريئة نطقت: الحمد لله ربي يسر لك هالبنت رح تساندك طول حياتك. ... وكأنها كفارة لأفعال أسماء فيك !
انتبهت صفيه على نفسها وصوتها كان مرتفع وحتى ضاري التفت وناظرهم باستغراب...شعرت بالحرج ما كانت تبغى صوتها يكون مرتفع هالكثر ...لكن مع صوت السماعات ما سمعها الا آلي حولها !
ام عبدالرحمن ما عجبها كلام صفيه نطقت بافتخار: هذه زينة البنات
قاطعتها صفيه بقهر من دفاعها المتكرر لها ...وبنغزه نطقت: يا فرحتي اليوم بزواج أحفادي والكل مجتمع وش شعورك يا حصة وأمك وابوك واخوانك يزفونك لزوجك ؟!
حصه ما هي فاهمة القصه نطقت بخجل: الاهل هم عزوتك وقيمتك بالمجتمع بدونهم تكون ولا شيء فأكيد وجودهم شعور جميل ما اقدر اوصفه !
مطت رحيق شفتها وبداخلها " مالت حسسوني وكأنها مذيع بالشارع يسأل الناس عن رأيهم بالمدرسة "
ام عبدالرحمن بزعل ما عجبها الكلام ..نطقت بعدم رضا: يلا ا ابنتي نرجع للبيت ما فيني حيل أتم هنا!
تحركت رحيق مع جدتها والصمت يغلفها ولا كأنه كان أحد ينغز عليها ..بلعت غصتها وهي تناظر خالاتها يحاولون بأم عبدالرحمن تجلس أكثر ..لكن جدتها أصرت وأظهرت زعلها من كلام صفية ...
زينب بعتاب ناظرت صفيه: يا خالتي انت وش تبغين من هالبنت تقطين عليها كلام ...هذه أمي زعلت تقول هالبنت في بيتي والي يغلط على رحيق يغلط عليها !
صفيه مطت شفتها: يا هالبنت باطه كبدي ...ما عليك امك وأنا أعرف أرضيها ...خلاص خلي هالليلة تنتهي على خير !
جالس جنب زوجته ويتسارق السمع لكلام امه وجدته ...ما أعجبه كلام جدته ما له داعي تجلس تنغز على البنت دام كافيه خيرها وشرها !
وتجلس تعايرها بأهلها وإنه ما احد رح يطرق بابها كلام ثقيل وخاصة البنات عندهم حساسية من هذا الموضوع ..ما يدري للمرة الثانية تكسر خاطره وخاصة لما غادرت القاعة مع جدته !
يستغرب من الهدوء الي يحيط فيها ...معقول ما في داخلها مشاعر وأحاسيس ...ما تتضايق ما تنفعل من الكلام ...واقفه ولا كأنه أحد ينغز عليها بالكلام ...بس شاطره تتشمت فيه يوم رفضته ليلى!
تنهد من ذكرى ليلى ...بحمد الله تجاوز مراحل كثيره ..وما عادت عائق في إكمال حياته ...ما نسيها وبداخله حنين لها ...لكن خلاص شيء انتهى ما له داعي يجلس طول حياته على أعتاب الماضي ....حياة جديدة ...يستبشر خير بحصه يحس رح يكون متفاهم معها كثيرة !
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه تشرب قهوة وأحداث البارحة ما خرجت من رأسها ...كلام صفيه جرحها وخاصة قدام فارس ...لكن رح ترد لها هالحركه لو على جثتها وتعلمها ان الله حق !
ما هي من النوع الي تجلس تردح وتصارخ قدام الرجال الا بالحالات الي يطفح فيها الكيل ... مثل ما صار مع عبدالرحمن يوم طلقها ...ومع ذلك ما تعرف كيف مسكت اعصابها وما مسحت فيه الأرض !
صدق الناس تظهر على حقيقتها بالمواقف ...تبغى تبكي من القهر الي بداخلها دوم تعامل الناس بالطيب وبأسلوب جميل وما تحب تجرح أحد بحرف لكنهم يتلذذون بجرحك وكسر خاطرك ..يجبرونك تتعامل بخلاف اصلك وتصير مثلهم كل هدفك تجرحهم وتكسرهم مثل ما كسروك ...مرة على مرة حتى تندفن الطيبة الي بداخلنا ويحل مكانها القسوة ولسان سليط ...بعدها بكل برود يسألون ليه تغيرتم ؟!
وقتها الإجابة رح تكون " تغيرنا لما صرنا مثلكم تماما حتى نسقيكم نفس الكأس المر الي تجرعناه منكم"
قطعت سرحانها لما تكلم جدها : وش فيك يا ابنتي سرحانه؟!
هزت رأسها بالرفض وابتسمت مجاملة: ما في شيء مهم !
ام عبدالرحمن بترقيع: يا ابنتي لا تهتمي لكلام صفيه تراها تتكلم بكلام بدون ما تحاسب عليه ..
قاطعتها بلامبالاة مزيفه: ومين قال إني اهتميت؟!
أبو عبدالرحمن وقف وهو ينطق بهدوء: تعالي أوصلك بطريقي
ابتسمت رحيق : جدي اليوم ما عندي دوام !
الظاهر السهر مبارح أثر عليك ؟!
ضرب جبهته بخفه: والله نسيت ...تبغون شيء ؟!
ام عبدالرحمن: سلامتك!
حل الصمت لوقت قصير بعد خروج جدها ...تنهدت وكثير من الاسئلة تدور برأسها ...وبتردد نطقت : أبوي كيف تزوج أمي؟!
تفاجأت ام عبدالرحمن من سؤالها ..وبتهرب نطقت : وش هالسؤال ؟!
خطبها وتزوجها !!
حست رحيق جدتها ما تبغى تجاوب ...هزت رأسها وهي مطبقه شفتها بقوة ...وضعت فنجان القهوة وبنبرة موجوعة: ليه أمي ما صارت مثل خالاتي؟!
ليه الوحيدة طلعت من بينكم كذا؟!
وش الحياة الي عاشتها حتى صارت كذا ؟!
مطت شفتها بسخرية وهي تتابع كلامها: يقولون فاقد الشيء لا يعطيه!!
يمكن قسى عليها جدي او كانت تشعر بالنقص لأنها بعيده عن أمها ؟!
ام عبدالرحمن رفعت حاجب : حياه ما عشتيها لا تسألين عنها لأنك ما رح تحسين فيها مثل الي ذاقها !
بس أمك هي الي كرهت الكل وما تقبلتنا أبدا!!
رحيق رفعت حاجب بتساؤل: ليه زوجتوها لأبوي ؟!
تبغون تخلصون منها ؟!
أمي أحلى من خالاتي ليه هي الي تزوجت رجال متزوج ؟!
ليه ما تزوجت ابوي خالتي زينب والا فاطمة؟!
ليه أمي الي كانت من نصيب ابوي؟!
وخالاتي أزواجهم أفضل بكثير من ابوي من كل النواحي ؟!
قاطعت تساؤلاتها بكلمة كان صداها قاسي على رحيق ...لكنها مضطره تتكلم كذا حتى تقفل هالسيرة: ما أحد يقبل يتزوج فيها وأمها هندية !!
انفعلت من الكلام ونطقت باختناق من تخلف هالمجتمع بنظرها: وهذه الهنديه مب إنسانه؟!
وش تفرق عنكم ؟!
زمت شفتها بقهر ومات الكلام بداخلها ...ليه تتكلم وتزيد بقهر بنفسها بأمور ما رح تتغير ...وبروح ميته: وأنا مثلها مصيري ؟!
ما أحد يقبل الزواج فيني وجدتي هنديه وأمي أسماء !
وابوي منصور وإخواني فيصل ورياض ؟!
أنا ما يهمني كل هالموضوع ...جعل الزواج بالحريق ..وأحفادكم لو ما بقى غيرهم ما قبلت فيهم!
مب هم الي يرفضوني !! أنا إلي أرفضهم!
ورجاء يا جدتي ما عاد تعيديها تعرضيني على احفادك ترى تذبحيني من الوريد للوريد ...تحسسيني وكأني شيء بلا قيمة وتبحثين عن شخص يتصدق علي وينتشلني من مستنقع العنوسة !
خلاص يكفي جرح لكرامتي!
ادري تبغين مصلحتي وتبغين ترتاحين إني بخير ..بس ما هو بهذه الطريقة أبدا !
أحس إني ما أسوى فلس واحد !
ام عبدالرحمن بدهشه من رد فعلها ...ما تدري وش عرفها وكيف وصلها الخبر ...لتنطق باعتذار: والله يا ابنتي ما قصدت أجرحك أو أقلل من قدرك ...لكن أبغى أشوفك مبسوطه ومرتاحة في بيتك ويكون عندك عيال وتكونين مستقرة ...انا ما رح أدوم لك ولا جدك رح يدوم لك وش بقى من العمر ؟! ...وأخوالك برا مستقرين وين رح تروحين ؟!
ما في احسن من الزواج يكون لك ستر!
مطت شفتها وهي تفكر بكلامها ...بعد جدها وجدتها رح تضيع ...أعمامها رفضوا يستقبلوها ..وزوجة ابوها قفلت الباب بوجهها ...المفروض بمهند يوقف بوجهها ويقول هذه أختي من لحمي ودمي !
لكن عديم الشرف للحين كلامه يتردد بإذنها (ما عندي أخوات ما بقى إلا الهندية ما هو ناقصنا فضائح بمنطقتنا )
حست بالاختناق من هذه الذكريات ...نطقت تواسي نفسها: معي ربي إلي اوجدني من العدم لهذه الحياة ...وهذا يكفيني!
وربي يتمم نعمته علي ويطول بعمركم ...وفضلكم علي ما أنساه طول حياتي
قطعت كلامها لما خنقتها العبرة ...مسحت دمعة متمردة على خدها ...وابتسمت والدموع تلمع بعيونها: ضايقتك بثرثرتي!
دوم يقول لي ابوي لا تتفلسفين لأنه كلامك ما في منه فائدة !
تنهدت أم عبدالرحمن وشعرت إنها بأي لحظة رح تبكي حزنا على هذه البنت ...الكل رفض وجودها وأخذوها بذنب غيرها !!!
زاد وجعها ام عبدالرحمن وهي تناظر رحيق تبتسم وغيرت السالفة وبدأت تتكلم عن بعض المواقف صارت معها الاسبوع الماضي أثناء رجوعها للبيت !!
**
**
**
مر اسبوعين وحياتها نفس الروتين انشغلت بالمحاضرات ..قبل ما تدخل القاعة ...عقدت حواجبها باستغراب من هالرقم الي مصر على الاتصال فيها ...فتحت خط باستغراب : الو
زادت عقدة حاجبها وهي تسمع صوت رجال غريب عليها يطلب منها يلتقي فيها يبغاها بموضوع مهم ...ما تدري قلبها نغزها وما ارتاحت له ..نطقت تنهي المكالمة: عفوا كيف اقابلك وانت رافض تقول هويتك ؟!
كانت تبغى تقفل الخط بس ترددت لما نطق : انتظرك عند (.......) الحين... الموضوع ما يحتمل تأجيل ... قاطعته : انا بالجامعة عندي محاضرات ما اقدر اطلع...قاطعها بنبرة ضحر منها : انا قريب من الجامعة لحظات واكون عند البوابة الشرقية ...انتظريني هناك وقفل الخط قبل ما يسمع جوابها!
ناظرت جوالها بضياع..وش يبغى منها ؟! والاهم مين يكون؟!
وليه مصر يشوفها؟!
ناظرت الساعة الحين موعد محاضرتها ...متردده تروح او لا ؟!
قررت تروح للمكان وتعرف السالفة ...اكيد صاير شيء ؟!
تحس عقلها رح يصيبه الجنون في معرفة هويته !
طلعت من البوابة وأمسكت الجوال تتصل عليه ...تنهدت وهي تناظر رجال كبير بالعمر يمشي ويحمل طفله صغيره بحضنه...رق قلبها لهذا المشهد ...واضح إنه ما هو عارف يتعامل او يحملها ..يمكن تكون حفيدته !
تجولت بنظرها تبحث عن الرجل الي اتصل فيها يمكن يكون واقف. ينتظرها قبل ما تتصل عليه ...قبل ما تضغط زر الاتصال ..عقدت حواجبها ونفس الرجال وقف عندها وهو يكلمها: احمليها شوي ومد لها الطفلة الباكية!
شعرت انها توهقت بحياتها ما تعاملت مع هذه الكائنات ....واستغربت من هالرجال اي وحده يطلب منها تحمل الطفلة لذي الدرجة يثق بالناس!
نزلت نظرها لما وضع حقيبة صغيره على الارض ..بعدها رفعت نظرها وحست كأنه أصابها الصمم لما نطق : انت رحيق اذا ما كنت غلطان!
رحيق تشوش عقلها ونطقت و الرعب دب بداخلها بس ما اظهرت وهي تنطق: وش عرفك
مط شفته بملل : يعني طالعه من البوابة وتتلفتين تبحثين عن احد ..المهم هذه الامانه وصلتك والحين أنا رايح
قاطعته باستنكار : لحظة وش تقول ؟! اي أمانة؟!
انت مجنون
قاطعها وهو يوقف سيارة أجرة : هذه أختك كل أوراقها موجودة بالحقيبه سماح الاسبوع القادم زواجها ... وأنا عيالي يا دوب اقوم فيهم !!!
دخل السيارة وتحركت وهو يتكلم بشكوى وضجر من الحياة!!
حاولت تلحق فيه قبل ما يروح ..لكن السيارة تحركت ..قبل وصولها ..
تحس نفسها بعالم ثاني عقلها عي يستوعب الأحداث؟!
ناظرت الطفلة الرضيعة للحين مستمرة بالبكاء ...وين تروح فيها ...ما تعرف للصغار يا دوب عارفه تحملها !
كيف ترجع للبيت ومعها هذه الصغيرة ؟!
وش تقول لجدها ؟!
تحس الدنيا قفلت بوجهها ما تعرف كيف تتصرف ؟!
بدأت تهز بالصغيرة وينبرة باكيه نطقت : خلاص يا قلبي !
قررت ترجع للبيت ...وقفت سيارة أجرة ما لها حيل للمواصلات وهذه الطفلة معها !
**
**
**ما توقعت رد فعل جدها تكون بهذه القسوة والحدة ..اغمضت عيونها لثواني لما صرخ عليها قدام ابو ضاري الي جالس معهم بالصالة : انت اي احد يقولك تعالي تطلعين له ؟!
ما في احد كبير تستشيره ؟!
وش تخسرين لو اتصلت فيني واخبرتيني بالسالفة ؟!
لا مباشرة قال لك تعالي طلعت تركضين له ؟!
انت ما عندك عقل ؟!
كيف تطلعين لرجال ما تعرفينه ؟!
وكيف تأخذين طفلة ما تدرين اذا كلامه صحيح او لا ؟!
لنفرض طلع كذاب والبنت مخطوفة ..الحين وش موقفك ؟!
كيف نتأكد انها فعلا أختك وما هي مسروقه !
من كثر ما صرخ عليها نسيت سالفة الاوراق الي قال عنهم الرجال !
ام عبدالرحمن ما عجبه صراخه على رحيق ..نطقت تخفف هالأجواء العاصفية: حصل خير !
خلاص الناس معزومه على الاكل وإنت جالس تصارخ؟!
خلاص حصل خير!
رد والنار مشتعلة بداخله وهو يرد بنبرة أعلى : ما حصل خير !
كيف يحصل الخير وحنا ما نعرف أصل البنت !
طيب لما اعطاك البنت وش قال هالحقير؟!
تكلمي أشوف!
حاولت ترد بنبرة هادئة وما يظهر اهتزاز صوتها ...لكن خانها صوتها وما قدرت تنطق بحرف واحد !
هز رأسه والغضب يتصاعد من رأسه ....زينب ضاق صدرها من غضب أبوها وزاد ضيقها الطفلة الي رافضه تسكت ...نطقت بانزعاج : طيب ابحث بالحقيبه يمكن فيها شيء ؟!
.توجه للحقيبة توقع فيها ملابس للطفلة ...فتحها وهو يخرج محتوايتها ...كم قطعة ملابس للطفلة ...وبعض اوراق ...فتحها وبعدها زفر بضيق: هذا هي ابنة الزفت!
الله يأ
قاطعته ام عبدالرحمن ما تبغى يثقل زوجها بالكلام ويضايق رحيق وكأنه ينقصها: خلاص الحين تحققت إنها أختها !
ما له داعي لكل هذه العصبية!
رد وهو يرمي الاوراق على الارض بقوة : كيف ما اعصب وبكل وقاحة جايين يرمون طفلة رضيعة على رحيق ؟!
هذه مسؤوليه ما هو لعب !
الحين تدرس وين تروح فيها ؟!
اصلا وش يعرفها بتربية الاطفال ؟!
شوفيها من لما جاءت ما سكتت ليه نتحمل مسؤوليتها ؟!
أبو ضاري تكلم بهدوء : يا عمي كل شيء ينحل بالتفاهم !
الحين ترى انتم عازمينا وش هالاستقبال كله صراخ ....شوف العرسان كم صار لهم واقفين وما احد قال لهم تفضلوا !
وبابتسامه وهو يمزح: شوف زوجات عيالي خافوا منك ومن عصبيتك.. كيف عاد بهذه الضعيفة الي من اول ما دخلت وانت جالس تزفها ؟!!!
واشر على رحيق إلي نزلت وجمعت الاوراق وأغراض أختها بصمت مطبق...توجهت لخالتها أخذت منها الطفلة بدون ما تنطق حرف واحد ...وقفها صوت جدها وهو يحس انه انفعل زياده : حاولي فيها تنام الحين ...واذا ناقصها اغراض خبريني الحين يروح أي احد من عيال خالتك ويشتري لها !
ما نطقت بحرف واحد وتوجهت لغرفتها بدون ما تناظر ضاري وفارس وزوجاتهم وبنات خالتها !!
دخلت الغرفة قفلتها بالمفتاح ...وضعت الأغراض على الأرض ...وتوجهت للسرير جلست وهي تحتضن الصغيره الباكية بقوة وانفجرت بالبكاء معها ...
مب قادرة تتحمل أكثر هذه الحياة تحملها فوق طاقتها ...
متى ترتاح من كل هذا كله؟!!
يا دوب قائمة بنفسها حتى تتحمل مسؤولية طفلة صغيرة ...هي بروحها تحس انها حمل ثقيل على جدها كيف الحين مع طفله رضيعة تحتاج لمصروف!
أغمضت عيونها وهي ما زالت محتضنه أختها ودموعها تنزل بانسياب .....لمتى تتحمل أخطاء غيرها .. يعني بعد ذيك المشكلة اختفت والحين عادت لتثقل حملها بطفلة...ما تدري وش تعمل اذا رفض جدها وجودها هنا؟!
وين تروح ؟!
عضت على شفتها بقوة ودموعها ما توقفت ..موقفها لا تحسد عليه .....
رفعت نظرها للسقف ونطقت بقلب انفطر من كثر البكاء " يا حي يا قيوم فرجها علي ...وفك كربتي ...لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين...اللهم صل وسلم على سيدنا محمد"
أغمضت عيونها بتعب وهي تردد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.....
بعد وقت حست بسكون الطفلة ...خافت يكون صار لها شيء .. ناظرتها تتفقدها وقلبها يخفق بقوة...تنهدت وهي تشوفها مستغرقه بالنوم بحضنها ....ما تدري وش قلب سماح يوم تترك طفله رضيعه بشهورها الاولى للمجهول !!!!
وضعتها بشويش على السرير وناظرتها للحظات وقلبها ينفطر على هذه الطفلة ما تعرف لا أم ولا أب ؟!
أي مستقبل ينتظرها ؟!
وقفت وهي تمسح وجهها ..تناولت الحقيبة ...وجلست على الارض واسندت ظهرها للسرير ... بدأت بتفقد الاوراق ...ناظرت اسم الصغيرة بتمعن همست بوجع : رح تتمنين إنك ما طلعت على هذه الدنيا ؟!
رح تتمنين لو عشت يتيمه ولا عرفت أحد من أهلك!
مطت شفتها يمكن حال هذه الطفلة افضل منها ...أمها يمكن سمعتها طيبة وما هي هنديه مثل حالها!
وضعت الورقة وبدأت تبحث بالاوراق ودموعها أبت التوقف ...
لفت انتباهها ورقة بيضاء مكتوبه بخط يد..... فتحتها وبدأت قراءتها:
السلام عليكم ...اذا قرأت رسالتي فمعنى هذا ابنتي عندك ...هذه أمانه عندك حافظي عليها ...ما لقيت أحد تكون ابنتي بأمان غيرك ...رحيق أنا انجبرت على الزواج وكل هذا ما هو بيدي ... أخذها ابوي غصب عني ...اعتني فيها لوقت اضبط اموري ورح ارجع وأخذها ...لي طلب اتمنى تحققينه لي ... إذا تأخرت لا تقولين لابنتي أمك ماتت او امك تركتك وراحت ...قولي لها أمك تحبك وطول الوقت تفكر فيك ... ما ابغى لما القاها تكون تكرهني ... قولي لها أمك تحبك ...
ألقت الورقة بعيد عنها بقهر من سماح ...رمت ابنتها لأجل الزواج وتبغى ابنتها تقابلها بالاحضان ؟!!!
يظنون إننا بدون قلب حتى نستقبلهم بالقبلات لما تركونا بأكثر وقت نحتاجهم !
كرهت سماح وكرهت أمها... ليه تركوهم حمل ثقيل على الناس ...و حرموهم من الاستقرار مثل باقي الناس !!!
ما رح تسامحهم !!
تحركت واستلقت بجانب اختها وهي تردد بداخلها ما رح تسامح امها تركتها وما سألت عنها ولا كلفت نفسها بسؤال عنها ...وما فكرت بحياتها كيف رح تكون وحيده تتجرع مرارة هذه الحياة والغربة والوحدة الي تمزقها !!!
اغمضت عيونها على أمل القادم أجمل..
**
**
**
ام عبدالرحمن بعتاب : بس انت عصبيتك كانت زائدة!!
زم شفته بضيق ..بعدها التفت لفارس الي تكلم بمنطقيه: جدي ما غلط تصرفه جدا منطقيا !
يعني بكل بساطة تحضر طفلة بدون ما تتأكد من السالفة وحتى خروجها للرجال غلط !
المفروض كلمت جدي وهو يتفاهم معهم !
ام عبدالرحمن اعطته نظرة عدم رضا: كون محضر خير يا فارس!
فارس ابتسم : والله يا جدتي أنا اقول الحق !
سيرين تضايقت من اسلوب جدها: بس الواحد يتفاهم بالكلام ما هو بالصراخ !
يعني تجلس تصرخ عليها قدام الكل ما هي حلوة بحقها !
يعني مب متخيله كل صراخك هذا على الرقيقة رحيق !
أحسها مثل النسمة ما تستحق هالأسلوب
ابو عبدالرحمن خزها: يا حبك للكلام ...انا لما كنا نتكلم بالكلام ما كان فيه احد الا ابوك وامك وحتى لما دخلتم ما شفتكم أصلا !
ضاري ابتسم : دخلنا بدون وعي وصوت صراخك واصل للخارج ...قلنا الله يستر وش صاير عندهم !!!
بس خفت تتطور المشكلة ويتكنسل الغداء!
فرح ناظرته بعبوس: هذا الي يهمك؟!!!
توسعت ابتسامته وهو يناظر جدته : تسلم يدك يا جدتي الاكل لذيذ!
مرح : الي يسمعك يقول جدتي طبخت !
الي طبخت اكيد الشغالة!
زينب تنهدت وناظرت سيرين: روحي وقفي عند الباب شوفي للحين نائمة؟!
ما أكلت شيء!!
سيرين حركت رأسها وبسرعة توجهت بدون ما تناظر جهة فارس!
ضاري بجديه: والحين وش رح يكون مصير هالطفلة؟!
ابو عبدالرحمن بضيق: يعني وش رح يكون مصيرها ..رح تعيش هنا مع اختها ..هذه آخرتها نفتح حضانه لعيال منصور!!!
ابو ضاري بهدوء نطق: بالنسبة لمصاريف الطفلة أنا متكلف فيها ..وقبل ما يعارض ابو عبدالرحمن نطق : أبغى الاجر يا عمي !
ومصروفها ما رح يعجزني والخير واجد !
ام عبدالرحمن هزت رأسها: الله يجزاك خير ويبارك لك بمالك وبعيالك !
دخلت سيرين وهي تتكلم بإحباط: ما لهم صوت الظاهر للحين نائمة!
زينب هزت رأسها : خليها نائمة تريح رأسها !
حصة همست لفارس بخفه: هي ليه تعيش هنا ؟!
ليه ما راحت عند أهل ابوها!
فارس بهدوء ما حب سؤالها وحس إنها تعرف الاجابة بس كذا تتكلم : ما تقدر تترك الجامعة واهل ابوها بعيدين من هنا !
غريبة هالبنت ما هو قادر يفهمها ...كل صراخ جدها ما سمع لها بكاء ؟!
ولو كانت شخصيتها قويه ليه ما ردت على جده ؟!
ليه التزمت الصمت ؟!
معقول لأنه أبوه موجود .. أو لأنهم موجودين ما تكلمت؟!
وش هالتخلف الي بعقلها ما تكلم الرجال !
مط شفته بسخرية يعني من جمال صوتها حتى تخفيه عن صوت الرجال ! .
عاد ليلى وش تعمل بصوتها الرقيق!
هذه المفروض زوجها يخيط فمها حتى الرجال ما تسمع صوتها لأنه صدقا فتنه!
تنهد بضيق مهما حاول ينسى دائما تكون في باله ليلى ويربطها بالاحداث !
لو تزوج ليلى رح يضعها بغرفة ويقفل عليها حتى ما احد يشوفها او يسمع صوتها ...يكفي فتنته ما له داعي تفتن غيره !!!
وبتذكر اذا كانت رحيق ما تكلم الرجال طيب هذا الرجال إلي قابلته وش وضعه كيف كلمته وطلعت قابلته؟!
هو ما لحق السالفة من البداية لما وصلوا كان جده يصرخ عليها وما فهم السالفة بالضبط .... هز رأسه يطرد التفكير بسالفتها ...وش علاقته حتى يوجع رأسه فيها ...ناظر حصه الي تناظره بهيام وابتسم لها ...مهما كان الي بقلبه تبقى حصه زوجته ولها حق عليها !!
**
**
**
أم عبدالرحمن تناظرها وهي جالسه بالصالة منشغله مع الطفلة ...باين عليها طول البارحه كانت تبكي عيونها منتفخة للحين ...بالرغم إنه جدها طيب خاطرها واعتذر وبين لها وجهة نظره لكن تحس في بعيونها انكسار وذل ...نطقت بنبرة حانيه: رحيق أعطيني الصغيرة ..وارجعي للغرفة كملي دراستك
هزت رأسها بالرفض: ما لي مزاج للدراسة الحين !!!
جدتي لما أتخرج وأتوظف رح اطلع من هنا وما رح أضايقكم
قاطعتها ام عبدالرحمن وهي تمسك عصاها: كلمة ثانيه وقسم بالله الا بالعصا على ظهرك !
يا شينك لما تتفلسفين!
رحيق متوهقه مع الصغيرة : أحسها متضايقه مع اني ارضعتها وغيرت لها ؟!
ام عبدالرحمن: يمكن ممغوصه.. خالتك زينب على وصول الحين تشوفها لك !
هزت رأسها وبدأت تهز فيها لما بدأت تبكي ...وقفت فيها لعلها تسكت : يمكن تبغى أمها ؟!
جعلها ما تذوق طعم الراحة يوم تركت هالطفلة خلفها!
ام عبدالرحمن بنهي: لا تقولين كذا ..ما تدرين وش ظروفها ؟!
ومن كلامها الي بالرسالة واضح انها موجوعة لفراقها ..في عندك اهل ما عندهم رحمة ولا رأفة !
رحيق قبلت الطفلة بحنان : ما رح اتركها ...رح اكون لها الام والاب والاخ ...هذه نعمة من الله تعوضني عن اهلي الي فقدتهم ..أواسيها وتواسيني ونكون عائلة مع بعض !
أم عبدالرحمن بهدوء: ان شاء الله ربنا يرزقك ابن الحلال واختك أمها ترجع وتأخذها !
ردت بكره لمصطلح الزواج : من قبل ألغيت فكرة الزواج لكن مع نورة أختي حذفت المصطلح من حياتي !
عمر السعادة ما كانت محصورة بالزواج!
كم بنت تزوجت وذاقت المر مع زوجها ؟!
كم بنت تعيش الفقر والحرمان حتى تطعم عيالها ..كم بنت تزوجت وتجرعت ألوان العذاب ؟!!!
بالمقابل تكون عايشه في بيت اهلها معززة ومكرمه
قاطعتها ام عبدالرحمن : بالعكس ما تسمعين المثل إلي يقول البنت في بيت أبوها أجيره وفي بيت زوجها أميرة!
مطت شفتها بسخرية : إيه صدقت !!!
دخلت زينب وهي مبتسمة : سلااام
سلمت وعقدت حواجبها باستغراب: هذه البنت للحين تبكي !
رحيق هزت كتوفها بشتات : ما ادري طول الوقت كذا ..نامت يمكن ساعتين
أخذتها زينب بافتخار بنفسها: الحين اراويك كيف تتعاملين مع هذه المخلوقات !
ضحكت رحيق بخفه : ما هو كأنه البارحة طول الوقت وهي بحضنك تبكي!
ابتسمت وهي تحرك حواجبها تغيضها لما سكنت نوره بحضنها : شفت حضني حنون ..وبعدين البارحة ما سكتت من صراخ أبوي .. انا الكبيرة لحظة واعملها على نفسي من عصبيته كيف بطفلة صغيره !
مسحت على شعر الصغيرة وهي تنطق باشتياق: متى اشوف أحفادي !
وخاصة عيال فارس
ام عبدالرحمن خزتها : تراك تفضلين فارس دون الكل
قاطعتها بابتسامة: وش اعمل من هو صغير معجن بروحي ..يا أختي لما أشوفه أردد الاذكار أخاف أصيبه بالعين ربي يحفظه كامل والكمال لله ..علشان كذا أخترت زوجته بعنايه حتى تليق بالكابتن فارس!
ام عبدالرحمن: وين حصة قلت رح تيجي
قاطعتها بابتسامة روقان : والله كانت كثير متشوقه تزورك بس وش اعمل فارس منعها !
حاولت فيني اتوسط لها عنده بس أنا ما رضيت قلت لها مستحيل اكسر كلمة فارس قال لك لا يعني لا !
وبعدين بعدها عروس ما هي حلوة خروجها من البيت !
جلست وهي تسمع خالتها تتكلم عن فارس ..تحس خالتها تبالغ بتقديسها له وكأنه ملك نازل من السماء!
ما عجبها كلامها وهي تقول انها اختارت زوجته بعناية لانه يبغى وحده تليق فيه !
مطت شفتها بملل من مديح خالتها ...للحين تتكلم عن فارس ..حامت كبدها من هالمديح ...بالرغم من مواصفاته الي تتمناها اي بنت لكن ما عمرها تمنته تبغضه وتكرهه هالمغرور المتكبر !
زفرت بضيق لما حست انفعلت مع نفسها كثير ...نهت نفسها وش تبغى فيه ؟!
أم عبدالرحمن تكلم رحيق : خذي البنت بشويش حتى ما تصحى !
زينب بهدوء: خليك انا اوديها بلاه تصحى الحين ....
عدلت رحيق جلستها على الكنبه ونطقت بهدوء : خالتي في كتاب وقلم على السرير جيبهم لي!
زينب هزت رأسها وما تكلمت حتى ما تصحى الطفلة !
بعد دقائق دخلت زينب ومدت لها الكتاب : تفضلي!
ابتسمت رحيق بمحبه: ربي يسعدك!
زينب نطقت بابتسامة: انا شفت حضانه رح أرسل لك عنوانها حتى تضعي فيها نورة ايام دوامك بالجامعة ...انت شايفه امي ما فيها حيل تقوم بنفسها!
رحيق غفلت عن هذه النقطة وبتردد نطقت: بس انا ما معي فلوس للحضانه
قاطعتها زينب وهي متوقعه رح تفرح رحيق بهذا الخبر: ابو ضاري الله يطول بعمره تكفل بكل شيء يخص هالصغيرة!
رحيق حست نفسها ما بلعت هالمساعدة وحستها ثقيله عليها .. وكأنها طراره وابو ضاري يتصدق عليها ...تصور لها شكل ابو ضاري وفارس يناظرونها بتعالي ويرمون عليها الفلوس بتكبر وغرور ..وهي المتسوله تحت رجولهم...كرهت هذا المشهد ..وما استساغته أبدا ..لتنطق بطيبعتها الهادئة: ما له داعي ...مشكورين ..بس اختي ما ابغى أحد يصرف عليها فلس واحد ...وحتى الفلوس الي دفعهم جدي كله سجلته وأول ما أتوظف رح أرجعه له !
زينب ما عجبها ردها ..رفعت حاجب: وش هالكلام ؟!
وبعدين انت وش دخلك حتى ترفضين ؟!
ابوك موافق تواصل معه ابو ضاري
قاطعتها بحزم : ما يهمني وش موقف أبوي ...وما رح نأخذ قلس واحد من أي أحد ...
أم عبدالرحمن بانتقاد : كيف يعني وليه ترفضين مساعدة ابو ضاري ؟!
يبغى الأجر والمساعدة لوجه الله !
رحيق بانفعال : بس حنا مو طرارات ننتظر صدقات الناس علينا !
ما رح أقبل فلس واحد صدقة ...وما أسمح لهذا الكلام يتداول مرة ثانية ....
زينب عبست ملامحها بزعل : الحين صرنا غريبين ؟!
أنا خالتك مب غريبه عليك
قاطعتها بمراره : انت خالتي على عيني ورأسي بس زوجك وش صفته يعطينا فلوس ؟!
ما أقبل أحد يناظرنا بالنظرة الدونية وكأننا ننتظر صدقتكم !
ونورة أنا أدبر أمرها ما له داعي تغلبين نفسك مشكورة يا خالتي ..لا تزعلين مني وما تجبريني أقبل بأمور فوق طاقتي ... أنا يا دوب طايقه ثوبي الي لابسه ...خلاص قفلوا سالفة نوره وكأنها ما هي موجودة!
وختمت كلامها بنظرة رجاء!
زفرت زينب بضيق وهي تشوف ملامح رحيق المخنوقه !
أم عبدالرحمن ما علقت واكتفت بالسكوت ... أحيانا ما تلوم رحيق على كلامها .. لأنها واجهت أمور فوق طاقتها !
وفوق هذا تحاول بقدر ما تقدر تكون مؤدبة وتكلم الطرف الآخر بكل هدوء وهي من الداخل رح تنفجر بأي لحظة !
ما تبغى تحملها فوق طاقتها ..اعطت نظره لزينب يقفلوا الموضوع ....
وانشغلوا بالكلام عن إحدى الجارات ...ورحيق بيدها قلم باللون الاحمر...تخب بكل صفحة تفتحها تضع خربشاتها عليها سواء بيت شعر او خواطر ..والأهم رسومات الكرتون ..اكثر شخصيات مفضله عندها
فادي ، هتوهوري ،شاهين ، انيوشا ..كونان لازم تزين كتابها برسمهم على اغلب الصفحات ....
كتبت بخطها الأنيق
"في حزن وسع المدى في وجع جوى عميق لا صوت باقي ولا صدى"
فتحت صفحة ثانية وكتبت :
انا لم اتغير هي الرؤية من اتضحت عندي أكثر.... ادركت أحجام الناس الحقيقة من حولي .... وبدأت أعرف مما يتدارى من معاني خلف الكلمات التي تنطق....
تركت القلم بالكتاب وتركته على الكنبه وهي تسمع صوت الصغيرة تبكي!
ام عبدالرحمن : والله ما ندري وش علة هالبنت طول الوقت تبكي ... أنا أقول إذا ما سكتت نأخذها للمستشفى يمكن إنها مريضه!
زينب بعد خروج رحيق: ما هو شرط في عيال كذا طبيعتهم نكد بنكد !
الحين وش أقول لأبو ضاري ؟!
أم عبدالرحمن بلامبالاة: خلاص قولي له ما تبغى وانتهينا!
زينب مطت شفتها ما عجبها : يعني ما هو حلو أقول له كذا ؟!
وش فيها عقلها كذا ؟!
هذا وأنا أقول عنها هاديه ومطيعة!
أم عبدالرحمن : هي كذا بهذه الأمور عندها حساسية ...ما كنت ابغى تقولين لها ..على اساس جدها دفع بدون ما تعرف ...
زينب : ما توقعت انه هالشيء يجرحها أنا على بالي جايب لها خبر رح تفرح له كثير !
خلاص نعطي الفلوس لأبوي بدون ما تعرف هالبزر ..والله كبرت يا رحيق ...وين أسماء تتعلم منها عزة النفس !
وقسم بالله يصيبني أحيانا جنون كيف هالبنت طلعت من بيتهم ؟!
ام عبدالرحمن : ليه كانت تشوف اسماء؟!
من كلامها طول الوقت في بيت ابو صالح. ...والحرمة الكل يمدحها بأخلاقها واثرت عليها ..وبالمدرسة طول الوقت مع ليلى ومع ابنة ابو صالح فما اختلطت أصلا بأهلها!
زينب مطت شفتها بغيض: لا تذكرين طاري هاليلى ..يا أنا كرهتها كره من وقت ما خطبت
قاطعتها أم عبدالرحمن: كل شيء قسمه ونصيب
زينب مقهورة للحين منهم: ادري بس انقهر وأنا أشوف ولدي عقله مع بنت ومستحيل تكون له !
بالرغم إني اشوفه مندمج مع حصه ومهتم بأمرها ...يعني لولا إني أعرف بسالفه ليلى كان ظنيت إنه وضعه طبيعي ولا كأنه كان يبغى ليلى!
هزت رأسها ام عبدالرحمن بهدوء : مع الايام رح ينساها ...زوجته حلوة ومتعلمه واهلها معروفين رح تنسيه ليلى وطوايفها!
والله إنها حصه احلى من ليلى بكثير ما ادري كيف فارس عجبته ليلى !!!!
يعني البنت عادية !!
زينب مطت شفتها: ما تسمعين يقولون الحب أعمى!!!
وبصوت هامس نطقت تخاف تسمعها رحيق : والله إنها رحيق أحلى من ليلى وحصة لكن النصيب !
زمان كنت أفكر اختلق الفرص واخليه يشوفها يمكن اذا شافها تعجبه ويخطبها ...لكن بنفس الوقت اكنسل الفكرة لأنه يكرر علي لو كانت ملكة جمال العالم ما قبل فيها زوجة له ..لدرجة إنه يقول لو افترضنا انها كانت ليلى هي نفسها رحيق الا يدوس على قلبه وما يتزوجها !
ما هو شايفها بعينه ...بنظره المتسوله افضل منها ومن نسبها !
فلما اسمعه يقول كذا ..قررت كنسلت السالفة وخطبت له فتاة ثانية !
ام عبدالرحمن مطت شفتها بضيق: هو الخسران. ....وش اعمل قلبي ينفطر لما اشوفها ...
والحين بعد وجود نورة لما اشوفها متوهقه فيها ما هي عارفه تتعامل معها احس بالغصه تخنقني!
اشوفها طفلة بريئة وتحملت أعباء ثقيلة عليها !
سكتت ام عبدالرحمن وهي تمسح دموعها ...زينب هزت رأسها بتفهم : ربك كريم رح يعوضها بإذن الله !!!
بعد وقت أمضته زينب في بيت ابوها ..اتصل فيها فارس حتى تطلع له ...ومع إلحاح جدته حتى يدخل يجلس شوي بعد ما اعطوا رحيق خبر لوجوده ... دخل على مضض ...عنده بعض الاشغال ...ويا دوب فرغ نفسه حتى يرجع أمه !!
جلس وهو يسمع صوت الطفلة تبكي: هذه للحين تبكي!
زينب زفرت بضجر: هذه الصغيره ما تنطاق نكديه !
دوبني كنت عندها وانا اهز فيها وأغنيلها ولا عبالها !
فارس : يمكن أختها اوجعتها هذه جاهله وش يعرفها بتربية الصغار!!
زينب بضجر: لا والله البنت نكديه ...طق قلبي وانا احاول فيها تسكت !
وناظرت أمها باندماج وهي تتكلم عن ابنة سلفتها ووضعها الصحي!
تنهد وهو يكتم ضجره ..مستعجل وأمه جالسه بكل برود ولا عبالها ....
لفت نظره الكتاب الي جنبه ..بدون تردد مسكه وفتحه..زم شفته وهو يقرأ المكتوب بخط أنيق
ما زلت أحن إليك، ما زلت أفتّش بين البقايا عن شيء منك، ما زلت أسافر إلى عهدك ووعدك الجميل، وما زال الحنين يقف عائقاً بيني وبين النسيان، لكن يبقى أجمل ما في الحنين أنه لا يطير بي إلا إليك . A
عقد حواجبه وهو يشوف حرف A توقع إنها للحين على أطياف خطيبها السابق !!
فتح صفحة ثانية مط شفته بسخرية ..وهو يشوف رسومات افلام كرتون ...
تقدم بالصفحات ورفع حاجب بتعجب من تعلقها بعبدالرحمن وهو يقرأ
" أجبني بربك أنقذني تسمعني ولست تكلمني
يا روحه ما هكذا كنت تشتاقك اروقة البيت "
فتح صفحة ثانية:
"وفي القلبِ صبرٌ للحبيب ولو جفا ......فَمَا كُلُّ مَنْ تَهْوَاهُ يَهْوَاكَ قلبهُ.....
وَلا كلُّ مَنْ صَافَيْتَه لَكَ قَدْ صَفَا ....إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ً......
فلا خيرَ في ودٍ يجيءُ تكلُّفاً... ولا خيرَ في خلٍّ يخونُ خليلهُ ويلقاهُ من بعدِ المودَّة ِ بالجفا .....
وَيُنْكِرُ عَيْشاً قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهُ....
وَيُظْهِرُ سِرًّا كان بِالأَمْسِ قَدْ خَفَا .....
سَلامٌ عَلَى الدُّنْيَا إذا لَمْ يَكُنْ بِهَا صَدِيقٌ ....
صَدُوقٌ صَادِقُ الوَعْدِ مُنْصِفَاً...
مط شفته وهو يفتح صفحة ثانية مكتوب عليها بخط كبير " بانتظارك "
مسك القلم وكتب بخطه بدون ما أحد ينتبه له
"خذيها نصيحه مني حتى تعيشين مرتاحة البال ...عمر الحب ما غطى وجمل الأصل فلا تشغلي عقلك بهذه الخرابيط .. أنا انصحك حتى ما تنصدمين بواقعك المر إلي الظاهر انك نسيتيه"
وضع الكتاب مكانه وناظر أمه يستعجلها وهي مندمجه بالكلام : يمه عندي مشاغل ضرورية
زينب هزت رأسها : أخرتك يا ولدي!
يلا أنا جاهزه !
**
**
**
جالسه في القاعة بعد ما انتهت المحاضرة ... مر أكثر من أسبوع على وجود نورة معها ....مب قادرة تفتح عيونها من النعاس والتعب ..أختها البارحة ما نامت الليل ...مب قادرة تتأقلم معها ...تعبت وما هي متعودة تتعامل مع هذه المخلوقات الصغيرة ...والمصيبه ما تسكت وطول الوقت تبكي ...ملت ما هي قادرة تعرف وش تبغى ؟!
ما توقعت تربية الاطفال كذا صعبة !!
كانت تعيش بنعمة النوم العميق ولا عمرها فكرت تشكر ربنا على هذه النعمة ...كانت تصحى وتنام بالوقت الي تبغاه وما أحد يزعجها !
الحين مضطرة تقوم من عز النوم وتجهز حليبها وتهز نورة لعل وعسى تسكت ...ورايحه جايه بالغرفة ...خلاص تعبت تبغى تنام ....فتحت الكتاب وضعت فيه بعض الأوراق ..قفلت الكتاب وسرعان ما فتحته لما لمحت خط ما هو خطها ...
عقدت حواجبها باستنكار من الكلام !! مين الي كتبه ؟! وش يقصد بكلامه !!!
معقول وحدة من البنات هنا !!!
بس البنات وش مصلحتهم يكتبون لها كذا !!!
كررت الكلام لعلها تفهم مقصده ..اي حب وأي خرابيط يتكلم عنها ؟!
واقعي المر؟!
ومين الوقح الي يكتب لها كذا ؟!
ومين طلب هالنصيحة من حضرته!!
تحس النوم طار من عيونها ...تضايقت من الكلام حست إنه المقصد منه ينغز بالكلام ؟!
هي احيانا تترك كتبها هنا وتطلع برا قبل وصول الدكتور ... أيقنت إنها وحدة من البنات هي الي كتبت كذا وقت خروجها لبعض الوقت من القاعة ...بس ليه تكتب كذا ؟!
زفرت بضيق وقررت ترجع للبيت افضل لها ... بدأت تجمع أغراضها لما بدأت بعض بنات بالدخول للقاعة ..رح تبدأ محاضرة ثانية هنا لزوم تغادر الحين...قبل ما تتحرك لفت نظرها الاسم الي رن بإذنها : إيه أنا زوجة الكابتن فارس
قاطعتها وحده من البنات: يا سلام!
ردت بتبجح: ما كنت ابغى اداوم بما اني عروس بس بيبي قال ما يصير تكون زوجتي كسوله!
ناظرتها بتأمل وحصه مستمرة بكلامها الي بط كبد رحيق ...ما كانت تعرف إنها تدرس هنا ...ظنت انها متخرجه من وقت ...مطت شفتها وهي تشوف مقدمة شعرها طالعه مع مكياج خفيف ..وباين الغرور بملامحها وبكلامها وبكل شيء ..سبحان الله طنجرة ولقت غطاها !
عقدت حواجبها لما وقفت وكلام حصه يوصلها: لو اموت ما غطيت وجهي ..وش هالتخلف هذا ؟!!
جمالي حرام يتغطى خلي الناس تشوف فارس وش تزوج ؟!
همست لها وحده من البنات : اسكتي البنت الي هنا بالقاعة متغطية!
ردت بوقاحة وهي تناظر رحيق وتعرفت عليها : خليها تسمع وحنا وش قلنا ؟!
يعني اذا هي متخلفه تبغى الكل يكون مثلها متخلفه!
بعدين ذول الي عاملين حالهم محترمين وحالتهم حالة تدرون مين أبوها؟!
ردت سحر بدفاع وهي تشوف رحيق واقفه تناظرهم بصمت: رحيق بنت محترمة نعرفها والكل يعرفها بأخلاقها الرفيعة بالكلية فما له داعي هالكلام والتنغيز
قاطعتها حصه وما عجبها كلامها: تدرين انها ابنة منصور الي سرق بنك (********) واخوانها بالسجن وكل واحد عليه فوق العشر قضايا ..تراها هنديه جدتها كانت
قاطعتها سحر وهي تشوف رحيق متوجه لهم بخطوات هادئة وواثقه : خلاص انكتمي!
رحيق توجهت لهم بهدوء ظاهري وبداخلها نار مشتعله ..بعادتها تتجاهل كثير وتعطي الشخص فرص قبل ما ترد عليه ...لكن هذه وقحة بزيادة نافشه ريشها على قلة سنع ...وفوق هذا تتكلم عليها بطريقه ابدا ما هي حلوة ...ولا مرة كلمتها ليه تتكلم عليها كذا ...ما يهمها حالها جعلها تطلع كل شعرها هي ما لها دخل بأحد كل إنسان حر بنفسه ويقابل ربه يوم القيامة ...ما هي مكلفه تحاسب الناس هي عليها فقط إن شافت الغلط تنصح الشخص بمحبة وأسلوب جميل وهو حر بقبول النصيحة ...ما تقدر تجبر الناس على الهداية ... بس ما عمرها وجهت لها نصيحة او كلمتها حتى نقول إنها تبغى تجاكرها ..يعني كلامها ما له موقع أبدا ... وخاصة كلامها عن أهلها وش مصلحتها من هذا الكلام ؟؟؟!!!
وقفت رحيق أمامها مباشرة وهي جالسه على المقعد وحالها يا ارض اشتدي ما عليك أحد قدي!!!
نطقت رحيق بنبرة هادئة والكل يناظر المشهد بترقب:
يا حلوة أحب اقولك حتى ما تكونين مغفلة وعلى نياتك
رفعت حاجب حصه بجعرفه وهي تنتظر رحيق تكمل كلامها
تابعت رحيق كلامها بنفس الهدوء: ترى فارس هذا الي صجيتي رأس البنات فيه..تدرين إنه لقبه مجنون ليلى ؟!
عقدت حصة حواجبها باستنكار : مجنون ليلى !
رحيق ابتسمت برضى وهي تشوف نظرات الاستنكار على وجهها : ليلى ابنة عمته جلس فترة ينتظرها حتى يخطبها لما تتخرج بس ولد عمها حيرها ...وعندهم ولد العم أولى منه ...والكل يعرف إنه بغى ينجلط لما سمع خبر زواجها وللحين على اطيافها. ...وتزوج بس حتى يرضي اهله والا هو من بعد ليلى عاف كل الزواج ..وانتبهي ترى اذا تطلقت ليلى ما اتوقع انه يتردد لثواني بخطبتها ...حبيت اكلمك حتى تكونين بالصورة ..وقبل ما أنسى يعني أنا أقول حرام مقدمة شعرك طالعه لوحدها وشعرك من الخلف مغطى ..حرام ليه التمييز بينهم
وبحركه سريعة سحبت الشال عن شعرها ..وابتعدت خطوة وبيدها شال حصة ..مع شهقة وذهول البنات من تصرف رحيق ...وقفت حصه حتى تأخذ شالها والشرار يتطاير من عيونها ..سرعان ما جلست لما دخل الدكتور وناظر الوضع باستغراب !!
بحركه سريعه رمت الشاله على حصه ونطقت بازدراء: ناقصات عقل ودين !
وسحبت نفسها وخرجت من القاعة ولا كأنها عملت لها شيء !!!
انتهى البارت
رواية رحيق الياسمين الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه معهم والهدوء مخيم عليها ..أفضل شيء مسكت لسانها وما كلمتهم بالسالفة ...خافت يعرف فارس إنها بالجامعه تطلع شعراتها ...فقررت تنتقم منها بطريقتها ...لكن تظل سالفة مجنون ليلى حسرة بقلبها كيف تعرف اصل هالسالفة ...قاطع تفكيرها فارس وهو يسأل باهتمام: وش فيك ساكته؟!
ابتسمت بتوتر وهي تعدل شالها وتتأكد إنه شعرها ما هو طالع: ما فيني شيء
زينب باستغراب: من لما رجعت من الجامعة أحسك متضايقه وشيء شاغل بالك !
تنهدت وبهدوء نطقت: صارت مشكلة بيني وبين بنت بالجامعة وغلطت علي قدام البنات ..
زينب بانفعال: يا سلام !! وهي سايبه حتى تغلط عليك كذا ؟!
مطت شفتها حصه بقهر كان نفسها اليوم تمسح برحيق الأرض او ترجع وتخبرهم وتعمل لها مشكلة لكن ما تضمن الدم يحن ويوقفون مع رحيق ضدها : ما قلت لها شيء ..كنت أتكلم مع زميلاتي وتعدت علي بالكلام بدون سبب ..والكل يشهد ..وعلشان كذا رح اشتكي عليها خليها تأخذ إنذار أو يفصلوها!
قاطعتها سيرين: بما إنه ابوك يشتغل بإدارة الجامعة كل شيء لمصلحتك؟!
حصه انقهرت من كلامها ..ومع ذلك حافظت على هدوئها : ابوي ما يتحيز لأحد ..بس البنت غلطت علي والكل شهد !
فارس رفع حاجب ما عجبه تصرفها المفروض تخبره بكل شيء يصير معها .. وبأسلوب ونظرات رجف قلب حصه من التوتر: يعني كذا من فراغ جاءت وتعدت عليك ؟!
يعني ما قطيتي عليها كم كلمه؟!
ردت وهي تحاول تكون طبيعية : انت ليه مب مصدقني؟!
زينب تنهي الكلام: حصل خير ..وتستاهل هالبنت حتى تتعلم كيف تتعدى على غيرها !!
ابتسمت حصه بغموض وبداخلها " لو تدرين إنها ابنة أختك " رح تظهر بمظهر البريئة الي ما تدري إنها ابنة خالتهم اذا تكلمت رحيق بشيء!
بس غريبة ما تكلمت وما جابت سيرة لأحد!!
فارس وعقدة قلبه تقول خلف حصه سالفه وتخفيها عنهم ...
زينب تغير الموضوع : اليوم كنت بالسوق ...استغفر الله يا كرهي للبنات الي يلبسون شال ونص شعرهم طالع ..ليه مغلبه نفسك خلاص قطيه كامل !
وكل شوي ينزل الشال عن شعرها وترجع تعدله ...بطت كبدي منها ..بغيت اروح واسحب الشال منها واقول لها بلاه هالشال تعبتي هالعالم وهو يناظرون الشال طالع نازل !
مطت شفتها حصه وبنفسها " قطيعه الخالة وابنة أختها نفس الطينة " وبمجاملة نطقت: صادقة يا خالتي !
يعني وش الفرق بين الشعر من الامام والشعر الي من الخلف إما تكشفي شعرك كامل أو تغطيه كامل !!
يعني مقدمة الرأس حلال والشعر من الخلف حرام ؟!
وبداخلها تشتم نفسها وش فيها تردد كلام رحيق !! ...كل هذا حتى تنال رضا فارس ...تحس نفسها رح تصاب بالجنون من كثر حبها له ...ما هي مصدقه انها تزوجت به !!!
فارس يرجع لنفس السالفة ...حتى لو غلطت البنت على حصه ما توصل تشتكي عليها ...يخاف واسطة حصه تدمر مستقبل هالبنت ..وهذا الشيء مستحيل يصير : وش اسم البنت ؟!
ما أبغى مشاكل وقال و قيل ...لا تشتكي عليها و إذا اشتكيت عليها ما رح يصير خير!
انفعلت من كلامه بدل ما يوقف معها يتكلم كذا ؟!
وبضيق نطقت : يعني بدل ما توقف معي تقول هالكلام ؟!!
نطق بلا اكتراث لكلامها ..اخر همه كلام الحريم : انتهينا ..اذا غلطت معك مرة ثانية كلميني وأنا اتصرف ...وغير كذا ما عندي!
وبتساؤل: من اي عائلة هالبنت ؟!
ابتلعت ريقها وحست نفسها تورطت ... لكن اذا ما تكلمت الحين ما رح تقدر تعرف سالفة مجنون ليلى ...عصرت مخها كيف تتصرف الحين ....وخلال ثواني بدأت بالبكاء : نسيت اسم عائلتها بس الظاهر إنها تعرفكم ؟!
زينب اهتمت بالسالفه لما قالت انها تقرب لهم ..وبتساؤل نطقت : تقرب لنا ؟!
وش عرفك ؟!
حصة وهي مستمرة بالبكاء: لأنها تعرفكم وتتكلم بكلام قهرني !!
فارس عقد حواجبه باستغراب ... وش الكلام الي يخليها تبكي ..وبنبرة متسائلة نطق: وش قالت لك؟!
حصه ابتسمت بداخلها رح تقلب السالفة لصالحها ..وبانفعال تكلمت : أنا كنت انتظر المحاضرة بالقاعة مع صديقاتي ومندمجه بالكلام كنت أتكلم عنك و أمدحك !!
مط شفته بملل من صغر عقل الحريم : ايه وبعدين!
حصة هزت كتوفها ببراءة: فجأة قامت ذي البنت وقالت قدام البنات هذا فارس الي تتفاخرين فيه ترى لقبه "مجنون ليلى"
سكتت حصة حتى تشوف مفعول هالكلمة عليه ....حس فارس انه سمع غلط ...تغيرت ملامح وجهه ونطق باستنكار مين الي يعرف خصوصياتهم ويطلع ينشرها: وش تقولين؟!
حصة تأكدت إنه السالفه صحيحه ملامحه وانفعاله يؤكد هالشيء: تقول إنك كنت عشقان ليلى ابنة عمتك ورفضتك ليلى وانت للحين على اطيافها عايش مثل المجنون ..وما تزوجتني الا لترضي اهلك ..والا انت ما تحبني وما تبغاني وتنتظر اللحظة الي تتطلق ليلى حتى تتزوجها ؟!
وختمت كلامها و هي تنفجر بالبكاء!
زينب تحس أصابها صمم من هالكلام ...مين هذه البنت الي تعرف اخبارهم ...وش مصلحتها حتى تطلع هالكلام..انفعلت وبقهر نطقت : وبعدها وش صار؟!
حصة بحزن متقن: كلامها كان مثل الخنجر بقلبي ...من الصدمة ما نطقت حرف واحد ...وما اكتفت بكذا قامت سحبت شالي ودخل الدكتور وشعري مكشوف بسببها !
ما ادري هالبنت ليه حاقدة علي كذا ؟!
وكأني سارقة حلالها!
حتى البنات يقولون الظاهر انها كانت راسمه على فارس وانقهرت لما تزوجني!!
وتابعت تبهر الكلام من عندها: وتقول إنها ليلى غصبوها اهلها على الزواج وهي ما تبغى زوجها ..وقريب رح تتطلق وترجع لفارس!
فارس حس عقله ما هو مستوعب الكلام ... ليلى مغصوبه؟! ليلى الي انتظرها تبغاه؟!
وش هالكلام؟!
بلل شفته وناظر حصه الي نطقت بقهر: يعني صحيح انت تحب ليلى؟!
زفر بضيق وسيرة ليلى توجع له قلبه كيف بعد هالكلام ... ما عجبه أسلوب حصه جالسه تستجوب فيه ...وبنبره حادة نطق: وش رأيك تحاسبيني على حياة حضرتك ما كنت موجوده فيها؟!
اتوقع اي شيء قبل زواجنا ما يخصك أبدا!!
وبعدبن وقسم بالله ان سمعت كلمه من هالكلام ...طلعت من هنا ما يصير خير ...ليلى أشرف من هالكلام ...والي وصلك هالكلام كذاب ...البنت تزوجت وربنا يوفقها بحياتها ...يا ويلك ان جبت سيرتها خير شر ما ابغى اسمع منك كلمة واحدة عن هذا الموضوع ...تفهمين !!!
ارتعد قلبها من حدته ...هزت رأسها بدون ما تنطق حرف واحد!
زينب رفعت حاجب بملامح غاضبه : مين هذه البنت قليلة الادب الكذابة الي تطلع هالكلام ؟!!
حصة حاولت تحافظ على طبيعتها وما تتوتر ..نطقت وكأنها جاهلة بإسم البنت: اسمها ...اففف نسيت اسمها كأنه رسيل لا لا رحمة
لحظة اتوقع انها من عائلة (**********)
زينب عقدت حواجبها بعدم تصديق: اسم البنت رحيق؟!
حصه هزت رأسها بتذكر: ايوه اسمها رحيق
زينب بحدة نطقت : كذب ما اصدق!
حصة بانتكاسه من ردها ...نطقت بقهر: وش قصدك؟!
زينب بقوة وثقة نطقت: رحيق ما تعمل كذا ولا تتكلم كذا ؟!
أنا اعرفها ما عندها هذه الاشياء!
حصة انقهرت من ردها ..وبردح نطقت: يعني انا كذابة؟!!
وإلا لأنها ابنة أختك هي الصادقة وأنا الكذابة
قاطعها فارس بحدة: حصة !
هذه النبرة ما تكلمين امي فيها ..فاهمه؟!؛
وسالفه رحيق إن طلعت من هنا ما تلومين الا نفسك ...اسمعيني زين البنت صار لها فترة هنا ولا عمره أحد اشتكى منها إلا انت !!
وإذا قدمت عليها شكوى ما رح يصير خير ...رحيق من أهل أمي واحترامهم من احترام أمي ..ما اسمح لك تقللين من احترام احد منهم !
رح اعتبر السالفة انتهت.
حصة انتفخ وجهها من القهر ...كيف انقلبت السالفة عليها ..نطقت بقهر: ما رح اسكت على سحبها الشال عن رأسي ... ادري فيكم مب مصدقين لكن تقدروا تسألوا الدكتور محمد شافني
قاطعها ينهي السالفة : ما رح أسأل احد ...السالفة انتهت ...انت لا تتعرضين لها وهي ما رح تتعرض لك !!
زينب والنار تغلي بداخلها ما تسمت لحصه تفتري على رخيق المسكينة وكأنه ينقصها مشاكل حتى تجلس تفتري عليها ..رح تداويها ويا ويلها اذا كانت حصة كذابة : قومي معي الحين نروح عند رحيق رح تتواجهون واعرف الصادق من الكاذب!
تعالي يا فارس
قاطعها وعقله مشوش بالكلام ااي وصله عن ليلى: يمه كلام حريم أنا ما لي فيه ...انت اهتمي بالسالفة !
سيرين تناظر حصه بجعرفه وبعدها نتظرت فارس: اصلا ما رح تقبل تجلس معك !! او تكلمك!
فارس مط شفته بقهر من كلام اخته : لا رح أموت علشان اجلس معها !!!
زينب تحث حصه حتى تتحرك: قومي! ه
هزت رأسها بالرفض .. وبنبرة ظهر فيها الزعل: الحين ما تصدقيني الا اذا قالت رحيق إنه كلامي صحيح؟!
ما توقعت لذي الدرجة إنك
قاطعتها زينب وهي متأكدة انها تكذب على رحيق : ما هو كذا يمكن صار بينكم سوء تفاهم !
حصة وقفت بضيق: ما ابغى اشوفها ..وما رح اسامحها على الاشياء الي عملتها معي
قاطعها فارس: خلاص يا حصة اطلعي على جناحك ...ومثل ما قلت لك ما ابغى اسمع السالفة ...انتهت وما رح تتعرض لك رحيق مرة ثانية !
مطت شفتها بعدم رضا وغادرت المكان وبداخلها قهر من موقف فارس وأهله ..
زينب بتصميم : أنا رايح بنفسي أشوف رحيق واتأكد من هالكلام ما رح ارتاح الا لما اسمع منها !
قبل ما يعارضها فارس : رجاء لا تعارضني!
&&
&&
&&
&&
جالسه مع جدتها بالصالة ونورة بحضنها تهز فيها حتى تنام .....بداخلها ضيق من لما رجعت ..ماتدري كيف ارتكبت هالفعل وتكلمت عن ليلى وفارس ...كيف سعنطت تخرب بين زوج وزوجته ؟!
ما كانت كذا كيف تعمل كذا ؟!
الحين لو صارت بينهم مشكلة رح تكون بسببها .. وكأنه ينقصها إثم ....وفوق هذا اذا انتشرت السالفة وصلت لزوج ليلى يمكن يفهم السالفة غلط وتخرب بيوت عائلتين ...أغمضت عيونها بانزعاج من نفسها ..ورددت دعاء سيد الاستغفار " اللهم انت ربي لا اله الا انت"
تنفست بعمق وهي تفكر تحل السالفة ما تبغى تخرب بيوت العالم بسببها !
بس حصة احرجتها وفضحتها امام البنات وتكلمت عليها بطريقه اوجعتها ...
ام عبدالرحمن تناظرها باستغراب من هالبنت تميل للكتم ونادرا ما تتكلم بأمور تزعجها ...استغربت لما اتصلت فيها زينب وخبرتها بالسالفة ...ما تتوقع رحيق تعمل كذا ...رحيق مثل النسمة الرقيقه مستحيل تجرح احد ...ما رح تكلمها بشيء دام زينب على وصول..بس واضح من ملامحها الضيق وعيونها ذابلة .....
تنهدت وهي تناظر زينب تدخل وملامحها منتفخة ...ردت السلام زينب بهدوء وجلست عند أمها!
مطت شفتها رحيق بسخرية أكيد خبرتها حصة بالسالفة ...انشغلت بالصغيرة والهدوء يحيط فيها ...رفعت رأسها لما نطقت زينب ما هي عارفه تسكت : صحيح الكلام الي قالته حصة ؟!
رحيق بهدوء ظاهري وقلبها من الداخل يبكي موجوعه من كل شيء وما هو ناقصها خالتها : تستحق ما جاءها!
زينب بانفعال من برودها : انت وش فيك انجنيت ؟!
كنت يا محلاك وش الي غيرك ؟!
من لما جاءت اختك وكأنك ثةب وقلبتيه؟!
والا ظهرت على حقيقتك؟
ام عبدالرحمن قاطعتها حتى تحاسب على كلامها: زينب !
زينب بقهر ما توقعت رحيق تتكلم كذا وتنشر غسيلهم : خلينا اتكلم ...مب قادر استوعب انها تعمل كذا ؟!
انت وش غايتك يوم تخربين العلاقة بين فارس وزوجته ؟!
والحين تحركي لزوجة ضاري وقولي لها ضاري كان يحب اختي ؟!
وخربي بيت عيالها علشان ترتاحين!
ظهرت على ملامحها علامات الاستنكار وعقلها يترجم ضاري كان يحب اختها ؟!
عقلها مشوش تحس هذه الأحداث مرت عليها لكن ما تتذكرها !!
زينب للحين مقهورة توقعت حصة كذابة الحين وين عينها من حصه : ليه عملت كذا ؟!
وش بينك وبين حصة ؟!
جاوبيني ليه ساكته ؟!
ام عبدالرحمن مطت شفتها بضيق من اسلوب زينب الهجومي: زينب وبعدين معك ؟!
هو كذا التفاهم ؟!
رحيق مطت شفتها وهي تهز اختها الي رجعت تبكي بصوت اعلى من صوت زينب العالي ..وبنبرة هادئة لكن ما قدرت تخفي نبرة الوجع : اتركيها تصرخ ... صايره هذه لغة التفاهم بهذا البيت !
ام عبدالرحمن بضيق وهي تحسها تنغز على صراخ جدها عليها : خالتك ما هو قصدها !
رحيق ببرود وقفت : عادي خليها تأخذ راحتها .
زينب انقهرت من برودها : يعني تبغين تطلعيني انا الغلطانة ؟!
طيب مشكورة ..ما توقعتك لسانك طويل وتطلعين اسرار الناس !
من يوم وطالع حرف ما رح نقوله قدامك دامك تطلعين الاسرار .....
ويكون بعلمك اذا خربت بيتهم ذنبهم برقبتك !
ختمت كلامها وملامحها منتفخة هي معصبة ورحيق ولا على بالها ولا كأنها تكلمها ...
جلست رحيق وهي تكلم جدتها بهدوء: جدتي أنا بحثت على النت يقولون يمكن البنت ممغوصه علشان كذا تبكي ..لو اعمل لها يانسون او كمون يمكن يريحها ...عادي لو عملت لها ؟!
صكت زينب على أسنانها بقوة من برودها ...نطقت بغضب: انت وش قصدك من هذه الحركات ؟!
ليه متجاهلة كلامي كذا ؟
ناظرتها رحيق بهدوء: وش تبغين مني أقول ؟!
أروح اعتذر لزوجة الكابتن فارس ؟!
إلتمست زينب من كلامها السخرية: وليه تقولينها كذا؟!
وكأنه ما هو عاجبك فارس جالسه تتمسخرين ؟!
رحيق ما لها خلق ونكد أختها زاد بتعكر مزاجها ..نطقت بعبو س: لا ما هو عاجبني ؟!
زينب الكون بكفه وفارس بكفه ...عندها خط احمر ..ما تسمح لاحد يتكلم عليه وبانفعال : وليه ما هو عاجبك ام شاء الله ؟! وإلا لأنه ما هو من مستوى أبوك واخوانك ؟!
بهتت ملامح رحيق ...زمت شفتها بضيق... حتى خالتها الي كانت تظن انها قريبه منها حيل تعايرها بأهلها وش ترتجي من الغريبين ؟!
دوم الانسان مفروض يكون بينه وبين الناس مسافة ما يتعداها مهما حصل...غبية إن ظنت انهم رح يعتبروها مثل بناتهم ...تلوم نفسها على هبلها لأنها اعطت لنفسها حجم اكبر من حجمها !
تعاملهم معها بهذا الاسلوب الحلو من باب الشفقة ..يشفقون عليك يا غبية بعد ما صار الشارع بيتك!!!
هزت رأسها بهدوء ونطقت بنبرة عميقها فيها عتب : مشكورة يا خالتي !
توجهت لغرفتها متجاهله نداء جدتها عليها ...احيانا نحتاج لمثل هذه الصفعات حتى نصحى على أنفسنا ..ونعرف قيمتها الحقيقية ...وس كانت تنتظر توقف معها وتترك زوجة الكابتن فارس ؟!
مطت شفتها بسخرية ..ودموعها تنزل بصمت ...ملت هالحياة ووجود نوره أثقل حملها !!
ناظرت جوالها إلي اعلن وصول رساله...ما لها خلق لأحد ...اكيد الشركة ...مين رح يراسلها ...لا اخ ولا اخت ولام ولا اب ولا صديقات مقربات هي مثل الشجرة المقطوعة ....
مسحت دموعها ووضعت أختها على السرير لما نامت ...تنفست براحة حياتها معها عذاب !!
توجهت للحمام غسلت وجهها ونشفته ... ناظرت نفسها بالمرآة ...عيونها ذابلة ..مهما اخفت ضيقها عيونها تفضحها ...
ما رح تتهتم لكلامهم ..هي واثقه من نفسها وما عليها من احد ...تنفست بعمق ...زفرت براحة .. وخرجت من الحمام ...جلست متربعه على السرير وبيدها مصحف بحجم الكف ... فتحت على سورة يس وبدأت القراءة بصوت هادئ ...
قاطعتها زينب وهي تدخل بتردد : رحيق !
رفعت نظرها رحيق وابتسمت بتكلف وهي تنطق بهدوء: نعم
اقتربت زينب وبندم نطقت : الله يلعن الشيطان .. أنا جيت هنا وأنا واثقه انك ما تكلمت كذا وإنها حصة تكذب وتبتلي عليك .لكن انت صدمتيني ..ما تلوميني كنت معصبة وما ادري وش خبصت بالكلام !!
هزت رأسها بهدوء ..وبنبرة رقيقه نطقت : لا تعتذرين يا خالتي لأنها هذه هي الحقيقة ... أنا وين وانتم وين؟!
انا الي اخذت بنفسي مقلب .... الذنب ذنبي أنا !
ما رح أعتب على الغريبة اذا خالتي هذا كلامها !!!!
أنا آسفه اذا سببت مشاكل بينكم ... أنا
قاطعتها زينب وهي تحس نفسها بحجم النملة ..ونبرتها الموجوعة ذبحتها من الاعماق ... كيف عملت برحيق كذا ..تقدمت واقتربت منها وهي تنطق بندم : سامحيني والله من قهري تكلمت كذا ...خفت يتدمر بيت فارس وانا ما صدقت ينسى ليلى ويتزوج ..لا تزعلين مني ..والله اني اعتبرك مثل بناتي !
حصة قالت لك شيء؟!
رحيق ببرود نطقت : لا تعتذرين يا خالتي ما زعلت عليك ...انا زعلانه من نفسي بس !
وحصة ما قالت لي شيء!!
زينب زفرت بضيق : يا قلبي لا تقولين كذا ترى توجعين قلبي !
ابتسمت رحيق بدون نفس وما نطقت ما عندها اجابه !!
سحبت زينب المصحف من يدها .. وبهدوء نطقت : أختك نامت تعالي اجلسي معنا !
كتمت رحيق البركان الي بداخلها ..ونطقت بإعتذار : وقت ثاني .. أبغى أستغل نوم نورة وأكمل دراسة !
هزت رأسها زينب على مضض وهي تحس انها زعلانه وما تبغى تجلس معهم ...رح تتركها الحين وبكرة رح يكون معها كلام ثاني !!
بعد خروج خالتها ..مسكت الجوال ...فتحته وهي مستغربة ..على الواتس رسالة من رقم غريب ...فتحت الرسالة وهي معقدة حواجبها باستغراب من هوية الشخص :
" السلام عليكم .. أنا فارس بالنسبة لموضوع الي صار بينك وبين حصة زوجتي ...أتمنى ما يتكرر هالشيء لأنكم مو بزران سواء انت او هي ... الي يهمني بالسالفة "ليلى" حطي خط احمر تحت اسمها ما اسمح لك تشوهين سمعتها قدام العالم وهي عنوان للشرف والاخلاق والأدب ... اذا سمعت هالكلام مرة ثانية صدقيني ما رح يعجبك تصرفي أبدا "
**
**
**
دخلت البيت زينب والضيق ملازمها ...ناظرت حصة جالسة بالصالة وتضحك مع سمر ...تقدمت بعد ما ردت السلام...وبدون إنذار نطقت : وش هالكلام الي قلتيه لرحيق؟!
ارتبكت حصة من هالسؤال المفاجئ...ونطقت بنبرة تردد:انا ؟!
زينب ملامح حصة تأكدت انهم بينهم سالفه وحصة كذبت بالسالفة ...وبحدة نطقت: تكلمي!
حصة بضيق نطقت : أنا ما كذبت بشيء ... تراها رافع خشومها بالكلية على قلة سنع ..وما قلت لها الا حقيقتها ؟!
وليه تزعل من حقيقة ابوها واخوانها؟!
والا الحين جلست تبكي عندك بعد ما عرفوا البنات أصلها وفصلها
قاطعتها زينب بغضب: وقص يقص لسانك ...انت وش علاقتك فيها حتى تتكلمي عن اهلها قدام البنات ؟!
هزتها بقوة وهي تردد بغضب: وش تبغين فيها ؟!
حصة بخوف وهي تشوف غضب خالتها ... إن وصلت السالفة لفارس ما رح يسكت لها ...حركت شفتها تتكلم ..لكن بهتت ملامحها وهي تشوف فارس وضاري واقفين يناظرونهم !
زينب بقهر نطقت : على اساس ما تعرفين البنت الي تشاجرت معها ؟!
لكن حبال الكذب قصيرة؟!
فارس بملامح ما تتفسر نطق : رحيق وش قالت لك يمه؟!
زينب جلست و ي تحس خارت قوتها ...نطقت باختناق : انا هذا الي ذبحني...ما قالت ولا كلمة عن المشكلة ...ما قصرت فيها ...مسحت فيها الارض وجرحتها بالكلام ...وبالاخير أكتشف انها حصة الي غلطت عليها ؟!
انت وش تبغين منها ؟!
حصة بتوتر وخوف من نظرات فارس لها: خفت ان قلت لكم ما احد يوقف معي لأنها ابنة أختك !
فارس كتم غضبه من تصرف حصه : هذا اخر تنبيه لك يا حصة مع رحيق ...حتى لو غلطت عليك ما تردين عليها وتكلميني انا وانا اتصرف تفهمين؟!
هزت رأسها وهي تحس المكان يخنقها ..وغادرت المكان بسرعه!
جلس جنب أمه وهي تتكلم بضيق : الي يذبحني سكوت هالبنت كل شيء تحطه بقلبها وما تفضفض وما تنفعل بس الهدوء يغلفها ..أخاف قلبها ما يتحمل كل هالكبت الي فيه !
ضاري بهدوء نطق: انت المفروض قبل ما تتكلمين بشيء سألتيها وش صار بينها وبين حصة بالجامعة!!
زينب مطت شفتها بضيق: انا سألتها بس استفزتني لما قالت عن حصة نالت الي تستحقه!
جوابها حسسني إنها حصة صادقة !
فارس بعد ما طلعت سمر .. سأل أمه بهدوء: طيب وش مصلحتها تتكلم عن ليلى قدام حصة؟!
زينب : اقولك ما تكلمت بشيء بس قالت إنها اسفه اذا حصلت مشاكل بسببها!
مط شفته بقهر: لا والله متعبة نفسها على هذا الاسف!
ما ادري هالبنت
قاطعته زينب : صدقني ما تكلمت كذا الا انها حصة جرحتها قدام البنات وضايقتها بالكلام !
هز رأسه بتفهم : حصة رح تندم على كلامها بس بنفس الوقت هذا الشيء ما يحملها تتكلم على ليلى !
ضاري مط شفته بسخرية: يا اخي انت تزوجت وللحين تقول ليلى!
ما ادري وش عاجبك فيها تراها مثل المكنسة اتذكر لما كنت اشوفها بالحارة شعرها وكأنه صايبة التباس كهربائي
قاطعه وما عجبه كلامه عنها..خزه بقوة : طبعا كنت تشوفها لما كنت تروح تشوف حبيبة القلب
ابتسم ضاري بحنين لذيك الايام : ايام مراهقة راحت !
زينب عبست ملامحها لذكرى الماضي : قفلوا السالفة !
فارس سكت وهو يفتح جواله .. ويشوف رسالته شافتها رحيق بس ما ردت !
ينقهر من تحفظها هذا تحسسهم وكأنهم وحوش ورح يأكلونها ...مالت عليها لو ما بقى من جنس حوى غيرها ما رضي فيها!
ابتسم وهو يشوف الاسم الي سجله فيها "الهندي"
**
**
**
دخلت القاعة وابعدت نظرها عن رحيق ...بداخلها كره لهذه المخلوقة ...الله اعلم وش كذبت عليها ...خالتها تكلمها من رؤوس خشومها وفارس ما يكلمها أبدا وزعلان منها لأنها ما تحترم اهله ...وما رح يكلمها حتى تأخذ هدية وتروح لرحيق وتعتذر لها ...تحس بداخلها رح تنفجر كيف تعتذر لهذه !!
عبست ملامحها باشمئزاز ...هي وين وهذه الحشرة المتشردة وين ؟!
لكنها محبورة تروح وتكسر نفسها علشان يرضى فارس. ...شتمت بداخلها الحب لما يذل!
رمقت رحيق وهي تخرج من القاعة بخطوات واثقة وكأنه أبوها دكتور وأمها سيدة مجتمع راقيه واخوانها يشغلون مناصب عالية !
انسانه غبية رح تدمرها بأقرب فرصه وتشوف!!
اما رحيق طلعت بدون ما تناظرها لانها ما تشوفها بعيونها ...انسانه سطحية وتافهة مثل زوجها تماما ...قهرها بالرسالة الي بعثها له !
انسان متخلف للحين على اطياف ليلى ؟!
وش عملت ليلى حتى تسحره بهذه الطريقة ؟!
صدق الحب أعمى ...زفرت وخرجت من الجامعة وكلام خالتها ضايقها كثير ...
**
**
**
نهاية الأسبوع قرر جدها يطلع للبر حتى يغيرون جو ...ناظرت المكان وهي تأخذ نفس عميق الاجواء تريح الاعصاب ..تتمنى تبعد عنهم وتتوجه لمكان بعيد وتصرخ باعلى صوتها يمكن هل التراكمات الي فوق قلبها تطلع !
ابتسمت لجدها الي يكلمها عن البر والصيد ...هزت رأسها باندماج وهي تسأل: طيب ما تخافون هنا ؟!
يعني الحين الجو حلو ..بس اتوقع بالليل يكون موحش ؟!
ام عبدالرحمن : يمكن اول مرة تطلعين علشان كذا تقولين ..
رحيق ابتسمت بألم : يمكن هذه اول رحلة لي في حياتي؟!
ما اتذكر إنه يوم من الايام طلعنا رحلة او نزهة او شيء !!
عبدالرحمن كتم ضيقه من اسماء الي دمرت عائلة كامله ولا على بالها ..وبمواساة نطق : انا كل اسبوع رح اخذك لمكان حتى
قاطعته بانحراج وابتسامه جميله: ربي يسعدك ..
ابو عبدالرحمن قرصها من خدها وهو يشوف كمية النقاء والصفاء بهذه البنت : ربي يحفظك ويبعد عنك الشر !
يا حظ الي رح يكون من نصيبك ...يا ليت عيال اخوالك اكبر منك
تحول وجهها للاحراج من كلامه .. وبنبرة هادئة مغايرة لملاحها الخجلة: أنا ما ابغى اتزوج اصلا...رح اربي أختي تربية صالحة وهذا يكفيني!
ناظرها وهو ينطق بنصيحه: يا ابنتي اسمعيني
قاطعه رنين جواله ...وابتعد خطوات عنهم ...رحيق نتظرت جدتها باهتمام : تبغين شيء ..خليني استغل الفرصة ونورة ساكته!
ام عبدالرحمن ابتسمت وهي تشوف نورة مستكينه بحضن رحيق وساكته : خليها ساكته الحين تذا تحركت يمكن تبكي؟!
انتبهي الحين ترى خالاتك على وصول؟!
عقدت حواجبها باستغراب: ليه ما قلت ؟؟!
نقابي بالسيارة !
قاطعتها : تغطي بالشالة هذا هم وصلوا؟!
تغطت رحيق بضيق لو تدري ما جاءت معهم !
مسحت على شعر أختها بحنية وهي تشعر إنهم يتيمات بهذا العالم ...ما رح تترك أختها تذوق الحياة الي عاشتها ..رح توفر لها كل عوامل الراحة والسعادة حتى لو كان على حساب نفسها ...خلاص هي اكتفت من هذه الدنيا ....
اكتساها الهدوء لما اقتربوا خالاتها وبناتهم منهم .... رح تجعل ببنهم وبينها حدود ..وما تنسى هي مين وهم مين!!
زينب باهتمام : كيفك يا رونق ؟!
رونق بهدوء : الله يسلمك !
سيرين تناظر المكان بفرح : ياااه يجننن. ...بخاطري اركض واصرخ من الفرح !
تعالوا بنات نركض ونشوف مين يسبق ؟!
مرح اتحمست: يلا انا جاهزه !
حصة عدلت جلستها وهي تمسح على بطنها: انا ما ابغى اخاف اكون حامل !!
ما رفعت رحيق نظرها لها وعقدة قلبها تقول انها بدأت تضرب بالكلام !
فرح سحبت حصة: لا تركضين تعالي نجلس هناك !
سمر بتشجيع: يلاااا
سيرين اشرت على رحيق: يلا يا ام العيال !!
رحيق هزت رأسها بالنفي: مشكورة ..اذا تحركت الحين رح تبكي
ام عبدالرحمن بتأييد : الله يرضى عليك لا تتحركين ما صدقنا تسكت !
فاطمه بتحليل : في اطفال كذا طبعهم نكد لما تكبر رح تعقل ان شاءالله!
رحيق بخفوت : ان شاء الله
زينب وهي تناظر من حولها : تعالي يا فاطمة نتمشى شوي رجولي تعقدت من جلوس السيارة!
ام عبدالرحمن بعد ما ابتعدوا : تجاهليها لحصة وكأنها ما هي موجودة !
وإن قالت شيء صدقيني من غيرتها ...ما اقول كذا مجامله ...بس صدقيني يا رحيق انت مثال البنت المثالية ..لكن الدنيا حظوظ ...وربك كريم ما تدري وين الخير!!
رحيق ببرود : ما عادت تفرق يا جدتي !
كل الايام وحدة ...
ام عبدالرحمن : رح
سكتت وهي تشوف فارس اقترب منها يسلم عليها ..بغت رحيق تقوم بس جدتها نطقت بأمر: لا تروحي ما رح يتأخر يبغى يسلم !
كتمت ضيقها من تواجد فارس تكره هالانسان...نزلت نظرها لأختها الي دافنة نفسها بحضنها ..وما ناظرته ...وانشغلت وهي تمسح على شعر نوره بلطف !
فارس بعد ما سلم على جدته التفت على رحيق ونطق ببرود : كيف حالك يا رحيق؟!
توقفت يدها عن المسح عن شعر اختها وحست انه اصابها صمم ..الحين هذا يكلمها والا تتوهم ...بغت ترفع راسها حتى تتأكد ..بس ما قدرت ...التفتت على جدتها الي تكلمها : فارس يكلمك ؟!
رجعت نظرها لأختها وهي تنطق بخفوت : بخير
مط شفته بسخرية خايفه يأكلها ...هزت رأسها وما سمع وش قالت ...حتى متأكد جدته الي جنبها ما سمعت وش قالت ...
لفت نظره يدها الي تمسح فيها على شعر الصغيرة ...يدها بيضاء وناعمة واظافر مقلمه بطريقة جميلة ..بالرغم ما فيه مناكير الا انه جمال يدينها واضح وملفت للنظر..اصابه الفضول يعرف شكل صاحبة هاليدين!
نهر نفسه من الغباء الي فيه وش يبغى فيها حتى يعرف شكلها ؟!
يعني وش رح تكون اذا كانت تشبه رياض يا بختها! مط شفته بسخرية !
عدل جلسته وهو يتكلم بأريحية مع جدته وهو متأكد انه جالس على قلبها وما تبغاه موجود !
لكن يبغى يعرف ليه نقلت سالفة ليلى لحصه وش هدفها من كل هذا ..وبسؤال مباشر لها نطق : ممكن اعرف السبب الي دفعك تخبرين حصة بسالفة ليلى ؟! وش هدفك من هذه الحركة ؟!!!
انتهى البارت .. دمتم بخير 🥰
رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي
لفت نظره يدها الي تمسح فيها على شعر الصغيرة ...يدها بيضاء وناعمة واظافر مقلمة بطريقة جميلة ..بالرغم ما فيه مناكير إلا انه جمال يدينها واضح وملفت للنظر..أصابه الفضول يعرف شكل صاحبة هاليدين!
نهر نفسه من الغباء الي فيه وش يبغى فيها حتى يعرف شكلها ؟!
يعني وش رح تكون إذا كانت تشبه رياض يا بختها! مط شفته بسخرية !
عدل جلسته وهو يتكلم بأريحية مع جدته وهو متأكد إنه جالس على قلبها وما تبغاه موجود !
لكن يبغى يعرف ليه نقلت سالفة ليلى لحصه وش هدفها من كل هذا ..وبسؤال مباشر لها نطق : ممكن اعرف السبب الي دفعك تخبرين حصة بسالفة ليلى ؟! وش هدفك من هذه الحركة ؟!!!
ام عبدالرحمن بضجر من هذه السالفة : وبعدين مع هذه السالفة الي صارت سيرة ؟!
فارس بإصرار يعرف السبب : بس يا جدتي
قاطعته أم عبدالرحمن بحزم : رجاء يا فارس انتهينا !
ابتسمت رحيق بمحبة لجدتها أم عبدالرحمن ...قليل بهذا الزمن تلقى إنسانه مثلها ما تدري كيف جدها تزوج على هذه الجوهرة ؟!
ما رح ترد عليه ...يقولون الحقران يبط المصران ....خليه يموت بقهره هالمتجعرف ...
فارس انقهر بداخله من جدته جلست له مثل الشوك بالبلعوم ...وبهدوء ظاهري نطق : مثل ما تبغين يا جدتي ..
وش رأيك آخذك يا جدتي تجلسين هناك عند الرجال ..جدي يقولك تعالي شوفي وش احضر ابوي معه!
هزت رأسها ام عبدالرحمن تبغى تبعد فارس عن رحيق نا تستبعد عنه يقط عليها كلام : أسندني يا ولدي !
رفعت رأسها وناظرت جدتها وهي تبتعد ومستنده على فارس ...
تحس بوجع بقلبها ...إحساسها باليتم والوحدة يذبحها ...هي غريبة عنهم ...موقعها غلط بينهم !
لو اهلها معها كان الوضع عادي ...لكن جالسه وحيده معهم مثل زنبوط البصل !
زفرت بضيق والشالة الي تغطي وجهها خنقتها ...رح تروح تأخذ نقابها من سيارة جدها !!
وقفت بعبوس وهي تشعر بخدر رجلها بسبب الجلوس ...حركت رجلها بشويش وهي واقفه حتى تقدر تمشي !
لما حست خف الخدر من رجلها ... تحركت باتجاه السياره ...فتحت الباب ووضعت نورة على المقعد الخلفي وهي تبحث عن نقابها ...عبست بضجر لما بدأت تبكي نورة ...تحس قلبها طق من هالبكاء ما هي قادرة تتحمل أكثر ...
لبست النقاب وحملت أختها وهي تحاول تسكتها. ....ناظرت حولها ماتدري وين تروح ...ما لها نفس تجلس مع احد ...
فتحت السيارة وجلست فيها ما رح تجلس مع أحد منهم ....
بعد وقت نامت اختها .. أغمضت عيونها براحة ..تبغى تنام لعلها ترتاح !!
سرعان ما نقزت لما انفتح باب السيارة .. نطقت رحيق بضجر: سيرين!
سيرين بابتسامة : نقزت ؟!
تعالي انزلي خلينا نجلس زمان ما جلست معك!
رحيق مب قادرة تفتح عيونها من النعاس: خليني بس أنام ..استغل فرصة نوم نورة !
سيرين التفتت على نورة الي تنام بعمق: وش شعورك وكأنك أم ؟! حلوة الأمومه؟!
رحيق بتعب وملل : قولي هلاك!
سيرين مسكت يد رحيق: تعالي نجلس ...علشان اخذك اعرفك على عيال خالتي فاطمه
ختمت كلامها بضحكة لما دفت رحيق يدها عنها: انقلعي!
سيرين برجاء: تعالي نجلس مع بعض لوحدنا لا تخافين ما رح نجلس مع حصيص !
رفعت حاجب رحيق باستغراب من كلامها ... تابعت سيرين كلامها: ادري إنها علاقتكم مع بعض متكهربه!
رحيق هزت رأسها بالنفي: ما في بيننا شيء ..لا أعرفها ولا تعرفني !
والحين خليني أنام أحسن
قاطعتها سيرين وهي تسحبها خارج السيارة بالقوة ..سرعان ما سقطت رحيق على الارض ..كتمت وجع الطيحة ...وتضايقت رحيق من تصرفها و هي تحس بالاحراج وهي تشوف بعض النظرات عليها ... قفلت العباية الي انفتحت بسبب الطيحة ...وقفت بمساعدة سيرين الي اكلت رأسها وهي تعتذر ...وتضحك بنفس الوقت
نطقت رحيق بضجر : خلاص يا سيرين !
عدلت نقابها وناظرت اختها تنام بعمق ..نطقت بهدوء: ما رح نبعد علشان إذا بكت أقدر اسمعها !
سيرين بفرح : إن شاء الله !
جلست رحيق على الارض قريب من السيارة والصمت يغلفها ..سيرين وهي ملاحظة صمتها : وش فيك ساكتة ؟!
انت للحين زعلانه من ماما ؟!
رحيق خزتها : لا تقولين ماما ترى ما هي لايقه عليك طولك مترين وتقولين ماما!!!
ابتسمت سيرين: عادي ترى كل إخواني وأخواتي اذا كانوا رايقين يقولون ماما وبابا !
المهم جاوبي على سؤالي انت زعلانة من امي؟!
رحيق هزت رأسها بالنفي : مب زعلانه أبدا ! وأصلا ليه ازعل ؟!
سيرين رفعت حاجب بتحقيق: طيب فارس لما كان معكم عند جدتي وش قال ؟!
مطت شفتها بعدم اهتمام: كان يتكلم مع جدتي!
انت ساحبيتني تستجوبيني؟!
سيرين ضحكت بخفه: ما هو كذا ..بس تعرفيني عندي عرق لقافة ما هو طبيعي !!
المهم امي تقول حاسه إنك زعلانه للحين عليها ؟!
سيرين و بدفاع تابعت كلامها : لا تلومين أمي انت لو شفت كيف عملت بحصة ..اول ما قالت السالفة كذبتها وما صدقت وقالت رحيق مستحيل تعمل كذا ؟!
حتى فارس وقف معك وزعل من حصة وقال لها رحيق لها احترامها ..هي من اهل امي واحترامها من احترام امي وحتى كانت حصة تبغى تشتكي عليك في الجامعة لكن فارس هددها لو اشتكت ما رح يحصل خير!
عقدت حواجبها بعدم تصديق ...فارس وقف معها ؟! ما تصدق مستحيل ؟!
وباستنكار نطقت: وليه ما وقف مع حصه
قاطعتها سيرين: فارس تراه ما هو سيء مثل ما تتصورين بالعكس إنسان كثير رائع ..وما يحب الظلم ...بالرغم انه قلبه متعلق بليلى إلا أنه ما ظلم زوجته بالعكس عايشين حياتهم بسعادة وما قصر معها بشيء ولا حسسها بشيء ...بس هو تضايق كثير من كلامك عن ليلى
قاطعتها رحيق بشتات: ادري اني غلطت بهذا الكلام ...بس أحيانا لما تكونين معصبة ومتضايقة تتكلمين بكلام بدون وعي وبعد فوات الاوان نصحى على حالنا !
سيرين بعدم تصديق : ما اصدق !!
انت تعصبين ؟!
احسك الدم الي بعروقك عبارة عن قطع ثلج !!
يعني ما اتصور انك تعصبين او تضرخين ... أحس أوتارك الصوتية ما تتحمل الصراخ!
ابتسمت رحيق على تعليق سيرين الاخير: تتمسخرين حضرتك؟
سيرين بابتسامة: أبدا ما أتمسخر ...بس عنجد افكر وش الي عصبت بسببه...يعني ليه جبت سيرة ليلى؟!
رحيق زفرت بضيق: ما تحملت كلامها وما لقيت شيء اجرحها فيه إلا ليلى !
انسي السالفة ترى والله ندمانه كثير على هذا الشيء.. أنا بسبب زلة لساني كنت رح اتسبب بخراب أكثر من بيت !
ما أقول إلا يا رب سامحني وتجاوز عن زلتي !
هذا اللسان إذا ما ضبطناه رح نحصل ذنوب كثيره بسببه ..نفتن بين الناس ونخرب علاقاتهم مع بعض ..نغتاب بعض بكل بساطة ...نحلف أيمان كذب بدون ما يرتجف لنا جفن..نشتم الناس .....بدون ما نلتفت لهذا الذنب العظيم الي نرتكبه بحق غيرنا ...
سيرين بضيق : صادقة ..تدرين أنا لما اجتمع مع صديقاتي يا كثر ذنوبي ...كل الجلسة فلانه شفتم شكلها وفلانه نشتمها وفلانه نتمسخر على طريقه كلامها او طريقة مشيها او على ملابسها ...جالسات نوزع حسنات للعالم بدون ما نستوعب !
رحيق : علشان كذا لزوم ننتبه على كلامنا قبل ما يطلع ونفكر بالكلام !
سيرين هزت رأسها : صحيح ... طيب انت صحيح سحبت شالها ؟!
بصراحة هالسالفة ما صدقتها وما دخلت رأسي!
ضحكت رحيق بخفه على لقافة سيرين جالسه تسحب منها الكلام بطريقة فنية
سيرين خزتها بعيونها : وليه تضحكين ؟!ترى ما قلت نكته !
وبعدين نسيت اقولك جدي قال اناديك تجلسين هناك معهم الكل مجتمع مع بعض!
مطت شفتها بسخرية: والله؟!
اقول طيري من هنا
سيرين بتعجب: انت ليه معقدة كذا؟
أتفهم إنك ما تعودت تجلسين مع أحد غريب وصعب عليك فجأة تجلسين مع رجال غريبين بنظرك ...بس خلاص صار لك وقت لازم تتعودين !!!
رحيق وهي تسمع صوت نورة تبكي: نورة تبكي اقوم لها أفضل لي !
سيرين لحقتها وجلست معها داخل السيارة ..وناظرتها بتأمل: بصراحة ما هو لايق عليك تكونين ام !
بعدك صغيرة ومب خرج مسؤولية ...شوفي طول الوقت البنت تبكي أكيد إنك ما تعرفين تتعاملين معها !
مدت رحيق يدها وهي تحمل نوره:، تفضلي يا مربية وعلميني كيف اتعامل معها !
سيرين توهقت : لا أنا قصدي
وسرعان ما فتحت الباب : هذا الناقص ابتلش بالبزران ...لما تنام ناديني
وضربت الباب بقوة ..زاد بسببها بكاء نورة ...زفرت رحيق بضجر من سيرين !
فتحت الباب وقررت تتمشى فيها لعل وعسى تسكت ...حست رجولها تجمدت وهي تشوف حاملين جدها وهو بدون حركة !!!
**
**
**
نطق بقهر وعجز وهو خلف القضبان : رح تعمل مثل الي قلته بالضبط تفهم وإلا لا ؟!
مط شفته بسخرية : والله!
احلم على قدك
قاطعه بقوة: مثل ما دمرت حياتي الحين غصب عنك تأخذ البنت
رد بقوة : لا ترمي بلاك على الناس ...انت دمرت حياتك بنفسك انا ما دمرتك
زفر بقهر: بس انت وقتها خدعتني حتى تست
قاطعه بقوة وغضب: وانت مب رجال حتى تسحبك حرمة لهذا المستنقع؟!
نطق بضيق وندم: كنت ناوي تكون هذه اخر مرة وبعدها آخذ رحيق وأسافر ونبدأ حياة جديدة ..لكن ما توقعت يصير معي كذا !!
وبنبرة ضعيفة: ابنتي ضعيفة ومسكينة رح تضيع إذا صار شيء لجدها ...اسماء تبغى تأخذها ... أنا خايف عليها ترى اذا راحت عند أسماء رح تتدمر البنت
رفع حاجب بشك : وانت وش عرفك؟!
رد بضيق خلق: اعرف وانتهينا ...والحين مثل ما قلت لك ..زوجها لواحد من عيالك واكسب فيها أجر ...انا صديقك نسيت ايام زمان
قاطعه بحزم: راحت أيام الصداقة انت ما تركت ذيك الأيام على براءتها ومع ذلك نسيت كل ماضيك وما قاطعتك ازورك وأرسلك مصروف شهري وأصرف على ابنتك الصغيرة
قاطعه بقهر: لا تجلس تعايرني ترى هذه من فلوسي ناسي اني
ببرود قاطعه : تسمعني زين زواج ولا تحلم فيه أبدا ...ما أقدر اظلم عيالي ...الزواج اختياري !
وبعدين ابنتك منقبة وأنا اكره اتعامل مع هذه الفئات وما اقبل زوجة ولدي تكون كذا معقدة !!
رد بمحاوله إقناعه: انا رح أجبرها تكشف من هذه الناحية محلولة ...وش قلت
هز رأسه بالرفض: لا ترخص ابنتك قدامي أكثر من كذا !!
انتفخ وجهه بغضب من كلامه: رحيق ما هي رخيصه والله لو إني خارج هالأسوار ما شفتم ظفرها ولا يحلمون فيها عيالك!
بس أنا خايف عليها وين تروح إن صار شيء لجدها؟!
قاطعه بقوة وقهر من تصرفاته الي دمرت عائلة كاملة: لو كنت مهتم بعيالك ما وصلتوا لهذا الحال ...ولو خايف على ابنتك ما بعت البيت كان الحين جالسه في بيتها معززة مكرمة
ناظره بندم : قلت لك بعته لاني كنت ناوي أسافر معها للخارج انت ما تفهم ؟!
وبنبرة تهديد :اسمعني زين صدقني اذا ما ضبطت أمور رحيق إلا اورطك معي بالقضايا
قاطعه وهو يضحك بسخريه: ومين يصدق كلامك ؟!
ترى انا لي سمعة ووجاهتي بين الناس ما احد رح يصدقك يا منصور !!!
ابتسم منصور بخبث : العيار الي ما يصيب يدوش..يعني حتى لو ما ثبت عليك شيء جرجرتك للمحاكم لشخصية مثلك إهانه
قاطعه بغضب من حقارته : انكتم الله يأخذك ...لا يمكن تتغير...انت الشر يسري بدمك !
وتبغى ابنتك تكون كنة لي !!
مستحيل هالشيء يصير
قاطعه بابتسامة مستفزه : لا تقول كذا ...رح أعطيك مهله تفكر ...معك أسبوع انتظر منك الجواب وبعدها لا تلوم الا نفسك!
اعطاه ابو ضاري نظرات ناريه وغادر وهو يسب ويشتم فيه !
**
**
***
***
وضعت يدها على كتف جدتها بمواساة: رح يكون بخير ..انت لا تقلقين !
ام عبدالرحمن هزت رأسها: والنعم بالله !
روحي لدوامك يا ابنتي تأخرت !
انا انتظر خالتك زينب رح تمرني ونروح للمستشفى!
رحيق هزت رأسها بهدوء ... توجهت لغرفتها اخذت أغراضها ..حملت اختها الي تغط بالنوم ..وتحركت للخارج وبداخلها ضيق وانزعاج ما تعرف سببه !!
يمكن السبب هو شعورها انها قربت يكون مكانها الشارع ...اذا صار شيء لجدها ام عبدالرحمن رح تسافر عند عيالها ...
وين تروح بعدها ما في مكان يلمها!!
وليه تنتظر جلوسها بالشارع .. المفروض تتحرك وتلقى مكان يلمها مع اختها !
بس كيف وين تروح ؟!
لمعت بعقلها اختها الكبيرة..ليه ما تروح لها ؟!
بس هي وين ما تعرف ؟!
ومشعل ما تعرف ارضه ؟!
ما أحد يعرف هالإجابة الا أبوها ..لزوم تسأله لعل وعسى تلقى الحل لوضعها بدل جلوسها عبء على جدها ....
ما رح تروح للجامعة اليوم ...رح تضع نورة بالحضانة وبعدها تتوجه للسجن !
**
**
**
زينب وضع ابوها ما يطمئن دخل بغيبوبة سكري ...ناظرت أمها برجاء: يا يمه والله ما اقبل تجلسين بالبيت لوحدك ..تعالي اجلسي عندنا لوقت خروج ابوي من المستشفى ..وبيتنا اقرب للمستشفى من هنا !
ام عبدالرحمن : ما اقدر ورحيق وين تروح ؟!
زينب بتعاطف: تجلس عندنا مع البنات
قاطعها فارس باعتراض: وين تجلس عنا ؟!
ما ينفع أبدا تعيش في بيتنا !
خلاص انت اجلسي عند جدتي لوقت خروج جدي!
زينب بانفعال: انت ليه كاره هالبنت هالكثر ...لنفترض صار لأبوي شيء ..ما فكرت بمستقبل هالبنت ؟!
هذه باعتبار يتيمة
قاطعها بهدوء: ادري وانا اقول كذا لمصلحتها ...نهاية الأسبوع رح اكون مضبط وضعها ...انا اعتبرها مثل اختي وما رح ارضى تعيش هنا وهنا وكأنها مشردة ...نهاية الأسبوع رح يخطبها واحد اعرفه
قاطعته ام عبدالرحمن باستنكار: وش تقول ؟!
لا تقول انك عارضها عليها
قاطعها : الله يسامحك ياجدتي ..ترى تبقى ابنة خالتي ومستحيل اعرضها ..بس الرجال سألني عن عروس وانا خبرته عنها وهو موافق عليها !
زينب بتردد : ويدري عن وضع أهلها؟!
فارس هز رأسه : إيه وما اعترض
ام عبدالرحمن : وش يشتغل ؟! وكم عمره؟!
فارس بهدوء نطق : تحمد ربها احد وافق عليها بوضعها هذا ...انا ما استنقص من قدرها ..البنت محترمة ومؤدبة وما لها علاقة بأهلها لكن الناس ما تفكر كذا ...تهتم بسمعة الاهل كثير ..يعني وضعها صعب !
ام عبدالرحمن زاد ضيقها : وش يشتغل ؟!
فارس ناظر امه وجدته قبل ما ينطق ...وبنبرة هادئة نطق:
**
**
**
***
ناظرته بهدوء: انت ليه ما تبغاني أعرف مكان أختي ؟!
إذا صحيح سافرت قل لي وين سافرت ؟!
منصور ناظرها بتقييم : من وين طلعت سالفة اختك الحين ؟!
عايشه سنين بدونها وش جابها على عقلك الحين!
ردت بنبرة محروقه: لأني مليت من الغربة والوحدة ... أبغى أحس انه لي أهل ...
يبه رجاء اعطيني عنوان أختي ا
قاطعها بحزم : انسي السالفة يكون أفضل !
ردت بضياع : مشعل وينه؟!
انا أبغى اخواني وينهم ؟!
انت ليه رافض تتكلم بهذا الموضوع ؟!
تكتف وهو ينطق بهدوء: أخبرك بشرط واحد !!
رحيق بلهفه : وش هالشرط ؟!
منصور بهدوء نطق: ابو ضاري خطبك لواحد من عياله توافقين عليه وبعدها أخبرك بكل شيء!
مطت شفتها بسخرية: اكيد جلوسك هنا أثر عليك !
وبقوة وعناد نطقت : لو اعيش طول حياتي بدون زواج ما رضيت اتزوج واحد منهم !
قول له ما عندنا بنات للزواج !
رد بغضب من رفضها: على كيفك
قاطعته بقوة: ايه على كيفي ...هذه حياتي انا ...لو تذبحوني ما وافقت على هذا الزواج !
وبعدين على اساس لما زرتهم مسحت فيني الارض وانت تهدد وتتوعد اذا دخلت بيت ابو ضاري ..وش الي تغير الحين حتى تزوجني منهم؟!
وبعدين من متى العلاقة بينك وبين ابو ضاري زينة؟!
قاطعها بحدة: رحيق لا تختبرين صبري!
انت جايه هنا تحققين معي ؟!
اسمعيني رح تتزوجين تفهمين!
مطت شفتها بسخريه: بالأحلام !
زفر بضيق وبعدها نطق: رح اشوف مهند تروحين عنده
قاطعته بعناد: مستحيل ادخل بيتهم ...ترى للحين كلامه يرن بإذني لما كلمه جدي !
وبنبرة محروقه تابعت :ليه انجبتنا دامك ما تعرف تربي وتهتم ليه تتركنا عالة على المجتمع؟!
رد بتبرير : والله ربي يشهد اني ندمت...جلوسي هنا بالسجن أيقظني من غفلتي الي كنت فيها !
اسمعيني جدك وضعه تعبان والاعمار بيد الله ...انا ابغى يكون لك مكان لوقت خروجي ...يعني بس رح تملكين بدون زواج علشان لو صار شيء لجدك يكون لك مكان تحتمين فيه من _ وبتردد تابع_ من اسماء
عقدت حواجبها باستنكار :امي ؟!
منصور بحنية: ابغى مصلحتك يا ابنتي امك تبغى تأخذك ورح تنتقم مني فيك لأنها تعرف من كل عيالي انت الوحيدة الي تهميني!
رح تدمر حياتك ..صدقيني ابغى مصلحتك ...انا هنا مكبل ما أقدر أعمل لك شيء ..رحيق
قاطعته رحيق بعدم تصديق : انا ابنتها كيف رح تنتقم منك عن طريقي !
والأهم ليه تبغى تنتقم منك انت وش عملت لها ؟!
زفر بضجر : انت وبعدين معك ليه ما تسمعين الكلام؟!
لا تسألي عن اشياء ما تعرفينها ...والحين رح توافقي على الزواج وتنتظرين خروجي انا قربت اطلع من هنا
هزت رأسها بعدم اقتناع بكل كلامه : لا تقول إنك رح تهرب ؟!
انا ما رح اتزوج وامي انا اعرف كيف اتصرف معها ...ترى انا مب بزر ...
انتفخ وجهه بقهر من عنادها : انتبهي على نورة لا تخلين اسماء تعرف بوجودها !
وفكري بكلامي اذا كنت تبغين تعرفين بأخبار أختك وأخوك!
ناظرته بضياع وغادرت المكان وهي تشعر نفسها مشتته ...
مسحت دمعة متمردة من تحت النقاب ... معقول أمها رح تنتقم من ابوها عن طريقها ؟!
ما كفاها تركتها بغاكثر سن تحتاجه البنت لأمها !!
ما رح تسامحها أبدا ....
*★**
***★**
******★**
واقفه قريب من سرير جدها وهي تحمل نورة ..وبداخلها تراكمات وهموم ...مب قادرة تتخلص منها ....ما تدري كل شوي تطلع لها سالفة ...وبهدوء نطقت: ما تشوف شر. . والحمد لله على سلامتك !
قاطعها بتعب: الله يرضى عليك يا ابنتي!
ام عبدالرحمن باهتمام بزوجها :دوم اقولك انتبه على السكري
قاطعتها زينب: يا يمه ترى ما هو وقته ....اهم شيء الحين ابوي بخير وهذا اهم شيء !
ابو ضاري من البداية جالس وعيونه ما فارقت رحيق .. كيف يقبل فيها زوجة لولده !
شغاله في بيتهم ما يقبل فيها ...كيف يظلم عياله فيها ؟! حتى لو كانت تظهر الجانب الجميل فيها كيف يثق بابنة اسماء ومنصور ...يحس انه فخ ويبغون يوقعونه فيه !!
التفت لما دخل فارس وضاري الغرفة ...مط شفته بسخرية الحين رح تطلع من الغرفة ...صدق متخلفة ان ظنت عياله رح يناظرونها !
ابتعدت رحيق عن جدها لما دخلوا ...ووقفت جنب خالتها زينب بهدوء ....
تتابع مشهد اهتمام ولهفة عيال خالتها لجدهم ..وحبهم له واضح عليهم!
نزلت نظرها لنورة الي تغط بنوم هادئ ..من لما دخلت المستشفى وهي نايمه ...غريبه!!
ابو ضاري بانتقاد متعمد وهو يناظر رحيق : تنتظرين جدتك والا خالتك تصب القهوة؟!
تجاهلته تماما وما التفتت له ..وناظرت خالتها الي نطقت مباشره: كيف تصب والبنت نايمة بحضنها!
انا اصب القهوة!
انقهر من تدخل زينب وزاد قهره تطنيشها له ولا كأنه يكلمها ...
فارس ناظر أبوه باستغراب ليه تصرف كذا... وليه عيونه مسلطه على جهة رحيق .. .قضى الوقت يتابع حركات ابوه ..وما ناظر جهة رحيق !!
ابو ضاري بعبوس نطق: في موضوع ابغى اتكلم فيه مع عمي ابو عبدالرحمن لوحدنا !!
زينب عقدت حواجبها: وش هالموضوع؟!
وبعدين أبوي تعبان
ابو عبدالرحمن بهدوء: أنا بخير ... تقدروا تتفضلوا تتركونا لوحدنا !
ام عبدالرحمن اشرت لضاري يسندها: خذوا راحتكم رح نرجع للبيت الحين
زينب ما عجبها خروجهم وعقلها يفكر بالموضوع !
تحركت رحيق للخارج على مهلها ...لما اقتربت منها جدتها نطقت بهدوء: جدتي انا رح اروح للجامعة على الاقل احضر بعض المحاضرات !
ام عبدالرحمن : الله يوفقك يا ابنتي..ضاري يوصلك
قاطعتها باعتذار: ما له داعي ..
استأذنت وغادرت لما لمحت خالتها زينب واقفه مع فارس قريب من باب الغرفة ومندمجين بالكلام مع بعض
##
##
##
#
في بيت شعر جلست بتعب من الحال الي تعيشه كل يوم بنفس الروتين ...تنتظر الفرج من ساعة لساعة ... بداخلها امل رح ييجي يوم وتصحى من هذا الكابوس ...بلعت غصتها ..والدموع تلمع بعيونها ..وتردد بداخلها مر وقت طويل وهي تنتظر احد يساعدها ...امها كيف ما لقتها للحين ؟!
والا صدقت كلامهم عنها ؟!
صدق الأقارب عقارب كل الي فيه الحين بسبب أقاربها ... إخوانها وينهم ما سألوا عنها ؟!
هذه اخرتها تعيش بالصحراء لا صديق ولا ونيس ..ناظرت ولدها الي اقترب منها وهو يتكلم بصوت خشن : يمه
ناظرته وهي تميل شفتها بسخرية من حالها ..رسمت احلام جميلة بالماضي ... تخيلت يكون عندها ولد بشرته بيضاء شعره اسود مثل الفحم يوصل لاسفل اذنه مثل الحرير ...يلبس جينز وجاكيت.. ويناديها بكل رقة : ماما!
طردت ذكرياتها وناظرت ولدها وهو يكلمها ..لابس ثوب ما تعرف لونه الاصلي ...يوجعها حال اطفالها تمنت لهم حياه افضل من كذا ...لكن ما بيدها شيء!!
ردت بصوت موجوع: طراد خلاص ترى رأسي صدع منكم ...
قاطعها بضجر: يعني اضربها حتى تعطيني
قاطعته بلامبالاة: اعمل الي تبغاه ترى مليت من هالحياة ...
زفرت بضجر من هالحال ...حاولت كثير تهرب من هنا .. لكن كل محاولاتها باءت بالفشل ...
وش الذنب الي اقترفته حتى يكون كذا مصيرها؟!
تنتظر الساعة الي يموت فيه زوحها وتهرب من هنا ...رح ترجع وتنتقم من كل الي ظلموها !!
دمروا حياتها وهم عايشين بهناء !
ما رح تسامح احد منهم أبدا ..
**
**
**
في بيت زينب
مط شفته بتعجب من كلام امه : يعني كيف ترفض بدون ما تجلس مع الشخص وتتفاهم معه؟!
طيب الرجال ما يعيبه شيء موظف عند ابوي بالشركة وراتبه زين وعنده بيت ؟! والا حضرتها تنتظر دكتور والا
قاطعته زينب : ما له داعي كلامك ... يعني هي تقول دامه الرجال ما يعيبه شيء زوجه لأخواتك ؟!!!
انتفخ وجهه بقهر: هي قالت كذا؟!
هذا جزاتي يوم اني أفكر بمصلحتها ...لكن
قاطعته زينب برجاء: لا تضيق خلقك يمه ..هذا زواج وهي حرة باختيارها ...تقول ما تبغى الزواج نهائيا ...تبغى تربي اختها وهذا يكفيها!
مط شفته بقهر من تفكيرها ... كيف ترفض كذا !! والا السالفة عندها عناد ؟!
هو الغبي الي تدخل بهذه الامور ... جعلها تعنس هو وش عليه ؟!
قاطعه رنين جواله. ....رد بهدوء بعد لحظات قفل الخط : انا طالع لأبوي بالشركة يبغاني!
هزت رأسها زينب بهدوء وجلست تفكر بسبب رفض رحيق للزواج ؟!
تعترف انها ما تقدر تفهم هالبنت ...تفكيرها غريب والهدوء الي يخيم عليها يزعجها ...يعني موضوع الزواج وتتكلم وكأنه الموضوع يخص ابنة الجيران!!
ما رح ترتاح حتى تشوفها متزوجة ومرتاحة في بيت زوجها ...
رفعت نظرها لدخول حصة وسمر ومندمجات بالكلام. ...سبحان الله الي يشوفهم يقول وش هالمحبة الي بينهم ؟!
ومن خلف بعض لسانهم هالطول على بعض ...
حصة بحزن : فارس بكرة بشغله ما ادري كيف اضيع الوقت بدونه !!
سمر مطت شفتها وبداخلها "" واااااع تلوع الكبد ...كريهة ما تطيق دلعها " وبمجاملة نطقت: يا حبيتي حزنتيني!
لو ضاري عنده دوام كان جلست معك اونسك بس ضاري هنا ما اقدر اتركه!
حصه عفست ملامحها ما بقى عليها الا هذه تجلس معها ...كلها دقائق الي تشوفها وتحس روحها طلعت ...ما تدري ليه شايفه روحها كذا ... وبمجاملة نطقت: تسلمي يا قلبي ما تقصرين
حامت كبد زينب من كذبهم ...وش هالنفاق الي يسري فيهم ؟!
حصة بابتسامة: خالتي ليه ما قلت لي اروح معك لبيت الجد أبو عبدالرحمن ؟!
زينب ما لها خلق لهم : زوجك هنا وين تروحين وتتركينه؟!
حست حصه وجهها طاح قدام سلفتها ...دوبها تقول ما تقدر تتحمل تجلس بدون فارس !
ردت بترقيع: قصدي انا وفارس نروح معك !
زينب بلااهتمام: مرة ثانية !!
***
***
***
بمكتب ابو ضاري. ....فارس جالس يناظر أبوه ويتكلم بمقدمات.....جحظت عيونه لما نطق : ما اقدر ادمر حياة إخوانك العزابيه وازوجها لهم ؟!
فارس بانزعاج من هذا الموضوع ومن وقاحة منصور الي يعرض ابنته ...يمكن علشان كذا رفضت العريس طلعت الاخت طمعانه بإخوانه : وما انت مجبور تزوجها لإخواني!
ابو ضاري بهدوء: ما رح ازوجها لإخوانك ...بعدهم في بداية حياتهم ....وضاري استبعده عن هذه السالفة ..قلبه طيب وانا بصراحة ما اضمن مخططات منصور ولا نعرف وش تفكر فيه هالبنت!
ما ارتاح لكلام ابوه وحس في مصيبة قادمة: وش قررت الحين ؟!
ابو ضاري بتردد ..وبعدها نطق: ما احد مناسب لهذا الشيء الا انت !
وقف على حيله بفزع : نعم ؟!
يبه وش فيك ترى انا متزوج وما لي فترة متزوج ..اذا انت ما تفكر بشعور الاخرين انا يهمني مشاعر حصة !
البنت ما غلطت بشيء وابنة ناس وعالم كيف تبغاني اجرحها واتزوج وحدة
قاطعه ابو ضاري : ما رح تعرف حصة بالسالفة ...هي مجرد خطوبة مؤقتة لفترة وبعدها تتركها !
مط شفته بسخرية وهو يجلس ...نطق بجديه: يبه الزواج ميثاق غليظ وما هو لعبة !
بعدين ليه اخطبها فترة وبعدها اطلقها ؟!
لا تخفي علي شيء ..خبرني بالسبب ؟!
ابو ضاري بهدوء: ما في شيء مهم
قاطعه فارس بحزم: معناه ما هو مهم احد يتزوجها !
ابو ضاري زفر بضيق: انت اسمع كلامي وانا بعد فترة رح اخبرك بالسالفة ...الحين ما اقدر اتكلم بشيء ...اسمعني يا ولدي بس مجرد انك تملك عليها !!
بس لفترة وما احد رح يعرف بالسالفة .. أنا ابغاك انت بالذات لاني اعرف مهما حاولت ترمي شباكها عليك ما رح تؤثر عليك او تهتم لها ...انت متزوج ومن قبل كان بقلبك بنت ...ومن بعدها ادري بك كل جنس حوى صار بعينك واحد !
بخلاف ضاري تحكمه عاطفته !
فكر بكلامي وما رح تندم ..وش قلت!
زم شفته بضيق من هالسالفة ...ناظر ابوها للحظات وبعدها نطق : كم فترة الخطوبة!
ابو ضاري بغموض: انت لا تهتم من هذه الناحية ما رح تطول الخطوبة
قاطعه فارس وما استساغ السالفة: اسمعني يبه أنا الشيء بالدس ما أحبه ... وأنا رجال وما اخاف من شيء ..وما اقبل استغفل زوجتي
قاطعه بضجر : يا ابني تراها ما هي حلوة بحق زوجتك الخطوبة الحين وكلام الناس ما يرحم علشان كذا رح تكون خطوبة سرية ...ورح تطلقها بدون ما احد يعرف تفهمني ؟؛
هز رأسه بعدم استيعاب: يعني لو قال هالكلام جدي ..يمكن استوعب عقلي هالشيء ...بس انت تقول هالكلام ؟!
ما اصدق ؟!!!
انا مستحيل اوافق على هذا الشيء!
ما اقبل بهذه المسخرة أبدا!!
ابو ضاري هز كتوفه بلامبالاة : براحتك ...خلاص انا اتزوجها
قاطعه بانفعال: كيف تتزوجها ترى ما تحل لك ..ما يجوز تتزوجها !!!
مط شفته بلامبالاة حتى يضغط على فارس ويوافق: في طريقة وحدة وانت تعرفها ؟!
فتح عيونه بعدم تصديق : انت من جدك تبغى تطلق امي؟!
رد ببرود: انت ما تركت لي الا هذه الطريقة وانا مضطر لها
قاطعه بغصب : وش الي لوى ذراعك لمنصور؟!
وش هالسبب الي يخليك تعمل كذا ؟!
أبو ضاري بغموض: انت ما عليك دامك رفضت انا اتوكل بالمهمة
زفر فارس بضيق ونطق باستفسار: وأكيد البنت موافقه؟!
ابو ضاري زفر بضيق: قبل كم يوم زارت أبوها وخبرها لكن يقول رفضت..بس يقول ما هي مشكله يقدر يضغط عليها !!
فارس ضرب على الطاولة بقوة: وش غايته هالزفت؟!
وحضرتها تدلل وترفض ؟!
هذا لو حنا متعنيين لها وخاطبينها وش تقول ؟!
ابو ضاري باستغراب: في شيء غريب بهذا البنت امك تقول. رافضه الزواج نهائيا ...يعني معقول في شيء مخفيته عنا..او في بالها احد وتنتظره
لمعت بعقل فارس : لحظة لحظه ...كلامك مضبوط يعني رفضت الشاب الي تقدم لها بدون ما تشوفه وإخواني رافضيتهم ...اتوقع إنها للحين على اطياف طليقها عبد الرحمن!
ابو ضاري عقد حواجبه: عبدالرحمن؟!
فارس هز رأسه بتأكيد: ايه عبدالرحمن الي يشتغل هنا بشركتك ...انا لزوم اكلمه قبل ما ينتهي الدوام ؟!
ابو ضاري تشوش عقله: لحظة الدوام انتهى اتوقع انه طلع...انت وش تبغى فيه؟!
فارس ابتسم بخبث: رح احاول معه يرجع لرحيق وبكذا نخلص من منصور وقرفه!
أبو ضاري باستبعاد: لو يبغاها ما طلقها ... ما ظنيت رح يرضى
فارس بثقه: الفلوس وش فائدتها ؟!
الحين رح اروح اشوفه واكلمه ...لزوم ترجع لذمته حتى لو غصب عنه !
ابو ضاري بعدم اقتناع : ما رح يزوجها منصور لعبدالرحمن أنا أعرفه زين !
انا رح اكلم البنت واطلب منها ترفض وكذا ما يكون علي العتب
قاطعه فارس بقهر: وش بينك وبين منصور؟!
ليه متكتم على الموضوع ؟!
وقف بإصرار وهو يتابع كلامه : ما رح اسمح لمنصور يلعب فينا كرة !
وترك ابوه طلع وهو بعقله مخطط لزوم ينفذه بأسرع وقت .....
####
$$$$
####
عقلها مشوش يفكر بسبب إخفاء أبوها أي شيء يخص أختها ؟!
ليه هي الغبية الي ما تدري شيء عن عائلتها ؟!
كتمت ضيقها وناظرت جدها بتساؤل : جدي ابغى اسألك سؤال
قاطعها أبو عبدالرحمن وهو ملاحظ عليها التفكير العميق ...حسب ما وصله ابوها فتح معها سالفة الزواج ...لكن ما كلمتهم بشيء عن هذه السالفة ..توقع رح تتكلم الحين عنها وإنه هذا الي مشغلها : تفضلي!
رحيق ناظرته وهو متمدد على طوله على الكنبة وينتظر منها السؤال .. حست انها تسرعت حتى لو يعرف شيء ما رح يجاوبها .. وبمراوغة نطقت : أفكر أخذ نورة للمستشفى ..اغلب وقتها تبكي وفترة نومها قليلة ؟!
استغرب طلع توقعه ما هو بمحله ...معقول كل هالتفكير بنورة ؟!!
ما دخلت عقله السالفة لكن سلك لها : أي وقت فراغ عندك تقدرين تروحين ...رح اشوف خالتك زينب
قاطعته برفض: ما له داعي أنا اروح بنفسي ..ما ابغى نغلبها!
هز رأسه وهو يناظر ملامحها بتمعن في شيء تخفيه عنه ....باكر يذوب الثلج ويعرف كل الي يدور برأسها !!
رجعت غرقت بأفكارها إذا صمم أبوها على هذا الزواج وش رح تعمل ؟!
ما يقدر يجبرها رح توقف بوجههم وترفض وما عليها من احد. ....جربت الخضوع ايام عبدالرحمن وكانت النتيجة مؤلمة !
ما رح تقدم على اي خطوة اذا ما كانت مقتنعه فيها !
تبغى تعرف شيء واحد وش طبيعة العلاقة الي تجمع بين أبو ضاري وأبوها ؟؟!!!
##
##
##
#
##
##
عبدالرحمن مط شفته بسخرية : تبغاني ارجع رونق !
ختم كلامه بضحكة ساخرة : انت من جدك تتكلم ؟!
عفوا منك أستاذ فارس ..احترم القرابة الي بينكم ... بس هذه البنت أبوي غصبني عليها ...انا من البداية ما أبغاها وجاءت سالفة إخوانها لي على طبق من ذهب !!
فارس مط شفته بتفهم للوضع الي كان بينهم : طيب رحيق بنت خلوقة ومؤدبة ومتعلمة وش الي يمنعك ترجعها لذمتك ؟!
أعطيها فرصة ثانية؟!
ابتسم بنغزة: نفس السبب الي حملك تروح تخطب وتتزوج وهي أمام عيونك !
فارس توهق وبتبرير نطق: هذا النصيب ..انت مختلف عني انت كنت خطيبها
عبدالرحمن قاطعه : أنا ما اقبل عيالي يكون جدهم منصور واخوالهم رياض وفيصل !!
وأبوي اصلا زوجني لها علشان تخدمني لما كنت بوضع صحي متدهور ...يعني هو استغل نقطة ما احد رح يخطبها
قاطعه فارس وتلبسه الضيق من كلامه ...ما عجبه هالكلام عن رحيق ... وبانتقاد نطق: انت كيف تقول كذا ؟!
هي انسانه مثلك مثلها وبذاك الوقت اشكر ربك انها وافقت عليك مين ترضى بشخص مشلول؟ ...يعني كنتم بذاك الوقت متعادلين فلا تجلس تتفاخر وتعمل نفسك فارس احلام العذارى !
اسمعني زين انسى الماضي وحنا عيال اليوم ...فكر بالموضوع وصدقني ما رح تخسر !
وش قلت ؟!!
عبدالرحمن تنهد وبجدية نطق: اسمعني زين أنا اعرف رحيق من لما كانت طفلة ...يعني تقدر تقول عاشت حياتها في بيتنا ...واعتبرتها مثل أخواتي..هي إنسانه رقيقة ورائعة اذا ارجعتها لذمتي رح اظلمها ... لأني إنسان حقود وللحين ما نسيت أفعال إخوانها ... إذا يهمك امرها وتبغى مصلحتها بعدها عني لأني رح اظلمها واحاسبها على اخطاء غيرها !!
وأصلا هي ما تبغاني كانت أجبرها ابوها على الزواج !
حل الصمت بعد كلام عبدالرحمن ...وتلبس فارس الضيق كيف يحل هالمشكلة ؟!
زم شفته بضيق ..وبعدها ناظر عبدالرحمن بتساؤل: يعني هي عاشت في بيتكم ...يعني يمكن كانت تبغى احد ؟!او معجبة بأحد ؟!
تعرف البنات بسن المراهقة
قاطعه بابتسامة: رحيق ما عندها هذه السوالف لا تضيع وقتك وانت تبحث ...والزواج نصيب
فارس بقهر: بس هي رافضه الزواج وتقدم لها علي الي يشتغل هنا ورفضته ...
لا تظن اني استرخص رحيق لما كلمتك بالموضوع ..بس جدي وضعه تعبان ...وانا ابغى جدي يكون مطمئن عليها لما تتزوج ...لكنها رافضه الفكرة نهائيا ..فتوقعت إنها للحين تبغاك ...
هز عبدالرحمن رأسه بتفهم : اها ....غريب ليه ما تبغى الزواج ؟!
فارس بمحاولة ثانية: انت فكر بالموضوع ... وإذا تم كل شيء مثل ما خططت رح ينقلك ابوي لمنصب اعلى ...انت فكر واعطيني خبر؟!
عبدالرحمن وفكرة المنصب بدأت تروق له : بس انا ما أحبها
قاطعه فارس باقتناع: مين الي تزوج وهو يحب زوجته من قبل ؟!
الزواج مودة ورحمة بين الزوجين ...والحب عبارة عن نكهة تزيد جمال حياة هالزوجين ..اترك عنك هالخرابيط وفكر بمستقبلك ...لا تنسى تنكح المرأة لمالها ...كثير شباب يتزوجون طمع بمال المرأة وكل هدفهم يحصلوا على المال ... وانت هذه فرصتك حتى ترتقي بمنصبك
عبدالرحمن : طيب افرض اني ابغى بنت في بالي
قاطعه فارس بلامبالاة: تزوج فوقها ثلاث هذا الشيء ما يهمني ...يعني ما هي بعيده عنكم ابوك معدد !!
الحين وش قلت موافق ؟!!!!
$$
#$
$#
#$
$#
**
**
**
**
انتهى البارت ... دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضاقت أنفاسي
ملاحظة: البارت دائما بينزل باليوتيوب قبل الواتباد بساعات ..يعني المستعجلة على القراءة بتقدر تشوفه على اليوتيوب .... قراءة ممتعه😁
في الصالة جالسة بالقرب من جدتها ...ابتسمت بمحبة وبنبرة هادئة نطقت وهي تناظر جدتها : ربي يسعدكم ..انا ما اعرف بعد فضل ربي وش رح اعمل بدونكم !
وبنبرة فيها إحراج تابعت : يعني احس اني حمل عليكم مع اختي .. وش جابركم تتحملون إزعاجنا ؟!!!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بهدوء: لا تقولين كذا ...انا اعتبرك مثل بناتي ...وما ابغى اسمع هالكلام منك مرة ثانية ...
رحيق ابتسمت : لو شفتي كيف اليوم تضحك نورة ...صورتها ما صدقت إنها نورة تعرف الضحك ؟!
فتحت الجوال ومدته لجدتها : شوفي كيف تضحك !!
ام عبدالرحمن ابتسمت : الله يهديها وتصير عاقلة !
رحيق مطت شفتها بسخرية: يمكن البنت تشعر بالحياة الي تنتظرها علشان كذا دوم تبكي!!
أم عبدالرحمن نهرتها: لا تقولين كذا !!
من ساعة لساعة ربك يفرجها ...ما تدرين كيف الايام تتغير !!
هزت رأسها بتأكيد وهي تنطق بصوت معبر: صحيح يقولون :
إذا نالك الدهر بالحادثات ** فكن رابط الجأش صعب الشكيمة
ولا تهن النفس عند الخطوب ** إذا كان عندك للنفس قيمة
فو الله ما لقي الشامتون ** بأحسن من صبر نفس كريمة
ختمت كلامها وابتسمت لجدتها الي نطقت بإعجاب : ما شاء الله !
ام عبدالرحمن استغربت من خروج زوجها من غرفته ...قال انه يبغى ينام ..سألته باستفسار: وين رح تروح؟!
رد بهدوء وهو يغادر: فارس هنا ينتظرني!
عفست ملامحها تلقائيا رحيق ...هالانسان ما قدرت تبلعه ..يقهرها بتكبره وغروره ...
ام عبدالرحمن ما فاتها ملاحم رحيق..نطقت بخفوت : ادري بك ما تطيقينه لكن صدقيني انه شخص رائع وحنون
قاطعتها رحيق وبحلقها غصه : المحبة من الله ... وأصلا ما يهمني !
هزت رأسها أم عبدالرحمن بهدوء: الله يوفقك !
**
**
جاء يكلم جده بموضوع عبدالرحمن ...قفل الخط بعد ما خبر جده إنه وصل ...اقترب من الباب الداخلي ...رفع يده يضرب الجرس ...حس يده تشنجت وهو يسمع صوتها تلقي بيت شعر!!!
عقد حواجبه باستنكار ليلى وش تعمل هنا ؟!
ابتعد خطوة وقلبه ينبض بقوة .. كلما يقول دفنها ترجع من جديد...ما هو قادر يتخلص من هذا الشيء فوق طاقته ...ما ينكر للحين يدعي إنها تكون من نصيبه .... ما هو قادر ينساها .....
نقز لما شاف جده بوجهه وهو ينطق: تأخرت عليك ؟!
فارس وهو يحس نفسه ملخبط ومتوتر نطق: لا لا
اشر له ابو عبدالرحمن للمجلس الخارجي: تعال نجلس هناك نأخذ راحتنا بالكلام !!
هز رأسه وتوجه مع جده للمجلس ...جلس وعقله مشوش ما هو عارف يسكت ..نطق بتردد : جدي
ابو عبدالرحمن وهو حاس في شيء يخفيه فارس ...ملامحه مخطوفه ما يعرف وش السبب : وش فيك تكلم ؟!
فارس اخذ نفس ونطق باستغراب: ليلى وش تعمل عندكم؟!
عقد حواجبه ابو عبدالرحمن بسخريه: ليلى ؟! ومين ليلى؟!
فارس بتأكيد: ابنة عمتي
حك أبو عبدالرحمن لحيته باستغراب من كلامه: وهذه وش يجيبها عندنا ؟!!
فارس بإصرار: انا سمعت صوتها الحين عندكم
رفع حاجب ابو عبدالرحمن وكأنه فهم شيء: وانت حافظ صوتها حتى تميزها ؟!
انت بينكم شيء حتى إنك تميز صوتها
فارس بسرعة نطق: حرام عليك يا جدي تظلمنا!
والله ما في بيننا شيء ....
وبنبرة ضعيفة : ما قدرت انسى صوتها !
ابو عبدالرحمن بغموض نطق: تحبها ؟!
فارس يفضفض لجده: هذا سؤال يا جدي ؟!
مب قادر أنساها ...للحين ادعي ربي تكون من نصيبي. ...احيانا يصيبني جنان واجلس افكر لو تتطلق ما رح اتردد دقيقة بخطبتها .. رح اخليها تعيش ملكة ... والابتسامة ما تفارق وجهها ! ..بس تكون من نصيبي!
هز رأسه أبو عبدالرحمن بتفهم ...الحين فهم السالفة ...بس فارس كيف التبست عليه هذه السالفة ..يخبره فطين ؟!!! كيف ما تعرف على البنت الي سرقت قلبه!
ما توقع إنها رحيق الي عشقها حفيده!!
التفت على فارس الي يسأل من جديد : وش تعمل عندكم ليلى يا جدي؟!
تنهد ابو عبدالرحمن ونطق بكذب : جاءت تزور رحيق ..انت تعرف إنهم صديقات وزوجها منعها عن رحيق ..وهي مشتاقه لها وجاءت بالسر ما تبغى احد يعرف انها زارت رحيق !
انتبه تتكلم قدام احد حتى جدتك لا تخليها تعرف انك عرفت بزيارة ليلى لبيتنا!
وأمك لا تجيب لها سيرة تراها إذاعة رح كل العالم يعرف بالسالفة !
مفهوم !
هز رأسه وبضيق نطق: جدي هي مب مرتاحة مع زوجها ؟! يعني صوتها وهي تلقي الشعر حزين ؟!!
تكلمت رحيق قدامك بشيء عن حياتها مع زوجها؟!
ابو عبدالرحمن بهدوء نطق: ليلى تزوجت سواء مرتاحة او ما هي مرتاحة ما يخصك ...الحين انتبه على نفسك ...عندك زوجة والزوجة الثانية على الطريق!!
انقبض قلبه من هالسالفه وبعبوس نطق: جدي انت تعرف رأي بهذا الموضوع ..وحتى انت رفضت هالسالفة وقلت مستحيل يتم هالموضوع ...رجاء لا تقول هالكلام حتى من باب المزح يضيق خلقي !!
أنا جيتك لأجل سالفة عبدالرحمن طليق رحيق!!
أبو عبدالرحمن عقد حواجبه باستنكار: وش فيه هالخسيس؟!
فارس بهدوء: يعني بصراحة أنا أحس انك مو مرتاح وخايف على مستقبل رحيق ...والمشكلة إنها رافضه الزواج ... فأنا اتوقع انها للحين تبغى عبدالرحمن علشان كذا ترفض !
ابو عبدالرحمن بنفاذ صبر وكأنه فهم السالفة بس يبغى يتأكد: ايه
فارس بهدوء: أنا كلمته حتى يرجعها لذمته وكذا
قاطعه بغضب : انكتم انكتم ..انت بعقلك تعرض ابنة خالتك عليه ؟!
هذا واحد خسيس كيف اقبل فيه زوج لرحيق ؟!
البنت عمرها ما آذت احد فيكم ليه تجازيها كذا ؟!
فارس منصدم من رد فعل جده: أنا أبغى مصلحتها
رد بغضب: مصلحتها عند الخسيس الي طلقها بالشارع بدون ذنب ؟!
انت بعقلك والا انجنيت ؟!
اسمعني زين رحيق ما رح ترجع لعبدالرحمن ...انت تصرف بطريقتك لأني إذا تدخلت ما رح تعجبك رد فعلي !
ورحيق ما تبغاها براحتك لكن انت الندمان ..باكر رح تيجي تعض أصابعك ندم لأنك فرطت فيها !!
وقتها لو تموت ما تزوجتها تفهم !!
والحين ما لك كلام معي بعد سواد وجهك !
متى ما أرجعت كرامة ابنة خالتك وجبت اوراق المحكمة واوراق المستشفى وشفتك توقع هنا قدام عيوني على زواجك منها ...وتعاملها بحق الله ...وقتها أكلمك !
ختم كلامه وهو يناظره بحسافة على تصرفه ..وخرج من المجلس!
مط فارس شفته بسخرية وهو يردد كلام جده" لو تموت ما تزوجتها "
الي يسمع يقول رح انتحر ...اكيد جده أثر عليه دخول المستشفى ...يعض اصابعه ندم اذا ما تزوجها ؟!
ليه هي ملاك نازله من السماء!!
هو ما يطيق اسمها كيف يبغونه يتزوجها ؟!!!!
وما له خلق لمشاكل الحريم؟!
ما يحب الظلم ويخاف إن تزوجها يظلمها!!
زفر بضيق وبداخله كره لرحيق من وين طلعت له الحين ؟!
كيف يبعدها عن عائلتهم ؟!
ابتسم تلقائيا وصوت ليلى يداعب مسمعه ... سبحان الي خلق صوتها العذب ..وكأنها آلة موسيقية تدمن سماعها !!!
***
***
***
***
استغربت رجوع جدها وملامحه ما تبشر بخير والغضب باين بملامحه .....
ام عبدالرحمن باستغراب: وش فيك صاير شيء؟!
ابو عبدالرحمن بغضب نطق : انت ليه صوتك طالع
رحيق استغربت ليه يكلمها كذا ...حز بخاطرها طريقته ...كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: ما فهمت ؟!
زفر أبو عبدالرحمن بضيق وللحين مقهور من تصرف فارس ؟!
كيف توصل فيه يعمل كذا؟!
ناظر رحيق وبندم نطق: ولا شيء!
أختك للحين نائمة؟!
هزت رأسها ببرود : إيه أعطيتها دواء للمغص ونامت!
هز رأسه وللحين وجهه منتفخ من الغضب: انت لا تعطيها الدواء الا باستشاره الدكتور!
أم عبدالرحمن ناظرت زوجها وهي حاسه في مشكلة على الأبواب ...يمكن ما يبغى يتكلم امام رحيق ...رح تنتظر لوقت يكونون لوحدهم !!
**
**
**
أبو ضاري عقد حواجبه باستنكار: كيف يعني؟!
بس جدك كان رافض رفض قاطع وقال مستحيل يزوجها لواحد من عيالي ..وش الي غير رأيه ؟! وليه مصمم عليك انت تخطبها؟!
فارس هز كتوفه : ما ادري وش الي غير رأيه!
أنا أفكر اتواصل مع البنت نفسها وأسألها عن رأيها بعبدالرحمن ... يعني جدي ما له حق يفرض رأيه عليها ...يمكن البنت تبغى عبدالرحمن...علشان كذا لزوم اعرف رأيها بنفسي!
ابو ضاري اسند ظهره للكرسي وهو يفكر : اذا عرف جدك رح يزعل.. أنا أقول انسى هالسالفة!
هي مجرد خطوبة وما رح يتم الزواج
فارس رفع حاجب: طيب ليه اخطبها من الاصل دام ما رح يتم الزواج ؟! يعني البنت ناقصها يتسجل بسجلها مطلقه مرتين ؟!
أنا هذا الشيء ما اقبل فيه أبدا!
ابو ضاري بهدوء نطق : شوف يا فارس الي رح اقوله لك ما يطلع من هنا
هز رأسه فارس وهو يحس قلبه انقبض: ما رح يطلع من هنا!
ابو ضاري تنهد وبعدها نطق: منصور حالته الصحية متدهورة ...يعني تقدر _سكت للحظات وهو يكمل كلامه: هي الأعمار بيد الله ...لكن وضعه صعب وعلشان كذا بمجرد موت ابوها ينتهي كل شيء
فارس قاطعه بقهر: ابغى اعرف منصور ليه يلوي ذراعك ؟!
وش مخفي عني؟!
أبو ضاري بصرامة: فارس كل شيء بوقته حلو .. حاليا لا تسألني عن شيء ...وخلينا نفكر بالبلوى رحيق
فارس عفس ملامحه بانزعاج: مستحيل هالشيء يصير!
أنا ما أحب اتلاعب بمشاعر الناس ...ورحيق ما لها دخل بأبوها حتى تدفع ثمن اغلاطه يعني ما تحس إنها كبيرة نعمل فيها كذا؟!
ابو ضاري بلامبالاة: انا بخاطري تتزوجون بدون توثيق بالمحكمة وكذا بأي وقت تطلقها وبنفس الوقت ما تتسجل مطلقه مرتين
قاطع ابوه بضجر من افكاره: يبه ترى ما توصل لهذه الدرجة تراها ابنة خالتي ومستحيل أعمل فيها كذا !!!
افضل حل اشوفها اذا تبغى عبدالرحمن انا الي رح أوقف بوجه جدي وارجع المياه لمجاريها.
أبو ضاري بسخرية: وكيف تقدر توصل لها وتسألها؟!
فارس فتح جواله: الحين اتصل عليها !
ابو ضاري ضحك بسخرية: من أول رنة رح ترد عليك هالمعقدة!
صحيح من وين لك رقمها؟!
ما رد فارس وعيونه مسلطه على جواله وتجاهل كلام أبوه وسؤاله !
رن مرتين وثلاث وما ردت ...ناظر ابوه الي يناظره بسخرية : الحين رح أرسل لها رسالة
ابو ضاري بسخرية: أرسل أرسل خلينا نشوف !
فارس كتب وهو يحاول يستجمع الكلام ويرتبه " السلام عليكم... أنا فارس أعتذر للازعاج ...عندي موضوع مهم ممكن تردين على الجوال ؟!! "
أرسل وانقهر بداخله وهو يشوفها متصله بس ما قرأت الرسالة ...
رفع نظره لحظات لأبوه وهو يتمسخر عليه ...رجع ناظر الجوال وكتب رسالة من جديد " الموضوع يتعلق بعبدالرحمن خطيبك السابق ..ممكن تردين؟!"
رجع أرسل " عبدالرحمن كلمني يبغى يرجعك لذمته"
شد قبضته بقوة وقهر منها كيف تجاهلته ...ما يدري على وش شايفه نفسها ؟!
وجده يبغاه يتزوجها !! ما يضمن اذا تزوجها يذبحها من برودها !!
ترفع الضغط ..ما تنبلع وغثيثه ما يدري وش يعجب ليلى فيها حتى تخالف زوجها وتروح تزور رحيق!!!
كتم نفسه وهو يشوف إنها قرأت الرسالة ...انتظر دقائق وما ردت !
اتصل عليها لعلها ترد عليه ...بعد عدة رنات انفتح الخط وحس الدم تجمد بعروقه وهو يسمع : الو
**
**
***
**
كانت جالسه بالصالة مع جدها وجدتها تقلب بالجوال..فتحت الواتس تراسل سيرين الي ارسلت لها صور ميك اب !
لفت نظرها رقم مسجل "الغثيث" يتصل بها ؟!
وضعته صامت حتى ما تلفت انتباه جدها وجدتها....كتمت ضيقها وهو يتصل فيها أكثر من مرة....وختمها وهو يرسل لها رسالة ....
ما تدري وش يبغى منها !
ما رح تفتح الرسالة ورح تتجاهله... يمكن حصه طالعه بسالفه جديده وما لها خلق لهم !
استغربت رسالة ثانية وثالثه ؟!
بعد وقت فتحت الرسالة وحست الدم تجمد بعروقها من هالكلام ...وش رجع عبدالرحمن ؟! وش العلاقة بين فارس وعبدالرحمن حتى يطلب منه هالطلب ؟!؛
وكيف يراسلها بهذا الامر ؟!
توجهت للأسماء بسرعة حذفت الاسم الي سجلته فيه ..ورجعت حذفت الرسالة الي ارسلها من زمان عن ليلى !
اخذت نفس عميق وناظرت جدها بهدوء: جدي ممكن تشوف هالشيء؟!
ابو عبدالرحمن استغرب وهو يشوف ملامحها منتفخة ...تناول منها الجوال ...حس ضغطه ارتفع وهو يشوف الرسائل ...
التفت على رحيق الي تكلمت بانزعاج : هذا وش يبغى مني ؟!
كل يوم طالع بوجهي وجايب لي عريس ؟!
هو وش وظيفته بالضبط ؟!
خطابة يعني؟!!
أبو عبدالرحمن وهو يكتم غضبه من تصرفات فارس : الحق معك يا ابنتي! وانا اوعدك ما يعيدها !!!
ناظر جوال رحيق الي يرن برقم فارس..اخذ نفس عميق وفتح خط وهو يرد بهدوء: الو
ولما ما شاف رد من فارس تابع كلامه بغضب: أنا وش قلت لك يا فارس؟!
قالوا لك إني رجل طاوله هنا؟!
وكيف تراسل البنت بدون ما تحترم البيت الي تسكن فيه ؟!
والا تبغى تلعب بعقل البنت حتى تزوجها للخسيس؟!
يصير خير يصير خير
وقفل الخط بوجهه..ناول رحيق الجوال وبأمر: اعملي له حظر !
ابتسمت رحيق برضى ... يستحق هالفارس اكثر من كذا !
يظن نفسه ولي عليها !
مالت عليه وعلى عبدالرحمن !
ام عبدالرحمن بدفاع: أنا متأكدة مب قصده هو
قاطعها أبو عبدالرحمن بغضب: لا تدافعين ترى الغلط راكبه من رأسه لرجوله!
أنا اتفاهم معه !
***
**★
ابو ضاري باستغراب ناظره : وش فيك قفلت الخط وما نطقت حرف واحد ؟!!
لا تقول مسحت فيك الارض؟!
فارس بملامح ما تتفسر : هذا جدي الي رد علي!
ابو ضاري بانفعال: كيف ؟!
فارس زفر بضيق وبداخله تضاعف الكره الي بداخله لرحيق على تصرفها : ما ادري رد علي جدي وزعلان كثير وصوته معصب وقفل الخط بوجهي!
ضحك ابو ضاري وهو يشوف ملامح فارس منتفخة من الضيق : والله زعل جدك كايد !
فارس ناظره :وليه كل هالضحك؟!
الحين كيف يرضى جدي!!
ابو ضاري بهدوء: انا نصحتك وقلت لك ما تعمل كذا ؟!
يعني وش تتوقع من بنت ما تجلس مع احد ولا تختلط مع احد ؟؟؟
يعني تظن اول ما تتصل عليهاترد عليك وتطيح الميانة!
تظنها خالتك اسماء؟!
فارس هز رأسه بانزعاج: ما هو كذا !
بس ليه تعطي الجوال لجدي يعني تبغى تخرب علاقتي فيه؟!
حركتها أبدا ما هي حلوة !
أبو ضاري وقف : الحين انسى السالفة ...وخلينا نجلس معهم ما نبغى احد يشك بشيء!!
أنت اترك السالفة علي ونفذ المطلوب منك ولا تهتم !
ناظر ابوه والضيق واضح على ملامحه ..هز راسه وتوجه مع أبوه للصالة ....
زينب أول ما شافتهم نطقت : ما بغيتم تطلعون؟!
ابو ضاري بابتسامة: عندنا صفقة ونحتاج لتركيز حتى نكسبها ..اذاما حسبناها صح يمكن نتضرر
زينب : ما لها داعي خلاص كنسلها هالصفقة وابتعد عن وجع الرأس
قاطعها بغموض: ما نقدر نرفض ...المهم أمور بالشغل ما رح تعرفيها ...
حصة بابتسامة: انت وعدتني توظفني بشركتك يا عمي لما اتخرج!
ابو ضاري هز رأسه: ابشري بس انت شدي حيلك وتخرجي!
ضاري ناظر فارس وهو يحسه سرحان : اليوم عندك دوام؟!
فارس هز رأسه بالنفي: مين قال؟!
دوامي باكر بإذن الله!!!
سمر بحماس: حلوة وظيفتك ...يعني كثير تسافر وتغير جو؟!
مط شفته بضجر وما له خلق ..مزاجه معكر بسبب رحيق: عادي!
هي حلوة وبنفس الوقت ما هي حلوة ما في استقرار
ضاري ابتسم: انتم الحريم ما تحبون الا السفر من مكان لمكان !
ماتعرفون الجلوس بالبيت؟!
زينب: يعني تبغى نحشر نفسنا بالبيت ؟!
ليه ما نستمتع بالمناظر الخلابة!!!
كل الحريم كذا يحبون الطلعات !
ابو ضاري بنغزه نطق : صحيح كل الحريم الي اعرفهم يحبون كذا ...الا ابنة أختك دوم جالسه بالبيت ؟!
سيرين نطقت بدفاع: مين قال انها دوم بالبيت ؟! تروح للجامعة وذيك المرة راحت معنا على البر!!
ابو ضاري اشر على سيرين بسخريه: اسمع هالكلام؟!
ليه الجامعة معلم سياحي تغير فيه جو؟!
وذيك المرة غصب عنها راحت !!
سمر باستغراب من حال رحيق: أنا احسها مريضه نفسي!
يعني ما هي مثل بنات جيلها وخاصه مع تواجد اختها اكتملت عليها !!
فرح ما عجبها الكلام: وليه ما هي مثل بنات جيلها؟!
وش ينقصها؟!
والله دوم مرتبة وانيقة
قاطعتها سمر بتبرير: ما هو قصدي هذه الناحية ..انا اقصد من الناحية النفسية ..احسها متعقدة يمكن لأنها وحيدة وبعيدة عن أهلها ماتت الحياة الي بداخلها ..يعني هالجيل يحب التسوق والطلعات وهي ذيك ا
قاطعتها زينب بنرفز: وانتم وش عليكم منها ؟! تطلع او لا شيء راجع لها !!
هي كذا بيتوتيه ما تحب الخروج !!
ضاري باستغراب من رد فعل أمه: ليه تنرفزتي ترى بس مجرد كلام !!
حصة قلبها ما حب رحيق ..لكن بغت تضبط وضعها عند حماتها : ابنة أختها وأكيد ما رح ترضى احد يتكلم عليها !
سمر ناظرتها بغيض وبداخلها "يا شينك "
ابتسمت حصه بثقه وهي تشوف نظرات سمر والغيض يطلع من عيونها!!
فارس بملامح عابسه: ممكن تتقفل هالسالفة ...ما يهمنا هالموضوع ... وما يستحق تتشجاروا علشانه!
أبو ضاري ابتسم وهو يناظر فارس: ما قلنا شيء أنا بس استفسر عن السبب!
زينب ناظرت زوجها وما عجبها تصرفه مهما كان رحيق ابنة اختها وما تسمح لاحد يتكلم عليها بهذه الصورة!
**
**
**
**
مر اسبوع والايام بنفس الروتين ما في جديد جالسه بغرفتها وتناظر جدها الي يكلمها....ابتسمت بوجه جدها ونطقت ببرود بعد ما سمعت كلامه: أنا متأكدة إنك تمزح معي...واكيد وصلك كلام ابوي عن هذه السالفة وجاي تتمسخر
قاطعها بجديه: وهذه الامور ما ينمزح فيها يا رحيق!
أنا ضبطت كل شيء وبعد ساعة رح يكون المملك عندنا بالبيت
قاطعته بهدوء وللحين محافظة على هدوئها،: جدي ربي يشهد كم احمل لك بقلبي من محبة ومعزة ..... أنا لما وقفت بالشارع ما لقيت غيرك بعد الله ...
وبنبرة راجيه: رجاء يا جدي لا تلوي ذراعي بحسنك وكرمك!
انا ما لي رغبة بالزواج من اي أحد والزواج آخر اهتماتي فلا تضغط علي وتحملني فوق طاقتي!
ابو عبدالرحمن بنبرة هادئة نطق: لا تظنين أبغى أتخلص منك... أنا ابغى مصلحتك ... أبغى ارحل من هذه الدنيا وأنا مطمئن إنك بيد أمينة!
نطقت برجاء: جدي لا تضغط علي ... إلي كاتبه ربي رح يصير ...ربي ما رح يتركني ...وربي يطول بعمرك
قاطعها بصرامة: رحيق انا هنا ما أخيرك أنا أفرض عليك زواج لاني اعرف مصلحتك ... لأني أحبك وابغى لك الخير اخترت لك الرجال الي رح يحافظ عليك ويحطك بعيونه..أنا متأكد ما رح تلقين أفضل من فارس
قاطعته باستنكار: فارس؟!
هذا زوج حصة؟!!!
جدي انت تبغاني أتزوج رجال متزوج؟!!
مستحيل أوافق رجاء يا جدي لا تحملني فوق طاقتي!
أبو عبدالرحمن رفع حاجب: ما يعيب الرجال إنه متزوج ...تراه ما هو حرام ولا عيب !!
وليه رافضه فارس بهذه الطريقة
قاطعته وعقلها ما هو مستوعب تحس نفسها بحلم ...زفرت بضيق ونطقت تبين سبب الرفض : أنا هذا الانسان بالذات ما أقدر أبلعه كيف تبغاني أكمل حياتي معه؟!!
وفوق هذا مغرور
قاطعها بضجر: كل كلامك هذا بدون معنى .. لأن المحبة بعد الزواج ... والحين جهزي نفسك رح نملك لك!
وقفت لما وقف جدها ...قبلت رأسه ونطقت باعتذار: آسف جدي لا تزعل مني هذا الامر من حقي وما أقبل ينفرض علي ... أنا مب مقتنعة وما أبغى الزواج !
ما أقدر أوقع على جنازتي بيدي ...سامحني!!
ناظرها للحظات وعيونها تلمع بالدموع بأي لحظة رح تبكي...هو يبغى مصلحتها ... كان رافض الزواج بس لما عرف انها رحيق البنت الي يبغاها فارس ...حاول يستغل هالفرصة حتى تكون رحيق مع الشخص الي يحبها ...لكن اكثر من كذا ما يقدر يجبرها ...لينطق بخيبه : براحتك!
تركها وغادر الغرفة...بعد خروجه جلست على السرير وهي تحس قوتها خارت ...ليه يتحكموا بحياه البنت من باب يعرفون مصلحتها؟!
هي عاشت وشافت كثير من الدنيا وتقدر تختار مسار حياتها بنفسها وما رح تقبل بغلطة عبد الرحمن تتكرر!
بس جدها واقف غصه بحلقها ...صعبة كثير عليها ترده خايب كذا !
لكن هم ما تركوا لها الخيار....ألقت نفسها على السرير ...وهي تردد " اللهم إن كان شرا فاصرفه عني واصرفني عنه"
**
***
****
ابو ضاري عبس ملامحه : كيف رفضت وأنا اتفقت مع المملك
قاطعه أبو عبدالرحمن بعجز: حاولت أقنعها لكن عيت تقبل!
فارس يحس ساحبينه للموت والحين حضرتها رافضيته ؟!
وش هالمسخرة هذه..جاءت له من طبق على ذهب ....وقف وبملامح ما تتفسر نطق: لما توافق سندريلا أعطوني خبر
قاطعه أبو ضاري بقهر: انت اجلس ترى ما هو ناقصني!
والتفت على أبو عبدالرحمن : أنا ابغى اكلمها بنفسي
ام عبدالرحمن هزت كتوفها بقلة حيلة: يمكن ما تقبل
قاطعها بغضب: تراها زادتهاوقسم بالله الحين أدخل غرفتها..اعطيها خبر إني انتظرها بمكتب عمي او بأي مكان
ام عبدالرحمن بهدوء: ان شاء الله
فارس ناظر أبوه بقهر ليه مصمم على هذه البنت ...نفسه يعرف وش بينه وبين منصور؟!!!
ابو عبدالرحمن بهدوء: خلاص اتركها الزواج ما هو بالغصب !
فارس مطت شفته بقهر: يعني حاصرتوني بهذا الزواج والحين حضرتها رافضه الزواج؟!
يعني وش اعمل أروح أكمل دراسات عليا حتى أليق بحضرتها ؟!
أبو ضاري أخذ نفس عميق ونطق : انت مثل ما قلت لك خليك بدور المتفرج وأنا أتدبر كل شيء ما عليك انت.
فارس رجع جلس مكانه بضجر: نشوف آخرتها مع سندريلا!
هذا لو إني متعني لها وخاطبها واخترتها من بين كل البنات وش تعمل؟!
مط شفته ابو عبدالرحمن بسخرية ..وبنفسه يقول " تعنيت وذبحت نفسك حتى تشوف ظفر منها وانت مب داري ...مثل الغبي جالس تهرب من البنت الي كل يوم تدعي ربك يجمعك فيها ..والحين مستعد تدفع كنوز الدنيا وما ترتبط فيها ....صدق الانسان ما يدري وين الخير له ...عسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
و ما نعلم وين الخير يقبع !!
***
****
صدمتها جدتها بهذا الشيء ...وليه تقبل يقابلها وليه مصممين على هذا الزواج...مطت شفتها بضجر: وش يبغى مني؟!
ترى مليت من هالسالفة؟!
ام عبدالرحمن بهدوء: يا ابنتي أنا أنصحك ما تقبلين بكلامهم وما تبغين وجع الرأس مع ضرة ما رح ترتاحين خذي نصيحتي!
رحيق بضيق: ومين قال إني موافقة؟!
أم عبدالرحمن هزت رأسها بتأييد: ايوه كذا خليك وما تسمعين لهم ..والحين جهزي نفسك واجلسي معه نشوف آخرتها معهم
وقبل ما تعترض نطقت برجاء: بالله عليكم لا ترفضين ...بمقام ابوك شوفي وش يبغى منك وخلينا نخلص من هالسالفة!
زفرت بضجر: في احد تحت بالصالة؟!
ام عبدالرحمن وهي تعدل جلستها على السرير: فارس تحت خلاص رح اتصل فيه يطلع هنا ..وهذا أنا معك!
هزت رأسها وجهزت نفسها ... وبدأ قلبها يدق طبول لما اتصلت فيه جدتها حتى يطلع لهم ..؟
اخذت نفس عميق لزوم تكون هادئة وواثقة من نفسها !!
بعد لحظات وهو يطرق الباب بخفة ...دخل وهو يرد السلام بهدوء...
أم عبدالرحمن نطقت بهدوء : حياك الله يا ولدي ..هذه رحيق كلمها
قاطعها بهدوء: إن شاء الله ..بعد إذنك يا خالة تجلسين بالصالة والباب مفتوح عندنا .. ابغى اكلمها بانفراد!
ما ارتاحت لطلبه ...ناظرت جدتها الي تحركت للخارج بدون اعتراض .....ابو ضاري ناظرها وهي متغطيه. : كيف حالك يا ابنتي!
رحيق بهدوء: الله يسلمك يا عمي!
هز رأسه : أنا رح ادخل بالموضوع مباشرة لأنه وقتنا ضيق .. بالنسبة لخطبة فارس سمعت إنك رفضت
هزت رأسها بهدوء : يا عمي الزواج قسمة ونصيب. .. وأنا ما أفكر بالزواج
قاطعها : وابوك ما فكرت فيه ؟!
ابوك الي يبغى يرتاح على مستقبلك وإنك بخير!
مط شفتها بسخرية ...وبنبرة هادئة نطقت : شوف يا عم أنا ما أعرف طبيعة العلاقة بينك وبين أبوي ؟!
يعني فجأة كذا صرتم أصدقاء؟!
فجأة صار يهمك أمر أبوي؟!
فجأة صرت تخاف على صحة أبوي؟!
ما اذكر عمرك زرته او كان بينكم تواصل ..ليه الحين فجأة صرتم مقربين وصار يهمكم امر بعض؟!
ممكن اعرف وش الرابط بينكم
قاطعها : أنا وأبوك اصدقاء من من ايام الطفولة ...ومهما وصلت الخلافات رح ييجي يوم وتزول كل هالخلافات !
الحين اتركي علاقتي بمنصور وخلينا بموضوعك .....ما فكرت قبل ما ترفضين بجدك ؟!
جدك الي يبغى يطمئن ويرتاح إنك بخير قبل ما يموت ..استكثرت عليه هالأمنية؟
ليه تردي جدك كذا؟!
نطقت بتوجس: قال شيء؟!
مط شفته بسخريه: هو ما قال بس ملامحه إلي تكلمت ؟!
وكأنه بزر صغير تردينه كذا ؟!
جدك إلي مد لك يده تردين المعروف كذا ؟!
انت بالذات لو طلب روحك المفروض ما تقولين له لا ؟!
رحيق رفعت حاجب بتعجب: أتفهم موقف جدي وأبوي يبغون يرتاحون واني في بيت زوجي...لكن انت يا عم وش مصلحتك ؟!
ليه ذابح نفسك حتى تزوجني ولدك ؟!
ولدك متزوج ومرتاح ليه تنكد حياته
قاطعها بلامبالاة: انت وش تبغين بزوجته ؟!!!
وفارس ما عنده مشكلة مع التعدد
قاطعته بملل من استصغاره لعقلها : يا عم أنا مو بزر تضحك علي بهذا الكلام ؟!
وش الصفقة الي عقدتها مع ابوي من خلف هالخطبة ؟!
ابتسم بتعجب الظاهر انها عارفة مطبات ابوها ...وبهدوء نطق : الزواج عقد وميثاق غليظ وما هو لعبة او صفقة يا ابنتي ...الله يسامحك على سوء ظنك ...انا كل ما في الامر كسرني منظر عمي ابو عبدالرحمن لما طلع من عندك بعد ما فشلتيه قدامنا !
عمي صحته انت تعرفينها وما يتحمل اي انفعال ومع ذلك تجاهلت هذا الامر ...وكسرتيه قدامنا وكأنه ما يسوى فلس واحد !
ما ادري عنك كيف فشلتي جدك بهذه الطريقة ...جدك الي تغاضى عن كل افعال ابوك وامك وفتح لك بيتك !
رجاء لا تتسرعي برأيك وفكري مرة ثانية ...عمي جالس تحت وملامحه ما تتفسر !
مطت شفتها بقهر يبغى يلوي ذراعها ويضغط عليها عن طريق جدها ...ما رح تكون لعبة بين ايديهم ...و بهدوء ردت: انا وجدي نتفاهم وما رح يزعل ويتضايق من قرار اتخذته بنفسي.
هز رأسه رح يحاول فيها مرة ثانية..توقع توافق على ولده من اول ما يقولون لها ...ولده الي الف بنت تتمناه وهذه جالسه تدلل ..لكن يصير خير رح يطلع هالحركة من عيونها ..وبنبرة هادئة عكس الي بداخله: يا ابنتي إذا انت خايفه من هالخطوبة أنا أطمئنك ما في زواج الحين إلا بعد سنة او سنتين وقتها تكوني تعرفت على فارس ورح تقدرين تأخذين قرارك تكملين معه او لا !
الحين على عين عمي حتى يرتاح وتكون نفسه مرتاحة نملك لكم .. وبعدها اذا بغيت تكملي مع فارس كأي زوجين فلك حقوقك وما رح يظلمك ولدي وإن كنت تبغين اسم رجل يعني تكونين بالاسم متزوجة ويهتم بشؤونكم من بعيد ويصرف عليكم برضو من حقك وإن اخترت الانفصال من حقك وما رح احد يقولك شيء !!
ابتسمت بسخرية لعبة جديده يبغى يلوعي ذراعها بالفلوس ...ردت بثقه: انا قربت اتخرج ورح اتوظف واصرف على نفسي وما رح احتاج لاحد!
مط شفته بسخرية: تتوظفين ؟!
يا ابنتي انت فكرت بكلامك هذا ؟!
انت وظيفتك حساسة بالشركة ...اي شركة غبية رح تقبل توظفك واخر قضية لأبوك كانت سرقة بنك ؟!!!
انت مستوعبة هالكلام ؟!
فكري بأختك ...الاعمار بيد الله .. بعد جدك وين رح تروحين ومعك طفله ؟! من وين تصرفين عليها ؟!
هااا جاوبيني؟!
تظنين الحياة سهلة؟!
تظنين إن بغيت وظيفة ألف شركة تستقبلك؟!
ترى دكاتره مب حاصلين على وظيفة !!
لا تخلي عنادك يسيطر عليك ويفقدك فرصة ما رح تتكرر ...فكري بأختك هالطفلة الرضيعة من وين تحصلين أجرة سكن واجرة حضانه لها بوقت عملك ؟؟!
من وين تنفقين عليها ؟!!
أنا أعطيك فرصة ثانية تفكرين بمستقبلك ومستقبل أختك لا تكونين أنانية. ...وفكري بجدك وجدتك واختك وابوك الي على كثر اغلاطه الا إنه امنيته الحين يشوفك مستقرة ومرتاحة في حياتك!
ما رح اطلب منك الحين إجابة فكري للدقائق وأنا انتظر إجابتك!
صدت عنه والصمت يخيم عليها .. ومن داخلها ضجيج ونار مشتعلة ... ما تدري ليه دوم تحصل امور عكس مخططاتها وأفكارها !!
كلامه بالرغم إنه مثل السم إلا إنه في كثير من الصحة ...وضع جدها الصحي تعبان ..لو قدر الله وصار له شيء ما تدري وين تروح ....
دام السالفة قلبت كذا ...وكلامه مضبوط فرصة حصولها على الوظيفة ضعيفه... الاسبوع الماضي كانت زميلتها تتكلم عن أختها نفس تخصصهم صار لها متخرجة ٣ سنوات وللحين ما لقت وظيفه ... وإن لقت يطلبون خبرة وشهادات تعجيز .....لزوم ترجع ترتب امورها وأولوياتها من جديد ...اهم شيء الحين الوظيفه..كيف تحصل عليها وهي للحين ما تخرجت ؟!
لزوم تغض النظر عن بعض امور حتى تحصل عليها ...ما لها الا هذه الطريقة ...اخذت نفس عميق ونطقت بهدوء: أبغى اتوظف بشركتك يا عمي دام ما احد رح يقبل يوظفني
قاطعها باستنكار: نعم ؟!
وبنرفزه نطق : ترى حنا نتكلم عن الزواج ما هو عن وظيفتك.. وبعدين انت للحين ما تخرجت ...لما تتخرجين وقتها يصير خير!
الظاهر ما رح يتركونها حتى يجبروها على هالزواج الي ما تدري مين الاطراف المستفيدة منه ..اذا كذا هي رح تستفيد وما رح تضيع هالفرصه من يدها ...ردت بنبرة واثقه: بس أنا أبغى اتوظف الحين
قاطعها برفض: مستحيل عندي بالشركة الموظفين نختارهم بعنايه ومعهم شهادات وخبرات
قاطعته بأعصاب باردة: بس هي شركتك انت وتوظف فيها الي تبغاه !
زفر بضجر من هالبنت وبتسليك نطق : خلاص بعد الخطوبة ذكريني اضبط امورك
قاطعته برفض : ما يمشي الحال كذا ...توقع على شيك بمبلغ (.......) لاني ما اضمن تطلعوني من الشركة
ضحك بسخرية: يا ابنتي انت مستوعبه كلامك ؟!
وأنا ليه اوقع على مبلغ كبير مثل هذا ؟!
قالوا لك غبي والا عبيط ؟!
ترى رفضنا كثير ناس معهم شهادات هالكثر وانت للحين ما كملت دراسة وتبغين أعطيك هالمبلغ؟!
استغفر الله بس
ردت بهدوء: هذه مجرد ضمان حقوق ..رح اعمل كل شيء قانوني وما تقدر تطلعني من الشركة الا بعد خمس سنوات واذا طردتوني رح تدفع هالمبلغ
قاطعها بقلة صبر : اسمعيني زين انا مب نصاب او كذاب حتى أخلف بوعدي ... أنا قلت رح اوظفك يعني رح اوظفك !
لكن ما هو شرط بنفس تخصصك حسب الشواغر الي عندنا بالشركة!
هزت رأسها بهدوء: أنا بس ابغى ضمان... وتأكد إني ما رح استخدم هالشيك ضدك أبدا ..وحتى تكون مطمئن نتفق
قاطعها بضجر: مستحيل ترى حسستيني معك اعلى الشهادات والخبرات وجالسه تتدللين علينا!
افهمي يا بنت انت جامعه للحين ما كملت ...خلاص مسخت السالفة !!
رحيق ببرود: براحتك وأنا زواج من ولدك ما رح أتزوج
غمض عيونه بقهر وهو يتذكر كلام منصور اليوم ...باكر عنده محكمة واذا ما شاف عقد الزواج رح يخرب بيته ويسحبه معه !
يحس نفسه واقع بفخ وما هو قادر يطلع ...كتم ضيقه ونطق بهدوء: رح اوقع على نص المبلغ ..ولكن وقسم بالله اذا حاولت تتلاعبين الا تندمين ..انا شغلي خط احمر وما رح اسمح لاحد يساومني عليه ..رح اوقع الحين وباكر تراجعيني بالشركة ونعمل عقد بيني وبينك لمدة خمس سنوات بوجود المحامي وكل شيء قانوني ..لكن بالمقابل هذا الشيك بعد ما نجهز العقد رح ارميه بالزبالة ..اتفقنا!!
غمضت عيونها لثواني توازن الامور بعقلها ...بعدها بنبرة خاوية نطقت : اتفقنا!!!
بلعت غصتها وهي تحس هي من شاركت بدفن نفسها وهي ما زالت على قيد الحياة .. مضطرة حتى تحافظ على مستقبلها ومستقبل أختها...شعرت بداخلها كره لأهلها الي اوصلوها لهذا الحال.... كم دعست على قلبها حتى تمشي الحياة.....
**
**
***
**
من لما خبره ابوه بموافقتها وكأنه جبل اعتلى صدره ...ما يدري كيف ابوها اقنعها ...ما يدري وش مكتوب له...لكن يستغرب طول الوقت يدعو ربه تكون ليلى من نصيبه ... لكن دارت الايام والحين رح يوقع على موته بارتباطه برحيق ...ما هو قادر يبلعها ويخاف يظلمها لكن ما احد قابل يفهمه ...ناظر جده المبتسم والراحة باينه على ملامحه.....يتمنى يصير شيء وينلغى هالزواج !!
تردد للحظات قبل ما يمد بطاقته الشخصية ...لكن نظرات ابوه حتى يستعجل تزيد حيرته ...فيه سالفه غامضة بينه وبين منصور ما يدري كيف يعرفها!!
تمت اجراءات الملكة وهو يشعر نفسه مغيب عن الواقع ...ناظر جده لما دخل للداخل حتى توقع رحيق ..تمنى لو يلقاها جده ميتة او فاقدة الوعي او شيء يخرب هالسالفة ....
عند رحيق ناظرت جدها وبيدها القلم ..ورجفة يدها واضحه... رجعت ناظرت مكان التوقيع ...تحس رح توقع على موتها ...
أبو عبدالرحمن يعجل فيها : يلا يا ابنتي. ....ما رح تندمين !
زمت شفتها وهي كاتمه الشهقة بصعوبه ...وقعت وهي تحاول تحافظ على هدوئها وما تنفجر بالبكاء ...بكل مراحل حياتها لوحدها....
بعد خروج جدها ..ناظرت جدتها الي دخلت الصالة وهي تناظرها بلوم وعتب على تصرفها...
غمضت عيونها للحظات وهي تحس إنها اقترفت ذنب عظيم ...نظرات جدتها وهي داخله خلتها تحس نفسها صحيت من غفوة ...كيف وافقت على شخص رفضها من قبل ويكرهها ؟!
للحين تتذكر كلام خالتها زينب ...كيف تناست كل هذا ؟!
وين كرامتها ؟!
كيف كانت مغيبة عن هذه النقطة؟!
كيف وقعت على إعدامها!
تبغى تركض خلف جدها وتأخذ منه الدفتر وتقطعه ....
ام عبدالرحمن بعدم رضا: قلت لك ارفضي لكن ما سمعت كلامي؟!
ما أقدر أبارك لك وأنا من قبل ذقت الي رح تذوقه حصة!
وش تبغين بوجع الرأس ؟!
هذه انت جالسه ومرتاحة هنا!
ليه تحرقي قلب غيرك علشان مصلحتك ؟!!
رفعت عيونها للسقف حتى تمنع نزول الدموع...تلومها جدتها وما تشعر بالضيق الي بداخلها...تحس كل الأبواب مقفله بوجهها ...تبغى تستقر بنفسها ...هي ما راحت لهم هم الي طرقوا بابها حتى توافق!
اخذت نفس عميق وبصوت مخنوق نطقت: أحيانا الانسان يضطر يختار أمور احلاهم علقم !
أم عبدالرحمن مطت شفتها : قومي تجهزي يمكن عريس الغفلة يبغى يدخل ويسلم عليك
قاطعتها رحيق برعب وهي تنطق : لا
وقفت حتى تتوجه لغرفتها بعد ما غطت وجهها...ما هي مستعدة تواجه أحد....حست نفسها تصنمت لما دخل جدها وخلفه أبو ضاري ...
تقدم أبو عبدالرحمن ونطق بابتسامة: مبارك يا ابنتي!
قبل راسها وجلس جنب زوجته....ابو ضاري تقدم منها يسلم ...مد يده وبسخريه نطق: لا تقولين ما تسلمين!
استغرب وهو يشوفها متغطية
نطق بعدم رضا : مبارك يا رحيق ...الحين صرت محرم لك ..ليه متغطيه!
اكتفت بالصمت ما تقدر تنطق حرف واحد ودموعها تنزل من تحت الغطاء بصمت ....
أبو عبدالرحمن اشر لها تجلس!
جلست وهي تحمد ربها إنها غطت وجهها كامل قبل دخولهم ... ناظرت جدها الي يكلمها: اسمعيني زين ..خطوبتك من فارس الحين سريه ما نبغى احد يعرف فيها
ما عجبها هالكلام ما هو حب بفارس لكن قالوا لهم إنها جاءت من الشارع حتى يتكتموا على زواجها ؟!
تمنت الموقف بوقت ثاني تقدر ترد ... نطق ابو ضاري: فارس ما له فترة متزوج وما هي حلوة بحق زوجته يتزوج عليها كلام الناس ما يرحم
ام عبدالرحمن بسخرية: ايه كلام الناس ما يرحم ...وينه عريس الغفلة ما دخل خلينا نبارك له ويشوف عروسته!
التفتت رحيق على جدتها والسخرية ظاهره بنبرتها ...حز بخاطرها كلامها وكأنه ينقصها ....الي فيها مكفيها متى يتركوها العالم لوحدها !!
خلاص اكتفت من كل شيء .... يمكن اول مرة تفرح لصوت بكاء أختها ...الي رح يريحها من هالجلسة الثقيلة عليها ... وبسرعة غادرت لغرفتها ....قفلت الباب واسندت ظهرها للباب رمت الشالة عن وجهها ...رفعت رأسها للسقف ودموعها تنزل بغزاره ...
تحركت باتجاه اختها الي مستمرة بالبكاء ...حملتها وحضنتها بقوة وهي تردد: وين أروح؟! كل شيء مقفل بوجهي ...نفسها تلقى فلوس كثيره تأخذها وتهج لمكان ما تعرف احد ولا تشوف فيه احد. ....
**
**
**
**
في اليوم الثاني كانت بالشركة لأنها بكل بساطة تبغى تضمن مستقبلها ...
نطق السكرتير وهو يناظرها : المدير حاليا مشغول انتظري
هزت رأسها وجلست تعبث بجوالها ... جدتها للحين حامله عليها وتلوم فيها على تصرفها ...
يمكن غلطت بتصرفها وتسرعت ... لكن الحين وش يطلع بيدها ؟!
هي ما رح تكمل هالزواج ما رح تقبل تكون ضرة على احد ...تبغى تثبت وظيفتها وتأخذ خبرة منهم وبعدها تلقى الوظيفة الي رح تعيلها !!!
انتبهت على السكرتير يتسارق النظرات لها. ..أخذت نفس تضبط أعصابها قبل ما تضرب الشنطة بوجهه ..حست عيونها باينه ...يمكن علشان كذا يناظر اول مرة يشوف عيون منتفخة...لحظة كيف جايه تقابل الرجال واثار البكاء واضحه بعيونها ..كيف ما توضح الدموع وقبل ما تطلع من البيت كانت تبكي ....فتحت حقيبتها ..طلعت نظارتها الطبية ...لبستها برضى على الأقل تحجب عيونها عنهم ...اخذت نفس عميق لما خبرها تدخل ...دخلت بخطوات هادئة ..ردت السلام ...
هز رأسه وهو يناظرها بهدوء: وعليكم السلام ...اشر لها تجلس: ارتاحي اجلسي
جلست رحيق على طرف الكنبة..ورافقها عدم الراحة بهذا المكان... ناظرته وهو ينطق بمهنية : اكشفي ما في احد
قاطعته برفض: مرتاحة كذا!
هز رأسه بعدم رضا : براحتك !
المهم خلينا ندخل بالموضوع لأني عندي موعد مهم ...أنا شفت الشواغر وللأسف ما عندنا شواغر ...لكن أقدر أضبط وضعك كمتدربة !
انت تعرفين صعب أوظفك وانت ما معك شهادة جامعية كحد أدنى في شركتنا ...الحين رح تتدربين ومن هنا لوقت تخرجك أقدر أوظفك!
رح أرسلك عند ابو ناصر ورح يشرف على تدريبك ...واتفق معه على الدوام حسب ايام عطلتك من الجامعة ...
الشيك معك ؟!
هزت رأسها بصمت ...ونطقت بهدوء: اليوم نوقع العقد!
مط شفته بضجر من هالسالفة إلي طلعت له : يا ابنتي إذا ما في ثقة ما له داعي تشتغلين هنا من الأساس!!!
هذا أنا دبرتك بالشركة وغيرك معه شهادات وخبرات وما وافقنا عليه !
قاطعته بتصميم على رأيها: أدري إنه كلامك صحيح لكن أنا ابغى أكون مرتاحة من هذا الجانب ...علشان كذا ابغى يكون بيننا عقد
قاطعها بنرفزة : مثل ما تبغين يا رحيق!
الحين اتصل على المحامي حتى نجهز هذه الأمور ...
هزت رأسها وكتمت أنفاسها وهي تحس العالم كله يسمع دقات قلبها ...خايفه تكون اتخذت قرار غلط ..ووجودها هنا كله غلط ...
أغمضت عيونها وهي تردد بداخلها " يااااا رب سدد خطاي"
لحظات ودخل المحامي ..زاد توترها وخوفها ... رفعت نظرها لهم وهم يتكلمون بصوت منخفض ...
بعد وقت قصير التفت لها ابو ضاري ومد لها ورقة: هذه ورقة العقد رح تكون لمدة ٤ سنوات
قاطعته بإصرار: خمسه
زفر بضجر: مثل ما تبغين خمسه...لكن انتبهي أي خطأ ترتكبينه بحق الشركة يفسخ العقد ويمكن يترتب عليك بعض
قاطعته وهي معقده حواجبها: خطأ ؟! كيف يعني؟
ابو ضاري بهدوء: الشركة لها حقوق على الموظف ..خذي شوفي وتصفحي ورقة العقد قبل ما توقعين ...وشوفي الشروط وإذا موافقة وقعي!
اخذت منه الورقة ودقات قلبها تزداد وعقلها مشوش... بدأت تتأمل الورقة حست عقلها ما هو فاهم شيء بهذه الورقة ...كلام كثير...ما توقعت تكون ورقة العقد كذا !
حست نفسها اخذت وقت على الفاضي وعقلها ما هو قادر يستوعب الكلام الي يشوفه ...
مسكت القلم ووقعت بقلب ميت ...حياتها خاربة خاربة ما رح توقف على هذا التوقيع ...
مدت له الورقة ...هز رأسه وابتسم بعد ما ناظر المحامي : كذا اتفقنا ..الحين تقدرين تروحين لعند ابو ناصر وتكملي باقي الإجراءات.
وقفت بعد خروج المحامي ...وقبل ما تتحرك نطق أبو ضاري : أتمنى تنسي إنه بيننا اي صلة ..هنا مكان عمل ولا تظني اني رح أتغاضى عن اي خطأ ترتكبينه .... بالتوفيق!
انتهى البارت ... دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضاقت أنفاسي
احتضنت رأسها بيدنيها وهي تناظر الارض ...مشتتة لأبعد درجة ...عدم الراحة رافقتها من البارحة ..تحس نفسها تسرعت بدخولها شركة ابو ضاري....
عقلها وكأنه بدوامة ما هي قادرة تأخذ قرار صائب...محطمة من الداخل....تشعر نفسها مثل الطفلة الي ضيعت أهلها بوسط الازدحام....تتلفت يمين ويسار لعلها تجدهم ...تحس نفسها بهذا الازدحام قزم وبأي لحظة رح تدوسها الناس.... ما أقسى تفتقد السند إلي ترمي عليه كل همومك وأحزانك...
رفعت رأسها على دخول خالتها زينب وملامحها ما تبشر بالخير...
زينب باندفاع وغضب مقهورة من الكل كيف يستغفلونها كذا؟! مقهورة من رحيق كيف تقبل الزواج من رجال متزوج وتخرب حياته مع الأولى!
بداخلها نار تغلي وباندفاع وهجوم نطقت : انت وش هببت ؟!
كيف توافقين على فارس؟!
كيف تقبلين على نفسك تخربين حياة غيرك؟؟
قاطعتها أم عبدالرحمن وهي تقترب لما سمعت صوت زينب المرتفع : زينب خلاص!
زينب بقهر: لا ما خلصنا !
ايه ما أحد كلمني بالسالفة !!
جلست ام عبدالرحمن وهو تنطق بهدوء: هذا النصيب
قاطعتها زينب بقوة: لا ما ينفع كذا !
وأصلا فارس كيف طاوعكم ؟!
كان رافضها وما يبغاها الحين بعد ما تزوج يخطبها!
تقدمت زينب من رحيق الي جالسه ببرود وتناظرها بصمت : تراه ما يحبك وما يبغاك ..صدقيني ما رح تكونين سعيدة معه...كيف تعيشين مع انسان يكرهك ؟!!
وما يشوفك من مستواه ؟!
جاوبيني ؟!
كتمت وجعها وهي تحس بأسهم تخترق قلبها من كل كلمة قالتها ... حتى لو كانت الصراحة حلوة لكن ما هي لهذا الحد...ما هي لذي الدرجة إلي تجرح وتطعن القلب بهذه القسوة!!!
وبنبرة باردة خاليه من اي رد فعل نطقت: قولي هذا الكلام لزوجك وابنك؟!
ليه
قاطعتها زينب بغضب أقوى: رحيق لا تتكلمين بهذه النبرة ترى تقهريني بزيادة!
زفرت بغضب وبعدها خففت من غضبها ونطقت بنبرة أخف : رحيق انا ابغى مصلحتك ما رح ترتاحين مع فارس ..وما رح تتفقين مع حصة...اطلبي الطلاق وأنا رح ازوجك واحد من عيالي ..ليه تضيعين حياتك مع شخص متزوج وقلبه ما هو لك !!!
أم عبدالرحمن نهرت زينب: وش هالكلام ؟!
الحين متزوجه فارس وباكر تتطلق وتتزوج أخوه ؟!
ترى مسخت هالسالفة!!
انا قلت لها تطلب الطلاق وانتهينا...عيال خالتها لو يبغونها ما تركوها من البداية...الدم ثقيل على بعضه... وإن شاء الله ربنا يعوضها شخص ثاني يسعدها!
مطت شفتها رحيق بسخرية ..يتكلمون بهذه البساطة!!!
رجعت ناظرت زينب الي جلست وهي تتكلم بقوة: وهذا الي رح يصير ...باكر نروح للمحكمة وتطلبين الطلاق أنا مستحيل أقبل بهذه المهزلة!
حصة زوجة ولدي وحامل اذا عرفت بهذه السالفه وش رح يصير فيها ؟!
ما استبعد تزعل وتطلب الطلاق ويعيش حفيدي مشتت !!!
أنا ما صدقت فارس يتزوج حتى تيجي الحين انت وتخربين بيته !!!
رح تتطلقين منه وإلا أقلب الدنيا فوق رأسكم!
أبو عبدالرحمن دخل وهو يسمع كلامها .. وبغضب نطق: ابغى اشوف كيف تقلبين الدنيا على راسنا؟؟!!
زينب بقهر من تصرف ابوها وحسب ما وصلها هو الي أصر على هذا الزواج: يبه انت تعرفني اكره ما علي الرجال يتزوج على زوجته .. وما رح اسمح لهذا الشيء يستمر
وبعدين ليه ما زوجتها لهاجس او
قاطعها بصرامة: لا هاجس ولا غيره..وانا مو بزر حتى تعلميني وش اعمل؟!!
أنا أشوف ما يناسبها الا فارس ...فما له داعي كل هالكلام؟!!
زينب كتمت قهرها وهي تتوعد بداخلها ما رح تقبل بهذا الشيء ...نطقت بنبرة ساخره: ومتى حفلة الخطوبة إن شاء الله ؟!!
ورجعت ناظرت رحيق :اشترى لك فارس الشبكة ؟! عسى عجبتك ؟! وكم من الوقت يكلمك بالجوال أو يراسلك؟! وكم ساعة يجلس عندك لما يزورك ؟!!
قاطعها أبو عبدالرحمن بغضب: زينب خلاص!
ردت : انا ابغاها تصحى على نفسها ..كيف ترضى تتزوج انسان ما يدري عن هوى دارها وما يدري اذا كانت موجودة على سطح الأرض !!
ولدي وأنا اعرفه أكثر مخلوق يكرهه على وجه الأرض هو انت يا رحيق ...وما تزوجك الا حتى يرضي ابوي الي قاطعه وزعل منه لأنه رفضك!
احفظي ماء وجهك وانفصلي عنه أفضل لك ...هذه نصيحة مني !
وحملت نفسها وخرجت من البيت متجاهلة نداء امها!
ابو عبدالرحمن بغضب من كلام زينب: ابنتك انجنت رسمي؟!
زفر بضيق وناظر رحيق : ما عليك منها هي تتكلم بكلام من عندها ...تضايقت لأننا ما خبرناها!!!
يتلبسها الهدوء والبرود من الخارج وكأنها قطعه جليد ...ومن الداخل تنزف جروح...كلام خالتها كان قاسي عليها كثير ...بلعت غصتها وهي تناظر جدها الي يناظرها ينتظر منها جواب..وكعادتها اذا ما بغت تتكلم بالموضوع تتكلم بموضوع ثاني ما له علاقة بالسالفة: اليوم بطريقنا للجامعة كان فيه سيارة صدمتهاشاحنة بقوة ...لو شفت السيارة كيف معدومة؟!
أم عبدالرحمن هزت رأسها بأسف وهي تشوفها غيرت السالفة ...تعرفها لما تغير السالفة تكون بأقصى درجات حزنها وتغير الموضوع حتى لا تنفجر من البكاء...يمكن قست عليها لكن هي تبغى مصلحتها وما ترضى لها هذا الزواج ... تبغى لها شخص تكون اول بخته وتعيش معه سعيده....بس زينب كلامها ثقيل كثير حتى لو كان حقيقة ما يصير تقولها بهذه الطريقة لها !
**
***
****
جالسة بغرفتها ومعصبة رأسها ..تحسه بأي لحظة رح ينفجر ..دخل فارس بعد ما طرق الباب ...سلم وجلس على طرف السرير ... نطق بهدوء: وش صاير ؟!
زينب زفرت لعل هالزفرات تريحها ...ناظرت بفارس الي اتصلت فيه حتى تشوفه : اسمعني رح تطلقها
قاطعها بضجر من هالسالفه: اتوقع تكلمنا بهذا الموضوع الصبح
زينب وهي تحتضن رأسها من الوجع: انت ما تحبها ليه تخرب بيتك؟!
فارس بهدوء رد : صحيح ما احبها لكن الحب عمره ما كان اساس لبناء البيت ...
زينب برجاء: انت كذا تجبرني أكون قاسية عليها ..طلقها واترك واحد من إخوانك يتزوجها. ... أنا اعرفك رح تظلمها وما رح تراعيها وأنا بطبعي دوم معك على حق او باطل..ما ابغى أظلمها ..اتركها يا فارس ولا تسمع كلام ابوك
قاطعها باستغراب:كيف من قبل كنت تبغين اتزوجها ؟!
ردت بضيق: توقعت اذا شفتها وجلست معها رح تحبها وتتعلق فيها ..وخاصة لما تكون اول زوجة لك ...لكن بعد كلامك لما قلت لو كانت ليلى بذاتها هي رحيق ما رح تقبل فيها
قاطعها بهدوء: وللحين على كلامي مستحيل أحبها أو أتقبلها لكن يكون بيننا احترام أعطيها حقوقها وما رح اقصر عليها ... يعني لو اطلعت على كل البيوت رح تلقينها مبنية على الحب ؟!
أكيد لا ... وبتساؤل نطق: انت كنت في بيت جدي؟!
هزت رأسها وردت بخفوت : ايه
فارس باستفسار: وش صار؟! قلت لهم شيء؟!
ردت بندم على تصرفها: قلت وكثرت كلام !
عصبت كثير ومسحت فيها الأرض...قلت لها فارس يكرهك وما يحبك ومن هذا الكلام ...قلت لها لو عندك كرامة تطلبين الطلاق ...بصراحة زدت عيار الكلام عليها ...كلامي ثقيل كثير بس ما قدرت اسكت قهرني ابوك بكلامه وطلعت حرتي فيها !!!
نطق بهدوء: هي وش قالت بعد كلامك ؟!
زينب زفرت بوجع: هذا الي قاهرني ما قالت شيء ..ساكته ..مثل الجليد وكأني أتكلم عن ابنة الجيران ...افففففف
المشكلة إنها تحط كل شيء بقلبها وما تشكي لأحد .. أنا جرحتها بالكلام ... كلامي ثقيل عليها ...رجاء يا فارس انفصل عنها أنا ضميري ما رح يرتاح كذا
قاطعها بهدوء: يا يمه كلامك وانفعالك هذا كله ما له داعي... والبنت قلنا لك من الاول ما تبغى ورفضت ما ادري كيف ابوي أقنعها أو اجبرها ما اعرف ...يعني البنت نفس الشيء ما تبغاني يعني متعادلين ...
ما رح نواجه مشاكل بعد الزواج لانه كل واحد فينا يعرف مشاعر الثاني اتجاهه...يعني هي تكرهني وما تبغاني وانا اكرهها وما أبغاها ...
يعني زواجنا مبني على الصراحة الزائدة ما في غش وخداع....
رجاء لا عاد تكلمين رحيق بهذا الموضوع. ...ولا تنسين موضوع الخطبة سري ...الله اعلم كم سنة حتى نتكلم فيه .. لذاك الوقت يفرجها ربي ...انسي السالفة ولا كأنها صارت ... أنا حاليا ما عندي الا حصة وعايشين الحمد لله مرتاحين..رجاء لا تخربين حياتنا باندفاعك وتسرعك !
أنا اعطيت جدي وعد ما أتركها وما أطلقها بدون سبب وما رح أخلف وعدي لجدي ...فلا تضغطين علي من هذه الناحية!
زينب بضيق: نفسي اعرف وش الي قلب أبوي كذا ؟!!
رح اتصل الحين بأمي وأشوف كيف الوضع !
هز رأسه بدون اي كلمة ....وضعت زينب على مكبر الصوت وهي تناظر فارس : يمكن جوالها صامت
قطعت كلامها لما ردت أمها ونطقت بهدوء: كيفك يمه!
ام عبدالرحمن بهدوء: بخير
زينب باستفسار: أبوي قال شيء بعد ما طلعت؟!
ام عبدالرحمن بضيق من هالموضوع الي اقلقهم: ايه زعل من كلامك وتضايق كثير!
زينب بتوجس: ورحيق قالت شيء؟!!
ام عبدالرحمن مطت شفتها بضيق : وكأنك ما تعرفينها .. ابوك يقول لها ما تهتمين لكلامها ...وهي بدأت تكلمه عن حادث شافته على الطريق !!
زينب باستغراب: يمه انا اقول لو تراجع عند طبيب نفسي ..وضعها ما هو طبيعي.. ردات فعلها ما هي طبيعيه
قاطعتها ام عبدالرحمن بعتب: يعني انت الي ردات فعلك طبيعية ...داخله وكأنك بسوق شعبي تصرخي على البنت وكأنها هي الي ركضت خلف ولدك حتى يخطبها ؟!
زينب زفرت بندم: يعني وش اعمل؟!
يعني وش تبغين تكون رد فعلي لما اسمع انه ولدي خطبها بدون علمي!
انا لو انه فارس ما هو متزوج وربي يشهد اني ما اقول شيء..وانت تعرفين كم حاولت يخطبها ؟!
بس خلاص دام إنه تزوج ليه يخطبها ؟!
للحين مقهورة من هالسالفة!
طيب وين رحيق الحين؟!
ام عبدالرحمن بهدوء : بغرفتها مع أختها الصغيرة صدع رأسي من كثر البكاء لها اكثر من ساعة تبكي ...ما تنطاق هالصغيرة النكد يجري بدمها !!
زينب بمواساة: الله يعين...تبغين شيء يمه؟!
ام عبدالرحمن بهدوء: سلامتك...
أنهت زينب المكالمة وناظرت فارس: أنا رح ابحث عن أي طريقة للانفصال
ابتسم بدون نفس وما علق على كلامها.. استأذن وطلع من غرفة امه والضيق واضح في ملامحه ..من يوم ما ملك عليها وهو يحس جبل يعتلي صدره ...يتمنى أمه تلقى طريقه وتخلصه من رحيق بدون ما يكون أخلف وعده لجده!!
**
***
**
في اليوم الثاني جالسة بالمكتب تسمع لكلام الموظفات وضحكهم ...
قاطعهم ابو ناصر وهو يدخل ويخزهم : هذا هو الشاطرات فيه يا حريم شغل ضحك وطق الحنك !
وتبغون تكونون وين ما يكون الرجل تكونون موجودات..لما تتوظفين مع الرجال هنا لزوم تشتغلين مثله ما هو طول وقتكم قرقره والي تجيب معها الكوسا تحفرها وكأنه هنا مطبخ !
عائشه قلب وجهها بالالوان ذلها على هذه السالفة صار لها سنة وهو للحين يقرقر فيها وبسببه أخذت إنذار وألف واسطة ورجاء حتى ما يفصلوها وكله بسبب هالفتان!!
ليالي بابتسامة: والله حنا ننجز أعمالنا بسرعة ونجلس نسولف ما هو مثلكم يالرجال الواحد فيكم يجلس شهور حتى يكمل معاملة!!
أبو ناصر عفس ملامحه: لا وش رأيك تجلسين مكاني
رحاب قاطعته: تراك قلبت على جنس حواء من لما أخذت بلقيس مكانك وانت انتقلت لهذا القسم والا من قبل كنت مع المراة وتدافع عنا
قاطعها بقهر: ايه كنت معكم بس ما توصل فيكم تأخذون مكاني!
والحين بعد ساعة أبغى المعاملات جاهزة
عائشة بهمس لرحاب: الله يكون بعون زوجته كيف تحملته هالغثيث!
رحاب ابتسمت: شوفي جاء هالكذاب الثاني!
وقف جنب ابو ناصر وهو ينطق بروقان: وش فيك يا ابو ناصر على هالوجوه الطيبة!
نزلت نظرها رحيق وحست وكأنها بصدمه.. عبدالرحمن وش يعمل هنا؟! ما توقعت تلتقي فيه وجه لوجه!!
ناظرت رحاب الي نطقت بنغزه: ايه اضحك علينا يا عبدالرحمن بهذا الكلام..والبارحة متكلم علينا للمدير
قاطعها بضحكه قصيره: الشغل شغل وممنوع التسيب...
قاطعته عائشه بدون نفس: والحين جاي في اوامر تبغى تنقلها
قاطعها بابتسامه: لا
ابو ناصر ناظر رحيق ونطق بمهنية: اسمعي يا رحيق أنا طالع الحين بعد ١٠ دقائق رح اكون متواجد تعالي لمكتبي!
هزت رأسها بهدوء وللحين مصدومه وهي تنطق: ان شاء الله!
غادر ابو ناصر ومعه عبدالرحمن المصدوم من تواجد رحيق هنا !!
استغربت رحيق وهي تشوفه رجع انسان طبيعي..لكن برجله في عرج بسيط ما هو ظاهر كثير !!
نزلت رأسها وهي تفكر ليه حظها كذا مرفوضة عند الرجال ...للحين ما نسيت طلاقها منه ...كيف تكلم عليها قدام الجيران بدون ما يراعي شعورها ... ما يبغاها وابوه جبره عليها ..أخذوها خدامة لهم ...
حست بالاختناق من هذه الذكرى ...وفارس ما يبغاها ويكرهها...هي ما عملت لهم شيء ليه يكرهونها؟!
حتى لو يكرهوها المفروض هذه المشاعر تكون بقلبهم وما يتكلمون عليها قدام الكل ....
يعاملوها وكأنها حشرة ...كلام خالتها للحين مغروس بقلبها مثل الخنجر ...فارس يشوفها اقل من مستواه ...ليه هي وش ينقصها؟!
تعبت من الكل ...رح تجتهد أكثر حتى تعتمد على نفسها وتتركهم...
أخذت نفس عميق تحاول تسيطر على نفسها ..تنهدت واغمضت عيونها وهي تبحر بأحزانها وهمومها ... وكلام خالتها يتردد بإذنها :
اشترى لك فارس الشبكة ؟! عسى عجبتك ؟! وكم من الوقت يكلمك بالجوال أو يراسلك؟! وكم ساعة يجلس عندك لما يزورك ؟!!
انا ابغاها تصحى على نفسها ..كيف ترضى تتزوج انسان ما يدري عن هوى دارها وما يدري اذا كانت موجودة على سطح الأرض !!
ولدي وأنا اعرفه أكثر مخلوق يكرهه على وجه الأرض هو انت يا رحيق ...وما تزوجك الا حتى يرضي ابوي الي قاطعه وزعل منه لأنه رفضك!
احفظي ماء وجهك وانفصلي عنه أفضل لك ...هذه نصيحة مني !
تقوست شفتها بحزن وعيونها لمعت بالدموع ...ما تدري كيف خالتها تدعي انها تحبها وتعتبرها مثل بناتها ...الي يحب ما يجرح!!
تبغى تحسسها بكلامها إنها ناقصه عن باقي جيلها ..وانها ما تستحق حتى خاتم خطوبه يقدمه فارس لها!
تبغى تثبت لها إنه فارس ما يبغاها وما يسأل عنها ... لأنها ما هي من مقامهم....
كتمت ضيقها وهي تناظر رحاب تكلمها : روحي يا ابنتي لعند ابو ناصر تلقينه الحين بس يبغى عليك الزلة!
هزت رأسها رحيق وتحركت خارج المكتب ...أخذت نفس عميق وتوجهت لمكتب ابو ناصر..لكن وقفها صوت عبدالرحمن باستغراب: رحيق!!
التفتت عليه بصمت وما نطقت بحرف واحد ...نطق بهدوء لما تأكد انها هي : كيف حالك ؟! عساك بخير؟!
مطت شفتها بسخرية من هالبشر يقتلون القتيل ويمشون بجنازته...كثير يهمه أمرها هالكذاب...لفت نفسها تكمل طريقها لأنه بنظرها ما يستحق تضيع وقتها معه ...
نطق بسرعة قبل ما تتحرك وبنبرة حانيه يتلاعب بمشاعرها : ادري بك زعلانه مني ...ما ألومك أنا غلطت بحقك ... آسف على كل شيء
سكت لما تحركت وتركته خلفها...يظنها غبية يضحك عليها بهذه الكلمات ..هي تعرف كم هو حاقد عليها وعلى اهلها ... متأكدة يبغى الانتقام.. وكأنه ينقصها رجوع عبدالرحمن !!
انقهر من تطنيشها له ...شد على قبضة يده بقهر وهو يفكر كيف ينتقم منها !!!
التفت على فارس الي اقترب منه ونطق بجمود : ابعد عنها
عبدالرحمن باستغراب: بس ما كان كلامك قبل اسبوع
قاطعه فارس بغموض: أنا عرضت عليك تخطبها وانت رفضت ...كذا راح عليك العرض..والحين انتهى دورك ومالك علاقة بالسالفة ..فابعد عنها !
ما عجب عبدالرحمن طريقته بالكلام مط شفته بسخرية ونطق بخبث: وش ابغى فيها ..لو بغيتها كان وافقت عليها ...هي الي وقفت معي تسألني عن حالي وعن أمي!!
واعتذرت عن الماضي والاشياء الي عملوها فيني...وتبغاني انسى الماضي
قاطعه بجمود بدون ما يخوض بالتفاصيل: كلامي واضح ابعد عن رحيق وانتهينا!
اعطاه نظرة قوية وبعدها تابع طريقه لمكتب ابوه...كش عليه عبدالرحمن وبداخله يردد : مالت عليك وعليها...من زينها هالهندية!
تنهد وهو ينطق بخفوت : هي مزيونه لكن العيوب الي تحيط فيها كثيرة ...وهذه اكبر عقبة رح تحطمها من الداخل ...نظرة الناس لها بسبب اهلها ...هو يعرفها من لما كانت طفلة ...انسانه حساسة وتنزعج من اي شيء يتعلق بأهلها....
شيء بداخله يحثه يتركها بحالها ...وصوت ثاني بداخله يحثه على الانتقام....
**
**
***
ابو ناصر وهو يتكلم بانزعاج : ذول الثلاث اعوذ بالله منهن ..شغل قرقرة وثرثرة ...الوحدة فيهم ما تستحي على وجهها عندها درزن عيال وجايه هنا تشتغل..يا أختي انقلعي لبيتك وربي عيالك بدل ما تغثنا بشوفتها هنا !!
تدرين أنا ما يقهرني الا هالبلقيس ...استغفر الله عجوز وللحين تشتغل ...
والله ما اسامحها هالحرباية امام المدير أظهرت نفسها الموظفة المثالية وظلت تحوم حول المدير حتى يحطها مديرة بالقسم الي فووووق..إلي هو مكاني..آخخ يالقهر...
تدرين أنا كنت المدير هناك ؟!!
تابع بقهر : لكن اذا ما طلعتها من هالشركة هالعجوز ما اكون ابو ناصر !
أنا اخرتها اصير مسؤول عن ذول العجيز استغفر الله بس ..شوفتهم تجيب الغثاء...
تدرين القسم الي فوق يفتح النفس حتى لو كنت معصب تروق ..تدرين ليه ؟!
فوق كل الجمال والنعومة والرقة كله بنات متخرجات جديد ما هو مثل ذول الوحدة صارت جدة وللحين يشتغلون!
يتكلم ويثرثر فوق رأسها ..وهي عيونها على الطاولة الصغيرة الي امامها وسرحانه بعالمها وحياتها ما سمعت كلمة من إلي قالها...تحس بالاختناق والخذلان من كل شيء حولها .... تبغى تجلس بمكان تريح فيه أعصابها وتنسى او تتناسى كل شيء يزعجها...محتاجه سجدة طويلة تشكي همومها وأحزانها لربها..هو وحده القادر على تغيير الأحوال....وبهمس خافت ما يسمعه احد بدأت بقراءة سورة الدخان ...حفظتها لما كانت تروح لبيت ام صالح وهي صغيرة ....اوجعها الحنين لأم صالح الي كانت تعتبرها أمها ...لكن ما يبقى شيء على حاله...أكملت القراءة...تنهدت وهي تحس ببعض الراحة تسللت لقلبها...التفتت لأبو ناصر الي ضرب على الطاولة بقوة: يا بنت أنا أكلمك ؟!
تنحنحت حتى تعدل صوتها وردت بهدوء : تفضل أسمعك!
مط شفته بضجر من سرحانها له ساعة يكلمها وحضرتها سرحانه ...نطق بدون نفس : المهم ما علينا ...قلت لنا انك متدربة ؟!
هزت رأسها بهدوء بدون كلام !
هز رأسه وهو زام شفته وبعدها نطق: شوفي انا احب النظام والتأخير اكره ما علي والخروج لأي سبب من الأسباب ممنوع ...يعني تقولين أبغى اطلع لساعة ولدي مريض ابنتي تبكي..ابوي مريض..جدتي ماتت .. أختي تزوجت ..هذا الشيء ما يمشي معي!
والدوام يوميا من الساعة
قاطعته بهدوء: اذا سمحت ..أنا قال لي العم أبو ضاري
قاطعه وهو يعدل نظارته بانتقاد لاذع: اه البارحة تعشى معك ابو ضاري؟!
اسمعيني هنا شركة محترمة ولكل شخص مقامه ..يعني تقولين الاستاذ الدكتور أبو ضاري...ترى يحمل دكتوراه بإدارة الأعمال من من
حك شعره بحرج نسي اسم الدولة : المهم ما علينا ..يعني الرجال درس وتعب وانت بكل بساطه تقولين العم أبو ضاري وكأنه بياع بسطة!!
عيب عيب وخطأ فادح!!
أبدا ما ينفع هالكلام ..انتبهي لألفاظك ..ما يصير مثلا تقولين لي ابو ناصر كذا حاف !! أنا الأستاذ ابو ناصر ..فهمت ؟!
والحين كملي وش كنت تقولين؟!
عبست ملامحها من هالانسان الثرثار ... وبهدوء تابعت كلامها: هو قال لي اني رح اداوم حسب دوامي بالجامعة ...يعني يومين بالاسبوع رح اداوم!
قاطعها باستنكار: نعم !!
انت جايه تضحكين علي؟!
والله لو كنت ابنته ما سمح لك المدير بهذا الدوام !
الحين رح أكلمه وأساله...والله حاله أكيد شفتيني إنسان طيب وقلت خليني أضحك عليه!
لاااا كان غيرك أشطر!
اتصل وهو يتكلم بثقة: أنا مميز عند المدير من لما أتصل عليه يرد علي!
زاد عبوسها منه ...صدق ما ينطاق ...تكتفت بملل وهي تناظره يتكلم بتوتر وحرج: مرحبا طال عمرك.. ازعجتك بإتصالي..... الله يطول بعمرك يا أستاذ...إيه بغيت أسألك عن المتدربه رحيق.....ايه عندي!! .... بالنسبة لدوامها ......بس كذا نخرق قواعد النظام ...أبشر طال عمرك مثل ما تبغى ..انت تؤمر وحنا ننفذ...على أمرك ...ان شاء الله ...مع السلامه.
قفل الخط وهو يناظرها وعلى رأسه الف علامة استفهام....بغت تضحك رحيق على ملامحه ...
نطق بخفوت: انت معك واسطة؟!
يعني قصدي كيف
قاطعته لما وقفت : أتوقع هذا الشيء ما هو من اختصاصك ... أنا أقدر أداوم هنا اثنين واربعاء!
انقهر من ردها ...مط شفته وهو يجاوبها: خلاص اتفقنا تقدري تداومين باليوم الي يناسبك ...والحين تقدرين تروحين للبنات ونفذي اي شيء يطلبونه منك ! لوقت أضبط أمورك بقسم الانتاج!
هزت رأسها وما انتبهت على كلامه ...وخرجت من المكتب بخطوات هادئة !!
**
**
بيدها بعض الملفات تتصفح فيهم وكلام الموظفات تسمعه ما تركوا موضوع الا تكلموا فيه ...ليالي بابتسامة : ترى انا عندي إحساس ابو ناصر ناوي لنا على شيء...انتبهوا ترى فارس هنا لا تضحكوا بصوت مرتفع ترى ابو ناصر ينتظر علينا الزلة ...يا لطيف ما أثقل طينته!
معقول زوجته تحبه ؟!
يعععععع
ضحكت عائشة: اكيد يوم وافقت عليه كانت مغمضه عيونها ...ترى كل قهره لأنها بلقيس أخذت مكانه ..كان مبسوط بالقسم الي فوق كله بنات للحين ما تزوجوا واشكالهم على الموضه...ومن قهره يطلع حرته فينا !
رحاب مطت شفتها: ليه وش فيها اشكالنا؟!
والله احلى منه أبو كرش!
نفسي اشوفها ام ناصر واقول لها وين عقلك يا غبية لما وافقت على هذا البرميل!!!
عائشه بضحكه : الا قولي برميل يفور كمان !
مب شايفيتني معي منديل امسح وجهي فيه بعد ما يكلمنا !
رحاب ضحكت وهي تدفن رأسها بمكتبها وهي تشوف عائشة تقلده لما يطلع اللعاب من فمه وهو يتكلم وينتشر بالأجواء كأنه رذاذ!
ليالي بابتسامة: قولي الله يعين أهله وقت الأكل اذا تكلم!!!
رذاذ مجاني !
مطت شفتها رحيق وهي تمنع ابتسامتها على كلامهم...هو فعلا لاحظت إنه لما يتكلم يطلع رذاذ من فمه ..استغفرت بداخلها جالسين يغتابون الرجال!!
وبهدوء نطقت : اذا كنتم ما تحبونه ولا تطيقونه ليه تعطوه حسناتكم ؟!
اكيد حافظات حديث المفلس!
ما أحد يستحق يأخذ صلاتي وصيامي وحسنات!
عائشه خزت رأسها: كلامك صحيح لكن شيء غصب عنا تراه ما ينطاق !
والتفتت على الموظفات باندماج : ما قلت لكم البارحة وش عمل!!
هزت رأسها رحيق بأسف ولا كأنها دوبها نبهتها من الغيبة ....
رجعت تناظر بالملفات بهدوء ...ثبتت نظرها على الملفات لما سكتوا الموظفات وقالت ليالي: فارس جاء!
عم الصمت المكان ولا كأنه قبل ثواني يضج بالضحك والثرثرة !
وقف فارس وهو يرد السلام بهدوء ويرافقه ابو ناصر...فارس باهتمام: كيف الشغل هنا ؟!
عائشه بهدوء: كل شيء تمام
فارس هز رأسه : في اي ملاحظات أو أي شيء
رحاب بابتسامة : أبدا ما في أي ملاحظات !
ابو ناصر وهو يتكلم :هن لو يتركن الثرثرة والقرقرة يكون كل شيء بخير!
ما رفعت رأسها رحيق وهي ماسكه نفسها بصعوبه ما تضحك ..وبين عيونها تتخيل شكل ابو ناصر وهو يتكلم مع فارس وفارس يمسح وجهه من الرذاذ!!
هز رأسه فارس وهو يتكلم مع الموظفات ...استرق لها بعض النظرات ..غريبة منزله رأسها وما رفعت رأسها وهي تناظر الملفات !!
تواجدهاهنا بالشركة أبدا ما عجبه ..ما يدري وش الي يفكر فيه أبوه حتى يخترق قوانين الشركة ويدخلها هنا ؟!
غموضها والبرود الي يحيط فيها ما يريحه ..لزوم يكون منتبه على وجودها بشركتهم لأنه بكل بساطة ما يثق فيها أبدا!!
بعد خروجه سمحت لنفسها بالضحك لعله يخفف الضغوط الي بداخلها ...من كثر الضحك بدأت دموعها تنزل بدون سابق إنذار ...تحت نظرات الاستغراب من الموظفات!!
وش أصعب من شعور لما تتحول الأحزان ضحكات باكية على الحال الي وصلنا له.
**
***
فارس بانزعاج : يبه يمكن تفهمني ليه رحيق بالشركة؟!
وأي تدريب هذا ؟!
وتبغى توظفها هنا بعد تخرجها ؟!!!
يبه كيف تثق فيها ؟!!
انت مستوعب نوع وظيفتها ؟!
محاسبة يعني بكل سهولة تخرب بيتنا !!
أبغى افهم كيف يلوي منصور ذراعك ويجبرك تزوج ابنته لعيالك ويجبرك توظفها هنا !!!
ابو ضاري بهدوء وثقه: لا تنفعل يا فارس ....ما عاش الي يلوي ذراعي
قاطعه فارس بعدم صبر: وش تفسير لكل هذا ؟!!؛
هز رأسه وهو ينطق : سالفة الزواج في وقتها أقولها لك ... أما وظيفتها هي شرطت حتى توافق عليك إني أوظفها هنا !!
يحس نفسه رح ينجن من كلام أبوه ..وتتشرط بعد !!!
أبو ضاري وهو يشوف ملامح فارس المنتفخة: البنت ما تبغاك انت متخيل بنت بوضعها تتشرط ؟!
ورافضه الزواج نهائيا !!
وبأي لحظة رح تفسخ الخطوبة وما رح توصلها للزواج !!
تصرفاتها هذه ما تعطيك تنبيه لشيء معين ؟!!
فارس عقد حواجبه باستنكار : يبه لا تقول ذاك الشيء تراه كبير عند الله ...وعندنا اخوات باكر يرجع علينا...وحتى البنت من هذه الناحية معروفة بأخلاقها
قاطعه وهو يمط شفته بسخرية: أنا ما قذفتها ...لكن عبدالرحمن كان مملك عليها..وحسب معلوماتي انها كانت تقضي وقت كثير عندهم ...والبنت ما عندها لا سائل ولا مسؤول !!
فارس هز رأسه يستبعد الكلام: لو صحيح كلامك ما رفضته لما رجع لها أمام الجاهة والحين لما قلنا لها رفضت الرجوع له
قاطعه بخفوت: يمكن أصابتها عقدة من الرجال ...شوفها ما تختلط مع احد او تكلم أحد ... أنا سمعت من زوج عمتك ذاك الوقت إنه عبدالرحمن قال لبعض الشباب إنها حامل وبعدها انكر!
مط شفته بسخرية: وش هالكلام يا يبه !
وش هالخرابيط؟!
حامل وين الطفل ؟!!
هز رأسه أبو ضاري بتفكير عميق وهو ينطق : سالفة هالطفلة ما دخلت رأسي !!!
فجأة طلع لها اخت ..وهي بنفسها احضرتها؟!
ليه ما اتصلوا بجدك ؟!
اصرار منصور على زواج واحد منكم من رحيق حتى يستر على السالفة ..ومثل ما ستر على خالتك اسماء بفضيحتها وكأنه يقول واحدة بواحدة!!
حس فارس بالاختناق من هالكلام ..وعقله رفض يستوعب السالفة: بس البنت مسجلة باسم منصور
قاطعه بسخرية: وكأنها صعبه على منصور يسجلها ..فكر ليه تزوج بذاك الوقت ؟!
كم صار له مطلق اسماء وما تزوج !
فجأة كذا تزوج ومن اول اسبوع حملت زوجته وانجبت
قاطعه فارس وكلام أبوه ما دخل عقله : ترى تزوج اسبوع يمكن وبعدها دخل السجن كيف رح
قاطعها : معارفه كثير ويقدر يضبط وضعه
زفر فارس بضيق من هالسالفة: ترى صار له مسجون اكثر من سنة والبنت بعدها صغيرة
هز رأسه ابو ضاري وسالفة العمر لخبطت حساباته وكلام فارس مضبوط ..ما انتبه لهذا الشيء نطق وهو يحلل السالفة : يمكن نزلته الحمل
قاطعه بانزعاج: يبه رجاء لا تتكلم بهذا الشيء انزعج من هالكلام ...واذا كان صحيح ترى ما هو حرام ... وأصلا البنت كلها ما تهمني
قاطعه بحزم : بس هي زوجتك حاليا!
فارس بغموض: لما يتم الزواج وقتها تقول زوجتك !!
واتصل الحين فيها وقول لها ما لها شغل هنا
أبو ضاري بابتسامة عريضة: رح أرسلها لقسم الانتاج رح تكون عاملة انتاج
قاطعه فارس وملامحه انتفخت من الغضب: كذا كثير...يبه حتى لو ما كانت تهمني تراها ابنة خالتي وما اسمح لها ابدا تعمل هناك ...ترى مب قليل شرف حتى اسمح لهذا الشيء!
ناظره ابوه بعتاب: تقصد اني بدون شرف
قاطعه فارس بقهر من تصرف ابوه كيف يعمل كذا ...والغبية الثانية لو تشحد اللقمة ما وصلت فيها تشتغل هناك : انا ما أقصد كذا
ابو ضاري بتوضيح للسالفة: حتى لو كانت ما تقرب لي ..ترى ما اقبل تعمل هناك ..بس أنا رح ارسلها هناك حتى أجبرها تطلع من الشركة!
البنت كان شرطها تعمل بالشركة وأنا ما اقدر أتراجع عن كلمة قلتها ...وما لي الا هذه الطريقة حتى أطلعها...لما تروح هناك هي بنفسها رح تترك المكان بإرادتها ...
فارس بعدم راحة: ولنفرض ما اعترضت
أبو ضاري ابتسم بثقه : رح تترك الشركة ...جالس اتخيل الموقف وشيء بداخلي يداعبني وابتسم ..رح تترك المكان وتتوجه مباشرة لمكتبي تردح وبعدها تنقلع!
انت لا تهتم.. وخليك مثل ما قلت لك بوضع المتفرج بأي شيء يخص رحيق !
وقف بصرامه وحزم : مستحيل أقبل بهذا الشيء...يبه اذا أرسلت رحيق هناك ما رح يعجبك تصرفي...انا بالزور ماسك نفسي ما اسحبها من شعرها برا الشركة رجاء ترى ماسك نفسي بصعوبه
ابو ضاري رفع حاجب وهو يشوف وجه فارس المنتفخ من الغضب: وليه ما اعترضت على حصة تبغى تتوظف هنا بعد تخرجها!
رد بملامح متجهمة: أتوقع الفرق بين حصة ورحيق مثل الثرى والثريا ...رحيق ما أثق فيها علشان كذا لزوم تبعد عن الشركة بأي طريقة باستثاء المصنع مهما كانت سيئة رحيق ما اقبل تكون هناك بمكان كله عمال وهي الوحيدة الانثى بينهم!
انت متخيل الوضع
قاطعه ابو ضاري بعدم رضا لكلامه : مثل ما تبغى ما رح أرسلها هناك ولكن ورب الا اخليها تندم يوم تتشرط علي ورح أخليها تندم على اللحظة الي فكرت تتواجد هنا !
***
**
**
**
جالسة على الارض تلاعب أختها وتضحك على حركاتها ...حركت دب صغير أمامها وهي تردد بصوت رقيق : نوره الاموره الحلوة الفرفورة
أبو عبدالرحمن يناظرهم بابتسامة: والله لزوم نأخذ لها صورة وهي تضحك !
رحيق بابتسامة بان فيه غمازها: إن شاء على طول كذا تكون مبسوطة وتنسى النكد !
ام عبدالرحمن بنبرة هادئة: يمكن الحليب ما هو مناسبها
رحيق عقدت حواجبها: ما ظنيت لأنه ما في اي علامة تدل إنه ما ناسبها...يمكن لما تبكي تكون ممغوصه!
ختمت كلامها بابتسامة جميلة: إن شاء الله ربنا يبعد عنها المغص!
زينب من البداية تتابع الموقف بصمت وهي تصور مقطع فيديو لرحيق بدون ما احد ينتبه... علاقتها مع رحيق الحين ما هي مستقرة ...للحين مصممة على الطلاق وتزوجها هاجس ...ابتسمت تلقائيا وهي تشوف ابتسامة رحيق الفاتنة ...جمال هالبنت عشعش بعقلها بحياتها ما شافت اجمل منها ...ما تبغى تخرب بيت حصة لأنه لو شاف فارس هالجمال والنعومة والرقة ما تضمن يترك حصة وهذا الشيء مستحيل تقبل فيه...رح تزوجها لهاجس أعزب وأكيد رح يحبها ويحطها بعيونه.. لزوم تتحرك لكن كيف ما تعرف ؟!
من زمان نفسها تكون رحيق كنة لها ورح تحقق هذا الشيء بس زوجة لهاجس!
وبحركة سريعة عبثت بالجوال..
رحيق ناظرت خالتها منشغله بجوالها سألتها حتى تكسر الحاجز الي بينهم .. لأنها تعرف خالتها تحبها ولما تعصب تتكلم بكلام كثير ..من اهم الامور الي لزوم يطبقها الشخص حتى تستمر الحياة التجاهل وما ندقق على كل كلمة .. لأنه اذا دققنا على كل كلمه ما رح تمشي الأمور: خالتي سيرين قالت لي رح تيجي معك ..ليه ما جاءت؟!
زينب ناظرتها للحظات بغت تقول لها الحقيقة إنه فارس منعها حتى ما تختلط فيها ...لكن مسكت لسانها وردت من طرف خشومها متعمده حتى تضغط عليها: ما ادري!
حز بخاطرها ردها . هزت رأسها بهدوء ورجعت تلاعب أختها الصغيرة ...
زينب تنهدت وهي تتأمل رحيق ..لحظات ونطقت : كسرت خاطري حصة تعبانه من الحمل!!
ابو عبدالرحمن أعطاها نظرة حتى تسكت...زينب رفعت حاجب وهي تناظر أبوها : و فارس قلقان عليها ما توقعت يتعلق كذا بحصة ...لو تشوفونه ما يعرف يجلس بالمكان اذا ما كانت حصة معه!!
أبو عبدالرحمن مط شفته بسخرية: الرجال كذا قلبه مثل البطيخ مليان بذور!!
أطلع أتجهز للصلاة افضل لي!
رحيق ما أعطت أهمية للكلام إلي متأكدة إنها تنغزه عليه...
زينب بعد خروج ابوها ناظرت رحيق بجديه: ما فكرت بالموضوع؟!
رفعت حاجب رحيق ببرود: اي موضوع؟!
زينب تقهرها ببرودها : موضوع طلاقك؟!
رحيق يشهد ربي إني أعزك وابغى لك الخير ...صدقيني فارس ما يناسبك أبداً
ام عبدالرحمن بتأييد : اسمعي كلام خالتك وانفصلي أفضل لك يا ابنتي تراك مب قد حصة عملت لك مشكلة بالجامعة كيف لما تصيرين ضرتها وتشاركيها في زوجها !!
ناظرتهم رحيق بدون اهتمام للموضوع ولا كأنه يخصها: قلت لكم ما رح يتم الزواج
قاطعتها زينب بانفعال: كيف ما رح يتم وأبوي ناوي بعد ٤ أشهر يزوجكم
تفاجأت رحيق من الكلام ...لكن سرعان ما رجعت لبرودها ونطقت: أنا قلت لك هالزواج ما رح يتم ورح ينتهي بأقرب فرصة!
زينب بعدم اقتناع: وش رح تفرق بعدين؟!
باكر روحي للمحكمة وارفعي قضية خلع وأنا مستعده أعطيك كل التكاليف
ما عجبها كلام خالتها وهي تحسها تتمادى بالكلام.. وكأنها تهين فيها بطريقة غير مباشرة...وبنبرة فيه القليل من الحدة: لهنا كافي إهانه!
رجاء خالتي لا تفتحي هالموضوع مرة ثانية ...ولدك لو ما بقى إلا هو ما رضيت فيه زوج
قاطعتها زينب وهي توقف على حيلها بانفعال:ليه وش فيه فارس حتى تقولين هالكلام ؟!
ما تلاحظين إنك رافعه خشومك عليه وكأنه ميت عليك ؟!
ترى كل العالم بكفه وفارس عندي بكفه ما اسمح لك تفهمين؟!
رحيق وقفت وهي تحاول تحافظ على هدوئها : هذا الكلام بالنسبة لك ..انا ما يساوي عندي غرام واحد..أصلا ما يساوي شيء بالنسبة لي
زينب بانفعال وغضب من تحقيرها لفارس: أصلا المفروض تشكري ربك بعد كل صلاة إنه فارس صار من نصيبك
قاطعتها رحيق بانفعال تنقهر من تقديس خالتها لفارس بزيادة وكأنه ملك نازل من السماء..وبنبرة كره لهذا الشخص : ومين قال لك إني أقبل بهذا المراهق زوج لي!!
زينب فتحت عيونها باستنكار لهذا الكلام: الحين فارس وش كبره تقولين عنه مراهق؟!
ردت وهي ترجع تصيطر على هدوئها: وش الفائدة من عمره وحجمه دام تصرفاته وكأنه مراهق ما تعدى ١٦او ١٥ يراكض خلف طيف ليلى حتى المطاعم ما خلصت من مراهقته يروح يدورها هناك
قطعت كلامها لما استقر كف زينب على وجه رحيق وهي تنطق بغضب: انت تماديت كثير بالكلام... تخسين فارس يعمل كذا !
وبعدين وش فيها حب البنت بقلبه والا الحب عندك ممنوع؟!
كل هذا قهر وحسد لأنك مو بعينه؟!
للحين منصدمة من تصرف خالتها ..ما توقعت توصل فيها لهذه الدرجة ...مطت شفتها بحسافه وبنظرات عتب نطقت: دنيا مقلوبه تبررين لولدك إنه الحب شيء عادي لأنه ولد أما لو ابنتك عملت كذا تصير قليلة شرف ومردغت شرفكم بالتراب...ما ادري كيف تقيسون الأمور!!
ترى ما في فرق بين بنت وولد كله واحد ..والحب ما هو حرام وشيء ما هو بيدنا لكن الخلل يقع بالتعبير عن هذا الحب !
ولدك كل الدنيا تعرف إنه العاشق الولهان ومع ذلك مفتخرة فيه..بس لو قلبنا الادوار وكانت ليلى هي الي بتحبه كان خليتم سمعتها بالتراب وفضحتوها وصارت عار على اهلها !!!
ميزان مقلوب !
تشوفون الحق وتبعدون عنه!
حملت أختها وسحبت نفسها من الصالة ...تحس الكلام تبخر ما في شيء تقوله....
زينب بغضب نطقت حتى تسمعها رحيق: الرجال عيبه بجيبه!!؛
زفرت بضيق بعد ما اختفت رحيق عن عيونها ... ناظرت امها الي جالسه تبكي بصمت وتمسح دموعها!
توجهت لامها بفزع وجلست جنبها : يمه ليه تبكين؟!
أم عبدالرحمن أبعدتها عنها بزعل: آخخخ منك يا زينب ...هذه وبعدها ما جاءت بيتكم وتعملين فيها كذا؟!
هذه بحكم اليتيمه تضربينها؟!
اه على حظك يا رحيق يا خوفي عليك بعد ما نغادر هالدنيا!!
زينب عبست بضيق : يمه والله ما هو قصدي بس هي استفزتني ما سمعتيها وش تقول عن فارس؟!
ام عبدالرحمن وهي تمسح دموعها: هذا الزواج رح ينتهي بأقرب فرصه لأني بعد اليوم ما اضمن البنت تكون بخير عندك !
انت الي تحبينها عملت كذا كيف الي يكرهوها؟!!!
***
***
***
بعد ما نامت أختها فرشت سجادة الصلاة وبدأت الصلاة ...ودموعها تنزل بانسياب على خددودها...ما لها الا رب العالمين تشكي له الحال...كملت الصلاة أخذت المصحف وتربعت على السجادة وبدأت بمراجعة حفظها...ما رح تفكر بأي شيء ...
رددت الآية بتفكر" ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا"
دنيا زائلة ما تستحق نحرق اعصابنا ونعذب قلوبنا علشانها... التجاهل هو أفضل شيء...لكن أحيانا تفقد أعصابها وما تقدر تتسلح بالصمت....
سلاحها دائما الصمت تقهر فيه الخصم وبنفس الوقت تضمن إنها ما يزل لسانها بكلام وتندم عليه بعدين!
ما لها حق تتكلم على فارس انه يلاحق ليلى بالمطاعم ..ندمت على هذه الكلمة ..استغفرت بهمس على كلامها ...رفعت نظرها لجدتها الي دخلت الغرفة بخطوات ظهر فيها تقدم العمر...
بغت توقف رحيق ..لكن اشرت لها ام عبدالرحمن : خليك جالسة!
ام عبدالرحمن جلست على السرير وهي تتنهد ...تحس هذه البنت شعله من الأدب والأخلاق لكن ما أحد مقدرها ...قطعت تأملها رحيق وهي تنطق باهتمام: شربت الدواء يا جدتي
ام عبدالرحمن يوجعها قلبها على رحيق... بالرغم من كل شيء شافته منهم إلا أنه فيها طبع الحنان..حنونه هالبنت وتهتم بالآخرين وان غلطت تندم على فعلها وتعتذر ...هي ما هي ملك نازل من السماء عندها هفوات وأغلاط لكن إلي يحليها تراجعها وصفاء قلبها والمسامحة وما في للحقد بقلبها مكان...
بالرغم من أسلوبها معها يوم الملكة ومع ذلك ما أخذت موقف أبدا منها ...والحين زينب جالسه تضغط عليها وتجرحها ومع ذلك للحين متحمله غلاظة زينب... ما لها حظ هالبنت...هذه الايام الي يكون قلبه ابيض ينداس عليه والي يكون قلبه اسود ولسانه سليط له كل الاحترام ...
وبنبرةحنونه ردت: شربته... أنا جيت علشان
قاطعتها رحيق بابتسامة مزيفه: لا تقولين شيء يا جدتي ..هي بمقام أمي وشيء طبيعي الام تضرب ابنتها
سكتت لحظات رحيق وهي تبلع غصتها ...تابعت كلامها بابتسامة ألم: هي أم ولها حق تختار زوجات عيالها ...أدري إنكم تشوفوني مو من مقامكم ..واكيد تبغى لعيالها بنت أصل وفصل ما هو أبوها واخوانها بالسجن وأمها سمعتها السيئة بكل مكان !
أنا أتفهم هذا الشيء وبأقرب فرصة رح أنفصل عن ولدها بس رجاء تطلبي منها ما عاد تفتح هذا الموضوع معي ... لأني ما ابغى أزيد الفجوة بيننا ... أنا إنسانة وما أضمن نفسي .
ام عبدالرحمن بملامح حزينه: هي تحبك وتعزك ومن زمان تحاول تكونين زوجة لواحد من عيالها ... لكن ما تبغاك على ضرة ...هي تبغاك لولدها هاجس
قاطعتها رحيق بنبرة حزن عميقة: لا هاجس ولا غيره !
رحم الله امرئ عرف قدر نفسه! 💔
قبل ما تنطق ام عبدالرحمن شيء ..سبقتها رحيق ونطقت برجاء: جدتي انتهينا !
**
**
**
فتح عيونه بصدمه: وش تقولين ؟!
زينب بضيق نطقت: انتبه على الطريق لا يصير معنا شيء!!
فارس بتساؤل: انت ليه ضربتيها؟!
زينب تفضفض: قهرتني ..قلت لها تطلب الطلاق وتنفصل عنك وانا مستعدة ادفع لها تكاليف كل شيء..قالت لي إنها ما تبغاك أصلا..وما تبغى تتزوج مراهق بعمر ١٦ وانك مجنون ليلى تلحقها من مطعم لمطعم!
عصبت منها وضربتها وأمي زعلت مني!!!
قاطعها باستنكار:مراهق!!
زينب بقهر: انا ما أدري ليه شايفه نفسها عليك تقول لو مابقى رجال بالعالم غيرك ما رضيت فيك!!
ما ادري ليه تكرهك هالكثر؟!
تضايق من كلام رحيق...تظاهر بلامبالاة وهو ينطق: ما تهمني أصلا ....
زينب نطقت برجاء: يا يمه طلقها .. أنا أبغاها لأخوك هاجس
ضحك بسخرية: وتظنين هاجس يقبل فيها؟!
زينب بثقه: ايه رح يقبل فيها أرسلت له اليوم مقطع لها ومتأكدة رح تعجبه
قاطعها بانفعال وهو يوقف السيارة على جنب الطريق: انت من جدك تتكلمين ؟!!
تراها على ذمتي كيف ترسلين صورتها لاخوي؟!
يمه قولي إنك تمزحين!
زينب حست نفسها تورطت وتسرعت بتصرفها ..وبتردد نطقت: ارسلتها له
فارس بغضب من تصرفها: وش هذه المسخرة؟!!
أعطيني أشوف وش هببت
حضنت حقيبتها ..ما تبغاه يشوف رحيق ويصمم يكمل معها: ما رح اعطيك والحين كمل الطريق ...وباكر تروح وتطلقها وبعدها نخطبها لهاجس
قاطعها بغضب : مستحيل يتم هذا الشيء ...انت فكرت قبل ما تتصرفي كذا ؟!!
انت كيف تقبلين احفادك يكونون من هذا النسل؟؟!!
مو يقولون كادت المرأة أن تلد أباها أو أخاها. !!
وهاجس ولدك قلبه رهيف رح تلعب فيه ابنة اسماء الكرة وما رح يقول لا...لا تتركين مشاعرك تتحكم فيك... ناظري من منظور عقلي قبل اي خطوة!!
ناظرته وهي تحس نفسها فعلا تسرعت: بس كيف انت رح تتزوجها ؟! والا تبغى تحرمها من العيال؟!
تنهد وهو يحاول يكتم قهره من امه: انا قلت لك هالزواج ما رح يتم !
وان تم ما رح أظلمها واحرمها من العيال لكن أنا اعرف أربي عيالي!!
يمه رجاء لا ترتكبي مثل هذه الأغلاط!
قلت له مين البنت ؟
زينب بندم: لا ما قلت له شيء ..كنت مستعجل أرسلته وما قلت شيء!
زفر بضيق وبعدها نطق: ارسلي له إنه المقطع بالغلط وخليه يحذفه والا قسم بالله ما رح يصير خير ...ترى ضاق خلقي من تصرفاتكم ...
ورحيق ما عاد تجيبي لها سيرة عن موضوعنا خلاص انسي إني ملكت عليها!!
والله ما عدت اعرف ألقاها من أبوي والا منك وكلكم على هذه البنت!!!
متى ما تزوجت منها وش رح تعملون فيها ؟!
زينب ناظرته وملامحه منتفخه من الغضب: انا رح أنهي السالفة مع هاجس ...بس انت هدي أعصابك ما أحب أشوفك كذا معصب!!
***
***
***
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضاقت أنفاسي
ناظرت أبوها بعتب ولوم: ييه انت دمرتنا .. حنا عيالك كيف هانت عليك ياسمين تزوجها بهذه الطريقة؟!
وبحرقه تابعت كلامها: خبرني الحين بأي صحراء ألقاها؟!
كيف تتحمل الحياة بالصحراء ما فكرت فيها!
لذي الدرجة ما تتهتم لأمرنا؟!!
هز رأسه بندم و أسف: صدقيني يا ابنتي كل شيء صار بسرعه يعني لما اتصل فيني أبوي أروح له ..لما وصلت كان المملك موجود قالوا لي قصة ما ادري اذا كانت صحيحة أو لا ..بس أختك كانت تصرفاتها طائشة مثل أمها ..خفت تعمل لي فضيحه وبدون وعي وافقت على هالزواج!
ومن بعدها ما شفتها ولا أعرف أراضيها !
زفر بضيق وبعدها تابع كلامه: أنا ندمان كثير على حياتي ...أدري إني دمرتكم وخربت حياتكم..أدري ما تنفع كلمة آسف ..بس وش يطلع بيدي الحين؟!
اتمنى لو أطلع من هنا وأعوضكم عن كل شيء!
ما اقول الا ربي يغفر لي قبل ما أفارق الدنيا!!
عقدت حواجبها بعدم فهم حست انه يخفي عنها شيء: وش قصدك؟!
قاطعها بملامح متعبة : رحيق ربي يشهد إني راضي عليك ..خلاص لا عاد تزوريني هنا بالسجن...ما بقى وقت ورح يقولون لك تعالي ودعي أبوك
قاطعته بانزعاج من كلامه بالرغم من سيئاته إلا إنه يبقى أبوها ...وبعيون دامعه نطقت: لا تقول كذا أنا رح انتظر خروجك من هنا لو بعد سنين انا واخواتي.. رح ألقى ياسمين وننتظرك مع نورة ونرجع نفتح صفحة جديدة..نعيش حياة جديدة بمكان بعيد من هنا!
قاطعها بحزن: ما ظنيت أعيش لذاك الوقت ..اذا لقيت أختك قولي لها تسامحني!
وانت كملي حياتك مع ولد خالتك
قاطعته بقهر من هالزواج: ما رح اكمل معه ما ابغاه ولا أبغى أحد انا رح ارفع قضية طلاق
قاطعها بانفعال وتحذير: إياك تعملين كذا !
لانت نبرته وهو ينطق : اذا لي معزك عندك ما تعملين كذا !
أنا اخترت لك خالتك زينب لأني اعرفها تحبك ورح تلقين الصدر الحنون إلي يعوضك عن أمك ما رح تندمين!
مطت شفتها بحزن ....ما احد حرق قلبها غير زينب ...كانت حنونة بس من لما صارت زوجة ولدها صارت متوحشة ...لو يعرف ابوها كم هي ندمانه ... تنهدت بوجع وبعدها نطقت : ما رح اكمل معه سامحني يبه ...حياتي مختلفة عنهم كثير..العقبات بيننا كثيره
قاطعها بانفعال: لا تكونين غبية ...مهند ناوي لك يبغى يزوجك لولد عمي أبو صلاح عمره فوق ٧٠ اياك تتطلقين من ولد خالتك!!
هو ينتظر موتي حتى يزوجك
قاطعته بلا اكتراث: كل مرة تقول شيء مرة امك تبغى تدمر حياتك وهذا الزواج رح يحميني والحين تقول مهند!
اسمعني يبه اذا ربنا كتب لي شيء لو كل العالم تجتمع ما قدروا يمنعوا المكتوب ...ما يهمني مهند ولا غيره... إلي يهمني أعيش الحياة إلي ابغاها انا !
الحين رح أبدا بالبحث عن أختي حتى يجتمع شملنا ومشعل
قاطعها بعبوس: للحين تقولين مشعل؟!
هذا الولد باعنا وما هو معترف فينا!
مشعل الي ذابحه نفسك عليه غير عائلته وسافر وما عاد يرجع هنا !!!
انسي مشعل تراه ما عاد ذاك الولد الي تعرفينه ...مشعل غيرته الدنيا ...
عقدت حواجبها بعدم فهم: كيف يعني؟!
وينه الحين؟!
منصور هز كتوفه بعدم معرفه: ما اعرف مكانه الحين !!
عم الصمت للحظات ...ابتسم منصور بتعب يقطع الصمت ويغير سيرة مشعل : أتذكر يوم ولادتك ..كانت أختك ياسمين طفلة جميلة بريئة ...وقتها اقترح بيت جدك يكون اسمك رحيق ...حتى يكون بينكم صلة قوية وتناغم بالاسم "رحيق الياسمين"...تنهد بضيق وهو يتابع الكلام: لكن ياسمين تغيرت لما كبرت وما عادت الطفلة البريئة... وكله بسبب أمك...كانت طفولتها قريبه منك كثير ... وكأنه ناسبكم الاسم كثير بوقت طفولتكم رحيق الياسمين..لكن لما كبرتم اختلفتم تماما...وصرت وحدك تستحقين اسم " رحيق الياسمين"
ابتسمت بحزن عميق: بعمري ما كان في بيني وبينها علاقه
..ما عمرها حسستني إني اختها الصغيرة ...لما قالوا إنها سافرت كنت بعمر ٩ سنوات تقريبا ...كنت أحس نفسي إني ما اعرفها...
تابعت كلامها بمرارة: أنا ما اتذكر شكل أختي!!
حتى لو شفتها بالصدفة ما رح أعرفها ...شفت لاي حد وصلنا؟!!
مشعل لو أشوفه ما رح أعرفه هو الحين رجال فوق ٢٥ اكيد تغير شكله ....
نطق بوجع من الحال الي وصلوا له عياله: ندمان يا ابنتي ...غرتني الحياة لحد وصلت فيه ما عدت أفرق بين الحلال والحرام ...الواحد اذا ذاق الحرام والغلط مرة..بيشعر بمرارته لكن مع التكرار يستسيغ طعمه وما عاد يفرق بين الحلو والمر!!
أنا انتهيت هنا ...عيشي حياتك ولا تنسين دعواتك لي ...ربي يوفقك يا ابنتي!
كتمت شهقتها مب قادرة تتحمل هالموقف...أصعب شيء تشوف ابوك بالذل والتعب بعد العز والصحة الي كان فيها ...وما تقدر تساعده بشيء...ما تنكر إنه أبوها غلطان وما انظلم ..حقوق الناس ما تروح عبث...لكن يبقى ابوها وغصب عنها تحن له..وتتمنى له الخير والراحة.. لكن ما في بيدها شيء!!!
***
****
بالشركة
ابو ضاري بحزم نطق : اسمعني زين بأي طريقة أبغى رحيق تطلع من هالشركة..انت وشطارتك..صدقني اذا خلال شهر قلعتها رح ارجعك مكان بلقيس اتفقنا!
سكت لثواني يفكر ...غريب هو صاحب الشركة ليه ما يقلعها بنفسه؟! وش سالفة هالبنت؟! ودخولها للشركة غريب !!!
لكن فرصة حلوة ما رح يضيعها ..ابتسم وهو ينطق بموافقه: على أمرك طال عمرك ...انت أشر وانا أنفذ!!
هز رأسه ابو ضاري وأشر على الباب: اتفقنا والحين تقدر تتفضل !!
هز رأسه ابو ناصر بابتسامة خبيثه وطلع من المكتب!
مسح وجهه ابو ضاري بقرف: الله يأخذك !!
رفع نظره على دخول ضاري والبسمة على ملامحه: السلام عليكم
ابو ضاري ابتسم: هلا هلا أقول المكان منور!!
ضاري بابتسامة: ربي يطول بعمرك ...أشوف ابو ناصر عندك لا تقول للحين يحاول يرجع مكانه
أبو ضاري يغير السالفه: اتركنا منه هالغثيث ...الحين عندك شيء ؟!
ضاري ابتسم وهو يهز كتوفه: إجازتي تخلص بعد يومين ..تبغى شيء؟!
أبو ضاري هز رأسه : ايه يا ولدي أخواتك يبغون يتجهزون لملكة احمد وفرح لو تروح معهم يكون أفضل ..فارس ما رح يرجع الا يوم الملكة وما في غيرك الحين!
ضاري هز رأسه بطاعه: على هالخشم ...والحين تبغى شيء ثاني!
ابو ضاري : سلامتك يا ولدي
استأذن ضاري وغادر المكتب...يتجول بالشركة ...يبغى يشوف رحيق ويطمئن عليها إنها بخير ...
مستغرب تواجدها هنا بالشركة ... وصل لمكانها ..وقف عند الباب..ناظرها وهي متكتفه وتناظر من الشباك...نطق بهدوء متجاهل نظرات الموظفات: رحيق ممكن شوي!!
التفتت وهي معقدة حواجبها باستنكار...حست نفسها سمعت غلط هذا وش يبغى منها ؟!
التفتت للموظفات الي يناظرن الموقف بدقة..وقفت لما نطق يحثها تتحرك : تعالي
تحركت واقتربت منه وبهمس حاد: نعم !
ابتسم على انفعالها وباين ضيقها من تصرفه ...بعد ما خبرته أمه بالسالفة تضايق على رحيق يحسهم يتلاعبون بحياتها ..وبنبره هادئة أشر لمقاعد بالصالة: تعالي نجلس هناك أبغى أكلمك!
رحيق برفض: ما في بيني وبينك كلام ليش أجلس معك
قاطعها : بس دقيقه!
تحركت معه على مضض ...جلست على المقعد وهو جلس بالجهة الثانية ...نطق بنبرة مريحه: كيفك يا رحيق؟!
هزت رأسها بدون ما تنطق حرف واحد...
تنهد ونطق باهتمام: أنا خبرتني أمي بزواجك من فارس
سكت للحظات لما التفتت وشدها هالموضوع...تابع كلامه بهدوء: بصراحه انزعجت كثير ... لأنه الزواج رضا من الطرفين ...حبيت اقول لك اني بصفك وإن بغيت مساعدتي بأي شيء أنا جاهز !
نطقت باستغراب: وليه انت بصفي؟!
رفع كتوفه وهو يبتسم : ما ادري!!
يمكن لأني مريت بظروف مشابهة وانجبرت أعيش حياة ما ابغاها!
بالرغم إني البكر لأهلي إلا أنه فارس هو إلي يظنه الكثير إنه الكبير... كلامه مسموع عند أمي وأبوي ..ويستشيرونه بكثير من الأمور ....
يعني أنا مستغرب كثير من سبب هالزواج ... وما عندي معلومة عن سببه ؟!
علشان كذا أنا رح اكون معك لأني مب مرتاح لهذا الزواج ...يعني من قبل رفضوا اهلي رفض قاطع اتزوج اختك ... والسبب مستحيل يصير نسب بينهم وبين منصور وأسماء!
والحين يخطوبنك لفارس ويجبرونك عليه شيء غريب!
انت ابوك ما قال لك شيء عن هذا الزواج؟!
سكتت للحظات حتى ظنها ما رح تجاوب.. مطت شفتها باستغراب من كلامه .. تحسه جاب الشرق ووضعه بالغرب ..وبهدوء نطقت: ما قال شيء
رد وهو يتنهد ما يدري ليه يتكلم بأمور ما هي مهمة لكن شيء بداخله يدفعه يكلمها: أتذكر لما كنت صغيره كنت اسألك عن اختك حتى آخذ أخبارها !! تتذكرين؟!
هزت رأسها بالنفي ما تذكر هذا الشيء!!
ابتسم بحنين للماضي: أيام تمر بسرعة...والحين أختك ما تعرفين مكانها؟!
ردت وهي تنهض.. وبنبرة هادئة نطقت: ياسمين ما سافرت ..جدي وابوي زوجوها
قاطعها وهو كان حاس كذا: وين تزوجت؟!
كتمت وجعها على حال اختها: ما يخصك هذا الشيء ..انت الحين متزوج وما لك علاقه بحياتها ...
وبنبرة هادئة تابعت كلامها: مشكور حضرة الضابط ...أنا أحترمك وإن بغيت منك خدمة ...رح تكون وحدة إنك تساهم بإنهاء زواجي من أخوك..وأكون شاكره لك
تحركت راجعه للمكتب وبداخلها قهر من أهل ضاري ...كيف يكونون عائق بين حلم ولدهم ؟!!
ما تدري ليه رافعين خشومهم كثير... رح تبحث عن أختها وما رح تسامح اي احد ظلمها!!!
**
***
***
مرت ايامها بالشركة تحس نفسيتها صارت أفضل بكثير ... أشغلت نفسها بالعمل ...تحس بمتعة وهي تنهمك بالشغل ...
ابتسمت وهي تكلم ليالي: بالعكس ما أخذ معي وقت كثير !
عائشه بمديح: ما توقعتك كذا تتعلمين ..وصرت تطلعين أغلاط من خلفنا!
رحيق وضعت الملفات على المكتب: بصراحة ما اعتمدت على تدريبكم رجعت للإنترنت وتعلمت اشياء كثيره
رحاب هزت رأسها : كذا رح نرجع نتدرب عندك
....استغفر الله جاء الغثيث!
التفتت رحيق وناظرت ابو ناصر وهو متوجه لهم .. كل شيء جميل بالشركة الا هذا الشخص مثل الشوك بالحلق.. وكأنه احد مسلطه عليها ...
أمسكت الملفات رح تطلع قبل ما يوصل ...تحركت خطوتين وعبست ملامحها لما نطق: انتظري انتظري وين مستعجله؟!
ليالي بغيض همست: ما اثقل طينته!
رحيق تحركت متجاهلة وجوده تماماً !
عائشه بابتسامة همست: يستاهل ما احد طالع من خرجه الا رحيق!
ضرب الأرض برجله بقهر وهو يشوف نظرات الشماته من الموظفات...هز رأسه وهو يتوعد فيها...رافعه خشومها للسماء على قلة سنع...ضغطها بشكل لا يطاق وللحين بعدها بالشركة...
تنهدت وابتسمت وهي تتخيل شكل ابو ناصر بعد ما تجاهلته...وقفت لما مشى خلفها ابو ناصر ونطق بغيض: المدير طالبك!
رفعت حاجب غريب اول مرة يطلبها ...وما تلتقي فيه هنا ...تابعت خطواتها متجاهلة ابو ناصر ....اخذت نفس لما وقفت عند السكرتير ونطقت بهدوء: المدير طالبني
اشر لها وعيونه ما شالها عنها: ايه تفضلي!!
توجهت للمكتب وهي تأخذ نفس عميق ..طرقت الباب ودخلت لما أذن لها بالدخول....
رفع نظره لما دخلت ونطق بهدوء: تفضلي اجلسي!
ردت السلام وهي تناظره ..جلست وهي تفكر وش يبغى منها!!
ابو ضاري اسند ظهره للكرسي ونطق ببرود: كيف حالك يا رحيق!
هزت رأسها : الحمد لله
تابع كلامه : كيف التدريب هنا!!!
نطقت بنبرة هادئة: الحمد لله
هز رأسه وهو يردد :الحمد لله
وبجديه نطق: وصلتني أخبارك وإنك متميزة بعملك ولك بصمات ممتازة بالشغل ...والحين امتحانات نهائية تقدرين تأخذين إجازة وتنتبهين على الامتحانات وبعدها ترجعين
وقبل ما تعترض قاطعها: لا تتساهلين بالامتحانات ... ترى شركتنا ما توظف اقل من تقدير جيد جدا!
ناظرته باستغراب ماعادت تفهمه ..تحس طلبه ما هو لله ...أخذت نفس وردت: اذا حسيت عندي ضغط بالامتحانات رح آخذ الاجازة!
كتم ضيقه وحاول يظهر الهدوء ..تواجد رحيق هنا وتماديها بالشغل يعطيه مؤشر خطر ...وبنبره هادئة نطق: انا يا ابنتي لما طلبت مني انك تتوظفين هنا ...مباشرة وفيت بوعدي ووظفتك ..بس انت تعرفين بهذه الشركة معي شركاء وشريكي أصدر قرار بمنع التدريب بالشركة لشعار آخر...علشان كذا أنا بعتذر منك !
دام سكوتها للحظات بعدها نطقت بتعجب: وحضرتك يا عم ليه جالس على الكرسي إذا ما رح تمون على شيء صغير مثل هذا؟!
وشريكك هذا وينه انا رح أكلمه؟!
زفر بضجر منها: رحيق لا تعقدي الامور رجاء ..قلت لك فترة وبعدها ترجعين.. يعني كيف تبغين أقول له ما لك علاقه بأمور الشركة؟!
رفعت حاجب : والعقد الي بيننا؟!!
مط شفته بسخرية : يا ابنتي أقولك فترة وبعدها ترجعين!
حاليا الشركة بعض الأمور تتطلب منها تعمل كذا !
ناظرها وهي ساكته وما ردت ...حرك شفته حتى يكمل كلامه...لكنه سكت لما نطقت بهدوء: ولدك فارس تخصصه ما له علاقة بالشركة ومع ذلك أشوفه طالع نازل ويصدر أوامر ...ليه ما يعترض على وجوده شريكك؟!
فتح عيونه باستنكار لكلامها ونطق بضجر: يا ابنتي انت مستوعبه كلامك؟!
فارس ولدي يعني هذا الحلال حلاله كيف يعني نمنعه عن الشركة؟!
ردت بثقه : وأبوي له سهم معكم بالشركة يعني وضعي مثل فارس وما يطلع لشريكك يعترض على وجودي!
أخرسته الصدمة ما توقع منصور يخبرها بهذا الشيء ..وبانفعال نطق: وش رأيك تجلسين مكاني؟!!
وبعدين سهم أبوك الي مشترك فيه مقارنة بأسهمي ولا شيء!
كيف تقارنين نفسك فينا؟!
ردت بهدوء: بغض النظر عن هذا الشيء دام لنا سهم يعني لنا جزء من الشركة.. وأنا ما طلبت شيء ..حالي من حال الموظفين وأقل ...ما طالبت بامتيازات ولا غيره ..
قاطعها بغضب: وش رأيك اسجل الشركة بإسمك؟!
قال ما طالبت بامتيازات!!!
خلاص الحين ارجعي لشغلك وغير مسموح لك تتدخلين بشغل الموظفين أبدا بس اقتصري على الشغل الي يطلبه منك ابو ناصر ... وإن سمعت إنك تدخلت بشغل غيرك بتكونين خرقت القوانين ووقتها يكون العقد بيننا ملغي!
والحين تقدرين تتفضلين!!
كتمت ضيقها وقهرها من أسلوبه ..صدق حدسها إنه وراه سالفه يبغى يطلعها من الشركة ...لكن يصير خير رح تكون الشوكة بحلقه ...
سحبت نفسها وطلعت من المكتب ...إلتقت فارس بطريقها ...شدت خطواتها وابتعدت عنه .. وقفت عند باب المكتب زفرت بضيق ...ضايقها الموقف كثير...
سرعان ما ابتسمت لما تكلمت رحاب: فاتك ابو ناصر بعد ما طلعت على المدير ارتفع ضغطه ألف !!
عائشه بضحكه: لو شفت كيف ضرب الارض برجله خفت تصير هزه أرضيه!
رجعت لمكانها ووضعت الملفات على المكتب نسيت ترسلهم !!
تنهدت وهي متأكدة يبغون يطلعونها من الشركه ابو ضاري وفارس ...
مطت شفتها بسخرية من فارس ...تشوفه بالشركة كثير ما عمرها كلمته أو هو كلمها ..حتى لما ييجي هنا يكلم كل الموظفات الا هي وكأنها ما هي موجودة وكأنه يرسل لها رساله" انت ولا شيء بحياتي"
زفرت بضيق ما رح تهتم وبأي فرصه رح تنفصل عنه!
وقفت ترسل الملفات ...اقترب دوامها ينتهي!
**
**
**
كثير يشوفها بالشركة ... أحيانا يفكر يكلمها ويجلس معها ويعرف طريقه تفكيرها ..ويتعرف عليها اكثر حتى يقرر اذا يقدر يكمل معها او لا ...
لكنه يتراجع لأنه ما يضمن رد فعلها ..وما يبغى يثور حولهم الشبهات وخاصة إنه موضوع خطبتهم سري!!
ما هو مرتاح لشغلها معهم هو ما يعرفها حتى يثق فيها ...اعطى ابوه مهلة حتى يطلعها من الشركة وإذا ما طلعت رح يتدخل بنفسه!!
يقدر يحس بمشاعر الكره الي تحملها له ...ابتسم لما مرت من جنبه بسرعة ...
توجه لمكتب أبوه واستغرب وهو يشوف ملامح ابوه الغاضبه ...نطق باستغراب: وش صاير؟!
ابو ضاري زفر بقهر: ولا شيء!
فارس بتوجس: تشاجرت مع رحيق؟!
هز رأسه بالنفي: قطعة هالجليد هذه ما تتشاجر مع احد ...بس قهرتني رافضه تطلع من الشركة!
تخيل تدري انه لابوها سهم بالشركة؟!
وتقارن نفسها فيك .. تقول دام فارس بالشركة هي رح تكون بالشركة!!
عقد حواجبه : ليه؟!
ابو ضاري بأي لحظة رح ينفجر: تقول انت تخصصك ما له علاقة بالشركة ومع ذلك داخل وطالع على كيفك وتتدخل بكل شيء!!
مط شفته بسخرية: لا والله!
ما بقى الا هي تقلعني من الشركة!!
طيب والحين ؟!
أبو ضاري هز كتوفه باستسلام: عجزت فيها ..خلاص اتركها وأنا اعطيتها امر اذا رح تتدخل بشغل الموظفين رح تنفصل مباشره ..تكتفي بالمهمات الي يعطيها ابو ناصر!!
فارس ما هو عاجبه كل الوضع : انا الحين رح أكلمها واتفاهم معها !
ابو ضاري بتنبيه: ما نبغى فضايح...كلمها بشويش يا ولدي...البنت مؤدبة وكلامها هادئ ما هي من الي تردح..خلي كلامك معها هادئ ولا تجرحها بالكلام... لأنك بأي لحظة رح يتم زواجك منها ..وأسوأ شيء يهين الرجال زوجته !
بشويش يا فارس!
هز رأسه وتوجه خارج المكتب ..وهو يرتب الكلمات وكيف يضبط اعصابه بدون ما يجرحها ...
وقف عند المكتب وشاف مكانها فاضي .. سأل باستغراب: رحيق وين؟!
رحاب باستغراب من سؤاله: بمكتب ٢٠١
هز رأسه وتوجه للمكان بخطوات هادئة ....وقف لما شاف رحيق واقفه مع عبدالرحمن .. وعبدالرحمن يتكلم معها ومندمج بالحديث..
ما رح يسمح لهذه المهزلة ..قبل ما يتحرك اقترب منه أحد موظفين الشركة المسؤولين ..يكلمه بموضوع عن الصفقات...واقف مع الموظف وعيونه تتسارق لعبدالرحمن ورحيق....
***
***
**
كتمت ضيقها ... ونطقت ببرود: غلطان يا عبدالرحمن .. وليه أتحسف عليك؟!
البنت ما تتحسف وتندم على أشباه الرجال...الرجال ما يحافظ على
قاطعها بغضب من كلامها: انتبهي تراك تتمادين بكلامك ....
بغت تبعد سد عليها بيده وهو ينطق: بس دقيقه
زفر وهويمسك أعصابه ..بعدها نطق بهدوء: انا مريت بظروف صعبة لو كنت مكاني ما تحملتيها ..اخوانك تنمروا علي بطريقة كان صعب علي إني أتحملها ...وقتها كنت ما اشوف من شدة الغضب والقهر ما أدري عن نفسي وش هببت بالكلام ..أدري اني جرحتك بالكلام وانت ما لك ذنب ...انا من ذاك اليوم بغيت أعتذر منك لكن ما لقيت الفرصة المناسبة.. أنا اسف يا رحيق ...انت عشت معانا وتعرفين طبعي انا مب سيء لذي الدرجة لكن ظروفي ضغطت علي!
أمي مشتاقه لك كثير ..كل يوم أكلمها عنك ..وتقول لك يا ليت تزوريها !
اليوم تنتظرك على الساعة ٦ امي مريضه كثير وحابه تشوفك ..يا ليت ما تكسري بخاطرها!
نطقت بجفاء : يا ليت ما توقف بطريقي مرة ثانية لأنه تصرفي ما رح يعجبك ..
تركته وتحركت بخطوات واثقة وهي تشوف عيون فارس عليهم ...تابعت خطواتها بثقه وما اهتمت لوجود فارس لأنها ما عملت غلط ... توجهت للمكتب أخذت أغراضها وغادرت الشركة....
فارس ضبط أعصابه وعيونه عليها لما مرت وهي تمشي وكأنها ملاك !!
ما هو باين منها شيء مع النظارة ما تقدر تميز شكل عيونها.... لكن واضح عليها إنها متكبرة ما يدري ليه شايفه نفسها؟!
كمل كلام مع الموظف ..وتوجه مباشرة لعبد الرحمن وبنبره صارمة نطق: انا وش قلت لك ؟!
ليه واقف مع رحيق؟!
ابتسم عبدالرحمن بخبث ونطق: جاءت ومعها هذه الملفات!!
مط شفته فارس بسخريه: كل هالوقت معها علشان الملفات؟!
شايفني غبي حتى اصدق هالكلام!
للمرة الأخيرة احذرك
قاطعه عبدالرحمن : لا تكلمني كذا وكأني غلطان!
روح لابنة خالتك هي الي كلمتني تبغى تزور أمي اليوم على الساعة ٦ ...
انا قلت لها ما له داعي بس هي أصرت
قاطعه بنبرة حادة: هذا اخر تنبيه لك!!
أعطاه نظرات توعد وغادر المكان...
**
**
**
جالسة بغرفتها وتفكر بأم صالح وكلام عبدالرحمن عنها ...معقول لذي الدرجة تعبانه؟!
شدها الحنين لهذه الإنسانة ...بالرغم الي صار الا انها تحمل لها مشاعر جميله ...وما تنسى فضلها عليها بعد الله!!!
تفكر بزيارتها لكن مترددة ..وش يضمن لها إنه صادق؟!
ما يفوتها انه يبغى اللحظة الي ينتقم منها ..
أصلا دخولها بيتهم ما هو حلو بحقها ...
ناظرت أختها على السرير وتلعب بلعبه بيدها ...
التفتت على رنين جوالها ...عقدت حواجبها وهي تشوف رقم غريب !!
من عادتها ما ترد على ارقام غريبه ...يمكن يكون مخربط...
جلست على السرير جنب أختها ...ابتسمت وهي تسحب اللعبة منها وتحركها يمين ويسار تلاعب نورة ...استغربت من الرقم الي رجع يتصل مرة ثانية....
فتحت خط بدون اي كلمة حتى تعرف هوية المتصل ...عقدت حواجبها باستغراب وهي تسمعه يتكلم : مرحبا الأخت رحيق؟!
ردت باستنكار: نعم مين معي!
رد بهدوء: أنا زوج أمك ...إمك حاليا بالمستشفى وضروري تيجي وتشوفينها
قاطعته بتوجس: وش صاير فيها؟!
رد : حادث سير صار اليوم الصبح وهي طالعة من المطار...هي حاليا بمستشفى (..........) ضروري تواجدك هناك..
أنهت المكالمة وهي للحين بيدها الجوال قريب من إذنها ...تشعر انها بحلم وبأي لحظة رح تصحى منه !!
نزلت الجوال من يدها ..وعقلها مشوش ..شيء بداخلها يدفعها تركض لأمها وشيء يحبط فيها ويمنعها تروح لها!!
أغمضت عيونها وهي تفكر بالسالفة ... حست فيها حلقة مفقودة ...زوج أمها وش عرفه برقمها وهي ولا مرة تواصلت مع أمها؟!!
هزت رأسها بعدم اقتناع حست السالفة فيها شيء ..ما رح تروح ...
تكتفت وهي تتذكر حياتها مع امها ...طردت هالذكريات إلي ما فيها الا الوجع والألم ....
ناظرت أختها إلي بدأ النوم يداعب أجفانها ...ابتسمت على هالملاك الصغير...يا جمال الطفولة ...ليتها للحين طفلة وكل همها كلمة (الهندية)
غطت أختها وقبلتها على خدها بلطف ..وقفت وهي تفكر بسالفة أمها معقول تكون صدق؟!
اذا كان الكلام صحيح مهما كان ذنب الام ما يحق لها تقاطعها وتجافيها ...ربنا أمرنا نعاملهم بإحسان مهما كان حالهم ...
حسمت أمرها وتوجهت تجهز نفسها ورح تتأكد من السالفة بنفسها...ما رح تقول لجدها او جدتها لأنها ما تضمن يمنعوها ...
ام عبدالرحمن جالسه بالصالة مع فاطمه.. استغربت لما شافت رحيق لابسه وتبغى تطلع : رحيق طالعه الحين!!
رحيق بهدوء : ناقصني بعض الأغراض ما رح أتأخر
أم عبدالرحمن متعودة تطلع رحيق تشتري بعض مستلزماتها ...نطقت بحرص: لا تتأخرين حاولي قبل المغرب تكونين هنا !
هزت رأسها : إن شاء الله ..جدتي نورة نائمة اذا صحيت
قاطعتها فاطمه: انت روحي وما عليك منها بس لا تتأخرين!!
هزت رأسها وابتسمت بنعومه لخالتها ..سحبت نفسها وطلعت من الباب ...وقفت لما إلتقت بزينب...اخذت نفس وسلمت عليها بهدوء: كيف خالتي!!
زينب ما لها وجه تشوفها بعد ذاك اليوم ...وبحرج نطقت: بخير .. كيفك يا ابنتي!
ردت رحيق بنبرة هادئة: بخير!!
زينب باستغراب: طالعه الحين؟!
هزت رأسها : عندي بعض الأمور اشتريها
قاطعتها زينب: اروح معك وهذا فارس بعده هنا يوصلنا!
رفعت رحيق نظرها وناظرت سيارة فارس ...كتمت ضيقها: ما له داعي تغلبين نفسك ما رح أتأخر...جدتي وخالتي فاطمة ينتظرونك!!
والحين بالإذن!
زينب تبغى تستفرد فيها وتعتذر عن موقفها ...لكن رحيق واضح إنها مستعجلة ...هزت رأسها بتفهم ونطقت بهدوء: انا انتظرك هنا أبغى أكلمك اذا رجعت!
أومأت برأسها وتحركت رحيق وهي تمشي بخطوات هادئة واثقه....مرت من جنب سيارته بدون ما تلتفت له ...دوم تحاول تغض بصرها عنه حتى تحافظ على قلبها وما يضعف عن موقفه....
فارس نزل من السيارة وناظرها وهي تطلع من البوابة ...تقدمت منه زينب: وش فيك؟!
فارس بتساؤل وهو يناظر ساعته ٥.٣٠ : هذه وين طالعه؟!
زينب : تبغى تشتري بعض الأشياء
قاطعها وهو يهز رأسه بهدوء ...ركب السيارة وعقله يفكر معقول رح تروح لبيت عبدالرحمن ؟!!!
قرر يتبعها ويشوف وين رح تروح؟!!
**
**
**
**
غيرت رأيها ما رح تروح للمستشفى ما هي مرتاحة للموضوع ...دخلت المكتبة بخطوات مترددة ..وعقلها مشتت تروح او لا!!
اذا راحت رح يزعل جدها .. المفروض تخبره هي عايشه عنده ومن حقه يعرف تحركاتها ...
وقفت بالمكتبة بمكان منزوي ...اتصلت بجدها ...بعد عدة رنات رد جدها بهدوء: هلا رحيق...
رحيق بتردد: جدي أبغاك بموضوع ؟!
رد باستغراب : وش فيه يا ابنتي؟!
نطقت بتردد: زوج أمي اتصل فيني ...يقول امي صار عليها حادث وهي الحين بالمستشفى وحالتها حرجة
قاطعها بصرامة: لا تروحين ..انت وين الحين؟!
ردت بحيره: انا بالمكتبة!
جدي إذا سمحت بس ابغى اشوفها مهما عملت تبقى أمي
سكتت لما خنقتها الغصة!
زفر بضيق واسم اسماء يرفع ضغطه.. وبضيق نطق وهو يسمع اهتزاز صوت رحيق مهما كان هذه أمها : اسمعيني رح ابقى معك على تواصل وتخبريني بكل تحركاتك مفهوم!
ردت بهدوء: إن شاء الله... قفلت الخط وأخذت نفس عميق وهي تحس نفسها رح تبكي..ما تعرف وش السبب!!!
واقف بعيد عنها بالمكتبة يتابع خطواتها .. ما اشترت شيء ..تكلمت بالجوال ...ما يدري مع مين تتكلم ... إذا قرب يخاف تنتبه لوجوده ..مضطر يتابع من بعيد...
ابتعد لما تحركت من مكانها وتوجهت خارج المكتبة! هز رأسه مثل ما توقع المكتبة مجرد حجة...
تحرك خلفها لما ركبت سيارة أجرة ...وبداخله قهر من تصرفاتها لا سائل ولا مسؤول!!!
بعد وقت عقد حواجبه باستغراب لما وصلوا المستشفى ؟!!
ليه نزلت هنا ؟!
أصابه القلق معقول أحد من أهله صار معه شيء؟!
زفر بضيق ونزل خلفها يشوف آخرتها معها!!
**
**
**
**
زينب وهي تحمل نوره بحضنها نطقت باستغراب: كأنها رحيق تأخرت؟!
أبو عبدالرحمن نطق بضيق : رحيق راحت تزور أسماء!فاطمه باستنكار: وش تقول؟!!
أم عبدالرحمن هبط قلبها وما ارتاحت لوجود اسماء: قالوا انها مسافرة وش رجعها؟!
أبو عبدالرحمن بملامح عابسه: ما ادري..صار عليها حادث والحين حالتها حرجة ....اتصل زوج اسماء فيها وراحت تزورها !
زينب عقدت حواجبها: كيف وصل لرحيق ؟! هي كانت تتواصل مع أمها؟!
أم عبدالرحمن بنفي: لا أبدا ما في بينهم تواصل!!
التفتت على زوجها: ليه تركتها تروح لوحدها ..يمكن يكون كذب وتبغى تأخذ رحيق
أبو عبدالرحمن رفع حاجب ما يدري كيف فاتته هذه السالفة !!
وقف : انا الحين رايح اشوف الوضع!!
فاطمه بضيق بعد خروج أبوها: اخخخخ من اسماء ما ادري كيف عايشه ومرتاحة وأبوها غضبان عليها؟!
زينب بأسف هزت رأسها : هي الي اختارت هالحياة ..شوفيها كيف دمرت عائلة بأكملها ؟!!
الله يهديها ..بس لزوم ابوي يبعدها عن رحيق !
ام عبدالرحمن بحزم: رحيق طول ما أنا عائشه ما رح تطلع من هذا البيت الا لبيت زوجها!!
**
**
**
واقفه قريب من رأس امها ..للحين فاقدة الوعي ...رفعت نظرها لزوج أمها .. مصدومة ما توقعت يكون كذا..الظاهر انه أصغر من أمها بسنوات ...واضح عليه انه مهتم بنفسه ومرتاح ماديا!!
نزلت نظرها ...مطت شفتها هذا هو الشخص الي تركتهم علشانه!!!
كتمت ضيقها ...رفعت نظرها له وهو يتكلم: الدكتور يقول بأي لحظة رح تصحى!
رحيق نطقت بهدوء: من وين حصلت رقمي؟!!
مط شفته بلامبالاة : كان مسجل بجوال أمك!!
رجعت تناظر أمها ...الشاش حول رأسها ...ويدها ملفوفه الظاهر إنها مكسورة ...ورجلها مكسورة ...ملامحها متغيره ..او هي ناسيه شكل أمها ؟!
رجحت الثانية إنها ناسيه شكل أمها...جالسه تتنفس من خرم ابره من شدة الضيق الي بداخلها ...
لو كان احد مكانها يفرح والا يحزن ؟!
تحس مشاعرها متجمده ما هي قادره تفرح وتنتكس من تصرفات أمها ...
ناظرت جوالها الي يرن ..خرجت خارج الغرفة ..ردت بهدوء: هلا جدي..انا عندها ... رح أجلس شوي وبعدها أنزل ...انت هنا ؟!! ...ما رح أتأخر ..ان شاء الله.
قفلت الخط وما انتبهت على فارس الي يراقبها ..التفتت حتى ترجع عند امها ..لكن وقفت لما شافت زوج امها عند باب الغرفة ..والظاهر يبغى يكلمها بعيد عن أمها .. نطق بعد ما قفل الباب خلفه: رحيق ممكن اتكلم معك!
اكتفت بالصمت .. نطق بهدوء : أمك كلمتني زمان عن حياتها عند أهلها وعن زواجها من أبوك ..وعن الظلم الي تعرضت له!!
مطت رحيق شفتها بسخرية وبداخلها " انت الفارس المغوار الي خلصها من هالظلم"
تابع كلامه لما شاف سكوتها: هي رجعت هنا وتبغى تصلح الأمور وترجع المياه لمجاريها ...
ناظرته وهي معقده حواجبها باستغراب ليه يقول لها هالكلام .. المفروض أمها تقول هالشيء ما هو حضرته!!
تابع كلامه وهو يشوف صمتها: اذا تبغين تجلسين عند أمك الحين
قاطعته برفض: ما أقدر تأخرت على البيت ... باكر الصبح رح ارجع يمكن تكون صحيت.. الحين وجودي وعدمه واحد!!
استأذنت وغادرت المكان وهي تفكر بأمها واي نوع من المشاكل رح تجلب برجعتها ...تذكرت كلام أبوها لما نبه عليها ما تعرف إمها بوجود نورة!!!
زفرت زفرات حارة تعبت منهم كلهم ..ما عاد فيها تتحمل مشاكلهم !!!
الف علامة استفهام فوق رأسه وهو يناظر هذا الشخص وش علاقته برحيق ؟!!!
طلع من المستشفى ووقف لما شافها تركب مع جده بالسيارة ...يحس الأمور اشتبكت ببعضها وما هو فاهم شيء!
اتصل بأمه لعله يعرف بطريقة غير مباشرة !!
ركبت مع جدها والصمت يغلفها ...استغربت من مشاعر جدها ما سأل عن اسماء مجرد سؤال ولا كلف نفسه ينزل يشوفها ...تعرف إنها أمها غلطت ..لكن هذه تبقى ابنته ومهما غلط الابن مستحيل يتخلى الاب عن ضناه ..لكن جدها كسر هذه القاعدة ...
ومستغربه من نفسها وش هالبرود الي يحيط فيها ...بالرغم من منظر أمها ما حست بشيء تحرك ...
التفتت على جدها لما تكلم بحزم: اعتبري نفسك ما شفتيها ولا سمعت عنها ... أنا سمحت لك تشوفينها لانها امك لكن من الحين انسيها ...مثل ما نسيتكم وأنتم بأشد الحاجة لها
قاطعته وهي تحاول يكون صوتها عادي ...لكن ما قدرت تتحكم بصوتها الي ظهر فيه اهتزازها وحزنها وشتاتها: ربنا ما يقول كذا ..مهما كان غلطها ما يحق لي أهجرها هذه أمي ..الحين هي بوضع صعب ومحتاجة رعاية .. ما اقدر أتركها
قاطعها بغضب وصرامه: أنا قلت لك تبعدين عنها تفهمين!
وما تعصبيني أكثر من كذا ...ترى أحس الدخان يطلع من رأسي!
تنهدت وسكتت ما رح تناقشه وهو يسوق السيارة ...رح تكلمه بوقت ثاني!!
حل الصمت طول الطريق ...نزلت من السيارة ودخلت قبل جدها ...
ردت السلام بخفوت .. متجاهلة نظرات خالاتها إلي تحمل ألف سؤال ....
اقتربت من خالتها فاطمه وحملت أختها بابتسامة باهته: يا قلبي تعالي!
وباستفسار : غلبتكم؟!
فاطمه هزت رأسها بالنفي: لا عادي ..بكت شوي وبعدها سكتت!
زينب باستفسار: وش صار معك؟!
رحيق التفتت على جدها الي دخل خلفها ونطق بصرامه: ما ابغى اسمع اي شيء عن هذا الموضوع. ...والي بحلقه كلام يبلعه...لانه ما يهمنا!!
زمت شفتها بضيق ..ونطقت بهدوء: عن إذنكم وقت نوم نورة!!
زينب مطت شفتها وهمست لفاطمه: علامه هب فينا كذا ؟!
الظاهر إنه معصب على رحيق ..ما انتبهت انها ما كشفت وجهها
فاطمه : يمكن زعلانه على أمها او بكت وما تبغى احد يشوف دموعها!!
**
**
واقف مع جده وأمه عند السيارة ...نطق بصرامة وحزم : اتوقع إنك زوجتني إياها وبما إنها على ذمتي لزوم تمشي مثل ما أبغى ...ممنوع تزور أمها نهائيا .. أنا ما رح أسمح بأي علاقة تربطنا مع أسماء ..
ابو عبدالرحمن هز رأسه : أنا قلت لها قبل ما تقول ورح باكر أكلمها مرة ثانية ..انت لا تهتم
زينب باستغراب: كيف سمحت لها تروح من البداية ..اكيد الحين رح تحن لأمها ...وما في قوة تقدر تبعد الابن عن امه!!
فارس بانفعال نطق: يمه هذه أفعى ينخاف منها ...وش يضمن لك ما تخرب رحيق ؟! وتغرقها بمستقعها!!!
انا ما ابغى هذه العلاقة الي بينهم !!
زينب تغير الموضوع لأنها متوقعه رجوع اسماء رح يثير المشاكل من جديد: باكر اي ساعة طالعين للشاليه؟!
ابو عبدالرحمن بتصميم على خروجهم حتى يضمن يبعد رحيق عن اسماء: على الساعة ٧
فارس باعتراض: كذا بكير كثير انا اقول على ١١
قاطعه بتصميم: كذا افضل اذ بغيت تلحقنا على كيفك انا طالع على ٧
زينب هزت رأسها بالموافقه: على خير ان شاء الله!
##
##
##
#
في اليوم الثاني ردت بهدوء: انا ما رح اروح
أبو عبدالرحمن رفع حاجب وهو يضع فنجان القهوة امامه: وليه إن شاء الله؟!
ردت بنفس النبرة الهادئة: ما رح آخذ راحتي ..انتم
قاطعها بنبرة يقطع النقاش: قلت لك تجهزي .. وهذا الكلام ما ابغى اسمعه ..ناسيه انك خطيبة ولدهم لزوم تتعودين عليهم ..والحين تحركي!
قاطعته : وأمي
تحولت ملامحه وانتفخت من سيرة اسماء ...نطق بتحذير: قلت لك البارحة انسيها ...تحركي الحين!!
ردت باعتراض: جدي ما اقدر اقاطعها
قاطعها بتسليك : الحين جهزي نفسك ولما نرجع من الشاليه رح نتكلم بهذا الموضوع!
وبنبرة حانية: بالله يا ابنتي لا تضيقين خلقي ..اتركي اليوم يمشي على خير!
ناظرت جدتها الي ترتجيها بعيونها حتى تنهي النقاش ويمشي اليوم على خير ...
زمت شفتها بضيق ورجعت لغرفتها تتجهز ...وهي تحس نفسها مكبله ما هي قادره تعمل شيء!!!
*
**
**
فارشين على الأرض برا ...والفطور أصناف عديدة من الي تشتهيها النفس .. لكن رحيق ما اشتهت شيء ولا ناظرت الفطور ... وخاصة انه الفطور جماعي ...
اجبرها جدها تجلس معهم بحجة انهم أهل زوجها ...
صحيح ما في الا فارس وضاري وابوهم لكن ما استساغت هالشيء أبدا !!
ناظرت حصة والبسمة تزين ثغرها وهي تهمس لفارس...وهو يبتسم بثقل ..نزلت نظرها وهي تحس انها ضيف ثقيل ما هو مرغوب فيه أبدا !!
رجعت تفكر بأمها معقول صحيت ؟!
ما تعرف وش تعمل اذا أصر جدها على قراره ؟!
سيرين وهي تضع لها قطعه من الجبن: ذوقي ما اطيبها!
ناظرتها رحيق بدون نفس ونطقت بهمس: ما لي نفس!
وقفت وهي تحمل أختها لما رن جوالها وابتعدت عن المكان ..... هذا زوج امها الصبح اتصلت فيه وما رد ...اخذت نفس عميق وردت بهدوء: الو.... إيه بغيت أسألك عن امي....ليه ما صحيت للحين ؟! ......طيب والدكتور وش قال؟!....... أنا ما اقدر ازورها الحين انا بعيدة عن المكان .....طيب اذا صار أي شيء خبرني ... بانتظار اتصالك...مع السلامة!
قفلت الخط...وجلست مكانها وهي تشوفهم لكن بعيدين عنها ما تسمع كلامهم !!
مستغربه ليه امها ما صحيت للحين؟!
الي محيرها ابوها وش عرفه برجوع أمها؟!
ما هي قادرة تفهمهم هي الغبيه والا هم غامضين بزيادة؟!
وقفت لما نادت عليها سيرين : جدي ينادي عليك!
مطت شفتها بضيق من سيرين مثل الفزاعة...تحركت راجعه باتجاههم ...وقفت بهدوء وناظرت أبو ضاري الي سألها : وش فيك ما اكلت يا ابنتي؟!
ردت بهدوء : أنا ما أفطر بهذا الوقت !!
ابو ضاري : علشان العيال ما اكلت ؟... ترى فارس وضاري دخلوا للداخل حتى تقدرين تأخذين راحتك ..وانا بحسبة أبوك .. تعالي اجلسي وافطري!
بغت تعترض نطق بإلزام: ما يصير ترديني ...تقضلي اجلسي اجلسي عند سيرين!
كتمت ضيقها ما تدري من وين نزل هالحنان مرة وحدة ..البارحة بغى يطحنها بأسنانه من الغضب ...
جلست جنب سيرين بهدوء..مدت يدها وأخذت لقمة ..تحس نفسها جالسه تأكل من لحمها ما لها نفس بالفطور...رفعت نظرها لحصة الي حاست بوزها لما نطق ابو ضاري باهتمام: فرح اعطي رحيق شاهي أو قهوة!!
سيرين بابتسامة : من قدك بابا بذاته يهتم فيك !
والله ما اذكر احد اهتم فيني على الاكل .. وإن زعلت يقولون توفرين علينا!!
زينب خزتها: يالكذوب!!!
ابو عبدالرحمن تنهد وهو يحس إنه يضغط على رحيق كثير ..بس هو يبغى مصلحتها ...هو يعرف اسماء ويعرف كم الخبث والحقد الي بقلبها ما يستبعد عنها تنتقم من رحيق حتى تقهر منصور ... وما رح يسمح لأحد يدمر هالبنت ..رح يستعجل بسالفة الزواج..بس كيف ما يعرف!!!
بعدالفطور الكل مجتمع وسوالف وضحك ووناسة ...
تحس رأسها رح ينفجر من كثر كلام سيرين فوق رأسها .. وضحكها وصراخها ...
رفعت رأسها على صوت حصة المرتفع وهي تتكلم : سمر ما شفت الخاتم الي اعطاني إياه فارس البارحة؟!!
تلقائياً نزلت عيونها رحيق لاصابعها الخالية من اي اكسسوار ...
رجعت ناظرت حصة الي ماسكه الخاتم بيدها وناولته لسمر حتى تشوفه!
زينب تضايقت من كلام حصة ...ناظرت رحيق الي ما اظهرت اي انفعال او اهتمام للموضوع ...
فارس ما نسي امر الشبكة لكن هو ناوي يجيب لها اذا تم زواجهم واعلنوه!!
يستغرب الهدوء والصمت الي يخيم عليها ...بالرغم من الوقت الي قضوه هنا ما سمع لها صوت او ضحكة .... معقول هي لهذه الدرجة هادئة او مو عاجبها الجلوس معهم ؟!!
واغلب وقتها على الجوال ...اصابه الفضول يعرف وش فيه هالجوال الي منشغله فيه !
فرح مدت جوالها لرحيق: شوفي هذه الفساتين ؟!
بدأت تقلب بالصور بدون ما تشوفهم ... عقلها بعالم ثاني ...
سيرين سحبت الجوال بانفعال: ها الفستان يجنننننننن ...
ابتسمت رحيق على منظر سيرين لما تفشلت وكل النظرات عليها بسبب صوتها العالي!!؛
*
**
**
قفل ابو ضاري الجوال وناظر فارس: يا ولدي لو ترجع قبلنا في مشكلة بالمصنع
فارس بعبوس وهو يحس مغص في بطنه: ان شاء الله
حصة بدلع: انا راجعه معك فارس!
رد بضيق: ارجعي مع اهلي ..لأني متوجه للمصنع مباشرة
انقهرت وهي تشوف نظرات الشماته بعيون سمر بعد ما تفشلت ...مطت شفتها بقهر وهي تتوعد فيها الا تكسر خشومها وتقهرها!!
ابو عبدالرحمن : خلينا نتجهز ونرجع للبيت!
ضاري وقف : انا رايح للحمام اتوضأ حتى أصلي على الطريق!
مشى خلف فارس ...التفت فارس عليه : الجاكيت تبعتك بسيارتي!
ضاري بتذكر: كنت أبحث عنها .. خليني أخذها قبل ما تروح!!
فتح فارس باب السيارة .. استند على الباب وهو يكتم تعبه ..ويحس سكاكين في بطنه ...ناظر ضاري وهو يتناول الجاكيت: ضاري روح مكاني ...معدتي ما هي زينه ..انا رايح للحمام!!
تحرك مباشرة للحمام...ضاري استغرب وضعه ...ركب السيارة وحرك من المكان بسرعة!!
لحظات اقترب ابو عبدالرحمن من السيارات ونطق : لو اعطينا فارس هذه الاغراض يأخذها معه قبل ما يغادر!!
فرح وهي تمسك بيد جدتها: خلاص اذا لحقناه على الطريق وين ضاري
الشغاله نطقت : ضاري راح بسيارة فارس!!
سمر مطت شفتها بضيق : ليه رجع مع فارس!
سيرين بابتسامة : واخيرا رح نرجع أنا ورحيق !
سمر ناظرتها باستصغار ...حركت سيرين حواجبها : أنا أحبها هالبنت انت وش دخلك!!
حصة دخلت للداخل وهي مقهورة من سمر ...شافت جوال رحيق بالصالة ...بسرعة توجهت وقفلته ووضعته بالشنطة...التفتت على رحيق الي طلعت من المطبخ وحامله أختها ...نطقت حصه وعقلها يشتغل: نبغى نرجع الحين بسرعة تعالي وتأكدي من أغراضك!!
تنفست براحة رحيق لما قالت وقت الرجوع للبيت ...حصة اقتربت من رحيق الي تبحث عن جوالها ...نطقت بمساعدة واهتمام جوالك فوق بأول غرفة على اليمين بالشاحن انا شفت هناك جوال يمكن جوالك!
استغربت رحيق ما تذكر انها وضعت الجوال على الشاحن ..تحركت للأعلى حتى تجيب جوالها !!
ابتسمت حصه وقفلت باب الرئيسي للشاليه خلفها...وتحركت بسرعة لجهة السيارات الي بعيده عن باب الشاليه ...ابتسمت بخبث وهي تناظر سمر بسيارة عمها ...رح تحط رحيق ضره عليها ..وقتها رح تضحك من قلبها وتتشمت فيها ...حمدت ربها انه فارس رجع قبلهم لأنه من عادته يتفقد كل شيء قبل ما يطلع...والحين الغبي ضاري رح يتورط!!
ما تدري كيف جاءت في بالها الخطة ...بعد ماطلع فارس ...مرت من جنب الحمامات ..كان ضاري هناك..رح تكون مفاجأة حلوة له !
لمايطلع ويلقى نفسه محجوز مع رحيق بنفس المكان !!
ابتسمت لما شافت سيارة ابو عبدالرحمن ما هي موجودة...غادر قبلهم بعد ما طلبت منه سيرين ترجع رحيق معهم ..واخذ معه فرح ومرح!
تقدمت من سيارة عمها ونطقت بهدوء: غريبه رجعت رحيق مع الجد أبو عبدالرحمن !
سيرين المنشغله بجوالها : هالخاينة كيف تعمل كذا ؟!!
وحنا ننتظر فيها ؟!
انت شفتيها طلعت معهم؟!
انا ما شفتها طلعت؟!
زينب باستغراب: والله ما انتبهت كنت اراسل اخوانك !
ابو ضاري حرك السيارة وهو متوقع من رحيق ما ترجع معهم ؟!
استغربت حصه من سمر ما سألت عن ضاري وليه ما طلع معهم ؟!
خمنت انهم متزاعلين وعلشان كذا ما سألت عنه... ابتسمت بحماس ..ما رح تتخيل كيف رح يكون منظر سمر بعد هالفضيحة !!!
**
**
**
**
طلع من الحمام ..وضع يده على بطنه ما يدري من وين جاء هالمغص ..تحرك بسرعه حتى ما يتأخر عليهم ... أفضل شيء عمله غير رأيه وترك ضاري يرجع بسيارته يشوف المشكلة الي بالمصنع... لأنه تعبان يحس ببطنه سكاكين تمزقه ...
عفس ملامحه من الألم ..وتوجه للباب حرك المقبض يفتحه ....ارتسمت على ملامحه علامات الصدمة ...الباب مقفل !!!
حاول يفتحه ويضرب بالباب لكنه مقفل !!
توجه للشباك ناظر اذا في احد ...عفس ملامحه موقف السيارات ما يبان من هنا ؟!!!
ضرب الجدار بيده بقوة....وش رح يعمل هنا ...بحث بجيبه عن الجوال ..سرعان ما ضرب جبهته بقهر.. جواله ما فيه شحن ونسيه بالسيارة !
زفر بضيق وش هالورطة... متأكد رح يفقدونه ويرجعون له !
وبغضب نطق: كيف يروحون ويتركوني هنا ويقفلون الباب!!
عبس ملامحه بألم لما رجع له المغص ..وبسرعه رجع للحمام...
**
***
**
دخلت الغرفة وهي تبحث عن الجوال ... ما فيه ؟!!
وضعت اختها على السرير ..توقعت إنها خربطت بالغرفة ...بحثت بكل الغرف الطابق العلوي وجوالها ما هو موجود !!!
نقزت لما سمعت ضرب على الباب ...اقتربت من الدرج وناظرت بصدمة وهي تشوف فارس يحاول يفتح الباب وما فتح معه !!
حست الدم نشف بعروقها وهي تراقبه ...ولما نطق كلامه ..استوعبت انها انحجزت معه بنفس المكان !!
انتهى البارت ..... دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضاقت أنفاسي
دخلت الغرفة وهي تبحث عن الجوال ... ما فيه ؟!!
وضعت اختها على السرير ..توقعت إنها خربطت بالغرفة ...بحثت بكل الغرف الطابق العلوي وجوالها ما هو موجود !!!
نقزت لما سمعت ضرب على الباب ...اقتربت من الدرج وناظرت بصدمة وهي تشوف فارس يحاول يفتح الباب وما فتح معه !!
حست الدم نشف بعروقها وهي تراقبه ...ولما نطق كلامه ..استوعبت انها انحجزت معه بنفس المكان !!
رجعت للخلف بسرعة حتى ما يشوفها ...تحس قلبها رح يطلع من مكانه من شدة الخفقان...
تحركت بخفه راجعه عند اختها ...قفلت الباب بشويش حتى ما يحس عليها ...وقفلت الباب بالمفتاح...دقات قلبها وكأنها طبول من الخوف والرعب ما توقفت!!
توجهت للشباك لعلها تلمح احد ...وبداخلها امل رح يفقدها جدها ويرجع يأخذها !!
ما تدري كيف تقفل الباب وما احد فقدهم ؟!!
ركضت لاختها الي بدأت تبكي ...وبرعب نطقت: اششششش
بدات تهز فيها حتى تسكت وما يحس فارس على وجودها!تنفست براحة لما بدأ النوم يداعب جفون اختها ...عقلها يفكر بهذه المصيبة الي وقعت فيها ...ما تدري جوالها وين اختفى!!
وضعت اختها بشويش على السرير وتوجهت للشباك لعل وعسى احد يرجع لهم !!!
فكرة وجودها هنا مع فارس رح تصيبها بالجنون!!
**
**
**
ابو عبدالرحمن وهو واقف عند محطة الوقود...ينتظر وصول أبو ضاري حتى يأخذ رحيق معه... نزل من السيارة لما وقفت سيارة أبو ضاري خلفهم ...تقدم من السيارة وناظر الموجودين ..وباستغراب نطق: رحيق ما هي معكم؟!!
أبو ضاري رفع حاجب بتعجب: قالوا إنها رجعت معكم؟!
ابو عبدالرحمن ناظر سيرين بغضب: قلت انها راجعه معك
انخرست سيرين من الرعب بسبب نظرات جدها الغاضبه!!
ابو ضاري بهدوء : اتصل عليها نعرف مكانها؟!
اتصل أبو عبدالرحمن على جوالها ..سرعان ما زفر بغضب: مغلق!
زينب والرعب دب بقلبها: يمكن بالشاليه
أبو ضاري بعدم راحة: اخاف انها استغلت انشغالنا بالرجعة واستخفت ورجعت لوحدها عند امها؟!
ابو عبدالرحمن باستبعاد: مستحيل تعملها
خلينا نرجع للشالية أفضل لنا !!
ابو ضاري ناظر ساعته: صار لنا أكثر من ساعة على الطريق خلينا نوصل البنات وبعدها نرجع
قاطعه أبو عبدالرحمن بعدم صبر: ما عندنا وقت الحين ..يلا تحرك !!
***
***
***
تحس الوقت يمشيء ببطىء وهي جالسه هنا على أعصابها ...
لزوم تلقى حل وتتواصل معهم ..لكن كيف ما تعرف!!
نقزت برعب لما تحرك مقبض باب غرفتها ..ومع كل محاوله حتى يفتح الباب تشعر قلبها يوقف من الخوف ....تنفست براحة لما ابتعدت الخطوات عنها ...
ما تدري كيف تطلع من هنا ....بعد وقت بدأت أختها بالانزعاج والواضح انها تبغى حليب!
حقيبتها تحت ...لو تقدر تنزل تحت وتحضرها ...هذه الطفلة ما رح تتحمل الجوع!!
مترددة وخايفه ..اخذت نفس عميق بعد ما حسمت امرها!
توجهت للباب وبشويش فتحته...
اخذت نفس عميق ...طلعت بحذر وهي تتفقد المكان ...حست بالراحة ما له حس ولا خبر ...
تحركت بخطوات حذرة للأسفل وعيونها تراقب المكان بحذر ..شعرت بالراحة وهي تسمع صوت الماء بالحمام ...رح تستغل الفرصة قبل خروجه ... توجهت للصالة أخذت الحقيبه وطلعت بحركه سريعه قبل خروجه...
لما طلع من الحمام لمح زول شيء أعلى الدرج ...توجه مباشره للطابق العلوي ...ناظر المكان خالي وما في احد ...
كتمت انفاسها وهي تشعر بخطواته بالطابق العلوي!!
تحركت بخفه للسرير ... بدأت تجهز الحليب بحذر وعيونها على الباب !!
حس إنه يتوهم بسبب التعب الي اصابه ... وبنفس الوقت مستغرب هالباب ليه مقفل ...زفر بتعب وتوجه للاسفل ما فيه حيل يوقف ...ما يدري وش أصابه...وجع بطن مع استفراغ يمكن اصابه تسمم او برد !!
تمدد على الكنبة بتعب ...أغمض عيونه لعله يسترخي ويتحسن...
##
##
##
تقدمت بابتسامة نصر وهي تتسارق النظرات على سمر الي تمشي بخطوات بلامبالاة ...الحين وقت الشماته لما تشوف زوجها مع رحيق!!
وقتها رح تتشمت فيها وتوزع حلوان بهذه المناسبة ...ايوه خليها كذا ينكسر خشمها!!!
وقفت قريب من الباب وناظرت عمها وهو يضرب الباب بقوة وينادي: رحيق رحيق.
حاول يفتح الباب ...بس مقفل ..رجع يضرب الباب بقوة ..وينادي : رحيق
كان نائم بالصالة ومستغرق بالنوم ...يسمع ضجيج من حوله لكن مب عارف مصدره ...ومن شدة الضرب على الباب ..فز على حيله وقلبه يضرب بقوة من الضربات المتتابعة على الباب ...ناظر حوله ... واستوعب إنه للحين بالشالية..توجه للشباك وعلامات الفزع والتعب واضحه عليه ...
نطق بنبرة متعبه: الباب مقفل علي ما ادري مين قفله !!
حصة حست إنها أصابها صمم بإذنها ومب قادره تستوعب...فارس وش يعمل هنا!!
التفتت على ابو ضاري الي نطق بانفعال: انت هنا ؟!
افتح الباب
زينب قلبها ما هو مرتاح : يعني مع مين المفتاح؟! ومين قفله؟
ابو عبدالرحمن نطق بصوت مرتفع حتى يسمعه فارس: وين رحيق؟!
عفس ملامحه بتعب ليه يسأله عن رحيق وش يعرفه عنها... وبنبرة متعبه نطق: أنا لوحدي هنا
أبو عبدالرحمن يحس الدنيا تدور فيه وين راحت!
حصة دبت النار بقلبها ...طول هالمدة فارس هنا....وهي الغبية طول الطريق مستانسه وفرحانه .....ما هي مستحمله وجوده مع رحيق أكثر من كذا...نطقت وهي تؤشر على المفتاح إلي رمته على الأرض قبل ما تغادر: وش هذا الي يلمع على الارض عند العشب!
تحركت سيرين مكان ما اشرت حصة ...نطقت بانفعال: هذا المفتاح!!
اخذته و أعطته لأبوها ...فتح الباب ودخل وهو يناظر فارس بنظرات استغراب: انت وش تعمل هنا؟!
فارس بملامح شاحبه: ما ادري دخلت الحمام ولما طلعت كان الباب مقفل!!
ابو عبدالرحمن بشك ناظره: وين رحيق؟!!
فارس عقد حواجبه باستنكار : ما ادري عنها
سرعان ما مر بعقله الزول الي لمحه اعلى الدرج ..والباب المقفل إلي فوق ...بلع ريقه بارتباك وتوتر واضح عليه من هالورطة : ءءء
زينب تبحث بعيونها عن رحيق: وينها؟
ابو عبدالرحمن توجه للطابق العلوي ونطق بحزم: ما احد يتبعني؟!
يحس نفسه بوضع محرج وما هو حلو ...
ابو ضاري زفر بضيق وملامح فارس تؤكد وجود رحيق هنا!!
كتم ضيقه وجلس على اقرب كنبه..والصمت خيم على الموجودين...لا تعليق!!
##
##
##
#
كانت بالحمام حست كأنها سمعت طرقات على الباب .....استبشرت واخيرا فقدوها ...تجهزت بسرعه وطلعت من الحمام ...مسحت وجهها ويدينها من الوضوء...لبست العباية والشال والنقاب ...اخذت نفس عميق وفتحت الباب حتى تطلع لهم ...
وقفت وهي تشوف فارس يكلمهم ...بعد وقت قصير انفتح الباب ..
رجعت للخلف حتى ما احد يشوفها ...وكلامهم نشف الدم بعروقهم وهم يبحثون عنها !
ما فكرت بالمصيبة الي رح تواجهها لما يلقونها مع فارس بنفس المكان...
نبرة صوت جدها أرعبتها ....بدون تردد رجعت للغرفة ...
تحس بالضياع والتشتت ما تدري وش تعمل بهذه المصيبة...ما فكرت بهذه النقطة..وبدون تفكير استقبلت القبلة وكبرت للصلاة ..ما لها الا ربنا يفك هالكربة...
لحظات دخل جدها الغرفة.. زفر بضيق وهو يشوفها تصلي..توجه للسرير جلس عليه ينتظرها تكمل صلاة ...
سلمت من الصلاة ورددت بهمس ( اللهم اكفني غضب جدي بما شئت)
أخذت نفس عميق ...التفتت على جدها الي نطق بملامح ما تبشر بخير : تعالي يا رحيق!!
تحركت وهي تحاول تتماسك هي ما غلطت حتى تخاف..ناظرت جدها وهي تنتظر كلامه!
ناظر ملامحها الهادئة ونطق : ممكن تفسير لهذا الشيء؟!
رحيق بصعوبه ماسكه نفسها: ما ادري كنت بالغرفة تحت جاءت حصة وقالت انه رح نرجع..دورت على جوالي وما لقيته قالت لي انها شافت جوال بالطابق العلوي ...طلعت ابحث عن جوالي وما لقيته ...لما كنت أبغى أنزل شفت فارس يحاول يفتح الباب وما فتح معه..عرفت انه تقفل الباب علينا ...رجعت على الغرفة وقفلتها على نفسي..حتى هو ما يعرف بوجودي!
كيف تركتوني وما فقدتوني
قاطعها بتجهم: لا تتركي السالفة وتحطين اللوم علينا!!
سكت وهو يربط الأمور ببعضها ...ما يدري من له مصلحة يعمل كذا ؟!!
السالفة وكأنها مقصودة احد يقفل عليهم الاثنين ؟! بس مين ؟! وش مصلحته؟!!!
لكن صاحب هالفكره على كثر نذالته الا انه قدم له على طبق من ذهب الحل لإعلان هذا الزواج!
هو واثق من رحيق وواثق من فارس لكن مضطر يتعامل مع الأمر بجدية وصرامه حتى يحقق الي في باله ...وبنبرة حازمه وقف: جهزي نفسك رح نعلن خطوبتكم نهاية الأسبوع نغطي هالفضيحة
قاطعته بفزع : اي فضيحه؟!! جدي انت جالس تغلط علي بكلامك!!! مستحيل انا ما عملت شيء!!
جدي رجا
قاطعها وهو يمسك يدها : ترى الي تحت ما يدرون إنك مخطوبة له.. هذا لمصلحتك !
نضرب عصفورين بحجر!!
ترك يدها وتوجه للأسفل ناظر الكل جالسين وكأنه على رؤوسهم الطير...نطق بنبرة غاضبه: اسمعني زين نهاية الأسبوع رح تكون ملكتكم تفهم !!
ابو ضاري عقد حواجبه وهو يناظر الموقف. .
فارس بانفعال وقف رغم تعب: جدي انت وش تقول؟!
وليه ملكة ترى والله ما ادري انها هنا
قاطعه باتهام: وش تفسر البنت فوق مقطعه حالها من البكي!!
حتى لو ما كان فيه شيء هذا غلطك وانت تتحمله!!
حصة دموعها اربع اربع تقطف ثمار افعالها الشينة صدق من حفر حفره لاخيه وقع فيها !!!
التفت فارس على حصة الي انفجرت بالبكاء بعد كلام ابو عبدالرحمن وطلعت من المكان !!
زينب باعتراض: يبه انت جالس تشكك بأخلاقهم ترى
قاطعها بصرامه وحده: انت لا تتدخلين !
ام عبدالرحمن تنهدت بضيق من المشاكل الي رح تصير كل يوم ....
ابو عبدالرحمن التفت على البنات وبحدة نطق: على السيارة بسرعة انتظرونا هناك!
بدون اعتراض غادروا المكان ....التفت على فارس: جهز أمورك نهاية الأسبوع رح تكون الحفلة وقدام الجميع إنكم ملكتم بالمحكمة!
فارس باعتراض: جدي انا قلت لك زواج مو الحين على الاقل يمر سنة على زواجي من حصة
ابو عبدالرحمن ينهي النقاش: وأنا ما قلت لك تجلس هنا اكثر من ساعتين ... وش يقول الناس عنا
قاطعه بقهر: ما في أي أحد غريب...جدي لا تقهرني ملحق على الغثاء!!
رد بحزم: سمر غريبه وش نظرتها لنا؟!!
ابو ضاري بتدخل: ما له داعي حفلة ونعلن الخطوبة ...خلاص خليها لبعدين والي تبغاه صار إنها حصه تعرف إنها رحيق رح تكون زوجة لفارس طال الزمن او قصر!
لا تنسى ابوها صديقي وين عيني منه
ابو عبدالرحمن بلامبالاة: أبوها شغل يتزوج ويطلق على الاقل فارس رح يعزها ويكرمها .. ابوها ما رح يقول شيء!!
زينب انقهرت من تصرف ابوها وخاصة وهي تشوف ملامح فارس رح ينفجر بأي لحظة: يبه ترى ما يصير هالكلام ..خلاص عرفت حصة انه رح يتزوجها ما له داعي نكسر حصة
قاطعها بغضب: انا قلت لك ما تتدخلين!
ترى كله زواج ما هو حرام ولا عيب..جهز امور الخطوبة رح تعمل حفلة صغيرة وشهر او شهرين تتزوجون!!
هذا اخر كلام عندي!!
ونادى بصوته المرتفع: انزلي يا رحيق تأخرنا!!
وقفت ام عبدالرحمن بتعب : الله يهدي النفوس!
ناظرت فارس بحنان: يا ولدي لا تتضايق اليوم وإلا باكر رح تتزوجون كذا ترتاح من الدس !!
زينب مسكت بيد امها وبداخلها تغلي غلي من أبوها...
بس مب قادرة تتكلم وخاصه لما نطق زوجها: تكرم يا عم نهاية الأسبوع رح نعمل لها خطوبة صغيرة
فارس بانفعال وغضب نطق: أقسم بالله ما تصير هالحفلة !
جدي لا تحملني فوق طاقتي واترك المركب ساير!
أبو عبدالرحمن بهدوء نطق: ادفع كفارة لأني رح اعمل لها حفلة ..تراها ما هي ناقصه عن باقي جيلها!
والحين خلينا نرجع للبيت... وبعدها نحقق بسالفة غلق الباب ..
كتم قهره وهو يشوف إصرار جده ...يحس بقلبه تضاعف الكره لها ...نطق بقهر: كلكم تعرفون إني أكرهها وما أطيق أشوف وجهها ..انتم رح تظلموها معي ..قلت لك يا جدي اترك السالفة مع الايام حتى أقدر اتقبل وجودها بحياتي
قطع كلامه لما شافها نزلت بخطوات هادئة بدون ما تناظرهم .. رأسها مرفوع تمشي بثقه..بدون ما تهتم لكلامه الي ذبحها من الوريد للوريد ...جرح انوثتها لكنها مستحيل تترك للخصم باب يتشمت فيها ..رح تثبت له إنه ما يستحق منها مجرد نظرة وحده!!
مرت من جنبهم بدون اي كلمة وتوجهت للخارج ...تحس اختنقت وما عادت تقدر تتنفس ...توجهت لسيارة جدها رفعت غطاء وجهها تأخذ نفس عميق ....لعلها ترتاح ...بعدها تغطت ..غمضت عيونها لما اقتربت سيرين منها : مين الي قفل الباب؟!
فتحت رحيق باب السيارة وجلست جنب الشغالة بدون ما ترد على سيرين ..
زمت شفتها سيرين بضيق ..وهي ما تلومها اكيد مقهورة من قرار الجد ... كيف تتزوج رجل متزوج!!
رجعت سيرين لسيارة ابوها وناظرت حصة جالسه بالمرتبة. الاخيره وما وقفت بكاء ...
وسمر جالسه جنبها تتابع الموقف بصمت ..ناظرت اخواتها وهزت كتوفها بقلة حيلة للموقف!!
اقتربوا من السيارات نطق ابو ضاري بهدوء: يلا اركبوا!
أبو عبدالرحمن بأمر: فارس أنا ما لي حيل أسوق السيارة!
هز رأسه بضيق ومن صدمة هالموقف نسي وجع بطنه ...مسك يد جدته وناظر امه: انا اركبها!!
توجه لسيارة جده ..فتح الباب الخلفي وساعدها تركب بدون ما يلتفت لرحيق ..لو يطلع بيده الا يطحنها بأسنانه كله بسببها!!
ركب سيارة جده وحرك بعد ركوب ابو عبدالرحمن جنبه ...الصمت هو الي يخيم على المكان ...ما احد نطق بحرف واحد!!
رحيق مسنده رأسها على زجاج النافذة واختها بحضنها تغط بالنوم !!
تمنت لو إنها ما راحت للشاليه ... تحس جدها جالس يمسح كرامتها بالأرض وما يبغاها تعارضه!!
كيف تتزوج إنسان يكرهها...أحيانا ما تلوم فارس على مشاعر الكره الي يحملها لها ...هو ما يبغاها وحر باختياراته وما هو بالغصب الزواج...
والحين رح يزيد الكره أضعافا مضاعفه بعد هذه الحادثه...تنهدت بضيق لو تعرف مين قفل الباب..كل شكوكها بحصة لكن الي يخليها تتراجع عن هذا الشيء ..حصة مستحيل تقفل الباب عليها وعلى فارس!!
حصة تغار على زوجها من النسمة مستحيل تعمل كذا!!
قطعت أفكارها وهي تتذكر كأنها لمحت كاميرات بالشالية..اكيد إذا رجعوا لها رح يعرفون الي قفل الباب...
بعد وقت وقف عند محطة ونطق بعبوس وهو يحس المغص رجع من جديد: انا نازل للحمام ما رح أتأخر
ابو عبدالرحمن بهدوء نطق: اشتري شيء لرحيق عصير
قاطعه بعبوس وكأنه ينقصه الحين ...يا دوب قادر يسند نفسه من شدة التعب : ان شاء الله!
بعد نزوله نطقت رحيق بضيق: ما ابغى منه شيء ..
أبو عبدالرحمن بصرامه: تراه زوجك
قاطعته بمراره وهي تحس نفسها بدون كرامه:ما رح اتزوجه
ام عبدالرحمن بضيق: يا ابنتي لا تستبقي الأحداث ..وكلي أمرك لربك وإن شاء الله ربنا ييسرك لك الخير!
ردت بهدوء: والنعم بالله ...جدي أنا شفت بالشالية كاميرات مراقبه يمكن تعرفون إلي قفل الباب
ابو عبدالرحمن التفت لها: صدق؟!
والله ما انتبهت ...انت شاكه بأحد؟!
رحيق ما تقدر تقول ما تبغى تظلم احد : ما ادري يا جدي!!
ابو عبدالرحمن هز رأسه : يصير خير
بعد وقت دخل فارس السيارة ...اعطى جده الأغراض : تبغون شيء ثاني!
ابو عبدالرحمن بهدوء: لا
بعد ما حرك فارس نطق جده بهدوء: أنا اقول يا فارس في بالشالية كاميرات مراقبه؟!
فارس هز رأسه : ايه فيه لكن فواز خبرني من قبل إنهم متعطلات!!
يعني ما رح نستفيد شيء!
أبو عبدالرحمن رد بتفكير : انت شاك بأحد ؟!!
هز رأسه بالنفي: لا
زفر ابو عبدالرحمن بضجر ..بعدها عم الصمت بالمكان طول الطريق...وقفت السيارة باب بيت ابو عبدالرحمن ...نطق جده: ارجع بسيارتي
قاطعه فارس بشحوب: ارسلت لضاري يمرني ...رح انتظره!
ابو عبدالرحمن باهتمام: ادخل انتظره بالداخل!
فارس هز رأسه : ان شاء الله!!
نزلت من السيارة بهدوء وبحضنها أختها ...بغت تتوجه للداخل لكن جدها وقفها : هات عنك الصغيرة وساعدي الشغالة بتنزيل الاغراض ..فارس الظاهر انه تعبان!
فارس وهو ينزل بالاغراض: انا بخير !
أخذ أبو عبدالرحمن نورة من رحيق ...وقفت رحيق على مضض ..ناظرت الشغالة وهي تساند ام عبدالرحمن .. ومشى جدها متوجه للداخل...كتمت أنفاسها وهي تشوف المكان ما في الا هي وهو!!
اقتربت تتناول الأغراض ...تناولت اول حقيبة ..قاطعها فارس وهو ينطق بعبوس من شدة التعب: رحيق ...أنا آسف بالنسبة للكلام إلي قلته بالشالية ..أنا كنت متضايق من الموقف كثير..يعني انا ما اكرهك مثل ما تظنين ..يعني أنا اكره تصرفاتك بس...
مطت شفتها بسخرية يعني كذا رقعها؟!
وبنبرة باردة نطقت : انت ما تعنيني بكبرك فما يهمني شعورك تجاهي!
تحركت ترسل الحقيبة للداخل بدون ما تناظر للخلف ...واقف وهو يتنفس بصعوبه من شدة الألم ...يحس انه من كثر التعب جالس يتوهم صوت ليلى يتردد على مسامعه...
ما يدري وش قالت ؟!! بس يحس إنه سمع صوت ليلى...انحنى على الارض وهو يكتم وجعه...رفع رأسه على وصول ضاري.. توجه له بتعب .. وأول ما دخل السيارة نطق بنبرة متعبة من شدة الالم: للمستشفى بسرعة!!
**
**
**
في اليوم الثاني
حصة برجاء ودموعها ما توقفت: ارجوك يا جدي لا تزوجه والله الناس الي تتكلم علي!!
أم عبدالرحمن تناظرها وهي تحس بشعورها: والله إنها صادقه ..وش تقول الناس عنها ؟!
يعني لزوم تعدل وما تفكر بمصلحة رحيق بس!
حصة برجاء: ارجوك
زفر بضيق ما يحب أحد يرتجيه كذا : طيب رح يملكون باكر بالسر بدون ما احد يعرف لكن بعد سنة من زواجكم رح نعلن الزواج ..وغير كذا ما اقدر اساعدك!
حصة بقهر من رحيق الي إلتصقت فيها: بس انا رح اموت لو يتزوجون ...ارجوك حس
قاطعها بحزم :غير كذا ما عندي!
ما تبغين هذا الخيار نهاية الأسبوع رح تكون ملكتهم واعمل لهم حفلة
قاطعته بقهر رح توافق على هذا العرض..ومن هنا لوقت الزواج رح تكون طيرتها عنها : موافقه
ام عبدالرحمن تغير هالسالفه: كيف وضع فارس اليوم؟!
حصة وهي تمسح دموعها : الحمد لله بخير .. أصابه تسمم ومع الدواء وضعه أفضل!!
ام عبدالرحمن: اليوم بالليل رح نزوره
حصة بمجاملة وكل خوفها تيجي رحيق معهم: حياكم الله ..والحين اسمحوا لي تأخرت!
أبو عبدالرحمن بهدوء: الله معك!
بعد خروجها نطقت أم عبدالرحمن بلوم وعتب: كذا حرفت قلبها؟!
ما بقى الا تبوس رجولك !!
أبو عبدالرحمن بلامبالاة: الأهم إنها رضخت للأمر الواقع ...اليوم وإلا باكر رح يتزوجون وكذا تكون نفسها مهيأة لهذا الخبر !!
ام عبدالرحمن ما عجبها كلامه: ورحيق رافضه الزواج؟!
رد ببرود: ما رح ترفض...صحيح كيف طلعت بدون جوال كيف نتواصل معها الحين ؟!
ام عبدالرحمن بهدوء: بالعادة على الساعة ٤ بتكون هنا!
الا إذا راحت تزور أسماء هذا شيء ثاني
زفر بضيق: أنا لزوم أبعدها عن أسماء بأسرع وقت!!
**
**
**
بداخلها ضغوطات فوق ما تتصور...ناظرت زوج أمها الي نطق بمهنيه: أنا عندي مشاغل فوق راسي وما اقدر كل يوم أقابل امك ..هذا عنوان الشقه الي رح تجلس فيها ..هناك فيه شغاله رح تساعدها .. وإذا بغيت تجلسين عندها ماعندي مشكلة ..اصلا هذا الأسبوع عندي مشاغل كثيرة!
ناظرت الورقة الي مدها لها ..أخذت الورقة وهي تنطق بانتقاد: وتسمي نفسك زوج؟!!
قاطعها بضجر: ترى ما لي خلق اسمع فلسفه زائدة من بزران!!
وما اعطاها فرصة ترد..سحب نفسه وغادر المكان مباشرة ..ناظرت العنوان بغيض من هالانسان...دخلت غرفة أمها..كان اللقاء بينهم بارد...ما تحس بمشاعر اتجاهها ... نطقت بهدوء: الدكتور كتب لك خروج!!!
أسماء بتعب : ما ابغى أتخرج من هنا ..على الاقل هنا يهتمون فيني!
اعطيني الجوال...ناولتها الجوال بصمت ...
جلست رحيق على طرف السرير وهي تناظرهاتتكلم بالجوال مع زوجها...
قفلت الخط ونطقت ببرود: رح يرجع الحين ويلغي خروجي؛/!!
عفست ملامحها من الالم ونطقت: تدرسين بالجامعة؟!
ناظرتها رحيق بملل من الاهتمام الي ييجي متأخر: ايه,!
أسماء مطت شفتها بسخرية وما ردت ...
مر الوقت والصمت سيد الموقف ..رفعت رحيق رأسها على سؤال أمها: في علاقة بينك وبين خالاتك؟!
رحيق بتحفظ ردت بدون ما تتطرق لسالفة خطوبتها: ايه!
أسماء بتفكير عميق نطقت: أنا حاليا رح أستقر هنا ... إذا ما عندك مانع تعالي حتى تعيشين عندي
قاطعتها رحيق بكل صراحة : ما أقدر جدي رافض مجرد زيارتك
قاطعتها أسماء بانفعال: أنا امك ولي عليك حق أكثر من جدك!
كله من تحت رأس ام عبدالرحمن .. اكيد جعلتك خدامه تحت رجولها !
تكلمي ولا تخافي من احد !!
مطت شفتها رحيق بملل : ما في منه هالكلام ...بالعكس إنسانة رائعة!
اسماء بقرف: الله يقطع سيرتها ..ما علينا المهم ما عليك من جدك
قاطعتها بإعتذار : اسفه ما اقدر ارمي كلمته بالأرض .. وأنسى فضله بعد الله ...لما كان مكاني الشارع ما لقيت احد غيره فتح لي بيته وعاملني مثل بناته!
أنا ما أعض اليد إلي مدت لي الخير...رح احاول معه حاليا اني ازورك مع الايام رح يوافق إن شاء الله
قاطعتها بقهر : كثير غلبت نفسك !
بدل ما تقولين امي تعبانه اقوم فيها واساعدها!!
خلاص ارجعي لجدك بلاه الحين يفقدك
قاطعتها رحيق بنبرة مهتزة ..ما هي قادرة تفهم طريقه تفكير امها وبحيره نطقت: كيف تعيشين مرتاحة البال وأبوك زعلان عليك ؟!!
وحتى أمك متى آخر مرة شفتيها!!
ردت بضجر: للحين طبع الفلسفة فيك ...لكن أبشرك تصالحت مع امي
سكتت لما دخلت حرمة كبيرة مليانه ..لابسه عبايه سوداء والشال لافيته على شعرها بإحكام ...بشرتها سمراء ناعمة أقرب للون الحنطي... ملامحها لطيفه وناعمه..التفتت على أمها لما نطقت: هذه أمي جاءت!!
فتحت عيونها بصدمة ..الحين هذه هي الهنديه..الي بسببها كرهت اي شيء له صله بالهند!
وقفت رحيق بهدوء وسلمت على الحرمة: كيف حالك!
ردت جدتها بملامح مبتسمه: هلا حياك الله ...انت رحيق ؟!
اسماء بابتسامة: ايه هذه رحيق
ام اسماء بابتسامة: حياك الله ..البارحة كنت هنا توقعت تكونين عند امك ونتعرف عليك!
عبست رحيق ملامحها وهي تتذكر أحداث الامس ... وبمجاملة نطقت: كنت مشغوله البارحة!!
ام اسماء هزت رأسها: اكشفي خلينا نشوف وجهك ونتعرف عليك!!
رحيق بحرص ما هي مرتاحه لهم..ردت بإعتذار : مرة ثانية حاليا مستعجلة تأخرت على البيت !
ناظرت امها : تبغين شيء يمه؟!
أسماء بهدوء : لا
استاذنت وطلعت من المكان بخطوات سريعة ...وقفت باب المستشفى وهي تزفر براحة ...ما ارتاحت لوجودها هناك ...او يمكن خايفه من زعل جدها ..لو يدري إنها كلمت طليقته .. وش رح تكون رد فعله ؟؟!!
مطت شفتها بتعجب هذه هي الهنديه الي صجوا رأسها فيها؟!
ما تشوف بينهم شبه أبدا !!!
**
**
***
جالس بالصالة مع اهله...ناظر حصة الي عيونها منتفخة من كثر البكاء...
زم شفته بضيق ما كان يبغى يعلنوا خطوبتهم بهذا الوقت ...
رفع نظره لجدته الي تتكلم عن رحيق ...ابتسم على جنونه من كثر التعب والارهاق البارحة تخيل له صوت ليلى وهي تكلمه....
توقف عند هذه النقطة ولا عمره سمع صوت رحيق ؟!
معقول صوتها مو حلو علشان كذا ما تتكلم معهم؟!!
باكر بالشركة رح يعطيها جوالها ...لقاه صاحب الشالية مرمي برا بين العشب!!
ورح يسمع صوتها النشاز الي خايفه احد يسمعه!!
عقد حواجبه لما نطقت جدته بصوت منخفض لزينب ..لكن سمعه لأنه قريب منهم: رايحه اليوم للمستشفى عند أمها ولما رجعت عصب أبوك عليها كثير وزعل منها وما يبغى يكلمها!!
زينب زمت شفتها بضيق: وش قالت ؟!
ردت امها وهي تزفر من الضيق والمشاكل: تقول مستعده تعمل له أي شيء بس ما يمنعها من زيارة أمها..هي ما طلبت تعيش معها بس تبغى كل اسبوع تزورها كم ساعة ..من باب الدين حتى ما ترتكب الإثم!!
زينب مطت شفتها بضيق: رحيق على نيتها تظن كل الناس فيها خير... طيب معها خبر عن حفلة الخطوبة نهاية الأسبوع ؟! والزواج بعد أسبوعين؟!
ام عبدالرحمن بقهر : يعني الصبح جاءت حصة وقال لها خلاص ما رح يعمل حفلة والزواج بعد سنة، والحين غير رأيه ؟!!
ما عدت أفهم أبوك ؟!!
والله كاسره خاطري حصه يعني
قاطعتها زينب: هذا نصيبها ..كذا افضل دام انهم مصممين على الزواج ليه تبقى مغفله المويه تمشي من تحت رجولها؟!
طيب وين رحيق الحين ؟!
ام عبدالرحمن : أبوك وافق إنها تزور أمها يوم بالاسبوع ولمدة ساعة..مقابل تسمع كلامه ...الحين هي بالبيت تدرس على امتحاناتها
زينب زفرت بضيق : نشوف آخرتها مع أسماء!!
عقد حواجبه بانزعاج من جده طلب منه ما تزور أسماء ؟!
بما إنه قرب الزواج هو الي رح يتفاهم معها!!
**
**
**
جالسه بمكتبة الجامعة ما داومت اليوم بالشركة عندها امتحان ...زفرت بضيق الأسئلة كانت صعبة ما تدري من وين الدكاترة يجيبون الاسئلة...نكست رأسها بتعب وارهاق من الحياة...دفنت رأسها على الطاولة ...
كل الدنيا بعيونه لون واحد ...ما في شيء يدهشها ...كل شيء تشوفه مثل بعض!!
أغمضت عيونها تسترخي ...وتريح أعصابها من كثر التفكير.......
رفعت رأسها باستغراب وهي تشوف كتب وضعت على طاولتها !!
عقدت حواجبها باستنكار هذا وش يعمل هنا ؟!!!
تنهد وبعدها نطق بنبرة ساخرة: يعني المفروض قدام الجميع يكون اليوم ملكتنا بالمحكمة... جيت حتى اتكلم معك ونتفاهم على امور كثيرة!
رحيق أنا ما أبغاك رجاء اطلعي من حياتنا اطلعي من حياتنا .. كلنا نكرهك حتى أمي ما تحبك...وأخواتي ما يحبونك ...خلي عندك كرامه واطلعي من حياتنا!!!
نطقت بغضب وقهر من طريقته: انكتم انكتم يا وقح!
رفعت رأسها وهي تحس بالضيق والاختناق...ناظرت حولها ما في احد والمكتبه شبه فاضيه... الظاهر إنها غفت !!!
يعني أغمضت عيونها تسترخي ما هو تشوف هالكابوس!!
احتضنت رأسها بيدنيها متى تخلص من شيء اسمه فارس!!!
عكر مزاجها هالحلم بزيادة...قررت ترجع للبيت مب قادرة تفتح عيونها من النعاس ..ما نامت ليلة البارحة وهي تدرس!!
جمعت أغراضها وخرجت من المكتبة بخطوات هادئة ...وقفت لما إلتقت بليلى ..ناظرتها للحظات ومرت من جنبها بخطوات هادئة..لكن حست أصابها صمم لما نطقت ليلى بنبرة فيها حنين: اشتقت لك كثير!
وقفت رحيق والتفت للخلف ...وأوجعها الحنين لايام المدرسة وهي تناظر ليلى تابعت طريقها...
تنقهر من زوجها المتخلف .. ما له حق يمنعهم عن بعض ...هي ما غلطت بشيء ولا عملت شيء ليه يحاسبها المجتمع على اشياء ما عملتها!!
بلعت غصتها وهي تتابع طريقها ...كل شيء من حولها يقهرها!!!
**
**
**
حصة والنار مشتعلة بقلبها ...اليوم ملكة فارس ..ناظرته والدموع ما وقفت. ....وبقهر نطقت: مبسوط الحين؟!
عسى جلستم مع بعض؟!
مط شفته بابتسامةساخرة اليوم كله ما شافها ما داومت بالشركة...لكنه مضطر يكمل هالتمثيليه: حصة رجاء هذا الكلام أنا ما احبه ..سبق وقلت لك انت زوجتي الأولى ولك مكانة خاصة...وما رح ييجي يوم أتغير عليك ...فما له داعي هذا الكلام لأني اذا عصبت ما رح يعجبك تصرفي أبدا!!!
احفظي بيتك وكوني عاقلة أفضل لك...
حصة بغيض وقهر نطقت: اكرهها من زمان ...سبحان الله من يوم ما شفتها ما حبيتها.. وكأني حاسه انها رح تقع على رأسي!!
انت ما تعرفها تراها خبيثة وماكره اكيد عملت كذا حتى تصيدك وتجبرك على الزواج!!
ايه اكيد قفلت الباب ورمت المفتاح والجوال من الشباك حتى تظهر للجميع إنها بريئة ...
قاطعها وهو يفكر بكلامها ..معقول تعمل كذا؟!
طرد هالأفكار لأنه يعرف كمية الكره الي تحملها رحيق له ... والزواج مغصوبه عليه ...وبحزم نطق: خليني اسمع هالكلام مرة ثانية وقسم بالله
قاطعته بندم وخوف من نظراته: خلاص قفلت حلقي!
تركها بدون ما ينطق بحرف ...توجه لغرفة النوم ..اخذ جوال رحيق وخرج من الجناح....
توجه لامه وابوه يتفقوا على أمور الزواج...
زينب لما شافته نازل نطقت: تعال تعال دوبنا كنا نتكلم عن اجراءات الزواج!
هز رأسه وجلس وهو يناظرهم بهدوء...نطقت زينب: وين رح تسكن رحيق؟!
يعني ما يمدي نجهز لها جناح
قاطعها بملل من هالزواج: ما له داعي أنا رح اشوف جدي تسكن عنده
قاطعه ابو ضاري بجديه: انتبه أنا ما أرضى إنك تحطها هناك وتهجرها ...مثلها مثل حصة يوم هنا ويوم هناك ...العدل يا ولدي بينهم !
هز رأسه بتأكيد: إن شاء الله
زينب: طيب اذا أبوي رفض
قاطعها: جدتي صفية تجلس عندها وتونسها بدل ما تكون لوحدها!
زينب برفض: لا كذا بعيد عليك وحتى رحيق بعيده عن الجامعه رح تتغلب
قاطعها: نتحمل هالفترة لوقت نجهز لها جناح هنا!!
أبو ضاري: طيب والحفلة مين رح نعزم؟!
فارس بعبوس: رؤوس اقلام فقط!
وانت يمه شوفي رحيق اذا تبغى شيء أنا ارسل لها فلوس!!
ابو ضاري باعتراض: لا يا ولدي الحين تحمل حالك وتروح لبيت جدك ..اجلس مع البنت وتفاهم معها يكون أفضل!!
**
**
***
بلعت ريقها بصعوبه من كلام جدها..وباستنكار نطقت: وش تقول!!
سرعان ما هزت رأسها بالرفض ونطقت بتوتر واحراج: ما اقدر ..يعني صعبه!
ابو عبدالرحمن بتذكير: قلت لي رح تنفذين اي شيء اطلبه منك!!
ردت بغصه : بس يا جدي
قاطعها وهو يشوف الارتباك واضح على ملامحها: يلا امشي قدامي...لزوم ينكسر هالحاجز إلي بينكم.
نطقت برفض وهي تجلس على طرف السرير: جدي أنا اليوم متضايقه كثير ...ما تتصور الضيق الي بداخلي...جالسه وأنا احس نفسي اتنفس من خرم الابرة...وما لي نفس ومزاج اقابل أي أحد...اذا تبغى الأمور تخرب رح أنزل الحين لكن ما أضمن نفسي بالكلام وأخرب هالموضوع... وإذا تبغى يتم هالموضوع على خير اتركني هنا ...لأني ما رح أمسك لساني واكيد ما تبغى يكون لقاءنا الاول من بدايته شجار ومشاكل!!
نطق وهو يتأمل الضيق والاختناق الي واضح على ملامحها: شفت امك اليوم؟!
هزت رأسها بالنفي: لا
نطق بهدوء: براحتك
نزل ابو عبدالرحمن وتوجه للصالة ...ناظر فارس الي يتكلم مع جدته باندماج : حياك حياك يا فارس !
ناظر جده وابتسم: الله يحييك!
أم عبدالرحمن عارفه الاجابه: وين رحيق؟!
ابو عبدالرحمن ناظر فارس باعتذار: نائمة ... تعبانه كان عندها امتحان وما
قاطعه فارس وبداخله قهر من تصرفاتها ..تحسسه وكأنه ميت عليها او ذبح حاله حتى يتزوجها ..وبنبرة هادئة نطق: ما له داعي هالتبريرات..قول إنها رفضت وانتهى الموضوع!!
سكت للحظات وهو يحس نار دبت بقلبه ..ما عرف يسكت...وبنبرة حادة نطق: هي على وش شايفه نفسها!!!!
لكن أنا أراويها!
وقف وهو ناوي يطلع لها ...لكن نبرة جده خلته يتراجع وهو ينطق برجاء: فارس اذا لي عندك خاطر لا تطلع لها ...اتركها الحين...هي متضايقة كثير
رجع جلس ونطق بقهر: متضايقه من هذا الزواج؟!؛ ليه تجبرها وتجبرني على شيء ما نبغاه؟!
تنهد أبو عبدالرحمن بعدها نطق بهدوء: لو كانت رحيق من بنات جيل اليوم بس شغل اعتراض ودلع كان تصرفي غير...البنت مختلفة ومتى ما تزوجتها رح تعرف قيمتها ...هي متضايقه من أمور كثير صارت معها ..ضع نفسك مكانها ..لا اهل ولا سند ولا عزوة ومسؤولية طفلة ودراسة ووظيفة وفوق هذا تتزوج غصب عنها ..هي رافضه الزواج كله وما هو انت بالذات.. أنا ضغطت عليها كثير ..ما ابغى أزيد عليها ..إلي تبغاه خبرني به وأنا اقوله لها ..او أرسل لها رسالة !
صح أبوك قال الجوال معك!!
فارس كتم ضيقه ورد بهدوء: جوالها بالسيارة لما اطلع اعطيك إياه...وبما إنها ما تبغى تكلمني خلاص انسى ... بالنسبة للسكن تعرف يا جدي ما يمدي نجهز لها جناح ..انا اقول نسكن هنا عندكم او عند
قاطعه بهدوء: هنا أقرب لكم ...ما عندي مشكلة البيت كبير
هز رأسه بهدوء وهو ينطق: مشكور يا جدي!!
والحين اسمح لي عندي بعض المشاغل لزوم أعدلها!!!
**
**
**
جالسة قريب من سرير أمها والصمت يخيم عليها... أي فتاة بوضعها الحالي ...زواجها بعد أيام ..رح تتزوج بدون اب يكون معها ويوصي زوجها عليها ..بدون إخوة وسند ..بدون ام واخت تساعدها بالتجهيزات ... لما دخلت السوق كانت تناظر بضياع ما تدري وش تشتري وش تعمل ...وحيده تائهة بهذا العالم...
المهر على حاله ما اشترت الا كم غرض على عين جدتها ...
خايفه من الأيام القادمة ..ما تعرف كيف تتأقلم وتعيش مع انسان يكرهها ؟!!
كتمت ضيقها وناظرت أمها الي نطقت بسخريه: وما لقيت الا ابن زينب!
عاد تدرين كل عيال زينب بكفه وهالفارس بكفه شايف نفسه إنه شيء كبير وهو ما يسوى نعال بالحمام !
وبعدين هو متزوج ليه يتزوجك انت؟!
رحيق بهدوء نطقت: نصيب!
مطت شفتها بسخرية: ايه تلقي وعدك من زينب رح تحشر أنفها بكل شيء ورح تملين حالك منها !!
اففف عائلة غثيثه ما تنطاق!!
تطلقي منه وأنا مستعدة أزوجك الي يسواه بألف مرة!
التفتت رحيق على جدتها الي نطقت وهي تضع الضيافة: اترك البنت بحالها!
تبغين تسحبينها لمستنقعك؟!
ورجعت ناظرت رحيق بنصيحة : يا ابنتي الاحترام أساس الشيء ..انت تفرضين احترامك على الناس غصب عنهم بأسلوبك وكلامك الحلو ...والكلام الفض والسيء ما يجلب لك الا المشاكل ووجع الرأس !
احترمي زوجك واحترمي اهله رح يحطك تاج فوق رأسه ..خذي مني نصيحة مجرب!!
والمثل يقول " الكلام مثل الدواء إذا قللت منه نفع وإن كثرت منه قتل"
خلي كلامك قليل لأنه كثر الحكي رح يعود عليك بالندم ..وقتها تتمني إنك إلتزمت الصمت!!
رفعت حاجب رحيق بتعجب من كلام جدتها ...توقعت إنها مثل أمها ...او إنها اخذت عنها هذا الانطباع اول ما شافتها...
التفتت على امها الي نطقت بسخرية: كله كلام فاضي ..هذه الايام اذا ما كشفت عن نابك ينهضم حقك ...من اول ليلة خليه يعرف قدره ابن زينب !
رحيق بانزعاج من كلام أمها: اي حق تتكلمين عنه وانت دمرتينا كلنا؟!!
ناظري كيف تشتتنا وما في بيت يجمعنا!!
مين السبب ؟!!!
اسماء بسخرية: يعني وش تبغين مني أضحي بحياتي علشان ابوك ؟!
انت يمكن كنت صغيرة وما تذكرين وش عمل فيني هالحقير ...كنت رح أموت
قاطعتها أم اسماء بضجر من تفكيرها: ليته ذبحك وخلصت الدنيا من شرورك على الاقل يقولون ايتام والناس تعاملهم بإحسان!
أصلا احمدي ربك إنها زينب وزوجها وافقوا على هذا الزواج؟!
خلينا واقعيين مين يرضى يتزوج بنت سمعة أمها بالتراب كل الناس تكلمت عن انحطاطك يا اسماء...اي مستقبل صنعتيه لبناتك ؟!
انت دمرتي مستقبلهم !
اسماء بقهر: تتكلمين وكأنك ما كنت السبب بالخزي والقهر الي تجرعته بسبب جنسيتك ..وين ما اروح الكل يعايرني فيك وبأصلك وبانحطاطك يوم تزوجين رجال الي كنت تخدمين عندهم...اي أخلاق تتكلمين عنها ؟!!
فتحت فمها رحيق بصدمه من وقاحة أسلوب أمها ...والتفتت على جدتها الي ردت بلامبالاة: كل إنسان مر بظروف جبرته على أمور ما يبغاها ...والحمد لله ربي يعلم صدق نيتي وطيبتي والي ظلمني في رب يأخذ لي حقي سواء بالدنيا او بالآخرة...انا بالرغم من كل المشاكل الي واجهتها حمدت ربي ورضيت بكل شيء ..سبحان الله ربي عوضني بزوج وأولاد عوضوني عن كل شيء سيء مر بحياتي!
أسماء مطت شفتها بسخرية: عاد من زين هالزوج يوم معاه فلس واسبوع ما معه لقمة
قاطعتها أمها بتحقير لكلامها: الحمد لله نأكل لقمتنا بعزة نفسنا وتعبنا وما هو نسرق ونأكل حقوق غيرنا!
صحيح وضعي المادي متدني لكن الحمد لله عايشين ومرتاحين ومبسوطين وما هو ناقصنا شيء!
لأنه المال عمره ما كان هو السعادة... السعادة إنك تلقين أشخاص يحبونك من حولك إذا شافوك متضايقه تكدر خاطرهم علشانك ...واذا ابتسمت يفرحون لفرحك ... يسألون عنك ويهتمون لأدق التفاصيل بحياتك...ما يعرفون يجلسون دقيقة بدونك ...تحسين نفسك شيء كبير بالنسبة لهم ..يحسسونك إنها الحياة بدونك ولا شيء ...لقمة خبز يابسه تشاركيها مع هالأشخاص ما يعادلها كل كنوز العالم ...
أنا حصلت على ناس احبهم ويحبوني وما تكتمل سعادتي الا بشوفتهم ...لكن انت قولي لي وين سعادتك ؟!
مبسوطه على هالرجال الي تزوجتيه ؟!
شوفيه رماك بالمستشفى وما سأل عنك من هذاك اليوم؟!
انت حالتك محزنه ...وحيدة بهذه الدنيا مالك أحد يحبك او يهمه امرك ..بالعكس الكل يدعو عليك ...
قاطعتها أسماء بقهر من كلامها: اصلا كلكم ما تهموني ... الحياة هي المال ...بس انت تفكيرك متخلف!!
الصمت غلف رحيق وهي تناظر جدتها بإعجاب ...بحياتها ما تصورت إنها تكون إنسانه راقيه كذا بتفكيرها ...كلامها جميل ..فعلا الحياة تكون أجمل لما تلاقي ناس من حولك يحبونك ويهتمون لأدق أمور حياتك .....
ابتسمت برقة لجدتها وهي تنصح فيها: انتبهي يا بنت تسمعين كلام هالمتخلفة !!
ترى والله تدمر حياتك ..واكبر دليل اختك ياسمين ما احد يعرف اراضيها وما ندري هي ميتة والا عايشه!!
نكست رأسها رحيق بحزن على حال أختها ..وبضيق نطقت: ربي كريم إن شاء نلقاها ..دعواتك يا جدتي!
ابتسمت جدتها : ربي يسعدك ويوفقك
**
**
*
دخلت الغرفة ووضعت كم كيس على الارض..نطقت باستغراب: ما في الا ذول بغرفتها ؟!
يعني مستحيل ما اشترت الا كم قطعة!!
فارس الي يرتب أغراضه بهدوء نطق: إسأليها.. وبعدين انت ليه متعبة حالك ...هي بنفسها ترتب أغراضها والا تبغى خدم وحشم!!!
زينب وهي تفتح الاكياس: ما هو كذا .. رحيق بالرغم اني كثير قسيت عليها ... الا إني اعتبرها مثل بناتي ..يعني لو زواج فرح الحين اكيد رح ارتب لها اغراضها ...
ناظرت الاغراض بصدمة: شوف هالقطع إلي اشترتها!!
وبدون تردد مسكت الجوال واتصلت ووضعته على سبيكر.....بعد عدة رنات وصلها صوتها الهادىء: هلا خالتي
زينب بنبرة فيها حدة: انت وينك
ردت باستغراب من أسلوبها: عند امي بالشقة
قاطعتها بغضب: ايه ضيعي وقتك عند هالمتخلفة وناسية إنه عندك زواج ومسؤوليات !!
كملتي تجهيز؟!
تنهدت وردت بهدوء: ايوه كملت !!
زينب بسخرية: صدق!!
تدرين جهازك ناقص يعني معقول ما في بالسوق بيجاما معها نقاب ؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم: ما فهمت خالتي!
ردت بغيض: يخلخل عظام عدوينك ...احد يشتري جهاز عروس بيجامتين اكمام طويله وبنطلون وبلوزه وحذاء ؟!! هذا الي قدرتي عليه ؟!!
رحيق بتبرير: يعني انا !!
ما عرفت وش اشتري ما عمري شفت جهاز عروس!!
زينب بانفعال: ودامك ما تعرفين ليه ما قلت يا خالتي تعالي معي ...اسمعيني الحين تتحركين وتطلعين من عند البومة وتلاقيني بالسوق عند (*********)
الحين طالع لك أنا وفرح ...وقبل ما تعترض نطقت: ولا كلمة سلام.
قفلت الخط وهي تزفر من الغضب من تصرف رحيق ..ناظرت فارس والصمت يخيم عليه وملامحه واضح عليها الصدمة .. سألت باستغراب: وش فيك ساكت؟!
هز رأسه بالنفي ورجع يرتب الأغراض وعقله مشوش مب قادر يستوعب ...وش جاب صوت رحيق لليلى!!
متأكد هذا صوت ليلى!!
التفت على امه ونطق وملامح الصدمة واضحه عليه : يمه معك صورة لرحيق،؟
زينب باستغراب: ليه ؟!
كتم أنفاسه للحظات وهو يشعر بالاختناق .. وبمراوغة نطق: تعرفين ما بقى الا ايام على زواجنا وما اعرف شكلها!!
زينب هزت رأسها باقتناع لحجته: ايه والله معك حق ..معي فيديو لها صورتها بدون ما تعرف
قاطعها : نفس الفيديو الي ارسلتيه لأخوي
قاطعته بحرج من تصرفها: ايه نفسه والله اني حذفته قبل ما يشوفه أخوك ..يعني ما شافها!
مدت له الجوال : شوفها هذا المقطع
تناول الجوال وهو يناظرها ويحس بالاختناق هي نفسها ....لابسه جلال الصلاة وتلاعب بأختها... نفس الملامح ....والصوت نفسه ......طول الفترة الماضية كان مثل الأهبل يراكض خلف ابنة اسماء!!!!!
انتهى البارت ..بانتظار تعليقاتكم على البارت .... دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضاقت أنفاسي
قفلت الخط من خالتها ..تنهدت بضيق مخنوقه من هذا الزواج ...رفعت رأسها على جدتها وأمها الي يناظرونها..ابتسمت بمجاملة ونطقت: الحين مضطرة ارجع ...تبغين شيء يمه؟!
أسماء مطت شفتها بسخرية: وش ابغى منك ؟!
صرت انا الغريبة وهم القربين...يتحكمون بوقتك ..خلاص روحي لهم !
رحيق عبست ملامحها بضيق: أنا احترم البيت الي اعيش فيه ... والحين مضطرة أغادر ...
ام اسماء طلعت معها ...قفلت الباب خلفها بهدوء .. ورجعت لغرفة اسماء ونطقت بابتسامة : ابنتك سهلة كثير ... قلبها طيب وتصدق اي احد تشوفه
أسماء بضحكه:انت تمثيلك قوي ... تخيلي أنا للحظة صدقتك !!!
أم اسماء اكتفت بابتسامة وغرقت بأفكارها!!!
اسماء بتنبيه: حاولي تستغلين هالفترة وتكسبين منها المال قبل ما تتزوج ويخيم عليها فارس انا اعرفه رح يقطع رجلها عني وعنك!
ترى ما بقى الا أيام على زواجها
ام اسماء قاطعتها : الي يسمعك يقول بعد يومين زواجها ترى باقي اسبوع !
اسماء بلا اهتمام: المهم استغلي الفرصة لأنه لو يعرف أبوي انها تقابلك الا يقوم الدنيا فوق رأسك !!!
ابتسمت بخبث: ما عليك مني !!
**
**
**
نزلت امه وفرح وسيرين من السيارة ..نطق بملامح عابسه: اذا كملتم اتصلوا فيني!
زينب هزت رأسها بالموافقه ..وعقلها متشتت ومستغربة حال فارس من بعد ما شاف صورة رحيق انقلبت ملامحه ... وكأنه ما عجبته رحيق ...ضاق صدرها عند هذه النقطة ...يعني كان عندها أمل انه فارس يتقبلها وجمالها يكون سبب بتحسن العلاقة بينهم ...لكن ما نطق ولا حرف بعد ما شافها ولا ظهر على ملامحه الاعجاب ...ولما سألته عن رأيه فيها رد بعبوس " تحتاج نقطه حمراء بين عيونها ..عادية"
ما تدري وش معيار الجمال عند ولدها ... يعني كيف عجبته ليلى وما عجبته رحيق؟!
صدق الحب أعمى!!!
زفر بضيق بعد ما دخلوا السوق ...يحس بالضيق والاختناق كلما يتذكر انه كل ذيك الفترة ينتظر الصدفة الي تجمعه فيها بالمطعم ... والحين يكتشف انها طول الوقت موجوده في بيت جده ؟!!
طول الوقت يدعي ربه تكون من نصيبه ..ولما عرضتها امه عليها رفضها بشكل بشع!!
وما اكتفى عرضها على عبدالرحمن !!!
مقهور من نفسه كيف قلبه تعلق بابنة منصور...للحين يتذكر لما ضاري كان يبغى ياسمين ومتعلق فيها ...كم ضحك عليه واستحقره واستحقر قلبه الي ما عرف يختار ...والحين هو بموقف صعب ...صحيح انه تقبل سالفة يتزوجها وعقد بداخله يعاملها باحترام لكن الحين انقلبت كل الموازين ...كيف يعيش معها تحت سقف واحد ...لو يعرفون اهله انها ليلى نفسها رحيق...رح يكون مسخرة للكل...
حمد ربه إنه ما احد يعرف ...عقد حواجبه وهو يتذكر لما سمع صوتها في بيت جده ...وقتها جده قال انها ليلى؟!!
ليه كذب عليه؟!!
لحظة !!
هو كان رافض زواجه من رحيق لكن بعد ذاك الموقف اصر على هذا الزواج!!
يعني جده يعرف إنها ليلى نفسها رحيق؟!!!
زاد ضيقه يحس موقفه ما هو حلو قدام جده وكأنه مراهق !!!
بس الي يهمه الحين رحيق ما تعرف هالشيء!!!
زفر بضجر وهو يناظر جواله ...حصة تتصل فيه!!
وكأنه ناقصه حصه!!
مسح وجهه بيدينه بضيق ... مهما كانت مشاعرة الي يحملها لليلى الي هي رحيق رح يكبتها بداخله ويكمل حياته عادي ...مثلها مثل حصة!!!
**
*
**
رحيق وهي تحمل اختها بحضنها نطقت بتعب: خالتي والله يكفي ترى والله عندي ملابس
قاطعتها زينب بغضب: انكتمي ..تراك عروس !!
سيرين اشرت على فستان : خلينا نروح نشوفه يجنننننننن
ابتسمت رحيق على سيرين وانفعالها: لو نمشي على ذوقك كان اشترينا كل السوق..كل القطع تشوفها تجنن
زينب اشرت على سيرين : هذه لو تشوف خيشه الا تقول عنها تجنن!!
سيرين عبست بملامحها: يعني قصدك ذوقي خايس!! .
زينب : رحم الله امرئ عرف قدر نفسه!!
هزت سيرين رأسها بثقه: ما رح ارد عليكم !!
فرح بابتسامة: انا اشوف يمه انت الي تشترين لوحدك وان قلنا لك عن قطعه ما تعجبك ..دامك كذا وش رأيك انا ورحيق نجلس بالمطعم وننتظرك هناك ؟!!
زينب هزت رأسها بالموافقه لأنه وجودهم وعدمه واحد ..: يكون افضل !
فرح مسكت يد رحيق بابتسامة: تعالي نجلس والله حاسه فيك وانت حامله هالأمورة
رحيق ردت بابتسامة: احس رجولي تكسرت ....احمدي ربك انها ساكته وما بكت
فرح : الظاهر اختك تحب الأسواق!!
الله يعيني يوم التجهيز اكيد رح اتشاجر مع امي...يا اختي امي ذوقها يختلف عني وتبغاني بالغصب امشي على ذوقها!!
رحيق بهدوء: لأنها امك واكبر منك تشوف إنه هذا الي يناسبك
فرح هزت رأسها : يمكن!
صحيح ما قلت لي كيف استعدادك للزواج!
قبل ما تجاوب رحيق سحبت كرسي وجلست عليه وهي تضع اختها على الطاوله... تنهدت وردت بهدوء: يعني ما اعرف ...مو حاسه اني رح اتزوج ...او للحين مو قادرة اتخيل الوضع ...
يعني كيف اعيش مع انسان ما يبغاني!!
فرح بضيق لحالها .. وبمواساة حتى ترفع معنوياتها: لو صحيح ما يبغاك ما وافق على هذا الزواج!!
فارس ما احد يغصبه على شيء ما يبغاه
قاطعتها رحيق: جدي ضغط عليه وما قدر يرفض له طلب!!
ونطقت تغير الموضوع: وكيف الخطوبة ؟! تجلسون مع بعض؟!!
فرح بضحكه: لو يسمعك ابوي ...تراه طق قلبه من هالخطوبة ..اربع وعشرين ساعة احمد عندنا ...واذا ما جاء على الجوال!!
ابتسمت رحيق برقة: وتطلعون برا لوحدكم؟!
فرح : مو كثير !!
فترة الخطوبة حلوة ....بس انا ما أتأمل لانه الكل يقول هذه فترة الكذب بعد الزواج تكتشف انها الخطوبة كلها كذب بكذب ... علشان كذا احاول استمتع بكل ثانية قبل الزواج !
صديقتي كانت ايام الخطوبة عصافير الحب وبعد الزواج بفترة كل شوي في بيت اهلها زعلانة!!!
بس هي ما تنلام يعني زوجها ما يهتم فيها أو يسأل عنها مثل ايام الخطوبة ولا يجيب لها هدايا مثل ما تعودت بالخطوبة علشان كذا تصير المشاكل!
هزت رأسها رحيق بتفهم .. وبدأت تمسح على شعر نورة بعد ما استاذنت فرح لما رن عليها خطيبها!!
مطت شفتها بسخرية من حال صديقة فرح زعلانه لأنه ما يهتم فيها ولا يسأل عنها ولا يعطيها هدية ....وش تقول هي؟!!
ذيك البنت على الاقل كان يحبها .. أما هي مقبلة على زواج وشخص ما يطيقها...
ناظرت أصابعها النحيلة استخسر فيها خاتم الخطوبة ...والحين خالتها هي رح تشتري لها ...وحضرته ما كلف نفسه يهتم او يسأل!!
زفرت بضيق هو ما يعني لها شيء ..لكن صورتها ما هي حلوة قدام الي حولهم!!
هي تعتبره عدم احترام لها .... ما لها قلب للمشاكل والخناق مع حصة .... بدون ما تكون ضرتها ما خلصت منها ومن شرها !!
ما تدري اذا تقدر تحافظ على هدوئها او لا ...بعد وقت رجعت فرح نطقت وهي تأخذ حقيبتها: الحمد لله امي كملت !
تنهدت براحة رحيق ...تبغى السرير تستلقي وتفكر بحياتها القادمة ....
تحركت بخطوات هادئة للخارج ....تستمع لثرثرة سيرين وهي تخبرها وش اشترت زينب لها !!
جالس بالسيارة ينتظرهم ...وعيونه مركزه على رحيق...عقله ما هو مستوعب انها ليلى ...يحس نفسه بحلم ورح يصحى منه بأي لحظة ...نزل من السيارة حتى يضع الاغراض ...
ركبت رحيق على مضض وهي تتمنى لو كان اي شخص يرجعهم الا فارس!!
تنهدت وناظرت فرح الي ابتسمت بمحبة وهي تهمس لها: ما تتصورين فرحتي انك رح تكونين زوجة اخوي!!
أحبك يا بنت !!
ابتسمت رحيق وكلامها لامس قلبها ...حست إنه فيه ناس يحبونها وما اهتموا لأفعال أهلها .. ردت بنبرة رقيقه: وأنا احبك وكأنك اخت لي!!
سيرين ناظرتهم: وش تتهامسون
فرح لما ركب فارس السيارة نطقت بهدوء: بعدين!!
ناظر امه قبل ما يحرك : في شيء والا على البيت؟!!
زينب بتعب: لا يا امي على بيت جدك نوصل رحيق !
هز رأسه وحرك بهدوء ...ومشاعره ملخبطة يحب ليلى ويكره رحيق بنفس الوقت ؟!!
كيف يتخلص من هذه المشكلة؟!!!
اختلس النظر لها من المرآة ..تناظر من الشباك وما ترفع نظرها له او تناظره ؟!!
يحس نفسه عاجز عن فهم هذه الانسانه!!!
بعد وقت وقف السيارة لما وصلوا ...ناظر امه وهي تنطق: خلينا ندخل الاغراض معها ونجلس شوي مع جدك وجدتك!!
هز رأسه وبداخله تناقض يبغى يدخل ويشوفها ويتأكد وبنفس الوقت يبغى يبعد لآخر الدنيا عنها!!
نزلت وهي تحمل أختها الي بدأت تتململ وتبغى تبكي!!
تحركت للداخل بدون ما تلتفت للخلف... ردت السلام على جدها وجدتها بهدوء...
ام عبدالرحمن باستفسار: وين خالتك زينب؟!
ردت رحيق : الحين تدخل!!
التفتت رحيق على زينب وهي تدخل ومعها اغراض وخلفها فارس واخواتها يحملون اغراضها ...ناظرت جدها الي يرحب فيهم !!!
زينب جلست على أول كنبة: هلاك السوق!!
فرح بحماس: خلينا نروح لغرفتك ونشوف الأغراض!!
سرعان ما بلعت اخر كلمه وهي تشوف نظرات فارس. الناريه لها ...
وبخوف من نظراته ...جلست وهي تنطق: والا اقولك مرة ثانية!!
ما انتبهت رحيق لتغير كلام فرح ..وناظرت سيرين الي بدأت تساعدها بنقل الاغراض مع الشغالة!!
تناولت رحيق احد الاكياس وتوجهت لغرفتها وهي تحمل اختها الي بدات تبكي بصوت مرتفع ...
وضعت الكيس بإهمال وبدأت تهز بنورة الي دخلت بموجة بكاء ما تعرف سببها !!!
سيرين وضعت الاغراض واقتربت من رحيق : اعطيني احملها يمكن تسكت معي ... أنا اتوقع انك ما تعرفين تتعاملين مع الصغار!!
زفرت رحيق بتعب ...وجلست بتعب تحس ظهرها مكسور من الالم بسبب حمل أختها طول الوقت !
سيرين نطقت بعد ما سكتت نوره: تعبانه؟!
رحيق هزت رأسها بمكابره: لا لا ما فيني شيء؟!
سيرين باقتراح: بما انها اختك سكتت خلينا نجلس معهم ..ما هي حلوة ما تجلسين معهم!!
رحيق ما لها خلق للمجاملات...ليه تفرض نفسها على انسان ما يبغاها ...دخل السيارة واستخسر يقول السلام عليكم ...هو ما يهمها لكن في شيء اسمه احترام وتقدير !!
يعني وكأنه يقول لها انت ولا شيء وجودك وعدمه واحد ..وبنبرة خافته نطقت: البيت بيتهم قبل ما اعيش هنا ...
سيرين باقتراح ثاني: طيب خلينا نرتب الأغراض حتى تشوفيهم!!
سيرين بالغصب كاتمه وجع ظهرها ...ما لها خلق لذي السوالف : خليها بوقت ثاني!!
ولما شافتها مصممه نطقت برجاء: سيرين والله احس ظهري رح ينكسر خليها يوم ثاني!!
سيرين ناظرت لشغاله لمادخلت وخبرتها تنزل لأنهم رح يرجعون للبيت ...وضعت نوره بشويش على السرير: رح أحاول باكر اكون عندك يا دبه!!!
ابتسمت رحيق لها بمحبة: بانتظارك!!
خرجت سيرين وناظرت اهلها الي طلعوا ...نطقت بضحكه: وش فيهم مستعجلين؟!
ابو عبدالرحمن بهدوء,: عجلي عليهم وبلا كثر اسئله!!
طلعت بخطوات سريعة ..ركبت اسيارخ وهي تاخذ نفس عميق ..سرعان ما نقزت من صرخة فارس: ما بقى الا تحمليها!!
وكأننا خدم وحشم تحت رجولها ..نحمل أغراضها وحضرتها وكأنها اميرة !!
انا كم مرة قلت لكم ما ابغى احتكاك بينكم ؟!
كل يوم لزوم اعيد هالكلام؟!
فرح بخوف من غضبه: بس هي زوجتك
قاطعها بغضب: زوجتي انا !!! انتم ما لكم علاقة نهائيا !!
اذا كانت رحيق بالشرق تروحون للغرب !!
كم مرة اعيد واكرر ؟؟!
وكأنها السالفة عناد؟!
تجلسون معها والكل جالس ...تجلسون لوحدكم ممنوع ..تفهمون علي ؟!
زينب بضيق من غضبه: انت ما عليك رح يسمعون كلامك ... وبعدين يا ولدي وش ينقصها رحيق حتى تمنع اخواتك عنها؟!
زفر بضيق ..وبعدها نطق: انا اخواتي عزيزات علي وما اقبل اي احد يخرب سمعتهم او يجلب لهم المشاكل مين ما كان ... أنا لما أتأكد من معدنها وقتها يصير خير ...حنا ما خالطنا البنت ولا نعرف وش معدنها ..انت يمه تقابلينها ساعة وترجعين وش عرفك فيها؟!!
أنا ما اقلل من شأن البنت ...يمكن تكون افضل منا كلنا .. لكن الاحتياط واجب وخاصه برجوع اسماء ما اضمن تنقم منك يمه عن طريق أخواتي ...هذه إنسانه مريضه وتنث
ر سمها وين ما راحت....هذا الكلام بيننا وما ابغى احد يعرف لا حصة ولا غيرها... حتى رحيق ما ابغى تحس بشيء انتم بطريقتكم ابعدوا عنها ...مفهوم؟!
فرح بضيق من كلامه لأنه تحسه جالسيظلم رحيق بهذا الشك ... رحيق مثل الوردة العجرة الرقيقه ما تؤذي احد .... وبهدوء نطقت: ان شاء الله خير!
حرك السيارة وبداخله قهر من رحيق ... اليوم شعر كم هي متكبرة ...وخاصه لما دخلت وتركتهم وامه تحمل اغراضها وكأنها ملاك ما تحمل اغراض وهم خدم من خلفها!!
ما رح يتسرع بالحكم عليها ....
***
***
***
أبدا ما خطر لها هالفكرة ...لكن وهي جالسه الصبح تشرب القهوة تذكرت هالإنسانه واكيد رح تقدر تساعدها وخاصة انهم للحين ما يدرون عن الخطوبة ..زادت عيار البكاء والحرقة وهي تروي الأحداث ...بعد ما اكملت نطقت: انا وش ذنبي بعدني بشهوري الاولى من الزواج حتى يتزوج علي والناس تعلك وتتكلم بعرضي!!
أنا متأكدة ما رح ألقى أحد غيرك يساعدني يا جدة ...والله ان تزوجها بموت بموت ....ساعديني...الله يوفقك بس لا تطريني بالسالفة والله ان عرف فارس اني كلمتك والله الا
قاطعتها بهدوء: ارتاحي ما رح اقول له انك كلمتيني ... وذيك الحرباية ترمي شباكها على خلق الله دواءها عندي!!
انت ارتاحي وما رح يتم هالزواج .. احد يبدل الثرى بالثريا ؟!!
أكملت المكالمة وهي تحس ببعض الراحة ...يمكن تكون هذه فرصتها الاخيرة حتى ترتاح من الشبح رحيق!!
صفية شخصيتها قويه ولها كلمة بالعائلة ... إذا اقنعت زوجها رح تضمن طلاق رحيق ١٠٠%
**
*""
"
صفيه بقهر نطقت : تخيل حفيدك رح يتزوج الثانية؟!!
رفع نظره لها بهدوء والجريدة بيده..وببرود نطق: اي حفيد؟!
ردت وهي تغلي من القهر: فارس!!
تهللت ملامحه وؤد بابتسامة: ما شاء الله ...هذا الي كان رافض الزوج أشوف سلكت رجله
قاطعته بقهر احر ما عندها ابرد ما عنده: انا اتكلم جد وزواجه نهاية الأسبوع
هز رأسه برضى : على بركةالله..الشرع حلل ثلاث واربع وانت ليه متضايقه هالكثر؟!!
نطقت باستنكار لرد فعله: ترى زوجته للحين بشهورها الاولى وش تقول الناس عنها؟!
عقد حواجبه بقرف: ياشين هالحصة!
ترى والله ما دخلت رأسي هالبنت لا هي ولا ابوها ...خليه يتزوج عليها ويكسر خشومها ...واذا على سالفة الناس وش تقول انا رح اكلم ابو ضاري اذا ما اعلنوا الزواج للحين يكتمون عليه لفترة وبعد سنة من الزواج يعلنوا زواجهم !!
نطقت بقهر: يا برود أعصابك ...هذا الي طلع معك ؟!
انا بموت من القهر وانت ولا على بالك!!
اذا تم زواج فارس من ابنة منصور وأسماء رح اموت تفهم
قاطعها باستنكار : وش تقولين؟!
الحين فارس يبغى يتزوج ابنة منصور؟! وليه يتزوجها؟!!
ردت بقهر: ابو عبدالرحمن جبره يملك عليها .. حضرتها كانوا بالشالية واستغلت الفرصة فارس كان بالحمام وقفلت الباب عليها وعلى فارس لوحدهم .. والكل غادر وما انتبه على غيابها ...ولما رجعوا لهم اصر أبو عبدالرحمن على زواجهم !!
عقد حواجبه: يعني السالفة تلبيس!!
يعني مالقت طريقة ترمي شباكها عليه غير كذا؟!
انت متاكده من السالفة؟!
هزت رأسها بثقه:هذا الكلام من مصدر موثوق ..وطبعا ابو ضاري وزينب تكتموا على السالفة!!
يعني فارس ما يبغاها ومجبور عليها !!
زفر بضيق ...ما بقى الا ابنة منصورتكون كنة في عائلتهم ...هز رأسه بتوعد على هذه المهزلة ...وقف على حيله بعد ما عزم يطلع من البيت
وقفته صفيه باستفسار: وين رايح؟!!
نطق بحده: رايح اوقف هالمهزلة!!!
**
**
**
**
ابو ضاري باعتذار نطق : يعني الموضوع طلع من يدي !!
انا بغيت اخبره بعد ما أعزم المعازيم وقتها ما يقدر يعترض...ما ادري مين خبره!!
يعني الحين
قاطعه أبو عبدالرحمن بهدوء: خلاص مثل ما يبغى ابوك بعد مرور سنة من زواج فارس نعلن الزواج ...وما عندي مشكلة تعيش رحيق في بيته!!
أبو ضاري بهدوء:هو ما يثق بأي شيء يخص منصور..علشان كذا يبغى تعيش تحت عيونه ويتأكد من اخلاقها !
انا قلت له البنت مؤدبة وخلوقه ومحترمة لكن ابوي مايقتنع اذا ما شاف الشيء بعيونه!!!
ما تدري وين الخير!!
ابو عبدالرحمن هز رأسه باختناق ما يدري وش يقول لرحيق الحين ؟؟!!
ام عبدالرحمن ضاق خلقها من هالتصرف: يعني السالفة ما هي لعبة !!!
ساعة تقولون زواج وساعة بعد سنة ؟!
تظنون رحيق لعبة بيدينكم؟!
فوق ما جبرتوها على الزواج تبغون تمسحون بكرامتها الأرض؟!!
خافوا ربكم بهذه اليتيمة !!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق: شوفي كلام ابو فيصل منطقي ..وش ذنب حصة حتى تتشوه سمعتها ...وفوق هذا رح تتشوه سمعة فارس ورحيق ..رح يقولون الله يستر وش صار حتى زوجوهم بهذه السرعة!!
يعني التأجيل خير للجميع!!
أبو ضاري هز رأسه: صدق الإنسان ما يدري وين الخير ... الحين خليها تتخرج وبعدها يصير خير!!
**
**
**
*"
جالسه بالصالة وحاسه اليوم عيد من كثر الفرح ...ما توقعت بهذه السهولة تتخلص منها ...توسعت ابتسامتها وهي تناظر سمر ترمقها بنظرات ما عجبتها: وش فيك تناظريني كذا!
سمر عبست ملامحها : أشوفك مبسوطه
قاطعتها وهي ترد بنبرة تغيضها: اكثر مما تتصورين حاسه حالي رح اطير من الفرحة!!!
سمر بنغزه: لا تفرحين ترى اتفقوا على التأجيل ..تراها للحين ضرتك
وحركت حواجبها تغيضها!
انفعلت حصة من الغيض: انكتمي.. أنا اعرف كيف اطيرها من طريقي...وان ظلت ما رح يناظرها فارس.... أنا احلى منها بكثير
سمر بضحكه: ايه كثري منها وخاصة مع هالحمل وكأنك بطريق يمشي على الارض
انتفخ وجه حصه من القهر: ايه قولي هالكلام لانك غيرانه لاني حملت وانت لا!!
سمر ابتسمت بغرور: وليه أغار..انا متفقه مع ضاري ما نبغى عيال الحين نبغى نعيش حياتنا!!
حصه رمقتها بغيض وكره: تدرين من اول ما شفتك وأنا احاول ابلعك وما قدرت...هنا واقفه
ختمت كلامها وهي تؤشر على حلقها!!
سمر ابتسمت بغرور: كلهذا من غيضك وحقدك رح ابقى شوكه بحلقك لأنك عمرك ما رح توصلين لمستواي
قاطعتها حصه بانقراف: وااااع لاعت كبدي!!
اروح اتصل بفروسي افضل لي!
سمر بكره: جعلهم يرفسوك ونخلص منك ...صدق انك مليقه
**
***
**
حملت حقيبتها قبل ما تطلع للجامعة ...ناظرت جدها بملامح لامبالاة .. وبنبرة نطقت: الموضوع من بدايته ما همني!!
وجد فارس صادق ...حصة ما لها ذنب حتى نشوه سمعتها ...ما نعرف وين الخير !!
ابو عبدالرحمن قبل رأسها بإعجاب: الله يوفقك يا ابنتي ..صدق العقل زينة..سبحان الي زينك بعقلك..يا حظ فارس فيك !!!
ابتسمت على مضض .. نطقت وهي تمسح على شعر اختها: تاخرت عندي تسجيل للفصل الجاي!!
استأذنت وطلعت من البيت واكتست ملامحها بحزن عميق .... متضايقه من نفسها ...ليه كل هذا التهاون ..المفروض وقفت بوجهم وقالت لهم ما ابغاه لا اليوم ولا السنة الجايه..وترفع عليهم قضيه وتفتك منهم !!
لكن جدها لاوي ذراعها ..ما تقدر ترد المعروف بالإساءة...تفكر تجمع فلوس وتفتح لها مشروع صغير تثبت وجودها ...يكون لها بصمة بهذا العالم .. لها اسم ما تستعر منه ....
بعد وقت من التفكير العميق ... وصلت الجامعة ....كان بإمكانها تسجل مواد من البيت لكن هي تبغى تطلع من البيت ...لو جلست دقيقة بالبيت رح تنفجر من القهر....
ابتسمت مجاملة لزميلتها : إن شاء الله تكون المواد هذا الفصل اسهل بكثير!!!
تاج بملل : رح احزن لما اتخرج ...الجامعة هي المتنفس لي من الهروب من البيت!!
رحيق باستغراب: ليه تقولين كذا؟!!
تاج زفرت بضجر: امي فاتحه مطعم اكلات شعبيه جنب بيتنا وشوفي الشغل مليت ..أبغى اعيش حياتي
رحيق ابتسمت على ملامحها العابسه: وليه انت متضايقه المفروض تفرحي انه لكم دخل خاص فيكم وما تشتغلون عند احد
قاطعتها بضجر : الحين تظنين وضعنا المادي سيء؟!
وضعنا الحمد لله كل شيء تمام بس امي تحب التعب والشقاء !!
افففففف مليت من هذا الشيء..يعني عندها موظفات يساعدوها ومع ذلك مصممه تشغلني
رحيق باهتمام: كيف ساعات الدوام؟!!
تاج عبست ملامحها: لا تقولين رح تشتغلين؟!
رحيق بلا هبل
رحيق بابتسامه:ابغى وظيفة ..احتاج رأس مال وافتح مشروع خاص فيني!!
تاج باستغراب: قلت لي انك تشتغلين بشركة زوج خالتك؟!
ردت بعبوس: كرهت ذاك المكان وجودي وعدمه واحد ما يعطوني شغل وإن اعطوني متأكدة أشتغل بأمور ما لها علاقة بالشركة ...هو يبغى يطردني بأي طريقة!!
ما قلت لي امك تبغى موظفات ؟!!
تاج باحراج : والله ما ادري بس امي قبل ما توظف شخص تفصفص سيرته الشخصية ..ما توظف الا حرم من عائلات محترمة وسمعتهم طيبه...يعني اذا عرفت ابوك ما رح تقبل وحتى اتوقع تجبرني ابعد عنك ...خلينا كذا ...ترى والله إني حبيتك من كل قلبي مثل أختي وما ابغى أفارقك
زفرت رحيق بضيق: والحل ؟!!
تاج بتفكير: اذا غيرت اسمك ونجيب اسم من الخيال رح تمشي عليها؟!!
بس رح تكونين ذكيه وما ترتكبين والاهم من كل هذا تعرفين تطبخين؟!
ابتسمت رحيق بألم : لا ما اعرف اطبخ بس اعرف انظف
قاطعتها تاج: اقول تلايطي من هنا ...ما تعرفين تطبخين وتبغين تتوظفين بمطعم الريم!!
رحيق : اصلا ما رح اقبل اغير هويتي الي يبغاني يقبل فيني مثل ما انا والي ما يبغى مع الف سلامه !
هذه أنا إنسانة عندي عيوب وحسنات وما أتحمل ذنوب وأغلاط غيري!!!
تاج بانزعاج من المجتمع وافكاره: مشكلة لما تعيشين بعادات وتقاليد ما تفهم هذا الشيء؟!
اغلب الناس اذا كان الاب والام سيئين مباشرة يبعدون عيالهم عن عيال السيئين من باب الخوف على عيالهم ..
نطقت رحيق بمرارة: وحنا الضحية!!
علشان كذا رح اثبت وجودي
قاطعتها تاج وهي تمسك يدها تشجعها: وأنا معك رح أساندك واعتبري نفسك توظفتي عند أمي!
توسعت ابتسامة رحيق : ربي يسعدك ويوفقك 🌹!!
****
****
***
***
حصة وهي تجلس جنبه وتضع العصير امامه: اليوم كنت بالجامعة
هز رأسه بهدوء: كل امور التخرج تمام؟!
نطقت بهدوء: ايه الحمد لله ...اليوم بالجامعة تدري مين شفت ؟!!
هز رأسه بالنفي: مين!!
ردت بخبث: رحيق !!
حاول يتحكم بملامحه للحين ما هو مصدق انها نفسها حاس في التباس بالموضوع ...وببرود نطق: طيب؟!!!
هزت كتوفها بحيرة: غريبة جايه ومتعنيه للجامعه حتى تسجل مع انها تقدر تسجل بالبيت!
ارتشف من العصير وبعدها نطق: وش تبغين فيها من الحين رح تبدأ
قاطعته بتبرير : ما هو كذا ...بس أنا استغرب الفترة الاخيرة ملتصقة ببنت بويه ..واليوم كانت معها ولمحتها وهي ماسكه يدها
ناظرها بحده ووعيد: يا ويلك اذا كانت نيتك تقولين
قاطعته بتبرير: أنا ما قلت شيء ..بس انا مستغربه من هالصحبة وخاصه إنها رافضه الزواج نهائيا
قاطعها بغضب: وقسم بالله إن عدت هالكلام مرة ثانية الا أقص لسانك قبل ما تقذفين الناس!!
وقبل ما تنطق بحرف نطق بغضب: قومي اطلعي من عندي ما ابغى احد عندي!!
بدون اي اعتراض طلعت من الصالة وتوجهت لغرفتها ...زفر بضيق من كلامها ...تعوذ من الشيطان ما يبغى يفكر بهذا الشيء ويسيء الظن ...
ابتسمت حصة وناظرت نفسها بالمرآة بإعجاب ... بدأت تبث سمومها ختى تتخلص منها بأسرع لحظة ... حتى لو ما استجاب الحين رح يفيدها هذا الشيء بالمستقبل...
****
****
***
&&&&&&
ابو ضاري بهدوء نطق: يا يبه يعني احيانا تضطر تأخذ بعض القرارات ..
قاطعه بحده: بس ما توصل فيك تزوج ولدك من هذه العائلة!
وفوق هذا أنا آخر من يعلم ؟!!
رد بتبرير: يا يبه انت كنت مسافر وما حبيت ازعجك كنت ابغى انهي السالفة بطريقتي
قاطعه بتكذيب: تنهيها والأسبوع الجاي الزواج؟!!
انت ما تثق بولدك حتى تسمح لهذه الحية ترمي شباكها على ولدك؟!
ابو ضاري بحياديه وكلمة حق : لا تقول كذا ترى تظلم البنت ...البنت غصب عنها ملكت على فارس
رد بقهر وغضب:ومين حضرتها حتى ترفض فارس؟!!
أبو ضاري زفر بضيق: يا يبه مهما كانت تراها انسانه ولها اختياراتها والي نقل لكم سالفة الشالية كذاب .. للحين ما احد يعرف مين قفل الباب عليهم!!
سكت للحظات وبعدها تابع كلامه: أنا للحين ما خبرت فارس بسالفة الزواج ...البارحة جواله كان مقفل!!
نطق بأمر: اتصل فيه الحين وخبره .. اكيد رح يفرح بهذا الخبر ...تلقاه الحين متكدر من هالزواج!!
والله إني مقهور على فارس والله لو كنت موجود يوم ملكة ليلى الا ما يتزوجها الا فارس
أبو ضاري بضيق وللحين مقهور من أهل ليلى: النصيب
قطع كلامه لما وصله صوت فارس ووضع على السبيكر لما طلب منه ابوه حتى يسمع رد فارس على إلغاء الزواج : هلا هلا بالكابتن كيف حالك يا ولدي!!
فارس بهدوء: الله يسلمك يبه...كيف حالك ؟!
ابو ضاري مط شفته: بخير بخير.. المهم اسمعني ابغى أتكلم بموضوع زواجك
هبط قلب فارس وحس صاير شيء... و بترقب نطق: وش صاير؟!
ابو ضاري بهدوء: جدك وصله الخبر واعترض على هذا الزواج ...وكلم جدك ابو عبدالرحمن و ألغى الزواج! ..وبعد كلام طويل وعريض اتفقوا آخر شيء يكون الزواج بعد سنة!
عقد حواجبه باستنكار،: ليه جدي يعمل كذا؟!وليه ما احد خبرني؟!
والا قالوا لك رجل طاوله؟!!
الزواج رح يتم
قاطعه جده بقوة: ما رح يتم .. لأني ما اقبل انك تتزوج هذه البنت...
رد فارس بقوة: أنا اعطيت جدي كلمة وما رح اتراجع ...رجاء يا جدي ما تصغرني
قاطعه بقوة: بس انت ما تبغى البنت
رد بضيق: حتى لو كنت ما ابغاها رجولتي ما تسمح لي اترك البنت قبل الزواج بأسبوع...جدي انت دوم تتكلم عن ا
قاطعه : بس يا ولدي انت متخيل مين اهلها؟!!
رد بثقة: الخيل من الخيال يا جدي...ما رح أكسر البنت قدام أحد ورح يتم الزواج هذا الأسبوع ... رح أرجع من السفر قبل الزواج بيومين ..اتمنى تكون كل التجهيزات كاملة
كتم جده الضيق ونطق بقهر: عنيد وما تسمع الكلام ..خلاص مثل ما تبغى لكن من الحين رح تسكن عندي لزوم أعرف أخلاق زوجة حفيدي
قاطعه فارس بهدوء: بالبداية رح نسكن عند جدي عبدالرحمن ..وما عندي مشكلة ننتقل عندكم ..نتفاهم على ذي الامور بوقت ثاني!
ابو ضاري بمداخله لعل وعسى يغير رأي فارس: اسمعني يا فارس ترى جدك ابو عبدالرحمن ما هو زعلان بالعكس تفهم الموضوع وأيد فكرة التأخير ..يعني بالنهاية حصة ما لها ذنب حتى الناس تتكلم عليها لاتنسى انها حامل وكل ضيقها وقهرها يؤثر على الجنين ...الكل وافق على قرار التأجيل وخاصه ما في احد غريب يعرف بالسالفة
قاطعه فارس بتساؤل : ورحيق وش قالت
ابو ضاري بسخرية: انا وش عرفني وكأنها تجلس معنا وتكلمنا؟!!
وبعدين وش رح يكون ردها؟! انت تعرف انها ما تبغى كل هالزواج وتنتظر تفسخ الخطوبة اليوم قبل باكر...فما اتوقع تفرق معها !!!
أنا اقول يا ولدي اترك المركب ساير دام كل الأطراف موافقة ..بعد ما تنجب حصة يصير خير...وش قلت؟!!
سكت للحظات وهو يفكر بكلامهم ...هو فعلا الافضل التأجيل لكل الأطراف...وبهدوء نطق: مثل ما تبغون!
أنهى المكالمه وهو يزفر بضيق ...تضايق من تصرف جده ....وبنفس الوقت هو فعلا يحتاج وقت حتى يرتب اوراقه من جديد ...يفكر كيف يتعامل مع هذا الامر....اكتشافه للحقيقة لخبط حياته وشتت تفكيره ...يحس وكأنه بحلم ويبغى يصحى منه بأي لحظة....
ما هو قادر يعرف مشاعره بالضبط من هذا الحلم..لكن إلي يعرفه إنه منزعج من هذا الحلم بشكل كبير...
**
**
**
جالسه بالمكتب بملل وهي تضع يدها تحت خدها ..نطقت بكسل: يعني شيء ممل ...كيف ما تعطوني شغل
رحاب بقلة حيلة: يعني وش يطلع بيدنا؟! هذه هي الأوامر!!
اسمعيني في مثل هذا اليوم فارس ييجي للشركة ويتجول بين الموظفين تقدري تسألينه ليه كذا ما يعطونك شغل!!
مطت رحيق شفتها هذا الي ناقص تكلم فارس!!.. وبنبرة هادئة نطقت: انسي انا رح اشوف ابو ضاري
ضحكوا الموظفات على كلامها..نطقت عائشه: الي يسمعك يقول ابو ضاري يشتغل هنا بالتنظيف!!
تراه المدير تقولين اسمه كذا؟! لو كان ابو ناصر هنا كان الحين لسانه مترين!
وبعدين يا حلوة تظنين كلما قلت أبغى اشوف المدير تقدرين توصلين له!!!
رحيق ببرود: لا تهتمون أنا اعرف أتدبر موضوعي!!
ليالي بابتسامة: احد يطلع له يأخذ راتب وهو جالس ويقول لا ؟!!
رحيق بهدوء: أبغى أحصل على خبرة ...ما رح أضيع عمري بهذه الشركة
عائشه بتعجب: ليه وش فيها الشركة ما هي عاجبيتك؟!
وقبل ما تجاوب رحيق أشرت لها عائشه تسكت وهي تشوف ابو ناصر على الباب وينطق باستفزاز: مين الي ما هي عاجبيتها الشركة؟
ليالي بانتقاد: وانت واقف تتجسس علينا؟!!
رد بحده : والله صوتكم الي يلعلع ويسمعه الي بالشارع!!
ايه ما قلتم مين الي مو عاجبيته الشركة؟!
وسلط نظره على رحيق الي تجاهلت وجوده وانشغلت بالجوال تطقطق عليه...نطق بغضب: حضرتك ماسكه الجوال وأنا اتكلم ؟!
انقهر بزيادة لما تجاهلته ولا كأنه احد يكلمها ..ناظر الموظفات ونطق بغضب: هذه ما تسمع ولا تتكلم ؟!!!
عائشه بضحكة مكتومه نطقت: وش تبغى فيها ؟!
نطق وهو يناظر رحيق بتوعد: رح تندمين وبتشوفي!!
قبل ما يطلع وقف لما شاف فارس قريب من الباب ...حس فارس الوضع متكهرب وصوت ابو ناصر طالع ... نطق باستفسار: وش فيه؟؟!
ابو ناصر بقهر: يا أستاذ فارس أنا كلمت الجهة المعنية اكثر من مرة عن ذول الموظفات وللحين ما اتخذوا معهن الإجراء المناسب..تسيب وإهمال وضحك وسوالف وتجاهل لكل الأوامر
مسح فارس وجهه بقرف ونطق وهو يتجاوز ابو ناصرويدخل المكتب ...ناظر عائشه بتساؤل: صحيح هالكلام؟!
عائشه بغت تضحك على فارس وهو يمسح وجهه .. لكن الموقف ما يتحمل ضحك ...مسكت نفسها بصعوبه وردت باحترام: والله يا أستاذ ابو ناصر تارك كل القسم ومتسلط علينا ... عمرنا ما قصرنا بشيء ودوم شغلنا قبل الموعد يكون جاهز ..
أبو ناصر نطق بغيض وكره: والضحك والسوالف
ليالي قاطعته بقهر: والله لما وقعنا على عقد الوظيفه ما كان فيه شرط ممنوع الضحك
فارس قاطعها بابتسامه وهو يناظر ابو ناصر بهدوء: ابو ناصر دام كل شغلهم ممتاز وش تبغى فيهم؟!
رجع ناظر الموظفات باستثاء رحيق ما ناظر جهتها ولا كأنها موجوده : خلي صوت كلامكم منخفض تراكم في مكان عام وله احترامه!
رحاب بإعجاب : يا ليت كل المسؤولين مثلك يا استاذ!!
فارس هز رأسه: في شيء ثاني تبغون توصلونه للإدارة؟!!
رحاب هزت رأسها : ايه استاذ ... بالنسبة لرحيق
رفعت رحيق راسها بقهر وناظرتها ليه تقول لفارس..اما فارس اعطاها نظرة سريعه وبعدها ناظر رحاب: وش فيها ؟!
ابو ناصر نطق بغيض: هذه المتدربة ما تسمع الكلام وتتجاهل كل الأوامر
قاطعه فارس بحده: اتوقع اني اكلم رحاب وما طلبت منك تتكلم !!
انقهر ابو ناصر بعد هالفشيلة وخاصه وهو يشوف نظرات التشمت من الي حوله...
رحاب نطقت بهدوء: يعني ابو ناصر يقول ما نعطيها أو نعلمها شيء وطول الوقت جالسه ما فيه شيء تعمله ... يعني
قاطعها بهدوء: اتوقع المدير خبرها بنفسه إنه تم إلغاء تدريب كل المتدربين هنا وهي مصممة تجلس هنا...يعني هذه مشكلتها
التفت عليها يشوف رد فعلها .... كالعادة ما رح تنطق ...منزلة نظرها ولا كأنه موجود ...
كان يبغى يسمع صوتها لكن متأكد ما رح تحكي شيء...لف نفسه حتى يطلع ..بس وقف لما وصله صوت ليلى الهادئ والواثق : أنا خبرت المدير طلوعي من هنا ومغادرتي معناها مغادرتك انت كمان وغير كذا ما عندي!!
كتم نفسه للحظات وبداخله يا جمال هالصوت ...هي نفسها هذه ليلى جالسه تكلمه !!
رد بدون ما يلتفت عليها بنبرة باردة عكس المشاعر الي بداخله: انتظارك بدون معنى!!
كتمت ضيقها بعد مغادرته ...وتجاهله لوجودها يتكلم وهو معطيها ظهره... يبغون يقلعونها من الشركة بأي وسيلة...يتكلم معها وكأنها تشحد منه الفلوس!!
ناظرت ابو ناصر الي يتكلم معها بانتقاد: لا انت اوفر !! كيف تكلمين ابن مدير الشركة كذا؟!!
اكيد عقلك ضارب!!
طول الوقت منخرسة والحين صار لك لسان؟!!
نطقت بنبرة قوية وهي تتحرك خارج المكتب: انكتم!!
الموظفات ناظروا بعض باستنكار.....اكيد انها انجنت حتى تتكلم كذا ؟!؛
طلعت من المكتب مخنوقه تبغى تبكي ما تعرف وش السبب ....لو تجلس هنا اكثر رح تنفجر.....وقفت لما اعترض طريقها عبدالرحمن وهو ينطق بوعيد: رح تندمين بسببك اخذت إنذار
نطقت بكره عميق: كل مرة ألتقي فيك أكتشف كمية حقارتك وقذارتك وحقدك !!
أنا الغبية إلي ظنيت إنه النفوس الطيبة ما تتغير طول العمر...بس طلعت غلطانه لأني كنت أشوف ناس كثير كنت أظن إنهم عنوان الطيبة والأخلاق وإنها الناس للحين بخير ... كنتم الأمل إلي يدفعني إني أكون الأفضل وما اتأثر بأي شيء سيء من حولي ...بس انت وأهلك دمرتم كل شيءحلو عرفته.. لأني اكتشفت إنها الطيبةعبارة عن غطاء تحته قلوب سوداء..تغيرتم يا عبدالرحمن انت واهلك ما كنتم كذا أبدا!!!
بلعت غصتها ونطقت بنبرة مخنوقه: من طفولتي وانا اعتبركم إخواني وسندي بزمن فقدت السند بالرغم من وجود إخواني الحقيقين...
انت أكثر واحد تعرف إني ما لي علاقة بأي شيء ومع ذلك مصر تنتقم مني ...تبغى تنتقم من بنت ؟!!!
تعرف ليه تبغى تنتقم مني وتترك الي ذلوك؟!
لأنك وبكل بساطة جبان وما عندك الشجاعة تروح تواجه الي سببوا لك الأذى...
صدق المثل أسد علي وبالحروب نعامة!!
يا حيف على زمن يستفرد الرجال عضلاتهم على النساء!!
هزت رأسها بأسف ..ما عندها اكثر من كذا تقوله!
كتمت ضيقها وابتعدت عنه ... تحركت بخطوات هادئة خارج الشركة ...وقفت في الشارع توقف سيارة أجرة ..تحس الأوكسجين خلص منها ..مخنوقه من كل شيء من حولها..... والرؤيا ما هي واضحه بسبب النظارة ...سحبت النظاره ومسحتها ..ودموعها تنزل بصمت ...
أشرت لسيارة الأجرة حتى توقف لها ... تحركت خطوة حتى توقف السيارة ...سرعان ما تعثرت وسقطت على الأرض...عفست ملامحها بألم ...أسندت نفسها وهي تنفض الغبار عن ملابسها ..انتبهت على النظارة الي انكسرت ...زفرت بضجر ...وضعتها بالحقيبه ...عفست ملامحها من وجع الطيحه...
جلست على جنب الطريق تتحسس ركبتها إلي وقعت عليها ...ناظرت يدها تجلطت ...
رفعت نظرها للشخص الي واقف فوق رأسه يسأل باهتمام: انت بخير يا ابنتي!!
ردت بدون اهتمام: بخير
ناظرها وهو مستغرب من عيونها الي ما وقفت دموع ...نطق باهتمام: أنا شفتك لما وقعت... إذا تبغين نأخذك للمستشفى
قاطعته بنبرة باكيه: أنا بخير يا عمي
نطق بإصرار: شوفي دموعك ما وقفت من كثر البكاء يمكن يدك انكسرت
قاطعته وهي تمسح دموعها ..هي اصلا ما تعرف ليه تبكي: مشكور يا عمي .. أنا بخير
قاطعها بابتسامه وهو يجلس على جنب الطريق قريب منها: يعني نقول دموع دلع!!
وبجديه تابع كلامه: يا ابنتي قومي بلاه تكون مكسورة
ناظرته وبنبرة ظهر فيها الهم والحزن: اذا كانت مكسورة مع الايام تنجبر...وقفت بصعوبة وهي تنطق : يا ليت كل اوجاعنا كسر عظم وينجبر..كان الكل بخير!!
ما يدري ليه تعاطف معها وحس إنها هالبنت بداخلها تراكمات من الاحزان :اذا تبغين اوصلك؟!
هزت رأسها بالنفي: مشكور يا عمي ....
وقف واقترب منها :ارتاحي أوقف لك سيارة أجره !
لحظات وقفت سيارة أجرة ... ناظرها لما غادرت ودخل الشركة بخطوات هادئة...توجه مباشرة لمكتب ولده!!
**
***
**
فارس باستغراب من تواجد جده : وش صاير بالدنيا وجدي جاي هنا
نطق ابو فيصل بهدوء: جيت اطمئن عليكم ..واسلم على زوجة حفيدي!
ختم كلامه بنظره عدم رضا!!
ابو ضاري ناظر فارس: رحيق هنا ؟!
فارس نطق بهدوء بعد ما خبره ابو ناصر بمغادرة رحيق: رحيق مو هنا
ابو فيصل يرتشف من القهوة: خلاص رح أمر على بيت ابو عبدالرحمن واشوفها
ابو ضاري متوقع من رحيق ترفض تجلس مع ابوه ورح تصير مشكله وباعتراض نطق: ما له داعي يبه
قاطعه بغضب: حتى هذه تتدخل فيها!
يكفي سالفة الخطوبة غضيت نظري عنها !!
قوم يا فارس الحين رايحين لبيت جدك
فارس تفاجئ بكلامه ..وبتلعثم نطق: انا ؟!
زفر بضجر : يا رب الصبر من عندك!!
وانتم وش فيكم ما تبغون اشوف البنت؟!!
امشي قدامي اشوف!!
**
**
***
جالسه بالصالة لوحدها...واضعه يدها تحت خدها ..وعقلها مشتت بهذه الدنيا ... كل الي تبغاه يكون لها دخل خاص عن طريقه تعتمد على نفسها فيه ...ما تدري ليه ما يبغونها بالشركة ...وليه يقول قدام الموظفات وابو ناصر انها مطرودة ... يقهرها هالشعور يبغون يحسسونها انها بدون قيمة ولا وجود لها بحياتهم ...هي احقر من انها تتواجد بينهم!!
لكن غصب عنهم رح تبقى بالشركة ..لها حق فيها غصب عنهم!
ما انتبهت على جدها الي دخل الصالة وكلمها تجهز القهوة!!
باكر رح تزور أمها ...اليوم جدتها الهنديه اتصلت فيها بس ما ردت عليها ما لها خلق تكلم أحد!!
رح تعرف ترد له هذه الحركة ...رح تعتمد على نفسها وتفتح لها مشروع لها ...شدت قبضة يدها بعجز لو إنها متخرجة كان عرفت كيف تتصرف....
ما رح تسمح لأحد يقلل من شأنها
قطعت كلامها لما انتبهت على دخول جدها ومعه نفس الرجال إلي صادفته لما طلعت من الشركة...وقفت مثل المقروصة لما شافت فارس من خلفهم
ابو عبدالرحمن ابتسم على انفعالها: يا ابنتي ما في احد غريب هذا ابو فيصل ..يكون جد فارس!!
كتمت قهرها من تصرف جدها كيف يدخلهم كذا بدون ما يعطيها خبر...تحمد ربها إنها دوم تلبس ملابس الصلاة بالصالة ...
مدت يدها سلمت وانقلب وجهها احمر من الاحراج والتوتر...نطقت بهدوء: كيفك يا عمي!!
ابو فيصل رفع حاجب بتعجب هذه نفس البنت الي شافها عند الشركة نفس الصوت والعيون...ابتسم على احراجها : بخير الله يسلمك..
وباهتمام اشر على يدها حتى يتأكد إنها نفسها: كيف يدك ورجلك الحين؟!!
ردت باقتضاب: الحمد لله بخير!
أبو عبدالرحمن وللحين مبتسم على انحراجها: تفضل اجلس يا ابو فيصل!!
تحس دقات قلبها طبول من التوتر خاصة بوجود فارس ..ما عمره شاف وجهها ...وش هالحظ يشوفها كذا معفوسه ...
ما ناظرت جهته ...واقفه تناظر جدها وهو يرحب بأبو فيصل ...
يحس نفسه بخيال ....ليلى أمامه يقدر يشوفها ويسمع صوتها الفاتن ...كتم هالمشاعر وتجاهل نبضات قلبه ...وتحرك من أمامها بهدوء بدون ما يناظرها ..نطق ببرود: كيف حالك؟!
ناظرته لما جلس وما انتظر جوابها .. وكأنه من باب المجاملة...ما هي متصورة كمية الكره والحقد الي يحمله لها ....كيف رح تقدر تعيش مع إنسان يكرهها
ناظرت جدها الي سألها: رحيق جهزت القهوة؟!!
هزت رأسها بالنفي ما تعرف اصلا بقدومهم ..وبهدوء نطقت: الحين أجهزها
غادرت المكان بخطوات سريعة للمطبخ...تنفست بعمق وقلبها يدق بقوة من هالموقف...
وبحركات سريعة جهزت القهوة ....لو جدتها والشغالة هنا كان ما صار هالشيء كان هربت لغرفتها وما هي مجبورة تضيفهم ...ما هي حلوة بحقها تنسحب!!
جالس معهم وهو يناظر جده وعقله يفكر فيها ...لحظة دخولهم وارتباكها وكأنها لسعتها كهرباء لما فزت ...واضح إنه جده ما خبرها بقدومه يمكن حتى يحطها بالأمر الواقع وما تفشله قدام جده ابو فيصل ..
بس الي استغربه سؤال جده لها وكأنهم يعرفون بعض!!
تحمس لما سأل ابو عبدالرحمن : انت يا ابو فيصل تعرف رحيق؟!
سألتها عن يدها.... صاير شيء؟!!
أبو فيصل وعجبته رحيق يحب البنت الي فيها حياء : أنا شفتها بس ما كنت اعرف إنها نفسها خطيبة فارس...اليوم شفتها لما طلعت من الشركة وتعثرت على الارض ...
دخلت رحيق معها الضيافه وهو يتكلم عن هالموقف ...ابتسمت بحرج لما قدمت له الضيافه وهو ينطق: وكانت تبكي مثل البزران خفت تكون تعورت..بس الظاهر إنها بخير!!
عموما الحمد لله على سلامتك!
ردت بملامح هادئة : الله يسلمك
ابو عبدالرحمن وهو يأخذ منها الضيافة: الله يسلم هاليدين!!
هزت رأسها بابتسامه : الله يسلمك يا جدي!!
كتمت أنفاسها وهي تحس انها رح تقوم بأصعب مهمه وتقدم الضيافة لفارس...وبهدوء ظاهري ودقات قلبها زادت .. مدت له الضيافه بدون ما تناظره ...
اخذ الضيافه وهو يتحاشى النظر لها ...نطق ببرود: تسلمين
حست صوتها رفض يطلع وهي بهذا القرب منه...
ناظرت جدها وهو ينطق: اجلسي يا رحيق
هزت رأسها وجلست بهدوء وهي تسمع كلامهم ...احيانا تناظر الارض وأحياناً تناظر جدها ...
أبو فيصل يبغى يكتشف شخصية رحيق اول بأول ...للحين أمورها بالنسبة له تمام ... ما يدري من اول ما شافها دخلت قلبه ...وما حسها بالبشاعة الي وصفتها زوجته ... بالعكس بنت مؤدبة وخلوقه وحلوة ...حتى نظره ما ناظرت جهة فارس... لكن المشكلة بحفيده إلي ما قصر .. وكأنه بعمره ما شاف بنت!!
نطق يتعرف عليها أكثر: متى تتخرجين ؟!
رحيق بهدوء نطقت: سنة
هز رأسه بهدوء : الله يوفقك ...يمكن خبرك فارس عن الأمور المتعلقه بالزواج
ابو عبدالرحمن بمداخله: معها خبر. الزواج بعد سنة
ابو فيصل وعيونه مركزه على رحيق يشوف رد فعلها : رح تسكنين عندي أفضل ..بعيد عن الضراير ومشاكلهم الي ما تخلص!!
حاولت قدر المستطاع تحافظ على هدوئها وملامحها ...مستحيل تقدر تعيش مع صفيه ...ما تبغى تستبق الأحداث وبغموض نطقت: إذا تم الموضوع يصير خير!!
ناظرها فارس ونغزتها واضحه تبغى الطلاق ..بصعوبه حافظ على هدوئه ...ناظر جده ابو فيصل الي نطق بتساؤل: ليه انت مب ناوية تكملين مع فارس؟!!
يعني الي سمعته صحيح ما تبغين ولد خالتك؟!!
أبو عبدالرحمن بمداخله: ما هو كذا قصدها...وين رح تلقى احسن من فارس!!
اكتفت بالصمت لأنها لو نطقت ما رح احد يعجبه كلامها ..
أبو فيصل هز رأسه بهدوء وبعدها نطق: إذا متضايقه علشان التأجيل خلاص اعتبري بأقرب فرصة نعلن الزواج
فتحت عيونها باستنكار لكلامه: يا عم كلامك ثقيل ...أنا
قاطعها بضحكه قصيره: امزح معك كنت ابغى اشوف رد فعلك!!
ابو عبدالرحمن بعتب: وش هالمزح هذا ؟!!
ناظر رحيق الي واضح عليها عدم الراحة بالجلسة .. متأكد السبب وجود فارس: رحيق روحي تفقدي اختك بلاه تصحى وتقعد تبكي!!
هزت رأسها وكأنها فرصة جاءت لها على طبق من ذهب...
ابو فيصل ناظرهم وابتسم: للحين هالبنت ناجحه!
أبو عبدالرحمن مط شفته بسخرية: اسمعوا هالكلام!!
ليه قالوا لك انها بمقابلة عمل؟!!
ابتسم ابو فيصل بروقان: هذه حياة ولزوم نختارها بعناية!!
والحين اسمح لنا يا ابو عبدالرحمن
قاطعه: وين دوبك جلست
رد باعتذار: انا قلت لك خمس دقائق ...ابغى اشوف خطيبة حفيدي ...عندي مشاغل كثير...لا تخاف رح تشوفني هنا كثير !
أبو عبدالرحمن بابتسامة : حياك الله بأي وقت!!
خرجوا من البيت وفارس ملتزم الصمت والهدوء ...اول ما حرك السيارة ..نطق ابو فيصل بانتقاد: ما عرفتم الي قفل باب الشالية عليكم؟!
مط شفته بضجر ما له خلق لهذه السوالف: لا
نطق ابو فيصل بغموض : بس انا عرفته
فارس فتح عيونه بصدمه: عرفته ؟!!
مين هو يا جدي!!
ابو فيصل بثقه : الي قفل الباب هو حضرتك يا كابتن
قاطعه باستنكار: انا ؟!
وليه اقفل الباب !!
الظاهر انك مروق وحاب تمزح؟!
مط شفته بسخرية من كلام جده: ما لقيت الا انا اقفله؟!!
طيب ليه أنا إلي شكيت فيني؟!!
ابو فيصل بقوة نطق: عملت كذا حتى تحط اهلك بالأرض الواقع وتتزوجها بعين قويه وما احد يعترض عليك بما إنك متزوج
أشر على نفسه باستنكار: انا ؟! ترى انا خطبتها بعد ما اعطيت جدي كلمة
قاطعه بتكذيب: واضح .. والدليل ما شلت عينك عنها وكأنك أول مرة تشوف بنت؟!
فارس جاوبني بصراحه انت تحب هاي البنت؟!!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل العشرون 20 - بقلم ضاقت أنفاسي
اعتلت ملامحه الصدمه من كلام جده لذي الدرجة كان مكشوف قدامهم ...يمكن جده يبالغ ويبغى يأخذ منه كلام ...وبإنكار نطق: جدي جالس تتمسخر؟!
أي حب وأي خرابيط؟!
ترى اول مرة اجلس معها واشوفها ..ما عمري شفتها!!
وإذا ناظرتها من حقي اشوفها ..يعني نقدر نقول شوفه شرعيه!!
عقد حواجبه أبو فيصل باستنكار: كيف للحين ما شفتها الا اليوم؟!
انت بأي عصر عايش علشان تتزوج بنت بدون ما تشوفها ؟!!
وليه ما شفتها ؟!
هز كتوفه ببرود: رفضت إني اشوفها ..واليوم لولا إنا دخلنا فجأة كان ما شفتها
قاطعه بعدم رضا لتصرف رحيق: وليه حضرتها رافضة إنك تشوفها؟!!
أحس هالبنت كارهيتك بقوة!!
لاحظت إنها ما كلفت نفسها تناظرك لو نظره ولو بالغلط !!
وبنظرة شك نطق وهو يتابع كلامه : انت عملت معها شيء وكرهتك؟!!
فارس كتم ضيقه من الكره الي تحمله له رحيق ..ما يبغى توصل الأمور بينهم لهذه الدرجة ...ما يبغى البنت الوحيدة إلي نبض قلبه لها يكونون أعداء ... المشكلة ما هو قادر يرتب أوراقه من جديد بعد هالحقيقة الصادمة...تنهد ونطق بدفاع عن نفسه: اقولك يا جدي اول مرة اشوف وجهها واجلس معها بهذه الطريقة ...يعني وش رح اعمل لها ؟!!
هز رأسه باستفسار: يعني بالشركة ما تضايقها بالكلام ؟!!
اليوم لما طلعت من الشركة كانت تبكي
قاطعه بتبرير: يمكن من وجع الطيحة ..تعرف بنات هالجيل مدلعات زيادة!!
ناظرابو فيصل للأمام وهو يفكر بكلام رحيق لما قالت ليت كل وجعنا كسر وينجبر!!
لزوم يتعرف عليها أكثر ما يدري ليه متعاطف معها كثير !!!
وكلام زوجته عنها ما دخل رأسه!!!
**
**
**
اليوم حفلة تخرج حصة ...حمدت ربها انها تخرجت وترتاح من خشتها ... وما عاد تشوفها بالجامعة
رفضت تروح تحضر الحفلة ما لها خلق لهم ...التفتت على امها وهي تنطق بانتقاد: وش فيك ساكته من لما وصلت؟!!
رحيق ببرود نطقت: ولا شيء!!
أسماء مطت شفتها بسخرية: والا متضايقه على زواجك الي كنسلوه؟!!
ايه خليك غبية وهبلة يزوجونك على كيفهم !!
أنا لو مكانك بنفس اليوم أكون بالمحكمة واخلعه مثل الحذاء بدون ما أناظر خلفي!!
لا تمشين نفس طريقي وتتزوجين واحد متزوج .. ترى عملوها فيني قبلك وزوجوني غصب عني
قاطعتها رحيق وبداخلها قهر من امها كل الي فيه بسببها: عمره ما كان الزواج من رجل متزوج يحملك تكونين أم مهمله
قاطعتها اسماء بتحذير: إياك تجلسين تنظرين علي!!
هذا الي ناقص بزر جاهل تتفلسف فوق رأسي!!
رحيق مطت شفتها بملامح مكتئبة وما نطقت بحرف واحد ...
أسماء لما شافت سكوتها نطقت: امي ما هي عندي مسكينة مكسور عليها اجرة البيت .. وقبل شوي اتصلت فيها تشتغل
قاطعتها رحيق وجذبها الموضوع: وش تشتغل؟!
اسماء بهدوء : لها جارة تطبخ في بيتها وتبيع اكلات شعبيه وأمي تشتغل معها !
تقول تحس ظهرها انكسر من الشغل
رحيق تذكرت ام صديقتها تاج تشتغل كذا ... وبانتقاد نطقت: كيف تتركين أمك تشتغل كذا وبدون ما تساعديها
قاطعتها أسماء بانفعال وعصبيه: ما تشوفيني مكسورة ؟!! وش أشتغل معها؟!!
رحيق بانفعال من غضب امها: ما احد قالك تشتغلين معها ... أنا اقصد من فلوسك الي بالبنوك اعطيها
قاطعتها بغضب وهي تهز رأسها بتعجب من وقاحتها: فعلا إنك وقحة ...تبغين اوزع فلوسي الي قضيت عمري اجمع فيهم ببلاش!
وبعدها اجلس على الصدقة!!
لا يا حلوة غيرك كان اشطر ...اذا متأثرة هالكثر طلعي فلوس واعطيها
رحيق تأثرت لحال جدتها حرمة كبيرة تعمل وتتعب
: لو معي فلوس ما رح أقصر ...بس أنا ما معي
أسماء وصلت لمربط الفرس: روحي ساعديها واشتغلي مكانها يا حنونه!!
ناظرتها رحيق بعد ما بهتت ملامحها ...تروح تساعدها؟!!
لو يعرف جدها الا يمسح فيها الأرض ...
ناظرت أمها الي نطقت بهجوم: هذه انت وما رح تتغيرين ...بس شغل تتفلسفين فوق رؤوسنا وبدون تطبيق!!!
رحيق ما لها خلق لكلام أمها: قلت لك لو معي ما رح أقصر معها...
اسماء خزتها: ايه صدقتك!
عموما انا بس اتعافى رح أسافر
قاطعتها رحيق بتعجب من حياة أمها: تسافرين
أسماء بملامح متجهمه : ايه رح اسافر يعني وش أبغى بالجلوس هنا ...جيت اخذك بس انت متزوجة وما اقدر اخذك الا اذا تطلقتي واخترتيني..وبما اني اعرفك عاقة مثل اخوانك ما رح تختاريني
رحيق مطت شفتها بحزن لعائلتها المشتتة: كم تمنيت نعيش كلنا مع بعض حياة اسرية سعيدة بدون مشاكل ووجع رأس!!
يمه تقدري تتغيرين ونبدأ صفحه جديدة .. أنا وعدت ابوي رح ابحث عن ياسمين ويرجع شملنا من جديد
سكتت بانتكاسة وهي تشوف امها دخلت بموجة ضحك ...
اسماء من بين ضحكاتها: صدق انك غبيه وعاطفيه زيادة عن اللزوم!
أي شمل تقولين عنه ؟!!
ياسمين الله اعلم عايشه والا ميته ؟!
وإن كانت عايشه الله اعلم بأي صحراء الحين!!
وأبوك وضعه الصحي متدهور بأي لحظة تسمعين عظم الله اجرك مع اني اشك احد يقولها !!
قاطعتها رحيق بقهر مستحيل تكون ام وتتكلم بهذه الطريقة وكأنها تتشمت فيهم : انت قلبك ما فيه إحساس ...قلبك ما يحترق على ياسمين؟!!
وليه تقولين عن أبوي كذا ؟! تراه طيب وما فيه شيء والأهم انت كيف تعرفين اخبار أبوي
مطت شفتها اسماء بشماته: أبوك هذا الي راسمه احلامك عليه وضعه تعبان على الأخير ..لو كان فيه خير ما وصلتم لهذه الدرجة!
نطقت رحيق بوجع من حياتهم.. ونظرات عتب : انت الي وصلتينا لهذا الحال ...الام هي الي تربي ...بس انت ما ربيتينا وما اهتميت فينا !!
حسرة هنا بداخلي تحرقني كلما اناظر الحال الي وصلوا له إخواني ..ليه تكرهينا كذا ؟!!
حياتنا تدمرت
قاطعتها أسماء بحده: لا تجلسين تحطين كل اللوم علي ...وبعدين اخوانك وش فيهم ؟!!
ياسمين متزوجه واكيد الحين عندها عيال ..وفيصل بعد وقت رح يطلع من السجن ورح يتزوج
قاطعتها رحيق بعدم تصديق: يتزوج؟!
ومين رح يتزوج ومتى ؟!!
أسماء مطت شفتها بسخرية: ذول اخوانك الي ذابحه عمرك علشانهم ..المهم رح يتزوج ابنة واحد كان معه بالسجن من منطقة (.........)ولما يطلعوا رح يروح معه ويترك هالمكان كله!!
تلبسها الصمت والصدمة ما معها خبر ...والغريب امها من وين لها كل هالاخبار؟!!!
رفعت راسها وللحين مصدومه ونطقت : ورياض طلع؟!
هزت رأسها بالنفي : لا بعده بس قريب رح يطلع!!
ولا تسأليني عن العاق الكلب مشعل؟!
حست الزمن توقف فيها من ذكرى مشعل ..وبدون وعي وبلهفه نطقت: وينه مشعل ؟!! تعرفين مكانه؟!!
ابتسمت بسخرية وهي تشوف اللهفه بعيونها : مشكلتك قلبك طيب وتفكرين بغيرك كثير ... ايه اعرف مكانه ...قبل فترة زرته والكلب طردني وما يبغى يشوف وجهي ...متبري منا كلنا وما يبغى يسمع او يعرف عنا اي شيء...تخيلي متزوج أجنبية ومعه طفل ومعه جنسية زوجته وما يبغى يرجع ولا يشوف احد!!
حست نفسها وكأنها سقطت عن اعلى الجبل ...ما توقعت مشعل يعمل كذا وينساها ....بغت تسأل وش وظيفته وش عمل بمستقبله ..لكن كنسلت السؤال إلي باعها رح تبيعه ...ما كلف نفسه يسأل عنها او يهتم لها او ينتشلها من هذا المكان ...ادار وجهه عنها وتركها وحيده بهذا العالم !!
كتمت ضيقها ووقفت تبغى ترجع للبيت ...كلام امها ضيق خلقها !!!
أسماء باستغراب: وين رايحه؟!!
رحيق ببرود نطقت: راجعه للبيت!!
حملت نفسها وطلعت من المكان وهي تحس بالاختناق من كل شيء ....
أكثر شيء زعلها مشعل ..دوم تفكر فيه وتنتظر اللحظة الي تلتقي فيه وتفتخر فيه وتقول هذا اخوي!
لكن الظاهر على طول رح تبقى بدون سند!!
أخذت اختها من الحضانه وتوجهت للبيت ...أكيد جدها وجدتها بالحفلة ...ناظرت الساعة ما بقى وقت على المغرب ...دخلت البيت والهدوء والسكون يخيم عليه... وضعت اختها على السرير متجاهله صوت البكاء..بدلت ملابسها ... وتوجهت لأختها حملتها وبدأت تتجول بالغرفه حتى تسكت ....
بعد وقت جلست على السرير وفتحت الجوال وهي تشوف الحالات .. رفعت حاجب وهي تشوف مرح منزلة حفلة حصة ....
مطت شفتها رحيق بحسرة عمرها ما جربت احد يحتفل فيها كذا ...
ناظرت صور فارس مع حصة والابتسامة شاقه حلقه ..ما تقدر تستوعب كيف انسان يحب وحده ويتزوج غيرها وينجب منها ويرجع يتزوج الثانية !!
طيب الي يحبها وش وضعها؟!!
يمكن مع الايام نسي ليلى وتعلق بحصة!!
هي ما لها وجود معهم أبدا ..ما لها تواجد مع احد أبدا ...رح تبقى الغريبة بينهم ...
ناظرت أختها الي نامت بحضنها ...التقطت صورة لها ...عملت اقتصاص حتى ما تظهر صورتها ...كتبت على الصورة
" مهجة روحي اعلمي أن طيفك لا يفارق خيالي حتى وأنت نائمة، فأراك وكأن صورتك مطبوعة على حدقة عيني".منقول
***
***
بعد انتهاء الحفلة ...جالسين جلسة عائلية...ابو فيصل باهتمام: وين رحيق ما اشوفها؟!!
فارس ناظر جدته الي ردت بهدوء: تعبانه شوي
زم شفته بضيق ...يتمنى يكسر كل الحواجز الي بينهم ويكون عندها الحين !!
متأكد إنها ما فيها شيء وجدته قالت كذا من باب التبرير ... ناظر اخته مرح وسيرين والابتسامه شاقه الحلق وهم يشوفون الصور الي نزلوها للحفلة
سحب منها الجوال بجمود: هات اشوف وش نزلتي..يا ويلك اذا شفت صورة ما عجبتني
مرح بتبرير: ترى كله بنات عندي!!
هز رأسه وهو يناظر الاشياء الي نزلتها مرح ...ناظر سجل المشاهده ..رفع حاجب وهو يشوف اسمها رحيق ...شافت هالصور...مباشرة توجه للحالات ..عقد حواجبه وهو يشوف في حالة لرحيق ...فتحها وهو رافع حاجب...
صورة أختها بحضنها بس مو باين وجه رحيق ..ما هو باين الا يدينها الي محتضنه فيهم اختها ...كتم ضيقه وهو يتخيل الناس تشوف يدينها ...هاي اليدين الي مرة تمنى يشوف صاحبة الوجه من جمالهم !!
يا الله كانت ليلى وهو ما يدري !!
عقد حواجبه وهو يشوف الكلام الي كاتبيته!!
قفل الجوال ..والضيق تلبسه وهو يفكر مين عندها بقائمة الاتصال وشاف حالتها!!
عقد حواجبه وهو يفكر معقول يكون عبدالرحمن عندها؟!!
يحس يدينه مكبلات مع تأجيل الزواج ..
قاطع افكاره لما وقف جده وهو ينطق: اسمحوا لنا تأخرنا على البيت!!
زفر بضيق وهو يشوف حصة تتكلم مع سمر والضحكة تزين ثغرها ... ما رح يعكر فرحة تخرجها ..رح ينتظر بعد سنة ... رح يعتبر نفسه ما اكتشف إنها رحيق..ويرجع الوضع لنفس البرود والهدوء!
ما يدري حتى هذا الحل ما ريحه ...رجع فتح جوال مرح الي ما زال بيده ...ورجع قفله بتوتر
ناظر مرح ما هي موجودة بالصالة ...ناظر ابوه الي اشر له يطلع مع جده ....وقف مع جده وجدته يوصلهم لعند السيارة وبداخله نار مشتعلة ما يعرف سببها...
بعد مغادرة جده وجدته ...فتح الجوال ومباشرة على حالة رحيق
منزله حالة جديدة
"
لَمْ يَف بِعَهدِهِ مَعْهَا فبَاتت تَعْتقِد بِأنَّ كٌلِ مَن عَلى هَذِه الأرْضِ يَخْون". منقول
قفل الجوال وهو يفكر بكلامها مين تقصد؟!!!
***
***
بالشركة رحاب باستغراب: انت من عقلك تقولين هالكلام لابن المدير؟!!
اكيد عقلك ضارب!!!
عائشه بتعجب: أنا توقعت من كشتك يرميك برا!!
وحتى لما ما داومت توقعت عملوا لك شيء!!
ابتسمت رحيق على تعليقاتهم بدون ما تنطق حرف واحد!!
ليالي ناظرتها بتأمل: غريبة وين نظارتك؟!
رحيق بهدوء نطقت: انكسرت !!
رحاب تكتفت : طيب والحين وش رح تعملين؟!
رحيق ببرود هزت كتوفها: جالسة على قلبهم .
عائشه بابتسامة: لا واضح انك انجنيت رسمي!!
شوفي ابو ناصر جاء الله يعينا على ثقل طينته؟!!
اول ما دخل ناظر رحيق الي تعبث بجوالها: اتوقع كلام الاستاذ فارس واضح ما لك مكان هنا!!
رفعت رأسها رحيق بهدوء ونطقت بنبرة وعيد: كلمة ثانية ما رح يعجبك تصرفي!!
وقفت بثقة وتوجهت خارج المكتب وهي ناويه تروح لابو ضاري وتتفاهم معه!!
ابو ناصر نطق بغيض وقهر من تجاهلها المستمر له: لاااا هذه وقحة بزيادة!!
وقفت رحيق لما شافت حصة مع فارس وباين إنه يعرفها على الشركة..التفتت للخلف لما نطق أبو ناصر: هذه زوجة الاستاذ فارس رح تتوظف هنا مسؤولة بقسم
قاطعته ليالي لما اقتربت وهي تناظر حصة: بعد مسؤولة يحطونها؟!!
دوبها متخرجة...صدق الواسطة وشغلها!!
حنا لنا سنوات ننحت مثل الحمير ولا أعطونا
قاطعها ابو ناصر باحتقار: من زين شغلكم!!
انا لو كنت المدير كان من زمان فصلتكم!!
ليالي وهي ترجع مكانها وبهمس:الله يأخذك ونخلص منك!!
واقفه تسمع كلام ابو ناصر وعيونها على فارس وحصة ... وش تفرق حصة عنها ؟؟!
هي زوجة ولدهم بالضبط!!
ولها سهم بالشركة ...ما طلبت منهم منصب ولا هالخرابيط .... كل الي كانت تبغاه تدريب حتى تلقى فرصة للوظيفة بأي مكان!!
تكره التكبر والغرور الي بداخلهم ... يحسسونها ما تسوى نعال بالنسبة لهم!!
غمضت عيونها للحظات تفكر وش تعمل ....تنسحب من المكان والا تبقى شوكة بحلقهم؟!!
أبو ناصر يقطع عالم الشتات إلي يحيط فيها: لا توقفين هنا مثل النخلة..ادخلي داخل المكتب او
سكت وهو يشوفها تتحرك بعيد عن المكتب ... شد على قبضة يده من القهر دوم تتجاهله وكأنه بزر!!
التفت لرحاب الي تضحك عليه بشماته!!
شتمها بداخله بسيل من الشتائم وابتعد عن المكتب وهو يتوعد برحيق!!
قدر يلمحها وهي واقفه خارج المكتب مع ابو ناصر...يحس النيران مشتعله بداخله...ما يبغى احد يكلمها او يسمع صوتها ...كيف يطلعها من الشركة ما هو عارف!!!
رفع حاجب لما مرت قريب منهم بخطوات هادئة متزنه.... التفت على حصة الي نطقت بغيض: يا كرهي لها ...رافعه خشومها على قلة سنع!!
فارس بصوت حاد: وأقسم بالله أي مشكلة تصلني سواء كنت غلطانه او مو غلطانه ما يصير خير... رحيق اعتبريها ما هي موجودة وحطي تحتها خط احمر ..احترامها من احترامي...وانت نفس الشيء ما اسمح لاحد يغلط عليك بحرف ... فهمت!!
مطت شفتها على مضض: إن شاء الله!!
وبداخلها تفكر كيف تقلع رحيق عنها...
**
**
ناظرت السكرتير لما نطق بمهنية: الاستاذ ابو ضاري مشغول
سكت للحظات لما شافها تجاهلت كلامه وتوجهت للباب طرقته وفتحته بهدوء...السكرتير من خلفها نطق بتبرير: استاذ قلت لها إنك مشغول بس هي
قاطعه أبو ضاري بهدوء: خلاص تقدر تروح...ادخلي يا رحيق!!
دخلت رحيق بخطوات هادئة ...تتمنى تمسك النعال وبنص جبهته لأنه احقر مخلوق على وجه الارض...مسكت أعصابها وردت بهدوء : السلام عليكم
ابو ضاري بترحيب: هلا هلا تفضلي اجلسي !
ردت بهدوء متجاهله طلبه منها تجلس: بالنسبة لتدريبي هنا
قاطعها بهدوء: يا ابنتي انا قلت لك حاليا الشركة وقفت التدريب
قاطعته بهدوء ومن داخلها قهر : اها وقفت التدريب وفتحت باب توظيف مسؤولين!!
حصة دوبها متخرجة مباشرة وظفتوها مسؤولة هنا
قاطعها بضجر: بدأنا سوالف الضراير والغيرة
ردت بترفع عن هذه الأمور: لا ضراير ولا غيره أصلا ما همتني هي وزوجها واذا موجودين على سطح الارض ما معي خبرهم!!
قاطعها بنرفزة: لا يا شيخه..قليل من التواضع!
رافعه خشومك على ولدي وكأنه
قاطعته بثقه مزيفه: يحمد ربه إني وافقت عليه ...
انقهر من هالثقة الي تتكلم فيها وكأنه فارس شيء حقير ونزلت مستواها له..ونبرة ساخره نطق: صادقه الحمد لله وافقت عليه...تدرين للحظة نسيت انت ابنة مين وفارس ولد مين؟!!
سكتت للحظات من كلمته وكأنه يذكرها إنها بالقاع وهم فوق ..الفروق بينهم كبيرة ...ومع ذلك تنازلوا وخطبوها !!
بلعت غصتها ..وبهدوء نطقت باتهام متجاهله كلامه : الله اعلم وش الصفقة المشبوهة الي تعاونت فيها مع ابوي والي جبرتك تزوجني لولدك غصب عن شواربكم... متأكدة ابوي لوى ذراعك بشيء وجبرك حتى توافق على هذا الزواج إلي ما هو من مستواكم...
لكن أحب اقولك أبوي بالسجن وما رح يعرف بانفصالنا ..تقدر بأي وقت نلتقي بالمحكمة وننهي هذه المهزلة!
ونبقى قدام أبوي اننا متزوجين ...وكذا
قاطعها بغضب من كلامها استفزته بقوة: تخسين يكون بيني وبين منصور صفقات..ما هو ابو ضاري الي يوقع على صفقات مشبوهة!!
وساخة ابوك تخسين إنها تلوثنا!!
وأنا ابو ضاري ما احد يلوي ذراعي بس انا حزنت عليك وابوك يعرضك علي حتى ازوجك واحد من عيالي!!
فإذا زوجتك واحد من عيالي ووافقت على وجودك بالشركة هذا الشيء ما يسمح لك تأخذين بنفسك مقلب ...وتتكبرين علينا!!
أنا نخوتي حملتني اعمل كذا ...فهمت الحين؟!!
لا تنسي مكانك ونسبك واصلك وتجلسين تتطاولين علينا!!
تحس بالاختناق من كلامه ...ذبحها من الوريد للوريد...وين ما تروح بصمة العار من اهلها تلاحقها ....يبغى يكسر عينها بكلامه بس ما رح تعطيه مراده وتخليه يكسرها ...هي معتزه بنفسها وواثقه منها وما رح تسمح له يزعزع هالثقة .. وبنبرة قوية نطقت: نخوتك هذه ما ابغاها ولا احتاج منك نظرات شفقة وحزن ...ولا انتظر منك تتصدق علي بفلوسك الي فرحان فيهم ... أنا جيت هنا اشتغل واتعلم بعرق جبيني ... واذا تظن إني انسحب بهذه السهولة تكون غلطان. ..انا ما رح اطلع من هالشركة ورح ابقى مثل الشوك بحلق الي يكرهني
قاطعها بابتسامه على كلامها: ومين قال اني اكرهك ..بالعكس والله إني أحبك واعتبرك مثل بناتي.... اسمعي يا ابنتي أنا
قاطعته بنبره وضح فيها الكره..وعيونها تلمع لمعة قهر : انا مو ابنتك ... لو كنت مثل ابنتك ما عاملتني بهذه الطريقة ولا سمعتني هالكلام ...
بناتك ماتسمح لأحد يهينهم بنظرة أما أنا بأي لحظة تستغلها حتى تهيني...
قاطعها بتبرير: الله يسامحك ..كم صار لك بالشركة ومع ذلك ما قلت لك تطلعين واحترمت رغبتك بالوجود
قاطعته وهي تهم بالخروج: البركة بولدك إلي طردني قدام الموظفات
قاطعها بتعجب: فارس عمل كذا ؟!!
والله عجيب!!
اجلسي يا ابنتي خلينا نتكلم
قاطعته بقلب ميت: ما في شيء نقوله .... والحين بالإذن
قاطعها وهو يتحرك نحوها : لحظة!
ناظرته لما وقف أمامها وبنبرة نادمة على كلامه: لا تحملي كلامي على محمل الجد...ربي يعلم كم امدحك بغيابك ...بس انا لما اتنرفز ما اعرف وش أقول...لا تزعلي
مني
قاطعته بغصه : بالإذن
قبل ما تكمل كلامها مسك يدها ونطق بهدوء: انتظري
ابتسم وهو يشوف كيف تحاول تسحب يدها منه ومنحرجه..وبابتسامه نطق: ترى انا ابو زوجك يعني أنا محرم لك وانت مثل بناتي!
ترك يدها ونطق بهدوء بعد ندمه على كلامه القاسي :اسمعيني زين رح تبقين بالشركة
قاطعته بهدوء: مشكور غلبت نفسك كثير بهذا القرار ....
رد بتبرير: وش يطلع بيدي شريكي ما يبغاك تشتغلين وش اقول له؟!!
ردت بحدة: يأكل تبن من زين شركته...
ابتسم بهدوء: لا تقولين كذا ...المهم أنا اعتذر عن كل كلمة قلتها قبل شوي ... والحين تقدرين ترجعين لشغلك
ردت بشك: وابو ناصر؟!
عقد حواجبه باستفسار: وش فيه؟!
نطقت بصراحة: انت طلبت منه يطفشني من الشركة؟!
لأنه واضح من أسلوبه يبغى اطلع من الشركة ...انا للحين ساكته عنه لكن اذا خرجت عن صمتي ما احد رح تعجبه رد فعلي!!
اتمنى تطلب منه يبعد عن طريقي يكون أفضل
قاطعها بهدوء: أنا رح اكلمه وما رح يتعرض لك ..وللمعلومه الي قال لك حصة توظفت مسؤوله كذاب... ترى جاءت مع فارس زيارة على الشركة فقط لا اكثر!!
نطقت بتعجب من الاشاعات الكاذبه: يعني ما توظفت؟!
هز رأسه بالنفي: لا فارس رافض وظيفتها!!
ما ادري من وين تطلع هالإشاعات ... عموما تقدرين الحين ترجعين لمكانك اهم شيء تكونين راضيه وما تزعلين مني!
هزت رأسها بهدوء واستأذنت وطلعت من المكتب ...زفر بضيق من تصرفه ...ما يعرف كيف فقد أعصابه...كلامه كان قاسي عليها ... كسرت خاطره بعيونها اللامعة ..تظهر قوتها وثباتها ومن الداخل طفلة تبغى تبكي...هو ما يكرهها لكن بعض تصرفاتها ما تعجبه أبدا !!!
**
**
**
جالسه بالمكتب تتصفح بعض اوراق بيدها تتجاهل وجود فارس بالمكتب عندهم...
احيانا تحس بسخافتها لما تتجاهل وجوده لأنه بكل بساطة يتجاهل وجودها نهائيا ..تشك أصلا إذا شايفها بعيونه!!
ناظرت ليالي الي توضح بعض الاخطاء الواردة في بعض الاوراق: يعني أنا اقول يمكن الخلل ما هو من عندنا يعني صار لي ايام مع البنات ابحث عن الخلل بس ما عرفنا وش هالسبب؟!!!
مطت رحيق شفتها بملل وفتحت الجوال تضيع وقت...سرعان ما نقزت وقلبها يدق طبول لما نطقت رحاب : أنا أستاذ اقترحت على البنات نعطي الاوراق لرحيق تشوفهم ...ما شاء الله البنت فطينه واكيد رح تعرف الخلل الي فيه
تحس وجهها تحول مثل لون الطماطم حمدت ربها انها لابسه نقاب حتى ما احد يشوف تغير لون وجهها ... وكأنه تم ترشيحها لجائزة اذكى شخص بالعالم ...
حست بالانتكاسه لما نطق بدون ما يطالعها او يلتفت لجهتها: هذه اوراق مهمه كيف نعطيها لمتدربه للحين ما تخرجت ؟!!
عائشه : طيب زوجتك يا أستاذ بما انها متخرجه جديد اكيد المعلومات بعقلها
قاطعها بهدوء: اعطيني نسخه من الأوراق ورح اشوف كيف نحل هالمشكلة!!
أخذ نسخة من الاوراق ونطق بتنبيه: اتمنى يكون عملكم اكثر دقة...
تنهدت رحيق بعد خروجه وبداخلها ضيق من تجاهله لوجودها وكأنها نكرة...
رحاب تحركت لرحيق واعطتها نسخه من الورق: شوفيهم احس عيوني اصابها الحول !!
بغت ترفض بس عائشه بتشجيع: شوفيهم واثبت وجودك .. وخليهم يعرفون إنك تصلحين تكونين مدربه مو متدربه!
ابتسمت رحيق على كلامها: كأنك تبالغين!!
ليالي تحثها: شوفيهم عندي فضول اعرف مكان الخلل؟!!
رحيق مسكت الاوراق وهي تناظر الأوراق بدقة ...والموظفات يناظرن بحماس!!
بوسط اندماجها نطقت بهدوء: في هنا خلل
ليالي اقتربت منها وهي تناظر الورق: اشوف ...تدرين ما انتبهت وأنا اراجع فيهم!
وبفرح ضربتها على رأسها : يا اختي من وين لك هالذكاء!!
رحيق ناظرتها بعبوس: مشكلتكم ما تعرفون
قاطعتها عائشة: قولي مشكلتنا أبو ناصر ما نعرف نركز منه!!
ابتسمت رحيق على كلامها: الله يهديه...المهم الحين رح اصحح الغلط
رحاب بنظرة إعجاب تناظر رخيق وهي مندمجه بالاوراق وتصحح فيها ...هذه البنت ملفته للانتباه بكل شيء ...وبابتسامه نطقت: ولدي اصغر منك بسنتين وش رأيك فيه ؟!!
الحين ملكة والزواج بعد ما تتخرجين.. ترى البارحة كنت أكلم ولدي عنك وعن جمالك ..والله تحمس واليوم يطالبني ييجي معي للشركة!!
يقول حبيتها بدون ما اشوفها!
ضحكت رحيق بخفه على كلامها !!!
عائشه بابتسامة: الواضح انها موافقه شوفيها ضحكت!
ليالي بمداخله: بما إنكم فتحتم هذا الموضوع بصراحة أنا كلمت أمي البارحة حتى نخطبها لأخوي ...
عائشه باندماج: الدكتور؟!
ليالي بفخر: ايه اخوي الدكتور والفصل الجاي رح يسافر للخارج ... وأمي استانست وقالت نهاية الأسبوع رح نكون عندكم ونخطبك ...صدقيني ما رح تندمين ..الكل يمدح بأخوي وبأخلاقه ...يكفي انه حنون وإذا تبغين تشوفينه صورته معي!!
كملت اخر جمله والتفت بصدمه لما نطق فارس من خلفهم بغضب: ما شاء الله ظنيت نفسي إني داخل مكتب خطابه!!
عائشه بانحراج: أستاذ حنا
قاطعها بغضب ونظراته النارية: حنا عندنا خلل ومشكلة بالحسابات وحضراتكم ولا عبالكم مشغولين بهذه السخافات!!
ليالي بتوتر: استاذ يعني وجدنا الخلل ..وجلسنا نسولف بس
قاطعها وعيونه مركزه على رحيق الي تجاهلت وجوده وما ناظرته: رح تأخذ كل وحدة فيكم إنذار..والعروس لها إنذارين!!
رفعت رأسها بصدمه واستنكار ليه يعطيها انذارين ما عملت شيء!!
التقت عينه بعيونها الفاتنة ..اليوم بدون نظارات تحجب جمال هالعيون....بداخله نار مشتعل من كلام الموظفات وحضرتها مدندنه اذانها لهذا الكلام وتضحك مبسوطة..اعطاها نظرات ناريه والتفت على رحاب الي نطقت: استاذ خذ هذه الاوراق جاهزة!
ناظر الأوراق لما مدتها رحاب...كتم غضبه ..سحب الاوراق بجمود ...وغادر المكان...
زفرت ليالي براحه: يا ربي توقعت يقلعنا من الشركة...اول مرة اشوفه كذا معصب ويعامل الموظفين بهذه الطريقة!
ناظرت رحيق بتعاطف: أنا اسفه رحيق بسببنا اخذت انذارين وانت ما لك ذنب ... أنا رح اكلمه بنفسي حتى يتفهم الموقف
رحيق بهدوء وكأنه الموضوع ما يخصها: انسي السالفة .. خليه يحط بدل الانذارين ثلاث... لأنه ما يقدر يطلعني من الشركة...
أنا الي اعتذر منكم بسببي اعطاكم الانذارات
عائشه بعدم فهم: كيف يعني؟!
رحيق ببرود نطقت: المسألة مسألة شخصية هو قاصدني أنا ويبغى يطردني من هنا بأي طريقة!!
ليالي بعدم فهم والفضول صار عندها الف: انت بينكم علاقه؟!!
اقصد يعني تعرفينه
قاطعتها رحيق بنفس البرود: في قرابة بيننا....قفلوا السالفة
عائشه هزت رأسها بتفهم: وأنا اقول لما قلت ابو ضاري الحين طلع بينكم قرابة!!
رحاب بإحباط: ما رح نستفيد من هالقرابة وتتواسطين لنا لأنه واضح بينكم مشاكل عائليه!!
وقسم بالله نظراته تخوف وهو يناظرنا وخاصة انت يا رحيق
ليالي تتلفت حولها تتأكد إنه ما رجع ..وبجديه نطقت: أنا وأمي رح نكون نهاية الأسبوع عندكم!!
ضحكت رحيق بدون نفس ..وبهدوء نطقت: انسي السالفة
ليالي بإصرار: ليه رافضه ..خلينا نزوركم واذا ما عجبك يا دار ما دخلك شر!!
وش قلت؟!!
عائشه بتشجيع: لا ترفضين يمكن ربنا يكتب لكم نصيب ..ترى انا اعرف اخوانها ما شاء الله الكل يمدح بأخلاقهم
رحاب بشك لرفضها: انت مخطوبة؟!
سكتت رحيق للحظات تحس نفسها ضائعة بين العزوبية والزواج يعني لا هي مخطوبة ولا عزباء..وبخفوت نطقت: ايه
ليالي بتعجب: صدق؟!!
بس غريبه ما لبست خاتم
قاطعتها رحيق بتكتم: للحين ما اشهرنا الخطوبة بس بين الاهل!
عائشه بفضول: وش يقرب لك العريس وش يشتغل؟!!
رحيق اشرت بعيونها للخارج: أنا اقول نقطع هالكلام افضل ما يطلع احد بوجهكم
ليالي بإحباط وهي ترجع مكانها: صادقه ...يكفي خسرنا هالعروس الجميلة ما ابغى أخسر الوظيفه !!
رحاب وهي ترجع مكانها: ربي يسعدك ويوفقك يا رحيق تستاهلين كل خير!
عاد سبحان الله بيني وبين نفسي كنت اقول ومستغربة كيف للحين ما انخطبت ..ربي يحفظك
رحيق بابتسامه باهته ... لو يعرفون أبوها واخوانها رح يستغربون إنه احد خطبها!!! .. وبنبرة هادئة نطقت: ربي يسعدكن !!
**
**
**
جالس مع ابوه بفناء البيت ويحس بداخله قهر من كلام الموظفات ... بصعوبه حتى مسك اعصابه!!!
وإلي قهره ضحكها الأخت عاجبها الموضوع ..بدل ما توقفهم عند حدهم ...شد على قبضة يده بقوة ..يتنرفز ويضيق صدره كلما يتذكر هالموقف...
تنهد وناظر أبوه الي يكلمه ...نطق بهدوء بعد ما اكمل ابوه حديثه: مضبوط كلامك رحيق هي الي وجدت الخلل
ابو ضاري وهو يسند ظهره للكرسي بأريحية..وهو يناظر للبعيد : البنت هذه ذكية وسريعة بديهة لزوم نستغل هالنقطة فيها ..لكن بنفس الوقت ما نقدر نضع ثقتنا فيها !!
الا اذا خلينا بعض الموظفين عيونهم عليها حتى لا تغافلنا!!
هذه ابنة منصور تعرف وش يعني منصور؟!
الظاهر ورثت عنه نباهته بأمور الصفقات والحسابات..رح تكون مكسب لنا!!
قاطع ابوه بمعارضه : قلت لك من قبل ما ابغى رحيق بالشركة .. لأني بكل بساطة ما اثق فيها !
أبو ضاري بتفكير عميق: انا أعارضك وأوافقك بنفس الوقت على هذا الشيء..صحيح إنه ما نقدر نثق فيها ثقة عمياء .. وما ننسى إنه منصور أبوها....لكن أنا أثق بإحساسي ونظرتي للناس... أنا أثق برحيق حتى لو ما خالطتها.. أنا أقدر أتعرف على الناس وأعرف معدنهم... صدقني هذه البنت فيها الخير عكس أسماء ... أسماء لما تناظرها تقدر تشوف كمية كبيرة من الخبث بعيونها...
أما رحيق لما تناظر عيونها تشوف كمية من البراءة بعيونها...
البنت مختلفة عن أهلها ... يعني من الظلم نأخذها برجلين اهلها!!
فارس رفع حاجب وهو يتكتف ما عجبه كلام أبوه لو يطلع بيظه يحطها بغرفة ويقفل عليها حتى ما يشوفها احد او يسمع صوتها... وباستفسار نطق : اليوم كانت بمكتبك؟!!
ابو ضاري تنهد بضيق : ايه جاءت عندي .... تكلمنا عن وظيفتها ....نرفزتني بكلامها وطبعا ابوك ما قصر معها..سمعتها كلام ثقيل حيل عليها...توقعت إنها بعد الكلام تزعل أو تبكي أو تترك الشركة ...بالرغم إنها حاولت تظهر عدم المبالاة من كلامي لكني قدرت أحس بقسوة كلامي عليها ...
زم شفته ابو ضاري بندم وهو يتابع كلامه : كسرت خاطري بعد كلامي...حسيت نفسي بحجم النملة وأنا جالس أقهر يتيمه ....الله يلعن الشيطان ...علشان كذا أنا سمحت لها بالدوام مثل ما تبغى بالشركة.
حس بضيق بداخله من كلام أبوه للحين يشعر بالشتات ما بين قلبه وعقله ...لكن كفة عقله الى الآن راجحه..حتى لو كانت البنت الي حبها هذا الشيء ما رح يدفعه ويكون مثل المجنون خلفها...ابتسم وهو يتذكر عيونها المستنكرة لما قال لها انذارين ..تنهد وهو ينطق بهدوء: وش قلت لها؟!!
أبو ضاري بضيق وهو يبرر: انا والله ما احب اكون قاسي بكلامي مع الناس لكن استفزتني رافعه خشومها علينا!!!
تخيل تقول عنك تحمد ربك إنها وافقت عليك!!!
فتح فارس عيونه باستنكار: هي تقول كذا؟!!
أبو ضاري مط شفته بعدم رضا: وتبغى نلتقي بالمحكمة وتطلقها بدون ما يعرف ابوها حتى تنهي هالمسخرة!!!
قهرتني بكلامها !!
فارس نطق بقهر : ايه معلوم تقول كذا...حضرتها كبر رأسها بعد كلام الموظفات ..ذابحات حالهن حتى يخطبنها!!
اكيد ظنت نفسها شيء كبير وقررت بالانفصال يمكن حنا مو قد المقام؟!!!
أبو ضاري باستغراب: انت وش عرفك
نطق فارس بمزاج متعكر: اناسمعتهم وحتى يكون بعلمك اعطيتهم انذار ... تاركين الشغل ومنشغلات بهذه السوالف!!!
ابو ضاري هز رأسه بتفكير : أنا اقول يا فارس اذا كنت
ناوي تتركها وما تبغى تكمل معها ما له داعي تربط البنت معك .... اتركها تشوف نصيبها
رد بانفعال: اتركها؟!!
بالنسبة له هذا الشيء مستحيل ...ما يقدر يتركها حتى لو كانت بينهم حواجز كبيرة وجودها على ذمته يكفيه حاليا ...وبتبرير حتى ابوه ما يفهم غلط: ما أقدر اتركها...انا وعدت جدي اتمم هالزواج وما رح اتخلى عن وعدي!!
أبو ضاري هز رأسه بتفهم: بما إنك مصمم على الزواج ...ما يصير تترك البنت كذا لا سائل ولا مسؤول ...لزوم تروح تزورها ...تأخذ لها هديه تفرحها فيها ....البنات ينجبر خاطرهم بهذه الأشياء...وخلي يكون بينكم اتصالات
وقبل ما يعترض فارس تابع ابوه كلامه: اسمعني يا فارس البنت بعدها صغيرة تحتاج اهتمام ورعاية ...لا تنسى كلام الموظفات يمكن يؤثر عليها ...
انا افكر اخليها تداوم عندك بالمكتب وكذا تشتغل تحت عينك ... وش قلت!!
هز رأسه بالرفض وبجدية نطق: يبه انا أبغى ابعدها
عن الشركة وانت تبغى
قاطعه أبو ضاري بهدوء. : طيب معك وقت
تقدر تتعرف على البنت وتعرف أخلاقها
قاطعه بضيق: الحين اترك المركب يسير كذا ....يصير خير
***
★
***
★
***
★
***
★
جالسه عند امها وتناظرها وهي تصرخ بغضب ...ما بقى على جنونها الا لحظات ....
ما قدرت تكتم ابتسامتها الشامته ... صدق الدنيا دوارة مثل ما نصبت على الناس جاء مين ينصب عليها ويأخذ كل فلوسها الي جمعتها ....
ومن اقرب الناس لها !!
حالها لا يرثى له بعد ما صارت مطلقه وما معها فلس واحد...ناظرت انحاء الشقة بتأمل ...ما كان عندها علم بشيء من هذه الأحداث ... اتصلت فيها جدتها وخبرتها حتى تشوف امها يمكن تقدر تعقلها... لكن الواضح انها امها انجنت ...
اسماء الي ذابحها الكسور الي فيها ما هي قادرة تقوم وتقدر تتصرف ...ما يطلع بيدها شيء بعد ما سافر زوجها ...ناظرت رحيق الي باين عليها الشماته ...وبصراخ نطقت: جايه تتشمتين فيني يا ******
ضحكت رحيق بروقان ورضا ومن بين ضحكتها نطقت: الجزاء من جنس العمل!!!!
سرعان ما عبست بألم لما استقر الجوال بجبهتها...تحسست المكان وهي عافسه ملامحها من وجع الضربه!!
ام اسماء بغضب من جنان اسماء: مجنونه انت ؟!!
وش عملت ؟!!
اسماء والشرار يطلع من عيونها ؛: كلبه جايه تتشمت فيني ...والله لأنتقم منكم كلكم ..
رحيق ناظرت جدتها: ليه ما اخذتيها للمستشفى؟!
أم اسماء بلا مبالاه: خليها ترافس على كيفها ...باكر يطيح الحطب من رأسها !!
انت بخير يا ابنتي؟!
خليني اشوف وجهك مكان الضربه!!
اجيبلك ثلج
رحيق بهدوء نطقت: ما توجع عادي!! ... أنا بخير..مشكورة!
ام أسماء بلطافه: إن شاء الله دوم تكوني بخير وعافيه ..أنا أقول يا ابنتي تأخرت على البيت ارجعي وانا ان صار شيء اكلمك!!
بلاه يزيد جنانها وتضربك بشيء أكبر ..ما لي حمل على المشاكل بعد هالعمر...والله تعبت من كل شيء ...كل يوم انتظر الموت لعله يأخذني وارتاح من مشاكل اسماء!!!
رحيق ناظرتها بحزن على حالها ...حرمه كبيره بالسن وتراكض حتى تحصل لقمة العيش...حالها يحزن ويقطع القلب ...إلي بعمرها جالسات معززات ومكرمات ...وبنبرة حانيه نطقت : رح احاول ارجع باكر ...سكتت للحظات وبتردد نطقت: جدتي محتاجه شيء؟!!
ام اسماء بنفي: يا ابنتي ربك هو الرزاق .... مشكورة ما نبغى شيء!!
رحيق هزت رأسها بهدوء وغادرت على سيل من الدعوات والكلام الجميل من جدتها!!!
***
***
جالسة على الارض متربعة وتضحك من قلبها ...ما تعرف اليوم هو يوم السعادة...فرحانه او شمتانه ما هي قادرة تحدد شعورها ... لكن الي تعرفه إنها مبسوطه على هذا الشيء...يمكن بسبب المشاكل الي واجهتها بحياتها وكان السبب أمها ..تركتها علشان الفلوس والحين طارت الفلوس!!!
التفتت على جدها الي يناظرها باستغراب:علامك تضحكين كذا؟!
رحيق بابتسامه ردت وهي تؤشر على الجوال: شفت مقطع يضحك !!
رجعت تقلب بالجوال وعقلها عند اسماء تضحك بدون وعي ... الحين لما رجعت على الصفر وش رح تعمل!!
ام عبدالرحمن بفضول : وش الي يضحك بالجوال هالكثر!!
رحيق والضحكه تزين ثغرها : ولا شيء...بس أنا مبسوطة اليوم كثير
ابو عبدالرحمن وعيونه على الواقف قريب من الباب ويناظرهم: ان شاء الله دوم هالضحكة!!
تفضل يا فارس ليه واقف عندك!!
حست الضحكة انمحت من وجهها وهي تشوفه يتقدم لهم بملامح باردة ...نطق بجمود: السلام عليكم
اقترب من جده سلم بيده وقبل رأسه: كيفك يا جدي!!
ابو عبدالرحمن يناظره بمحبه وافتخار: الله يسلمك بخير
نطق فارس بتبرير لدخوله: جرس بيتكم متعطل
ابو عبدالرحمن هز رأسه: ايه صحيح على بالي أتصل بمحسن ونسيت!!
اقترب فارس من جدته وهو يحاول بصعوبه يلبس قناع البرود ويتحاشى النظر للي جالسه قريب من جدته على الارض....حس بحركتها لما ابتعدت وجلست على الكنبة....سلم على جدته وقبل رأسها وهو ينطق باهتمام: كيف حالك يا جدتي!!
ام عبدالرحمن بمحبه ناظرته: ربي يسلمك ويوفقك يا ولدي!!
ألقى نظره عليها خاطفه وهي تناظر الجوال باندماج : كيف حالك!!
تحس بالاختناق من وجوده ... وكأنه مصمم دوم يشوفها كذا فجأة بدون سابق إنذار ...وبخفوت ردت : بخير!
ناظر جده بتعجب لأنه بكل بساطة ما وصله صوتها ... وكأنها ترد بدون نفس!! ..مط شفته بعدم رضا ...
ابو عبدالرحمن ما عجبه تصرفها ...وبحزم نطق: رحيق
رفعت نظرها لجدها باستغراب من طريقته بالكلام بدون ما تنطق حرف واحد!!
انقهر منها فارس ما يدري ليه لما تشوفه يصيبها خرسان وما تتكلم!! ما يدري وش تقصد من هالحركة!!
ابو عبدالرحمن بحزم وصرامه نطق: كذا البنت تستقبل خطيبها؟!!
رفعت كتوفها ببراءه ما عملت شيء ليه جدها يناظرها ويكلمها كذا ...اتسعت عيونها لما نطق بأمر حازم: قومي سلمي على فارس بيدك ..تراه بحكم زوجك ...قومي أشوف ...
وباعتراض نطقت: جدي أنا
قاطعها وهو شاد على اسنانه: رحيق
عبست ملامحها ووقفت بهدوء...اقتربت من فارس ..تحس بالاحراج والتوتر...كيف جدها يضعها بهذا الموقف ....استغلت انه فارس مغطي جدها عنها ...دخلت يدها تحت ثوب الصلاة ومدت يدها له ...بحيث يكون ثوب الصلاة حائل بينهم..رفعت نظرها له وابتسمت بتوتر وهي تشوف نظراته المرعبة من تصرفها ..وبترقيع همست حتى ما يسمعها جدها: قريب آذان المغرب أنا على وضوء!!
واقف بجمود عكس دقات قلبه المتسارعة...ناظر يدها الممدوده وهي مغطيه بثوب الصلاة ...ابتسامتها جمال الكون كله فيه .... لكن بنفس الوقت مقهور منها ومن تصرفها ..وش هالتصرفات البزرانية ..توقعها اعقل من كذا ؟!!
ما يدري وش تقصد من هالحركة؟!!
وبنفس الجمود حتى يداويها وما تكرر هالتصرف... لحظات أحكم قبضة يده على ساعدها وهو يقدمها أمام جده.. نطق بحدة : شايف يا جدي هالحركات المبزرة؟!!
ليه قالوا لها إني معي مرض معدي حتى تعمل كذا؟!!
ترى أنا ساكت احترام لك يا جدي لكن إن تكرر هالفعل ما رح يعجبكم تصرفي ... أنا اعتبره قلة احترام لي.
ختم كلامه وهو ينفض يدها بقوة....
أبو عبدالرحمن بتبرير وهي يشوف فارس يجلس قريب منه والدخان يتصاعد من رأسه: ما هو قصدها يا ولدي..هي منحرجة ومتوترة !!
رحيق يا ابنتي عادي تراه بحكم زوجك لزوم تتعودين على فارس!!
أم عبدالرحمن ما عجبها تصرف رحيق وبنفس الوقت ما عجبها تصرف فارس بالغ بانفعاله ...وقبل ما تنتقد رحيق ناظرت فارس بانتقاد: وانت ليه منفعل هالكثر؟!!
فارس بتعجب: يعني ما شفت سلامها؟!
زفر بضيق وناظر رحيق للحظات إلي جلست مكانها بعد ما طلب منها جدها تجلس!!
أم عبدالرحمن بترقيع: يمكن تمزح معك
فارس كتم انفعاله ورد بهدوء : هذا المزح ما هو مقبول أبدا ..في شيء اسمه احترام بين الزوجين..أتمنى مثل هذه التصرفات ما تتكرر لأني ما احب حركات البزران!!
رفعت نظرها على كلامه. ...حركات بزران؟!!
وش هالانسان المعقد إلي انكتب نصيبها معه ؟!!
حتى المزح ممنوع عنده ؟!
كل حياته جديه .. لا ما هي طبيعته كذا ...شافته اكثر من مرة مع حصة يضحك ومبسوط....هو قاصدها هي بالذات ...ما يبغى بينهم اي مزح أو أي احتكاك ...مجرد علاقة رسمية لا اقل ولا اكثر ....وبأي لحظة يموت جدها رح ينهي هذه العلاقة.. ما تدري ليه هو يكرهها لهذا الحد !!
أبو عبدالرحمن انزعج من اول اللقاءات بينهم ويصير كذا فجوة بينهم ...نطق حتى يعدل العلاقة: لا تكبر السالفة
قاطعته رحيق بهدوء وهي توقف : ما صار شيء..بالإذن أكيد نورة الحين صحيت!!
تحركت خارج الصالة...دخلت غرفتها ناظرت أختها وهي تغط بالنوم ....غبطتها على هذا الاستغراق..تتمنى تنام بعمق وتنسى كل هالعالم ومشاكله...جلست على طرف السرير وهي تبلع غصتها...ضايقها تصرفه معها وخاصة لما نفض يدها بهذا الشكل.....
إذا كذا امام جدها عمل ...بعد الزواج وش رح يعمل ؟!!
احتضت رأسها بين يدينها وهي تفكر كيف تتخلص من هالزواج حتى تطلع بأقل الخسائر؟!!!
***
***
***
أبو عبدالرحمن بعتب وزعل بعد خروج رحيق: وش فيك على البنت كذا ؟!!
هذا وأنا اخترتك لأني متأكد رح تصونها وتحترمها ؟!!
هذا قدامي عملت كذا ..لوحدكم وش رح تعمل فيها؟!!
فارس زفر بضيق: ضايقني تصرفها
قاطعه بحزم: في شيء اسمه التفاهم بالحسنى...اجلس معها وقول لها هذا التصرف ما عجبني وما ابغاه يتكرر...متى ما تجاهلت كلامك وقتها ما نلومك!!
فارس اذا لهذه الدرجة ما تبغى البنت خلاص أنا راضي بانفصالك وما رح أزعل منك ... لأني ما اقبل تهينها وأنا دخلتها بيتي معززة مكرمة!!
أنا أعرفك ما عندك هذه التصرفات
قاطعه بهدوء وهو متأكد انه جده يعرف انه ليلى نفسها رحيق : أنا اعتذر اذا ضايقتكم بتصرفي
قاطعته ام عبدالرحمن: اذا احد تبغى تعتذر منه فهو رحيق ...احرجتها بتصرفك معها...على الاقل هي تصرفها ما احد شافه منا ..يعني كان بينك وبينها...لكن انت كسرت بخاطرها
وبنبرة رجاء تابعت:يا ولدي لا تكسرها يكفي الحياة الي شافتها ...البنت تتزوج حتى تستقر وتلقى بيت يحتويها
نطق بهدوء: لا تحكموا علي من موقف ..يمكن أنا انفعلت بس
قاطعه أبو عبدالرحمن: أنا اعرفك واعرف المشاعر الي تحملها لرحيق ...بس لا تخلي تصرفاتك عكس الي بقلبك!!!
فارس ما يبغى جدته تفهم شيء او تعرف شيء ..نطق حتى يقفل على الموضوع: ان شاء الله خير!!!
ما رح يصير إلا الي يعجبكم!!