تحميل رواية «رحيق الياسمين» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صالة الضيافة متوسطة الحجم ... ازدحم المكان من كثرة المتواجدين ...كانت تتحرك جاهدة حتى تلفت انتباهه لعله يناظرها بعدسته بين هالحشود ...لوحت بيدها كمحاولة لجذب الانتباه...سرعان ما وضعت يدها على وجه غريمتها الي تحاول تسرق منها الأضواء ...وابعدتها بقوة عنها...نهضت نفسها باندفاع لعل وعسى توصل للنجومية... سرعان ما شعرت بشعرها ينجذب بقوة للخلف ..وصوت الأخرى الغاضب : انقلعي ارجعي للخلف! التفتت عليها متجاهلة وجع شعرها ...ودفتها بيدينها من صدرها بقوة... متجاهله الحشود الي تقف خلفهم ....لحظات كانوا فوق...
رواية رحيق الياسمين الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه مع جدتها ما داومت بالشركة ...بعد ما خبروها الموظفات بالانذارين..يعني كلامه كان قول وفعل ...توقعت إنه مجرد تهديد ....كتمت ضيقها تحملت اصعب من كذا تقدر تتحمل فارس وكل أهله ...عودت نفسها من زمان على ضبط اعصابها والتعامل ببرود مع المواقف ...الا بعض المواقف ما تقدر تتحمل وتفقد السيطرة على الوضع ...ابتسمت بدون نفس لما قاطعت جدتها افكارها: وش فيك يا ابنتي سرحانه وكأنك متضايقه من شيء؟!!
رحيق هزت رأسها بالنفي: ما فيني شيء ...اشرت بعيونها على أمها الي ساكته والظاهر تفكر بعمق: علامها ساكته؟!!
ام اسماء: خليها هاجده ...جعلها على طول تهجد وتفك الناس من شرها ...انا تعبت من هالبنت!!
رحيق تحس وضع أمها ما هو طبيعي: جدتي احسها ما هي طبيعيه وكأنها سكتت للحظات وبتردد نطقت: كأنها فقدت عقلها وما هي بوعيها!!
ام اسماء بلامبالاة:ما عليك منها .. تلقينها الحين مبحره بمستنقعها وتفكر كيف تسترد فلوسها!!
انت كيفك ؟!
ومتى زواجك ان شاء الله؟!!
رحيق ببرود : انا بخير ...للحين ما تحدد الزواج!!
ام اسماء بهدوء: الله يسعدك ويوفقك....تزورين خطيبك او هو يزورك؟!
وضرتك وش رد فعلها؟!
رحيق بتكتم على هالسيرة الي تضايقها: أي انسانه ما تقبل زوجها يتزوج عليها وما رح تقبل بهذا الشيء!!
هزت رأسها: صحيح...انتبهي منها تعمل لك مشاكل ..وحصني نفسك دائما
قاطعتها رحيق تنهي السالفه: إن شاء الله
وباستغراب سألت حتى تغير محور الكلام: جدتي ما عندك شغل اليوم؟!!
ام اسماء بتعب: اعتذرت ما اقدر اروح للشغل وأترك المجنونه هنا!!
الشغاله ما اقدر اعتمد عليها ...الا إذا جلست انت عندها لوقت رجوعي تكونين عملت لي الخير ...ابغى اجمع أجرة البيت يا ابنتي
رحيق باستفسار: كم ساعه تشتغلين؟!!
أم اسماء : حسب الطلبيات كلما اشتغلت اكثر أحصل فلوس أكثر!!
هزت رأسها بتفهم : طيب كم تحتاجين اجرة البيت؟!!
سكتت رحيق للحظات بعد ما خبرتها جدتها بالمبلغ...حسبت وش معها فلوس ...رح تحتفظ بمبلغ صغير يمشيها وتعطي الباقي لجدتها ... انسانيتها ما تسمح لها تتغاضى عن هذا الشيء...مهما كانت هي حرمة كبيرة وما لها حيل على الشغل.... طلعت الفلوس من شنطتها ونطقت: جدتي خذي هذه الفلوس تساعدك بأجرة البيت وانا نهاية الشهر رح احاول اعطيك مبلغ ثاني
ام اسماء برفض: لا يا ابنتي هذه فلوسك ...حنا عندنا عزة نفس وما نأخذ من احد
قاطعتها رحيق: انا مو احد ... أنا حفيدتك ...خذي يا جدتي واعتبريهم هدية مني ..اتفقنا!!
أخذتهم منها على مضض وهي تدعي لها وكأنها طرارة عند الإشارة!!
رحيق وهي تفكر بالجلوس عند أمها بس ما تقدر أختها نورة ما جابت سيرتها لأمها ...ما تضمن أمها تذبحها بقلب بارد ...وبهدوء نطقت: أنا ما اقدر اجلس عندها وقت طويل وما أقدر أعيش معها ظروفي ما تسمح لي ...لكن بأي فرصه رح ازورها بإذن الله!!
أنا رح احاول أوفر لك الفلوس بأقرب فرصه
قاطعتها ام اسماء: الله يوفقك ويرزقك الرزق الحلال!
***
***
***
واقفه جنب تاج تناظرها بصدمه من كلامها مع أمها : هذه رقية جاءت من القرية إلي كلمتك عنها تبغى تشتغل وتسدد أقساط البيت وتوفر لعائلتها حياة كريمة أمها عاجزة وما تتحرك وجدتها عجوز كبيرة وابوها مات زمان وضاقت عليها الدنيا!!
أم تاج بتعاطف نطقت: اعتبري هذا المكان بيتك الثاني وإن شاء الله ربنا يرزقك ويفرجها عليك
الحين قولي لي وش تعرفين تطبخين ؟!
رحيق ناظرت تاج لثواني بورطه وبعدها ناظرت ام تاج بصدق : أنا بصراحة يا خالتي ما اعرف اطبخ
ام تاج مطت شفتها وهي تناظر ابنتها بشك: كيف قلت انها طباخه ماهرة
تاج بضحكه: يا يمه عايشين حياتهم على الخبز ما يعرفون الطبخ والاكل حياتهم كلها نواشف....مشيها رح تتعلم مع الايام ولك الأجر
رحيق بغت تضحك على كلام تاج لكن مسكت نفسها ونطقت بتأكيد: رح اتعلم يا خالتي
قاطعتها ام تاج بضجر: خلاص خلاص الحين تدخلين عند أم علي وتساعدينها بأي شيء تطلبه منك!!
هزت رأسها بهدوء: إن شاء الله!!
تاج بابتسامة: تعالي معي نروح لها!
رحيق خزتها بعد ما ابتعدوا عن أمها: وش هالفيلم الحزين الي ألفتيه!!!
تاج بابتسامه: أعجبك!!
اكتفت رحيق بابتسامه رقيقه ..وهي تفكر بالشيء الي تعمله صح او غلط!!
ما عندها الا هذا الحل تشتغل وتصرف على أمها وجدتها ..ما تقدر تطلب من جدها فلوس لهم ...والشركة للحين ما اعطوها فلوس ....
بدأت تساعد أم علي بهدوء خارجي وبداخلها ضيق وعدم راحه من تواجدها هنا ...تحس نفسها جالسه تستغفل جدها ...وما يصير تعمل كذا لزوم يكون عنده خبر بتحركاتها..لكن شيء بداخلها يحثها تستمر وتكمل هالطريق...دخلت ام سند عليهم بضجر: طق قلبي من هالشغل كله ..
أم علي بهدوء : احمدي ربك لقيتي وظيفه غيرك يشحد لقمة العيش!!!
ام سند وهي تناظر رحيق : رح تقرفي حالك من هالشغل!!
ام علي بملامح بائسه: اتركيها يمكن تتعلم وتصرف على اهلها ...
وبنبرة فيها حدة : نظفي ذيك الأواني ..أبغاها تلمع لمع!!
ما عجبها رحيق نبرة هذه الحرمة وطريقة كلامها وكأنها خدامه تحت رجولها ...أخذت نفس تحاول تضبط اعصابها ما زالت بالبداية ولزوم تتحمل!!
***
***
***
جالسه بغرفتها وتناظر اصابع يدها المحروقة ...ما توقعت الطبخ لهذا الحد سيء..كرهت الطبخ والتنظيف...يمكن هذه حوبة جدها الي استغفلته...توبه ما رح ترجع مرة ثانية ...يا زين الشركة ويا زين ابو ناصر...ابتسمت على كلامها ...وقفت لما دخل جدها غرفتها ونطق باستغراب: انت للحين جالسه ما تجهزت؟!
رحيق باستغراب: اتجهز ؟! ليه؟!
ابو عبدالرحمن باستغراب: ما قالت لك جدتك؟! ولا خبرك فارس؟!
رحيق وقفت بهدوء: ما خبرتني جدتي
قاطعها بضجر: واكيد حضرتك ما بينكم اتصالات
ردت بهدوء : ما في بيننا تواصل ..وش صاير؟!!
أبو عبدالرحمن نطق بنرفزه: والله حال عجيب وحياه رح تعيشونها..اسمعي فارس رح يسافر وسفرته هذه المرة رح تطول شوي ...جهزي نفسك نودعه ونسلم عليه
قاطعته ببرود وهي ترجع تجلس على السرير: طيب انا وش دخلني؟!!
على بالي صاير شيء بالدنيا!!
نقزت على حيلها لما صرخ بغضب من برودها: لا تجلطيني تراه زوجك يا غبيه !!
والا ناويه تنسحبين وتسلمين كل الامور لحصه؟؟!
انت ليه كذا شخصيتك ضعيفه بهذا الموضوع ودوم تنسحبين وكأنك مقترفه جريمه؟!!
ردت بهدوء: الموضوع ما هو كذا ..بس أنا مو مقتنعه بفارس وما احب أحشر نفسي بين رجال وزوجته ...ليه أفرض نفسي عليه وهو رافضني؟!!
كم صار لي على ذمته للحين ما بادر بزيارة وحده لي ولا اتصال ولا كأني موجوده !!
لا تظن إني اقول كذا لأني متضايقه او شيء ثاني ..انا ما همني من البداية لكن عقليا لما افكر فيها ليه لازم دوم اكون أنا المتبادرة
قاطعها وهو عارف إنه كلامها مضبوط لكن الي مستغربه جمود وبرود فارس لرحيق معقول انه فهم السالفة غلط ؟! وبتبرير نطق: صدقيني ما هو رافضك بالعكس هو يحمل لك مشاعر
قاطعته بقلب ميت : مشاعر كره وحقد وانتقام اعرف ما له داعي تبرر يا جدي ..ترى الكتاب واضح من عنوانه
قاطعها بإقناع: هالكتاب تقدرين تغيرينه
رحيق ناظرت جدها برفض نهائي: جدي رجاء أنا احترمك لا تحملني فوق طاقتي!!
أبو عبدالرحمن بانتقاد: كيف رح تتعودون على بعض اذا انت تعاملت بجفاء وهو بجفاء ؟!!
خلينا نكسر هالحاجز بينكم ...مثل ما قلت لك جهزي نفسك ونروح لهم وتسلمين له وتودعينه...يعني يبغى يسافر وسفرته طويله
قاطعته بإصرار على رأيها: جدي اترك المركب ساير
قاطعها بغضب: وبعدين معك انت تقولين اترك المركب ساير وهو يقول اترك المركب ساير ..ما في حل وسط بينكم؟!
رحيق بضيق من تدخل جدها: يا جدي
قاطعها وهو ينطق بحزم: أقسم بالله خمس دقائق تكونين مزروعه عندي بالصالة ... وإذا ما طلعت معنا يحرم علي لساني يناطق لسانك!!
عبست ملامحها بقهر من تسلط جدها ...زفرت بضيق لما طلع بدون ما يهتم لرأيها...
بداخلها شعور ما احد قادر يفهمه ...تحس نفسها مفروضه على فارس واهله ....
ما تبغى ترمي نفسها عليهم ...يكفي إنهم يشوفونها ما تسوى نعال ليه تكبرهم وتروح لهم؟!!
اذا هو ما كلف نفسه يزورها ويحسسها إنها خطيبته ليه هي تركض خلفه؟!!!
**★
★★
★★
جالسة بغرفة الضيافه تناظر الحريم بهدوء ....ابتسمت لسيرين إلي جلست جنبها : كيفك يا بطه ؟! زمان ما شفتك!!
رحيق بابتسامه هادئة: بخير ربي يسعدك!
سيرين قرصتها بخدها: وش هالجمال لو تشوفك حصة الا تولد الحين!!
شوفيها دخلت !!
ما كلفت نفسها تناظرها وبهدوء نطقت: ما تهمني ..غيري السالفة!
سيرين وهي تسحب نورة من حضنها: يا جمالها بس لو تضحك شوي!!
ابتسمت رحيق : الحمد لله خف نكدها شوي لكن احيانا ترجع نكديه بشكل ما ينطاق!!
سيرين وهي تلاعب نورة: بس ما في شبه بينكم..انت احلى منها بكثير!
وين فروس ييجي ويشوف هالجمال!
عبست رحيق من طاريه ونطقت تغير سيرته: وش صار على زواج فرح؟!!
سيرين وهي تناظر حصه الي تسلم على بنات خالتها فاطمه جنبهم ..وعيونها تناظر بدقه السلام المنتظر بين حصة ورحيق...
فتحت عيونها بصدمه لما تجاهلت حصة وجود رحيق وما سلمت عليها... نطقت سيرين بهمس: وقحه
رحيق بلامبالاة نطقت: ما همتني اصلا !!
سيرين ابتسمت وهي تتسارق النظرات لحصة وجهها منتفخ لحظات وتنفجر..نطقت بهمس: أنا اقول جلوسنا هنا خطر جنب هالبركان لحظات ورح تنفجر هالحصة!!
ضحكت رحيق بخفه على تعليق سيرين وناظرت سمر الي اقتربت وسلمت عليها بحفاوة!
سيرين بعد ما ابتعدت سمر نطقت: ترى سلمت عليك كذا حتى تقهر حصة ترى خشبهم ما هو متراكب!
تدرين يا سخف عقل الحريم يعني لو تشوفي جلستهم ونغزاتهم على بعض !
عبست رحيق وهي تشوف صفيه داخله عليهم: جدتك
سيرين بابتسامة: جدتي صيته!
رحيق عقدت حواجبها : هي وش اسمها قالوا صفيه؟!!
سيرين وهي توقف حتى تسلم على جدتها: لها اسمين ريحي رأسك وقولي ام فيصل!!
زفرت رحيق بضيق ما لها خلق تجامل هالانسانه بالذات ...بعد وقت وقفت حتى تسلم عليها ونطقت بهدوء: كيفك يا خالتي
ردت بدون نفس ام فيصل: بخير
جلست مكانها رحيق وبداخلها تردد مالت عليك يالعجوز وكأني ميته حتى اسلم عليك...تتكلم من رؤوس خشومها ...ويبغونها تعيش معها علشان تنتحر...استغفرت بداخلها وهي تنهر نفسهاعلى كلامها ... افضل شيء تتجاهل هذه الأشكال وكأنها ما هي موجودة...
ناظرت رحيق خالتها زينب وهي منشغله مع عمات فارس.. ولا اهتمت لوجودها .. اصلا ما احد عبرها الا سيرين...فرح ومرح منشغلات بالضيافه...وعلاقتها مع بنات خالتها فاطمه عاديه وخاصه ما تشوفهم كثير....
حصه بصوت مرتفع حتى الكل يسمعها: ايه البارحة كنت انا وفارس عند الدكتورة وقالت لنا جنس الجنين ..طبعا ولد الحمد لله ...لو تشوفون فرحةفارس ...اشترى حلو واتصل بعمي وخالتي يبشرهم... يقول طار قلبه ليوم الولادة متى يطلع لهذه الدنيا ويحمله بيدينه!!
سيرين همست لرحيق: حامت كبدي من هالسالفة من البارحة وهي ما عندها الا هالشريط!
ابتسمت رحيق : اتركيها مبسوطه
سيرين باستغراب: معقول ما تحسين بالغيرة
رحيق بهدوء: ليش اغار؟!
سيرين ببراءة: يعني لأن يهتم بحصة وانت ما يسأل عنك ؟!!
كتمت رحيق ضيقها من هذه الكلمة...ما شاء الله العلاقة مفضوحة الكل يعرف انه ما هو سائل عنها وما يدري عن هوى دارها ولا يعبرها وكأنها شيء حقير يخاف يستعر منه اذا اهتم فيها ...بلعت غصتها وبهدوء نطقت: ما يهمني أحد ... أنا أرفع نفسي بنفسي وأسعدها بنفسي وما انتظر السعادة والاهتمام من احد ...
سيرين هزت راسها: صحيح فعلا السعادة حنا بنسعد انفسنا!
شوفي الشريط ما خلص...ترى هذا الكلام لعمتي حتى توصل لها رساله انه فارس نسي ليلى ونسي أطيافها!
رحيق بهمس نطقت: قولي إن شاء الله تجيب حصه بنت ويسميها فارس ليلى
ختمت كلمتها وابتسمت على سيرين الي ضحكت ضحكة عاليه والكل ناظرهم باستغراب!
سيرين من بين ضحكاتها نطقت: سوري بس تذكرت نكته..ناظرت رحيق ودخلت بنوبة ضحك جديده!!
زينب بانتقاد: سيرين!
ام فيصل بانتقاد: قولي للي جالسه جنبها الله اعلم وش قالت لها حتى تضحك كذا !!!
جيل ما يحترم جلسات الكبار!!
توسعت ابتسامة رحيق جكر بهذه العجوز ..وناظرت جدتها أم عبدالرحمن الي تدافع عنها : والله قولي هالكلام لسيرين ترى من يومها لسانها فالت وصوت ضحكها يسمعه المريخ.. اما رحيق ربي يحفظها ويسعدها الكل يتكلم بهدوئها ورزانتها!
ام فيصل بقهر نطقت: مشكلتك مخدوعة يا ام عبدالرحمن وما تميزين الغث من السمين!
رحيق وهي تشوف كل نظرات المتواجدات عليها بعد كلام ام فيصل ...احيانا يعجز اللسان عن وصف مثل هذه المخلوقات ...هي ما عملت لها شيء ليه متحامله عليها هالكثر؟!!
زينب ماعجبها كلام حماتها ...نطقت تغير السالفه قبل ما تصير سالفه: كل الناس خير وبركة...ما قلت لنا يا خالتي عمي جاء معك ؟!
ام فيصل بقهر من زوجها الي يمدح رحيق وعاجبيته : ايه جاء!!
دخلت فرح بابتسامه: فارس وضاري رح يدخلون ويسلمون على جدتي
ام عبدالرحمن نطقت بهدوء: خليهم يدخلون ما في احد غريب
غطت وجهها رحيق بهدوء واخذت اختها بعد ما ناولتها سيرين نورة وابتعدت عنها وجلست بالجهة المقابلة...استغربت رحيق تصرف سيرين...طنشت وتشاغلت مع اختها وهي تسمع خطوات لما دخل ورد السلام....
ام فيصل بعد ما سلمت عليه نطقت بنغزه: فارس اسم على مسمى ...وما يليق فيك الا حصة ما شاء الله مناسبين لبعض ربي يبعد عنكم العذارى والحاسدين!!
ما عجبه كلام جده المبطن ...استرق نظرة لها منشغله بأختها ولا كأنه احد موجود حولها ...يستغرب برودها وعدم المبالاة الي عندها!!
سلم على عماته بابتسامة ...وسلم على بنات خالته فاطمه من بعيد ... بعدها جلس جنب جدته ام فيصل وهي تسأله باهتمام عن حاله ...
دخل ضاري بعده سلم على الجميع ..واقترب منها باهتمام نطق : كيفك رحيق؟!
رفعت نظرها باستغراب ما توقعت منه يسلم عليها ..اذا خطيبها ما سلم ولا عبرها ما توقعت ضاري يسلم عليها ...لانت ملامحها تحس هالانسان راقي ومحترم لو تزوج اختها كان اختها الحين جنبها ومطمئنه عليها ..لكن كل هذا نصيب وقدر ...وبهدوء نطقت: بخير الله يسلمك!
ابتسم بهدوء: إن شاء الله دوم تكونين بخير وصحه وعافيه!!
توجه وجلس جنب زوجته وهو يمزح معها ويضحك !!
كان المجلس يعم الضحك وسوالف مسليه والكل مندمج مع بعضه ...الا هي جالسه وكأنها بعالم اخر ما احد يكلمها او يعبرها حتى بنات خالتها زينب ولا كأنهم يعرفونها !!
ضاق صدرها من الملل ..ما هو ملل ضاق صدرها من الشعور بالغربة ... غريبه بينهم هذا اكثر شعور تكرهه وتحس بالنقص بسببه ...تحس انها بحاجه لعائلة تحتويها وتشعر بالانتماء لبيت واهل وحياة مستقرة....ما تحب تكون على الهامش او تكون في آخر رف!!
رفعت نظرها لما نطقت حصة بدلع: فارس قول لجدتي وش رح تسمي ولدنا؟!
فارس بهدوء نطق: من هنا لوقت الولادة يصير خير!
اكتفى بهذه الجملة واسترق النظر لها ..جالسة لوحده وما تكلمت مع احد وكأنها جالسه لوحدها ...يتمنى لو كان هو وهي لوحدهم بدون ما يكون حوله احد يقطع عليه تأمله لليلى...
التفت على جدته وهي تنطق: تعالي يمه يا رحيق اسنديني ابغى اروح اصلي!!
وقفت بهدوء وتوجهت وهي تحمل اختها بحضنها ...مدت يدها تساعدها..وقف مباشرة فارس وهو ينطق: انا اسندك يا جدتي
ابتعدت رحيق لما اقترب من جدته واسندها بشويش...نطقت ام عبدالرحمن بهدوء: تعالي يا رحيق ابغى اجدد وضوء ساعديني!
هزت راسها وتحركت بجانب جدتها بخطوات هادئة للخارج ...بدون ما تلتفت لحصه الي تحولت لبركان ثائر ما تبغى اي شيء يقرب فارس من رحيق!!
ام عبدالرحمن بعد ما خرجوا من المجلس: ضاق خلقي من الازعاج !؛
فارس بهدوء وعيونه على رحيق الي تمشي بهدوء وعيونها بالارض: لأنك متعودة على الهدوء يا خالتي
وباستدراك نطق اقصد يا جدتي!!
ام عبدالرحمن ابتسمت: وش فيك خربطت!!
فارس بهدوء: زل لساني!
دخلوا الغرفة...جلست ام عبدالرحمن بمساعدة فارس...دخلت رحيق خلفهم بخطوات هادئة ...
اعتدل بوقفته وهو يناظرها وبهدوء نطق: كيفك رحيق؟!!
مطت شفتها بسخرية الحين تذكر يسلم عليها ...نطقت ببرود: الحمدلله
اقترب منها وهو يناظرها ببرود ظاهري: اي شيء تحتاجيه بغيابي أبوي موجود .. وأي شيء تحتاجينه تقدرين تتصلين فيني او ترسلين رسالة ..اتفقنا
انتظر منها جواب بس ما نطقت حرف واحد تحركت باتجاه جدتها متجاهلة كلامه ...لكن سرعان ما سحب يدها بقوة بعد ما استفزته بتجاهلها: أنا اكلمك ما تتجاهليني بهذه الطريقة!!
هذه المره الثانيه الي تقللين من احترامك لي!!
اسمعيني رحيق هذه اخر مرة انبهك على هذه التصرفات
ختم اخر كلمه وانتبه على الحرق الي بيدها وبفجعه نطق وارتسمت على ملامحه الوجع وكأنه هو المحروق: وش فيها يدك؟!!
سحبت رحيق يدها وما نطقت حرف واحد ..ما يستاهل تكلمه بحرف واحد ...تكره تكبره وغروه عليها ...يتجاهلها هو بكيفه عادي ...ومتى ما بغى يكلمها يبغاها ترد عليه مباشره ... وكأنها لعبة بيده ...تابعت خطواتها وجلست جنب جدتها الي سألت باهتمام: وش فيها يدك ...هات اشوف!!
رحيق بخفوت نطقت: ما فيها شيء!!
اقترب منهم وهو مقهور من تجاهلها .. نطق بقوة: ممكن اعرف وش معنى هالحركات؟!!
ام عبدالرحمن بهدوء: طول بالك يا ولدي!
وبانتقاد: رحيق وش فيك ساكته كذا تكلمي ..ما تصير هالحركات!!
رحيق بهدوء نطقت : ما له داعي لهذه التمثيلية السخيفة والاهتمام المزيف...انت تكرهني وتنتظر اللحظة الي تفسخ هالعقد الي انفرض عليك ... وأنا نفس الشيء انتظر شيء غير متوقع ويفسخ هالزواج الي اساسه غلط ... وكل شخص فينا رح يكمل بطريق فما له داعي لهذه المجاملات
قاطعها بحدة: انت لو عندك ذرة فهم ما سمحت للموظفات يتكلموا معك بالزواج وانت على ذمتي ...ما اسمح لك بهذه السخافات وطلاق ما رح أطلق لو على جثتي ..رح نكمل هالمشوار غصب عنك حتى لو تكرهيني
قاطعته ام عبدالرحمن بنهر: وش هالكلام؟!!
رحيق بهدوء نطقت : اي زواج ناجح وكلا الطرفين يكره الثاني!!
نطق بقهر من عنادها: ومين قال إني اكرهك ؟!!
رفعت رحيق نظرها له ...وهو يناظرها بنظرات ما فهمتها..وبهدوء نطقت: ما احتاج احد يقولي لأني اعرف كل شيء .
قاطعها بقوة: انت ما تعرفين شيء ولا رح تعرفين
ام عبدالرحمن بانتقاد: وش هالأسلوب الي تكلمون فيه بعض؟!!
زفر فارس بضيق ...ما يعرف ليه يفقد أعصابه كذا ...وباستدراك نطق: كلامها يستفزني..رحيق أنا أعتذر إن كلمتك بطريقه ما هي حلوة...
ام عبدالرحمن وقفت بشويش: انا ابغى اجدد الوضوء ... اجلسوا مع بعض تكلموا تفاهموا مع بعض!!
وقفت رحيق تساعدها: اساعدك
قاطعتها أم عبدالرحمن: لا يا ابنتي ارتاحي!!
رجعت جلست رحيق مكانها والصمت خيم عليها ....ناظر فارس جدته لما دخلت الحمام ... نطق بهدوء: خلينا نتكلم ونتفاهم على بعض الأمور حتى نتجنب المشاكل بالمستقبل ...ادري بك ما رح تتجاوبين معي علشان كذا رح اتكلم وانت تسمعين كلامي
بالبداية بالنسبة لزواجي الثانية شيء عادي ففكرة التعدد وارده فلا تظنين إنك رح تخربين بيني وبين حصة ... أنا حياتي مع حصة تمام بأفضل الأحوال سواء تزوجت او لا ما رح يتغير شيء أبدا...أما بالنسبة لزواجنا رح يكون بعد تخرجك مباشرة بإذن الله ...رح نسكن في بيت جدي ابو فيصل لفترة حتى نضبط أمورنا...حاولي من الحين خففي علاقتك بأمك لأنه بعد الزواج رح تنسين شيء اسمه اسماء نهائيا ... وبالنسبة للشركة لا تعلقي آمالك فيها لأنه بعد الزواج ما في شغل ... أحب اشوف زوجتي معززة مكرمه ومرتاحة البال بدون ضغط وشغل واعباء جديده عليها ...
بالنسبة للنقاب ما ابغى اشوفه عليك نهائيا وخاصه بهذا الشكل ....تغطين وجهك كامل ما يبان منه شيء
رفعت حاجب ما قدرت تتحمل أوامره اكثر من كذا: انت جالس تتمسخر والا وش قصدك بالضبط؟!!
كيف اشوف اذا غطيت كامل...ما ادري ليه تحاول بأي طريقة تضيق علي بكل شيء ...ما اشوف اخواتك والا حصه متغطيه ليه
قاطعها بهدوء: لا تقارنين نفسك بأي احد...انت شيء واخواتي وحصة شيء ثاني!!
تنقهر من التفريق بالمعاملة ...وش قصده يعني هم فوق ما احد يقارن نفسه فيهم ؟!! اكيد يبغاها تتغطى لأنه يستعر منها وما يبغى احد يشوفها ...وبجكر وعناد نطقت: حتى تكون بالصورة لباسي ما احد له دخل فيه ...انا ألبس الي اشوفه مناسب ... وما رح اغير لبسي علشان فلان وعلان ...انا هذا لبسي ما هو عاجبك للحين حنا على بر الامان نلتقي بالمحكمة ويا دار ما دخلك شر .. وأمي ما احد يقدر يبعدني عنها ...هذه اشياء خاصه فيني وما اسمح لأي احد يتدخل بخصوصياتي لو على جثتي.. والشغل نفس الشيء ما تقدر تمنعي من هالشيء أبدا... أنا هذه حياتي وما رح أغيرها علشانك ...عجبك تكمل معي أهلا وسهلا ما عجبك يا ليت ترسل ورقتي ون
قاطعها وهو صاك على أسنانه بقوة: وقسم بالله اذا جبتي سيرة الطلاق مرة ثانية ما رح يحصل خير ... لا تنسين إنك زوجتي ورح تمشين مثل ما ابغى أنا !!
كرهت هالثقة الي يحكي فيها وكل زمام الأمور بيده وكأنها خدامه تحت تصرفه يتحكم فيها مثل ما يبغى!!
تلبسها الهدوء رح تتجاهل وجوده وما رح ترد عليه ... رفعت نظرها لما كلمها : وين نظارتك ارجعي إلبسيها
سكت لما دخلت ام فيصل الغرفة وبانتقاد نطقت: الناس جايه تسلم عليك وانت جالس هنا !
أشرت على رحيق بتحقير!!
فارس نطق بهدوء: جدتي طلبت انتظرها هنا
قاطعته وهي تقترب وتجلس معهم: هذا الكلام ما ينفع ..لا تنسى الناس ما تعرف انك خطبتها .. كذا تجيب الكلام لك يا ولدي...اذا هي ما تهمها سمعتها لا سائل ولا مسؤول حنا تهمنا السمعه
مطت رحيق شفتها باستخفاف من هذه المخلوقه ...تحاول تستفسزها بأي طريقة ...ما رح تخليها تنال مرادها ورح تتجاهلها ولا كأنها موجوده معهم...
نطق بانزعاج : جدتي رجاء هذا الكلام ما ابغى اسمعه ..ما يهمني احد وما عملنا غلط ..ورحيق سمعتها مثل المسك ما له داعي رمي هذا الكلام
التفتت رحيق عليه بصدمه ما توقعت يقول عنها هذا الكلام ....سرعان ما التفتت لام فيصل لما نطقت: متعودة حضرتها تراكض ورى الخطيب .. أيام عبدالرحمن ترى عندي علم كل الوقت في بيتهم ما ادري ليه ترمين نفسك كذا وتراكضين خلفهم !!
وبعد طلاقك ما لقيتي الا فارس ترمين عليه شباكك وتقفلين عليكم الباب بالشالية حتى تجبريه يتزوجك؟!
انا ما شفت انسانه اوقح منك وفوق هذا جايه لبيته بكل قوة عين ... خلاص استحي على وجهك واتركي الرجال وزوجته ..عايشين حياتهم ومبسوطين
فارس قاطعها بحدة: جدتي ترى تجاوزت بكلامك
قاطعته بقوة: لا ما تجاوزت انا ابغى أخليها تعرف قدرها ..استحي على وجهك واتركي الرجال بحاله تراه ما يبغاك ...واقفه له هنا مثل الشوكة ما هو قادر يتخلص منك بعد ما قطع وعد لابو عبدالرحمن ما يطلقك !!
ام عبدالرحمن طلعت من الحمام وبغضب نطقت: ام فيصل !!
أم فيصل بقهر ناظرتها: ما احد خرب الدنيا غيرك ...طول الوقت خايفه على مشاعرها وماتبغين تجرحينها ... وش استفدت من الاجر الي تبغينه شوفيهاكيف تشبك خيوطها بيننا!!
مأ ادري كيف تنامين مرتاحه وهي جالسه في بيتك!!!
وفوق هذا وقعتم فارس بسبب الغباء الي عندكم فيها ..وما هو عارف كيف يتخلص منها لأنها
قاطعها فارس بغضب: خلااااص ..جدتي رجاء عندك كلام ابلعيه بالعافيه وما له داعي لكلام ما له معنى!!
تراك جالسه تهينين فيني...اكثر من مرة قلت لك رحيق زوجتي والي يشتمها ويهينها يكون أهاني انا !!
ام فيصل مقهورة من دفاع فارس عنها ...والي زاد قهرها رحيق تجاهلت كل كلامها وكأنها ما قالت شيء ..وتلاعب اختها ولا كأنه احد حولها ...هذه تبغى تجلطها والا عديمة احساس؟!!
نطقت بوعيد : على جثتي يتم هالزواج ...
سحبت نفسها وطلعت من المكان...اقتربت ام عبدالرحمن بتعب وجلست وهي تزفر بضيق من كلام ام فيصل!!
فارس وهو يناظر رحيق تلاعب أختها ولا عبالها شيء...يرفع ضغطه هالبرود وكأنها بدون احساس!!
معقول كلام جدته ما ضايقها ؟؟!!
ما قهرها ؟!!
وكأنها جماد ...اكثر شيء يقهره هالبرود الي يكتسيها ....حاول يضبط اعصابه وهو ينطق: بالنسبة لكلام جدتي
سكت للحظات لما نطقت بهدوء: جدتي نسيت حليب نورة بالبيت!
يحس اشتعل نيران من تجاهلها التام له ولا كأنه موجود ...وبكل غضب مسك كأس وضربه بالارض بقوة وهو ينطق: انت ما
قاطعته ام عبدالرحمن برجاء : فارس انتهينا!!
اطلع واتركنا لوحدنا أبغى اصلي!!
اذا لي عندك خاطر اطلع يا ولدي!
خلاص اطلع!
كتم غضبه وطلع لأنه ما يضمن نفسه يطحنها تحت أسنانه...عديمة احساس ... التفتت ام عبدالرحمن على رحيق لثواني ...مطت شفتها بضيق هي تعرفها كثير لما تظهر بهذا المظهر البارد تكون من الداخل تنزف من الحزن والضيق ...تتمنى لها حياه سعيده بدون مشاكل لكن عجزت تعدل لها اوضاعها ..تنهدت بقلة حيلة وبعدها بدأت بالصلاة ...
وضعت رحيق اختها على الكنبه وجمعت القزاز المكسور..تحس نفسها نفس هذا الكأس ..من داخلها عبارة عن شظايا ...هي تؤمن بالمثل الحقران يقطع المصران ... رح تقهرها بسكوتها...عجوز النار ما تدري وش تبغى منها ؟!! وليه كل الحقد والكره يشع من عيونها؟!!
قطعت أفكارها على صوت فارس الغاضب وصوت صيته مرتفع...
ناظرت جدتها إلي انهت صلاة سنة الوضوء...وقفت بضيق وهي تردد: يا رب ينتهي هاليوم على خير!!
زفرت رحيق بضيق ووضعت القزاز على الطاولة ...جلست على الكنبة وصوتهم يوصولها بوضوح بعد ما فتحت جدتها الباب!!
فارس والنيران تطلع من رأسه ..مقهور من كل شيء حوله.. ارتفع ضغطه من جدته ورحيق بنفس الوقت وبحدة نطق: قلت لك ألف مرة ما ابغى اسمع هالكلام
ام فيصل بقهر: تراك ما تعرفها على حقيقتها هالأفعى ...انت وجدتك وأمك مخدوعين فيها ... هذه الكلبة كانت راسمه على جدك ابو فيصل
ام عبدالرحمن بغضب وقهر : خلاص يا صيته خلاص وش هالكلام هذا!!
انت صاحيه؟!!
ام فيصل بقوة: ايه صاحيه وما خرفت للحين ..بخطوبة ضاري قالت هالكلام تبغى تحصل على فلوسه
زينب وهي تناظر اخوات زوجها واقفات يناظرن هالمشهد ... وبضيق نطقت: خالتي ما له داعي هالكلام
ام فيصل بعناد : ما صدقتوني؟!؛
هذه هي جالسه بالداخل اسألوها اذا كان عندها الجراءة تجاوب!!
التفت فارس على رحيق وهي واقفه عند الباب بهدوء وبحضنها كالعاده اختها!
اشرت عليها ام فيصل: تعالي قولي الحق ...قلت هالكلام يوم خطوبة ضاري ترى للحين اتذكر وما خرفت !!
رحيق وهي تناظر الموجودات وبهدوء نطقت: اتوقع علامات الخرف بدأت تظهر عليك لأني قلت هالكلام بزواج ضاري وفارس ما هو بخطوبة ضاري!!
وتحركت لخارج البيت بخطوات واثقة ومتزنه ولا كأنها جابت العيد بكلامها!
ام فيصل بقهر وكره نطقت: اوقح من كذا ما شفت!
سمعتها بإذنك وش قالت ؟!!
فارس بضجر وملل من جدته: ترى واضح انها تتمسخر على كلامك!!
من عقلك تراها بعمر احفاده!!
تركهم وغادر المكان...ام عبدالرحمن بعتب وزعل: انت وش فيك على البنت ما يصير تحكمين على انسان لأنه امه او ابوه سيء!!
خلاص اتركي هالبنت بحالها!!
*****"
***
***
خرجت خارج البيت والهدوء يتلبسها لكن من الداخل بركان نفسها تمسك هالعجوز وتمسح فيها الارض ...غليظه غليظة وما تنبلع....لمتى رح تتغاضى عن ثقل طينتها!!
كتمت ضيقها لما مسكها فارس من يدها ووقفها: لحظة رحيق!
نطقت بهدوء وهي تسحب يدها: اتركني!
ترك يدها ونطق وهو يضغط على نفسه يتكلم بهدوء: وين طالعه بهذا الوقت ... تعالي ادخلي الحين أختك تبرد!!
ردت بهدوء: الحين رح اتصل بجدي حتى نرجع
قاطعتهم زينب وهي تقترب منهم: وش تعمل هنا يا فارس؟!!
قبل ما يجاوب نطقت: ترى ما احد من عماتك يعرف إنها خطيبتك..بلاه احد يشوفكم
نطق بملل : ما يهمني أحد...والحين ادخلي يا رحيق!!
زينب نطقت بهدوء: خلاص ادخل وأنا اكلمها!!
فارس هز رأسه بهدوء: أنا أعتذر مرة ثانية عن جدتي مهما عملت تراها كبيرة بالسن...والبيت بيتك حياك الله بأي وقت!
كتمت ضيقها رحيق بعد ما غادر فارس ...ما هي قادرة تفهم هالإنسان مرة يكرهها وما يطيق يشوف وجهها ومرة يعتذر؟!!
ما تدري وش المصلحة من خلف كل هذا ؟!!
ما تدري اذا كان فيه صفقات رح يوقعها بدون علمها...والاغرب ابو ضاري سجلها بدورات مجانيه للشركة؟!
ما هي داخله عقلها فجأة صار يبغاها بالشركة ويدعمها ...وبنفس الوقت فارس يبذل جهده حتى يطردها من الشركة!!!
وش السر بينهم وليه كل هالتناقض بأفعالهم؟!!
قاطع افكارها زينب: مطوله وانت واقفه!!
رحيق بهدوء نطقت: ما لي نفس ارجع للداخل .. لأني إذا دخلت رح امسح الارض بصيته
قاطعتها زينب بضحكة وهي تهمس: حلالك!! لنا العظم ولك اللحم!!
لانت ملامح رحيق : ما تنطاق يا خالتي...ما ادري ليه متحامله علي كذا؟!!
زينب بضحكه: يعني مخططه على زوجها وتبغينها تهلل وترحب فيك!
وباستدراك ضربت رحيق على رأسها: يا قليلة الحيا ما لقيت الا ابو فيصل
رحيق ابتسمت : بغيت اقهرها واكسر خشومها!
فتحت زينب عيونها بصدمه:يعني خالتي كلامها مضبوط؟!!
ضحكت رحيق بخفه وهي تنطق: أنا قلت شايب وما حددت بكلامي بس هي توقعت إني اتكلم عن زوجها !!
زينب بلوم: ما يصير هالكلام يا رحيق ...الحين ما تترك احد الا وتقول له هالسالفة وش رح يكون موقفك قدام الناس؟!
ما هي حلوة بحقك
قاطعتها رحيق بابتسامة:ما يهمني احد يا خالتي....كلام الناس ما يخلص... أنا واثقه بنفسي وهذا الشيء يكفيني!!
زينب هزت رأسها بتفهم: يلا الحين ندخل وتجاهليها
قاطعتها رحيق : انا جالسه هنا لوقت رجوعي ...ارسلي لي المهرج سيرين وأكون لك من الشاكرين!
هزت رأسها زينب بابتسامه: إن شاء الله!!!
***
****
***
رواية رحيق الياسمين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع .... اتمنى البارت يعجبكم ...هو قصير شوي ...اتمنى ما أشوف تعليق البارت قصير لأني بعرف إنه قصير ...دمتم بخير 🌹
مرت الأيام ورحيق غارقه بالدراسة والشركة ...كل الامور تتقدم للامام بس شيء واحد يعكر صفو مزاجها بالشركة ... أخذت نفس عميق وناظرتها وهي تكلمها: صدقيني رح تخسرين وتندمين اذا ما ابتعدت عن فارس!
تراه ما يحبك وما يبغاك
ضحكت رحيق بسخريه: يعني انت الي يموت عليك؟!
وليلى وين موقعها من الإعراب؟!!
ترى كلنا بالهوى سوى!
ختمت كلامها وهي تحرك كف يدها يمين ويسار!
انتفخت ملامح حصه بقهر وهي تنطق: ليلى ماضي وانتهى تراه حب مراهقه ...اشك اذا تعرفين هذا المصطلح !!
رحيق بسخرية من قلة عقلها:تركت هذه الخرابيط لك ...انا إنسانة عملية عندي أهداف ومستقبل ولزوم أحققه وما عندي وقت اناظر هذه التفاهات !
كانت حصة تبغى ترد بس سكتت لما دخلت عائشه وبيدها أوراق ..اقتربت من رحيق : رحيق شوفي هذه الاوراق ابو ناصر يقول فيها خلل!
ابتسمت رحيق لها ونطقت بهدوء: دقيقه اشوفهم!
حصة تبغى تولع من تواجد رحيق هنا ..اصرت تتوظف هنا حتى تراقب رحيق عن كثب لعلها تلقى طريقه تبعدها عن فارس..لكن الي قاهرها بزياده تميزها بالشغل والشاطره رحيق شوفي لنا الشغل...والأسوأ إنها رافعه خشومها إنها شيء كثير ومميز...رمقتها بنظرات قهر وقرف ومسكت الجوال واتصلت على فارس ..بعد عدة رنات نطقت وعيونها على رحيق تغيضها: هلا فروسي...كيفك وش اخبارك...يا قلبي أنا بخير ...صدقني مو تعبانه ...كيف حالك ؟ .....ههههههه.....لا ...ههههههه...
مطت رحيق شفتها بتعجب من هذه الانسانه كل ما تداوم لزوم تيجي ترمي كم كلمه وتتصل بفارس حتى تقهرها... وكأنه يهمها فارس!!!
أعطت الاوراق لعائشة وهي تنطق بمهنيه: كذا تمام!!
التفتت رحيق على جوالها الي رن ...ردت بهدوء : الو ...هلا ...ايه بالشركه..انت وينك ؟!!.....خلاص الحين اطلع ...لا لا ما رح أتأخر عليك ...ههههه إن شاء الله ... دقيقة اجمع أغراضي واطلع!!
مع السلامه..قفلت الخط وجمعت اغراضها وطلعت من المكتب بخطوات هادئة وتجاهلت نداء حصة الغاضب:هيه انت وين طالعه الحين...
انقهرت من تجاهلها ونطقت بقهر: تظنين شركة ابوك
قطعت كلامها لما نطق فارس باستغراب: وش فيه ؟!!
ردت بغيض: مين غيرها الانسه رحيق ..تخيل اتصل فيها واحد الحين وطلعت له وكأنها شركة أبوها؟!!
تطلع على كيفها!!
فارس باستغراب: انت وش عرفك انه واحد الي اتصل
ردت بضيق: كانت تسأله انت وينك وباين من المكالمه انه رجال لحظة..
رفعت حاجب وهي تناظر زول رحيق لما طلعت وعبدالرحمن واقف يناظرها وبعدها تحرك خلفها
فارس بنرفزه نطق: وش فيك ؟!
ردت باستغراب: ما ادري يمكن صدفه يعني رحيق طلعت والموظف عبدالرحمن واقف يناظرها لحظات وطلع خلفها
قاطعهابغضب: انكتمي ولاكلمة...ترى نغزاتك هذه إذا عدتيها مرة ثانية ما يحصل لك خير
وبنبره اعلى تابع كلامه: فاهمة!!
ردت بقهر من صراخه عليها: فاهمه!
أنهى المكالمة والنار تغلي بقلبه ما يبغاها تشتغل بالزفت وعبدالرحمن معهم بنفس الشركة..والاهم مع مين طلعت؟!
ما في احد غير جده محرم لها ...ما لها لا اخ ولا أب تطلع لهم !!
مباشرة اتصل بجده ابو عبدالرحمن يعرف مكانه ...بعد وقت قصير قفل الخط والنار مشتعلة بقلبه ..جده ما هو بالمنطقة ؟!!
اتصل على رقم رحيق ...سرعان ما شد على شفته بقهر ..للحين عامله له حظر!!
نفسه يعجنها تحت أسنانه ويذبحها من برودها واللامبالاة إلي رح تجلطه فيها!!
يخاف يعمل لها عبدالرحمن كمين بحجة زيارة أمه والغبية تصدق!!
الحين رح يتصل بالشركة ويعرف مكان عبدالرحمن ويا ويله إن قرب صوب رحيق ما رح يرحمه هالمرة أبدا!!!
**
**
**
ركبت وهي ترد السلام بحرج بسيط..رد السلام بترحيب: هلا هلا نور المكان ...كيفك وش اخبارك؟!!
ردت بابتسامة بعد ما حرك السيارة: منورة بوجودك!
نطق وهو يهز رأسه بهدوء : عاد كان ودي يكون الغداء برا لكن أم فيصل أصرت يكون الغداء في بيت أبو عبدالرحمن والغداء انت تطبخيه ..تقول لزوم نذوق طبخ كنتنا!!
فتحت عيونها بورطه هي ما تعرف تطبخ والأكل الي تعمله طعمه خايس...اخخخ من هالعجوز ما رح تتركها بحالها!!
تابع كلامه لما شاف سكوتها: جدك اليوم رح يرجع العصر يعني معك وقت للطبخ
قاطعته بجدية: بصراحة يا عمي أنا ما اعرف اطبخ..وإن طبخت يكون الاكل يلوع الكبد ..يعني ما انصحكم تجربون طبخي!
ختمت كلامها بابتسامة عريضة !
ضحك ابو فيصل على صراحتها: طيب جاملينا وخلي الشغاله تطبخ ....انت لزوم تجربين وتتعلمين ...وحتى لو كان ما هو لذيذ مع الايام رح يكون طبخك افضل... أتوقع يخيل لك إنه ما هو لذيذ لأنك ما عندك ثقة بطبخك ... أنا متأكد إنه طباخة ماهرة
قاطعته بابتسامة: أنا نبهتك وانت تحمل مسؤولية قرارك!
رد بهدوء: ما في طبخ سيء كل الاكل لذيذ مع اخذ بالاعتبار انه في بعضه ألذ من الثاني مجرد تفاوت بالمهارات ومع الايام رح تتقنيها...
هزت رأسها وهي تفكر بكلامه لزوم يكون عندها ثقة بأي شيء تعمله...رح تثبت جدارتها وتقهر صيته !!
بعد وقت وصلوا البيت...دخلت ومعها أختها ...اخذت
نفس عميق تحتاج بال طويل حتى تتحمل ام فيصل..اقتربت وسلمت متجاهله برود ام فيصل معها!
ابو فيصل من خلفها نطق: هذه الطباخة جاءت
ام عبدالرحمن بهمس ما احد سمعه: أمحق طباخة؛!!
ام فيصل بعدم رضى : عاد قلت لك ما نبغى نجلس بجوعنا وبالاخير نطلب من المطعم!!
ناظرتها رحيق وعيونها تبغى تفترسها وداخلها تتريق عليها " نطلب من المطعم" مالت عليك من زين طبخك يالعجوز!
أبو فيصل بثقة: رح تدمنين اكلها يا ام فيصل!
ام عبدالرحمن تكلم نفسها بهمس: رح تستفرغ معدتها!
انتبهت رحيق على جدتها تكلم نفسها بهمس حستها تتريق عليها ...خزتها بعيونها لثواني .. وبعدها اعطتها نظرة توعد!!
ام عبدالرحمن وهي تناظر جوالها يرن ...ابتسمت وتهلل وجهها ..ردت بحفاوة: هلا هلا ... كيفك يا ولدي ...بخير الله يسلمك ...
ابو فيصل يكلم رحيق: اعطيني أختك وروحي بدلي ملابسك!!
مطت شفتها ام فيصل بسخريه: اي ملابس تراها ما تعرف تلبس الا هالعباية
تجاهلت كلامها رحيق وتقدمت من ابو فيصل واعطته أختها!
فارس باستغراب: جدي عندكم؟!!
ام عبدالرحمن بترقب من وقوع حرب بين رحيق وصيته: أي عندنا مع جدتك صيته ...جدتك صيته تبغى تذوق طبخ رحيق
سأل حتى يعرف مكان رحيق: بس رحيق بالشركة
قاطعته: لا جدك ابو فيصل مر الشركة وأخذها
تنهد بارتياح يعني طلعت مع جده ...سرعان ما ضاق صدره وهو يشوف جده أقرب منه لخطيبته!!
وبهدوء نطق : اعطيني رحيق!
ام عبدالرحمن بدون اي معارضة: رحيق خذي كلمي بالجوال!
اخذت الجوال باستغراب مين يبغاها ..وبهدوء نطقت: الو
نطق بهدوء : ما بغينا نسمع صوتك
انقلب وجهها بالالوان لما عرفت هويته .. وكأنها مقترفه إثم كبير ....إلتزمت الصمت وما ردت عليه
نطق بهدوء: ممكن تشيلين الحظر عن رقمي
ردت بعفويه: ليه
نطق بغضب من جوابها:لا يا شيخه تسألين ليه ؟!!
زفر بضيق وهو يحاول يمسك أعصابه ...انتبه على نفسه الحين تظن انه ميت عليها وبترقيع نطق: ارفعي الحظر عن رقمي احيانا احتاج اتواصل مع جدتي ويكون جوالها مقفل او صامت
انقهرت من جوابه احد يقول لخطيبته كذا ؟!! لو يموت ما رفعت عنه الحظر ...عمرك ما كلمت جدتك ان شاء الله.....وبهدوء نطقت: ان شاء الله
انهت المكالمة والضيق يرافقها من هذه المكالمة ما تعرف وش سببها ...ناظرت أبو فيصل وهو يحثها: يلا يا ابنتي بدلي ملابسك ترى ميت جووووع!
هزت رأسها بابتسامة وهي تشوف ملامح صيته المنتفخة...
####
###
###
تحس نفسها قضت وقت كبير بالمطبخ وكأنه عندها وقت لهذه الأمور ...
زفرت بتعب بعد هذا الجهد الي بذلته ...تنتظر على نار وقت تجهز السفرة وتشوف ملامح صيتة بعد ما تذوق اكلها وتشوف بعيونها انها سنعة غصب عنها!!
اول مرة تطبخ كذا ويكون الاكل ضابط معها!!
بدأت تجهز السفرة لوقت وصول جدها ابو عبدالرحمن ....بعد وقت قصير اجتمع الكل على سفرة الأكل....
ابتسمت بانتصار وهي تناظر صيته ..مطت صيته شفتها بقرف وصدت عنها!
أبو فيصل بمدح: ما شاء الله قلت لكم كنتنا لها نفس بالطبخ ويطلع من تحت يدها أزكى الاكل!
ابتسمت رحيق على كلامه ونطقت بثقه: نقول بسم الله
ابو عبدالرحمن بتردد صحيح منظر الاكل لذيذ لكن الطعم الله اعلم كيف رح يكون: ايه بسم الله
عيونها مسلطه على ابو فيصل لما تناول اول لقمة...تنتظر رد فعله على الطعم!
هبط قلبها لما عبس ملامحه وكأنه بلعها على مضض .. وتناول بعده كوب مويه مباشرة شربه توقعت انه جالس يمزح معها!
ابو فيصل بعبوس: وش هذا يا رحيق!
ابو عبدالرحمن بتردد أكل اللقمة..سرعان ما تحرك من مكانه وغادر المكان
ام فيصل بلعت اللقمة بانقراف: قلت لك ما نبغى هالسم!!
هذه بس لسانها مترين وأبعد ما تكون عن السناعة!
استغربت رد فعلهم ...تناولت لقمة وبلعتها بصعوبة من بشاعة الطعم!
ابو عبدالرحمن رجع ما قدر يبلعها اضطر يطلع خارج المكان ...وبانتقاد نطق: انت ما تذوقين الاكل وانت تطبخين!
رحيق بانتكاسة وهي تشوف نظرات النصر من صيته: لا
أبو فيصل بنصيحه: يا ابنتي طول عمر الحريم وقت الطبخ يذوقون الأكل اول بأول حتى يعرفون وش ينقصه...الله يسامحك
رحيق بحرج نطقت: طيب ذوق السلطة
قاطعته ام عبدالرحمن: ما يحتاج يذوقها لأني اتوقع انك وضعت كل علبة الملح فيها!!
ابو فيصل بإحباط: حصل خير ... وأنا رح اعوضكم عن هذا الشيء الي صار بسببي ...خلينا نطلع للمطعم
قاطعته ام عبدالرحمن باعتذار: والله ما لي حيل اطلع اطلبوا هنا !
صيته بكر ه: يا هالجيل الي ما يعرف يطبخ بس ما ألومك ما لقيتي احد يعجنك ويعلمك ...لكن تبشري لما تتزوجين وتسكنين عندي رح اعلمك الطبخ على أصوله!
ناظرتها رحيق وبداخلها تردد " بأحلامك"
أبو فيصل بعد ما طلب من المطعم ناظرهم : خلينا نجلس بالصالة
أبو عبدالرحمن بهدوء: رحيق جهزي لنا شاهي
قاطعه أبو فيصل بفزع: لاااااا
وبترقيع تابع كلامه: رحيق تعبت بالتجهيزات يعطيك العافية يا ابنتي ما قصرت...المرة الجاية رح يكون طبخك افضل بكثير من هذا!!
ام فيصل مطت شفتها بسخرية: اذا حجت البقر على قرونها!
حركت رأسها رحيق بثقة وهي تنطق: أنا بعدني بعز شبابي وما عجزت حتى اتعلم الطبخ والنفخ لأنه مكاني ما هو بالمطبخ فلا تقارني نفسك فيني !
صيته بقهر: مالت عليك حيطة.. ما أقول الا الله يكون بعونك يا فارس على هالبلوى
قاطعتها رحيق بابتسامه مستفزه وهي تغمز لها: واحلى بلوى!!
أبو فيصل بابتسامة: أفضل طريقة للوصول إلى قلب الرجل هو الأكل
قاطعه أبو عبدالرحمن بزلة لسان: وصلت قلبه بدون طبخ
ناظرت جدها بعدم فهم : ما فهمت
أبو عبدالرحمن انتبه على زلته: أقصد إنها رح توصل قلبه بجمالها وجمال اخلاقها ما هي بحاجة الاكل حتى توصلها لقلبه!
أبو فيصل بتأكيد: بهذه صدقت!
ناظرتهم رحيق بتسليك وبداخلها" ايه كثروا من هالكذب هو ما يطيق يسمع صوتها ويشوفها ..مرة وحده توصل لقلبه...اصلا مالت عليه مين قال انها تبغى توصل لقلبه ما يهمها ابدا لا هو ولا حصيص البغيضة..لحظة لحظة استغفر الله وش فيني نازله اشتم بالناس ...لحظة رحيق كأني أشم ريحة غيرة...هزت رأسها بالنفي مستحيل هالشي ء يصير وليه تغار أصلا"
قاطع افكارها وحوارها مع نفسها جدتها ام عبدالرحمن: رحيق وش فيك جالسه اكلمك!
رحيق ابتسمت باحراج ما في غيرها هي وجدتها: ما انتبهت ..وش تبغين؟!!
ام عبدالرحمن وهي تؤشر على جوالها: خذي فارس يبغى يكلمك..تراه صوت وصورة
فتحت عيونها باستنكار من تصرف جدتها ...ومين قال انها تبغى تكلمه...ما تدري وش فيه اليوم تذكرها؟!!
اقتربت وسحبت الجوال بعبوس ..وزاد قهرها الكاميرا كانت عليها مفتوحة ...
كان يناظرها وهي واقفه والظاهر انها سرحانه ومتعمقه بالتفكير..ابتسم بهدوء لما نطقت : نعم !
نطق ببرود : ما عليك امر ابغى اشوف جدتي والكاميرا الخلفية هي المشغلة ...حوليها للكاميرا الاماميه خليني اشوفها!!
ناظرت جدتها لثواني ما تدري هذا وش يقصد من حركاته وكلامه !!
غطت الكاميرا بيدها حتى ما تطلع صورتها ...وحولتها للكاميرا الأمامية ...ناولت الجوال لجدتها وابتعدت عنها ..وغادرت المكان!
&&
&&
&&
جالسه بالشركة وتستمع لسارة بإنصات ..رفعت حاجب بتعجب: طيب ليه ما ناظرك غريب يعني!!
ساره مطت شفتها : ناظره القرد إن شاء الله ...يقولون إنه يحب وحده واهله احرجوه ييجي ويخطبني... وأنا لما شفت السالفة كذا رفضته!
هذا الناقص اتزوج واحدمجنون بغيري!
انا اذا ما تزوجت واحد يعشقني عشق الجنون أعتبر نفسي فشلت!!
رحيق بإحباط : من وين رح تلقين هالعاشق الولهان!!
سارة بأمل وحماس: بعدنا باول حياتنا اكيد رح نلقى شخص يعشقنا ويحبنا بجنون!
مطت شفتها رحيق بسخرية من وين تجيب هالعاشق واسمها انكتب مع فارسووووو!
سارة بتذكر: اليوم شفت حصيص عند مكتب المدير وإن ما خاب ظني كانت تشتكي عليك.
رحيق بتعجب من هالمخلوقه: تشتكي علي!!
سارة خزتها بعيونها: اعترفي وش عامله لهذه المخلوقه...تحسي الكرة والحقد طالع من عيونها...وش بينكم!!
ضحكت رحيق بخفه: الله يهديها ...تغار مني!🤪
سارة خزتها: اعترفي ترى أنا هنا مدربتك اذا ما تكلمت افصلك!
ضحكت رحيق ونطقت: إسأليها لحصة ليه تكرهني؟!!
ومسكت كوب المويه تشرب
سارة بتعجب من حالهم: وقسم بالله لو انك سارقة زوجها ما هو كذا تكرهك
سرعان ما كحت رحيق بقوة بعد ما غصت بالموية...سارة بفجعة: بسم الله ...وش فيك ؟!
رحيق حست روحها طلعت ..زفرت بتعب وهي تمسح كم دمعه نزلت بسبب الكحة القوية: حسيت روحي طلعت !!
سارة بابتسامه: سلامتك يا قلبي!!
رحيق بخفوت : الله يسلمك!!
سارة رجعت لنفس السالفة: ما رح أنسى السالفة ...يلا قولي وش المشكلة الي بينك وبينها؟!
كرهت رحيق انها تخبرها بالحقيقة وتظهر امامها البنت السراقة ... وبمراوغة نطقت: انا و حصة كنا بنفس الجامعة وانت تعرفين بنات الجامعة كيف يكون بينهم احزاب
قاطعتها سارة بانفعال وهي تضحك: ذكرتيني بايام الجامعة ....يا سلااام على ذيك الايام ...كنت انا رئيسة الشلة ...وطبعا كان في كم بنت معنا بنفس الدفعة سبحان الله ما بلعتهم ... وأحط دوبي من دوبهم ...ما صدقوا يتخرجوا ويخلصوا مني!!
رحيق باستغراب: غريب ما هو باين عليك شريره كذا!
سارة بعباطه:لا يغرك البرستيج الي تشوفينهم ..ترى في البيت وايام الجامعة كنت مثل العيال!
وبعدين تعالي هنا ..يعني اشوف حصة طيوبة ومهضومه وانت نفس الشيء ليه ما تحبون بعض؟!
مطت شفتها رحيق بقرف من هالمديح ..وبتسليك نطقت: إيه طيبه كثير ومهضومه ومن كثر الهضامه احس نفسي رح استفرغ!!
ضحكت سارة بقوة على ملامح رحيق وهي تتكلم : وقسم بالله تراك نهفة!!!
ما علينا بما اننا جالسين نفضفض برأيك يعني فارس ليه تزوج حصة؟!!
رحيق هزت رأسها بعدم فهم: كيف يعني!!
سارة بعبوس: يعني أمه الحولاء كيف اختارتها وما اختارتني؟!!
معقول ما وصلها خبر جمالي ورقتي ونعومتي حتى تروح تخطب البطريق حصة!!
حاولت تكتم رحيق ضحكتها من التشبيه: استغفر الله لا تقولين كذا .. وبعدين دوبك تمدحين فيها!
سارة عقدت حواجبها بتبرير: انا قلت مهضومه وطيوبة وما مدحت شكلها!!
تدرين احيانا اكون جالسه مع نفسي وافكر بجنون ...وبنبرة منفعله نطقت: اذا امه ما عندها نظر وخطبتله حصيص.... هو الثاني ما عنده نظر كيف وافق عليها ...ابوهم كيف وافق!! معقول ما قال لهم عندنا بالشركة البدر بذاته !!
يا اختي بلاه يخطبني أنا ...عندنا بالقسم فوق كله بنات متخرجات وكأنهم عارضات ازياء كل وحدة تقول الزين عندي!!
كيف خطب حصة ما هي راكبه بعقلي!!!
اففففف رح انجن!!
ما علينا كله نصيب !
رحيق بابتسامه هادئة نطقت: احسك تبالغين بوصفك ترى البنت ما هي بالسوء الي تقولين عنه ...بس يعني هي انتفخت من الحمل بس،😬
مطت شفتها بتعجب سارة: وش صاير بالدنيا جالسين تدافعين عنها!
لا تجيبين سيرة الحمل ...هذا الحمل لوحده رافع ضغطي ...كل الي بالشركة يعرفون انها حامل ..تراها لاعت كبدي منها!!
البيبي والبيبي جعل البيبي يرفسك ونخلص من ثرثرتك اففففف انرفع ضغطي...غيري السالفة !
هزت رأسها رحيق بأسف هالمخلوقه ما لها حل : طيب خلينا نرجع للشغل قلت لزوم نعمل
قاطعتها بقرف: لا الله يعافيك اترك الشغل على جنب ترى ما لي خلق اليوم لذي السوالف ..وعكر مزاجي سيرة حصيص!
صحيح ما قلت لي يا رحيق مب ناويه تدخلين قفص الزواج!
عبست رحيق من هالسيرة الي تحوم كبدها منها ..نطقت بعبوس: ابغى اعيش حياتي واحقق طموحاتي
قاطعهم طرقات الباب..فتحت الباب دخلت رأسها بروقان وهي تقول: هاااااي!
سرعان ما عبست لما شافت رحيق: انت هنا!!
تجاهلتها رحيق وناظرت بصدمة سارة لما وقفت:هلا والله ...اقول مكتبي منور اليوم!!
حصة بدلع تقهر رحيق: منور بوجودك يا قلبي!
كيفك يا عسل؟!
سارة بابتسامه: بخير ما دام إني اشوفك ... وأشوف هالحلا والجمال..تدرين مع هالحمل زايده جمال !
حصة كبر رأسها ..وناظرت رحيق تغيضها بحواجبها من هالمدح: تسلمي يا عمري! ..ءء كنت ابغى اجلس معك وادردش معك بس دام في بعض الكائنات هنا خلاص مرة ثانية!
رحيق مطت شفتها وهي تسند ظهرها للكرسي بثقه : ايه اكيد إنه الحيوانات تهرب لما تشوف الكائنات البشرية!
وخاصة البطريق ما بيقدر يجلس لثانية مع البشر!!
فتحت حصة عيونها بصدمه ...وبقهر نطقت: صدق انك وقحة ...لكن رح تندمين ..لما يرجع فروسي رح اخليه يقلعك برا الشركة يا حشرة !
رحيق بلامبالاة: إيدك وما تطول ... وإن رجع فروسك وقتها لا تقصرين!!
ضربت الارض بقوة وطلعت وهي تتوعد برحيق!
سارة عبست ملامحها بقرف وهي تقفل باب المكتب: جعلها للعمى ظنيت صار زلزال لما ضربت الأرض!
تظن نفسها بحجم الريشة ..ما احد قال لها انها فيل !
استغفر الله !!
وانت الثانية وش هالثقة عليك تتكلمين وكأنها شركة ابوك...ترى فارس هو الشريك مع الاستاذ ابو ضاري ..يعني كم دمعة من هالمدلعة وشوي من الكذب رح يطردوك برا الشركة..اعقلي يا بنت وسايري هالاشكال ...المجتمع يبغى كذا ...اذا نافقت وجاملت بتعيش بهناء وسعادة أما اذا كنت صريح وما عندك مجاملة ما تقدر تعيش براحه
قاطعتها رحيق بقوة: غلطانه هذه الاشكال لزوم تعرف قيمتها الحقيقية ... انا مو من النوع الي بوجهين .. أنا مثل ما قال المثل " فشك بأمك"
والحين بما انه ما في تدريب انا راجعة للبيت!
ابتسمت سارة وهي تناظرها تعدل شالها: يا حلوك وانت تتكلمين كذا !!
مثل ام ربيع الي تشتغل هنا تنظيفات ههههه
رحيق ناظرت سارة بعدم رضى وهي تنطق: ترى ما تضحك !
وسحبت نفسها وطلعت وهي تشتعل نار ...الحين فارس هو شريك ابوه ...وهو الي حضرته ما يبغاني بالشركه...بسيطة يا فارس الزفت انا وانت والزمن طويل...ما رح تسمح له يوقف بوجه احلامها ...رح تتخرج وتكمل دراسات عليا وتتوظف بأي مكان تبغاه والأهم من كل هذا رح تسافر للخارج وتستقر برا!!!
****
****
****
بعد رجوعه من السفر ...جالس مع اهله ومستانس معهم...لكن ينقصه شوفتها مستغرب ليه ما جاءت ...وحتى الحظر ما رفعته عن رقمه...الحين تظن ميت عليها ..هو الغبي الي اهتم شوي ... وشافت نفسها عليها ...لو تعرف انها البنت الي يفكر فيها ليل ونهار وش رح تعمل ...لكن من يوم وطالع رح يتجاهل وجودها ...لوقت الزواج رح يعرف يتصرف معها!!
ما يدري ليه شايفه نفسها هالكثر!!
ناظر جدته صيته الي نطقت بنغزه: الله يكون بعونك على طبخ رحيق...ذيك المرة لما أصر جدك تطبخ لنا استغفر الله ... ما احد قدر ياكل لقمه واحدة!!
ابو فيصل بضحكه: انا طول عمري اقول ما في اكل سيء ...حتى أكلت طبخ رحيق ...عجيب !!!
ابو عبدالرحمن ابتسم بثقل: قلت لك البنت بجهة والطبخ بجهة ...بس ما سمعت كلامي!!
ام فيصل بانتقاد: الحق عليك يا ام عبدالرحمن المفروض تعلميها الطبخ ...ما فكرت بحفيدك وش رح يأكل؟!!
ام عبدالرحمن ما عجبها كلام ام فيصل: الي يسمعك يقول البنت فاضية للطبخ ..يعني البنت عندها دراسة ومسؤولية أختها الصغيرة وفوق هذا تشتغل ...ويعدين لا تخافين على حفيدك عنده امه وحصة يطبخون له!!
زينب ابتسمت: أنا ما اعتمد على احد بالرغم انها حصة طباخة ماهرة الا اني احب اطبخ لعيالي بيدي
حصة بقهر من الجلسة الي فيها سيرة رحيق ...وبضيق نطقت: اذا تم الزواج وقتها تحسروا على فارس!
ناظرها فارس وبداخله يردد بعزم وتصميم" رح يتم من فوق خشومك" ... حرك شفته يتكلم ...بس سكت لما نطق ابو عبدالرحمن بتصميم: رح يتم هالزواج يا حصة ... مسألة وقت
انتفخت ملامح حصه بقهر من هالكلام...اصلا هي الغبية الي جلست بالبيت وسكتت لهم ..قاموا يتمادوا عليها ... وكأنه صار فرض عليها وجود رحيق ...وممنوع تعترض...هي الغبية الي سكتت بالبداية لانها خافت من كلام الناس... لكن الحين ما عاد يهمها ...وبقهر نطقت: ما رح يتم هالزواج الا بعد طلاقي!
اذا تزوج فارس رحيق انا مباشرة رح اتطلق مستحيل اقبل اعيش مع ضرة ...
قاطعها فارس بنظرات حادة: حصة!!
عبست ملامحها بقهر ...وسرعان ما انفجرت بالبكاء بصوت عالي!!
تحولت كل الانظار عليها ... اقتربت منها ام فيصل تهديها : خلاص يمه لا تبكي ...صدقيني ما رح يتم هالزواج ...انت لا تضايقين نفسك بلاه يصير شيء للجنين!!
ردت من بين شهقاتها: بموت من القهر يا جدتي...جمرة حطوها فوق راسي!!!
زينب تهدي فيها: توكلي على الله وان شاء الله ما يصير الا كل خير!!
فارس واقف فوق رأسها بضيق خايف على الجنين ...نطق بحزم: حصة خلاص
قاطعته ام فيصل بقهر: ما تشوف البنت رح تموت بقهرها وانت تتكلم كذا !!
بدل ما تطيب خاطرها!!
لحظات من كثر ما شدت على نفسها فقدت الوعي ...وعملت حوسة من حولها ...وهم يحاولون فيها تصحى!!
ابو فيصل رفع حاجب وناظر ابو عبدالرحمن بهمس: جيل ابو الكذب !!
شوف حفيدك الاهبل خايف على الجنين ...اقطع يدي اذا ما كانت تمثل!!
أبو عبدالرحمن ابتسم بدون نفس وهو ينطق: الظاهر رح تتعقد الامور .. أنا اقول خلينا نقرب موعد الزواج ...باكر اذا جابت الولد يمكن تلوي ذراعه ..وكل شوي تعمل لنا فيلم هندي!!
ابو فيصل هز رأسه : وأنا معك بهذا الشيء!!
ما هو عاجبها الباب يوسع جمل ...ومتى ما ولدت تعطينا حفيدنا وانتهينا!!
ابو ضاري الي جالس جنبهم وواضع يده تحت خده بملل من هالسيناريو لأنه قرف شيء اسمه احفاد بسبب حصه أقرفته حياته بالشركة!!
صيته بانتقاد نطقت بعد ما طلعوا حصة لجناحها: رح تذبحون هالبنت وهي بعز شبابه!!
ابو فيصل ببرود: ما لقت احد قدامها ترجع!!
ضحك ضاري على كلام جده وطريقة نطقه للكلام: أحس خشبك ما هو متراكب معها!!
عفس ملامحه أبو فيصل بقرف: ترى لاعت كبدي من دلعها ... وكأنه ما احد حمل غيرها!!!
ترى القطط والكلاب تحمل وتجيب مو واحد٤و٥و ٦ و ٧ وقسم بالله اذا زادتها الا اخلي فارس يجيب فوق رأسها كمان اثنتين!
وش هالافلام الماصخة!!
وش قلة الحيا هذه؟!!
ما تستحي على وجهها ترتمي كذا قدام سلفها؟!!
وقلدها لما فقدت الوعي!
ام فيصل وهي تشوف ضحك ضاري واخواته على تقليد وكلام جدهم : تضحكوا بلا اسنان ...البنت تعبانه وفقدت الوعي ...يعني هذا الشيء ما هو بيدها!! وليه تتمسخروا عليها؟!!
ابو فيصل بتحقير: ايه ايه كثري منها.. قال تعبانة!
وبجدية صارمة نطق: ترى مر علي اشكال والوان واعرف الغث والسمين ...ولحد هنا كافي مسخرة!!
ام عبدالرحمن راضيه من داخلها على كلامه .. لأنه بنظرها حصة زودتها ...هي ذاقت وجع الضرة والغيرة بس ما عملت كذا ...يعني اداء حصة كان مبالغ فيه ..وبهدوء نطقت: يا جماعة حصل خير!!!
ابو عبدالرحمن وقف بهدوء: تأخرنا تصبحون على خير
ابو ضاري وقف باهتمام: وين يا عمي بع
قاطعه بهدوء: خالتك تعبانه وما تقدر تجلس اكثرمن كذا .. لا تنسى رحيق لوحدها بالبيت!
ابو فيصل بمقاطعة: وليه ما جاءت معكم ؟!؛
ام عبدالرحمن بهدوء: أختها مريضه وما تبغى تطلع فيها!!!
***
***
***
جالسه بالجامعة مع تاج ومكتفيه بالإستماع ...وعقلها عند اختها نورة تعبانه ... المفروض ما داومت وجلست بالبيت معها!!
تاج بابتسامة: طبعا وتقوم ام سند وبكل غضب والمغرفة بيدها ضربتها بظهر سمية بكل قوتها!!
ولو شفت سمية وكأنك ضغطت على زر التشغيل وتحولت لوحش كاسر
سكتت وهي تشوف رحيق تضحك بقوة وكل بنات المصلى ناظروهم : مب قادرة كلما اتخيل الموقف!
تاج بضحكه خفيف: لو شفت المطبخ حوسه ...واكثر شيء ضحكني فريدة دخلت على صراخهم دوبها تقول : يا ام سند وش فيه ...الا طنجرة بهذا الحجم برأسها
زاد ضحك رحيق وهي تتخيل الموقف ..تابعت تاج كلامها بجدية: تدرين حزنت عليها فقدت الوعي مباشرة ونقلوها للمستشفى وخيطوها ٨ غرز...يقولون لما صحيت كانت تقول ام سند وش فيه وش فيه ...ههههههه...الظاهر العداد عندها وقف عند ذاك المقطع ولما صحيت اشتغل من ذيك اللحظة!!!
مسحت دموعها رحيق من كثر الضحك ...حمدت ربها إنها تركت الشغل والا كان تصاوبت وش يخلصها من جدها واستجوابه!!!
تاج زفرت بتعب من كثر الضحك: المهم امي فصلتهم كلهم من عندها تقول ما هو ناقصها حلبة مصارعة!!
وش رأيك ترجعي تشتغلين بما إننا بحاجة لطباخة ماهره..ختمت كلامها بضحكة ساخرة!
عبست رحيق ومطت شفتها بعدم رضى: ههه صدق انك سخيفة!
سكتت لما رن جوالها ..عبست ملامحها بضجر وهي تشوف رقم جدتها ... مضغوطة كثير وما تقدر تمر عليها اليوم !!
**
**
**
دخلت الشقة بعد اتصال جدهاوهي تناظر الغرفة الي تنام فيها امها ..نطقت باستفسار: وش الي صاير؟! أمي فيها شيء!!
ام اسماء بعبوس: وانا جبتك هنا حتى أسألك عن امك؟!!
لما جيت هنا ما لقيتها ...وحتى الشغاله ما هي موجودة وجوالها مغلق!
انت تعرفين شيء!
قالت لك شيء؟!
رحيق هزت رأسها بالنفي: لا ما اعرف ..ما قالت لي شيء ..طول الوقت تكون ساكته؟!!
ام اسماء ناظرتها بشك: خبرتي جدك عنها انها تطلقت؟!!
واكيد جاء ابو الشرف وأخذها ..الله اعلم وش عمل فيها ؟!!
قاطعتها رحيق بقوة من هذا الاتهام: ما قلت لأحد شيء..ولا هم حتى يسألوني عنها!!
رجاء ما احب هذا الأسلوب بالكلام!!!
وبعدين جدي ابوها على الاقل يمكن يقدر يمسكها
قاطعتها ام اسماء بقهر: وش قصدك ؟!!
رحيق بهدوء: ما قصدت شيء ...هو بالنهاية أبوها وما رح يضرها بشيء!
واصلا جدي ما يعرف عن شيء!!
يمكن راحت خلف طليقها!!!
أم اسماء : امك مكسورة كيف رح تروح
رحيق ملت من كذبهم: ترى صار لها الف سنة مكسورة..ادري انها تمشي
قاطعتها ام اسماء وهي تدفعها عن طريقها: غبية
سرعان ما التفتت عليها بتهديد: من هنا لوقت العشاء ما وصلني خبر عن اسماء ..رح ابلغ الشرطة وانت رح تكونين من المشتبه فيهم!
مطت شفتها رحيق بسخرية من كلامها الظاهر إنه عقلها ضارب ...حملت نفسها وغادرت المكان قلبها ما هو مرتاح هنا ابدا!!
***
***
**
جالسه بالصالة وتفكر بأمها وين رح تكون ...ناظرت جدها بتردد تسأله اذا كان يعرف مكانها او لا !!
زمت شفتها بضيق وبحيرة ما تعرف وش تعمل؟!!
ناظرت اكياس هدايا على الكنبة ...التفتت على جدتها الي نطقت: هذه هدايا فارس لكم افتحيها نشوف وش فيها؟!!
زفرت بضيق عقلها مشتت وما لها خلق لهذه الأمور ...اخذت الهدايا وبدأت تفتح فيهم ...رفعت حاجب بضيق من تصرفه وش يقصد من حركاته؟!!
ام عبدالرحمن ما توقعت فارس كذا يتجاهل رحيق وما يحضر لها هديه ؟!
ناظرت رحيق اللعبة والفستان لأختها بتعجب!!
الحين متذكر اختها وهي ما تذكرها!
هي فاهمه كل حركاته حتى يوصل لها رسالة انت ولا شيء بحياتي!!
حز بخاطرها هالتصرف لأنه حسته متعمد...يقهرها شعور إنها رح تعيش مع إنسان يكرهها!!
ناظرت جدتها الي ترقع: يمكن وقعت هديتك على الطريق
قاطعتها رحيق ببرود: اذا لقاها ينقعها ويشرب مويتها!!!
ناظرت جوالها الي يرن باسم جدتها ... زفرت بضيق ما تقدر تفتح عليها الخط قدام جدها!
كتمت صوت الرنين ..وتسارقت النظرات لجدها المنشغل بجواله!!
ناظرت أختها إلي تلعب باللعبة الي جابها فارس وبدأت تقطع شعرها...مطت شفتها بشماته خليها تقطعها ما نبغى منه شيء هالمتعجرف!
زفرت بتوتر من اصرار جدتها بالاتصال!
بلعت ريقها بتوتر لما ناظرها جدها بشك: رحيق فيك شيء؟!
حاولت تضبط نفسها وردت بنفي: ما فيني شيء
شجعت نفسها تتكلم وتسأل عن أمها وبتردد نطقت خايقه من رد فعل جدها اذا جابت سيرة أسماء: ءءء جدي أبغى أسألك عن
هز رأسه باهتمام: وش فيه؟!
رحيق بتردد نطقت: اليوم
سكتت لما وصلتها رسالة من جدتها.. فتحتها بأصابع مرتجفه:" رحيق تعالي لشقة أمك بسرعة"
رفعت رأسها بوجه مخطوف لما نطق ابو عبدالرحمن حرقت بصلته : رحيق وش صاير؟!!
نطقت بتردد : أمي مختفية!!
رواية رحيق الياسمين الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضاقت أنفاسي
بالبداية قبل ما انزل البارت عندي شوية ثرثرة على بعض التعليقات وأنا ما اقصد شخص معين أنا بحكي بشكل عام😉 ...يعني بشوف كثير تعليقات البارت قصير والمدة طويلة بين البارتات وحالتكم حالة🙄 بالمقابل ما في تعليقات بحجم اعتراضكم؟!🧐
تعليق صغير استخسرتم تكتبوه ...فلا تنتقدوني🤐 وانتقدوا نفسكم بالأول 😔
أعطوني تعليقات بعطيكم بارتات😏 .
&&&&&&&&
&&&&&&&&
&&&&&&&&
&&&&&&&&
بلعت ريقها بتوتر لما ناظرها جدها بشك: رحيق فيك شيء؟!
حاولت تضبط نفسها وردت بنفي: ما فيني شيء
شجعت نفسها تتكلم وتسأل عن أمها وبتردد نطقت خايقه من رد فعل جدها اذا جابت سيرة أسماء: ءءء جدي أبغى أسألك عن
هز رأسه باهتمام: وش فيه؟!
رحيق بتردد نطقت: اليوم
سكتت لما وصلتها رسالة من جدتها.. فتحتها بأصابع مرتجفه:" رحيق تعالي لشقة أمك بسرعة"
رفعت رأسها بوجه مخطوف لما نطق ابو عبدالرحمن حرقت بصلته : رحيق وش صاير؟!!
نطقت بتردد : أمي مختفية!!
احتدت ملامحه بغضب وهو ينطق: أنا كم مرة قلت ما ابغى اسمع سيرتها هنا؟!!
انكشمت على نفسها لما تابع بغضب وصراخ : جعلها تموت ونخلص منها ...وانت مين قال لك انها الزفته مختفيه؟!!
أم عبدالرحمن بتدخل:علامك هبيت بالبنت كذا ؟!!
كل شيء عندك بالصراخ...شوف وجه البنت أرعبتها؟!!
زفر أبو عبدالرحمن بزفرات حارة ...رجع ناظر رحيق بحدة: تكلمي!!
بلعت غصتها من صراخه ومن غضبه لو يعرف إنها تتواصل مع جدتها الهنديه وش رح يعمل!!
وبانسحاب نطقت : خلاص انسى السالفة يمكن أنا متوهمة لأني لما زرتها ما لقيتها!!
رد بقرف: جعلها ما ترجع واخلص من همها وفضائحها!!!
نزلت رحيق رأسها بانكسار وذل ...هذه الي يتكلم عليها أمها ..مهما كانت امها سيئة المفروض يحترم مشاعرها ...بس المشكلة أمها ما تركت للاحترام طريق... كتمت ضيقها ورفعت رأسها بحسافة للحال الي وصلوا له... ما عرفت تسكت وبهدوء نطقت: هي بالنهاية ابنتك!!
أنا بعمري ما شفت أب قاسي مثلك!!
قاطعها بغضب من كلامها: انت ما تعرفين وش عملت أمك فيني...نزلت رأسنا بالقاع
قاطعته بمرارة : تراها بشر وتغلط ..بس انتم عالجتم الغلط بالغلط... من الطبيعي البنت تسلك الطريق الغلط في سن المراهقه ... هنا يأتي دور الأهل بالتوعية والنصح ما هو بالاجرام ...لو احتويتها ما وصل الحال كذا؟؟!
عمره الزواج ما كان حل للمشاكل .. زواجها زاد الأمر
قاطعها بغضب بعد ما استفزته وهو يستحضر الماضي..وبتحذير نطق: رحيق لاتتفلسفين فوق رأسي شيء ما تعرفينه لا تتكلمين فيه
ردت بانفعال ما عجبها رده..وباتهام لتقصيره نطقت: وانت كأب وين دورك؟!!
هذا الي قدرت عليه تدعي عليها؟!
ليه ما ترجعها تحت جناحك وتعدل سلوكها من جديد؟!!
وين اخوالي عنها؟!!
قاطعها بنبرة مرتفعه: متزوجه وش تبغين اعمل لها ؟!! القا
قاطعته بروح ميته ما هو عاجبها حال أمها: ترى من فترة طلقها زوجها وسافر بعد ما سرق فلوسها
قاطعها وهو يقترب ويمسك معصمها بقوة..وبتحقيق نطق: من متى هذا الكلام ؟! وليه ما تكلمت؟!!
حاولت تسحب يدها ...ما قدرت وهو شاد على قبضة يدها بقوة....ردت بملامح معفوسه من الالم: لأني ما
قاطعتها ام عبدالرحمن بغضب من تصرفه: اذا قالت لك انها امها مختفيه اكلتها بقشورها كيف تبغاها تقولك هذا الكلام!
خلاص اتركها!
ترك يدها وناظر جوالها بيدها يرن بدون صوت...وبدون سابق انذار سحب الجوال من يدها!!
بهتت ملامح رحيق لما سحب جدها الجوال منها...رفع حاجب وهو يشوف رقم ما هو مسجل يتصل فيها...زم شفته بتعجب..فتح خط ورد بحده: نعم؟!! مين معي
رد باستغراب من طريقة جده بالكلام : انا فارس
قاطعه لما استوعب الصوت وبنبرة غاضبه رد: ما هو وقتك الحين..اتصل مرة ثانية!
تنفست رحيق براحة خافت تكون جدتها ...بس سرعان ما جحظت عيونها لما شاف سجل المكالمات" جدتي ام أسماء"
زم شفته بتعجب: ما شاء الله من متى المعرفة؟!
وقرأ الاسم بأسلوب تحقير: جدتي ام أسماء!!
رفع نظره لها وبحده نطق وكأنه شخص آخر: من متى المعرفة؟!!
تحس إنه أصعب موقف مر عليها ...كيف تبرر هالموقف ...بلعت ريقها وبتوتر نطقت:أنا
سكتت لما استقرت يده على خدها بقوة وهو ينطق: أنا تستغفليني يا رحيق؟!!
ام عبدالرحمن بفزع من تصرفه: انت وش فيك على البنت؟!!
اعطاها نظره تهديد وهو ينطق: انت لا تتدخلين بيني وبينها!!
رجع ناظر رحيق باستجواب : من متى المعرفة ما تسمعين..جاوبي؟!!
ماسكه نفسها بصعوبه ما تبكي...ناظرته وهو يعبث بجوالها...زادت دقات قلبها خافت يشوف الرسائل ....
جحظت عيونه وهو يشوف اخر رسالة ..يحس النار مشتعلة بداخله ...حذرها الف مرة من اسماء وأمها ...ما يعرف أي فخ نصبت ام اسماء لرحيق وتبغى تستدرجها؟!!
هو الغبي الي قصر معها واعطاها الثقة تروح مثل ما تبغى بدون سائل او مسؤول ما توقع ظهور هذه الأفعى مرة ثانية ...رحيق أمانه عنده لو صار لها شيء ما رح يسامح نفسه وما رح يسامحها على استغفالها له ... يحس النيران مشتعلة من هذه المعلومه ...رحيق كانت تقابل جدتها وهو مثل الغبي
قاطعت افكاره رحيق وهي تنطق : جدي
قاطعها بكف اقوى وبداخله بركان من تصرفاتها وبصراخ نطق: انت غبية ما تفهمين ! مالقيتي الا ذيك الأفعى؟!
ناظر الجوال لما اعلن وصول رسالة ...قرأ المحتوى وحس اسودت ملامحه !!
جلس على الكنبة بعد ما ضرب الجوال بالجدار بكل قوته...جالس وهو يتنفس بصعوبه يخاف عملوا لها شيء وهي مثل الغبيةالموية تمشي من تحت رجولها!!
رحيق وهي تشوف جدها ارتمى على الكنبة ويتنفس بضيق ...اقتربت منه والرعب دب بقلبها: جدي انت بخير!!!
ناظر ام عبدالرحمن الي اقتربت منه والخوف باين عليها: لا تخافين ..انتبهي ما ابغى هالسالفة تطلع من هنا!
ما ابغى احد يعرف انها كانت تتواصل مع الهنديه!
ام عبدالرحمن هزت رأسها: ما رح تطلع لا تخاف ...انت بخير!
رحيق حست جدها وضعه تعبان خافت يصير له شيء بسببها ..وقتها ما رح يسامحها احد من اهل امها...وبرجاء نطقت: جدتي اتصلي بأحد يأخذه للمستشفى أو نتصل بالاسعاف
ام عبدالرحمن : الحين اتصل بخالتك
احضرت المويه وبدأت تمسح على وجهه ودموعها ما وقفت !!
وقت قصير دخل ابو ضاري بعجله وهو ينطق: وش صاير؟!
ابتعدت رحيق لما جلس ابو ضاري على مستوى ابو عبدالرحمن : وش فيك يا عمي!!
ابو عبدالرحمن بتعب: ما فيني شيء انا بخير
ام عبدالرحمن بخوف: خلينا نأخذه للمستشفى
سكتت لما دخلت زينب مسرعة وخلفها فارس والخوف واضح على ملامحهم: وش صاير؟!!
اقترب فارس من جده وأسنده بشويش: وش يوجعك يا جدي!
رد بتعب: ما فيني شيء!!
التفت فارس على جدته وهو يسأل: وش صار حتى
أم عبدالرحمن وهي تبكي: ما صار شيء؟!
زينب بعدم اقتناع: كيف كذا صار بدون شيء!!
فارس : خلينا نأخذه للمستشفى ونطمئن عليه!!
وقف فارس ولفت نظره الجوال المكسور على الأرض...ما ركز على الموضوع ..واسند جده بمساعدة ابوه وخرجوا فيه للمستشفى وخلفهم زينب....
واقفه تناظر زولهم ودموعها ما وقفت.. اقتربت من جدتها وضعت يدها على كتفها بمواساة: رح يكون بخيرلا تخافين
بهتت ملامحها لما دفت يدها ام عبدالرحمن وهي تبكي: كله من أمك !
ليه تفتحين سيرتها!!
استغفر الله...وبنبرة رجاء: رحيق اتركيني الحين ما ابغى اغلط بالكلام!!
ناظرت رحيق يدها بعد ما نفضتها جدتها ...زادت دموعها من هذا التصرف .. ابتعدت خطوات عنها ..وتقدمت من الجوال ..أخذته بهدوء ....أمالت رأسها بحزن وهي تشوف اختها نايمه على الارض واللعبة بحضنها.... اخذت اللعبة والفستان وارجعتهم لكيس الهدايا مثل ما كانوا ...وضعتهم على الكنبة بهدوء ...حملت اختها وتوجهت لغرفتها ...وضعتها بشويش وهي تحس بالاختناق...توجهت للشباك وفتحته تأخذ شهيق وزفير ...ما تدري كيف انقلبت الأمور كذا!!
ما تدري ليه جدها انفعل كذا؟!!
جاءت رساله لجوالها قبل ما يكسره جدها...معقول جدتها أرسلت لها شيء؟
تحس بدأ الصداع يفتك برأسها ما عادت تميز الصح مين الغلط!!
إن جلست مع أهل امها يصورون لها جدتها الهندية إنها سيئة بشكل ما يوصف!
وإن جلست مع جدتها الهنديه ما تشوفها بهذا السوء!!
تحركت لخارج الغرفة تشوف إذا أحد اتصل وطمنهم على جدها...اقتربت من جدتها الي تبكي بصمت...وبنبرة حاولت قدر المستطاع تكون هادئة : جدتي اتصلت فيهم؟!
ردت بدون ما تناظرها وهي تمسح دموعها: الحين هم بالطوارئ ..يمكن الضغط مرتفع عنده!!
رحيق أوجعتها طريقة جدتها بالكلام وكأنها تتكلم بدون نفس او ما تبغى تكلمها؟؟!!
ما تدري او تخيلت هذا الشيء!
مطت شفتها بألم وتوجهت للمطبخ ..بعد وقت اقتربت من جدتها ومدت لها بعصير الليمون: عصرت لك ليمون رح ترتاحين
قاطعتها بجفاء: مالي نفس!
وضعت رحيق العصير أمامها ...وجلست على الكنبة بصمت تنتظر اي خبر يطمئنها على جدها!!!
بعد وقت كان ثقيل عليها وقفت بلهفه لما سمعت صوتهم...تهلل وجهها بالراحة لما شافته معهم والظاهر انه بخير..حمدت ربها إنه بخير ...
جلس جدها على الكنبة بمساعدة فارس... وهو يزفر بتعب!
ام عبدالرحمن باهتمام: وش صار؟!
أبو ضاري بهدوء نطق: ما صار شيء بس الضغط ارتفع معه ..وهو الحين بخير!!
زينب جلست جنب أبوها بإهتمام: كيفك الحين..ارتحت؟!
هز رأسه بهدوء : بخير!
بغت تقترب منه بس خافت يفشلها قدامهم ...التفتت على ابو ضاري إلي يكلمها: انشغلنا مع عمي وما سلمت عليك كيفك رحيق
سكت للحظات وهو يشوف خدها منتفخ وواضح اماكن الاصابع عليها ...خدها فيه لون ازرق واحمر خفيف وباين إنها ماكله طراق عليه!
رحيق بهدوء نطقت وهي تسلم عليه بيدها: بخير الله يسلمك!
فارس يناظرها بصدمه من وجهها ...لحظة معقول الجوال المكسور جوالها؟! هو لما اتصل رد عليه جده وكان باين إنه معصب! والحين رحيق مضروبه ؟!
قطع افكاره لما نطق ابو ضاري بانتقاد لرحيق: اتوقع إنك ما شفت فارس بعد ما رجع من السفر وما سلمت عليه!
ناظرت ابو ضاري لما تكلم ..كتمت ضيقها من أسلوبه الناقد...وبنفسها نطقت " يا زينك وانت ساكت" ناظرت فارس لثواني ونطقت بهدوء: الحمد لله على سلامتك!
فارس مط شفته بسخريه من سلامها وكأنها تؤدي واجب..رد ببرود: الله يسلمك!!
ام عبدالرحمن تنهدت براحة بعد ما شافت زوجها بخير!!
زينب انتبهت على وجه رحيق بس ما تكلمت لأنه واضح إنه أبوها طقها والظاهر انه صاير مشكله بينهم ...بس وش هالامر الي يخلي ابوها يضربها بهذه الوحشية!!!
تابعت نظرها لما توجهت رحيق للمطبخ...ناظرت فارس الي حرك حواجبه وكأنه ما هو عاجبه شيء!!
بعد وقت رجعت بالضيافة....وزعت الضيافه واقتربت من فارس ... رفع نظره لها ببرود عكس المشاعر الي يحملها لصاحبة هالعيون...مقهور من جده اذا كان هو الي ضربها ...كيف يضربها بهذا الشكل...يحس صدره ضاق وهو يشوف خدها كذا ..اخذ العصير وما نطق بحرف واحد!
جلست على كنبة منفردة وسرحت بعالمها ....جدها ما ناظرها واضح إنه زعلان منها !!
تحس بالاختناق والخذلان من كل شيء حولها ...تكره حياة المجاملة ...مضطرة ترضي كل الاطراف من حولها حتى تعيش بأمان...
اليوم شعرت بشيء من الذل بالحياة هنا ... وكأنه جدها يبغى يسلب منها كل حريتها وكأنه حريتها مقابل انها تعيش بهذا البيت!!
بدأت مشاعر الكره والحقد تنبع من داخلها لامها وأبوها واخوانها الي تركوهاحمل على الناس!!
رفعت نظرها لابو ضاري الي يكلمها: كيف دوامك مع سارة!!
رحيق مب قادرة تنطق حرف واحد .. كاتمه دموعها بصعوبها ...زمت شفتها بمجامله واكتفت بهز رأسها بهدوء!!
وقفت وهي تجمع الضيافه ورجعت للمطبخ..وضعتهم وناظرت خالتها زينب الي دخلت خلفها وبدون مقدمات نطقت: وش صاير؟!!
ابوي ليه تعب!!
رحيق تحس بالاختناق .. هزت رأسها بالنفي !
زينب رفعت حاجب: كيف ما تعرفين؟!
ليه ضربك؟!
تلقائيا وضعت يدها على خدها معقول في علامات على وجهها او خالتها جالسه ترمي كلام عشوائي حتى تعرف السالفة ...وبصوت مهتز نطقت: ما ضربني!
زينب بنبرة حانية وهي تسمع صوتها ينذر بالبكاء: انتم وش صاير بينكم؟!!
رحيق كتمت ضيقها وبهدوء نطقت: ما صار شيء
قاطعتها بحدة : أجل ليه ضربك...ما رح اتركك حتى اعرف
رحيق ببرود : إسألي جدي وهو يقول لك
قاطعتها زينب بقهر واللقافه ذبحتها: سألته عن سبب تعبه
رفعت رحيق حاجب بتوجس: وش قال؟!
زينب مطت شفتها بقهر: ما رح اقولك ابغى اشوف كلامكم متطابق او لا !
لأنه السالفه الي قالها ما دخلت رأسي
بالرغم من الضيق الي يحتويها ... الا إنها ضحكت بخفه على لقافة خالتها وانفعالها!
زينب خزتها بقوة: تضحكين!
وبمصارحه نطقت: انا بحياتي ما شفت مثل برودك واللامبالاة إلي فيك!!
رح تصيبه ولدي جلطه من برودك !!!
انقلب لون رحيق ما تتصور فكرة تعيش مع المتغطرس الي جالس برا ...هي اصلا ما تعرف المشاعر بالضبط الي تحملها له!!
تابعت زينب كلامها بانتقاد: في وحده تسلم على خطيبها عن بعد عشر الاف ميل ؟!
وش تخسرين لو مديت يدك وسلمت، وبعدين دوم بثوب الصلاة قدامه!!
قاطعتها رحيق ببرود : كذا أفضل ..لو يطلع بيدك ما اكشف قدامه!!
قاطعتها بغيض: لا تتكلمين بهذه الطريقة ترى اموت بقهري!
كيف رح تكسرين الحواجز الي بينكم وانت بأي طريقة تحاولين تبعدين ؟!!
رحيق باستغراب: تتكلمين وكأنك ما كنت واحد من هذه الحواجز...
قاطعته بقهر من تفكيرها: لا تجلطيني...انت تعرفين كم تمنيتك كنه لي ...بس انا كنت معترضه على فارس لأنه متزوج انا بغيتك لواحد من عيالي ويكون ما هو متزوج..ترى معزتك عندي ما يعلمها الا ربي وانا اعاملك مثل بناتي ..أسألي سيرين كيف اعاملهم
رحيق بهدوء: أنا ما زعلت منك كل انسان حر بقراراته
زينب هزت رأسها بهدوء: اسمعي
سكتت وهي تسمع صوت زوجها ينادي عليها!
زمت شفتها زينب بضيق وبعدها نطقت: تأخرنا عليهم ..تعالي نجلس معهم!
طلعت رحيق معها على مضض ...زينب بلعانة نطقت: اجلسي رحيق عند فارس..ختمت كلامها وهي تؤشر بيدها جنب فارس!
مطت شفتها رحيق وكأنها رايقه لسخافة خالتها ...جلست على كنبة منفردة وتجاهلت كلامها!!
ابو ضاري نطق باستفسار: يا جماعة ترى للحين ما عرفنا وش السالفة؟!!
ابو عبدالرحمن تحسنت حالته شوي ...نطق بدون ما يناظر رحيق: اتوقع قلت لكم ...تشاجرت مع خالتك علشان سالفة الانتقال!!
ناظرته رحيق بصدمة وش سالفة الانتقال .. تحس نفسها مثل الغبية ما هي فاهمه شيء!!
ابو ضاري نطق بتسليك وهو متأكد المشكلة بين رحيق وجدها: يعني يا خالتي ليه رافضه الانتقال عند
كانت مركزة بقوة حتى تعرف مكان الانتقال...بس جدتها قاطعته وهي تنطق بمجاراه: هنا افضل الجلوس بناتي قريبات من حولي
فارس يتسارق النظر لها بدون ما يشعر فيه احد...بداخله نار مشتعله من تجاهلها له ولا كأنه موجود ...مجرد نظره بالغلط ما تناظره؟!
لذي الدرجة كارهيته؟!
الحين يبغى يعرف وش سبب هالمشكله الي بينهم!!
من ملامح رحيق واضح انها ما عندها علم بكذبة جدها!!!
أبو عبدالرحمن بهدوء: خلاص ما رح ننتقل الحين لكن بأي لحظة رح ننتقل
قاطعته ام عبدالرحمن تقفل الموضوع:يصير خير!!
ابو ضاري ناظر زوجته بابتسامة جانبية وهو يحرك راسه بتسليك لأهلها!
زينب اشرت بيدها له رح تموت اذا ما عرفت السالفه!
رحيق وهي منتبه على تواصلهم بالاشارات ...ابتسمت على حركات خالتها المنفعلة!!
ابتسم فارس تلقائيا على ابتسامتها الساحرة...تنهد من سحرها الطبيعي...تمنى لو كانت رحيق ابوها ما هو منصور ...ولا اسماء أمها...رح تكون الامور افضل بكثير...هالحاجز واقف بالنص بينه وبينها ...ما هو قادر يتقبل حقيقية إنه واقع بغرام ابنة منصور وهو طول عمره كان يتمسخر على ضاري!
عبس ملامحه بضيق وهو يشوف الابتسامه انطفت من ملامحها وانرسمت ملامح حزينه على وجهها.... يتمنى فعلا يكون سبب لسعادتها وما يدخل الحزن لقلبها!
لفت نظره الهدايا الي احضرها..حس بالندم لأنه ما ارسل لها هدية...التفت لأمه الي نطقت وكأنها كانت تناظر مكان ما كان يناظر: عجبتك الهدايا؟!
انقهرت بداخلها رحيق وهي تتذكر تجاهل فارس بالهدية ...وببرود نطقت : كنت رح ارسلهم مع جدتي ...مشكورين بس أختي ما تأخذ هدايا من احد وأصلا ما لها داعي الهدية..البنت صغيرة وما تعرف الالعاب والفستان اتوقع يلبسها لما تصير بالابتدائي!!
انقهر من تحقيرها لهديته وكأنه انسان غبي ما يعرف يشتري شيء...لكن رح يرد عليها بما إنها بدأت برمي الكلام: صديقي أعطاني طرد توزيع خيري وقال اذا تعرف فقراء أو أيتام حتى أوزعهم عليهم ..وتذكرت أختك
سكت للحظات لما التفتت عليه بصدمه من كلامه بعيون فيها قهر واستنكار لكلامه... وقبل ما تنطق نطق ابو عبدالرحمن بعتب ولوم: فارس حتى لو كنت تمزح ما اقبل بهذا المزح تفهم!!
تنهدت رحيق هي متأكدة يبغى يستفزها ...ما رح تعطيه مراده وبنبرة باردة نطقت بدون ما تناظره: مشكور على اهتمامك وتذكرك لأختي بس أختي ما هي فقيرة حتى تجيب لها ..الحمد لله عايشة تحت ظل رجال أصيل وكريم وما يخليها تحتاج شيء...وما هي يتيمه حتى تتذكرها بالهدية لما يموت أبوي ذكرني اعطيك بطاقتها حتى تسجل اسمها بالجمعيات الخيرية..
ختمت كلامها وهي تبلع غصتها !!
انقهر من برودها وأفحمته بالكلام...هز رأسه وهو ينطق بقهر: انت
قاطعته زينب خافت تزيد الفجوة بينهم: تأخرنا واكيد ابوي يبغى يرتاح!!
واعطت فارس نطرة عتب على كلامه!
ابو ضاري ناظر رحيق والبرود يحيط بها.. اكتفى بالمشاهدة..
ابو عبدالرحمن زفر بتعب وبعدها نطق: انتظري يا ام ضاري...بما انهم الاثنين موجودين عندي كلام!
اشر على فارس ورحيق!!
فارس استغرب وش هالكلام...استرق نظره لها ...تناظر جدها ببرود ولا كأنه الموضوع يهمها!
ابو عبدالرحمن نطق بحزم: اسمعوني انا وابو فيصل اتفقنا رح يكون الزواج خلال هالشهرين
فارس باعتراض: جدي رجاء تتفهم موقفي أنا وعدت حصة ما رح يتم هالزواج الا بعد ولادتها... أنا اعطيتك كلمه وما رح انسحب
كتمت رحيق ضيقها وهي تشوف رفضه لها ورح يتمم هالزواج بس حتى يوفي بكلمته لجده!!
وش هالسخافة هذه .. يظنون الزواج مسخرة!!
نطقت بهدوء تستعيد كرامتها :جدي أنا قلت لك من قبل ما رح يتم هالزواج فما له داعي لهذه المرمطة ...رجال متزوج ومبسوط مع زوجته ليه
قاطعها ابو عبدالرحمن بقهر للحين قلبه مقهور منها: انت بالذات انكتمي ... لأنك ما تعرفين مصلحتك ...الغباء الي عايشه فيه
قاطعه فارس بعد ما تضايق من كلام جده مع رحيق : جدي
قاطعه أبو عبدالرحمن بحده: انت لا تتدخل..اثنين اغبى من بعض!
فتحت رحيق بصدمة من كلامه والتفتت ثواني على فارس.. سرعان ما صدت عنه وبداخلها قهر من جدها اليوم تصرفاته لا تطاق!!!
ابو ضاري رفع حاجب بانتقاد: الزواج ما هو بالغصب يا عمي ...وما هو منطقي تضرب البنت علشان الزواج
تغيرت ملامح رحيق بحرج معقول علامات الكفوف ظاهره بوجهها...
ابو عبدالرحمن زفر بندم: استفزتني!!
كتم ضيقه فارس من تصرف جده ..كيف سولت له نفسه يضرب هالوجه الجميل!! ..وبنفس الوقت مقهور من رفضها له بهذا الشكل ...
زينب ما عجبها تصرف أبوها: بس ما توصل تضربها بهذه الوحشية!!
وانت يمه كيف سكت له؟؟!
أم عبدالرحمن هزت رأسها بقله حيله: لا حول ولا قوه الا بالله
أبو عبدالرحمن بتصميم وهو يتجاهل سالفة الضرب: الزواج رح يتم بعد شهرين
قاطعته رحيق بتصميم وعناد اكبر: قلت لك يا جدي ما ابغى اتزوج...ما ابغى اعيش مع ضره؟؟
ابو ضاري باستخفاف ناظرها: لا احلفي يا شيخه!
يعني وش رأيك نظلم بنت الناس ونطلقها علشان حضرتك ما يكون معك ضره!
ناظرته رحيق وردت بتصميم: ما قلت لكم طلقوها ...طلقوني أنا وانتهينا من هالسالفة!!
أبو عبدالرحمن بغضب من عقلها المصدي: وقسم بالله الا نهاية الأسبوع زواجكم!!
فتحت عيونها باستنكار ...اكيد جدها انجن. ..الزواج ما هو بالغصب .. وبمحاولة تغيير رأيه: جدي ما في بيني وبينه تناسب...انا ابغى اتوظف وهو ما يبغى الوظيفه
ابو ضاري بتدخل: بهذه انا لي كلمه على فارس رح تتوظفين وما رح يمنعك
رحيق كتمت قهرها منهم جالسين يحاصرونها ..نطقت بضيق: وأمي؟!!
اعطاها جده نظره قويه وهو ينطق: وقسم بالله ان طريت اسمها ما يصير خير!
خلاص انتهينا زواجكم نهاية الأسبوع!
انت ما تنعطين وجه!
ردت بقهر من تحكم جدها والدموع تتراقص بعيونها: انا ما رح اطلع من هذا البيت... أنا عند ام فيصل ما رح اسكن
ابو ضاري احتدت ملامحه: ليه وش فيها امي حتى تتكلمين عليها كذا؟!
رحيق أنا ساكت للحين لا تخليني الحين اقلب الدنيا فوق رأسك
زينب تحس الوضع ما يطمئن..كسرت خاطرها رحيق تحسها لحظة وتنفجر من البكاء...نطقت تخفف التصادم بينهم: ترى ما قصدها ..هي تقول كذا علشان الجامعه وبيت عمي شوي بعيد عنا!!
رد ابو عبدالرحمن بعبوس : ساعة زمن تكون بالجامعة هالسنة تتحملها!
ناظرته رحيق بقهر ..ما احد حاس فيها...كيف تتحمل صيته؟!!! كيف تقدر تعيش معها ؟!!
أبو ضاري يبغى ينتهي من هالسالفه دامها برقبتهم خلاص يتم هالزواج وينتهي من هالسالفه: باكر تروحين مع خالتك وتضبطون امور الفستان وهذه الخرابيط!!
جالس يناظرهم بهدوء وداخله نيران مشتعله من رفضها له بهذه الطريقة قدام اهله!!
ما يدري ليه الي نحبهم ما يحبونا والي يحبونا ما نحبهم!!
ما رح يرمي نفسه عليها ورح يحصن قلبه بأسوار وحواجز ما تزعزع وما رح يسمح لبنت تذله ....مستعد يقلع قلبه ويرميه ولا ينذل لها!
تعمل كذا وهي ما تدري إنه يعشقها لو عرفت وش رح تعمل!!
وبهدوء نطق لما سأله جده بكل جديه عن رأيه: قلت لك يا جدي بعد ولادة حصة ...ملحق على النكد والغثا
لمحت رحيق البرود بلهجته وملامحه باين انه رح يتزوجها من فوق الجوزه ...وكلامه الأخير حسته شطرها لنصفين تكره هالشعور ليه تفرض نفسها على ناس ما يبغونها!
وبدون سابق إنذار وقفت وهي تنطق بعناد: جدي انا احترمك واعزك لكن هذا الزواج ما رح يتم
وقف فارس واحتدت ملامحه بقهر من رفضها..: انت على وش شايفه نفسك؟!
بس تدرين تسلم يد الي ضربك
قاطعه أبو عبدالرحمن بحده: فارس!!
رحيق ناظرت جدها بعتب ولوم الي خلى الناس تتشمت فيها ..وحملت نفسها وغادرت المكان!!
ام عبدالرحمن بضيق: ترى السالفة ما هي بالغصب
أبو عبدالرحمن يبغى يبعدها عن اسماء وأمها ما يضمن يكيدوا لها وبنفس الوقت ندمان كثير لأنه ضربها : كذا افضل
وناظر فارس بحزم: لا تظن اني ضربتها يعني البنت ما لها سند أو قيمه!!
بالعكس هذه البنت اعتبرها مثل بناتي واسأل أمك كم طراق حصلته مني وهي بالثانوية والجامعة ..انا بمقام أبوها واعمل المناسب ...وانا احذرك اذا جاءت تشتكي منك يا فارس صدقني ما رح تلمح زولها وخليها حسرة بقلبك وانت فاهم علي!!
كتم فارس قهره وهو يحس جده كاشفه ..يكره هذا الشيء ما يبغى احد يعرف إنها ليلى نفسها رحيق ...رح يكون منظره مثل الغبي..لزوم يكلم جده بهذا الموضوع!!
ام عبدالرحمن ناظرت فارس: بالله عليك لا تكسر بخاطرها ولا تزعلها...رحيق مثل النسمة الرقيقه بأسلوب جميل تقدر تحتويها وصدقني رح تكون لك نعم الزوجة.. بس تحتاجون وقت تتعرفون على بعض!!
فارس تنهد توصيه عليها ...ما تدري وش تعني له رحيق.. يحس قلبه طار ما بقى على زواجهم الا اسبوع...هو متأكد لزوم يستعجل بالزواج بحياة جده لأنه ما يضمن عقلها هالمجنونه ...ترفع عليه قضية خلع ...وقتها رح يموت لو افترقت عنه...حتى لو ما عاش معها حياة طبيعية بعد الزواج اهم شيء تكون تحت نظره ويمتع نظره بشوفتها.. متى ما بغى وبدون ما يعترض احد...زفر بضيق من الصوت الي بداخله يردد "ابنة منصور"
ما يعرف اذا رح يقدر يتعدى هالعقبه هذه ويعيشون بسلام!
###
حصة وهي تبكي بجنون : كذبتم علي والله ما
قاطعها فارس وهو يمسك يدها : ظرف طارئ وبعدين اليوم والا باكر هالزواج رح يتم
زينب تهدي فيها: يا ابنتي كبري عقلك واحضري الزواج حتى يعرفون الناس
قاطعتها حصه بقهر: تبغون تذبحوني ..اشوفه وهو ينزف لغيري
أنا ما رح اجلس هنا دقيقة
زفر فارس بضيق هو يقدر موقفها لكن خلاص ما له خلق للمشاكل وبصراخ وتهديد نطق: اطلعي يا حصة وأقسم برب العزة اذا طلعت ما ترجعين لذمتي والا اجيب رحيق وتعيش مكانك .وانت حرة بالاختيار...خلاص قرفت وأنا اداريك بدون فائدة... قلت لك يا ابنة الناس مكانك محفوظ ولك احترامك بس انت معندة الا تخربين بيتك!
اذا رجعت ولقيتك طالعه اعتبري كل شيء انتهى!!
تركهم وطلع بغضب...زفرت سيرين براحه بعد ما طلع: يمه يخوف وهو يصرخ!!
سمر رفعت حاجب وهي تنطق: غبية اذا فكرت تتركينه لها...لا تنسي انك حامل يعني مرجعه لمكان عياله..وذيك خليها مزهريه
قاطعتها فرح بقهر: ما اسمح لك تتكلمين على رحيق كذا
سمر لوت بوزها: عمرك ما سمحت لي!
سيرين بقهر على رحيق : ترى صجيتي رأسنا وانت تتدلعين وكأنه ما احد تزوج زوجها عليها غيرك...خلاص ترى مصختيها
قاطعتها حصه بقهر: انكتمي لا تتدخلين
زينب زفرت بضيق من هالمشكله الي ما رح تخلص: خلاص قفلوا السيرة ترى رأسي صدع منكم كلكم...
ناظرتها حصه بقهر اكيد ابنة اختها ورح تكون واقفه معها..لكن يصير خير...ناظرت سمر الي سحبتها من يدها : تعالي معي!
بعد ما طلعوا نطقت سيرين بضيق: يعني الزواج بالغصب ؟!!
زينب زفرت بضيق: وكأنك ما تعرفين جدك رأسه يابس !
انا رح احاول قدر الامكان ما تلتقي رحيق بحصه حتى ما تصير مذابح!!؛
تراها حصة مريضه نفسيا واذا حطت رحيق برأسها ما رح تمر السالفه بسلام
""
""
ناظرت جدها وهو يكلمها ...حست بغصه وهو يجبرها على شيء ما تبغاه: يا جدي لا تسلبني حق الاختيار!!
من حقي اختار زوج المستقبل ...ليه كل شيء بالغصب؟!!
ابو عبدالرحمن بحنيه: يا ابنتي والله ابغى مصلحتك ...والله إن طحت بيد الهنديه ما رح ترحمك ...انا اعرفها ...احمدي ربك اني رضيت اكلمك بعد استغفالك لي!
نطقت بتبرير : انا ما استغفلتك وما زرتها في بيتها ...كنت اشوفها عند امي
نطق بنصيحه: ابعدي عنها نهائيا ، اعتبري انها ما رجعت اسماء ...كم سنة عشت بدونها؟؟!!
والحين حياة جديدة وتستقرين ويصير عندك عيال وتربيهم تربية صالحه ..ما ابغاك تكونين وحيده بهذا العالم ..ابغى مصلحتك لا تعاندين وبعد ساعة رح تمرك خالتك حتى تضبطوا امور الحجز ..اتفقنا!!
ناظرته بعجز يحملها فوق طاقتها وبنفس الوقت ما تقدر ترده ...وبضيق نطقت: ان شاء الله!!
ابتسم وهو يمسح على رأسها: باكر لما تعيشين بسعاده وتعرفين طعم الاسرة رح تدعي لي!!
ابتسمت وهي تردد: ربي يسعدك ويوفقك لفعل الخير يا جدي!!
***
***
***
جالسة على الكوشة وتناظر من حولها بروح ميته.... تحس نفسها بحلم وبأي لحظة رح تصحى منه!!!
زواج تقريبا عائلي ...ما في معازيم كثير بس رؤوس اقلام
وش أصعب تتزوج بدون أم او اب او اخ او خت !!
سيرين تحاول فيها تنزل ترقص...همست لها: شوفي سمر تراها جاية مراقب حتى تنقل كل الاحداث بالتفصيل لحصه..قومي ارقصي واقهريهم....
رحيق ما لها خلق لحصة وسوالفها الماصخة ..وبضيق نطقت: اتركيني
زينب قرصت سيرين وهي تشوفها تحاول برحيق حتى تنزل ترقص : اتركيها!!
سيرين عفست ملامحها بقهر من أمها ..دوم يدها تضرب والمشكلة تنتقد جدها ابو عبدالرحمن إنه ما يعرف يتعامل الا بالضرب والصراخ!!
زفرت بضيق زينب من فارس رفض ينزف معها ولا يتصور معها ....ما تقول الا الله يهديه!!
ام عبدالرحمن جالسه بابتسامة جنب رحيق...نطقت بهمس: فكي هالكشرة ترى الناس تناظر!
ناظرتها رحيق وابتسمت بألم : أحس هذه جنازتي
ام عبدالرحمن ضاق صدرها وبمواساه لحال رحيق بدون اهل حولها: ليه هالكلام يا ابنتي!!
حنا اهلك وشوفي خالتك كيف تناظر المعازيم وكأنها أول مرة تزوج فارس..شوفي بنات خالتك كيف فرحانات فيك ومبسوطات فيك
قاطعتها رحيق باختناق: ونعم الاهل يا جدتي...احس بجبل فوق صدري كيف اعيش مع انسان يكرهني وما يدانيني؟!!
كيف احكي معه واتكلم ؟!
كيف اضحك وامزح معه؟!!
كيف أعيش حياة طبيعية بدون تكلف؟!!
صعبة يا جدتي الله يسامح جدي الي دبسني بهذا الزواج!!
ام عبدالرحمن تنهدت : يا ابنتي ترى فارس ما يكرهك لهذه الدرجة..لا تنسين الحب بعد الزواج...وجدك يبغى مصلحتك يخاف يصير له شيء وتضيعين من بعده؟!!
يلا عاد فكي هالكشرة وابتسمي
ابتسمت رحيق بدون نفس ..واكتفت بالسكوت!!
تذكرت رحيق صيته وحمدت ربها إنها ما حضرت الزواج ...ما تدري وش السبب لكن هذا الشيء ريحها كثير ما تبغى تشوفها..لاحقه على الغثاء!!
زينب بابتسامه وهي تقترب من رحيق: رددي الاذكار الكل يتكلم بجمالك ونعومتك... وخاصة عمات فارس ..عيونهم طايره!!
ضحكت رحيق على طريقة زينب بالكلام وانفعالها!
هزت رأسها زينب بقلة حيله: وينه فارس ييجي ويشوف هالجمال !
فاطمه ضربتها بخفيف على كتفها: ما احد رح يصيبها عين غيرك!!
زينب بضيق: صادقه والله كلما اشوفها احس قلبي كذا يقول!!
ام عبدالرحمن بهدوء: متى رح يأخذها ترى والله تعبت!!
رحيق بهمس: اذا انت تعبت انا مليت وطفشت..تدرين خاطري اقوم ارقص لعلي كذا اطلع الطاقة السلبية
ام عبدالرحمن مسكت يدها: اركدي يا بنت ترى العين حق !!
***
***
**
***
بعد وقت كان ثقيل عليها واقفه عند السيارة ومسلسل التوصيه شغال...تحس قلبها يدق بقوة خايفه وما تبغى الزواج ...
تعلقت الدمعة برمشها لما تكلم أبو عبدالرحمن : انتبه تراها ابنتي الغاليه لا تزعلها ...
فارس قلبه مثل الطبول . ...يحس نفسه بحلم ...ما هو متخيل إنه البنت الي سلبت عقله الحين صارت زوجته.....ومع ذلك كتم مشاعر الفرح ونطق ببرود: ترى رح نجلس عندك يا جدي حسستوني رح اهاجر فيها؟!!
ابو ضاري بابتسامة: صادق!! تراها الحين صارت ابنتنا وفارس ما يحتاج توصيه!!
فارس ناظر جده وابتسم له!!
ابو ضاري فتح باب السيارة: يلا يا رحيق
تحس رح تروح للموت برجلينها...ودعت جدها بحرارة ..مهما عمل او قسي عليها رح تبقى تحبه وتحمل له مشاعر جميله لأنها متأكدة يبغى مصلحتها !
دخلت السيارة من الخلف وجلس جنبها فارس...تحس قلبها رح يطلع من مكانه.. خوف احراج وتوتر...كتمت انفاسها تخاف يسمع دقات قلبها !!
حرك ضاري السيارة بهدوء وهو ينطق: مبارك يا فارس مين قدك بهذا العمر وعندك زوجتين!!
فارس ابتسم: لو تسمعك سمر!!
ضاري ضحك بخفه: اعرفك ما رح تقول لها!!
الله يوفقكم ويسعدكم
رد فارس بهدوء: امين!
***
**
***
بعد وقت تحس اختنقت وهي متغطيه بهذا الشكل.....ووجود فارس جنبها أكبر ضيقه...تنفست براحه لما وقفت السيارة ...توقعت انهم وصلوا...
فارس بهدوء نطق: وصلنا ...تفضلي!!
كان باستقبالهم صيته...عقدت حواجبها رحيق ما تدري هذه وش تعمل هنا؟!
تقدمت وسلمت على فارس: مبارك يا ولدي..مع اني قلت لهم ما له داع كل هالمخاسر!!
ما في شيء يستاهل
التفتت على رحيق بعبوس .. وسلمت بطرف أصابعها
: مبروك يا رحيق
ردت بخفوت ما لها خلق لفلسفتها: الله يبارك فيك!!
التفت رحيق لما دخلت زينب وهي تزغرد بصوت مرتفع!
ابو ضاري بحرج: بسك فضحتينا!!
ابو فيصل بابتسامة: خليها تفرح بولدها
مطت شفتها ام فيصل وما عجبها حركة زينب...نطقت بهدوء: خلينا نأخذهم للجناح ويرتاحون!!
ساعدتها زينب للجناح فوق ...
فتحت الجناح وهي تسمي: بسم الله!!
ام فيصل ناظرت رحيق بانتقاد بعد ما دخلوا الصالة الصغيرة: ليه متغطيه ما في احد هنا!
وبسخرية تابعت كلامها: ايه وإلا تذكرت لزوم العريس يرفع الغطاء...صدق يا سخافة تفكير البنات!
زينب بابتسامه: ايه لزوم العريس هو الي يرفع الغطوة!
كتمت رحيق ضيقها من كلام صفيه..كذا اوله كيف نهايتها؟!
رفعت يدها حتى تكشف لانها تحس نفسها اختنقت واكيد المكياج ساح ووجهها الحين فيلم رعب!!
بس يد صيته كانت اقرب رفعت الغطاء عن وجهها حتى تقهر رحيق وما يرفع فارس غطوتها... بهتت ملامح صيته وهي تتأملها بصمت!!
ألجمتها الصدمة ما توقعت تكون بهذا الجمال!!
لوت بوزها معقول ابو فيصل شافها؟!!
ناظرت فارس المنشغل بالجوال والبرود يحيط به....معقول ما انفتن فيها ...منشغل بالجوال ومتجاهل هالقمر؟! والا يبغى يحسسهم إنه ثقيل، أو خايف توصل هالسوالف لحصة ..استبعدت اخر فكرة لأنه تعرفه ما يهتم لاحد !!
طردت أفكارها ونطقت بضيق : العشاء بالمطبخ .
قفل الجوال فارس وبداخله يردد " أراقبك بشكل لا يوحي أني مهتم وهذا بلائي" ... وبنبرة هادئة نطق: مشكورة يا جدتي ما تقصرين!!
طلعت ام فيصل ما قدرت تتحمل رحيق....زينب بابتسامه نطقت: ما رح اطلع إلا لما أخذ لكم كم صورة!
فتح عيونه باستنكار ..ما يبغى صور لها يخاف أحد يشوفها وبحزم نطق: قلت لك يمه ما ابغى صور
نطقت بقهر: يكفي رفضت الصور بالقاعة ...بس هنا على جوالي يعني للذكرى
قاطعها بنرفزه من أمه: قلت لك ما ابغى هالذكرى!!
حست رحيق شيء بداخلها ينكسر لذي الدرجة يكرهها؟!!
حتى ما عبرها ولا كأنها موجوده!!
ما رح تنسى له هالتصرف ...متغطرس مغرور عديم الذوق والأخلاق ..غليظ وما ينبلع مثل جدته!
ناظرت زينب وهي تنطق بقهر: طيب ما رح أصورك رح أصور رحيق لوحدها
سحب من يدها الجوال وقفله وهو ينطق: قلت لك ما ابغى صور!!
مطت رحيق شفتها بسخريه يمكن الاخ خايف توصل الصور لسندريلا وتفقد الوعي !!!
زينب مطت شفتها بزعل: خلاص مثل ما تبغى!!
قبل رأسها ونطق بخفوت: لا تزعلين يمه!
هزت رأسها بضيق: براحتك!!
اقتربت من رحيق واحتضنت وجهها بيدينها : ربي يسعدك ويوفقك يا ابنتي ويحفظك !!
استأذنت ووصلها فارس للباب...قفل الباب بهدوء وعاد ادراجه لرحيق!!
تحس من قوة دقات قلبها ما هي قادرة تتنفس...رفعت نظرها لما تكلم ببرود: اجلسي رحيق
مطت شفتها بسخرية وكأنها واقفه تنتظر منه الاذن ...قهرها بتصرفه وكأنه مستعر منها او انها احقر من انها تتصور جنبه...ورفض ينزف معها ...وكان معارض إنها تنزف وكأنه مستعر منها وما يبغى احد يعرف انها زوجته...قهرها بتصرفه ...كتمت ضيقها وبهدوء نطقت: ابغى ابدل الفستان
هز رأسه بهدوء وأشر على الغرفة: خذي راحتك!!
***
****
***
في اليوم الثاني بعد العصر واقفه تناظر من النافذة وهي تحس بغيمة ضيق وقهر ...من لما صحيت ما شافته ... ما تدري منحرجه تنزل تحت عند جدتها!
...التفتت لما انطرق الباب ودخلت صيته ورافعه خشومها للسماء!!
مطت شفتها رحيق بضيق هذه ما انقلعت للحين ؟!!
اقتربت صيته وهي تناظر رحيق بتقييم ما تنكر انها جميلة وملفته للنظر ...بس مع ذلك ما قدرت تبلعها ابدا .وبدون نفس نطقت: صباحية مباركة يا عروس!!
انقلب وجهها بالألوان...رجعت خصلة من شعرها خلف إذنها ونطقت بهدوء: الله يبارك فيك!!
جلست صيته وهي تقز برحيق: بما إنه فارس ما هو هنا قلت اطلع وأجلس معك !!
هزت رأسها رحيق والشعور بعدم الراحة رافقها ..ما تدري من متى صايره حنونه ..نطقت وهي تهز رأسها: حياك الله!
نطقت صيته وهي تراقب ردها بدقه: حصة اليوم تعبت كثير من كثر القهر ودخلوها المستشفى ...حالة الجنين حرجه ومن الصبح طلع لها فارس...يعني ما اظن إنه يرجع اليوم!!
نطقت آخر كلمة يطريقة مستفزة جدا!
متأكدة رحيق انها جايه ترمي عليها كلام وتقهرها لكن ما رح تعطيها مرادها ...وببرود نطقت: اكيد رح يجلس معها ..اذا ما وقف مع زوجته وام عياله بهذا الموقف مين يوقف معها؟!!
انتفخ وجهها صيته لما ردت رحيق ببرود وما نالت مرادها...نطقت بانتقاد: انت ليه شعرك كذا .... وكأنك شحاده مضيعه المشط ...اربطيه افضل!
رفعت حاجب رحيق ...هي واثقه من نفسها وواثقه انه شعرها حلو كثير ومرتب بس ابو طبيع ما يجوز عن طبعه..وبهدوء نطقت: ما احب اربطه كذا أفضل..
تابعت كلامها تغيضها: فارس يقول شعرك يجنن
قاطعتها بقهر: تراه يكذب عليك ... أنا نبهتك ترى مثل الغول!!
رحيق بنفسها جعل الغول يأكلك واخلص منك !
تابعت صيته كلامها بأمر: ترى انتبهي عندنا العروس قبل الاسبوع ما تطلع من جناحها عيب وينقدون عليها!!
رحيق تفكر بنورة عند خالتها ما تدري كيف وضعها: معك جوال ابغى اكلم خالتي زينب واطمئن على نورة!
انقهرت صيته من تجاهلها لكلامها وبحده نطقت: ما معي جوال!
خزتها رحيق بتكذيب: اها
صيته مطت شفتها: جوالي تحت عند جدتك ام عبدالرحمن
رحيق تناولت ثوب الصلاة : خلينا نجلس عندها تحت
قاطعتها بقهر: اقولك عيب البنت تطلع
قاطعتها رحيق بضجر: ترى انا في بيتي!
****
****
**
**
فارس ناظر امه الي تتكلم بانتقاد: يعني وش استفدت بحركاتك هذه ؟!
كنت رح تفقدين الجنين!
ما يصير تنفعلين كذا؟!!
ردت بتعب: ما هو بيدي يا خالتي احس نفسي رح انجن
قاطعها فارس بهدوء: متى ما تغيرت عليك تقولين هالكلام...
قاطعته وهي تمسح دموعها: الكل يتكلم بجمالها اكيد رح تنساني
قاطعتها زينب بنرفزه من عقلها: لو كان الجمال هو اساس الحياة كان ما شفت بنات كثير جميلات ومتطلقات
فارس وهو يسمع اذان المغرب ما له خلق لثرثرة حصة..نطق بضيق: انا رح اروح اصلي وارجع!
طلع وهو يقلب بجواله ..اتصل على رحيق وجوالها مغلق ...وجدته ام عبدالرحمن ما ترد!!
ضغط على رقم جدته صيته...بعد عدة رنات ردت عليه ... وبدأت تسأله عن حال حصة...بعد وقت قصير من أسئلة جدته ...نطق بتوجس: رحيق اتصل عليها جوالها مغلق!!
مطت شفتها بسخرية: يعني تحاتيها عديمة الاحساس!!
تخيل ما كلفت نفسها تنزل وتسلم علينا!!
طلعت أنا وسلمت عليها وباركت لها ....ولما قمت أنزل ما قالت لي اجلسي وكأني جالس على قلبها؟!!
أتكلم وهي ترد علي من رؤوس خشومها؟!!
افف شايفه نفسها بقوة!!
تخيل وأنا جالس عندها وقفت وهي تقول أنا نازله أجلس عند جدتي ام عبدالرحمن وما احترمتني إني جالس عندها!!
زفر بضيق من كلام جدته ...ما رح يفتح مجال للحريم ما هو ناقصه القال والقيل ...وبهدوء نطق: رجاء جدتي سوالف الحريم ما لي خلق لها !!
وينها الحين؟
ردت بدون نفس لما ما اعطاها وجه: بالمطبخ
تنهد وبعدها نطق: خبريها تتصل فيني
صيته مطت شفتها..وبداخلها ما رح تقول لها لعله يعصب عليها ويشفي غليلها فيها .. وبهدوء نطقت: ان شاء الله
قفلت الخط وناظرت ام عبدالرحمن الي خزتها بقهر: وش هالكلام الي تقولينه!!
صيته رفعت حاجب بقوة: وأنا صادقه...يعني اسلوب تتعامل فيه وأنا جالس عندها تنزل تحت وتتركني؟!!
خليه يعرف زوجته على حقيقتها!!
ام عبدالرحمن بنصيحة: ترى كلامك ما يصير ما تعرفين جزاء الي يخرب بين المرأة وزوجها؟!! .
سكتت لما توجهت لهم رحيق ومعها الشاهي... وزعته وجلست بهدوء وبداخلها ضيق من صيته ومن تحقيقاتها وكلامها ..غثيثه وما تنطاق..افضل شيء انها صممت ما تطلع من بيت جدها...على الاقل تحس إنها عايشه في بيتها وما هي غريبه عنهم!!
ما عجبها تصرف فارس كذا يرميها لا سائل ولا مسؤول ما هي حلوة بحقها قدامهم ...يعني بعدها عروس..مطت شفتها أمحق عروسه..يعني ضروري يبين للناس إنها ما تهمه وما تسوى فلس عنده...مالت عليه وش غليظ...وما ينبلع لا هو ولا جدته صيته ..شاطر يعطي دروس بالتعامل والأخلاق ورح نبدأ صفحة جديدة وننسى اي شيء صار بالماضي... ونعيش مع بعض وكأننا اول مرة نلتقي ...اخخخ كذااااب.....ضحك عليها بكم كلمة .. ومن ثاني يوم اخل بالاتفاق....تركها وراح لسندريلا خايف عليها هالمدلعة!!
لا تفهموها غلط ما يهمها فارس لكن في احترام ولزوم يحترمها على الاقل قدام الناس!!
يعني لذي الدرجة من الصبح للحين ما يقدر يترك حصيص!
نهرت نفسها على غباءها وش تبغى فيه؟!
على اساس ما تطيقه!
رقعت لنفسها هي تكره تكبره وغروره ما تكرهه لشخصه!
نزلت رأسها بانتكاسة صدق شعب عنده جفاف عاطفي!
أول ما ابتسم بوجهها ظنت إنها رح تعيش قصة حب وإنه متيم بها!!
اصحي يا غبية تراه يحب ليلى ، ليلى مو ابنة منصور!!!
زفرت بضيق من الحقيقة إلي تخنقها...قطعت افكارها ووقفت وهي تبتسم لما دخل ابو عبدالرحمن وهو ينطق بابتسامة: هلا هلا بالعروس!!
توردت خدودها وسلمت عليه بمحبه: كيف حالك يا جدي!!
مسح على رأسها بحنيه: بخير الله يسلمك!!
جلس وقدمت له رحيق الشاهي ..التفتت على صيته وهي تنطق بقرف: لا تشرب بلاه يرتفع عندك السكري ..حشى ما تعرفين تعملين شاهي .. استغفر الله الظاهر وضعت كل علبة السكر ما ينطاق حلو كثير!
كتمت غيضها رحيق و هي تكلم نفسها" وكأنها هي الي تنطاق....استغفر الله" وبمجاملة نطقت بعد ما رسمت ابتسامة جميلة تغيض صيته: بالغلط وضعت اصبعي بالابريق فصار حلو مثلي!!
ابو ضاري دخل وهو يسمع كلامها ...سلم عليها بابتسامة: مبارك يا ابنتي!
ردت باحراج: الله يبارك فيك يا عمي!!
ابو ضاري ناظرها بإعجاب: ما شاء الله مثل القمر زوجة ولدي.... اعطيني الشاهي خلينا نذوقه!!
صيته لوت بوزها بقهر: ترى ابو ضاري يحب المجاملة كثير!
رحيق عفست ملامحها يا ليل ابو لمبه ما اطولك هذه مين سلطها عليها؟!.. لكن تعرف ترد عليها وبنغزة نطقت: ادري إنه يحب المجاملة... شفت بمكتبه وضع لوحة مكتوب عليها " أمي أطهر وأنقى قلب في الوجود"
شهقت صيته باستنكار: وش تقصدين؟!
خزها ابو ضاري بعتب على كلامها ... مهما كان هذه امه وجدة زوجها لزوم يكون فيه احترام وما تدقق على كل كلمه تقولها امه ...حرمة كبيرة بالسن لزوم ما تلاحقها !
رحيق بابتسامه ترقع لما شافت نظرة ابو ضاري ما تبغى يكون بينها وبين اهل زوجها حزازات: يعني الظاهر إنه يحبك ومتعلق فيك واكبر دليل انه لاحقك لهنا!!
ام فيصل كبر رأسها على هذا الكلام: اول مرة تقولين شيء صحيح ..عيالي واحفادي كلهم يحبوني وحتى زوجات عيالهم الكل يحبني وانا احبهم بعد ...وحتى اكون صادقه باستثناء شخصية وحدة سبحان الله ما دخلت قلبي وعقلي...ما هي من ثوبنا ولا من مقامنا
كتمت قهرها رحيق من كلامها ... لكن رح تتجاهلها وخليها تموت بحسرتها... نطقت وهي تقاطع عليها وعيونها مركزه على ابو ضاري: وش رأيك بالشاهي يا عمي!!
أبو ضاري ابتسم: تسلم يدينك !
انقهرت صيته دوم تتجاهل رحيق وجودها ولا كأنها موجوده !!
أبو عبدالرحمن باستغراب: ما رجع فارس للحين؟!
ام عبدالرحمن نطقت بهدوء: للحين الوضع ما يطمئن ...يخاف يطلع من المستشفى ويصيبها نزيف وتحتاج دم
قاطعها أبو عبدالرحمن: الي يسمع يقول من بعد المستشفى!!
أبو ضاري بهدوء: خليه عندها باكر إن صار للجنين شيء رح تأكل رأسنا وهي تقول لو ما تركها فارس كان ما صار شيء للجنين.
عقول بعض الحريم أستغفر الله ما ابغى اكمل!
أم فيصل بدفاع: عاد حصة بنت طيوبة وحبوبه والكل يحبها وما هي حقوده وما عملت غلط حتى يتزوج عليها فارس.. بالعكس حامليته على كفوف الراحة..صدمتها منه ما هي سهله!!
ابو عبدالرحمن مط شفته بسخرية: لدرجة إنها تدخل العناية!!
تفكيركم غريب !
تزوج خير يا طير؟!!
ابو ضاري ابتسم وهو يشوف زينب داخله: يعني ما عندك مشكلة يا عم اتزوج على زينب؟!
ابو عبدالرحمن بهدوء: طق فوق راسها ثلاث دام إنك تعدل بينهم وما تقصر عليها بشيء ما عندي مشكلة!!
زينب بصوت مرتفع مقهور: جبناك عون صرت فرعون!
بدل ما تقول له هذه ابنتي وما اسمح لك تزعلها
ابو عبدالرحمن ما له خلق: اقول اجلسي واترك عنك الثرثرة!!
زينب اقتربت من رحيق وسلمت عليها بحراره: مبارك يا عروس!!
رحيق بابتسامه هادئة: الله يبارك فيك!
زينب بإحباط: كان ودي اليوم نكون حولك انا والبنات وفاطمة بس شايفه كيف صار الظرف
قاطعتها صيته: وكيف وضعها الحين؟!!
زينب لوت بوزها: لو جلست هناك دقيقة رح تصيبني جلطه...لا اقولك لو جلست دقيقة رح أولد أنا !!
رفعت ضغطي طول الوقت تبكي وتتدلع وحالتها حاله ...بغيت اقول لفارس طق فوق رأسها كمان وحده!
افففف مو كذا الحياة!!
أنا أقدر موقفها وما هي سهلة تتقبلين الضرة ولو أنا صارت فيني الا سنين اقاطعه وما اتكلم معه بس ما توصل لدرجه آآآآآآآ طول الوقت تبكي...افففف قرفت حياتي ونفس الكلام تكرره!
قلت لفارس اذا نزل الجنين طلقها وخلصني من سماجتها...والله ما كانت كذا اول الزواج!!
انجنت هالبنت وما فيها عقل!!
زفرت زينب ونطقت بابتسامة: حاس حالي ثرثرت كثير واشكالكم تضحك وانتم تناظروني!!
المهم اعطيني شاهي احس فمي مثل العلقم!!
رحيق ماسكه ضحكتها على طريقة خالتها بالكلام ...ناولتها الشاهي وجلست وهي تناظر ام عبدالرحمن تتكلم بانتقاد: مبسوطه على نفسك جالسه تغتابين بالبنت!
زينب مطت شفتها: ترى نص الكلام قلته بوجهها والباقي لما تتخرج من المستشفى اصبري علي الا امسح فيها الارض اذا بقت على هذه العقلية الغبية!!
ما قدرت رحيق تمسك ضحكتها .. وطريقة انفعال خالتها مضحكه جدا!!
زينب خزتها: تضحكين؟!
اصبري على نفسك جايك الدور ...باكر تأكلين رأسي فارس راح عند حصة وما جاء عندي فارس
قاطعتها رحيق بلامبالاة: لا تخافين ما رح اقولك .....تراهم آخر همي....عندي أمور أهم انشغل فيها
نطقت آخر كلمة والتفتت لما شافتهم يناظرون الشخص الي دخل وملامحه ما تتفسر!!
زينب وقفت باستغراب: فارس ليه تركت حصه؟!!
انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضاقت أنفاسي
هذا بارت طووووويل
زينب مطت شفتها: ترى نص الكلام قلته بوجهها والباقي لما تتخرج من المستشفى اصبري علي الا امسح فيها الارض اذا بقت على هذه العقلية الغبية!!
ما قدرت رحيق تمسك ضحكتها .. وطريقة انفعال خالتها مضحكه جدا!!
زينب خزتها: تضحكين؟!
اصبري على نفسك جايك الدور ...باكر تأكلين رأسي فارس راح عند حصة وما جاء عندي فارس
قاطعتها رحيق بلامبالاة: لا تخافين ما رح اقولك .....تراهم آخر همي....عندي أمور أهم انشغل فيها
نطقت آخر كلمة والتفتت لما شافتهم يناظرون الشخص الي دخل وملامحه ما تتفسر!!
زينب وقفت باستغراب: فارس ليه تركت حصه؟!!
صار شيء!!
يحس انتفخ وجهه بقهر زيادة على قهره وهو يسمع كلامها عنه قدام أهله ...أحيانا يقف عاجز عن وصفها ..هذه لو تعنى لها وخطبها وش رح تعمل؟!!
وفوق هذا ما ترد على الجوال...بداخله بركان رح ينفجر بأي لحظة...طنش هالسالفة وكتم غيضه ...ناظر أمه وهو ينطق بهدوء عكس ملامحه الغاضبه: الحمد لله تحسن حالها ...واستقر وضعها ...والحين اخواتها عندها!!
صيته ناظرته بلوم : لا يا ولدي ما يصير تتركها بمثل هذه الظروف...ارتاح شوي وارجع لها!!
ناظرتها رحيق وهي متاكدة تبغى تقهرها ...مالت عليك طوفه ....تجاهلت كلامها وكأنه ما يعنيها ..وما ناظرت فارس لما اقترب منهم !
ابو عبدالرحمن بهدوء وهو يشوف ملامحه الغاضبه: اجلس يا فارس
قاطعه وللحين الضيق بوجهه : مشكور يا جدي ..بس بغيتك بسالفه ..خلينا نطلع لبرا ونتكلم يكون أفضل!!
ابو ضاري رفع حاجب بشك وهو حاس انه صاير شيء كايد .. ملامح فارس تقول صاير شيء..وبتساؤل: فارس وش صاير يا ولدي؟!
هز رأسه بالنفي : ما في شيء ..تقدر تيجي معنا يبه.. يلا يا جدي!
ابو عبدالرحمن تحرك وهو محتار وش صاير؟!!
زينب وهي تناظر زولهم بدقه: ذول وش عندهم ؟!!
صيته بتفكير: يمكن يبغى يطلق رحيق ما هو مرتاح معها
قاطعتها ام عبدالرحمن بغضب: فالك ما قبلناه!
رحيق ناظرتها باستغراب ليه هالحرمة تكرهها كذا؟!!
صيته بتبرير: اكيد سمعها وهي تقول " اخر همي" وش قلة الاحترام هذه؟!
الزوج له احترامه وتقديره..والله لو تشوفين حصة شايليته على كفوف الراحة بس اطلب وانا أنفذ ....
قاطعتها زينب وعقلها يفكر وش السالفة بين فارس وجده: يا خالتي اتركينا من حصيص ..ابغى اعرف وش صاير؟!!
رحيق اطلعي بشويش اكيد جلسوا بالمجلس الخارجي واسمعي السالفه!!
رحيق قلبها ما هو مرتاح ...حاسه بقدوم كارثه ...ومع ذلك ابتسمت مجاملة لخالتها: روحي انت
أم عبدالرحمن بنرفزه: يا حبك للسوالف يا زينب ..يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش!!
خلاص اجلسي واركدي... كبرت على ذي السوالف!
زينب مطت شفتها بضيق والتفتت على صيته وهي تتكلم: قريب المغرب خليني أتجهز للصلاة!
زينب وقفت وهي تحاول تسمع : كأنه في صوت صراخ برا!!
تحركت زينب وصيته للخارج ...وخلفهم رحيق وقفت عند الباب ...سرعان ما تحركت للخارج بسرعه وهي تسمع صوت تعرفه ...
وبدون وعي اقتربت منهم وهي تشوف الاشتباك بينهم باللسان!
نطقت باستنكار: وش صاير!!
ام اسماء بردح: إسألي جدك ... أنا رح اشتكي عليكم ...رح تطلع اسماء مثل ما اخذتها تفهم!!
أبو عبدالرحمن بغضب نطق: بالناقص منك ومن ابنتك .. وأعلى ما بخيلك اركبي!
رحيق اقتربت من جدتها وبهدوء نطقت: وش صاير؟! امي ما رجعت للحين للبيت؟!
ام اسماء باتهام: اكيد انت خبرتي جدك عن طلاقها
رحيق بنفي: ما خبرت احد الا لما
قاطعتها بغضب: ما احد يعرف غير انا وانت وامك
قاطعتها رحيق بتبرير : انا ما
قطعت كلامها لما سحبها فارس من معصمها بقوة لجهته وهو ينطق بحده: ادخلي داخل بسرعة!
مين سمح لك تطلعين هنا!!
رحيق ما هو وقت فارس..حاولت تفلت يدها وهي تناظر جدتها الي تتوعد فيهم: اسمعيني أنا
قاطعها صراخ فارس على رحيق: انا وش قلت ..ادخلي للداخل
حاولت تسحب يدها وهي تنطق بغيض من تحكمه: اتركني ابغى اكلم جدتي
قاطعتها صيته وهي تقترب وحالها يا ارض اشتدي ما رح عليك أحد قدي: جدتك؟!
صدق الناس ما عادت تستحي!!
وبعدها ناظرت ام اسماء بقرف :وانت وش جابك عندنا ؟!
ام اسماء بردح وصوت مرتفع: انت بالذات لا تتدخلين وانقلعي للداخل...انا كلامي مع هالشايب ومع رحيق
أشرت على فارس بقرف: هذا هو الي بعت امك علشانه!!
كم صار لها امك مختفيه وحضرتك ما سألت وفوق هذا تزوجتي وما اهتميت لها؟!!
صدق ما فيك خير؟!
اقتربت زينب ودفتها والشر بعيونها: انقلعي من بيتنا يا خرابة البيوت! برا الله يأخذك انت وابنتك ونخلص من مشاكلكم!
وقعت على الارض ام اسماء لما دفتها زينب...حاولت تفلت رحيق نفسها من فارس لما شافت جدتها وقعت على الأرض..مهما كانت سيئة تراها حرمة كبيرة كيف تدفها خالتها كذا على الأرض وما احد ساعدها... وبغيض نطقت من فارس الي شاد على يدها بقوة ومانعها من الحركة: اتركني
ناظرها بغضب وهو صاك على أسنانه: انكتمي
والتفت على ام اسماء وهي توقف وعيونها على رحيق ..نطقت بتكذيب لمدة: على اساس يا رحيق كنت تجلسين عندي وتثرثرين إنك ما تطيقينه ومجبورة عليه وإنه واحد حثاله ما يسوى نعالك !
والا اجبرك جدك على هالزواج!!
مطت شفتها بسخرية وهي تتابع كلامها: يا غبية تظنين إنه جدك زوجك لفارس حب فيك؟!!
تراه زوجك حتى
قاطعتها زينب ودمها فار من كلامها استفزتها بقوة: انت ما تسمعين اقولك انقلعي من هنا!
ام اسماء ناظرت زينب بكره: من يومك لسانك طويل الله يكون بعون رحيق عليكم ...قلت لك يا رحيق لا ترضين بهذا الزواج وأنا رح اوقف معك واخلعه مثل النعال ورح ازوجك احسن منه !
عدنان وش ذنبه للحين ينتظرك حتى يتم زواجه منك...نسيت وعدك له ؟!!
يعني كذبت علينا يوم قلت لنا إنك رح تتصرفين ؟!!ما اشوفك تصرفتي..ومع ذلك اقولك للحين بابي مفتوح لك وانت تعرفين مكان بيتي..لا تكونين طعم لهم يا غبية!
تابعت ام اسماء كلامها وهي تؤشر على ابو عبدالرحمن: هذا الخنزير
قطعت كلامها لما هجمت عليها زينب والشياطين تناقز فوق رأسها: أنا اراويك الحين كيف تتكلمين على ابوي
وقفها ابو ضاري ما يبغى تكبر المشكلة وتوصل الشرطه: اتركيها لا يضر السحاب نبح الكلاب!
اتركيها
وباشمئزاز نطق وهو يناظر ام اسماء: والحين مع السلامه!!
هزت راسها ام اسماء بوعيد : تطردوني ؟! رح تندمون
والتفت على الشخص الي تقدم يساعدها وهو يمسك بيدها وعيونه على رحيق: يلا
قاطعته ام اسماء: لحظه يا ولدي
ناظرت رحيق بجديه وهي تنطق:اسمعيني يا رحيق باكر رح انتظرك بالمكان الي نجتمع فيه دوم ورح نتفاهم هناك!
عقدت حواجبها رحيق بصدمه من كلام جدتها ...خبصت بالحكي كثير ...كذا رح تورطها مع جدها؟!
نطقت باستنكار: أنا
قاطعها فارس وعيونه وكأنها بركان من الغضب: انكتمي!!
وبصراخ وهو يناظرام اسماء: براااااااا الله يأخذك!!
مطت شفتها أم أسماء بسخريه: انتبه لا يطق لك عرق!!
خرجوا والشاب الي معها يلتفت للخلف يناظر رحيق بدقة..
بعد ما طلعوا نطق فارس بغضب لرحيق: وانت ليه كاشفه وجهك...عاجبك الوضع يعني!!
وليه ما دخلت للداخل؟!!
ليه ما تسمعين الكلام!!
رحيق بداخلها تشتت وخذلان من امور كثيرة...ما تدري وش هدف جدتهاحتى تقول هالكلام ...والأهم أمها وين مختفيه..معقول صاير معها شيء ..والاهم مين عدنان هذا ؟!!
رفعت نظرها لفارس للحين ماسك يدها بقوة ...والغضب واضح بملامحه.. وكأنه ينتظر منها اجابه ...وببرود نطقت: ممكن تترك يدي!!
ناظرها وزادت النيران بداخله ..احر ما عنده ابرد ما عندها...دف يدها بقهر وهو ينطق بوعيد: لي كلام معك!
والتفت على جده الي يتكلم مع ابو ضاري والاختناق واضح عليه!!
تقدم من جده وأسنده ونطق بقوة: لا تهتم يا جدي لهذه الحثاله...خلينا ندخل للداخل وبعدها يصير خير!!
ابو عبدالرحمن بقرف واشمئزاز: ليتني ما شفت اسماء ولا شفت خلفتها..رح تصيبني جلطة واموت بقهري!!
ابو ضاري بهدوء: يا عمي كل شيء ينحل بالهدوء...خلينا ندخل ونفكر كيف نتعامل مع هذه الحشرات!
زينب وهي تمشي مع صيته للداخل: والله بغيت امسح فيها الارض هالكلبة جايه هنا بكل وقاحه!!
وترمي كلام حتى تخرب بيت رحيق ادري بها ما تقدر تعيش اذا ما فتنت الناس ببعضها!!
التفتت رحيق لما مر فارس مع جده بدون ما يناظرونها وهم يتكلمون على جدتها!
وقف ابو ضاري قدامها وبعتب نطق: ما ادري اذا كانت هالحرمة صادقة او كذابة..لكن ان كانت صادقة كلامك لها ابدا ما رح اتجاوز عنه... وإن كانت كذابة تواصلك واستغفالك لنا كمان شيء ما نرضى فيه!
تجاوزت حدودك يا رحيق ..اتمنى ترجعين وترتبين اوراقك من جديد ...الحين انت كنة لعائلة محترمه ولنا أصلنا وفصلنا .. وأي شيء يمس عائلتي ادوسه بقلب بارد...والحين ادخلي ورح نتفاهم بالداخل!
تركها وتوجه للداخل بخطوات هادئة وواثقه...كانت رحيق مثبته نظرها على زوله .. تحس بالاختناق من كل شيء حولها ....
وكلامه الأخير قهرها بزياده رافعين خشومهم على قلة سنع... وكأنهم شيء عظيم وهم مخلوقات حقيرة ما توصل لدرجتهم!!
وبدون وعي مدت لسانها بغيض وقهر بعد ما دخل البيت!!
ما لها خلق تدخل وتشوفهم ..اكيد ما رح تمسك نفسها ...ما تبغى مشاكل مع زوج الغفلة دوبهم البارحة فتحوا صفحة جديدة!!
اخذت نفس عميق ...وتحركت للداخل بخطوات هادئة ومتأكدة ما رح تعدي الليلة على خير!!
دخلت ووقفت لما ناظرها فارس بنظرة فوقيه ...ما تدري هو ناظرها بفوقيه والا تخيلت كذا؟!!
التفتت على صيته الي نطقت بقهر:انت كيف تسمحين لنفسك تتواصلين مع هذه الحية؟!
فوق ما دخلتك أم عبدالرحمن بيتها واعتبرتك مثل بناتها تروحين تراكضين خلف الهنديه؟!!
من اول ما شفتك ما حبيتك وسبحان الله صدق حسي
قاطعها فارس بملامح ما تتفسر: جدتي انتهينا
قاطعته بقهر: ما انتهينا..كيف تتكلم عليك كذا بهذه الطريقة؟!!
احمدي ربك إنه فارس وتنازل ووافق تكونين زوجه له؟!
والا مين يقبل بوحده مثلك لا اهل ولا زفت كلهم ينزلون الرأس للقاع!!
وفوق هذا تشوفين نفسك على فارس؟!
ليه وش يعيب فارس حتى تقولين هالكلام؟!!
ما رح اسكت على هذه المهزلة
قاطعها فارس بقلة صبر: جدتي قلت لك خلاص
زينب بتبرير: يا خالتي هذه وحده كذابة اكيد جاءت حتى تخرب بيت رحيق
قاطعتها صيته بانفعال: وليه تقولين كذابه؟!
دوبها امامنا تكلمت على فارس وإنه ما يهمها واخر اهتمامها وعندها أمور اهم منه ؟!
والا انا بعد كذابة؟!
أبو عبدالرحمن بضيق نطق: أنا واثق من رحيق ما تقول هالكلام...خلاص قفلي السالفه يا ام فيصل وانتهينا!
فارس بصوت بارد نطق: رحيق تعالي للجناح فوق!
ناظرت جدها وهو يكلمها بعبوس: رح نتكلم باكر بكل شيء!!
هزت رأسها بهدوء..وتوجهت للجناح خلف فارس متأكدة ما رح تمر الليله بسلام...ملامحه تقول انه بركان بأي لحظة رح ينفجر بوجهها..... دخلت بثقه هي ما غلطت وما رح تهتم لاحد... وقفلت الباب وهي تشوفه جالس بالصالة ...اشر لها بيده: تعالي يا رحيق
تقدمت وجلست على كنبة منفردة مقابل له ...وببرود نطقت: نعم!
زفر وهو يناظرها بقوة: رح أسألك سؤال واحد بس..وابغى جواب شافي ؟!
هزت رأسها بهدوء وهي تنتظر السؤال...سأل والنار تشتعل بداخله: مين عدنان؟!
مطت شفتها بقلب ميت ..توقعت هالسؤال ...وبهدوء نطقت: ما اعرف احد بهذا الاسم!!
رفع حاجب وهو يخزها بغضب: متأكدة؟!
انقهرت بداخلها من طريقة كلامه معها ..بس سيطرت على هدوئها ونطقت بنفس الهدوء: متأكدة!
وقف وهو يرفع يده بتهديد: أنا رح اعتبر كل كلام ذيك الهنديه كذب وافتراء واصدق جدي الي قال لي إنها كذابة ورحيق ما تعمل كذا ...لكن وأقسم برب الكعبة يا رحيق إن وصلني خبر إنك رحت لذيك الحية ما يحصل خير...ممنوع تطلعين من باب بيت جدي الا بإذني ورضاي وهذا حقي ...
قاطعته باعتراض: والجامعه والشركة
رد بدون نفس: مسموح لكن التأخير ممنوع أبدا!
وممنوع تكشفين وجهك برا بالحديقة أبدا!!
رفعت حاجب بتعجب..كل اهله يكشفون ليه هي ممنوع تكشف..بغت تعترض وتوقفه عند حده لكن شيء بداخلها كنسل السالفه ما تبغى توقع بلسانه ...وتصير مشكلة كبيرة ...ما تبغى تزيد المشاكل وهم دوبهم فتحوا صفحة جديدة البارحة!
زادت النار الي بداخله وهو يشوف البرود الي يحيط فيها ولا كأنه يكلم احد... متأكد إنها تحاول تستفزه بسكوتها ...ما يبغى يعصب بزيادة ويزيد الفجوة بينهم ...رح يتركها حتى تهدأ الامور وبعدها يصير خير!!
ألقى عليها نظرات عابسه ..وطلع من المكان حتى ما تزيد المشكلة !!زفرت بضيق بعد خروجه...تكورت على نفسها ودفنت رأسها بين رجولها ...
ما تدري ليه حظها كذا مع الأزواج... عبدالرحمن كان ما هو طايقها وهي الي تروح له ... وفارس نفس الشيء ما هو طايقها وواضح إنه يجبر نفسه عليها ؟!!
ما تشوف نفسها بهذا السوء حتى ما يطيقون يشوفون وجهها!!
رفعت رأسها وهي تمسح دمعها متمردة نزلت على خدها ... ما غلطت على احد ولا آذت أحد لكن الناس تتعمد تجرحها بأي طريقة !!
**
**
**
حصة وهي ترجع خصلات شعرها للخلف والتعب واضح عليها ...ناظرت ام فيصل الي تلزم عليها بالاكل:لزوم تأكلين علشان صحتك يا ابنتي!!
حصة بتعب نطقت: ما اقدر يا جدتي !
فارس حط الأكل على جنب ونطق بهدوء: اتركيها على راحتها يا جدتي
صيته ناظرت فارس بحزن: يا ولدي روح نام وارتاح انت من البارح هنا ...روح وأنا اجلس عندها !!
ما يبغى يرجع ويلتقي برحيق وهو للحين قلبه مليان منها ...يبغى تهدأ الأمور شوي وبعدها يصير خير...ناظر جواله الي يرن .. استأذن وطلع وهو يتكلم : هلا.....وش تقول؟!! ...انتم وين الحين؟! ... وليه ما قلتم لي ؟!! ....طيب انا جاي ...ان شاء الله .... إن شاء الله ...مع السلامة!!
&&&
&&&
&&&
جالسه مع جدتها والبرود يحيط بها ..لكن من داخلها متكدرة ومتضايقه لدرجة انها تحس نفسها جالسه تتنفس من خرم إبرة ..أو كأنه جبل فوق صدرها..تحس بحمل ثقيل جاثم على صدرها...تنهدت بهدوء وناظرت جدتها الي تتكلم بلوم وعتب..والدموع بعيونها: وش استفدت يوم تعرفت على ام اسماء؟!!
الحين ورطت جدتك بسالفة خطف أمك !
يعني لو ما زرت امك كان ما صار الي صار!!
يا خوفي يصير له شيء...عقب هالعمر يتمرمط بمراكز الشرطة...اخخخخ يالقهر!
ليتك ما رحتي لها ولا دريت عنها كان الحين حنا بخير!!
رحيق والسكون يغلفها ...نطقت بنبرة هادئة خافته: مهما كانت سيئة تبقى أمي !
أم عبدالرحمن بقهر : الباب الي يجيك منه ريح سده واستريح!
والحين إن صار لجدك شيء نجيب لك حناء وتتحنين علشان تفرح أمك!!
لا حول ولا قوة إلا بالله!
مطت رحيق شفتها بضيق ...وبداخلها ضجيج عالي..تبغى تصرخ بأعلى صوتها " اتركووووني بحالي"
لكن أكثر الامنيات تبقى داخل القلب وتموت وما تشوف النور...
أم عبدالرحمن وهي ترد على الجوال بلهفه: هاه خبرني وش صار؟!؛...طيب وينكم ؟!!...بانتظاركم!!
زفرت وناظرت رحيق بضيق: على الطريق باتجاه البيت!
اكتفت رحيق بالصمت وما نطقت بحرف تسأل وش صار ...ما لها قلب تنطق حرف واحد ..قلبها مات من كل هالمشاكل!!!
ام عبدالرحمن وهي ملاحظه صمتها ..استغربت تصرفها ما اهتمت للسالفة ولا سألت عن جدها وش صار له ... نطقت بتساؤل: نسيت أسألك وش سالفه عدنان...أكلت رأسي البارحة صيته وهي تتكلم عنه؟!!
رحيق مكتفيه بالصمت الحين وكأنها رايقه لعدنان..مطت شفتها بسخرية ما تعرف الناس كيف تنسج حبال الكذب بهذه الطريقة؟!!!
نطقت بروح ميته: أنا آسفه سببت لكم مشاكل انتم في غنى عنها...وكلفتكم وما احد مجبور فيني ...أنا بأقرب فرصه رح انتقل من هنا ....وا
قاطعتها ام عبدالرحمن بغيض: انكتمي!
هذا بيتك مثلك مثل بناتي وإذا عصبت عليك او حققت معك ما يبررلك تتحسسين و
قاطعتها رحيق ببرود: أنا ما زعلت عليك انت وجدي لو تصرخون من هنا لباكر..فضلكم علي كبير....لكن أنا زعلانه من نفسي الي اعطيت حالي حجم أكبر من حجمها!!
حست العبرة رح تخنقها ..بلعت غصتها واكتفت بالصمت
ام عبدالرحمن رفعت حاجب: وش تقصدين يا بنت؟!!
وقفت رحيق وابتسمت وهي تشوف زينب دخلت ومعها أختها الصغيرة تبكي !
تقدمت منها وحضنتها بقوة..تحس ما لها بهذه الدنيا الا هذه الصغيرة...مسحت على شعرها وهي تردد: يا قلبي أنااااا...لا تبكي يا عيوني!
زينب جلست بضجر: يا حبها للنكد هالبنت ما نمنا الليل منها ...اغلب الوقت تبكي وما ندري وش تبغى!!
أم عبدالرحمن وهي تشوف فارس : وصلوا
زينب: التقيت معهم عند البوابة أنا جيت مع السواق وقلت له ابغاك مثل البرق قبل ما يوصلون وتفوتني الأحداث..ربك سهل وصلت بنفس الوقت!!
ام عبدالرحمن باستغراب: وينهم؟!
زينب ناظرت جهة الباب: الحين يدخلون كانوا واقفين مع الجار ابو سالم!
رفعت رحيق نظرها لفارس لما وضع اغراض أختها على الأرض ...حست بالاحراج من تواجده كذا أمامها ...ما انتبهت على دخوله خلف خالتها!!
تجاهل وجود رحيق تجاوزها بصمت مطبق وجلس على كنبة منفردة بملامح عابسه وهو ينطق ببرود: كيفك يا جدتي!
ما اهتمت رحيق له ...اخذت الأغراض وتوجهت لغرفتها مع أختها ...بقلعته عمره إن شاء ما كلمها!!
وضعت نورة على السرير وهي تناظرها بتمعن تحس صار لها دهر ما شافتها ...وبابتسامه نطقت: يا قلبي ليه كنت تبكين!!
بدأت نورة تفرك عيونها بيدينها ...تبغى تنام...وضعتها بحضنها وهي تمسح على شعرها بحنان وتغني لها حتى تنام!
قد مرت امي في حلمي مثل النجم
ضميني يا اختي ضمي ضمي ضمي
قد مرت امي في حلمي مثل النجم
ضميني يا اختي ضمي ضمي ضمي
ضميني ضميني يا اختي ضميني
ان فاضت من عيني دمعة غسلت من قلبي أحزان
و البسمه في فمك الشمعة غمرت قلبي باطمئنان
ان فاضت من عيني دمعة غسلت من قلبي احزان
و البسمه في فمك الشمعة غمرت قلبي باطمئنان
نورا و امان ... حبـــــــــــــا و حنان
نورا و امان
لا اراديا دموعها كانت تتساقط ..ما تدري هو من لحن الأغنية الحزين وإلا تبكي على حالها وحال أختها؟!!
تبغى تطلع من هذا البيت خلاص قرفت حياة التحكم ... أمور كثير وافقت عليها من فوق الجوزة لأنها ما تقدر ترد جدها وتقول له لا وهو إلي فتح لها بابه!!
وأي شيء رح يصير لجدها رح يحطونه الحين برقبتها وكأنها ناقصها مشاكل....
والله ما أحد رح يرحمها ورح يطلعون حرتهم بأسماء وأمها من خلالها!
بس المشكلة وين تروح؟!!
لو كانت متخرجه كان اهون عليها؟!
وين مشعل عنها ؟! معقول ما فكر فيها ؟!! ما يسأل نفسه وش صار بأختي ؟!!
لذي الدرجة باعهم بالرخيص وما عاد يهمه أمر أي أحد من أهله!!
لو تعرف مكان ياسمين إلا تروح للبر وتعيش هناك في سبيل تبعد عن المشاكل والقيل والقال!!
وضعت أختها على السرير بشويش..غطتها وهي تناظرها نائمة بعمق ..رق قلبها لها اكيد كانت يومين صعبات عليهاوخاصه انها متعودة عليها...معقول فقدتها وعلشان كذا طول الوقت ما سكتت!!
حست بشعور جميل تكون مهم عند الناس...سرعان ما حست بالانتكاسة باكر تكبر وتنساها...
زفرت بضيق وقررت تطلع لهم وتشوف وش صار بالسالفة ...
طلعت وكان جدها دوبه جالس وزينب بدأت بتحقيقاتها...وبدقه سألت: طيب الحية كانت هناك؟!
ابو ضاري هز رأسه: اعوذ بالله منها ...ايه جاءت
زينب : وش قالت ؟!
ابو عبدالرحمن مط شفته بقهر: حكت كلام كثير
سكت وهو يعطي رحيق نظره قويه!
بلعت رحيق ريقها ونظراته تقول إنها جابت العيد جدتها بالكلام!
ابو ضاري ناظر رحيق بحيرة: يعني ما عدنا ندري مين الصادق من الكاذب ...قالت عنك كلام ما يدش العقل؟!!
أبو عبدالرحمن بقرف من السالفة: وكأنك ما تعرف هالهنديه اذا ما فتنت هالعالم ما ترتاح...انسى كلامها وخلينا بسالفة اسماء!
ناظر رحيق: بأي وقت اكيد رح يطلبونك
قاطعه فارس والنيران مشتعله هذه آخرها يلاحق خلف زوجته بالمراكز..وبغضب نطق: وليه تروح
قاطعه ابو ضاري بهدوء: اكيد يبغون إفادتها وخاصه انها كانت تتواصل معها..
قاطعه فارس وهو يناظرها بغضب ولوم: هذا الي استفدناه من نبع الحنان الي تذكرتيها فجأة!!
تركتك كل هالسنين والحين تذكرت إنه لك ام ولازم تزورينها؟!
ليتها ماتت بالحادث وخلصنا منها ومن شرها!!
أنا نبهت عليك من قبل وقلت لك اقطعي علاقتك فيها وانت بعناد ملتصقة فيها !
يعني وش مشكلتك معي؟! يعني السالفة عناد؟!!
زينب وهي مستغربه من انفعاله بهذا الشكل: انت ليه معصب كذا ؟!
هدي شوي ترى الحياة بالتفاهم ما هو بالصراخ!!
واقفه تناظره وهو معصب وعيونه تقدح شرار...ما لقت تبرير لعصبيته الا إنه برستيجه ما يسمح لهذا الشيء...ما رح ترد عليه لأنه اذا هو شد وهي شدت ينقطع الحبل الي بينهم ..مطت شفتها بسخريه ..اصلا الحبل مقطوع ...كتمت ضيقها من هالحال ..وبنبرة هادئة نطقت: جدي أجهز لك الفطور وإلا اعمل شاهي
سكتت وهي تشوف كل النظرات تسلطت عليها...وسرعان ما ضحك ابو ضاري بصوت مرتفع!
عقدت حواجبها باستنكار لموجة الضحك الي اجتاحته... ابو عبدالرحمن هز رأسه بقلة حيله لبرود رحيق : اعملي لي قهوة حتى أقدر أركز بمشاكل امك الي ما تخلص!
هزت رأسها وبهدوء توجهت للمطبخ!
ام عبدالرحمن باستغراب: وش الي يضحك يا ابو ضاري
رد وللحين اثار الضحك موجود: هذه البنت ما هي طبيعيه كتلة ثلج...يعني توقعت تبغى تقول هذه امي وما لك حق تمنعني عنها؟!
فارس بوادي وهي بوادي!!
فارس ماسك نفسه بصعوبه ما يقوم ويعطيها كم طراق لتجاهلها لكلامه وحديثه ؟!
ولا كأنه يكلمها ..معقول مريضه وعقلها ما هو طبيعي!
الانسان الطبيعي يعطي ردات فعل طبيعي ...على الاقل تعصب او تتنرفز أو تعارض او توافق او تبكي بسبب صراخه عليها!!
لكن الظاهر هذه البنت رح تجيب اجله ببرودها...لكن ما هو فارس الي تحرق أعصابه بهذا الشكل ...مثل ما تجاهلته رح يتجاهلها...ويتعامل معها بنفس الأسلوب ونشوف آخرتها مع هذا الجليد!!
زينب سكتت وهي تتابع الموقف بصمت ...بغت تقوم خلف رحيق ...بس جلست لما رجعت رحيق للصالة بملامح هادئة وهي تنطق: الهيل ما لقيت
قاطعتها ام عبدالرحمن وهي تخبرها بمكانه!!
هزت راسها ورجعت للمطبخ .. ابو عبدالرحمن بهدوء نطق: اتمنى يا فارس تعدل اسلوبك مع رحيق تراها ما هي من الشارع تصرخ عليها قدامنا!!
تراها ابنتي وما اقبل لابنتي هذا الشيء!!
ادري إنها غلطانه بزيارتها لأسماء لكن عندك كلام قوله بصوت عادي او تفاهموا بجناحكم ما هو قدام الكل...كذا تحرجها وتقلل من احترامها...وتجرحها
مط شفته بقهر: ما شفت ردها
قاطعه بضيق: شفت وأنا أدرى بها ...لا تضيق عليها بالكلام يا فارس...تراها ما هي مثل اي بنت إن زعلت ما لها أحد تشكي له ....هذه لزوم كان اسمها الغريبه...من طفولتها عاشت وحيدة وكبرت وهي وحيده ...خف عليها يا فارس
سكت لما توجهت رحيق بالقهوة...
زينب ما تبغى اي اشتباك بين فارس ورحيق وقفت واخذت منها القهوة: هات عنك!
ما عارضت رحيق وجلست على كنبة منفردة بصمت...ابو عبدالرحمن بضيق: والله أحس راسي صدع حسبي الله ونعم الوكيل!
عم الصمت المكان وكل شخص غارق بأفكاره ...فارس مشتت ما بين حبه لها وبين اغلاطها والتصاقها بأسماء!
المشكلة ما هو قادر يمسك اعصابه وبنفس الوقت ما يبغى تزيد الفجوة بينهم كذا!!
تسارق النظر لها توزع نظرها بين الموجودين باستثناؤه ما تناظره أبدا!!
كتم ضيقه من الفجوة الي بينهم ..والتفت على ابوه الي نطق: صحيح نسيت أسأل عن حصيص وش أخبارها؟!
فارس بهدوء: الحمد لله بخير ..الحين الوضع مستقر واحتمال اليوم او باكر يخرجونها!
قطع كلامه لما رن جواله: هلا ...بالبيت ....لا ما نسيتك ...الحين جاي بإذن الله ...مع السلامة!
قفل الخط وناظر امه الي تسأله عن المتصل: هذه جدتي صيته تنتظرني ارجعها
ام عبدالرحمن : بعدها معندة ترجع لبيتها؟!
فارس هز رأسه: ايه ..جارتهم ما ادري وش صاير معها وتبغى تزورها!!
ابو عبدالرحمن بهدوء: بالسلامه إن شاء الله!
فارس وهو يوقف وملامح العبوس مرتسمه على وجهه: الله يسلمك..تبغون شيء!
زينب بهدوء: سلامتك يا يمه!
بعد خروجه رفعت نظرها لابو ضاري الناقد لها:
يا ابنتي انت بعقلك شيء؟!
عقلك ضارب مثلا؟!
اذا تشكي من شيء قولي وأنا بنفسي اعالجك؟!
أبو عبدالرحمن قاطعه: ابو ضاري وش هالكلام
رد بانفعال: يعني انت شايف تصرفاتها طبيعيه؟!
واحد معصب وهو يكلمك وحالته حاله ... يكون جوابك جدي اجهز لك الفطور؟!؛ ختم كلامه وهو يقلدها بسخريه!
وبجديه تابع كلامه: هذه قلة احترام لزوجك يا ابنتي...ما يصير كذا أبدا ؟!
رفعت حاجب من موازين الناس كيف مقلوبة ..وبهدوء نطقت بتعجب: قلة احترام؟!!
وأسلوب ولدك وطريقة كلامه معي وش اسمها؟!
زينب تهدي الأمور:ترى قال له ابوي عن طريقته
قاطعها أبو ضاري بنصيحه: غيري أسلوبك يا ابنتي انا أبغى مصلحتك حتى ما يكون بينكم اي تصادم.
اكتفت بالصمت لأنها لو نطقت حرف واحد ما رح تضمن نفسها بالكلام !
ما يقبل على ولده لكن هي بستين داهيه!!!
موازين مقلوبة!!
أبو ضاري بقهر وهو يكلم عمه: شوف كيف ساكته ولا كأني اكلمها...يا بنت افهمي علي تفاعلي مع الشخص الي يكلمك.
أبو عبدالرحمن ينهي السالفه: اتركها الحين ..وخلينا بسالفتنا اتصل على المحامي وشوف وش صار
قاطعه أبو ضاري وهو يوقف: انا طالع اصلا الحين اروح له ونتفاهم افضل!!
عم الصمت بعد خروجه ...نزلت نظرها للأرض وهي تحس وكأنه شخص شاد على خناقها...
ام عبدالرحمن ناظرت زوجها بقلة حيلة وهي تشوفها ملتزمة الصمت...
زينب ناظرت ابوها للحين ما عرفت وش صار: طيب ما قلت لنا وش صار لما
قاطعها بخلق ضيق: ابو ضاري يخبرك انا ضاق خلقي من هالسيرة...المهم الحين رحيق ما ابغى اي تواصل بينك وبين الهنديه تفهمين؟!!
هزت راسها بهدوء وناظرت خالتها المعترضه: يعني الحين أنا طلعت من البيت مثل المجنونه بسرعة بسرعه حتى ألحق على الاحداث من بدايتها ولما جيتوا ما احد تكلم بشيء؟!
قاطعها وهو يتحرك لغرفته: والله ما لي خلق اتكلم بشيء!
تركهم وغادر المكان ..ام عبدالرحمن بضيق: يا يمه شايفه ابوك تعبان خلاص اتركيه وزوجك يخبرك بالسالفة!!
زينب بغيض وقهر لأنها ما عرفت شيء: اخخخخ يالقهر رح اموووووت اذا ما عرفت!
بالرغم من الضيق الي متلبس رحيق الا أنها ضحكت لا اراديا على منظر خالتها!
زينب خزتها وهي تضربها بالخداديه: تضحكين يا قليلة الادب!!
رحيق بابتسامه باهته: لقافتك يا خالتي ما هي طبيعة
زينب وهي تعوج لسانها وتقلد رحيق: وانت بلادتك وبرودك ما هو طبيعي!
ضحكت رحيق بخفه:يعني اذا قابلته بالصراخ اكون طبيعيه؟!
زينب رفعت حاجب: يعني انت ما عندك حل وسط ؟!
اصلا كله بسببك انشغلوا فيك وما قالوا وش صار معهم!!
أم عبدالرحمن هزت رأسها بأسف ما رح تبطل زينب هاللقافه!...وباقتراح حتى ما تأكل زينب رأسها بالسالفه: ليه ما تروحين على حصه وتزورينها
قاطعتها زينب بفجعه: اعوذ بالله ..حامت كبدي من دلعها. ...اذا رحت متأكدة رح يرتفع ضغطي!!
اتصلت فيها الصبح ...اتركيني منها تراها ترفع ضغطي بتصرفاتي...
سبحان الله كيف حظي بالكناين ما في وحده كذا تريح بالي كل وحده تقول النكد والمشاكل عندي!
وناظرت رحيق المصدومه من كلامها: لاتناظريني كذا ...تراك رأس البلاء..بسببك رجعت لنا هالكلبة...وحنا قلنا خلاص ارتحنا منها!!
رحيق رفعت حاجب بانتقاد:وليه تغلطي على الناس؟!ما تحبيها لا تعطيها حسناتك؟!
وبعدين ليه تتكلمين عنها وكأنها طرارة على باب بيتكم؟!
ترى جاءت تسأل عن ابنتها المختفيه وهذا حقها!
بغض النظر عن علاقتكم فيها!
يعني أبديتم رد فعل عجيبه وما اقدر اتصور مدى قسوتها وانتم تتعامون مع عجوز كبيرة بالسن...
زينب وهي تهف على نفسها وأصابها ضجر من كلامها: انا ارتفع ضغطي من هالبنت!!
تسمعين يمه وش تقول؟!
أقوم أعضها أنا والا انت ؟!!
وقفت رحيق ببرود ظاهري: الحق ينزعل منه هالايام!!
زينب وهي تناظر زولها لما طلعت فوق ..ورجعت ناظرت امها : هذه البنت اكيد الهنديه غاسلة مخها!!
**
***
**
**
سيرين بتعجب: يعني الحرمه فاقده ابنتها واكيد ما رح تجلس ساكته
فارس بضيق خلق نطق: تعرفي تجلسين ساكته والا كيف؟!!
زينب وهي تحط الخداديه خلف ظهرها: نفس كلام رحيق ..حنا الغلطانين وجدتها الملاك المسكينة الي مضيعه ابنتها وتدور عليها. ..مقطعها الحنان هالهنديه...الله يستر اي مصيبه تخطط!!
صحيح ليه ما خرجوا حصه؟!
سيرين ردت بابتسامة ساخرة: الدكتورة تبغى تخليها تحت الملاحظة
رفعت حاجب زينب: اتوقع إني سألت اخوك؟! يا حبك للسوالف واللقافة!
فارس حك جبهته وهو يكلم أمه : خليني أفضى وأرجع أسنعها لك ام لسان طويل
وقف وهو يمسك جواله ويعبث فيه... استأذن وطلع من البيت!
فرح بعد خروجه: المفروض إنه الحين عند رحيق ...تراها عروس
قاطعتها زينب بضيق: خليهم الحين كذا لوقت تخلص سالفه الحية ... لأني ما اضمن فارس يطحن رحيق تحت أسنانه!
هالبنت عجيبه تقهر تقهر ببرودها!!
أنا استغربت كيف فارس مسك أعصابه ...انتم تعرفون فارس أكره ما عليه أحد يتجاهله واذا عصب ما يشوف قدامه!!!
تذكرون لما كلم حصة والهبلة عامله فيها مستقويه وطنشته ..شفتم كيف مسح فيها الارض ولولا ربنا يسر ابوكم والا كان يبغى يضربها من شدة العصبية!!
مرح مطت شفتها: وكأنها الرجوله بالضرب؟!!
زينب ما عجبها لهجتها ...أكره ما عليها احد يقلل من احترام فارس: لا يا شيخة!!
في بعض حريم ما يمشون الا بالضرب ..وبعدين ولدي واعرفه ما يمد يده الا والموضوع يستحق الضرب
سيرين بقهر من تحيز امها: يعني لما كان يضربنا وحنا صغار
قاطعتها بحزم: انت بالذات انكتمي ...لسانك بشعبتين...وبعدين الي يسمعكم يقول كل يوم يصبح ويمسي زوجته بطراق!!
بالعكس اشوفه كثير منيح معها بالرغم إنه قلبه متعلق بليلى ومع ذلك حامل حصة على كفوف الراحة..والله لو تشوفونه كيف متحملها بالمستشفى وباله طويل عليها!!
وأنا مستغربه كيف متحمل دلعها الماصخ!!؟
انا لما تجلس تبكي أحس شيء يمسكني من هنا ويخنقي...والله ما هو كاسر خاطري الا هالرحيق يعني ما تهنت والمشاكل تنحذف عليها من هنا وهنا ...والشاطر يسمعها موشحات طويله وعريضة
سيرين رفعت حاجب: واكيد كنت من بينهم الي يلقون الموشحات!!
ابتسمت زينب: هذا شيء مفروغ منه أنا خالتها وابغى مصلحتها!!
مرح بعبوس همست بخفوت: ما اقول الا الله يعينك يا رحيق على من حولك!!!
&&&
&&&
&&&
في اليوم الثاني جهزت نفسها لدوام الجامعة ...وقفت لما سألتها جدتها باستغراب: وين رايحه يا ابنتي؟!
رحيق بهدوء وهي تعدل فستان اختها : للجامعة
قاطعتها باستنكار: كيف تداومين انت بعدك عروس يا ابنتي...ما يصير؟!
رفعت حاجب رحيق بسخرية: عروس؟!
امحق عروس...وينه العريس؟؟!
ختمت كلامها وهي تناظر حولها بسخرية..نطقت بنفس النبرة الساخرة: لما تلاقونه إن شاء الله اتصلوا فيني حتى ارجع!!
وقبل ما تعترض جدتها حملت نفسها وطلعت من البيت وبداخلها ضيق وقهر ... من تصرف فارس لها ....هذا هو الاحترام الي كان يقول عنه ؟!!
وش هالموقف البايخ الي حطها فيه قدام بيت جدها؟!
من بعد اول ليله ما رجع ...هذا اليوم الرابع وحضرته ما شرف ...بس شاطر ييجي يصرخ عليها وينقلع!!
لكن يصير خير...
وقفت لما وقفت جنبها سيارة ...ونطق السائق: وين يا قمر .!
&&
&&
&&
&&
&&
ام عبدالرحمن بتوتر وقلق ...تأخرت رحيق وما معها جوال تتصل معها ....ما تبغى تخبر ابو عبدالرحمن تخاف يصيبه شيء!!
وإن خبرت فارس تخاف تصير مشاكل بينهم ؟!
معقول ام اسماء عملت لها شيء؟!
لحظة كلامها قبل ما تطلع ان جاء العريس اتصلوا فيني ارجع؟!
معقول ما هي ناويه ترجع للبيت؟؟!
لحظة لحظة هي خبرتها بأنها بالوقت المناسب رح تترك هالبيت حتى ما تسبب لهم مشاكل؟!
مجنونه وين انقلعت؟!!
اي مصيبة حلت على رأسها الحين؟!!
الناس صلت المغرب وهي للحين ما رجعت ؟!!
لزوم تتصرف اتصلت بأبو ضاري وخبرته بالسالفة وأكدت عليه فارس ما يعرف بتأخرها ما يبغى يصير بينهم اشتباك!!
مر الوقت وقرب اذان العشاء ورحيق ما لها حس ولا خبر ....
ابو ضاري وجهه مسود : يعني وين رح تروح؟!!
طيب شفتم اخذت اغراضها
قاطعته أم عبدالرحمن وهي تحس ضغطها ارتفع: ما اخذت شيء؟!
ابو عبدالرحمن بضيق من هالمشاكل: انت ضايقتيها بالكلام حتى قالت تبغى تترك البيت
ام عبدالرحمن بنبرة زعل: انت تعرف اني اعتبرها مثل بناتي..انا بس عاتبها على تواصلها مع اسماء وأمها!!!
أبو عبدالرحمن زفر بضيق: المشكلة وين نلقاها الحين؟!!
اتصل يا ابوضاري بفارس وخبره مهما كان هو زوجها وله الحق يكون على اطلاع بالسالفة!!
أبو ضاري : انا اقول ننتظر يمكن ترجع ..ما نبغى نعقدها وكأنك ما تعرف فارس!!
المشكلة لو نعرف مكان الحضانة الي وضعت فيها اختها كان عرفنا شيء بسيط!!
ابو عبدالرحمن :قبل فترة غيرت الحضانه وما سألتها عن اسم الحضانة!!
رح ننتظر لعل وعسى تنفرج علينا!!!
ام عبدالرحمن باحتمال ضعيف: يمكن تكون مع فارس وطلعوا مع بعض
ابو ضاري باستبعاد: ما ظنيت ..الحين اتصل واشوفه ....اتصل عليه وبحذر نطق لما وصله صوته: هلا فارس ....وينك ؟! ...لوحدك....لا لا ما في شيء....بس كذا أسأل
قاطعه أبو عبدالرحمن وهو يسحب منه الجوال: فارس ما شفت رحيق اليوم؟!! ....طلعت للجامعة وللحين ما رجعت...والله ما ادري ...بانتظارك!!
قفل الخط وزفر بضجر:ما شافها !!
يا ربي وين طست هالبنت؟!
ام عبدالرحمن بضيق: يمكن ضغطنا عليها بكلامنا والكل يلوم فيها
قاطعها ابو ضاري: بس حنا نبغى مصلحتها !؛
مهما كان تصرفنا ما يحق لها تعمل كذا أبدا!!!
الدنيا سايبة على الاقل تعطينا خبر وبعدها تنقلع وين ما بغت!!
استعفر الله !
***
***
***
رحيق ضحكت على شكل سيرين لما حطت العدسات...خزتها سيرين بقوة: وقحة!!
فرح بابتسامة: قلنا لك هاللون ما يناسبك ..وارضي بطبيعتك كل انسان على طبيعته اجمل!!
سيرين حركت رأسها بغرور: مقهورين مني !!
مرح هزت رأسها بأسف: على وش اغار يا حظي!!
ما تحسون إنه ابوي تأخر النية بعد المغرب ينتهي الاجتماع وللحين ما وصل ... ترى ذبحني الجوع!
سيرين هزت رأسها بتأكيد: والهبلة هذه يقال معزومة على العشاء!!
فرح وقفت : خلينا ننزل نشوف وش صار بالعشاء!!
زينب طلعت من جناحها وهي تتكلم بجوالها : وينك يا ابو ضاري ؟!! ....تأخرت كثير ...وش صاير......فارس معك .....طيب بانتظاركم الحين يبرد العشاء!!
قفلت الخط وناظرت البنات بعد ما التقت فيهم عند الدرج: أبوكم يقول بعده بالشركة....رح ييجي مع فارس
ختمت كلامها بابتسامه: رح تكون مفاجأة حلوة لما يشوفونك هنا
بس ان شاء الله امي وابوي ما يخربون المفاجأة.. أنا نبهت على عمي أبو فيصل يحرص عليهم ما يقولون قدام فارس وابو ضاري!!
مطت رحيق شفتها بتعجب من وضع خالتها تحب المفاجأة ... ما تدري إنه لما يشوفها فارس رح تصد نفسه عن الأكل!!
ما تدري من وين طلع لها ابو فيصل وجبرها تطلع معه واحضرها هنا!!
تحس بالحرج لانه ما هي متعودة على بيتهم!!
***
***
ابو ضاري ناظر عمه بعد ما قفل الخط: انا الحين مضطر ارجع للبيت وان صار شيء بيننا اتصال ... اهم شيء زينب ما تدري لانها رح تاكل راسي
فارس وعيونه تقدح شرار ..كيف تطلع من البيت بدون إذنه ...تمادت كثير وما رح يسمح لها ...بس المشكلة وين يلقاها الحين.. وكأنها ابره بكوم من القش...كيف يلقاها !!
ابو عبدالرحمن بضيق: يصير خير!!
طلع ابو ضاري مع فارس وعقلهم شغال بالمكان الي ممكن تروح له رحيق!!
اول ما وصلوا وقبل ما يدخلوا نطق أبو ضاري : خليك طبيعي حتى امك ما تشك بالسالفه!
مط فارس شفته بسخرية طبع ابوه دوم كذا ينبه عليهم ما يتكلمون بمشكلة صارت معهم واول ما يجلس مع زينب يخبرها بكل التفاصيل وكأنه يبغى يحصل على السبق الصحفي..وبتسليك نطق: ان شاء الله!!
اول ما دخلوا استقبلتهم زينب بابتسامه: ما بغيتم توصلون....ذبحنا الجوع
ابو ضاري بضيق: صارت معنا بعض المشاكل
قطع كلامه وهو يشوف رحيق نازله مع بناته. ...وبصراخ وغضب نطق وهو يناظرها: انت وش تعملين هنا؟!!
رحيق ناظرت من حولها باستنكار ليه يصرخ عليها؟!
لآخر لحظة حست في إلتباس بالموضوع!!!
ابو ضاري بغضب تابع كلامه: حسبي الله على عدوك ...حنا قلبنا الدنيا عليك وحضرتك هنا؟!!
زينب باستنكار: وش فيك تصارخ؟!
وليه تكلمها كذا؟!
كذا تستقبل هالبنت؟!
وليه تدورونها؟!
فارس تقدم نحو رحيق اكثر من كذا ما يتحمل تصرفاتها ..تطلع من البيت وتتجاهل وجوده كزوج ...هذا الشيء أبدا ما يقبله ....مسك معصمها وبحده نطق: جدي وجدتي قلبوا الدنيا عليك وحضرتك هنا ؟!
ما في جدار قدامك تتصلين فيه وتعطيه خبر بخروجك؟! انت
قاطعته زينب وهي تبعده عنها :وش صاير يا جماعه؟!
ابو ضاري بقهرمن رحيق : أمك وأبوك يدورون عليها طول الوقت تأخرت وما رجعت للبيت
زينب قاطعته: بس عمي ابو فيصل اتصل فيهم وخبرهم!!
أبو ضاري رفع حاجب باستنكار: وأبوي وش علاقته؟!
زينب بتوضيح: هو التقى رحيق عند بيت اهلي واصر عليها تيجي عندنا وهو قال رح يخبر ابوي انها عندنا
قاطعها بضيق بعد ما اتضحت السالفه: الله يسامحك يبه ..ما تكلم ولا خبر أحد !
وابوك الظاهر الضغط مرتفع عنده ..الحين رح اتصل فيه وأخبره!!
زينب بضيق من عمها الي خرب المفاجأة ..نطقت تلطف الجو...بعد ما خبر زوجها اهلها بوجود رحيق عندهم : برد العشاء يلا ..الله يسامح عمي خرب أم المفاجأة
قاطعها فارس وهو يمسك رحيق من معصمها بقوة ..وبملامح حاول تكون عادية إلا أنه ما قدر يخفي حدته: ما له داعي رحيق الحين رح ترجع للبيت
أبو ضاري بانتقاد لفارس: وين ترجع وامك عزمتها على العشاء...اقول تعال
رد فارس بإصرار على موقفه: اسمح لنا يبه ...مرة ثانية رح نرجع إن شاء الله.
رحيق تحاول تفلت يدها منه...بس هو شاد عليها بالقوة ...سحبها للخارج متجاهل نداء امه عليه!
فتح الباب وبنبرة ارعبت رحيق نطق: ادخلي!!
نطقت بهدوء ظاهري: أبغى اغراضي.... واختي بالداخل نايمه
قاطعها بحده: باكر امي تجيبهم لك
قاطعته بقوة من تحكمه: ما رح ارجع بدون أختي
هز راسه واتصل مباشرة ..وبجمود نطق: سيرين هاتي اغراض رحيق واختها...انتظرك برا بسرعة
قفل الخط وناظرها وهي تناظر بيت اهله والصمت يغلفها...متضايق ومقهور من نفسه ...ما يعرف كيف يعيش معها حياة طبيعيه ....بعد دقائق اقتربت منهم سيرين بتردد ...أخذت رحيق اغراضها ...غطت وجهها واخذت اختها الي تغط بالنوم ...
وقفتها زينب لما اقتربت: انا رايحه معكم
قاطعها فارس وهو يكتم ضيقه: ما له داعي
زينب بإصرار فتحت الباب الأمامي وجلست وهي تحس بتأنيب الضمير كل شيء صار بسببها!!
فتحت الباب الخلفي رحيق وجلست بهدوء....حرك فارس السيارة وهو يسترق النظر لها من المرايه ...الصمت يغلفها ...نطق وهو يحاول يتحكم بأعصابه: الحين رح اشتري لك جوال وخط
قاطعته زينب: خليها لباكر قلبي مثل النار ابغى اشوف امي وابوي ...كل الي صار بسبب جدك ابو فيصل جاب رحيق عندي وراح!!
يعني البنت عندنا من الصبح!
ناظر امه واكتفى بالصمت وهو يحاول يمسك أعصابه لآخر لحظة!!
***
****
ابو عبدالرحمن يغلي غليان من تصرفهم ...كيف يعملون فيه كذا ..ناظرهم لما دخلوا ...ناظر رحيق بقوة: ليه راجعه الحين ؟!
ارجعي كملي سهرتك وسيابتك!!
زينب بتبرير: والله يبه رحيق ما لها ذنب حنا الي
قاطعها بقوة: ما قدرت تتكلم وتخبرنا بنفسها؟!؛
حتى لو ما معها جوال ما تتصل وتفقدنا وتقول وش اخباركم؟!!
رحيق توقعت رد فعل جدها كذا لانها تعرف طبيعته العصبية ... نطقت بهدوء: أنا آسفه يا جدي حقك علي
اقتربت تبوس رأسه...بس وقفها: لا تقربين ترى والله مب طايقك ...ولا تكلميني أبدا ...انحرقت اعصابنا وحنا نحتريك وحضرتك ولا على بالك!!!
شوفي جدتك نشف الدم بعروقها وهي تتنتظرك وحضرتك رايحه تتسممي!!
خلاص رحيق اطلعي فوق تراها واصله هنا!!
تحس نفسها بحجم النملة وهو يصرخ عليها قدامهم ...هي ما غلطت بشيء ....وما راحت لأحد غريب تراها خالتها وبيت اهل زوجها ...بس هي دوم حظها كذا... كتمت ضيقها..وما ردت عليه .. لأنها لو نطقت رح يكون كلامها ثقيل حيل!!
حس فارس بكتمه بصدره وكأنه جده جالس يصرخ عليه هو... صحيح إنه مقهور من تصرفاتها ولو يطلع بيده يخنقها لكن بنفس الوقت ما تهون عليه ... ما يدري ليه هالأيام متنرفز ومعصب بزيادة...رح يخفف من هالعصبية ويحاول يكسر هالحواجز الي بينهم ... رح يعوضها عن صراخه عليها ويطلع معها لمطعم ويتعشون مع بعض...كخطوة اولى لكسر الحواجز....وبحركة سريعه مسك معصمها لما شافها تحركت تبغى تطلع فوق ..وأختها نايمه بحضنها ...وبنبره هادئة نطق:لحظة!!
رفعت نظرها له ..تحس نفسها بأي لحظة رح تنفجر ...ما رح تتحمل منه اي كلمة...حاولت تفلت يدها بملامح عابسه...
نطق فارس بهدوء: ج
قاطعته وهي تنفجر بوجهه: اتركني خلاص..ترى مو طايقه حالي...
زينب رفعت حاجب بانتقاد: وليه تكلمينه كذا
ناظرتها رحيق ونطقت بغضب: وكأنك ما تشوفين تصرفات ولدك!!
ترى تصرفاته ما تنطاق... جالس شغل انتقاد وأوامر ...خلاص طق كبدي من تصرفاتكم!!
ما احد له دخل بحياتي...واهلي ما احد يقدر يمنعني عنهم...وقلت له من البداية ما رح اترك امي واذا ما هو عاجبه كل واحد بطريق!!
قاطعها أبو عبدالرحمن بغضب: رحيق وش هالأسلوب الي تكلمين فيه زوجك؟!
كذا البنت المحترمة تكلم زوجها!!
تحس بداخلها ضغوط كبيرة ...وبلامبالاه نطقت: أنا اكون محترمة مع المحترم!!
زينب تقدمت والغضب يشع من عيونها ...فارس خط احمر ما تسمح لاحد يقلل من احترامه: نعم نعم وش قلت؟!
اسمعيني زين
قاطعتها رحيق بقوة متجاهلة اختها الي بدأت تبكي من الصراخ: انت اسمعيني زين
شد على يدها فارس...رحيق ما رح ترسيها على بر... نطق بفحيح : كلمي أمي مثل العالم والناس!!
حاولت تفلت يدها وبغضب وهي تحس يدها تفتت من قبضته: انت ما لك دخل بعلاقتي بخالتي...اتركني ...انت واحد مريض نفسي متغطرس مغرور وشايف نفسك على قلة سنع... حصة وكثير عليك ...
وبنبرة غاضبه أعلى نطقت لما شد على يدها: اتركني يا زفت
ابو عبدالرحمن سحبها لجهته بغضب بعد ما غلطت على فارس....هزها بقوة وهو ينطق: عمر ذيل الكلب ما انعدل...انقلعي فووووق قبل ما ارتكب فيك جريمه!!
ناظرته بحسافه وخذلان وتوجهت لغرفتها ... رح يبقى اصلها عقبة قدام كل شيء بحياتها ...قفلت الباب بالمفتاح وما قدرت تكتم شهقتها ...وتبعتها شهقات تجرعت القهر....
وضعت اختها على السرير وجلست على الارض ...وهي تتفحص معصمها ما هي قادره تحركه ...ألم فضيع ما تقدر تتحمله.....تكورت على نفسها تبكي على حالها ...
هي ما غلطت ليه الكل يعلق اغلاطه عليها؟!
والا الي ما له اهل يصير فيه كذا؟!!
ليه ما احد تكلم وزعل لما يصرخ عليها فارس؟! وإلا الرجال عادي يصرخ ويعصب والمرأة جماد ما عندها احاسيس وانفعالات؟!
خلاص ما رح تتكلم معهم ...رح تكون بمنعزل لوحدها بعيد عنهم كلهم...
**
***
***
زينب بقهر: وش فيها هالبنت انقلبت كذا ؟!!
معقول تضايقت لأنك يبه صرخت عليها قدامنا ؟!
بصراحة أنت يبه كسرت بخاطرها ...تراها ما عملت شيء ...عمي ابو فيصل هو الي اصر عليها .... وأنا سمعتها قالت له يعطيها الجوال تخبركم بس هو قال انا رايح عند جدك ورح اخبره
أبو عبدالرحمن وهو يزفر بضيق: شفت ابو فيصل وجلست معه وما جاب سيرة!!
ام عبدالرحمن بضيق: والله بغيت انجن وانا احتريها
قاطعتها زينب: بس البنت ما عملت غلط حتى تقابلها بهذا الصراخ ...وبالاخير انفجرت بوجه فارس...
بس يكون بعلمكم أنا ما رح اسكت لها ..غصب عنها تتكلم مع فارس باحترام!
أبو عبدالرحمن بقهر: ما ادري هالبنت من يوم ما طلعت لناهالهنديه وكأنك ثوب وقلبتيه!!
ناسيه حضرتها إنها متزوجه ولزوم تستأذن من زوجها قبل ما تنقلع!!
وناظر زوجته باتهام: انت كيف سمحت لها تطلع بدون ما تخبر زوجها!!!
ام عبدالرحمن بحسن نيه نطقت: وش يطلع بيدي .....يوم بغت تطلع قلت لها ما يصير تطلع بعدها عروس...قالت لي وهي تتمسخر لما تلقون العريس اتصلوا فيني
زينب رفعت حاجب بتعجب: هي قالت كذا ؟!!!
ام عبدالرحمن نطقت بانتقاد لفارس: وهي صادقه البنت!! يعني تزوجت هالبنت ومن بعد يوم الزواج ما رجعت
قاطعها فارس بتبرير: هذا وانت يا جدتي تعرفين البئر وغطاه وتقولين كذا؟!!
انت شفت الحال الي وصلت لها حصه
قاطعته أم عبدالرحمن بعدم رضى: يعني انقطعوا الحريم حتى ترافق معها يا فارس
فارس زفر بضيق: تراها زوجتي ولزوم اوقف معها بالشدة...لا تنسين يعني انا كسرت بخاطرهاوجرحتها بدون اي ذنب ... يعني لما ملكت على رحيق كانت بعدها عروس..والمخلوقه حامليتتي على كفوف الراحة تبغين اتنكر لها ؟!!
عكس حفيدتك الي ما تسمع كلام
قاطعه أبو عبدالرحمن بتجهم: ليه البنت شافتك حتى تقول هالكلام ... ما امداك
قاطعه فارس: الكتاب باين من عنوانه... وكأنك ما شفت الحين بعينك كيف تكلمني ...ومع ذلك احترام لكم سكتت لها!؛
أبو عبدالرحمن وهو يمسح وجهه: تراها ما تقصدك هي متضايقه وانت جيت بوجه المدفع
فارس بتوعد: يصير خير!
زينب بتذكر نطقت : البنات قالوا انها كانت تحس بالجوع ... الله يسامحك يا فارس لو تركتها تتعشى كان ما صار الي صار!!
ابو عبدالرحمن ناظر فارس: اطلع لها خليها تتجهز وروح معها لأي مطعم وتعشوا مع بعض ..تفاهموا مع بعض ما له داعي للمشاكل من أولها!!
قاطعه وهو يناظر ساعته: إن شاء الله
قبل ما يتوجه للجناح وصله صوت بكاء نورة بغرفة رحيق ...الظاهر إنها زعلانه وما راحت للجناح ... اقترب من الباب وطرقه بخفه : رحيق
رفع حاجب ما ردت عليه ولا عبرته...رجع يطرق الباب: رحيق افتحي
كتم غيضه وهو يشوف أسلوب تعاملها معه ... صدق ما ينجبر قلب على قلب...ما رح يهدر كرامته قدامها...مع إنها هي الغلطانه ومع ذلك تجاهل أسلوبها الخايس حتى يتجاوز العقبات الي بينهم!
رح يخليها تندم على هذا الشيء .. رح يحط على قلبه حجر ويطلع هالحركات من عيونها!!
!!!
!!!
!!!
لما انطرق الباب كانت دوبها بدأت بصلاة العشاء...ومع طرق الباب وبكاء أختها تحس تشوشت صلاتها...كملت صلاتها وهي تستغفر...ما تدري وش يبغى منها ...يمكن الحين تذكر يمسح فيها الأرض بعد كلامها عنه!!
أو يبغى يكسر يدها الثانيه!!
تقوست شفتها تنذر بدخول موجة بكاء ثانيه...أخذت نفس عميق تهدي نفسها...بعد ما شربت مسكن ...تحس الوجع صار أخف... توجهت لأختها الي تبكي بقوة...بدأت تهز فيها حتى تنام ...وعقلها يفكر بانفعالها وكلامها ....ما تدري اذا كانت غلطانه أو لا؟!!
كل الي تعرفه إنه بداخلها ضغوطات فاقت قوة سيطرتها ...مع وجع يدها ما عادت تتحكم بأعصابها!!
ناظرت يدها فيها انتفاخ بسيط ولونها ازرق...تتوقع إنها مشعورة!!
نزلت يدها بشويش.... وبدأت تلوم نفسهاعلى انفعالها..المفروض تكلمت بهدوء وعبرت عن رأيها وما تسمح لأحد يقلل من شأن تربيتها!!
بس وش ينفع الندم ... والمفروض ماتلوم نفسها لأنها كانت بضغط نفسي كبير...وكلامها خفف من هالضغوط الي بداخلها على الاقل بينت لفارس حقيقته..خليه يعرف إنه آخر همها وما يعني لها شيء!!
خليه يشبع بحصيص!!
زفرت بضيق الناس ما ييجي منها الا وجع الرأس والمشاكل!!
***
***
**
في اليوم الثاني الاجواء مشحونة بزيادة...جدها وجدتها مقاطعينها وما يكلمونها !!
رحيق بهدوء نطقت: وليه كل هالتحامل علي؟!
علشان السيد فارس؟!
أبو عبدالرحمن بعبوس: لما تحترمين زوجك وقتها كلميني!!
رحيق وهي تحاول تمسك أعصابها:وليه لما صرخ علي ماشفتكم زعلتم عليه؟!!
أبو عبدالرحمن صد عنها وما رد؟!!
أم عبدالرحمن من رؤوس خشومها نطقت: انت بحالك وحنا بحالنا دام انك بهذه العقلية...واذا تبغين فطور موجود بالمطبخ!!
بلعت رحيق غصتها من أسلوبهم الخايس معها...كتمت ضيقها ... وقررت تطلع للحديقة تجلس لعلها تغير نفسيتها ...ما ردت على جدتها وتوجهت للخارج بخطوات هادئة...
ام عبدالرحمن بعد ما طلعت نطقت بتوجس: كذا قسينا عليها
قاطعها بحزم: خليك كذا ...لزوم تحترم زوجها ...كيف تشتم زوجها قدامنا؟!
يا اختي بينك وبينه ما لي دخل ! ...بس قدامنا لزوم تحترمه وتحترم البيت الي هي فيه!!
ام عبدالرحمن بضيق: يعني البنت ما تبغى كل هالزواج ليه تجبروها على حياة ما تبغاها...ما ادري وش هالزواج كل واحد ما يبغى الثاني!
أبو عبدالرحمن بثقه: هذا لمصلحتها... في اشياء ما تعرفيها...اترك المركب ساير ... أنا متفائل إنه اوضاعهم رح تتغير للأفضل !!
جلست رحيق بالحديقة وهي تأخذ شهيق وزفير لعل هالضيق الي مرافقها يرحل عنها.....
باءت محاولاتها بالفشل لما اجتاحتها نوبة بكاء ما قدرت تسيطر عليها ....
قهروها بصدهم عنها وما كلفوا ينتظروها للفطور وكأنه فيها مرض معدي...
ليه كل هالمقاطعه ما عملت غلط ...تمنت لو بيتهم للحين لهم ...كان جلست فيه وما خرجت منه ....
مشتاقه لبيتهم بالرغم من سيئات هالبيت إلا انها تشتاق له...كانت تقضي معظم وقتها فيها بهدوء ومايعكر احد صفو حياتها...واللحظات الي كانت تشوف فيهم ابوها واخوانها قليلة...
كانت عايشه بنعمه بدون ما تحس على نفسها ...نعمة تعيش بمكان خاص فيك وما احد يمن عليك إنك عايش في بيته....
الحين جالسه تجرع مرارة العيش هنا...يكفي انهم سلبوا منها حق اختيار حياتها المستقبلية....واجبروها على حياة ما تبغاها!!
لكن ما هي رحيق الي يقابلوها بهذه الطريقة ...ما يدرون إنها عاشت حياتها لوحدها وتقدر بكل سهولة تتجاهل وجودهم ....فن التجاهل لعبتها .... لكن اخلاقها ما تسمح لها تعمل بجدها كذا ...مهما غلط بحقها يبقى الكبير ورح تتعمل معهم بتربيتها وأصلها...وتبين لهم إنهم غلطوا معها كثير
قطعت افكارها لما وصلها صوته:مطوله وانت سرحانه؟!!
تفاجأت بوجوده...وصدت عنه وهي تمسح دموعها ...بدون ما تنطق حرف واحد!!
يحس قلبه انصهر وهو يشوف دموعها... بس لما يشوف الكره بعيونها له...يتراجع بأي خطوة رح يتقدم لها ..تنهد ونطق بهدوء: رحيق عندي اجتماع بعد ساعتين ...جهزي الفطور
انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹
.
رواية رحيق الياسمين الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ضاقت أنفاسي
قطعت افكارها لما وصلها صوته:مطوله وانت سرحانه؟!!
تفاجأت بوجوده...وصدت عنه وهي تمسح دموعها ...بدون ما تنطق حرف واحد!!
يحس قلبه انصهر وهو يشوف دموعها... بس يشوف الكره بعيونها ...يتراجع بأي خطوة رح يتقدم لها ..تنهد ونطق بهدوء: رحيق عندي اجتماع بعد ساعتين ...جهزي الفطور
رفعت نظرها له وهي معقدة حواجبها ..وأثر الدموع بعيونها....ظنت يبغى يعتذر او يبرر معاملته الزفت معها..طلع الاخ بس يفكر ببطنه ..بغت تقول له جعلك بالسم الي يهري معدتك..بس تراجعت ما له داعي تزيد المشاكل..وبدون ما تنطق حرف واحد توجهت للداخل ...زفر بضيق من الحال الي وصلوا له ...تنهد وتوجه خلفها للداخل!
ما ناظرت جدها وجدتها وتوجهت مباشرة للمطبخ...استغربت وهي تشوف الفطور جاهز ...ما تدري وش معنى حركته والا يبغى ينرفزها ويقهرها؟!!
بغت ترجع بس وقفت لما دخل وهو ينطق بهدوء: تعالي اجلسي نفطر
ردت ببرود: مشكور ما ابغى
نطق بحده: رحيق لا تطلعيني عن طوري ...تعالي نفطر وبدون عناد!
مطت شفتها بضيق واختصار للمشاكل جلست بدون نفس ..تنهد وبعدها نطق بهدوء وهو يجلس مقابل لها : رحيق ما ابغى تزيد هالفجوة بيننا ...أتمنى ما تعانديني يا رحيق وتسمعين كلامي ...
قاطعته بقوة: بس انا لي شخصيتي وما اسمح لأحد يطمسها
هز رأسه بتفهم: وأنا ما مسحت شخصيتك ولا سعيت لهذا الشيء...بس في امور من حقي تسمعي كلامي وما تطلعين عن شوري!!
رح نتكلم بهذه الامور بعدين ...الحين افطري وبعدها يصير خير!!
ختم كلامه وبدأ بالفطور...للحين رحيق تناظره ... الي يسمع كلامه ويشوف هذا الهدوء ما يصدق إنه نفسه الثور الي كان يصارخ عليها قبل كم يوم وكسر يدها!!
ابتسمت على نفسها لو يسمعها وش تقول عنه الا يمسح فيها الأرض!!
توسعت ابتسامتها وهي تتخيل نفسها إنها ليلى وفارس مغرم فيها ..اخخخ الا تذله وتخليه خاتم بإصبعها ...توسعت ابتسامتها وهي تتخيل موقفها ..ياااااه حلو شعور لما الناس تكون مجنونه فيك ...لو كانت ليلى كان الحين يقولها كلام حلو ويراضيها !!
عبست ملامحها وهي تذكر نفسها إنها بالحقيقة هي ابنة منصور وأسماء مين يهتم لزعلها؟!!
رفع حاجب وهو يشوفها تناظره بدقه لكن الواضح إنها سرحانه ..ومتعمقه بالافكار..والدليل انها تبتسم مع نفسها..والحين كشرت....رفع يده ولوح أمامها: مطوله وانت تتأملين فيني!؛
نقزت رحيق وشعرت بالاحراج...تابع كلامه وهو ينطق بغرور: أدري إني حلو بس ما توصل إنك
قاطعته بقهر: ما كنت أناظرك
هز رأسه بتسليك: ايه واضح قولي بسم الله وافطري
ناظرته بقهر وهي تشوف ملامح الغرور عليه...الحين يظن انها ميته عليه ..غبي!!
نهرت نفسها لأنها غبية هي وافكارها!!!
مطت شفتها وبدأت تأكل بيدها اليسار...يدها اليمين ما تقدر تحركها!!
استغرب وهو يشوفها تأكل باليسار ..وباستغراب نطق: انت يسراويه؟!
رفعت حاجب تستوعب سؤاله...وبتسليك هزت رأسها ...متغلبه وما هي عارفه تأكل باليسار ..بس مضطره!!
مط شفته بتعجب ...وضع يده تحت خده وهو يتأملها بهدوء ... فيها جاذبية غصب عنك تناظرها...بالرغم من المشاكل بينهم الا إنه لما يشوفها يفز قلبه لها..ياه كيف الايام تمشي وما توقع للحظة يجتمع بالبنت الي سلبت عقله...ملفته للانتباه بكل شيء.. حتى طريقة أكلها
قاطعته رحيق وهي ترد له حركته وهي رافعه حاجب : مضيع شيء بوجهي؟!!
حس على نفسه ..وانقهر من نفسه كيف نسي حاله وهو جالس يتأملها ..بس مستحيل يخليها تكسب الجوله ..وببرود نطق: بس ناظرتك لأني مستغرب من طريقة أكلك..
رفعت حاجب باستنكار ..ما تذكر انها تأكل بفشاحة حتى يقول هالكلام!!
بغى يضحك على حركتها لما رفعت حاجب تنتظر منه يكمل كلامه...تابع كلامه بترفع مقصود: كأنك تصدرين صوت وانت تأكلين؟!!
كتمت قهرها من استنقاصه لها .. يعني جدها وجدتها قاطعوها بسببه .. وخالتها نفس الشيء والسبب حضرته ....وما كلف نفسه يعتذر ...الا زاد غروره وتكبره وجاي يستنقص منها ... لكن رح تقلب الطاوله لصالحها...هي دائما تستقبل كل شيء ببرود ..لكن اليوم رح تتصرف بجنون
وقفت بملامح هادئة ...اقتربت من كرسيه ...
رفع رأسه بتوتر واستغراب وهو يشوفها واقفه فوق رأسه...
لحظات وبأعلى صوتها بدأت تصرخ: ااااه يدي .....ااااااااه يدي يدي آآآآآآآه
وقف على حيله وهو يناظر المشهد بصدمة ما هو فاهم شيء!!
التفت للباب لما دخل جده برعب من صراخ رحيق وهو ينطق: وش صاير؟!
رحيق أول ما شافت جدها تكورت على نفسها وهي تبكي من الوجع
اقترب أبو عبدالرحمن منها بملامح ما تتفسر :وش صاير؟!
كشفت عن معصمها وهي تبكي بقوة... بعد ما استذكرت بعقلها كل اللحظات الحزينة: كسر لي يدي ما أقدر أحركها!!
انصعق ابو عبدالرحمن وهو يشوف يدها زرقاء وفيها انتفاخ بسيط..
ناظر فارس بغضب من تصرفه ..مهما عملت ما توصل فيه يضربها بهذه الوحشية: كذا تعمل فيها؟!
فارس الصدمة ألجمته...ما هو قادر ينطق حرف واحد ..ولسان حاله يقول ... صدق إنه كيدكن عظيم!!
ام عبدالرحمن وهي تشوف يد رحيق: قلنا لكم تفطروا مع بعض حتى تكون صفحة جديدة ...ليه تعمل كذا يا فارس وانا اقول عنك العاقل!!
رحيق الي فعلا يدها من البارحة ما تقدر تحركها وطول الوقت على المسكنات...نطقت وهي تمسح دموعها بيدها السليمه: ما أقدر أحركها!!
فارس يحس الشياطين تناقز فوق رأسه ...معقول طول الفترة الماضية كان هايم بحب شيطانه!!
اقترب منها وبنظرات حاده نطق: أنا الي كسرتها؟!
قولي كلمة حق يا ابنة الناس؟!
ترى الظلم ظلمات
غضت رحيق النظر عنه وقلبها يدق بقوة من نظراته الناريه...نطقت وهي تكلم جدها: ورب الكعبة هو الي كسر يدي!!
قاطعها فارس وهو يناظرها بقرف: انكتمي!
اعوذ بالله منك!!
بغى يطلع من المكان قبل ما يطلعها جنازة...بس يد جده وقفته وهو ينطق بغضب: وين رايح؟!
تعال رح نأخذها للمستشفى
قاطعه بقهر: كذابه ما فيها شيء لأني ما ضر
ابو عبدالرحمن بعصبيه: وبعدين معكم ؟!!
انا وش الي خلاني أضيع عقلي وازوجكم مثل البزران!
لا تنسى انها زوجتك وانت مسؤول عنها ...وبعد ما نرجع من المستشفى رح نتفاهم على هذا الشيء!!
**
**
**
حمدت ربها إنها لابسه نقاب ومغطيه وجهها...مب قادره تكتم ضحكاتها ...الي يسمعها يظن انها تبكي ....تحس بردت حرتها بفارس شوي...تنهدت براحه ...خليه يذوق طعم القهر الي ذاقته بسببهم!!
الي عجبها زعل وغضب جدها على فارس ...ما توقعت كذا يوقف معها !!
فارس يحس انه على أبواب الانفجار...هذه آخرتها تطلعه قدام جده انه سفاح ومجرم ؟!!
وهو مثل الغبي جالس يتابع الفيلم الي عملته!!
اخخخ يالقهر....الحين رح يعرف جده الحقيقة لما يقولوا المستشفى إنها وحده كذابة!!
ما هو قادر يستوعب إنها رحيق كذا!!
وإلي زاد عليه صوت ضحكها .. متأكد إنها ما تبكي جالسه تضحك عليه وتتظاهر بالبكاء قدام جده ...هز رأسه بتوعد ...رح يطلع كل حركاتها من عيونها!!
بعد وقت كانوا ينتظرون دورهم ....واقف يناظرها جالسه جنب جدها .... والصمت يحيط فيها ...ولا كأنها نفسها الي عملت اكشن قبل شوي!
بعد وقت جالسه على السرير تناظر الدكتور وهو يتكلم: صورة الاشعة واضح إنها يدها مكسورة كسر خفيف ...رح نحط لها جبيرة ...ورح نحط لها موعد حتى تراجعنا
ابو عبدالرحمن أعطى فارس نظرات ناريه وطلع يتكلم مع الدكتور...
فارس يحس نفسه بحلم ورح يصحى منه ...ناظرها بحدة: وين وقعت؟!
بدون ما تناظره نطقت ببرود وهدوء: انت الي كسرتها!
يحس رح تصيبه بالجنون ..اقترب منها وبنظرات ناريه نطق: لا تكذبين
انكمشت على نفسها تلقائيا..تراجع وهو يشوفها بهذا الحال ...كتم ضيقه ونطق بقهر: اليوم اكتشفتك على حقيقتك البشعة ... حاولت إننا نفتح صفحات جديده لكن انت مصره تكون حياتنا
سكت وهو يشوف جده رجع لهم ....
**
**
**
بعد ما رجعوا للبيت ..ابو عبدالرحمن بغضب نطق: ممكن افهم الحين وش صار حتى توصل إنك تكسر يدها؟!
فارس بملامح منتفخه ...اشر على رحيق: هذه هي قدامك خليها تخبرك وش السبب الي خلاني اكسر يدها!!
هذا اذا كان عندها الجرأة تتكلم !!
بما إنها هي ألفت هالفيلم فما يحق لي أتعدى عليها!!
تكلمي قولي لجدي ليه ضربتك؟!
رحيق ناظرت جدها الي يناظرها بقوة ينتظر منها الجواب...هي متوقعه هالسؤال ...طول الطريق وهي تحاول تطلع سيناريو بس ما هو ضابط معها !!
التفتت على جدتها الي تناظرها بغموض.... شتمت نفسها على الغباء الي فيها ...المفروض حبكتها بدقة...ولما شافت نظرات جدها لها ...نطقت وهي تتذكر المواقف الي بسببها شد على معصمها.. وبنبرة هادئة نطقت: بالحقيقة هو عصبي كثير وبسرعة يتنرفز
قاطعها جدها بقلة صبر: سألتك ليه كسر يدك ما طلبت منك تحللين شخصيته!!
بالرغم من قهر وغضب فارس إلا أنه ضحك بداخله على كلام جده وعلى شكل رحيق لما تفشلت من كلام جده!
رحيق تنهدت ونطقت : لأنها هنا المشكلة!!
على اي شيء اكون مخالفه بالرأي له ...يقوم بكل عصبيه ويمسك معصمي ويشد عليه بقوة ... بدون ما يراعي الوجع الي احصله منه... وانت شفت بعينك نتيجة غضبه ....
قاطعها فارس بقهر من كذبها: انا لمستك بالمطبخ يا كذابه!!
وباستحقار ناظرها: أنا الغبي الي قللت من مستواي وجلست معك ...
الحين اسمح لي يا جدي
قاطعه ابو عبدالرحمن : لحظة ...
فارس ما له خلق للكلام: خلاص اعتبرني أنا كسرت يدها...وهذا أنا اقول قدامك المرة الجايه إن خالفتني بحرف رح اكسر رأسها .
ختم كلامه وطلع مباشره من المكان ...
زفرت رحيق بضيق وهي تحس بوجع بصدرها من كلامه ...نفسها تكسر راسه على غروره وتكبره ...وعقلها يردد كلامه " أنا الغبي الي قللت من مستواي وجلست معك"
كتمت ضيقها وناظرت جدها الي يكلمها باستجواب: يعني الرجال مشتري لك فطور لأنك من البارحة بدون أكل ...ويبغى يفتح معك صفحة جديده...وش الي قلبه حتى يكسر يدك!!!
رحيق قولي الحقيقة
قاطعته رحيق وهي تشوف بعيونه انها هي الغلطانه ...وقفت وهي تنطق بمرارة : رح اقول الحقيقة ... الحقيقة إني أنا ابنة منصور النصاب الحرامي وابنة اسماء الصايعه الضايعه النصابه... وإخواني داشرين خريجين سجون ...تعبتم حالكم لما اجبرتوا حفيدكم ذو المقام العالي ينزل من مستواه ويخطبني!!
ظلمتوه بهذا الزواج ...والحين أنا جالسه أتبلى عليه و أكذب!
أنا الغبية الي ظنيت انكم رح توقفون معي ...ونسيت او تناسيت إنه زوجي يكون ابن ابو ضاري صاحب الشركات والعقارات وانا ما يمسحوني بنعالهم...هم فوق وانا تحت ...واكيد إنه ملك ما يغلط وانا الشيطانه الكذابة المفترية ...كيف تكذبونه وتصدقوني!!
والله إني ما ازعل الا على حالي الي اعطيتها اكبر من حجمها !!
لما جاءت جدتي الهنديه هنا وقالت كلام ما ادري من وين ألفته ...الكل يسألني عن صحة كلامها وخاصه عن عدنان!!
لأنه ثقتكم فيني معدومه!!
بالمقابل لما قالت جدتي الهنديه انك زوجتني لفارس لأهداف ثانيه ... أنا ما كلفت نفسي أفتح هذا الموضوع او أسأل عن صحته ... لأني بكل بساطه اثق فيك ثقة عمياء... وإني مثل ابنتك...
والحين تسألني عن الحقيقة وعيونك تقول فارس الصادق وأنا الكذابه!
خلاص أنا الكذابة وفارس ما كسر يدي ... يمكن زلقت على الارض وانكسرت يدي!!
بلعت غصتها وتحركت راجعه للغرفه ودموعها تنزل بصمت من الخذلان الي تتجرعه منهم!!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق ..وناظر زوجته: سمعت كلامها؟!
يعني الواحد ما يدري مين يصدق ومين يكذب!!!
فارس حلف لي إنه ما ضربها وما معه خبر السالفه وتفاجئ فيها لما صرخت !!
ام عبدالرحمن بحيرة من الموضوع : كل واحد منهم يحلف بالله...افضل شيء نتركهم ورح تنصلح اوضاعهم لوحدها.... وما رح نتدخل حتى ما تقول رحيق إنا مع فارس ضدها !
حنا ما شفنا شيء بعيوننا علشان كذا ما رح نتدخل فيهم...فخار يطبش بعضه...انا مليت من المشاكل والقيل والقال...رحيق بنت عاقلة وان غلطت رح تعترف بغلطها وترجع لفارس وتطلب منه السماح ...وفارس نفس الشيء ان كان غلط معها رح يرجع ويطلب منها السماح...انت تعرف فارس حتى لو عصب لكن من داخله قلبه حنون
أنا عندي امل تتحسن حياتهم للأفضل!!
اتركهم يحلون مشاكلهم بنفسهم!!
***
***
***
جالس والهدوء يخيم عليه من الخارج ..ومن الداخل عبارة عن بركان ...هذه اخرتها تكذب عليه وهو واقف مثل الغبي ما يقدر ينطق حرف واحد!!!
التفت على حصه الي تكلمه: وش فيك متضايق!
رد باقتضاب: ما فيني شيء!!
زينب الي خبرتها أمها بالسالفة ..نطقت بهدوء: يا ولدي لا تكدر خاطرك على شيء ما يسوى
مط شفته بسخرية ...وما رد عن عليها!!
حصة نطقت بدلع: فارس
قاطعتها زينب بعبوس: بالله لا تنطقين فارس بهذه الطريقة ترى احس كبدي يلوع...تكلمي عدل وبدون ما ينعوج لسانك!!
ابتسم فارس بدون نفس على كلام أمه ..والتفت على حصه الي نطقت بضيق: والله يا خالتي انا كذا طريقتي بالكلام ... وش اعمل اذا إنه صوتي فيه دلع بزيادة!
وقفت زينب وهي تنطق بضجر: قوم يمه رجعني للبيت والله احس فقعت مرارتي ...وش هالجيل هذا ما يعرفون يتكلمون عدل!
حصه بقهر: يعني انا وش قلت
قاطعتها زينب وهي تخزها: ايوه هذا صوتك الأصلي ..تكلمي فيه دوم قدامي وان اضفت له شوي خشونه اكون لك من الشاكرين!
خبرك هذه الايام الاصوات الماصخه تقلب معدتي!!
فارس نطق بهدوء: تراك تبالغين يمه ...خليها تتدلع ولا تكون كذابة مفتريه!!
زينب تبغى تطلع من هنا وتأخذ التفاصيل ... واضح إنه فارس واصل حده من رحيق : تعال وصلني يمه وبعدها ترجع لحصيص!
طلعوا من الغرفة ...وسرعان ما بدأت زينب تحقيق: وش صاير يا ولدي؟!
جدتك خبرتني بالسالفة
قاطعها ما له خلق: ما لي مزاج اتكلم بهذا الموضوع
زينب انقهرت من تكتمه : وصلني لبيت اهلي ...الحين رح اروح واتفاهم مع رحيق كيف تتبلى عليك ... أنا لو اشوفك بعيوني ما اصدق ...
وقف وهو ينطق بتحذير: انسي السالفة ولا تفتحينها مع رحيق او مع احد ..ولا كأنه صار شيء ...قفلي على الموضوع!
زينب بضيق: والله اني اختنق وأنا اشوفك كذا متضايق ومخنوق!!
فارس تنهد وبعدها نطق: مو متضايق ولا شيء...رجاء لا تتدخلين بالسالفة ولا كأنه صار شيء!!
زينب زفرت بضيق: يعني تبغاني اشوفها تكذب عليك وتفتري واسكت
فارس قاطعها: يمه الله يرضى عليك انسي الموضوع ولا كأنه صار شيء ... أنا ورحيق نتفاهم ان زعلنا اليوم باكر نرضى وننسى..ما ابغى يكون بينك وبينها موقف ....كوني طبيعية معها ولا كأنه شيء صار!!
اتفقنا!!
هزت رأسها بتسليك وهي تتوعد برحيق لما تشوفها!!
***
***
***
مرخيه رأسها جنب الشباك ..وتناظر للخارج بصمت مطبق ...ما نزلت تحت بعد موقف الصبح وما احد سأل عنها ...شدت على بطنها وهي تحس بالجوع يقرص فيها ...ما رجع فارس ... متأكدة ما رح يرجع بعد الموقف الي صار ...
ما تدري هي غلطت بهذا الشيء ؟!!
كل الي بغته تقلب الطاوله لصالحها ...بس انقلبت فوق رأسها !!
تحركت خارج الغرفة بخطوات هادئة ...توجهت لجناحهم ...دخلت بشويش ومباشرة توجهت للمطبخ ... فتحت الثلاجة...ما فيها الا فواكه!!
اخذت عينات منها وضعتهم بصحن...واخذت علبة عصير ...وتحركت خارج المكان ....وقفت قريب من الدرج تسمع اذا في احد بالصالة او لا ...
ما في حس ولا خبر لهم ...زفرت بضيق ورجعت للغرفه ...قفلتها بالمفتاح ...شغلت اللمبه وجلست متربعه على السرير ...
ابتسمت لما صحيت أختها وبدأت تفرك عيونها ...سحبتها رحيق جنبها وقبلتها بقوة: يا بعدهم كلهم!!
بدات تأكل من التفاح ...تذكرت كلام فارس إنها تصدر صوت لما تأكل!؛
عقدت حواجبها التفاح واكيد رح يطلع صوت!!
حاولت تأكل بشويش بدون ما تطلع صوت ...ما ضبط معها !!
رح تجرب تذوبها بدون ما تستخدم اسنانها ...او تبلعها بدون ما تطحنها...
قطعت افكارها وهي تكح بقوة بعد ما غصت فيها ...كله من فارس الزفت ما هو ريحها لا من قريب ولا من بعيد!!!
تنحنحت بعد ما حست إنها روحها رح تطلع .... سرعان ما ابتسمت وتحولت ابتسامتها لضحكات وهي تتذكر شكل فارس وهو مصدوم من الفيلم الي عملته !!
**
**
**
من طبعها ما تعرف تحقد او تصد ...جالسه بالصالة مع جدتها وتناظر اختها وهي تلعب بالدمية!!
هي بشر واكيد يضايقها صد جدتها عنها .. وإن تكلمت تتكلم بالقطارة ....
رفعت نظرها لما نطقت ام عبدالرحمن بهدوء: جدك اليوم رح يتأخر وفارس ما ظنيت يرجع...قومي تغدي
قاطعتها رحيق ببرود ظاهري: مو جوعانه
ومعدتها زادت قرصاتها لما سمعت إنه فيه اكل!!
أم عبدالرحمن بإصرار: يا بنت لا تعاندين ...الحين انت بحاجة لعنايه ...قومي تغدي
رحيق بنفس البرود: قلت لك ما ابغى شيء!!
أم عبدالرحمن هزت رأسها بقلة حيله من عنادها..وبنصيحه نطقت: يا ابنتي ترى هالتصرفات ما تصير ...حتى لو كنت زعلانه جسمك له حق عليك ...ما يحق لك تقاطعين الاكل
قاطعتها رحيق بهدوء: ما قاطعت الاكل ...بعدين ما لي نفس الحين بشيء!!
سكتت ام عبدالرحمن وانشغلت بالتسبيح ... متأكدة لما يقرص معدتها الجوع رح تأكل لوحدها...وضعت رحيق يدها تحت خدها ... وكأنه كل هموم العالم فوق رأسها ...
رن جوال جدتها ...ردت بهدوء : الو...ايه...وش صار معكم ....وين لقوها ؟!؛....كيف ؟!! ...متى؟!!....ايه والشغاله وين؟!! .....الله اعلم ...لا ما قلت ...طيب طيب ... إن شاء الله...مع السلامه!
قفلت الخط وناظرت رحيق ...واضعه يدها تحت خدها وتناظر أختها ..واضح إنها سرحانه وما انتبهت على المكالمة ..وما سألت عن شيء!!
رحيق سمعت المكالمة وعرفت إنها تخص امها ... لكنها بهذه الحالة وصلت لمرحلة حتى الايماء بالرأس صار ثقيل عليها....
ما عادت تبغى أحد ولا تعرف أحد ...الكل تركها بوسط حاجتها لهم ...ليه تراكض خلفهم الحين؟!!!
وصلوها لمرحلة ما تقدر تقول امي او ابوي وتفتخر فيهم!!!
يعايرونها بأهلها وما تقدر تدافع عنهم!!
خلاص اكتفت من الجميع ...عاشت طفولتها ومراهقتها وشبابها وحيدة ..تقدر تكمل وحيده ..وتثبت للجميع إنها قوية وما هي بحاجة احد ....
رفعت نظرها على دخول زينب بملامح متجهمه....
ردت السلام بعبوس ...وما سلمت بالايدي....جلست جنب أمها وهي تسألها باهتمام: كيفك يمه اليوم؟!
أم عبدالرحمن هزت رأسها: الحمد لله!!
وأعطت زينب نظره تختصر وما تفتح السالفه مع رحيق ...بس زينب ما ترتاح اذا ما نبشت بأم السالفه..وبسخريه نطقت وهي تناظر رحيق: سلامات يا قلبي...يقولون يدك مكسورة!!
ناظرتها رحيق وهي على نفس الهيئة ...ما فاتتها نظرة السخرية بكلامها ...ما ردت عليها!!
زينب رفعت حاجب: الظاهر إنه لسانك مقصوص مع يدك المكسورة!!
ام عبدالرحمن بحزم: زينب خلااااص!!
زينب بانفعال: لا ما هو خلاص .. وين تظن نفسها تكذب على ولدي واسكت لها!!!
رفعت يدها بتهديد وهي تناظر رحيق نظرات نارية: اسمعيني زين يا رحيق هذه المرة رح أعديها لك ..لكن مرة ثانيه تفترين على فارس ما رح يعجبك تصرفي أبدا أبدا!!
ومن يوم وطالع ما تكلميني حتى تعرفين حدودك وما تتعديها!!
وش هالناس هذه ؟؟! الكذب عينك عينك
قاطعتها ام عبدالرحمن بغضب: انت وبعدين معك؟!!
اقسم بالله اذا ما سكت الا اقوم
زينب مطت شفتها بقهر: خلاص قفلت حلقي!
خايفه على مشاعر
قاطعتها ام عبدالرحمن وهي تهم بالوقوف...مسكتها زينب: خلاص سكتت!!
زفرت زينب وهي تحس ما فشت غلها برحيق ...والي قهرها سكوتها ولا كأنها جالسه تكلم أحد .... وكأنها متعمده تقهرها!
ام عبدالرحمن ناظرت زينب تكلمها تشغلها عن رحيق : سمعت خالتك ام فيصل هنا؟!
زينب انشغلت مع امها بالكلام عن ام فيصل....
رحيق تناظر أختها بصمت وهي تلعب ...وكلام خالتها خناجر بصدرها ...تعجز تفهم خالتها ... مرة قريبة ومرة بعيدة .. لكن الي تقدر تفهمه من شخصيتها ... إنه فارس خط أحمر ما تسمح لاحد يتعداه ...سواء كان فارس على حق او لا هي دوم معه!!
ناظرت يدها المكسورة ...ما احد اهتم لكسرها أو وجعها!!!
صدق الي ما له اهل ما له عز وسند ... وصلها صوت جدها وهو يدخل ويتكلم مع فارس ...ما كلفت نفسها ترفع نظرها لهم وتشوفهم ....
تفاجأ فارس وهو يشوفها بالصالة جالسه ...توقع تعتزل فوق....
ارتاح الظاهر إنها أمه سمعت كلامه وما فتحت السالفه مع رحيق ...باين الهدوء يعم بالمكان...
رفعت نظرها لجدها وهو يتكلم مع جدتها عن ام فيصل ووضعها الصحي : قال لها الدكتور مجرد ارتفاع بالضغط ...وهي الحين يقولون عند ابنتها !!
ام عبدالرحمن : خلاص نزورها عند ابنتها!!
نجهز لكم الغداء
ابو عبدالرحمن بالنفي: لا انا وفارس وابو ضاري اكلنا مع بعض!!
أنا اقول خلينا نروح لام فيصل ونزورها
زينب بملل من دلع خالتها: ملحقين
ابو عبدالرحمن باتهام: انت قولي ما تبغين تدخلين بيت ام احمد لانهم رفضوا فارس وزوجوا ليلى لولد عمها!!
فارس تلقائيا ناظر رحيق يشوف رد فعلها ...انقهر وهو يشوف البرود يحيط فيها ولا اهتمت للسالفه ....لذي الدرجة تكرهه...كتم ضيقه ونطق وهو يكلمها: رحيق جهزي نفسك نزور جدتي ام فيصل!
أبو عبدالرحمن اعطاها نظرة ما تعترض وتسمع كلام زوجها!
زينب باعتراض: ليه ترفع ضغط خالتي بشوفتها تراها ما تحبها
قاطعها فارس بقهر: يمه وش هالكلام!
بالعكس جدتي تحبها وتعزها...يلا يا رحيق
وقفت ببرود ناظرت خالتها بعتب وحسافة..بدون ما تنطق حرف واحد ..انحنت على اختها الي منشغله باللعبة ...حملتها بشويش وتوجهت لفوق ....
فارس بقهر نطق: يمه انا وش قلت لك؟!!
لا تتدخلين بيني وبين رحيق
ام عبدالرحمن متضايقه من زينب: وأنا قلت لها بس ما تسمع الكلام...من اول ما وصلت ما قصرت برحيق
ابو عبدالرحمن ناظر زينب بغضب: انت وش دخلك بين رجال وزوجته!!
فارس سأل بتوجس: ورحيق وش قالت؟!!
زينب بقهر نطقت: وش تنتظر من القطب الشمالي يقول؟؟!!
اذا الجدار نطق هي نطقت!! ولا كأني اكلمها قهرتني!!
يلا خلينا نروح لخالتي افضل لنا
ام عبدالرحمن : انتظري رحيق
زينب مطت شفتها بسخرية: من عقلكم تنتظرونها؟!
ما رح تقبل تروح معنا!!
أبو عبدالرحمن بغضب نطق: لا تجلسين للبنت مثل الحموات...وقسم بالله اذا سمعت انك ضايقتي رحيق بكلمه ما رح يحصل لك خير...اركدي افضل لك!!
وقف فارس بهدوء: الحين اطلع اشوفها!
طلع للطابق الثاني وتوجه لغرفتها ...طرق الباب بهدوء ..وفتحه بشويش...ناظرها وهي تبدل لأختها ملابسها...اقترب منها وهو يشوفها كيف متغلبه بتبديل ملابس اختها بيد وحده..جلس على مستواها وبهدوء نطق: انا اكمل عنك ..جهزي نفسك!
ما ترك لها فرصة تعترض...وقفت وهي تناظره يلبس نوره ..بدون ما يناظرها نطق بهدوء: تحركي!
كتمت وجعها وتوجهت لجناحهم ... ملابسها هناك ...
فارس وهو يلاعب نورة ويمسح على شعرها بحنان...حملها بعد ما لبسها الفستان ...التفت لما دخلت رحيق وهو مستغرب سرعتها باللباس...نطق بنفس الهدوء: توكلنا على الله!
اقتربت تأخذ أختها ..نطق وهو يتحرك: أنا احملها عنك!!
ام عبدالرحمن ناظرت فارس وهو حامل نورة ورحيق من خلفهم ..تمنت ربنا يرزق رحيق الذرية الصالحة وتعيش بسعادة...تحس فارس ورحيق بينهم تناسب كبير من حيث الشكل!!
زينب طار قلبها تشوف عيال فارس ...متى ذاك اليوم؟!!
ابو عبدالرحمن ارتاح وهو يشوف إنه الوضع بينهم هادئ !!
فارس وهو يناظر جده: رح نطلع بسيارتي كلنا!
طلعوا من البيت ورحيق تمشي بخطوات هادئة ...وقف فارس عند سيارته...ناظر رحيق متأخرة عنهم ...زينب مدت يدها: هات البنت عنك!
حملتها وهي تلاعبها: يا حلوك وانت هاديه!
اقتربت رحيق من السيارة وركبت من الخلف جنب خالتها ...بغت تأخذ أختها ..رفضت زينب وهي تنطق: خليها معي!
مطت رحيق شفتها بتعجب من حال خالتها ...متقلبه بشكل ما تتصوره!!
زينب : متأكد يبه انها خالتي في بيت ام احمد؟!
ابو عبدالرحمن بهدوء: والله أبو ضاري قال انها تبغى تروح هناك
زينب: الحين. اتصل اشوف مكانها...اتصلت على زوجها تسأله...كملت مكالمتها ونطقت: فارس روح لبيتنا جدتك عندنا!
أبو عبدالرحمن بانتقاد: خالتك في بيتك وحضرتك جالسه هنا!
زينب عبست ملامحها: يعني انا وش عرفني انها عندنا؟!
وبعدين البنات بالبيت وسمر كمان!
**
*
**
**
*ام فيصل وهي تناظر ولدها: بس الدكتور يقول
قاطعها بضجر: يا يمه ...ترى كلامه واضح يقول لزوم تفحصين ضغطك كل يوم حتى يشوفون اذا معك ضغط او لا!!
ام فيصل بقهر: اكيد فيني ضغط ..ابوك يرفع ضغط الي ما عمره انضغط!!
سيرين بلقافه: ليه وش صاير بينكم؟!
أبو ضاري بحده: انت وش دخلك بالسالفة..يا شين اللقافه!!
سيرين تفشلت من رد ابوها .. رفعت حاجب وهي تشوف امها دخلت وهي تنطق: امي وأبوي معي
وقف ابو ضاري بابتسامة: حياهم الله
ناظر فارس وهو يسند جدته وجنبهم ابو عبدالرحمن : حياكم الله ...تفضلوا تفضلوا
سيرين ناظرت ابوها دوبه كان معصب ويتكلم من رؤوس خشومه ..والحين الابتسامة شاقه حلقه!!
ابو ضاري وهو يرحب فيهم انتبه على رحيق تمشي بالمؤخرة بخطوات بطيئة: ياهلا برحيق .. وأنا اقول نور البيت ..حياك حياك
رحيق مطت شفتها بتعجب من حال هالرجال مثل خالتها كل يوم له اسلوب بالكلام معها!!
اقتربت رحيق وقبلت رأسه بدون ما تسلم بيدها: كيف حالك يا عمي!!
ابو ضاري انتبه على يدها: سلامات سلامات وش فيها يدك؟!
ابو عبدالرحمن يقطع الهرج: زلقت رجلها ووقعت على يدها!
هز رأسه بتفهم: سلامتك يا ابنتي
ردت بخفوت : الله يسلمك!
اقتربت رحيق من ام فيصل الي جالسه وتناظرها بتقييم...انحنت رحيق قبلت رأسها وبهدوء نطقت: كيف حالك يا خالتي!!
ام فيصل بهدوء: بخير
التفتت رحيق على سيرين وابتسمت بنعومه: كيفك سيرين
سيرين بارتباك خايفه من فارس: بخير الله يسلمك...الحمد لله على سلامتك!
هزت رأسها رحيق : الله يسلمك!!
زينب وبحضنها نورة: تعالي يا رحيق اجلسي هنا عندي!!
جلست جنب زينب وهي متعجبه من حال خالتها دوبها في بيت جدها زافيتها ...
طول الوقت يراقبها بخفه..عجبه طريقه سلامها على ابوه وجدته ...طول الوقت ساكته وما نطقت حرف واحد.. يضيق صدره لما يشوفها كذا السكون يحيط فيها ...
ام فيصل وهي تناظر فارس: وش صار على حصة
فارس بهدوء: على الاغلب باكر رح يخرجونها ..واحتمال ضعيف اليوم!!
ام فيصل: ان شاء الله تقوم بالسلامه...وربنا يرزقك منها الذرية الصالحة!!
هز راسه وهو ينطق بخفوت: امين!!
سيرين بابتسامة نطقت: عقبال عند رحيق نشوف عيالها
قاطعتها ام فيصل بفزع: اعوذ بالله ..ما بقى الا يكون لنا احفاد من هذه العائلة
قاطعها فارس يقفل السالفة: بعد ما تتخرج إن شاء ربنا يعطينا ولد جميل مثل أمه!
وخلي كل بنات جيله يذبحن حالهن عليه!
رفعت رأسها بصدمه من كلامه ...ما توقعت يقول كذا...تحس بالاحراج بعد كلامه ... يعني هو يشوفها حلوه؟!!
والا يبغى يجبر بخاطرها بعد كلام جدته؟؟!
رجحت الثانية ...ونزلت نظرها بحرج!
أبو عبدالرحمن وهو يشوف وجهها قلب احمر...ابتسم على انفعالها: ربك كريم!
ام فيصل ما عجبها الكلام ...قررت تسكت افضل لها!!
فارس يبغى يسمع صوتها بأي طريقة ...نطق بهدوء: أنا ورحيق طالعين ما رح نتأخر
ام فيصل بتحقيق: وين؟!!
فارس رفع حاجب ..ونطق بسخريه: لشارع العشاق
أبو ضاري بضجر من أمه: رجال وزوجته طالعين وش تبغين فيهم؟!
ام فيصل خزته بعد ما فشلها: لا تعال اضربني !
ابو ضاري ابتسم: يا يمه الله يرضى عليك يعني بعض الأسئلة ما تكون في مكانها!!
ام فيصل بقهر: لأني ما افهم وحضرتك الفهمان
ام عبدالرحمن بتدخل: وش فيك انقلبت ؟!
ما صار شيء!!
فارس ناظر رحيق وهي جالسه بمكانها:بعدك جالسه يلا تحركي!
وش تنتظرين؟!
نطقت بخفوت: انتظر توقيع الموافقه بالخروج!
زينب الي سمعتها ..ضحكت بصوت مرتفع على تعليقها!
ام فيصل شافت رحيق تكلمت بس ما وصلها صوتها .. وبغضب نطقت: تتكلم علي زوجتك المصون وانت يا زينب تضحكين لها ؟!!
هذه اخرتها اصير مسخرة للي ما يسوى نعال
قاطعتها زينب وهي تبلع ضحكتها بعد نظرات ابو ضاري الغاضبه..وبترقيع نطقت: ما تكلمت عليك يا خالتي..قالت لي خلي نورة عندك اذا شافتني تنشب لي!
خزتها ام فيصل بتكذيب.. وناظرت رحيق بوعيد: جيل نستعيذ منه!!
سمر دخلت وهي تنطق بمداخله: صادقه يا جدتي ... هذه وحضرتها مفتريه على فارس انه كاسر يدها حتى تفتن بينه وبين الجد أبو عبدالرحمن!!
رحيق ناظرتها وهي رافعه حاجب بتعجب من لقافتها...وش دخلها حتى تحشر أنفها بالسالفة؟
أبو ضاري عقد حواجبه : صدق هالكلام؟!
وليه انا ما احد خبرني!!
ام فيصل انطلقت: سبحان الله كلما اشوفك اعيد واكرر السالفة من اول ما شفتك ما ارتحت لك ...وإحساسي بمكانه..اكيد رح تطلعين لجدتك الهندية كذابة ومفترية
قاطعها فارس بملامح ما تتفسر: جدتي رجاء قفلي السالفه..والتفت على سمر بتوعد: انا رح اكلم ضاري حتى مرة ثانية ما تتدخلين بأمور ما تخصك..يا ليت تنشغلين بنفسك يكون أفضل!!
أبو عبدالرحمن يناظر سمر بنظرات ناريه: انت وش علاقتك بالسالفة؟!!
ابو ضاري يوزع نظره بينهم: الحين كلام سمر صحيح والا لا؟!
فارس كتم ضيقه من سمر ... وبهدوء نطق: لا تسمع كلامها..رحيق زلقت رجلها
قاطعته أم فيصل بقهر: رقع لها نشوف اخرتها مع هالهنديه!
ما ادري وش عاجبك فيها؟!
لا منظر ولا أصل ينفخر فيه
ام عبدالرحمن بحده نطقت: كلامك مردود..رحيق بنت ألف واحد يتمناها ...ويا حظ فارس يوم كانت من نصيبه!!
فارس احتدت ملامحه وهو يناظر جدته وسمر: يعني وش نهاية السالفه؟!!
اتوقع لما خطبتها وتزوجتها ما استشرت احد فيكم حتى تعطوني رأيكم فيها؟!!
لا تنسين يا جدتي إنها زوجتي واحترامها من احترامي.. وهذه اخر مرة اكرر هالكلام ..مرة ثانية ما رح تعجبكم رد فعلي!!
أم فيصل بقهر نطقت: هذا لو متعني لها وخاطبها وش رح تعمل فينا؟!
فوق ما إنك تزوجتها من فوق الجوزة.....وتبلت عليك بالشالية ..وفوقها حضرتها نافشه ريشها علينا؟!!
زينب وهي تشوف ملامح فارس واضح فيها الزعل ...نطقت تقفل السالفه: خلاص يا فارس اطلع انت ورحيق ..وقفلوا السالفة وانتهينا!!
فارس ناظر رحيق تتابع بصمت مطبق ولا كأنه الموضوع يهمها ...نطق بهدوء: يلا رحيق
وقفت رحيق وأخذت نورة ..زينب باعتراض: خليها عندي
رحيق هزت رأسها بالرفض ...أخذتها وطلعت مع فارس ...تحس لو جلست دقيقة رح تموت ...
اخذت نفس عميق بعد ما طلعت من المكان ...فارس اشر على السيارة : اركبي
قبل ما تركب ..رن جواله. ...رد بهدوء : هلا ...انا بالبيت ...ليه صاير شيء؟! ...كتبوا لك خروج؟!! ....طيب طيب الحين جاي لك!! ... إن شاء الله...مع السلامه قفل الخط بضيق ...رفع نظره لرحيق ...رجع ناظر الجوال ...لحظات ونطق: هلا يمه .. أنا برا انتظرك ...حصة كتبوا لها خروج ...طيب ان شاء الله.
قفل الخط وبهدوء نطق: الحين طالع اخرج حصة من المستشفى
هزت رأسها بتفهم وابتعدت خطوتين للخلف ...وقفت لما نطق: أنا الحين رح أرجعك للبيت ...بهذا الوقت ما ابغى اي لقاء بينكم!
مطت شفتها بسخرية الي يسمعه يقول ميته حتى تشوفها !!
هذه المرة الثانية يسحبها من بيت اهله بطريقه ما هي حلوة... وكأنه البيت بيت حصة وهي ما لها اي حقوق.. والأولوية كلها لحصة
قطعت افكارها لما اسند ظهره على السيارة ونطق بهدوء: على الارجح اليوم ما رح ارجع..لكن إن شاء الله باكر اذا صار معي وقت رح نطلع ونجلس مع بعض ونتكلم بأمور كثيرة .. ونضع النقاط على الحروف.. انت لا تهتمي لكلام جدتي ..هي كذا تتكلم احيانا كلام بدون ما تنتبه وأنا بنفسي رح اكلمها وبإذن الله ما تكرر كلامها . وأنا أعتذر نيابة عنها!
اكتفت بالصمت لأنها عارفه ما رح يرجع الليلة و لا رح يرجع باكر !!
وجدته ام لسان ما احد يقدر يقص لسانها!!
تنهد ونطق وهو يتأمل عيونها : كيف انكسرت يدك؟!
رحيق مطت شفتها بقلب ميت.. وبخفوت نطقت: انت الي كسرتها!
نطق وهو صاك على أسنانه: رحيق لا تجننيني! ترى بصعوبة ضغطت على نفسي حتى اتجاهل كذبك والإفتراء علي بكل قوة عين..وكل هذا حتى تمشي هالايام..لكن انت مصرة تبقى بيننا فجوة
قاطعته رحيق بقوة : زواج من أساسه غلط صدقني ما رح يستمر على هذا الحال
قاطعها وهو يقترب منها وبتوعد: انكتمي شيء ما تعرفيه لا تتكلمين فيه!
والزواج رح يستمر غصب عنك رضيت والا ما رضيت ...تفهمين!
ابتعدت خطوة للخلف عنه ونطقت بقهر: يستمر او ما يستمر ما عاد يهمني..الي يهمني إني اخبرك سكوتي ما رح يطول... أنا اسكت لخالتي وجدتك بمزاجي ...واتجاهل..لكني ما رح يدوم سكوتي ..وقتها لا تقول ليه
قاطعها بعد ما استفزته بتهديدها: لا تهددين فاهمه!
أنا ما سكتت لاحد ...وجدتي ما رح تعيد كلامها...بس انت تكلمي معي مثل الخلق والناس احسن ما اهفك
قطع كلامه لما شاف امه طلعت لهم..زفر بضيق: قسم بالله ترفعين الضغط ..يلا اطلعي
قاطعته برفض: انا راجعه مع جدي
تحركت كم خطوة ...لا شعوريا مسك يدها وسحبها لجهته...ترك يدها لما صرخت من الوجع... اقترب منها بخوف: توجعك والله نسيت..انت بخير
قاطعته وهي تكتم وجعها: بخير بس لا تلمس يدي رجاء!!
نطق باهتمام: خلينا نروح نتأكد ما صار شيء
هزت رأسها بالرفض: أنا بخير
زفر بضيق: طيب اركبي ...قلت لك ما ابغى اي لقاء بينك وبين حصة
ناظرته وهي تنطق بقوة: مشكلتك ما هي مشكلتي..وحصيص اذا ما هو عاجبها وجودي لأقرب طوفه وتطق رأسها فيها!!
ختمت كلامها وناظرت زينب الي وقفت وهي تناظرهم: صاير شيء؟؟!
اعطاها نظرة توعد ...ونطق بهدوء: لا ...يلا يمه تأخرنا!
تنهدت براحة رحيق بعد ما طلعوا ...تحس ظهرها انكسر من حمل اختها وخاصة انها تحملها بيد وحده...ما لها نفس ترجع للداخل ...ولأقرب مقعد جلست وهو تزفر بضيق...شيء كتم على صدرها .... بدأت تستغفر وهي تناظر السماء بعيون لامعة....
بعد وقت رفعت حاجب وهي تشوف سيارة أبو فيصل ...تمنت رحيق إنه ما ينتبه عليها ..ما لها خلق للمجاملات...
كتمت ضيقها لما نزل من سيارته وانتبه على وجودها ...اقترب منها بابتسامه: السلام عليكم...
انتبه على يدها: سلامات يا ابنتي!!
هزت رأسها رحيق رأسها بقلب ميت: الله يسلمك
سأل باستغراب: علامك جالسه هنا لوحدك!!
رحيق بهدوء نطقت: بس كذا
جلس جنبها وهو ينطق باستجواب: احد زعلك داخل؟!
هزت رأسها بالنفي ...من ملامحها باين الكآبة والضيق عليها..رفع حاجب ونطق: فارس وين؟!
ردت بنفس البرود: راح يجيب حصة من المستشفى!!
عفس ملامحه من هالخبر: لو تركوها عندهم افضل!!
المهم قومي نجلس داخل
قاطعته برفض والغصة بحلقها: مشكور مرتاحة هنا!!
رفع حاجب: بس ما هو باين إنك مرتاحة!!
ليه اشوف دوم بعيونك الحزن ؟!
واحس الضحكة ما تطلع من قلبك؟!
ناظرته بتعجب: تتوقع العصفور لما يكون بالقفص يكون سعيد ؟!!
عقد حواجبه باستنكار: بس يا ابنتي ما هو قاصر عليك شيء ..تروحين وين ما بغيت وش جابك للعصفور الي بالقفص!!
رحيق زفرت بضيق: ما عمرك جربت شعور لما تكون عايش بعيد عن اهلك .... ما عمرك جربت شعور الوحدة بدون اخ او اخت تسند ظهرك فيهم!!
ما عمرك عشت بشعور لما يناظرونك الي حولك باحتقار لأنك بس ابن اسماء ومنصور .... عمرك جربت طعم لما يطعنوا بأهلك وما تقدر تدافع عنهم
قاطعها بشك: ام فيصل قالت لك شيء!!
رحيق نطقت بضيق: انا اتكلم بشكل عام
قاطعها بإصرار: ام فيصل قالت لك شيء؟!
أسألك بالله تجاوبين؟!
رحيق ما قدرت تسيطر على دموعها ...نطقت وهي تمسح دموعها: أنا ما ابغى منها شيء الا تتركني في حالي ...ما هو كل ما شافتني تضرب علي كلام وعلى اهلي وإن رديت عليها الكل يقوم علي
قاطعها والضيق تلبسه وهو يشوفها بمقام اليتيمه.. وما احد حاس بشعورها: وفارس وين موقفه
ردت باختناق: قال لها هذه زوجتي واحترامها من احترامي.. يعني فارس تبقى جدته وما يقدر يتكلم معها بشدة او
قاطعها وهو يوقف على حيله: أنا الي رح اتفاهم معها
وقفت رحيق وهي تنطق بسرعه: لا يا عمي لا تزيد المشاكل
تجاهلها ابو فيصل وتوجه للداخل...زفرت بضيق رحيق ...ما تبغى المشكلة تكبر وتكون السبب ...هي بغت بطريقته يكلم زوجته تكف اذاها عنها!!
زفرت بضيق وهي محتارة وش تعمل؟!!
هبط قلبها لما وصلت سيارة فارس ...تمنت من كل قلبها ما ينتبهون لوجودها!!
زينب نزلت من السيارة وهي تنطق: يلا يا حصة ...انتبهي بشويش انزلي!
فارس وهو يناظر أمه وحصه : اعطوني الأغراض وخلينا ندخل
حاولت بكل جهدها ما تصدر اي حركة او صوت حتى ما احد يشوفها!!
تنهدت براحة بعد ما دخلوا ...ناظرت اختها الي بدأت تبكي ..ما هو وقتها أبدا!!
**
**
**
ابو فيصل بغضب: وانت وش عليك منها؟!
وش تبغين منها؟!
ام فيصل بقهر: وانت ليه تصرخ علي علشان هالمشردة!!
أبو عبدالرحمن بتدخل: يا جماعه
أبو فيصل بغضب نطق وهو يتوعد: اقسم بالله إن رميت على رحيق كلمة ما يصير لك خير ..تفهمين!!
ابو ضاري يحاول بينهم: يبه ترى مهما كان ما يصير تعمل كذا ؟!
يعني صدقت رحيق بدون ما تسمع من امي؟؛
تراها بمقام جدتها لو غلطت عليها وش فيها يعني؟!
ابو عبدالرحمن:ترى ما صار شيء ...وانت يا ابو فيصل مين قال لك
ابو فيصل بقهر ونظرة اليتم بعيونها ذبحته: بدون ما تقول لي عرفت كل شيء ...تاركينها جالسه بالخارج مثل الطرارة وما احد سأل عنها!!
ابو ضاري ناظر فارس لما دخل: رحيق راحت معك!؛
فارس وهو مستغرب صراخهم:لا رحيق هنا
ام فيصل بقهر نطقت: اشوفك كلك حنان عليها هالفتانه!!
وش عندها تجلس معك؟!
والا متحسفه لأنك طرت من تحت يدها؟!
كانت راسمه تتزوجك هالهندية
قطعت كلامها لما ضربها ابو فيصل على وجهها بغضب: انكتمي!!
صدق الناس تكبر وتعقل أما انت يصيبك الجنان..تراها زوجة حفيدي!
احترمي نفسك واختاري ألفاظك افضل لك!
ام فيصل والغضب اعمى عيونها بعد ما ضربها : ايه اضربني علشان حبيبة القلب ...قول انك كنت مخطط تتزوجها ..اكيد انكم متفقين
قطع كلامها وهو يناظرها بحسافه: ما تستحقين ارد عليك...خليك هنا عند ولدك ...وانسي شيء اسمه ابو فيصل!!
ابو ضاري وقف بطريقه: يبه انتظر
ابو فيصل بغضب: ابعد عن طريقي
فارس وقف بوجه جده ،: خلينا نحل الموضوع بالتفاهم!
ابو فيصل وهو يكتم غضبه: فارس اتركني افضل ما يصير شيء ما يعجبكم!! ابعدهم وطلع من المكان !!
فارس يحس نفسه ما استوعب الموقف...ناظر امه الي تسأل وش الي صار حتى انقلب الحال كذا!!
ام فيصل بقهر بعد ما اهانها زوجها: كله بسبب رحيق ...عبت رأس ابو فيصل علي وجاء هنا يتوعد ويهدد فيني!!
انا اخر الزمن يصير فيني كذا؟!!
حسبي الله عليهم كلهم!!
وانفجرت بالبكاء.. ابو ضاري ضاق صدره وهو يشوف امه بهذا الحال انحنى على مستواها: اوعدك يمه الا آخذ حقك بيديني ...
ابو عبدالرحمن انفجر من المشاكل والقيل والقال...وبملامح عابسه نطق قبل ما يخرج: يلا يا ام عبدالرحمن للبيت!
&&&
&&
&&&
ابو فيصل نطق بهدوء: ما رح تضايقك بعد اليوم ... وأي احد يسيء لك بكلمة وحدة مباشرة خبريني وأنا اتفاهم معهم...
رحيق بهدوء: ما ابغى اكون سبب المشاكل
قاطعها بحنية: ما في مشاكل هي قرصة اذن لام فيصل...حتى تتعلم توازن كلامها قبل ما تنطقه!!
هزت رحيق رأسها بهدوء...استأذن وغادر المكان ...
رجعت خطوة للخلف لما اقترب جدها منها ..وملامحه ما تبشر بالخير ...
اقترب أبو عبدالرحمن وهو ينطق : يلا يا رحيق
ابو ضاري من خلفه: لحظة يا عمي!!
ابو عبدالرحمن بغضب: لهنا وكافي ..ام فيصل زادت عيار الكلام... أنا احترمها وأقدر سنها لكن
ابو ضاري بقهر ناظر رحيق: كله من تحت راسك ما لقيتي الا ابوي تجلسي تبكين عنده!!
زينب ناظرت زوجها بقهر: وانت ليه تكلمها كذا؟!
ترى خالتي ما قصرت من أول الجلسه وهي تضرب عليها كلام .واخر شيء جابت العيد بكلامها مع عمي
قاطعها ابو ضاري بغضب: زينب دام النفس عليك طيبه لا تتدخلين
زينب بعناد: ما رح اسكت ...وما اقبل تغلط على رحيق وهي ما عملت شيء بالعكس خالتي
فارس بملامح ما تتفسر وهو يشوف المشكلة انتقلت بينه وبين أمه وأبوه: خلاص ما صار شيء يا جماعه..يلا يا جدي
ابو عبدالرحمن تقدم لجهة السيارة والزعل واضح بعيونه...رحيق تحس بالتوتر ..هي ما تعرف وش صار بالداخل حتى انقلب الحال كذا!!
ناظرت فارس الي كلمها بقلة صبر: تحركي!!
أبو ضاري بتوعد: وأقسم بالله إذا ما انصلح الحال بين امي وأبوي الا
فارس قاطعه: يبه الليلة كل شيء يكون تمام..انا الحين اكلم جدي!!
تحركت رحيق وركبت جنب جدتها....ومتخوفه من الرجوع للبيت...
اكيد رح يهب بوجهها جدها ...ويمكن ما تقدر تمسك أعصابها....
ناظرت فارس لما ركب السيارة وحرك بهدوء...ما هي قادرة تفهم هالانسان أبدا.. وما هي عارفه اذا رح تكمل معه او لا!!
*
**
**
اعتراها شعور الراحة البارحة...جدها ما كلمها بشيء ولا عاتبها بس اكتفى بجمله: "حقك علينا أنا ما رح اسكت لها ...وانت بنفس الوقت حاولي تجنبيها ..يكون افضل"
اما فارس ما نطق ولا حرف وصلهم ورجع ...وللحين ما شافته ..
التفتت على جدتها لما نطقت: رحيق ما اكلت كثير..طول الوقت بدون أكل وان اكلت مثل العصفور....جسمك له حق عليك...
وبتردد نطقت: نفسك مسدوده ومتضايقه من كلام صيته؟!!
رحيق ابتسمت براحه تحس بردت حرتها بصيته...لو تعرف من زمان قالت لابو فيصل: لا مو متضايقه بس مالي نفس بالأكل!!
رفعت نظرها لما دخل فارس ...رد السلام ببرود ...قبل رأس جدته : كيفك اليوم
ام عبدالرحمن هزت رأسها بابتسامه: بخير يا ولدي ..حماتك تحبك اجلس وتغدى معنا!
ناظر الاكل ..بعدها ناظر جدته وهو يتخيل اسماء حماته..زل لسانه وهو ينطق: ما ابغى هالمحبة!!
ناظر رحيق الي تغيرت ملامح وجهها ..ام عبدالرحمن اعطته نظرة عتب..
سحب كرسي وجلس جنب جدته وهو ينطق: وين جدي؟!
ام عبدالرحمن وهي تناظره: طلع مع صديق له وما رح يرجع الا عقب العشاء!
هز رأسه وناظر رحيق الي تناظر جدتها ...ما يدري ليه دوم تصرف النظر عنه ...وبهدوء نطق: رحيق اعطيني صحن السلطة
قبل ما يكمل ناولته بصمت....
ام عبدالرحمن رفعت حاجب بانتقاد: انتم ما تكلمون بعض؟!!
فارس تغيرت ملامحه ونطق بتوجس: ليه تقولين كذا؟!
ام عبدالرحمن ما هو عاجبها هالحال: يعني ما اشوفكم تجلسون مع بعض مثل هالناس وتتكلمون ... إن تكلمتم مع بعض ما يكون الا بالردح والصراخ!!
وش هذا الحال؟!!
فارس بهدوء: انت شايفه كيف الاوضاع الحين ...
ام عبدالرحمن باستفسار: جدتك للحين عندكم!!
زم شفته بضيق: ايه ..وجدي ما يبغى يرجعها...والتفت لرحيق بعتب: أنا قبل ما اجيب حصة من المستشفى قلت لك جدتي ما رح تعيد كلامها وانا رح اتفاهم معها !!
ليه تشكين لجدي وتكونين سبب بهذه المشاكل!!
رحيق رفعت حاجب بتعجب: والله!
أنا سبب المشاكل الحين؟!
والا لسان جدتك هو السبب؟!!
ام عبدالرحمن بقهر: شفتم بس بالردح والصراخ تكلمون بعض!؛
فارس بقهر من رحيق: علميها دروس كيف تتعامل مع زوجها باحترام!!
رحيق بانفعال نطقت: علمي حفيدك كيف يتعامل مع الجنس اللطيف وما يكسر
ضرب الطاوله بغضب وهو ينطق: بعدها للحين تفتري علي!
ام عبدالرحمن بفقدان امل منهم: خلاص ما ابغى تكلمون بعض ...افففف!
فارس زفر بضيق وتناول لقمه من السلطة: مين جهز السلطة؟!!
ام عبدالرحمن : رحيق
قاطعها بعبوس: يا ليت تعلمين الجنس اللطيف طرق الطبخ ..اذا سلطة ما تعرف تعمل ...بس ما اقول الا ربي يصبرني!
ولا شيء فالحه فيه!!
أم عبدالرحمن بضجر منهم: انا وش الي خلاني أضيع عقلي واقول لك تغدى!!
رحيق انقهرت من اسلوبه التحقيري لها ...وقفت ببرود ونطقت: جدة ابغى جوالك..ابغى اكلم صديقتي ليلى!!
زمان ما سمعت صوتها ومشتاقه لها حيل!!
ضحك فارس لا شعوريا على كلامها ...تظن رح تقهره بكلامها إنها رح تكلم ليلى وهو محروم من ليلى!
تنهد بوجع ما تدري انها ليلى عنده وما هو عارف يتواصل معها ويتفاهم!!
عقدت حواجبها بقهر وهي تشوفه يضحك بقوة...مسكت نفسها ما تسكب الاكل فوق رأسه!!
ام عبدالرحمن بتعجب: وليه كل هالضحك؟!
فارس زفر بعد موجة الضحك ...ونطق بهدوء والبسمة مرسومه على شفته: تذكرت نكته !!
اشتريت لك جوال وشريحه جديده يا رحيق تقدرين تستخدميهم وتحكي مع صديقتك ليلى!
ختم كلامه بضحكة ساخرة ما قدر يبلعها!!
ام عبدالرحمن باستغراب: من متى رجعت علاقة بليلى ..حسب خبري زوجها منعها عنك!!
انمسحت الضحكة لما شافها تركتهم وغادرت المطبخ...ناظر جدته بعتب: يمكن زعلت من كلامك؟!؛
ام عبدالرحمن باستنكار؛وليه تزعل من كلامي؟!:
يمكن زعلت منك جالس تضحك وتتمسخر!!
كمل أكل تراكم رفعتم ضغطي!!
فارس ناظر جهة الباب يتأكد من عدم وجودها: اسماء وش صار عليها؟!!
ام عبدالرحمن بضيق: جدك رح يجيبها هنا بعد ما تطلع من المستشفى...يقولون فاقدة الذاكرة ...ومثل المجانين!!
يقول لو تشوفينها ما تعرفينها!!
فارس: ورحيق ما تدري؟!
ام عبدالرحمن: ما قلت لها...
قاطعها بتساؤل: وام أسماء وين؟!
ام عبدالرحمن بتعجب نطقت: لما شافت حالتها كذا تركتها وما تبغاها!!
والله يا ولدي ما احس بالراحة لرجوعها هنا!!
اذا وهي عاقلة ما خلصنا من شرها كيف وهي مجنونه!!
فارس بتفكير: كذا رح اطلع رحيق من هنا
قاطعته باعتراض: ليه ؟!
تراها أمها اتركها تهتم فيها انا ما لي حيل على اسماء!!
***
***
ام فيصل بقهر ناظرت زوجها: انا وش قلت؟!
رد بغضب: يعني للحين ما اعترفت بغلطك؟!
مطت شفتها بقهر وغيض: خلاص اذا كانت رحيق بالغرب أنا اروح للشرق ..وما رح يناطق لساني لسانها .. حتى ما تقولون صيته قالت ..ارتحت الحين؟!
هز رأسه : ايه بالضبط ما ابغى أي احتكاك معها ...رمي الكلام الي ما له معنى ما ابغى اسمعه...والحين تأخرنا على البيت!
ابتسم فارس براحة ..خاف جده يعند او جدته ترمي كم كلمه وتزيد المشاكل ...
ابو ضاري نطق بهدوء: ليه مستعجل يبه
ابو فيصل قاطعه: عندي شغل ضروري!
سيرين بعد ما استأذنوا وطلعوا نطقت براحه: توقعت تقوم الحرب الحين؟!!
زينب مطت شفتها بسخرية: جدتك ما تجوز عن طبعها ..لا تنسين زواج اختك نهاية الأسبوع المقبل ...ما اتوقع تمسك نفسها وما ترمي كم كلمه عليها!!
ابو ضاري احتدت ملامحه: وليه تتكلمين عن أمي بهذه الطريقة؟!
وكأنك ما حرقت البنت بلسانك ومن قبل ضربتيها ...والحين صرت واعظه على امي لانها قالت كم كلمة!
زفر فارس بضجر..مايبغى تبدأ المشاكل من جديد: يا جماعة جدي وجدتي وضعهم تمام قفلوا هالسيرة!
ابو ضاري ناظر فارس بحزم: ما له داعي رحيق تحضر الزواج
قاطعه باعتراض: بس
رد ابو ضاري بتبرير: يا ولدي أنا ما ابغى المشاكل تزيد .. جدتك وانت تعرفها ما تقدر تمسك نفسها واكيد رح ترجع ترمي كم كلمة ..وجدك ما شاء الله الحنان العالمي نازل عليه... إن وصله كلام ما رح تعدي الأيام على خير...اختصار للمشاكل بس لا أكثر!
ولا تنسى حصة موجوده وانت تعرف لقاء الضراير كيف رح يكون ...ما ابغى نكون علكة بحلق الناس... رحيق العامل المشترك بين حصة وأمي...خلاص كنسل حضورها وانتهينا!!
ما اتوقع جدتك ام عبدالرحمن تحضر لأنها تعبانه وأكيد رح تجلس معها ...اتفقنا!!
ناظر أبوه وهو يحس كلامه منطقي .وبنفس الوقت المفروض جدته تختصر وتمسك لسانها..مط شفته بضيق: يصير خير!
**
**
**
ابتسمت بفرحة وهي تكلم جدتها: واخيرا رح تتزوج فرح!!
ام عبدالرحمن هزت رأسها: عندك ملابس للزواج
رحيق بابتسامه: ايه عندي بس ابغى اشتري لنورة فستان بهذه المناسبة السعيدة
قاطعها وهو يحط الجوال قدامه ..وبنبره باردة نطق: ما رح تحضرين الزواج .. جدتي ام عبدالرحمن تعبانه وما رح تحضر .. واكيد رح تجلسين معها!
بلعت صدمتها ..وناظرت جدتها تشوف ردها على هذا الكلام ...
ام عبدالرحمن بعد كلامه توقعت انه الاوضاع متأزمه..وحتى يعدي الزواج على خير ... نطقت وهي تناظر رحيق الي تنتظر منها تبرير: ايه والله ما لي حيل للأعراس... انت شايفه يا ابنتي اتعب من الجلوس واتعب من النوم واتعب من الوقوف... عسى ربي يرحمنا برحمته...بس اذا انت تبغين تحضرين ما رح احرمك ...تقدرين تحضرين
رحيق قاطعتها بهدوء: وانت
ام عبدالرحمن : اجلس بالبيت لوحدي ما رح يصير شيء بإذن الله!!
رحيق حاولت تتحكم بأعصابها وتظهر برودها .... وبداخلها تغلي غليان.....ليه هي الي تجلس عندها ... متأكدة ما يبغونها تحضر الزواج..طردة بشكل غير مباشر...وبهدوء نطقت: ما رح اروح ..بعد الزواج نزورها ونبارك لها!
ام عبدالرحمن حست بضيق بقلبها وهي تشوف كيف كسرت فرحتها ...نطقت : من هنا ليوم الزواج اذا شعرت اني بصحة وعافية رح نروح
رحيق طلعت من نفسها الحفلة...خلاص ما لها نفس .. وبهدوء نطقت: انت ارتاحي وما له داعي نحضر !!
صحتك أهم !
فارس بضيق من هالحال...مضطر يعمل كذا لأنه جدته ما يحزر عليها ...والمصيبه انها جدته ...يحس إنه مكبل...نطق يجبر بخاطرها حتى ما تتحسس إنها المقصودة: خلاص اشوف حصة تجلس هنا مع جدتي
قاطعته ببرود بدون ما تناظره:. ما له داعي ... أنا اجلس عندها!!
أم عبدالرحمن بهدوء: من هنا لنهاية الأسبوع ربك يفرجها!!
**
**
**
جالسه مع سارة بهدوء تسمع لها وهي تشرح لها بعض الأمور...رفعت حاجب رحيق لما نطقت سارة:شوفي شوفي قسم بالله امرض لما اشوف هالغزال مع هالبطريق!!
رحيق ناظرت للحظات وبعدها رجعت تناظر اللاب وهي تسأل: طيب هنا وش رح نعمل؟!!
سارة بإحباط: نعمل له سحر تفريق ...وبنرفزة تابعت كلامها: انا اتكلم عنهم وانت تتكلمين عن الزفت!
بحياتي ما شفت انسانه عملية مثلك ..افففف!
رحيق مطت شفتها بضجر: انت وش تبغين فيهم؟!!
سارة خزتها: تعرفين لولا يدك مكسورة والا كان علمتك كيف تكلميني!
رحيق بقلة صبر: ممكن تكملين شرح!
قفلت سارة اللاب بنرفزة: ما في اليوم تدريب!
وش قلة الأدب هذه!
تتكلمين وكأنها شركة ابوك وأنا اشتغل عندك!!
اسمعيني زين انا هنا المشرفة وكلامي الي يمشي فاهمه!!
اعطتها نظرات حادة ..سرعان ما ضحكت وهي تنطق: بالله ما انفع اكون مديرة الشركة..اشرت على نفسها بإعجاب .... ناظريني شخصية قيادية حازمة واثقة جميلة انيقة متعلمة !!
رحيق ابتسمت بدون نفس: اذا ما رح تكملين تدريب خليني اطلع
ساره تمسكت فيها: خليك والله احب اجلس معك
رحيق بضجر: انت تحشين بخلق الله وانا ذنوبي كثيرة ما هو ناقصني
سارة ابتسمت: خلاص ما رح احش بأحد ...المهم ما قلتي لي وش كسر يدك؟!
قبل ما تنطق رحيق ..رن جوال سارة وانشغلت بالجوال وطق الحكي!!
رفعت نظرها رحيق لما طرق عبدالرحمن الباب ...سارة قفلت الجوال ونطقت: تفضل أستاذ عبدالرحمن!
عبد الرحمن دخل وهو ينطق بابتسامه ويتكلم عن بعض الأوراق...
رحيق نزلت نظرها وعقلها يفكر كيف النصيب ...كانت بيوم من الايام من نصيبه...
رفعت رأسها لما نطق : مبارك الزواج ...وسلامات اشوف يدك مكسورة!!
قطع كلامه وهو يشوف بعيونها لمعة غريبة ....ما يدري ليه لما يشوفها يضايقها بالكلام...بالرغم إنها بعمرها ما ضرته بشيء!!
لكن الشيء الي واثق منه بعيونها كره وحقد عميق له!
سارة باستنكار: متى تزوجت؟! ما عندي علم؟!!
عبد الرحمن بهدوء : على كل حال مبارك الزواج وإن شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك.... أنا اعتذر عن كل الماضي الي صار...ظلمتك واخذتك بذنب غيرك ... عموماً الاسبوع الجاي خطوبتي ...حبيت اعزمك بنفسي...
مد لها بطاقه العزيمه: رح اكون سعيد بتواجدك!!
ما ردت عليه ..وناظرت سارة الي بدأت بالاستجواب بعد خروجه: انت وش بينك وبين عبدالرحمن؟!!
اعترفي!!
رحيق ببرود: تراك مشرفة على شغلي ما هو على حياتي الشخصية!!
سارة زمت شفتها بتفهم: كلامك مضبوط.. أنا اقدر شعورك ...لما تكون عينك على شخص ويمكن عبدالرحمن اعطاك وعود. ... وفجأة تحسين بخنجر الخيانة ويتزوج غيرك ...صعبة صعبة
قلبي اوجعني من مجرد التخيل!!
بس لحظة انت الي خنتي وتزوجت قبله؟!!
ليه تعملين كذا ؟!
ما شفت كيف نظراته كلها أسف ...بس انت قلبك قاسي وما عندك مشاعر!!
مين تزوجت؟!
رحيق تحس بالصداع من كثر كلامها: تزوجت ولد خالتي ..قفلي السالفة
قاطعتها بتأثر: واضح انهم جبروك عليه ..يا قلبي عليك يا رحيق مغصوبة على الزواج؟!
واضح من عيونك انك مو مرتاحة!!
لو مكانك اطلق ولد خالتي وامسك بعبدالرحمن تراه رجال والنعم!!
رحيق زفرت بضجر: سارة خلاص ترى الله أصابني صداع...بما إنه انتهى التدريب .. أنا راجعه للبيت ...عندي دراسة متراكمة!!
ما فتحت لها مجال للكلام ..وتوجهت خارج المكتب...زفرت بضيق وهي تناظر البطاقة بيدها ..توجهت للمصعد ....رفعت حاجب لما انفتح وفيه فارس وحصة وموظفة ثاني...دخلت المصعد على مضض....
حصة انتفخت ملامحها وهي تشوفها هنا ...نطقت حتى تقهرها: قلت لخالتي زينب إننا رح نتغدى بالمطعم وما تحسب حسابنا على الغداء؟!
فارس فاهم حركة حصة اعطاها نظرة حادة خلتها تبلع لسانها!!
تجاهلت رحيق كلام حصة وتظاهرت بالبرود وبداخلها ضيق .. طالع معها وعايش حياته معها ...وهي آخر الرفوف ما تشوفه الا وقت قصير ...وبالليل يرجع متأخر... وإن كلمها يتكلم معها بالقطارة...لهذه الدرجة يكرهها؟!
يحز بنفسها التمييز بالمعاملة...طلعت من المصعد بخطوات هادئة وواثقة ويا جبل ما يهزك ريح!!
طول الوقت فارس يناظر البطاقة بيدها والنار مشتعلة بداخله...
ابتسمت لما اقتربت منها عائشه: كيف حالك زمان ما شفتك!!
رحيق هزت رأسها: بخير
عائشه مسكتها من يدها : تعالي نجلس شوي ونأخذ اخبارك!!
تنهدت رحيق وتوجهت معها لمكتبها تجلس...قفلت عائشه الباب وهي تنطق: خذي راحتك!
كشفت رحيق وناظرت ليالي بابتسامة وهي تبدأ بموشح المدح ....
عائشه جلست مكانها: والله فقدناك يا قمر!!
دخلت ام ربيع ومعها القهوة وهي تنطق بعبوس: هذه القهوة!!
عائشه : غلبناك يا ام ربيع!!
اذا تقدرين تجيبين لرحيق!!
التفتت ام ربيع على رحيق وهي كاشفه...رحيق ابتسمت باحراج : ما له داعي..اصلا كنت راجعة للبيت بس شفت عائشه ورجعت!
ليالي بابتسامة وهي تشوف نظرات ام ربيع على رحيق : لا تحطين عينك عليها ...تراها تزوجت الأسبوع الماضي!!
عقدت حواجبها باستنكار: تزوجت ؟!
عائشه بضحكة وهي تؤشر على رحيق: باينه صغيرة وفرفورة ..
ام ربيع بتساؤل: ومين يكون زوجك؟!
رحيق بهدوء: ولد خالتي !!
نطقت بتساؤل: وش اسم خالتك يمكن اكون أعرفها؟!!
رحيق استغربت الاستجواب الي فتحته : خالتي زينب !!
والتفتت رحيق على ليالي تكلمها وما انتبهت على ام ربيع الي طلعت عيونها من الصدمة!!
عائشه وهي تناظر ام ربيع للحين واقفه: اجلسي
ام ربيع بخفوت نطقت وهي تعدل نقابها والنظارة: عندي شغل !؛
استأذنت وطلعت من المكتب!
***
انتهى البارت... دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ضاقت أنفاسي
قفلت باب غرفتها بالمفتاح حتى تأخذ راحتها بالكلام ..وضعت خطها على الجوال الي أعطاها اياه فارس ....ضغطت اتصال وهي تنتظر الرد....
انفصل الخط وما احد رد عليها!!
نقزت لما انطرق الباب: رحيق افتحي الباب
حست بالارتباك وش جابه الحين اليوم دور حصة ...وقبل ما تفتح الباب ...حذفت سجل المكالمات ...وضعت الجوال على السرير...اخذت نفس عميق ..وبعدها فتحت الباب .. ونطقت بهدوء : نعم!!
ناظرها وهي فاتحه الباب نص فتحه واضح ما تبغاه يدخل للغرفه...رفع حاجب: ليه تأخرت حتى تفتحين الباب؟!
ما عجبها سؤاله ...مسكت أعصابها وردت بهدوء: المهم إني فتحته ؟!
فتح الباب على مصرعه ودخل وهو ملاحظ الارتباك عليها ... نطق بانتقاد وهو يلتفت عليها: ليه هذه الغرفة كلها فوضى!!
جلس على السرير ولفت نظره الجوال ...مسكه بهدوء وفتحه وهو ينطق: اليوم اتصلت عليك مقفل ؟!
انت ما فعلت الخط الي أعطيتك اياه؟!
لأنها جدتي تقول كلمتك اليوم على خطك القديم؟!
رحيق تضايقت من كلامه تحسه جاي يستفزها ويقهرها ..ردت بهدوء : ما احتاج خط جديد!
رفع حاجب وهو يشوف سجل المكالمات فاضي: غريب سجل المكالمات فاضي..جدتي اليوم اتصلت معك؟!!
معقول من اول ما استخدمت الجوال ما كلمتي احد؟!!
وجه نظراته الحادة لها وهو ينطق بقوة: اليوم كلمتك جدتي!!
نزل حاجبه وهو يشوف سكوتها ونطق يحثها على الإجابة: جاوبي!!
تحس إنه جاي يستجوبها ويحقق معها...تقدمت وسحبت منه الجوال ...وبهدوء نطقت تخفي ارتباكها: أنا أحذف سجل المكالمات ..والا هذه بعد ممنوع؟!
وما أسمح لك تتكلم معي بهذه الطريقة !!
وقع نظره على بطاقة الدعوة مع أغراضها على السرير ..تناولها وهو يقلبها بين يدينه...والنار مشتعلة بداخله ...ناظرها والشرار يقدح من عيونه: هذه كيف وصلت لك؟؟!
رحيق الظاهر اليوم ما رح يمر على خير ... وبهدوء نطقت: وزع على الموظفين وأنا من بينهم؟!
رد بقهر من برودها ... تتكلم ولا كأنه كان خطيبها من قبل: والله؟!!
هذه حصة موظفه ليه ما أعطاها؟!!
أنا ليه ما وصلتني بطاقة الدعوة!!
رحيق هزت كتوفها ببرود : روح اسأل عبدالرحمن ليه ما اعطى حصة بطاقة دعوة
قاطعها بغضب وهو يحسها جالسه تتمسخر عليه: رحيق!!
اسمعيني زين هذا اخر تنبيه لك إن شفتك كلمتي عبدالرحمن أو أي موظف ثاني صدقيني لو توقف كل الناس بوجهي ما تجلسين بالشركة دقيقة...تفهمين ؟!!
استغربت رحيق كل هالانفعال... متأكدة كل هذا حتى يضيق عليها بكل شيء...ويتحجج بأي شيء حتى يطردها من الشركة...بصعوبة تحكمت بأعصابها و نطقت: أتوقع اني ما أتدخل بشغلك فرجاء لا تتدخل بطبيعة شغلي!
ما له داعي كل هالمبالغة يعني الي يسمعك من كثر المحبة يغار علي... اصحى يا عمي انا مو ليلى
قاطعها بغضب من برودها وطريقة كلامها المستفزة: انكتمي ولا كلمة !!
انت زوجتي وغصب عنك تسمعين الكلام ...والغيرة والمحبة لا تحشرينها بالسالفة!!
انا نبهتك صدقيني ما رح يعجبك تصرفي أبدا!!
مزق البطاقة ورماها على الأرض وهو يناظرها بنظرات نارية...يشتعل من الغيرة وحضرتها ولا على بالها!!
**
**
من لما رجعت وهي ماسكه ام ربيع تحيقيق: متأكدة من كلامك!
ام ربيع بتأكيد: ايه متأكدة أنا لما قالوا اسمها رحيق مباشرة تذكرت اختك ...والي أكد إنها أختك سبحان الله نفس الدمية...يعني صحيح في اختلاف بالشكل بس الي يشوفكم يعرف إنكم أخوات!!
كتمت ضيقها ونطقت بصوت مخنوق: هي تشتغل بالشركة؟!!
هزت رأسها: ايه حسب المعلومات الي عرفتها متدربة هناك ... ومتزوجة
قاطعتها بفزع: متزوجة؟!!!
مين ومتى؟!!
مطت شفتها بضيق ...وبتردد نطقت: متزوجة ولد خالتها زينب!!
قاطعتها باستنكار: مستحييييييل!!
اكيد إنك مخربطة ...انت ما تعرفين خالتي زينب!!
ام ربيع بتأكيد: متأكدة سألتها بنفسي وقالت خالتها زينب!!!
عقلها ما هو مستوعب هالكلام..نطقت باستنكار: انت ما تعرفين خالتي زينب ...رافعه خشومها لفوق...مغرورة ومتكبرة لأبعد درجة...هي تكره امي وتكره كل عيالها ..كانت دوم تعاملنا معاملة سيئة وكأننا كائنات غريبة عن سطح الكوكب!
تحسسنا إننا اقل من مستواها
سكتت وهي تبلع غصتها .. وبدأت دموعها تنزل بصمت لقسوة ذيك الأيام!
ام ربيع رق قلبها لحالها: يا قلبي انسي الماضي
هزت رأسها بمرارة: كيف أنساه وهو يلاحقني وين ما اروح!!
بس الي مب قادرة استوعبه خالتي زينب...ما توقعت إنها تزوج واحد من عيالها لرحيق!!
سبحان الله أنا رفضت يتزوجني ضاري وقفت بطريقه
ام ربيع بتوجس قاطعتها: انت كنت تبغينه
قاطعتها بوجع: ما عمري فكرت فيه .. هو الي كان يلاحقني بس خالتي كانت رافضه تقتنع بهذا الشيء ...وتقول اني ما اترك ولدها بحاله!!
ام ربيع تنهدت بضيق .. وبصوت حاني نطقت: انت ارتاحي الحين ... وإن شاء الله ربك يفرجها!!
أنا رح اجمع عنها معلومات اكثر ...وعن أمك وأهلك..واخبرك لا تحملي هم !!
هزت رأسها وهي تدفن رأسها تحت الغطاء....وعقلها يرجع للماضي...ما تنكر كانت فتاة مهووسه بالموضة والأزياء ...كانت تحب الناس تطري وتمدح جمالها...ما كانت تقصر بإظهار مفاتنها ...وكانت أمها المشجع الاول لها...بس بعمره ما كان اللباس الي ما هو محتشم دليل على عدم الاخلاق او الرذيلة...
كانت دوم بالأسواق والمطاعم ..بس عمرها ما مشت طريق الرذيلة ...ولا سمحت لهذا الشيء بالرغم انها حياتها لا سائل ولا مسؤول ..لباسها شيء وأخلاقها شيء ثاني...كانت محافظة على نفسها ...
لكن الي حولها اعتبروها جريئة ووقحة وبدون اخلاق...حكموا عليها من اللباس....
عضت على شفتها بقهر وهي تتذكر اطياف الماضي وكيف دبروا لها هالمكيدة ...
كانت ضحية لعادات وتقاليد تبعد عن الإنسانية ...ما رح تسامح كل من ساهم للحال الي وصلت له!!
***
***
***
يوم حفلة الزواج ...جالسة بالصالة مع جدتها ...وبيدها كتابها ...وبالقلم تكتب...اي شيء يخطر على بالها!!
البارحة جلست مع نفسها ...ورجعت ترتب اوراقها من جديد ....زواجها من فارس وتم ...خلاص ما في تراجع ... والطلاق لما تفكر بجدية تستبعده بقوة ...ما تبغى تكون مطلقه....
رح تغير من حياتها مع فارس والكل ...وتستبدل السيئة بالحسنة....
ما رح تغير من نفسها وتعاملهم بأخلاقهم وتصير مثلهم ....رح تعاملهم بأخلاقها !!
رفعت نظرها عن الكتاب وناظرت جدتها الي تتكلم بضيق: والله يا ابنتي احس بالضيق ..وش ذنبك تجلسين معي؟!!
رحيق ابتسمت: صدقيني عادي يا جدتي .. ما عادت تفرق معي!
وبعدين وجودي وعدمه واحد بالحفلة ...كالعادة مثل العجيز اجلس على الكرسي وما اتحرك!!
ام عبدالرحمن ابتسمت: كأنك تنغزين علي ؟!!
ضحكت رحيق بخفه: لا والله ما قصدتك
ام عبدالرحمن هزت رأسها بتفهم ...ورجعت تسبح بصمت...
رفعت نظرها على دخول جدها ..ناظرهم بانتقاد: ما رحتم على الزواج؟!
ام عبدالرحمن توهقت ما خبرته ...ملت من المشاكل ... وبهدوء نطقت: ما فيني حيل
تقدم وهو يرفع حاجب..ويؤشر على رحيق: وانت يا رحيق!!
رحيق ناظرت جدتها لثواني وبعدها ناظرت جدها : ما اقدر اترك جدتي
قاطعها بانفعال: انت غبية والا تتغابين؟!
تراك كنة عندهم ولزوم تحضرين زواج ابنتهم!!
انتبهي من الانسحاب من مكانك ولا تخلين اخد يأخذ مكانك !!
بالعكس تروحين والكل يشير بيده عليك بإعجاب !
تاركه الملعب لحصيص وسمرقند وجالسه هنا؟!!
اسمعيني زين سلفتك وضرتك ما يبغون لك الخير ..لا تتركين لهم فرصة ...تفهمين؟!!
والحين جهزي نفسك
قاطعته ما لها نفس تحضر: بس أنا قلت لفارس ما رح احضر؟!
نطق بقهر من الغباء الي محشش برأسها:يعني علشان حضرتك ما رح تحضرين نقصوا كرسي من كراسي الحضور!!
اتحركي أشوف وشغلي عقلك لمرة وحده بس !!
والتفت على زوجته: تروحين معها
بغت تعترض بس ما ترك لها فرصة وهو يتابع كلامه: ولا تخلين ام فيصل تقرب من صوبها.
ام عبدالرحمن هزت رأسها بموافقة:إن شاء الله!!
**
**
**
سيرين نطقت بقهر: يعني وش هالانانية بدل ما تحطون حد لجدتي ولسانها ..تقومون تمنعونها من الحضور!
زينب بهمس متوعد نطقت: انكتمي الناس تطالعنا . وقسم بالله لو يسمع أبوك هالكلام الا
قاطعتها سيرين بلامبالاة: ابوي ما رح يعرف
فاطمه اقتربت منهم: يعني ما هي حلوة الكل يسألني عن امي!!
اتصلت بأبوي وقلت له ...قال نص ساعة ويكونون عندك!!
زينب شهقت: انت تبغين تدمرين العرس؟!
وقسم بالله الا خالتي تشتبك مع رحيق ويخرب الزواج!!
وبعدين فارس قال لها ما تحضر...
فاطمه بلامبالاة: حسب كلام ابوي قريب ما يوصلون ...
زينب زفرت بضجر متأكده ما رح تمر السالفة على خير!!
ناظرت لجهة اليسار .. وقع نظرها على حصة ..مسنده ظهرها للكرسي وتمسح على بطنها. ..وتعلك بطريقه استفزتها...لوت بوزها بقهر ...رح يصيبها ضغط من حصيص وملاغتها!!
سيرين ابتسمت بفرح : الحمد لله انها رح تحضر ...
&&
&&&
حصة وهي تبتسم : مثل ما قلت لك ..فارس منعها من الحضور حتى ما اتضايق من شوفتها!!
هزت رأسها الحرمة رأسها بتفهم: طيب دام إنه ما يبغاها ليه تزوجها ؟!
حصة اقتربت من الحرمة وهي تهمس بصوت منخفض: فارس خطبني أنا وانجن لما شاف جمالي...وقرر ما يخطب غيري ...بس جده الله يسامحه وقف له مثل الشوك بالبلعوم ..وقال له خطوبتك من حصة ما رح تتم الا اذا ملكت على ابنة خالتك!!
رفعت حاجب باستغراب: طيب ليه مصمم جده
قاطعتها بتوضيح: انت تعرفين إنها رحيق امها الله يستر عليها وأبوها واخوانها بالسجن. ...والبنت وحيده ...فجدها يبغى يطمئن انها بخير بعد موته...فحطها شوكه بحلقي!!
هزت رأسها الحرمه: اها يعني تزوجها فارس نخوة فيه وشفقة على حالها؟!!
ابتسمت حصة وهي تنطق: بالضبط!!
الحرمة باستفسار: حلوة طبينتك؟!!
حصة مطت شفتها بسخرية: لو كانت حلوة كانت لقت احد يطالع بوجهها...وااااع تلوع كبدي لما اشوفها
سكتت وطلعت عيونها وهي تشوف ام عبدالرحمن داخله ومعها رحيق تسند فيها ...
تحس النار مشتعله بقلبها ...كيف قالوا ما رح تحضر رحيق!!
ما رح تسكت عن هذه المهزلة أبدا؟!!
رحيق مبتسمه وهي تشوف نظرات سمر وحصة عليها ...ام عبدالرحمن بتأكيد: يا يمه قلت لك لا تبالغين العين حق...لو لبست العباية أفضل لك ...شوفي الحريم كيف يخزونك!!
وبالذات زينبووووو هذه تراها عينها حارة!!
زينب ما مسكت نفسها وهي تناظر رحيق بإعجاب ..حست بإحساس حلو كل الحريم عيونهم طلعت عليها ..وبدون وعي اطلقت زغرودة ترحيب برحيق: هلا هلا بالزين كله !!
حصة انتفخت ملامحها بالقهر وهي تشوف تصرف زينب ... وكأنها قاصدة تقهرها بهذه التصرفات!!
سيرين مسكت يد رحيق بتملك: ما في مهرب اليوم ..رح ترقصين يعني رح ترقصين!!
ام عبدالرحمن بعصاتها ضربت سيرين: يالمطفوقه ابعدي عنها ..نفسي اشوفك راكدة ورزينة...ما غير حركات الجنان!
توسعت رحيق ابتسامتها وهي تشوف ملامح سيرين الي تفشلت!!
فاطمه اقتربت وسلمت بابتسامة: كذا غطيتي على العروس يا رحيق!!
ابتسمت بنعومه: عيونك الحلوة يا خالتي!!
ام عبدالرحمن بتعب: خلينا نجلس ترى مب قادرة أحمل نفسي!!
تقدمت رحيق مع جدتها ..وجلست وهي تتنهد بتعب: اخخخ يا رجولي!!
اشرت لرحيق: اجلسي يمه ولا تناظرين ذيك المجنونة... حلاوة البنت برزانتها!!
جلست رحيق ونطقت وهي توزع نظرها على الحضور: ما خبرت فارس إني طالعه
قاطعتها : أنا كلمته وقلت له جدك أصر علينا نحضر !!
رحيق باندماج نطقت: وش قال؟!!
ام عبدالرحمن بهدوء: وش رح يقول بعد كلام جدك؟!!
اسمعيني يا ابنتي ...دخلت بيتي ويشهد ربي إني اعتبرتك بنت لي ...يمكن أحيانا اكون قاسية او شديدة أو غير مبالية ... الإنسان بطبيعته يتقلب وأنا مب ملاك حتى اكون معصومة عن الغلط!!
بناتي وانت تشوفين كيف اصرخ عليهم وأقسى عليهم بالكلام...كذا طبيعة البشر....
لكن تأكدي دوم إني أبغى مصلحتك... أنا كنت معارضه بشدة على زواجك من فارس ... أنا بنظري اشوفك مثل الملاك فيك براءة وروحك جميلة ..وشفت من الدنيا أمور صعبة كثير..وما هو ناقصك تدخلين على ضرة!!
انا ذقت احساس الزوجة الأولى لما تدخل عليها ضرة ..فما ألوم حصة ...لكن بنفس الوقت ما ابغى حصة تقلب الملعب لصالحها...
حاولي بقدر استطاعتك ما تتواجدين معها بنفس المكان ... أنا ما ارتاح لها ..ونظراتها لك حكاية ثانية... انتبهي بتعاملك مع الناس وكوني حذرة!!
وفارس رجال والنعم صدقيني تقدري تكسبينه وتعيشين بسلام ...
قاطعتها رحيق بإفلاس: كيف أكسب إنسان يناظرني بإحتقار وإني ما أسوى نعاله؟!!
وش أبغى فيه ؟!
هذه الأشكال ما ابغاها ولا يهمني رضاها .. يطق رأسه بالطوفه !
زفرت رحيق بضيق وتابعت كلامها: ورغم كل هذا أنا قررت أنسى كل شيء صار بيننا ونبدأ من جديد ...وما يهمني يتقبلني او لا ؟!
الي يهمني اعيش مرتاحة البال وهذه نعمة أشكر ربي عليها!!
ابتسمت ام عبدالرحمن بثقل: ربي يوفقك !!
&&
&&
&&
صيته من لما شافت رحيق والنار مولعة بقلبها ...للحين بداخلها حرة ...يكفي إنها أهانها زوجها قدام الكل وضربها ..علشان هالهندية!!
ما رح تتركها والزمن طويل !!
التفتت على حصة ملامحها منتفخة ...شحطة وتبكي ..اقتربت منها وبقهر نطقت: ايوه خلي الهندية تتشمت فيك؟!؛
حصة بإحباط نطقت: تتكلمين وكأنك ما شفتيها؟!!
اغلب الحريم عيونها عليهم ...خطفت الأنظار هي وهالفستان الأحمر... اكيد رح تسرق مني فارس بجمالها!!
بداخلي جمرة ما تنطفي الا لما اشوتها من طريقي!!
صيته جلست عندها وبتفكير نطقت: دام إنك حامل للحين انت الكسبانه..الرجال وين ما يكونوا عياله يكون!
حصة بقهر: اكيد رح تحمل هالهندية!!
صيته ابتسمت: لا تظنين انه تزوجها حب فيها ...هو انفرضت عليه فرض... أنا أعرف حفيدي اكره ما عليه منصور واسماء وعيالهم...بنظره انهم حثالة المجتمع ..وهو الحين يعاملها بالطيب لانه يعرف إثم الي ما يعدل بين زوجاته!
فارس ما رح ينجب عيال من رحيق لانه ما يتشرف بأصلها...وخذي مني متأكدة مثل ما اشوفك مجرد ما يودع ابو عبدالرحمن الدنيا ..بنفس اللحظة رح يتركها لأنه الي جبره عليها راح!!
حصة مطت شفتها والقلق يسري بداخلها: يمكن مع الايام يحبها
قاطعتها صيته بانقراف: حبتك القرادة ...بالله عليك وش فيها هذه المشردة شيء ينحب؟!!
اقول اهدي وفكري برواق حتى نطيرها ...من الحين انشري بين الناس اصلها وفصلها ....وفارس ما تزوجها الا من باب الفزعة!
وحاولي قد ما تقدري تجذبين فارس لك ..؟الرجال يحب الحرمة السنعة والي تسمع كلامه ...وما يحب النكدية ...دوم حسسيه بطريقه غير مباشرة انك مجروحه من زواجه ...بدون ما تفتحين موشحات طويله وعريضه...انت وشطارتك خلي يعرف الفرق بين بنت الاصل وابنة منصور!!!
حصة بقهر وهي تشوف رحيق ترقص بحركات بسيطة ..بس ملفته للانتباه بخصرها المنحوت مع طولها المتناسق مع جسدها ..يزيد من لفت الانتباه عليها...
تمهدت بحسرة وهي تناظر نفسها مع الحمل كيف انتفخت وكأنها برميل....هزت راسها بتوعد بعد الولادة رح ترجع رشاقتها وتغطي على هالمشردة!!
***
***
**
بعد وقت اعلنوا دخول العريس...واقفه تناظر بدقه وتقارن حفلة زواجها ...كيف رفض يدخل ...مع انه بزواجه من حصة دخل.. والحين داخل مع العريس!!
مهما كابرت توجعها نظرة الاستعلاء منه لها... هي انثى مثل باقي البنات ... تحب زوجها يحسسها بمكانتها بين الناس...يحسسها إنها شيء أساسي بحياته ... يفتخر فيها وما يستعر منها
عند اخر جمله بلعت غصتها ..تحس بخنجر وسط حلقها يخنقها ...رفعت عيونها للسقف تمنع نزول الدموع ...
التفتت على جدتها الي نطقت: ابغى أسلم على احمد اخاف يزعل علي!!
رحيق ما هو وقت جدتها ...تحس نفسها تبغى تنفجر من البكاء....وما هي قادرة تجامل أكثر!
وقفت على مضض ...اسندت جدتها وهي تنطق: ما رح اقترب من العرسان رح انتظرك قريب لأنه نقابي
قاطعتها ام عبدالرحمن : مثل ما تبغين!!
فارس بارك للعرسان..لكن عيونه تتسارق للحضور يبغى يشوفها ...
وقع نظره على جدته متوجه لهم ومعها وحده متلثمه...حس النار مشتعله بداخله ..حضرتها لابسه لثمه ونص خدودها طالعه....واكيد ناويه توصل عند العريس... مثل كل مرة!!
توجه لجهتهم قبل ما يوصلون المنصة ...مسك يد جدته وبنبرة حادة هامسه نطق: غطي عيونك يا مالي الوجع
ام عبدالرحمن بعتب: فارس وش هالكلام؟!
فارس نطق بنفس الهمس متجاهل كلام جدته: انا اخذ جدتي ...ورب الكعبه يا رحيق ان شفت عيونك طالعه الا افقعهم!
ام عبدالرحمن بانتقاد: ذيك حصة كاشفة وجهها
قاطعها بتبرير: حصة جالسه بعيد عن الرجال وما احد شافها...بغى يتكلم بس سكت وهو يكتم قهره :الحين امشي معي الناس تتطالع فينا!!
تحرك وهو يسند جدته ....واقفه تناظرهم وبداخلها ضيق ازداد من كلامه ...ما تدري ليه يحب يضيق عليها ويخنق أنفاسها....
اصلا ما كانت تبغى توصل عند العريس...وما هو حريص عليها اكثر منها حتى يتكلم كذا ...
فكرت للحظة تقهره وتتوجه خلفهم للمنصة وخليه يموت بقهره ....
بس سرعان ما طردت الفكرة وهي تذكر نفسها إنها رح تتقبل الواقع ...ويكون عندها روح رياضية أكثر...
عادت ادراجها ...وحست بسهم اخترق قلبها وهي تسمع وحده من الحريم تكلم الحريم: هذه أبوها منصور الي سرق البنك...يقولون زوجها تزوجها فزعة ...البنت مثل اليتيمة ما عندها احد
تابعت خطواتها واختفى الصوت عن اسماعها.... متأكدة حصيص او صيته خلف هالكلام!!
ما تدري ليه الناس تستمتع بجرح وقهر غيرها!!!
اخذت نفس عميق وخرجت من المكان ... توجهت للحمام ودموعها ما قدرت تسيطر عليهم ....
بعد وقت من البكاء ...غسلت وجهها ..ونظفته من المكياج...حمدت ربها إنها ما وضعت من الأساس كحل .. لأن اثره يبقى ...تأكدت من عيونها ما عليها شيء....
طلعت من الحمام ..ما لها نفس ترجع للداخل...صكت على اسنانها وهي تقترب منها بشماته: وش فيك غسلت مكياجك بعد ما غسل شراعك فارس!!
رحيق مطت شفتها بسخرية وكأنه ما ينقصها الا حصيص...وبهدوء نطقت: ومين قال إنه غسل شراعي؟!
هو بس غار علي ..قال لي ما ابغى الرجال يشوفون هالجمال الفتان!!
وهو اصلا ما يبغى عيوني تبان من شدة غيرته
قاطعتها حصة بقهر: كذابه ..اصلا فارس يكره اشكالك.. واكيد طلب منك تتغطين لأنه يستعر منك يا حلوة!؛
وبنبرة تغيضها تابعت كلامها: لا تزعلين مني أنا بس حبيت اراويك موقعك حتى ما تطيرين لفووووق.. وفجأة تلاقين نفسك بقعر الوادي!
رحيق ببرود: مشكورة غلبتي حالك كثير وانت تشرحين.. وأنا بعد أبغى أنصحك لوجه الله تكلمي زين بدون ما ينعوج لسانك لأنه صوتك يلوع الكبد....والحين تقدرين تعطيني مقفاك!
حصة حست بالفشيلة من طريقتها بالكلام بعد ما وقفت حرمة وطالعتهم.....ما رح تسكت لها ورح ترد لها هالحركة...رفعت حاجب وهي تتعمد الكلام بصوت مستفز:اسمعيني زين وخليها حلقة بإذنك ترى فارس ينتظر اللحظة المناسبة حتى يطلقك...وانت تعرفين بعد ما قفلت الشاليه عليكم ...ووضعتيه بموقف محرج اضطر يستر عليك ...بعد ما طلب جدك منه يستر عليك
رحيق ناظرت الحرمة الي تناظرهم بتدقيق...مطت شفتها بلامبالاة ..ما عادت تفرق معها ورح تقهرها وتخليها تولد قبل موعدها...وبابتسامه مستفزة نطقت : يا قلبي عليك المويه تجري من تحتيك وانت مب داريه....أحب أقولك يا حلوة ترى لما كنا بالشالية أنا وفارس كنا ملكين من زمان ...يعني كان زوجي يعني بالشالية كنت مع زوجي...والحفلة والخرابيط الي شفتيها عملوها حتى ما يكسروا بخاطرك...
ختمت اخر جملة وهي تقلد حصة بطريقة كلامها!
حصة فتحت عيونها باستنكار: كذااااابه!!
رحيق ابتسمت بنصر وهي تتكتف وترفع حاجب بطريقه مستفزه: بعد زواجك بفترة قصيرة ملك علي فارس خاف اطير من يده...عمل كذا حتى يضمن اكون زوجته!!
وما يخطبني غيره!
قاطعتها والنار اشتعلت بقلبها: كذابه حقيرة مين أصلا يقبل بابنة منصور!!
رحيق ضحكت بخفه: ابنة منصور اخذت زوجك منك ومن وفوق خشمك بعد!
همت تغادر رحيق وقبل ما تتحرك نطقت بابتسامة مستفزة: لا تنسي لما تولدين تسمين ابنتك ليييييلى!!
ختمت كلامها وهي تضحك بقوة على شكل حصة....
سرعان ما صرخت رحيق لما شدتها حصة من شعرها من فوق الشال ..وهي تصرخ: أنا اراويك يا حقيرة..والله ما أسكت لك!
رحيق مباشرة مسكت شعرها بقوة وشدته: اتركيني!
بدأت الحريم تتجمع عليهم وتفرق بينهم!!
حصة تحس جمرة بقلبها ما رح تنطفي ...وهي تتجرع طعم الغدر من فارس...ما سكتت وصوتها يلعلع بالمكان...وتحاول تهجم على رحيق!
رحيق وهي تعدل الشيلة ...وتناظر حصة ببرود وهي تصرخ وتتوعد...نطقت ببرود: اتركوها بلاه تموت بحرتها!!
حصة وهي تحاول تفلت من الحريم: حقيرة انا اراويك اذا ما خليتك تندمين...اتركوني اربيها..ما لقت احد يربيها!!
زينب طلعت يعد ما وصلها خبر الشجار..اقتربت بغضب: وجع وجع إن شاء الله ...وش فيكم فضحتونا!!
حصة انفجرت بالبكاء... وهي تصرخ بصوت مرتفع: والله ما اجلس في بيته دقيقه ..لا انا لا الهندية
زينب بغضب من تصرفهم: خلاص انكتمي نتفاهم بالبيت
!
وناظرت الحريم بقهر: خلاص ادخلوا للقاعة!
حصة استغلت الفرصة وهجمت على رحيق الي اعطتها ظهرها تبغى تبعد عن المكان!!
زينب طلعت عيونها...وهي تشوف حصة دفت رحيق على الارض وبدأت تضرب فيها برجلها: أنا اراويك يا كلبه!
ابعدوها الحريم عنها بصعوبه...عفست رحيق ملامحها من الألم ..كتمت الصيحة من الوجع...أسندتها بعض الحريم ......ما هي رحيق الي تسمح لهذه المجنونه تدوسها بهذه الطريقة...
ما هم بشارع حتى تعمل هالحركات وخاصة هالحريم تناظر...وبهدوء فتحت شنطتها بخفة...طلعت المقص بخفه ..وناظرت حصة إلي بدأ الآكشن معها .. وإنها مظلومة ...وكالعادة في أي موقف يصير..تكون هي الغلطانة!
صيته اقتربت وهي تشوف حصة تشاهق وحالتها حالة ...ناظرت رحيق بتوعد: المشكلة ابو فيصل حلف يمين والا كان عرفت كيف اوقفك عند حدك!!
زينب طق قلبها من حصة وافلامها البايخه وخصوصا لما اقترب فارس منهم ووجهه ما يبشر بالخير ...
حصة زادت العيار وهي تردد: تبغى تذبح ولدي!!
والله ما اسكت لها!!
رحيق لما شافت فارس اقترب من حصة تلقائيا رجعت المقص مكانه...وحلفت بداخلها الف يمين الا تردها لحصة اضعاف مضاعفة ...رح ييجي الوقت المناسب وترد لها الصفعة صفعتين!!
فارس وملامحه منتفخه من الغضب: وش صاير!!
حصة زادت دموعها: بطني يوجعني
صيته بقهر: خلينا نأخذها للمستشفى بلاه يكون صار شيء للجنين...حسبي الله على الي ما يخاف ربه!
واعطت رحيق نظره قوية!
زينب زفرت بضجر: ما فيها شيء دوبها كانت بحلبة مصارعة...اقول بلا دلع
صيته بقهر من زينب: ما تشوفين كيف حال البنت ...والا ابنة اختك حجبتك عن الحق!!
اسند فارس حصة ...وتوجه لخارج المكان بعد ما اعطى رحيق نظرات ما قدرت تفسرها!!
زفرت رحيق بضيق ..وناظرت خالتها الي وقفت عندها: ما عليك منها حصيص ... أنا رح أكلم فارس
قاطعتها رحيق متأكدة اكيد رح يوقف مع حصة ...مين هي حتى يساندها؟!! ...مجرد بنت انفرضت عليه وينتظر اللحظة الي يتخلص منها ...نطقت بمرارة: ما له داعي...
زينب بلقافه ونسيت الزواج: وش صار بالضبط؟!
رحيق بروح ميته نطقت: انسي!!
وتحركت مبتعدة عنها ..
زينب كشت عليها ..رح تجلطها ببرودها...وبعدها اقتربت من الحريم وبدأت تسأل عن سبب المشكلة وش الي صار!!
***
***
ركبت سيارة أجرة ورجعت للبيت بعد ما خبرت جدتها بالجوال إنها رجعت للبيت!!
دخلت للبيت وناظرت الشغاله تلاعب أختها...جالسه بالحفلة ونسيت أختها...ابتسمت بتعب وهي تشوف اختها تضحك لها وتبغاها!!
اقتربت منها وهي تبتسم بألم...عبست ملامحها لما انحنت لأختها ...قبلت على رأسها وهي تهمس بوجع: ما احد يتذكرني غيرك ... يمكن لما تكبرين تنسيني!!
حضنتها وانفجرت بالبكاء ... كل الدروس الي اعطتها لنفسها طارت بالهواء...من أول موقف فشلت ....
يا ليت الفعل سهل مثل الكلام.....
مسحت دموعها وناظرت الشغاله وهي تناظرها باستغراب..ضحكت رحيق بخفه على منظرها وهي تناظرها...نطقت : لا تناظرين ادري إني مجنونه!!
هزت رأسها الشغالة بتأثر وما ردت بكلمة ...وهي تشوف رحيق تضحك بقوة وتمسح دموعها!!
منظر حصة يضحكها بقوة ..وبنفس الوقت تبكي على حالها!!
دخلت ام عبدالرحمن الي طلعت من الحفلة خلفها ....استغربت وهي تشوفها بهذا المنظر..نطقت بفزع: رحيق وش صار؟!
رحيق مستمرة بالضحك وشكل حصة ما يروح من بالها !
ام عبدالرحمن ناظرت زوجها بفزع: الظاهر البنت انجنت...وش فيها كذا؟!
ابو عبدالرحمن اقترب منها وهويبعد اختها عنها ويطلب من الشغاله تأخذها..ضرب على خد رحيق بخفه: رحيق رحيق تسمعين!!
مب قادرة تمسك نفسها من الضحك وما هي قادرة ترد عليهم...
أبو عبدالرحمن بدأ يسمي عليها ويقرأ المعوذات..
ام عبدالرحمن الرعب دخل قلبها ..وبفزع نطقت: والله قلت لها لا تلبسين ...العين حق ..اكيد احد صكها عين!!
ابو عبدالرحمن علامات الخوف ارتسمت على ملامحه ويردد: رحيق يبه تسمعيني..يا ابنتي انت بخير!!
رحيق لما نطق كلمة " يبه" فجرت كل اوجاعها واحزانها.. وبدون سابق إنذار انفجرت بالبكاء..وهي تتكور على نفسها ...وتبكي بقوة!
ام عبدالرحمن ارتعبت: بسم الله عليك بسم الله بسم الله
ابو عبدالرحمن حضنها وهو يمسح على راسها ويتابع القراءه!!
ام عبدالرحمن وهي تشوفها بعد لحظات بدأت تهدأ..وكل شوي تشهق بالبكاء!!
ما تدري وش أصابها حتى يصير فيها كذا؟!!
ابو عبدالرحمن أشر بعيونه لزوجته تتركها حتى ترتاح!!
بعد وقت نطق بهدوء لما شافها هدأت: ارتحت الحين؟!!
رحيق هزت رأسها وهي تمسح دموعها بخفه!
ام عبدالرحمن قلبها احتاس عليها: يا قلبي وش صار معك؟!
رحيق وهي تتنحنح حتى يطلع صوتها : حصة!
ابو عبدالرحمن عبس ملامحه: وش فيها هذه؟!
قلت لك تجاهليها وخليها تنبح طول الوقت ما رح تضرك!
رحيق بصوت باكي: انا ما كلمتها ولا ناظرتها ...كنت بالحمام وطلعت لقيتها تنتظرني وبدات ترمي علي كلام ...وتعايرني بأهلي
قطعت كلامها وهي ترجع للبكاء من جديد !
ابو عبدالرحمن ضاق صدره : وش صار بعدين!!
رحيق بصوت باكي تابعت: أنا خلاص ما ابغى هالزواج.. أنا احس نفسي اموت الف مرة ...ما ابغى الزواج كله ...اتمنى مثل ما زوجتنا تطلقنا!!
أبو عبدالرحمن بدأ يتنرفز: طيب قولي وش صار حتى اقدر اكلم فارس!
مطت شفتها وهي تكمل كلامها: وبدأت حصة تقول إنه فارس ما يبغاني وينتظر اللحظة الي يطلقني واني انا قفلت الشاليه علينا ... تتكلم بكل وقاحة وكانت فيه حرمة واقفه... وأنا حتى اقهرها قلت لها لما كنا بالشالية انا وفارس كنا متملكين!!
ما ادري كيف هجمت علي وبدأت تضربني بعد ما دفتني على الأرض وتشتم وحالتها حالة!
وبعد لحظات عملت فيلم آكشن اني ابغى اقتل ولدهم ...وبطنها يوجعها وأخذها فارس للمستشفى!!
ابو عبدالرحمن نطق بهدوء: وفارس وش قال!!
رحيق بخفوت: ما قال شيء!
ام عبدالرحمن بانفعال: جعل يدها للكسر..ليه الدنيا سايبة حتى تضربك...ليه ما قلت لي والله الا امردغها بالارض هالكلبة..واعلمها كيف تحترم الناس؟!
صحيح قلت ما تنلام وزواج رجلها جمرة . بس ما توصل انها تضرب..ليه حنا بالشارع!!
وبنبرة حانيه نطقت: يوجعك مكان ضربها!؛
رحيق اشرت على ظهرها وكتوفها: لأنها لابسه كعب احس جسمي مكسر...
رفعت كم عباتها ..وعبست ملامحها وهي تشوف على كتفها لون ازرق!!
ام عبدالرحمن بقهر: هذا ما ينسكت عنه يا ابو عبدالرحمن ..لهنا وكافي!!
انا ما اقبل ابنتي تنهان واسكت لهم!
واذا حصيص ما احد قادر لها أنا اوقفها عند حدها!!
ابو عبدالرحمن هز راسه بعبوس: مين الي ابعدها عنك
رحيق : خالتي زينب كانت موجودة
ابو عبدالرحمن: وحضرة زينب وش عملت؟!!
وقبل ما تنطق رحيق ..تابع كلامه بتوعد: أنا رح اتصرف انت ما عليك من احد!!
سحب نفسه وغادر المكان ...
ام عبدالرحمن بحنيه: الحين اعطيك مسكن ...وحطي رأسك ونامي...وحنا تتفاهم مع حصيص!!
***
***
*
زينب وهي تناظر فارس : اسمعني زين ...تراها هالحصيص افعالها ما تنطاق...وش هالأسلوب الهمجي!
وين عايشين حتى تضربها..... أنا الحين وين وجهي قدام اهلي؟!
فارس والهدوء يغلفه: أنا أتفاهم
قاطعته زينب: الحين ان جلست معك حصيص رح تبدأ تبكي وتكذب ... أنا شفتها بعيوني لما ضربت رحيق ...ولا تسمع لجدتك صيته تراها جاءت بعد ما انتهت السالفة!!
اخخخخ يالقهر كان نفسي اكسر رأسها بس الي ربطني انها حامل!!
يعني المفروض رحيق الي تبكي هي الي انضربت!!
صدق المثل ضربني وبكى وسبقني واشتكى!!
فارس بنفس الهدوء: ورحيق وش عملت لها لما انضربت؟!
زينب مطت شفتها بسخرية: يعني رحيق وش تتوقع تعمل؟!!
أنا سألت الحريم عن سبب المشكلة ..قالوا إنه حصة هي الي بدأت تعاير رحيق بأهلها وانك رح تطلقها.. تخيل وقاحتها تتكلم عن سالفة الشالية والحريم تتكلم فيها انها رحيق قفلت الشاليه وعلشان تستر عليها تزوجتها؟!!
فتح عيونه بصدمه من الكلام: حصة قالت كذا؟!!
زينب هزت رأسها وقبل ما تنطق رن جوالها..عفست ملامحها: هذه أمي
فتحت خط وردت بهدوء: هلا يمه.....وش فيك هبيت فيني؟!!....انا ما لي دخل بالسالفة وما كنت ادري عنهم؟!!....انا بالمستشفى....ادري والله ادري إنها كذابة وتتدلع حتى تغطي على سواد وجهها...كيف رحيق الحين...والله ما ادري... وش يطلقها ترى أبوي ما يطلع له ساعة يجبرها تتزوج وساعة يطلقها على كيفه...ورحيق وش قالت؟!!....مصممة على الطلاق!! ...والله ما ادري وش اقول انا كل هالزواج ما دخل رأسي....يعني وش يجبرها تعيش مع ضره .... يصير خير ...بس اصبري علي لما ادخل غرفتها الا امسح فيها الارض....ان شاء الله ..مع السلامة!
قفلت الخط وناظرت فارس الي يناظرها بصمت: أبوي يبغى يطلقها منك..وحتى رحيق تبغى الطلاق
مط شفته بسخرية وهو يتكتف ويسند ظهره على الجدار: ليه هو على كيفهم؟!!
زينب : خلينا نشوف حصة وش صار معها
فارس بهدوء نطق: خليك هنا ابغى اجلس معها لوحدي!!
مطت شفتها زينب مستحيل تفرط مثل هذا الحدث رح تلحقه ورح تشوف وش رح يقول لها!!
&&&&
&&&&
&&&&
زينب متربعة على الكنبة وهي تتكلم بالاحداث بوناسة: وقسم بالله كأني حصلت على مليون ...لو شفتيها يمه كيف منظرها !
لا صرخ ولا عصب ولا شيء...بس قال لها " لما تتعلمين كيف تكونين زوجة فارس وتحترمين أي شيء يخصه وقتها ترجعين لبيتي"
ام عبدالرحمن باستفسار : وحصه وين الحين؟!
زينب ابتسمت: عند أهلها وفارس سافر!!
أم عبدالرحمن هزت رأسها : أبوك للحين معند يبغى يطلقها
زينب بضجر: أبوي وش يبغى فيهم؟!!
يعني حلوة دوبهم متزوجين يطلقها؟!
ام عبدالرحمن بنغزه: وما هي حلوة ما كلف نفسه ييجي لرحيق بعد ما ضربتها حصيص ولا كلمها ولا اتصل
انا ما احب اتكلم قدامها ...بس يعني رحيق بنت مثل اي بنت ...ما تهنت بزواجها ولا كأنها عروس ... وولدك ما
قاطعتها زينب بدفاع: يا يمه انت شفت كيف الأوضاع صارت!!
بعدين رحيق احسها ما تعطيه وجه..رافعه خشومها عليه...يعني وش تبغين فارس
قاطعتها ام عبدالرحمن بفقدان امل : نفسي بيوم تقولين فارس غلطان!!
حتى لو أبوك رجع عن قراره ..ترى رحيق مصممه على الطلاق...
زينب تنهدت بضيق: وينها ما اشوفها؟!
ام عبدالرحمن بهدوء:بغرفتها نامت!!
زينب هزت رأسها : إن شاء الله ترجع المويه لمجاريها ..ترى مساء رح يكون فارس هنا!!
ام عبدالرحمن هزت رأسها: بالسلامه!!
&&
&&
&&
&&
جالس يناظر رسائل حصة له ...زفر بضجر هالانسانه اربع وعشرين ساعة لق لق لق ما تسكت!!
لما يفكر بواقعية...يشوف حصة إنه قصر معها ... يعني تزوج عليها بعد زواجهم بفترة قصيرة ...ومع ذلك ما خبرها كانت مثل المغفلة ....ما قصرت معه بشيء تسمع كلامه وتهتم لأموره بغض النظر عن بعض الامور المزعجه فيها ...هي انسانه وما في احد كامل ...
يعني ما يلومها لما تكتشف إنه زوجها ملك على غيرها بعد الزواج بفترة قصيرة ..... أكيد رح تفقد عقلها؟!
ناظر رسالتها وهي تتكلم عن زواجه من رحيق!!... اكيد رحيق هي الي خبرتها...
تنهد بوجع من ذكرى رحيق ...هالانسانه ما هو قادر يفهمها؟؟!
لما يذكر إنها ليلى الي دخلت قلبه بدون استئذان وكلها براءه ورزانه يقول اكيد حصه هي الي غلطت ولو يشوفها بعيونه ما يصدق فيها...لكن لما يتذكر إنها رحيق ابنة اسماء ..يحس بانتكاسة وأي شيء سيء ما يستبعده يطلع منها !!
هو اتصل مع جده واعتذر عن الموقف ووعده يصحح كل شيء ...وقرر ما يروح لبيت جده لأنه ما يضمن وش رح يصير هناك...يخاف لحظة غضب ويفقد رحيق للأبد وهذا الشيء الي مستحيل يقبل فيه!!
زفر بضيق.. أكره ما عليك كلام الحريم ...القال والقيل...بس لزوم يكون حازم مع الطرفين وخاصة حصة حتى تضع حد لهذه السخافة!!
حتى لو تكلمت رحيق بأي شيء ما يعطيها الصلاحية تهجم على رحيق ...وتفضحهم قدام الحريم!!!
كتم غيضه كلما يتذكر هالموقف يحس يبغى يروح لحصة ويعطيها كم طراق يعدلها ...لكن يمسك نفسه لآخر لحظة ..ويتذكر إنها حامل والجنين ما له ذنب... لكن يصير خير!!
تنهد وهو يفكر بكلام امه رحيق مصممه على الطلاق... المشكلة إنه هو الي متعلق فيها وهي ما تحبه ولا تطيقه ...والسبب اكيد تعامله معها...لزوم يعدل الامور بينهم ويخليها تتعلق فيه غصب عنها ..
**
***
***
ما تبغى تشوفه ولا تقابله ولو تدري إنه جاي ما جلست بالصالة ولا دقيقه...كتمت ضيقها ...لما اقترب وسلم عليها: كيفك رحيق
رحيق سحبت يدها بشويش: بخير
نطق باعتذار منمق: بالحقيقة أنا اعتذر لك عن تصرف حصة ..
اقترب وقبل رأسها: السموحه منك وأنا اوعدك ما رح تتعرض لك بكلمه
رحيق انحرجت من تصرفه وناظرت جدتها الي ابتسمت برضا... تحس علامات استفهام فوق رأسها ...هذا فارس والا استبدلوه؟!! توقعت يبدأ يصرخ عليها كالعادة!!
رفعت حاجب بتعجب وهو يمد لها بكيس هديه: هذه هدية لك..ان شاء الله تعجبك!
بتردد أخذتها والوضع كله ما اعجبها..تحس في حلقه ناقصه!!
جلس وهو يكلم جدته بكل لطافه وهدوء... يعني توقعت يراجعها بكلامها مع حصه عن زواجهم .... لكن الاخ ولا على باله!!
سبحان الي يغير الأحوال ولا يتغير!!
بس ما هي رحيق الي يضحك عليها بكم كلمه وبهديه ...
لو اخر بيوم بحياتها الا تنتقم من حصه وترد لها حركتها!!
***
**
***
ابو ضاري يحس ضغطه ارتفع ..نطق بقهر: يعني الي رح تجيب لك عيال تاركها عند اهلها وملتزق بابنة منصور؟!
فارس لا تجنني..ترى ابوها اليوم اتصل
قاطعه فارس بهدوء: يا يبه رجاء أنا أعرف كيف أتصرف! حصة غلطت غلط كبير ...ولو رحيق هي الي ضربتها كان الكل تكلم واعترض وانتقد على رحيق تربيتها.. أما حصة الكل يصفق لها؟!
أبو ضاري زفر بضجر: يعني الحين تبغى تكون العادل !! ترى الكل يعرف إنك ما تحب رحيق ولا تطيق تشوف رقعة وجهها ..وكل تصرفاتك هذه حتى تكون منصف بينهم.. ومتأكد لو جدك يفارق الحياة الا من ثاني يوم تطلقها!!
أنا اعرفك من صغرك ما تطيق شيء اسمه منصور...وادري بك انك تستعر منها ومن هذا النسب.. لأنه بكل صراحه ما يشرف أبدا!!
لا فوق كل هذا ترى حضرة اسماء الحين في بيت جدك ..اذا تبغى تسلم على حماتك!!
ما فاتته لهجة ابوه الساخرة...كتم ضيقه لو يدري أبوه إنها رحيق هي نفسها ليلى!!
رفع نظره لابوه وهو يكلمه: والحين وش قلت؟!
فارس بحزم وصرامه: خليها في بيت أهلها حتى تتعلم
قاطعه أبو ضاري بضجر من عناده: يا ولدي ما يصير!
فارس ببرود: أنا اعرف كيف أتصرف..اترك المركب ساير.. وما رح يصير الا الي يعجبك!!
&&&
&&&
&&&
جالسة بالغرفة على الارض وتناظر امها بصمت ...بدون اي حركة...بس عيونها تتابع تحركاتها!!
أسماء متربعه على الأرض وتعد على أصابعها: كان عصفور طاير بيعد للفطاير كم فطيرة بدك حتى تشبع بطنه 1,2,3,6,5,4,7,10,9,10
لا لا لا
1,2,3,5
ناظرت رحيق بتساؤل: خمسه؟!
رحيق زفرت بضيق وهي تشوف حركات أمها ...ما اضعف الإنسان حادث بسيط يقلب حياته...انتابها الفضول حتى تعرف حياة أمها الماضية...يمكن بهذه الحالة تتكلم بدون وعي ويكون كلامها صحيح بعيد عن الكذب.. وبتساؤل نطقت: تعرفين هذا البيت؟!
ناظرتها اسماء للحظات ...بعدها عقدت حواجبها وهي تنطق: بيت الساحرة... أنا رح أذبحها!
لا لا لا لا انا بالروضة يا أطفال ...هيا نغني
سكتت ونطقت بنسيان: وش نغني؟!
رحيق تنهدت وهي تنطق: وش رأيك تنامين الحين؟!
أسماء هزت رأسها بالرفض: لا لا لا
وقفت رحيق وهي تتجول بالغرفه ...جدها نبه عليها ممنوع تطلع من هالغرفة والباب دوم يكون مقفل عليها؟!!
معقول شاك إنه اسماء طبيعية وتمثل عليهم؟!!
رجعت حددت نظرها على امها الي منشغله بالعد ...معقول تمثل عليهم؟!
بس وش مصلحتها من هالتمثيل؟!
وهي من قبل هربت من حكم أبوها؟!!
تحس نفسها عاجزة عن فهم هالإنسانة!!
لو تقدر تتواصل مع أبوها وتخبره... زمان ما شافته بعد ما نقلوا مكانه ..وعدها يتصل فيها وللحين ما اتصل!!
توجهت للشباك تناظر للبعيد...اذا بقت أمها على هذا الحال وكانت فعلا فقدت عقلها ...ما رح تبقى هنا.. نظراتهم لأمها توجعها..بالرغم من أغلاط امها الا انها أمها وما تقبل احد يهينها!!
حست بأحد يسحب ثوبها ...نزلت نظرها وهي تشوف أمها تنطق: ابغى حلاوة!!
رحيق بضيق: باكر اروح للبقالة واشتري لك!!
اتفقنا؟!
هزت رأسها اسماء بطاعة...
رحيق بإسلوب هادئ: تعالي نامي!!
توجهت السرير..استلقت اسماء وغطتها رحيق بهدوء: تصبحين على خير...
حملت نفسها وطلعت من الغرفه...
عفست ملامحها اسماء بعد خروج رحيق.. أبعدت اللحاف عنها بضجر...الظاهر مهمتها مطوله هنا!!
واضح انهم للحين ما صدقوا إنها فقدت عقلها...لزوم تتقن الدور اكثر حتى تحصل على مبتغاها...ابتسمت بخبث...وتوجهت للباب وهي تسمع اصوات قريب من الباب!!
***
***
***
زينب بانتقاد: اشوف قايمه بدور الأم الحنونة!!
رحيق بهدوء: ترى مهما كان بينكم بالماضي..تراها أختك ويقولون الدم ما يصير مويه!
زينب مطت شفتها بسخرية: ما بقى الا اسماء...ترى انا ما اصدقها بشيء ولو اشوف النار مولعه فيها ما تحركت فيني شعرة .بالعكس يمكن اجيب بنزين واحط عليها...يمكن نرتاح منها ومن مشاكلها!!
رحيق عفست ملامحها بضيق: يا قسوة قلبك!!
قاطعتها زينب بلامبالاة: اقووول يا حلوة.. ترى زوجك زمان طلع فوووق وانت حضرتك هنا!!
ترى زوجك اولى من أسماء بدل ما تستغلي الوقت وتزيني العلاقة مع فارس ...تقضين كل وقتك هنا؟!!
باكر ترجع حصيص
قاطعتها رحيق ببرود: وخليها ترجع وين المشكلة؟!!
زينب صكت على اسنانها بقوة: غبييييييية!
التفتت على فارس الي اقترب منهم: مطوله وانت معتكفه هنا؟!
رحيق رفعت حاجب وهي تلتمس بنبرته السخريه: صاير شيء؟!!
فارس أعطاها نظرة عتب وهو ينطق:مشكورة على الشاهي..لي ساعة انتظرك فوق!
ضربت جبهتها رحيق بتذكر وهي تشوفه تركهم : والله نسيت!!
زينب هزت رأسها بفقدان أمل منها ...تحركت رحيق حتى تجهز الشاهي...قيل ما ترجع زينب وتفتح محاضرات جديده فوق رأسها!
جالس مع جدته بالصالة والهدوء يحيط فيه بعد ما رجعت امه للبيت ...
رفع نظره لما دخلت رحيق ومعها الشاهي..قدمت الشاهي لجدتها ...واقتربت منه بتردد ملامحه ما تطمئن: تفضل
هز رأسه بالرفض وبملامح عابسه نطق: ما أبغى!!
ام عبدالرحمن ناظرته: يا ولدي اشرب
قاطعها والزعل واضح عليه: ما أبغى شاهي!
رحيق عقدت حواجبها ما تدري وش فيه متغير...دوبهم تعدلت الأمور ...رجع مثل اول ...يظنها إنها رح ترتجيه..ما رح تقول له شيء وببرود نطقت: بكيفك!
وضعت الشاهي على الطاولة ...وجلست مقابل له...ام عبدالرحمن رفعت حاجب: وانت ليه ما تشربين شاهي؟!!
رحيق ردت ببرود: ما ابغى!
ام عبدالرحمن بضجر من تصرفاتهم: بس كنت تبغين تشربين
رحيق قاطعتها: مالي نفس!!
انقهر فارس من تجاهلها ولا اهتمت إنه ما شرب ...نطق بقهر: اتركيها يمكن شوفتنا تسد نفسها...روحي عند اسماء يمكن تفتح نفسك!!
رفعت حاجب رحيق ..كتمت ضيقها من كلامه الشاطر يرمي كلام على أمها ...وبهدوء نطقت: انت وش مشكلتك مع أمي؟!
اذا لك حق عندها أنا أعطيك حقك ولا تجلس لي على الرايحة والجاية أمك أمك !!
فارس بانفعال: شوفوا مين يتكلم عن الحقوق.. أنا زوجك يا متعلمة وأولى من أمك ...لما اكون موجود ما ابغى اشوفك عندها!!
تفهمين؟!
رحيق ناظرت جدتها الي تكلمت: يا ابنتي امك لما يكون فارس ما هو موجود اجلسي معها ..ولما يرجع زوجك
قاطعتها رحيق بضيق: كله كأس شاهي نسيته وعملت لنا
قاطعها بحدة :، لا تكلميني كذا؟!
انت موشايفه نفسك من لما جاءت امك وكأنه بالبيت ما في غيرها!!
رحيق اخذت نفس عميق تمسك نفسها ..ما تدري من متى هالمحبة ؟!!
ما يقدر يعيش إذا ما نكد عليها!!
النكد يسري بدمه!
أم عبدالرحمن اشرت لها تمشي السالفة وما تكبرها...كتمت قهرها ...ونطقت بهدوء: حقك علي .. والحين اسمح لي ابغى اشوف أختي
فتح عيونه باستنكار توقع تقول " والحين اشرب الشاهي علشاني" طلعت الاخت عقلها مع اختها!!
وهو آخر همها!!
ام عبدالرحمن اشرت لها بعيونها وحواجبها !
رحيق عفست ملامحها ما هي فاهمة عليها!!
فارس بطت كبده من رحيق وهو يشوف حركاتهم ..وبصوت غاضب نطق: تقولك اعزمي عليه على الشاهي مرة ثانية !!
بس انت عقلك مقفل ما فيه الا امك واختك ..خلاص روحي لهم الله يسهل طريقك!!
والحين بالإذن طالع مع الربع!!
ام عبدالرحمن بعد ما خرج ... ضربت رحيق بالعصا على كتفها: يا غبية !
رحيق عفست ملامحها: انا وش يفهمني بلغة الإشارة!
ام عبدالرحمن بقهر: اقولك تعذري من زوجك للعشاء للعشاء للعشاء يالمفهية!
رحيق هزت رأسها : ااااه وانا اقول ليه تؤشر على فمها ..ههههه ...لا وابو الشباب يفكر حاله فهمان السالفه مسكين شكله للحين نفسه بالشاهي!!
ام عبدالرحمن كشت عليها: مالت عليك يالرفله...اسمعيني الحرمة السنعة تهتم بأكل زوجها
قاطعتها رحيق بضجر من هذه السوالف: إن شاء الله!
تمددت رحيق على طولها :تدرين يا جدتي متكاسل اقوم ...وش رأيك أنام هنا!!
وإذا رجع فارس بالليل والوقت متأخر ...رح يصحيني ويسألني وش تعملي هنا؟!
رح اقوله كنت انتظرك حتى ترجع..لانه الزوجة السنعة ما تنام قبل ما يرجع زوجها!!
ام عبدالرحمن احتضنت رأسها بيدينها وهي تشوف فارس واقف يسمع كلامها!
تابعت رحيق كلامها وهي تناظر جدتها بضحكة: ولما يشوف موقفي كذا ..رح يتأثر ويحكي بنبرة نادمة: أنا آسف لأني تركتك لوحدك...انت زوجة عظيمة وتستحقين أضحي بالدنيا كلها علشان عيونك الحلوة!!
عقدت حواجبها وهي تسأل جدتها باستغراب :وش فيك وكأنك تلطمين يا جدتي!
مو هذا درس السناعة الي تعلمونا إياه؟!
وكأنه الرجل شيء عظيم ولزوم نقدسه..لزوم نشربه ونحضر له الاكل .. ونسأله عن اي شيء يبغاه... وحضرته متمدد على طوله ...ومجرد كأس المويه إذا كان جنبه ما يقدر يتناوله وينادي من اخر الدنيا أي أحد حتى يناوله!
ليه يعني حنا خدامات؟؟؛
وليه ما يخدم نفسه بنفسه!
اسمعي يا جدة لا تمسكيني بسالفة قوم اعملي لزوجك شاهي وقهوة ومويه واكل وما ادري وش هالخرابيط!
أنا هذه الأمور ما تمشي معي... أنا نفسي مو خادمتها!
وبعدين ما له علاقة بأمي .. أنا سكتت احترام لك ..هذه أمي وما احد يطلع له يحرمني منها .. وأنا قبل الزواج شرطت عليه وقلت له أمي واهلي خط احمر!
انا مو حصة يجلس يلقن فوق رأسها قوانين وهي تقول له لبيك يا ولد عمي!!
ام عبدالرحمن بضيق نطقت تنبها على وجود فارس: رحيق
قاطعتها رحيق بانفعال: لا ما خلصنا!
ويوم زواج انت شفت كيف يكلمني بطريقة خايسه ومع ذلك سكتت وقلت يا بنت مشيها ...بس لاااا حفيدك ما يبغى يرسيها على بر!!
يتدخل بأمور ما تخصه أبدا!!
يروح يشوف حصيص ايام الجامعه دوم مطلعه نص شعرها!!
ام عبدالرحمن قاطعتها: خلاص اسكتي فارس
رحيق وبداخلها ضغط كبير تبغى تفضفض القليل من الي بداخلها: فارس وش فيه؟
اكيد تبغين تدافعين عنه كالعادة مثل خالتي زينب .. دوم ابنها ملاك الي ما يغلط وأنا الشيطانه والغلط دوم راكبني!!
يا عمي اذا بتحبي ابنك ما تجبري الناس تحبه!!
أنا هذا ولدها ما حبيته ولا دخل رأسي نافش نفسه على الفاضي!
وش احلى من الانسان المتواضع؟!!
عندنا بالجامعة دكتور درسني الفصل الماضي...ااااه يا جدتي لو تشوفينه...ما شاء الله قمة أخلاق وأدب ورقي بالتعامل ...وفوق هذا غني وجمال ..يعني وقتها لما تغيبت عن محاضراته..بس قلت له صار عندي ظروف خاصة...مباشرة قال لي " الله يسهل امورك واعتبري نفسك حضور"
بالمقابل عندنا دكتور ثاني مثل جدي و فارس ما يعرفون يتعاملون الا بالصراخ...تخيلي قلت له صار عندي ظرف..قام عصب علي وهو يقول" ما هي مشكلتي"
حتى انت يا جدتي مثلهم كل شيء بالصراخ...ما عندكم أسلوب حلو بالتعامل مع المشاكل
اقترب وهو ينطق بقهر والغيرة اكلت قلبه: أعطينا من وقتك حتى نأخذ كورسات بأساليب التعامل!!
او شوفي دكتورك الراقي اذا بيقدر يعطينا كورسات
رحيق أول ما سمعت صوته فزت على حيلها مثل المقروصه والصدمة ألجمتها!
ناظرت جدتها بقهر: ليه ما قلت لي!!
فارس أعطاها نظرات ناريه وهو ينطق: ما اطلب تحبيني بس احترميني!!
وأقسم بالله إن سمعت كلامك مرة ثانية عن الزفت الدكتور إلا أسحب أوراقك من الجامعة وما أحد يقدر يوقف بوجهي
رواية رحيق الياسمين الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ضاقت أنفاسي
في اليوم الثاني ملتزمة الصمت وتستمع لسارة وهي تشرح لها...تحس بصعوبة استحضار عقلها ....كل شوي تشرد على سالفة البارحة ...ما تدري ليه يحب ينكد عليها ويضيق خلقها!!
حضرته يهدد ..مطت شفتها وهي تتذكر آخر كلامه" هذا آخر تنبيه لك ...وقسم بالله أسحبك من هالبيت وما تشوفين لا أمك ولا أختك"
انقبض قلبها ما تضمن إنه يعملها... وقتها رح يموت قلبها ما تتصور تعيش بدون نورة....نوره مثل ابنتها ...ما تبغاها تعيش نفس الحياة الي عاشتها...رح تبذل كل جهدها حتى تعيش حياة اسرية سعيدة...
بس على هذا الحال ما ينفع علاقتها بفارس ما هي متوازنة....
ما له داعي تثرثر بصوت عالي ...خلي اوجاعها بأعماق قلبها .... سواء تكلمت او ما تكلمت ما رح يغير شيء من الحياة!!
زمت شفتها بضيق وناظرت سارة الي تنطق وهي رافعه حاجب: وش قلت الحين؟!
أحسك سرحانه وما انت معي!
رحيق عقدت حواجبها: يمكن تعبانه...ممكن نأخذ استراحة قصيرة؟!
سارة ضحكت: ما أصدق رحيق تبغى استراحه؟!
اشرت بيدها: وهذه ام ربيع جاءت بوقتها!!
ما إلتفتت رحيق ما لها قلب تشوف احد أو تكلم أحد!!
سارة بابتسامه: هذه ام ربيع أحسها تشبهك يا رحيق!!
رفعت نظرها رحيق بلامبالاة ... وناظرت ام ربيع لابسه نقاب ونظارات طبيه!!
سارة تناظر ام ربيع: اكشفي خليها تشوفك؟!
ام ربيع برفض: مكتبك هنا مكشوف والباب مفتوح
قاطعتها رحيق وما اهتمت للموضوع: اتركي عنك اللقافة يا سارة واتركيها على راحتها!!
ام ربيع جلست لما طلبت منها سارة تجلس وهي تسألها: وش فيه اخبار يا ام ربيع بالشركة؟!
ام ربيع بهدوء نطقت: دوبنا اول الدوام ...يا حبك للسوالف!!
ناظرت ام ربيع رحيق وهي تسألها: غريب إنك تتدربين هنا وانت بعدك بالجامعة؟!
الظاهر معك واسطه؟!
رحيق ما عجبها كلامها: قلتيها تدريب ما هو وظيفه!!
ام ربيع تحاول تأخذ منها معلومات: اكيد رح تتوظفين هنا مباشرة بعد التخرج
سارة بتدخل: انا حسب ما سمعت في قرابة بينك وبين المدير ...وش يقرب لك؟!
رحيق انزعجت وهي تحس انها بمركز استجواب ...نطقت بهدوء: ما في قرابة بيني وبينه!
وقفت وهي تستأذن وتطلع من المكان...زفرت بضيق اكره ما عليها احد ينبش بحياتها!!
ما تبغى احد يعرف مين ابوها ومين أمها ومين إخوانها!؛
ما تبغى احد يعرف مين زوجها... وكأنه ينقصها نظرات ناقدة... وكأنها اقترفت جريمه بزواجها من رجل متزوج!!
اقتربت من الشباك وناظرت للخارج وهي تزفر بضيق!!
سرعان ما فتحت عيونها وهي تشوف حصة عند سيارة فارس!!
على اساس إنها زعلانه في بيت أهلها؟!
وتعبانه وحالتها حال!!
رفعت حاجب وهي تشوفه واقف معها ويتكلم...مطت شفتها بقهر لو كانت هي الي ضربت حصة ما رح تخلص من المشاكل...وما تستبعد يطلقها من نفس اللحظة!!
لفت وجهها وتحركت لما شافتهم دخلوا الشركة!
اقتربت منها ليالي بابتسامة: الإدارة فوق طالبينك يعني بين قوسين (المدير) طالبك بالاسم !!
هزت رأسها بهدوء ...وهي مستغربه وش يبغون منها!!
بعد وقت قصير كانت عند السكرتير..نطقت بهدوء: المدير طالبني!!
السكرتير من يوم مادخلت الشركة وهو مفتون فيها...ابتسم وهو يناظرها بنظرات ما عجبت رحيق: اتفضلي اجلسي .. دقائق وتدخلين!!
عبست ملامحها وجلست ...انشغلت بالجوال ..عقدت حواجبها وهي تشوف اتصال من جدتها الهندية...زمت شفتها بضيق...اتصلت فيها من قبل تبغى تسأل عن أمها..لكن الحين أمها عندها!!
الحين تذكرت تتصل فيها؟؟!
محتارة ترد عليها او لا؟!!
انفصل الخط ..ورجع يرن مرة ثانية ....وش هالأمر الضروري الي تبغاه...حزمت أمرها وفتحت خط وهي ترد بهدوء: الو
ام اسماء بهدوء: كيفك يا ابنتي؟!
رحيق عقدت حواجبها من أسلوبها: بخير ..صاير شيء متصلة فيني؟!
ام اسماء قاطعتها: الا عجائب صارت...اسمعيني لزوم اشوفك..
قاطعتها رحيق بحزم: مستحيل ما اقدر
قاطعتها ام اسماء: الموضوع يتعلق بأختك ياسمين ..اختك بخطر!
هبط قلب رحيق من كلامها..وباستنكارنطقت: كيف؟! وش صاير لها؟!!
رفعت رأسها برعب وهي تشوف فارس قريب منها ويناظرها بنظرات حادة...قفلت الخط بسرعة...وقلبها يدق بقوة من هالموقف الي وقعت فيه..لو يعرف انها متواصلة مع جدتها الا ينفذ تهديده!!
بلعت ريقها ووقفت وهي تشوف حصة معه..فارس نطق بجمود: تعالي لمكتب ابوي!
اعطى السكرتير نظرات نارية وهو يتوعد فيه ...وتوجه لمكتب ابوه وحصه خلفه...وبحركات سريعه ...حذفت المكالمه...وتوجهت خلفه حتى ما يشك بشيء!!
دخلت المكتب وقلبها طبول تحس بالارتباك والتوتر ..وبنفس الوقت تحس بالخوف على اختها وش صاير لها!!
مشتته وذهنها مشوش بطريقه إنها ما انتبهت لأبو ضاري وما سلمت عليه!
ابو ضاري بنظرات ناقده: وش فيك ما تسلمين؟!
رحيق تحاول تكون هادئة ..بس ظهر توترها بصوتها: السموحة!
اقتربت وسلمت عليه وقلبها للحين يدق بقوة...جلست لما طلب منهم يجلسون ..والصمت يعم المكان!!
جلست حصة جنب فارس .. ما اهتم لها فارس ...كانت عيونه على رحيق الي جالسه مقابل له .. متأكد إنها تخفي عليه شيء...وليه قفلت الجوال أول ما شافته؟!
هز رأسه بتوعد وبداخله نار من تواجدها بالشركة..جالسه تتكلم بالجوال ولا على بالها ...والزفت السكرتير ما نزل عيونه عنها!!
كتم غيضه وهو يتمنى لو يطلع بيده يقفل عليها وما احد يشوفها!!
زفر بضيق من نفسه آخر الزمن يكون مجنون رحيق!!
أبو ضاري قطع الهدوء وهو ينطق بحزم: وش هالسخافة وقلة الاحترام الي سمعته عنكم؟!!
أنا رجال لي سمعتي بين الناس وما اسمح تصير سيرتنا على كل لسان!!
ما تستحون على طولكم تتشاجرون علشان رجال؟!
رفعت رحيق رأسها وناظرت ابو ضاري بقوة.. تحس بالاهانه من كلامه: لو سمحت يا عمي ...انا ما تشاجرت علشان رجال وأنا هذه الأمور ما تهمني وما أنزل مستواي لهذه السخافات...بس هذه هي الي لحقتني وبدأت ترمي كلام علي وعلى أهلي ... وأنا ما اسمح لأحد يتعرض لاحد من اهلي ولو بنظره!!
اهلي خط أحمر!!
خلاص انفجر منها فارس لذي الدرجة ما تشوفه بعينها؟!!
وقبل ما ينطق ...تكلمت حصه بقهر: كذابة انت الي قلت إنه فارس يحبك وملك عليك لأنه يخاف تطيرين من يده...وما يقدر يعيش بدونك؟!
رحيق حست وجهها بالألوان ..حمدت ربها انها مغطيه وجهها...تحس بالخزي من هالكلام!!
فارس هبط قلبه...معقول جده خبر رحيق بالسالفة علشان كذا شايفه نفسها عليه؟!!
شد أسنانه بقهر هذه اخرته يكون مسخرة عند رحيق!! يحس بكمية الغباء الي فيه ...واستحقر حبه لها بقوة!!
ابو ضاري بغضب نطق: رجعنا للردح...يلا قوموا لحلبة المصارعة!!
اسمعوني زين ...رح اعمل نفسي هذه المرة ما صار شيء...واتجاهل السالفه بمزاجي..لكن وقسم بالله إذا تكررت هالسالفه ما يحصل خير!!
رحيق ما عجبها كلامه ...يتكلم وكأنها هي الغلطانة: هذا الكلام توجهه لحضرتها ... لأنها هي الي غلطت وشتمتني وضربت ومع ذلك سكتت
ابو ضاري قاطعها بقوة وهو ينطق: وانت على اي اساس تقولين لها عن ملكتكم؟!
مين سمح لك تتكلمين بهذه السالفه!!
رحيق بنفس القوة والثقه ردت: أنا سمحت لنفسي!!
وليه بعدين الموضوع بالدس؟!!
لما تجلس بين الحريم وتنشر اني قفلت الشالية علي وعلى فارس ...وجدي غصب فارس يتزوجني حتى يستر علي...وقتها من حقي أعلمها الحقيقة وحتى لو كنت مقفل الشالية ترى ما عملت حرام ولا عيب!!
حصة بدأت تبكي من القهر: شفت يا عمي!!
أنا وش قصرت معكم حتى تغدرون فيني؟!!
ويا ليت متزوج وحده عليها القيمة؟
فارس قاطعها بغضب: انكتمي!
انت ما تعرفين تحترمين الناس!
ابو ضاري ناظر فارس: وش فيك هبيت بحصة ..وما كلمت ام لسان ..ما اقول شيء الا واقفه مثل زنبوط البصل
قاطعه فارس بضيق: تراها ما قالت شيء جالسه توضح لك الي صار..وما شتمت احد ولا قالت شيء على حصة..بس حصة للحين مستمرة بالغلط
حصة بقهر من نفسها ما مسكت لسانها .وبتبرير نطقت: والله زل لساني من الجمرة الي بقلبي!!
ابو ضاري قاطعها وهو يزفر بضيق: خلاص انسوا ذيك السالفة ورح نبدأ صفحة جديدة ...بدون كلام ما له طعم وبدون إهانات ونغزات...ابغى يكون بينكم الاحترام وبس!
والحين سلموا على بعض
حصة انتفخت ملامحها من القهر: بس يا عمي هذه تبغى خراب بيتي...تخيل تكذب علي إني أكشف شعري
قاطعها فارس بحدة: هذا الموضوع انتهينا منه...ما سمعت أبوي وش قال ؟! قومي!
بلعت قهرها حصة ووقفت حتى تسلم على رحيق!
رحيق رفعت حاجب وهي تناظر حصه وبعدها ابو ضاري ..وبتعجب نطقت: صلح؟!
مجرد اعتذار ما اعتذرت اي صلح هذا ؟!
قاطعها أبو ضاري بضجر: يا ليل ابو لمبه ما اطولك!!
وبعدين معك ؟!!
رحيق وقفت وبعناد نطقت: هذا ما هو صلح .. أنا ما سامحتها على أفعالها ...وخلينا سلام من بعيد .. لأنه بصراحة ما أتشرف أحط يدي بيدها ...ويكون بعلمكم لو آخر يوم بحياتك الا أرد لك الضربة ضربات...احمدي ربك علشان الي في بطنك والا كان شفت ردي عليك أضعاف!
أبو ضاري صفق : ما شاء الله عرض جميل!!
وقدامي بعد تهدد؟!!
رحيق لآخر مرة اقول لك لا تخليني أتصرف تصرف ما يعجبك!!
والحين سلمي عليها وبدون هرج!
فارس أعطاها نظرة قوية...التفتت لعمها ونطقت: تمون يا عمي..رح أسلم لكن ورب الكعبة إن تعرضت لي ما رح ارحمها!
فارس بنرفزه: يا بنت الحلال سلمي وبدون ثرثره!
سلمت رحيق وهي تنطق بهدوء: كيفك حالك ؟! وش اخبارك؟! عساك بخير يا بعد كبدي!!
كل الموجودين التمسوا السخريه بتصرفها... قاطعها ابو ضاري بغضب: رحيق وبعدين معك؟!
سحبت حصها يدها بقوة وهي تكلم نفسها" قطيعه تقطعك يالهندية"
ابو ضاري بنبرة راجيه نطق: اتمنى ما نصير علكه بحلق الناس...اتمنى الكل يتعامل باحترام!
حصة وهي تخطط رح تغير من تصرفاتها ورح تقهر رحيق بطريقه ثانية..مسكت يد فارس بتملك: خلينا نروح لمكتبك!!
ناظرتهم رحيق لثواني ..ما تنكر إنها تضايقت بدون ما تعرف السبب...رجحت سبب الضيق لأنهم يشوفون حصة هي الكنة المثالية صاحبة الاصل والفصل!
فارس ما هو رايق لحصة ..وعنده شغل مع رحيق وتحقيق...بغى يرفض بس لما شاف نظرة الرجا بعيون حصة ما حب يفشلها ..نطق بهدوء: يبه أنا بمكتبي اذا بغيت شيء كلمني!!
تحرك للخارج برفقة حصة .. والسكون يحيط برحيق...ناظرت ابو ضاري إلي نطق بهدوء: اجلسي
رحيق ببرود خارجي: عندي
قاطعها وهو يحس إنها تضايقت من موقف فارس وحصه ..نطق بنبرة هادئة فيها حنيه: اسمعيني زين يا ابنتي...اذا حطيت رأسك برأس هالحصة ما تخلصين ..هذه الإنسانه غيورة جدا ...هي تشوفك إنك سرقت زوجها..وخربت سعادتها..مع إنه بشرع ربنا كلكم سواء ما في فرق بينكم...بس المجتمع دوم يتعاطف مع الزوجة الأولى...علشان كذا لزوم تتحملين .. وتجاهلي وجودها
قاطعته رحيق ببرود: أنا ما اشوفها بعيوني حتى أتجاهلها..لكن أنا اشوف من الأنسب إنك تقول هالكلام لحصيص.. لأني المرة الجاية ما رح ارحمها...بالإذن!!
سحبت نفسها وطلعت من المكتب .. وبداخلها قهر وضيق...رح تنفجر منهم كلهم ....ما اسهل الكلام وما اصعب التنفيذ...
يبغى يحسسها إنها هي السبب بخراب بيت حصه!!
الحين ما هي رايقه لحصه وفارس... الحين الي عندها أهم ... أختها ياسمين..ترددت تتصل بجدتها او لا ... المشكلة انها ما تثق فيها وما ترتاح لها ...بس يمكن هالمرة تكون صادقة!!
رح تطلب منها تقابلها بمكان عام...قررت تأخذ أغراضها وتطلع من الشركة...وتفكر على رواق!
وقفت لما توجه لها فارس ..على اساس راح على مكتبه...وقف عندها وبهدوء نطق: جيبي اغراضك .. أنا انتظرك بالسيارة
قاطعته وعدم الراحة رافقتها...وبنبرة متوجسه نطقت: ليه؟!
رد بهدوء: عازمك على مطعم والا هذه بعد ممنوعه؟؟
ما تدري ليه حست بنبرته السخريه..هزت رأسها وتوجهت حتى تأخذ أغراضها ...حمدت ربها إنها سارة ما هي بمكتبها والا جننتها بالأسئلة...
لحظة لحظة رسالة جدتها ما هي مرتاحه لفارس...وبدون تردد بسرعة مسحت الرسالة ..عملت حظر لجدتها حتى ما تتصل معها وهي مع فارس!!
أخذت نفس عميق بعد ما جهزت الأمور... توجهت للخارج وهي تفكر وين رح يأخذها؟!
معقول ندم على تصرفاته معها وحاب يعوضها
قطعت افكارها وهي تشوفه واقف عند سيارته..اقتربت بخطوات هادئة رزينه....
وقفت لما شافت حصيص بالسيارة وجالسه من الأمام...بغت ترجع ...بس تراجعت وهي تذكر نفسها تكون ريلاكس...الحقران يبط المصران!
فارس اشر لها تركب السيارة!
ركبت من الخلف والهدوء يعم المكان!؛
حصه تتمنى لو تقدر تقهر رحيق وتعمل حركات تقهرها ..بس المشكلة فارس الي هددها اذا عملت حركات بايخه الا يفشلها وينزلها من السيارة!!
حرك فارس السيارة بدون ما ينطق حرف واحد!!
حست بالراحة بوجود حصه معهم. ..كانت خايفه يستجوبها مع مين كانت تتكلم؟!
اشغلت نفسها بالنظر من الشباك وهي تفكر بسالفة جدتها وكيف توصل لها !!
فارس يتسارق النظرات لها من المرايه....التفت لحصه الي كلمته،: اي ساعة سفرتك؟!
ناظرتهم رحيق بفرحه مسافر ...كذا رح تأخذ راحتها بعدم وجوده ....
فارس نطق ببرود: على ١٠ مساء
الي يهمني الحين ...تكون الأوضاع بينكم هادئة وبدون مشاكل... أنا للحين ساكت وأتجاهل تصرفاتكم لكن وقسم بالله الا إذا عصبت ما تعرفوني!
رحيق ما علقت ورجعت تناظر من الشباك ... مطت شفتها بسخرية كذا وللحين ما عصب؟!
هذا إذا عصب كيف يكون؟!
نطقت بتذكر: أختي بالحضانة
قاطعها بهدوء وهو يناظرها من المرآة: لما نرجع نأخذها
حست بالتوتر نظراته فيها شيء وكأنه شاك بشيء!!
اخذت نفس عميق تشغل نفسها وتكون واثقه من نفسها وما احد له دخل بحياتها!!
بعد وقت وقف السيارة عند بيت أهله ...نزلت حصة والنار مشتعلة بداخلها من تواجد رحيق مع فارس!!
ابتسمت حصة براحه.. لما اقتربت زينب منهم وهي تنطق: لحظة رايحه لبيت جدك تأخذني بطريقك؟!
فارس هز رأسه بهدوء: حياك الله!
جلست زينب مكان حصة وهي ترد السلام...التفتت على رحيق: كيفك؟!
رحيق بهدوء : الله يسلمك بخير!
طول الطريق زينب ما سكتت وهي تتكلم بأمور متعددة...بعد وقت نزلت رحيق تجيب أختها من الحضانه!
زينب بعد ما نزلت رحيق سألت باستغراب: انت ورحيق ما تكلمون بعض؟!
فارس عقد حواجبه: ليه
زينب مطت شفتها بتعجب: من اول ما ركبت ما تكلمت بشيء ولا انت كلمتها!
مط شفته بسخرية: ليه يمه انت تركت لأحد فينا فرصة يتكلم؟!!
فتحت زينب عيونها باستنكار: وش قصدك؟!
تقصد اني اثرثر
قاطعها بابتسامه باهته: ما أقصد ...سكت لما ركبت رحيق السيارة...
عفست ملامحها زينب من بكاء نورة: هذه ليه تبكي؟!
نفسي اشوفها تضحك ومبسوطه!
فارس بنغزة: يمكن وراثه!
زينب ناظرته: ايه صادق رحيق اغلب وقتها بوزها شبرين
وما تتكلم الا بالقطارة
ناظرته رحيق بقهر ..يعني قصده إنها نكدية ! ..ليه الي يعيش معه يلاقي شيء يضحك عليه!!
انشغلت بأختها تحاول تسكتها!!
فارس حس طبلة أذنه فقعت...استغفر بصوت مسموع!!
بعد وقت وصل بيت جده ..نزلت زينب وهو تزفر بضجر: اففف صدع رأسي من هالبنت!
نزلت رحيق وهي تحاول فيها تسكت: خلص يا قلبي ..يا قمر
قاطعها فارس وهو يحملها عنها: اعطيني إياها!
لاعبها بلطافه وهو يضحك معها...ورحيق واقفه تناظرهم وتبتسم بسعاده ...تلقائيا عيونها تسلطت على فارس وهي تتأمله...تمنت لو التقت فيه بظروف ثانية يمكن يكون الحال افضل بكثير ....ابتسامته لنوره حستها سهم اخترقت قلبها ...يا زينه وهو يضحك ومبسوط!!
نطق بعد ما راقت نوره: يلا ندخل
هزت رأسها ودخلت معه وهي تناظر نورة تلعب بشعر فارس وتشده...فارس بضحكه: كأن هالبنت أحد موصيها تشد شعري!!
تلقائيا ضحكت رحيق بخفه: هذه صغيره ما تفهم!!
سلم على جدته وأعطاها نورة ...زينب تلاعب بنوره: يا دبه تعالي!!
تنهدت رحيق وكشفت وجهها وهي تبتسم لنورة تبغى تروح لزينب!!
سرعان ما هبط قلبها لما نطق فارس: تعالي يا رحيق ابغى أجهز بعض الأغراض قبل السفر!
لاحظ ارتباكها وتوترها بعد كلامه أشر لها تتحرك وهو يحثها تطلع معه!!
رحيق تحس أصابها مغص ...ذيك المرة سافر وما طلب منها الأغراض... أكيد عنده سالفه وتحقيق ووجع رأس!!
تحركت معه لجناحهم على مضض...اول ما دخلوا نطق بهدوء : في كم ورقه كانوا بالصالة هنا وينهم!!
نطقت وعدم الراحة رافقتها: الحين أعطيك إياهم!! لحظات ومدت له الأوراق وبداخلها تردد " بربربربرااااا براااا بربربربربرااااا ""
زاد ارتباكها لما نطق: اعطيني الجوال ابغى ارفع الحظر عن رقمي لأنه حضرتك ما فعلت الرقم الجديد وما رفعت الحظر عن رقمي!
تذكرت قائمة الحظر ...رقم جدتها محظور ما تدري اذا رح يبان له هالشيء او لا ...وبرفض نطقت: خلاص انا ارفع الحظر عنك
قاطعها باستغراب: انت ليه ما تقبلين أمسك جوالك؟!
رحيق وهي تفتح الجوال وترفع عنه الحظر: خلاص رفعت الحظر عن رقمك!!
ما عجبه تصرفها يحسها تخفي عنه شيء...وبتساؤل نطق: مع مين كنت تتكلمين لما
قاطعته وهي تستجمع قوتها وثقتها: أتوقع هذا الشيء يخصني أنا ..وما أحب هذا الأسلوب والتشكيك ما يمشي معي...رجاء
قاطعها وهو يسحب الجوال من يدها ...انقهرت من تصرفه ونطقت بغيض: تقبل احد يفتش بجوالك
قاطعها وهو يمد لها جواله:خذي جوالي افتحيه مثل ما بغيتي..الواثق من نفسه ما يهمه شيء!
بهتت ملامحها وهي تلتمس بنبرته إنه يشك فيها !!
حست بالألم يعتصر قلبها من هالشعور...جلست على الكنبه بهدوء...
فارس وهو يرفع حاجب : بس ابغى اعرف ليه سجل المكالمات محذوف؟!!
وأنا بنفسي سامعك وانت تتكلمين!!
رح أسألك وجاوبي: مين كنت تكلمين؟!
رحيق ناظرته للحظات وقررت ما ترد عليه أفضل حتى ما تكبر المشكلة!!
تنرفز من تجاهلها لسؤاله..وبغضب نطق : أنا أكلمك لا تتجاهليني كذا !
بلعت ريقها بخوف من شكله الغاضب ...حاولت تسيطر على نفسها ...ونطقت بنبرة هادئة: اذا ما تثق فيني الأفضل إنه
قاطعها قبل ما تجيب سيرة الطلاق: الافضل انك تنكتمي !!
وبنبرة تهديد واضحة نطق: أقسم بالله يا رحيق ان اكتشفت انك تتواصلين مع الهنديه ما يحصل لك خير أبدا!
أنا حذرتك !
فتحت عيونها بصدمه ...كيف عرف بالسالفة؟!
اكيد مجرد شك ....بس على هذه الحال إذا صمم ما تقدر تتواصل معها وتعرف سالفة أختها ...رح تقوي نفسها وما تكون هبلة عنده...من قبل الزواج قالت له اي احد من اهلها ما له دخل فيهم ...وما له حق يمنعها عنهم ...هذا الشيء راجع لها ...وبقوة مصطنعه نطقت: ما يطلع لك تمنعني من جدتي وإن بغيت أتواصل معها ما احد يمنعني!
فارس ناظرها بنظرات ناريه ... يعني شكه بمحله...وبقوة عين تتحداه...اقترب منها الشرار يطلع من عيونه ...
بلعت رحيق ريقها بخوف ..وهي تحس اصابها مغص من الخوف ...ملامحه مرعبه...تبغى تشهد على روحها...لحظات مسك فكها بقوة وهو ينطق بحده: وش قلت ؟! عيدي ما سمعت؟!
تحس رح ينكسر فكها ..وهذا الظاهر إنه انجن...ما هو بعقله...بصعوبه ماسكه دموعها ... منظره هذا ذكرها بإخوانها وقسوتهم!!
ارتخت يده وهو يشوف الدموع تنذر بالنزول...بس مجبور يكون معها قاسي لأنها عنيدة ورأسها يابس وما تسمع الكلام..وبنبرة صارمه نطق: يا ويلك مني اذا سمعت إنك تواصلت معها ...اعتبريه تحذير لك .. تفهمين!!
ابتعدت عنه وهي تحاول بكل جهدها ما تبكي قدامه ...
ودقات قلبها مثل الطبول..
زفر بضيق وتوجه لغرفة النوم ...تحركت مباشرة للمطبخ تشرب مويه لعله يطفي القهر الي بداخلها...
مسحت دمعه تسللت على خدها...التفتت عليه لما دخل المطبخ وهو يمسك بيده شريحة خطها: شريحتك هذه انسيها..
ولحظات وكسرها...حست قلبها الي انكسر ما هو الشريحه...
تابع كلامه بقوة وهو يشتغل على جوالها: وجوالك رح اعمل له ضبط مصنع واحذف كل شيء عليه ...ركبي الشريحه الي اعطيتك اياها وفعليه!!
ناظرته والصمت يغلفها...ما في كلام يوصف مشاعر الحزن والخذلان الي تغلفها ...ما تدري اذا كانت غلطانه او لا ...هي تعرف انها جدتها انسانه ما تثق فيها ...لكن تبغى تعرف اي خيط يوصلها لياسمين...تبغى يكون لها اخ او اخت تشاركهم احزانها ...وما تكون وحيده بهذه الدنيا!!
وضع الجوال بعد ما جهز كل شيء ....وانسحب بهدوء قبل ما يخرب كل شيء ...ويلين معها ..ما يقدر يشوفها بهذا المنظر والحزن يرتسم على وجهها!!
يبغى يقطعها عن اي شيء له علاقه بأسماء وأمها لأنه ما يثق فيهم أبدا ...ومصلحة هالخبلة عنده اقوى من كل شيء!!
***
**
***
في اليوم الثاني جالسة بقاعه فارغة ..تفضي الكبت والقهر الي تحس فيه...بالبيت ما تاخذ راحتها ...
البارحة سافر وتحججت بألف حجة وما راحت لبيت اهله تودعه ..ما تبغى تشوف رقعة وجهه .. انسان متسلط والمشكلة إن شكت لأحد ما أحد رح يوقف معها...الكل رح يكون بصف فارس وهي الغلطانة!!
والله لو يموت ما ركبت الشريحه وما مسكت الجوال الي منه ...ما تبغى جوالات ولا زفت ...رح تعتبر نفسها على عهد قيس وليلى ما في جوالات!
رفعت حاجب وش جاب سيرة قيس وليلى؟!
تنهدت بوجع لو كانت ليلى بمكانها مستعده انها تحلف ١٠٠ يمين ما رح يعاملها بهذه الطريقة!!
رح يخليها اميرة ... أما هي يفرد عضلاته عليها لأنه ما لها سند ...
هزت رأسها بتوعد يصير خير يا فارس الزفت...لزوم ما سكتت له ووقفته عند حده!
هزت رأسها بعجز ...هي بنت ضعيفه ما تقدر تواجهه ..للحظه البارحة حست رح تعملها على نفسها من الخوف!
طلعت حرتها بالجوال ..بعدخروجه وبكل قوتها ضربته بالارض!
ما تدري كيف رح تصير حياتها معه ..ما هي قادرة ترسي على بر!!
من كثر ضيقها ما مرت على أمها ولا قابلت جدها وجدتها...طلعت متسلله ما له خلق تشوف أحد!!
ناظرت ساعتها دوامها صار له ساعتين خالص وهي جالس مثل البزران تبكي!
حملت اغراضها بروح ميته وطلعت من القاعة ...وقفت وهي تشوف أسيل زميله معهم تدرس تمشي مع خطيبها والسعادة واضحه عليها ...تنهدت وهي تغبط هالبنت ...هذا الشب يدرس معهم والكل يعرف إنه مجنون بأسيل وخطبها وهو بعده يدرس...تمنت لو إنها تزوجت واحد يموت على الارض الي تمشي عليها ...حتى لو ما حبته المهم انه يحبها لذاتها!
كشرت وهي تذكر نفسها إنها متزوجه وراحت عليها ..وحضرته ما يطيق يشوف وجهها!!
دوم عند هذه النقطة تحس نفسها تبغى تبكي بقوة. ....يجرح انوثتها هالشيء بقوة!!
**
**
**
**
ام عبدالرحمن وهي تتكلم بالجوال: والله يا ابني للحين ما رجعت وحتى جوالها القديم مقفل......ما اعطتني رقمها الجديد....انت اتصلت على رقمها الجديد؟! ..... مقفل؟!....يمكن فضي من الشحن ... إن شاء الله ...اول ما توصل رح اخبرك..مع السلامه...
قفلت الخط والرعب دب بقلبها وين تأخرت هالبنت ما لها حس ولا خبر!!
تنهدت براحه وهي تسمع صوت نورة قريب من الباب ... يمكن اول مرة تفرح بسماع صوت بكاء نورة!!
أول ما دخلت رحيق نطقت ام عبدالرحمن بخوف: وش فيك تأخرت ..اتصل عليك وما تردين!!
رحيق بعبوس من صوت بكاء نورة: كنت بالجامعة جلست مع صديقتي شوي!
والجوال هنا بالبيت!
أم عبدالرحمن عقدت حواجبها: مين صديقتك هذي؟!
رحيق ما كذبت قصدت بالصديقه نفسها: وش تبغين فيها ؟!
ام عبدالرحمن انزعجت من صوت نوره: طيب بعدين نتفاهم ...شغلي الجوال ومره ثانيه لا تطلعين بدونه..ترى نشف الدم بعروقي وانا احاتيك!
رحيق لانت ملامحها ..قبلتها على رأسها: يا عمري ..لا تقلقين ما رح يصير شيء بإذن الله!
والجوال انكسر
امي كيفها اليوم؟!
ام عبدالرحمن عبست ملامحها: بخير ...الشغاله تقول نايمه!
هزت رأسها استأذنت وتوجهت لغرفتها ....ابتسمت وهي تشوف الجوال مكسور والشريحه مكسورة...مثل ما كسر شريحتها كسرت شريحته والجوال بعد ...والبادي أظلم!!
بالجهة الثانية كان فارس يتمنى شيء واحد بس .. تكون رحيق قدامه ويطلع كل حرته فيها ...مين صديقتها الزفت هذه الي تجلس معها كل هالوقت؟!
معقول راحت لجدتها؟!؛
وكأنها تتحداه وما استخدمت الشريحه...هز رأسه بتوعد يصير خير يا رحيق!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه بمكتب سارة تنتظرها ما تدري هالبنت وين تطس!!
فزت على حيلها وهي تشوف جدتها قدامها واقفه ..نطقت بفزع: انت وش تعملين هنا؟!!
ام اسماء بعتب: كذا تستقبليني؟!
رحيق وهي تناظر خارج المكتب بفزع: لا تعملي لي مشاكل
قاطعتها: ادري ما فيه غيره مجنون ليلى منعك عني!!
ما علينا ..جيت أسألك كم سؤال واطلع من حياتك... ادري بك ما تتشرفين
قاطعتها رحيق بقوة: أنا هذه الأمور ما تهمني ..وما في فرق بين عربي واعجمي
ام أسماء قاطعتها: واضح والدليل انطردت قدامك وما وقفت معي ولا ساندتي
قاطعتها رحيق بقهر: تتكلمين وكأنك البريئة ...ناسيه الموقف البايخ الي حطتيني فيه بسبب عدنانك الي ما ادري من وين طلع
ام اسماء بلامبالاة: الحق علي بغيت لك الزين ...بما إنك مجبوره على فارس قلت ما في طريقه الا كذا اخلصك منه ... أنا نيتي سليمه وابغى لك الخير ..لكن انت الله يسامحك تغيرت وشفت نفسك على جدتك الضعيفه!!
رحيق رفعت حاجب بانتقاد: أمي كيف طاوعك قلبك وتتركينها بهذه الحالة
قاطعتها بتبرير: جدك هددني إذا ما ابتعدت عن امك الايخرب بيتي...هذه ابنتي كيف ارميها...بعد تهديده انا حرمه كبيره وما لي خلق على المحاكم آخر هالعمر ..وفلوسي يا دوب اسند روحي فيهم وما عندي احد يقوم بأمك بعد ما صارت مجنونه!!
أنا خرمة ضعيفه وما لي سند !
رحيق تحس بطعم المرار..وصلت لمرحلة ما عادت تفرق بين الصادق والكاذب كل واحد بيحكي شيء: المهم وش بغيتي مني؟!
وش سالفة ياسمين؟؟
ام اسماء باهتمام: اختك ياسمين زوجها توفى هنا ...واختك المخبوله لما عرفت بموته تركته مباشره وشردت بعيالها...والحين اهله يدورون عليها وما لها حس ولا خبر!
رحيق عقدت حواجبها والسالفه ما دخلت رأسها: وليه هربت؟!
واهل زوجها وش يبغون منها؟!
مو قلتم إنها بالبر؟!
واهل زوجها وش عرفهم فيك؟!
على أساس ما تعرفين اي شيء عن زوجها؟!!
ام اسماء فتحت عيونها باستنكار:انت تبغين تفتحين تحقيق؟!؛
وبنبرة استجواب: اسمعيني زين ما شفتيها من هنا والا من هنا؟!
رحيق بسخرية: تتكلمين وكأنك ما تعرفين الحال... أنا لو اشوف ياسمين قدامي ما رح أعرفها....والاهم انت وش تبغين منها ...وليه مهتمه كثير لأمرها؟!
ام أسماء بهدوء:ياسمين اعرفها من زمان ولها معزة بقلبي ...ما ابغى اهل زوجها يوصلون لها ويأخذون عيالها منها ...واكثر من مره جاؤ عندي وسألوني عنها!!
امسك هذا رقمي ... وإن سمعت اي شيء عنها خبريني...حياتهابخطر ولزوم نساعدها؟؟!!
رحيق هزت رأسها وهي تاخذ الرقم : طيب اذا لقيت شيء اخبرك!!
والحين اذا سمحت تطلعين قبل ما يشوفك ابو ضاري أو
كشت عليها ام اسماء بقهر وهي تقاطعها: رح اطلع يا خوافه!!
ما ادري ليه تخافين منهم ؟! تعالي عندي وازوجك احسن منه ألف مرة!!
رحيق بانزعاج: رجاء اتركيني
قاطعتها ام اسماء: يصير خير!!
ارتاحت لما طلعت جدتها من المكان...ما تدري تصدق السيناريو الي قالته جدتها والا تكذب؟!
الغريب وش مصلحة جدتها بالسالفة سواء كانت صادقة او كذابه!!
يعني اذا ابنتها رمتها وما سألت عنها ... كيف رح تهتم لياسمين؟!
متأكدة في خلفها سالفه ..بس كيف تقدر تعرفها؟!
الحين ياسمين هاربه من اهل زوجها؟!
وين رح تروح؟!
المشكلة كانت علاقتها صفر بأختها وما تعرف عنها شيء...يعني بذاك الوقت كانت ياسمين ما بين ١٨/١٩ وهي تسع سنوات...كانت طفلة!
وما تعرف وين رح تروح!!
معقول تروح لبيتهم؟!!
بس البيت ابوها باعه؟!
طيب رح تروح وتسألهم يمكن جاءت للبيت...اذا جاءت رح يكون كلام جدتها صحيح!!
وقفت بسرعه اخذت أغراضها وطلعت .. التقت بسارة عند الباب وهي تنطق: تأخرت عليك؟!
رحيق بعجلة: خلاص انسي انا طالع
وتركتها وابتعدت...مطت شفتها ساره بسخرية: كأنها شركه ابوها تدخل متى ما بغت وتطلع متى ما بغت!!
ما عجبها الموضوع والتسيب هذا .. لزوم تكلم المدير ليه فيه تمييز بالمعاملة!
طلعت رحيق وما انتبهت على اكثر من عين تراقبها بدقه!! **
**
**
**
بعد وقت وصلت بيتهم ..نزلت بهدوء ناظرت بيتهم من الخارج وهي تحس بوجع لما تشوفه ....
اقتربت بخطوات هادئة وطرقت الباب.....حست باليأس احد يرد عليها... يمكن الي اشتروا البيت مستقرين بالخارج ..
تلقائيا ناظرت بيت عبدالرحمن ...اجتاحتها الذكريات بهذا البيت ...هذا البيت كان يمثل لها الامان ..كان المتنفس لها من ضغوط الحياة ...سبحان الله كيف تغيرت الايام وما عاد يعني لها شيء!!
آخر محاولة رجعت طرقت الباب بقوة...تلقائيا رجعت للخلف لما انفتح الباب وطلع لها رجال بالستين: نعم !!
رحيق ارتبكت للحظات ... سرعان ما استجمعت قوتها ونطقت: أعتذر عن الازعاج ...بغيت أسأل إذا جاءت هنا حرمة ومعها عيال
قاطعها بضجر: مليون واحد طرق بابنا ويسأل نفس السؤال...يا عمي ما احد جاء ورجاء لا تزعجونا!
وقفل الباب بوجهها بقوة!!
عبست ملامحها من تعامله الزفت ... يعني وش يخسر لو رد بطريقة مؤدبة ومحترمه!!
زفرت بضجر..وناظرت المكان من حولها ...وهي تحس بالحنين للمكان الي عاشت فيه طفولتها ومراهقتها...بالرغم من مرارة الحياة هنا ..الا إنها أفضل من التشتت!!
ناظرت بيت ليلى مقابل لهم...ما تدري وش أخبارها زمان ما التقت فيها ....
تحركت تبعد عن المكان وهي تتأمل حال الدنيا كيف تفرق ...كانت ليلى دوم تردد" ما أتصور الحياة بدونك يا رحيق"
مجرد كلام عابر بدون معنى!!
***
***
**
يتكلم بهدوء مع حصة: باكر إن شاء الله بعد الظهر اكون بالبيت!
حصة بخبث نطقت: كذا ما رح اداوم بالشركة
قاطعها بهدوء: ما ادري وش تبغين بوجع الرأس
حصة تابعت كلامها: متى ما تركت رحيق الشركة أنا اتركها
قاطعها بحدة: انت وش دخلك فيها؟!
حصة : انا ما قلت شيء...ولا تعرضت لها وسامعه كلامك بالرغم انها غصة بحلقي مب قادرة ابلعها...اليوم شفتها بالشركة بس غريب دوبها وصلت للشركه ...جاءت عليها حرمه متغطيه كامل ...جلست معها شوي بمكتب سارة ...وبعدها طلعت الحرمه... دقائق وغادرت رحيق خلفها الشركة ... يعني استغربت ليه داومت من الأساس وهي ما جلست بالشركة يا دوب نص ساعة!؛
قاطعها والغضب بدأ يسري بدمه ...معقول كسرت كلامه وتلتقي بجدتها....بصعوبه مسك أعصابه. .وبهدوء ظاهري نطق: يعني انت سمعت وش تكلموا؟! سارة كانت موجودة معهم؟!
قاطعته حصه: لا سارة ما كانت بالمكتب!!
انا كنت اشوفهم من بعيد ....ما ادري حسيت إنه رحيق قالت لها اسبقيني وأنا ألحقك!!
كتم قهره وهو ينطق يغطي على السالفه: اتوقع انها زميلتها بالجامعة متفقات يفطرون مع بعض!
عموما انت انشغلي بنفسك وما عليك من أحد!!
أنهى المكالمة وهو يشتعل نيران مين الحرمه الي رح تيجي لها لدوامها؟!
ما في غيرها عجوز النار!!
والي يقهره جوالها مقفل ...عض على شفته بقهر من تصرفاتها ...واتصل على جدته وهو يحاول يكون طبيعي: الو...كيف حالك يا جدتي....بخير الله يسلمك.....الظاهر انك لوحدك ما أسمع صوت.....يعني رحيق للحين ما رجعت من الشركة؟!.....وجدي وين؟!.....اها يصير خير ... إن شاء الله مع السلامه.
قفل الخط وهو يضرب الطاوله الي قدامه بغضب...وين طست هالبنت؟!
لزوم يبعد رحيق الظاهر هالعجوز ما رح تتركهم بحالهم ويخاف تورط رحيق بسالفة طويله عريضة!!
***
***
**
طلعت من غرفة أمها وقفلت الباب وهي مستغربه حال السكون الي متلبس امها..ناظرت جدتها الي نطقت باستغراب: انت هنا؟!
رحيق بهدوء::طلعت من الشركة الصبح ...ما شفتك هنا...وجلست عند أمي!
رن جوال ام عبدالرحمن ..ردت بهدوء بعد ما وضعته سبيكر: هلا يا ولدي
فارس بهدوء: اول ما توصل رحيق خليها تكلمني ضروري
أشرت رحيق لجدتها ما تقول إنها هنا...سرعان ما عبست لما نطقت جدتها: والله يا ولدي كنت اظنها ما رجعت ...الحين تفاجأت فيها طالعه من غرفة أمها...راجعه من الصبح على البيت وأنا على بالي إنها ما رجعت...خذ كلمها!!
ما يدري جدته تغطي عليها والا هذه الحقيقة...أخذت الجوال وهي تناظر جدتها بغيض!
ام عبدالرحمن ضحكت على رد فعلها: لما تكملين ارجعي الجوال!
ألغت مكبر الصوت ونطقت بهدوء: ألو
فارس وهو يحاول يكون طبيعي: هلا ...عساك بخير..ما بغيت تردي علي!
رحيق ما لها خلق لتحقيقه ..ردت بهدوء: بخير!
نطق بتساؤل: جوالك ليه مقفل؟!
رحيق بكل صراحه نطقت وهي تتوجه لغرفتها: الجوال مكسور
قاطعها : لا لا سلامات عسى حطوا له جبيرة مثل صاحبيته!
إلتمست السخرية بنبرته.. اكتفت بالصمت وما علقت!
تابع كلامه: وش الي كسره؟!
رحيق وهي تحاول تكون نبرتها هادئة: أنا الي كسرته ضربته بالأرض وانكسر!
انقهر من طريقتها بالكلام: لا والله!
وليه إن شاء الله ؟! وش عمل لك الجوال حتى تكسرينه!
وإلا ما قدرت على صاحب الجوال قمت طلعت حرتك بالجوال؟!
ردت بنفس الهدوء: بالضبط..والشريحه كسرتها مثل ما كسرت شريحتي!؛
صك على أسنانه بقهر من تصرفاتها .. نطق بتوعد: انا الي رح اكسر رأسك وارتاح من عقلك الي حالفه يمين ما تستخدمينه!
تابع كلامه : ليه ما داومت بالشركة اليوم؟!
رحيق تذكرت جدتها وحست بالارتباك ..واضح إنه وصلته علومها اكيد حصيص كاميرا مراقبة عليها...رح تكون صريحه وما تهتم لاحد.. وبهدوء نطقت: داومت اقل من ساعة وطلعت!
رد باستفسار: وليه إن شاء الله؟!
يعني تظنين الشركة شركة أبوك؟!
مين الحرمة الي طلعت معها؟!
رحيق مثل ما توقعت كل الاخبار عنده : خلي الي نقل لك السالفه يقول لك مين الحرمة!!
والحين بالإذن!
قاطعها بصرخه حست طبلة إذنها تمزقت: وقسم بالله اذا قفلت الخط
قاطعته بضيق من أسلوبه: ترى ما قفلته .. وش هالاسلوب الي تكلمني وتعاملني فيه؟!
ترى البزران الواحد يستحي يصرخ عليهم
قاطعها وهو يكتم غضبه: بس انت تستفزيني وما تسمعين الكلام!
جدتك وش تبغى منك؟!
رحيق زفرت بضيق: ما تبغى شيء..سالفه خاصه وما رح أتكلم فيها!
قاطعها بحدة: انا وش قلت؟!
ردت بقوة: انت قلت ممنوع اكلمها أو أروح لها .. وأنا ما كلمتها ولا زرتها...هي الي جاءت للمكتب تكلمت بشيء وبعدها راحت!
نطق وهويحس ضغطه ألف: رحيق أنا كم مرة رح أنبهك من هالعجوز؟!!
وين رحت بعد ما طلعت من الشركه؟!طلعت معها؟!
رحيق بقهر من حصيص كل شيء تنقله: ما طلعت مع احد !
زفر بضيق: اسمعيني زين ابعدي عنها ترى ما هو ناقصنا مشاكل...
ورجاء تلتزمي بمواعيدك ...ما ابغى لف ودوران ... تكملين دوامك ومباشرة للبيت ما ابغى تأخير يكون أفضل!
ردت حتى تنهي المكالمة على خير: ان شاء الله!
زفر بضيق ترفع ضغطه هالبنت بتصرفاتها...نطق وهو يحاول يهدي نفسه: محتاجه شيء؟! تبغين شيء؟!
ردت بهدوء :مشكور ما أبغى شيء!
أنهت المكالمة ورافقها الضيق ..ما تدري وش سبب هالضيق والكدر....
رددت دعاء سيد الاستغفار...وتوجهت لجدتها تعطيها الجوال!!!
**
***
****
نطقت بقلق : متأكدة؟!
ام ربيع هزت رأسها: أمي وأميزها من بين كل البشر!
قدرت أتجسس واسمع شيء بسيط..الي فهمته مثل ما قلت لك تبحث عنك!!
ياسمين بضيق: الله يستر!
ام ربيع مطت شفتها: اكيد عرضوا عليها فلوس إذا لقتك..وانت تعرفين أمي ما تضيع مثل هذه الفرص!
لا تقلقي هذا المكان الي ما رح تشك فيه أمي ولا رح يخطر على بالها!!
ياسمين بضيق: ما عرفت شيء عن اهلي
قاطعتها بحزن على حال ياسمين:انا روحت لبيتكم .. وسألت الجيران...ابوك باع البيت ...ودخل السجن وإخوانك برضو بالسجن ... ومشعل طلع من المنطقة ما احد يعرف مكانه .... ورحيق انتقلت لبيت أبو عبدالرحمن...والحين متزوجه ولد خالتك!
ياسمين باستفسار: ما عرفت اي واحد منهم؟!
هزت رأسها بالنفي: ما سألت
ياسمين بمقاطعه: لو تزوجت ضاري رح ترتاح لأنه انسان خلوق ورائع تحسي عنده إنسانية...أو يمكن من عيالها الصغار ما اعرف كيف نفسياتهم وتصرفاتهم ... الأهم ما يكون فارس!
يا لطيف وش حامل نفس ..ونافش ريشه على قلة سنع!
يعني لو أتكلم عن تصرفاته أيام زمان الا يبط كبدك من غروره!!
إن شاء الله تكون متزوجه هاجس ما ادري راجس نسيت اسمه!!
ام ربيع باستبعاد: ما اتوقع فارس لأنه متزوج وزوجته عندنا بالشركة!
تنهدت ياسمين: الحمد لله !
طيب من شكلها تحسينها مرتاحه؟!
مبسوطه ؟!
أم ربيع هزت كتوفها: والله ما ادري بالضبط ...يعني أنا مرتين يمكن وقفت معها ...ما ادري أحسها متكبرة او تتكلم من رؤوس خشومها!!
يعني كنت أكلمها ما ادري كيف كانت رد فعلها وحملت نفسها وطلعت من المكان!!
ياسمين رفعت حاجب باستغراب: دامها عاشت في بيت جدي يمكن اخذت أطباعهم الماصخة !
ابتسمت بحنين وهي تتابع كلامها: اتذكرها وهي طفلة ...ما كان بيننا احتكاك بسبب فارق العمر...كانت طول وقتها في بيت الجيران ...حتى توقعت إنها رح تتزوج واحد من عيالهم!!
عندي شغف اشوفها ..وبنفس الوقت احس بالتردد ...ما أدري وش الصورة الي اخذتها عني...يمكن ما تتقبلني مثلهم ...ما أدري كيف رح يكون اللقاء بيننا
ام ربيع بنصيحة: الحين اتركيها ...لما تنتهي عدتك يصير خير ...لزوم تكونين حذرة اهل زوجك واضح مب ناويين على خير!!
**
****
****
مرت الايام بهدوء ...رحيق علاقتها بفارس تحسنت عن اول ..توقعت لما يرجع من السفر يعمل لها مشكله وألف استجواب..بس استغربت إنه كلمها بأسلوب حلو ..واعطاها هديه جوال... وكأنه إنسان ثاني!!!....أمها اغلب وقتها السكون يغلفها... وما تكلم أحد...
حاولت تأخذها للطبيب بس رفضت بقوة ومتمسكه بالسرير.....
تستغرب قسوة جدها طول هالمدة ما كلف نفسه يدخل عليها ....اكيد إنها غلطت وكل البشر يغلطوا ليه ما يسامح ويتجاوز عن اغلاطها؟!
اقتربت من جدتها الي تنادي عليها: بغيت شيء!؛
ابتسمت ام عبدالرحمن براحه وهي تشوف حال رحيق صار أفضل ..الراحة واضحه بوجهها ..وواضح إنه وضعها مع فارس تمام: وش رأيك نجلس برا ونشرب قهوة!
ابتسمت رحيق: فكرة حلوة...رح اجهز أمور الجلسه وارجع لك!!
بعد وقت جالسه جنب جدتها وتسألها عن ياسمين: وش تعرفين عنها؟!!
ام عبدالرحمن تنهدت: من اي ناحية تبغين تعرفين؟!
رحيق بحيرة : ما ادري اي شيء عنها؟!
تعرفين صديقاتها
قاطعتها ام عبدالرحمن: والله يا ابنتي العلاقة ما هي ذاك الزود ...حتى لما تيجي اسماء لنا دائما تتشاجر مع جدتها وتطلع من البيت زعلانه..طول الوقت مشاكل وصراخ...
فما اقدر احكم على ياسمين ...ما اختلطت فيها ...
هزت رأسها وكلامها ما اشفى حيرتها: تتوقعين نلتقي؟!
ام عبدالرحمن كسرت خاطرها ...وبمواساه نطقت: بإذن الله تلتقين فيها ... إلي جمع سيدنا يوسف عليه السلام بأبوه قادر يجمعكم !
سكتت وهي تشوف سيارة فارس داخله..ام عبدالرحمن باستغراب: اليوم دور حصة؟!
رحيق هزت رأسها باستغراب: ايه دور حصة!
لحظات واقترب منهم ... والإبتسامة شاقه الحلق...شوفة رحيق لوحدها ترد له الروح...سلم على جدته وهو يسألها عن أخبارها!
بعدها التفت على رحيق بابتسامة أسرتها: كيفك يا رحيق!!
ردت له الابتسامه: بخير الله يسلمك!!
جلس جنب رحيق وهو ينشدهم عن اخبارهم!
ام عبدالرحمن بنغزه: تراك البارحة بالليل كنت عندنا الي يسمعك يقول صار له سنه ما شافنا!!
ضحك وهو يتناول من رحيق القهوة: الله يسامحك يا جدتي!!
كنت قريب من هنا وقلت أشوف اذا تبغون شيء!!
ام عبدالرحمن ابتسمت له: سلامتك يا ولدي ما هو ناقصنا شيء!!
بدأ يتكلم مع جدته وعيونه تتسارق لها ..تستمع لكلامه وتبتسم بنعومه !
ام عبدالرحمن برفض: والله يا ولدي ما أحب أطلع من باب البيت..اذا رحيق تبغى تروح الله معاها
رحيق برفض: ما اقدر أتركك لوحدك هنا ..وبعدين أمي ما اقدر اتركها...ما ادري حالها هاليومين ما هو عاجبني!!
فارس تنكد من سيرة أسماء ... وبملامح عابسه نطق: ما رح يصير عليها شيء والشغاله عندها!
نطلع للحديقة يعني حنا بنفس المنطقة .. إن صار شيء دقائق ونكون عندها!!
ام عبدالرحمن نطقت حتى ما يصير تصادم بينهم ...ما صدقت والامور تزين بينهم: خلاص تم ...اليوم طالعين معكم!!
ناظر رحيق الي باين على وجهها ما تبغى الطلعة: وش فيك ؟!
رحيق هزت رأسها بالنفي: ولا شيء ..مثل ما تبغون!!
ابتسم لها وهو يستغرب من حالها عكس اخواته الي صجوا البيت لانهم رح يطلعوا...احلى ما فيها إنها رزينه وثقيلة ولا كأنها من بنات هاليوم!!
بالرغم من قهره من تصرفاتها وهو مسافر ..الا أنه قرر يتكلم معها بهدوء وتفاهم ويمسك نفسه ..ويغير أسلوب التعامل ... لأنه ما يبغى يخسرها..اذا زادت المشاكل والحدة بينهم يمكن بلحظة غضب يخسرها...فقرر لإنه يكون أكثر هدوء ويحاول يمسك أعصابه..استغرب لما كلمها بهدوء شاف منها القبول والطاعة..عكس توقعاته..كان متوقع تقوم حرب بينهم...
حمد ربه زانت احوالهم كثير وإن شاء الله تتحسن أكثر وأكثر!!
***
***
***
واقفه عند الشباك بدون ما احد يشوفها وتسمع كلامهم ...ابتسمت بخبث واخيرا جاء الفرج ...ما صدقت يطلعوا من البيت وتنفذ خطتها!!
رجعت للسرير وهي تنتظر الوقت يمر ..متى ينقلعوا من البيت ....
حست الوقت طويل...تظاهرت بالنوم لما جاءت رحيق تتفقدها قبل ما تطلع....
انتظرت بعض الوقت حتى تضمن خروجهم من البيت....
اقتربت من الباب وضربته بقوة وهي تنادي على الشغاله...
رجعت خلف الباب لما اقتربت الشغاله وهي تسأل: وش تبغين!
اسماء : مويه
غابت الشغالة لحظات ورجعت ..فتحت الباب ودخلت..وقبل ما تنطق فاجأتها اسماء بضربه افقدتها الوعي...
اقتربت اسماء تفقدت نبضها...حمدت ربها ..ما زالت على قيد الحياة....
سحبت الشغاله برا البيت من الباب الخلفي...حمدت ربها إنه وزنها خفيف....
قفلت الباب خلفها بالمفتاح...وتوجهت تنفذ خطتها...بكل دقة وحذر!!
***
***
** سيرين وهي محتضنه ذراع رحيق وبحسره نطقت وهي تهمس: كم تمنيت اتمشى هنا أنا وخطيبي...ناظري فرح الظاهر خايفه أحمد يضيع منها!!
ضحكت رحيق على تعليقها: خلاص أنا رح اشوفلك عريس من الشركة او الجامعه!!
سيرين بهيام : اه اكون ممتنه لك...
وقع نظرها على فارس وحصه بعيدين عنهم.. نطقت بانقراف: تدرين غيرت رأيي لاعت كبدي!
واشرت بعيونها على حصة!
ناظرتهم رحيق لثواني وبعدها ابعدت نظرها وهي تحس بضيق...التفتت على سيرين الي تتكلم: وش شعورك لما تشوفين فارس معها؟!
رحيق هزت كتوفها بلامبالاة:عادي...هو زوجها وأنا الدخيله عليهم!
سيرين كشت عليها: دخيلك يا عادي!!
تعالي نروح هناك
استغربت رحيق :، هنا المكان مريح وقريب عليهم!؛
سيرين ما تبغى فارس يرجع ويشوفها مع رحيق: أنا أقول
هناك افضل ونأخذ راحتنا بالكلام!
رحيق هزت رأسها ...حملت أختها الي تلعب امامها بالعشب: امشي اشوف!!
تحركت سيرين وهي تتكلم بابتسامة: كم اقول لامي ليه ما تروح حصه لبيت جدي ابو فيصل وانت تعيشين معنا؟!!
والله رح تكون وناسة ورح نفل أمها!
ابتسمت رحيق على انفعالها: طريقة انفعالك تضحكني!!
سيرين ابتسمت: امي تقول لي مثل العبيطة لما تنفعلين؟!
خلينا نجلس هنا ...بعيدين وما احد يشوفنا!!
جلست رحيق وهي تنطق بتذكر: جوالي بالشنطة والشنطه بالسيارة!!!
سيرين بابتسامة:لاحقه على الشركات!
اكشفي خليني اشوف البدر !
خزتها رحيق بقوة: وقحة!
كشفت وهي تضرب سيرين على رأسها بحرج: لا تناظريني كذا ... وكأنك جايه تنقديني!!
سيرين ابتسمت وهي تطلع جوالها : رح نأخذ صورة
بغت تعترض رحيق بس سيرين بإصرار: وربي الا تتصوري !
اقتربت سيرين من رحيق والتقطت صورة لهم...اشرت على نوره: ارفعيها هالنكده خليها تتصور معنا!
خزتها رحيق بقوة: تراها اختي وما ارضى عليها!!
اخذت سيرين كم صورة ...ضربت رحيق بغيره: ليه صورك احلى من صوري!!
رحيق فتحت عيونها باستنكار:قل أعوذ برب الفلق!!
سيرين ابتسمت بإحباط: لا تخافين عيني بارده!!
وبتذكر : كيف خالتي اسماء؟!
رحيق ضاق صدرها لذكرى أمها: ما أدري بالفترة الأخيرة الصمت يغلفها ولا تنطق بحرف واحد ...واغلب وقتها نائمة...ما ادري وش يطلع بيدي واعمل لها ...ادري إنها غلطانه كثير بس بنفس الوقت تبقى امي ...المشكلة ما احد قادر يستوعب إنها امي ولها حق علي!!
سيرين عبست ملامحها وهي تعرف اخوها وعقليته: الله يكون بالعون!
كيف فارس معك ؟!
رحيق هزت كتوفها: عادي!
سيرين: يمكن مع ضغط عمله هالايام تشوفينه قليل فتلقائي رح تقل المشاكل!!
رحيق باستغراب: هو بالفترة الأخيرة إنسان هادىء ومتفهم اكثر من ايام الزواج!
او أنا اختصرت المشاكل ورفعت الراية البيضاء؟!
ما أدري وش صار بالضبط؟!
سيرين بلقافه: تحسيه يحبك أو متعلق فيك؟!
ضربتها رحيق على رأسها: غبيه!
يحب مين والناس نايمين!!
كأنك ما تعرفين البئر وغطاه!!
سيرين تحس عقلها مشوش: انا نفسي افهم كيف يحب ويعشق ليلى وتزوج غيرها 2 ... يعني قلبه كيف يقسمه بينكم؟!!
رحيق تتظاهر بلامبالاة ومن داخلها تحس بجروحها تنزف: هو اكيد قلبه ما تسكن فيه الا ليلى ... أما حصة أحسه يحمل لها مشاعر الاحترام والشفقة لأنه غدر فيها وتزوج عليها وهي بعدها عروس!
ويمكن يحمل لها شوي من المحبة بس ما توصل درجة ليلى!
سيرين بتساؤل: وانت؟!
ابتسمت رحيق بألم: تخيلي نفسك جلست على طاولة الأكل وما في غير طبق الاكل الي تكرهينه.. ومجبورة تأكلينه ... أكيد رح تأكلينه على مضض!
يعني بتكوني رضيت بأرض الواقع ودفنت كرهك وبغضك لهذا الشيء حتى تستمر حياتك!
سيرين بضيق: ليه تقولين كذا؟!
أكيد إنه يحمل لك مشاعر... لأنك تستحقين المحبة ..انت أحسك مثل الملاك ...وتتركين أثر جميل مع كل شخص قابلك!!
ضحكت رحيق بمراره: والدليل جدتك صيته وحصه!
سيرين ابتسمت: لكل قاعدة شواذ!
طيب يتصل فيك ؟!
يراسلك أيام سفره؟!
ضحكت رحيق على أسلوب سيرين بالأسئلة: الرجال ما لهم أمان.. يعني لو تشوفينه لما يتصل معي والرسائل الي يبعثها تقولين هذا مخربط برقم ليلى!!
يعني لولا اني اعرف الحال كان صدقت كذب أخوك!!
ترى الكذب بقاموس المتزوجين ما تقدري تستوعبينه!
غيري السيرة ترى بدأت اتنرفز!!
سيرين خزتها: انتم يا الحريم ما يعجبكم العجب ... إن تجاهكلم وما اتصل ...تقومون الدنيا وإن اتصل واهتم تقولون كذاب!
رحيق بملل: باكر تتزوجين وتفهمين
قاطعتها سيرين بشوق: متى ذاك اليوم!!
المهم ما قلت لي وش رأيك نحدد يوم يكون فيه فارس مسافر ونطلع مع بعض كذا نغير جو
رحيق بلامبالاة: اشوف فارس وأعطيك خبر
قاطعتها سيرين بفزع: لاااااا...لا تقولين له..وقسم بالله الا يلعن خيري!!
خليه سر بيني وبينك!
رفعت رحيق حاجب باستغراب: ليه؟!
سيرين : اكيد ما رح يقبل نطلع لوحدنا ..خلاص انسي السالفة أنا أدبرها ..انت لا تطري قدامه شيء!!
هزت رحيق رأسها باستغراب من حال سيرين!!
**
**
**
جالس مع الرجال وعيونه تدور عليها ...ما هو شايفها...من لما وصلوا ما شافها !!
الحريم ما هي جالسه معهم؟!
وين طست هذه ؟!
اتصل على رقمها اكثر من ١٠ مرات وما ترد؟!!
وقف واقترب من الحريم وهو يسأل جدته: جدتي وين رحيق؟!
حصه انتفخت ملامحها وصدت بقهر ....زينب ناظرت حولها سيرين ما هي موجودة ..الحين رح يعمل لهم مشكله..منبه عليها أكثر من مرة ما تقترب من رحيق ...مجرد سلام من بعيد!!
نطقت زينب قبل أمها:يمكن جالسه تنوم أختها الحين أشوفها
قاطعها وهو يؤشر بيده: اجلسي يمه انا رح اشوفها!
ما ترك لها فرصة وتحرك يبحث عنها ...شد على قبضة يده وهو يشوف مهرج البيت برفقة رحيق...كم مرة نبه عليها ما تختلط فيها؟!
اقترب وهو يعطي سيرين نظرات وعيد!
سيرين أول ما شافت فارس انخطفت ملامحها ...وقفت على حيلها وهي تنطق: أنا راجعه
ناظرت للخلف رحيق باستغراب من ملامحها...وقفت لما شافت فارس مقبل عليهم ...نطق بانتقاد: كل العالم جالسه مع بعضها الا انتم منحازات لوحدكم؟!
سيرين بارتباك: ءءانا
قاطعها بحده: حسابك بعدين..كم مرة قلت لك لا تبعدي عن أمي؟!
سيرين فهمت نغزته: إن شاء الله ..والله ما أعيدها
وبسرعه تحركت مبتعده عنهم!!
زفر بضيق ...اقترب من رحيق وابتسم ولا كأنه دوبه الي كان معصب: عجبتك الحديقه؟!
تنهدت براحه لما شافت ملامحه لانت والإبتسامة زينت ثغره: ايه حلوة الحديقة..والمكان هادىء وما فيه احد !
جلس جنبها وهو يلاعب نورة : غريبه جالسين بعيد عنهم؟!
رحيق ضحكت بعفويه: أختك طافيه سحبتني لهنا حتى نجلس ونأخذ راحتنا..
هز رأسه بابتسامة وبداخله يتوعد بسيرين: هذه البنت طافيه!!
جوالك وين ؟!
رحيق بهدوء: بسيارة جدي نسيته!
هز رأسه بتفهم وهو يعصر مخه حتى يفتح مواضيع ويتكلم معها ...ينطرب بسماع صوتها ..
**
**
**
جلست سيرين عند الحريم وقلبها يدق طبول... أمها اعطتها نظره بمعنى " تستاهلين"
لوت بوزها بقهر من أمها جالسه تتشمت فيها وكأنها عدوتها!!
رفعت حاجب وهي تشوف حصة تناظرها بكره وحقد..مطت شفتها بغرور ..وهي ناويه عليها: يا حليله فارس ...جاء وأنا جالسه مع رحيق ..يقولي اعطيني ظهرك أبغى أجلس مع القمر...وش هذا ما ألقى وقت اجلس معها يا كثر العذااااااال!
زينب بحده نطقت ما تبغى تتحول الطلعة لمشاكل: انكتمي!
حصة بقهر نطقت: اقسم بالله إلا كلامك هذا عند عمي جالسه تجاكريني حتى تقهريني!
سيرين بملامح مستفزه: وليه أقهرك يا قلبي ؟!
رجال وزوجته أكيد الحين يتغزل بجمالها ورشاقتها!
انتفخت حصة بقهر وهي متأكدة تقصدها
وقبل ما تتكلم نطقت ام عبدالرحمن بحزم: سيرين روحي عند جدك وأبوك واجلسي بدون ما اسمع صوتك!
سيرين انقهرت منهم: انا وش قلت؟!
والا خايفين على سندريلا تزعل؟!
ام عبدالرحمن تحس قلبها ما هو مرتاح ...متى تنتهي هالسهرة وترجع على البيت!!
مضى بعض الوقت والكل جالس ومستمتع بالجلسه باستثناء حصه الي كانت وكأنها بمقلى البيض!
قاطع هالأجواء رنين جوال ابو عبدالرحمن مسك الجوال ورد بهدوء: الو .....احتدت ملامحه وهو ينطق بفزع :وش تقول؟! ... متأكد؟! ...لا حول ولا قوه الا بالله
قفل الخط ووقف على حيله بفزع وكل العيون عليه ...ابو ضاري : وش صاير؟!
ابو عبدالرحمن وهو يتحرك بسرعه: بيتنا احترق والنار مولعه فيه!!!
شهقت ام عبدالرحمن بصدمة من هول ما سمعت!
تحركت سيرين بسرعه عند فارس ...اقتربت وهي تلهث..نطقت بطريقة مفزعه: إلحق يا فارس بيت جدي ابو عبدالرحمن احترق؟
وقف فارس بصدمه: وش تقولين ؟!
كيف؟!
ردت بعدم معرفه؛ ما ادري جاء اتصال لجدي
دفها فارس عن طريقه وتحرك بسرعه!
رحيق تحس بالصدمه من الكلام؟!
البيت احترق..لمحت بخيالها امها.. وبفزع نطقت : امي بالبيت!!
تحركت خلف فارس تركض بدون وعي ...ما هي مستوعبه كيف حالها الحين والنار من حولها!!
سيرين ناظرت رحيق وهي تركض.. وناظرت الكائن الصغير الي تركته خلفها ..الظاهر فقدت عقلها...
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ضاقت أنفاسي
واقفه امام البوابه تحاول تدخل للداخل ...وما بقى على جنونها شعره وهي تتخيل أمها بالداخل ...فارس أحكم قبضته عليها وبحده نطق: رحيق خلاص...ما يصير تدخلين!!
حاولت تفلت منه وهي تصرخ: اتركني أمييييي داخل.. مقفل عليها الباب
زينب تحاول تستوعبها: ندري إنها داخل...رجال الإطفاء الحين يطلعوها ...لا تعيقي عملهم...تعالي اجلسي هنا!!
رحيق برفض وعقلها ما هو مستوعب شيء: اتركوووووني ...أبغى أطلعها من الداخل...يا ويلي من ربي ...هذه أمي اتركوني!
فارس بغضب سحبها بعيد عن البوابة ...وهو متأكد ما حرق البيت الا أسماء .. حرقته وهربت إحساسه يقول كذا ...وإلي قاهره بزيادة رحيق يعني فوق هالمصيبة الي صارت لهم ...تبغى تدخل داخل وحاشره نفسها بين الرجال ...كتم غيضه وهو ينطق بهدوء: رحيق اسمعيني زين انتظري هنا ...البيت مولع وما تقدرين تدخلين ...هم يعرفون شغلهم بس انت اذكري الله...وربنا يجيب الخير...لا تزيدينها علي ...انت شايفه جدي وجدتي كيف حالهم!
قاطعته رحيق باختناق: أمي هذه أمي تعرف وش يعني أم ...يا مجرمين ما في قلبكم إحساس ولا مشاعر ...قلوبكم أقسى من الحجر
قاطعها بغضب من كلامها..تتكلم وكأنهم هم الي حرقوها: من زين أمك ....
وبتهديد تابع كلامه: رحيق أقسم برب الكعبة اذا اقتربت من البوابة الا أرجعك لبيتنا...كوني عاقلة
زفر بضيق وبنبره هادئة تابع كلامه : إن شاء الله كل شيء يكون بخير!!
غمضت عيونها للحظات والألم يعتصر قلبها ...ناظرت فارس لما ابتعد عنها!
***
**
***
مر وقت طويل وللحين واقفه امام البيت منهاره ...تحس نفسها بحلم وبأي لحظة رح تصحى منه...للحين عمليات الإطفاء مستمرة .. والشرطه متواجده...
ما في اي خبر عن امها ...ما لقوا الا الشغاله برا البيت وفاقده الوعي!!
ما هي قادره تتصور قسوتها .. كيف قبلت يتقفل الباب على امها وتطلع من البيت تتنزه وأمها محبوسه بين اربع جدران ...كيف كان وضعها وهي محجوزه بين هالنيران وما تقدر تطلع!!
ما هي قادرة تتصور الوضع أبدا!!
تحس بداخلها صرخات مكتومة ....وعذاب الضمير يرافقها...ما تتخيل تشوف أمها بصورة مخيفه...ما تقدر تقرب وتشوفها ... تحس الرعب تملكها وما هي قادرة تتحمل أي خبر....
جلست على الرصيف وهي تحس الروح خارت منها....
بعد وقت حسته ثقيل على قلبها....خمد الحريق...وبعد البحث والتحري ...أمها ما لها جثه بالمكان!!
تحس عقلها رح يصيبه الجنون !!!
كيف ما لها أثر بالبيت؟!
وين راحت !!
كانت بالغرفة ومقفل عليها!!!
تحس بأي لحظة رح تفقد الوعي!!
عقلها عجز إنه يفهم اي شيء ...او هي ما تبغى تفهم أي شيء!!
ناظرت جدها إلي يرفع يدينه ويدعي من قلب !
والكل حوله يحاول يهدي فيه!!
ما لها عين تقترب من جدها...تحس بالخزي والعار...الحريق مفتعل ...وما في غيرها اسماء ... سمعتهم وهم يقولون أرسلت لابوها رساله" عسى قلوبكم انحرقت "
أي خزي ألقته أمها على ظهرها وهربت!!
اخذت نفس تقوي حالها ... هي ما لها علاقة بالسالفة ...لزوم تكون اقوى وتواجه الامر بكل ثقة ..هي ما عملت شيء حتى تستعر منه!!
لزوم تكون
قطعت افكارها وجلست على رجولها مرة ثانية ما عادت رجولها تحملها....ناظرت يدينها وجسمها كله يرتجف ....تحس النفس بدأ يضيق عليها بعد ما سمعت هالأخبار.. وكأنها تتنفس من خرم إبرة...
كيف تناظر بعيونهم من جديد ...كيف امها كذا كسرت عينها!!
آنت من الوجع الي تجرعته بسبب أمها...ناظرتهم كيف متجمعين قدام البيت والمصيبه أهلكتهم ...هذا يصرخ وهذا يتوعد ..وحالتهم حاله!!
ظلت بعيدة تناظرهم ما قدرت تقترب وكأنها هي المذنبة!!
غمضت عيونها وهي تتمنى تفارق هالدنيا ..خلاص ما عاد فيها تتحمل أكثر !!
احتضنت يدها اليسار عند قلبها ..وهي تحس بوجع بقلبها ...قلبها يوجعها مب قادره تتحمل أكثر ....
تحس إنها رح تفقد الوعي بأي لحظة!!!
**
**
*
ام عبدالرحمن الهم اكتساها بعد حرق بيتهم .. جالسه على الرصيف وهي تردد: انا لله وانا اليه راجعون .. يا رب أجرنا بهذه المصيبة..وحسبي الله على الي عملها!!
زينب وبداخلها نار مشتعله: طول عمرها حقيره...والله ما دخلت رأسي إنها فاقدة عقلها!!
يا رب لطفك... لما دخلت البيت حسيت قلبي اعتصر من الالم ... ولا شيء بالبيت سلم من الحرق ؟!
كل شيء احترق!!
ضاري اقترب من جدته بحنان: يلا يا جدتي ..جلستك هنا انت وجدي لا تقدم ولا تؤخر ...تعالوا لبيتنا وبعدها يصير خير!!
ابو عبدالرحمن ملامحه منتفخه من الغضب.... يحس قلبه انحرق قبل البيت ...وبحرقه نطق: والكلبه وش صار عليها؟!
ضاري بهدوء: قدمنا الشكوى عليها ..وللحين ما صار شيء ... أي مستجد بالسالفة رح اخبرك...والحين يلا يا جدي ..كم ساعة صار لكم جالسين هنا؟؟!
أتوقع الحين أذان الفجر!
زينب تحس قلبها مقهور وهي تشوف امها وابوها جالسين على الرصيف والهم والكدر يعتلي ملامحهم: يلا يبه انت لا تشيل هم ابو ضاري وعيالي يكملون الإجراءات عنك ... لزوم ترتاح الحين!!
كم ساعة صار لك واقف هنا!!
ابو عبدالرحمن انهد حيله بعد هالمصيبة ..ما عاد فيه حيل يجلس اكثر ويناظر البيت .....تحرك بصعوبه نحو السيارة وضاري يسنده بدون اي كلمه ....
ما تحركت من مكانها وهي جالسه على نفس الجلسه تناظرهم بينهم مسافه...الظاهر رح يروحون لبيت ابو ضاري !
وهي وش مصيرها ؟!
متأكدة بعد سواد وجه أمها ما لها مكان بينهم !!
وين تروح الحين ؟!!
تحس الدنيا اسودت بوجهها...ما في مكان تروح له!!
مسحت دمعة تسللت على خدها ....وتبعتها دموع تشكي الحال الي وصلت له!
بعد ما تحركت سيارة ضاري ...زحفت لسور البيت وارخت رأسها على السور بتعب ..ما بقى فيها حيل تكمل!!؛
مسحت دموعها وناظرت فارس وهو يطلع من البيت مع أبوه ...شغل سيارته وحرك بسرعه....
ما توقعت ترجع للشارع مرة ثانية ...تحس نفسها متسوله جالسه على الرصيف...
عبست ملامحها بتعب وهي تتذكر نورة ...اكيد اخذتها سيرين!!
غمضت عيونها بعجز ما تدري وين تروح الحين؟!
تحس جسمها قوته انهارت ...
لحظة استوعب عقلها إنها نورة ما هي معها .. تسلل الشك لقلبها معقول سيرين ما اخذت نورة من الحديقة؟؟!
حست الدم تجمد بعروقها وهي تتخيل أختها لوحدها بالحديقه... حاولت تسند نفسها وتروح لأختها نورة ...اول ما وقفت حست الدنيا تدور فيها ...سرعان ما سقطت على الأرض وفقدت الوعي مباشرة.....
***
***
***
صحيت وهي تحس للحين بالدوار...واضح انها بالمستشفى ...التمست مكان الوجع برأسها ...ملفوف بالشاش...غمضت عيونها للحظات وهي تتذكر الأحداث المريرة...
تتمنى لو فقدت ذاكرتها ونسيت كل الماضي...تذكرت أختها ما تدري وش صار عليها؟!
دخلت الممرضة ومباشرة توجهت للمغذي.. رحيق بتعب نطقت: ابغى اطلع من هنا ..اذا سمحت فكيه!
الممرضه برفض:ما اقدر ...لما يمر الدكتور وهو يقرر اذا لك خروج او لا!
تركتها وطلعت!
رحيق فكت المغذي بقوة...وعبست ملامحها من الألم...والدم بدأ ينزل ...التفتت على دخول فارس الغرفه بملامح جامده : ليه فكتيها؟!
رحيق ما ناظرته تحس ما لها عين تناظرهم بعد سالفه البارحه وبخفوت نطقت: نورة تركتها
قاطعها بجمود: اختك عندنا بالبيت !
واقترب وهو يمسح الدم من يدها..وهو ينطق:الحين تمر عليك الدكتورة ...
سكت وهو يشوف الدكتورة دخلت ...اقتربت من رحيق وبدأت تسألها كم سؤال ...ناظرت ملفها وبهدوء نطقت: تقدر تطلع بس اذا حسيت بأي شيء راجعي المستشفى مباشره!!
بعد وقت عمل إجراءات الخروج...كان البرود والسكون يحيط فيهم ...تحركت معه خارج المستشفى وما احد منهم نطق حرف واحد...والقلوب مليانه أحاديث وكلام مكتومه بأعماقهم!
اقتربت من السيارة وركبت من الخلف ... كان معه بالسيارة احمد زوج فرح !
حرك فارس السيارة بهدوء وتوجه لبيتهم ....تحس رحيق جلوسها بالشارع اهون من دخول بيت أهله !!
تحس رأسها ثقيل ...والصداع يضرب برأسها ضرب!!
بعد وقت وقف باب البيت ...الواضح انه ما رح ينزلون عندهم شغل ...فتحت الباب ..ونزلت بشويش...لما استقرت بالوقوف حست بدوخه ..ثبتت نفسها وقفلت الباب بشويش...اقتربت من سور البيت بعد ما حرك فارس.. استندت عليه حتى تستعيد توازنها!!
دخلت من البوابة بتردد ... ما تلومهم على اي شيء يصدر منهم ... أمها عملت شيء ما ينسكت عليه ...
رح تدخل وتأخذ أختها وتشوف لها اي مكان يضفها!!
وصلت عند الباب الداخلي ...رفعت يدها تطرق الباب او الجرس...خذلتها يدها وما قدرت تطرق الباب ...كيف تقابلهم ؟؟!
ما تقدر!!
جلست على الارض بتعب وإرهاق وهي تتلمس رأسها...ما تدري مين أخذها للمستشفى ....
بس واضح فارس شايل عليها والدليل ما كلمها بشيء!!
حتى مجرد " الحمد لله على السلامه " ما قالها!!
وقفت وهي تسمع صوت بكاء اختها بالداخل... اضطرت تقوم ...طرقت الباب وهي تنتظر احد يفتح لها الباب!
فتحت لها الشغاله الباب ودخلت وهي تحس رجل لقدام ورجل للخلف!
حثتها الشغاله حتى تدخل وهي تؤشر لها على مكان جلوسهم!!
توجهت للصالة كان الاغلب متواجد فيها ...بصعوبه ردت السلام...
ما ناظرت احد منهم ...وما تدري إذا أحد رد السلام عليها ... لأنها ما سمعت احد رد السلام ...ما تدري هي الي ما عادت تسمع ...والا بسبب بكاء نورة ما سمعت ..او هم فعلا ما ردوا عليها!
أخذتها من سيرين بدون ما تنطق حرف واحد...سيرين بهمس: سلامتك يا قلبي!!
ناظرتها رحيق وهزت رأسها بصمت وعيونها تحكي ألف حكاية!!
سيرين أشرت لها : اجلسي هنا!!
جلست رحيق وعيونها على اختها الي بحضنها...
حصة تناظرها بحقد وكره ...يا قو عينها بعد وقاحة امها جايه لهنا بكل قوة عين!! .
زينب ناظرت رحيق صحيح إنها ما لها ذنب بالسالفة .. لكن أسماء أمها ..ومن بعد تصرف اسماء ما عادت تثق بأي شيء يحمل دمها!!
أسماء دمرتهم ...سرقت فلوس ابوها وذهب أمها ...اخذت اوراق مهمه تخص أبوها ... وأوراق مهمه تخص شركتهم كان فارس واضعهم بالجناح ....الحين شركة زوجها وقعت بمأزق .....
ناظرت أمها من لما جاءت هنا ما نطقت حرف واحد ...تلبسها الصمت!
وأبوها نفس الشيء ..طول الوقت بملامح متجهمه وما نطق بشيء والسكون يغلفه!!
ما تلومه مصيبه كبيره!!
سيرين تناظر رحيق بشفقه وحزن باين عليها التعب والارهاق ..من عيونها...بغت تقول لها تكشف ما فيه أحد وتأخذ راحتها ...بس تراجعت لما دخل فارس ومعه احمد !!
فارس بملامح ما تتفسر جلس وبداخله نيران مشتعلة من أسماء !!
زينب بتوجس نطقت: وش صار؟!
احمد مط شفته بتردد ..وبعدها نطق: بكاميرات الجيران طلعت لوحدها..وطلعت من الحي بدون ما تستخدم اي وسيلة نقل!
فما نعرف اذا كانت مخططه لهذا الشيء من قبل .. أو اذا لها شركاء بهذا الشيء!!
ابو عبدالرحمن عبارة عن بركان رح ينفجر بأي لحظة: حسبي الله عليها ..يا جعلي اشوف فيها يوم
قاطعه فارس وهو يحاول يهدي فيه: ارتاح يا جدي حقك ما رح يضيع ..رح نطلعها هالكلبه من تحت الأرض!!
انت ما عليك هذا البيت بيتك ...
قاطعه أبو عبدالرحمن بقهر: بداخلي هنا جمره ما تنطفي الا اذا ذبحتها بيديني!
زينب تهدي أبوها: ما تستحق توسخ يدينك فيها!!
خلينا نتغدى الحين قرب آذان العصر وانت للحين ما حطيت شيء بحلقك!
ابو عبدالرحمن برفض: ما لي نفس يا زينب ..اتركيني ولا تضغطين علي!!
تقدمت من امها: يمه
اشرت ام عبدالرحمن بالرفض بيدها بدون ما تنطق حرف واحد!!
فارس بملامح متجهمه: اتركيهم على راحتهم !!
حاضنه نورة الي نامت بحضنها ..تحس بدوار وصداع يفتك برأسها ملازمها ..
عضت شفتها من وجعها الجسدي والنفسي ...ما خلت أمها فرصه توقف وتقول هذه أمي!
ما تركت لها فرصه!!
رح دوم يكونوا بصمة عار لها...ما تلوم مشعل يوم تركهم ورحل ...على الاقل يعيش بمكان ما احد يعايره بأهله وتصرفاتهم...
المفروض اختارت مكان بعيد عن كل الي يعرفونها...حتى ما يشملونها بتصرفات أهلها ...
زينب بإصرار: طيب قوم يبه انت وامي لغرفتكم ناموا ترى من البارحه ما نمتم!!
فارس واحمد بتأكيد: صادقه لزوم ترتاحون الحين ..جسدكم له عليكم حق!!
توجه ابو عبدالرحمن وزوجته يرتاحون بعد ما انهكتهم المصيبه!!
وتحرك فارس وزينب معهم!!
رحيق ناظرت سيرين جالسه بعيد عنها ...ما تعرف وين تروح ...ما احد تعذر لها بمكان او غرفه... الواضح ما لها مكان هنا!!
نزلت نظرها لأختها غاطه بالنوم ... تخاف عليها تبرد كذا بدون غطاء...
زينب قبل ما تدخل الصالة وهي تتكلم بجديه: اخوانك قريب موعد وصولهم ...وين احطها!!
مثل ما قلت لك ..تجلس مع سيرين ومرح بنفس الغرفه!!
لوقت
قاطعها برفض: لا ولا تفكري بهذا الحل
غرف الضيافه الخارجية
قاطعته زينب : وإن جاءنا ضيف نقول له انتظر حتى تقوم رحيق من النوم!!
اصواتهم كانت شبه عاليه وتوصل للصالة ... حست بالاختناق يزيد عليها ...حمل ثقيل وما لها مكان !
فارس بتصميم: خلاص رح أخذها لبيت جدي فيصل ...بعد المغرب بإذن الله.
رحيق عفست ملامحها مستحيل تقبل تعيش عند صيته ...بعد السالفه وش يخلصها منها ...
رجع فارس وامه للصاله والهدوء يحيط بالمكان ...وقفت رحيق وتحركت خارج الصالة ...
توجهت لغرفه جدها وجدتها ..طرقت الباب بخفوت ...فتحت الباب لما سمعت الإذن بالدخول...
تقدمت خطوتين وقفلت الباب خلفها ...وبصوت ظهر فيه الاهتزاز : جدي أنا
قاطعها بعبوس: لا تقولين شيء ..انت ما لك ذنب بالسالفه...كله بسببي أنا... لأني رجعتها للبيت!
رحيق جلست بالقرب من جدها وهي تنطق: أنا آسفه. ..بسببي تعرضتم لمشاكل انتم بغنى عنها ... أنا قررت أرجع لأعمامي مع اختي نورة ...
قاطعها بضيق: ما هو وقته هالكلام ...لا تنسين إنك متزوجه!!
الحين حطي أختك هنا وغطيها وبعدين نتكلم !!
وضعت اختها على كنبه وغطتها ...التفتت وناظرت جدتها مغمضه عيونها ما تدري هي فعلا نائمه والا تتظاهر بالنوم حتى ما تكلمها!!
رجعت عند اختها جلست على الارض واستندت. على الكنبة ...رح تنتظر صلاة العصر وتصلي....عبست ملامحها بقوة وهي تحس بالصداع يضرب برأسها بقوة!!
اعطت جدها ظهرها ودفنت وجهها بالكنبة ..وسمحت لدموعها تنزل أنهكها التعب النفسي قبل الجسدي... ما رح ترضى تجلس في بيت صيته لو على جثتها ... ما معها رقم احد من اهل ابوها ..وما تعرف تروح لهم.. بمنطقه ثانيه وبعيده!!
لو قررت تطلع وتعيش لوحدها ما معها فلوس ..حتى الفلوس الي خبتهم للأيام الجايه احترقوا او اخذتهم أمها!
أكيد في احد ساعدها على مخططها...ما تدري ليه أمها شريره كذا!!
لحظات انقطعت أفكارها ودخلت عالم الأحلام!!
بعد ساعة فارس فوق رأسها ..هزها بالخفيف:رحيق قومي
...رحيق رحيق قومي!!
تحس نفسها بمكان عميق ومظلم في احد ينادي عليها ...مب قادرة تتحرك وترد عليه...
ومع إلحاح الصوت ..فتحت عيونها بصعوبة وملامحها عابسه...
الرؤيا مشوشة ....فارس يحسها ما صحصحت للحين: رحيق اصحي..قومي صلي العصر له وقت
سكت وهو يشوفها تناظره بعبوس وعيونها منتفخه..نطق بهدوء: تعبانه؟!
هزت رأسها بالنفي ...وقفت بتعب وملامح معفوسه من أثر النوم....وتوجهت حتى تتجهز للصلاة...
بعد وقت رجعت وهي تشوف مكان جدها وجدتها فاضي...ما تدري ليه قلبها قرصها ...
حتى فارس الظاهر إنه طلع من الغرفه....طردت كل شيء من حولها ونوت تصلي العصر... تذكرت صلاة الفجر والظهر ما صلتهم من الأصل...استغفرت ربها والضيق اعتراها كيف نسيت صلاة الفجر والظهر...ومباشرة نوت قضاء الصلوات الي فاتتها .. وبدأت بالصلاة....
بعد ما كملت الصلاة جلست تستغفر وتسبح ربها ..وهي تتمنى الحال يكون أفضل ..
رفعت نظرها لدخول فارس بنفس الملامح العابسه ..نطق بهدوء: الغداء
قاطعته بخفوت: ما ابغى أكل ..ما لي نفس!!
هز رأسه بهدوء: طيب جهزي نفسك رح نروح لبيت جدي ابو فيصل بعد
قاطعته برفض وحزم وبدون ما تناظره: ما رح اروح هناك!
رفع حاجب : وليه إن شاء الله؟!
حركت اكتافها ببرود: وين ما يكون جدي وجدتي أنا اكون!
كتم ضيقه ونطق بهدوء: يا بنت الناس لا تضيقين خلقي..انت شايفه البيت مليان واخواني بعد وقت يكونون هنا ..ما رح تأخذين راحتك..قومي
ردت بهدوء: استأجر شقه أنا ما أجلس عند أحد
قاطعها بغيض:شقه وتجلسين لوحدك ؟!
خبله انت؟!
يا بنت الناس تراها واصله لهنا ...وأشر على انفه!
امشي معي واتركينا من عنادك!
رحيق برفض: ما رح اروح...رح اجلس بهذه الغرفه مع جدي و جدتي
فارس بهدوء حازم نطق: انتظرك برا
دخلت زينب بعد خروج فارس وسمعت جزء من كلامهم...اقتربت من رحيق ونطقت بانتقاد: انت وبعدين معك ؟!
ارحمي ابوي وأمي وين ما يروحون ملتزقه فيهم...لك عين بعد سواد وجه أمك تناظرينهم؟!
ارحمي ابوي تراه يكره شيء اسمه اسماء وكل الي من نسلها...
احمدي ربك إنهم ما رموك للشارع انت واختك ... وفوق هذا تتدللين؟!
ترى بسبب أمك ابو ضاري خسر اكبر صفقه .. كل شيء يتعلق بالصفقه كان بجناحكم ..والحين بح ما له أثر...تدرين كم خسر ابو ضاري بسببكم؟!
احمدي ربك إنك للحين على ذمة فارس وما طلقوك!!
والحين لا تعاندين واطلعي مع فارس لوقت تهدأ الامور بعدها يصير خير!!
رحيق ناظرتها بأسف: ما اصدقك ..جدي يحبني وما رح يقبل اروح لبيت صيته...انت لا تتدخلين بحياتي...وما رح اروح لصيته
زينب فتحت عيونها باستنكار: انت تكلميني كذا؟!
اسمعيني زين لا تطولين لسانك وتحركي مع فارس!
رحيق تجاهلتها وهي تجلس على الكنبة جنب أختها ...ما رح تتحرك من هنا !
زينب انقهرت من تجاهلها..وطلعت من المكان والقهر واضح بعيونها!!
توجهت للصالة وناظرت فارس الي واقف ينتظر رحيق: اجلس ما هي راضيه تروح!!
ابو ضاري وملامحه ما تتفسر من الضيق والكدر: خلاص اتركيها هنا!
من باكر نصلح لها الملحق وتجلس مع أختها
ابو عبدالرحمن بهدوء: ولدي عبدالرحمن باكر رح يوصل من السفر ...واستأجر شقة مفروشة لنا .. ورح نجلس هناك ..ورحيق معنا لوقت نرمم البيت!
فارس باعتراض: وين تأخذها تراها زوجتي!
ابو عبدالرحمن : ادري انها زوجتك ..خليها هالفترة عندي ...لوقت تهدأ الامور وبعدها يصير خير!
أبو ضاري أيد فكرته: عمي كلامه مضبوط ..اتركها مع جدها الحين!!
**
***
***
جالسه مع تاج تسمع لكلامها ومواقف كثيره صارت معها ...مر أيام على الحادثه...لكن ما احد نسيها...بالشركة ما داومت بعد ما ارسل لها ابو ضاري رسالة إنها مفصوله ولا تيجي للشركه حتى ما يفشلها!!
قطعت كلام تاج وهي تنطق: أبغى وظيفه؟!
تاج باستغراب هي تتكلم بالشرق وحضرتها بالغرب: ليه إن شاء الله!
رحيق تبغى فلوس لأنه الفلوس الي معها خلصت ..وما هي ناويه تطلب من جدها بعد خسارته الفادحة...وفارس من ذاك اليوم لا شافته ولا اتصل فيها!! ...وبهدوء نطقت: محتاجه فلوس!!
تاج بتفكير: أعرف وحده صديقه لأمي عندها شركه ...وتبغى سكرتيره ..بس ما اتوقع ينفع معك لأنه اكيد دوام يومي ...يعني رح تلغين الجامعة!
عبست رحيق ملامحها ..ما تقدر تترك الجامعه..هي تنتظر الساعة الي تتخرج منها ...نطقت بضيق: أقدر أقابلها يمكن ألقى عندها وظيفة
تاج هزت رأسها: أكيد واذا تبغين الحين؟!
رحيق ابتسمت بتعب: بس الأجرة عليك لانه ما بقى معي الا ذول!!
تاج خزتها : رحيق!
ضحكت رحيق بخفه: والله ما معي
سكتت لما رن جوالها ..فتحت الخط وردت بهدوء: هلا.... بالجامعة!.....إن شاء الله...مع السلامة!
قفلت الخط وحست بالضيق رافقها..غريب جدها يطلب منها ترجع للبيت الحين: اسمعي خليها المرة الجاية لأني مضطرة ارجع للبيت الحين!!
**
**
**
فارس بهدوء: بس ما ينفع جلستها هنا يعني ما أقدر ادخل مثل زمان!
ابو عبدالرحمن بشحوب: اتركها يا فارس هنا!
متى ما اخذ الله أمانتي تقدر تأخذها!!
فارس انقبض قلبه: ربي يبارك بعمرك يا جدي!
بس بحضور زوجة خالي ما اقدر
قاطعه أبو عبدالرحمن: اعتبر نفسك ما عندك الا حصة!!
فارس بتعجب من منطق جده: وليه أعتبر هالشيء.. وهي بالأصل زوجتي!!
يا جدي أنا أحترم قرارك وكلامك طلبت مني ما اتواصل مع رحيق هالفترة لوقت تهدأ
أبو عبدالرحمن زفر بضيق وهو يقاطعه: يا فارس السالفة للحين حامية...أخاف احد من اهلك يرمي عليها كلام وهي ما هي ناقصه...ابوك من أول يوم طردها من الشركة!
فارس بهدوء: يا جدي خروجها من الشركة لزوم من زمان ...وما احد رح يرمي كلام!
هي ما لها علاقة بأسماء...وما يطلع لاحد يأخذها بذنب اسماء!
ابو عبدالرحمن برفض: لبيت صيته ما اقبل تسكن فيه أبدا ...لا تحاول فيني .. الحين لما ترجع اطلع معها وين ما بغيت بس ترجعها هنا!
فارس تضايق من قرار جده ..نطق من فوق الجوزه: مثل ما تبغى!!
دخلت زوجة خاله بالضيافة....وبنفس الوقت دخلت رحيق ... حست الدم تجمد بعروقها وهي تشوف فارس جالس بالصالة...علشان كذا اتصل فيها جدها!!
ناظرت جدها لثواني الي طلب منها تقترب...اقتربت بهدوء وسلمت على فارس ببرود...
فارس وعيونه عليها: كيفك رحيق؟!
ما ناظرته وهي تمط شفتها بسخريه الحين تذكر وجودها ...وبنبرة باردة نطقت: الحمد لله!
فارس ناظر جده : أنا ورحيق رح نطلع الحين نغير جو ونرجع هنا!
ناظرته رحيق لثواني ...ما لها قلب تشوف احد ولا تبغى تطلع مع أحد ...أمها كسرتها بقوة ...وما رح تقدر تتحمل اي كلمه تسمعها من اي طرف .. وباعتذار نطقت: ما أقدر أطلع نورة موعد نومها الحين
أبو عبدالرحمن خزها بقوة: جهزي نفسك واطلعي مع زوجك!
انقهرت من تسلط جدها ...ناظرت زوجة خالها الي يكلمها فارس: اذا ما في كلافه نترك نورة عندك لوقت رجوعنا ...وتلعب مع عيالكم!
ردت بابتسامة: عادي بناتي يقومون بالواجب وزيادة!!
حست ملامحها انتفخت من القهر ...لما أشر لها فارس تمشي قدامه...
بحركة سريعة بدون ما احد ينتبه عليها..جاءت تعطي زوجة خالها نورة...واول ما مسكتها زوجة خالها..قرصت رحيق أختها بدون ما احد يشوفها...
بدأت صفارات الإنذار عند نورة!!
ابو عبدالرحمن عبس ملامحه من البكاء: خلاص خذيها معك!!
فارس باعتراض: وين تأخذها يا جدي!!
رحيق بإصرار: ما رح أتركها
نطق بقهر من أسلوبها واضح ما تبغى تطلع معه: اذا ما تبغين تطلعين خلاص بك
قاطعه أبو عبدالرحمن بضيق: إلا تبغى ...الله يسهل عليكم ..خذ معكم نوره!
انقهر فارس من نورة الي طالعه لهم مثل الشوك بالبلعوم... كتم ضيقه وهو يؤشر لرحيق تمشي قدامه!!
رحيق انزعجت من صراخ أختها ما توقعت القرصه تكون قويه كذا ...نطقت باعتذار: ما اقدر اطلع وحالها كذا!!
الحين موعد نومها ...بالإذن!
ما تركت فرصه لأحد يعترض وتوجهت لغرفتها!
فارس ناظر جده بصدمه من تصرفها ...ابو عبدالرحمن انحرج من تصرف رحيق !
زوجه عبدالرحمن بتدخل: لا تواخذني يا عمي بس المفروض رحيق تكون مع زوجها وين ما يكون لا تنسى إنك انت وخالتي على الأرجح هذا الاسبوع رح تسافرون معنا!!
ابو عبدالرحمن بالرغم من سواد وجه اسماء الا انه ما قدر يكره او يحقدعلى رحيق ...يحس هالبنت وكأنها قطعه منه...هو يعرفها ويعرف تربيتها ويعرف الظروف السيئة الي مرت فيها ما يقدر يقسى عليها...بالرغم من المصيبه الي حلت عليه ..لما يناظر رحيق يحس مصيبته أخف منها..وش أصعب من إنك ما تقدر تطالع الناس بعيونك...ما لك وجه تتكلم معهم ...هذا الي صار مع رحيق ..الخزي والعار يرافقها..من يوم السالفه معتزله بغرفتها وما تكلمهم وان جلست معهم ما ترفع رأسها وما تنطق حرف واحد...ما رح يتركها لحصة وصيته ...وبهدوء نطق: أنا قلت لعبدالرحمن ما راح أسافر .. وإن سافرت رحيق رح تكون معي!!
فارس باستنكار نطق: وش تقول؟!
جدي انت مستوعب الكلام ؟!
ابو عبدالرحمن بهدوء: هذا الأسبوع خالك وزوجته رح يسافرون تقدر ترجع تعيش معنا!
فارس رجع جلس وهو يشعر بالضيق ... بالرغم انها قريبه منه إلا أنه يحس انها بعيده كثيره عنه!!
ما ترك شتيمه والا شتم فيها اسماء هي السبب ...خربت كل شيء بعد ما زانت علاقتهم رجعوا لنقطه الصفر...وقف وهو ينطق بهدوء: أنا عند رحيق بغرفتها!
ابو عبدالرحمن بهدوء اشر له: تفضل روح لها!!
***
***
**
متربعه على السرير وبحضنها نورة للحين تبكي ...بس عقلها ما هو مع نورة ...عقلها مبحر بعالمها الخاص ...ما توقعت تشوف فارس هنا ...
ما تدري ليه يبغى تطلع معه ...يمكن يبغى يسمعها كلام يسم البدن عن أمها ....غريبةما احد سألها عن أمها او عن اي مكان يمكن تروح له!
تحس بالقهر والعجز ...ليه أمها عملت كذا ؟! ما فكرت بحياتها الي رح تخربها!
توقعت من جدها يطردها ..لكن للحين ساكت ...اجواء البيت مميته ...ما فيها روح ولا حياة...جدتها اغلب وقتها بغرفتها ومن ذاك اليوم تتكلم بالقطارة...وجدها تحس الهم مكتسي وجهه بعد ما خسر الكثير بسبب أسماء!!
ما لها وجه تجلس معهم وتكلمهم ...
قطعت أفكارها وناظرت فارس لما طرق الباب ودخل...اقترب وهو يناظر نورة: هذه للحين تبكي؟!!
اكتفت رحيق بالصمت وما نطقت بحرف واحد...
أخذها فارس وهو يلاعب فيها. ..ويضحك معها!!
نورة زادت من البكاء ...زفر بضيق: ليه هالبنت نكديه هالكثر ...اعرف الأطفال لما تلاعبهم يضحكون!!
رجع يلاعب فيها لما ما شاف من رحيق إجابة ..... بدأت تفرك عيونها نورة وهي مستمرة بالبكاء!
نطقت بصوت خافت: أعطيني تبغى تنام!!
ناولها نورة ..وهو يتأملها لما وضعت نورة على رجولها وبدأت تهز فيها!!
نطق باهتمام: كيف جرحك ؟!
مد يده يبعد الشيله ويشوف مكان الجرح!
أبعدت راسها بسرعه وهي تنطق بهدوء: جرحي طيب ما فيه شيء!!
استغرب من رد فعلها ...ألقى نظرة عامه على الغرفه ولمع بخياله انه بيت جده انحرق وملابس رحيق انحرقت اكيد الحين تبغى ملابس ... وبهدوء نطق: إذا نامت خلينا نطلع للسوق تشترين لك ملابس ولأختك
ما ناظرته وهي تحس بالغصه دوبه يتذكر يشتري لها ملابس؟.. وبهدوء نطقت: مشكور عندي ملابس
قاطعها بشك ..ما عجبته طريقة ردها عليه: انت زعلانه؟!
هزت رأسها بالنفي: وليه أزعل؟!
نطق بتبرير: والله فاتتني هالنقطة والحين تذكرتها ..لا تواخذيني الايام الماضية انشغلت بسبب سالفة الحريق ...الشركة عندنا الأمور تلخبطت ببعضها ..وخسرنا مبلغ كبير..الله يعوضنا!
حست بالاختناق وكأنه جالس يذكرها انهم السبب بكل شيء ...
تابع كلامه وهو يحس بالانزعاج من نورة الي للحين تبكي: هذه ما تتعب من البكاء!!!
خلينا نطلع يمكن تسكت اذا خرجنا!
رحيق قلبها ميت من كل شيء ..بهدوء نطقت: الحين وقت نومها ما رح تسكت حتى تنام!!
جلس على طرف السرير وهو يناظرها بتأمل...الهدوء يغلفها..بملامح جامده وما هو واضح عليها الانزعاج من صوت نورة ...
منزله عيونها وتناظر أختها وواضح إنها متعمقه بالتفكير... خفق قلبه لما رفعت رأسها وناظرته بتردد...تشجعت تتكلم وبنبرة عميقة نطقت :أنا قررت قرار ..أدري إنه هالقرار رح يسعدك كثير وتفرح فيه...هو المفروض من زمان عملت هالشيء ...لكن أحياناً تجبرنا الظروف نعمل أشياء ما نبغاها!
يناظرها بدقه وهي تنطق الكلام بطريقه تطرب مسمعه ..يا زينها ويا زين هالوجه الجميل... هز رأسه وهو ينطق يسايرها بالكلام: وش هالقرار؟!
رحيق مطت شفتها بضيق: أنا قررت أرجع لأعمامي ..وأبغاك توصلني لعندهم!!
أنا كلمت جدي من قبل وقال إني متزوجه وأنسى هالشيء ..بس إذا انت ساندتني بهذا الشيء ما رح يعترض جدي ... بالعكس اكيد رح يفرح ويرتاح من اي شيء له علاقه بأسماء!
جدي اعتنى فيني وما قصر ..والحين دوري أخفف عنه الضيق حتى ينسى أي شيء من أسماء!
حتى انت متأكدة رح تفرح بهذا الشيء....أتمنى توقف معي وإن عارض جدي تقنعه إنه رجعتي لأعمامي هي الأفضل!
هز رأسه بتعجب: والله كلام عين العقل!! ما ادري كيف ما خطر في بالي من قبل إني أرسلك لأعمامك وأرتاح من خشتك؟!!
يلا قومي جهزي نفسك الحين أرسلك لهم!
بهتت ملامحها وهي تسمع كلامه...لهذه الدرجة كاره وجودها؟!!
ويبغى الفكه منها!
سرعان ما عفست ملامحها بألم لما انقض على فكها وشده بقوه وهو يتوعد فيها: وقسم بالله إن سمعت هالكلام مرة ثانية الا أقص لسانك!!
مجنونه انت؟!
تراك زوجتي تعرفين وش يعني زوجتي؟!!
أرخى يده عن فكهاوهو يشوف ملامح الوجع ارتسمت على وجهها...تابع كلامه وهو ينطق بنبرة أخف: أنت زوجتي مثلك مثل حصة ما في فرق بينكم...اطردي الأفكار المعشعشه بعقلك!
وإذا على سالفة أسماء ...انت ما لك دخل فيها؟!
اسماء شيء وانت شيء!
ارفعي رأسك ولا تهتمي لكلام اي احد ...خليك مثل زمان..دوم تمشي ورأسك مرفوع ويا جبل ما يهزك ريح!
دامك ما غلطتي بشيء ليه تهربين؟!
وأعمامك لو يبغونك ما تركوك كل الفترة الماضية عند جدي...حتى زواجك ما حضروه!
كتمت ضيقها من كلامه وكأنه يذكرها إنها ما لها سند بالحياة...وبهدوء نطقت: ما رح يكون في توافق بيني وبين أهلك...لأني ما رح أسكت لأي أحد
قاطعها بضجر: كأنك جالسه تهددين؟!
كم صار لها السالفه ؟! احد فتح السالفه معك؟!
الكل يعرف إنك ما لك علاقه بالسالفة!
رحيق نطقت بقهر: ايه وأكبر دليل أبوك من ثاني يوم فصلني من الشركة!
فارس بلامبالاة: اليوم وإلا باكر خروجك من الشركه شيء بديهي..أنا سكتت لك لوقت تخرجك ..بعدها رح تختلف أمور كثيره!
رحيق اكتفت بالصمت ما لها خلق للمشاكل خليها بالأول تتخرج وبعدها يصير خير!!
نطق وهو يشوف النوم يداعب أجفان نوره: انتظرك بالصالة حتى نطلع
قاطعته بدون ما تناظره: لا تنتظر
تضايق من أسلوبها .... وطريقة كلامها الباردة ...قرر يطلع بدون ما ينطق حرف واحد لأنه ما يضمن نفسه ما يخنقها!!
**
***
***
أبو ضاري بهدوء نطق: إخوانك سافروا .. أنا اقول نعطيها غرفة واحد من إخوانك تمشي فيها أمورك ...ما هي حلوة بحقك زوجتك ساكنه في بيت جدك ..الناس رح تأكل وجهنا وتقول ما هو قادر يصرف على زوجته تاركها عند جده!!
فارس ما يبغى تواجد رحيق في بيت أهله لأسباب عديدة...وبهدوء نطق: خليها الحين ..لما تتخرج رح أستأجر لها شقة أو تسكن في بيت جدي!
ابو ضاري برفض: يا ولدي رح ترجع المشاكل من جديد جدتك ما تطيق رحيق من بعيد كيف تحطها عندها؟!
فارس زفر بضيق: جدي حالياً رافض تطلع من عنده
ابو ضاري قاطعه باستغراب: والله جدك هذا انا مستغرب منه ...توقعت بعد هالسالفه يطردها مباشره!!
فارس نطق بعد ما شرب مويه: لأنه يعرف إنها ما لها علاقة بأسماء ليه يحملها الذنب!!
وكلنا نعرف إنها ما لها علاقة بأسماء
ابو ضاري خزه بقوة: واكبر دليل إنك أرسلت لها من جوالي إنها مفصوله من الشركة!!
أنت لذي الدرجة ما تثق فيها حتى ترسل لها هالكلام؟!
ابتسم فارس والهم اكتسى على ملامحه: أنا ما ابغاها تشتغل نهائيا!
أبو ضاري بشك: لا تقول إنك وقعت بشباك ابنة منصور ؟!
فارس ناظر ابوه بدون ما ينطق حرف واحد...معقول إنه مكشوف للكل ؟!
ابو ضاري تابع كلامه وهو يضحك: ترى والله إن صارت الا تكون نكتة الموسم!
فارس يحب ابنة منصوووووور!
ختم كلامه وهو يضحك بقوة!
حس فارس بشيء داخله انكسر...معقول إنه عقله ناقص يوم عشق رحيق؟!
بس البنت ما ينقصها شيء!!
لزوم يكون حريص وما احد يدري بالسالفة ..حتى ما يكون مسخره للجميع!!
رفع نظره لأبوه وهو ينطق: أمزح معك.. أدري بك تنتظر اللحظة الي تطلقها!!
لكن يا ولدي خذها نصيحه مني لا تفكر بالطلاق أبدا..خلاص الزواج وتم ..والبنت باعتبار يتيمه..تأخذ فيها أجر ..إن طلقتها وين تروح؟!؛
فارس بضيق من كلام أبوه: ومين جاب سيرة الطلاق؟!
أبو ضاري استغرب من الضيق الي ارتسم على ملامح فارس: وش فيك انقلبت ملامحك كذا؟!
هز رأسه بالنفي وهو يوقف: ما في شيء ..عندي كم شغله ضرورية ..بالإذن!
***
***
***
مرت الأيام وجدها رمم بيته ورجعوا له..تحس براحه بهذا المكان ...بالرغم إنه بعد الحادثه انكسرت اشياء كثيره بداخلها...وانبنى حواجز كثيرة بين الي حولها...حتى لو أظهروا لها إنه الوضع عادي وهي ما لها علاقة بالسالفة ..لكن تحس عيونهم تحكي اشياء ثانيه....جدها تكبد مخاسر كثيره حتى يرجع البيت مثل قبل ...والسبب أمها!!
تنهدت بوجع من أمها الي ما تركت خلفها أثر جميل ...والناس تذكرها بالخير!!
ما تركت لها الا العار والخزي تتجرع مرارته وما هي قادرة تنساه...ما اكتفت بحرق البيت ...سرقت الفلوس والذهب!!
تظهر للجميع انها تعدت هالسالفه وما أثرت فيها والحياه تمشي...الاانها من الداخل للحين واقفه على أطياف الماضي....هذا آخر فصل لها بالجامعة...بذلت جهد كبير حتى تتخرج بثلاث سنوات !
نفضت أفكارها ...واقتربت من جدتها وناولتها الدواء وهي تنطق بهدوء: هذه آخر حبة
قاطعتها ام عبدالرحمن بنفس الهدوء: باكر عندي موعد بالمستشفى!
رح اروح وأزور حصة بالمستشفى!!
رحيق بتساؤل: وش فيها؟!
إم عبدالرحمن بهدوء: اليوم دخلت المستشفى ...كملت شهرها وقريب تكمل الشهر الي بعده وهي للحين ما جاء الطلق وما في اي علامات على الولادة!
أتوقع باكر إن شاء الله رح يكون ولدها بحضنها!!
هزت رأسها رحيق بهدوء...وسرحت بعالمها الخاص...رح يصير فارس أب !
رجعت ناظرت جدتها الي سألتها : رح تزورينها؟!
رحيق هزت كتوفها ببرود : ما أتوقع !
ام عبدالرحمن هزت رأسها بهدوء ورجعت تسبح بخفوت!
اخر مرة دخلت فيها بيت خالتها زينب يوم الحريق وبعدها ما رجعت ...وعلاقتها بخالتها شبه رسميه..وما تشوفها الا نادرا .. وكأنها تزور اهلها بأوقات دوامها بالجامعة!!
اصلا هي ما تشوف احد ولا تختلط مع احد من الجامعة للبيت واغلب وقتها بغرفتها ...وفارس يمكن تشوفه مرة بالاسبوع وأحيانا مرتين ...بحجة عمله إجازاته قليلة ..
اليوم دورها وبما إنها حصة بالمستشفى ورح تجيب له الفارس المنتظر...ما تتوقع ييجي عندهم !
ابتسمت لأختها الي تقدمت لها وهي تمشي بشويش : تعالي يا قمر!!
نورة اقتربت من رحيق وهي تردد: ماما ماما
رحيق حملتها وهي تحضنها بقوة وتبوسها: يا عيون ماما!!
ام عبدالرحمن وهي تناظر هالمشهد ..حست بالضيق اعتلى صدرها وهي تناظر رحيق وأختها ....ذول ضحية ام وأب مهملين!!
تمنت ربنا يرزق رحيق عيال يسعدوها ويعوضوها عن أيامها الماضيه...لكن للحين ما حملت ... متأكدة إنه فارس ما رح يخليها تحمل ..بس هذا الشيء بنظرها ما هو من حقه يحرمها الضنا!
وقفت رحيق وهي تحمل أختها وتجاريها بالكلام: وش تبغين؟!
ناظرت مكان ما أشرت ..اقتربت من لعبتها المكسورة: تبغين لعبتك؟!
نزلتها على الأرض ومسكت اللعبة وبدأت تصلح فيها ...ونورة جالسه بحضنها وملتصقه فيها!!
رفعت رحيق نظرها على دخول فارس البيت بخطوات هادئة...وهو يلبس ملابس عمله...
ابتسمت رحيق بحنين وهي تتذكر أيام الثانوية ...كانت تخطط تكون كابتن طيران...نزلت نظرها وهي تحس نفسها جالسه تغرق وتقع بشباك فارس...ما رح توقع نفسها بشيء ما هو مضمون لها...تبغى اذا طلعت من حياتهم تطلع وقلبها سليم ما هو معلول بالحب وخرابيطه...
اقترب منهم فارس وجلس على مستواهم وهو يرد السلام بابتسامة...
ناظر جدته الي نطقت: توقعت تكون بالمستشفى!
رد وهو يناظر جدته: ابغى أبدل ملابسي وارتاح شوي وبعدها اروح للمستشفى!!
نزل نظره لرحيق الي تتظاهر إنها مندمجه بتصليح اللعبه...سحب من يدها اللعبة وهو يبتسم لها: ما ادري انك ميكانيك دارسه!
رحيق ابتسمت بهدوء : وش دخل الميكانيك بتصليح اللعبة؟!؛
بدأ يضبط اللعبة وهو ينطق بروقان: كأنه الشيب غزا رأسك؟!
رفعت رأسها بصدمه من كلامه..وضعت يدها على رأسها..تذكرت إنها لابسه ثوب الصلاة
ضحك على رد فعلها : كيف دراستك؟!
مطت شفتها باستغراب ...اليوم رايق كثير ...الظاهر من فرحته بالمولود الجديد...بهدوء نطقت: الحمد لله!
أخذت اللعبه منه لما صلحها...وناظرته لما وقف وتوجه لجدته ...اقترب باس رأسها: كيفك يا الغاليه؟!
ام عبدالرحمن ابتسمت بمحبه له: بخير يا ولدي ...الله يسلمك ..ويبشرك بولد يحمل اسمك!
توسعت ابتسامته بفرح ...ينتظر اللحظة بكل شوق حتى يكون أب: يا جدتي ما تفرق بنت أو ولد ...هذه أرزاق من عند الله ...وأحمد ربي على عطاياه سواء كان ولد أو بنت!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بموافقه: الحمد لله على كل شيء!
عقبال ما نشوف عيالك من رحيق!
رفعت نظرها رحيق تلقائيا ..وركزت نظرها تشوف رد فعله...
انمحت الابتسامه من وجهه ..رد بهدوء : خليها بالأول تتخرج وبعدها يصير خير!
صدت عنهم رحيق واكتسى الهم وجهها... متأكدة ما يبغى عيال منها ... لأنها ما تشرف مقامه العالي!!
لكن هي الي ما تبغى عيال منه ...ناقصها تجيب عيال مثل صيته والا مثل ابوهم انسان مغرور ومتعجرف!
نزلت نظرها لأختها وابتسمت بمحبه ...هذه هي ابنتها ومكتفيه فيها!!
ام عبدالرحمن بهدوء: رحيق الله يرضى عليك ...هاتي القهوة!
وقفت رحيق بهدوء...وتوجهت تجهز القهوة بدون ما تنطق حرف واحد!
بعد وقت رجعت لهم.. قدمت القهوة وهي تسمعه يتكلم مع جدته باهتمام عن مشكله صارت مع احد الجيران!!
جلست مقابل له وانشغلت بالجوال ...
فارس ناظرها وهي منشغله بالجوال ...أغلب وقتها كذا إما معتكفه بالغرفه او على الجوال..ما تتكلم الا بالقطارة ...الهدوء والسكون يغلفها ...
توقع بعد الزواج تكون نزوه وبعدها تصير عادي... لكن كل اليوم تزيد محبتها..عقله دوم معها...
**
**
**
زينب تحس خلاص طق قلبها من حصيص ومن دلعها...نطقت بغضب: وبعدين معك؟!
هم يعرفون شغلهم
قاطعتها حصه وهي تبكي من الخوف: ما ابغى عمليه أخاف
قاطعتها بغيض: يا بنت الناس اقولك الدكتورة رح تشوف وضعك وتقرر المناسب!!
حصه وهي تبكي: يا ماما إلحقيني رح اموووت .. وين فروسي
زينب بغيض نطقت: ياجعل الحمار يرفسك وارتاح من دلعك الماصخ!
رح أطلع برا انتظر فارس لاني اذا جلست دقيقة هنا رح أولد أنا!!
طلعت زينب وهي تتصل بفارس تشوف وين صار!!
**
**
*
في اليوم الثاني جالسه بمكتبه الجامعه تبذل جهدها حتى تكمل كتابه البحث ... قاطعها رنين الجوال ..ردت بهدوء: الو
ام عبدالرحمن بفرح: السلام عليكم
رحيق ببرود: هلا جدتي!
ام عبدالرحمن : اسمعيني زين حصة الحمد لله ولدت ..واليوم ابو ضاري ذابح بهذه المناسبه
رحيق قاطعتها :الناس تذبح على أسبوع وش فيه مستعجل
قاطعتها ام عبدالرحمن: انت وش عليك ..المهم الغداء رح يكون في بيت ابو ضاري رح انتظرك هناك
رحيق ببرود: لا تنتظرين لأني ما رح أجي
ام عبدالرحمن عقدت حواجبها: وليه إن شاء الله؟!
ترى ذول اهل زوجك ولزوم تكونين موجوده!
كيف كنتهم ما تحضر!
رحيق بسخرية: كنتهم!!
أنا خبرتك ما رح أحضر...عندي أبحاث ورح اكتبهم بالجامعة ..رح أتأخر ما عندي وقت!
أنهت المكالمة بالرفض...بلعت غصتها وهي تقلد جدتها بسخرية " كنتهم"
وش هالمسخرة هذه؟!
متأكدة هذه السوالف من جدتها ...تبغى تحسن الأوضاع بينهم ...بس عمره ما رح يتحسن!
اذا هم ما اعتبروها كنة لهم ليه ترمي نفسها عليهم ؟!
ما أحد يسأل عنها ولا يعبرها... حتى فارس ما عمره قال لها تعالي نزور أهلي!
اشتهت مرة وحدة يقول هالجمله" اليوم خلينا نسهر عند أهلي"
يمكن خايفين على مشاعر حصة وما يحبون يضيقون خلقها!!
زمت شفتها تمنع الدموع تنزل من عيونها ....رفعت عيونها للسقف لثواني...رجعت تناظر الكتاب وهي تحس نفسها انسدت عن الكتابة!
وضعت الجوال صامت وهي تشوف اسم جدها ...ما رح ترد حتى ما يجبرها تروح...جدها بالذات ما تقدر تقول له لا ...معروفه ما رح تنساه طول حياتها!
حتى ماتكون كذابه وضعت الجوال صامت..ووضعته بالشنطه ...ورجعت تكتب وبصعوبه حتى قدرت تستحضر عقلها!
***
***
**
بعد المغرب جلست بالصالة وفتحت الجوال ...اتصلت بجدها حتى تشوف وش يبغى...رن عدة رنات وما رد ...حمدت ربها إنه ما رد عليها...
قفلت الخط ..وتوجهت للواتس تشوف الحالات... مطت شفتها بسخرية وهي تشوف سيرين منزله صورة البيبي...واحتفالهم بهذه المناسبة!
ما تدري للحظة كرهت سيرين ما تدري وش السبب..معقول غارت لأنه ما احد يهتم لها؟!
رجعت تتأمل صورة البيبي...طلعت من الواتس وقفلت الجوال وهي تحس برجوع جدها للبيت!
دخل أبو عبدالرحمن رد السلام..وبعدها نطق : اتصلت عليك وما رديت؟!
رحيق ببرود: جوالي كان صامت وبالشنطة ولما رجعت للبيت حطيت رأسي ونمت مباشره.. قبل شوي صحيت
ام عبدالرحمن وهي تمشي بشويش : وش ينقصك لو جيتي؟!
ابو عبدالرحمن بقهر من عنادها: اتركيها خليهم يقولون من قهرها وغيرتها ما حضرت!
رفعت حاجب وهي تناظر جدها لما جلس: علشان كذا اتصلت فيني؟!
أبو عبدالرحمن بنصيحه: انا ابغى مصلحتك ..أبغاك تفرضين وجودك غصب عن الكل ...ما ابغى هروبك هذا !
مطت شفتها بسخرية: وليه أفرض نفسي على ناس ما يبغوني؟!
يعني لولا جدتي اتصلت فيني وخبرتني أنا ما معي خبر ولا احد منهم مستعد يرفع الجوال ويقول يا كنتنا ترى اليوم عندنا مناسبه..حتى فارس ما كلف نفسه يعطيني خبر!
واضحة من أكبرهم لأصغرهم ما يبغوني أدخل بيتهم واولهم فارس..
تابعت كلامها بغصه: يمكن يخافوا أسرق بيتهم!!
ام عبدالرحمن ناظرتها بارتباك معقول احد وصل لها الكلام ..وش عرفها ؟!
أبو عبدالرحمن نهرها بقوة: وش هالكلام الفارغ؟!
هذه انت كثير من الوقت تكونين في بيتنا لوحدك ...حنا نثق فيك لا تخلي للشيطان يوسوس لك!
وقفت رحيق وهي تبتسم بألم: وأكبر دليل جناحكم ومكتبك طول الوقت مقفله بالمفتاح ...غريب المطبخ ماهو مقفل بالمفتاح!!
ما تخافون أسرق بندورة او خيار!!
أبو عبدالرحمن بتبرير: أنا أقفل حتى الشغاله ما تدخلهم!
وما تدخل تنظف الا بوجود جدتك!
هزت رأسها بتسليك له ..ومن داخلها بدأت جروحها تنزف ...بالرغم إنها بذلت كل جهدها بتضميد جروحها...الا انها كل فترة تنفتح جروحها على ابسط الاشياء!!
نطقت بابتسامة : إنسى السالفة...ما ألومكم إلي شفتوه من امي ماهو قليل!
من حقكم تكونوا حريصين
قاطعها بغضب من كلامها ما يبغى تتحسس من هذه النقطه حتى لو كان فيها شيءمن الصحة: أنا ما أخذتك بأفعال أمك ..فلا تجلسي تتوهمين أشياء ماهي موجوده!!
لا تسمحي لعقلك تغزوه هالأفكار السوداء!
وبعدين المفروض انت الي تروحي لبيت ابو ضاري كل فترة ..طول عمرها الكنة هي الي تروح لبيت حماها...ما هو العكس!
متى ما دخلت بيتهم وسمعت كلمه من هنا او هنا حقك تقولين هالكلام...بس دامك معتكفه هنا وما تزورينهم ما هو من حقك تقولين هالكلام أبدا!
مسكت دمعتها لآخر لحظة وهي تشوف هجومه بالكلام وصراخه...يعني يبغى يطلعها هي الغلطانة!
ام عبدالرحمن بتدخل: انت وش فيك معصب كذا؟!
ابو عبدالرحمن بقهر: تقهرني بتصرفاتها السلبية...
ناظر رحيق بحزم: اتصلت بزوجك وباركت له المولود الجديد؟!
أكيد لا !
في شيء اسمه واجبات واحترام للزوج!
زفر بضيق ورجع تابع كلامه بنبره أخف حده: يا رحيق أنا أبغى مصلحتك
قاطعته رحيق ببرود والدمعه تلمع بعيونها: لا تتوقع مني بيوم من الايام أذل نفسي لرجال حتى أحصل بقليل من اهتمامه...وما رح أغير من نفسي علشان يتقبلني الكابتن فارس بحياته!
أنا رحيق وما رح أتغير ولا رح أغير من مبادئ حياتي علشان أحد...وإذا ما عجبه ويبغى يطلق ترى المحكمه تفتح الساعة ٨ الصبح
قاطعها أبو عبدالرحمن بغضب: جالسه تتمسخرين علي!!
ردت رحيق بقهر وانفعال ما قدرت تكبته: أنا الي اتمسخر والا انت؟!
تبغاني أتصل فيه وأبارك له بمولوده الأول ؟!
قاطعها بإصرار: ايه تتصلين وش فيها يعني؟!
ما أدري كيف تفكرون يالحريم!
ردت وهي تحاول تتحكم بأعصابها. .وبنبره هادئة نطقت: لا تظن إني ما عملت كذا غيرانه لأنه حصه صار عندها اطفال لأنه هالشيء آخر همي
قاطعها بنرفزه: أجل وش السبب؟!
تنهدت رحيق ... مطت شفتها بتبرير: أنا أعمل الشيء الي أشوفه مناسب.
والحين بالإذن..انسحبت من الصالة وهي تحس الأوكسجين خلص من المكان!!
***
***
***
حصة مستلقيه على السرير بملامح شاحبه من التعب....فارس مندمج مع الولد يلاعب فيه وكأنه يسمعه...ابتسمت زينب بسعاده وهي تشوف الفرح يشع من عيونه!
سيرين جالسه على الكنبه تصور فارس بدون ما ينتبه وهو يلاعب ولده وتنشر على حالتها!!
زينب ناظرت صيته الي نطقت بانتقاد: وين رحيقوووو ؟!
الكل موجود غيرها!!
عماتك يقولون هي ما تكلم بيت عمها ما جاءت ؟!
رفع فارس راسه وناظر جدته الي مسترسله بالكلام: جدتك ام عبدالرحمن اتصلت فيها حتى تيجي ومع ذلك رفضت ...تقول عندها بحث ورح تتأخر بالجامعه حتى تكتبه!
والله يا زمن ما عدنا نعرف نكتب الا بالمكتبات!!
زينب ناظرتها: انت وش عرفك بالسالفة؟!
صيته رفعت حاجب: سمعت أمك وهي تقولك بصوت خافت
قاطعتها سيرين بضحكه: حشى آذان فيل يا جدتي!
صيته بغضب: جعل الفيل يدوسك
قاطعتها زينب بفزع: استغفر الله وش هالكلام يا خالتي!
صيته بقهر: ما سمعت كلامها ام لسان،!
ورجعت ناظرت فارس : ما أشوفك علقت على موضوع رحيق!!
زينب بدفاع: يعني البنت عندها أبحاث تترك دراستها وتقابل الحريم؟!
حصه بتعب نطقت : يمكن من الغيره ما جاءت
صيته قاطعتها: كل يوم حصني نفسك انت وابنك...والله ينخاف من هالأشكال!
فارس وضع الولد مكانه ...وبعدها التفت على حصة وبحده نطق: أنا وش قلت لك من قبل؟!
حصة ببراءه: أنا وش قلت؟!
صيته بقوة: اترك عنك هالضعيفه وكلمني أنا ؟!
فارس بهدوء نطق: يا جدتي هالكلام انتهينا منه زمان أتوقع!
سكتت صيته وكأنه فارس يهددها بجده ...اذا وصل هالكلام لزوجها ما رح يحصل خير!
مطت شفتها بقهر: الحق علي ما ابغى الناس تنقد عليكم!
فارس بلامبالاة: ما يهمني أحد ...وحضور رحيق شيء راجع لي أنا وما احد له الحق يتدخل بأي شيء يخصها... ورجاء هالموضوع ما ينفتح مرة ثانية لأنه ما رح يعجبكم تصرفي!
ختم كلامه وهو يعطي حصه نظرات تهديد!
استأذن وطلع من المكان وهو يحس بضيق من تصرف رحيق...وش ينقص عليها لو حضرت الأكل؟!
تحسفت ترفع الجوال وتكلمه وتبارك له ؟!
ما يبغى تبارك له ...ما كلفت نفسها تتصل فيه مثل الزوجات!
اذا ما اتصل فيها ما تتصل فيه!!
لذي الدرجه كارهيته!!
معقول غلط لما اندفع عليها بالمشاعر...تكبرت عليه وتبغاه هو الي دوم يركض خلفها!!
من اول ما تزوجوا ما عمرها بادرت بأي شيء جميل بينهم!
دوم هو الي يسأل ويهتم ...لو يجلس سنين ما سألت عنه... وكأنها تبغاه هو الي دوم يركض خلفها...زفر بضيق وهو يتوعد بداخله فيها ...ما رح يسأل عنها ..ويشوف متى حضرتها تتنازل وتقول لي زوج أسأل عنه!!
***
***
***
لآخر لحظه كانت رح تعمل لسيرين حظر..انقهرت من الحالات الي تنزلها ...كلها لفارس مع البيبي... ما تدري وش فيها متضايقه...من لما أنجبت حصة ما جاء فارس ولا اتصل عليها ولا حتى رساله!!
غريب تصرفه ما هي من عادته يعمل كذا!
مطت شفتها بضيق ..أكيد شاف ولده ونسي الدنيا!!
مطت شفتها بسخرية على نفسها تتكلم كذا وكأنها موجوده بعالمه!
طلعت من غرفتها وهي تسمع الشغاله تنادي عليها...نزلت لتحت وهي تسأل باستغراب: وش تبغين؟!
الشغاله: جدتك بغرفتها تبغاك!
هزت رأسها ودخلت الغرفة...ردت السلام بهدوء وبعدها نطقت: نعم
ام عبدالرحمن وهي مستلقيه على سريرها: أبغى جوالك ..جوالي وقع من يدي وانكسر!
هزت رأسها بهدوء ..ومدته لها : خذي كلمي مثل ما تبغين .لما تكملي ناديني!
سحبت نفسها وطلعت من الغرفة وهي تفكر تقضي وقتها بشيء مفيد ...
رجعت لغرفتها وهي تناظر نورة تغط بالنوم...قررت ترجع تأخذ الجوال من جدتها وبعدها تراجع بعض الدروس!
**
**
**
**
طلع من غرفة حصة اليوم رجع من الدوام ...صار له أيام ما شاف ولده ...اشتاق له لو يطلع بيده يقضي طول الوقت معه ...
كتم ضيقه ورحيق ما تروح من باله ...تعمد طول هالفترة ما يتصل فيها ...خليها تكون هي المتبادره ولو مرة وحده ... ومع ذلك ما كلفت نفسها تتصل فيه...
ما هو قادر يتحمل أكثر يحس بالحنين ييغى يسمع صوتها على الاقل...
مسك الجوال ورح يتصل فيها لأنه الظاهر لو يغيب سنوات ما رح تتصل فيه...توسعت ابتسامته وهو يشوف اسمها يزين الشاشة...لو يدري من زمان تجاهلها كذا حتى تتصل فيه!
ما رح يرد مباشره حتى ما تظن إنه جالس ينتظر اتصالها ومن اول رنة رد من كثر اللهفه...انتظر حتى قارب الخط يفصل ...رد بثقل: الو
حس وكأنه وقع عن ظهر الجبل وهو يسمع صوت جدته تبغى أمه.. تتصل فيها وجوالها مغلق...رد بهدوء وهو يشعر بالانتكاسة: أمي اتوقع انها عند خالتي فاطمه!
ام عبدالرحمن : خلاص الحين اتصل على فاطمه...أزعجتك يا ولدي!
فارس بضيق : لا إزعاج ولا شيء ...وين جوالك؟!
ام عبدالرحمن ردت بهدوء: والله وقع من يدي وانكسر...عاد طلبت من رحيق جوالها حتى أتكلم فيه
سأل بتوجس: وينها الحين؟!
ام عبدالرحمن بلامبالاة: ما ادري اعطتني الجوال وطلعت من غرفتي!!
أتوقع رجعت لغرفتها ...هالبنت حالها ما هو عاجبني ...طول وقتها معتكفه بالغرفه ...
فارس مط شفته بضيق: يعني وش اعمل لها؟!
ام عبدالرحمن باقتراح: أنا اقول لو تزيد اهتمامك فيها ..يعني أنت تيجي لها يومين بالاسبوع واحيانا متأخر بالليل ..خصص لها وقت واطلع معها خليها
قاطعها بقلة حيله: يعني يا جدتي هذا دوامي وش يطلع بيدي؟!
لا تنسين عندي زوجه ثانيه مثلها مثل حصه ... وأنا أقسم ايام العطلة بينهم!
ام عبدالرحمن بتفهم: ادري بك ...بس من يوم ما جاءك هالولد ما جيت!
رد بهدوء: ترى يا جدتي من ثاني يوم الولاده كان عندي دوام واليوم رجعت...حتى الشركه كم صار لي ما داومت فيها والأعمال تراكمت علي!
أم عبدالرحمن بحزم: لزوم لما رجعت من دوامك تيجي هنا تراه دور رحيق!
يا ولدي اذا لي خاطر عندك تعال اليوم واطلع معها!
فارس بهدوء: باكر يتم الولد اسبوع نبغى نطهره ونذبح العقيقة...اتفقت مع ابوي نطلع نضبط الامور... إن شاء الله بالليل اكون عندكم ونتفاهم!
أم عبدالرحمن هزت رأسها: ان شاء الله...مع السلامه
قفلت الخط وناظرت رحيق الي اقتربت وعيونها تقدح شرار..وبنبره لوم نطقت: جدتي انت كيف تقولين هالكلام؟!
أم عبدالرحمن ارتبكت وهي تشوفها اقتربت منها: أنا
رحيق قاطعتها بقهر: ترتجين فيه حتى ييجي لي؟
لذي الدرجة شايفيتني رخيصه؟!
والا طول الوقت أبكي على فراقه؟!
ام عبدالرحمن بتبرير:والله أنا قصدي
قاطعتها رحيق بانفعال: ما يهمني وش كان قصدك..ما أسمح لك تتدخلين بحياتي الشخصية وتتكلمين بكلام ما له طعم
قطعت كلامها لما دخل جدها على صوتها المرتفع ..وبانتقاد نطق: لا اضربيها؟!
وبحده نطق: انت كيف ترفعين صوتك عليها كذا...وكيف تكلمينها بهذه الطريقة وكأنها اصغر عيالك!
رحيق تحس بركان بداخلها من كلامها ...نطقت بتبرير : جدتي خبصت بالحكي كثير
قاطعها أبو عبدالرحمن بغضب..وطريقة كلام رحيق ذكرته بأسماء وقلة احترامها للي اكبر منها ... وبدون وعي استقرت يده على خدها بقوة.. ورفع يده بتهديد: رحيق وقسم بالله اذا ما تكلمت عدل الا اهف وجهك!
كيف تكلمين جدتك بهذه الطريقة!!
ام عبدالرحمن باستغراب من زوجها ليه انفعل كذا: حصل سوء تفاهم .. وأنا الي غلطت
أبو عبدالرحمن قاطع زوجته وهو يؤشر على رحيق بغضب: بسرعه اعتذري من جدتك
رحيق للحين مصدومه من الكف الي حصلته...كتمت ضيقها ...جدها كالعادة ما عنده اسلوب للتفاهم الا بالصراخ والضرب... اقتربت من جدتها ...أخذت جوالها وبهدوء نطقت: آسفه لأني رفعت صوتي عليك!
قبلت رأسها وانسحبت من المكان بهدوء ظاهري...ومن الداخل رح تبكي ...كلام جدتها يوصلها للجنون ...الحين يظن إنها هي الي طلبت من جدتها تقول كذا!
الحين يظن انها ميته عليه وما هي قادره تعيش بدونه!!
صكت أسنانها بقوة من شده القهر الي بداخلها....نفس توقف بمكان مرتفع وفاضي وتصرخ بأعلى صوتها ...لعلها تتخلص من الكبت الي تكتمه بداخلها!!
**
**
**
دخل بيت جده والضيق يرافقه من رحيق ...لذي الدرجة ما يعني لها شيء...صار لهم شهور متزوجين معقول ما حبته او تعودت عليه؟!
لو ما حبته على الاقل تعتبره جار وطول عمرهم الجيران يتفقدوا بعض!
رد السلام وهو يشوف جده وجدته لوحدهم جالسين ..اقترب وهو يسلم عليهم ...جلس وهو مستغرب ما هي موجودة....
انشغل مع جده وهو يتكلم عن باكر والتجهيزات ...بعد وقت نطق وهو يرفع حاجب: وين رحيق ما أشوفها جالسه معكم!
ام عبدالرحمن تغيرت ملامحها وناظرت زوجها الي نطق ببرود: بغرفتها يمكن نايمه
فارس بانتقاد: وهي طول الوقت نايمه؟!
خليني اروح أشوفها!
إستأذن وطلع لغرفتها كالعاده معتكفه فيها والجناح ما تدخله الا بوجوده... حس من ملامح جدته في شيء...يمكن توهم اقترب من باب الغرفه..طرق الباب وفتحه مباشره ...رفع حاجب وهو يشوفها متربعه على الارض وتلعب بالمكعبات !
قفل الباب خلفه وهو رافع حاجب بانتقاد ..تاركه جده وجدته لوحدهم جالسين وحضرتها تلعب بمكعبات البزران؟!
ولا حتى كلفت نفسها توقف وتستقبله او تسلم عليه...رجعت تتابع تركيب المكعبات ببرود... نطق السلام....ردت ببرود : وعليكم السلام!
جلس على طرف السرير وهو يناظر اختها نائمه بعمق..رجع نزل نظره لها وهي للحين تلعب بالمكعبات وبانتقاد نطق: ليه جالسه لوحدك هنا؟!
ليه تاركه جدي وجدتي لوحدهم؟!
مطت شفتها ببرود بدون ما تطالعه..ونطقت باستغراب: ليه ممنوع أجلس لوحدي؟!
والا جدي وجدتي بزران وممنوع اتركهم لوحدهم!
حس نفسه تنرفز من كلامها وكأنها جالسه تتمسخر عليه..وبحده نطقت : إيه ممنوع تجلسين لوحدك!
وين ما تكون جدتي تجلسين معها ..وما تفارقينها إلا وقت النوم!
وليه قالبه خلقتك كذا؟!
يعني الواحد يرجع للبيت يبغى يلقى وجه يفتح النفس..ما هو بوزك شبرين...حتى ما كلفت نفسك توقف وتسلمين علي!
رفعت نظرها وابتسمت وهي تنطق: هلا وغلا نور البيت برجوعك!
لاحظ احمرار خدها ...والدموع بعيونها ...ما علق على نبرتها الساخره بالكلام..وباستفسار نطق: وش فيه خدك
قاطعته ببرود: كنت نايمه عليه!
رفع حاجب وما صدق كلامها وبشك نطق: وليه الدموع بعيونك؟!
رحيق بلعت غصتها وابتسمت غصب عنها..وهي تنطق بإنكار: أنا!!
ما فيهم شيء!!
ناظر نوره الي صحيت وبدأت بالبكاء...تركت رحيق المكعبات واقتربت من نوره ...حملتها وهي تحاول تسكتها!!
زفر بضيق فارس من هالنورة جالسه عقبه بينهم ...وما هو مستفيد منها الا وجع الرأس ....ما يدري هالبنت ما تتعب من البكاء؟!
نوره وهي تبكي مسكت شعر رحيق وشدته بقوة...رحيق بوجع: ءءاه اتركي شعري!!
فارس تقدم وهو يحاول يفك شعر رحيق من اصابع نوره وهو ينطق: أيوه كذا شدي شعرها يمكن تتسنع
رحيق بعدت لما اخذ فارس نوره بحضنه...ما قدرت تسيطر على دموعها... بدأت تمسح دموعها بهدوء !
فارس رفع حاجب باستغراب: وش فيك تبكين ؟! كل هذا من شد الشعر؟!
أوجعتك هالدبه!
رحيق أخذت نفس ومسحت دموعها...ما تحب أحد يشوف دموعها وخاصه فارس...وبهدوء نطقت: شدته بقوة أوجعتني!
فارس قرص خد نورة : يا دبه كذا تعملين بإختك!
ناظرته نوره وابتسمت بطفوله!
فارس ضحك : يمكن اول مرة اشوفها تضحك هالدبه!!
ابتسمت رحيق برقه على ضحكته الي تسحرها...تنهدت ما تبغى تتعلق بشيء ما هو دائم لها!
فارس بهدوء نطق: خلينا ننزل نجلس مع جدي وجدتي شوي ...زمان ما جلست معهم!
رحيق هزت رأسها بهدوء وتوجهت معه للصالة....
**
**
ام عبدالرحمن بعتاب: بس ما توصل تضربها تراها ما هي صغيره!!
أبو عبدالرحمن بندم: ما ادري حسيت إنها اسماء الي واقفه
قدامي وترادد بالكلام!!
سكتت ام عبدالرحمن وهي تشوفهم داخلين الصالة... فارس بروقان: حدث تاريخي نوره ضحكت!!
ابتسمت رحيق على كلامه ...وناظرت جدتها وهي تتكلم: ما هو لذي الدرجه هي تضحك بس قليل!
جلست رحيق جنب فارس لما طلب منها تجلس جنبه... أبو عبدالرحمن ناظر رحيق بندم وهو يشوف الاحمرار للحين واضح على خدها...ما ينكرها ضربها بكل قوته ...بس بنفس الوقت هي غلطت وما يسمح لها تتمادى بالكلام مع الأكبر منها!!
ام عبدالرحمن باستفسار: باكر اي ساعة العزيمه
ناظر جدته باهتمام: انت من الصباح لزوم تكونين موجوده يا جدتي تراك من اهل البيت!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بابتسامه: ان شاء الله على خير!!
ابو عبدالرحمن سأل باستغراب: نسيت أسال وش اسم الولد؟!
فارس ابتسم لطاري ولده : حصة تبغى ريان ..وبما إنها هي الي تعبت بالحمل ما رح أعارضها على الأغلب رح يكون اسمه ريان!
أبو عبدالرحمن ابتسم: الله يبارك لكم فيه ..توقعت يكون على اسم أبوك
قاطعه فارس بابتسامة: إن شاء الله الولد الثاني يكون على اسم أبوي...أنا قلت لها لما تجيبين الولد الثاني رح يكون سمي ابوي ...
بصراحه أنا قلت بما إنها نفسها تكون أم ريان ما رح أوقف بوجهها!!
ام عبدالرحمن : ما شاء الله الولد جميل حسيته يشبهك كثير!
أبو عبدالرحمن: الرجال ما هو بشكله الاهم أفعاله إن شاء الله يكون صالح ويرفع رؤوسنا كلنا ونفتخر فيه!
جالسه تسمع كلامهم وهي تحس بالاختناق ...هذه النغزات عليها والا هي تتوهم .... وكأنه يرسل لها رساله ما يبغى منها عيال ...وجدها كأنه ينغز على أهلها ....
كتمت ضيقها وناظرت جدها الي يكلمها: باكر كوني مستعده يا رحيق علشان تروحين للعزيمه!!
فارس بمداخله : لا تغلب نفسك يا جدي أنا أمرها وقت العزيمه
رحيق مطت شفتها بسخرية وهذه رساله ثانيه إنها غريبه عنهم .. جدته يبغاها من الصبح عندهم اما هي تحضر وقت العزيمه!
ام عبدالرحمن بمعارضة: لا تغلب نفسك يا ولدي ..خلاص تطلع معي الصبح
فارس باعتراض ما يبغى اي تصادم بين رحيق وجدته صيته ..وقت العزيمه على الاقل يكون وقت اللقاء أقل ..وفرصة التصادم أقل : لا وش تعمل هناك من الصبح
أنا وقت العزيمه أمرها!
حست بخنجر بوسط صدرها من كلامه .. واضحه ما يبغاها في بيتهم ...وبهدوء نطقت: ما اقدر أحضر
أعطاها أبو عبدالرحمن نظره توعد .... هذه فرصتها لزوم تثبت وجودها عندهم ...ما رح يسمح لها دوم بالهروب!
فارس رفع حاجب : ليه باكر ما عندك دوام!
رحيق بنفس البرود باكر اتفقت مع البنات بالجامعه يجتمعون مع بعض وما رح تتركهم وتروح تغث نفسها بشوفة حصة وصيته ..على الاقل لما تجلس مع البنات تنسى همومها وتضحك وتغير جو...وبنبره هادئة نطقت: البحث للحين ما كملته ورح اطلع للجامعه حتى أجهزه بالجامعة وأسلمه للدكتور باكر آخر يوم للتسليم!!
ابو عبدالرحمن رفع حاجب: طيب ما أتوقع رح تجلسين لوقت متأخر بالجامعه.يعني ترجعين من الجامعه لبيت اهل زوجك!
قاطعته رحيق : البحث يبغى له وقت وما ادري بالضبط متى اكمله...اذا كملته بكير رح ألحقكم !
أبو عبدالرحمن خزها بقوة متأكد حيله حتى ما تحضر !!
فارس نطق بهدوء : براحتك!
تنهدت براحة ما توقعت تخلص من العزيمه بهذه السهوله!
فارس أعطى إشاره لجده يتركها على راحتها ....
**
**
**
جالسه مع البنات باستمتاع وهي تشوف هبلهم وضحكهم ...تاج وهي تشبر بيدينها: تذكرين وانا اقولك السؤال الثاني السؤال الثاني
فجأة انتبهت على الدكتور فوق رأسي ويقول: وش فيه السؤال الثاني؟!
رحيق ضحكت بتذكر هالموقف: ربك ستر اني ما رديت عليك وإلا كان سحب ورقتي وحرمني من الامتحان!!
بيان ابتسمت:وقتها كنت انا بالقاعة بعد ما طلعتم ...قال الدكتور للمراقب الي معه وهو يهمس: هالبنت اوقح من عينها ما في!
تاج عفست ملامحها: والله ما احد وقح غيره...نافش ريشه يقال انه دكتور..مالت عليك يا زفت...يا اختي هالدكتور كرهته وما قدرت أحبه!!
بيان بضحكه نطقت: ويقول عن رحيق ..هذه البنت عيونها تشبه دكتور يعرفه
رحيق مطت شفتها بابتسامة ساخره: أصابني الفضول أشوف الدكتور الي عيوني زي عيونه!
تاج بضحكه: تخيلي تكون عيونه كذا!
وشدت عيونها بيدينها مثل عيون الصينيين!
رتيل وهي تناظر رحيق: لا وش هالتشبيه ... عيونها ما شاء الله حلوات ...لمين طالعه عيونك كذا؟!
هزت رحيق كتوفها بعدم معرفه:وش عرفني!
تاج خزت بيان: وانت يا كلبه للحين خاشه هالكلام بقلبك ..ليه ما غردت وخبرتيني عن هالدكتور
بيان كشت عليها: يعني هذا انت عرفت وش رح تعملين؟!
رحيق انتبهت على جوالها يرن. ...ناظرت اسم جدها ...شافت الساعة 3 ما رح ترجع الحين ...رح ترجع بالوقت تضمن كل شيء انتهى !
حست بالضيق وهي تتجاهل اتصال جدها ...قررت تبعد عن البنات وتتكلم براحتها ما هي حلوة تتجاهله !
أخذت نفس وردت بهدوء: هلا.....ايه بالجامعة؟! .....لا للحين ما سلمته .....أنا رح أضعه بالقسم ببريد الدكتور....بعد ساعة رح أرجع للبيت....انت وين..... اها...ان شاء الله...مع السلامه!
قفلت الخط وهي تلوي بوزها للحين ما انتهت العزيمه...قررت ترجع للبنات وتجلس شوي وبعدها تسلم البحث وبعدها ترجع للبيت!
قضت وقت ممتع وأخذها الوقت ونسيت كلام جدها وهو ينبه عليها ما تتأخر ...
بعد وقت انتبهت للوقت ...وانفجعت وهي تشوف الوقت تأخر كثير...انسحبت من البنات وتوجهت للقسم سلمت البحث وتوجهت للبيت وهي تحس بتعب بسيط!
دخلت البيت وهي تزفر براحه ...جدها ما هو موجود فما احد رح يعرف إنها تأخرت...ناظرت الشغاله وهي تتكلم بالجوال وتقول" دوبها رجعت للبيت"
انقهرت منها هذه وش علاقتها حتى تتدخل ؟!
والاهم مع مين تتكلم؟!
انحنت بألم وهي تحس بمغص ببطنها!!
أخذت نفس عميق وتوجهت لغرفتها ...قبل ما تبدل ملابسها جلست على السرير وهي تحس بوجع قوي ..ما تعرف سببه...تحس معدتها تقلب عليها!!
ناظرت فارس الي دخل وهو ينطق بحزم: يلا جهزي نفسك؛
ناظرته بعبوس: وين؟!
فارس وهو يمسك أعصابه : للعزيمه ..تراها بعد العشاء
رحيق كتمت ألمها ونطقت بضيق من الغباء الي فيه لأنها ما تعرف وقت العزيمه وما سألت عن وقتها: ما اقدر اروح تعبانه!
فارس انفجر من تصرفاتها: دوبك كنت تحومين بالجامعه ما كان فيك شيء!
لا تظنين إني صدقت كذبة البحث لكن مشيتها بمزاجي والحين خمس دقائق وتكونين مزروعه عندي تحت ...انا انتظرك بالصالة!
بعد خروجه توجهت مباشره للحمام تستفرغ ...وهي تحس كل قوتها انهارت !!
طلعت من الحمام وجلست على السرير وهي ترتجف ..ما تدري وش صار معها ؟!
ارتمت على السرير وهي متكورة على نفسها من الوجع ...تبغى اي مسكن حتى يخمد الوجع!
حست بحركه فارس فوق رأسها وهو يسألها: رحيق
قاطعته بصوت مرتجف من التعب: تعبانه ما اقدر أطلع!
توقع حيلة جديده حتى ما تروح معه .... ما يدري كيف يتعامل مع الموقف...عقله يحثه يكون حازم وصارم معها وغصب عنها تروح...وقلبه يحثه يتركها حتى لو كانت حيله ..دام ما لها نفس بالطلعه لزوم ما يجبرها!
تنهد وهو يجاريها: وش يوجعك ؟
اذا تعبانه أخذك للمستشفى!
رحيق بصوت مكتوم: الحين آخذ مسكن ورح أرتاح ...انت لا تتأخر على العزيمه...
سكتت للحظات وهي تتكتم الوجع .. تابعت كلامها برجاء: لا تجبرني على شيء فوق طاقتي
قاطعها وهو يزفر بقهر: مثل ما تبغين!
وين المسكن؟!
رحيق وهي دافنه نفسها بالسرير: خلاص انت روح وأنا أخذه بنفسي!
رجح انها ما تبغى ترفع راسها ويشوفها ويكتشف كذبها!
كل هذا حتى ما تدخل بيت اهله؟!
كتم غيضه وطلع من المكان بهدوء!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
....
رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضاقت أنفاسي
م
ا نامت الليل من الألم ..والاستفراغ ما تركها بحالها .. بمجرد إنها تشرب الدواء مباشره تستفرغه...
مستلقيه على السرير وهي تحس قوتها خارت وهذه انفاسها الأخيرة بالدنيا!!
أختها تبكي من حولها ...بس ما فيها حيل تقوم من الألم ...
همست بنبره ضعيفه " يا رب" ..بهذه اللحظات تحس مدى ضعف الإنسان ..
زاد بكاء نورة تحاملت على نفسها ووقفت وبطنها سكاكين تضرب فيها ...مسكت يدها وخرجت من الغرفة تعمل لها اي شيء تأكله!!
دخلت المطبخ وكان جدها وجدتها موجودين على سفرة الفطور...
ردت السلام بخفوت...سحبت اول كرسي لما حست انها للحظه رح تفقد توازنها!
كتمت تعبها وبدأت تفطر أختها... أبو عبدالرحمن بانتقاد: ليه ما جيت للعزيمه البارحه؟!
ترى فارس أخذ منك موقف
قاطعته رحيق وهي تتكلم بصعوبه: تعبانه يا جدي وما قدرت أروح
ابو عبدالرحمن باهتمام نطق لما رفعت رأسها: وجهك مثل الليمون الأصفر!
انت بخير؟!
وش يوجعك؟!
ردت وهي تحس نفسها للحين تقلب عليها : مغص
قاطعها باهتمام: طيب افطري الحين واشربي الدواء حتى يعطي مفعوله!
ام عبدالرحمن سحبت نوره لجهتها: أنا اهتم فيها انت يا ابنتي افطري ...شوفي وجهك كيف صاير!
رحيق هزت رأسها بالرفض وملامحها عابسه من شده الألم: ما أقدر
ابو عبدالرحمن بحزم: كلي لو لقمه
تكورت رحيق وهي تحس سكاكين تقطع ببطنها: مب قادرة !!
فز أبو عبدالرحمن على حيله ..واقترب منها: أعطيني يدك الحين نطلع للمستشفى!
اضطرت تروح للمستشفى لأنها ما عادت تتحمل الألم والوجع الي فيها !!
**
**
**
زينب اول ما سمعت بالخبر مباشره توجهت للمستشفى...وقفت قريب من ابوها وهي تنطق باهتمام: وش فيها رحيق ؟!
ابو عبدالرحمن هز كتوفه: والله ما ادري للحين ما طلعت فحوصاتها ...
زينب بقلق: طيب وش الاعراض
ابو عبدالرحمن بضيق: بطنها يوجعها واي شيء تأكله تستفرغه مباشره!!
زينب سكتت للحظات وبعدها نطقت: يمكن حامل!!
توسعت ابتسامتها وهي تؤكد هالخبر: اكيد حامل هذه اعراض الحمل !!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق: لما يطلع تحليل العينات نعرف السبب!
زينب وهي تطقطق بجوالها: المشكله فارس بالشركة واتصل عليه وما يرد!!
ابو عبدالرحمن بتنبيه: لا تخبري أحد ان شاء الله ما فيها إلا العافيه..يمكن برد!!!
زينب ابتسمت: ان شاء الله تكون حامل!!
ابو عبدالرحمن ناظرها بهدوء واكتفى بالسكوت!!
**
"*
**
غارق بين الملفات ...من البارحة بالليل وهو بالشركة يبغى يخلص الشغل الي تراكم عليه!!!
يحس جسمه كله مكسر من الجلوس على الكرسي!!
طلع جواله من جيبه ...استغرب مكالمات لم يرد عليها من أمه!!
وجواله صامت!!
نسي انه وضعه على الصامت حتى ما يزعجه احد وبالأخص حصه!
اتصل على أمه مباشره..ومن اول رنه ردت: الو
زينب باندفاع: انت وينك عن الجوال؟!
رد بتوجس: كان صامت..ليه
قاطعته : انا الحين بالمستشفى
رد بقلق: ليه بالمستشفى ...ريان صاير له شيء؟!
زينب مطت شفتها: ما هو ماخذ عقلك الا هالريان...جدتك ام عبدالرحمن اتصلت فيني وخبرتني إنهم نقلوا رحيق للمستشفى
قاطعها بفجعه: وش تقولين؟!
وش فيها ؟!
زينب ما توقعت انفعاله كذا: ما ادري وش فيها بطنها يوجعها وتستفرغ..على الاغلب حامل!
ابو عبدالرحمن اعطاها نظره قويه جالسه تنشر إشاعات قبل ما تطلع التحاليل!
حست زينب بتورط لما ناظرها ابوها هالنظره.. وبترقيع نطقت: هذا توقع مني للحين ما طلعت نتيجه التحليل!
حس اكتساه الهم وبخفوت نطق: مسافة الطريق واكون عندكم!!
قفلت الخط زينب وناظرت ابوها الي نطق بغضب: انت ما تعرفين تمسكين لسانك لق لق لق لق تتكلمين بكلام ما له معنى!
زينب مطت شفتها ابوها ما يترك طبعه ما يتعامل الا بصراخ ..وبقهر نطقت: ترى يبه صار عندي احفاد وانت للحين تصرخ علي
قاطعها بقهر: يا ليت تقدرين انه صار عندك احفاد وتتعاملين مع المواقف بشيء يناسب سنك!؛
شافت الممرضه طلعت من عند رحيق نطقت بضيق: انا رح ادخل عندها!!
دخلت بهدوء واقتربت من رحيق حست قلبها ارتجف وهي تشوف وجهها وكأنها من الأموات...جلست على طرف السرير ...مسحت على شعرها بحنان : يا قلبي وش فيك؟!
وش يوجعك؟!
رحيق ما لها حيل ترفع نظرها وتناظرها...زينب ضاق صدرها وهي تشوف رحيق بهذه الحال ...نطقت بضيق: شده وتزول بإذن الله ...والله ما ادري انك مريضه!
وضعت يدهاعلى رأسها وبدأت تقرأ عليها سورة الفاتحة بصوت شبه مسموع!!
بعد وقت دخل فارس ...وقلبه يدق بقوة..اقترب وهو ينطق: كيفها الحين؟!
زينب التفتت له ونطقت: والله ما ادري !!!
دخل أبو عبدالرحمن مع الدكتور وهو يتكلم معه...زينب ابتعدت لما دخل الدكتور!
ابو عبدالرحمن ناظر رحيق بتساؤل: وش أكلت يا رحيق؟!
رحيق ما هي قادرة تنطق حرف واحد !
الدكتور بمهنيه: رح تجلس تحت الملاحظة كم ساعة ...حتى تتخفض حرارتها... ويتحسن وضعها
فارس بتساؤل: يعني وش سبب هالتعب!
الدكتور ناظره: تسمم غذائي!
كمل الدكتور شغله وطلع من الغرفه ...ابو عبدالرحمن جلس على طرف السرير وهو يناظر زينب وهي تتكلم: انت أكلت بالبيت البارحة يا رحيق؟!
رحيق بخفوت نطقت: لا ...أكلت بالجامعة مع صاحباتي!
ابو عبدالرحمن انفعل: كل هذا عملتيه حتى ما تحضرين العزيمه!
الحين وش استفدتي من اكل المطاعم؟!
فارس بهدوء نطق: اعصابك يا جدي..كل البنات يأكلون بالجامعة شيء طبيعي...
التفت على رحيق وبنبرة دافئة نطق: الحمد لله على سلامتك ما تشوفين شر!
هزت رأسها رحيق وفوق رأسها علامات استفهام ...هذا فارس وإلا استبدلوه!!
زينب باهتمام: الحين خف الوجع؟!
هزت رأسها رحيق وللحين مستغربه اليوم يوم الحنان العالمي!
حست بالنوم يداعب جفونها ما هي قادرة تفتح عيونها ..التعب هد حيلها ..ومع المسكن الي اخذته استرخى جسدها ...ولحظات كانت بعالم الأحلام!
فارس اقترب وبداخله فزع لما شافها انحنى رأسها وأغمضت عيونها: وش صار لها
زينب وهي ملاحظه تنفسها انتظم: نامت ...واضح عليها التعب!!
يعني الي يشوفها يظنها من الأموات
انزعج من آخر كلمه لفظتها امه ..ما يتخيل إنه يفارقها...حمد ربه إنها بخير!
أبو عبدالرحمن زفر بضيق: عنيده هالبنت من البارحة بطنها يوجعها واستفراغ وحرارة وحضرتها ما خبرت احد فينا!
للصدفه شفنا وجهها أنا وامك والا حضرتها ما هي ناويه تخبر أحد!!
فارس يلوم نفسه .. كانت موجوعه قدامه بس فكرها تمثل حتى ما تحضر العزيمه!!
ناظر جده ونطق: اذا ما نزلت حرارتها
قاطعه أبو عبدالرحمن: والله ما ادري الدكتور قال رح تبقى تحت الملاحظة !!
زينب بإحباط: أنا ظنيت إنها حامل يا خساره!
رد فارس بهدوء : لا تفكري بهذا الموضوع ولا يخطر على بالك ... لأنه مستحيل حالياً
زينب رفعت حاجب باعتراض: وليه إن شاء الله؟!!
زم شفته بضيق من كلام أمه: يا يمه رحيق تدرس
زينب بمقاطعة: هذا الفصل ورح تتخرج ..يعني بتتخرج
قاطعها يقفل السالفه: الحين ما هو وقت هالكلام!
ابو عبدالرحمن بهدوء: لا تتدخلين يا زينب بينهم ...والحمل بيد ربنا والي كتبه ربنا إنه رح ييجي لهذه الدنيا رح ييجي غصب هن الراضي والزعلان!
أنا الي يهمني الحين إنها بخير وسلامه!
زينب خزت ابوها: الظاهر إنك تحبها وتعزها اكثر منا!
نطق بضيق من حال هالبنت: أنا اعتبرتها ابنتي الصغيرة ...والصغير له مكانه تختلف عن الكبار...كل إلي ابغاه أرحل عن هالدنيا ورحيق مستقره نفسيا وماديا واجتماعيا..واضمن ذيك الحيه ما تطلع لها!!
زينب بلوم: بس انت المفروض يبه اشتكيت عليها وعلى امها الهنديه
قاطعها أبو عبدالرحمن بقهر: تبغين انفضح بين الناس...غلب بالستيره يا زينب...وش تقول الناس رمى ابنته بالسجن؟!
وأمها ما في أي شيء يدين عليها .. يعني لو اشتكينا رح نخسر لأنه ما في دليل...ورح ترفع علينا قضية رد شرفيه..وندخل بسوالف ما لها اول ولا آخر!
رح ييجي يوم وتوقع بين يدي والله ما أرحمها!!
فارس بتأكيد: اليوم والا باكر مصيرها بين يدينا!
أبو عبدالرحمن بهدوء: عطلناك يا فارس عن شغلك..خلاص يا ولدي ارجع لشغلك وأنا وزينب عندها!!
فارس باعتراض: لا
زينب بإقناع:يا فارس هي الحين بخير..ورح تجلس تحت الملاحظة ساعات وجلوسك هنا على الفاضي..روح كمل شغلك واي شيء يصير مباشره رح اتصل عليك...يلا روح
أبو عبدالرحمن يحثه على الخروج: يلا تحرك
عدل جلوسه وهو ينطق بإصرار: ما رح أتحرك من هنا حتى اتأكد إنها بخير وسلامه!
زينب استغربت من إصراره ....احترمت رغبته وسحبت كرسي وجلست عليه وهي تناظر رحيق بهدوء!
**
**
**
متمدده على السرير وعلامات القهر ارتسمت على وجهها...وبنبرة فيها قهر وغبن نطقت : راحت عند ست الحسن والجمال !
ام حصه بهدوء: وانت ليه حارقه بصلتك هالكثر؟!
حصه والنار مشتعلة بداخلها: يمه انا مو مثلك اشوف زوجي يطق فوق راسي حريم واسكت!!
احس نفسي رح انفجر بأي لحظة.. أنا ما قصرت معه ليه يتزوج علي!!
ام حصه رفعت حاجب: النكد والصراخ ما يجيب نتيجه ..تعالي اسأليني ...قلبت حياة ابوك جحيم لأنه تزوج علي..وش استفدت؟!
ترك البيت وهرب من حياة النكد الي عملتها....وما اكتفى بزوجه ثانيه !!
يا ابنتي أنا ابغى مصلحتك....انت للحين بالبدايه وكفتك هي الراجحة!
انت ام عياله ..انت بنت الأصل والنسب الحسب ...انت الي طقوا باب بيتها وخطوبها ما انجبر عليها حتى يرضي فلان وعلان!
حصه بإحباط: هي أجمل مني بكثير...انت ما شفتيها يمه عليها طول وخصر وكأنها باربي!
ام حصه طقتها على رأسها: وليه فتحوا النوادي يا ام كرش؟!
وبعدين سالفه تجذبين الرجال بجمالك وأناقتك كله كذب وإعجاب وقتي ينتهي بسرعه...شوفيني مين أجمل مني بشبابي؟!
مين يصدق إنه صار عندي احفاد؟؟
ومع ذلك وين ابوك عني؟!
الرجال يبغى كلمه دافئة...يبغى بيت هادىء ...يرجع من الشغل يبغى يريح رأسه ما هو تصجيه بسوالف ما لها طعم!
حسسيه إنه هو الي غلط يوم ترك هالجوهره...خليه دوم يحس بالذنب إنه أخطأ بحقك!
خليه يعرف إنك زوجه صالحه وتستحقين التقدير!
لا تحطين دوبك من دوب ضرتك ودائما كوني انت المظلومه حتى يأخذ حقك هو بيده!
انسي إنه لك ضره واعتبري نفسك وكأنك الزوجه الوحيدة لفارس .. ويوم يكون دور ضرتك اقنعي نفسك إنه مسافر!
حصة بإحباط: يا يمه الي تقولينه صعب كثير علي أطبقه... أنا الحين أشتعل من الداخل من فكره إنه عندها!
اكيد أمه خبرته!
ام حصه ببرود: يا غبيه تراه زوجها ولها حق عليه مثلك مثلها بالضبط!
امسكي بزوجك دام إنه ما يفرق بينكم وحريص يعدل بينكم ما هو مثل ابوك ما يدري عن هوى داري!
وحاولي تقبلي ضرتك معك بالحياة!
حصه بفزع نطقت: نعم!
ام حصه رفعت حاجب: يا جعل النعامة ترفسك.. قولي آمين!!
وش فيها لو صرتم صديقات ؟! حرام والا عيب؟!
أفضل من هالحقد إلي تحمليه بقلبك!!
حصه عبست ملامحها: اكرهها ما اطيق أشوف رقعة وجهها من ايام الجامعه ....يعني ما اطيقها من قبل ما تصير طبينتي!
ام حصه وهي تثاوب بنعاس: قولي تغارين منها وانتهينا!
حصه بقهر: وليه أغار؟!
وبعدين انت بصفها والا بصفي!!
ام حصه وقفت لما بدأ الولد يبكي: أنا أنصحك نصيحه مجرب بس انت عنيده ورأسك يابس!
إحساسي يقول بالأخير رح يرميك فارس انت ورحيق ويرجع ليلى ... إذا الرجال عشق
قاطعتها حصه بقهر: يممممممه!
طلبناك عون صرت فرعون!!!
افففففففف مليت من هالحياه!
**
***
***
أسندتها زينب بعد ما كتبوا لها خروج.....دخل فارس وناظرها وهي لافه الشال بإهمال..اقترب وهو ينطق بضيق: يمه ما قدرت تعدلي لها الشيله شعرها طالع!
وين نقابها
ابو عبدالرحمن بهدوء وهو واقف يناظرهم: ما معها أخذتها بسرعه
زينب وهي تعدل بشيلة رحيق: ما له داعي تغطي وجهها البنت تعبانه!
سكت مراعاه لوضعها الصحي....ومن داخله لو يطلع بيده ما شافها ولا مخلوق!
رحيق أبعدت يد زينب بشويش ..وعدلت شيلتها بنفسها ..وألقت الشيله على وجهها !
فارس أسندها من جهة اليسار ...ارتاح لما غطت رحيق ...وبنفس الوقت مصلحة رحيق أهم ..نطق باهتمام: إذا تعبانه وتخنقك الشيله بلاه منها ..اكشفي
قاطعته بخفوت: لا عادي!!
بعد وقت وصلوا البيت ...ام عبدالرحمن اقتربت وبنبره حانيه نطقت: كيفك الحين يا ابنتي!
هزت رحيق رأسها.. وبخفوت نطقت: الحمدلله!
فارس: تعالي ارتاحي الحين فوق
زينب باندفاع: أنا رح اجهز لك أكل أحسن من الزفت الي يبيعونه بالمطاعم..حسبي الله عليهم يظنون الناس بقر !
انت ما عليك ارتاحي ساعة زمان وأنا بإذن الله أجهز لك الأكل!
تحركت رحيق بمساعدة فارس وهو ينطق: مشكورة يمه ما تقصرين!!
ام عبدالرحمن بعد طلوعهم نطقت بابتسامة: والله ما عدنا نعرف لك!
ساعة وكأنها هالبنت عدوتك وساعة وكأنها بنت من بناتك!
زينب ابتسمت بتبرير: والله ما ادري وش يصيبني...والله إني أحبها هالبنت بس تصرفاتها ترفع ضغطي
ابو عبدالرحمن وهو يتوجه للكنبه ويجلس: مثلك بالضبط عليك تصرفات تجلط ولا كأنك عندك أحفاد!
انت متى رح تعقلين وتتصرفين كأي حرمه صار عندها احفاد؟!
زينب مطت شفتها بقهر: يبه انا وش عملت حتى تقول هالكلام؟!!
ام عبدالرحمن تعبت من الوقوف جلست وهي تبتسم: الظاهر إنك جبت العيد بالكلام..وش مهببه؟!
ابو عبدالرحمن رفع يده وأشر فيها: اقول روحي جهزي للبنت شيء تأكله ..عز الله ما رح تأكل شيء اذا فتحت إذاعة
زينب ابتسمت وهي تهم بالمغادرة: الله يسامحك يعني الحين أنا إذاعه؟!
ام عبدالرحمن بعد خروجها نطقت بهدوء: الله يهديها هالزينب إذا انفعلت تتصرف تصرفات عجيبه!
ابو عبدالرحمن مط شفته بسخرية: قولي اهم شيء فارس...مستعده تخبص الدنيا ببعضها في سبيل إنه فارس ما يزعل !
ام عبدالرحمن هزت رأسها: الله يهديها !!!
**
**
**
اقترب بعد ما جهز لها كوب نعناع..وبنبره حانيه نطق : رحيق اشربي النعناع رح ترتاحين عليه!
هزت رأسها بالرفض وهي تحس نفسها رجعت تقلب عليها: ما اقدر أحس نفسي رح أستفرغ!!
نطق بهدوء: حتى لو استفرغت اشربي رح تتحسنين بإذن الله!!
كتمت تعبها وهي مستغربه هالاهتمام الي نزل عليه مرة وحده..مد يده يشربها بنفسه...قطعت عليه الطريق واخذت الكوب تشرب بنفسها!
جلس على طرف السرير وهو يناظرها بتأمل ...انزعجت رحيق من نظراته ... أكره ما عليها احد يناظرها بتحديق.. وكأنها كائن فضائي غريب...وبنبره ظهر فيها الضيق: في شيء؟!
فارس باستغراب نطق: ما فهمت؟!
رحيق بتعجب: تناظرني وكأني كائن فضائي؟!
انتبه على نفسه ..وبتبرير نطق: اناظرك حتى أشوف رح تشربين او لا؟!
رحيق هزت رأسها بتفهم وهي تنطق: ما أحب أحد يحدق فيني!
زفر بضجر وهو ينطق: لا حول ولا قوه الا بالله؟!
يا أخي تفكير هالحريم غريب؟!
اشربي أشوف..الظاهر مفعول المسكن أعطى نتائجه وبدأت تتحسنين!!
رحيق هزت رأسها بتأييد: فعلا أحس نفسي أفضل .. الممرضه قالت انهم اعطوني مسكن
قاطعها فارس بحزم: انتبهي مرة ثانيه تأكلين من ذاك المطعم!
أدري بك كل هذا حتى ما تحضرين العزيمه!
اكتفت بالصمت وما نطقت تبرر لأنه فعلا هي كانت تبغى اي شيء حتى ما تروح للعزيمه!
تنهد وناظر السقف وهو ينطق: إذا رجع لك الاستفراغ والتعب مباشره اتصلي فيني بأي وقت حتى
سكت لما وضعت الكوب وتحركت للحمام مباشره!!
بعد وقت طلعت وجهها شاحب خالي من اي معالم الحياة ..عيونها منتفخه بسبب الاستفراغ...جلست على السرير وهي تحس خارت قواها من جديد!
اقترب منها باهتمام: قومي نروح للمستشفى
رحيق برفض وهي عابسه ملامحها: ما رح يعملوا شيء... وأنا بخير ما فيني شيء
قاطعها بحزم وإصرار: تظنين الاستفراغ شيء سهل؟!
قومي
قاطعته برفض: أنا بخير بس أنا ما اطيق هذه الاعشاب وتقلب معدتي منها مباشره...صدقني أنا بخير!
أبغى أنام ورح أصحى بإذن الله وأكون بخير!!!
****
***
***
طرقت الباب بقوة...زفرت بضيق ما احد يفتح لها...تتلفت حولها تخاف أحد يشوفها ...
أمها ما تقدر تروح لها لأنها متأكدة اهل ابوها مراقبينهم زين ...
رجعت تضرب على الباب أقوى ...وين انقلعت هذه؟!
همت تغادر المكان ..وقفت لما شافتها تقترب من البيت ...رفعت حاجب : وين منقلعه؟!
رفعت حاجب بحده: لا والله تعالي اضربيني؟!
نطقت بقهر: افتحي الباب صار لي ساعة على الباب .. وبعدين نتفاهم!
ام ربيع بحده: ما في بيني وبينك تفاهم .الي تبغينه قولينه هنا
اسماء بقهر: كذا تستقبلين أختك؟!
ام ربيع بسخرية: أوووووه أختي العزيزه تعالي أخذك بالأحضان!!
وبسرعه تغيرت ملامحها للحده وهي تنطق: الحين تذكرت إنه لك أخت؟!
نسيت أيام المدرسة لما كنت تشيشين ابنتك ياسمين علي وتبعديها عني!
أنا البنت الفقيرة إلي ما أشرف حتى اكون صديقة ابنتك؟!
اسماء بترقيع وهي تتكلم بنبرة نادمه: كان ماضي وأنا ندمت كثير...صدقيني إني تغيرت ما عدت أسماء الي تعرفينها ...غرت فيني الدنيا ...والحين ندمانه على كل شيء عملته...بس ابغى اجلس عندك يومين بس لوقت أضبط اموري!
مطت ام ربيع شفتها بسخريه: ندمانه؟!
عسى ندمت على حرق بيت أبوك؟!
ترى كل سوالفك عندي..روحي لأقرب فندق ونامي فيه بالفلوس الي سرقتيها!
وين أمك الحنون عنك؟؟
وإلا قسمتم الفلوس وكل وحده بطريقها؟!
اسماء تغيرت ملامحها للصدمه ما توقعت ام ربيع يكون عندها علم: وانت اي كذبه تسمعينها تصدقي على طول؟!
أنا مظلومه البيت احترق لوحده صار فيه التماس كهربائي؟!
وباللحظة الاخيره حتى قدرت اهرب من الحريق
ضحكت ام ربيع بخفه: غريبه هالحريق انتظرك حتى سرقت البيت؟!
انت مب آدميه!!
اذا عيالك ما فكرت فيهم
قاطعتها اسماء بدفاع: ليه أنا وش عملت لهم؟!
ام ربيع بغضب: ما فكرت برحيق كيف رح يكون حالها بعد سواد وجهك ؟؟
أسماء بلامبالاة: تستاهل لأنها ملتزقه فيهم وكأنهم صدق أهلها .. أمي عرضت عليها تتركهم ورح تزوجها لعدنان
قاطعتها ام ربيع بغضب: رجعت تدمرين حياة رحيق ؟!ما يكفي إنه بسببك انت وعدنان الزفت دمرتم حياة ياسمين؟!
أنا اعجز عن وصف حقارتك؟!
طول هالسنين فكرت بياسمين وش حالها الحين؟!
بسببك انت زوجوها بهذه الطريقة!!
اسماء اشرت على نفسها باستنكار: انا وش دخلني؟!!
ام ربيع باتهام: نسيت إنك نشرت صور لياسمين مع عدنان حتى تقهري اهل منصور؟!!!
اسماء عفست ملامحها بقرف: انت ليه حاقدة علي هالكثر؟!
كل هذا غيره وحسد؟!!
ام ربيع كتمت غضبها ونطقت وهي ماسكه اعصابها:أقول ابعدي عن بيتي ولا تفكرين تقربين من صوبي ...انت بحالك وأنا بحالي. ..والحين مع السلامه!
اسماء رمقتها بكره وحقد: والله بنت الفراش صار لك لسان ؟!
قاطعتها ام ربيع بثقه: الفراش الي ما هو عاجبك رباني أحسن تربية ...الفراش الي ما هو عاجبك يخاف الله وما يأكل حقوق الناس أفضل من الحرامي والنصاب!
انت رجعي للناس حقوقها وبعدها تعالي تكلمي!
والحين تمقلعي من هنا!!
تفلت عليها أسماء بغيض وحقد... وغادرت بسرعةتخاف احد يشوفها ...زفرت ام ربيع بضيق...ما بقى الا هالسراقه تدخل بيتها...فتحت الباب ودخلت وهي تشوف ياسمين قريب من الباب تسمع الكلام: السلام عليكم!
ياسمين والضيق مرتسم على وجهها: هلا
ام ربيع نطقت بقهر: أوقح منها ما في!
ياسمين نطقت بخفوت.. وبداخلها تشتت بعد كلام امها : للحين حاقده عليها من أيام المدرسة؟!
ام ربيع بضيق: بفترة المراهقه اي كلمه تكسر من داخلك طموحات وآمال...وأمك كسرت فيني أشياء كثيرة ما رح اسامحها أبدا!!
والحين جايه بكل قوة عين تجلس عندي!
ياسمين بضيق والغصه خنقتها: ما توقعتها تكون بهذا السوء!
طول السنوات الي مضت وأنا اشحن نفسي حتى انتقم من جدي واعمامي الي زوجوني بهذه الطريقة ...وانتظرها تيجي تساعدني...ما توقعت إنها السبب بدماري!!
ام ربيع عفست ملامحها بضيق: هذه أمك دوم مصلحتها مقدمه على الكل!!
ياسمين باستغراب: بس ما فهمت تقول تبغى تخطب عدنان لرحيق...هو خالنا كيف تبغى تخطبه
قاطعتها ام ربيع بوجع من الحال الي وصلوا له: ترى عدنان ما هو خالك ..عدنان يكون ولد خالي بس أمك كذبت عليك وقالت انه خالك!
ياسمين ألجمتها الصدمة من الكلام وكيف خدعتها أمها ...تعاملت مع شخص على اساس انه محرم لها وبالأخير يطلع كذب!!
تحركت تلبس وتلحق على امها ..ما رح تسكت لها ...وقفتها ام ربيع وهي تمنعها: اتركيها إن عرفت بوجودك هنا الا توقعك بمصيبه!
ياسمين نزلت دموع القهر: كيف عملت فيني كذا؟!
أنا بسببها تدمرت نفسياً ....عشت حياة مثل العلقم!!
كيف هنت عليها؟؟!
وأنا الغبيه الي كنت انتظرها تيجي وتساعدني... وطول الوقت أشحن نفسي كره وحقد لأهل ابوي لانهم دمروا حياتي وافتروا علي...وبالأخير أكتشف رأس البلاء كان أمي؟!
تقدمت ياسمين من ام ربيع وهزتها بقوة وهي تسألها: في ام تعمل بعيالها كذا؟!
الله يلعن الفلوس الي تخلي النفوس كذا!!
تبيع عيالها علشان وسخ الدنيا!!
أنا أم وعشت حياة الزفت ومع ذلك مستحيل أتخلى عن عيالي ....الدنيا بكفه وعيالي بكفه؟!
بالرغم اني ما حبيت ابوهم ولا قدرت أتقبله ...ومع ذلك عيالي اعتبرهم قطعه من روحي ما اتخلى عنهم!!
أنا صرت أشك إنها أمي؟!
يمكن أبوي تزوج وحده ثانيه وهي زوجة أبونا...غير كذا عقلي ما يستوعب قسوتها وعدم إنسانيتها!
ما أقدر استوعب!
جلست على الأرض ودخلت بنوبه بكاء على أيامها الي مضت ...كانت غبية وما تفرق بين الناس حتى تعرف الغث من السمين!!
ما رح تسامحها أبدا!!
***
***
***
تاج ضربتها على رأسها بخفه: يا غبيه لا تكتبي كذا؟!
رحيق بضجر: يعني لزوم نكتب معلومات عن شركتنا ومنتجاتنا حتى الناس
قاطعتها تاج: باختصار ما هو مجلدات!
رحيق لوت بوزها ومدت لها اللاب: تفضلي اكتبي انت!
تاج ضحكت بعباطه:تعرفيني ما اعرف اجمع حرفين على بعض...تبغين أكتب كلام مصفف وحلو وجذاب!
انا لو اعرف اكتب كذا تلقيني للحين بدون زواج؟!
اكتبي انت وأنا اساعدك من بعيد!
بدأت رحيق تكتب وتنسق الصفحه وهي مبتسمة: الي يسمعنا نقول شركه يظن إننا واو واصلين !
تاج تشجع نفسها: كل الشركات بدأت من الصفر وحنا رح نبدأ من الصفر ونوصل للملايين!!
الله تخيلي شكلي وشكلك سيدات اعمال وتتهافت علينا اكبر الشركات حتى توقع معنا عقود!!
رحيق ضحكت: من الحين شركة ابو ضاري لو يموت ما قبلت أوقع معه اي عقد...
تاج بتأييد: ايوه خليه يولي...وش يظن نفسه يوم طردك من الشركه!
رح ندوس عليه ونتعاقد مع أعدائه خليه ينجلط!
ويرجع يعتذر لأنه طرد أذكى محاسبه على وجه الأرض!
خزتها رحيق بقوة: تتريقين حضرتك!!
تاج ابتسمت: اعطيك معنوية!!
إلى الأمام سررررررر
رحيق ابتسمت وهي تفكر بمشروعها الصغير.. ما تدري اذا رح ينجح او لا ....المشروع رح يكون بيع اونلاين!
مترددة لأنه كثير يشتغلون هالشيء...ناظرت تاج بإحباط: طيب نحتاج لسائق توصيل ك
قاطعتها تاج بإحباط: ما ينفع كذا ...وش يضمن لنا هالسائق ما يسرقنا؟!
لا تقولين ضمانات او شيكات ما ادري وش يعملون...ترى انا وانت خبلات ما نفهم بهذه الأمور يعني ينضحك علينا بسهوله!
انا اقول احذفي الصفحه وخلينا نفكر بمشروع ثاني!!
تاج ضحكت بعباطه وهي تتابع كلامها:اي مشروع وحنا ما نملك فلس واحد!!
زفرت رحيق بضيق ...عندها طموح وآمال بس قلة المال قيدتها ...وش اصعب من العين لما تكون بصيره واليد قصيرة!!
تبغى تضع بصمه لها بهذه الدنيا...تكون معتمده على نفسها وما هي بحاجة احد...ومهما جارت عليها الدنيا تبقى واقفه على رجولها!!
بس وش الي يناسبها؟!
تاج بتفكير: وش رايك نشتغل عند امي ونجمع كم فلس وبعدها ندخل السوق بقوة!!
رحيق وهي تفكر بعمق..لمحت بعقلها فكره: وليه ما ننشىء شركة وهمية
تاج خزتها: الظاهر سحبك العرق وبدينا النصب والاحتيال!
ضربتها رحيق بقوة على ظهرها:وقحة!
انا اقصد يعني شركه إلكترونية و نتعامل مع الشركات ونعطيهم عروض على المواد
قاطعها تاج برفض: بالاول تأكدي إنه شغلك قانوني لأني بصراحه ما افكر أضيع مستقبلي بسبب جشعك وطمعك!
وبعدين وش طبيعة المواد الي رح نشتغل فيها؟!
رحيق زفرت بضجر: خلاص انا ابحث واشوف المناسب!!
وباستدراك: وش رايك نفتح محل كخطوة أولى وبعدها نطور شغلنا؟!
تاج بتفكير: وش رح نبيع؟!
رحيق بانفعال: اي شيء ملابس ،مكياج, عطور ونعمل صفحة للمحل ونروج له ؟!
تاج باستفسار: ومين رح يجلس فيه؟!
وش يضمن لك إنه الي رح يجلس بالمحل يسرقنا!
نسيت للحين ما تخرجنا؟!
هذه الايام اذا ما وقفت على شغلك الناس تأكلك!
رحيق تحس بالاحباط من تاج ...كل شوي تنفس لها أي شيء تقترحه!!
وضعت يدها تحت خدها وعقلها يفكر بعمق بمشروع خاص فيها؟!
قاطع تفكيرها الجوال...ردت بهدوء: الو...لا للحين بالجامعة.....ايه محاضرتين....لا ....إن شاء الله. ...مع السلامه!
تاج باستفسار: جدتك؟!
رحيق هزت عن رأسها بملل: ايه جدتي تقول تبغى تزور ابنة أختها
تاج وهي تثاوب: يعني تبغاك تروحين معها
رحيق هزت رأسها بالرفض: طبعا لا ...بس تبغى تطمئن علي وتنبه علي ما اشتري أكل من الجامعه..تقول الأكل جاهز بالبيت!
تاج ابتسمت وهي تنطق: والله يوم عصيب حسيت نفسي وصلت الموت ....يا ربي وجع ما هو طبيعي!!
رحيق ابتسمت على جنب: أنا الاستفراغ شيء ثاني!
يعني المغص أهون علي من الاستفراغ!!!
تاج ضحكت بخفه: اهم شيء أخذنا اجازة مرضيه !
هزت رأسها رحيق بتأييد: فعلا كنت محتاجه للإجازة
خزتها تاج بابتسامه: محتاجه لإجازه تقضيها مع فارسووو
رحيق مطت شفتها بسخرية: ايه اخر شيء طردته بالعصا حتى يتركني لوحدي!!
تاج بمواساة نطقت: يعني هو عنده زوجه ثانيه والحين طفل واكيد كل هذا رح يروح من وقتك!
ما رح يكون حالك مثل الي زوجها ما عنده غيرها!!
رحيق هزت رأسها بتفهم: أدري إنه لضرتي حق ...وأنا ما طلبت شيء .. وللأمانة ما قصر معنا يعني يقسم أيامه بالعدل بيننا...بس أنا الي مو مرتاحه...احس اني اعيش مع إنسان ما لي حق فيه أبدا!
أحس إني سبب في كسر سعادته مع زوجته وطفلهم...يعني صعبه أتقبل أعيش مع إنسان يكرهني
قاطعتها تاج بتحليل: طيب كيف معاملته؟!
رحيق هزت كتوفها : ما ادري..اممم انسي المشاكل الي صارت ولما يعصب علي...خليهم على جنب... بالنسبة للأيام العاديه الهادئة يكون كثير انسان راقي ومحترم ..حتى لما يكون بشغله ومسافر يتصل فيني ويرسل رسائل وحالته حاله..يعني الي يشوف حاله يقول وش هالعاشق الولهان!!
وأنا خلاص تعبت أخاف أخسر قلبي
قاطعتها تاج بنصيحه: اهم شيء لا تحملين منه...علشان مهما صار بالأيام المقبلة تطلعين بأقل الخسائر!
وما يكون في شيء يلوي ذراعك ..وقتها تطلعين بدون ما تلتفتين للخلف أبدا!
زفرت رحيق بضجر: ما رح تفهمين الي بداخلي...المهم وش رأيك
سكتت وهي تشوف جوالها يرن...ناظرت تاج بإبتسامه عبيطه: جبنا سيرة القط أجى ينط!!
تاج ضحكت :طيب ردي عليه؟!
رحيق ابتسمت وهي تنطق: لزوم تكوني ثقيله وما هي من اول رنة تردين حتى ما يظن إنك جالسه تنتظرين منه إتصال!
تاج سحبته منها بقهر من برودها ..وفتحت خط وارجعته لها!
خزتها رحيق بقوة على حركتها ..وبهدوء نطقت: الو
فارس باستغراب: غريبه رديت على الجوال من ثالث رنة!
رحيق ناظرت تاج بغيض..وبنبره هادئة نطقت: كان الجوال بيدي,!
فارس : كيف حالك ؟!
ردت وهي رافعه حاجب باستغراب بالعاده يتصل فيها بالليل: تمام بخير...وش اخبارك؟!
رد بابتسامة:بخير دام اني اسمع صوتك...انت وينك؟!
ردت بنفس الهدوء,: بالجامعه
قاطعها: حلو أنا دقائق وأكون قريب من البوابة الغربيه..انتظرك هناك!
رحيق برفض: ما اقدر عندي محاضرة
قاطعها بهدوء: عادي طنشيها
بغت تعترض...سبقها وهو ينطق بحزم: انتظرك عند البوابة ...سلام!
زفرت بضجر بعد ما قفلت الخط:ينتظرني عند البوابة...ما ادري وش صاير بالدنيا حتى فارس بنفسه يرجعني للبيت!
تاج :صدقيني زوجك بدأ يتقبلك ومشاعر الكره بدأت تتحول لمحبه ..استغلي هذا لصالحك ... ولا تخسريه!
رحيق مطت شفتها بضيق: إن شاء الله ...والحين بالإذن!!
أخذت أغراضها وتوجهت لخارج الجامعة ...واقفه تنتظر وصول فارس وبداخلها عدم راحه...ما هي متعوده تروح وتطلع معه لوحدها...تناظر بالسيارات بترقب تبحث عن سيارته!!
مر بعض الوقت ناظرت ساعتها ... ما تدري وش فيه تأخر ؟!!
بغت تتصل فيه تشوف وين مكانه ..كنسلت السالفه وقررت تنتظر شوي!!
***
***
**
اليوم ناوي يفل أمها مع رحيق وما رح يترك مكان يعتب عليه .. قصر معها من اول الزواج وظهرت أمامهم مشاكل وعقبات ...
يتمنى تبادله رحيق نفس المشاعر إلي يحملها له ... متأكد رح يعيشون بسعادة وسلام!
ابتسم تلقائيا وصورتها بين عيونه....وقف السيارة على جنب يبغى يشتري لها هديه بسيطه...
دخل محل الهدايا والبسمه مرسومه على ملامحه.. قبل ما ينطق حرف واحد حس كل حواسه تجمدت وهو يسمع صوت ما توقع يسمعه بهذا الوقت!!
نطق بصدمه: اسماء
التفتت عليه وملامح الرعب ارتسمت على وجهها ...وبسرعه تحركت حتى تهرب....مسك يدها بقوة وهو ينطق بقوة: وين رح تهربين مني!!
حاولت تفلت منه وهي تصرخ: ساعدوني
تقدم صاحب المحل يبعده عنها...تكلم فارس والنيران تشع من عيونه: هذه خالتي إن تدخلت بيننا ما رح يحصل لك خير!
وبسرعه سحبها خارج المحل لجهة سيارته ...فتح باب السيارة ودفها بقوة بعد ما اخذ منها شنطتها.. وبسرعه ركب سيارته وحرك بسرعه جنونيه!
اسماء تحس خلاص نهايتها قربت اذا أخذها عند اهلها... كيف تهرب منه ... نطقت بصراخ : نزلني يا كلب ... نزلني!
تجاهلها تماما وكل تفكيره كيف يوصل لبيت جده بأقرب وقت!!
رفع جواله واتصل على ابوه ...خبره على عجله حتى ينتظره هناك ويخبر جده!!
أسماء عقلها عجز عن التفكير خلاص انتهت حياتها ...مستحيل تقبل إنها تروح للموت برجولها ..رح تتمنى الموت الف مره وما تطوله ...
رح تخاطر الحين هي بكلا الحالتين انتهت...تبقى لها فرصه وحده للنجاه!
نزلت جسدها للاسفل وكأنها تبكي بقوة ...وبحركه سريعه فكت الشيلة...لحظات ولفتها على رقبة فارس بقوة وهي تنطق: بسرعه وقف السيارة قبل ما اخنقك وتموت معي
حاول يبعد قبضه يدها عن رقبته..يحس بدأ يفقد سيطرته على السيارة.....خفف سرعته وهو يحس ضاق التنفس عنده...
اسماء بصراخ: وقف وافتح السيارة بسرعه!!
اضطر ينفذ كلامها حتى ما يخسر روحه... وحركتها هذه رح يطلعها من عيونه...
وقف السيارة على جنب وشال قفل السيارة.... اسماء شدت على رقبته تحاول تخنقه وتعلمه درس ما يعترض طريقها
مسك يدها وبكل قوة شد عليها...حتى تفلته...صرخت من الالم لما شد على يدها تركت الشال ...وفتحت الباب وبسرعه نزلت من السيارة تهرب منه قبل ما يمسكها!
فك الشيله فارس وهو يحس إنه للحظه كان رح يفارق الدنيا....أخذ نفس عميق ... يسترد فيه روحه....
ناظرها وهي تركض بالشارع....قطعت الشارع للصايد الثاني حتى ما يلحقها بالسيارة...
كانت تركض وعيونها للخلف على سيارة فارس...بدون ما تنتبه على السيارات المسرعة....
***
***
**
مستغربه له اكثر من ساعةتنتظره وتتصل عليه وما يرد..ولا جدها وجدتها احد يرد عليها؟!!
قررت ترجع للبيت لوحدها وما له حق يزعل عليها ...هي المفروض الي تزعل حضرته يضحك عليها؟!؛
رجعت للبيت بخطوات هادئة....دخلت وهي مستغربه البيت فاضي ما في أحد ...
يمكن جدتها للحين بالزيارة!!
مسكت يد نوره: تعالي ابدلك ملابسك
قطعت كلامها لما شافت الشغاله .. سألتها بتوجس: وين جدتي وجدي
هزت رأسها بالنفي: ما ادري!
هزت رأسها بتفهم وتوجهت لغرفتها....بدلت ملابسها واستلقت على السرير بتعب ...
غمضت عيونها وصورة ابوها بين عيونها ... زمان ما شافته..بالرغم من سيئاته إلا أنها مشتاقه له... نفسها تشوفه وتشكي له عن أمها!!
فتحت عيونها على صوت جوالها .... مسكت الجوال بخمول ..ناظرت اسم تاج ما لها خلق ترد عليها!!!
بدأت نورة تبكي كالعادة...قررت تنزل تعمل لها اي شيء تصحصح فيه!
نزلت للمطبخ وبدأت تجهز قهوتها ...ونورة تبكي حولها...تركت رحيق القهوة وتوجهت لخارج المطبخ وهي تسمع صوت جدها بالصالة!
طلعت للصالة وناظرت وجه جدها ما يبشر بالخير ...نطقت رحيق بتوجس: وش صاير..اتصلت عليكم وما احد رد!
ناظرت خالتها زينب الي دخلت وهي تسند ام عبدالرحمن!
رجعت كررت السؤال والخوف والرعب دب بقلبها من ملامحهم: وش صاير؟!
أبو عبدالرحمن زفر بتعب وبعدها نطق ببرود: اليوم بالنسبة لي يوم فرح ومناسبة سعيدة...خلصت من أكبر هم كنت حامله طول السنوات الماضية!
ام عبدالرحمن بلوم وعتب: ابو عبدالرحمن وش هالكلام؟!
رحيق هزت رأسها بعدم فهم: ما فهمت وش صاير؟!
ابو عبدالرحمن وهو يجلس على الكنبة : ولله الحمد اليوم أسماء صدمتها سيارة وماتت !
وباكر ندفنها ونرتاح من كل مشاكلها!
زينب ما عجبتها طريقه ابوها بالكلام..وش هالقسوة...مهما كانت اسماء سيئة تبقى أمها!
تركت أمها وتوجهت لرحيق بمواساة...اقتربت منها ووضعت يدها على كتفها وهي تنطق: قولي إنا لله وإنا إليه راجعون!!
تحس ألجمتها الصدمة...ما تدري هذه حقيقة والا يمزحون معها!!
ما تذكر موقف جميل عاشته مع امها ..بس تحس بالغصة بوسط حلقها والدمعة معلقه برموشها...هذه أمها الي تمنت إنها تتغير وتفتح صفحه جديده وتعيش مثلها مثل اي عائلة!!
خلاص راحت أمها!!؛
ياااه من بني آدم نركض خلف الدنيا وآخرنا نقع بحفرة ما في مفر منها!!
تحس بخنجر انغرس بوسط صدرها ....ما هي قادرة تستوعب إنها خلاص راحت وما رح ترجع!!
راحت قبل ما ترتمي بحضنها وتشعر بدفء حضن الام....رحلت وما تركت خلفها أثر جميل يتذكرونه الناس من خلفها!!
رحلت وكل الي حولها يشوفون موتها عرس ويفرحون فيه...رحلت وما رح تلقى أحد يواسيها ويعزيها فيها!!
شدت على شفتها السفلية ...تحس تبغى تبكي مثل الاطفال..وتصرخ بصوت عالي أبغى أمي!!
بداخلها حزن عميق وحنين لأمها انحرمت منه من طفولتها....
ما تدري وش قسوة جدها ...يتكلم بكل هالبرود...ولا كأنها ابنته...ما تلومه أمها ما تركت شيء واحد يشفع لها....
ناظرت جدها للحظات وبعدها ناظرت جدتها واخيرا استقرت على خالتها زينب. ... واضح من عيونهم الفرح بموت أمها!!
رجعت ناظرت جدها الي نطق بملامح ما تتفسر: صدقيني ما تستحق أعزيك فيها!
عمرها ما كانت الام لك!!
من يوم ما انخلقت على هذه الدنيا وانت يتيمه ...يتيمه يا رحيق!!!
نطقت بصعوبه بصوت هادئ: وين أمي الحين؟!
أبو عبدالرحمن رفع حاجب باستغراب: بمستشفى (*********) ليه تسألين؟!
ما ردت على جدها وتوجهت لغرفتها بخطوات سريعة...دخلت الغرفة لبست على عجلة ونزلت بسرعه...وقفها جدها وهو يسأل: وين رايحه؟!
نطقت بصوت ظهر فيه الاهتزاز: عند امممممي!
وقبل ما يعترض طلعت مباشرة من المكان....تحس بشيء يخنقها ....ما تعرف كيف وصلت المستشفى...كل الي تبغاه تتأكد بنفسها من الخبر...
بعد وقت واقفه فوق رأس أمها ...بلعت غصتها بصعوبه...تتمنى ترفع الغطاء عن وجهها وتكون وحده ثانيه...مستعده تأخذ بيدها وتبعدها عن هذا الطريق...ويفتحون صفحه جديده ...
مستعده تعمل اي شيء بس ما تموت امها بهذه الطريقة ...رفعت الغطاء بيد مرتجفه...غمضت عيونها للحظات ...مب قادره تناظرها وتنصدم بالواقع.....
فتحت عيونها وناظرتها ...وضعت يدها على فمها تمنع شهقتها....
ما قدرت تحبس دموعها أكثر ...نطقت ببكاء: يمه يمه
ارتمت على جثتها وبصوت باكي هامس نطقت: سامحتك يمه على كل شيء اقترفتيه بحقي...سامحتك يا يمه ...تمنيت أرتمي بحضنك كذا وانت على قيد الحياة واشكي لك همومي ...تمنيت تكوني لي ام لو مرة وحده ... سامحتك يمه...رح أدعي لك بكل صلاة ربي يغفر لك....بالرغم من كل شيء صار أنا حبيتك يمه ورح ابقى قطعه منك ....
رفعت رأسها قبلت رأسها ووجهها...غطتها وبدأت تمسح دموعها !!
اقترب أبو عبدالرحمن منها ...وضع يده على كتفها بمواساة: رحيق ما احب اشوفك كذا ضعيفة!
ما قدرت تكتم البكاء..انفجرت وهي تنطق: ماتت وانت غضبان عليها...راحت بدون أثر جميل من خلفها!
ابو عبدالرحمن تنهد وهو ينطق: انت الاثر الجميل الي تركته خلفها!!
رحيق رفعت رأسها لجدها وبنبره راجيه نطقت: سامحها يا جدي!!
ادري إنها غلطت بحقك كثير ...بس انت أب والأب دوم قلبه كبير ...سامحها
قاطعها وهو يسحبها ويحضنها تحت ذراعه: بالرغم من العلقم الي تجرعته بسببها ...وكنت اتمنى بس ألقاها وأطلع كل شيء من عيونها...لكن سبحان الله قدر الله وماشاء الله فعل... أنا سامحتها يا ابنتي!!!
تنهد وهو يتابع كلامه ويبوح بوجع: كم تمنيت ينصلح حالها..وكم حاولت فيها لكن حقدها أعماها عن رؤية الحقيقة....أحس وكأنه ربي عوضني عنها فيك يا رحيق!
أنا رجل قاسي وسريع الغضب..بس من داخلي أحمل لك مشاعر جميلة...سامحيني يا رحيق اذا قسيت عليك....
دفنت رأسها بحضن جدها وهي تنطق : مسموح يا جدي..
قطعت كلامها لما قاطعت كلامهم ..وباتهام نطقت: لك عين تيجي هنا قعد ما قتلتوها؟!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثلاثون 30 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع...احتمال كبير انزل الليلة بارت ٣٠ اذا جهزته 🙃
رحيق رفعت رأسها لجدها وبنبره راجيه نطقت: سامحها يا جدي!!
ادري إنها غلطت بحقك كثير ...بس انت أب والأب دوم قلبه كبير ...سامحها
قاطعها وهو يسحبها ويحضنها تحت ذراعه: بالرغم من العلقم الي تجرعته بسببها ...وكنت اتمنى بس ألقاها وأطلع كل شيء من عيونها...لكن سبحان الله قدر الله وماشاء الله فعل... أنا سامحتها يا ابنتي!!!
تنهد وهو يتابع كلامه ويبوح بوجع: كم تمنيت ينصلح حالها..وكم حاولت فيها لكن حقدها أعماها عن رؤية الحقيقة....أحس وكأنه ربي عوضني عنها فيك يا رحيق!
أنا رجل قاسي وسريع الغضب..بس من داخلي أحمل لك مشاعر جميلة...سامحيني يا رحيق اذا قسيت عليك....
دفنت رأسها بحضن جدها وهي تنطق : مسموح يا جدي..
قطعت كلامها لما قاطعت كلامهم ..وباتهام نطقت: لك عين تيجي هنا بعد ما قتلتوها؟!!
اقتربت من رحيق ودفتها بقوة وهي تنطق: انت الشر بعينه تمشي على الحبلين؟!
أحقر منك ما شافت عيني!
هانت عليك أمك بعد ما سرقت منها الفلوس!
لكن أنا الي رح أذبحك وأخذ حق ابنتي منك
بغت تهجم على رحيق بس أبو عبدالرحمن وقف بينهم وبغضب نطق: انت الى اي حد رح يوصل شرك؟!!
ردت ام اسماء بقهر:حق ابنتي ما رح يروح هدر
دفها أبو عبدالرحمن بقرف واشمئزاز: انقلعي الله يأخذك ونرتاح من شرك!
ام اسماء بوعيد: حق اسماء رح اطلعه من عيونكم ..وخاصة انت يا سراقه!
تفلت عليهم وغادرت المكان....
غمضت عيونها رحيق للحظات تستعيد توازنها...ما تدري هذه العجوز وش تتكلم بكلام عقلها ما استوعبه!!
ناظرت جدها بتعب وإرهاق: جدي
قاطعها وهو يكتم ضيقه: ما عليك منها ..هذه ما ترتاح الا لما تذبح الدنيا ببعضها!!
والحين خلينا نرجع للبيت..ناظرته بذبول وهي تهز رأسها بالموافقة!!
**
**
**
جالس بمكتب ابوه وللحين ذاك الموقف ما يروح من ذهنه...نطق وهو يتلمس رقبته: للحين مو مصدق إني على قيد الحياة!!
ابو ضاري بكره لأسماء وكل شيء يوصل لها: حسبي الله عليها...الحمد لله إنها ماتت وارتحنا من شرها!!
فارس بتعجب: غريبه حقيبتها ما فيها الا جوالها؟!
وحتى سجل المكالمات فاضي والرسائل فاضيه!!
أبو ضاري هز رأسه بقهر: هذه ثعبان تمسح كل الاثر من خلفها!!
ناظر ابوه للحظات ومر في باله رحيق اكثر من مرة سجل المكالمات محذوف!
طرد هالشيء من عقله وتكلم بهدوء: والحين وش بالنسبة للكلام الي قالته الهنديه!!
ابو ضاري بحيره: والله ما ادري وش اقول!!
الظاهر إنها أسماء ضحكت عليها وشفطت الفلوس وما طلع لها شيء والحين تبغى توقع بين رحيق وجدها حتى تنتقم!!
تدري أحس إنه أفضل قرار اتخذته يا فارس إنك أبعدت رحيق عن الشركة ....ذول الناس ينخاف منهم..وأخاف العرق الهندي يسحب رحيق...علشان كذا خليك دوم حذر وعيونك مفتوحه عليها...الحذر واجب يا ولدي!
كتم ضيقه من امور كثيرة حوله تزعجه...وبعبوس نطق: أنا استبعد كلام الهنديه عن رحيق...تحس بعيونها البراءة بعكس اسماء الي من عيونها باين انها ثعلب
قاطعه بتحذير: لا يغرك هالعيون البريئة وخليك مفتح عيونك...
تابع كلامه وهو ينطق بسخريه: اليوم أنا رايح لبيت جدك ابو عبدالرحمن...ابغى أعزي رحيق تبقى زوجة ولدي ولها حق أطيب خاطرها بكلمتين!
فارس زفر بضيق وبعدها نطق بتنبيه: انتبه لا تقول إني هنا...جدي قال لها إني مسافر
أبو ضاري رفع حاجب: وانت للحين ما رحت لها؟!
فارس هز رأسه بالنفي: أرسلت لها رسالة ...أنا قلبي للحين مليان على اسماء ...أخاف افقد أعصابي وأجرح رحيق بكم كلمه وهي ما لها علاقة بالموضوع...تبقى أمها واكيد ما ترضى عليها....خليها ارتاح كم يوم وبعدها يصير خير!
أبو ضاري هز رأسه بتفهم: يصير خير!
**
**
**
لابسه العباية والشال الاسود من يوم موت امها وهي للحين ما غيرت اللون الاسود.....
يغلب على حياتها الصمت والسكون يغلفها...ما هي قادرة تنطق حرف واحد ...
شعور اليتم الي رافقها من الطفولة للحين يعزف لحن حزين ...يدمي قلبها ...
من يومها وهي تعيش وحيده...ما احد شاركها افراحها ولا أحزانها...
تذكرت ايام الروضه والابتدائي والمتوسط والثانوي عاشت كل هالسنوات لوحدها... ضحكت بكت فرحت كله لوحدها!
تذكرت ايام الثانويه لما نجحت ما حست بطعم النجاح ...دخلت الجامعه وتزوجت لكن كل شيء باهت وما له طعم!!
والحين فتحت بيت العزاء بقلبها ...حتى ما يشوف احد دموعها ...
ناظرت جوالها يرن على طاولة المطبخ...اقتربت وهي تشوف اسم تاج... أعطتها مشغول ورجعت تجهز القهوة ...وهي تحس بمشاعر خذلان وخيبه من فارس!!
مهما كان يكره أمها بس على الاقل يجاملها ويقوم بالواجب ويعزيها!
متعب نفسه بالمسج إلي أرسله...تحس رح تبكي من المسج إلي أرسله" كلّنا أمانة مستودعة حتى يأتي أمر الله فيأخذ وديعته، فلا اعتراض على أمر الله" منقول
أحد يعزي زوجته بوفاة أمها بهذا الشكل؟!
مطت شفتها بسخرية وش تتوقع من إنسان يكرهها؟!
جهزت القهوة وطلعت من المطبخ بخطوات هادئة رزينه ..ناظرت أبو ضاري الي دخل بكل ثقة وهو يرد السلام.... وضعت القهوة بهدوءوناظرته لما اقترب منها ... مد يده وسلم عليها وقبل رأسها وهو ينطق بصوت حاني: عظم الله أجركم!!
هزت رأسها بدون ما تحرك شفتها ...اليوم الرابع لوفاة امها الحين تذكر يعزيها!!
أبو عبدالرحمن بترحيب: حياك الله يا أبو ضاري اجلس!!
ابتسم وهو يجلس جنب عمه وهو يسأل عن الحال والاحوال!
قدمت له القهوة وحملت نفسها وتوجهت لغرفتها ....
ابو ضاري بعد خروجها نطق: وش فيها هاجده كذا ؟!
لا تقول متأثره على موت أسماء؟!
أم عبدالرحمن بنبرة معاتبه: يا ولدي هذه تبقى امها بغض النظر عن ماضيها!!
**
**
**
**
جالسه مع زميلاتها بالجامعة تناظرهم بصمت ...تمنت كثير تكون مثل اي بنت مرتاحه نفسيا ....من يوم موت امها وهي تحس بجبل فوق صدرها عي يتزحزح...
ناظرت ديما بابتسامه باهته لما مدت لها بالعصير: مشكورة يا قلبي...ما لي نفس!
وضعت تاج يدها على كتفها: يا قلبي وش فيك هذا الاسبوع مو على بعضك ؟!!
صاير معك شيء!
ناظرت البنات والكل محدق فيها ...هزت رأسها بالنفي والغصه بحلقها: ما فيني شيء!!
حست هذا المكان ونظرات البنات تخنقها ...وقفت استأذنت وغادرت المكان ....وهي تحس بالنفس يضيق معها ...
لما ابتعدت عن انظارهم جلست على احد المقاعد ...زفرت زفرلت ملتهبة...
ما خبرت البنات بموت أمها...حتى تاج الي تعرف عنها الكثير ...ما خبرتها ما تبغى نظرات شفقه وحزن من أحد!
تحس ما عندها الجرأة تجيب طاري أمها قدام احد... وكأنها بصمة عار تلاحقها!!
تعبت من هالحياة وإلي فيها!!
رن جوالها ... رفعت حاجب وهي تشوف اسم فارس!!
الحين تذكر يتصل فيها ...ما رح ترد عليه!
وضعت الجوال صامت ... وبدأت تمشي بخطوات بطيئة وهي تضم شنطتها لصدرها....
لمتى وشعور التشتت والخيبه يرافقها؟!!
نزلت دمعه وتبعتها دمعات وهي متحسفه على سلبيتها مع امها...ليه اخذت دور المتفرج؟!
ليه ما أقحمت نفسها بحياتها وجبرتها تتغير؟!
ليه تخاذلت وتقاعست؟!
ليه ما مدت لها يد العون يمكن تتغير للأفضل؟؟
تأنيب الضمير ما يتركها بحالها ... تحس بالقهر ونيران مشتعله بداخلها من سلبيتها!!
لمتى هالسكون والبرود رح يتلبسها؟!!
وإذا لقت ياسمين رح تخذلها وتوقف على جنب وما تمد لها يد المساعدة؟!!
كل أمنيتها الحين لو ترجع امها للحياة وتمد لها يدها وتقطع صفحة الماضي ومرارته!!
وقفت وهي تناظر الجامعه شبه فاضيه...بهذه الاوقات اغلب الطلاب يغادرون الجامعه...
تنهدت وهي تردد بصوت موجوع:
أمي ثم أمي لحد آخر يوم بعمري!!!
اخذت نفس عميق وتوجهت للحضانة حتى تصطحب نوره معها... وهي مقررة بداخلها تبدأ من جديد ... أمها ما تقدر تقدم لها الا الدعاء والصدقة..
أخذت نورة ووققت باستغراب لما اقتربت منها حصة وهي تنطق : رحيق لحظة
رفعت حاجب بتعجب غرييه طالعه وهي للحين نفاس!!!!
نطقت حصه بتردد:ممكن نجلس بمكان ونتكلم
رحيق قاطعتها ببرود وهي تهم بالمغادرة: ما في بيني وبينك مواضيع
قاطعتها برجاء: أبغى اكلمك بموضوع ضروري...اسمعيني وما رح تخسرين شيء!
ومع إلحاح حصة توجهت معها لحديقة قريبه من المكان...نطقت رحيق ما لها خلق لحصة: وش الموضوع؟! حصة ناظرت نورة الي جلست على الارض وبدأت تلعب بحقيبة رحيق....
اخذت نفس عميق ترتب افكارها...وبعد لحظات نطقت : بالبدايه انا أعتذر عن كل إساءة تعرضت لها بسببي ...ومستعدة أعمل اي شيء حتى تسامحيني!!
رفعت رحيق حاجب بتسليك: ايه وش المقابل؟!
حصة بتبرير: ما له دخل بالمقابل ...ما انكر إني غلطت عليك أيام الجامعة وأنا اعتذر واتمنى تسامحيني!
رحيق أنا إنسانة اغلط مثلي مثل غيري ومب ملاك ... أنا أبغاك تتخيلين نفسك مكاني... أنا كنت عروس لما أخذك فارس فوق رأسي!!
متخيله اني كنت عروس!!
ما قصرت معه ولا مع أهله!
وفجأه كذا يتزوجك ..تخيلي موقفي من اهلي ومن الناس وش يقولون عني!!
تظني إنها سهلة؟!
لو بيننا مشاكل والله ما ازعل بس أنا وفارس سمن على عسل..متفاهمين وما في بينا مشاكل!!
أسألك بالله تقبلين لو كنت مكاني يعمل فيك زوجك كذا؟!!
ويتزوج وحده
سكتت للحظات كان رح يزل لسانها وتقول ما تسوى نعال..قطعت كلامها وهي تحث رحيق تتكلم: تقبلين يصير معك كذا؟!
رحيق تناظرها وهي تتكلم بحرقة ..والدموع تنذر بالنزول ما تدري هذه دموع حقيقية وإلا دموع التماسيح...ما تلوم حصة على اي تصرف يصدر منها ...اي حرمة زوجها يتزوج عليها تقلب الدنيا فوق رأسه ... عاد كيف لما تكون عروس...بس هي ما لها يد بالموضوع ...وببرود نطقت: بس انت تعرفين إني ما لي يد بالموضوع!!
وجبروني على هذا الزواج...يعني ما يطلع بيدي شيء!!
حصة برجاء : كلمي فارس يمكن يقتنع منك ... بأي طريقة حاولي معه...انت بوجودك دمرت بيتي .. أنا ما عدت اشوف زوجي زي الناس...يا دوب بالاسبوع يوم او يومين ...فكري بولدي وش ذنبه ما يشوف ابوه الا يوم بالاسبوع؟!!
لا تنسين فارس ما يبغاك...لا تظنين اني ابغى اجرحك او انقص من قدرك بس هذه الحقيقة...انت تعرفين اكثر مني إنه كاره هالزواج ويكره اي شيء له علاقه بمنصور وأسماء ...فارس يضغط على نفسه ويتحمل فوق طاقته حتى يتقبلك ويكون عادل بيننا!
فارس طيب ما يستحق منك تحملينه فوق طاقته...واكبر دليل إنه ما هالشيء فوق طاقته ... إنه طلب منك تشربين حبوب منع حمل! لأنه ما يبغى شيء يربطه فيك!!
انهت آخر جملة وهي تناظر رحيق حتى تشوف رد فعلها ..وتعرف سبب عدم حملها للحين...ضربت هالكلمة تأليف من عندها تشوف تصيب والا تخيب!!
حست رحيق إنها حصة ضربت على الوتر الحساس..وش عرفها بهذه السالفة؟؟!
لذي الدرجة يكرهها ويطلع كل سوالفها لضرتها!
أوجعها هالشيء بقوة...بس ما رح تظهر لحصة مدى تأثير هالكلام على قلبها الهش... وبهدوء نطقت حتى ترد لها حركتها وتحرق أعصابها: تراك جيتي للشخص الغلط ...انا ما اشكل عليك اي خطر أبدا...فتحي عيونك على زوجك لأنه
وبأسلوب متقن نطقت تابعت كلامها: والا اقولك انسي... والحين اسمحي لي
مسكت يدها حصة وعقلها صار يفر فر من القلق والتفكير: وش قصدك؟!
رحيق ضحكت بداخلها على شكل حصة...سحبت يدها بشويش: قلت لك إنسي أنا ما لي دخل بأحد! أخذت أغراضها وغادرت متجاهلة النار المشتعله من خلفها والي تحاول تأخذ منها رأس الخيط!!
بعد وقت دخلت البيت بملامح باهته وعيونها على نورة تمشي وهي تبكي...للحين الضيق ما فارقها...وش أصعب إنه الكل يعرف بكره زوجك لك وإنه متحملك فوق الجوزه...وسالفة حبوب الحمل..شدت اسنانها وبداخلها نار مشتعلة رح تخليه يدفع ثمن كلامه ...بس يصبر عليها...
وقفت لما شافت فارس جالس بالصالة مع جدتها...عبست ملامحها بزيادة وبداخلها زعل وعتاب عليه كثير وخاصة بعد كلام حصة ..رح يبقى هالعتاب بداخلها وما رح تعاتبه لأنها تعرف مقدارها عنده...ما رح يفرق معه العتاب لأنه ما يشوفها أصلا!
تقدمت منهم بملامح يغلب عليها العبوس...ردت السلام بخفوت وهي تحمل نورة الي متعلقه بعبايتها!
فارس انقهر من تجاهلها لاتصالاته معقول ما سمعت ولا شافت اتصاله؟!,
ومع ذلك ما كلفت نفسها تمد يدها وتسلم مثل الخلق... كتم غيضه ورح يقدر ظرفها ويراعيها...وقف وهو يقترب ويمد يده يسلم بنبره هادئة : كيفك رحيق؟!
بغت تتجاهل يده الممدوه او تقول لها انها على وضوء او اي شيء تقهره مثل ما قهرها بتجاهله لها ... هي تعرف انه ما سافر وجدها يكذب عليها حتى يغطي على غيابه ...ناظرت جدتها الي خزتها بقوة حتى تسلم ...مدت يدها وسلمت بدون ما تنطق حرف واحد!
رفع حاجب وهو يشوف إنها ما تبغى تسلم عليه ..شد على يدها وهو ينطق بنبرة حادة: ليه ما تردين على اتصالاتي!
حاولت تفلت يدها : جوالي صامت!
ترك يدها وهو يناظرها بقهر ... ورجع جلس جنب جدته بهدوء ظاهري وبداخله نار شابه بداخله ما يدري ليه تتعمد تجاهل وجوده!!
ام عبدالرحمن وهي تحس الوضع بينهم متكهرب: رحيق اجلسي يا ابنتي!
ردت باعتذار: ابغى أبدل لنورة وقت نومها!
وتحركت من المكان لغرفتها....غمض عيونه وهو يعد للعشرة حتى يضبط أعصابه....يحس بدأ بداخله يكره نوره بسبب رحيق ...الكون عندها بكفه ونوره بكفه ..تبديها عليها وهو زوجها وله حق عليها!
كتم غيضه جلس وقت قصير...بعدها وقف وهو يستأذن من جدته ويطلع خلفها...توجه للغرفه ناظر الباب شبه مفتوح...تقدم بخطوات هادئة وهو يشوفها متربعه على الارض وظهرها للباب ومندمجه بشيء ونورة منشغله بلعبه بيدها!
تقدم ووقف فوق رأسها ما يدري خطواته خفيفه ما حست فيه والا هي بعالم ثاني وما هي منتبه للي حولها....عقد حواجبه وهو يشوفها معها دفتر رسم عليه رسوم كرتون اسلام دانك وهي تلون فيهم.وعند صورة فادي...كاتبه فوق الرسمه I love youوحوله قلوب حب!
نطق بنبرة حادة ما قدر يخفي فيها القهر : بهذه الطريقة تنام أختك!
ارتعبت من وجوده فوق رأسها ...تحس قلبها يدق طبول ...قفلت الدفتر وتركت قلم الألوان بدون ما ترد بحرف واحد!!
يتنرفز من برودها وسكوتها نطق بعتاب: كذا المرأة السنعة تستقبل زوجها!!
رحيق رفعت حاجب بغباء: كيف يعني ؟!
فارس أعطاها نظرات ناريه تستغبي عليه...وبحزم نطق: ليه متأخرة عن البيت.. اتوقع قلت لك من البيت للجامعة زطومن الجامعة للبيت
زاد الضيق بداخلها وهي تتذكر حصه وسوالفها...نطقت بهدوء: جلست بالحديقة شوي أغير جو
ناظرها بانتقاد: كل هذا الزعل والتكشير والعبوس علشان اسماء؟؟
نطقت بحده وهي تحس نبرته المحتقره لهم: هذه أمي تعرف وش يعني امي؟!
والا تبغى اقوم اغني وارقص وأمي ما لها غير ايام تحت القبر
نطق وهو يخفف نبرته ما يبغى يتصادم معها ويخسرها...تعمد ما ييجي هنا وقت الوفاه حتى ما يتصادم معها : ادري انها امك وما طلبت منك ترقصين ...خليك على برودك بدون هالتكشير والعبوس
خلاص أمك راحت بشرها
قاطعته بتحذير وهي ترفع يدها: ما اسمح لك كلمه وحده تقولها عن امي ...قلت لك من قبل اهلي خط أحمر وما اقبل احد يتعداه
تنرفز منها وهي ترفع يده بوجهه بتهديد وكأنه بزر قدامها ...وبحده نطق: ما تجبرين الناس تشوف امك الملاك الطاهر!!
ردت بنبرة قويه : ما اجبرك تشوفها الملاك الطاهر..لكن على الاقل تحترمها قدامي وما تذكرها بالشينه!
مثل ما أنا احترم اهلك بعيوبهم
قاطعها وكأنه سمع غلط: وش قلت؟!
مين تقصدين؟!
رحيق بصراحه نطقت وهي تتكتف وتناظره بقوة: جدتك صيته
فتح عيونه باستنكار : جدتي صيته؟!!
انت من عقلك تتكلمين ؟!
اكيد عقلك ضارب يوم إنك تقارنين اسماء بجدتي صيته!!
مطت شفتها بسخرية: وكأنك ما تشوف ملاغتها وصغر عقلها ولسانها الطويل الي ما تحشم فيه أحد ومع ذلك بعمري ما قلت لك عنها شيء قدامك احترمها لأنها من اهلك!
يحس لحظة ويصيبه الجنون ...هذه تتكلم من جدها والا تمزح؟!
سكت دهرا ونطق كفرا هذا هو حال رحيق طول الوقت ساكته ويوم تكلمت تقول هالكلام؟!
وفوق هذا ما احترمت وجوده وتتكلم على جدتها بهذه الطريقة ...وبنبرة غاضبه نطق: جدتي صيته تصلي وتصوم وتزكي وحافظه بيتها وزوجها وعيالها تيجي انت وتقارنيها بأسماء!!
أسماااااااء!
ما لقيت غير اسماء الكذابه والنصابة والسراقة والظالمه والي سيرتها على كل لسان بالشينه
قاطعته بغضب من كلامه:ما اسمح لك تتكلم على أمي
لو كانت أسوأ الناس ما لك شغل فينا
رد بسخريه: ليه تقولين لو كانت أسوأ ؟!!
تراها من أسوأ الناس الي قابلتهم ..عائلة تجيب المرض
حست كلامه بطعنات تضربها بقلبها ...ونظرة الاحتقار تذبحها من الوريد للوريد ...وبنبرة هادئة عكس الانكسار الي بداخلها: دام إننا عائلة تجيب المرض ليه تزوجت من عندنا؟!
رد من خلف قلبه : غلطه
ناظرته وهي متماسكه لآخر لحظة وهي تنطق: يمداك تصحح الغلطة وأكون لك من الشاكرين!
وتوفر على نفسك بدل ما ترسل لي حصيص ترتجيني إني اخلعك لأنك مغصوب على هذا الزواج ومب قادر تبلعني..
قاطعها وملامحه منتفخة من الغضب: وش قلت؟!!
حصة كلمتك؟!
وين شفتيها؟!
رحيق كتمت ضيقها ونطقت بنبرة هادئة: جاءت عند الحضانه
قاطعها بعدم تصديق: انت عقلك ضارب؟!
حصة للحين بالنفاس ويا دوب تقدر تتحرك من التعب كيف تروح للحضانه واصلا كيف عرفت بوقت خروجك
قاطعته وواضح من نبرته إنه يكذبها: يمكن خيالها جاء !!
بدل ما ترسل مراسيل بطرق ملتوية كون رجال وقول كلام حصة قدامي !
كتم غيضه جالسه تستفزه بكلامه ..وبصعوبة مسيطر على يده ما تعطيها طراق يعدل لسانها.... ما يبغى توصل بينهم المشكلة لهذا الحد ..ما يبغى يقول كلام أكثر ...قبل ما يجرحها يجرح قلبه بس تقهره بقوة ...ما رح يجلس هنا حتى ما يشتد الشجار بينهم ويحصل أمور تزيد الفجوة الي بينهم...انسحب من المكان بخطوات سريعة من المكان بعد ما ضرب الباب خلفه بقوة...
ناظرته ام عبدالرحمن وملامحه ما تبشر بخير وهو نازل..بعد ما وصلها صوتهم المرتفع بالنقاش بس ما فهمت وش يقولون ..وبتردد نطقت : فارس
فارس الي كان يبغى يغادر البيت وقف وناظرها: سمي يا جدتي!
ام عبدالرحمن برجاء: يا ولدي حاول
فارس قاطعها وهو يحاول جاهد يتكلم بهدوء ما له مزاج يتكلم بشيء: يصير خير والحين بالإذن!!!
***
***
***
بعد العشاء
ساعدت بتجهيز العشاء لجدها وجدتها ...ما رح تكون حبيسه الغرفة وتبكي على كلام ومواقف تدمي قلبها ...تقدر تتجاوز كل هالعقبات ...تعرف كيف ترد على فارس وتصفعه صفعه قويه تخليه يفقد عقله من القهر ...رح تترك حبوب الحمل ورح يكون له عيال من دم منصور وأسماء ...وخليه يبقى طول حياته مقهور من عائلتها المريضة!!
كتمت ضيقها وهي تسمع صوته لما دخل المطبخ مع جدها ولا كأنه صار شيء اليوم ...بكل وقاحة جاي...مع إنها توقعت إنه ما يرجع.....حاولت ترسم الهدوء على ملامحها ما رح تكبر المشكلة ... بدأت ترتب الأطباق على الطاولة بهدوء بدون ما تناظرهم ....
جهزت السفرة وهمت بالخروج...وقفها صوت جدتها: وين يا ابنتي اجلسي تعشي شوفي نفسك كيف صايره نحيله!
رحيق بإعتذار : شبعانه أكلت بالجامعة
أبو عبدالرحمن رفع حاجب بحده: أنا وش قلت لك عن أكل الزفت؟!!
فارس إحساسه يقول إنها للحين بدون أكل ...نطق بهدوء : تعالي حتى لو اكلت بالجامعة يمديك تحسين بالجوع!
أعطاها نظره حازمه حتى تسمع الكلام.... تقدمت وجلست بهدوء ... تحس نفسها منسده عن الاكل ...اخذت قطعة خبز صغيرة ...واكلتها على عينهم بدون ما ينتبه عليها!
مادرت عن فارس الي يراقبها عن كثب ...وبحزم نطق: قلنا لك تعشي ..ما قلنا لك تعشي خبز!
رفعت نظرها له بتعجب ...حاط عدسات مراقبه عليها؟؟!
ابو عبدالرحمن بتهديد: أقسم بالله اذا ما اكلت هذا الصحن كله يحرم علي لساني يناطق لسانك
قاطعته رحيق بقهر: جدي والله شبعانه ليه تحلف؟!
ابتسم فارس وهو يراقب ملامحها المعترضة ورنين صوتها المعترض : ما لك لواء جدي حلف
ناظرته بغيض وهي تشوف ابتسامة الشماته بعيونه ...ام عبدالرحمن ضحكت بخفه: قولي بسم الله!!
تحس نفسها جالسه تبلع العلقم ..بطلوع الروح كملت الصحن وهي تحس نفسها تقلب عليها....
بعد وقت جلسوا بالصالة ... منشغلة على الجوال وكل شوي تناظر نورة تتفقدها وهي تلعب ...ما انتبهت للاعصار الي يناظرها بقهر من اهتمامها بنورة وكأنه بالكون ما في غير نورة!
غمض عيونه وللحين فيه قهر من كلامها عن جدته ....ما ينكر إنها جدته غلطت بحق رحيق وهو ما سكت لجدته وما يقبل انها تهين رحيق بس يعذر جدته الي ما يعرف الصقر يشويه...يعني وصلها كلام سيء عن رحيق وأهلها شيء طبيعي تعاملها كذا!!
رح ينتظر تخرجها من الجامعة وبعدها يصير لكل حادث حديث!!!
***
***
جالسة تشرب شاهي وللحين الضيق يرافقها والله مب قادرة اصدق انها خلاص راحت!!
تمنيت اشوفها واعاتبها واطلع كل القهر الي بقلبي!!
ام ربيع باقتراح: ما تفكرين تقتربين من رحيق يمكن ترتاحين لما تجلسين معها!!
ياسمين والغصة بحلقها: ما أبغى اشوفها بالوقت الحالي...اذا امي ما رحمتني وش ارتجي من اخت عاشت تحت كنف ابو عبدالرحمن وزينب
قاطعتها ام ربيع: ما هو شرط
ياسمين بروح ميته: انت بنفسك قلت تحسينها شايفه روحها وتتكلم من رؤوس خشومها
ام ربيع بتبرير : ما اقدر احكم عليها من موقفين بس لا تحكمين عليها
ياسمين بإحباط: خلاص ما عاد ابغى من الدنيا الا اربي عيالي تربية صالحة وما يهمني احد بعد اليوم ...رح اصب كل جهدي ووقتي لعيالي!!
***
***
**
رجعت علاقتها بفارس يغلبها البرود بعد اخر موقف ...المرة هذه كانت رحلته طويله غاب ٣ أسابيع وخلال هالسفر ما عاد يرسل رسائل او اتصالات مثل قبل لما يكون مسافر....
واليوم مجبورة تروح تستقبله في بيت اهله..كتمت غيضها من جدها الي يجبرها على أمور كثيرة ما تبغاها....جالسه في بيت ابو ضاري وعدم الراحة ترافقها ما هي متعوده على بيتهم...تحس بالضيق وهي تتذكر آخر مرة كانت هنا لما حرقت امها بيت ابو عبدالرحمن...ما تدري وين راحت بالفلوس لأنه لو كانت وضعتهم بإسمها كان طلع لهم ورثه منها ...يمكن اخذتهم جدتها الهندية...مطت شفتها بضيق وهي تشوف الذهب الي تلبسه حصه..
حتى ذهبها ما تركته امها أخذته وما تركت لها شيء...وما قدرت تنطق حرف او تجيب سيرة لهذا الشيء ..يكفيها انكسار ...ناظرت يدها خاليه من اي اكسسوار....
ابتسمت ابتسامه باهته لسيرين الي ارسلت لها بوسه بالهواء !
كتمت ضيقها لما وقع نظرها على صيته وهي تخزها بعيونها؟!
تتمنى هالليلة تنتهي على خير ما لها حيل للمشاكل..جالسه تراقب الموجودين بعيونها...
زينب بابتسامه نطقت وهي تقترب من رحيق: ليه لابسه العباية والشال ترى ما احد يدخل هنا خذي راحتك!!
هزت رأسها بالرفض: مرتاحه يا خالتي!!
اقتربت سيرين وجلست جنبها وهي تقرصها بقوة: ما تقولين لي صديقها ازورها؟!
رحيق وهي تمسح مكان القرصه: وانت ما تقولين لي بيت جد ازوره؟!
سيرين سكتت للحظة وهي متضايقه من فارس ما يسمح لهم يطلعون على كيفهم ..واي مكان فيه رحيق مباشرة حظر..وبتبرير: ابوي ما يقبل نطلع من البيت يعني بطلوع الروح...المهم كيفك وش اخبارك؟!
رحيق هزت رأسها بهدوء: بخير
سيرين خزتها وهي تهمس لها: شيلي العبايه خليني اشوف كشختك!
رحيق بقلب ميت: ترى لابسه بيجاما بلون اصفر لونها رايح من الغسيل
سيرين بقهر منها : انت خبله؟!
وحدة تستقبل زوجها بعباية؟!!
ويا ليت حاطه شيء على وجهك !
ما ناظرت نفسك قبل ما تيجين ؟!
مثل الاشباح!
ناظري حصه كيف كاشخه ومضبطه نفسها...ما اقول الا مالت عليك يالرفله!
رحيق ما لها قلب لكلام سيرين ...ليه تهلك نفسها وهي تراكض خلف انسان يكرهها ويحتقرها حتى تنال إعجابه!!
ولولا إنه جدها حلف عليها يمين ترافقهم هنا كان ما جاءت هنا!
تحسف رسالة يرسل او اتصال يطمئن عليها ...يمكن للحين شايل عليها لانها تعرضت لحضرة الشيخة صيته... لأنه من بعدهارجع البرود لحياتهم وكل واحد لاهي بحياته!
عفست رحيق ملامحها بقهر من هالصيته غثيثه وما هي قادرة تبلعها!!
كل مشاكلها من فارس بسببها هي وأمها!
لو كانوا مو موجودات كان يمكن تعيش مع فارس حياة جميلة ...
ما هو إنسان سيء بس مشكلته
سكتت وهي تشوف سيرين قفزت من جنبها وهي تقول: فارس وصل!
حست قلبها هبط ...اطرافها تجمدت .. ما تدري كيف رح يكون الاستقبال!!
تمنت تختفي من المكان ....ناظرت حصة الي وقفت والإبتسامة شاقه خلقها... حست بتأنيب الضمير إنها عقبة بينهم ...وليه حاشره نفسها بينهم!!
ناظرته لما دخل المجلس وحضنته زينب بقوة وهي تتحمد له بالسلامه....وسلم على اخواته بحرارة...
اقتربت حصة وهي تسلم عليه بحرارة والفرح يشع من عيونها...اقتربت ام حصة وهي تمد له ريان!!
حمل ريان وهو يقبله باشتياق والسعادة تشع من عيونه وهو يردد : يا قلب ابوك!!؛
اخذت حصة ولدها وكمل فارس سلامه على خالاته وعماته وجدته صيته وام عبدالرحمن...
كانت جالسه بطرف المجلس وقريب منها بنات خالتها فاطمه .. وكأنها منهم غريبه عنهم!
تحس انها فعلا هي غريبه بهذا المكان وما لها مكان بينهم ...
ناظرته وهو يرجع يقبل رأس صيته وهو يقول: ما اشوفها بينكم وين
حست رحيق قلبها وقع ويرفرف وقلوب الحب تتطاير من جنبها وأخيرا فقدها!!
سرعان ما حست بالانتكاسة وهو يكمل كلامه: ما اشوفها بينكم وينها فرح؟!
صيته بابتسامة: على الطريق صار لاحمد شغله ضروريه وتأخرت معه!
بلعت غصتها بصعوبه ...ناظرت ابنة خالتها فاطمه وهي تهمس لها: مب ناويه تسلمين
قطعت كلامها وناظرت فارس الي التفت لهم بدون تدقيق: كيف حالكم يا بنات!
ردوا بنات خالتها فاطمه وتحمدوا له بالسلامه!!
منزله رأسه وهي متواريه خلف ابنة خالتها ....تحس بأي لحظة تبكي!!
التفتت لفرح الي دخلت وهي تنطق: الحمد لله على سلامتك...وين هالغيبة والله اشتقنا لك!!
سلم على اخته سلام حار....
حمدت ربها ما احد انتبه عليها إنها ما سلمت والكل مشغول بالكلام مع فارس والمزح مع بعض!!
فارس بعد ما سلم على فرح نطق بابتسامة وهو يستأذن ويروح عند الرجال!!
تنفست رحيق بعمق وناظرت ابنة خالتها الي انتقدتها: ليه ما سلمت؟!
رحيق بهدوء نطقت وهي تبتسم ابتسامه باهته: سلامي وعدمه واحد!
قفلي الموضوع ولا تطرينه واكون لك من الشاكرين!
هزت رأسها بتفهم بعد ما حست انهم متشاجرين...رحيق ناظرت حصة الي واقفه قدام صيته وتتكلم بدلع وغنج والسعادة تزين ثغرها!!
غزتها مشاعر الغيرة من حصه وللحين سعادة فارس بشوفة حصه واضحه...الظاهر إنها يكن لها بمشاعر حلوه أكيد رح يميل لها وهي تحمل له الطفل الثاني..واضح انها على الاربعين كانت حامل ...ناظرت نورة الي تغط بالنوم جنبها على الكنبة...تمنت لو تصحى نوره الحين وتطلع من هالمجلس الي يخنقها وترجع للبيت!!
كانت حصه وسمر مع بنات خالتها زينب مثل النحل بتقديم الضيافة ...
وهي بخانة الضيوف ولا كأنها زوجة ولدهم...صعبة عليها تدخل بيتهم وتكون مثل سمر وحصه ... لأنها تخاف اذا فقدوا شيء يحطونها بقائمة المشتبه فيهم!
وما تثق بحصه وصيته يوقعونها بفخ حتى يشوهون صورتها!
مطت شفتها بسخرية وكأنها ناقصها تشويه...نهرت نفسها وهي تذكرها إنه بعض الظن إثم ...وما يصير تشك بالناس بهذه الطريقة!
رجعت للعبوس وهي تذكر نفسها اذا جدها وجدتها الي تعيش معهم يقفلون غرفهم خايفين منها ما تعتب على الغريبين!
تعوذت من الشيطان بداخلها..ما تدري ليه هالافكار تقتحم عقلها الحين بالوقت الغلط...ما هو وقته الحين هالأفكار الي تكون نهايتها موجه بكاء قوية ما تقدر تكتمها...
رفعت نظرها لحصه وهي تمد لها بالضيافة وهي تعلك وبعيونها لمعة الانتصار... معقول انها انتبهت انها ما سلمت على فارس...كتمت ضيقها وبهدوء نطقت: مشكورة ما ابغى!
حصة من داخلها مقهورة من رحيق الفسادة الي نقلت السالفة لفارس..يومها انكرت انها طلعت من البيت والا كان صارت علوم..والظاهر إنه فارس صدقها لأنه ما فتح السالفه معها.... ابتسمت ابتسامه عاديه بس كانت بالنسبة لرحيق مستفزه: براحتك!
رجعت رحيق ناظرت نورة الغارقة بالنوم برغم الضجيج الي يحيط بالمكان... بداخلها تردد " اصحي يا نورة حتى نرجع للبيت"
مر الوقت ثقيل عليها وهي منشغله بالجوال وما تكلمت مع احد ولا اصلا احد وجه لها الكلام...حتى جدتها انشغلت مع الحريم ونسيت وجودها!!
ناظرت الوقت وهي تحس إنه ثقيل عليها متى يرجعون؟!!
فتحت الواتس وهي تشوف فارس منزل حالات...ما كلفت نفسها تشوفهم ...اكيد لريان !
ارسلت لتاج " دبرت مادة الامتحان"
بدأت تراسل تاج وتتجادل معها على مادة الامتحان..لزوم تدبرها قبل بوقت حتى يمداها تدرس عليها...وتاج ولا على بالها تقول في وقت للدراسه...قهرتها ببرودها ما تدري إنه بعقلها الف سالفه!
بعد وقت غادر اغلب الموجودات وجدتها للحين رابطه على الديوان ومندمجه مع صيته بالكلام!!
تحس القهر ارتفع بداخلها الف.... الساعة قريب ١٢ من بعد المغرب وهي جالسه هنا ...وملتزمه الصمت تحس ريقها صار علقم لانها لا شربت ولا ذاقت شيء ومقفله حلقها...كله ساعد على إنها تحس ريقها علقم!!
وضعت يدها باستغراب على جبهة نورة وهي للحين نايمه..غريبه هالبنت اول مرة تنام كذا!
كل هذا لانها كانت بحاجتها تصحى...مطت شفتها بضيق كل الي تحتاج لهم ما تلقاهم!
ناظرت سيرين الي مطنشه وجودها تماما ولا كأنها موجوده...حست بكره لهذه البنت مثل خالتها زينب فجأة تنزل المحبة وتلتصق فيها وفجأة تمر ولا كأنها تعرفها!
دخل فارس وهو يحمل ولده وجنبه حصه تتكلم وتضحك ...
ما تدري هي جالسه تغيضها والا وش قصدها بالضبط...تستحقر العقول الصغيره إلي تعمل هالحركات حتى تغيض غيرها!!
جلس جنب جدته وريان بحضنه ...انمحت الابتسامه وهو ينتبه على وجودها الحين ...
يبغى يكسر هالجوال الي دوم منشغله فيه ولا عمرها كلفت نفسها تسأل عنه بالجوال!
حتى ما كلفت نفسها تقوم تسلم عليه ولا كأنه موجود!!
صيته الي منتبه على الوضع من البدايه...بس تبغى الزلة على رحيق ..نطقت بانتقاد: وش تنتظرين يا ابنة منصور زوجك يقوم يسلم عليك؟!
علامك ما سلمت على ابو ريان!!
تسمع كلامها الناقد وهي تهدي نفسها تكون طبيعيه.... رح تتجاهلها ولا كأنه احد يكلمها...وبنفس الوقت تخاف فارس يفشلها اذا عملت كذا بجدته.. وخاصه الوضع متخربط بينهم على ذيك السالفة!
نطقت بهدوء تقطع الهرج عنها: سلمت عليه بس الظاهر انك تحتاجين نظارة طبية بسبب تقدم السن!
فارس عقد حواجبه باستنكار من كلامها ...ما سلمت عليه هالكذوب!!
انقهرت صيته من ردها: تعالي مرة ثانية سلمي عليه قدامي لأني متأكدة إنك ما سلمت!
رحيق تمسك أعصابها وبهدوء نطقت: اختي نايمه على طرف فخذي ما اقدر اقوم!
ام عبدالرحمن اختصار للمشاكل: تعالي يا ابنتي اجلسي هنا!
ناظرتها رحيق بعتب الحين تذكرتها...طول الوقت ما تدري عن هوى دارها وكأنها جدار ما هي موجودة ...نطقت بهدوء: مرتاحه هنا!
زينب ناظرت رحيق ما تبغى المشاكل ترجع: انت ليه عنيده هالكثر... خلاص قومي
رحيق على جثتها ما تتحرك وتخلي صيته تمشي كلمتها عليها....ما ردت ونزلت نظرها لنورة تلعب بشعرها ...وبداخلها ضيق حتى ما كلف نفسه يقوم يسلم عليها...ما تدري هالرجال ليه بايعها هالكثر وعايفها...ما هي شينه واحلى من ليلى وحصه الف مرة ... ما تدري ليه ما يشوفها بعيونه!!
ما تدري اذا هي غلطانه او لا ... عقلها يقول لها إنها عملت الصح وما رح ترمي بنفسها على ناس ما يطيقونها!
اما قلبها الغبي يفز لطاريه ..الظاهر قلبها يحتاج كم علقه يذكره هي مين وفارس مين!!
تضايقت ام عبدالرحمن من عناد رحيق وما تحركت من مكانها ...ما تبغى الفجوة تزيد بس هالبنت عقلها يابس ومن بعد وفاة أمها عقلها مضروب..نطقت بهدوء: اسندني يا فارس تأخر الوقت
فارس قاطعها: وين يا جدة خليك
قاطعته باعتذار: تأخر الوقت وانت جاي من سفر واكيد تبغى ترتاح!
تنهدت براحه رحيق وأخيرا رح ترجع للبيت ...لبست نقابها وناظرت اختها وهي نايمه ...وقفت وبعدها انحنت وحملت اختها وهي تحس انها ما هي متوازنة ...عقدت رجولها من الجلوس وفوق هذا المثانة رح تطق تبغى الحمام !
وحمل نورة ما هو من صالحها...وصل فارس قريب منها وهو يسند جدته ..ناظرها وهي تحمل أختها وما كلفت نفسها تسلم بعد...رح تذبحه هالبنت ببرودها يعني لو ما جاءت افضل!
طلع قبلها من المكان بمرافقة جدته ..طلعت خلفه بخطوات بطيئة ...وقفت برا وهي تشوفه يساعد جدتها تركب السيارة...قفل الباب بهدوء وتحرك راجع للداخل يحضر جوال جدته نسيته بالداخل ...
وقفت رحيق لما اقترب منها وبتردد نطقت وقلبها يدق طبول: الحمد لله على السلامة ءء
ناظرت يدها الممدودة بالهواء بعد ما تعداها ولا كأنها واقفه تتكلم معه...
رجعت يدها وهي تحس بالحرج من تصرفه...حست نفسها وكأنها جدار تحطم فوق بعضه بلحظات ...
شدت على قبضة يدها وهي تكرر بداخلها انت الي بدأت الحرب!!
توجهت للسيارة وهي ماسكه دموعها بقوة ... اول ما ركبت بدأت جدتها بالهجوم : انت وبعدين معك؟!
لمتى هالحال..متى تكسرين هالحواجز ..كم مرةقلت لك تأقلمي معهم ...ما شفت كيف زوجات عيالهم مثل النحل يفرفرون وانت مثل ضيف الشرف ما لك علاقة!!
صحيح إنك ما سلمت على زوجك!!
قطع هجوم الجدة فارس لما فتح الباب ومد لها جوالها: تفضلي!
ام عبدالرحمن بمحبه لهذا الانسان: ربي يسعدك ويوفقك...ثقلت عليك
فارس ابتسم لها:انت اطلبي وحنا ننفذ يا احلى جدة بالعالم!
ام عبدالرحمن بتساؤل: جدك وين
فارس بهدوء: بدورة المياة الحين ييجي
هزت رأسها بتفهم وباستفسار نطقت: راجع معنا اليوم
قاطعها وهو يبغى يرفع ضغط رحيق: لا وين اليوم عند حصة ..والله مشتاق لريان ما اقدر يغيب عن عيني ...وابغى اجلس مع امي وابوي مشتاق لهم حيييل
ام عبدالرحمن قطعت كلامه حتى ما تتحسس رحيق: الله يسعدكم...
التفت للخلف وهو يشوف جده اقترب من السيارة ويركبها...فارس رفع يده وأشر لهم بالسلامه ..وقلبه عقله مع الي جالسه بالخلف والصمت يخيم عليها!!
ام عبدالرحمن التفتت لرحيق بشك: انت وفارس متزاعلين ؟!
رحيق ماسكه نفسها بصعوبه ما تبكي وكلامه زاد عليها يبغى يحسسها كالعادة إنه وجودها وعدمه واحد بالنسبة له!
ابو عبدالرحمن رفع حاجب باستغراب: وليه متزاعلين!
ما ردت رحيق عليهم ... نطق بنرفزه: رحيق
بصعوبه نطقت : لا ما في بيننا شيء
ام عبدالرحمن بضيق من حالها: لو تتركين العناد من رأسك والله يطيب حالك .....الله يهديك!
بدأت حصونها تضعف واول الغيث قطرة...دموعها تنزل لا ارادي على خدودها ....متى تصل وتطلع كل الكبت الي بداخلها!!
**
**
**
جالس مع اهله وراسم الابتسامه مجامله...وعقله عند رحيق ...رح يموت وينفجر من أسلوبها!!
معقول ما اشتاقت له...رساله او اتصال تتصل تسأل عنه ما كلفت نفسها !!!
لذي الدرجة كارهيته؟!
إذا ما سأل حضرتها ما تسأل أو تهتم...زادت الحواجز بينهم بعد موت اسماء ....يا كرهه لأسماء كله بسببها!!
من البداية لمادخل ما كانت مع المستقبلين له ...توقع ورجح إنها ما جاءت بس انصدم لما رجع مرة ثانية إنها ما كلفت نفسها تسلم عليه!
نفسه تلومه على تصرفه لما تجاهلها...قبل ما يقسى عليها يقسى على نفسه...
ناظر جدته الي تتكلم: حتى أنا سلمت علي بطرف أصابعها ...ومجرد كيف حالك ما قالت ...واضح إنها مغصوبه تيجي هنا...
سمر بتأييد: وأنا اقول كذا مجبورة حتى ما ذاقت شيء من الضيافه حتى مويه ما شربت!!
حتى اتوقع إنهم ساحبينها من الفرشه ما شفتي وجهها كيف...واضح انها نايمه حتى العباية ما شالتها!
زينب بضيق وش ترقع عنها:يمكن تعبانه
سيرين باستغراب: لاحظت وجهها شاحب وحتى نحفانه كثير!!
ابو ضاري يقفل السالفة: وانتم وش تبغون فيها؟!
بكيفها
صيته قاطعته: بس الكبير عندنا له احترامه... أنا الكل يسلم علي بحفاوة ويقبلون رأسي وهذه تسلم علي برؤوس أصابعها
وحتى سمر انتبهت لها إنها مسحت يدها بالعباية بعد ما سلمت علي ! لذي الدرجة أنا مقرفه؟!
حتى تعمل هالحركه؟!
سمر ناظرت صيته بقهر كل شيء تنقله!
فارس ناظر سمر بانتقاد: لنفرض إنه كلامك صحيح ...كل شيء تنقليه؟!
ما تعرفين حكم النمام؟!
زينب بتأييد لكلام فارس وهي تشن هجوم على سمر: حسابك باكر لما يرجع ضاري...انت ما تستحين على وجهك تفتنين بين الناس...ما صدقنا والمياه ترجع لمجاريها..تقومين تسكبين بنزين على النار!!
سمر تحس انها دخلت بورطه ...وبترقيع نطقت: والله يا خالتي قلتها بعفويه مب قاصد شيء...بس أنا استغربت حركتها لما سلمت على الجدة صيته مسحت يدها بالعباية
قاطعها فارس بحده: هذا الشيء ما يخصك... ورجاء لا تتدخلين مرة ثانية حتى
قاطعه أبو ضاري يهدي الوضع وهو يشوف ملامح فارس المنتفخة من الغضب: فارس بشويش يا ولدي...خلاص صار سوء تفاهم وما رح تكرره سمر!
هزت سمر بتأكيد ما تبغى تدخل بمشكلة مع زوجها وباعتذار نطقت: أنا آسفه يا ابو ريان ما كان قصدي!
استأذنت وغادرت المكان...ابتسمت حصه بروقان وهي تشوف ملامح فارس الغاضبه تمنت الليله ليلة رحيق ويصفقها كم طراق يكسر خشومها ...شايفه نفسها على قلة سنع!!
أبو ضاري ناظر فارس: ما في داعي تكبرون الموضوع وأنا متأكد إنها كانت حركه عفويه من رحيق ... أنا اعرفها ما عندها هالحركات ...
صيته مطت شفتها ونطقت بانتقاد: لا والله تبغى كم طراق يسنعها ...جالسه وكأنها ضيفه والبنات يخدمون حولها ..هذه سمر حامل وحصه حامل ومعها طفل ومع ذلك ما قصروا ... أما هي ما غير حاضنه نوير
فارس استغفر بصوت مرتقع من كلام جدته
نطقت بقهر من رد فعله: خلاص سكتنا...نسيت إنك ما ترضى على أم السعف والليف!
أبو ضاري برجاء: اذا لي خاطر عندك يمه تغيرين هالسالفه!!
***
****
***
ما بقى عليها الا القليل وتتخرج ...هذا الفصل انضغطت فيه بشكل لا يطاق...ابتسمت لتاج وهي تنطق: وقسم بالله صرت اخاف اذا اكلت أكل مطاعم بعد الي صار لنا!
رحيق أكلت من الوجبه بلامبالاه ما عاد يهمها تتسمم او لا ...اهم شيء ما يصيبها الغثيان...للحين لما تتذكره تحس نفسها تقلب عليها !
تاج بتفكير: قربنا نتخرج يا حلوة لقيت مشروع لنا؟!
رحيق هزت رأسها بالنفي: عجزت ألقى شيء...لا تنسين إننا بحاجه لسيوله
تاج بتفكير: ليه ما تبعين ذهبك ومتى ما تحسن مشروعك تشترين بدالهم
بهتت ملامحها بضيق وهي تتذكر ذهبها الي راح...تتمنى ما احد ينتبه له لأنها رح تكون بحجم النملة قدامهم!
لزوم تشتغل وتشتري ذهب حتى لو احد سألها ما تكون بموقف محرج!
من وين تحصل شغل والامتحانات الحين يبغى لها دراسه... وحتى المصروف الي يعطيها اياه فارس يغطي مصاريف الدراسة بس ما تقدر توفر منه!!
تاج الي حست رحيق تعمقت بالتفكير:ياااااهوووو وش قلت؟!
رحيق زفرت بضيق وهي تقفل السالفه: أفكر وأردلك خبر!!
لكن على الاغلب لما اتخرج رح اشوف اي شركه واقدم لها اوراقي حتى لو وظفوني عاملة نظافه ما عندي اعتراض الاهم وظيفه وبعدها يصير خير!
تاج ضحكت وباستغراب نطقت: غريب للحين جالسه بالجامعة لك ساعتين منتهي دوامك!
مطت شفتها بروح ميته ما لها نفس ترجع للبيت ...تتهرب من شوفة فارس .. ابتسمت بسخرية على نفسها... اكيد ما رح ييجي الحين يمكن للحين مشتاق لريانوووو واهله ... مالت عليه وعليهم!
انتهبت على نفسها إنها انفعلت بزيادة...اخذت نفس تهدي نفسها وردت بهدوء : الحين راجعه...متكاسله ارجع للبيت!!
إلتفتت للخلف وقلبها يدق بقوة لما سمعت واحد من الطلاب ينادي باسم: مشعللللللل