تحميل رواية «رحيق الياسمين» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في صالة الضيافة متوسطة الحجم ... ازدحم المكان من كثرة المتواجدين ...كانت تتحرك جاهدة حتى تلفت انتباهه لعله يناظرها بعدسته بين هالحشود ...لوحت بيدها كمحاولة لجذب الانتباه...سرعان ما وضعت يدها على وجه غريمتها الي تحاول تسرق منها الأضواء ...وابعدتها بقوة عنها...نهضت نفسها باندفاع لعل وعسى توصل للنجومية... سرعان ما شعرت بشعرها ينجذب بقوة للخلف ..وصوت الأخرى الغاضب : انقلعي ارجعي للخلف! التفتت عليها متجاهلة وجع شعرها ...ودفتها بيدينها من صدرها بقوة... متجاهله الحشود الي تقف خلفهم ....لحظات كانوا فوق...
رواية رحيق الياسمين الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ضاقت أنفاسي
مطت شفتها بروح ميته ما لها نفس ترجع للبيت ...تتهرب من شوفة فارس .. ابتسمت بسخرية على نفسها... اكيد ما رح ييجي الحين يمكن للحين مشتاق لريانوووو واهله ... مالت عليه وعليهم!
انتهبت على نفسها إنها انفعلت بزيادة...اخذت نفس تهدي نفسها وردت بهدوء : الحين راجعه...متكاسله ارجع للبيت!!
إلتفتت للخلف وقلبها يدق بقوة لما سمعت واحد من الطلاب ينادي باسم: مشعللللللل
عيونها تبحث عن صاحب هذا الاسم..وقلبها يدق طبول...ما رفعت عيونها وهي تناظر صاحب الاسم ..لما اقترب من صاحبه سلم عليه وهو يبتسم وتحرك معه بعيد عنهم ...
نهرت نفسها على غباءها اي واحد اسمه مشعل رح يكون اخوها؟!
مشعل خلااااص راح ونسيهم..لو كان يبغاهم كان رجع من زمااااان!
ناظرت تاج الي ناظرتها بانتقادذ: وش فيك أكلت الرجال بعيونك؟!
رحيق مطت شفتها بضيق وهي تجمع أغراضها ... استأذنت وغادرت المكان بدون ما تنطق حرف واحد...والدموع بدأت تتجمع بعيونها ...مشتاقه له بقوة!
**
**
**
جالسه بالصالة مع جدتها والكتاب بحضنها على اساس إنها تدرس .. وكل شوي عيونها تتسارق للساعة ...صارت ١١ وللحين ما جاء... أكيد زعلان لأنها ما سلمت عليه...مطت شفتها بقهر يروح لأقرب طوفه ويطق رأسه!!
مسكت القلم واسم مشعل يترنن بإذنها .... بدأت تكتب على الكتاب خواطر ..وهي تتذكر مواقف حدثت بطفولتهم ...بالرغم إنها حزينه ومؤلمه إلا إنها للحين عالقه بذاكرتها!!
ام عبدالرحمن ما هو عاجبها أبدا تصرفات رحيق ..نطقت بنصيحة: اذا تكلمت تتقبلين النصيحه والا تزعلين!
رفعت حاجب باستغراب: اكيد أقبل النصيحة وليه أزعل منك؟!!
ام عبدالرحمن بنبرة هادئة نطقت: يا رحيق انت الحين متزوجه ...وزوجك له حق عليك
رفعت حاجب بشك: هو شكى لك بشيء؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بالنفي: لا ما قال شيء بس أنا جالسه وأشوف
رحيق قاطعتها بانفعال: انا قمت بحقوقه وما قصرت بشيء ليه تقولين هالكلام
ام عبدالرحمن تنهدت وهي تنطق: الزوج يحب لما يرجع من شغله يلقى بوجهه زوجته مبتسمه ...ييقى يلقى اهتمام ..تسألينه اذا يبغى شيء او محتاج شيء...تجهزين له الاكل والقهوة والشاهي...تستقبلينه بملابس جميلة وتتزين بشكل جميل ...ما هو دوم بثوب الصلاة جالسه ومسنتره هنا!!
رحيق بدفاع: يعني تبغين ألبس وأكشف شعري هنا بالصالة وجدي موجود ويمكن بالغلط اي احد من احفادكم يدخل!
ليه قالوا لكم بايعه نفسي...متى ما وفر لي بيت مستقل بروحي وقتها ينقال هالكلام... أما الحين مالكم لواء!
وبعدين يا جدتي متى ييجي فارس بدوري؟!
اغلب الاحيان يشرف بوقت متأخر وقت النوم !
وأكيد خالتي زينب وحصيص ما رح يقصرون معه تلقين الاكل رح يطلع من حلقه!
متى ما جلس بالبيت عندي من صباح ربنا لثاني يوم وما عملت له أكل وقتها قولي هالكلام.. أما الحين ما لكم لواء!
عقدت حواجبها ام عبدالرحمن باستنكار وهي تقلد صوتها: ما لكم لواء!
وبانتقاد نطقت: ليه حصه اثبتت وجودها بقوة وبيومها ما يتركها...ليه انت يتأخر بالرجوع؟!
مطت شفتها بسخرية: لأني الطوفه المايله!
ام عبدالرحمن بانفعال: لأنك طول وقتك بوزك مترين وجالسه مثل كوم الجليد ...يا بنت تلحلحي شوي معه ...واكسر هالحاجز الي بينكم!
صدقيني فارس ما يتعوض واعطي نفسك فرصه ورح تحبينه وتتعلقين فيه !!
ضحكت رحيق بقوة على كلام جدتها ... تبغاها تحبه وتتعلق فيه وبعدها تذوق لوعة هالحب...وش تبغى بإنسان ما يطيق وجهها؟!
ام عبدالرحمن ناظرتها بزعل: لذي الدرجة انا مسخرة وتضحكين علي!
رحيق بلعت ضحكتها وهي تحاول ترجع لهدوئها: والله ما اتمسخر على كلامك...بس انت كلامك غريب وش رح استفيد اذا حبيته وتعلقت فيه وهو ما يطيق رقعة وجهي!
ام عبدالرحمن كشت عليها بغل: ومين قال هالكلام؟!
لا تخلي هالوساوس تدخل عقلك!!
رحيق تحس بالغم اعتراها ...هزت رأسها تقفل السالفة: إن شاء الله يصير خير!!
رجعت لكتابها وبدأت تكمل كتابة الخواطر.... وترسم بعشوائية!!
دخل جدها وهو يتكلم بالجوال...جلس وهو للحين يتكلم بالجوال ...بعد وقت قصير قفل الجوال ...وناظر زوجته: توقعت تنامين!
ام عبدالرحمن ابتسمت له: قلت أنتظرك ...بس تأخرت
قاطعها بتبرير: جاء ناس كثير يتحمدون له بالسلامة وما هي زينة اطلع والناس عندهم ...
ناظر رحيق بانتقاد: وانت ليه اليوم ما رحت لبيت ابو ضاري؟!
رحيق هزت كتوفها ببراءة: وش اسوي عندهم؟!
البارحة كنت عندهم!
ابو عبدالرحمن انتفخت ملامحه من تناحتها: يا بنت زوجك راجع من السفر والناس داخله طالعه تهنيهم بسلامته على الاقل تساعديهم بالضيافه تراك كنتهم اذا نسيت!
ناظرت جدها وبتبرير نطقت: الامتحانات بدأت وعندي ضغط بالدراسة وما عندي وقت اضيعه هناك!
هز رأسه بتسليك ما يبغى يدخل معها بجدال عقيم....وقف وهو ينطق: قومي يا ام عبدالرحمن
رحيق رمت الكتاب على الكنبة واقتربت من جدتها تسندها!!
بعد ما وقفت ام عبدالرحمن نطقت بهدوء: مشكوره اقدر اكمل لغرفتي
ناظرت جدتها الي توجه لباب البيت وقفله...رجعت مسكت كتابها وجلست بعد ما تأكدت إنه الليله ما رح يرجع...طردت كل السلبية الي بعقلها ونوت تدرس وتركز بالدراسة... قرأت اول سطر ...وبعدها عقلها انتقل وهو يناقشها بقوة ...على اساس اليوم دورها كيف ينام هناك؟!
جابت له الولد ونسيها!!
رح تكون مثل المزهريه بالبيت يعني؟!
فتحت الجوال مباشرة على الواتس ..متصل حاليا....راحت للحالات فتحت حالته بعد ما نزلت واتس ما يبان إنها شافت حالته...
زفرت بضجر من هالريان ... طول الوقت ينزل صوره وكأنه ما احد عنده طفل غيره!!
رفعت حاجب وهي تشوف صورة سفرة الغداء وكاتب" تسلم يدك أمي الغالية وزوجتي الحبيبة ما قصرتم"
ما تدري ليه انفعلت من هالكلام وحست انها جالسه تحترق...
تابعت الحالة الي بعدها " خاطره عن الزوجه " وكاتب حرف H وحرفF
ليه تحس إنه يبغى يغيضها ويقهرها وكالعادة يوضح لها ما لها مكان بعائلتهم!
عقدت حواجبها والدموع تجمعت بعيونها وهي تقرأ الحالة الي بعدها" اسوأ شيء تعاشر ناس معروف عنهم السرقه والجحد ..يسرقون منك علانيه وما يرجعون الي سرقوه منك"
كلامه واضح جالس ينغز عليها وعلى اهلها ...بغت تكتب وترد على هذه الحالة وتمسح فيه الأرض ..بس تراجعت ما رح تخليه يعرف انها شافت حالاته!!
مطت شفتها وهي تمسح دمعه نزلت على خدها ...على اساس مشغول بالزوار وفاضي حضرته ينزل حالات... همست بقهر" حقير"
حست بالضجر وهي تشوف صورة ريان ومكتوب حرف R ومكتوب هذا القلب ودقاته!!
طلعت من الواتس وهي تمسح دموعها بهدوء..قهرها بحالاته....
ما تدري ليه تضايقت يمكن لأنها حست بتمييز حصه عنها علانية!!
اخذت كتابها ورجعت لغرفتها انسدحت جنب نورة بعد خلعت جلال الصلاة ...سد نفسها عن الدراسة !
***
***
***
جالس وهو يشوفها متصلة ..تمنى لو يكون فوق رأسها ويعرف مع مين متصلة ...حتى ما كلفت نفسها تشوف حالاته .... اكيد زعلانه ... رجع يتصفح حالاته ..ابتسم عند حالة السرقة وهو يقصدها سرقت قلبه وما ارجعته للحين....توسعت ابتسامته وهو يشوف حالة حرف الراء انت القلب ودقاته!
اخخخخ منها ما توقع واحد بالمئة يعيش مع الفتاة الي عشقها هذه الحياة!!
كيف يتحسن الوضع بينهم ؟!
كيف يكسر الحواجز بينهم؟!
أرسل لها " مساء الخير جهزي نفسك باكر نطلع للسوق"
انتظر دقيقة ودقيقتين ثلاث...مر ساعة وحضرتها ما شافت الرسالة وما هي متصلة!
يمكن نامت..حس بالاحباط حب إنه يدردش معها مشتاق لها....بس عقله للحين متحكم بقلبه ...ما رح يذل نفسه لها ..شايفه نفسها عليه بدون ما تعرف انها ليلى!!
**
**
**
ابو عبدالرحمن جالس مع ابو ضاري بمكتبه
ويفكرون بعمق بعد ما عملوا حصر إرث لأسماء ...فارس عقد حواجبه باستغراب: يعني كيف ما في شيء باسمها؟!
والفلوس الي سرقتها وينهم؟!!
الحقيبه الي كانت معها ما فيها الا هويتها ومبلغ بسيط والجوال!!!
ابو عبدالرحمن هز كتوفه وبصراحه تكلم: والله ما ادري بس يوم وفاة اسماء... أمها كانت بالمستشفى والشياطين راكبيتها
ابو ضاري رفع حاجب: كيف يعني!!
ابو عبدالرحمن بضيق : لما كانت رحيق بالمستشفى عند امها جاءت ام اسماء وتهجمت علينا وبالذات على رحيق وقالت كلام غريب...انا ما راجعت رحيق فيه ولا سألت عنه لأني أعرف أم اسماء ما تعرف تجلس بدون ما تفتن بين الناس!
فارس واعصابه احترقت: وش قالت؟!
ابو عبدالرحمن : قالت لها إنها تلعب على الحبلين وضحكت على امها واخذت الفلوس لوحدها ومن هذا الكلام...والظاهر ما حصلت ام اسماء فلس واحد وهذا الي خلاها بحالة جنون!!
ابو ضاري باستبعاد: معقووووول!!
لا ما أظن رحيق تعمل كذا !!
بس وين الفلوس اذا ما اخذتهم الهندية؟!
ابو عبدالرحمن بحيره: والله ما عاد الواحد يعرف الصحيح..حتى رحيق متغيره من بعد موت أمها ...طول الوقت عقلها مشغول ومنهمكه بالتفكير واذا سألتها وش فيك ...تقول ولا شيء...بس أنا متأكد في شيء شاغل فكرها!!
وإذا ما كلمناها ما تتكلم قليل تتكلم لوحدها!!
أنا متأكد في شيء تخفيه عنا بس ما ادري وش يكون!
انت يا فارس ما حسيت
قاطعه بسخريه: يقال مقطعه حالها علي...تخيل طول هالسفرة ولا رسالة ولا مكالمه منها ...ودوم متصله على الواتس مع مين ما ادري...دوم انا اتصل فيها وأنشد عنها ..هذه المرة تعمدت ما اتصل فيها واشوف اذا رح تسأل ولا عبرتني...ما غير تنزل صور الجنية نوير!!
وحتى لما رجعت من السفر ما كلفت نفسها تسلم علي!!
ما ادري وكأنه احد لاعب برأسها بزيادة ...يعني ما كانت لهذه الدرجة!!
أبو عبدالرحمن زفر بضيق: المشكله انها كتومه يعني ما تعرف وش الي تفكر فيه!
اسمع يا فارس ابغاك هاليومين تكون مثل اللاصق معها ما تغيب عن عينك حتى لو ثانية وعيونك على جوالها ...خلينا نشوف وش تخفي هالبنت
أبو ضاري عقد حواجبه : انت شاك بشيء يا عمي!
ابو عبدالرحمن زم شفته بضيق: أنا اثق بالبنت بس بنفس الوقت ما اثق بالمحيط الي حولها لا تنسى البنت صغيرة واخاف احد لعب بعقلها!
لزوم نكون حذرين ...وش قلت يا فارس!
فارس هز رأسه : ان شاء الله... أنا ارسلت لها اننا رح نطلع للسوق خليها تشتري اغراض لخطوبة مرح!
أبو عبدالرحمن بتنبيه: ثانيه ما تغيب عن عينك يا فارس ..واذا تقدر تحول مكالماتها على جوالك يكون احسن!
هز رأسه بالموافقة وغادر المكان وكلام جده يدور بعقله!!
***
جالسه بغرفتها وبيدها الكتاب وبصعوبه تستحضر عقلها...بعد ما شافت اشعار رسالته بدون ما تفتحها ...ليه يبغى يأخذها للسوق؟؟
طردت هالسوالف وهي مقهورة من نفسها تبغى تركز بالدراسة ....تأففت بضجر من عقلها...كل شوي ينط عند فارس!
طرق الباب ودخل بهدوء وهو يشوفها متربعه على السرير وبحضنها الكتاب وشعرها متناثر بطريقه عشوائيه اعطتها جاذبيه بزيادة... كالعادة دوم وجهها خالي من مساحيق التجميل...لكنها بنظره ملكة جمال بنعومتها وجاذبيتها!
حس من نظراتها إنه ما هو مرحب فيه ...رد السلام ببرود ظاهري!
ناظرته ببرود وقلبها يدق طبول عكس القناع الي تلبسه: وعليكم السلام
اقترب بدون ما يسلم باليد حضرتها ما كلفت نفسها توقف بوجه وترحب ... توعدها بداخله من التجاهل الي تعاملها فيه: ارسلت رساله لك نازلين للسوق!
قفلت الكتاب وردت بهدوء: ليه ؟!
نطق وهو يناظر نورة تحت النافذة تلعب بألعابها: حتى تشترين اغراض لخطوبة مرح أختي
عقدت حواجبها لثواني مرح خطبت! ما عندها خبر ولا احد تكلم!!
انزعجت من تكتمهم بهذه الامور ... وبهدوء نطقت: ما له داعي لأني ما رح أحضر
عقد حواجبه وهو يمسك أعصابه: وليه إن شاء الله؟!
تستغرب حال هالعالم أمها ما صار لها فترة ميته ويبغاها تحضر خطوبة اخته؟! ما في احساس عندهم: ما رح أحضر حفلات
قاطعها بقهر: علشان امك؟!
ناظرته بقوة: ايه علشان امي...ترى وجهي ما هو مغسول بمرق حتى أحضر حفلات وهذه الخرابيط
قاطعها بتحدي: رح يكون وجهك مغسول بمرق ورح تشترين للحفلة وتحضرينها غصب عنك اذا ما هو بكيفك!
مطت شفتها بسخرية من كلامه وتحديه: ايه يصير خير!
اشتعلت النيران بداخله وهو يشوف سخريتها من كلامه وتحقيرها له..وبتحذير نطق: رحيق عدلي أسلوبك يكون أفضل لك .. ترى قلبي مليان عليك ..اتقي شري أفضل لك
ما لها خلق تدخل بنقاش ما في منه فائدة..قررت تسكت وما ترد يكون أفضل!
مسكت كتابها ورجعت تقرأ بهدوء...سرعان ما عفست ملامحها لما سحب الكتاب وضربه بالارض وهو بأقصى غضبه: أنا اكلمك ما اسمح لك تتجاهليني
قومي طالعين للسوق !
تعد بداخلها للعشرة حتى تضبط اعصابها: انت وش تبغى مني بالضبط؟!
قلت لك يصير خير
قاطعها بإصرار: تحركي الحين طالعين
نطقت ببرود: عندي ملابس ما له داعي اشتري
قاطعها بنبرة ارعبتها وعيونه تشع منها النيران: قلت لك تحركي يعني تحركي!
تحس قلبها يدق طبول من الخوف ... متأكدة لو نطقت حرف واحد رح يدفنها بأرضها...تحركت اختصار للمشاكل تجهز نفسها!!
زفر بقهر بعد ما بدأت تجهز نفسها..تناول كتابها وهو يتصفحه وكله رسومات وخواطر...معقول رحيق بحياتها انسان ثاني؟!
طرد هالشيء من عقله.. لأنه رح تكون عواقبه وخيمه عليها لو طلع صدق!
رفع حاجب وهو يقرأ قصيدة عن الأم كاتبيتها بخطها على كتابها:
يَا بَسْمَةَ الأَفْراحِ ضُمِّي أَضلُعي...دَاوِي جِراحِي كُلَّها وتَوَجُّعِي
صُبِّي عَلَيَّ منَ الحَنانِ مَليكَتي... واروي هِيامَ القَلبِ منهُ وأَشبِعِي
مُدِّي أَنَامِلَكِ الرَقيقَةَ وامْسَحِي ...عنْ وَجْنَتَيَّ أَيا حَنونَةُ أدْمُعِي
أمِّي الحَبيبَةُ يا جَميلَ قَصائِدي ...تُسْلِي فؤادِي بالسرورِ ومَسمَعِي
أُمَّاهُ يا أَحْلى المَعانِي والصُّور...أنتِ الضِّياءُ وأنجُمِي أنتِ القَمَرْ
أنتِ التي هَامَ الفُؤادُ بِحُبِها ... وبَنى لَها بَينَ الحَنايا مُستَقَر
يَا مُزنَةَ التَحْنانِ مُرِّي واسقِنِي ...حُبَّاً وعَطفاً مِثلَ زَخَّاتِ المَطَر
فِي ظِلِّكِ الأَيامُ تَمْضِي حُلوَةً ...تَخلو مِن الآهاتِ دَومَاً والكَدَرْ
يَا ضَحكَةَ البيتِ المُعَطَّرِ بالشَّذا ...رَيحانَةً فِي البيتِ يَعْبِقَ عِطرُكِ
مَنْ يَزرَعُ الأَفراحَ لِي يا جَنَتِي ...مَنْ يَرسُمُ الضَحَكاتًِ لِي مَنْ غَيرُكِ
سَيَظَلُّ حُبُكِ كالغَمامِ يُظِلُّنِي ...ويَضُمِّني عِندَ الشَّدائدِ صَدرُكِ
سَتَظَلُّ شَمْسُكِ دائِماً وضَّاءَةً ...وَيُنيرُ لَيلِي فِي المَعَالِي بَدرُكِ
*منقول
عبس ملامحه هذه من جدها توصف عن أمها كذا...اصلا لو يتعرف الي كتبوا قصائد عن الام على اسماء الا ينتحروا!
هذه الانسانه ابعد عن الامومه ..هذه شيطان دمرت عيالها!
وما يدري وش سبب تعلق رحيق بأمها وهي ما شافت منها شيء جميل... إلا إذا كان في شيء بينهم وهم ما يعرفونه!
طرد هالأفكار ما رح يستبق الأحداث..
ابتسم بداخله لما رفع نظره لرحيق ...هذه الإنسانه اسرع وحده بالعالم تجهز نفسها!!
حملت اختها الي رافضه تمشي تبغاها تحملها...اشر لها بيده وهو يشوف عيونها كثير ظاهره : عدلي نقابك ما ابغى عيونك تكون ظاهره كذا!
استغفرت بداخلها من تحكمه وتسلطه .. كل عائلتهم تكشف وعنده عادي...وعندها يحاول بأي طريقه يضيق عليها!!
عدلت النقاب وهي تتحرك للخارج والضغط صار عندها ألف!!
وقفت عند سيارته وعفست ملامحها وهي تشوف حصة رازه نفسها من الامام..فتحت الباب الخلفي وناظرت سيرين الي تبتسم لها وبصوت خافت: اقول نورت السيارة!
ما أعطتها رحيق وجه ما تحب الناس المتقلبه ساعة ملتصقة فيها وساعة ولا كأنها تعرفها!!
حصه بانتقاد لما فتح فارس الباب: السلام لله!!
فارس أعطاها نظرة اخرستها ..وحرك السيارة بهدوء!
سيرين مانطقت حرف واحد بتواجد فارس وانشغلت وهي تناظر من الشباك...
رحيق انشغلت بالنظر من الشباك والهدوء يحيط فيها...
حصه ما تترك فرصه حتى تظهر لرحيق انها ما لها مكان بينهم ...نطقت مع فارس حتى تغيضها: تدري احس الخاتم الي جبته هديه لي كبير على اصبعي!
وش رايك نشوف صائغ
قاطعها بهدوء وعيونه على الطريق: يصير خير!
سيرين فهمت حركة حصة تبغى تقهر رحيق حتى تخليهاتفكر إنه فارس بآخر سفره جاب لهاهديه خاتم...بالرغم إنه فارس هاذي المرة ما جاب معه هدايا لأحد..بغت تتكلم وتخرب عليها ...بس سكتت لما رن جوال فارس وانشغل بالجوال!!
رحيق ما أشغلت نفسها بسالفة الهدية لأنها متوقعه هالشيء منه...بس شاطر يقطف ورد من حديقة جدها ويعطيها إياها ...يضحك عليها فيهم!
ابتسمت وهي تتذكر اخر مرة اعطاها ورده بيضاء قبل موت أمها
قطعت هالذكرى لما وقفت السيارة!
تنهدت ونزلت من السيارة...بعد وقت واقفه وهي متمسكه بيد نورة وتناظر سيرين وحصه ويختاروا فساتين للحفلة بعد ما حطهم فارس هنا وراح لدقائق ويرجع لهم !
تحس بالضجر والملل من تواجدها هنا... اقترب منها فارس وهو ينطق: يلا اختاري شيء ترى ما عندي وقت!
ردت ببرود رح تقهره: ما عجبني شيء هنا!
اشر على الفساتين: كل هالفساتين وما عجبك شيء!!
هزت كتوفها ببرود: ما عجبوني!
هز رأسه واقترب من حصه وسيرين يشوف وش صار معهم!!
حصه وسيرين يعرفون فارس ما له خلق للسوق ..ويتحول شخص ثاني ..وما يسمح لهم يشترون الا من اول محل يدخله..واذا كانت زينب موجوده تتواسط لهم بمحل ثاني...فاضطروا يشترون من هذا المحل!!
ارتاح فارس انهم اشتروا ..الحين دور رحيق...اشر لها تطلع بعد ما حاسب على الملابس!
دخلوا المحل الثاني ورحيق ببرود تناظر الفساتين وهي رافعه حاجب!
فارس بطول بال: هذا الفستان وش رأيك فيه!
ردت ببرود : لا
ما عجبوني الفساتين هنا!
هز رأسه وهو ماسك اعصابه: يعني؟!
ردت بنفس البرود: نشوف محل ثاني!!
بعد وقت ما في محل الا دخلوه...نطق فارس بهمس حاد لها: هذا اخر محل اشتري من هنا وفكينا !
ناظرت الفساتين وهي معقده حواجبها: ما عجبوني!
فارس : طيب قربي وشوفيهم يمكن تلاقي!
هزت رأسها بالرفض: يعني افضل شيء عارضينه وما عجبني شيء!
فارس ما هو قادر يمسك اعصابه: يعني وش نهاية هالسالفه؟!
رحيق بنفس البرود: انا ذوقي صعب ..وما يعجبني كل شيء بسرعه!
فارس رفع حاجب كأنها تقصده بالكلام " ذوقها صعب"..وبتسليك نطق: يعني وش المطلوب الحين؟!
رحيق وهي تحمل نورة : نروح لمول ثاني..هذا المكان ما عجبني!
سيرين وحصه خلاص فقعت معهم حضرتها تتدلل وهم من اول محل اشتروا وما يسمح لهم يتجولون ..وحضرة رحيق على كيفها؟!
بس خليها الحين فارس اكيد رح يمسح فيها الأرض لانها ما تنعطى وجه !
فارس كتم غضبه بصعوبه وهو ينطق: شرفي نشوف اخرتها معك؟!
تعرفين اسم مول محدد والا
رحيق بداخلها دغدغة وهي تشوف ملامحهم المنتفخه...نطقت وهي تعطيه اسم مول ثاني بعيد كثير عن هالمكان...مع انها ولا مرة دخلته بس خليه يتعلم كيف يجبرها على شيء ما تبغاه!
انقهر لما قالت اسم المول بعيد عن مكانهم وبرفض نطق: هذا بعيد ..امشي قدامي نشوف مكان ثاني!
بعد وقت دخلوا مول ثاني ...تحس السعادة تغمرها وهي تشوف ملامحه لما ترفض الفساتين ...المحل الرابع حست نفسها زودتها خلاص باخت ...قررت تشتغل على مسار ثاني...اختارت فستان عاري بزيادة: هذا الفستان!
سيرين فتحت عيونها باستنكار: انت من جدك؟!!
فارس خلاص وصل حده منها لو جلست بالبيت حاده على امها افضل له..وبحده نطق: رح اعطيك مهله خمس دقائق اذا ما اخترت الا اختارلك أنا اختيار عشوائي انت وحظك!
لفت وجهها وهي تشوف نظرة الانتصار من حصه بعد كلامه!!
اقتربت من فستان اسود طويل بدون اكمام: هذا
نطق برفض: هذا بدون أكمام !
رحيق انقهرت منه يموت حتى يضيق عليها ..حصه وسيرين اشتروا بدون اكمام!!
ناظرت الفساتين بحيره ما تدري وش تختار؟!
اقترب وهو يختار فستان طويل بأكمام طويله لونه خمري وكله برق ولمع!
نطقت برفض: ما احب الفساتين الي مزركشه كذا!
نطق بضجر يبغى يخلص من هالسالفه: بس انا عاجبني..رح نأخذه!
والحين امشي قدامي نكمل باقي الاكسسوارات!
حصه واقفه مع سيرين والضغط ارتفع عندها الف: شوفي اخوك جالس يختار لها فستان على ذوقه!
ما لت على حظي!
تلقينها سبلت عيونها بمياعه ...لعبت بعقله بوجها البشع!
أما حنا يغسل شراعنا اذا تأخرنا دقيقة عليه!!
اليوم القبايح لها حظ وقبول عند الناس!
سيرين وهي تشوفهم متوجهين وبداخلها حز بخاطرها تصرف اخوها ..ليه عاملهم كذا!!
دخلوا محل الأحذية ...واقف ينتظرهم يختاروا ...رن بإذنه صوت مر عليه من قبل ...التفت على صاحبة الصوت وانصعق وهو يتعرف عليها من عيونها...هذه ياسمين ... متأكد إنها ياسمين ... ما توقع يلتقي فيها تشتغل بهذا المكان...التفت مباشره لرحيق الي حامله نورة وهي تبكي ومنشغله معها...وبدون سابق إنذار طلعهم من المحل تحت استغراب الثلاثة من تصرفه!
بعد وقت كملوا مشتريات وحرص فارس يشتروا الضراير نفس الشيء حتى ما احد يقول ما يعدل بينهم!!
حصة تحس فعلا خلاص تعبت وما عاد فيها حيل للوقوف اكثر نطقت برجاء: خلينا نرتاح ونشرب
فارس وهو يناظر ساعته بقهر ضاع وقته بالسوق وما يبغى يجلس اكثر وتلتقي رحيق بياسمين: تأخرت كثير عندي موعد مع الربع ..اذا تبغون شيء اشتريه لكم بالسيارة
سيرين بتعب: ما نبغى شيء ..ابغى ارجع للبيت
حصة هزت رأسها بموافقه: خلص للبيت!
رحيق ناظرته وبداخلها قهر من فارس فاضي لربعه ويجلس معهم اما هي ولا كأنها موجوده حتى يخصص لها وقت ..يومين حضرته عند حصيص... وبرفض نطقت: لا انا وعدت نورة اشتري لها مثلجات
قاطعها بضجر: هذه تفهم بالمثلجات..خلاص الحين اشتري لها وبالسيارة تأكل
رحيق بعناد : لا ما نعرف نأكل بالسيارة
فارس يعد للعشرة قبل ما يصفقها على وجهها وهو متأكد تبغى تنرفزه: طيب تفضلوا معكم عشر دقائق!
حصه خلاص انفجرت من هالمعاملة لو كانت هي الي عملت او وحده من اخواته كان سحبها من شوشتها...وباعتراض نطقت: مب قادرة أحمل نفسي ..ابغى اتمدد يكفي الوقت الي ضيعناه وحضرتها تختار فستان ساندريلا!
سيرين بتأييد: حصه حامل ولزوم ترتاح خلاص اشتري لهم من البقاله القريبة من بيتكم.. أنا تعبت مب قادرة رجولي تكسرت...
رحيق ناظرتهم: خلاص روح رجعهم للبيت وارجع لي
ما يدري هذه تتكلم من عقلها او تتمسخر عليه وكأنه سواق تحت رجولها!!
حصه اشتعلت النيران من عيونها خافت فارس يوافق وبقهر نطقت حتى ما تستفرد رحيق مع فارس : خلاص خلينا نأكل الزفت وبعدها نرجع!
كانت تبغى تغيضهم وما توقعت يقبلوا ...والحين متورطه ..تناظر المثلجات كيف تأكلها وهي اصلا ما تحبها...حتى نورة ما ترضى تأكلها!
ناظرت جوز العيون الثلاثه وهم يناظرونها تكمل اكل..رجعت ناظرت المثلجات ...أكلت وكأنها نمله تأكل!
فارس خلاص وصل حده منها:على هذا الحال متى ان شاء الله تكملين؟!
بشري اسبوع والا شهر؟!
ناظرته والغيض واضح من عيونه...هذه فرصتها تتخلص من هالقرف...ابعدت المثلجات عنها وغطت وجهها وهي تحمل اختها وبنبرة زعل متقنه نطقت: جعلني بالسم اذا ذقتها!!
وتحركت مبتعدة عنهم!
تنهد وهو يكتم قهره من تصرفاتها البزرانيه...ما كانت كذا وش قلبها؟!
أشر لحصه وسيرين يتحركوا ....دخل السيارة وناظرها وهي صاده لجهة الشباك يقال إنها زعلانه!
مسك نفسه ما يصفقها بالنعال على رأسها ...اليوم استفزته بقوة...
***
***
***
ام عبدالرحمن وهي تتكلم بالجوال ...بعد وقت قفلت الخط وناظرت رحيق بهدوء: حصة بالمستشفى الظاهر رح تجهض!
رحيق عقدت حواجبها البارحه كانت معهم ولسانها وش طوله ما فيها شيء: وش السبب!
ام عبدالرحمن:خالتك تقول من يوم ما رجع فارس وهي مثل النحلة تفرفر تقوم بالضيافه وزاد عليها الفرفرة بالسوق بسبب ذوقك الخايس!
رحيق عقدت حواجبها باستنكار: ذوقي خايس؟!
ام عبدالرحمن بقهر من تصرفاتها: ايه ذوقك خايس
انقهرت رحيق منها ...نطقت بقوة: ايه ذوقي خايس يوم تزوجت فارس!
وبعدين وش دخل السوق ؟!
هذه انا وسيرين ليه ما صار لنا شيء؟!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بأسف منها: يا ابنتي انت تختلفين صيته حامل وتحتاج لراحه!
ما في مقارنة بينكم!
رحيق كتمت ضيقها من كلام جدتها لو جالسه بغرفتها ابرك لها من هالجلسة!
ام عبدالرحمن ناظرتها وهي تنطق: اليوم بعد المغرب رايحه لهم ..جهزي نفسك
وقفت رحيق وبداخله غيض من الكل: والله ما اروح لو يموتون كلهم!
وتركتهم وطلعت لغرفتها...ليه ملزومه تروح تقدس وتسأل عن ناس ما يسألون عنها ولا يهتمون لها!!
زفرت بضجر من حياة المجاملات..يا حلو ايامها لما كانت قي بيت ابوها لوحدها ....ما هي مستعدة تدوس على قلبها حتى تجامل!
جلست على السرير بقهر...ما تعرف وش صاير معها هالأيام الحساسية عالية وما هي طبيعية...يمكن من ضغط الامتحانات..متى تتخرج وترتاح؟!
ناظرت جوالها الي يرن ...مسكت الجوال باستغراب وهي تشوف الرقم...هذا رقم جدتها الهنديه حافظة آخر الرقم...وش تبغى منها؟!
قبل فترة اتصلت فيها وطنشتها!
ما رح ترد عليها وبالطقاق الي يطقها إنسانه مريضه ما تدري من وين تحبك الكذب!!
زفرت بضجر وهي تشوفها مصرة على الاتصال..ما رح ترد عليها!
رفعت حاجب وهي تشوف رسالة منها " اذا بتهمك مصلحتك تعالي للشقة.. الأمر ضروري"
هبط قلبها بعدم الراحة من هالرسالة وش تبغى منها هالمجنونة ما رح ترد عليها!!
عقدت حواجبها بفزع وهي تشوف رسالة ثانيه" إذا ما جيتي رح تندمين.. أنا حذرتك"
قلبها يدق بقوة وعقلها ماهو مستوعب وش تبغى منها هالعجوز.. حتى بالمستشفى تهجمت عليها وتتكلم كلام ما فهمته!!
عملت لها حظر مرة ثانية اصلا هي غبيه يوم شالت عنها الحظر المرة الأولى!
كذا ما رح تزعجها...دوبها تنهدت براحة ... بدأ جوالها يرن برقم غريب!
اكيد جدتها ما رح ترد عليها !!
وبعد وقت أرسلت رسائل تهديد ووعيد... قلبها نغزها منها ..وبدون وعي فتحت الجوال طلعت الشريحة وكسرتها ...حتى تتخلص من إزعاج جدتها!
دست الخط المكسور بمكان ما يشوفه أحد... رجعت جلست على السرير ..فتحت الجوال وحذفت الواتس ...حتى ما ترسل لها جدتها شيء!!
نزلت الجوال والارتباك والتوتر واضح عليها لما دخل فارس الغرفة...ما تدري ليه دائما ييجي بالوقت الغلط!
حاولت تكون طبيعيه وما في شيء!
بس رجفة يدها واضحه!
فارس ما فاته ارتباكها ويدها المرتجفه ..واضح إنها جالسه تعمل شيء وما تبغاه يعرف...تقدم وهو يخزها بقوة: وش تعملين؟!
حاولت تتلبس لباس الهدوء وهو تنطق: ولا شيء
رجفتها واضحه معقول تتواصل مع الهنديه...نطق بحزم: اعطيني الجوال أشوف
رحيق عقدت حواجبها باستنكار ..ما تدري ليه دوم يحوم حول الجوال...وكأنه يشك بأخلاقها...وبرفض نطقت: هذا جوالي وما احب احد يمسكه
قاطعها وهو يمسك أعصابه:أنا زوجك وما في بيننا خصوصية ... اعطيني الجوال
تذكرت رحيق رسائل جدتها ما حذفتهم بس حذفت الواتس ...وبدون سابق إنذار ضربت الجوال بالجدار بكل قوتها وهي تنطق بقهر: دوم تحوم حول جوالي حتى تفتش فيه ... وكأنك تشك فيني وبأخلاقي...الله يكسر يدي اذا مسكت جوال من يوم وطالع...وخلي الجوالات لأخواتك وحصيص النقيات اصحاب الاخلاق العالية!
رفع حاجب باستغراب من هذا الهجوم ...ما يبرر لها ضرب الجدار الا إنها تبغى تتخلص من شيء ما تبغاه يشوفه...ناظر الجوال الي تكسر بقهر...والنيران تشتعل داخله من تصرفها...وبغضب نطق: والله والله والله تحرم عليك الجوالات من اليوم وطالع وإن شفت بيدك جوال الا اكسر يدك تفهمين!
تنهدت براحه ما تبغى جوالات ولا وجع رأس كذا أفضل !
استغرب لما شافها ما عارضت ولا قالت شيء...زفر بضيق وهو ينطق: انزلي جهزي لي قهوة
ما عجبتها لهجته الآمره وكأنها شغاله تحت رجوله...ما تعجبها هذه الامور...ليه هو ما عنده يد ؟! ليه ما يعمل لوحده؟!
بغت تعترض بس سكتت وهي تشوف ملامح وجهه المنتفخة من الغضب... وهو ينطق: انتظرك بالجناح!
****
****
****
مرت الأيام والهدوء يغلفها اليوم يوم تخرجها من الجامعة ....ما تحس بالفرح يغزو روحها ...نجاح ما له طعم ..باهت بدون ألوان....
ما حضر احد حفلة تخرجها ...دوم كذا ما احد يشاركها افراحها ولا أحزانها...تتذكر أيام الثانوية نفس الشيء ما في احد يمها.....ما في احد يشجعها على الدراسة والتقدم....كتمت ضيقها وهي تناظر الشهاده بيدها ....جلست على احد المقاعد بعد ما انتهت الحفلة ... وبداخلها ضيق ...الي معها الحين مبسوطين وفرحانين...ليه هي جالسة تبكي الحين!!
جرحها منظر صديقاتها مع اهلهم والكل حولهم!!
دوم فرحتها يتيمه.....
.مسحت دموعها الي رافضه انها تتوقف ...وهي تردد الحمد لله!
ما تبغى ترجع للبيت الحين ...تبغى تفرغ كل الكبت الي تحس فيه حتى تضمن إنها ما تبكي قدام احد!!
بعد وقت حست إنها أفضل ... تحركت راجعه للبيت وهي تفكر بمستقبلها...ما تعرف وين تقدم للوظيفه....لازم تعتمد على نفسها وتتوظف وتكون نفسها!
دخلت البيت برفقة نورة الي تمشي قدامها ...استغربت البيت هادئ وما فيه احد ...شافت الشغاله وسألتها باستغراب عنهم!
ردت بهدوء: ام عبدالرحمن في بيت ابو ضاري لتجهيزات الزواج!
هزت رأسها بتفهم ...زواج مرح بعد ما تأجلت الخطوبة بسبب وفاة جدة العريس!
توجهت للغرفة وهي تتخيل احد عامل لها مفاجأة ومحتفل فيها!!
قفلت الباب خلفها والغرفة مثل ما تركتها حتى بعض الاغراض للحين مكانهم!!
بدلت ملابسها وناظرت نوره الي استلقت على السرير ونامت مباشره... ابتسمت بحزن على حال هالبنت ...تركتها امها وما سألت عنها...رح تحاول تعوضها عن كل شيء حتى ما تشعر بالنقص!!
قبلتها بهدوء ونزلت لتحت بعد ما لبست جلال الصلاة ..تحس تبغى قهوة رأسها الصداع يضرب فيه بقوة....
جلست بالمطبخ بعد ما جهزت القهوة ..وهي تحس بالضياع بدون جوال ...من ذاك اليوم ما لمست جوال...كذا أفضل حتى تتخلص من جدتها الي ناوية على نية سيئة!
ارتشفت من القهوة وهي تفكر بالحياة الحين ...ما فتحت مع فارس موضوع وظيفتها... حياتهم ما بين شد ورخاوة... أحيانا يكونوا مثل عصافير الحب تفاهم ... وأكثر الأيام البرود يمثل حياتهم وخاصة إنها تشوفه قليل ..إجازاته مو ذاك الزود ومنشغل مع ابوه بالشركة...كملت كوب القهوه ودفنت رأسها بالطاوله بحزن يمزق قلبها...
غمضت عيونها تريح أعصابها بعد يوم شاق وكله ازعاج وصراخ البنات بفرحة التخرج...
رفعت رأسها على صوت جدها وجدتها ...مسحت وجهها ورأسها يضرب عليها بقوة...
طلعت من المطبخ والهدوء يحيط بها...ام عبدالرحمن ناظرتها وابتسمت: مبارك التخرج ...والله كان ودي ارجع من زمان بس
قاطعتها رحيق بدون ما تقترب منها: الله يبارك فيك!
ابو عبدالرحمن ناظرها بهدوء: تعالي أسلم عليك وأبارك لك..كان ودي أروح معك بس تأخرت بالمستشفى
اقتربت بخطوات هادئة وقلبها ميت ...ما له طعم سلامهم ومباركتهم ...تركوها باليوم الي كانت محتاجه احد يوقف معها!
سلم عليها وقبل رأسها بابتسامة..ومد لها الهديه: هذه هديتي منك ومن جدتك
ناظرت الهدية واخذتها وهي تناظرها ببرود ...فتحتها وجدها يحثها تفتحها...رفعت حاجب وهي تنطق: جوال
أبو عبدالرحمن هز رأسه: ما هو عاجبني وضعك بدون جوال ...وخلي فارس يكفر عن يمينه
قاطعته بهدوء: رح احتفظ فيه كهديه منك ..بس ما رح استعمله
قاطعها يحاول يقنعها: ما عليك من فارس أنا اكلمه
ردت بنفس الهدوء: فارس ما له علاقة ..بس أنا ما ابغى جوال...حتى لو كلمته ووافق ما رح أستعمل جوال ...هذا الأمر راجع لي وما لي نية حاليا استعمله نهائيا ...فأتمنى منك ما تكلمه
هز رأسه وهو يحس انها تخفي اشياء عنهم مثل ما قال فارس: الي يريحك يا ابنتي!
ام عبدالرحمن ناظرتها وتكلمت: فارس اتصل يبغى يكلمك ويبارك لك تخرجك..خذي كلميه
رحيق برفض: ما رح أتكلم بالجوال...
أبو عبدالرحمن تنرفز من عنادها: وش صار حتى
قاطعته رحيق بهدوء: ما صار شيء... اجهز لكم القهوة؟!
ام عبدالرحمن اعطت نظره لابو عبدالرحمن يسلك لها.... وبهدوء نطقت: ما ابغى قهوة احسها طلعت من خشمي من كثر ما شربت!
تعالي اجلسي معنا بغرفتنا قبل النوم!
هزت رأسها بهدوء وهي تحس جدها برأسه الف سالفه!!
مسكت بيد جدتها وتوجهت لغرفتهم بخطوات هادئة...فتح جدها الباب وهو يقول :تفضلي!
استغربت رحيق اضواء الغرفه...ضحكت بداخلها وش هالرومنسية وحركات!
نطقت باستغراب: جدي ولع اللمبه
سكتت وهي تركز على الزينة والطاولة ...ما انتبهت على الشخص الموجود... معقول اليوم ذكرى زواج جدها وجدتها؟!!
عقدت حواجبها لما نطق فارس : أحلى خريجة واحلى دافورة!
سيرين حضنتها بقوة : مباااااارك يا حلوة!!
تحس عقلها وقف وما ترجم هالاشياء...نطقت بفهاوه: وش صاير!!
ضربها ابو عبدالرحمن على راسها من فهاوتها: حبينا نعمل لك مفاجأة لتخرجك!
تقدم فارس لها مسك يدها : مبارك التخرج...
رحيق تحس نفسها بحلم نطقت باستغراب: بس انت عندك رحلة!
رد بابتسامة وهو ينطق: رجعت اليوم قبل المغرب!
وحبيت اعملها لك مفاجأة بما اني ما قدرت احضر حفلة التخرج!!
سيرين ولعت الضوء وهي تتقدم من الطاوله: صدق إنك عربيه لزوم التحقيق ...اتركي عنك التحقيق وخليني أفترس هالكيكة ترى لي ساعة ولعابي نازل أبغى اذوقها!
ضحكت رحيق بخفه على تعليقها....بعد وقت ابو عبدالرحمن يحس بالراحة وهو يشوف ملامح رحيق المبتسمه ...حمد ربه إنه قدر يدخل البسمة على ملامحها!!
سيرين بابتسامة: الحين وقت تقديم الهدايا...طبعا هذه الهديه مني ومن امي تعرفين الحين امي تحوس بالسوق من العجقة!
هزت رأسها بتفهم واخذت الهدية بهدوء!
ام عبدالرحمن ناظرت زوجها: لزوم الحين نعطيها الهديه ما هو بالصالة
ابو عبدالرحمن بابتسامة مرتاحه: اعطيتها الهدية حتى تضبط المفاجأة!
سيرين ناظرت فارس بلقافه وهي تصور احداث الحفلة بالتفصيل حتى تقهر حصه فيهم: يلا يا فارس وين هديتك!
فارس بابتسامة عريضة: أنا اجمل هديه حصلت عليها!
خزته رحيق من غروره وثقته الزائدة!!
توسعت ابتسامته على ملامحها وهي تخز فيه: لا تناظريني كذا ...المهم تفضلي هذه هديتك!
تناولت الهدية وهي تحس إنها بحلم وبأي لحظة رح تستيقظ منه ...
شعور حلو لما تلقى أحد يهتم بأمورك ويحاول يدخل الفرح لقلبك!!
ناظرت فارس الي الفرح والسعادة تشع من عيونه ..اقترب منها وهو ينطق: سيرين خذي صورينا بهذه المناسبة على جوالي!
تحس الدم يتصاعد بوجهها من الحرج وجدها وجدتها يناظرونها بابتسامة دافئة!
***
***
**
***
حصة جالسه تمسح على بطنها ومبسوطه إنه اهل زوجها انشغلوا بتجهيزات زواج مرح لأنه جاء فجأة...وما أحد اهتم لتخرجها ولا باركوا لها بما إنها ما معها جوال ... وحتى فارس على حظها عنده رحلة ومسافر....ابتسمت بغرور وهي تتذكر حفلة تخرجها كيف كانت والكل يتكلم فيها!!
ناظرت صيته الي تسألها: يقولون طبينتك تخرجت من الجامعة؟!
حصه بنغزه: ايه تخرجت يعني كذا بتنتقل عندكم؟!
صيته عفست ملامحها برفض: هذا الناقص لو على جثتي ما دخلت البيت ..هذا الي ناقص طول الوقت أقفل الأبواب!!!
حصة ضحكت على تعليقها: بس انت تعرفين فارس اذا حط شيء برأسه يعمله!
صيته بضربه: على كذا بأي لحظة يحط فوقكم ليلى لأنه حاطها برأسه من زمان!
حصه عبست ملامحها بقهر: علشان تكمل ..بدون الثالثه ما نشوفه !
زينب اقتربت وهي تنطق: رح نروح للصالون
قاطعتها حصة: بس يا خالتي أنا اليوم ما اقدر احتمال كبير فارس يرجع اليوم
زينب بلامبالاة: بكيفك!
انا وقتي مضغوط وما عندي وقت اضيعه وانت شفت كيف انضغطنا وكل شيء بسرعه بسرعه!
صيته وهي تسند ظهرها للكنبه: خلاص باكر تروحين...خليك هنا ابغى احد اهرج معه!!
حصة هزت رأسها: ان شاء الله!
وباستفسار نطقت: وين سيرين يا خالتي ما أشوفها!
زينب بعجله نطقت وهي طالعه: عند اهلي نامت البارحة عندهم! .
مطت شفتها بقهر من هالسيرين لو يطلع بيدها طول الوقت ملتزقه برحيق!
مالت عليهم !
فتحت الجوال مباشرة على الواتس تشوف الحالات...تنبسط لما تشوف ريان على حالات فارس..اكيد رحيق بتنقهر لما تشوف ولدها!
لفت نظرها سيرين ...فتحت حالاتها ...وهي تشوف حالاتها ...منزله حفلة تخرج رحيق!!
لحظة هذا فارس طالع بالصور!
كيف على اساس فارس عنده رحلة ومسافر!!
تحس في لخبطها بالسالفه!
عقدت حواجبها وهي تشوف صورة فارس يده على كتف رحيق والإبتسامة شاقه الوجه ... وسيرين مغطيه وجه رحيق بأيقونة😍
تحس ارتفع ضغطها وصار ألف ...طلعت من حالات سيرين وهي تشتم فيها بداخلها.. ومباشرة فتحت حالات فارس...وهي تحس الصدمه ألجمتها!
تقريبا نفس صور الي نزلتها سيرين ..ومنزل لها تهنئة بمناسبة تخرجها!!
تبغى تنفجر ما تتحمل وهي طول الوقت تفكره مسافر وحالسه تنتظر فيه ...طلع الاخ نايم هناك!!
بعد ما عمل لها احتفال بتخرجها ...رح تولد الحين اذا ما عرفت الهدية وش فيها 😖
***
***
جالسة بغرفتها على سجادة وبيدها القران .... بعد ما نقل للمرة الثانية لها جدها أخبار تكسر ظهرها قبل ايام وهو ينقل الخبر ببرود وكأنه يتكلم بسالفه عادية!!
وقتها توقعت أنها ما سمعت او سمعت غلط كررت حتى تتأكد وهي تنطق: أبوي؟!
للحين كلامه يتردد بإذنها: عظم الله أجركم ... وإن شاء الله ربنا يعوضك!!
وقتها كتمت صرخه بداخلها من التراكمات الي شافتها ...الصدمة ألجمتها وما قدرت تنطق حرف واحد ....
يوم قاسي وصعب تتحمله ...فقدت أمها وأبوها بنفس السنة وما يفصل بينهم الا كم شهر ....راح وترك لها نورة ..نورة طفله صغيرة يتيمه ...لما تكبر وتسالها عن أمها وأبوها وش رح تقول لها!!
تحس نورة غصه بحلقها...ما تبغاها تشعر بالوحده وتذوق نفس الكأس الي ذاقته!
تنهدت وهي تنادي بداخلها " وينك ياسمين وينك يا مشعل"
ليه تركوها وما سألوا عنها؟!!
حست وكأنها انشطرت نصفين معقول فارس يطلقها؟!
هي متأكدة انه ابوها لوى ذراع ابو ضاري بشيء واجبره يتمم هالزواج ...الحين ما عاد شيء يهدد ابو ضاري....
مسحت جبهتها بتعب ذبحها التفكير وارهقها...تفكر تترك هالبيت وتطلع بكرامتها قبل ما يطلقها فارس ...جدها وجدتها ما رح يدوموا لها ... اخر هالبيت ورثه ورح يتقسم بين الاخوة ...وقتها رح يكون مكانها الشارع!!
وين تروح الحين؟!
اهل ابوها خطوة صعبة وما تضمن نتائجها!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ضاقت أنفاسي
قبل التنزيل عندي ملاحظه : أتمنى ما احد يحكي البارت قصير ..دوبني الاسبوع الماضي دعمتكم ببارتين 🙄
جالسه بالحديقة ومرخيه رأسها على جذع النخلة والهدوء يحيط فيها ...وفاة أبوها غصه للحين بحلقها بالرغم من مرور أيام على موته ...فارس ما تركها طول الايام بعكس وفاة أمها ....
نطق وهو ساند ظهره على النخله...يبغى يطلعها من قوقعة الحزن الي دفنت نفسها فيها ... بدون ما يناظرها وعيونه للأعلى يتأمل النخلة بابتسامة نطق: هذه النخلة تحمل ذكريات طفولتنا لما كنا نزور بيت جدي!!
ردت وهي نفس حركته تناظر للأعلى بتأمل: أتذكر خيالات هنا .. !
يعني ما اتذكر الاشياء الي كانت موجودة!
ولا أتذكر أحد من عيال خالاتي يعني ما كنت أعرفكم!
نزل رأسه وأبعد شعره بابتسامة وهو يسألها: مكان الجرح هذا تعرفين سببه؟!
هزت رأسها بالنفي : أنا استغربت لما شفت مكان الجرح هذا...بس ما أعرف سببه!!
وش سببه؟!
توسعت ابتسامته وهو يخزها: يالبريئة !!
نسيت إنك سبب هالجرح!!
فتحت عيونها باستنكار...ونطقت بدون وعي: أبوك يالكذب!
ادري إنك ما تحبني بس ما توصل فيك تفتري علي!
ضحك من قلبه على انفعالها: لا تصدقين اسألي امي وجدتي وجدي ورح يقولون لك وش سبب الجرح!
هزت رأسها بتأكيد رح تسألهم وتعرف سبب هالجرح..تنهدت ورجعت رفعت رأسها تناظر السماء بسكون!!
تنهد وهو يناظرها رجعت لسكونها...ما يعرف كيف يواسيها. ..او كيف يطلعها من هالحال... وبهدوء نطق: رحيق أدري إنه موت أبوك كانت صعبة عليك وما هي قليلة...بس لزوم تكونين أقوى من كذا ..فكري بأختك
ناظرته بهدوء: أنا وش عملت؟!
فارس بضيق: انت مب شايفه نفسك ...رحيق أنا ما ابغى أفقدك ...لا تضغطي على نفسك ...عادي ابكي وتكلمي...حالة الصمت هذه تخوفني!
استغربت من كلامه وليه يخاف عليها...الظاهر يبغى يواسيها بس ما هو عارف يرتب الكلام ...وبمجاراه نطقت: أنا بخير ...يمكن فقدانه بذاك الوقت كانت صدمة
سكتت وهي تحس بالاختناق!
فارس بمواساة نطق: أبوك الحين محتاج الدعاء
قاطعته بحواجب معقودة: ليه لما ماتت امي ما لقيتك جنبي وما واسيتني بموتها...والحين أبوي ملتزق
قاطعها وهو يرجع يرخي رأسه على الجذع: أبوك يختلف عن أسماء فرق كبير!!
أبوك كان صديق ابوي وكان رجل جيد بس أسماء هي الي دمرته وأوقعته بهذا المستنقع!
أهل ابوك يعني جدك واعمامك وعماتك من أطيب الناس ومعروفين بأخلاقهم وطيب أصلهم...بس أسماء الظاهر إنها ورثت كل جينات امها الهنديه ...شوفي الفرق بين مهند اخوك واخواتك الكل يمدح فيهم بعكس إخوانك من أمك
قاطعته بوجع من حال إخوانها: خلاص قفل السالفة!
تنهد وهو يناظرها: ادري انك ما تقبلين على اهلك بكلمة بس هذه الحقيقية!
وباستدراك تابع كلامه: بس انت مختلفه عنهم ...مثل أهل ابوك
قاطعته بتكذيب: وليه كنت كل شوي تبغى تفتش جوالي!
رد بجديه وهو يناظرها: لأني اخاف الهنديه تلف عليك وتضحك عليك!!
وأنا ما اشك بأخلاقك لأني أعرفك بس أنا ابغى أضمن إنه ما في تواصل بينك وبين الهنديه!
صدقيني نبغى مصلحتك وما نبغى الاذى لك!
انت زوجتي وإن شاء الله مع الايام ام عيالي كيف أشك فيك؟!!
بالله عليك تكبرين عقلك وخلينا نقفل صفحة الماضي ونبدأ من جديد!
وابوك الحين محتاج منك الدعاء والصدقة...بعد كل صلاة ادعي ربنا يغفر له ويتجاوز عن خطاياه!
صفحه جديدة ابتدينا....اذا بخاطرك شيء قوليه ...واذا حامله بنفسك شيء علي قوليه!
أنا مليت من حياة البرود الي نعيشها...
يمكن يصدر مني تصرفات أكون مو منتبه لها... أنا إنسان مو معصوم عن الغلط..تكلمي يا رحيق واترك هالبرود!
رحيق ناظرته وبعتب نطقت: حياتنا خاصه بيني وبينك ...ليه كله تحطه بإذن حصيص!
ابتسم على لهجتها بنطق اسم حصة..وبإنكار: وربي ما قلت لها شيء!
ليه تقولين كذا؟!
رحيق بإتهام نطقت: وش عرفها عن حبوب الحمل؟!
هي قالت لي إنك طلبت مني اشربها لأنك ما تبغى مني عيال
فارس عقد حواجبه باستنكار: حبوب حمل؟!
ولا بعمري جبت طاري هالسالفه قدامها .. وإذا بغيت الحين اكلمها قدامك حتى تصدقين!
وانت وين شفت حصه!
زفرت رحيق بضيق: خلاص انسى صدقتك!
فارس مط شفته بضيق من هالدنيا .. لأنك تسمع اشياء عنك اول مرة تسمع فيها!! ..وبتبرير نطق : وبعدين انا كلامي واضح لك قلت لك ما نبغى عيال لوقت تخرجك ... والحين تخرجت خلاص ما لها داعي!!
ناظرته لثواني ..زفرت بضيق وهي تنطق: أهلك ما يح
قاطعها قبل نا تكمل: ترى اهلي هي خالتك قبل ما تكون حماتك!
وانت تعرفين كم تحبك وتعزك مثل بناتها بس هي عندها انفعالات غريبة!
يعني هي تحبني بزيادة وما تحب احد يزعلني...تخيلي ذيك المرة زعلت من فرح اسبوع كامل ما كلمتها بعد ما مسحت فيها الارض بس لانها عصبتني!!
رحيق بانتقاد لأسلوب خالتها: يعني كذا صح أسلوبها؟!
يعني تحسسك إنه هالفارس ملاك ما يغلط وحنا كلنا غلط!
ابتسم بروقان: إيه كلكم غلط وخاصة انت كلك أغلاط!
رحيق بتذكر بما إنها جلسة مفتوحه : بالنسبة لوظيفتي.. أنا ابغى اتوظف!
انمحت الابتسامه من ملامحه ونطق وهو رافع حاجب: أنا مقصر معك بالمصروف؟!
هزت رأسها بالنفي
تابع كلامه بإقناع: وش تبغين بوجع الرأس ...اجلسي في بيتك معززة ومكرمة
قاطعته بإصرار:بس أنا أبغى أستقر ماديا
هز رأسه بهدوء: وين رح تشتغلين؟!
هزت كتوفها : ما ادري من باكر رح أبدأ البحث!
ما يقدر يمنعها الوظيفه حتى ما ترجع الحواجز الي بينهم : أنا رح أساعدك وابحث لك عن وظيفه!
تبغين الوظيفه بنفس تخصصك والا أي وظيفة؟!
رحيق بأحلام بدأت تتكلم: أبغى مشروع صغير واطوره ويصير عندني مشروع كبير وشركة كبيره وانافسكم وخليكم تخسرون
فتح عيونه باندهاش: صدق شريره وهذا أنا ابغى اساعدك تقولين كذا؟!
تابعت بجديه وهي تتكلم: السوق ما له علاقة بالعلاقات والمعرفة!
هذا شغل وما رح اخسر صفقات علشانكم!
خزها بقوة: دام تفكيرك كذا أنا أقول يا زين القعدة بالبيت!!
ابتسمت بتورط: أمزح معك ...مب فارقه معي .. المهم تكون وظيفه
قاطعها : وش رايك تشتغلين بمدرسة
رحيق بحيرة: ما ادري وش رح أشتغل
فارس بلامبالاة: ما ادري ...لي صديق أبوه يملك مدرسة خاصه رح اشوفه يدبرك معلمة أو سكرتيره أو أي شيء!
فكرة التدريس بمدرسه حلوة وتأخذ راحتها أكثر...اهم شيء عندها يكون لها كل شهر راتب تقدر تتصرف فيه بحرية....رح تجمع الحين فلوس وبعدها تفكر بمشروع خاص فيها!!
نطقت بحماس بعد ما تحمست للوظيفه: كلمه الحين حتى
قاطعها بملامح غامضه: بعدين أكلمه!
سكتت وراودها إحساس إنه يضحك عليها حتى يسكتها...ما رح تعتمد عليه رح تبحث بنفسها عن وظيفه!!
رجع الهدوء والسكون حل بينهم وكل واحد فيهم غارق بتفكيره ....
فارس قطع السكون وهو يتكلم بجديه: وش رأيك تنقلين لبيت أهلي ...يعني بتكوني قريبه أكثر
قاطعته برفض قاطع: أنا وحصيص ما نجتمع بمكان واحد
رفع حاجب من ردها: وليه
قاطعته بتبرير:هذه المخلوقة شغل مجاكره وأنا ما لي خلق لها...الحين لو تشوفني تبدأ تتبجح بولدها ريان وتمسح على بطنها حتى
نطق وهو يقاطعها: وين المشكلة إن شاء الله السنة الجاية يكون ولدك بحضنك
ناظرته وللحين حامله بقلبها عليه على سالفه حبوب الحمل: بس أنا ما ابغى أحمل ...من هنا لبعد خمس سنوات أفكر بالموضوع!
عقد حواجبه بانزعاج من كلامه ... وكأنها علانيه ترفضه وما تبغى تربط نفسها فيه: وليه إن شاء الله ما تبغين ؟!
مطت شفتها ببرود: للحين ما استقرت الحياة بيننا.. يعني وش يضمن لي بعد موت جدي تطلقني...خلاص جدي الي غصبك على هالزواج راح !!
تنرفز من كلامها ..ما ترتاح الا لما تطلعه عن طوره: لا تعيدين آخر جمله ترى ما احبها... وأنا ما احد يغصبني على شيء ما ابغاه..انا نفذت رغبة جدي واتممت هالزواج احترام له وما هو بالغصب!
ردت وهي رافعه حاجب: مهما تغيرت المسميات النتيجة وحدة ..انت ما تبغى هالزواج
مط شفته بضجر: انت وش مشكلتك؟!
ما كنت ابغى هالزواج والحين أبغاه ومستحيل أفرط فيه مهما صار!
وش تفرق معك يعني؟!
رحيق حبت تنرفزه زيادة: اترك سالفة الحمل الحين بعد سنين إن شاء الله أفكر بالموضوع!
استغفر بصوت مسموع وهو ماسك أعصابه : قفلي هالسالفه الحين قبل ما افقد اعصابي!
***
***
***
تبحث عن طريق اللاب وظيفه وللحين ما لقت ...ناظرت فارس الي جالس ورأسه برأس جدها يتكلمون بهمس ما وصل لمسمعها!!
رجعت ناظرت اللاب بضجر ...الكل يبغى خبرة ...يا ربي الخريج من وين يجيب خبره!
ترددت تسأل فارس عن المدرسة بس كنسلت كلما تشوفه تسأله ويتحجج بألف سالفه!!
شافت إعلان مطلوب معلمة ....وبسرعه قدمت معلوماتها لعل وعسى يقبلوها!!
استغربت لما وصلها الرد مباشرة ...يبغون حضورها للمدرسة للمقابلة الشخصية..وحددوا الساعة ...فرحتها ما وسعتها ...بغت تسألهم وش رح يوظفونها...كنسلت السؤال ...المهم الحين تركز على المقابلة الشخصية!
تحس أصابها التوتر ...كيف رح تكون!!
ابتسمت وهي تحس بصيص الامل يرفرف حولها ... وأخيرا وظيفه بعد طلوع الروح..قطعت على جدها وفارس همسهم وهي تنطق بنبرة هادئة كعادتها: فارس!
ابو عبدالرحمن بانتقاد وهو يقلد صوتها: فارس!
قولي ابو ريان!
رحيق حست بالفشيله من كلام جدها!
فارس بابتسامة وهو يناظرها: وش فيها يا جدي ..اتركها تنادي بأي اسم تبغى وأنا اقول لبيك!
ابو عبدالرحمن ما هو عاجبه: المفروض الحرمة تنادي زوجها يا ابو فلان ما هو بإسمه وكأنها تنادي واحد من البزران
فارس والبسمة مرسومه على ملامحه: احب اسمع اسمي منها!
التفت على رحيق ونطق بنبره مريحه: وش بغيت؟!
رحيق تحس حماسها طار بسبب جدها ...كتمت ضيقها ونطقت بنفس الهدوء: أنا تواصلت مع مدرسة خاصه وقالوا لي باكر المقابلة الشخصية
فارس سكت للحظات وبعدها نطق: بالنسبة لمدرسة صديقي حالياً ما عندهم شواغر ..بس وعدني بأي فرصه رح يدبرك
قاطعته : والمدرسه هذه؟!
هز رأسه باستسلام: خلاص باكر تروحين ونشوف كيف الوضع واعملي الي يريحك!
أبو عبدالرحمن باعتراض: وليه تتوظفين بمدرسة .. من باكر تروحين معي وأشوف شركة صديقي ويوظفونك
ناظرت جدها بدون تصديق أول مرة تحسه مهتم بوظيفتها ...
التفتت فارس الي نطق باعتراض: أنا أقول تشوف لها مدرسة افضل واريح لها
ما تدري رحيق حست نظراتهم لبعض فيها كلام مشفر..ما فهمت معناه ...او ما تبغى تفهم معناه ...سلطت نظرها على جدها الي نطق بحزم: باكر نروح للشركة وأخليهم يشوفون لك شاغر!،
فارس باستسلام لرغبة جده :مثل ما تبغى يا جدي!
بس من الحين اقولك تجلس بمكتب كله رجال وربي الا أكسر الكرسي فوق رأسها
أبو عبدالرحمن رفع حاجب: وش رأيك أحط لها مكتب لوحدها؟!!
اترك عنك خرابيط هالغيرة ...البنت المحترمة وين ما تحطها تحافظ على نفسها!
كتم غيضه فارس وهو ينطق: نشوف آخر هالوظيفه!
ابتسمت رحيق وهي تشوف ملامحه المنتفخة من القهر...نطقت بهدوء: إذا ما تبغى الشركة خلاص أشوف المدرسة
قاطعها أبو عبدالرحمن بإصرار وهو يعرف إنه فارس ما رح يكسر كلمته لأنه يحترمه ويحبه: أنا قلت على الشركة ...وانتهينا.
هزت كتوفها بابتسامة بمعنى أنا ما لي دخل لما ناظرها فارس بغيض.
***
***
***
ما توقعت بعد موت ابوها تنكسر الحواجز الي بينها وبين فارس ...علاقتهم تحسنت كثير ...والسعادة تزين حياتهم ...
وضعت أخر طبق وعيونها على جدها وهو ينطق: مب ناوية تتعلمين الطبخ؟!
رحيق ابتسمت : والله حفاظ على صحتكم خلينا كذا!!
فارس عبس ملامحه: للحين أحس نفسي تقلب علي لما أتذكر طبخها
خزته رحيق بقوة: ترى ما هو لذي الدرجة سيء!
ام عبدالرحمن اشرت لها تجلس: ملحقه على الطبيخ والنفيخ..عيشي حياتك وإن شاء الله ربنا يرزقك طفل يزين حياتك!
فارس ناظرها يشوف رد فعلها على كلام جدته دام إنها للحين مستمره بالحبوب...
رحيق بتوتر حاولت تخفيه: ربي يسعدك يا جدتي!
فارس بدأ يأكل وهو يفكر بغموضها..بالرغم من علاقتهم مع بعض بس للحين يحس الغموض يعتريها....حاس إنها تخفي شيء عنه!!
ابو عبدالرحمن وهو يناظر رحيق:كيف الشغل مرتاحه فيه؟!
هزت رأسها وابتسمت: الحمد لله !
تابع كلامه أبو عبدالرحمن:عندك حساب بالبنك حتى ينزل مباشرة على حسابك!
رحيق بالنفي: ما عندي حساب بالبنك ..ما اذكر إني عملت حساب
ابو عبدالرحمن بتأكيد: متأكدة؟!
رحيق باستغراب نطقت: ايه متأكدة!
أبو عبدالرحمن ناظر فارس بتعجب وبعدها نطق: باكر اعملي حساب لك ببنك*********حتى ينزل راتبك مباشره فيه!
هزت رأسها بهدوء وهي تحس في شيء مخفي عنها وما تعرفه!!!
للحين توهم فارس إنها تشرب حبوب منع الحمل...مع إنها من ايام ما التقت بحصه تركتهم ...لكن للحين ما حملت!!
رفعت نظرها على دخول زينب المبتسمه: السلام عليكم
أبو عبدالرحمن: لا سلام على طعام...تعالي
قاطعته زينب برفض وهي تسحب كرسي وتجلس: والله شبعانه...كيفكم وش اخباركم!
وناظرت رحيق: وينك يالقاطعه ما تقولين لي خالة أزورها؟!
رحيق ابتسمت: والله ما عندي وقت يا دوب
قاطعتها زينب باقتراح: انتقلي عندنا وتكونين قريبه مني
ابو عبدالرحمن قطع عليها الاقتراح: طول ما أنا على قيد الحياة رحيق ما تطلع من بيتي...متى ما اخذ الله روحي وقتها هي حرة باختيارها!
ناظرت جدها بمحبة ما رح تنسى فضله عليها بعد الله سبحانه وتعالى.
زينب براحة وهي تشوف فارس واضح من عيونه تقبل رحيق بحياته وأوضاعهم عال العال!
أم عبدالرحمن باستفسار: وش صار على سمر؟!
زينب ما لها خلق : ترى قرفت من الكناين وسيرتهم!
يا يمه احس ما فيهم بلاء بس دلع زايد!!
كل وحده عينها بعين سلفتها... أنا بحياتي ما شفت سلفات يغاروا من بعض مثلهم..اعوذ بالله!!
أم عبدالرحمن بهدوء: الله يهديهم!!
***
***
**
ام ربيع جالسه وبيدها القهوة وبتنبيه نطقت: انتبهي أمي تراها تحوم بالمنطقة مثل المجنونه!!
ياسمين بشماته: تستاهل...بس غريب أمي وين راحت بالفلوس؟؟!
أم ربيع ردت بابتسامة: الله أعلم ...لو شفتي وجه أمي كيف النار تشع من عيونها... تسألني إذا جاءت عندي اسماء قبل موتها!
ياسمين باندماج نطقت: ايه وش قلت لها؟!
أم ربيع بضحكه : قلت لها ما بقى أدخل بيتي النصابة حتى تسرقني!
ياسمين بإحباط وهي تناظر المكان: وش رح تسرق منك يا حظي!!
ام ربيع والبسمة مرسومه على ملامحه: تسرق راحة البال والسعادة الي أعيشها...عمره المال ما كان كل السعادة...هذا أنا اعيش في بيت وعندي عيالي والحمد لله وش ابغى من هالنعم؟!!
ياسمين هزت رأسها بموافقة: صدق راحة البال من نعم ربي على عباده!
ام ربيع مطت شفتها بسخرية: الحين تلقينها تدور على كل بناتها تسألهم عن اسماء!
ياسمين باستغراب: هي كم واحد تزوجت؟!
ام ربيع ضحكت بخفه : حسب علمي تزوجت خمسه او ستة ما اذكر بالضبط!
ياسمين بتعجب: وكلهم انجبت منهم!
هزت رأسها بتأكيد: لزوم تكثر نسلها وتنشره بالأنحاء!
ياسمين بتعجب: غريبه طريقتك بالكلام .. ما كأنها امك
قاطعتها بلامبالاة: اي أم ؟!
تراها رمتني على ابوي وأنا عمري يوم واحد
ياسمين عبست ملامحها من قسوة جدتها: يا الله ..هذه ما عندها قلب؟!
يا ربي لا تفجعني بعيالي ما اتصور لحظة يغيبوا عن عيوني!!
حتى ما ادري كيف تزوجت أكثر من واحد...أنا من بعد ابو طراد خلاص مستحيل افكر بالزواج...كل فكري حاليا بعيالي ...أستنزف عقلي وأنا أفكر كيف أوفر لهم كل شيء يتمنوه وأربيهم تربية صالحة!
ام ربيع هزت راسها بهدوء: سبحان الي مغير الاحوال ... الي يشوفك الحين ما يصدق إنك نفسك ياسمين بالماضي
ضحكت ياسمين :كنت مغتره بنفسي وراسمه طموحات عاليه ..اهم شيء اتونس وأتسلى ..كنت طايشه بس بنفس الوقت محترمه ...وما أسأت لأي أحد ... باستثناء خالتي زينب كنا مثل الشحم والنار...كانت تقهرني رافعه خشومها لفوق وخايفه من ابنها المراهق مني!!🙄
ام ربيع بمديح: لو تشوفينه هالمراهق الحين... أحيانا يزور الشركه...ما شاء الله ضابط وله هيبته ...تحسي إنه متواضع ولسانه حلو مع الناس وكلامه دافئ
ياسمين ارتخت ملامحها وهي تنطق : ضاري من يومه الكل يمدحه ويحبه ...إنسان ما يحب المشاكل .. كان بينه وبين أمه مشاكل كثير بسببي...
كان مراهق والظاهر ما لقى احد بوجهه غيري ..وحب يعيش قصه حب مثله مثل باقي المراهقين ...يعني ما كان واعي لتصرفاته...
تلقينه الحين لو تقولين ياسمين ما رح يعرفني...أكيد نسي
ام ربيع بتأكيد: اكيد نسي بما إنه تعلق فيك ايام المراهقه...اصلا حالياً متزوج ويقولون زوجته حامل ...وواضح إنه مرتاح معها ... دائما البسمه مرسومه على وجهه وهذا أكبر دليل انه سعيد بحياته ...وما يدري عن ياسمين ولا عن هوى دارك!
ياسمين رفعت حاجب بعبوس: يقال أنا الي ميته عليه ...اقولك من ذيك الايام ما اعطيته وجه ..تبغين الحين يهمني!
ترى من يومي ما حبيت احد ولا دخل قاموس الحب حياتي...كان كل همي اتسوق واشتري واجلس مع صديقاتي سوالف وضحك !
ام ربيع هزت راسها بتسليك وهي تحس انها تخفي مشاعر قديمه دفنتها الايام !! ...وباستغراب نطقت: تتوقعين كيف حال رحيق؟!
ياسمين بعدم راحه : ما ادري كيف وافقت تتزوج فارس...لو اجلس من هنا لباكر أتكلم عنه ما انتهي..إنسان بغيض متكبر لدرجة ما تتصورينها...يكرهنا بشكل ما تتصورينه .... وكان يناظر ضاري باحتقار كيف ينزل من مستواه ويتعلق فيني!
ما هي داخله بعقلي كيف هالانسان تزوج رحيق ...والمصيبة إنه متزوج !!
مب قادرة استوعب هالشيء!!
ام ربيع زمت شفتها باستغراب: حتى الشركة من زمان تركتها وما رجعت لها!!
تتوقعين صاير لها شيء!!
ياسمين بضيق: أحيانا أتشجع أزورها واطمئن عليها بس اتراجع مباشرة ... لأني بكل بساطه ما أعرف أختي وكيف تفكيرها وتصرفاتها ...أخاف تكون نسخه من بيت جدي ابو عبدالرحمن ...وقتها رح يكون بيننا تصادم قوي ...بالأول خليني أكون نفسي وبعدها يصير خير.
ام ربيع بتردد نطقت : لما ابتعدت أمي عني كانت تتكلم بالجوال مع شخص وتقوله رياض!!
فتحت عيونها بصدمه: رياض
***
***
**
وقف يبغى يطلع ..مسكته من يده : وين طالع!
ناظرها والشر يطلع من عيونه: رايح لها ...رح اسحبها من شعرها مثل الكلبة حتى تعترف!!
مسكت يده تمنعه يعمل الي برأسه: هدي اللعبة شوي...انت دوبك طالع من السجن... وإن صار أي شيء مباشره تتوجه اصابع الاتهام لك...وحنا ما نبغى نثير الشكوك حولنا...خلينا نطبخها على نار هادئة ...وخلي رحيقوووو الكلبه تتهنى شوي مع زوجها قبل طلاقها!
هز رأسه وهو يشوف كلامها مضبوط ...ناظر عدنان الي يكلمه: تراك وعدتني تزوجني إياها!
هز رأسه بتسليك: خلينا بالاول نأخذ منها الفلوس ..وبعدها يصير خير!!
ابتسمت براحه الحين تقدر تسترد الفلوس الي سرقتهم رحيق ...
قطعت أفكارها وناظرته وهو يسألها: غريبه للحين ما تحركت ولا عملت شيء
ردت بعجز: حاولت ما قدرت ...هددتها وما نفع معها ... حاولنا أنا وعدنان نأخذها بس ما قدرنا نقترب دوم تيجي الأمواج معاكسه لخططنا...خبرت فارس وابو ضاري وابو عبدالرحمن إنها اخذت الفلوس...بس ما حركوا ساكن وما هم مصدقيني!!
هز رأسه بتفكير: يصير خير!!
***
***
***
واقفه على اعلى الدرج جنب فارس وتناظره والإبتسامة تزين ثغره وهو يتكلم بالجوال: لا يا يمه ... أنا ورحيق بعد الظهر رح نطلع ورح نتغدى بالمطعم.....والله ما ادري!
نزل درجة وهو يكمل كلامه..سرعان ما انزلقت رجله ....
شهقت رحيق برعب وهي تشوفه أسفل الدرج ..
نزلت بسرعه حتى تطمئن عليه وبفجعه نطقت: صار لك شيء!!
فارس مستلقي على الارض مب قادر يتحرك ..يحس نفسه تكسر من هالطيحه...
رحيق تحس بالربكة وش تعمل له ...ناظرت جواله على الدرج ...ركضت له تتصل بأحد يساعدهم..
عفست ملامحها وهي تشوف شاشه الجوال انكسرت!
توجهت بسرعة لجدتها حتى تتكلم بجوالها!!
ام عبدالرحمن تقدمت منه بتعب وهي تتفقده: فارس انت بخير!
رد بعبوس: بخير
ام عبدالرحمن بحرص: لا تتحرك يمه الحين يوصل الاسعاف..واتصلنا بأبوك واخوك الحين هم قريبين منا!
فارس بصعوبه نطق من الوجع: الحين يوصل ضاري اطلعي فوق يا رحيق!
رحيق استغربت ليه دوم يحاول يتسلط عليها حتى وهو بأسوأ حاله ..بالرغم إنها لابسه جلال الصلاة...تحركت حتى تبدل ملابسها وتروح معهم للمستشفى!
بدلت ملابسها بسرعه ونزلت بعجله حتى تلحق عليهم وعند آخر درجتين تعثرت ووقعت على الأرض..عبست ملامحها وهي تكتم وجعها من الطيحه!
ام عبدالرحمن بفجعه: بسم الله عليك ...بسم الله عليك!
ابو ضاري ناظرها وهو كاتم الضحكه على منظرها لما وقعت: بشويش تراه ما هو طاير!
وقفت وهي تحس رجلها انكسرت من الوجع...حمدت ربها ما صابها شيء وتقدر تمشي عليها .. نطقت متجاهله وجعها: للحين ما وصل الاسعاف
ضاري بهدوء: للحين ما وصلوا!
بعد وقت أخذوه للمستشفى جلست عند جدتها بالصالة بعد ما منعها فارس تروح معهم!
ام عبدالرحمن : وقعته قويه إن شاء الله تكون سليمه!!
الله يعينا على زينب رح ترج المستشفى الحين رج!!
رحيق ابتسمت بخفوت وهي تتخيل شكل خالتها بهذا الموقف!!
***
***
***
أصر أبو عبدالرحمن يجلس فارس عندهم بعد ما انشعرت رجله ورضوض في جسمه...اقتربت وهي تحمل الاكل له بملامح هادئة مريحه....
حصة الي جالسه والنار مشتعلة بداخلها من الغيرة..وقفت وبدفاشه أخذت الأكل من رحيق: هات أنا رح أساعده بالأكل!
ناظرتها رحيق بتحسف لصغر عقلها..كل شوي طالعه لها بسالفه تبغى تثبت للكل إنها زوجته بس...
أرخت رحيق يدها رح تشوف آخريتها معها!
اخذت حصة الاكل وجلست على طرف السرير وهي تنطق بدلع: فارس
فارس مغمض عيونه من التعب وما هو رايق لأحد ...نطق واخلاقه قافله: ما ابغى أي شيء ...
زينب سحبت الاكل من حصة: اقول ابعدي عنه ..لو تنطقين اسمه مثل العالم والناس يمكن يفتح نفسه للأكل وما تلوع كبده من دلعك الماصخ!
انتفخ وجه حصة بقهر بعد ما فشلتها زينب قدام الموجودين..نطقت ترد اعتبار لنفسها: أصلا فروسي يقول اليوم الي ما اسمع فيه صوتك أحس نفسي ضايع!
ختمت آخر كلمه وهي تناظر رحيق تجاكرها!
حقرتها رحيق وما عبرت كلامها وانشغلت مع جدتها ام عبدالرحمن بالكلام بصوت هامس!
بعد كلام حصة ناظر رحيق يشوف رد فعلها...حس بالانتكاسة ملامحها عاديه وما تأثرت من الكلام...هذا دليل انها للحين ما حبته والا لو كانت تحبه كان ظهر عليها الغيرة!
الأيام للحين قدامهم يقدر يكسب محبتها ...تنهد وهو يناظرها تتكلم مع جدتها بكل هدوء وثقل ورزانه..يحس قلبه طاير عليها ...يا حليلها مين يصدق أمها اسماء!
وقف عند هذه النقطة !
يمكن ما تكون اسماء أمها ...يمكن خطفوها من اهلها الحقيقيين؟!
الي يشوفها مستحيل يصدق انها من ذاك المستنقع ومستحيل تكون تمثل لأنه بكل بساطه ما يقدر الإنسان يمثل اكثر من كذا !!
خالته أنجبت مشعل...ومشعل كان أصغر منه بسنه... بينه وبين رحيق يمكن ٦ او خمس سنوات؟!
يعني سنوات بينها وبين مشعل ...ليه هالتباعد الي بينهم!!
ما يشوفها تشبه أسماء أبدا...البعض يقول فيها ملامح من الهنديه بس هو أبدا ما يشوف هالشبه بينهم!!
اسماء تركتها وهي طفله ...ما في ام تترك أطفالها وما تسأل عنهم !
فيها ملامح خفيفه من أبوها ..اذا كان منصور ابوها مين أمها ؟!
لزوم يبحث عن هذا الشيء ويعرف منصور كم وحده متزوج!!
رح يستنى لوقت يقدر يتحرك وبعدها يبحث بالسالفة!
زينب هزته وهي تشوفه مسلط نظره على رحيق ..وسرحان بعالم ثاني: فارس!
انتبه على امه وناظرها باستغراب: وش فيه!
حصة خلاص انفجرت منه عيونه ما نزلها عن رحيق ...سحبته بجمالها... الله يأخذها هالكلبه...ماسكه نفسها بصعوبه ما تقوم وتمسح فيها الأرض..سرقت منها زوجها !
ناظرت سيرين الي دخلت وحامله ريان يبكي: خذي ولدك ما هو راضي يسكت!
حصة اخذت الولد الي يبكي بقوة...
زينب ناظرت حصة بأمر : أنا اقول خذي ولدك وارجعي للبيت ترى فارس يحتاج للراحه وما هو ناقصه وجع رأس!
حصه بعناد ورفض: وين ما يكون زوجي رح اكون ...انا نائمة هنا اليوم!!
ام عبدالرحمن ناظرت زينب الي نطقت بقوة: تبغين تفشليني عند أهلي!!
أقول قومي ارجعي لبيتك بلا سخافة!
حصة انتفخت ملامحها من القهر ...ردت بعناد: والله ما ارجع الا وفارس معي ..وهذه قعدة!!
فارس ما عجبه تصرف حصه ...لزوم تخفف من غيرتها ...وبنفس الوقت ما يحب يقسى عليها ...وبهدوء نطق: اتركيها يمه...بعد العشاء رح أرجع لبيتنا...هناك يساعدني ضاري لما أقوم!
أبو عبدالرحمن باعتراض: أنا قلت ما رح تطلع من هنا ...وهذه رحيق تساعدك وما رح تقصر!
وانت يا ام ريان وجودك ما له داعي انت حرمة حامل وما تقدرين تسندي فارس
**
**
حصة بقهر منهم : اليوم دوري وما رح اتنازل عنه!
كتمت رحيق ضحكتها من أسلوب رحيق وكأنها بزر متمسكه بلعبتها!
حصة بغضب وقفت وهي تناظر رحيق: انت ليه تضحكين؟!
شايفه إني جالس أنكت!
أبو عبدالرحمن بانتقاد: وش فيك يا أم ريان!!
فارس كتم غيضه ونطق بحزم: حصة وبعدين معك؟!!
حصة شوي وتبكي من الغيره والقهر :ما شفتوها جالسه تضحك علي!!
ترى والله
زينب بهدوء: ما احد ضحك بس انت يتخيل لك هالشيء
سكتت زينب وهي تشوف رحيق انفجرت من الضحك بصوت مرتفع !
الكل ناظرها وعلى رأسهم علامات استفهام من موجة الضحك الي اعترتها!
رحيق زاد ضحكها وهي تشوف نظراتهم لها ....تحس بطنها تقطع من الوجع...تكورت على نفسها وهي مستمرة بالضحك!
أبو عبدالرحمن بانتقاد: رحيق !
ردت بكلام متقطع من الضحك: ما أقدر!!!
زينب سحبت رحيق برا تخاف حصة المجنونه تهجم عليها!
جلست رحيق بالصالة وهي للحين تضحك!!
جلست زينب تناظرها وهي تضحك.. وبانتقاد: ترى والله ما صارت وش فيك انهبلت؟!
اخذت رحيق نفس تهدي حالها لأنها خلاص بطنها يوجعها ...
زينب نطقت لما شافتها هدأت: وش فيك تضحكين ترى ما صار شيء يضحك!
تنهدت بعد ما انتهت موجة الضحك.وبصوت هادئ نطقت: ما في شيء!
**
**
**
قفلت الخط من فارس الي اتصل فيها يطمئن عليها ..وأصر عليها تروح لبيت أهله تتغدى معهم... بالرغم إنه بيت خالتها بس تحس بالضيق لما تدخله وما ترتاح فيه...جمعت أغراضها وناظرت زميلتها بالشغل: طالعه الحين؟!
ردت بكسل : لا رح انتظر زوجي عنده كم شغله وبعدها يمرني!
هزت راسها رحيق بهدوء... استأذنت وطلعت وهي تحس بالراحة بالشغل بهذه الشركة ...
أكثر من شركة أبو ضاري...طلعت من الشركة وتوجهت لبيت ابو ضاري ..وتحس رجل لقدام ورجل للخلف...مسكت الجوال واتصلت بفارس تخبره إنها على الباب ...قفلت الخط بضجر بعد ما طلب منها تدخل ...طرقت الباب ودخلت والحرج مرسوم على ملامحها ...
توسعت ابتسامته وهو يشوفها داخله ..يحس روحه ردت له ..نطق بترحيب: هلا هلا نور البيت!!
رحيق بارتباك وهي تشوف المكان فاضي...اقتربت منه وسلمت عليه..
قاطعتهم حصه وهي تطلق من عيونها شرار: انت هنا!
فارس اعطاها نظرات ناريه وتحذير إذا تكلمت بكلام ما له معنى!
حصه باستدراك نطقت وهي تشوف نظرات فارس: كيف حالك!
رحيق ابتسمت على حصة ملامحها تقول شيء ولسانها يقول شيء...لو كانت النظرات تقتل كان قتلتها: الله يسلمك!
حصه وهي تمسح على بطنها بملامح مستفزه: اجلسي اجلسي هنا حياك الله!
ناظرت مكان ما اشرت لها .. تبغاها تجلس هناك حتى تكون بعيده عن فارس...لكن ما تكون رحيق إذا ما خلتها تولد اليوم...جلست جنب فارس وهي تسأله عن حاله وأحواله!
حصة انتفخت ملامحها من القهر والغيرة ... جلست حتى ما تكون قاعدة على قلبهم!
رحيق طلعت الجوال بابتسامة خبيثه : خلينا نأخذ صورة!
حصه بقهر: على اساس حالفه يمين ما تمسكين جوال
قاطعتها رحيق بنبرة هادئة : فارس ما رضي اشتغل بدون جوال ..يقول كيف اقدر أطمئن عليك وما معك جوال ...كذا رح تشغلين بالي طول الوقت..فدفعنا كفارة يمين!
وناظرت فارس بابتسامه: ارفع راسك شوي حتى تكون الصورة احلى
قاطعتهم حصه : لا تتصورين هنا
رحيق رفعت حاجب : وانت ليه متضايقه كثير من الصورة ..اذا تبغين تتصورين معنا ...تعالي وقفي خلفي ..علشان اكتب على الصورة " سيلفي وضرتي خلفي"
حصه بانفعال: شفت بعينك وش تقول!
فارس أعطى رحيق نظره تختصر .... وبهدوء نطق
: تمزح معك!
حصة ناظرت رحيق بكره؛: ما ابغى احد يمزح معي!
رحيق متجاهلة حصة ..اشرت بالجوال وهي تكلم فارس: شوف كيف صورتي لو كانت عيوني ملونه!
مين أحلى ؟!
ناظر الصورة حاطه فلتر بعيون ملونه ...نطق بابتسامة: بدون فلتر أحلى!
حصة النيران مشتعله بداخلها وهي تشوف رحيق اخذت كل اهتمام فارس ...نطقت بانتقاد: اشوف الابتسامه شاقه وجهك ..وابوك كم صار له ميت؟!
وإلا دموع التماسيح؟!
رحيق رفعت حاجب: دموع التماسيح ولا اكون حربايه كل شوي بلون!
فارس بحده نطق: وقسم بالله اي وحده ترمي كلمه ما يكون يصير خير...الي بحلقه كلام يبلع العافية يكون أفضل!
***
***
**
ناظر أمه بقهر وهو ينطق: ما هو على كيفه هالمنصور!
وش يظن نفسه يوم يتنازل بورث عمتي للزفت رحيق!!
ام مهند بقهر : وش يطلع بيدك تعمل؟!
مهند بتوعد: رح أوكل محامي ...أكيد إنه خرف قبل موته!!
أم مهند بكره لعيال اسماء: ما ادري ابوك ليه كارهكم هالكثر...ما سأل عنكم وانتم صغار ولا كبار ..حط عيال اسماء في بيت فخم ويصرف عليهم ..وحنا ما سأل عنا عايشين والا ميتين ...والحين متنازل بالورث لرحيق؟!
حتى حصته بشركة ابو ضاري حطها بإسم الزفت رحيق!!
أنا مو قادره استوعب ليه كله لرحيق؟!
وعياله من اسماء ليه حرمهم؟!
ليه رحيق بالذات؟!
حسبي الله عليه ما ريحنا وهو عايش ولا هو ميت!
مهند بتوعد
: أنا رح أضبط اموري ورح اروح واقابلها وقسم بالله الا اطلع روحها بيديني اذا ما رجعت حقنا!!
ام مهند تشحنه: ايه كسر رأسها ... وإن ما رضيت اسحبها من شعرها هنا ... أنا قابله تعيش عندنا ...وطلقها من ولد خالتها إذا رفضت تتنازل...انت اخوهم الكبير وغصب عنهم يسمعون كلامك!
رد بقهر: بقلعتها هي وزوجها ..الي ابغاه حصتي أنا وأخواتي ورح أخذه لو بالقوة!!
رح أصبر لوقت رجوعها من السفر!!!
***
***
***
مرت الأيام وللحين النار مشتعلة بداخلها ...زوجها مسافر مع رحيق وهي جالسه هنا تقابل زينب وبناتها!!
تمنت إنها ما حملت حتى تروح مكان رحيق ... وكأنه فارس يبغى الفكة منها وهو يتعذر إنها حامل وما يقدر يأخذها...
ناظرت زينب بضجر وهي تتكلم: غريبه ما زرت أمك اليوم!
حصة بضجر: ما لي نفس اطلع
قاطعتها زينب بانتقاد: يعني زوج واخذ زوجته لا هو حرام ولا عيب ...كم صار لهم مسافرين وانت قالبه وجهك
حصه بقهر نطقت: انت دوم بصف رحيق لأنها ابنة أختك وانا بالحريقه الي تحرقني!
زينب بملل من نفس السيناريو: ما احد طقك على يدك وقال لك على الاربعين تكونين حامل ... حتى تثبتين نفسك ...ما احد قالك كوني فقاسه
حصه بقهر: استغفر الله !
زينب تابعت كلامها: وبعدين رحيق ما تهنت اول زواجها بسبب دلعك الماصخ وانت حامل ...خليه يعوضها عن الايام الي فاتت..ولا تنسين إنها مرت بظروف صعبه خليها تغير جو
قاطعتها بانفعال: وأنا بالحريقة!!
هنا نار مشتعله ما احد حاسس فيني!!
لكن يصير خير !!
خلهم يرجعون اذا ما طلعت روحها بيديني هالزفته!!
تثاوبت زينب بكسل وتجاهلت كلام حصة لأنها بس شاطره بالردح وعند التطبيق جبانه!
***
***
**
متمدد على طوله ويدخن وهو ينطق بقهر: هذا الي ما حسبنا حسابه إنها تسافر هالكلبة!!
اكيد من فلوس امي حضرتها تغير جو!
ام أسماء بتوعد: هانت هانت ...حسب المعلومات قرب رجوعهم ...
رد بقهر: ترى طق قلبي من الانتظار صار لهم أكثر من أسبوعين....متخيله طول هالوقت أنتظر!!
والزفت زوجها ما حلي له الا يأخذ رحيق معه..ينقلع لشغله لوحده !
ام أسماء بتفكير: لنفرض رفضت تعترف بالفلوس وش رح نعمل؟!
رد وهو بزفر بتوعد: رح أخليها تنسى حليب أمها !
لا تنسين فيصل خلال هالفترة طالع من السجن ..رح نستفرد فيها ...انت م تعرفين كم رحيق تخاف منا!
رح تتنازل عن حصة الشركة وعن ورثة عمتي لنا
ام أسماء بملل من طول المدة: ومهند واخواته اذا عرفوا بسالفه الورثه ما رح يسكتون!!
رفع حاجب وهو ينفث الدخان ..وبعدها نطق:يتلايط هو وأمه الكلبه..ترى أخذوا حقهم وزياده..ترى جدي الله لا يرحمه تنازل بحصة ابوي لهم وسجلها لهم قبل موته ..وحرم ابوي من الميراث وكأنه ما له عيال الا مهند وإخواته...وحنا نحرمنا من كل شيء!!
حنا الي عشنا بالحرمان والنقص طول حياتنا ...من لما وعينا على هالدنيا ما سمعنا كلمه حلوة غير الطق والشتم والحرمان ما شفنا!
ما لقينا احد يحن علينا من اهل ابوي ولا اهل امي!
بالعكس يناظرونا وكأننا حشرات ...يا كرهي لمهند واخواته جدي ما نقص عليهم شيء وكأنهم عياله ...وحنا بالحريقة ما احد سأل عنا!
حسبي الله عليهم كلهم !!
****
****
***
تتمشى بخطوات هادئة والإبتسامة مرسومه وهي تناظر فارس يشتري لها عصير..تمنت لو كانت نورة معها ..بس الإجراءات ما تمت ...كل يوم تتصل بخالتها وتطمئن عليها...
اتفقوا يدفنوا الماضي وكل شيء متعلق فيه ...ويعيشون الحاضر فقط!!
أمها وأبوها كانوا نقطه سوداء بحياتها ...ما قدرت تقدم لهم شيء ينفعهم بحياتهم ...الحين بعد موتهم ما تملك لهم الا الصدقة والدعاء ...
وقفت لما مد فارس لها العصير...نطق بابتسامة: وش رأيك نروح لمطعم
قاطعته بتفكير: أفكر نرجع للشقه وأطبخ
قاطعها بفزع: لاااا إلا طبخك ما أبغاه ...لما نرجع رح أعطيك كورس بالطبخ على أصوله!!
خزته وهي تنطق: وش عرفك بالطبخ؟!
ابتسم بثقه: رح أطبخ وتذوقين بنفسك ... والحين خلينا نروح للمطعم أحس معدتي فاضيه!
بعد وقت جالسه مقابل له وهي تناظره يأكل بهدوء.. وباستفسار نطقت : متى رح نرجع؟!
رفع حاجب باستغراب: مليتي ؟!
هزت رأسها بالنفي ..بالعكس ارتاحت هنا كثير ..تناست كل الماضي ...حاولت قد ما تقدر تعطي نفسها مساحه تسترد فيها روحها الي ماتت بشبابها....
هنا حست نفسها متزوجه ... في بيت جدها ما حست بهذا الشعور ....هنا أغلب الوقت تقضيه مع فارس ...صار جزء من حياتها وتعلقت فيه مع إنها خايفه من هذه النقطه.... وبهدوء نطقت: لا ما مليت بس مشتاقه لنوره!
نطق بهدوء يحاول يقنعها: وش رأيك تسكنين في بيت اهلي ... أبغاك قريبة مني ...يعني مثل ما قلت لك من قبل ما أخذ راحتي في بيت جدي واحس نفسي ثقيل...اذا سكنت في بيتنا أقدر اشوفك واطمئن عليك بأي وقت
قاطعته بهدوء: قلت لك من قبل انا وحصه ما نجتمع ..صدقني رح يصيبك صداع ...أنا أفضل أكون بعيده عنها اختصار للمشاكل
قاطعها ما عجبه كلامها: ما عليك من حصة ... هي قلبها طيب بس تنفعل بسرعه ... يعني الي صار لها صعب عليها
عقدت حواجبها: صعب!!
أنا أقدر شعورها ... وهي تعرف إني ما لي علاقة بالسالفة كلها ... ومع ذلك تتصرف بطريقة غريبه...
قاطعها كمحاولة اخيره: ما رح أجبرك على الانتقال لبيتنا .مع ذلك اقولك فكري بالسالفة. .. وبأي لحظة تحسين نفسك موافقه خبريني حتى اضبط الأمور!!
هزت راسها بتسليك: إن شاء الله!!
شرب من العصير وبعدها نطق بابتسامة: تدرين خاطري لو نجلس هنا أشهر طويلة مع بعض
قاطعه رنين جواله ...نطقت رحيق بسخريه: علشان تلحقنا حصة وتخنقك
ضحك وهو ينطق: مشكلتها غيورة ..خليني اشوف وش تبغى!
هزت رأسها لما ابتعد عنها ...ناظرت جوالها ...ما في الا رقم فارس وجدتها ..حرصت ما احد يعرف رقمها...ما تبغى أي تواصل مع جدتها .. لأنها ما رح ترسيها على البر...
ابتسمت وهي تشوف صورة لنورة تشرب العصير والسعادة واضحه عليها ...حمدت ربها كل شيء مر على خير ....
**
**
**
سحب ياسمين من كتفها بقوة وبتحذير: اسمعيني زين ترى والله ما هو من صالحك تعاندين!
ياسمين تحاول تبعده عنها ...ما تدري كيف عرفوا مكانها: اتركني!
فيصل ابعد يد رياض: اتركها!
نفضها رياض بقرف عنه... فيصل تنهد وبعدها نطق: ياسمين لآخر مرة أسألك ...أسماء شفتيها قبل موتها؟!
ياسمين بعدم راحه نطقت: اقولك اقسم بالله ما شفتها...ولا ادري عن شيء!!
ناظر رياض ونطق: رح نصدقها يا رياض دام الزفتة ما بقى شيء على رجوعها!
ياسمين ناظرتهم وقلبها يدق طبول: مين تقصدوا!
رياض ناظرها بتقييم..وبعدها نطق: انت اهتمي بعيالك ووظيفتك وما عليك من احد!!
اكتفت بالسكوت لأنها ما تضمنهم ...الحقد يشع من عيونهم اقترابها منهم يعني احتراقها...لزوم تبعد عنهم بأقرب وقت ..ما تضمنهم أبدا!!
متأكده كله من تحت رأس جدتها هي الي حرضتهم عليهم...جعلهم ما يلقون الفلوس خليها تموت بقهرها!!!
**
**
**
**
جالسه ومتربعه والجوال على إذنها ..وبدلع نطقت: دوبنا متعرفين على بعض!
قاطعها كمحاولة لتغيير رأيها: اسمعيني يا رحيق بس رح نتجول بالسوق واشتري لك هديه
قاطعته: خلاص انتظرك الليلة بمول******* الساعة ٨
كملت المكالمة وعيونها على الهدايا الي جمعتهم ...مطت شفتها بغرور هذا الشيء الوحيد الي استفادته من أسماء!!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي
كانت حصه باستقبال رجوعهم وماسكه نفسها بصعوبه ما تسدد بوكس بوسط وجه رحيق لعلها تشوه ملامحها ويتركها فارس...أخذت نفس عميق تهدي حالها وهي تشوف رحيق داخله وماسكه يد فارس بتملك وكأنها قاصدة هالحركه...فتحت عيونها بحقد وهي تشوفها تهمس لفارس ..وفارس يبتسم لها!!!
خلاااص رح تنفجر وتموت من الغيرة والقهر!!!
بالمقابل رحيق تحس بالاحراج من فارس وهو متمسك بيدها قدام الموجودين .. وكأنه خايف تهرب منه...نطقت بخفوت لفارس حتى يترك يدها: أبغى أسلم!!
ابتسم لها بمحبه ..وترك يدها وناظر أمه الي سلمت عليه بشوق وفرح لشوفته!!
بعدها سلمت زينب على رحيق والإبتسامة شاقه حلقها وهي تسألها عن أخبارها!!
سلمت على الحاضرين بابتسامة هادئة!
فارس ناظر حصه جالسه وما قامت تسلم عليهم.. متأكد إنها بركان من الغيرة... تقدم منها وهو ينطق بابتسامة: ام ريان ما تبغى تسلم علي!
حصه مسحت دمعه نزلت من طرف عينها ... وما ردت عليه ...مد يده وسلم عليها والإبتسامة مرسومه على ملامحه: فكي هالكشرة ..ترى ما أحب أشوفك زعلانه!
نطقت بقهر: لو ما تبغى زعلي كان ما أخذت
قاطعها بنظره أرعبتها ...استدركت كلامها ونطقت بهدوء:الحمد لله على سلامتك!!
رحيق جلست على مستوى نورة وعيونها تتسارق لفارس وحصه بخفه...رفعت نظرها لصيته وهي تدخل وتنطق بانتقاد: تاركه أختك خلفك وش هالتسيب هذا !!
رحيق اخذت نفس عميق تحاول تضبط اعصابها من هالحرمة واققه لها مثل الشوك بالبلعوم!!
فارس ترك حصه وتقدم من جدته وهو يرحب فيها: هلا هلا جدتي !
سلمت على فارس وبعدها ناظرت رحيق الي اقتربت وسلمت عليها بيدها بهدوء!
ناظرت حولها بضيق ...تبغى ترجع لبيت جدها وتبدل وتأخذ راحتها ...
اقتربت من فارس ونطقت بهمس: أبغى أرجع لبيت جدي
وقبل ما يعترض نطقت برجاء: تعبانه وابغى ارتاح!
هز رأسه بتفهم ونطق بهمس: ما هي حلوة رجعتك الحين ...نأكل بالأول وبعدها ترجعين!
وما اعطاها فرصه تعترض..تقدم مع جدته للكنب وجلس جنب جدته وهو يتكلم معها بانسجام!
تحس بالضيق اكتساها ...ما تبغى تجلس هنا دقيقة ... والمشكلة تبغى الحمام...وش مشكلتها بالضبط لما تدخل بيتهم تحس نفسها رح تعملها على نفسها!!
مسكت يد نوره وتوجهت تجلس معهم والعبوس مرتسم على ملامحها تبغى الحمااااام!
كتمت ضيقها تأخر الوقت وحضرتهم للحين ما جهزوا الاكل...اذا استمر الوضع كذا رح تعملها على نفسها...واذا راحت للحمام تخاف يفقدوا شيء ويحطونه برقبتها!
دخل ضاري الصالة ورد السلام بابتسامة....فارس احتدت ملامحه وهو يشوفها كاشفه ولا عبالها تتغطى..خابرها تتغطى وش فيها اليوم كاشفه,!!
مشكلته يغار عليها لو يطلع بيده ما سمح لأحد يشوفها ولا يكلمها !
جلس ضاري يتكلم بأريحية...ومستغرب من فارس الي كل شوي يناظر جهة رحيق بنظرات ناريه!
كانت منشغله بأفكارها وكيف ترجع للبيت بدون ما تعملها على نفسها...ما انتبهت على دخول ضاري .. لأنها طول الوقت تناظر بالجوال بشكل عشوائي تشغل نفسها!!رفعت رأسها بصدمه وهي تشوف ضاري جالس معهم ويضحك ومبسوط...ما تدري متى دخل هنا...ما قدرت تتغطى عنه دام إنه جلس وشافها... حست حركتها ما هي حلوة اذا تغطت الحين والاخ شكله صار له وقت جالس!
انتبهت على نظرات فارس الحادة لها ... وكأنه معصب منها بس ما تدري وش يبغى؟؟؟
تحس بالحرج بجلوسها كذا...غطت وجهها بحركه سريعه...كذا أفضل..نقزت على صوت صيته الناقد: وش فيك غطيت وجهك ؟! تنظين السالفه لعب ؟! ساعة تكشفين وساعة تغطين؟!
كتمت رحيق ضيقها وبداخلها تردد يا ليل ابو لمبه ما اطولك!
انفعلت صيته من تجاهل رحيق لها ..وبغضب نطقت: شايف زوجتك يا ابو ريان كيف تحقرني!!
هذا أسلوب تعاملني فيه هالبزر؟!
أنا لما اقول كلمه وحده عليها تهب فيني وما تسمح لأحد يتكلم على بلقيس!
وحنا بالحريقة؟!!
زينب دخلت وهي تناظر خالتها معصبه ... نطقت تهدي الامور: الأكل جاهز ...تفضلوا
صيته بعبوس وقفت وهي تتحرك جنب ضاري الي سندها ويكلمها بكلام خافت ما وصل لمسامع الموجودين!
حصه ناظرت رحيق بشماته خليها تستاهل فاقعه مرارتها..وغادرت المكان!!
رحيق لو تدري إنه صيته هنا ما دخلت ... ناظرت زينب الي تسأل باستفسار: وش صاير؟!
فارس يحاول يكون هادىء نطق: وكأنك ما تعرفين جدتي !
يلا نروح الحين تزعل تركناها لوحدها!!
تحركت زينب للخارج بعدين تأخذ التفاصيل...ناظرها جالسه ببرود ولا كأنه الموضوع يخصها ... وبنبرة عتب: وش اتفقنا على الجليد هذا؟!
رحيق نطقت بهدوء: لو رديت عليها تقولون قلة أدب!
رد بهدوء: ما قلت لك اردحي لها ..جاوبي عادي بطريقه حلوة ومؤدبه...الحين قدامي امشي ولي كلام معك بعدين
تحركت معه مرغمه ...اول ما دخلوا أشرت له حصه : تعال هنا فروسي!
حامت رحيق كبدها من دلع هالمخلوقه...جلست جنب سيرين وما إلتفتت لجهة حصة حتى ما تشوف نظره الانتصار بعيونها!!
كتمت ضيقها مب قادرة تتحمل تبغى الحمام ...همست بصوت هامس لسيرين: أبغى أبدل لنورة الحفاظة الظاهر إنها
قاطعتها سيرين بنفس الهمس: غريب دوبنا بدلنا لها!
رحيق عفست ملامحها بقهر من دلاخة سيرين وبهمس نطقت: تعالي معي!
أول ما وقفت رحيق ناظرها فارس مستغرب من وقوفها!
زينب باستغراب: وين لا تقولين شبعت
قاطعتها رحيق بهدوء: أبغى أبدل لنورة
وتحركت بسرعه للخارج وخلفها سيرين المتوترة خايفه من فارس... اول ما ابتعدوا..نطقت رحيق خلاص ما عادت تقدر تستحمل: ابغى الحمام
سيرين الحين فهمت عليها ..اخذت نوره وهي تضحك ...واشرت لها : بسرعه اطلعي على الطابق الثاني احسن بلاه يطلع بوجهك ضاري الحين.. اول غرفة غرفتي ادخليها
رحيق وهي تتحرك بسرعه: تعالي معي ويا ويلك لو تتركيني!
ابتسمت سيرين وتكاسلت تلحقها ..أخذت نورة وتوجهت للصالة تجلس تنتظرها هناك وبعدها يرجعوا لصالة الاكل!!
حست بالملل سيرين من تأخر رحيق ...كل هذا لدخول الحمام!!
نزلت رحيق بعد وقت وهي تزفر براحه ...يا الله هاي من النعم إلي أنعم علينا ربنا فيها ...اقتربت من سيرين : يا دبه قلت لك لا تتركيني!
سيرين رفعت حاجب : سنة وانت بالحمام
رحيق ابتسمت: اسكتي ربك ستر والا عملت على نفسي ..
سيرين بابتسامة: تعالي نرجع
رحيق تحس بالفشيلة: خلاص والله أحس ما هي حلوة نرجع
سيرين بابتسامة وقفت: اذا تشوفينها حلوة أنا اشوفها تجنن ترى متت من الجوع !
سي يو يا حلوة!
رحيق ما تبغى تكون. لوحدها في بيتهم ... تحركت خلف سيرين ....
جلست بهدوء وما رفعت رأسها متجاهلة صوت حصه واهتمامها بأكل فارس وكأنه بزر ... كثير ينتابها شعور إنها العثرة بحياتهم ...وتفكر تطلع من حياتهم...بس لما تفكر بحياتها اذا تطلقت وين تروح؟!
ولما تفكر بفارس شخص ما هو سيء ..صحيح إنه بسرعه يتنرفز ويعصب ...بس خلال سفرها معه اكتشفت إنه معدنه طيب وتقدر تكسبه لصالحها وتؤمن مستقبل نوره ومستقبل الطفل القادم ...تبغى الاستقرار ولا شيء ثاني...وفارس الشخص الي اقتنعت تماما تكمل معه...ما تبغى لقب مطلقه للمرة الثانية!
اكتفت من كلام الناس ....ومن حديثهم الي يسم بدنها...نصيبها تعيش وحيده بدون إخوة وأخوات!
قطعت أفكارها ورفعت رأسها باستغراب وهي تشوف المكان فاضي وما في الا حصة وفارس!
حصة بصوت فيه دلع: وش رأيك بعد ما تشرب الشاهي نروح
قاطعها بهدوء:بعد الشاهي أبغى ارجع رحيق لبيت جدي!
حصة ناظرت رحيق بكره وقبل ما تنطق وصلها صوت سيرين تنادي عليها ...اضطرت تطلع من المكان والنار مولعه وما انطفت!
اول ما طلعت حصه نطق فارس بحده والنار تغلي بداخله:
أبغى اعرف وش فيه هالجوال اذا مسكتيه تنسي حالك وما تدرين وش حولك!
ممنوع تكشفين هنا أبدا
قاطعته وهي رافعه حاجب: انت وش تبغى مني بالضبط؟!
ما ترتاح إلا لما تضغط على أنفاسي!
يعني الي يسمعك يقول العاشق الولهان الي يغار على محبوته..ما يدرون إنك ما ترتاح الا لما تخنقني بأي شيء... وأي فرصه تغتنمها حتى تنكد علي حياتي
رفع حاجب بتعجب من كلامها: والله!,
تابعت كلامها بضيق من تدخلاته: لو بيتكم يتغطون كان قلت ...بس انتم ولا احد من اهلك يتغطون الكل يكشف ...هذه حصه زوجتك ليه ما تتغطى؟!
نطق وعقدة حواجبه ظاهره: والله كيفي ! انت بالذات ما ابغى أحد يشوفك!
أمي واخواتي ما لي كلمه عليهم ..وحصه تختنق وما تقدر تتغطى!
مطت شفتها بسخرية: تؤبر ألبي شو ألبها رهيف!
خزها بقوة: حضرتك تتنطزين؟!
رحيق ناظرته بقوة: أنا لما لبسته لبسته بكيفي وما انتظرت أحد يقولي إلبسي أو اكشفي
قاطعها بقوة: بس انا مو أحد ! أنا زوجك ولي كلمة عليك!
زفرت بضيق: طيب وش المطلوب مني!!
يعني ما انتبهت على دخول ضاري
رد بحزم وهو يقاطع تبريراتها: أبغى تكونين دوم منتبه وفكينا من هالجوال والسرحان
هزت رأسها بتسليك: إن شاء الله!
زفر بضيق ينقهر من برودها..هو يشتعل نيران وهي ولا على بالها..خفف نبرة صوته وهو ينطق بهدوء: رحيق أنا تشتعل نار بداخلي إذا شافك أحد أو كلمتي أحد لأني
سكت لما شاف سيرين دخلت بابتسامة: انتم ما كملت سوالف طول السفر!!!
فارس ناظر سيرين بملل من سخافتها!
اما رحيق ناظرت سيرين بغيض تبغى تعرف ليه يتصرف معها كذا !!
معقول إنه يحبها...سرعان ما طردت هالشيء ما تبغى ترفرف مع الاحلام الورديه وتنصعق بالواقع ...يمكن من باب التملك!!
ناظرته وهو ينطق: تعالي نشرب شاهي وبعدها أرجعك للبيت!!
هزت رأسها بهدوء وتحركت معه .. وسيرين تناظر فارس باستغراب ...أول مرة تنتبه لنظرات فارس لرحيق .. وكأنه العاشق المتيم!!
مطت شفتها بسخرية أكيد رح تأخذ عقله بجاذبيتها ..أنيقه مرتبة واثقه هادئة رزينه ..ولها ابتسامه عذبه تخليك تبحر وانت تتأملها!
**
**
**
بالدوام بيدها ملفات تراجعن وعقلها مع فارس ما يبغاها تشرب حبوب منع الحمل...ما خبرته إنها تركتهم من زمان والحين هي حامل...متردده كيف تخبره ..تحس إنه يحاول يظهر لها إنه يبغى عيال منها بس من داخله يدعي ما يتم...هي أكثر وحده تعرف كره اهل أمها لعائلتها فما رح يفرحون بطفل يحمل دم اسماء ومنصور!!
أحيانا تتهم نفسها إنها حساسة بزيادة ..واضح اهتمام فارس وحبه لها ... سرعان ما تبعد هالشيء ما تبغى تتأمل على الفاضي..ما هو ناقصها أي ضربه جديده لأنها من الداخل صارت هشه وأي شيء يحولها لرماد ...يا دوب قادره تبتسم وتحاول ترسم عالم اجمل وحياة جديدة ...ما تبغى الماضي خلاص اكتفت منه ...كل همها الحين يكون عندها أطفال تعيش معهم طفولتها ومراهقتها وشبابها وتعطيهم كل شيء انحرمت منه بحياتها ....
توسعت ابتسامتها وهي تتخيل نفسها جنب فارس وعيالهم من حولها
انمحت الابتسامه عن ثغرها...لما وصل لها صوت مر بيوم من الايام بذاكرتها.. وكان من أسوأ الذكريات...رفعت رأسها وملامح الصدمه واضحه على ملامحها ...هذا الشخص آخر واحد توقعت تلتقي فيه بيوم من الايام!!
لما شاف بعيونها الصدمه ..ابتسم على جنب وهو ينطق بسخريه: السموحه جيت بدون موعد وصدمتك بشوفتي!!
رحيق إلتمست السخريه بكلامه وواضح من ملامحه ما تبشر بخير...نطقت بهدوء عكس الضوضاء الي بداخلها: وش تبغى
قاطعها وهو رافع حاجب بانتقاد:كذا تستقبلين أخوك العود؟!
الناس المحترمه تسلم وتقبل رأس اخوها الكبير .. وتسأل عن احواله..بس دام إن أمك الهنديه ما رح أعتب عليك!
المهم رح أدخل بالموضوع مباشرة بدون لف ودوران...اسمعيني زين الورث إلي تنازل فيه أبوي بإسمك
قاطعته باستنكار: ورث؟!
أي ورثه؟!
ناظرها بقوة ..وبنبرة تهديد: اسمعيني زين سالفه إنك الغبية العبيطة الي ما تدري عن شيء ...حطيه على جنب ...ورث عمتي نجلاء الي تنازل فيه أبوي بإسمك ..رح تتنازلين فيه لي ولأمي ولأخواتي تفهمين؟!
زمت شفتها بتعجب من ثقته: واثق كثير!
وليه أتنازل فيه لكم؟!!
اقترب منها بنظرات ناريه: لأنه حقنا !
عيال أسماء جدي متبري منكم كان ..فما لكم شيء عندنا بالورثة ..وإياك أسمع إنك جبت سيرة لإخوانك الساقطين رياض وفيصل أي شيء يخص هذا الورث ...هذا الأسبوع رح اكمل الإجراءات وتتنازلين بدون اي اعتراض!
مصدومه بقوة من هالسالفه ... أبوها متنازل بالورث لها ...ليه ؟! ومتى ؟!
والصدمه الاكبر حقارة الي اسمه أخوها...بدل ما ييجي يسأل ويشوف حال اخواته جاي يركض خلف وسخ الدنيا يبغى فلوس!!
ما تدري ليه حظها كذا ما عندها أخ تسند ظهرها فيه ... دائما يكسرونها بأفعالهم!!
كتمت وجع روحها من تصرفاتهم ..وبهدوء نطقت: ما لك حق عندي ..اتوقع جدي قبل ما يموت تنازل بنصيب أبوي لكم وحرمه من الميراث...إلي حصلتوه وكثير عليكم..وبدل ما تراكض خلف هالورث دامك تعرف بالحقوق ..ليه ما تقسم نصيب أبوي إلي اخذتوه من جدي وتعطوننا حقنا!!
قاطعها بنبرة ارعبتها وعيونه تقدح شرار: هذا الناقص نعطيكم من ورث جدي ... اسمعيني اذا ما تنازلت أنا رح ارفع قضيه إنه ابوي ما هو بوعيه وتنازل بمرض الموت...ورح تدخلين بقضايا ما هو من صالحك تصير...فتنازلي ويا دار ما دخلك شر!!!
فكري بالموضوع انتظرك باكر بالمحكمة على الساعه تسعه إذا ما جيتي رح أعرف إنك اخترت طريق المحاكم ... أنا حذرتك!!
ترك وطلع بعد ما اعطاها نظرات ناريه!!
زفرت بضيق كلما تقول زانت ترجع تخرب من جديد...وش سالفة هالورث ؟!
احتضنت رأسها بيدينها وهي تفكر كيف تتصرف!!
ما رح تخبر فارس بالسالفه ما هو ناقصها تنزل بعيونهم اكثر من كذا ... شيء محرج زوجك يعرف بتصرفات إخوانك بهذا الشكل!!!
اليوم رح تفكر بعمق لما ترجع للبيت ...لزوم تسأل شخص يفهم بالقانون بس مين؟!!!!
***
***
***
واقف ينتظر خروجها بفارغ الصبر ...ويفكر بمهند ليه جاء هنا!
اكيد لرحيق !! معقول عنده علم بسالفة الورث!
شد على قبضة يده...كذا ما رح تمشي الامور تمام!
ورح يخربها عليهم مهند!
لزوم يتحركوا وبسرعه ..بس كيف؟؟!!
زفر بضجر والنار تغلي بداخله لازم يحصل على الفلوس لو يضطر يذبحها ما عنده مانع ..اهم شيء الفلوس يأخذها ويعيش حياته ويعوض حياة الشقى الي عاشها!
استند بوقفته لما شافها طلعت من الشركه ... احتار كيف يتصرف الحين...تلثم بالشماغ وعيونه تترصد لها بقوة!!
ضرب الأرض بقوة لما وقفت وناظرت للخلف تنتظر حرمه ثانيه تقدمت منها!!
كيف يتصرف الحين!!
رح يتبعها ويعرف تحركاتها وبأي لحظة مناسبة ينقض عليها!!!
***
***
***
من اول ما رجعت للبيت دخلت غرفتها وهي غارقه بالتفكير ...محتارة وش تعمل؟!!
فكرت تخبر جدها ...يمكن عنده خبرة بهذه الأمور ويقدر يساعدها!!
نزلت تحت تنتظر جدها والدقيقة تمر عليها ساعات ما هي مرتاحه لمهند أبدا!!
ناظرت جدتها الي تكلمها باستغراب: وش فيك يا ابنتي ..الهم والكدر واضح على ملامحك!!
رحيق بنفي نطقت: ما فيني شيء يا جدتي...بس ارهاق من الشغل!
ام عبدالرحمن بنبرة هادئة: وش تبغين بالشغل والتعب ...ارتاحي. يا ابنتي وما احد مقصر عليك!!
قبل ما ترد دخل جدها البيت وملامح عابسه مرتسمه على ملامحه!
ترددت رحيق تتكلم او لا تخاف يكون تعبان وتضيق خلقه!!
قبل ما تنطق تكلم جدها وهو يناظرها: رحيق
تكلمت بتوتر ما تدري خافت من نظراته ونبرة صوته ما ارتاحت لها: نعم!
أبو عبدالرحمن بجمود نطق: اليوم جاء مهند عندي
هبط قلبها من كلامه ...ناظرته بترقب ينهي كلامه وقلبها يدق طبول!
تابع كلامه بعبوس: يقول إنه ما هو راضي عن زواجك من فارس ...
ام عبدالرحمن بمقاطعة: وش هالكلام الفارغ..الحين تذكر أخته!!
رحيق ما تدري تحس الدموع تجمعت بعيونها لأنها متاكده ما رح يرسيها مهند على خير!
أبو عبدالرحمن قطب حواجبه وهو يكمل كلامه: يقول البنت لولد عمها .. وأبوك استغل بعدهم حتى يكسر عاداتهم!
رحيق بلعت ريقها من نظرات جدها المتسلطه عليها وكأنها اقترفت ذنب عظيم!!
تابع كلامه بانتقاد: بس ما حبيتها منك يا رحيق إنك توافقين على الطلاق ..وتتركين فارس!
وش قصر معك فارس؟!
معدل بينك وبين ضرتك وما جاء منه القصور!
كيف تشرطين حتى تبقين على ذمته إنه يطلق حصه!!
كيف تقبلين إنك تدمرين حياة غيرك!!
حصه وش ذنبها حتى تقولين هالكلام!!
خلاص قولي ابغى الطلاق بدون ما تحطين شروط تعجيزيه!!
ام عبدالرحمن بصدمه من الكلام ...ناظرت رحيق: انت من جدك تقولين هالكلام!
رحيق الصدمه ألجمتها وما هي قادرة تنطق حرف واحد!!
ما تدري ليه إخوانها الحقارة تمشي بدمهم!!
حست قلبها توقف لما نطق جدها: طبعاً فارس رفض يطلق حصه!
واخوك المحترم يقول أختي ما تجلس مع ضرة!
فما ادري عنك تبغين تمشين خلف أخوك وتتركين زوجك؟!
وحتى تكونين على بينه ..إذا مشيت خلف كلام مهند لا اعرفك ولا تعرفيني وهذا البيت انسي إنك بيوم دخلتيه!!
والقرار لك ما رح أتدخل بحياتك وأجبرك على شيء ما تبغينه!!
تسمع كلام جدها وتحس هذا كله فوق طاقتها ...ما عندها القدرة تستحمل أكثر ...كتمت أنفاسها للحظات وبعدها أخذت نفس عميق .. نطقت بهدوء: أنا ما رح أتخلى عنكم ...ومهند كذاب
قاطعها بقوة وتحدي: أجل باكر ردك هذا تقولينه لأخوك وانتهينا من هالسالفه!!
رحيق تحس بأي لحظة رح تنهار قوتها ..وبصوت مهتز نطقت: إن شاء الله!
أي خزي تشعر فيه والسبب إخوانها..باكر لزوم تتفاهم معه...وتروح لأي محامي وتسأل عن هالقضيه..رح تعتمد على نفسها!!
***
***
***
حصة والنار مشتعلة بداخلها وعيونها تقدح شرار بعد سمعت زينب تتكلم بالجوال عن شرط رحيق ...هذه زودتها فوق ما سرقت زوجها تبغى تطلقها ...ما رح تسكت لها ورح تحط لها حد على وقاحتها...من اول ما سمعت توجهت مباشرة لبيت ابو عبدالرحمن ..وما هي ناويه على خير...دخلت البيت وكأنها إعصار... وبقوة نطقت: انت يا حشرة مين تظنين نفسك حتى تشرطين طلاقي!!
رحيق رفعت حاجب من دخول حصة وتهجمها بالكلام!!
زينب من خلفها تحاول تهدي فيها: حصه خلاص كل شيء ينحل بالتفاهم!
حصة بصراخ: أي تفاهم وهذه الهنديه تبغى تخرب بيتي!!
ناس ما عندها إحساس ولا ضمير!!
ام عبدالرحمن وقفت باستنكار وهي تنطق: هذا البيت له احترامه وما اسمح لك يا حصه تدخلين علينا بهذا الشكل!!
حصة وفيوزاتها ضاربه ما تستقبل اي شيء...رفعت يدينها بردح: الحين رح أعلمك كيف ما تتعدين حدودك!!
زينب ماسكه حصه الي تبغى تهجم على رحيق: خلااااص!
رحيق تناظرها ببرود ...مهند عمل لها مشكله من لا شيء...ما تدري متى ترتاح من كل شيء ... وبهدوء نطقت وهي تتكتف: اتركيها يا خالتي اشوف وش رح يطلع بيدها هالدلوعه!!
حصة وهي تحاول تبعد زينب عليها وهي تنطق بغضب: أنا الي رح أعلمك قيمتك يا حشرة....فوق ما تدبس فارس فيك ...تتمادين؟!
متى تفهمين وتحسين على دمك ترى فارس لاعت كبده من خشتك ...واكبر دليل حبوب منع الحمل ما يبغى منك عيال حتى ما يرتبط فيك
قاطعتها ام عبدالرحمن بغضب: حصة انتهينا
حصة تخلصت من زينب وتوجهت لرحيق مثل الوحش ...
ما تحركت رحيق ظلت واقفه تناظرها ببرود .... أول ما اقتربت حصة ورفعت يدها ...وقفتها رحيق بقوة وهي تحكم قبضتها على يد حصه ...وشدت على يدها وهي تتخيل مهند قدامها وتكسره تكسير ...شحنت نفسها بالكره والحقد لكل من حولها ...متى تخلص منهم كلهم ويتركوها تعيش بسلام...لفت يد حصة خلف ظهرها...صرخت حصه من الوجع ...ما تعاطفت مع صراختها بالعكس تبغى تذوقها الوجع على اصوله ...تتجرع المرار وما احد حاس فيها ...ما رح تسمح لها تتمادى عليها ولو بكلمه...
تجاهلت صرخات زينب وجدتها عليها حتى تترك حصه .. ثواني وتركت يدها وقبضت على شعرها وهزتها بقوة وهي تنطق والشرار يشع من عيونها: إن تعرضت لي مرة ثانية وقسم بالله أذبحك بقلب ميت وانت تعرفين عيال الهندية الشر يسري بدمنا...ما رح تقدرين تواجهين غضبي..فابعدي عن طريقي حتى ما تحترقين من غضبي...تفهمين!!
حصة ودموعها اربع اربع وهي تحاول تخلص شعرها من قبضة رحيق ...ما توقعت رحيق الوديعه بهذه الوحشية!!
تركت رحيق شعرها بقرف ... واقتربت من حصة أكثر وسرعان ما استقرت يدها على وجهها بقوة وهي تنطق: وهذا الكف حتى ما تتكلمين بكلام ما يخصك!
زينب بغضب من تصرف رحيق ...اقتربت منها وهي تدفها بخفيف: وش تظنين نفسك بالشارع !
وش هالحركات هذه؟!!
رحيق ناظرت زينب: تتكلمين وكأنك ما شفتيها بعينك تبغى تضربني!
ليه قالوا لك هبلة وما اعرف أدافع عن نفسي!!
حصة مستمرة بالبكاء وهي تردد: يدي يدي كسرتها
زينب ناظرت حصه بشماته: انت تستاهلين شغل هياط ومن اول جوله مسحت فيك الارض...داخله على الناس بشرك!!
زينب تابعت كلامها بتوعد وهي تناظر رحيق: لما يرجع فارس من رحلته رح يتفاهم معك !!
رحيق بلامبالاة على الاقل طلعت حرتها بحصة : إيده وما تطول!!
دخل ابو ضاري بعد ما خبرته زينب انها حصه راحت لرحيق تتشاجر معها ..وطلبت منه يلحقهم!
اقترب وهو يشوف حصه حالتها حاله وتبكي وهي تردد : يدي يدي ما اقدر أحركها!
نطق باستغراب: وش صاير؟!
زينب بقهر من حصه ورحيق: ما شاء الله فارس متزوج بزران ما يحشمن الكبير!!
ام عبدالرحمن بعتب وهي تنسحب وتجلس على الكنبه: والله حصه دخلت علينا بشرها وما احترمت هالبيت!!
زينب بانتقاد: حصة غلطانه بس ما يطلع لرحيق تعمل فيها كذا ...تراها حامل لو صار شيء للجنين!!
ابو ضاري ناظر رحيق واقفه ببرود تناظرهم..بعدها اقترب من حصة : قومي
حصه ببكاء : ابغى المستشفى ما اقدر أحرك يدي ...وشعري قطعته
قاطعها وهو كاتم غضبه ..أسندها بشويش وقبل ما يتحرك ناظر رحيق وهو ينطق بعدم رضا: لي كلام معك على هذا التصرف!!
مطت شفتها رحيق بلامبالاة.... حركتها استفزت ابو ضاري وكأنه جدار قدامها وما هو بعينها ...حركتها استفزته بقوة...ترك حصه واقترب منها والشرار يقدح بعيونه: انت قد هالحركة!!!؛
زينب لما شافت ملامح زوجها تقدمت بسرعه: وشفيك تراها ما قالت شيء!!
أبو ضاري ابعد زينب عنه وبغضب نطق: وأقسم بالله إذا ما عدلت حركاتك الا
رفعت رحيق حاجب وهي تشوف جالس يتهدد ويتوعد فيها ...وبنفس البرود نطقت: وش رح تعمل!!
مستفزة بقوة هالبنت ..وبدون شعور استقرت يده على خدها بقوة وهو ينطق: الا أكسر خشومك رافعيتهم على قلة سنع!
قلة أدب ما في احترام!
ما تنكر تفاجأت من الكف ما توقعت يضربها ..ما عملت له شيء حتى يعمل كذا ...احتدت ملامحها وهي تنطق: وتظن الدنيا سايبه حتى تضربني كذا ...ما قالوا لك في قانون يأخذ حقي من بين عيونكم!
والا قلتم يتيمه ندوسها تحت رجولنا وما أحد يدافع عنها!!
تراك غلطان والله ما أسكت لأحد وهذا الكف رح تدفع ثمنه غالي رح تشوف
جن جنونه جالسه هالبزر تهدد فيه ..بغى يهجم عليها ويكسرها بس ام عبدالرحمن وقفت بينهم وهي تنطق بغضب: خلااااص وبعدين معكم!!
خذ هالسوسه من هنا وفكونا من المشاكل!!
حصه بقهر: الحين أنا السوسه وحفيدتك البريئة!؛
اذا ما خليت فارس يطلقها ما يكون اسمي حصة!
زينب تبغى تمسك حصة وتطحنها تحت اسنانها بسببها صارت هالمشكله ...كذا رح تتعقد الأمور كثير!!!
رحيق إلتزمت الصمت وهي متأكدة بعد هالسالفه رح يتم شحن فارس عليها بنجاح!!!
****
***
***
جالسه بالمكتب والضيق مخيم عليها من كلام جدها البارحه ...مسح فيها الارض لأنها راددت ابو ضاري بالكلام .. ما تدري وش نقل له أبو ضاري السالفه ...بالرغم إنها جدتها حاولت توضح له إنها حصه هي الي تعدت عليها بس عقله موقف عند سالفه ابو ضاري!!
زفرت بضيق من هالحال ...زاد عبوسها لمادخل عندها مهند. .. وكأنه ينقصها هالشخص ... كل المشاكل الحين بسببه ... وقفت وبغضب نطقت: انقلع من هنا أفضل لك يا خسيس!
تفاجئ من هجومها وما توقع تكلمه بهذه الطريقه ...وبسخريه: اخص يالقويه!!
رحيق اشرت على الباب: اطلع من هنا قبل
قاطعها بنظرات ناريه من وقاحتها: وقسم بالله ادفنك هنا!!
لا تظنين جاي لسواد عيونك...وش صار على التنازل
قاطعته بانقراف: لو تموت ما تنازلت لك انت واخواتك فلس واحد !!
تدري رح اتنازل فيهم لرياض أو فيصل وقتها اشوف وش رح تحصل منهم
قبل ما تكمل كلامها انقض عليها ومسكها من رقبتها: لا تختبرين صبري ترى اصبر له حدود !؛
تحس بالاختناق والتنفس ضاق عليها ...وبكل قوتها غرست أظافرها بيده بقوة...تركها بسرعه وهو يشوف الدم يسيل من يده ...
كشفت عن وجهها وهي تحس بالاختناق ..لحظة كانت رح تفقد روحها!!
لزوم تتحرك وتبعده عن طريقها!!
مهند وهو يمسح الدم وبتوعد: انت الخسرانه.. أنا حذرتك وانت تحملي نتائج طمعك!!
نطقت بحقد وكره: بالحريقه تحرقك يالظالم!!
زفرت بضيق كل شيء تحسه تجمع فوق رأسها....
اليوم رجوع فارس الله يستر من المواجهة ...للحين ما فتح معها سالفة مهند ...يتواصل معها ويطمئن عليها بدون ما يتطرق للسالفه ابدا!
بس من البارحه ما اتصل ولا ارسل شيء...اليوم رح يكون اللقاء الكارثي!!
***
***
***
جالس بالكافي يشرب قهوة وهو يفكر بطريقه يمسك فيها رحيق ...
رفع نظره وهو يشوف وحده قريبه من طاولته جالسه مع واحد ومندمجه معه بالسوالف ....هذه العيون يعرفها وما تخفى عليه ..حلو حلو هالكلبة مع مين جالسه!!
وبخفه طلع الجوال وصورها يمكن يحتاجهم!!!
اليوم ما رح يرجع والا هالزفته معه....عامله نفسها دوم إنه صاحبة الأخلاق الرفيعه وهذه سواتها!!!
تلثم بالشماغ حتى ما تتعرف عليه..ويقبض عليها بالوقت المناسب...
..بعد وقت قامت وتحركت الظاهر راجعه للبيت ... وبسرعه تحرك خلفها وبحركه سريعه أحكم قبضته على يدها ...ووضع الموس عند خصرها حتى ما احد يشوف الموس وهو يهمس: اي حركة يكون الموس مغروس ...
هزت رأسها بخوف وتحركت معه لسيارته إلي استأجرها لمطاردة رحيق !!
بعد وقت دخل المكان دفها على الارض وهو يناظر جدته: هذه الزفته وصارت بقبضتنا!!
ابتسمت ام اسماء وهي تناظر رياض بدون ما تلتفت لها : كفو والله عرفت إنك الذئب!!
فيصل وهو يدخن ويناظرهم بهدوء ...زمان ما شاف رحيق الوجه البريء ....
رياض وهو يسألها بقوة: وين الفلوس الي حطتهم اسماء معك!
هزت رأسها بالرفض والخوف تلبسها منهم ..والي استغربته الهنديه معهم!!
سحب منها حقيبة اليد وهو يفتشها!!
مسك بيده الهوية !
نطقت بسرعه: أنا ما لي دخل أسماء أعطتني إياها وقالت لي استعمليها بما إنه انتهت إقامتي هنا!!
أم اسماء فتحت عيونها بصدمه: هناااااء!!
ناظرت امها والدمع بعيونها خوف من رياض: يمه تكلمي!!
ام أسماء بقهر: الحين انت الوحيده الي ما سألتك على أساس انتهت إقامتك ورجعت لبلدك
هناء بتبرير: ما أبغى أرجع وجاءت اسماء وأعطتني هذه الهويه أستخدمها براحتي بما إنه إقامتي هنا انتهت ..وهي قالت لي ما تقولين لاحد
رياض مسكها من ثوبها وهو يهزها بقوة: يعني متنكره بإسم رحيق!!
الله يأخذك يا******
ام أسماء بقهر: حسبي الله عليك!!
أسماء ما حطت شيء عندك؟!
ردت بخوف من اشكالهم : ما اعطتني الا هذه الهوية
قاطعها رياض بتهديد وهو يهزها: وقسم بالله اي كذب الا ادفنك هنا!!؛
هزت رأسها والدموع تنذر بالنزول من الخوف ... بدأت تسرد لهم وش صار بالضبط!!
***
**
***
دوبها طالعه من الحضانه وهي تحس بخمول وكسل يسري بجسدها.....
استغربت لما شافت صاحب سيارة الاجرة ما انتظرها !!!
زفرت بضجر الحين رح تنتظر اي سيارة ثانيه ..وقفت على الرصيف ..وحست بالراحه وهي تشوف سيارة أجرة...أشرت لها ...حملت نورة وركبت فيها ...بعد ما قفلت الباب نطقت بدون ما تناظر السائق عنوان البيت!!
ناظرت من الشباك وهي تفكر بفارس معقول تلقاه في بيت جدها ؟!!
أكيد معصب إذا جدها قلبه ابو ضاري عليها ..كيف بفارس؟!!
استغربت لما قطع طريق ثانيه..بغت تتكلم بس توقعت انه طريق مختصر حتى يتخلص من أزمة المواصلات!!
نطقت بفزع لما شافت الطريق صار خالي من البيوت : وقف وقف
وقف عند سيارة مركونه على جنب الطريق ونطق وهو يناظر الي جنبه: هذا العنوان!!
تحس عقلها مشوش وش دخل الشخص الي جالس جنبه فيها...برر عقلها يمكن يبغى يوصل الرجال هذا وبعدين يوصلها لبيتها!!
غبيه لزوم ما طلعت ومعه طلب ثاني!!
نزل الرجال وفتح الباب من جهتها ... متجاهل نظراتها المستنكرة ...سحب نورة منها بقوة والحقيبة...وبحزم نطق: انزلي!!
تلقائيا نزلت لما ابتعد عن السيارة وحامل نورة معه وبصراخ نطقت : وقف وقف يا زفته!!
نطق بوعيد: اركبي والا قسم بالله إلا أخذها وارميها بالصحراء ترى هنا ما في قلب...وانت شفت لما طعنت إخوانك بقلب ميت!
عفست ملامحها من هالذكرى ..وحضرته مبسوط على إجرامه...تحركت تحاول تأخذها منه ...ركب السيارة وقفل بابه وهو ينطق:: رح أحرك السيارة واذا تبغين تجلسين بهذا المكان المقطوع ما عندي مشكله!!
ما هي مجنونه حتى تجلس هنا لوحدها بدون جوال وتترك نوره معه!
وبدون وعي ركبت السيارة....قفل السيارة وناولها نورة ..وحرك السيارة بدون ما ينطق اي حرف!
ناظرت الطريق وهي عارفه وجهته ...تتذكر هذا الطريق لما كانت تروح مع أبوها لبيت جدها!!
تحس وقعت بورطه ما تدري كيف تتخلص منها!!
رح تدفع مهند الثمن غالي !!
مسحت دمعه يتيمه تشتكي ضعفها وقلة حيلتها!!
***
***
***
حصة ما توقعت رد فعله كذا .. نطقت بقهر: بس
قاطعها بغضب والشرار يطلع من عيونه: انت مين سمح لك تروحين لها؟!!؛
مييييييين؟!!
ما تحترمين اهل البيت داخله عليهم بشرك؟
نطقت وهي تؤشر على يدها: شوفي يدي للحين ما اقدر احركها ..شعري قطعته وفوق هذا بدل ما تأخذ حقي جاي تصرخ علي وكأني أنا المذنبه؟!
تبغاني اشوفها تخرب بيتي وأنا أناظرها ساكته
قاطعها بقوة: هذا الكلام تقولينه يوم تشوفيني وقفت معها ...أقسم بالله يا حصه لو أشوف رجلك عتبت باب الجناح إلا أكسر رجولك لمدة أسبوع...تعلمي أداب دخول بيت الناس وبعدها تكلمي!
اعطاها نظرات ناريه وطلع من الجناح وهو مقهور من حصة كيف تتهجم على بيت جده وما احترمت جدته ...ما رح يسكت على هذه المهزله..الحين رح يشوف رحيق ...أبوه يشتكي منها تهدد أبوه وتتوعده!!
الواحد يرجع للبيت ويرتاح ...زفر بضجر وتوجه لبيت جده مباشرة ....
دخل البيت وهو يشوف جدته جالسه بالصالة كالعادة ...سلم عليها وجلس جنبها وهو يسألها عن حالها ....بعد وقت قصير سأل بهدوء: وين رحيق؟!!
ام عبدالرحمن بهدوء: للحين ما رجعت
وبتردد نطقت:فارس تفاهم معها بأسلوب هادي ما نبغى المشاكل تزيد
قاطعها والهدوء يحيط به: مب ناوي أتشاجر معها ...أدري إنها حصه هي الي تهجمت عليها!!
بس أنا صراحه تضايقت من كلامها لأبوي ..تهدد فيه ... حتى لو غلط ابوي يبقى بمقام أبوها وما هو بزر حتى ترادده!!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بتفهم: أدري بس ابوك كان معصب بدون سبب ...وضربها و ذا الشيء أبدا ما عجبني...وين حنا عايشين حتى يضربها...
هز رأسه بهدوء: كلامك مضبوط أنا ما ابغى يكون فيه مشاكل وحواجز بينها وبين أبوي ...علشان كذا أنا رح أطلع معها ونروح عند أبوي ونصلح الوضع بينهم!
ما ابغى ترجع الحواجز بيني وبينها ...ما صدقت صارت علاقتنا أفضل ما أبغى تدمر علاقتنا بلمح البصر
ام عبدالرحمن هزت رأسها وهي تناظره وبتوجس نطقت: تحبها؟!!
ناظر جدته متفاجىء من كلامها...وقبل ما يرد تابعت ام عبدالرحمن كلامها: خبرني ابو عبدالرحمن إنها رحيق نفسها ليلى إلي تحبها ...لا تخاف سرك في بئر ما رح أخبر أحد!!
فارس تنهد وهو ينطق: كل إلي أبغاه أعيش معها حياة هادئة جميله بدون ما أحد ينغص علي حياتي!
أمنيتي تبادلني نفس المشاعر الجميلة إلي أحملها لها
ام عبدالرحمن: طيب صارحتها بهذا الشيء؟!!
تنهد بضيق: كلما أنوي أخبرها أتراجع بسرعه .. لأني ما أضمن رد فعلها اخاف تتمسخر علي أو تشوف نفسها علي ...انت ما تعرفينها ما تهتم فيني ولا تسأل عني .. اذا ما سألت ما تسأل ...إن عرفت إنها البنت إلي أعشقها وقتها يمكن تتكبر علي وتذلني ...خلينا كذا أفضل!!
وأتمنى يا جدتي ما احد يعرف..انا بالوقت المناسب رح أخبرها!!
ام عبدالرحمن هزت رأسها: ربي يوفقكم!
رد من قلب: آمين آمين!
أم عبدالرحمن تناظر ساعتها: كأنها تأخرت رحيق؟!!
مسك جواله واتصل عليها ...كم رنة واعطاه مشغول!
رفع حاجب باستغراب: اعطتني مشغول..يمكن انها قريبه من الباب .
مر وقت وما رجعت...اتصل فيها ونفس الشيء تعطيه مشغول ...لحظات وصلته رساله منها" إذا بغيت أرجع لك طلق زوجتك الاولى..متى ما طلقتها خبرني"
عقد حواجبه باستنكار من هالكلام ...معقول تمزح؟!!
ناظر جدته لثواني وبعدها رجع يتصل فيها ..مقفل!!
يحس نفسه بحلم ورح يصحى بأي وقت!!!
***
**
***
واقفه والشرار يشع من عيونها وهي تهدد فيه: أقسم بالله إلا تندم ...لو تموت ما رح أتنازل لك ..هذا حقنا حنا ..انتم أخذتم حقكم وزيادة!!
ام مهند بكره نطقت: وصار لها لسان ...كانت مثل الهبلة ما احد يسمع صوتها !
رحيق ناظرتها باشمئزاز: انت آخر وحده تتكلمين ...احترمي سنك وانت تراكضين خلف وسخ الدنيا!
مهند والشر بعيونه : دام إنه وسخ الدنيا تنازلي عنه وش تبغين فيه؟!
ردت بقرف منهم : رح اتنازل فيه لإخواني من أمي وأبوي
احتدت ملامحه على كلامها ..وبغضب نطق: والله لاذبحك بيديني وادمر حياتك إذا فكرت مجرد تفكير بهذا الشيء
ام مهند بسخريه: عاد يقولون ابوك عنده بنت من زوجته الثالثة ..ما قلت رح تتنازلين لها؟!
رحيق ناظرتها وعقلها يفكر ...الظاهر ما يدرون إنها نورة أختها ..معقول يظنون إنها ابنتها...ناظرت نوره حجمها صغير اصغر من عمرها ....ما رح تخبرهم إنها اختها حتى تضمن ما يضرونها او يلوي ذراعها فيها ...
اذا كانوا يظنون إنها ابنتها ما رح يعملون لها شيء رح يخافون يلحقهم الاذى من اهل فارس!!
رفعت نظرها لما اقترب منها منهد بتهديد: معك فرصه تفكرين مرة ثانية بالموضوع .. تنازلي حتى ما ادمر حياتك!!
كتمت ضيقها وقهرها ونطقت بهدوء: لو تنتظر ألف سنة ما رح تحصل على فلس واحد
قطعت كلامها لم هجم عليها يبغى يضربها ..رجعت للخلف وهي تنطق: حامل لا تقترب مني والله إن صار شيء له شيء الا
قاطعها لما استقرت يده بشعرها: حامل!!
ارخى يده عن شعرها وثبت يدينها خلف ظهرها بيد وحده ...وبدأ يضربها على وجهها بقوة: كذا ما رح يؤثر على الجنين!!
حاولت تفلت نفسها منه وهي تصرخ بقوة: اتركني ...والله الا تندم
أول ما تركها ..جثت على ركبتيها ... وهي تحس وجهها مشتعل نيران من قوة الضرب ...ما قدرت تتحكم بدموعها ...ناظرت طاوله صغيرة بطرف الغرفه ...وبدون تردد توجهت لها .. تناولتها وغافلته وضربته بنص ظهره وهي تنطق: الله يأخذك!!
صرخ من قوة الضربه ركضت ام مهند له تتأكد إنه بخير ...
رحيق مسكت يد نوره وتحركت حتى تهرب من هالبيت!!
ركضت بدون ما تناظر وهي تحس بحركته خلفها يبغى يمسكها!!
قبل ما توصل الباب كان أسرع منها ..أحكم قبضته عليها ...شدها من شعرها بقوة وهو يهدد وبتوعد فيها!!!
***
***
**
ابو عبدالرحمن يحس بالضيق يخنقه من تصرف رحيق كيف تعمل كذا ...وش فيها متغيره؟!!
مسك الجوال واتصل على مهند يبغى يعرف مكانها ...بعد عدة رنات وصله صوته : السلام عليكم...ابو عبدالرحمن يحاول يكون صوته هادئ: وعليكم السلام كيف حالك!!
رد بمكر: بخير الله يسلمك!
أبو عبدالرحمن ناظر فارس الي يسمع المكالمه بترقب وملامحه ما تتفسر: بغيت أسألك عن رحيق
رد بخبث: ايه والله جاءت اليوم لبيتنا ..تقول ما تبغى ترجع حتى يطلق زوجته الأولى!!
ابو عبدالرحمن ضاق خلقه : طيب اقدر أكلمها!
مهند بمراوغه: أنا حاليا طالع برا البيت اذا رجعت وقبلت تكلمك ابشر يا عم ... لأنها قفلت جوالها وتقول ما رح افتحه حتى ييجيني فارس مثل الكلب تحت رجولي يرتجيني ارجع له!
أبو عبدالرحمن: مستحيل رحيق تعمل كذا
حس إنه بالغ بالكلام وبترقيع نطق: وأنا استغربت شراستها ما كانت كذا بهذه الوحشية..لو تسمع كلامها ما تصدق ..لا تواخذها يا عمي يمكن أعصابها تلفانه بسبب الحمل
قاطعه أبو عبدالرحمن باستغراب: حمل!
رد وهو رافع حاجب:ايه الحمل ...ليه ما خبرتكم إنها حامل؟!!
عموما مثل ما قلت لكم الانفصال افضل حل لأني ما اقبل أختي تعيش مع ضره ومتى ما انجبت الطفل خذوا عيالكم لأنها رح تشوف حياتها!
ابو عبدالرحمن حس نفسه توهق وهو يشوف ملامح فارس صارت بالألوان...نطق ينهي المكالمه: لما ترجع للبيت أبغى أكلمها!
انهى المكالمة وناظر فارس إلي انتفخ وجهه من القهر..نطق ابو عبدالرحمن باستغراب: وش فيك!!
احسك تغيرت بزياده بعد سالفه الحمل؟!!
انت ما تبغى عيال من رحيق!!
ام عبدالرحمن نطقت بتردد بملامح باهته: كيف حامل وهي تأخذ حبوب منع الحمل؟!!!
ابو عبدالرحمن عقد حواجبه باستنكار:وش تقولين؟!
وليه تأخذهم من الاصل؟!
فارس مسح وجهه بكفيه والهم اكتساه...وهو ينطق باختناق: ما تبغى عيال الا بعد خمس سنوات!
ابو عبدالرحمن بغضب نطق:وانت ساكت لها هالبزر!!!
دام إنها تأخذ حبوب وش هالسالفه!
أم عبدالرحمن نطقت بتحليل: يمكن تبغى تضغط على فارس
فارس قاطعها وهو ينطق بغضب: يعني لو كانت حامل ...تظن اني اروح مباشره اطلق حصه حتى ترضى!!
اذا كان هذا الكلام صحيح ما رح اسكت على هذه المهزله أبدا!!
أخذ جواله وطلع من البيت والنيران مشتعله بداخله..ما قصر معها وفتح صفحه جديده وحياه جديده ليه تهدم كل شيء وتتصرف تصرفات غبيه...تضحك عليه بسالفه الحمل حتى تضغط عليه!!
يصير خير يا رحيق!!!
***
***
ضرب الجدار بيده بقوة وهو ينطق: كم يوم صار لها مالها ظهور وحتى الشركه ما تروح لها ...وين طست هالزفته!!
نطق فيصل بتحليل: لزوم نستعجل وخاصه انه مهند كان يحوم حولها !
الهنديه تأخرت وما جابت خبر عن رحيق ...واصلا كيف رح تعرف اخبارها!!
رياض رفع حاجب: وكأنك ما تعرف الهنديه وين ما تروح يدها تطول .اصبر خلينا نشوف وش آخرها!!!
بعد وقت دخلت ام اسماء وكأنه الطير فوق رأسها: لزوووم نتحرك!!
رياض اقترب منها برعب: وش صاير؟!!
نطقت ام اسماء بقهر: رحيق اخذها مهندلبيته يقولون زعلانه ...لزوم نتحرك قبل ما يأخذ مهند كل شيء!
ضرب رياض الارض. بقوة: وش رح نعمل!!!
فيصل بتفكير ناظر هناء الي دخلت عليهم:هناء ورقتنا الرابحه!
أشرت هناء على نفسها باستنكار: انا
رياض عقد حواجبه بعدم فهم: وش تقصد؟!!
فيصل وعيونه بعيون اخوه: هناء معها الهويه الشخصيه لرحيق ..رح تنتحل شخصيه رحيق وتتنازل بكل شيء لنا!
رياض عقد حواجبه: اكيد رح يكتشفون
قاطعه فيصل بتفكير: صدقني أسماء كانت راسمه على هذا الشيء وما اختارت هناء عبث ... اكيد لاحظت التشابه بينهم ...ناظر عيون هناء حتى ملامحها قريبه من رحيق ..صحيح مو تطابق ..لكن الشبه بينهم واضح ...رح تحط مكياج ثقيل وعند الإجراءات والمطابقه ما احد رح ينتبه الشبه بينهم كبير!
ام أسماء وهي تناظر هناء بدقه: كيف فاتتني هالسالفه!!
صدق هناء ورحيق بينهم شبه كبير!!
رياض ودخلت الفكرة رأسه ...ناظر الساعة بتفكير: ما يمدينا الحين ...باكر إن شاء الله تتنازلين عن الورث لنا والشركه نفس الشيء تتنازلين بسهم رحيق لنا!!
ام أسماء ناظرتهم: وأنا؟!
رياض اعطاها نظرة ارعبتها: هذا ورث عمتي ما لك فيه والسهم لابوي ومالك حق فيه ....اما الفلوس الي دفنتها اسماء متى ما حصلناها رح تأخذين حقك وزياده ...اتفقنا!
هزت رأسها بتأكيد: اتفقنا!!
رياض بتأكيد: رح نأخذ كل الوثائق الي تخص رحيق ...عملت فينا خير اسماء يوم سرقت من رحيق كل وثائقها . ونشوف محامي شاطر يطلع لنا حقنا
هناء بخوف خايفه تنكشف: اكيد رحيق طلعت وثائق وهويه جديده واكبر دليل إنكم تقولون من جديد رجعت من السفر!؛
ام أسماء ابتسمت بخبث: اكيد انها قطعت هويه ووثائق جديده على اساس انهم احترقوا ...والموظف وش يعرفه إنك الشخصية التقليد!!
هناء برفض والخوف دب بقلبها: لا ما اقدر اعمل كذا ...لا تورطوني بهذه السالفه
قاطعها رياض بملامح غاضبه: على أساس انت المحترمه الي ما تزور شيء...استعمالك لهوية رحيق وش تفسرينه؟!!
ردت بتبرير: صحيح أنا استخدمت هويتها بس بأمور بسيطه حتى أبقى هنا!!
رياض بتهديد واضح: صدقيني اذا ما مشيت معنا مثل الارنب الا أبلغ عنك تهمة احتيال شخصية وانت تعرفين وش رح يحصل لك وخاصه انها اقامتك انتهت هنا!!
ختم كلامه بنظرات تهديد ووعيد!!
***
***
***
ابو ضاري عنده سفر باكر .... وبداخله قهر من رحيق وتصرفاتها الي ما لها مبرر...ليه تظن الدنيا سايبة تمشي فارس على كيفها...زفر بضيق وهو ينطق: والحين وش رح تعمل يا فارس؟!
فارس بهدوء خارجي بس من الداخل رح ينفجر...ناظر ابوه وهو ينطق: خليها في بيت اخوها تنتظر أطلق حصه ...الي طلع لوحده يرجع لوحده
ابو ضاري بتفكير: يمكن ترفع عليك قضية طلاق ...وهذا الشيء أكده أخوها وانت سمعت وش قال ...خلال شهر ما طلقت حصه او ما طلقت رحيق رح يرفعوا قضية طلاق!!
فارس نيران بداخله من جنون رحيق ...يتذكر مرة طلبت منه يطلقها ويرسلها لأعمامها ...بس توقع مجرد كلام عابر ...ما توقع إنها طول الوقت تخطط وترسم وهو مثل الغبي يظن إنها تأقلمت معه ...كتم ضيقه ونطق بهدوء: من هنا لشهر يفرجها ربنا!!!
ابو ضاري بتأكيد: ترى إذا طلقتها الطفل الي رح تنجبه عندنا لأني ما ارضى يعيش هناك!
هز رأسه بتسليك وسالفه الحمل لوحدها عامله له أزمة نفسية ..ما توقع انها تكذب بهذه الامور!!!
مط شفته أبو ضاري وهو مسترسل بالكلام: غبية ضيعت نفسها وخسرت جدها ابو عبدالرحمن ...تراه حلف أيمان مغلظه ما يفتح لها بابه ولا يكلمها دام إنها اختارت أخوها ...ما أدري اخوها فجأة اكتشف إنه عنده أخت
فارس يحس هالموضوع يخنقه بزيادة ..نطق يقفل السالفه: باكر يذوب الثلج ويبان إلي تحته!!!
*****
*****
****
تحس الايام كلما تمشي تزيد من اختناقها. ...كيف تخلص نفسها من هالمكان !!
أكثر من كذا ما تقدر تتحمل الجلوس هنا....رفعت رأسها للسقف بتفكير عميق لهذه المشكله....
لحظة رح تروح معه وتتنازل عن الورث بالمقابل تحصل على حريتها وترجع لجدها وجدتها ولفارس...اكثر من كذا ما رح تتحمل الجلوس هنا
!!
توجهت للباب وهي تضرب الباب بقوة وبداخلها الا تتوعد بمهند ....
فتح الباب وهو يناظرها بقوة: وش تبغين؟!
ردت بهدوء : رح اتنازل لك بالورث وأن شاء الله يكون نار وسعار عليكم!!
توسعت ابتسامته بعد ما أصابه اليأس من تنازلها ....رفع حاجب لما تابعت كلامها: بالمقابل تبعد عن حياتي نهائيا وما ابغى اشوف رقعة وجهك!!
هز راسه بابتسامة نصر: باكر نطلع وتتنازلين وبعدها انقلعي لجدك وزوجك !
ما ارتاحت لنبرته لما نطق آخر الكلام ...ما تدري وش عجب بالجوال لأنه معه !!!
مهما عمل رح تقول لهم الحقيقة وتبرر موقفها!!!
***
***
***
فيصل والإبتسامة شاقه الحلق: ما توقعت تضبط الأمور...كنت خايف احد يكشفنا
رياض بابتسامة خبيثه: قلت لك هذا المحامي عفريت
ختم كلامه بضحكة رنانه!!
فيصل بارتياح:كنت خايف يسبقنا مهند ويخليها تتنازل له ...بس الظاهر أختك عنيدة وما قدر عليها
رياض هز رأسه وهو يناظر للبعيد: الحين بدأ شغلنا رح نجلس لهم مثل الشوك بالبلعوم...من زمان أنتظر أنتقم من أعمامي ..يبقى كمان حصة رحيق بالشركه لزوم نعجل بالموضوع!!!
فيصل بتذكير: لا تنسى إنه للحين ما عرفنا الفلوس وين حطتهم أسماء!!!
رياض بثقه : رح نبحث من جديد لعل وعسى نلقاهم ...لكن الأهم هناء ما تغيب عن عينك لحظة وحده لأنها ورقتنا الرابحة!!!
***
***
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ضاقت أنفاسي
نزل من السيارة وهو يزفر بضيق ...رحلته اليوم على الساعه وحدة ما يقدر يسافر وهي هنا ...قرر يرجعها غصب عنها....بالرغم إنه كان حازم ما يرجعها وترجع لوحدها ...بس خاف إذا عاند يوصلوا لطريق مسدود وهذا الشيء ما يبغاه ...ما يبغى يفقدها بعد ما حصلها ....
تنهد بتعب منها ما هي قادرة تفهم شعوره.... ناظر البيت للحظات وقبل ما يتقدم خطوة ...وقف وهو يشوف مهند طالع وماسك وحده من كتفها ونور ماسكه بيدها!!
أكيد انها رحيق!
وبسرعه تحرك لهم وهو ينطق بحده: مهند!!
رحيق حست الروح ردت لها لما شافت فارس...يمكن اول مرة تفرح بشوفته هالكثر...
مهند بهتت ملامحه وهو يشوف فارس ...ما يدري من وين طلع له !!
همس لها بتهديد: اي حركة غبية رح تدفعين ثمنها غالي...تراه جاء يطلقك.. احفظي ماء وجهك ولا عاد تلتزقين فيه!!
حست وكأنها سقطت من اعلى الجبل ... جاي يطلقها بهذه السرعة تخلى عنها!!
ما رح تسمح له يطلقها ويتركها رح تبقى جالسه على قلبه طول حياته!!
لحظة يبغى يطلقها؟!
يعني مهند جالس يلعب فيها الكرة..قال لها متى ما تنازلت ارجعك لزوجك والحين يقول فارس يبغى يطلقها!!!
مهند تحرك خطوة باتجاه سيارته متجاهل وجود فارس...يبغى يخلص من السالفة بسرعه!
رحيق حاولت تسحب يدها وتفك نفسها ...لأنها متأكدة إنه واحد كذاب ..حالس يدمر حياتها..ما رح تسكت له ..وبنبرة غاضبه نطقت: اتركني ..
مهند لما شاف فارس اقترب منه ...نطق بتهديد: ابعد عن طريقي أفضل لك ...ومثل ما اتفقت معك نهاية الاسبوع الطلاق...
فارس بنبرة غاضبه نطق.. والشر يسري بعروقه: ليه على كيفك تمشي الحياة
قاطعه مهند بنبرة ساخره: والله تمشي على كيفها ورحيق ما تبغاك ..فأعطيني ظهرك أفضل لك
فارس والشياطين بدأت تتراقص قدامه...نطق بتهديد: ما هو بكيفك ولا كيفها ...رح ترجع معي لبيتي غصب عنها..والحين اختصر الشر واترك رحيق معي!!
مهند بأعصاب باردة طلع الموس وبتهديد نطق: أقسم بالله اذا قربت الا اليوم تكون رحيق أرملة !
فارس عقد حواجبه باستنكار ...الظاهر العائلة كلها مجنونه ...وهو كان يظن إنه غير عن إخوانه!!
يتوقع إنه مجرد تهديد ...بس شغل هياط وعرط..تابع تقدمه وبداخله بركان من هالعائلة المجنونه!!!
مهند بتحذير لما شافه اقترب منه أكثر : وقف مكانك وإلا أقتلك بدم بارد!!
فارس مط شفته بسخرية ..وش شايفه غبي حتى يصدق هالسيناريو...
رحيق تعرف جنان إخوانها يقتلون بدم بارد...نطقت برجاء: فارس لا تتقدم ...خذ ابنتنا وما عليك مني.. أنا أكمل كم شغلة معه وأرجع لك ...بس ارجع لسيارتك!
فارس قطب حواجبه بعدم استيعاب ..هذه وش تخربط ...من متى نورة ابنتهم؟!!
دفت رحيق نورة باتجاه فارس برجاء: خذها وانتبه عليها!!
فارس تقدم وهو يحس إنه ما هو فاهم شيء!!
مسك يد نورة يوهم مهند بتراجعه....وبحركه سريعه تقدم لجهة مهند حتى يبعده عن رحيق!!
صرخت رحيق من الرعب لما حاول يطعن فارس...
تفادى فارس الضربه بسرعة... بس للحين الموس بحوزة مهند...
خارت قوتها من قوة المشهد والدم نشف بعروقها ....جلست على الارض بانهيار ..وهذا المشهد فتح ذاكرتها على ذكريات سيئة حاولت كثير تفرغها من ذاكرتها...تتذكر لما إخوانها طعنوا بعض بدم بارد!!
غمضت عيونها برعب وهي تحتضن نورة بقوة ...ما تبغى تشوف هالمشاهد مرة ثانية....
فتحت عيونها بتردد لما سمعت صوت الموس رن بإذنها لما سقط على الأرض....
ناظرت فارس ومهند مشتبكين مع بعض ويضربون بعض ضرب جنان ....
ناظرت الناس الي بدأت تجتمع على صراخهم وتفرق بينهم...بس فارس وكأنه متلبسه جني ما هو تارك مهند بحاله!!
شهقت وهي تشوف مهند وقع الارض بعد ما فقد الوعي...أي جنون اقترف فارس...
زحفت للخلف برعب لما اقترب منها وعيونه تقدح شرار: تعالي معي
غمضت عيونها للحظات لما غافل واحد من اهل ابوها فارس وضربه على رأسه....
كتم فارس وجعه وإلتفت للشخص الي ضربه ..وهو ناوي يكسره تكسير...بس الناس وقفت حاجز بينهم ...لحظات كانت الشرطة بالمكان والاسعاف...
رحيق تحس رح تفقد الوعي وهي تشوف الشرطة قبضوا على فارس واخذوا مهند بالإسعاف!!
فارس يحاول يفلت وهو يصرخ: زوجتي هنا ما رح أتركها!
لحظات بدأت تدور الدنيا فيها و تحس إنها رح تفقد الوعي وهي متمسكه بنورة بقوة...
**
**
**★
*★
زينب وهي تول ول رايحه جايه بعد ما وصلها الخبر ...ما هي داخله عقلها فارس المؤدب الخلوق متشاجر مع واحد والحين موقوف بالمركز؟!
عمره ما تشاجر مع احد الكل يحمد بأخلاقه ...ما هي داخله عقلها !!
لا والمشكلة الرجال حالته حرجه!!
حصه وهي تبكي بقوة: يا رب الفرج من عندك!!
وش الي بينه وبين هالرجال حتى يضربه؟!
زينب تحس خلاص طار عقلها: ما ادري عمك ما قال لي!
ما احد أعطاني التفاصيل !!!
سمر وهي تناظر حماتها : ضاري يعطيني مشغول وما يرد علي!!
سيرين بخوف على اخوها: يا رب ما يصير للرجال شيء .. لأنه رح يضيع مستقبل فارس!!
زينب بغضب: حسبي الله عليه ..أكيد تبلى على فارس ...ولدي أنا أعرفه ما يعرف طريق الشر!!
دخلت فرح وعلامات البكاء واضحه عليها..اقتربت من امها وحضنتها بقوة وهي تواسي فيها: إن شاء الله كل شيء تمام لا تخافين!
زينب وهي تمسح دموعها سألت: ما قالك زوجك وش السالفة؟؟!
فرح بتردد ما تبغى تعرف إنه فارس بالمستشفى ..نطقت تستر على السالفه حتى تتأكد من وضعه: ءء ما يدري بالضبط..بس قال الرجال الي تشاجر معه يكون أخو رحيق مهند
حصة طلعت عيونها باستنكار: وش تقولين؟!
زينب وبعقلها ألف سؤال: وليه ؟!
وأصلا كيف إلتقوا
حصه بانفعال وهي تتذكر: طلع الصبح من وقت مبكر قال عنده مشوار ضروري!!
فرح هزت رأسها بقلة حيله وهي تكمل كلامها: المشكله يقولون انه الرجال حالته حرجه!
زينب حست رح تصيبها سكته قلبيه ...وبصوت ضعيف نطقت: لا تقولين فارس هو السبب؟!!
جلست على الارض وهي تحس خارت قوتها: كم مرة قلت له دام إنها ما تبغاك خلاص اتركها تشوف حياتها!!
ما ادري من وين له صفة التملك ...اخخخخ يا فارس ضاع مستقبلك والسبب عيال منصور!!
حصه النار مولعه بداخلها: اكيد عاملين شيء كايد حتى يضربه فارس بهذا الشكل
زينب ناظرتها بغضب: انكتمي..وقص يقص لسانك إن شاءالله....ما صدقت تثبت التهمه على فارس ...مستحيل فارس يعملها ..هذا ولدي وانا أعرفه عمره ما ضرب أحد ولا تشاجر مع احد.... أكيد عيال منصور هم الي تبلوا عليه!!
سيرين اقتربت من امها وهي تناظر فرح:عيل وين رحيق الحين؟!
فرح : يمكن عند اهلها هناك ما معي تفاصيل
سيرين بخوف على اخوها: يمه خلينا نروح عند فارس ونطمئن عليه
زينب ما لها حيل توقف على رجولها: اصبري شوي ما عاد فيني حيل اوقف على رجولي!!
فرح: وين تروحون تراهم بمنطقة******* وما في احد يأخذكم.
سمر اتصلت بزوجها ....تكلمت بانفعال اول ما تفتح خط: واخيرا رديت..وش صار....طيب ورحيق....كيف؟!! ....طيب إذا اشتكت على فارس....طيب لا تصرخ بوجهي...مع السلامه!
زينب قلبها ما عاد يتحمل أكثر... ناظرت فرح الي تسأل سمر وقلبها طبول: وش صار
سمر بضيق: ما اعطاني التفاصيل...يقول متشاجرين علشان رحيق...بس أعمامها يقولون ما رح يسكتون .. والحين ينتظرون شهادة رحيق!!
حصه بانفعال وقهر: حسبي الله عليها يوم إنها تدمر حياتنا!!
***
**
***
ناظرت نورة جالسه على الارض بملل ... ما تدري وش تعمل ..ما معها لا جوال ولا أي شيء !!
فكت المغذي بعبوس وهي تحس بألم في بطنها فضيع وكأنها أمعاء بطنها تتقطع...
الدكتور حذرها ما تتحرك وضع الجنين ما هو مستقر...لزوم تتحرك تخاف اهل ابوها يهددوها أو يرجعونها لبيت مهند ...هذا الشيء ما رح تقبل فيه ...لزوم تهرب الحين..وتطلع من هالمكان!!
وقفت بعبوس من التعب ...مسكت بيد نورة الي مباشرة وقفت لما شافتها استندت..
وضعت الشال على وجهها وطلعت من الغرفه بحذر وهي تترقب من حولها بهدوء..
المكان شبه فاضي ...تنفست براحه اول ما ركبت المصعد..المصعد فيه مرآة كبيرة ...عدلت الشيلة وتنقبت فيها..
أخذت نفس عميق لما وقف المصعد..انفتح وطلعت مع دخول رجال ما ناظرته وصوته يوصل لها: الحين طالع لرحيق يقولون مطعونه او فاقدة الوعي ما ادري وش بالضبط...لا تخاف رح اخليها تندم
حست قلبها ارتجف من الخوف وهي تسمع هالكلام ...ناظرت المصعد لما قفل وما سمعت باقي الكلام..
وجودها هنا خطر عليها ...تحركت بخطوات سريعه حتى تهرب ...سرعان ما وقفت وهي تشوف جدها يدخل المستشفى وهو ينطق بغضب:أنا اذا ما كسرت رأس رحيق ما ارتاح!
وبحركة سريعه اعطته ظهرها ودفنت وجه نورة بجسدها حتى ما يشوفها!!
الكل متحلف فيها ..هي ما عملت شيء ...الحين وين تروح؟!!
ما في مكان تروح له وما معها فلس واحد وبمنطقه ما تعرف فيها احد تروح له!!
حست كل العالم من حولها كلهم وحوش...لكن يبقى جدها أخف وحش رح تقابله..وبسرعه لفت له ما لها أحد غيره بعد الله سبحانه وتعالى...
قطع كلامه ابو عبدالرحمن وهو يشوف نورة ...التفت على البنت الي معها..كانت رحيق ...وقبل ما ينطق اقتربت منه وهي تنطق برجاء: كسر رأسي يا جدي واعمل الي تبغى بس طلعني من هنا او اعطيني فلوس أهرب بسرعه
مسكها من قبضة يدها: انت وش تعملين هنا؟!
وش هببت يا مجنونه!!
رحيق قاطعته برجاء: ما هو وقته يا جدي!
تلفت حوله باستغراب ليه تبغى تهرب وليه خايفه هالكثر...وبنبره واثقه نطق: اقول امشي معي وابن أمه إلي يتعرضلك وانت معي!!
توسعت ابتسامتها ودموعها تنزل بغزراة..تناقض عجيب بداخلها تضحك وتبكي بنفس الوقت ...
جدها مثل ماهو ما رح يتغيرلما يعصب يكون قاسي كثير...بس من داخله قلبه طيب ...ما تنكر فضله عليها أبدا بعد الله سبحانه وتعالى... وللحين ماسك على يدها وما تركها مع انها متاكده مهند جاب العيد بالكلام معهم...تمسكت فيه بقوة وتحركت وكأنها ملكت كل أمان الدنيا بجواره!
ابو عبدالرحمن للحين زعلان من تصرفاتها ..نطق بتوعد: وقسم بالله اذا ما كسرت رأسك ما رح ارتاح..والله اذا اصاب فارس شيء الا اطحنك تحت ضروسي...فارس المؤدب والمحترم هذه آخرتها؟!!
لا والله بعد هالوظيفه شفت نفسك شيء كبير...اعتبري نفس مفصوله من الوظيفه..ويا ويلك اذا عتبت رجلك باب البيت ....اخخخخخ يالقهر !!
رحيق تجاهلت هجوم جدها الناري عليها ..ونطقت باستغراب: جدي ليه حنا هنا؟!
زفر بضيق..وناظرها بلوم : لك وجه تسألين بعد!
فارس بالمستشفى
توقف عقلها عند نقطه انه فارس بالمستشفى...وبنبرة واضح فيه الخوف نطقت:فارس ليه بالمستشفى؟!
سكت جدها للحظات ...بعدها نطق بنبرة هادئة بطيئة...أتلفت أعصاب رحيق المشدودة: ما ادري بالضبط عن وضعه الظاهر تعرض لضربه على رأسه!
ماشفت مين ضربه؟!!
رحيق تحس خلاص اعصابها تلفت من كل شيء.. وبنبرة ضعيفه نطقت: ما اعرفه
أشر لها وهو يتابع كلامه: الحين امشي وبعدين تقولين لي التفاصيل ونضع حدود لتصرفاتك الي ما تنطاق!!
**
$*
**
ضحك فيصل بشماته: يا ليته للحين يطق فيه!!
رياض خز جدته: انت من وين تعرفين أخبارهم؟!
تجاهلت سؤاله وهي تنطق: والحين وش رح نعمل حتى نحصل على الفلوس أنا اقول تروحون للمستشفى وتأخذون رحيق لهنا وغصب عنها تعترف!!
فيصل هز رأسه بالرفض:ما ينفع كذا!!
ما ادري أشك إذا كانت رحيق تدري عن سالفة الفلوس..كلنا نعرف اسماء وطمعها ما رح تخاطر وتضع الفلوس بإسم رحيق...
رياض بتحليل نطق: كلامك مضبوط كلنا نعرف اسماء وجشعها وأنا اقول مثلك رحيق ما عندها علم بالسالفة...اسماء كانت مخططه تحط الفلوس بحساب رحيق حتى تبعد عن نفسها اي شبهة وأخذت هويه رحيق حتى تقدر تتصرف بالفلوس على كيفها عن طريق هناء!!
يكفي هالغبية ما عندها علم بحصتها بالشركة واكبر دليل الثعلب المكار ابو ضاري موقعها على توكيل وباع حصتها الغبية...يعني فقدنا هالفلوس بسببها!!
غبية وطول عمرها غبية!!
بس تدري نقدر نضغط عليها وتعطينا حصتنا من هالسهم زوجها وابوها عندهم فلوس وخير واجد
فيصل بانسحاب: أنا بالنسبة لي ما أنصحك اترك رحيق وخلي جهدك بالبحث عن الفلوس الي دفستهم اسماء !!
متى ما أخذت حصتي منهم رح أغادر من هنا مباشرة وما لي رجعة لهذا المكان إلي دمر حياتي...أبغى أبدأ من جديد مليت من حياتنا وقرفها!!
رياض هز رأسه بتأكيد: وأنا مثلك رح اترك المكان بس أخذ الفلوس...
ما اتوقع ارجع لهذا المكان ...أبغى أنسى حياة التشتت واليتم والعذاب إلي عشناها ....
مط شفته بشبح ابتسامه وهو يناظر فيصل: رح أشتاق لك ..مع إني متأكد هذه آخر مرة رح نلتقي فيها...
فيصل حس بالغصة بحلقه...رياض بالرغم من سوء اخلاقه لكنه أقرب واحد له من إخوانه ...تقاسموا الضيم ومرارة الحياة والشعور بالنقص مع بعض...كانوا يحاولون يغطوا النقص والحرمان الي عاشوه بضرب كل واحد يناظرهم بانتقاص...اختاروا طريق الغلط وكأنهم يعاقبوا الي كانوا السبب للحال الي وصلوا له....الحين رح يفترقون وما يتوقع يلتقوا مرة ثانية.....ابتسم بضيق وهو ينطق: اذا جارت عليك الدنيا رح أعطيك رقمي
رياض قاطعه بالرفض: لا تخاف علي ...فراقنا الافضل طول ما نكون مع بعض رح يبقى الماضي يحاصرنا..كلما شفتك رح أتذكر ويزيد الحقد الي بداخلي وارجع أسوأ من الأول...خطوة للنسيان أتمنى لك خير!!
لا تنسى قبل ما نفترق رح نضرب السبب بكل شيء حنا فيه ضربه قوية.
فيصل ابتسم وهو يتذكر خطتهم: إن شاءالله
ام أسماء تناظرهم بسخريه ..بس ما تقدر تنتقدهم بحرف واحد ...الشيء الوحيد بكل الي قالوه الانتقام ..تنتظر اللحظة الي ينتقموا من اهل اسماء وتشتفي فيهم!!
متى ذاك اليوم؟!!!
***
***
***
جالسة وعيونها تناظر فارس للحين فاقد الوعي...رجعت ناظرت جدها الي نطق بقهر: تصرفاتك زادت عن حدها يا رحيق ...يعني فوق ما طلبت الطلاق...تروحين البارحة للشركة بكل وقاحة حتى تتنازلين عن حصتك بالشركة لفيصل ورياض؟!
هذا الناقص يدخلوا شركاء بالشركة ؟!
حست وكأنه أصابها صمم ما سمعت مضبوط.. كأنه قال رياض وفيصل..ما تدري ليه ارتجف جسمها من الخوف لطاريهم...
ناظرت جدها باستنكار: رياض وفيصل طلعوا من السجن؟!
ابو عبدالرحمن ناظرها بقوة: بدون استغباء..لا تعملين نفسك ما عندك علم وانت البارحة كنت بالشركة ..لا تنكرين اغلب الموظفين شافوك معهم ...
نفسها تصرخ بأعلى صوت وتقول " يا عالم وش تبغون مني"
تابع كلامه وهو يشوف سكوتها: لما يطلع فارس من هالورطة الي بسببك رح تنتقلين لبيتهم لأني من قبل خيرتك اذا مشيت خلف مهند ما رح تدخلين بيتي!!
واعتبري العلاقة بيننا مقطوعه ....ما لك كلام معي واعتبريني رحلت من هالدنيا!!!
وبنبرة عتاب وزعل: تغيرت كثير يا رحيق ...مب قادر أصدق إنك نفسك البنت الي عاشت في بيتي وكانت مثال للأخلاق العالية... وش إلي قلبك وكأنك شخص ثاني أناني وما يبغى الا مصلحته...ما كنت كذا أبدا....
وبتذكر تابع كلامه: وبالنسبة للفلوس إلي سرقتهم أسماء أنا سامحتكم فيها رح أعتبرهم ميراث لأسماء وحلال عليكم ...تقدرين تسحبينهم وتقسمينه على إخوانك!!
تحس نفسها فقدت القدرة على الكلام ..لسانها معقود مب قادرة تنطق حرف واحد ...كلام جدها فوق طاقتها...أي فلوس وأي حصة واي خرابيط يتكلم عنها؟!!
تحس بأي لحظة رح تنفجر من البكاء...بصعوبة نطقت : أي فلوس؟!
مط شفته بسخرية: مرة ثانية تتغابين...انا قالت لنا الهنديه إنه أسماء متفقه معك بس أنا بصراحه كذبتها وللحين مستحيل أصدق رحيق الي عاشت سنوات تحت عيوني مستحيل تعمل كذا!!
متأكد كل هذا تخطيط من اسماء وأمها وانت مثل الغبية الموية تمشي من تحت رجولك ....
إصرار الهندية على الفلوس وإنهم بحسابك وكل فترة ترجع وتكلمنا بنفس السالفه وإنه الفلوس معك ...وحتى نسكتها بحثنا عن طريق معارف لنا حتى نشوف اذا لك حساب بالبنك..ما لقينا بس لقينا الفلوس إلي سرقتهم أسماء حوالة بإسمك .. تقدرين بأي وقت تروحين لبنك***** وتسحبي الفلوس حلال عليك!!
وقفت رحيق وهي تحس رح تفقد الوعي بأي لحظة...كلام جدها كان ثقيل عليها حيل....
ما هي متخيلة كلام جدها هذا موجه لها .... اذا جلست هنا دقيقة رح تموت ...
وقفها جدها وهو يتابع كلامه بحزم: اجلسي هنا ...رح ترجعين معنا ..انا طالع برا!!
ما أعطاها فرصة ترد ...كشفت عن وجهها لما غادر المكان ...أخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق ...كلامه ذبحها من الوريد للوريد...عقلها ما هو قادر يستوعب الكلام الي قاله ...كيف مبارح بالشركة وهي محبوسه عند مهند!!
توجهت للحمام توضأت لعل النار الي بصدرها تهدأ رح تلبس ثوب الصمت وتشوف نهاية هالمهزلة...لزوم تكشف الشخص الي انتحل شخصيتها...مين هذا الي يشبهها هالكثر؟؟!!
ناظرت وجهها الي تشوه بسبب ضرب مهند ...مسحت دموعها إلي رافضه التوقف....
خرجت من الحمام وهي تعدل الشيلة...تقدمت قريب من الشباك ..وسرير فارس خلفها ...
وقفت باعتدال ورفعت يدينها وهي تنطق بصوت منخفض: الله أكبر
نطقت تكبيرة الإحرام وبدأت بالصلاة ...تبغى تشكي حالها لرب العالمين...هو العالم بكل شيء...وهو إلي يظهر الحق ويجبر الخاطر المكسور...
وش أصعب من الشعور بالظلم ...مظلومة وما لها الا رب العالمين...ونعم بالله الي ينصر عبده المظلوم ولو بعد حين!!!
دخل ضاري الغرفة مع ابوه ويتكلم بانفعال.. سكت وهو يشوفها جالسه تصلي...ناظر ابوه الي قلبه مليان عليها من البارحة بعد سالفة الشركة!!
حست رحيق بصوتهم ومع إنها كملت الصلاة ..ظلت جالسة على الارض ونورة متمددة ورأسها على فخذ رحيق !
غطت وجهها بالشال ...مسحت على رأس نورة بحنية...وهي تتمنى تلقى شخص يمسح على رأسها بحنيه.....
بعد وقت وقفت وهي عازمه تغادر هالمنطقه اول شيء وتبعد عن أهل أبوها ...وبعدها ما تدري وش تعمل؟!
أبو ضاري ناظرها بحده وهو ينطق: عساك ارتحتي الحين بعد ما دمرت فارس؟!
أقسم بالله يا رحيق اذا هالسالفة أثرت على وظيفة فارس ما تلومين الا نفسك ...
ضاري : يبه بعدين هالكلام
ابو ضاري بقهر: انا ما رح ارتاح طول ما هو عيال اسماء ومنصور حولي!!
اسمعيني زين مثل ما دخلت حياتنا ..تطلعين منها بهدوء بدون أي شوشرة ..خلاص كافي مشاكل...وحصتك بالشركة اشتريتها وفلوسك موجودات بالشركة بأي وقت تقدرين تأخذينهم
ضاري تضايق من كلام أبوه : يبه خلاااااص!
رحيق تحس بوسط حلقها سكاكين...بصعوبه بلعت غصتها ..وبصوت حاولت قد ما تقدر يكون صوتها هادىء: ترى مهما عشت بذي الدنيا ..رح يكون آخرك جيثة مدفونة تحت التراب...لا ترفع خشومك للسماء لفوق حتى ما تكون بيوم تحت اقدام الناس...أنا ما رح أرد على كلامك .... ما رح اطلع من حياتكم ورح أبقى شوكه بحلقكم كلكم ...ورح تدفعون ثمن كل كلمة باطله قلتوها بحقي...والله ما أسامحكم لو تموتون قدام عيوني!!
تحركت تطلع من الغرفه...بس وقفها ابو ضاري لما سحبها بقوة وهو ينطق:تر
سكت بعد ما انكشف وجهها بسبب سحبه لها...انلجم لسانه وهو يشوف وجهها المعدوم ومستعد يحلف أيمان ما هي رحيق الي واقفه قدامه!؛
غطت وجهها وسحبت نفسها وطلعت من الغرفة وهي متمسكه بيد نورة بقوة!!
ضاري بعدم تصديق: مين عامل فيها كذا؟!
ابو ضاري يحس إنه تسرع وفي إلتباس بالموضوع...بغى يلحقها ويعرف السالفه بالضبط...بس وقف لما تحرك فارس وفتح عيونه بتعب!!!
**
***
**
وقفت باب المستشفى وهي تحس الدنيا سكرت بوجهها وين تروح ؟! ولمين تروح؟!!
جلست على الارض بانهيار ....ودموعهاتنزل بصمت...لحظات وحست بيد حانية على كتفها: رحيق!!
التفتت عليه بقلب ميت ...ما عندها طاقه تسمع محاضرات ولوم وعتب ...خلاص اكتفت منهم كلهم!!
نطق بنبرة حانيه: قومي يا ابوك للسيارة
نطقت بنبرة باكية راجيه: خذني من هذه المنطقة كلهاااااا!!
ربت على كتفها وهو يطمئنها : تعالي!
توجهت معه للسيارة وهو يحس بالضيق والقهر من ولده ..كيف يكلم هاليتيمه بهذه الطريقه...كان جاي يشوف فارس بعد ما سمع الخبر ... وصوت ولده طالع برا الغرفة...كسرت خاطره رحيق ...حتى إنها ما انتبهت على وجوده قدام الغرفة!!
اول ما حرك نطق بهدوء: اكشفي يا ابنتي وخذي راحتك ابكي ولا تكتمين بداخلك...
كشفت وجهها وهي تحس بالاختناق من كل شيء حولها...ما فيها طاقه تتحملهم أكثر منها...ما آذت أحد ليه يبرعون بتجريحها وآذيتها...ما عملت لهم شيء...
غمضت عيونها تبغى تعيش بعالم الاحلام ما تبغى الواقع أبداً..
ناظرها وهي مسترخيه ودموعها تنزل بخفه...ما ينكر إنه انفجع لما شاف وجهها ...بس ما سألها عن شيء يبغاها ترتاح وبعدها رح يشوف مين عمل فيها كذا إلا يخليه يندم على هالإجرام!
قطع أفكاره لما نطقت ببرود ينافي وجهها الباكي: عمي خذني لأقرب مركز شرطة..
هبط قلبه ونطق باستغراب: ليه؟!!
**
**
ابو عبدالرحمن بغضب نطق: انت كيف تقول لها هالكلام ؟!
طيب وين راحت الحين؟!
ابو ضاري بتوتر: ما ادري .. والله كنت معصب وما ادري كيف طردتها
أبو عبدالرحمن بغضب: والله إن صار لها شيء ما ارحمك!!
ابو ضاري بانتقاد: مب كأنك كنت معصب منها اكثر مني!
قاطعه بقهر: اي أب بالدنيا يعصب من عياله ويمسح فيهم الأرض ومع ذلك ما يتخلى عنهم....ما يتخلى عنهم.... استغفر الله!!
فارس صداع فضيع في رأسه ما هو مستوعب شيء من كلامه..يبغى مسكن يخفف الوجع...
ضاري يحاول يهدي فيهم: خلاص اكيد رح نلقاها..خلينا بالاول نخلص من سالفة فارس وبعدها يصير خير!
ابو عبدالرحمن بغضب: اخلص من سالفة اخوك انت وابوك...ما رح اجلس انتظر تضيع مني البنت حتى تكملون مشاكلكم.. وبعبوس تابع كلامه وهو يناظر ضاري: يا برودك !
ابعد عن وجهي!
ابتعد ضاري عن طريق جده لما شافه طلع من الغرفه وكأنه نيران مشتعلة!
ابو ضاري زفر بضيق..وبتبرير: والله ما كان قصدي ...يعني ما كنت قاصد أطردها ..بغيت أكون حازم حتى تصحى من تصرفاتها الغبية!!
فارس بتعب: أبغى مسكن رأسي رح ينفجر وانتم تتشاجرون من اول ما صحيت...وش صاير؟!
ضاري بضيق: الحين يمر الدكتور ويصرف لك العلاج... أنا طالع ادور على رحيق
قاطعه فارس باستنكار: تدور على رحيق؟!
وين رحيق؟؟!!
ضاري مقهور من تصرف ابوه: ابوي طردها
قاطعه بفزع وهو يستند على طوله متجاهل الأسلاك إلي بيده: يبه كيف تطردونها وهي ما عندها أحد هنا!!
وبقهر نطق: أنا رح يصيبني الجنون من تصرفاتكم!
ابو ضاري رفع حاجب بعدم تصديق: دوبك تبغى مسكن للوجع ومب قادر تتكلم من التعب.. والحين أشوفك مثل الحصان
فارس قبل ما يتحرك رجع جلس على السرير وهو يحس بالدوران....
ابو ضاري وضع يده على كتفه بندم : ارتاح انت يا ولدي ...يقولون إنك نزفت بسبب الجرح الي برأسك وانت عامل نفسك البطل المغوار...الحين يشوفها ضاري ويرجعها هنا ..
فارس احتضن وجهه بكفيه والتعب هد جسمه...نطق بضعف: أنا متأكد إنه مهند جابرها على الطلاق ما أدري وين يبغى يأخذها من الصباح
ابو ضاري خزه بقوة: انت وش تعمل عندهم من الصباح ؟!
مو اتفقنا الأسبوع الجاي نأخذ جاهة ونرجعها وانت قلت راحت لوحدها ترجع لوحدها؟!
فارس بوهن نطق: قلبي ما هو مرتاح لوجودها هناك ...حتى الرسائل الي وصلتني منها لما رجعت أتأملها حسيت مب رحيق الي كتبتها!!
في شيء بينهم وانا ما اعرفه
ابو ضاري ناظر جواله وهو يرن...رد بهدوء: هلا يبه...صدق...الحمد لله وحنا لفينا الدنيا عليها...أدري إني غلطت ..إن إن شاء الله ...مع السلامه!
قفل الخط وهو ينطق: رحيق مع جدك ابو فيصل ..رح اتصل بعمي ابو عبدالرحمن وأخبره
سكت لما دخل ابو عبدالرحمن وخلفه ضاري : عمي رحيق
قاطعه أبو عبدالرحمن بعبوس: اتصل فيني ابوك!!
جلس ابو عبدالرحمن على طرف السرير وهو يناظر فارس: خلينا ننهي السالفة بينك وبين مهند...اتصل فيني عم مهند الحين وقال ما رح يتنازل ...وقلت له وحنا ما رح نتنازل ...جدك ابو فيصل أخذ رحيق للشرطه حتى تشتكي على مهند
أبو ضاري عبس ملامحه وهو يتذكر شكل رحيق: مهند الي عمل فيها كذا!!
فارس ما هو فاهم شيء..نطق بانفعال: الزفت وش عمل لرحيق؟!
ضاري اشر له يهدي أعصابه: ما عمل لها شيء ..بس الظاهر ضاربها كف
قاطعه بغضب: وليه يضربها؟!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق: أنا الحين أتوقع فهمت شوي من السالفه ...عمة رحيق ماتت قبل موت منصور وماعندها عيال ولا زوج ...وكذا ورثها منصور مع إخوانه ...
اتوقع مهند يبغى رحيق تتنازل عن حصتها بالورثة!!
ابو ضاري زفر بضيق وهو ينطق: منصور يا عمي تنازل بحصته من الورث كلها لرحيق ..واتوقع لما عرف مهند جاء حتى تتنازل!
واكبر دليل على هذا الشيء ..طول الوقت ما سأل عنها الحين تذكرها!!
اتوقع كان يبغاها تتنازل عن الورث له أو يطلقها من فارس...يعني يبغى يلوي ذراعها!!
فارس يتمنى للحين يطق مهند ..نطق بقهر: حقييييير
ابو ضاري تابع كلامه: طبعا ما هو الوحيد الظاهر كل إخوانها الحين يدورون خلف الورثة ...وخاصه لما عرفوا إنه تنازل فيه منصور يعني طلعوا فشوش..
الحين يبغون يستردون الورث بأي طريقة!
ضاري :واكيد جبروها إنها تروح للشركه حتى تتنازل لهم!!
ابو عبدالرحمن يحس في حلقه مفقودة بالسالفه: علاقة مهند بإخوانه زفت ..كيف رحيق البارحة كانت معهم واليوم كانت رحيق عند مهند!!
ضاري بتعجب: يمكن تصالحوا؟!!
أبو عبدالرحمن باستبعاد: ما ظنيت إنت ما تعرف كيف يكرهون بعض!!
الحين خلي رحيق تشتكي على مهند حتى نضمن ما يتعرض لها مرة ثانية!!
أبو ضاري بضيق من هالمشاكل: يا رب تخلص هالمشاكل!!!
**
***
***
***
***
مهند يحس كل جسمه مكسر والي زاد عليه اتصال الزفت رياض..مايدري من وين جاب رقمه...وش عرفه بالمشكلة...هالكلب يتشمت فيه...وكسر ظهره لما قال انها رحيق تنازلت بالورثه لهم...وكل سعيه للورثه طار بالهواء...يا كرهه لعيال اسماء...وفوق هذا الكلبة رافعه عليه قضية اختطاف هو وأمه ...
وهو ظنها غبية وعبيطة ما رح يتعب معها...عيال الهندية أنجس من ذيل الفأر...
ما يبغى يفقد وظيفته بسبب هالقضية ...مضطر يتنازل عن حقه عن فارس حتى تتنازل رحيق حسب ما قال عمه ....
ما رسم تمشي الأحداث كذا ...كله بسبب الزفت فارس خرب كل شيء...قطع افكاره وناظر عمه الغاضب: أقسم بالله إن سمعت إنك تعرضت لأي واحد من عيال الهندية ما رح يصير خير...ذول لا ذمة ولا ضمير...اتركنا منهم وخلينا نعيش حياتنا بدون مشاكل ولا وجع رأس!!
والورث أخذتم حصة منصور من ورث أبوي ..يكفي طمع يا مهند...وتذكر أمك ما لها غيرك ...زوجتك وعيالك إن دخلت السجن رح يضيعوا!
لا تمشي دروب منصور...ارجع عقلك لرأسك وأمسك بيتك وأهلك أفضل لك..وانتهينا!!
هز رأسه بتعب: إن شاء الله
***
***
***
بعد ما استردت حقيبتها وجوالها ..تحس بالقرف من نفس مهند الرديئة..حتى الفلوس الي كانوا بحقيبتها أخذهم...ما تدري لاي مدى توصل النفوس الدنية....كتمت اختناقها ونطقت بهدوء: يا عمي لو سمحت وقف هنا!!
ابو فيصل ناظرها باستغراب بعد ما وقف السيارة: تبغين شيء!!
ردت بصوت هادئ: رح أنزل هنا ..أخر خدمة أطلبها منك أبغى فلوس وبأقرب فرصة أردهم لك
قاطعها برفض: وين تروحين ؟!
انا قلت نروح لبيت جدك نأخذ أغراضك ...رح تيجين لبيتي وتعشين عندي وكذا أضمن ما أحد من اخوانك يتعرض لك!
ردت بنبرة غامضة : ما رح يتعرضون لي..عندي بعض الشغل هنا ... إذا ما تبغى تعطيني فلوس أقدر أدبر
قاطعها بقوة: وش هالكلام؟!
أنا خايف عليك
قاطعته بنظرة امتنان: لا تخاف يا عمي أنا بخير...
هز رأسه وهو ينبه عليها: بيننا اتصال أي شيء يصير لك مباشرة اتصلي فيني!!
أخذت الفلوس بعد سأل كم تحتاج فلوس...فتحت الباب ونطقت بنبرة شكر وامتنان: مشكور يا عمي ما قصرت!!
ابتسم لها وهو يهز رأسه بهدوء!!
قفلت باب السيارة وتحركت باتجاه عكس اتجاه سيارة ابو فيصل حتى تضمن إنه ما يلحقها!!!
بعد وقت أشرت لسيارة أجرة ..ركبت بعد ما اعطته العنوان...
تناظر من الشباك وبداخلها تشتت وضياع ...خلاص أكثر من كذا ما رح تسكت ...ما رح تقدم تنازلات علشان فلان وعلان ...ما تبغى أحد يتمنن عليها او يضغط عليها بقراراتها ....
رح تعمل الي تبغاه هي ملت من حياة المجاملة...رح تضع نقطة، وتبدأ حياة جديدة تختارها بنفسها..تكون بسيطة ومريحه لها!!
وقفت باب البيت ...اخذت نفس عميق...طرقت الباب وهي تحس بارتجاف يدها...
ما احد عنده معلومات الا الهندية...تبغى تسألها عن صحة خروج إخوانها من السجن...وش سالفة الشركة... متأكدة هذه الحية عندها كل الاخبار!!
رجعت خطوة للخلف لما فتحت الباب ...نطقت باستنكار: رحيق!!
رحيق بنبرة هادئة نطقت: جيت أسألك كم سؤال واروح
سكتت لما نطقت الهندية بسخريه: تعالوا شوفوا من هنا!!
هبط قلبها من كلامها لأنها تجهل هوية الي بالداخل... تلقائيا رجعت للخلف تحسب لأي طارئ!
فيصل تقدم وهو يناظر رحيق : رحيق هنا!!
رياض بسخريه: وش عندك؟!
رحيق ناظرته بحسافه رياض عمره ما رح يتغير.. لأي حال وصلوا ؟!! ....كذا الإخوان يتقابلوا بعد سنوات.. كتمت ضيقها ونطقت بجديه: ابغى أسأل عن سالفة الشركة..
قاطعها فيصل يختصر عليها: ايه صحيح بس الكلب الظاهر لما وصله خبر بخروجنا مباشرة باع حصتك لأنك غبية!!
رياض بسخريه:بس لا تخافين إخوانك ما يطلعون كذا بدون ربح... ورث عمتك المصون أخذناه أنا وفيصل ..ختم كلامه بضحكه رنانه!!
عقدت حواجبها باستنكار: كيف انا ما تنازلت
قاطعها فيصل: لا تحاولين أخذنا حقنا .. وإن راجعت ما رح تستفيدين شيء لأنه كل خطواتنا قانونية وسبقنا أخوك مهندوووو!!
فعلا الحين تحس ببشاعة إخوانها ...وفعلا قرفت منهم ومن أفعالهم ..وهي كانت ناوية اذا كان صحيح تتنازل فيه ويتقسم بينهم الستة ...
رياض قاطع افكارها بنبرة مستفزة: تفاجأت ؟!
شدي حيلك ورح تعوضين الفلوس من حماك ترى عنده فلوس هالكثر!!
مستفزين بقوة...ما رح ترد عليهم ...لأنهم بدون عقل وما تضمن يضرونها ...بما إنها الفلوس طارت ...تبغى تعرف مكان ياسمين ..تبغى يكون لها إخت تشاركها همومها ...وبضيق نطقت: ياسمين وين؟!
ومشعل
قاطعها فيصل بلامبالاة: مشعل ما نعرف عنه شيء...وياسمين عايشه في منطقة*****شارع*****
رياض بسخريه: اعطيها رقم الفيلا الي عايشه فيها ياسمين!!
ناظرته بحسافه وتحركت بس يد الهنديه كانت اسرع: وين منقلعه؟!
فلوس اسماء وينهم؟!!
دفت يدها رحيق بقرف: الله يأخذك وتخلص الدنيا من شرك!!
وتحركت مبتعده عنهم...الهنديه بقهر: كيف تتركونها
قاطعها فيصل بملل: تراها ما تدري عن هوى دارها ...اذا ورث ما تدري عنه ...تبغينها تعرف بفلوس أسماء..انا اتوقع دفنتهم وما هم من نصيبنا...ما رح اتأخر أكثر من كذا...خلال هالأسبوع رح أنهي كل شيء وارحل من هنا!!
***
***
***
ياسمين مستلقيه على الارض بملل وهي تتكلم عن مغامراتها بالشغل البارحة... وإم ربيع تعلق على بعض المواقف وتضحك من قلبها!!
سكتت ياسمين لما سمعت صوت طرق الباب..ما تدري دب الخوف بقلبها: معقول اخواني رجعوا!!
ام ربيع باستبعاد: وليه يرجعون؟!
ياسمين والطرق مستمر نطقت: قلت لك خلينا ننتقل من هنا حتى ما يعرفون مكاني!
ام ربيع وهي تتحرك تشوف مين على الباب: بأقرب فرصة إن شاء الله!!
اقتربت من الباب وهي تنطق: مين!!
رحيق بحرج نطقت: أنا رحيق
فتحت ام ربيع الباب بعدم تصديق: رحيق ءءء نفسها رحيق
ضحكت رحيق بدون نفس على طريقتها وعلى صدمتها: ايه رحيق...ياسمين هنا!
اشرت لها ام ربيع بعيونها: ايه ايه تعالي ..ادخلي حياك الله!!
سمت بالله ودخلت رحيق وهي تحس اليوم وصلت حد الهلاك....كان اليوم من الصباح مهلك لها....
ياسمين اعتدلت وجلست وهي تناظر باستغراب... وتسأل بعيونها ام ربيع !
ام ربيع ابتسمت بعدم تصديق: هذه اختك رحيق
ياسمين بفجعه وعدم تصديق: اختي اختي انا!!
وقفت وهي تعدل شعرها وتمسح وجهها بتوتر: الله يسامحك كان قلت لي أضبط نفسي قبل ما تشوفني كذا!
ابتسمت رحيق بتعب ومدت يدها تسلم بهدوء: كيف حالك؟!
ياسمين تحس انها متوترة ومرتبكة ما كانت حاسبه انها تقابل احد الحين!!
بعد السلام ام ربيع نطقت: اجلسي رحيق البيت بيتك!!
وخذي راحتك ما في رجال في البيت غير عيالنا!!
جلست رحيق وزفرت بتعب ...كشفت عن وجهها وهي تناظر ياسمين بتعجب لو شافتها كان ما عرفتها ..متغيرة كثيره!
ياسمين فتحت عيونها بفجعه: وش فيه وجهك خرابيط كذا؟!
وناظرت ام ربيع بانفعال: قلت لك ما رح ترتاح عند زينبووو لعنبوا إبليسهم ليه عملوا فيك كذا!!
ختمت كلامها وهي تنتظر تبرير وكلام من رحيق ..
رحيق بهدوء نطقت : أبغى موية أو عصير
ياسمين حست بالانتكاسة ..منفعلة وحالتها حالة وتنتظر منها تبرير وبالاخير ترد بهذا البرود...ناظرت ام ربيع : الله يرفع قدرك جيبي لها مويه!
بعد خروج ام ربيع حل الصمت بينهم وكل وحده غرقت بأفكارها...
تحس بحاجز كبير بينها وبين ياسمين..صحيح إنها أختها بس بعمرها ما كانت قريبة منها ولما تزوجت ياسمين كانت بعدها طفلة!
رجعت ام ربيع بسرعه وناولتها المويه ...خافت يفوتها مقطع من السالفه:تفضلي!
شربت رحيق وناولت نورة تشرب مويه والهدوء والبرود يحيط فيها...
وياسمين وام ربيع بأشكال مضحكه فاتحات عيونهم ويناظرونها بترقب حتى تتكلم والفضول صار ألف... وأخيرا حركت شفتها تبغى تتكلم!
ياسمين وكأنها تسحب الكلام من حلق رحيق .. بدأت تهز رأسها باندماج وكأنه تقول لها ايه تكلمي أسمعك!
سرعان ما انتكست لما نطقت رحيق: ابغى أجلس عندكم فترة قصيرة اذا ما في كلافه!
ياسمين مصدومة من ردها ..نطقت بانفعال: اجلسي هنا طول عمرك بس أبغى اعرف مين عمل فيك كذا؟!
ابغى أكسره تكسير قليل الخاتمه ما عنده ضمير ولا إحساس!!
رحيق ابتسمت وهي تناظر الصالة فيها ثلاث فرشات ..استلقت على طولها وهي تقاطع ياسمين: أبغى غطاء وقت أذان المغرب صحوني للصلاة.. لما أريح جسمي رح أخبرك بالسالفة..وعساي لما أصحى أفقد الذاكرة وارتاح من كل شيء من حولي!!
!
ام ربيع تضايقت من كمية البؤس الي بداخل رحيق: ربك يفرجها ..انت نامي وما عليك!
بعد ما غطتها ياسمين ..ناظرت نورة الي مندسة بحضن رحيق ...
ام ربيع اشرت لها بيدها ما تنطق حرف واحد وتتركها تنام وترتاح!!
***
***
**
في اليوم الثاني تم التنازل بين مهند وفارس مقابل ما يتنازل فارس عن مهند وعن ولد عم مهند الي ضربه على رأسه ... وقضية رحيق للحين مرفوعه ..
ناظر جده ابو فيصل برجاء: بس انت قل لي وين نزلتها؟!
ما قالت لك وين رح تروح؟!
ابو فيصل وهو يسند ظهره على الكنبة: ما قالت لي ..بس قالت بيننا اتصال
زفر بضيق: جوالها مغلق
ابو ضاري رفع حاجب باستغراب: كأنك منفعل بزيادة!!
تلقاها عند إخوانها
فارس نطق بضيق: على أساس إخوانها عندهم بيت تروح لهم!!!
زينب تحاتي رحيق: يعني وين نامت البارحة ...يا رب احفظها
ابو فيصل بانتقاد: يعني لو زوجك مسك لسانه وما سمعها كلام مثل الزفت ما كانت راحت ...يعني البنت عندها كرامه
أبو ضاري بضجر من هالسالفه: قلت لكم ما هو قصدي؟!
فارس ما يدري وين يلقاها الحين ...رجع رن عليها بفقدان أمل...حس الروح ردت له لما رن الجوال!
اربع رنات وانتفتح الخط ...نطق بلهفه لفتت نظر كل الموجودين: رحيق
رحيق بهدوء نطقت: هلا فارس
تنهد انها بخير ...نطق باهتمام: وينك يا رحيق من البارحة اتصل عليك ..انحرقت أعصابي
قاطعته بنفس الهدوء: أنا بخير...
نطق بمقاطعه: طيب وينك؟!
ردت : بعد ساعة ونص رح أكون في بيت جدي ..ابغى اوصل له أمانه ...أبغى أشوفك واتكلم معك
نطق بسرعه: ان شاء الله ..انتظرك!!
***
***
***
ياسمين وهي جالسه قريب منها ..نطقت باهتمام: رح أروح معك
ابتسمت رحيق بملامح باهته: ما له داعي ما رح أتأخر!
ياسمين عبست ملامحها وهي تتلمس ملامح رحيق: والله نمت البارحة وأنا أدعي على مهند ...ربي يأخذ حقنا منه هالواطي!!
وبنبرة ضعيفه تابعت: طول عمري اسمع انهم الاخوان سند للأخت ..بس حنا بعمرنا ما حسينا بهذا الشيء ...لما زوجوني تمنيت يكون عندي أخ يوقف بوجههم ويأخذ حقي!
بس تدرين يا رحيق الدنيا علمتني إني ما أكون الضحية وانتظر الفارس الي يخلصني من هالضيم...تعلمت تكون نفسي هي الفارس الي تخلص نفسها بنفسها...
تعلمت اكون قوية وأخذ حقي بيدي ..بس طبيعة المرأة الضعيفة هي تكون السبب بالتراجع!!
حاولي قد ما تقدرين إنك ما تضعفين وما تتنازلين عن حقك وخلي مهند يندم على اليوم إلي تعرض لك فيه!!
رحيق عدلت نقابها والإبتسامة مرسومه على ملامحها ... طريقه ياسمين بالكلام تضحكها غصب عنها ...ما توقعت ياسمين بسيطة لهذه الدرجة ... كانت تتوقع إنها مغرورة ومتكبرة وما تنطاق وقلبها قاسي!
تحسها بالعكس إنسانه رقيقه حساسة...
ياسمين بابتسامة: لا تناظريني كذا ...ادري اني شينه..راحت ايام البرستيج!
قبل ما ترد رحيق ناظرت طراد ولد ياسمين دوبه صاحي : انتبهي على نورة ما رح أتأخر!!
ياسمين هزت راسها بابتسامة: بيد أمينه!!
***
**
***
***
طلعت من البنك والصدمة للحين حولها ..الفلوس تم سحبها اليوم الصبح؟!!
في احد ينتحل شخصيتها وهي ما تدري؟!!
معقول إخوانها لهم يد بالسالفة؟!!
قررت تروح لهم بالاول وتتفاهم معهم ...الوقاحه ما هي لذي الدرجة ينتحلون شخصيتها؟!
اول ما وصلت طرقت الباب بقوة ..بس ما احد رد عليها ...رجعت تطرق الباب بأقوى ...بس ما في مجيب!!
التفتت على احد الجيران نطق بنبرة ما هي مفهومة بشكل جيد...فهمت منه إنهم رحلوا وسلموا البيت!!
يعني أخذوا الفلوس والورث وهربوا!!!
غادرت المكان والضيق مكتسي ملامحها ...قررت تروح للشركة وتأخذ فلوسها وتعطيهم لجدها بدل ذيك الفلوس ...ما ترضى اي احد يناظرها بالنظرة الدونية...ما هي محتاجه احد من البشر؟!
رن جوالها وكان فارس يعجل فيها....غيرت الخطه ما رح تروح لبيت جدها رح تلتقي فيه بمكان عام وتطلب منه يوصل الفلوس لجدها!!!
بعد وقت جالس بالمطعم إلي قضى فيه مراهقته وهو يبحث عن ظل رحيق ...ما توقع تختار هذا المكان للقاء!!
واختارت رقم الطاولة الي كانت دوم تجلس عليها!!
ناظر ساعته وهو يحسها تأخرت ....ابتسم براحه لما اقتربت منه ...
ردت السلام وهي تزفر بتعب...سحبت كرسي وجلست مقابل له!!
رد السلام وللحين متمسك بيدها وهو يسألها عن حالها!
سحبت يدها وهي تنطق بهدوء: الحمد لله بخير!
كيف رأسك الحين؟!
هز رأسه : الحمد لله بس الصداع للحين ما فارقني!!
ابتسم وهو يناظر من النافذة: غريبه اخترت هذا المكان؟!!
وهذا المكان بالضبط الي كنت تجلسين فيه من سنوات
قاطعته بابتسامة ذابله: هذا المكان له ذكريات جميلة بقلبي ...كنت ألتقي مع أعز صديقات بحياتي ..وأقضي وقت جميل معهم!!
هز رأسه بتفهم: حلو الواحد يزور المكان إلي مليء بذكريات جميلة بذاكرته!!
وقف وهو ينطق: رح اروح اجيب لنا شيء نشربه...
هزت رأسها باستغراب منه ..بإمكانه يطلب من النادل...ليه راح بنفسه؟!!
تنهدت وهذا المكان جدد الحنين لايام المدرسة ...كانت المدرسة متنفسها بالضحك والسعادة ونسيان الواقع الي كانت تعيشه!!
رجع فارس ومعه الطلب ...وضعه أمامها وهو ينطق: تفضلي!!
جلس وهو ينطق باستغراب: ليه مغطيه وجهك
اضطرت تكشف حتى تشرب ..غمضت عيونها لما نطق باستنكار: وش فيك..لا تقولين مهند
قاطعته بضيق كل واحد شافها فتح معها نفس السيناريو: خلاص انسى
قاطعها بقهر: على بالي قالوا ضربها كف !!
هذا مخفي معالم وجهك... الحقير أنا اراويه الحين
مسكت يده لما هم بالمغادرة: فارس بعدين معك!!
اجلس خلينا نتفاهم!!
نطق بقهر: تبغيني اشوف وجهك كذا واسكت له
قاطعته بهدوء: في قانون يأخذ حقي ...وانت ما قصرت فيه...اجلس واترك مهند على جنب!
كتم قهره وجلس وهو يناظرها: يوجعك ؟!
ابتسمت والدموع تلمع بعيونها: لا ما يوجعني!!
هز رأسه والعبوس مرسوم على ملامحه: خلينا نروح للمستشفى
قاطعته برفض: ما له داعي ..كم يوم ويروح!!
في موضوع ثاني ابغاك فيه!
طلعت ظرف من شنطتها: أبغاك هذا الظرف تعطيه لجدي ..وقول له هذا تعويض عن الفلوس الي سرقتهم أسماء انا ما اعرف كم الفلوس الي سرقتهم...بس انا حاليا ما عندي الا هذه الفلوس اخذتها من شركة ابوك بدل حصتي إلي باعها
قاطعها وهو معقد حواجبه: وليه ما تعطيها لجدي؟!
ردت بهدوء: أنا ما رح ارجع لبيت جدي ... أنا حاليا رح أستقر عند أختي ياسمين وخالتي
ضحك بسخريه: انت تتكلمين جد والا تضحكين علي؟!
رحيق ابتسمت على ضحكته: أتكلم جد... أنا هذه الفترة محتاجة أبعد عن الناس ...أبغى ارجع ارتب أمور حياتي من جديد
احتدت ملامحه: ليه قالوا لك انا رجل طاولة؟!
ما عندك زوج حتى تعيشين عند ياسمين
ردت بهدوء: فارس حتى نكون على بلاطه ...أنا ما رح أرجع الا ولي بيت مستقل او شقة اعيش فيهم لوحدي!؛
وانت هذا الشيء رافضه ...علشان كذا
قاطعها بتحذير : يا ويلك إذا تطرين سالفة الطلاق
هزت رأسها بالنفي: ومين قال ابغى الطلاق؟!
اتمنى تتفهم شعوري ...أبغى أستقل بحياتي ...اذا وفرت لي هذا الشيء ...انا جالسه في بيت خالتي ...وبيننا اتصال!!
رد وهو يصك على اسنانه بقهر: ما رح أقبل بكل هالخرابيط...واذا حجتك البيت الحين استأجر لك شقة ...وتأخذين راحتك ...
ما توقعت يوافق يستأجر لها شقة بروحها...متاكد كل هذا حتى ما تسكن مع ياسمين...ما رح تعلق أهم شيء تحصل على بيت مستقل لوحدها ....نطقت بحماس: يلا نروح الحين نشوف شقة!!
دف جبهتها للخلف بخفه لما اندفعت بحماس: أقول إجلسي بلاه يطق لك عرق من الفرحة!!
ابتسمت وهي تشوف ملامحه المنتفخه من القهر: طيب متى
زفر بضجر: يا رب اعطيني الصبر...خلاص بعدين أشوف وأضبط الامور تظنين إنه استأجر شقة بهذه السهولة ...أحتاج اختار مكان مناسب ويكون آمن!!
وقفلي سالفة الشقة لأني بدأت أتنرفز وأفقد أعصابي!!
ابتسمت وهي تشوفه يزفر من القهر ...فرحانه بالشقة مثل البزران ....
ناظرها بتذكر: انت الي كنت ترسلين الرسائل من جوالك لما كنت عند مهند
هزت رأسها بالنفي : لا الجوال كان معه!!
سكت وهو يفكر مثل ما توقع الي كان يراسله مهند ...يعني سالفة الحمل كذبة من عنده.. تابع كلامه: وليه قلت إنها نورة ابنتنا!!
رحيق ضاق صدرها من الماضي: هو يعرف إنه عندنا اخت بس ما يعرف إنها نورة ... وأنا خفت يلوي ذراعي ويأخذها مني ...فأظهرت له إنها نورة ابنتي
قاطعها بتعجب: كيف مشت عليه
ردت بابتسامة باهته: الحمد لله ما اكتشف هالشيء...لأني مستعدة أتخلى عن العالم كله وما أتخلى عن ابنتي نورة..
عقد حواجبه بغيره: لنفرض رجعت امها وتبغاها
قاطعته بحزم: مستحيل أعطيها لها ...إلي تخلت عن ضناها وهي رضيعه ما تستحقها بعد كل السنوات..هذه ابنتي أنا!
مط شفته : وباكر لما يصير عندك عيال
قاطعته بتذكر:صحيح نسيت أخبرك إني حامل
عقد حواجبه يعني كلام مهند مضبوط..نطق بقهر من استهتارها: وحبوب الزفت الي كنت تبلعيها
لوت بوزها بلامبالاة: كنت أوهمك إني اشرب دواء ..بس أنا تركته من قبل التخرج
نطق بتعجب: وليه كل هذا ؟!
صدق يالحريم وضعكم عجيب وما ينفهم لكم!!
رحيق ابتسمت تغير مجرى الكلام : تتوقع ولد والا بنت!
نطق وهو يناظرها بابتسامه: إن شاء الله ولد نفس شكلك بس يأخذ عقلي وأفكاري!!
عقدت حواجبها باستنكار: وليه إن شاء الله وش فيه عقلي؟!!
رد بابتسامة: ما تعجبني تصرفاتك وعقلك . لأنه كل هالمشاكل الي نواجهها بحياتنا بسبب تصرفاتك
مطت شفتها بسخرية: نسيت إنك
قاطعها بابتسامه واثقه: لا تنكرين أنا أذكى منك وأتصرف أفضل منك بكثير!!
انقهرت من كلامه بس ما اظهرت ..وبنغزة نطقت : اذا بنت رح نسميها ليلى
ختمت كلامها وهي تناظره تشوف رد فعله!!
تعجبت لما دخل بنوبة ضحك قويه...وبقهر نطقت: وليه كل هالضحك؟!
اذا ناسي ترى هذا المكان الي كنت دوم تيجي له حتى تشوف ليلى !!
اخذ نفس عميق وللحين الابتسامه مرسومه على خده: ايه اتذكر وكنت أجلس قريب من طاولتكم حتى أسمع صوت ليلى...تتذكرين لما وقفت معك وسألتك عن البنات الي معك
فتحت عيونها وهي تحس هالحدث مر بعقلها: صدق مراهق!!
توسعت ابتسامته وهو ينطق: واحلى مراهق!!
نطقت حتى تقهره : انا اقول خلينا نروح ندور على شقة
قاطعها وملامحه تبدلت للضجر والقهر: وبعدين معك؟!!
خلال هالاسبوع رح تكونين في بيتك...رح تجلسين في بيت جدي لوقت
قاطعته بحزم: ولا دقيقه اجلس هناك...انا رح اجلس عند ياسمين متى ما جهزت رح تلقاني أنتظرك وبيننا اتصال!!
نطق بقهر: فصبر جميل!!
رحيق لا تجننيني...اذا زعلانه من جدي ...خلاص تجلسين عند اهلي
قاطعته برفض: انا وحصه بمكان واحد ما نجتمع!
نطق بقهر: عمركم إن شاء الله ما اجتمعتوا!
وبما إنك كذا ...الفلوس وصليها بنفسك لجدي ... أنا آسف!!
ناظرته بزعل: مشكور وأنا الغبية إلي انتخيتك
قاطعها بابتسامه:غبية ما جبت شيء جديد...وسالفة الانتخاء هاتي الفلوس رح اوصلهم من باب النخوة وبس!!
رح أسكت حتى اشوف نهايتها معك!!
**
**
**
رحيق باقتراح: انا اقول خلي انتقالكم لوقت يختار لي فارس شقة حتى تختاروا مكان قريب مني!
ياسمين لوت بوزها: بالله لا تقولين فارس ترى تحوم كبدي منه ... أتذكره زمان ما ينبلع!!
ما ادري وين عقلك يوم وافقت عليه!
ام ربيع بدفاع: تراك تبالغين والله إنه رجال والنعم ... يعني ما هو بالسوء الي توصفيه!!
رحيق هزت رأسها بتأكيد: ما في إنسان كامل ..كلنا عيوب وما في احد معصوم عن الغلط!!
الحين اتركينا من فارس ..وفكري معي كيف ألقى إلي انتخل شخصيتي!!
ياسمين بتفكير: الي انتحل شخصيتك معه وثائق باسمك وعلى الاغلب انها مزورة
رحيق بضيق:, وكيف اقدر أعرفه ...واخوانك ما اهم أثر!!
ام ربيع هزت راسها بأسف: ما ظنيت نعرفه مع اختفاء اخوانك النصابين!!
ياسمين بقلة حيلة: رح ييجي يوم ونكشفه بس ما رح أرحمه!!
رحيق هزت رأسها بضيق : ربي يفرجها أن شاء الله علينا...بالرغم من ضيقي إلا إني لما اتذكر إني إلتقيت فيكم أنسى كل ضيقي ...كان حلمي أجتمع معك
ياسمين ضمتها بحنان: يا قلبي والله انا فرحت بشوفتك... بس للحين مب قادرة أتصور إنها الطفلة الصغيرة صارت كبيرة!!
ابتسمت رحيق : حال الدنيا
سكتت لما رن جوالها...نطقت ياسمين بانزعاج لما شافت اسم المتصل: يا كثر ما يتصل فيك!!
رحيق وقفت وابتعدت حتى تكلمه بعيد عن الازعاج!!
***
***
***
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ضاقت أنفاسي
ناظرتهم بترقب وعدم الراحة رافقتها.. نطقت بتوجس وهي تناظر الصحراء: متأكدين إنها اسماء دفنت الفلوس هنا!
رياض وعيونه على الطريق: الحين نتأكد ونعطي كل شخص حصته!
فيصل ناظر رياض ومط شفته بسخرية ورجع يناظر الطريق....
بعد وقت وقف رياض السيارة...نزل منها وهو يقول: اتوقع هنا
ام أسماء نزلت من السيارة وهي تناظر من حولها صحراء قاحلة ..تحس ما دخلت رأسها إنه الفلوس هنا .. اسماء وش يجيبها هنا. ...والاهم كيف عرفوا إنه الفلوس هنا!!
تقدم فيصل وبيده الفأس ..رياض وهو يناظر جواله: هنا احفر ...الجوال أعطى الإشارة هنا!
تنهدت براحه اكيد عن طريق برنامج رح يطلعون الفلوس ...جلست تناظرهم وهم يحفرون... مسحت حبات العرق من جبينها... أجواء الصحراء بالظهر ما تنطاق بس في سبيل الفلوس كل شيء يهون!!
بعد وقت رياض أشر لها: تعالي شوفي؟!
طلع فيصل من الحفرة وبعده رياض وهو يمسح وجهه الي صار احمر من حرارة الشمس....
نطقت وهي تناظر الحفرة: ما لقيتم شيء؟
رياض ابتسم وهو يناظرها:
لقيناه والحين رح نتقاسم كل واحد حصته!
وبلمح البصر مسكها بمساعدة فيصل ووضعوها بالحفر...وتجاهلوا صراخها ...رياض بقوة: اقسم بالله اذا ما انكتمي الا الحين ادفنك وانت عايشه!
هزت راسها وبنبرة ضعيفه: طلعوني انا بمقام أمكم!؛
فيصل بقرف: لا تظنين اننا أغبياء ترى سمعنا اتفاقك مع عدنان...تبغين تورطينا بقضية ونرجع للسجن وتحوشين الفلوس كلها لك!!
ردت وهي تبكي: كذب كذب ومين قال كذا...انتم مثل عيالي ومستحيل أضركم ..طلعوني من هنا!!
رياض بلامبالاة: اجلسي هنا وريحي العالم من شرك...خدي هذه قارورة مويه
فيصل رمى عليه فلوس: وخذي هذه الفلوس اذا حسيت بالجوع اشتري لك شيء يشبعك مع اني اشك إنه عينك تشبع!!
رياض وهو يهم بالمغادرة: يعني حنا رحمناك شوي اعطيناك مويه تمشي أمورك فيها..إن كان حظك حلو يمكن تلقين احد يساعدك ويطلعك من هنا ... وإذا ما لقيت احد اعتبريه قبرك
فيصل تنهد وهو يناظرها...اشر لرياض بيده: خلينا نتحرك ما اقدر اوقف بالحر أكثر من كذا!!
تحرك فيصل وخلفه رياض متجاهلين صراخ وبكاء ام اسماء من خلفهم!!
**
***
**
جالس وهو يسمع كلام فارس عن آخر المستجدات...وبرفض نطق: وانت وافقت تجلس عند ياسمين؟!
لا تخلي حبك لها يجبرك تتصرف بدون تفكير!!
وكأنك ما تعرف ياسمين؟!
فارس بهدوء نطق: رح أعجل واستأجر شقه
قاطعه بعدم راحة: انا ما ارتاح لهذه البنت .. أخاف تعمل لرحيق شيء
ام عبدالرحمن نطقت وهي توزع نظرها بينهم: البنت سنوات ما شفناها وما ندري عن حالها...و
ما تدري يمكن البنت تغيرت
قاطعها ابو عبدالرحمن: ياسمين وجودها هنا غلط ...رح يخرب بيت ضاري.. والا ناسيه حفيدك الأهبل إلي قضى حياته يلاحقها!!
ام عبدالرحمن : هذا انت قلت حفيدك الي كان يلاحقها ... والحين ضاري متزوج
فارس تنهد بضيق: محتار من هالحال..أخاف أمنعها عن أختها وتصير مشاكل بيننا وأكون ظلمت ياسمين بموقفي ضدها...وبنفس الوقت اذا سمحت لها تختلط فيها أخاف تكون ياسمين مثل اسماء وتخرب رحيق او
قاطعته ام عبدالرحمن: نصيحتي لك حاليا لا تمنعها وخلينا نشوف كيف وضعها وبعدها تقرر..
تابعت كلامها وهي تناظر زوجها: وانت يا ابو عبدالرحمن ترى كلامك ثقيل على رحيق ..واكبر دليل شوفها رافضه تدخل هالبيت ...هذا البيت الي حلفت أيمان ما تطلع منه إلا بعد موتك
هز رأسه بتفهم: كنت أبغاها تفكر بأي شيء قبل ما تقدم عليه ...بغيت اكون معها حازم حتى تكون أكثر جدية بقرارتها!
الفلوس يا فارس خليهم معك الحين لأني ما أضمن إخوانها يأخذون الفلوس منها ...الظاهر إنها اعطت فلوس أمها لإخوانها لأنه حسب معلوماتي إنها الفلوس انسحبت!
فارس هز رأسه بتفهم: ان شاء الله!
**
**
***
ياسمين بتنبيه : لا تخبرين فارس ولا احد عن سالفه الانتحال...لزوم نحل مشاكلنا لوحدنا ما نبغى أحد يتمنن علينا!
رحيق بضيق من هالسالفه: اخاف تعمل لي مشاكل أكبر...
ام ربيع بتفكير: لزوم نلقاها بس كيف؟!!
ومين هالشخص الي تجرأ يعمل كذا...ومثل ما قلت لك من قبل الظاهر إخوانك يعرفونه!!
زفرت رحيق والهم اكتسى ملامحها: المشكلة إنهم اختفوا مرة وحده...وحتى امك اختفت معهم!!
ياسمين بتحذير: لزوم تخففين من طلعاتك الحين .. لأنك ما تضمنين اي تصرف غبي من إخوانك او من مهند وخاصة الحقود مهند ما اتوقع يتركك لوحدك بعد القضية الي رفعتيها عليها!!
ام ربيع بنصيحه: انا اقول لو تتنازلين عن هالقضية أخاف يعملوا لك مشاكل وينتقمون منك
ياسمين بانفعال: ما رح تتنازل وخليهم يأخذون جزاتهم ...يظنون إنها هبلة يوم يعملون فيها كذا؟!
رحيق هزت رأسها بتأكيد ..ياسمين تعطيها دافع قوي حتى تحافظ على قراراتها وما تضعف...ليه تسامح مهند وهو ما رحمها ولا قدر إنها أخته الصغيرة اليتيمة!!
ام ربيع بانتقاد: اشوفك متحامله على مهند وناسيه اخوانك الي بلعوا الفلوس والميراث واكلوا حقكم؟!
ياسمين نطقت بقوة: جعلهم ما يتهنون بالفلوس ...اكلوا الفلوس وتجاهلوا هاليتيمه وحقها ...واشرت على نورة وهي تكمل كلامها..انا ما هي فارقه معي أسامحهم ورحيق يمكن تسامحهم بس هالطفلة كيف تسامحهم؟!!
ام ربيع ناظرتهم بقلة حيلة: لو مشعل هنا كان وقف معكم ...
ياسمين نطقت بقرف: اقسم بالله لو اشوفه قدامي الا اتفل بنص وجهه ..وش يظن نفسه يوم يهج من المنطقة كلها!!
ما فكر فينا وبحالنا؟!
أكره الأشخاص الانانيين الا ما يهمهم الا مصلحتهم!!
رحيق بدفاع: الغايب عذره معه ما تدرين وش عذره!!
كشت عليها ياسمين بقرف: تراك غبية وصدقيني طيبة قلبك بهذا الزمن ما تنفع ...مبسوطه على نفسك متزوجه رجال متزوج!!
انت كيف وافقت على هذا الزواج؟!
تخيلي نفسك مكان حصة تقبلين زوجك يتزوجك عليك بداية زواجكم!
ما في حرمه ترضى يتزوج عليها طول العمر!
لو فيك عقل تتطلقين منه وخلينا نعيش مع بعض بدون رجال ووجع رأس..ترى ما ييجي منهم الا وجع الرأس!!
ابتسمت رحيق بارهاق من انفعالها: هذا الشيء مستحيل أوافق عليه ...ما أبغى أتطلق ...
ام ربيع بتأييد: لا تردين على ياسمين تراها شغل خراب بيوت اذا كرهت احد الله يفكنا من شرها ... وكل كلامها هذا نكاية بخالتك زينب لأنها ما تحبهم!!
ياسمين بدفاع عن نفسها: لا مو كذا ..بس أنا ما هو عاجبني هالزواج كله وخاصه إنك انجبرت عليه ...صدقيني الزواج قناعة
قاطعتها ام ربيع : أقول اسكتي واتركي البنت بحالها!!
ياسمين مطت شفتها بسخرية: وش صار على الشقة
رحيق قاطعتها : لما يعطيني عنوانها رح تستأجرون بنفس العمارة او قريب مني ... أبغى اكون قريب منكم
ياسمين وهي تتربع وتنطق بسخريه: ايه أكيد رح نستأجر مباشرة نفس العمارة!!
رحيق خزتها بقوة: تتريقين حضرتك!؛
تنهدت ياسمين بحسرة: من وين لنا فلوس نستأجر شقة بنفس العمارة الي رح يستأجرها زوجك الموقر؟!
ناظري المستوى يا حلوة!
رحيق بإصرار: رح تسكنون قريب مني ..ورح أدفع معكم بالأجرة ...لا تنسين فارس أغلب وقته مسافر يعني يا دوب اشوفه يوم او يومين بالاسبوع واحيانا يمر اسبوعين ...ما تدرين فرحتي بلقياك يا ياسمين فلا تكسري فرحتي بجعرفتك
ياسمين ابتسمت : مضطرة اجاريك لأني نفس الشيء ما ابغى أفقدك ...ما ابغى اكون وحيدة بذي الدنيا!!
مسكت يد رحيق وشدت عليها: رح نبقى سوى وما رح أتخلى عنك مهما صار!
توسعت ابتسامة رحيق. ..وبداخلها راحة وسعادة من قربها من ياسمين ما توقعت بيوم من الايام تلقاها...ما توقعت يكون هاللقاء بكل بساطة!!
***
**
**
***
بعد أيام تتجول بالشقة وتناظرها والضيق مكتسي ملامحها ...تخاف تكون أجرتها مرتفعه كثير وما تقدر ياسمين تسكن قريب منها!!
تقدمت من نافذة الصالة ...تطل على الشارع ...رفعت نظرها وهي تشوف بيت ابو ضاري مقابل لهم وقريب منهم ...
يمكن ياسمين ما تقبل تنتقل لحي ابو ضاري لانها ما تطيقهم ....
التفتت للخلف لما وقف جنبها فارس وهو ينطق بابتسامة: عجبتك الشقة!!
نزلت نظرها ورجعت تناظر من الشباك: هي حلوة ومرتبة بس اتوقع أجرتها مرتفعه ... تقدر تشوف
قاطعها : انت وش عليك منها...بالعكس سعرها مرتب ومناسب كثير!
مطت شفتها بسخرية وبنفسها نطقت" ايه كثر منها ..سعرها مرتب ومناسب كثير".... متاكده كذا ما رح ينفع...رح تحاول بطريقه ثانية...نطقت بهدوء: بس أنا ما ابغى الشقة قريبة من حصة
قاطعها وهو معقد حواجبه: وانت وش عليك منها؟!
هي في بيتها وانت في بيتك؟!!
وبعدين هنا قريب علي بأي وقت أقدر أمرك وأشوفك
قاطعته برفض: لا لا أحس ما هي مناسبة ...تقدر تشوف شقة قريبة من اهلك
قاطعها وهو يضبط أعصابه بصعوبه: فصبر جميل!!
رحيق ترى فاهم حركاتك...
حست بالصدمه وش فاهم ....وباستغراب نطقت: ما فهمت وش تقصد؟!
نطق وهو يناظرها بقوة: تبغين شقة جنب أختك؟!!
رفعت حاجب بتساؤل: ولنفرض أبغى شقة جنب أختي فيها مشكلة؟!
رد بنبرة قويه: يا بنت الحلال أنا أبغى تكونين قريبة مني واطمئن عليك ..وبيت اهلي جنبك...ودام أختك مستأجره خليها تنتقل لهذه المنطقه وتكون قريبه منك.
ختم كلامه بابتسامة واثقه .. لأنه متاكد ما رح تقدر ياسمين تدفع أجرة شقة بهذه المنطقة!
ما حبت هالنظرة الواثقه منه .. لكن رح تفحمه وتخلي ياسمين تنقل هنا غصب عنها ...
صدت عنه ورجعت تناظر من الشباك وهي تحسب راتبها..بعد ما تركت شركة الي كانت فيها ...تاج دبرت لها واسطه وتوظفت بشركة ثانية...تقدر تستأجر هنا مع راتب ام ربيع وياسمين...
قاطعها حساباتها وهو ينطق بنبرة هادئة: وأخيرا رح نستقر أنا وانت بمكان
قاطعته رحيق وهي تؤشر على الشارع: هذه خالتي زينب جاءت هنا!!
فارس ناظر أمه بعدها التفت لرحيق: الحين نروح لبيت جدي ونأخذ أغراضك وأغراض نورة!!
تحركت مبتعده عن الشباك وهي تنطق بهدوء: ما له داعي
قاطعها وهو يسند ظهره على الشباك ...نطق وهو رافع حاجب: ما تبغين تدخلين بيت جدي؟!
زعلانه؟!
التفتت عليه ونطقت بملامح باهته: هو ما يبغاني أدخل بيته.. وأنا ما رح
قاطعها بملل: وكأنك ما تعرفين جدي لما يعصب يتكلم بكلام قاسي..بس ما يكون قصده وكل هالكلام من خلف قلبه...وللمعلومة ترى زعلان جدي عليك وعتبان كثير.. وكأنك كنت تنتظرين الفرصة حتى تطلعين من حياته!!
هزت رأسها بالنفي ..وبتبرير نطقت: مو كذا أنا ما أبغى أضايقه
قاطعها بحزم: اليوم نروح لهم ...جدي يحبك وفاقدك كثير...وما يبغاك تطلعين من بيته...لا تكسرين جسور المحبة بينك وبين ناس حبتك لذاتك إنت ...وتغاضت عن كل شيء...حبتك لأنك رحيق وما هو لأي سبب ثاني!!
رفعت حاجب باستغراب من كلامه..وقبل ما ترد ناظرت الباب لما انطرق...
فارس اقترب من الباب وفتحه وهو يرحب بأمه بابتسامة!
زينب أعطت نظره شاملة للمكان ...وبعدها اقتربت من رحيق وسلمت عليها بإهتمام: وش أخبارك يا قاطعه!!
رحيق ابتسمت بذبول: الحمد لله بخير!!
زينب بدأت تتفحص الشقة :حلوة واحلى شيء إنها قريبة مني!!
ابتسمت رحيق مجاملة لها ...وناظرت فارس إلي يكلمها: أي شيء ينقصك خبريني فيه
زينب قاطعته بمداخلة: حتى لو كان فارس ما هو موجود ..ابو ضاري موجود ما يردك لسانك ... وأي شيء تبغينه حنا هنا قريب منك!!
***
****
***
ياسمين وهي تتجول بالشقة بعبوس...ناظرت ام ربيع الي تتكلم بابتسامة: يا حلو هالشقة!!
رحيق ملتزقه بياسمين تقنعها: وش قلت؟!
ياسمين ناظرتها بقوة: انت عقلك ضارب؟!
ما سمعت صاحب العمارة كم قال الإيجار؟!
مجنونه حتى نضيع فلوسنا علشان شقة!!
ام ربيع بتأييد: كلام ياسمين مضبوط ...في فرق كبير بالسعر بين الشقة الي نعيش فيها الحين وبين هذه الشقة!
ياسمين وهي تتأمل الشقة:على قد لحافك مد رجليك!
رحيق بإصرار: رح تنتقلون هنا...الشقة الي جنبي فاضية...وقلت لكم رح أدفع معكم!
ولا تنسين فارس قال لي إنه جدي ما رضي يأخذ الفلوس. ...وهذه الفلوس من حقك انت ونورة
قاطعتها ياسمين بانزعاج: يا كرهي لجدك !
لا تجيبي سيرته ترى يصيبني غثيان!!
رحيق بعتب: ترى انت تبالغين ...يعني جدي شخص طيب ..صحيح إنه زعلان مني ويوم ما اخذت أغراضي ما كان بالبيت ..تمنيت أشوفه لأنه بكل صراحه جدي يعني لي الشيء الكثير!
قاطعتها ياسمين بعبوس: لا تدافعين عنه ...المهم خلينا بسالفة الشقة
ام ربيع بتفكير: حنا قررنا ننتقل من المكان الي عايشين فيه..بما اننا رح ننتقل خلينا نجرب شهر واحد ونسكن هنا!!
رحيق قفزت خفيف بحماس: يس!!
ياسمين لوت بوزها: انتبهي لا يطيح سبع البرومبا!!
ضحكت رحيق وهي تمسح على بطنها: خلاص ياسمين فكي هالكشرة وابتسمي أشوف!!
طراد نطق وهو يقترب من أمه: يمه رح نعيش هنا؟!
رحيق ناظرت طراد بشرته سمراء مملوح ...نحيل وشعره قصير: إن شاء الله ..عجبك البيت؟!
هز رأسه بفرح: يجنن
رحيق مسكت يد ياسمين: تعالي نشوف صاحب العمارة ونكمل الإجراءات!!
ياسمين تحركت على مضض ما هي مقتنعة بهذا الشيء!!
***
٪٪٪
***
مر أيام على انتقالها للشقة ..والراحة النفسية عالية ...جميل شعور الاستقلال..يكون عندك بيت لوحدك ..تأخذين راحتك بدون قيود...مع إنها متأكدة فارس ما هو عاحبه هالشيء ..ما خبرته عن انتقال ياسمين جنبها...ما تعرف كيف رح تكون رد فعله ...
وضعت الضيافه وابتسمت : ما بغيت تشرفين شقتي ...كل يوم أنا عندكم
ياسمين وهو تثاوب بنعاس: ما ابغى ألتقي بزوجك ...ولولا انك زعلت كان ما دخلت حتى ما احد يتمنن علينا بشيء
خزتها رحيق بقوة: كأنك تبالغين؟!
ترى ما عو لذي الدرجة!
وبعدين فارس مسافر
سكتت رحيق وهي تسمع جرس الباب...ياسمين خزتها بقوة وبتهديد:وقسم بالله اذا طلع فارس الا ادوس ببطنك!
رحيق ابتسمت بتوهق: فارس مسافر لا تخافين!
تحركت رحيق للباب وسألت باستغراب:مين؟!
زينب بهدوء: أنا خالتك افتحي الباب!!
رحيق هبط قلبها اخر شيء تتمناها تلتقي زينب بياسمين....فتحت الباب وابتسمت مجامله: هلا خالتي تفضلي
انمسحت الابتسامه وهي تشوف حصه معها....
زينب وهي تدخل وتكلم رحيق: قلت خليني أشرب عندك قهوة
سكتت وهي تشوف حريم عند رحيق!
حصه سلمت على رحيق بطرف أصابعها...رمقتها رحيق بعدم استحسان..واشرت لها تدخل!!
ياسمين عبست ملامحها وهي تشوف زينب داخله ...ما تطيقها لا من باب ولا من طاق!!
ام ربيع اشرت لياسمين بعيونها تنكتم وتقفل حلقها حتى ما تعمل لرحيق مشكلة!!
زينب ناظرت ام ربيع باستغراب ما عرفتها: مين هالحريم!
رحيق توهقت بينهم: هذه خالتي ام ربيع..وهذه أختي
قاطعتها زينب وهي تكمل عنها بنبرة ما ارتاحت لها رحيق: اختك ياسمين!!
ياسمين ناظرت زينب بنظرات ترفع وما نطقت بحرف واحد...تقدمت زينب وسلمت ببرود ... جلست وهي تناظر رحيق: لو ادري انه عندك احد كان اتصلت فيك
ياسمين ابتسمت باستفزاز: عاد الناس تغيرت في اختراع جوال تكلم فيه الناس قبل ما تطب عليهم!!
زينب عقدت حواجبها بانفعال من كلامها: والله بيت ولدي وأدخله بأي وقت أبغى!!
رحيق بهدوء نطقت: حياك الله يا خالتي بأي وقت!!
ياسمين مطت شفتها بسخرية وناظرت ام ربيع الي همست لها بكلمات!!
حصة عيونها طلعت وهي تناظر الشقة بحسد ...ليه رافض يطلعها بشقة لوحدها..وهذه الزفتة أخذ لها شقة!!
زينب ناظرت ياسمين وهي مستغربه متغيره كثير ...وين جمالها واناقتها .. انسانه بسيطه وعادية...بس لسانها للحين ما تغير.. وبنغزة نطقت: ذول عيالك؟!
ياسمين ناظرت عيالها وبعدها التفتت على زينب: ايه عيالي!
زينب هزت رأسها باستغراب: كأنهم لون بشرتهم سمراء بزيادة الظاهر إنهم تأخروا ببطنك واستو
قاطعتها ياسمين بتسخيف: هه هه ترى ما تضحك..ترى بشرتهم أزين من بشرة زوجك تراه
قاطعتها زينب باندفاع: والله ابو ضاري بشرته صافية بس من الشغل تغيرت
ام ربيع بمداخله: ترى كلنا خلقة ربنا ...ولون البشرة من عند ربنا ما احد يختارها
ياسمين لوت بوزها : والله ما اعترضت ولا قلت شيء بس الي يطق الباب يسمع الجواب!!
زينب حست بسخافتها ..ما تدري كيف تكلمت كذا..تبغى تحر ياسمين بأي شيء!!
ياسمين اشرت على حصه: وهذه مين ما عرفتونا
زينب ناظرتها وهي تنفش ريشها: هذه زوجة فارس حصة!!
ياسمين بتعجب وهي رافعه حاجب بتقييم: غريب رازه وجهها هنا...حسب علمي ما تطيق رحيق وتغار منها
قاطعتها حصه وهي تفتح فمها باستنكار: اغاااااار!!
ياسمين عقدت حواجبها : صكي حلقك تراه وصل للارض...فاتحه فمك كذا وكأنه مصيدة ذبان!!
رحيق تبغى تنفجر بالضحك على طريقة ياسمين بالكلام ...ما كانت كذا زمان ... تتذكر انها كانت جديه وما تضحك وبرستيج يعني تحسسك إنها شيء كبير... بس اذا استمرت كذا...رح تجيب لها مشاكل ..وبترقيع نطقت: ياسمين تحب المزح!!
خالتي تشربين
قاطعتها زينب قوة: جعلني أشرب السم... اسمعيني زين خلي أختك تحط لسانها بحلقها وتحترم الناس أفضل لها!!
أم ربيع وقفت اختصار للمشاكل: يلا ياسمين
قاطعتها ياسمين بابتسامة مستمتعه وهي تشوف ملامح زينب وحصه :اجلسي اجلسي زمان ما شفت خالتي ومشتاقه لها!
كشت عليها زينب وبداخلها تردد مالت عليك يالرفله!! حصة تتوعد رحيق بداخلها اذا ما نقلت كل هالاحداث لفارس وبهرت ما تكون حصيص!!
رحيق تحس بشحنات كهربائية بين ياسمين وخالتها..نطقت تغير الاجواء المتكهربة: كيف جدي يا خالتي؟!
زينب تنهدت ما رح تخلي ياسمين تستفزها: عتبان عليك..انت ما تتصورين كم متعلق فيك يا رحيق ....دوم يقول رحيق ابنتي الي ما ولدت
قاطعتها ياسمين وهي تنطق وتعمل نفسها تمسح دموعها: ياااا تأثرت من هالموقف ..ما توقعت جدي عنده احاسيس مرهفه!
ضربت رحيق جبهتها بقلة حيلة الظاهر ياسمين ما رح ترسيها على بر!!
زينب احتدت ملامحها: صدق سخيفة وما عندك سالفه ...ما ادري كيف رحيق أختك سبحان من خلق وفرق!
ياسمين بايعيتها واهم شيء عندها تقهر زينب يا ما كانت باطه كبدها وجالسه لها بالبلعوم ..نطقت باستفزاز: ايه معلوم رح تختلف عاشت عندكم وغسلتم دماغها واستغليتوا انها وحيده وما عندها أحد ..لكن أبشرك أختي من اليوم وطالع ما رح أتركها ...رح أفتح عيونها المغمضه وأخليها تشوف الناس على حقيقتها...ويا ويله الي يقترب منها او يفكر يضرها ...رح اخليه يندم
قاطعتها زينب بغضب: انت جالسه تهدديني؟!
ياسمين وقفت بعد ما رفعت ضغط زينب: أنا الي عندي قلته!!
يلا يا خالتي نرجع للبيت!!
رحيق بهدوء وصلت ياسمين للباب وبتوعد نطقت: بعدين نتفاهم
ضحكت ياسمين بصوت مرتفع وهي تطلع من البيت ....
خلاص فارت اعصابها زينب من وقاحة هالمخلوقه وفوق هذا تضحك بهذا الشكل عليهم!!
ناظرت رحيق الي قفلت الباب بهدوء وتقدمت بخطوات هادئة....نطقت زينب بهجوم: عاجبك كلام أختك ؟!!
حصة نطقت: قلة أدب!
قبل ما ترد رحيق نطقت زينب وهي تكلم حصه بقوة: انت انكتمي ولا تتدخلين بيننا...
ابتسمت رحيق لا اراديا ملامح حصه بعد ما تفشلت!!
زينب كملت كلامها وهي تناظر رحيق بجديه وحزم: اتمنى تقطعي علاقتك فيها ...جدك ما يبغى هالعلاقه
قاطعتها رحيق ببرود وهي تجلس: علاقتي بياسمين هذا شيء خاص فيني وما احد يقرره عني...واختي ما رح أقطعها او ابعد عنها حتى لو توصل للطلاق ...انا ما لي علاقة بمشاكلك مع ياسمين ..فلا تحطيني بالنص بينكم...انت خالتها وافتصلوا !
زينب بداخلها حرة من ياسمين: وش هاللسان عليها...اسمعيني تبغين تزورينها ذاك الطريق ...اما تدخل بيت ولدي أنا أعارض وبشده ما ابغى اشوفها او أقابلها بوجهي
رحيق ناظرت حصة الي فاتحه آذانها مثل اذان الفيل: نتكلم بعدين بهذا الموضوع يا خالتي!!
انتبهت زينب على ابنة ياسمين جالسه تلعب مع نورة: وهذه ليه ما انقلعت مع امها؟!!
رحيق بهدوء نطقت وهي تشوف رد فعل خالتها: شقة ياسمين جنب شقتي هنا!!
فتحت عيونها زينب باستنكار: وش تقوليييييييين!!!
***
***
***
***
جالس عند اهله من البارحة وصلته مجلدات شكاوي ...والحين من اول ما وصل وامه ما سكتت وحصه جالسه جنبها تؤيدها بالكلام!!
وجود ياسمين قريب من بيتهم شيء ما يبغاه لانه ما يضمن عواقبه ....ياسمين الحين ارمله وش يضمن له ضاري ما يرجع يحوم حولها!!
ما يدري رحيق تتحداه بوجود ياسمين والا وش سالفتها بالضبط؟!!
وبهدوء نطق يقطع تدخلات اهله: يا يمه هذه انت قلتيها ساكنه جنب شقة رحيق...يعني العمارة مو باسمي حتى اروح واطردها!!
اذا بغيت تزورين رحيق اتصلي بالجوال وتأكدي إنه أختها ما هي موجودة وانتهت السالفه
زينب بقهر للحين بداخلها حرة: انا ما ابغى رحيق تختلط فيها ...رح تلعب برأسها وتشيشها علينا...تراها قالت كذا بالحرف العريض وهذه حصة تشهد!!
هزت رأسها حصه بتأكيد بالرغم انها البارحه كله حطته بإذن فارس مع بعض البهارات: خالتي صادقه... وأكبر دليل ما قالت لأختها لو سمحت هذه خالتي العود ما اسمح لك تكلمينها كذا ..بالعكس كانت تضحك ومستانسه على كل هذا؟!!
نطق بهدوء: اعتقد قلت لك البارحة هذا الموضوع ما يخصك...واصلا مين سمح لك تروحين للشقة؟!
وبنبرة متوعدة نطق: رح نتكلم بهذا الموضوع!
حصه حست نفسها تورطت ...نطقت بترقيع: خالتي طلبت مني ارافقها مستحيه تروح لوحدها؟!
عقدت زينب حواجبها باستنكار...ونطقت بقوة: كذاااااابة!!
انت الي التصقت فيني مثل لاصق الفئران حتى تروحين معي
حصه ناظرتها بعتب: خالتيييييي
زينب خزتها بقوة: تخلخلت عظامك قولي آمين!!
اقول تكلمي زين بلاه هالدلع الماصخ تراها لاعت كبدي منك !!
****
***
***
بعد الدوام توجهت لبيت جدها ..ما هي قليلة اصل حتى تنسى فضله عليها بعد الله سبحانه وتعالى....اليوم فارس راجع من السفر ودور حصة... متأكدة كل الي صار نقلته لفارس مع بهارات خاصه بحصيص...
يعني متوقعه باكر يجيها قالب وجهه عليها وخاصه بعد ما يعرف إنه ياسمين ساكنه جنبها!!
دخلت البيت بخطوات هادئة بس بداخلها تردد من هالخطوة... تخاف جدها يتكلم بكلام قاسي
قطعت أفكارها وابتسمت لجدتها كالعادة جالسه بالصالة..اقتربت وسلمت على جدتها وجلست جنبها وهي تسألها عن حالها وأحوالها.....
ام عبدالرحمن ابتسمت لها بمحبه: كيف الشقة مرتاحه يا ابنتي!!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله ..وين جدي
ام عبدالرحمن قبل ما ترد ...اشرت بعيونها وهي تشوفه دخل الصالة: هذا هو جاء!
ما تدري حست بتوتر..كتمت نفسها ووقفت تسلم عليه...اقتربت منه بابتسامة: كيف حالك يا جدي!!
سلم عليها برود وجلس بهدوء جنب زوجته... جلست رحيق وهي تناظر جدتها ..الي اعطتها اشارة بعيونها تسلك الموضوع وما تدقق!!
عم الصمت المكان لوقت قصير..قطع الصمت أبو عبدالرحمن وهو يسأل: وين نورة!!
رحيق ناظرته ما توقعت منه عالسؤال: عند ياسمين
زم شفته بعدم رضا: مسرع ما اخذتم على بعض!!
ام عبدالرحمن ناظرته بعتب: تراهم أخوات!
ابو عبدالرحمن ارتفعت نبرة صوته: أخوات!!
ترى بالاسم اخوات..الحين تذكرت ياسمين اختها؟!
وينها عنها كل هالسنوات!!
اسمعيني رحيق ابعدي عن ياسمين تراها ما هي من ثوبنا!!
رحيق عقدت حواجبها باستنكار: جدي تراها أختي .. وأنا بعد ماني من ثوبكم!!!
قاطعها بغضب: مسرع ما قلبت رأسك؟!!
رحيق تنهدت والضيق اعتلى صدرها: ما احد قلب رأسي...بس أنا ما اشوف ياسمين بنفس النظره الي تشوفوها انتم...وما تجبروني أشوفها بنفس نظرتكم!!
ياسمين انظلمت بحياتها وأنا مستحيل أتركها بعد ما لقيتها!!
رفع حاجب بتعجب من تعلقها بياسمين: رحيق
سكت وهو يشوف فارس دخل عليهم!!
ناظرهم باستغراب وكأنه في مشكله بينهم...سلم على جده وجدته..بعدها سلم على رحيق وهو مستغرب من ملامحها واضح فيها الكدر...جلس جنبها وناظرهم : وش صاير؟!!
ابو عبدالرحمن نطق بقرف: نتكلم عن ياسمين!!
يعني بكل عين حامله قشها وجايه تجلس جنبكم... أنا ما هو عاجبني وجود ياسمين أبدا...
فارس مط شفته بضيق من هالسالفة ...ياسمين صارت حديث الساعة ...نطق بهدوء: يا جدي للحين ما شفنا خيرها من شرها ...وياسمين غابت سنوات طويلة والحين س عندها عيال ما نقدر نحكم عليها ...اكيد انها تغيرت
حست براحه ما توقعت يكون رده كذا ...سرعان ما انقبض قلبها لما نطق جدها بغضب: واضح التغير ...أمك تقول لسانها يوطوط وما تحشم لا كبير ولا صغير!
رحيق بضيق نطقت: بس خالتي هي الي بدأت تضرب بالكلام وتناظر ياسمين بنظرات
قاطعها ابو عبدالرحمن بقهر: الحين زينب غلطانه وياسمين الملاك البريء!
تكلم يا فارس اشوفك ساكت!!
فارس خلاص ضاق خلقه من هالسالفة ..نطق يقفل الموضوع وبالبيت يتفاهم مع رحيق: ما عندكم قهوة ولا شيء من اول ما دخلت وانتم تتشاجرون
ابو عبدالرحمن خزه بقوة: تحب ما قلنا شيء أما إنك تقلد طريقتها الباردة ما هي حلوة أبدا!!
سكت للحظات يستوعب كلام جده وبعدها ضحك بقوة على كلام جده!
ناظرت رحيق فيهم ما فهمت كلام جدها وما تدري ليه ضحك فارس !!
ام عبدالرحمن بهدوء: قهوي فارس يا رحيق!!
هزت رأسها قهوت جدها وجدتها وبعدها فارس إلي للحين يضحك!!
ابو عبدالرحمن زفر بضيق وهو ينطق: رح اسكت لهذه المهزلة لفترة قصيرة واشوف نهايتها ...لكن سكوتي ما رح يطول...انت ابنتي وما اقبل اشوف أحد يضرك وأنا ساكت تفهمين!!
رحيق ناظرت جدها: جدي ترى ياسمين لو تجلس معها وتعرفها رح تحبها... إنسانة ثانية
قاطعها وما راق له هالكلام:ما علينا باكر يذوب الثلج ويبان إلي تحته.
بعد وقت إستأذن فارس وطلع مع رحيق يغير جو ..وبداخله سعادة وهو يعيش مع البنت الي دخلت عقله وقلبه بدون استئذان!!
*****
*****
****
تمر الايام بهدوء ...مرتاحه نفسياً بقرب ياسمين إلي تقضي وقت طويل معها ...شعور إنها وحيدة اختفى من داخلها ..وحل مكانه شعور جميل بقربها من أختها .... عضت شفتها بألم لما حست بمغص ببطنها...ناظرت الملفات المتراكمة على مكتبها ...الشركة الحين بحالة استنفار ..ما تدري وش فيهم ..تدقيق وحالتهم حالة!
تعبت من الشغل ما تدري هو الشغل كثير والا الحمل أتعبها!!!
دخلت زميلتها بالشغل وهي تنطق: ابنة المدير بالشركة تلف وتتفقد فيها بعد وفاة أبوها صارت لها!!
رحيق بلامبالاة بالموضوع: هذه الملفات متى
قاطعتها وهي تقترب منها بهمس: وجهها لوحده يصيبك بالاكتئاب..استغفر الله!
عقدت حواجبها رحيق بعدم فهم: كيف يعني؟!
ردت وهي تتأكد ما في احد: شايفه نفسها على قلة سنع..تتعامل مع الموظفين وكأننا حيوانات...صدق إنها كلبة!!
رحيق مطت شفتها: دام المدير هنا حتى لو كانت صاحبة الشركة باعتقادي ما لها تتدخل بالموظفين!
ابتسمت بحسرة: يا بساطتك يا رحيق!
حتى المدير الي استلم قبل فترة نفس طينتها... اصلا ما احد استلم إدارة الشركة وفيه خير!!
الله يأخذ الحاجة إلي تخلينا نطرق هالباب.....بس اصبري خليني أحصل على خبرة كافيه وأقدم لشركة****** هناك أفضل بكثير ومعاملتهم راقيه!
مطت رحيق شفتها بسخريه تتكلم عن شركة أبو ضاري...مالت عليها من شركة!!
التفتت الموظفه برعب لما وصلها صوتها الغاضب:ما شاء الله فاتحين الشركة لطق الحنك!
ناظرتها الموظفه بارتباك: أنا أنا كنت أسألها
أشرت لها بيدها بتكبر حتى تسكت والتفتت على رحيق الي ما كلفت نفسها تناظرها...نطقت بترفع: انت موظفه هنا!
ناظرتها رحيق بازدراء .. يا سخافة هالسؤال ..وببرود نطقت: ما ادري عنك نمت وصحيت لقيت نفسي هنا والملفات على المكتب قدامي!!
فتحت عيونها باستنكار ..ما احد من الموظفين يتجرأ يرد عليها وهذه تتمسخر عليها وتحقرها بهذه الطريقة: رح تندمين على طريقتك الوقحة ...حتى تتعلمين كيف تتكلمين مع الناس إلي اعلى منك
قاطعتها رحيق بلامبالاة: في مراكز تعقد دورات لتعليم أمثالك كيف تتكلم مع الناس بإحترام وتتعامل مع الموظفين بلباقة لأنه للأسف أسلوبك همجي جدا
فتحت الموظفه عيونها باستنكار من رحيق...اكيد انها اليوم مفصوله!!
نار تغلي بداخلها من وقاحة هالموظفه...ما رح تخليها تستفزها وبقوة نطقت وهي تناظر مرافقاتها: هذه الشرشوحه مين وظفها بشركتي!!
أنا عممت من قبل ما يتوظف بشركتي الا بنات أنيقات وجميلات
رحيق ضحكت بسخرية: ناظري نفسك بالأول بالمراية وبعدها تعالي قولي هالكلام!!
خلاص وصلت حدها من وقاحتها: رح تندمين على كلامك...ناظرت مرافقتها بأمر: خلي الاستاذ بدر يتصرف معها على قلة أدبها !
أسندت ظهرها رحيق للكرسي ببرود ولا كأنه الموضوع يهمها ...ورجعت تناظر بالملفات ببرود
تقدمت زميلتها منها بعد ما طلعت صاحبة الشركة من المكتب: انت مجنونه؟!
والله رح يفصلونك؟!
رحيق ما هي مهتمه: بالناقص ...في غيرهم ألف شركة!!
فتحت الموظفه عيونها باستنكار برود هالمخلوقه ما طبيعي....ما تدري كيف تفكر!!
***
***
***
ياسمين تشرب عصير وهي تسمع لرحيق بابتسامه...ام ربيع بانتقاد: مالك حق بكلامك ..يعني هي صاحبة الشركة
ياسمين بتأييد: إلا عين الصواب عملت...خليها تعرف نفسها هالحشرة!
ولما رحت لبدر وش قال لك؟!
ضحكت رحيق بغمزه: اعطوني إنذار وخصم من راتبي!!
ياسمين ابتسمت بروقان: اهم شيء انك طلعت حرتك فيها وبطيتي كبدها..
رحيق توسعت ابتسامتها: أعجبك!
لو شفتيها انقهرت وانجلطت مني!
وقالت لي وحده من الموظفات إنها قالت لبدر حتى يفصلني من الشركة...بس رفض يقول ما يفرط فيني...الشركة بحاجتي!
ضربتها ياسمين بخفيف على ظهرها: والله ما عرفتك!
الظاهر خبث ودهاء منصور ورثك إياه!!
رحيق بنظرة عتب: الله يرحمه ويحسن إليه!!
ياسمين بضيق : الله يرحم الجميع!!
ام ربيع بتساؤل: اليوم رايحه لبيت خالتك؟!
هزت رحيق رأسها : ايه فارس أصر أكون متواجده هناك!!
ياسمين لوت بوزها: زينبووووو يا حبها للتبجح ...كم شهر صار لها حصه والده ....يعني وكأنه ما احد عنده أحفاد غيرها!
رحيق بلامبالاة: هي أجلتها لوقت يتحسن وضع الاولاد بما انهم جلسوا فترة بالخداج...
ياسمين تويعت ابتسامتها وهي تسأل:بالله وش شعورك وانت رايحه لضرتك الي ولدت؟!
ام ربيع بابتسامة: انت وش عليك منها؟!!
رحيق تثاوبت بنعاس: لو يطلع بيدي أنام الحين ...الدوام هلاااااك!!
ياسمين تناظر ساعتها: انا قرب وقت دوامي ...انتبهوا على العيال!!
رحيق بكسل: افكر اترك الشركه واشتغل مثلك على الاقل ما اصحى من الصبح ..الدوام المسائي أحلى!
عبست ياسمين ملامحها بقرف: وش تبغين بوجوه الحريم الي تغث ...بالله تخيلي اغلب الزبائن مثل حصيص يتكلمون ..وش رح تصير بمراراتك!!
ام ربيع هزت راسها بأسف: استغفر الله..انت ما ترتاحين الا لما تحشين بخلق الله!!
ياسمين ابتسمت ؛ تدري الانسان بتمر عليه فترة يحس نفسه يبغى يقطع الناس بأسنانه مو بس يحش فيهم!!
تحسين بداخلك شيءيغلي
قاطعتها رحيق بابتسامة:اقول قومي جهزي نفسك للشغل أفضل لك!!
***
***
***
اقتربت من بيت خالتها بمفردها ...تركت نورة عند ام ربيع ... زفرت بضيق ما تحب تدخل هالبيت ما ترتاح فيه أبدا!!
ناظرت جوالها الي وصلته رساله من فارس يؤكد عليها الحضور!!
زمت شفتها بضجر ما تبغى تشوف حصيص وصيته!!
التقت بفارس عند الباب الداخلي..ابتسم ابتسامه عريضه وهو ينطق: اقول وش فيه المكان منور!
ردت بضجر: الله يسامحك
رفع حاجب باستغراب: وش صاير؟!
رحيق بملل: ترى والله ما لي خلق مجاملات ...نعسانه وأبغى أنام
قاطعها بحزم: هذا بيت حماك وأي مناسبة تصير لزوم تكونين موجوده ..هذه هي الأصول!!
مطت شفتها بضجر: ما رح أتأخر لأني تعبانه
قاطعها وهو يمسك يدها ويدخل للداخل: انت جالبه الشقى لعمرك ..اجلسي في بيتك معززة ومكرمه!
رحيق بهدوء تقطع هالموضوع: مرتاحه بشغلي وما رح اتركه!
هز رأسه بهدوء: طيب نشوف آخر الشغل..المهم انتظريني نرجع للبيت مع بعض خاطري أتمشى معك بالشارع
قاطعتهم زينب وهي تسأل: علامك تأخرت؟!
رحيق بهدوء: ما تأخرت
فارس تنهد وهو يناظرها تكلم أمه ...نفسه يصرخ بأعلى صوته ويقول أحبها يا عالم ... كتم مشاعره وتوجه عند الرجال وهو ينبه على رحيق تنتظره!!
كالعادة دائما تشعر بالملل هنا...ناظرت صيته الي تضرب بالكلام: أهم شيء حصنوا عيال فارس من العين!! .
حصة نطقت بابتسامة وهي تناظر ولدها بحضن صيته والثاني بحضن زينب: الحمد لله أحافظ على الاذكار هذه الايام يا كثر الحاسدين!!
صدت عنهم بضجر....حست إنها تبغى الحمام...لأنها بالاشهر الاخيرة تحس ما تقدر تتأخر عن الحمام...تحاول تلهي نفسها ...بس أكثر من كذا ما تقدر تحبس نفسها ...
أشرت لسيرين باحراج حتى تقترب منها..اقتربت سيرين وسألت باستغراب: وش تبغين ؟!
رحيق بخفوت: ابغى الحمام!
ابتسمت سيرين بخفه: وأنا على بالي صار شيء!!
تعالي!!
تحركت خارج المجلس مع سيرين.. وقفت سيرين لما دخل ضاري: تعالي سيرين!!
سيرين نطقت بخفوت: غرفتي تعرفينها فوق
رحيق ما تبغى تتجول البيت بمفردها...نطقت وهي ماسكه نفسها بصعوبه:انتظرك هنا!!
هزت رأسها سيرين وتوجهت للمطبخ بعد ما وقفت مع ضاري لثواني!!
طلعت حصة من المجلس وناظرت رحيق وهي واقفه وبانتقاد: وش فيك واقفه هنا!!
رحيق ما لها خلق لها تجاهلتها وهي تدعي بقلبها ما تتأخر سيرين!!
عضت على شفتها بقوة لما تجاوزتها حصه وغابت عن عينها!!
حست إنها ما تقدر تتحمل أكثر من كذا...وبسرعة توجهت لغرفة سيرين!!
بعد وقت طويل طلعت من الحمام ما لحقت على نفسها ...تحس بالخزي... تبغى تبكي من هالموقف المحرج ..ما تدري وش تعمل الحين ...لا والمشكلة فارس قال لها تنتظره!!
ناظرت غرفة سيرين رح تستعير منها ملابس تمشي امورها فيها!!!
ولما تنزل تخبرها!
فتحت الخزانه وهي تبحث عن اي شيء يناسبها ...حست يدها تيبست لما انفتح الباب على مصرعه ونطقت حصه باتهام: انت وش قاعدة تعملين؟!!
غمضت رحيق عيونها لثواني وكأنه ينقصها حصه...ناظرت سيرين الي رافعه حاجب باستغراب: رحيق
حصة ما صدقت تلقى عليها شيء وبنبرة عاليه: انت ما تستحين على وجهك تفتشين بالغرفه اعترفي وش تبغين تسرقين؟!
تحس حطت نفسها بموقف محرج بكلا الحالتين موقفها محرج!!
وش تبرر وهم شافوها وهي تفتش بالخزانة..وبنفس الوقت ما تبغى تفضح نفسها قدام حصه...اخذت نفس ونطقت بهدوء: ممكن تطلعين برا وتتركيني أنا وسيرين لوحدنا!!
حصه بردح: ايه تبغين تستفردين بذي الضعيفه وتضحكين عليها بكلمتين ..لكن انا الحين رح أعلمك كيف أتصرف....
طلعت برا الغرفة بعجلة ... رحيق ناظرت سيرين وبتردد نطقت: قفلي الباب بالمفتاح وتعالي!!
سيرين قفلت الباب وتقدمت منها تبغى تبرير لتصرفها!!
رحيق بحرج وهي ترجع تفتش بالخزانه: أبغى ملابس
سيرين رفعت حاجب باستغراب: ليه؟
رحيق وهي تحس بالخزي والحرج: مالحقت أدخل على الحمام
قاطعتها سيرين بتفهم وهي تشوف ملامح رحيق المنحرحه:الحين اعطيك ملابس!
رحيق وهي تبلع العبرة: بسرعة قبل ما ترجع ذيك الفزاعة..
بوقت قياسي بدلت رحيق ملابس ..وضعت ملابسها بكيس وبحرج نطقت:سيرين لا تخبرين أحد
سيرين حاسه بحرجها: قلت لك لا تنتظريني!!
قبل ما ترد انطرق الباب بقوة ..رحيق بتوهق:وين احط كيس ملابسي!
سيرين اخذته منها بسرعه: خلاص احطهم بالزبالة!!
رحيق سحبت الكيس تخاف احد يشوفه وتنفضح وبسرعه اخذت منها الكيس ودفته تحت العباية!!
فتحت الباب سيرين وتفاجأت من الموجودين!!
انتهى البارت...انتظروني يوم الجمعة بإذن الله..دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ضاقت أنفاسي
قبل ما ترد انطرق الباب بقوة ..رحيق بتوهق:وين احط كيس ملابسي!
سيرين اخذته منها بسرعه: خلاص احطهم بالزبالة!!
رحيق سحبت الكيس تخاف احد يشوفه وتنفضح وبسرعه اخذت منها الكيس ودفته تحت العباية!!
فتحت الباب سيرين وتفاجأت من الموجودين!!
صيته بهجوم:انت يالسروق ما تستحين على وجهك
سيرين قاطعتها بدفاع: جدتي انا طلبت منها تنزل لي غرض من خزانتي وهي نازلة!!
حصة باتهام رفعت يدها: كذابه جالسه تغطين عليها ... لأنك لما طلعت معي كنت مستغربه من تأخيرها وانصدمت مثلي لما مسكناها تفتش بالخزانة!!
كتمت رحيق ضيقها ... وكأنه ينقصها حصة...نطقت ببرود وهي تبغى تطلع من الغرفه: ابنة خالتي وابغى أسرقها وانتم وش دخلكم دام إنها راضيه!!
زينب ناظرت سيرين الصمت يخيم عليها وحصه تتكلم بكل ثقه!!
هذا الي كان خايف منه فارس وصار ...وش لها حتى تفتش بخزانة سيرين وبكل قوة عين تتكلم كذا!!
وش ترقع لها الحين قدام حماتها؟!!
بغت تطلع رحيق بس مسكتها يد صيته : انتظري!
وبصرامه تابعت كلامها بتحقيق: وش كنت تعملين بخزانة سيرين؟؟
رحيق ناظرت صيته بازدراء عمرها ما حبتها ... وبنبرة غير مباليه نطقت: جاية أسرقها!
زينب بغضب نطقت: رحيق تكلمي عدل!!
رحيق ناظرت صيته إلي ناظرت رحيق باحتقار وهي تتكلم: ابنة أسماء وش نرتجي منها ..قلت لكم دوم قفلوا الابواب لما تكون هنا!!
بس ما احد يسمع كلامي!!
الحين رح أتصل بزوجك حتى يوقفك عند حدك!
رحيق تحس موقفها لا تحسد عليها ..وكلام صيته أشعل النار بقلبها ...ما تدري هذه الحرمه ليه دوم تدور الزلة عليها ...رفعت يدها بتهديد وهي تنطق بغضب خلاص اكثر من كذا ما رح تتحملها: انت بالذات انكتمي أحسن ما أهف وجهك بيدي وأعلمك قدرك يا عجوز النار!!
زينب نزلت يد رحيق بقوة وهي تشوفها لحظات وتضرب صيته ...وبنبره مقهورة من تماديها نطقت: انت انجنيتي؟!
ترفعين يدك على خالتي
قاطعتها صيته بقهر : اتركيها اتركيها قليلة الأدب ابنة منصور
قاطعتها رحيق وهي تدفعها عن طريقها بقرف: انقلعي من وجهي!
اسندت زينب حماتها قبل ما تقع على الارض ...وناظرت رحيق لما تركتهم وغادرت المكان!!
حصه بانفعال: وقحه كيف تعمل كذا...لزوم نمسكها نشوف وش سرقت!!
زينب بغضب نطقت: خلاص يا حصه...انثبري مكانك...ما ابغى السالفه تطلع من هنا .. ويا ويلك اذا وصلت فارس
ام فيصل بغضب وقهر نطقت: تبغين تتسترين عليها لأنها ابنة أختك ...لكن والله ما أسكت لها واذا ما اخذوا لي حقي منها الا أطلع عيونها بيديني!
ابتسمت حصه براحه بعد كلام صيته .وخاصه لما مسكت صيته الجوال ورفعته تتصل ما تدري مع مين!!
***
***
***
طلعت من البيت وهي شادة على قبضة يدها ...للحين نفسها تسددها بوجه صيته وتخلص منها...
كل شكها كان بمحله يخافون تسرقهم....أخذت نفس عميق وهي تحس بالاختناق....
وقفت على جنب الطريق وهي ماسكه دموعها بصعوبة...غبية الي سمعت كلامه وحضرت هالزفت ...قهروها بهذا الإتهام ...رجعت للبيت وقفلت الباب بشويش ما تبغى ياسمين تحس عليها ...
جلست على الكنبة بتعب ..رمت الشالة على جنبها وهي تحس بالاختناق ....حسبي الله عليك يا صيته ...ما تدري ليه كل هالكره ؟!!
عضت على أصبعها من شدة الغيض والقهر...وللحين ما شفت غليلها بحصه ....غبية المفروض ذبحتهم بيدينها .....
بداخلها نار مشتلعه ما تدري كيف تطفيها!!
توجهت للغرفه وهي تجر خطواتها بتعب ...رح تقفل الباب ما تبغى اي تصادم بينها وبين فارس لأنها متأكدة ما رح تمسك لسانها..ارسلت لياسمين تخلي نورة تنام عندها...قفلت جوالها.. ...
بدلت ملابسها واستلقت على السرير بتعب...غمضت عيونها تريح أعصابها....سرعان ما نقزت لما حاول يفتح الباب ...مثل ما توقعت ...طرق الباب وهو ينطق بنبرة هادئة: رحيق افتحي الباب
ما رح ترد عليه ما هي مجنونه حتى تفتحه له ....
يحس ماسك أعصابه من تصرفاتها ...مل وهو يطرق الباب ..نطق بوعيد: افتحي الباب احسن ما اكسره!
نقزت بخوف لما ضرب الباب بكل قوته...ونطق بتوعد: يصير خير!!
تنهدت براحه بعد ما سمعت صوت الباب الخارجي...بس ما تضمنه أبدا ما رح تطلع من الغرفه لأنها تعرفه لما يعصب يكون عبارة عن ثور هائج!!
****
***
***
كان داخل عند الرجال ..اتصلت فيه جدته وطلبت منه يطلع لها لغرفة سيرين ضروري ..هبط قلبه من اتصالها ما يدري وش تبغى....من كل قلبه تمنى تكون رحيق ما هي بالسالفة. ....ما يبغى مشاكل والقال والقيل!!
تبخرت كل امنياته لما بدأت جدته تسرد الأحداث وهي تبكي ....
غمض عيون يمسك أعصابه من تصرفات رحيق .....ناظر جدته الي تبكي وتشكي عنها ....وين عايشين حتى ترفع يدها تضرب جدته وتدفعها وتشتمها!!
اخخخخ منك يا رحيق!!
والي كسر ظهره سالفة السرقة ...كتم ضيقه وهو ينطق بانزعاج: انت يا جدتي وش طلعك هنا
زينب بضيق نطقت: رحيق طلعت للحمام وتأخرت ...ولما تأخرت طلعت سيرين وحصه يفقدونها ...ولما فتحوا الباب عليها ...لقوها تفتش بخزانه سيرين
حصة نفخت نفسها بإعجاب إنها مسكتها بالجرم المشهود!!
زينب تابعت كلامها:، ولما شافوها كذا جاءت حصةوخبرتنا
سكتت زينب وهي تشوف يد فارس استقرت على خد حصه ...وما شفى غليله كف واحد... رجع ضربها مرة ثانية وهو ينطق بغضب: وانت وش عليك منها !!
لو تسرق البيت كله انت وش دخلك فيها!!
وش علاقتك حتى تدخلين جدتي وأمي بالسالفة
زينب أبعدت فارس عن حصه وهي تشوفه يبغى يضربها من جديد: اتركها!!
فارس بغضب : الظاهر إني تركت لك الحبل وتماديت ...أقسم بالله يا حصة لو تكررين هالسالفة ما يحصل لك خير ..تفهمين!
أنا إلي ارسلت لرحيق رسالةتجيب لي الشاحن من غرفة سيرين...تقومين تلبسينها سالفه وتتسببي بمشكلة بينها وبين جدتي!!
توجهت حصه لجناحها وهي تبكي بقوة بعد ما ضربها قدامهم...
صيته وهي تمسح دموعها: ايه ايه جاي تستقوي على ذي الضعيفة ...فوق ما كشفت حقيقتها كذا تجازيها ...كذا تعاملها !!
بدل ما تفرد عضلاتك على هذه الضعيفه روح شوف إلي ضربتني ومسحت فيني الأرض...وفوق هذا تبغى تسرق اختك
الحين رح أتصل بأبوك وارجع لبيتي بعد ما انمسحت بكرامتي الأرض
زينب بضيق ما تبغى السالفه تكبر لأنها رحيق الي رح تتضرر وبمحاولة نطقت: يا خالتي لا تكبرينها وتزيد المشاكل.. وأنا عن رحيق ما رح تكررها بس ما نبغى فضائح!
فارس زفر بضيق وهو ينطق: رح تيجي وتعتذر منك رحيق .. وبنفس الوقت رح اسمع من رحيق و اذا احد منكم غلط على رحيق ولو بنظره رح يعتذر منها مين ما كان...ومثل ما قالت امي ما نبغى السالفه تكبر!
صيته بتوعد:حنا ما غلطنا عليها .. من هنا لباكر اذا ما اعتذرت ورب الكعبه ما اسكت لها!!
زفر بضيق وناظر سيرين الي واقفه تناظر مرعوبة...وزاد رعبها لما ناظرها بقوة وهو ينطق: انت شفت رحيق وهي تفتش بالخزانة؟
تحس لسانها اصابه الخرس ملامحه مخيفه....غمضت عيونها برعب لما نطق بنفاذ صبر: جاوبي شفتيها
هزت رأسها وما قدرت تنطق حرف واحد وتوضح السالفة وخاصة لما قرب بغى يضربها!!
تكورت على نفسها وهي تبكي ...وحمدت ربها انها امها وقفت حاجز بينهم ....وهو ينطق بغضب: يا سوء الظن عندكم ...ما قدرت تسأليها مباشرة حكمتم عليها!!
بداخله نيران...يبغى احد يشهد ويقول كل هالكلام كذب..رحيق ما عملت كذا!!
رح يروح يتفاهم معها ويسمع منها...بالرغم الكل شهد على نفس الكلام...بس في شيء داخله يبغى يسمع منها!!
حاول يفتح باب الغرفة بس مقفل ...طرق الباب وهو يطلب منها تفتح ومع ذلك اعطته طاف وما ردت ...يحس النيران بدأت تشتعل بداخله ما هوبزر حتى تتجاهله كذا!!
رح تندم على تصرفها ....قرر يتركها الحين لأنه إذا شافها ما يضمن نفسه يذبحها...!!
***
***
***
عندها دوام وضروري تواجدها بالشركه...خايفه تفتح الباب وتلقاه بوجهها!!
جهزت نفسها سمت بالله وفتحت الباب بشويش ... تنهدت براحه ما هو موجود ...وبحركات سريعه طلعت من الشقه..وهي بحالة ترقب تخاف تشوفه بوجهها..ما ارتاحت الا لما ركبت بسيارة الاجرة وحركت السيارة بعيد عن المكان...تنفست بعمق مهما هربت المواجهة لا بد منها!!
دخلت الشركة وحاولت تشغل نفسها بالملفات بس عقلها كل شوي يقفز للسالفة!
لحظة ليه هي خايفه من المواجهة؟!
هي ما غلطت صيته تستحق الي وصلها ...هي المفروض تزعل على كلامهم...يتهمونها بالسرقه...!!
غمضت عيونها للحظات وهي تفكر كيف تقلب الطاوله عليهم ...
قاطع عليها دخول رئيس القسم وهو ينطق بهدوء: السلام عليكم
ناظرته رحيق وهي ترد السلام بهدوء!
نطق وهو يمد لها بأوراق: هذه الأوراق مستعجلة يا ليت تجهزيهم وترسليهم لمكتبي قبل نهاية الدوام!!
هزت رأسها وهي تنطق بهدوء: ان شاء الله أستاذ!!
نزلت نظرها تتصفح الورق بعد خروجه ... وكأنه عقلها ناقصه هالأوراق!!
زفرت بضجر لزوم تفصل ما بين الشغل والمشاكل العائلية!
همست بقهر: نذر علي اذا ماتت صيته إلا أورزع حلوان بهذه المناسبة!!
**
**
***
**
حصة وهي جالسه تمسح دموعها بقهر: شفت يا خالتي بعينك؟!
ضربني وكأني أنا المذنبة!
وفوق هذا مقاطعني وما يكلمني...
زينب بضيق من تصرف فارس ما له داعي يضربها قدامهم كذا ...وبغى يضرب اخته بعد ..ما لقت مبرر لتصرفه ...وبهدوء نطقت: كان معصب لا تلومينه!!
انت المفروض تتعودين وتقصرين لسانك وانت تعرفين فارس اكره ما عليه القيل والقال!!
صيته بقهر: شفت قلت لك ما رح تيجي وتعتذر!
زينب ناظرتها: يا خالتي اكيد الحين بالدوام ... أنا كلمت فارس الصبح يقول للحين ما شافها ولا كلمها!
حصه بقهر: اخخخ يالقهر يعني هي المذنبة وللحين ما كلمها وأنا وأنا يضربني!!
ورجعت تبكي من جديد!!
صيته لوت بوزها بقهر من فارس: ولا قدر انها جايبه له توأم اولاد!!
حصه وهي تمسح دموعها: كذا حظ الملايح يا خالتي!!
صيته بمواساة: لا تهتمي يصير خير!!
***
***
***
دخلت الشقة وهي تحمد ربها سيارته ما هي موجودة يمكن للحين بعده بالدوام!
فتحت باب الشقة ...قفلت الباب وتوجهت لغرفتها تبدل وبعدها تروح تتفقد نورة ...حست الدم نشف بعروقها لما شافت فارس جالس على السرير ... وكأنه جالس ينتظرها!!
من صدمتها نسيت ترد السلام ..زم شفته وبنبره ما ريحتها: وعليكم السلام!
وضعت أغراضها على السرير والسكون يحيط فيها ...كتم ضيقه وهو يفكر من وين يبدأ...نطق وهو يناظرها بتقييم: البارحة ليه ما فتحت الباب؟!
ناظرته للحظات ...تحس قلبها يدق بقوة ...نظراته مخيفه...حاولت تظهر بمظهر القوية ..وبنبرة هادئة واثقه نطقت: أفتحه علشان تضربني!
مط شفته بتعجب من إجابتها.. وكأنها تعترف إنها مذنبه: وليه أضربك؟! انت عامله شيء!
مطت شفتها بسخرية: يعني تقنعني إذاعة ***** ما نقلوا لك الأخبار
قاطعها بتحذير: بدون مسخرة وتكلمي عدل أفضل لك!!
وش هالتصرفات البزرانيه مع جدتي!!
حاولت بصعوبه تحافظ على اعصابها ..واسم صيته لوحده ينرفزها: أخذت الي تستحقه لأنها ما هي من البشر وما هي محترمه سنها
قاطعها وهو يوقف وعيونه تقدح شرار: انت وبعدين معك ؟!
تظنين إنها من جيلك حتى تغلطين عليها؟!!
تراها بمقام جدتك حتى لو غلطت عليك تجاهليها
قاطعته بقوة وهي مقهوره من موازينهم: ما شفتك قلت هالكلام لخالتي زينب لما دفت جدتي الهندية على الارض وطردتها...ليه ما قلت لها عجوز بمقام جدتك وتجاهليها!
فتح عيونه باستنكار هذه الي رح تجلطه بكلامها...ما يدري كيف تقارن اهله بجدتها وبأسماء ..وبغضب نطق: كم مرة قلت لك لا تقارنين ذيك الحية بجدتي!!
رحيق رجعت خطوة للخلف وهي تنطق بنفس القوة: ما فرقت عنها شيء لأنها جدتك مثل الثعبان تبث سمومها وما احد قادر يوقفها عن حدها!!
وأنا أعيد وأكرر هذه المرة سكتت لها المرة الجاية وربي الا أكسر رأسها اذا جلست تقط علي كلام!
قاطعها وهو يسحبها من كتفها لجهته بقوة ..وبفحيح نطق: انكتمي...ويا ويلك تتكلمين على جدتي بهذه الطريقة...والحين امشي قدامي رح تعتذرين لها
دفته عنها وبغضب نطقت: والله لو اموت ما اعتذرت لأحد
قاطعها بغضب: رحيق!!
انت وبعدين معك؟!!
لمتى أرقع خلفك ...في وحده عاقلة تضرب جدة زوجها؟!
رحيق لا تجننيني وأنا للحين ماسك اعصابي بقوة...امشي خلينا نخلص من هالمشكلة
قاطعته وهي تزفر بضيق: أنا آسفه ما رح اروح ... كرامتي ما اهدرها علشان جدتك...هم الي غلطوا علي .. واتهموني
نطق وهو يغمض عيونه للحظات يمسك أعصابه: رحيق لا تكبري السالفة وامشي نحل الموضوع هناك تتواجهين معهم ونعرف الصادق من الكاذب
قاطعته برفض وإصرار: بيت أهلك لو أموت ما دخلته ...حتى لو توصل للطلاق ما رح أتنازل أبدا...وبدون ما أواجه أحد أنا ضربت جدتك وشتمتها وكنت ابغى اسرق سيرين!
قابض يده بقوة ما يسددها بنص وجهها...مستفزة بقوة ...بإمكانه يسحبها غصب عنها ...بس دام إنها كسرت كلمته رح يتصرف معها بطريقه ثانية....
سحب نفسه وطلع من المكان قبل ما يضربها!!
**
**
**
ياسمين بعد العصر ناظرت رحيق الي جالسه من اول ما وصلت ولا نطقت بحرف واحد.. وباستغراب نطقت: وش فيك هاجدة!!
رحيق أتعبها التفكير بالسالفه المفروض تصرفت بهدوء وما عملت مشكلة مع فارس...كلما تزين حياتهم يطلع لهم شيء ويخرب كل شيء...مطت شفتها بضيق وهي تناظر ياسمين تنتظر اجابتها: ما في شيء تعبانه!!
ياسمين هزت رأسها بتفهم: ليه ما تروحين عند دكتورة وتكشفين على حملك وتتأكدين إنه كل شيء تمام!
رحيق بلامبالاة: ما له داعي!!
ام ربيع ابتسمت: لزوم تروحين يمكن تكونين حامل بتوأم مثل ضرتك!!
رحيق ابتسمت بدون نفس: توأم مرة وحده!!
ما عندنا بالعائلة توأم..حصة أمها شق التوأم!
ياسمين بتفكير: تدرين احسن شيء التوأم تجيبين ثلاث اربعه مع بعض مرة وحده وترتاحين ١٠ سنوات!!
يعني تتعبين مرة وحده!!
رحيق بعبوس: وتظنين سهل تربين هالأعداد.. أنا نورة لوحدها وطلعت الشيب برأسي!
ناظرت ياسمين نورة وهي مندمجه باللعب: والله أحسها ابنتك
رحيق ناظرت نورة بابتسامة: ما اتصور حياتي بدونها ... وكأنها فعلا ابنتي!!
ام ربيع باستفسار: فارس وين ؟! اليوم دورك؟!
قاطعتها رحيق : عنده شغل... خليني ارجع يمكن يرجع باي لحظة!
ام ربيع هزت رأسها وناظرت ياسمين الي نطقت بعد ما طلعت رحيق: اقص يدي اذا ما كان بينهم مشكلة!!
***
***
***
واقفه عند الشباك وهي تناظر بيت ابو ضاري ...ناظرت الساعه وحده وللحين ما جاء!
وش قصده من هذه الحركة؟!
اكيد زعلان لأنها ما راحت تعتذر لعجوز النار...ندمت على تصرفها يمكن لو تكلمت بهدوء يكون افضل!!
رجعت جلست بالصالة ومسكت الجوال ...فتحته بعد ما كان مغلق ...وصلها إشعار إنه في مكالمات فائته!!
توقعت تكون ياسمين الي اتصلت فيها وهي بالشغل!!
قفلت الجوال لما فتح الباب ودخل الشقة بهدوء....ناظرته لما تعداها ودخل الغرفه بدون ما ينطق حرف واحد!!
يعني هي المفروض تزعل على اتهامهم لها بالسرقة!!
أرخت رأسها على الكنبة بتعب ..كل يوم بعد يوم يزيد تعبها من الحمل....
تمددت على الكنبة افضل لها ...ما رح تروح للغرفة..لو يموت ما كلمته ورح يندم على تصرفه معها !!
رفعت حاجب لما طلع من الغرفة وهو ينطق بأمر: جهزي لي عشاء
رفعت حاجب وهي تحس نفسها مضغوطه وروحها معلقه بأنفها: وليه تكلمني كذا؟!
صدق المثل ضربني وبكى وسبقني واشتكى!
أنا
قاطعها وهو يقترب منها والنار بداخله للحين ما طفأت: دام عليك النفس طيبه انكتمي لأني خلاص مليت منكم ومن مشاكلكم
ردت بقهر: ما كأنها جدتك هي الي غلطت علي
قاطعها وهو يصك على اسنانه: انت وش مشكلتك مع جدتي؟!
حاطه دوبك من دوبها؟!
ليه انت الوحيدة الي تتشاجر معها جدتي؟!
ولا وحده من زوجات عيالها أو أحفادها تشاجرت معها الا انت؟!
وش هالعداوة الي بينكم!
نطقت بغل وحقد: أكرهها وما احبها ولا اطيق أشوف رقعة وجهها ..والا ذي بعد بتتحكم فيها؟!
ناظرها والكره والحقد يشع من عيونها... يعرف كيف يداويها على لسانها الطويل عليه ...وبتصميم وحزم نطق وهو يرفع يده للأعلى : نذر علي نذر علي يا رحيق اذا جبت بنت إلا يكون اسمها صيته علشان تبقى مرارتك مفقوعه طول حياتك!!
استفزها بكلامه هذه أخريتها تسمي ابنتها صيته...وبغضب نطقت: بأحلامك تسميها باسم عجوز النار..بأحلامك على جثتي!
مط شفته باستفزاز: أنا ابوها وش يطلع بيدك تعملين!
والحين تحركي اعملي عشاء
قاطعته بقهر : جعل يدي الكسر اذا عملت لك سم الهاري!
وتوجهت للغرفة بعد ضربت الباب بقوة...اخذت نفس وهي تحس نفسها رح تنفجر خلااااص!
تمددت على السرير وهي تفكر بنذره رح تموت لو يسميها صيته...زفرت بضجر من اخلاقها قافله هالأيام !!
ما تبغى تخرب بيتها ويعيش طفلها حياتها...تبغى حياة استقرار وراحه ..ما رح تخلي حصه وصيتة يتشمتون فيها!!
رح تتركه الحين لوقت تهدأ النفوس وبعدها تتكلم معه!!
**
**
**
مر أسبوعين ما شافته ولا كلمته واغراض البيت الظاهر ييجي وقت دوامها يحطهم ويطلع من الشقة!!
الاسبوع الي طاف زارت بيت جدها ...وما قصر فيها جدها مسح فيها الأرض علشان صيته!!
زفرت بضيق وناظرت جوالها يرن باسم جدها....نطقت بخفوت الله يستر..فتحت الخط وردت بهدوء: هلا جدي!
نطق بجفاء: وينك؟!
كتمت رحيق ضيقها: بالشركة
قاطعها بعدم رضا: يا هالوظيفه الي انقلبت بعدها وتغيرت
رفعت نظرها للسقف تصبر نفسها...تابع كلامه بهدوء: المهم اليوم أنا عازم الكل على المزرعة
قاطعته بتوجس: مين الكل؟!
رد بجديه: خالاتك وعيالهم وبيت ابو فيصل
قاطعته بضيق حسب كلامه لما زارتهم الكل شاب عليها نار بسبب موقف صيته ليه تروح وتغث نفسها: ما ابغى اروح
قاطعها بعصبيه من تصرفها: انكتمي...رح تروحين ورجلك فوق رأسك تفهمين!!
نطقت بتبرير: يا جدي السالفه ما هي سالفة جكر وعناد بس أنا تعبانه وما لي حيل
قاطعها بإصرار: اسمعيني زين أنا سكتت على تصرفاتك... انت ابنتي وما اسمح لك بهذه التصرفات الطائشة ..رح نجتمع ونحل هالخلاف بينكم ... رح أمرك بعد صلاة العصر كوني جاهزة!!
لانت نبرته وهو يكمل كلامه: يا ابنتي والصلح خير!!
كتمت قهرها من تسلط جدها ... وبنبرة ظهر فيها الضيق: إن شاء الله!!
أنهت المكالمة واعتراها الضيق ... ما تدري وين فارس بالدوام والا بإجازة...ما له حس ولا خبر!!
دفنت وجهها على مكتبها بتعب وكسل...نطقت بنبرة خافته " يا رب يكون الجنين ولد يا رب يا رب"
كملت دوامها ورجعت للشقة تريح نفسها قبل العصر...قررت تترك نورة عند ياسمين ما لها حيل تبتلش فيها....
تمددت على السرير تنتظر العصر بخمول ...نهضت نفسها وهي تسمع آذان العصر ...
جهزت نفسها وصلت العصر ...لبست عباية واسعه تحاول تخفي بطنها الي مع الايام يكبر بسرعه....
اقتربت من المرآة تناظر نفسها ...بشرتها شاحبه والهالات تحت عيونها واضحه ....
لبست النقاب واخذت أغراضها وطلعت من الشقة ...طرقت شقة ياسمين ...فتحت الباب ودخلت وهي تكلم ياسمين الي متربعه بالصالة وتأكل شيبس: انا رح اطلع
سكتت لما شافت نورة توجهت لها وبدأت تبكي تروح معها!!
ضحكت ياسمين: وش يفكك منها!!
رحيق بضيق نطقت: ما لي حيل أحملها ..اعرفها كسول ما تقبل تمشي!!
ياسمين اقتربت وهي تحاول تأخذ نورة الي ملتصقة برحيق وتبكي بقوة ...
زفرت رحيق بضجر: لحظة احضر لها أغراض!!
زاد بكاء نورة لما طلعت رحيق ...اخذت اغراض لأختها ...ورجعت لشقة ياسمين ..ناظرت رحيق وهي للحين تبكي ...
مسكت يدها بحنيه: تعالي!
نورة وهي تبكي تبغاها تحملها!!
ياسمين : تراها ما هي صغيره تتدلع عليك ...خليها تمشي لوحدها
رحيق وهي تحملها: خليها تتدلل هالقمر!
ياسمين كشت عليها: اقول انقلعي ترى بطيتي كبدي بتربيتك الفاشلة لهذه البنت!
طنشتها رحيق وتوجهت للأسفل وهي متغلبه بالاغراض ومن حمل نورة!!
اقتربت من السيارة وهي تشوف جدها دوبه وصل ...اقتربت من السيارة ... فتحت الباب الخلفي ...وضعت الاغراض وبعدها جلست وهي ترد السلام ..وهي تلهث بتعب!
ابو عبدالرحمن بانتقاد: وليه حامله اختك؟!
رحيق وهي تعدل جلستها بصعوبه: ما رضت تمشي!!
ام عبدالرحمن بهدوء: انت حامل يا ابنتي وهذا يمكن يضر الجنين!!
ابو عبدالرحمن وهو يحرك السيارة بهدوء وهو ينطق: توقعت تتركينها عند اختك
رحيق وهي تمسح على شعر نورة الي جالسه جنبها: رفضت تجلس نورة عندهم ...
ابو عبدالرحمن هز رأسه وهو يناظر نورة مستكينه بحضن رحيق..بهدوء نطق: مثل ما قلت لك يا رحيق ..لا تفشليني يا ابنتي ...وين ما تكون جدتك تكونين معها ...ولا تنسين رح تسلمين على ام فيصل وتبوسين على رأسها ...
رحيق هزت رأسها بهدوء ونطقت: بس ما رح اعتذر لانها هي غلطت علي واتهمتني بالسرقة!!
ابو عبدالرحمن بفقدان امل منها: رحيق لا تجننيني .. أنا كل الي يهمني الصلح بينكم تفهمين!!
رحيق رفعت حاجب : واذا رمت علي كلام؟!
ام عبدالرحمن التفتت عليها: ما رح ترمي بس انت خلي نيتك لله سبحانه وتعالى ..وانت تعرفين إنه الاعمال ما ترفع اذا كنت مقاطعه
قاطعتها رحيق بهدوء: إن شاء الله!!
بعد وقت دخل ابو عبدالرحمن المزرعه...زفرت رحيق بضيق...ما لها نفس تشوف أحد ...مرتاحه بشقتها مع اختها وخالتها وش تبغى بوجع الرأس!!
نزلت نظرها لما شافت فارس اقترب من السيارة...فتح جهة جدته وهو يساعدها تنزل!!
اخذت نفس عميق وهي تحس بالتوتر وقلبها يدق بقوة ...ما رح تنزل الحين ...رح تنتظره يدخل داخل!!
لما ابتعد فتحت الباب ونزلت ونزلت أغراضها ... بدأت نورة تبكي تبغاها تحملها ...ابو عبدالرحمن وهو ينزل اغراضهم: لا تحملينها كافيها دلع!
رحيق حملتها وهي ترد: خفيفه يا جدي ..احسن من صوت صراخها!!
أبو عبدالرحمن أشر لها: ادخلي من ذاك الباب
هزت رأسها وحملت اغراضها وتوجهت بخطوات هادئة ...وقفت عند الباب لما طلع فارس من الباب بدون ما يناظرها ولا كأنها موجوده!
تكره فيه هذا الاسلوب لما يطنش..يعني هي المفروض هي الي تزعل ....هزت راسها بتوعد وهي تدخل للداخل!!
دخلت وحده من الغرف وضعت اغراضها وقفلت الباب بالمفتاح ما لها نفس تشوف أحد!!
وضعت نورة على السرير وهي تبكي وتفرك عيونها تبغى تنام!!
رحيق بضيق وضعتها على رجولها وبدأت تهز فيها ....تحس ما عادت تقدر تفتح عيونها من النعاس..متعودة بعد الدوام تنام وتريح نفسها ....عدلت مكان نورة لما شافتها نامت ...ارتمت جنبها ودفنت نفسها تحت الغطاء ...تبغى بس تنام وتريح نفسها حتى تعرف تتصرف مع هالصلح العالمي!!
**
**
**
واقف عند سيارة جده وبداخله نار مشتعله ...ولا حاولت تكلمه او ترسل له خلال الفترة الماضية....
زفر بضيق وهو يردد بداخله صدق عمره الحب ما فتح بيوت ...
من ذاك اليوم ما كلمها ولا كلم حصة قاطعهم يمكن يتعدلوا ...حصة كل يوم تتصل وترسل رسائل بخلاف رحيق الي ما كلفت نفسها ترسل رساله!!!
يعني وكأنها تقول له وجودك وعدمك واحد بحياتي...يقهره هذا الشعور... كل الي يتمناه يعيش معها بهدوء وسعادة بدون مشاكل ...ما يدري اذا كان أسلوبه غلط او لا ... وإلا هي اسلوبها غلط!!
ناظر سيارة جده ابو فيصل لما وصل ...ردد بداخله وهو يتمنى تمر ايام المزرعة على خير بدون مشاكل!!
سلم على جده بحفاوة ....وهو يسأله عن حاله واحواله!
اقترب من جدته وسلم عليها ببرود...
تضايقت وهي تشوف الزعل بعيونه..من ذاك اليوم زعلان منها ويسلم عليها من باب الواجب ...كل هذا لأنها تكلمت على رحيق واتهمتها بالسرقه ..وهي متأكدة انها وحده سراقه ...بس ما تدري ليه حفيدها ما يشوف أخطاء رحيق ....
نطقت وهي تحاول ترجع المويه لمجاريها ما تحب تشوف بعيونه الزعل: فارس
قاطعها وهو ينطق بجمود: تفضلي يا جدتي
ابو فيصل بهدوء نطق: بعدين يا ام فيصل!!
هزت رأسها وتوجهت للداخل...ابو فيصل اقترب من فارس ونطق بتأييد: ايوه كذا كون حازم مع هالحريم حتى يتعدلن ...فضحونا آخر هالعمر!!
ابتسم فارس بدون نفس على كلام جدة..سرعان ما انمسحت الابتسامه من ثغره لما تابع جده كلامه: بس رحيق تصرفها أبدا ما عجبني ..وللحين زعلان عليها وكلامي يوصل لها!! ...يعني غلطوا عليها تكلمنا وخنا نتصرف نا هو تقوم تضرب ام فيصل...حنا وين عايشين؟!
هز فارس راسه وما علق لما اقترب منهم احمد وبدأ بالكلام وهو يضحك على ضاري!!
**
**
**
بعد المغرب كل أطراف المشكلة مجتمعين باستثناء رحيق للحين تغط بنوم عميق ....تحس بانزعاج وهي تسمع رنين الجوال...نهضت بعبوس وهي تنتظر المكان كله ظلام ...
بغت ترجع تنام لما وقف الجوال عن الرنين ...بس سرعان ما نهضت لما رجع يرن من جديد ....
فتحت خط وهي تنطق بصوت ناعس: هلا جدي....لا نائمه....الحين صحيت....يا ربي يعني الناس بعد الدوام تنام... طيب الحين اصلي وانزل...ان شاء الله...قفلت الخط بضجر من جدها ومن إصراره!!
حكت شعرها بعبوس وهي تحس بعيونها ملح مب قادرة تفتح عيونها!!
وقفت وهي تناظر المكان ظلام ...كيف تعرف مكان الاناره...استعانت بضوء الجوال .... بعدها توجهت للحمام تجهز نفسها للصلاة...ما تدري اليوم حست صلاتها طويله وكأنها قرأت سورة طويله حتى تتأخر بالنزول!!
زمت شفتها بضيق الحين والا بعدين رح تنزل...رح تروح لتأدية هالواجب وترجع تنام أفضل لها!!
ناظرت نورة الي صحيت وهي تفرك عيونها...تقدمت منها اخذتها للحمام غسلت لها وبدلت لها وطلعت من الغرفه بخطوات حذرة!!
سألت الشغاله الي خبرتهاتتوجه لإحدى الغرف ...زفرت بضجر من تحكم جدها....
اقتربت من المجلس مفتوح ...حست بالتردد من الدخول...بس صوت جدها العالي الي شافها وهو ينطق: تعالي رحيق!!
شدت على اسنانها من الغيض...اخذت نفس عميق وهي تدخل بخطوات هادئة وواثقه!!
حمدت ربها مو الكل موجود!!
اشرت لها ام عبدالرحمن بعيونها تسلم على الموجودين!!
بس صوت ابو عبدالرحمن وقفها وهو ينطق بصوت قوي: وهذه رحيق قدامكم!!
الحين ابغى اعرف سبب هالعداوة بينكم الثلاثة؟!
لمتى الناس تسمع فينا وننشر غسلينا للعالم!!
تكلمي يا ام فيصل حنا نسمعك...ويكون بعلمكم ما رح نطلع من هالمجلس الا لما ينزل الحطب من راسكم!!
ام فيصل بضيق نطقت بدون ما تناظر رحيق : انا يا ابو عبدالرحمن بعمر جدتها ترفع يدها بوجهي وتشتمني حتى لو غلطت عليها هذا ما يبرر لها إنها تدفعني لولا ربنا يسر ام ضاري والا كنت رح أسقط على الارض
رحيق ناظرتها بعبوس وبداخلها" ليتك وقعت وافتكينا من خشتك"
ابو عبدالرحمن اشر لرحيق: ارتاحي يا رحيق!!
جلست على طرف المجلس وهي تسمع هالمهزله بملل!!
ابو فيصل بزعل وهو يكلم رحيق: ما هقيتها منك يا رحيق ... والله بالبدايه ما صدقت لما سمعت هالكلام ..ما توقعت تصدر منك هالتصرفات!!
رحيق ناظرت ابو فيصل وبنبرة هادئة كعادتها نطقت: حقك علي يا عم ..وإن كان تصرفي غلط أنا أعتذر والحين أعتذر من ام فيصل...بس يقولون يا عم وش دخلك يا مسمار الجدار ..قال من كثر الطرق... وأنا كل شيء بدر مني ما كنت بوعي... أنا تصرفت بعد هجومهم علي واتهامهم لي إني جالس أسرق غرفة سيرين!
ما شفتهم لما وقفوا بوجهي وسدوا علي الطريق وهم يرمون علي التهم والشتائم ويبغون يفتشوني على اني حراميه..وش تنتظر مني أصفق لهم؟!
والا قالوا لك رحيق معدومة الاحساس والمشاعر؟!
هذه خالتي زينب وسيرين كانوا واقفات ويشهدوا على كلامي... أنا يا عمي إنسانه وعندي حد معين أتحمل...بس زوجتك تعدت حدودها وما تلقى فرصة الا ترمي علي الكلام والنغزات.. لمتى أتحمل؟!!!
ابو فيصل ناظر زوجته بتوعد وبعدها التفت على ابو احمد زوج فاطمه: والله انا اشوف كلام رحيق مضبوط...يعني ما هي بالساهل يرمون عليك تهم...بس انت يا رحيق المفروض تكلمت لزوجك او عمي ابو فيصل او جدك بدون ما ترفعين يدك عليها ...تبقى بمقام جدتك وللكبير احترامه!!
ام فيصل بدفاع: بس هي قالت بعظمه. لسانها انها داخله تسرق
قاطعها ابو فيصل بحزم: انتهينا من هالسالفه ...والحين وش نهاية هالمسخرة؟!
كلما التقيتم ننفضح بين العربان؟!!
ابو عبدالرحمن بحزم: الحين تسلمون على بعض ونفتح صفحة جديدة وكأنكم اول مرة تلتقون ...واتمنى كل واحد ينشغل بنفسه وما يتدخل بالثاني...هذه المرة رح نمرر الغلط للطرفين... المرة الجاية ما رح يعجبكم تصرفنا!
والحين يا رحيق قومي سلمي على الموجودين زمان ما شفتيهم!!
كتمت ضيقها ووقفت بثقل ... بدأت بالسلام من جهة اليمين وكانت خالتها زينب وبعدها على ابو ضاري الي باين انه للحين حامل عليها ..وما نطق ولا بحرف واحد ...تقدمت من ابو فيصل سلمت عليه وباست على رأسه...هز رأسه برضا...
تقدمت من صيته سلمت عليها وباست على رأسها حسب اوامر جدها...اقتربت من سيرين وسلمت عليها بيدها و من بعدها حصه سلمت عليها ببرود ....
ابو فيصل بأمر : ام ريان اعتذري من رحيق لأنك انت سبب المشكلة كلها!
حصه فتحت عيونها باستنكار ما بقى الا رحيق تعتذر منها ...ناظرت فارس الي أعطاها نظره قويه حتى تقوم وتعتذر...كتمت قهرها وناظرت رحيق ونطقت من فوق الجوزه: أنا أسفه!
مطت شفتها رحيق وش تعمل بهذا الاعتذار بعد ما خربت علاقتها بفارس...رجعت مكانها وما ناظرت فارس الي جالس جنب حصة ...
دام إنه كارها وعايفها ما رح تسلم عليه...دوبه اول ما وصلوا المزرعه مر من جنبها وتجاهلها!
انتفخت ملامحه من تطنيشها له ولا كأنه موجود.... بركان بداخله منه ..هز رأسه بتوعد وهو يردد بداخله نشوف مين رح يندم!!!
ابو فيصل بحده وهو يوزع نظره بين زوجته وحصه لأنه متأكد انهم سبب المشكلة: أقسم بالله يا أم فيصل ويا أم ريان إن جاءت رحيق تشتكي منكم مرة ثانية ما رح يحصل طيب...تحترمونها غصب عنكم واعتبريها مثل حفيداتك وإن شفت عليها الزلة انصحيها بأسلوب محب ما هو بطريقه همجيه وشتم واستنقاص..هذا الشيء أبدا ما اسمح فيه ...
وانت يا رحيق مرة ثانية اتمنى تقصرين يدك ولسانك وإن أحد زعلك وضايقك بكلمة وحدة تعالي لي
ابتسمت رحيق وهي تشوف ملامح صيتة وملامح حصة ما بقى على اشتعالهم الا لحظات!!
**
**
**
قفلت الخط من ياسمين ...ووقفت عند شباك الغرفه ...ما تدري متى ترجع من هنا ...
وقع نظرها على حصة واقفه مع فارس وهو يحمل ريان والإبتسامة مرسومه على ملامحه....
افضل شيء من هالصلح ما عادت حصه وصيته يناظرنها ولا كأنها موجوده...ارتاحت من ثقل طينتهم...
مطت شفتها وهي تسمع صوت ضحكة حصة...ما تدري تحس بالغيرة تفتت قلبها ...
تتمنى بيدها شيء وتحذفه على رأس كل واحد منهم!!
ابتعدت بسرعه عن الشباك لما بدأ فارس يرفع ولده بالهواء...ما تبغى يشوفها ويظنها جالسه تراكض خلفه!!
قررت تطلع برا وتغير جو أفضل لها ... ابتسمت وهي تستنشق الهواء براحه ...يا حبها لابو فيصل ما احد يقدر لصيته غيره...
ناظرت المكان من حولها..حلو كثير ويشعرك بالسعادة....وقفت نورة عند الورد وبدأت تلتقط لها صور....
تأكدت ما في احد حولها ...عدلت الشال وكشفت عن وجهها...حملت نورة وبدأت تلتقط صور للذكرى!!
غطت وجهها وتوجهت تجلس عند جدتها ام عبدالرحمن ...توسعت ابتسامتها وهي تشوف ملامح صيته انقلبت لما شافتها...تابعت خطواتها بكل ثقة وجلست قريب من جدتها بعد ما كشفت وجهها والابتسامه شاقه حلقها...تحس بشيء يدغدغها ..شعور الانتصار جميل بس ما تبغى تضحك وتقلب السالفه عليها!!
مسكت الجوال تنشغل فيه حتى ما تضحك لأنه اذا رجعت ناظرت صيته مرة ثانية ما رح تمسك نفسها مرة ثانية!!
..نزلت صورها هي ونورة على الواتس وعملت تخصيص للحالة ما يشوفها الا فارس وياسمين وخالتها ام ربيع.. ومع كل صورة كتبت خواطر حب لنورة...تبغى تقهر فارس وتثبت له حياتها وسعادتها ما هي متوقفه عليه!!
قبل ما تقفل الجوال وصلها إشعار من فارس... قرأته بدون ما تفتح الرسالة" وقسم بالله إذا ما مسحت الصور إلا أمسح فيك الأرض"
ابتسمت براحه وهي متأكده الحين تنزلي عنه طبخه من كثر الغليان...خليه ينقهر ويموت بحرته...نفسها تفهم ليه يمنعها تكشف وعائلتهم يكشفون ؟!
والا السالفه جكر؟!
قفلت الجوال وناظرت جدتها الي تتكلم عن موقف صار معها بمراجعتها بالمستشفى!
ناظرت جوالها يرن باسم فارس...ما رح ترد عليه ...وضعت الجوال صامت ورجعت تستمع لجدتها!
ام عبدالرحمن باستغراب: تخيلي ربك ستر كاتبه لي علاج ما له علاقه بعلتي ومرضي...ما غير ماسكه هالجوال وتتكلم وعقلها بالجوال!!
رحيق باندماج: زميلتي بالشغل مرة صار معها كذا ..راحت تتعالج للحمل اعطتها الدكتورة حبوب منع حمل!
صيته ناظرت رحيق وهي تتكلم ...مضطرة تنكتم وما تخرب بيتها آخر هالعمر!!
صيته بهدوء: يظنون الناس لعبة
ام عبدالرحمن هزت رأسها بهدوء: والله أحس رأسي مصدع
رحيق باهتمام: جدتي انت شربت الدواء؟!
هزت رأسها : ايه بس ما شربت كفايتي من القهوة!
رحيق ناظرت الشغاله لما دخلت ومعها القهوة...قامت رحيق أخذت منها القهوة...واقتربت من جدتها صبت لها قهوة وهي تتكلم باهتمام:الله يسامحك يا جدتي ليه ما قلت لي كان جهزت لك القهوة بنفسي
ام عبدالرحمن ابتسمت لها بمحبه: جعلني افرح بعيالك يا ابنتي ما ابغى أغلبك!
رحيق قبلت رأسها بمحبة: غلبتك راحة لي يا جدتي!!
رجعت صبت قهوة لصيته بهدوء: تفضلي يا خالتي!!
بغت ترفص صيته بس أم عبدالرحمن اعطتها نظره حتى تسلك وتمشي الامور...
رحيق نطقت من باب الواجب: أجيب لك حلا يا خالتي مع القهوة
قاطعتها صيته باستغراب من هالتغير: لا لا ما أبغى!
رجعت رحيق مكانها بعد ما صبت لها قهوة وهي تنطق باستغراب: غريبه جالسات هنا بالداخل .. الجو برا حلو!
ام عبدالرحمن : كنا برا أبغى اتمدد وآخذ راحتي بالجلسة!
اذا تبغين اطلعي مع البنات
قاطعتها رحيق بابتسامة: لا أجلس معكم!
ام عبدالرحمن هزت رأسها بضيق وهي متأكدة ما في احد تجلس معه وبنفس الوقت متأكدة انها أخذت موقف من الجميع وللحين زعلانه حتى لو أظهرت العكس...عاشت عندها سنين وتقدر تشوف الضيق بعيونها...
صيته تسترق النظر لرحيق جالسه تسمع لهم بإنصات وتمسح على رأس أختها بشويش.... ما تدري ليه جالسه معهم يعني الي بعمرها يروح يجلس مع جيله!!
دخل المجلس بعد ما عرف مكانها ...شافها وهي تناظر جدتها باندماج والجوال ملقي جنبها بإهمال...رد السلام بهدوء...
زمت شفتها بضيق لما سمعت صوته وهو يقترب...ما رفعت نظرها له ...
صيته الي تراقب الوضع بدقه...اقترب فارس وما ناظر رحيق نهائيا وهو يكلم جدته: جدي يقول تعالوا للمجلس الكبير الكل مجتمع هناك
ام عبدالرحمن بتعب: والله ما لي حيل أتحرك!!
ام فيصل وقفت : عيل خلينا نروح يا ام عبدالرحمن نتونس بما إنها جلسه عائلية!
أسند فارس جدته بشويش ...ام عبدالرحمن تعرف رحيق ما تحب التجمعات فما قالت لها تروح معهم!!
تحرك من جنبها وهو يسند جدته وبحركه خاطفه أخذ الجوال متجاهل صوت الاستنكار الي طلع منها!!
وقفت رحيق بثقل وتعب من الحمل وتوجهت له وهي تنطق بحدة: هات جوالي!!
ام عبدالرحمن وقفت وناظرتها باستغراب: وش صاير!
فارس بدون ما يناظرها نطق: بعدين نتكلم !!
قاطعته وهي توقف بطريقهم : ما رح اتحرك حتى ترجع لي جوالي!!
ام عبدالرحمن وهي توزع نظرها بينهم: انتم وش فيكم؟!
فارس أبعدها عن طريقه بشويش وبحزم نطق: خلي اليوم يعدي على خير ..بعدين نتكلم!
قهرها بتصرفاته وبدون وعي غرزت أظافرها بكتفه بدون ما تشوفها جدتها بكل قوتها وهي تنطق بهمس: اكررررررهك!
حس كلمتها انغرست وكأنها خنجر وطعنته فيها...لذي الدرجه تحمل له الكره...ترك جدته ومسك يدها الي مغروسه بكتفه ونطق بنفس الهمس: شعور متبادل!
ناظرها باشمئزاز ودفها عنه بقرف...رجع أسند جدته الي ضايعه بينهم وما هي فاهمه شيء !!
مسكت نفسها لآخر لحظة حتى ما توقع واستعادت توازنها...ناظرته لما طلع من المكان...لذي الدرجة يحمل لها الكره ..ونظراته لها وكأنها شيء مقرف!
هي الغبية الي أخذت بنفسها مقلب ونسيت هي مين وهو مين!
ضحك بوجهها من باب العدل وهي ما صدقت أحد يضحك بوجهها ...وعاشت حياة المراهقه....
نسيت او تناست لما رفضها بشكل بشع لما طلبت منه خالتها يتزوجها...كلامه يرن بإذنها وهو يقارن بينهم ...هو فوووق وهي تحت!!
هو الي تزوجها من فوق الجوزه ومع ذلك تناست كل هذا حتى تمشي الحياة!!
هي غبيه المفروض فهمت كل شيء لما طلب منها تشرب حبوب منع الحمل...
غبية لما فكرت تنجب منه...ما تدري وين كان عقلها ... وكأنها كلمته الحين صحتها من سبات عميق كانت غارقه فيه....
صدق كلام ياسمين وش تبغى بالرجال ما يجي من منهم الا وجع الرأس!!
مسكت يد نورة الي بدأت تبكي ....طلعت من مكانها بعد ما مسكت النقاب وألقته خلفها ..تعرف كيف ترد له حركة الجوال...أخذت نفس عميق وتوجهت للمجلس الكبير بخطوات واثقة... قبل ما تدخل حست بتردد وخجل لأنها ما تعرف مين الي بالداخل...قرار اتخذته ما رح تتغطى بعد هاليوم مثلها مثل حصة.. وأصلا الفكرة واردة لأنها مع هالحمل ما عادت تتحمله!
خطوة صعبة بس رح تشجع نفسها!!
رجعت خطوة للخلف صعبه عليها ...بالتدريج ما تقدر تقطه مرة وحده....
تلثمت بالشالة ...اخذت نفس عميق ناظرت خالتها فاطمه الي تيغى تدخل المجلس..دخلت معها المجلس بدون ما تناظر احد حتى ما تضعف ...ردت السلام بخفوت وتوجهت لأقرب مكان وجلست وكان جنب سيرين!!
سيرين باستغراب ناظرتها وبهمس نطقت: وين نقابك؟!
احس هاللثمه باي وقت رح تسقط
رحيق بلامبالاة: تركته يضايقني!!
رفعت رأسها وهي تشجع نفسها ...حست قلبها انقبض وهي تشوف نظرات فارس النارية!!
هي جالسه تلعب بروحها ....تجاهلت نظراته وهي تتظاهر بالقوة ومن الداخل قلبها يتراقص ...نظراته تخوف!!
سيرين همست لها: ترى خصله من شعرك طالعه!!
رفعت رحيق تعدل الشيلة وفارس يناظرها بقوة ...وهو يشوف انعكاس بياض يدها مع الشال الاسود....رح يموت من الغيرة ...وش قصدها من هالحركات!!
نص وجهها طالع هذه مجنونه والا وش بالضبط!!
ابو عبدالرحمن ما عجبه تصرف رحيق إما تلبس مثل العالم والناس او تكشف وجهها كامل...وخاصه وهو يشوف نظرات بعض عيال فاطمه تتسارق لها!!
نطق وهو يشوف ملامح فارس وكأنه بركان واختصار للمشاكل نطق: اقول انا الحريم و البنات تجلسون بالمجلس الداخلي يكون افضل...باستثناء ام فيصل وام عبدالرحمن!!
زينب ما هي منتبه للي يصير من حولها: خلينا والله مستانسين
قاطعها ابو عبدالرحمن بحده: أنا قلت الحريم اطلعوا للمجلس الثاني!!
بدأت الحريم بالمغادرة...وقفت رحيق وهي متأكدة عمل جدها كذا نكايه فيها حتى ما يزعل السيد فارس!!
طلعت من المجلس وهي تحس بالضيق من نفسها!!
كشفت عن وجهها وهي تحس بالاختناق...خلاص ما رح تغطي وجهها من بعد اللحظة والي ما هو عاجبه يطق رأسه بأقرب طوفه!!!
وقفت لما حست بشخص لفها لجهته بقوة...عفست ملامحها بألم من هالحركه المفاجئة...سرعان ما وضعت يدها على خدها بصدمه وهو ينطق بنظرات ناريه: انت زودتيها!!
ناظرت حولها تتأكد ما احد شاف هالشيء...زينب الي كانت متأخرة نطقت باستنكار: فارس وش فيك؟!
فارس يبغى يطحنها تحت اسنانه ونظرات عيال خالته لها للحين بباله: أقسم بالله اذا شفتك متلثمه الا اذبحك بيديني تفهمين!!
رحيق ماسكه بصعوبه نفسها ما تبكي..وبإصرار نطقت: ما احد له دخل بلباسي...ومن الحين مثلي مثل امك واخواتك
زينب تحاول تلم الموضوع: خلاص لا تغطين وجهك وفكونا من هالمشاكل تراه ما هو واجب
نطق والشرار يطلع من عيونه: ادري إنه ما هو واجب بس هي بالذات ممنوع أحد يشوف وجهها خليني أشوف هالشيء مرة ثانية وربي لأسحب اوراقك من هالوظيفه الي من بعدها ما احد قادر لك!
ناظرته بغيض يبغى يلوي ذراعها..سحبت نورة وتركته وهو يتوعد فيها!!
توجهت للغرفه وناظرت خالتها الي دخلت خلفها مباشرة!!
زينب بضيق: رحيق وش فيك صايره كذا؟!
رحيق بصوت مخنوق: خلاص ما عدت اقدر اتحمل تصرفاته يتحرى أي فرصه حتى يكبتني فيها ويضيق الخناق علي!!
زينب ما تدري ليه فارس يتصرف كذا: يا رحيق طولي بالك ... وطول عمرها الحرمه يكون بالها طويل وتتحمل الرجال!!
رحيق انتبهي ما ابغى احد يتشمت فيك...امسكي زوجك ولا تنسين إنت قربت على الولادة..باكر يصير عندك عيال تبغين يعيشون حياة النكد والصراخ...فكري يا رحيق ولا تخربين بيتك...خلاص اسمعي كلامه وغطي وجهك وفكينا من المشاكل!
رحيق بداخلها نار من فارس وخاصة بعد ما ضربها ..نطقت بتصميم: مثل ما جبرتوني على هالزواج رح أجبركم إنه
قاطعتها زينب بغضب: انكتمي..اكيد الحمل أثر على عقلك!
هذه حصة من يوم السالفه وهو مقاطعها وما ناطق لسانه لسانها وضربها قدامنا كفوف ومسح فيها الارض ومع ذلك ما خربت بيتها...ما في بيت يخلو من المشاكل... أنا وابو ضاري كنا نتشاجر كثير وايام نزعل ما نكلم بعض... وبعدها نرجع ولا كأنه صار شيء... كذا الحياة مد وجزر لزوم تتحملين وتتجاهلي حتى تستمر الحياة!
رحيق وربي يشهد إني اعتبرك مثل بناتي ومثل ما اكلمهم أكلمك ...ما ابغى احد يتشمت فيك...اخزي الشيطان وقومي تصالحي مع زوجك
زفرت رحيق وهي تجلس على السرير بتعب... تعرف إنه كلام خالتك مضبوط ...بس بنفس الوقت كرامتها ما رح تهدرها علشان إنسان ما يشوفها بعيونه... وبنبرة ظهر فيها الضيق: خلاص يا خالتي اتركي المركب يسير...مع الايام إن شاء الله تتحسن الحياة
زينب زفرت بضيق: أجل قومي اجلسي معنا وفكي هالكشرة ما ابغى احد يعرف او يشعر إنه بينك وبين فارس خلاف!!
رحيق هزت رأسها بهدوء وهي تنطق: خليني اريح شوي وبعدها رح أنزل !
هزت رأسها بتفهم زينب وانسحبت بهدوء...زفرت رحيق بضيق ... بدأت تبكي وهي تمسح دموعها ...يظن إنها سايبه يمد يده عليها... لو يموت ما تكلمه...استلقت وهي تتوعد فيه ورح تطلع هالحركه من عيونه!!
**
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ضاقت أنفاسي
قضت ايام المزرعه بمرافقة جدتها ام عبدالرحمن ...وما طلعت للخارج أبدا وما شافت فارس من ذاك اليوم ...وجوالها معه ..علاقتها بمن حولها عاديه وخاصه حصه لاحظت انها تتجنبها ولا تناظر لجهتها أبدا ...
ناظرت سيرين الي همست لها بابتسامة: افضل شيء حصلتيه من هالمشكلة خلصت من حصه وجدتي ونغزاتهم!
رحيق ابتسمت براحه:الحمد لله..وبتذكر نطقت: قلت لأحد ليه كنت أفتش بخزانتك؟!
سيرين بهمس خافت: فارس وقتها قال إنه طلب منك تحضرين من غرفتي الشاحن فما احد سألني عن شيء ...ارتاحي ما قلت لاحد الا لأمي لأنها ما صدقت كذبة فارس!!
خزتها بقوة واحمر وجهها من الاحراج: حسبي الله على عدوك ..فضحتيني!!
سيرين بابتسامة : عادي تذكري ايام الطفوله!
زفرت رحيق بضجر من لسان سيرين ...تحس موقف ما هو حلو قدام خالتها!! ...وبنفس الوقت مستغربه من كذبة فارس!
سيرين بتردد نطقت بنفس الهمس: أمي خبرت فارس بالسالفة
صرخت رحيق بدون شعور من هول هالفضيحه وهي تحط يدها على فمها : لاااااا
تلقائيا كل الحريم ناظروها باستغراب!!
حضنت رأسها بين يدينها من هالفضيحه..اخخخ من سيرين وامها ما يحفظون اي سر!!
رفعت راسها وكأنه الطير فوق رأسها لما سألت جدتها بخوف: رحيق وش صاير!!
رحيق نطقت والعبرة خنقتها بعد هالفضيحه: ما في شيء!
ناظرت سيرين الي ضحكت بقوة...وبغل وقهر ضربتها على كتفها: كلبه!
سيرين بلعت ضحكتها وهي تشوف رحيق شوي وتبكي وواضح بملامحها الزعل والكدر.. حست بالندم على تصرفها بس حبت توصل السالفه لامها وفارس حتى ما يدخل لقلبهم الشك بتصرف رحيق.. نطقت بأسف: والله آسفه ما هو قصدي أضايقك!
ام عبدالرحمن وهي تشوف الدموع تلمع بعيون رحيق ..رجعت سألت بخوف: وش صاير؟؟
سيرين بترقيع وهي تشوف الكل يناظرهم: ما في شيء جالسه أخوفها من الولاده...وهي ما صدقت خبر !!
ام عبدالرحمن خزت سيرين بقوة: انت ما تعرفين توزنين كلامك قبل ما تنطقين!
وانت بزر يا رحيق تسمعين كلام هالجاهلة!!
حصة ناظرت رحيق لثواني وصرفت نظرها وهي نفسها تقوم وتمسح فيها الارض...اذا ما طيرتها وطلقتها ما يكون اسمها حصة بس خليها تلقى الفرصة المناسبة!!!
**
**
**
**
ما صدقت يقولون رح يرجعون ...جالسة بسيارة جدها تنتظره ..رفعت نظرها على زينب الي فتحت الباب ونطقت بهدوء: رحيق فارس يقولك رح ترجعين معه!!
ام عبدالرحمن التفتت على رحيق وعي تحثها على النزول: انزلي يا رحيق مع زوجك
رحيق ناظرته واقف عند سيارته ما كلف نفسه يخبرها يرسل مراسيل...وبهدوء نطقت: أنا راجعه مع جدي
زينب برجاء قاطعتها : يا ابنتي فكينا من المشاكل...الحين فارس يقول لأبوي .... وأبوي رح ينزلك غصب عنك!
ام عبدالرحمن بتأكيد: وكأنك ما تعرفين جدك يا رحيق!!
رحيق بعناد: ما رح أنزل إلا إذا جاء بنفسه وقال تعالي اركبي معي!!
زينب زفرت بضجر: رحيق بعدين مع حركات المبزرة...تعالي وبلا هذرة!
رحيق لما ركب جدها السيارة ..نطقت رحيق وهي تناظره بجديه وهي عاقده حواجبها: جدي لوتحرك بسرعه أحس بمغص ببطني
زينب فتحت عيونها باستنكار من كذبتها... تلقائيا رجعت للخلف لما قفلت رحيق باب السيارة!
ابو عبدالرحمن باهتمام:من متى المغص اخاف يكون طلق!!
رحيق ماكذبت لأنها من الصبح وهي تحس بالمغص: ما ادري حرك يا جدي بسرعه!
ام عبدالرحمن صدت للشباك وما علقت وهي عارفه كذبة رحيق!!
ارتاحت لما حرك جدها السيارة ما تبغى ترجع مع فارس للحين حاقده عليه بسبب الكف... سرعان ما رفعت رأسها لما وقف جدها وفتح الشباك لما وقفه فارس وهو ينطق: ام صيته رح ترجع معي ..واشر على رحيق!
حست رحيق المغص زاد من هالإسم ... ناظرته بنظرات ناريه وكأنه يبغى يجلطها بهذا الاسم... ارتخت ملامحها براحه لما نطق جدها: رحيق راجعه معي تعبانه ورح أخذها لاقرب مستشفى بطريقي
فارس عقد حواجبه باستغراب:وش فيها؟!
أبو عبدالرحمن بعجله: لا تأخرني أخاف يجيها الحين الطلق!
رفعت راسها بابتسامه لما حرك جدها السيارة وابتعد عن المزرعه...وكل شوي يسألها عن حالها ...
نطق باهتمام: الحين رح نروح لمستشفى***** بطريقنا
قاطعته برفض: ما له داعي يا جدي بس ابغى ارجع للبيت واريح نفسي يمكن يكون برد!!
ابو عبدالرحمن بإصرار: رح تنزلين وتطمئنين على نفسك!
مطت رحيق شفتها بضجر يا أبو النشبه!!
ام عبدالرحمن خايفه تصير مشاكل والا كان قالت لزوجها إنها تمثيليه حتى تتخلص رحيق من فارس!!
بعد وقت التفتت على رحيق الي غصب عنها نزلها جدها للمستشفى !!
ام عبدالرحمن بهدوء: نزل نورة هنا ...أنتظركم بالسيارة!
رحيق نزلت نورة عند جدتها ...وابتسمت على كلام جدتها وهي تهمس :إن كيدكن عظيم!
رحيق بهمس مماثل وهي تبتسم: الكرامة يا جدتي!!
ام عبدالرحمن خزتها: اقول روحي ولا تأخرينا!!
هزت رأسها رحيق وقفلت الباب...عبست ملامحها وهي تحس بالمغص زاد!!
ما هو موعد ولادتها ....توقعت انها بردت البارحه بالليل كان الجو بارد!!
توجهت خلف جدها وهي تشعر بالاحراج منه ..الحين يقولون له ما فيها شيء!!
همست بداخلها وهي تدعي ما يكشفها جدها!!
**
**
**
متمدده على طولها بالصالة وهي تبتسم براحه ... المستشفى ما كان فيه دكتور بالطوارىء...كان فيه حادث خطير وكل الاطباء انشغلوا بالحادث ..وقدرت تقنع جدها إنها ما فيها شيء وتحسنت ... مجرد برد وراح ...حمدت ربها مرت السالفه على خير...لو اكتشف جدها سالفتها كان مسح فيها الارض وما تستبعد ينزلها من السيارة!
رفعت نظرها لياسمين وهي تناظرها: سلامات جالسه توزعين ابتسامات!
رحيق توسعت ابتسامتها وهي تحك خدها: انت وش عليك مني...المهم ما قلت لي متى رح نطلع
قاطعتها ياسمين وهي تجلس بطفش : كنسلناها
رحيق فزت على حيلها باستنكار: ليه ؟!!
ياسمين بضجر: اليوم طالبيني بالدوام الله يأخذ الحريم ما يشبعون مشتريات!
رحيق رجعت تمددت وهي تشوف ام ربيع اقتربت ومعها الشاهي: دام انهم يعطونك فلوس زياده انت ليه متضايقه!!
ياسمين بملل وكسل: مليت من الشغل أبغى ارتاح!!
ام ربيع خزتها: قولي انك فكرت بالعريس الي جاءك؟!
وبديت تطلعين حجج حتى توافقين!!
رحيق فزت وهي جالسة وهي تناظرهم باستنكار: عريس!!
وش السالفة ما أحد خبرني!!
ام ربيع بضحكه قصيره: حضرتك انقلعت للمزرعه وما رجعت وجوالك مغلق!
عبست ملامحها بقهر من فارس للحين ما رجع جوالها ...رجعت ناظرت خالتها بجديه: وش السالفه؟!
ام ربيع ابتسمت وهي تناظر ياسمين الي تحاول تشغل نفسها بأي شيء: تقدملها رجال عمره ٤٠ مطلق لأنه ما ينجب وهو متكفل بعيالها..بس هذه الخبلة رفضت...بس أنا قلت لهم انتظروا ونرد لكم خبر!!
رحيق حست بهتت ملامحها...رح تفقد ياسمين بعد ما لقتها ...وبنفس الوقت ما تقدر توقف عقبة أمامها...وبهدوء نطقت: ليه رافضه؟!
ياسمين بجمود: انا خلاص جربت حظي وما أبغى أدخل هالقفص مرة ثانية...وبعدين وش يضمن لي كيف رح يكون تعامله مع عيالي؟!
وأخاف إن وصل الخبر لاهلغ ابوغ طراد يأخذون عيالي ورح أفقد حضانتهم!!
اغم ربيع بإقناع: ما رح يسكن هنا .. أهله بمنطقة******* بعيده ما رح يعرف أهل زوجك
ياسمين برفض: ما ابغعى الزواج كله...وبعدين فكري فيها لو قلنا له تعال ؟!
متخيله موقفي ما في رجال يوقف ويستقبله؟!!
سكتت وهي تبلع غصتها!!
رحيق كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: تقدري تشوفين أعمامي أو مهند ...لا تنسين الخلاف كان بيني وبينه انت ما لك علاقه بالموضوع
ام ربيع بمداخله : انت يا رحيق بالأصل سالفتك بمهند زمان انتهت دام إنه ما صار عليه شيء ووقع على تعهد ما يقرب لك ...يعني ما أظن يرفض
ياسمين برفض: لو أموت ما طلبت مساعده من مهند وأعمامه...خلاص قفلوا السالفه أنا ما أبغى زواج!!
رحيق نطقت بتردد: اذا على هذه السالفه جدي ابو عبدالرحمن وفارس موجودين
سكتت لما سددت ياسمين الخداديه بوجه رحيق: ما بقى بالخم الا مقطوع الذنب!
اقول انكتمي أفضل لك!!
ضحكت رحيق على انفعال ياسمين: حنا نبغى مصلحتك!
وقفت ياسمين وهي تجمع أغراضها وتطلع للشغل سدوا نفسها بسوالفهم البايخه!!
طلعت من الشقة ونزلت بخطوات هادئة والغصه بحلقها من هذه الحياة....
وقفت لما لحقها ربيع وهو ينطق: خالتي ياسمين نسيت جوالك!!
تناولت الجوال منه وكملت طريقها بدون ما تناظر الرجال الي مشى من جنبها!
بعد ما تجاوزته وقف وهو مصدوم ...عقله ما هو مستوعب...عيونها بالارض وما ناظرته وعيونها مو ظاهرات مثل رحيق!
شد على اسنانه بقهر من هالرحيق..يعني توقع بعد جنانها تأثرت من أختها ...بس أختها محتشمه وما تصدق إنها ياسمين...وحتى طول الفترة الماضية أول مرة يصادفها من لما سكنوا هنا ولا يسمع لها حس!!
سبحان الي مغير الأحوال!!
وقف عند باب الشقة وصوت ضحك رحيق واصل لمسمعه...مبسوطة وهو بالحريقة ما هو هامها...
دخل الشقة وبداخله زعل وعتب عليها كبير...هو يحاول يعدل الحياة وهي تهدمها بتصرفاتها...
جلس بالصالة وهو يطقطق بجواله ...ما رفع نظره لها لما دخلت الشقة!!
بعد ما خبرها ربيع انه فارس موجود ... رح تحاول تعدل الامور معه تخاف يطول زعله ويسمي البنت صيته!
وبنبرة هادئة ردت السلام!!
حست بالانتكاسة لما تجاهلها وهو منشغل بالجوال وحتى ما رفع عينه لها!!
جلست على الجهة الثانيه ونطقت بهدوء: السلام لله!
تجاهلها ولا كأنها موجوده...نطقت كمحاوله اخيرة: أجهز لك أكل؟!
حست بالغيض من تجاهله لها ...نطقت بقهر: يعني أنا المفروض الي أزعل مو انت!!
ما شافت منه استجابه ..وقفت وتوجهت الغرفه وهي تنطق بقهر: أنا الغبية الي تنازلت وكلمتك!
ناظر زولها بقهر ...لا والله حضرتها مغلبه نفسها وتنازلت حتى تكلمني!!
فوق اغلاطها تتكلم بقوة عين!!
فرق بينها وبين حصه ....يحس حصه إذا عصب عليها تسكت أما رحيق ما يدري من وين طلع هاللسان!!
أسند رأسه على الكنبة بتعب من الحال إلي وصلوا له!!
**
**
**
عبست ملامحها بضيق وهي تشوف صاحبة الشركه مسنتره باب المكتب...من ذاك اليوم وهي متضدده لها!!
تجاهلتها وانشغلت على اللاب..رفعت رأسها لما اقتربت منها ونطقت بترفع: إجازتك الي طلبتيها مرفوضه!
واعتبري نفسك اذا عطلتي يوم مفصوووووله من الشركة!!
مطت رحيق شفتها بسخريه من سخافة هالانسانه ورجعت تكمل شغلها بدون ما ترد عليها!
انتفخت ملامحها بغضب من تجاهل هالموظفه لها ...وبكل قوتها ضربت على المكتب وهي تنطق بغضب: أنا لما أكلمك تردين؟!
لا اراديا ضحكت رحيق بخفه على انفعالها وعصبيتها... صدق انها سخيفه وفاضيه اشغال!!
بداخلها بركان من رد فعل رحيق .. أعطتها نظرات توعد وطلعت من المكتب!!
بعد ما طلعت زمت شفتها رحيق بضيق ...ما صدقت تخلص من حصه وصيته تطلع لها هذه!
دفنت وجهها على مكتبها بتعب...تحس جسدها ما يقدر يتحمل ضغط الشغل اكثر...حتى الشقة أهملتها ما فيها حيل تنظفها ...وعلاقتها بفارس للحين مقطوعه ...ولا واحد منهم تنازل للثاني!!
عبست ملامحها من هالمغص من الصبح ما هو تاركها...متى يخلص الدوام وترجع للشقة....
بعد وقت طويل دخلت شقة ياسمين حتى تأكل معها وبعدها تنام!!
وقت الاكل ام ربيع باستغراب: رحيق انت عليك طلق؟!
رحيق ما تفهم بذي الامور...رفعت حاجب باستغراب: كيف يعني؟!
ام ربيع: احسك عافسه ملامحك يوجعك شيء!!
ياسمين وهي تناظر رحيق: ترى باقي ايام حتى تدخل شهرها!!
رحيق تحس بالخوف يدب بقلبها لما تتذكر قرب الولادة...وبنفي نطقت: ما فيني شيء ...بس مغص خفيف الظاهر اخذت برد!!
ياسمين باهتمام:الدكتورة وش قالت لك بموعدك؟!
رحيق ببرود: ترى للحين ما راجعت عند اي دكتورة...ولا ادري عن شيء خليها على البركة
ام ربيع بانفعال: جعل البقرة ترفسك قولي امين!!
مجنونه انت ؟!
وليه ما راجعت عند دكتورة ؟! يمكن يكون عندك مشكلة؟!
رحيق اكتساها الهم: ما ابغى أستحي...اذكر مرة رحت للمستشفى ...تبغاني الدكتورة اتسطح على ظهري واكشف عن بطني!!
ياسمين وهي كاتمه الضحكه: ايه وش عملت!
رحيق مطت شفتها : رفضت وحملت نفسي وطلعت!!
ام ربيع بضحكه: وقسم بالله انك هبله!!
اجل كيف رح تكشف عليك؟!
رحيق بعبوس وقرب الولادة لوحده عامل لها رعب: ما ادري...خلاص قفلوا على السالفه!
ياسمين بابتسامة: اتركيها خلينا نشوف يوم الولادة وش رح تعمل؟!!
رحيق بلعت ريقها : وش قصدك؟!
ياسمين بابتسامه: ما قصدت شيء ..كملي اكل يا حلوة!!
صحيح وش صار على اجازتك!!
رحيق وهي تحس بصعوبة النفس ...كتمت وجعها ونطقت: رفضوا الإجازة!!
وقفت رحيق وهي تكمل كلامها: انا راجعه للشقة ابغى ابدل واروح للحمام!!
وبسرعه توجهت للشقة....تحس الوجع كل ما فيه يزيد ...ويا دوب يمديها تروح للحمام!!
ما تذكر إنها شربت سوائل وش سالفه الحمام!!
عضت على يدها من شدة الوجع وهي ندمانه على الزواج والحمل ...ما تبغى تولد...خايفه خايفه!!
همست بخوف يا رب ما يكون ولاده!!!
مر الوقت وهي بين الوجع يغيب عنها ويرجع!!
رن جوالها وكانت ياسمين..ما قدرت تكمل كلامها رحيق من قوة الطلق!!
لحظات وكانت ياسمين وخالتها فوق رأسها: أنا اقول قومي الظاهر عندك ولادة !!
رحيق برفض: ما ابغى ما ابغى ..اتركوني الحين يروح الوجع!
ام ربيع بتحليل: يمكن التهابات..بس لازم نأخذها للمستشفى ونتأكد
ياسمين مسكت جوال رحيق: الحين اكلم زوجها خليه ييجي ويأخذها ما هي حلوة نطلع بسيارة اجره ...افرضي صار شيء معها على الطريق
رحيق سحبت الجوال منها وبصعوبة نطقت: ما ابغى اروح للمستشفى!
ياسمين زفرت بضيق ما هو وقت حركات المبزرة: رحيق تراك مو صغيرة ...بلاه يصيب الجنين شيء وتكونين السبب!
وباستدراك نطقت: انت وفارس ما تكلمون بعض!!
رحيق بصعوبه نطقت: فارس بالدوام!
ياسمين: خلاص اكلم جدي او خالتي زينب!
رحيق بعناد بعد ما راحت الطلقه: ولا احد ما رح اروح للمستشفى... أعطوني مسكن أو أي شيء!!
بغت ياسمين تسحب منها الجوال...رحيق بكل قوتها حذفت الجوال بالجدار وهي تتنفس بصعوبه: لا تتصلين بأحد أعطيني مسكن
قطعت كلامها وبسرعه توجهت للحمام...
ياسمين ناظرت خالتها بعجز: ما توقعت رأسها يابس كذا؟!
وش نعمل الحين؟!!
ام ربيع تناولت عباية رحيق وبتصميم: غصب عنها تروح للمستشفى...
طلعت من الحمام بانهيار ما لها حيل تتحمل اكثر...ناظرت ياسمين الي تكلمت بغضب: اقسم بالله اذا ما تحركت الحين للمستشفى الا نحمل قشنا انا وخالتي وانسي إنك تعرفينا!!
ام ربيع تضغط عليها: امشي يا ياسمين
رحيق بضعف نطقت: اخاف يدخلوني ولادة ما اقدر اتحمل وجع الولادة!!
ياسمين لانت نبرتها وهي تقنع فيها: ومين قال لك ولاده ...هذه التهابات تعمل وجع زي الولادة. الحين يعطونك علاج وتصيرين طيبه...بس امشي معنا!!
**
**
***
ياسمين تبغى تنتف شعرها من رحيق ..ناظرت الممرضه الي خبرتها انها رافضه الفحص !!
ما تدري كيف تتعامل معها هالبزر!!
المشكلة إنه مستشفى حكومي يعني ما في مجال للدلع...ناظرت الممرضه وهي تنطق بمهنيه: لو صار شيء للجنين المستشفى ما عليه مسؤولية...اضطرت ياسمين تدخل عندها تقنعها...
بعد وقت طلعت وهي تزفر بضيق بعد ما اقنعتها...تحس طلعت روحها وهي تقنع فيها!
بدأت تمشي بصالة الانتظار ...القلق أكل روحها...تحس رحيق بعدها بزر ما تدري اذا تقدر تتحمل وجع الولادة!!
تحركت بسرعه للممرضه تسألها عن حالتها: وش عندها؟!
ردت الممرضه بعبوس وكأنه ينقصها دلع هالبزر: ليه متأخرين ؟!
مويه الرأس من فترة طويله نازله معها وهذا يؤثر على الجنين...والخلاصه سابقه الجنين ...الوضع ما هو مطمئن ...على الاغلب رح تكون عمليه!!
ياسمين بقلق: طيب كيف
سكتت لما تركتها الممرضه وراحت تكمل شغلها...مسكت نفسها ما تضربها بالنعال على رأسها على وش شايفه نفسها هالممرضه.. تتكلم من رؤوس خشومها!!
زفرت بضيق ما معها رقم احد من اهل ابو ضاري ...وفارس بالدوام...اصلا ما له داعي يعرفون ...خلهم يشبعون بعيال حصيص...هي الي رح تهتم بأختها وما هي بحاجة احد!!
**
**
**
جالسه قدام الغرفة بتعب وهلاك...قلبها اوجعها وهي تشوف أختها بالعناية والبنت بالخداج وضعها ما هو مستقر!
زفرت بضيق كله من رحيق وعنادها...كانت رح تفقد روحها بسبب جنانها!!
همست وهي تدعي انها تكون بخير وسلامه!!
اتصلت بخالتها تطمئن على العيال...بعدها قفلت الخط وقررت تروح للمصلى تصلي وتريح ظهرها شوي!!
بعد ما كملت صلاة اسندت ظهرها للجدار وهي تبكي خايفه تفقد رحيق ...الفترة الي مرت تعلقت فيها وكأنها ابنتها...ما تتخيل فكرة إنها تفقدها..... بدأت تدعي ربها إنه يحفظها لها من كل سوء!!
***
***
***
بالرغم من القطاعه الي بينهم الا انه لما يداوم يرسل لها رسالة اذا بغت شيء وهي ترد ب "لا" وكذا يرتاح انها بخير وما فيها شيء!!
ناظر الجوال باستغراب قبل ساعات ارسل لها وما ردت عليه...أقنع نفسه يمكن انشغلت بالدوام او اي شيء.... مر وقت وعيونه ما فارقت الجوال...
ضغط اتصال عليها ... عقد حواجبه باستنكار مقفل!!
رح تجننه ليه قافله الجوال!!
طال زعلهم لزوم واحد يتنازل للثاني ...والظاهر هو الي رح يتنازل ....
اتصل بأمه حتى تروح تزور رحيق وتتفقدها...بعد وقت قفل الخط بضيق ... أمه طالعه زيارة وبنفس الوقت زعلانه لأنها رحيق ما تزورها ليه هي الي تزورها ...المفروض رحيق الي تزورهم مب امه الي تركض خلفها!!
خليه يرجع من الدوام ويتفاهم معها ...هذا الحال ما هو عاجبه أبدا.... للحظه كره حصه لأنها السبب بالمشكلة الي صارت ... كانوا عايشين ومبسوطين بسبب لسانها الطويل خربت كل شيء...
ناظر جواله وهو يرن واسم حصه ينور الشاشه...اعطاها مشغول ما هو طايق يكلمها!!
***
***
***
رجع من السفر ومباشرة توجه للشقة ...فتح الباب وتجول بالمكان فاضي ما فيه أحد!!
للحين جوالها مغلق ...طلع من الشقه وطرق باب شقة ياسمين!
فتحت ام ربيع الباب وارتبكت وهي تشوف فارس بوجهها...فارس وهو يحاول يكون هادىء: السلام عليكم
ردت عليه السلام ... مباشرة سألها: ابغى أسألك عن رحيق
قاطعته بهدوء: رحيق بالمستشفى ولدت قبل يومين ..ومبارك المولوده
انصدم من الكلام وحس وكأنه مويه بارده انسكبت عليه...رحيق ولدت قبل ايام وهو اخر من يعرف ...لا كذا تصرفها اوفر...كتم ضيقه ونطق: الله يبارك فيك...اي مستشفى؟!
بعد ما عرف اسم المستشفى مباشرة توجه بعد ما أخذ أمه الي انصدمت من الخبر وتوجه مباشرة للمستشفى!!
بعد وقت كان أمام غرفتها ...فتح الباب بعد ما طرقه والشرار يطلع من عيونه!
ياسمين ناظرتهم باستغراب كيف عرفوا ...ملامحهم ما تبشر بخير...قبل ساعه طلعت رحيق من العنايه ما تبغى تنتكس حالتها...
قبل ما تنطق ...نطقت زينب بقهر وهي توجه الكلام لياسمين: يعني متى كنت ناويه تخبرينا!!
ياسمين ناظرت رحيق نائمه ..بعدها ناظرت زينب بقوة: اذا تبغين مشاكل رجاء خلي الردح برا ...
فارس ناظر أمه : هدي يمه!!
وبعدها ناظر ياسمين بكره: كيف وضعها الحين!
ياسمين وهي تشوف نظراتهم لها ردت بدون نفس: بخير!
البنت بالخداج تقدروا تشوفوها!
زينب وهي مفوره من العصبيه: كأنك تطردينا!!
يا قو عينك...انت بأي وجه تأخذينها للمستشفى وحنا ما عندنا خبر!!
ياسمين تتريق: ليه يعني كنت بتولدينها بنفسك؟!
فارس وهو يحاول يتحكم بأعصابه: دام إنها ولدت قبل يومين ليه للحين بالمستشفى؟!
صاير شيء!!
ياسمين تجاهلتهم وجلست وهي تطقطق بالجوال ...هذا الناقص يفتحون معها تحقيق!!
دخلت الدكتورة وطلبت منهم يطلعون حتى يكشفون عليها!!
زينب ماسكه نفسها ما تنتف ياسمين...اقتربت منها وبتهديد: رح تندمين على تصرفك!!
ياسمين باستفزاز: إيدك وما تطول!!
فارس رفع حاجب وهو يشوف طريقتها المستفزه: ما رح اطوف لكم هالحركة..واذا ناسيه تراني زوجها وما يطلع لك تتصرفين على كيفك!!
زينب مطت شفتها بقرف: ناس تجيب الهم!!
ياسمين احتدت ملامحها: دام حنا نجيب الهم ...ليه اخذتم رحيق؟!
طلقها ويا دار ما دخلك شر!
تراها بالغصب بالعيتكم ...وجالسه تجامل من فوق طاقتها ... وساكته لعيون ابو عبدالرحمن ...وما ظنيت تكمل معك بعد ما يموت جدك ...فأنا أقترح توفر الوقت عليها وتفكونها من ملاغتكم وثقل طينتكم!!
واجلس عند حصيص أفضل لك ... وأختي رح تلقى الي يسعدها ويرفع قدرها!!
زينب اشتعلت من وقاحة ياسمين: ليه يعني رحيق اشتكت لك .وانت الناطق الرسمي لها؟!
ياسمين تكتفت ببرود: بالضبط !!
ناظرها فارس وصد عنها ما رح ينزل مستواه ويرادد الحريم ...انسانه سخيفه وشرانيه ما رح ينزل مستواه لها...نطق بهدوء متجاهل ياسمين وكلامها: انا رايح اشوف البنت ..تعالي يمه معي.
ابتعد وأمه معه حتى يضمن ما تشتبك مع ياسمين ..وبداخله قهر من كلام ياسمين...معقول كلامها صحيح؟!
معقول انها تشتكي لأختها ولذي الدرجة كارهيته!!
وقف عند غرفة الخداج ...دخل يشوف البنت وبداخله ضيق ما يبغى من رحيق بنات ...كان راسم ولد على الاقل يقدر يضبطه ... أما البنت يخاف تحمل جينات اسماء!!
ناظر البنت وجهها أحمر وما هي باين ملامحها للحين ..ناظر أمه الي ما عبرت البنت وللحين تتكلم على ياسمين من القهر الي فيها!!
**
**
**
عافسه ملامحها من شدة التعب ....ناظرت ياسمين الي تتكلم بإهتمام: يوجعك شيء!!
رحيق بعبوس: تعبانه!
ياسمين بابتسامة: وجع عادي رح يروح بإذن الله!!
صحيح جاءت زينب وابنها
بلعت رحيق ريقها وهي تنتظر اختها تكمل: وأختك قامت بالواجب وزيادة
ما ارتاحت رحيق لكلامها وقبل ما تنطق..تكلمت ياسمين بقرف: ترى بأي لحظة تشوفينها دشت الغرفه لانها رجعت للبيت تحضر لك أكل..يعني تعرفين حنونه!
ختمت كلامها بسخريه!
ما علقت رحيق لأنها ما فيها حيل تتكلم حتى البنت ما سألت عنها ...ما تدري وش صايبها ما هي سائلة عن شيء!!
يمكن من كثر الوجع والتعب الي شافته ...تحس خارت قوتها....
دخلت زينب بهدوء المكان ...اقتربت من رحيق وتحمدت لها بالسلامه وهي تسأل عن وضعها!
ورحيق ترد بهمس...دخل بعد ما طرق الباب ...ياسمين حملت نفسها وطلعت من الغرفه!
اقترب بملامح هادئة وتحمد لها بالسلامه!!
عم الصمت المكان للحظات ...زينب باهتمام اقتربت من رحيق وبيدها طبق الاكل: الحين بإذن الله رح تتحسنين
رحيق اشرت بحواجبها بالرفض: ما لي نفس خليه بعدين!!
التفت فارس على ياسمين الي دخلت وهي تنطق بهدوء: سألت وقالوا لها تخريج اليوم؟!
زينب ناظرت ولدها: رح تجلس في بيت اهلي والا عندنا؟!
ياسمين قاطعتهابحزم: بشقتها!
زينب رفعت يدها وهي تؤشر على ياسمين: وانت مين طلب رأيك!!
ياسمين تكتفت وهي تتكلم بإصرار: والله أختي وابغاها جنبي حتى أقوم فيها وما رح أتركها لأحد يتمنن عليها!
زينب تنرفزت من ياسمين: تخسين احد يتمنن عليها!
وبعدين انا موجوده اقوم فيها انت انتبهي على بيتك وعيالك يكون أفضل!
ياسمين بقوة نطقت: أختي رح ترجع للشقة
زينب ناظرت رحيق وسألتها والقهر طالع من عيونها بسبب ياسمين: رحيق وين تبغين تجلسين؟!
رحيق ناظرت ياسمين اذا جلست في بيت جدها ما تقدر تزورها..المكان الانسب حتى تبقى ياسمين عندها هو الشقة ... ناظرت خالتها وهي تنتظرها تختار مكان غير الشقة ... وبهدوء نطقت: أبغى أجلس بالشقة ..هناك أرتاح أكثر!
انتفخت ملامح زينب من اختيار رحيق ..وقبل ما تنطق قاطعها فارس بحزم ينهي المشكلة: خلاص يمه اتركيها على راحتها ...والشقة قريبه منك ما في مشكلة!!
الحين رح اروح اشوف اجراءات الخروج وبعدها نطلع!!
**
**
**
تحس تبغى تنتحر وهي تشوف مشاكل ياسمين وخالتها ما تنتهي ..تحس راسها صدع منهم ....
ياسمين بإصرار: بالاول الصغيرة وبعدها رحيق
زينب حطت عيونها بعيون ياسمين بتحدي: أول شيء رحيق تأخذ دش وتبدل وتأكل وبعدها الصغيره!
ياسمين بتحدي أكبر: الصغيرة اول
ام ربيع بضيق من خلافاتهم: خلاص ياسمين خذي الصغيرة واهتمي فيها ..وانا وام ضاري نهتم برحيق!!
رحيق بإرهاق نطقت: أعطوني ملابس وأنا أجهز نفسي لوحدي بس فكونا من المشاكل!!
لوت زينب بوزها بتكبر وهي تناظر ياسمين...وبعدها نطقت وهي تناظر رحيق بحنان : هات يدك أساعدك!
رحيق تتكلم بصعوبه: اتركوني بالغرفة لوحدي وأنا اتدبر امري!!!
مر يومين وتعب النفاس هدها هد .. ما توقعت إنها صعبة لذي الدرجه...
وإلي زاد تعبها ياسمين وزينب طول الوقت شجار....
رفعت رأسها لما دخلت ياسمين باستنكار وهي تكلم زينب وبيدها ورق: ما هو على كيفه !!
زينب لأول مرة تتوافق مع ياسمين: والله إني استنكرت عليه!
ليه انقطعت الاسامي حتى يسميها " صيته"؟!!
بهتت ملامح رحيق ونزلت رأسها بوهن ... ما توقعت ينفذ كلامه!!
مسكت العبرة بصعوبه...زينب اقتربت منها بمواساه: والله ما ادري وش قالب زوجك؟!
اغلب وقته معصب ويتكلم من رؤوس خشومه...انتم صاير بينكم شيء؟!
رحيق بلعت غصتها وبهدوء نطقت: لا
ياسمين زفرت بقهر: أقسم بالله لو يطلع بيدي الا اكسر رأسه!!
زينب حتى لو فارس غلط بس ما تسمح لاحد يتعدى عليه بالكلام: وانت وش حاشرك بالسالفه!! اذا ام البنت ما تكلمت انت وش عليك؟!
هو حر ابنته وانت انشغلي بعيالك وما لك خص!
ياسمين بردح: يا سلااام!
جعل الكر يسحبه..قال حر!!
وش هالانسان المتخلف؟!
ما فكر بشعور هالبنت لما تكبر !!
ما فكر بإسم الدلع ...وش يدلعونها " صوص"
زينب بانفعال نطقت: انت انكتمي وما لك دخل...هذا ولدك اسمه طراد !
وش هالاسم المتخلف؟!
وهذا انت ساكته ومنكتمه وبالعه العافية ..لا تجلسين تحرشين رحيق على زوجها!
ياسمين بقوة : والله طراد احلى من صيته بألف مرة!!
وش هالاسم صيتة واعععععع ابغى استفرغ!!
سكتت لما نطقت رحيق بغضب:خلااااااص خلااااص...مليت منكم كلكم ...
ياسمين استغربت وهي تشوف رحيق انفجرت بالبكاء!!
اقتربت منها وهي تتفقدها: يا قلبي لا تبكين
زينب من الجهة الثانيه: كله منك يا ياسمين جالسه تحفرين فوق راسها !!
تراها نفاس ولزوم لها الراحه النفسيه!
ياسمين باستنكار: شوف مين يتكلم؟!!
زينب بغيض: انا قلت لك لا تخبريها بالاسم حتى ما يتكدر خاطرها!!
ياسمين بعناد: الحين والا باكر مصيرها تعرف بالاسم التراثي العريق!!
رحيق ابعدت ياسمين عنها بشويش..وبنبره رجاء: اتركوني بحالي!!
زينب وقفت: تعالي للصاله
ياسمين وقفت : انا راجعه للشقه خليها ترتاح الحين!!
سكتت زينب لما رن جوالها ...ردت بابتسامة ...بعد وقت قصير قفلت الخط وهي تناظر رحيق: ابوي جاي لزيارتك!!
**
**
**
جالسه قريب من جدها بالصالة وتبتسم له وملامح التعب واضحه عليها...
ابو عبدالرحمن بابتسامة وهو يناظر الطفلة بحضنه: ربي يجعلها قرة عين لكم!
ما تدرين كم كانت فرحتي لما سمعت إنك صرت أم!
ما احد بفرحتي وأنا اشوفك استقريتي وصار لك عائلة
زينب بابتسامه:مين تشبه البنت!
ابو عبدالرحمن بهدوء: الاطفال بهذا العمر يتقلبون...
ارجع الطفلة لحضن زينب .. وأمسك بيد رحيق بحنان: وجهك واضح فيه التعب!
رحيق بنبرة واضح فيها التعب:ما توقعت الولاده كذا!! مستحيل اكررها مرة ثانية ياسمين ونورة يكفوني عن كل العيال!
عقد حواجبه بعدم فهم: مين ياسمين!
رحيق اشرت على الصغيرة بثقه: ابنتي!!
زينب مطت شفتها بسخرية: وش هالمسخرة هذه؟!
تبغون تشتتون البنت كل واحد يناديها بإسم!
رحيق بعناد: ابنتي ورح اناديها بالاسم الي ابغاه انا...واسم جدته خليه ينقعه ويشرب مويته!!
ضحك ابو عبدالرحمن بروقان على انفعال رحيق ...وبنبرة حانيه: يا ابنتي صدقيني هالسالفه ما تستاهل كل هالزعل ..شوفي وجهك كيف الزعل واضح فيه...ارحمي هالطفلة الي ترضع منك ...ما يصير تشرب حليب زعل يقولون يؤثر عليها!!
رحيق تحس بغصه بحلقها من تصرفه ...ليه حصه هي الي سمت طفلها الاول ...للحين تتذكر كلامه قدامهم ما يبغى يكسر بخاطرها دامها تعبت بالولد ...وهي ليه كسر بخاطرها؟!
زفرت بضيق وهي تحس النيران مشتعله بداخلها...ناظرت خالتها الي نطقت برجاء: خلاص يا رحيق فكي هالكشرة...كل واحد فيكم معصب وزعلان لمتى حالكم كذا؟!
ابو عبدالرحمن بنبرة هادئة نطق وهو يبتسم: صدقيني هو يحبك ويعزك بشكل ما رح تتصورينه... باكر تمر الايام وتصير هالسالفه ذكرى وتجلسون تضحكون عليها!!
خلاص يا ابنتي فكي هالعقدة وخلي المركب يسير!!
انت تحبينه وهو يحبك لا تخربون حياتكم بالعناد... وإذا لي خاطر لك لا تطرين الطلاق مرة ثانية نهائيا...
قاطعته بتبرير: انا ما جبت سيرة الطلاق
قاطعه بلامبالاة من تبريرها حتى يوصل فكرته: اذا لي خاطر عندك ما تفترقين عن فارس طول حياتك...ارضي بنصيبك وإن شاء الله ربنا يوفقك ويسعدك !
ناظرت جدها بمحبة...مهما قسى عليها ..جدها له معزة بقلبها وما رح تنسى فضله عليها بعد الله...حتى لو قسى عليها ..له مواقف تشفع له وتمسح كل شيء سيء بدر منه!!
ابو عبدالرحمن بهدوء تكلم: والله البيت ما له طعم بدونك يا رحيق!!
يا ليتك ترجعين وتملينه علينا..جدتك مشتاقه لك حيل!!
زينب بحسن نية نطقت: ما يمداها لأنه فارس بدأ يجهز لها جناح عندنا ..رح تنتقل عندنا!!
رحيق صكت على اسنانها بقوة وهي ماسكه اعصابها من فارس ..رح يذبحها بتصرفاته!!
قالت له من قبل ما رح تعيش عند اهله والحين يجهز لها جناح!!
ترجع لبيت جدها ولا تعيش في بيت ابو ضاري!!
ما رح تستبق الأحداث...رجعت ناظرت جدها الي يتكلم بابتسامة مريحه: انا وجدتك جهزنا لك هدية بمناسبة إنك صرت أم ...إن شاء الله تعجبك!!
ابتسمت رحيق ونطقت بنبره صادقه: انت وجدتي من أجمل الهدايا إلي رزقني ربي بها!
توسعت ابتسامته وهو يناظرها ...هز رأسه ونطق بنبرة هادئة : تدرين
كانت نظراتها مسلطه عليه بدقة ..استغربت لما سكت ومال رأسه للجهة الثانيه!!
حست قلبها طاح وبخوف نطقت: جدي!
زينب بدون وعي اقتربت وهي تحركه:يبه يبه يبه!!
رحيق نسيت كل وجعها وهي تحاول تحرك جدها...والدموع متحجره بعيونها!!
زينب بدأت تصرخ وهي تشوف ابوها بدون اي حركه!!
دخلت ياسمين بفزع على صراخها: وش صاير؟!
رحيق وهي تحس ريقها جف ...نطقت بارتجاف: جدي ما يرد
اقتربت ياسمين وبسرعه اتصلت بجوالها بالإسعاف!
قفلت الجوال ..واخذت جوال زينب ...واتصلت على ابو ضاري ويدها ترتجف من الموقف!!
***
**
***
مرت الايام وللحين ما هي مستوعبه رحيل جدها ابو عبدالرحمن ...ومن بعدها جدتها ام عبدالرحمن الي تعبت بعد فراق زوجها أيام قليله ورحلت عن الدنيا!! وضعت يدها على صدرها وهي تحس للحين وجع فراقهم ينزف بداخلها!!
ما عادت تحس بطعم الحياة بدونهم ...تأثرت على موتهم اكثر من امها وأبوها ..تحس فقدت قطعه من قلبها!!
مسحت دموعها الي للحين ما جفوا على فراقهم...اخذت نفس عميق وطلعت من المطبخ بعد ما جهزت القهوة!
اقتربت من فارس الي يطقطق بجواله ....وضعت كوب القهوة أمامه بهدوء ...وجلست على الجهة الثانية بعد ما أخذت كوبها ...وفتحت جوالها تقلب فيه بدون اي هدف!!
تناول كوب القهوة ..ارتشف منها ونطق باستغراب: كأنها بدون سكر!
رحيق ناظرته ببرود وبصوت منخفض: أجيب لك
قاطعها ببرود: لا
هزت رأسها ورجعت تطالع بالجوال...حياتهم باردة وما فيها روح ...تحسه تغير بعد ولادتها وزاد تغيره بعد موت جدها وجدتها... أغلب الوقت ساكت .. وإن تكلم يتكلم برؤوس اقلام وبنبرة بارده بدون روح...نفسها تماماً ما عادت تحس للحياة طعم بعد فراقهم!!
ارتشفت من القهوة وهي تفكر بدوامها ما أعطوها إجازة الا شهر...وباكر دوامها!!
رن جوالها كانت ياسمين .. وضعت القهوة على الطاوله ..وتوجهت للغرفه تكلمها ...
جلست على السرير وفتحت خط بهدوء: هلا ياسمين!!
ياسمين بنبرة هادئة: كيفك رحيق
ردت ببرود: الحمد لله
ياسمين متضايقه من برودها نطقت بضجر: رحيق والله ما صارت ..الميت الله يرحمه ...
رحيق قاطعتها بقلب ميت: يعني متصله تقولين هالكلام
قاطعتها ياسمين: لا بس بغيت اقولك زمان ما شفتك تعالي لشقتنا!!
من يوم ما سكنت في بيت أبو ضاري ما عدنا نشوفك!
رحيق سكتت للحظات وبعدها نطقت بتبرير: والله ما لي نفس اطلع برا البيت ...تعالي انت
قاطعتها بانقراف: ما بقى الا بيت أبو ضاري!
رحيق تقنعها: ترى جناحي منفصل عنهم يعني ما رح تدخلين بيتهم!
ياسمين برفض: لا تعالي انت ...انتظرك
قاطعتها رحيق: اشوف فارس وأعطيك خبر!
ياسمين بعبوس: ان شاء الله!!
أنهت رحيق المكالمة ما لها خاطر تطلع برا البيت ...اقتربت من ابنتها الي نايمه بعمق وجنبها نورة!
مسحت على شعرها وهي تشوف الشبه الكبير بينها وبين اسماء!!
مين توقع إنها تنجب طفله نسخه عن أسماء ..وكل يوم عن يوم يزيد الشبه ويظهر أكثر!!
التفتت على فارس الي دخل الغرفة ... وأخذ بعض الاغراض...نطقت رحيق بهدوء: أبغى اروح لاختي ياسمين اجلس ساعة وأرجع
هز رأسه بهدوء: لا تتأخرين!
وسحب نفسه وطلع من الغرفة ...مسحت وجهها بارهاق من هذه الحياة !!
**
**
**
داومت بالشركه وضغط الشغل ما هو طبيعي ...ناظرت سوزان بمهنية: أي ساعة الاجتماع؟!
سوزان وهي تناظر ساعتها:قدامك ساعتين تقدرين تنجزين؟!
رحيق هزت رأسها بهدوء:ان شاء الله
سوزان ناظرت رحيق: تدرين بغيابك صار أمور كثيرة!
ناظرتها رحيق بتسليك حتى تكمل السالفه: رغد صاحبة الشركة
عبست ملامحها تلقائيا من سيرتها ...تابعت سوزان كلامها: جاءت مع زوجها للشركة ولف على كل الموظفين ولو تشوفينه استغفر الله ...تدرين رغد جنبه متواضعه ويا زينها!!
عصبي ورافعه خشومه للسماء وكأننا حشرات يناظرنا!!
لوت رحيق بوزها بطفش: أنا على الأغلب رح اترك هذه الشركه...شفت اعلان بشركه******** ورح اقدم عندهم ...لأني بصراحه الكرامة أولا وما أسمح لأحد يناظرني نظرة دونية أو يحتقرني...هم الي بحاجتنا !
سوزان ابتسمت بروقان: اخص يالقويه...والله تعجبيني لما تعاملت مع رغد بفوقيه..ايوه كذا خلها تنقهر!!
وبضحكه تابعت كلامها: اذا جلست هنا ما رح تجهزين الأوراق..اشوفك بعدين يا حلوة!!
هزت رحيق رأسها بهدوء وبدأت تشتغل وهي تفكر مين رح يحضر الاجتماع من شركة ابو ضاري!!
ما توقعت يكون فيه صفقات بين هذه الشركه وشركة ابو ضاري!!
***
***
***
دخلت الاجتماع بعد ما طلب منها بدر تحضره ...ما لها خلق لهذه الأمور..بس بحكم شغلها مضطره تحضر الاجتماع...عدلت نظارتها الطبية وسحبت كرسي وجلست جنب زميلتها تنتظر أعضاء الاجتماع يحضرون!!
بعد دقائق دخل زوج رغد وبرفقته مدير الشركه يكلمه بأمور عن الصفقة ...جلس وهو يرد السلام بصوت ثقيل ...وبعدها بدأ يتكلم معهم في بعض الأمور الي تخص الصفقة لوقت وصول اعضاء شركة ابو ضاري!!
لحظات ودخل ابو ضاري وفارس ومعه بعض الموظفين !!
رفعت نظرها لهم لثواني ونزلت نظرها ...وقلبها يدق بقوة لما شافتهم..ما تدري ما ارتاحت!!!
ما تدري اذا انتبه فارس لوجودها أو لا ....
بدأ الإجتماع وانشغلوا بالصفقة...ناظرت ساعتها مرت ساعة وللحين ما اتفقوا!!
ملت من هالوقت...ناظرت فارس الي يتكلم بكل قوة وثقه .. ابتسمت ما تنكر إنه احتل مركز بقلبها ...بالرغم من زعلها عليه .. ما قدرت تقوى على الرحيل!!
التفتت على زوج رغد وهو يقاطع فارس ونبرته واضح فيها الاستعلاء وكأنه فارس خصم له!!
حست بين هالشخصين شرار ....
بعد وقت كان ثقيل على قلبها تم تأجيل الاجتماع ليوم الخميس!!
تنهدت براحه وبدأ الحضور بالانسحاب ...تحركت للخارج وتوجهت لمكتبها ...
اول ما دخلت التفتت لبدر الي تقدم منها بمهنيه: خذي هذه الأوراق ضروري تناظرينها زين
هزت رأسها بهدوء وتوجهت للمكتب بعد خروجه...
***
***
**
ابو ضاري جلس على المكتب وعدم الراحه رافقته: رحيق تشتغل بهذه الشركة؟!
فارس جلس بهدوء: والله ما كنت اعرف ...اذكر انها تشتغل بشركة صديق جدي ...ما تكلمت إنها اشتغلت بشركة ثانية!
ابو ضاري ناظره بتحذير: انتبه انتبه تترك أي ورقه أو شيء من شغلنا بالبيت ...
ناظر أبوه للحظات وبعدها نطق: ما توصل لذي الدرجة!!
أبو ضاري بقوة: توصل لأبو أبوها..لا تنسى إنها ابنة منصور وفهمك كفاية!!
أنا استغربت لما شفتها بغرفة الاجتماع..الظاهر إنها واصله ولها مكانتها بالشركه!
حنا بالاجتماعات ما نختار الا اصحاب الخبرة الطويلة ومسيرتهم العمليه متميزه ...كيف صارت بهذه الفترة القصيرة مهمه بشركتهم!!
بس تدري كله بسببك طردتهامن الشركة ..البنت لماحه وعندها ذكاء بتخصصها كنت ابغى استثمرها بس انت الله يسامحك تعجلت!!
فارس ينهي السالفه: كذا أفضل!
****
****
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ضاقت أنفاسي
بعد المغرب جالسه عند خالتها زينب ... للحين تحسها حزينه ومكسورة بعد موت أمها وأبوها!!
التفتت رحيق ثواني لفارس وابوه لما دخلوا ..ورجعت ناظرت ابنتها وهي بحضنها بهدوء!!
رفعت رأسها لما نطق أبو ضاري: كيفك رحيق؟!
ردت بهدوء : الحمد لله!!
رجعت تمسح على شعر ابنتها بصمت مطبق ...استغربت لما نطق اسمها ابو ضاري مرة ثانية : رحيق
ردت باستغراب: هلا عمي!
نطق بتحقيق: ما خبرتينا إنك تشتغلين بهذه الشركه؟!
ردت ببرود: مو مهم !
ابو ضاري يأخذ منها كلام: وش قالوا عن اتفاق
قاطعته رحيق بحزم:هذه أسرار الشركة وما أقولها لأحد بعديومين اتوقع الاجتماع وتتفقون مع بعض!!
زم شفته ابو ضاري بعدم رضا من ردها ...ناظر زوجته وسألها باستغراب: وين سيرين ما أشوفها؟!
زينب بهدوء: بغرفتها نعسانه وتبغى تنام!!
هز رأسه وناظر حصه وهي داخله عليهم وتحمل عيالها بمساعدة الشغاله..ابتسم وهو يرحب فيها:يا هلا بأم ريان!!
رحيق ما كلفت نفسها تناظر ..وبداخلها متأكدة جالس يستفز فيها او يبغى يقهرها !!
ابو ضاري وهو يأخذ منها ريان: وأنا بالشغل اشتقت لريان ..بدأ يقبل فيه ويلاعبه!!
اخذ فارس فيصل ووضعه بحضنه بهدوء ...جلست حصه وبحضنها الطفل الثاني وهي تنطق بتعب: كأني عندي ثلاث توائم ...لو ريان يمشي يخفف علي!!
ابو ضاري بابتسامة: خليه يتدلل شيخ الأحفاد!!
عم الصمت للحظات ...نظرت حصة نظرة خاطفه لرحيق والنار تأكل قلبها وهي تشوف جسدها ولا كأنها حملت وولدت ...ما هو مثلها ما هي قادرة ترجع جسمها لوضعه الطبيعي!!
وقفت نورة الي كانت جالسه على الارض وتلعب بدمية قماشيه ...ونطقت بنعاس: ماما أبغى أنام!!
رحيق بخفوت وهي تمسح على شعرها: شوي ونرجع للبيت!!
زينب وهي تناظر نورة بابتسامة باهته:ما نامت بالنهار؟!
رحيق بصوت خافت: ياسمين قالت طول الوقت تبكي وما عرفت وش تبغى!
زينب بهدوء: يمكن مريضه!!
رحيق وضعت يدها على جبين نوره تتفحص درجة حرارتها: ما عليها حرارة!!
بحضنه ولده بس عقله وتفكيره عند رحيق ...تتكلم مع أمه بصوت خافت ما سمع وش تقول بس واضح يتكلمون عن نورة....
وجودها بذيك الشركة ما عجبه أبدا.. وإن تكلم الحين يخاف تحمل قشها وتروح لأختها وخاصه بعد موت جده إلي كان مانعها عن الطلاق!!!
بدأت نورة تبكي ....ومن صوت البكاء بدأت ابنتها تبكي!!
رحيق توهقت بينهم ...وضعت الصغيرة بحضن زينب ...ووقفت وهي تحمل نورة تحاول فيها تسكت!
ابو ضاري بانتقاد: تراها مو صغيرة تحملينها ...قابلي ابنتك شوفي كيف تبكي!!
نورة استكانت بحضن رحيق...ألقت رأسها على كتفها باسترخاء....
زينب الي تهز بالصغيرة وتناظرها بتأمل وكأنها اسماء أمامها!!
تمنت من قلبها ما تحمل عقل وتصرفات اسماء!!
دخل ضاري وخلفه سمر تحمل طفلها والإبتسامة مرسومه على ملامحهم!!
رد السلام وجلسوا جنب بعض ..رحيق بخفوت لخالتها: اترك ياسمين عندك الحين راجعه بس تنام نورة!
زينب بهدوء هزت رأسها .... استأذنت وطلعت بخطوات هادئة!!
ضاري ناظر أمه وملامح الحزن للحين مرتسمه على وجهها ...نطق بهدوء وهو يتحرك لأمه: أعطيني اشوف ابنة فارس مين تشبه؟!!!
مدت له زينب الصغيرة بشويش...حملها بابتسامة: يا صغرها!
هالبنت رح تتعقد من اسمها ...صيته صوصو!!
نطق وهو يتأملها: كأنها نسخه عن خالتي أسماء!!
أبو ضاري بسخرية: لما تناسب هالأشكال وش تنتظر يطلع العيال!!
رح تكتمل عندنا اذا أخذت عقل جدتها اسماء وإلا جدها منصور وإلا اخوالها او خالتها ...نسب يشرف بقوة!!
ضاري بهدوء نطق: الشبه ما له علاقه ...وعيال خالتي ما لقوا احد يحتضنهم ...رحيق أم صالحه وأخلاقها عاليه وفارس نعم الاب فكل شيء رح يكون تحت السيطرة!!
ابو ضاري بعدم رضا: نشوف آخر هالمهزلة!!
فارس ما علق والصمت يخيم عليه وكأنه بعالم آخر ...ما ينكر إنه متخوف إنها صيته تأخذ عقل أسماء... يقولون الشبه بينهم كبير ... للحين ما شافها أو حملها ...انشغل بموت جده وجدته خلال الفترة الماضية ... وحاليا يحس ببرود اتجاه هالبنت .. آخر شيء تمناه يرزق بنت من رحيق ..كانت كل أحلامه يكون ولد ...مهما كانت أخلاق الولد يقدر يضبطه ويبقى عيبه بجيبه ما هو مثل البنت الي مثل الزجاج أي شيء يؤثر عليها!!
توهق ضاري لما بدأت الصغيرة تبكي بقوة ....زينب بهدوء: أعطيني إياها!!
رجعها لأمه وللحين تبكي بقوة ...حاولت زينب فيها تسكت بس صوت البكاء زاد ....
سمر وهي تعلك بروقان: اتصلي فيها تنزل تأخذ ابنتها ...الحين ولدي يصحى!!
زينب ناظرتها بعدم رضا: لا تخافين ما رح يصحى ولدك!!
حملت البنت وتوجهت فيها للمطبخ وهي تحاول فيها تسكت!
سمر رفعت حاجب بقهر من زينب: كأنها خالتي تفضل هالصيته علينا؟!!
وإلا لأنها أمها ابنة أختها؟!!
أبو ضاري بحزم: وش هالكلام ؟!!
هذا الكلام ما ابغى اسمعه مرة ثانية ...كل أحفادنا بنفس المنزلة !!
حصه نفسها تمسك هالصيته وتطلع حرتها فيها حتى تقهر زينب ورحيق ...باطين كبدها...ابنة أختها وتفضلها عليها وعلى سمر!!
إذا ما طيرت رحيق من هالبيت ما يكون اسمها حصة ...خليها بس تلقى الفرصه المناسبة!!!
والله ما تتردد ثانية...
***
***
***
جالس بمكتب المدير ويشرف على بعض الأمور قبل الإجتماع مع شركة أبو ضاري ...لفت نظره اسمها ...عقد حواجبه باستنكار وهو يعيد الاسم مرة ومرتين وثلاث... ما يدري كيف اعطوها هالمهمة الحساسة بالشركه ...وبحده نطق: هذه مين وظفها بالشركه؟؟!
وكيف تحضر هالاجتما
قاطعه المدير وهو يشوف اسمها وبتبرير نطق: البنت متميزة ولماحه والشركه بحاجتها!
والاجتماع المرة الماضية حضرته .
لوى بوزه كيف ما تكون لماحه وأبوها منصور ..عبد الرحمن يشتغل بشركة أبو ضاري وش يضمن ما تسرب معلومات لزوجها عبدالرحمن.....وبصرامه نطق: الحين تنفصل من الشركه!!
فتح عيونه المدير باستنكار: صعب جدا نفصلها ... البنت ذكيه وما نقدر نستغني عنها ..لا تنسى الاجتماع بعد وقت قصير وأنا وكلت لها مهام ما نقدر الحين
نطق بغضب من الغباء الي فيهم: انتم من هب ودب توظفونه ...وفوق هذا تعطونها وظيفه حساسة بالشركه!!
المدير يحاول يخفف غضبه حتى ما يطرده من الشركه: طال عمرك كل شيء رح يصير مثل ما تبغى ...بس بعد الاجتماع لأننا ما نقدر نعمل اي شيء الحين ...
مط شفته بقهر: بعد الاجتماع رح نتفاهم على هذه المسخرة!!
**
**
**
جالسه بغرفة الاجتماعات تتصفح بعض الاوراق بيدها ...ما اكتفت وظيفتها على تخصصها ...بالعكس بهذه الشركة نمت مهاراتها ...واشتغلت بأمور ما هي من تخصصها ..وأثبت جدارتها ...وكثير وكلت الإدارة لها أمور كثير خارج عن إطار وظيفتها .....
بدأ أعضاء الاجتماع بالدخول وهي دافسه نفسها بهذه الاوراق ...تحاول تطرد المشاكل العائلية عن الشغل وتركز بهذه الأوراق ... متضايقه من فارس كثير ...بداخلها عتب كبير عليه ... أرسل لها رسالة ترجع تأخذ الصغيرة الي رافضه تسكت..طلبت منه يطلعها لها لأنها نورة كانت تبكي للحين ...قهرها لما أرسل رساله" انزلي خذي ابنتك واتركي نوير"
واضحه غيرته من نورة وكأنه ما يبغاها معها ... وكأنه حاقد على البنت بقوة...مع إنه ما تكلم بس تقدر تشوف هالشيء بعيونه!!!
كتمت ضيقها وهي تسمع صوت ابو ضاري يرد السلام بصوت جهوري!!
من لما بدأ الإجتماع وهي للحين دافسه نظرها بالأوراق..وما رفعت نظرها أبدا....
فارس يحس ضغطه ارتفع وهو يشوف الشخص الي جنب المدير كل شوي يناظر رحيق بتمعن الاجتماع الماضي حضر الاجتماع بس ما تعرف على هويته ...ماسك نفسه ما يقوم يفقع عيونه ويكسر رحيق تكسير ما يبغاها بمكان مختلط رح يموت من الغيرة....خلي هالاجتماع يمر على خير وبعدها رح يسحب ورقها من هالشركه ... قطع أفكاره وناظر رحيق لما تكلمت بثقة وقاطعت لحظة الاتفاق بين الطرفين ... وبدأت تبين مدى خسارة الشركة اذا عقدت الصفقة مع ابو ضاري...عيونه ما نزلت عنها وهي تتكلم بكلام كبير عليها مقارنه بسنها ...كيف قدرت تنتبه لمثل هالأمور؟!!
وبسببها فشلت هالصفقة الي بين الشركتين ... أبو ضاري يناظرها بقهر ..بسببها خسر صفقة قوية !!!
فارس رفع حاجب لما تابعت كلامها باستدراك ...وهي تضع شروط جديدة وإحصائيات حتى تكون الشركه بأمان وما تخسر!!
ابو ضاري يبغى يطحنها بأسنانه...رفض الشروط وانتهى الإجتماع بين الطرفين!!
تنفست بعمق بعد انتهاء الإجتماع ...ناظرت سوزان وهي تؤشر على واحدمن البنود: تدرين هذا أنا ما شفته إلا لما تكلمت عنه...ما شاء الله عندك ذهن صافي ...يا حظك ما عندك شيء يعكر مزاجك!
ابتسمت رحيق بشحوب .. الناس تحكم على الظاهر وما تدري عن الخفايا...عن اي ذهن يتكلمون...زفرت بضيق ما تنكر أمضت ليلة البارحة وهي تبحث عن اي ثغرة بالعقد حتى تقلب الطاولة على أبو ضاري وتقهره مثل ما هو قاهرها!!
**
**
**
رجعت لمكتبها وبطريقها صادفت وحده من الموظفات طلبت منها تتوجه للمدير!!
توجهت للإدارة بخطوات هادئة...دخلت بعد ما أشر لها السكرتير تدخل !!
قبل ما تطرق الباب حست يدها تجمدت وهي تسمعه يتكلم بحزم وصرامه: أنا قلت لك الحين تعطي رحيق ورقة فصلها ... لأني مو مستعد أخسر الشركه بسببها...ابنة منصور كيف تكون مطمئن ومرتاح وانت أعطيتها وظيفة حساسة!
المدير برجاء: طال عمرك البنت ما عمرنا شفنا عليها شيء ...من الظلم نفصلها بدون اي سبب!!
رد بصوت محذر: رح اغض الطرف عن هذا الموضوع لكن وقسم بالله اذا صار أي خلل انت المسؤول عن كل شيء ...و رح تستلم ورقة فصلك قبلها!!
التفتت رحيق للسكرتير وهو ينطق: ادخلي المدير ينتظرك!!
بلعت غصتها بصعوبه ليه وين ما تروح تلقى نفسها مرفوضة ... ما يهمها مين يكون هالشخص رح تمسح فيه الارض الحين ..وتعلمه ابنة منصور وش تعمل؟!!
طرقت الباب وهي تأخذ نفس عميق تشحن نفسها ...دخلت بعد ما وصلها الاذن بالدخول...
تكلم المدير وهو متردد خايف يثق فيها وما تكون بقدر الثقة ويخسر وظيفته : تفضلي رحيق!!
رحيق بجمود نطقت: طلبتني!
نطق بتردد: بصراحه انت موظفه متميزة بس الشركة عملت إعادة هيكلة للموظفين ...ورح يتم الاستغناء عن بعض الموظفين وانت منهم... أنا أعتذر منك بشدة ...وكل حقوقك الماليه رح تأخذينها
قاطعته بقوة وهي تؤشر على الشخص الي جالس جنبه: ما له داعي لذي المقدمة ..قول رغد ما تبغاني بالشركة وأرسلت هالخروف حتى يطلعني من الشركه!!
فتح المدير عيونه باستنكار من كلامها بهذا الشكل على أصحاب الشركة!!
تابعت كلامها بقوة:لكن يكون بعلمك أنا رح أرفع عليكم قضية لأنه تم فصلي فصل تعسفي ورح آخذ حقوقي من عيونكم!!
جالس يناظرها وهو متفاجىء من لسانها والجرأة الي تمتلكها وهي تؤشر عليه وتتكلم عليه كذا وهي ما تعرفه...ناظر المدير ونطق بهمس بإذنه: اتركنا لوحدنا!!
وقف المدير بتوتر: دقيقه وراجع حتى توقعين على الأوراق!!
واقفه تنتظر المدير يطلع ويرجع خلاص كرهت هالشركه من كل قلبها ...ما رح تجلس فيها دقيقة وحده ... بعد خروج المدير نطق بعدم رضا: والله كبرت يا رحيق وصار لسانك طويل ..وتراددين الرجال!!
لكن تدرين ما ألومك دام زوجك عبدالرحمن؟!!!
عقدت حواجبها باستنكار ..يتكلم وكأنه يعرفها...نطقت تقطع النقاش معه: أنا اعطي كل شخص ما يستحقه...ورجاء تقطع الهرج وتنشغل بنفسك..ولا تكلمني
قاطعها بقوة وهو يضرب على المكتب : تكلمي بأدب يا رحيق !
هذا آخر تنبيه لك ...والا مثل أمك ما تحترمين أحد؟!
ما رح ترد عليه تجاهلته وهي تناظر ساعتها تأخر المدير ...رح تطلع وتنتظره بمكتبها ...همت بالخروج بس وقفت لما نطق : كذا تكلمين أخوك مشعل!!
عقدت حواجبها باستنكار من هالكذبه ..ما يشبه مشعل أبدا ...رجعت للخلف لما وقف وهو ينطق: وش فيك ساكته؟!
ناظرته طويل بشكل ملفت للنظر ...لحية خفيفه ونظارة تحجب عيونه عنها ...بشرته حنطيه...حاولت تستحضر صورة مشعل ...لا ما يشبه هذا الشخص أبدا !!
مين هذا الشخص الي جالس يتلاعب فيها ...مشعل مستحيل يكون بهذا السوء...وبهدوء نطقت: كذب انت مستحيل تكون مشعل!!
ضحك ضحكه قصيرة ومد لها بطاقته...ناظرت البطاقه بدون ما تلمسها ...اسم أخوها وصورته الحاليه. على البطاقة!!
معقول هالسنوات تغيره لهذا الشكل...نزلت يدها وبحسافه نطقت: سبحان الله هالسنوات غيرت شكلك الظاهري وغيرت داخلك حتى صرت ما تشبه مشعل الي اعرفه!؛
انت شخص أخجل إنه يكون أخ لي!!
أنا ما عندي إخوان ولا أتشرف بأحد فيكم ... وإذا خايف على الشركة من السرقه خاف عليها من نفسك يا ولد منصور..ترى لك اسبقيات بالسرقه واذا ناسي أذكرك؟!!
والله شر البلية ما يضحك!!
ناظرته باشمئزاز وطلعت من المكان وتجاهلته وهو ينادي عليها!!
تحس بالاختناق تبغى تنفجر من البكاء...مصدومه مصدومه تحس وكأنها بحلم وبأي لحظة رح تصحى منها !!
أخذت أغراضها وطلعت من الشركة ...وتوجهت مباشرة لشقة ياسمين!!
اخذت نورة وابنتها وتوجهت للبيت بدون ما تنطق حرف واحد....
تبغى تستفرد بنفسها وتفرغ كل هالكبت الي بداخلها!!
قهرها خايف منها تسرق الشركه هالسروق!!
هذا هو الشخص الي طول الوقت تنتظر تلتقي فيه ...كرهته من كل قلبها ....
الله يلعن الفلوس الي تغير النفوس!!!
اغتنى واغتر بنفسه وشاف نفسه عليهم!!
كرهت كل شيء من حولها وما عندها ثقه بأي شخص ....انحذف مصطلح ثقه من قاموس حياتها!!
**
**
أبو ضاري مقهور من رحيق ...بعد الاجتماع رجع للبيت ما له خلق للشغل ...نطق والنار تأكل قلبه: كله بسبب زوجتك ..ضيعت علينا الصفقة...
فارس وهو يقفل السيارة بهدوء: هذا شغلها
قاطعه بقهر: ما هو شغلها ... أنا متأكد عملت كل هذا نكاية فيني أنا!!
فارس ما يبغى هالصفقه: كل هالصفقة ما دخلت رأسي وأفضل شيء إنها تكنسلت ما ابغى اي اتفاق بين شركتنا وهذه الشركه...بصراحه تفاجأت لما عرفت إنه مشعل..ما يشبه نفسه
ابو ضاري لوى بوزه بقهر وهو يستند على السيارة: شفت كيف وقفت ضدنا ؟!!
قلت لك لا تفصلها من الشركة لأننا بحاجتها ...والحين انتبه تترك أي ورقه في جناحك عندها أو اللاب أو الجوال ....كله لزوم يكون مقفل ...لا تنسى إنه أخوها والدم يحن ...وش يضمن ما تدمرنا حتى
قاطعه فارس بانزعاج: ما توصل لذي الدرجة يبه...تراك تبالغ!!
نطق بإصرار على رأيه: الحذر واجب !
**
**
ياسمين جالسة وتنطق بحرقه : تتكلم وكأنك وحدك الي عشت الضيم والمرار....وش تسمي مرارك جنب المر الي تجرعته وبالنهاية أرملة وعندي عيال هاربه فيهم حتى ما افقدهم واشتغل تالي الليل حتى اقدر أوفر لهم لقمة العيش ...وفوق هذا جاي تنظر علي؟!!
اسكت يا مشعل ترى بقلبي هموم ما يعلم فيها إلا ربي...زفرت بضيق وهي تشعر بالغصة وكأنها خنجر انغرس بوسط حلقها!!
مشعل نزل نظره عنها وهو يشعر بصغر حجمه قدام ياسمين...ما توقع يلتقي فيها ...هو تابع رحيق وشافها دخلت الشقة ..قرر يرجع لها بعد كم يوم ويتفاهم معها ...بس تفاجىء لما التقى بياسمين ...وانصدم لما سمع منها قصة حياتها...
أخته انظلمت وضاقت المر وهو عايش حياته ومرتاح ...كان عازم طول حياته ما يرجع لهذه المنطقة...بس مع موت أبو زوجته اضطر يرجع حتى يدير الشركة بنفسه ...
بداخله حقد وكره لأي شيء يخص ويقرب لمنصور وأسماء...وحتى إخوانه يكرههم وما لهم محبة بقلبه ...الايام الي مر فيها غرست بقلبه الحقد والكره للكل ...
بس ياسمين ما توقع حياتها كذا ....مسح وجهه بعد ما اكتساه الهم ...نطق بضيق: من اليوم وطالع ما تحملين أي هم ... واتركي الشغل ما له داعي ... أنا موجود
قاطعته برفض: لا تظن إني اتكلم ابغى منك صدقه أو إحسان أنا
قاطعها بحزم: وش هالكلام؟!!
رح تنتقلين من هنا لبيتنا ...رح تفرح رغد بلقياك..من زمان وهي تبغى تلتقي فيكم...
ياسمين برفض: ما اقدر أترك خالتي أم ربيع
قاطعها وهو رافع حاجب: وش علاقتك فيها ؟!
ليه ملتصقة بأي شيء يخص اسماء!
أنا إخواني قرفتهم لأجلها وانت تربطين نفسك فيها!؛
ياسمين تنهدت بضيق: لو تعرفها رح تحبها ...إنسانه راقيه حنونه ما لقيت أحد يفتح لي بابه غيرها...ربنا يسرها لي ...ما أقدر أتركها
نطق بتفكير: بيتنا مكون من طابقين انت وخالتك بالطابق الأول...
ياسمين بالرغم إنها كانت حاقده على مشعل ...بس لما شافته راح كل الحقد ... وحل مكانه الراحة ...تبغى ترتاح وترمي حملها على أي أحد...هو أخوها وهو مجبور فيها .... وباستفسار نطقت: وين بيتكم
رد بهدوء: بمنطقة ******
ياسمين رفعت حاجب: كأنها بعيده من هنا؟!
كذاتكون بعيدة عن رحيق
عبس ملامحه من ذكرها ..نطق بقهر: أختك هذه ما هي صاحيه ...تكلمت معي بأسلوب وقح !!
يعني اقول لها أنا اخوك وما اهتمت...تعايرني إني ابن منصور وإني سروق وتتكلم بصوت مرتفع!
قهرتني!!
ياسمين ابتسمت: يعني عاشت سنوات مع جدي أبو عبدالرحمن وزوجته وخالتي زينب فوق رأسها ...وش رح تلقاها؟!!
أحسها أخذت من أطباعهم كثير ...وتحبهم أكثر مما تتصور ...حتى أكثر منا ...لو يقول لها جدي اذبحي نفسك ما رح تتردد...لو شفت وش صار فيها بعد موتهم ؟؟!
هلكتني حتى تأكل وتشرب !!
رفع حاجب بعدم رضا: وهي ليه ملتصقة فيهم ...تراها تقهر بتصرفاتها وهي صغيرة كانت ملتصقة ببيت ابو صالح وهم أكبر عدو لنا ..عيالهم اعوذ بالله منهم!!
كيف علاقتها بعبد الرحمن؟!
ياسمين بتصحيح: قصدك فارس؟!
عقد حواجبه: فارس وش علاقته؟!
أنا سمعت إنها تزوجت من عبدالرحمن
قاطعته بابتسامة: طلقها بعد ما مسحوا فيه إخوانك الأرض...والحين متزوجه ولد خالتك فارس!
إلتمس بنبرتها السخريه لما نطقت اسم فارس ...للحين ما هو مصدق ... رحيق متزوجه فارس؟!
اصلا كيف قبلوا فيها؟!!
فتح عيونه بصدمه لما نطقت ياسمين: طبعا الغبية زوجة ثانية!!
حاولت فيها تنفصل عنه بس حضرتها ملتصقة فيه ...نطق بخوف: يا خوفي تلعب بأوراق الشركه لصالح فارس!!
ياسمين خزته بعتاب: ما ابغى اسمع هالكلام... رحيق ارفع من كذا ... لا تخلي الشيطان يدخل بينكم...
ما تتوقع كم كانت مشتاقه تشوفك
قاطعه بمزاج سيء: مجرد كلام...ما شفتيها كيف كانت تناظرني!!
الحين دامها متزوجه ومرتاحة ...إلي يهمني الحين انت ...اليوم بالليل أمرك ونروح لبيتنا تشوفين الوضع وتتعرفين على ولدي!!
**
مر ثلاث أيام ما طلعت من جناحها ...تقضي اغلب الوقت مستلقيه على السرير ...تحس روحها خائرة...بالفترة الأخيرة صارت أمور كثيرة كانت من فوق طاقتها ..واختتمها مشعل!!
استغربت لما قال لها تزوجت عبدالرحمن؟!!
ما فهمت قصده بالضبط!!
تمنت لو ارتحلت مع جدها وجدتها ... هم الي حبوها وتقبلوها لذاتها ....
رددت بداخلها وهي تدعي لهم بالمغفرة!!
ما هو مثل مشعل الي يعايرها بأبوها !!
وكأنه هو من أب ثاني!!
عاشوا مع بعض وذاقوا المرار مع بعض ..ليه نسيها وما سأل عنها وعن حياتها؟!!
رفعت نظرها على دخول فارس الجناح بلباس العمل....رد السلام بهدوء!!
ردت السلام بخفوت وهي مستلقيه ما كلفت نفسها تقوم ...ما لها حيل تتحرك ...مشعل كسرها وتفنن بكسرها لشظايا!
ما توقعت يطردها من الشركه ...اذا اخوها طردها ليه تعتب على ابو ضاري يوم طردها!!
كرهت تخصصها الي بسببه تعرضت لكل هالمواقف!!
وضع أغراضه وهو يشوفها مستلقيه وسارحه وكأنها بعالم ثاني!!
اقترب منها ووقف فوق رأسها: مريضه؟!
ناظرته بروح ميته ..وبخفوت نطقت: لا
رفع حاجب بتعجب: جهزت أكل
قاطعته بنفس الخفوت: لا
تنرفز من ردها ومن استقبالها: وليه إن شاء الله!!
نهضت نفسها بخمول وهي تحس بدأ رأسها يضرب عليها ..تحس بعدم الاتزان: ما قلت إنك راجع اليوم
قاطعها بنرفزه: ترى البارحه بالليل كلمتك وقلت لك
عجزت رحيق تتذكر المكالمه ...هو تكلم معها بس ما تدري وش قال لها .. عقلها كان مشتت !!
وقفت بخمول: الحين أجهزلك
قاطعها بزعل: لا لا تغلبين نفسك يا سندريلا ارجعي تمددي وأنا بالحريقة !!
حمل نفسه وطلع من الجناح بعد ما ضرب الباب بقوة!!
غمضت عيونها من قوة صوت ضرب الباب ...زفرت بتعب ورجعت تستلقي مرة ثانية على السرير!!
سرعان فزت وقلبها يدق بقوة لما رجع دخل وبغضب نطق: انت ما عندك شعور .. رجعت تنامين!!
الحرمه السنعه تهتم بزوجها ...على الاقل قولي انتظر اجهزلك السم ما هو ترجعين للسرير!
تحركي اعملي لي اي شيء!!
هزت رأسها بهدوء ...ناظرت جوالها الي يرن ..اخذته وتوجهت للمطبخ ...
ردت بهدوء على ياسمين: هلا.....بالبيت ...ما أقدر الحين....وش تقولين؟!! .... وكيف عرف مكانك....انت غبية كيف استقبلتيه....ايه تغيرت لما شفت الناس على حقيقتها....لا تقهريني.. أنا الغلطانة؟!!....ياسمين شيء ما تعرفين عنه لا تجلسين تتكلمين فيه....ما أبغى أشوفه ولا أقابله ....ايه حقير وما يشرفني اشوفه.....اسمعيني زين تراه
سكتت وهي تشوف فارس دخل المطبخ وعيونه عليها ..نطقت تنهي المكالمه: خلاص اكلمك بعدين ......ايه...بعدين .....سلام!
قفلت الخط وبدأت تجهز الأكل ....سحب كرسي وناظرها وهو مستغرب من تصرفها .. أنهت المكالمة أول ما شافته!!
والضيق باين من ملامحها من المكالمه...نطق باستفسار: مين على الجوال؟!
ردت بدون ما تناظره بنبرة خافته: ياسمين!!
رفع حاجب وعيونه مسلطه عليها وهي تجهز الشاهي: وش تبغى؟!
حس بموجه برد اكتسته من برودها وهي تنطق: تبغى ازورها ..وكنسلتها!
اقتربت ووضعت الشاهي أمامه ... وأخذت لها كوب شاهي يمكن يخفف من صداعها...
نطق باستغراب: غريب ما قلت إنك تشتغلين بشركة زوجة مشعل؟!
ولا قلت إنكم التقيتم؟!
سيرة مشعل أوجعتها حيل..للحين تحس بخنجر بوسط قلبها من تصرفه ...ماتوقعت يكون اللقاء بينهم بهذا الشكل أبدا...ما لها خلق لتحقيقات فارس ...وبهمس نطقت: ما جاءت الفرصة الي نتكلم بهذا الموضوع!
نطق بانتقاد : اشوف صوتك هنا ما يطلع ويادوب أقدر أسمعك وبالشركة صوتك وكأنه إذاعة مدرسية!!
ارتشفت من الشاهي وناظرته بشتات من حالها ومن حياتها: فارس اذا تبغى المشاكل لا تجلس كل شوي تطلع لي بسالفه حتى تطفشني!!
أدري بك تحاول بأي طريقة تنرفزني وتخنقني وتفتعل المشاكل حتى تتخلص مني ..وخاصه بعد ما رحل جدي عن الحياة وما عاد في شيء يلزمك فيني!!
بلعت غصتها وتابعت كلامها : إذا تظن بأفعالك هذه تجبرني أطلب الطلاق ... صدقني بتكون غلطان لأني مستحيل أطلب الطلاق ومثل ما جبرتوني على هالزواج غصب عنكم تتحملوني وما رح أطلع من هنا !!
ناظرها وهو متضايق وفرحان بنفس الوقت.. فرحان إنها ما تبغى تنفصل عنه ومتضايق لأنه واضح من نبرتها ما تبغاه وللحين تعيد سالفة إنها مجبورة ....زفر بضيق وبعدها نطق باتهام: أنا ما أفتعل المشاكل..بالعكس حضرتك الي تفتعلي المشاكل وتتقصدي ترفعين ضغطي بتصرفاتك الطائشة!!
ناظرته بقلب ميت وبعتاب نطقت: أنا أفتعل المشاكل ؟!!
أنا تغاضيت عن أمور كثيرة بس حتى تمشي الحياة....من أول ما تزوجتك وأنا متحمله جدتك صيته ونغزاتها علي...سكتت على اتهامهم لي بالسرقة ...سكتت على ضربك لي بالمزرعة...سكتت لما حرمتني أختار اسم اول مولود لي ..بالمقابل حصه تركت لها المجال تختار الي تبغاه .. وأنا حرمتني من هذا الشيء...طول الوقت تتكلم من رؤوس خشومك وأنا ساكته حتى تستمر الحياة...بالمقابل انت وش عملت حتى تستمر الحياة بيننا!!
أدري بك مجبور علي ومب قادر تبلعني... أنا ما اجبرك تحبني بس أبغى أعيش براحه ما ابغى مشاكل
قاطعها بقهر : إلي يسمع هالكلام يقوم مسكينة وأنا الظالم!!
ترى عليك تصرفات تطلعني من طوري ... أنا ما أبغى أفتح صفحات الماضي ..لكن شوفي كلامك مضبوط أنا ما ابغى المشاكل والبرود الي يحيط بحياتنا ... أنا بالفترة الاخيرة ما أنكر تغيرت على الكل .. عجزت استوعب فقدان جدي وجدتي وخلاص ما رح أشوفهم ...فقدانهم كسرني ....وأدري بك مثلي بالضبط فقدك لهم ذبحك من الوريد للوريد ...هذا حال الدنيا ... وإن شاء الله مع الايام نتجاوز هالعقبات!
وبالنسبة لاسم صيته كانت ساعة غضب ونذرت الا يكون اسمها صيته...وربي يشهد كم تنميت يكون الجنين ولد ...خلاص ارضي
قاطعته بحزم: أنا ما علي وش سميتها على الورق .. أنا سميتها ياسمين
قاطعها بقهر: ناديها بأي اسم الا هذا الاسم
ردت وهي تناظره بقوة: ياسمين !
ورح نكون رحيق الياسمين!
زفر بضيق من عنادها وقرر الصمت أفضل له!!
بعد صمت دام للحظات ...نطقت بتردد : أنا قررت أترك الشغل
قاطعها وكأنه سمع غلط: وش تقولين؟!!
نطقت وكأنه شيء يخنقها: أترك الشغل
قاطعها بابتسامه: الحمد لله...يا زين جلستك بالبيت مثل الأميرة..تدرين من زمان نفسي هالشيء ...حملت نفسي فوق طاقتها وسكتت حتى لا تقولين إني متضدد لك
قاطعته بدون اكتراث لكلامه وهي تكمل فكرتها: أبغى أكمل دراسات عليا!
انمحت الابتسامه من ثغره ...نطق باستفسار: كيف يعني؟!
نطقت بثقة وطموح عالي : أبغى أكون دكتورة بالجامعة!
سكت للحظات وبعدها نطق: إذا كانت هذه رغبتك ما عندي مشكلة..بس بنفس الوقت الدراسة مهلكة وانت عندك طفلتين
قاطعته بثقه:لا تهتم أقدر أقوم فيهم
ابتسم لها ما رح يكون العثرة أمام أحلامها...دام هذه رغبتها رح يوقف معها ويكون السند لها : رح أشوف حضانة قريبة من هنا حتى ما تتغلبين فيهم ...شدي حيلك حتى أعمل لك لما تتخرجين أكبر حفلة لأجمل دكتورة بالعالم!!
ابتسمت له وبدون شعور نطقت وما تدري ليه تكلمت كذا: بالبداية لما عرفتك كنت من ضمن قائمة إلي أكرههم وما أطيقهم ...
رفع حاجب وهو يبتسم: والحين؟!
توسعت ابتسامتها براحة بعد موافقته على دراستها كانت خايفه يعارض ...وبنبرة هادئة نطقت: بقائمة أختي نورة!
ضحك بقوة على تعبيرها: تدرين أتخيل قلبك عبارة عن جدول أول عمود للمكروهين والعمود الثاني عنوانه المحبوبين!!
عاد مين بقائمة المكروهين؟!
مطت شفتها بلامبالاة من سؤاله ...نطقت تغير هالسؤال: وانت كيف مشاعرك لي قبل كانت
ناظرها وابتسم بغموض: نفس المشاعر ما تغير شيء ..
بهتت ملامحها ما توقعت للحين يكرهها ...تحس بداخلها شيء انكسر ...وباستغراب نطقت: توقعت بعد موت جدي تطلقني...
فارس تكلم بجدية: وليه أطلقك؟!
لا تنسين بيننا بنت وش ذنبها تتشتت بيننا ؟!!
لا تفكرين أبدا بالطلاق لأني أتضايق واتنرفز من سيرته...والحين خلينا نتكلم بأمور ثانية...
أفكر اشتري بيت من طابقين وكل وحده منكم لها طابق
قاطعته برفض: أنا وحصه ما نجتمع بنفس البيت لوحدنا..
وبعدين أنا مرتاحة هنا دام الجناح منفصل
قاطعها بإقناع: بس عائلتي تكبر والجناح ما يكفي
ردت بهدوء: اشتري البيت لحصة وأنا أجلس هنا
قاطعها بنرفزة: وهذا الجناح يكفينا مع العيال
ردت ببرود: ما عندي الا ياسمين ونورة وما رح ييجي غيرهم!!
رفع حاجب باستنكار من تفكيرها: وليه إن شاء الله؟!!
ما تبغين يكون لبنتك أخ؟!
هزت رأسها بالرفض: ما أبغى أخ لها ...أنا بعد ياسمين ما رح أنجب !
قاطعها بنرفزه: بالله لا تقولين ياسمين ترى أحس بالاختناق من هالاسم!
ابتسمت بنعومة وهي تنطق: ياسمين على الاقل أحلى من صيتة بألف مرة!!
**
**
**
بعد أيام دخلت شقة ياسمين وعقلها ما هو مستوعب الكلام إلي قالته ....جلست بالصالة بعد ما وضعت البنت على الكنبة جنبها ...وناظرت ياسمين إلي تناظرها بهدوء ...كتمت رحيق ضيقها تحاول تمسك أعصابها.... بعدها نطقت بهجوم: مجنونه؟!
ما عندك عقل؟!
إذا انت عقلك طار...خالتي ام ربيع كيف وافقت على هذه المهزلة؟!
وين كلامك عن مشعل من قبل؟!؛
على أساس كنت تتمني تشوفينه حتى تتفلين بوجهه!
وش إلي تغير؟!!
ياسمين بجديه وحزم بالموضوع: تغيرت أشياء كثيرة...دام هو إلي مد يده لي ...ودق صدره يكون عون لي ... ورح أعيش حياة كريمة أنا وعيالي بدون ما اتشحطط وأنا بالأسواق حتى أوفر لعيالي لقمة العيش!!
تعبت من الحياة وأنا أراكض..أبغى ارتاح وأعيش حياة كريمة كل شيء أتمناه ألقاه موجود...
انت ما ذقت ولا شفت الزفت الي أتعرض له بالشغل
قاطعتها رحيق بقهر من كلامها: ليه ما تتزوجين وتعيشين معززة ومكرمه في بيت زوجك؟!
ليه تقبلين تعيشين عند زوجة أخ!!
ياسمين أنا ابغى مصلحتك .. ترى زوجة مشعل ما رح تقدرين تعيشين معها
قاطعتها ياسمين بإتهام : انت الي ما عدت تعرفين تتعاملين مع الناس ... أنا قابلت زوجة مشعل وجلست معها ..لو تشوفينها ..إنسانه حبابة ورائعه وراقية ..لو تشوفين فرحتها فيني وبعيالي!!
حتى عيال مشعل
قاطعتها رحيق بوجع: اسكتي اسكتي ...الظاهر الفلوس أغرتك وما عدت تشوفين...
تابعت كلامها بغصه: مشعل ما هو لنا ...لا تتوقعين بيوم يوقف معك ويترك زوجته أو أحد من عياله!!
مشعل رجع للمنطقة وما فكر يسأل عننا..ولولا إني إلتقيته بالشركة كان ما شفتيه الحين !!
سكتت وهي تسمع طرقات على الباب....زفرت بضيق بعد ما تحركت ياسمين تشوف مين!!
دخل الشقة بعد ما فتحت له الباب ... رفع نظره لرحيق وهي ترمقه بنظرات اشمئزاز!!
تقدم وهو يرد السلام بهدوء .... اقترب من رحيق ومد يده يسلم عليها ...لحظات ورجع يده الي ممدوده بالهواء وما كلفت نفسها رحيق تسلم عليه ...ناظر ياسمين : شفت أختك بعينك!!
رحيق بلامبالاة: ما أتشرف أحط يدي بيدك!!
ياسمين بعتب ناظرتها: رحيق وش هالكلام؟؟!!
وقفت رحيق وهي تحس بالاختناق من تواجدها معه بنفس المكان ... وقفت ياسمين واقتربت منها لما شافتها تبغى تطلع: رحيق اجلسي خلينا نتفاهم
رحيق بقهر من الي الغباء الي معشش بعقلها...أبعدت ياسمين عنها وهي تؤشر على مشعل : ما أعرفه حتى أتفاهم معه...هذا إنسان أناني جشع ديوث وما عنده غيرة على محارمه وفوق هذا خروف خلف زوجته
سكتت لما استقرت يد مشعل على خدها بعد ما استفزته بقوة...نطق بتهديد: أقسم بالله إذا ما تكلمت عدل إلا أقص لسانك!!
ناظرته بصدمه ما توقعت يمد يده عليها...هزت رأسها بسخرية والدموع بدأت تتجمع بعيونها : إيه اضرب... عيال منصور كذا حياتكم همجية وما تعرفون للتفاهم طريق إلا بالطق!!
ياسمين بعتب ولوم: مشعل ليه تضربها؟!
مشعل زفر بضيق وهو ينطق بقهر: ما شفت كلامها الي مثل السم ؟!!
أنا اخوها الكبير والأصول تقول تحترمني حتى لو غلطت عليها ...صدقيني يا ياسمين أنا هنا علشانك بس... وإلا بعض ناس ما تستاهل أناظر وجهها... أنا من زمان حذفت هالعائلة المتخلفه من حياتي وأقسمت ما أبغى أشوفهم أو ألتقي فيهم وكأني يتيم بهذه الحياة ...بس تنازلت علشانك يا ياسمين...اتركيها أنا متبرئ من كل أهلي والحين زاد كرهي لها بعد زواجها من فارس!!
وخلي فارس وأهله ينفعونك!!
ضحكت رحيق بسخريه ظاهريه ومن الداخل قلبها يتمزق وهي تنطق: أجل أنت إلي رح تنفعني؟!
على الأقل لما لقيت نفسي بالشارع ما لقيت غيرهم يلموني من الشارع...وينك أنت عني ذيك الأيام ؟!!
إذا انت متبرىء من عائلتك فأنا نفيتك من حياتي
قاطعتها ياسمين برجاء: رحيق بالله عليك تسكتين شوي!
ما أبغى نوصل لهذا الحد؟!!
أنا تعذبت وذقت المر بسبب أهلي ومشعل نفس الشيء وانت يا رحيق تأذيت كثير ...يعني وجعنا واحد وهمنا واحد ....خلينا نلم شملنا من جديد ...نفسي أكون بعائلة سعيدة ...نجتمع مع عيالنا ويكون رابط الأخوة بيننا قوي...رحيق انت هذا حلمك دائما كنت تسعين لهذا الشيء...وش فيك تغيرت ....صدقيني يا رحيق هذا الرابط لازم يكون ...انت قدام زوجك لزوم يكون لك سند وأخ حتى لو كان بينك وبين مشعل مشاكل هذا الشيء لازم ما يعرفه فارس...لزوم يكون لك أهل تزورينهم قدام أهل زوجك...حتى يعرفون إنك مو وحيده ولك سند بهذه الحياة!!
رحيق انسي وخلينا نبدأ من جديد....
ناظرتها رحيق بقلب ميت: ما رح أحتاج لهذا السند ... أنا رح اكتفي بعائلتي الصغيرة
قاطعها مشعل وهو ينغز بالكلام بسخرية: عائلتك الصغيرة؟!
أجل لو كان فارس يبغاك وش رح تعملين؟!
هذا وهو متزوجك بالغصب وملتصقه فيه ...لو يعطيك وجه وش رح تعملين؟!!
بهتت ملامح رحيق وهي تناظر ياسمين بعتب ولوم.. لأنه واضح إنها نشرت غسيلها قدام مشعل ...تجاهلت كلامه وردت بهدوء وعيونها على ياسمين: تقدرين تراجعين القنوات الفضائية أكيد رح يقبلون فيك
ياسمين توهقت بينهم: رحيق تراه أخونا
قاطعتها بحده: أخوك بس ما هو أخوي ...اعملي إلي تبغينه وانتقلي لبيت أخوك ...بس من الحين انسي إنه لك أخت
قاطعها مشعل وهو يمسكها من كتفها ويهزها بقوة: لا تتكلمين كذا ... وكأنه الزفت فارس يتكلم...يا كرهي لهذه العائلة ...
رحيق حاولت تفك نفسها منه وهي تنطق بحده: اتركني
تابع كلامه وهو محكم قبضته عليها: لا تجلسي تتشرطين على ياسمين وحالتك حالة...تراك غبية وعبيطة من طفولتك...وما تعرفين أهل أمك على حقيقتهم..ما عاشرتيهم وشفت الجانب الثاني منهم ...حنا إخوانك الكبار عشنا وشفنا منهم العلقم ...كسروا فينا أشياء كثيرة ...اسمعيني زين إن فكرت ترجعين لنا ويرجع شملنا مع بعض ...اخلعي فارس وتعالي لبيتي...لكن دام إنك على ذمته حنا إلي ما نبغاك .... واذا صدق تبغين أختك ياسمين اتركي فارس وتعالي عندي تعيشين معززة ومكرمة!!
حاولت تفك نفسها من قبضته وهي تناظره بحقد ...تغير مشعل كثير ما كذا أبدا ....
دفها بخفه وهو ينطق بقوة: فكري بالموضوع!
شدت قبضة يدها بقهر من كلامه يحسسها وكأنه متسوله على باب بيته ....
ناظرت ياسمين إلي متوهقه بينهم ...وببرود نطقت: أتمنى لك حياة سعيدة مع أخوك .. وأتمنى تمسك لسانك وماتطلعين خصوصيات الناس لأي شخص عابر!!
عدلت نقابها وحملت ابنتها الصغيرة...وبصوت هادئ نادت على نورة ...
مشعل رفع حاجب بقهر منها: وقسم بالله
قاطعته رحيق ببرود وهي تتحرك: الله يغنينا عن عباده!!
ياسمين مسكت يد مشعل حتى ما يلحقها: اتركها الحين هي منفعله ...لما تروق نتكلم معها مرة ثانية!!
***
***
***
ابو ضاري وهو متمدد على الكنبة بخمول ...ناظر رحيق والهدوء يخيم عليها ... ونظرها متسلط على اللاشيء!
واضح إنها متعمقة بالأفكار ...أخرجها من سرحانها وهو ينطق: أخوك مشعل كيف تعرف على زوجته؟!
ناظرته للحظات من هالسؤال ..وببرود نطقت: ما أدري!!
ابو ضاري مسترسل بالكلام: هو كمل دراسة؟!
نزلت رأسها لطفلتها لثواني ...وهي تحاول تسيطر على ملامحها من سيرة مشعل ...رفعت رأسها بهدوء وهي تنطق: ما أدري عنه
رفع حاجب بتعجب: غريب ما تدرين عن أخوك شيء؟!
هذا وانت تشتغلين عندهم؟!
اكتفت بالصمت وهي تناظره ببرود ولا كأنه الموضوع يخصها ...
مط شفته بسخرية وهو يتابع كلامه: والله مشعل جاءت له على طبق من ذهب!
يقولون تزوج زوجته عن حب...أو خلينا نقول زوجته هي إلي عشقته وأصرت على الزواج منه ... أبوها عنده خير كثير وابنته الوحيدة فاضطر يلبي رغبتها ويزوجها من مشعل !!
ما تدري ليه تحسه دوم ينغز عليها بالكلام .... أو هي عندها حساسية زيادة من كل شيء حولها ...يعني الحين رغد إلي تعشق مشعل وكل أملاكها تحت سيطرة مشعل ...أكيد الحين مثل الخاتم في إصبعها تحركه على كيفها ...يا غباء ياسمين يوم وافقت تعيش عند زوجة أخ ....تحس ضاق صدرها من سيرة مشعل ...المفروض ما سكتت له ...يضربها ويصرخ عليها ويبغى يطلقها ...حتى تجلس تحت رحمة رغد!!
تحسه تغير كثير ...قلبه عبارة عن كتلة أحقاد لكل شيء له صلة بالماضي....تتذكر لما كانت صغيرة ما كان قاسي معها لذي الدرجة ...كان أكثر شخص تحبه بالعائلة وكانت دوم ترسم له مستقبل زاهي ....
للحين تتذكر لما جلسوا بالحوش ...وكان يمسح دموعه بعد ما حصل طراق من ابوهم ...وقتها كان يتكلم والغصه بحلقه وكلامه للحين يتردد بإذنها" رح أصير أشهر لاعب كرة سلة ورح أخذك تحضرين المبارة وتشجعيني...لأنك انت الشخص الوحيد الي اعترف فيه بهذا العالم""
بلعت غصتها وهي تطرد هالذكرى...الحين كل شيء تغير وصارت عدوة له ويكرهها....
كل ما تتذكر إنه طردها من الشركه لأنها ابنة منصور ..تحس وكأنه جبل يطبق على صدرها من الضيق ... وكأنه هو من أب ثاني!!
يتكلم بكل تكبر وغرور ونسي كل أيام الضيم والمرار والحرمان إلي تجرعوه مع بعضهم!!!
كتمت ضيقها وناظرت ابو ضاري الي يناظرها بانتقاد: أكلمك وين سرحت؟!
نطقت بمجامله: ما سمعتك يا عمي
أبو ضاري مستغرب من سرحانها وعيونها إلي رح تنفجر من الدموع المحبوسة بداخلها...نطق بهدوء: خلاص انسي!!
دخلت وهي تعلك وهي تتكلم مع ابو ضاري: وأنا اقول الصالة منورة....عمي ابو ضاري هنا!!
أبو ضاري ابتسم لها: وين عيالك؟!
حصة بدون ما تناظر رحيق: الحمد لله ناموا ..فقلت لنفسي أجلس معكم بوقت نومهم ...وين خالتي؟!
أبو ضاري أشر بعيونه على زينب الي أقبلت عليهم
جلست زينب وهي تسأل باهتمام: وين عيالك؟!
حصة ردت بنبرة فيها دلع زائد وهي ترد عليها!!
زينب هزت رأسها وهي تنطق: لا تتأخرين عليهم ...شوي واطلعي لهم
حصه بابتسامة: إن شاء الله خالتي!!
زينب ناظرت رحيق: سمعت إنك تركت الشغل؟!
رحيق ناظرت خالتها ... وبنبرة هادئة نطقت: صحيح
أبو ضاري ما عنده علم بالسالفة: ليه تركت الشغل؟!
متشاجرة مع أخوك؟!
رحيق بنفس الهدوء: قدمت للجامعة رح أكمل دراسات عليا!!
حصة انتفخ وجهها من الغيرة والحسد ...الحين رح تعيش حياتها ست رحيق طالعه ونازله بحجة الدراسة وهي مندفسه هنا مع عيالها وما تقدر تطلع بسببهم...كله من الغباء الي محشش بعقلها يوم فكرت إنها تحمل!!
أبو ضاري هز رأسه بتشجيع: شيء جميل تكملين دراسة ... بالتوفيق بإذن الله!!
هزت رأسها رحيق بهدوء: تسلم يا عمي!!
زينب ما عجبتها هالسالفه: ما أدري عنك وش تبغين بوجع الرأس ...رح تجهدين نفسك بين الدراسة وبين زوجك وابنتك وأختك وبيتك يعني ضغط
رحيق تنهي الموضوع: ربي رح يسهل علي
مطت حصه شفتها بقهر... إلي ذابحها فارس مربط لسانها تخاف تطلع حرتها برحيق وبعدها تلقى نفسها مطلقة...ما تستبعد هالشيء...
أحيانا تقنع نفسها ترضى بهذا الزواج ...على الاقل زواجه من رحيق أفضل من زواجه من ليلى ...يعني يتزوج وحده يكرهها وكل الي يعمله من باب الواجب أفضل ما يتزوج ليلى وبعدها يسحب عليها!!
ابتسمت حصة ابتسامه واسعة وهي تشوف صيتة داخله عليهم....صيتة الشخص الوحيد إلي يطلع حرتها برحيق!!
وقفت بابتسامة عريضة وهي تهلي وترحب وخاصة لما شافت فارس داخل معها!!
رحيق زادت الكتمة إلي بقلبها وكأنه ينقصها صيتة ..لو تدري إنها جاية تزورهم كان طلعت من قبل!!
وقفت مجاملة وابنتها بحضنها تسلم على صيته....
ام فيصل للحين ما قدرت تبلع رحيق والفرق بينها وبين حصة واضح عين الشمس من ناحية الاحترام والترحيب ...
سلمت رحيق بيدها وهي تسألها بهمس عن حالها!!
صيته ما ردت وهي تسحب منها البنت وتنطق حتى تستفزها: أعطيني اشوف سميتي!!
مسكت رحيق أعصابها لآخر لحظة ...ناولتها والصمت يخيم عليها!!
صيتة أول ما شافت ملامح الصغيرة عبست ملامحها وهي تشوف الشبه بين هالصغيرة وأسماء...وبملامح عابسه نطقت: خذي خذي ابنتك!!
أخذت رحيق البنت وجلست وهي مستغربة تصرفها ...تجاهلت حماقة هالعجوز...
ناظرت فارس إلي جلس جنبها وهمس لها بكلمات!
ابتسمت له من مديحه لها...وقع نظرها على حصة تناظرهم وكأنها بركان رح تنفجر بأي لحظة!
صدت عنها وناظرت صيته إلي تكلمها بفوقية: والله ابو فيصل زعلان عليك يا ام صيتة يقول ولا تسألين عنه ولا زرتيه لما تعب!!
مسكت أعصابها لآخر لحظة .. متأكدة تبغى تستفزها لما تقوم ام صيتة..ما رح تعطيها مرادها...وبنبرة باردة نطقت: عمي ابو فيصل
سكتت وهي تشوف وهو يدخل عليهم ... وقفت بابتسامة ومحبة لهذا الإنسان...تقدمت وسلمت عليه بحفاوة واهتمام !
صيته انتفخ وجهها وهي تشوف هالاهتمام والترحيب المبالغ فيه وهي متأكدة تبغى تقهرها!!
وعليها تسلم برؤوس أصابعها وكأنها قرفانه...نفسها تكسر رأسها تكسير ....أخخخ يالقهر إذا ما سعت لطلاقها ما تكون صيتة..او تجيب فوق رأسها ضرة!!
أبو فيصل بابتسامه مريحه: كيف حالك ؟! وش اخبارك ؟! والله اليوم اقول لأم فيصل إني مشتاق أشوفك!!
قلت لها خلينا نزورهم وجيت اشوفك لأني ادري إنك مشغولة!!
صيتة انقلب وجهها الوان بعد ما الكل ناظرها!!
فارس ابتسم بروقان ...ما يدري ليه جدته تكره رحيق هالكثر..
حصة ما تطيق أبو فيصل لأنها تحسه ما يطيقها ودوم ينغز عليها بالكلام وعلى طريقتها بالكلام...تقدمت وسلمت بهدوء وهي ماسكه نفسها ما تسدد بوكس بوجه رحيق القريبة منها !!!
ابو فيصل سلم على حصة ببرود ...وجلس جنب زوجته: وش أخباركم يا ولدي؟!
أبو ضاري بهدوء: الحمد لله بخير!
أبو فيصل أشر لرحيق: هات نشوف حفيدتنا!
تقدمت منه رحيق وناولته الصغيرة...ابتسم وهو يلاعب فيها ويضحك ومبسوط عليها...
ناظر زوجته بابتسامة: شوفي شوفي يا جمالها ...مثل امها مزيونه...
فارس وهو مبتسم ويكلم جده: لا كذا ظلمت رحيق ...ترى رحيق أجمل منها بكثير ما في مقارنة!!
ناظرته رحيق واكتسى وجهها باللون الاحمر...ناظرت أبو ضاري الي تكلم وهو يلعب بسبحه بيده: رحيق تشبه عمتها أتوقع اسمها لينا ..ماتت بعمر ١٦ عليها رحمة الله ...كانت مثل القمر والكل يضرب بجمالها المثل ..حتى وقتها قالوا أصابتها عين ودخلتها القبر!!
سبحان الله رحيق نسخة منها وكل يوم تزيد جمال وإلا أنا بس الي ملاحظ!!
زينب ناظرت رحيق بابتسامة: ربي يحفظك ويحميك من عيون الحاسدين...
تحس بالاحراج من كلامهم ومديح شكلها. ...جلست جنب فارس وهي تشوف نظرات صيتة وحصة رح تقتلها من الغيرة والحسد!!
ابتسمت على ملامحهم وناظرت فارس وهي تهمس له قبل ما يتكلم: خلاص ما أحب هذه السوالف!!
توسعت ابتسامته وهو يرد بنفس الهمس: تدرين نفسي اصورك الحين ...وجهك وانت منحرجه تحفه!
أبو فيصل يقطع همساتهم وهو يكلمهم: سمعت إنك رح تكملين دراسة؟!
فارس رد عنها: بإذن الله ...ورح تكون أجمل دكتورة بالعالم!!
صيته بقهر: حريم تموت على الحوم من مكان لمكان ...يا زين حصة جالسه في بيتها وتهتم بزوجها وبعيالها ومهتمه ببيتها ...
أبو ضاري بمصداقية: ما شاء الله عليها حصة زوجة ويا حظ فارس فيها ...وبنفس الوقت حلو الدراسة والحصول على مركز مرموق .
فارس ناظر حصة شوي تبكي من القهر...نطق بابتسامة: وش رأيك باكر تتغدى عندنا يا جدي وتذوق طبخ حصة!!
ما شاء الله نفسها بالطبخ خرافي!!
أبو فيصل بابتسامه: أخاف يصير فينا مثل طبخ رحيق
رحيق ابتسمت : أنا قلت لك من قبل ما أعرف أطبخ بس انت أصريت
ضحك ابو فيصل بروقان: بس ما توقعت إنه بهذا السوء!
الله يعينك يا ابو ريان يوم دورها!!
زينب بهدوء: كله يوم بالاسبوع ...رح يتحمله وبعدين رح تتعلم.. أنا اول الزواج ما كنت أعرف شيء!!
**
**
**
رغد وهي ترتشف من العصير بابتسامة: ما تدرين سعادتي لما قابلتك ...من زمان كان نفسي يكون عندي اخوات وصديقات!!
ياسمين بابتسامة: يمكن لأنك وحيدة؟!
رغد هزت رأسها :يمكن !
تدرين من أول زواجنا وأنا ابغى اتعرف عليكم ....بس دائما مشعل يطلع اعذار...
يعني أختكم الأصغر ليه رافضه
مشعل ببرود نطق: مشغولة
ياسمين بترقيع: بأقرب فرصة رح تزوركم
مشعل مط شفته بسخرية: إيه كثري منها!
دام فارس زوجها انسي إنه لك أخت!
ياسمين بضيق: ترى من أول ما إلتقيت فيها ما منعها عني أبدا!
يعني المفروض ما نحكم على الأشخاص بسبب مواقف قديمة...
ترى فارس كان وقتها مراهق..يعني الحين أكيد صار واعي !!
مشعل عبس ملامحه: ما أتوقع ييجي اليوم إلي أبلعه فيه
ياسمين تغير السالفه: الحين انت رح تستلم الشركة؟!!
مشعل بهدوء: حاليا لا ... أنا اتابع أعمالهم يعني تقدري تقولين يعني أحصل على خبرة قبل ما أمسك زمام الأمور!
رغد تعطيه نصائح: خليك بالشركة دائما رافع خشومك للسماء ولا تعطيهم عين ..حتى دائما يحسبون لك حساب!!
ياسمين ما علقت وعقلها يسترجع كلام رحيق عن رغد ....
مشعل هز رأسه بهدوء: يصير خير
**
**
**
مر اشهر طويلة وهو يبحث عن هناء ...هي الشخص الوحيد إلي رح ينتقم من خلالها من رحيق ...إخوانها الكلاب كذبوا عليه ...سرقوا الفلوس واختفوا ...وحتى الهندية اختفت معهم!!
خلاص حط برأسه رحيق من زمان وما رح يرتاح الا لما تكون زوجته ورح يطلع كل الحركات من عيون الكل...ويراويهم كيف يضحكوا عليه!!!
انتهى البارت....نلقاكم بعد رمضان بإذن الله..دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسة بأحد المطاعم ..ارخت ظهرها لظهر الكرسي وهي تنطق بسخريه: ما توقعت السيد مشعل يوافق تقابليني؟!
ياسمين خزتها بقهر: تراك غبية!
والله إنه إنسان رائع بس انت عقلك مصدي...
تنهدت براحه ياسمين وهي تتابع كلامها: ما تدرين كمية الراحه والسعادة الي حصلتها بعد ما إلتقيت بمشعل..أحس لقيت الشخص الي أرمي عليه همومي وأعيش مرتاحة ...صار عندي وقت أجلس مع عيالي وأقابلهم ...
ما توقعت إنها حياتي رح تتغير بوجوده!
لوت رحيق بوزها بسخريه وهي تكش عليها بيدها بخفه:
اسكتي الحين أبكي قلبي الرهيف ما يتحمل هالمشاهد!
ضحكت ياسمين بخفه وهي تنعت رحيق: وقحة!!
رحيق بابتسامة: يا أختي كل واحد ينام على الجنب إلي يريحه...كل فترة نلتقي بأي مكان وبيننا اتصال!
ياسمين بابتسامة نطقت: تخيلي رغد نشبت لي تبغى تيجي معي وتتعرف عليك ...ما تدري إنك نفسك الموظفة إلي ناشبة لها!!
رحيق ابتسمت وهي تتخيل شكل رغد لما تشوفها: ما أدري وش يصيبني لما أشوفها... أقسم بالله من سيرتها تحوم كبدي
ياسمين بجدية: والله إنها حبوبة ومتواضعة حتى إسألي خالتي أم ربيع ...ولو تشوفينها حامليتنا على كفوف الراحة !
رحيق رفعت حاجب ما هي مصدقة ...تحس اخذت انطباع سيء عنها ..وما هي قادرة تغيره ..وبنبرة استفسار نطقت: هم تزوجوا عن حب!!
ياسمين ابتسمت: من وين جبت هالسالفة؟!!
رحيق بلامبالاة وما لها خلق لتحقيق ياسمين: خلاص انسي...الحين رح أرجع أنبه عليك ما ابغى مشعل يعرف إنها نورة أختنا.. لأني متأكدة رح يأخذها نكايه فيني!!
ياسمين بمصداقية: ارتاحي ما افكر اقول له لأنها بكل بساطة رح يسحبها ويحطها عندي وتقع برقبتي
قاطعتها رحيق بحسافة وعتب: لذي الدرجة ما تحملين لها اي مشاعر تراها أختك
ياسمين بتبرير: البنت نكدية وتتدلع كثير وأنا ما عندي خلق أتحمل...
مطت شفتها رحيق بضيق وناظرت نورة الي جالسه على الكرسي وتلعب بالجوال ...تحس قلبها ينفطر عليها ...طلعت على الدنيا ما تعرف لا أب ولا أم ولا إخوان. ..ما أحد يسأل عنها....تتمنى ربنا يقدرها تعتني فيها وما تشعر بالنقص !!
ياسمين باستدراك وهي تشوف ملامح رحيق اكتست بالحزن والضيق: أنا ما هو قصدي ..بس أنا
رحيق ناظرتها بخيبة: لا تبررين...عسى ربي يقدرني أسعدها وما تحتاج لأحد منكم...
بالنسبة لفلوس السهم أنا قررت أقسمها ورح اعطيك حصتك وحصة مشعل ..إخواني أخذوا حصتهم
ياسمين : خليني بالأول اقول لمشعل وأشوف اذا يبغى الفلوس أو لا؟!
مطت رحيق شفتها بسخريه: لا تخافين ابن أسماء ما رح يرفض فلس واحد!!
ياسمين أخذت الجوال وكلمت مشعل...لحظات وقفلت الخط وهي تنطق:مشغول الحين لما أرجع أكلمه بالموضوع!
رحيق هزت رأسها بهدوء ..وعم الصمت للحظات قاطعته ياسمين وهي تنطق بتذكر: وش صار على سالفة الفلوس؟!
ما عرفت كيف إخوانك سحبوا الفلوس؟!!
عقدت رحيق حواجبها بحده وهي تنطق: تراهم إخوانك قبل ما يكونوا إخواني ...تتكلمون وكأنكم ما كنتم فرد من أفراد هالعائلة!!
ياسمين باستغراب من رد فعلها: أنا وش قلت حتى تكلميني كذا ؟!
رحيق مطت شفتها بضيق: ما عملت شيء!!
كتمت ضيقها ونطقت تغير محور الحديث: أنا قدمت للجامعة رح أكمل دراسات عليا
ياسمين بقهر من أسلوبها قبل شوي : قبل ما تصيرين دكتورة رافعه خشومك علينا ...اجل لما تصيرين دكتورة
قاطعتها رحيق بابتسامة باهته: وكأنك حافظة كلام مشعل وجايه تفرغينه عندي
ياسمين ضحكت بخفه: سبحان مغير الاحوال ..هذا مشعل إلي أكلت رأسي فيه!!
مطت شفتها رحيق بحزن: ما في شيء يبقى على حاله... ما توقعت إنها الفلوس تغيره لذي الدرجة؟!
رسمت له بمخيلتي شخصية عظيمة ..كنت أنتظره بشغف ...مشعل كان له حيز بقلبي أكثر شخص بالدنيا .... بالأيام العصيبة إلي مرينا فيها ...ما سألت عن امي وأبوي كان كل همي مشعل وبس ....كنت دوم أسأل عنه وطول الوقت أدعي له يقوم بالسلامة ..كنت خائفة أفقده ...ولما تركنا وغادر طول الوقت كنت أنتظر رجوعه ...انت ما عشت مع مشعل مثلي ..وما تعلقتي فيه مثلي!!
ما تتخيلين صدمتي وأنا اسمعه يقول للمدير يفصلني من الشركة لأني ابنة منصور!!
متخيلة قسوة هالموقف؟؟!!
قطعت كلامها رحيق وهي تزفر بضيق من التراكمات إلي بقلبها!!
ياسمين تكدر خاطرها وهي تشوف رحيق الدموع تتراقص بعيونها...وبمواساة: صدقيني هو ما نساك ودوم يسألني عنك ...بس يمكن يكابر
قاطعتها رحيق بقهر: وليه يكابر؟!
ما صار بيننا شيء حتى تقولين هالكلام؟!
ياسمين تواسيها: يمكن الظروف الي جمعتكم كانت السبب بهذه الفجوة...خلينا نفتح صفحة جديدة وننسى الماضي...دوم تتكلمين إنه القادم رح يكون أجمل. ...
تخيلي مجرد تخيل يرجع شملنا ونعيش كعائلة جميلة ...وما نكون وحيدات بدون سند ...
لا تخلي قلبك قاسي وما تنسي خيركم من يبدأ بالسلام ...لا تكوني قاطعه للرحم ترى الاعمال ما ترفع
رحيق تنهدت بضيق: أنا بعمري ما فكرت بالقطيعة لكن لما شفت موقفه بصراحه انجرحت كثير... دام ما يبغاني وأنا ما أبغاه
ياسمين تحاول تغير رأيها: حتى لو كان ما يبغاك انت تعملين الي عليك ...تسلمين حتى تخرجين من الإثم
رحيق تنهدت وهي تزفر بضيق : يصير خير!
ياسمين ابتسمت وهي تتأملها: ملامحك كذا فيها شبه من ام ربيع!
عبست رحيق ملامحها بضجر: الشاطر يقول لي تشبهين فلان وعلان...عمي ابو ضاري يقول إني أشبه عمتي لينا؟!!
وكأننا توأم!!
مين عمتي هذه ما أعرفها ؟!
ياسمين عقدت حواجبها: وش جاب الشبه بينكم !
تراه ابو ضاري بعيونه حول صحيح إنها عمتي كانت حلوة بس ما تشبهك أبدا!!
رحيق احتضنت وجهها بين كفيها بابتسامة عريضة: أنا ما اشبه أحد ...أنا أشبه نفسي وبس!!
ياسمين ابتسمت : بس تدرين الحين احسك تشبهين مشعل
قطعت كلامها بضحكة وهي تشوف ملامح رحيق الي تغيرت وتبغى تأكلها!!
***
**
***
جالسة بالصالة مع زينب وتتكلم بحرقه وقهر: تخيلي يقول لي رحيق ما تغلط على أحد ... إذا ما كلمتيها ما رح تكلمك
زينب ناظرتها بهدوء: وهو صادق ...ما احس عندها مشاكل ...منشغله بنفسها .. هادئة وما تتدخل بأحد .. بس انت الي ما تتركيها بحالها
نطقت حصة بانفعال: يا خالتي حسي بشعوري لو مرة وحدة...تخيلي عمي ابو ضاري يجيب لك ضرة هنا قدامك رح تصفقين لهم؟!
وتقولين خلينا نكون صديقات؟!
زينب تخيلت الموقف لو يعملها ابو ضاري ...متأكدة رح تأكله تحت أسنانها ورح تطلعهم جنازة!!
وبمواساة لحصة: أدري إنها صعبة بس هذا نصيب ولا تنسين بينهم بنت !!
حصة بقهر: إيه الحين تشوف نفسها بزيادة بعد الدراسة ..رح تصير دكتورة!!
تدرين نفسي بعد ما تصير دكتورة تطلب الطلاق وتقول أبغى دكتور مثلي ...وخلي فارس الي متمسك فيها يموت بقهره !!
أنا الي قاهرني إنه هو إلي متمسك فيها ويقول لو يموت ما يطلقها ...أحيانا يستخف عقلي من كثر التفكير وأقول يمكن رحيق هي نفسها ليلى الي يحبها ...واسم ليلى مجرد تمويه!!
تابعت كلامها بضحكه ساخره: شفت كيف ولدك جنني حتى صرت أتخيل اشياء مضحكه!!
زينب رفعت حاجب: وليه مضحكه ؟!
وش ينقصها رحيق حتى ما تكون البنت إلي يحبها فارس؟!
حصة مطت شفتها بترفع: يعني يا خالتي تتكلمين وكأنك نسيتي أهلها؟!!
يعني بنت من هذه البيئة برأيك تناسب فارس؟!!
أو فارس ينزل من مستواه ويناظرها؟!
لا تنسي باكر لما تكبر البنت وتسأل عن أهل أمها وش رح تقولون لها؟؟!
ولما تكبر إذا جاء أحد يخطبها وسأل عن أهل أمها وش رح تقولون؟!!
تتوقعين أحد يقبل يتزوجها وبدمها يجري دم أهل رحيق؟!!
ما أدري فارس كيف ما فكر بهذا الشيء من قبل؟!!
انسي سالفة الزواج ...تضمنين هالبنت ما تطلع نسخة عن أسماء أو منصور؟!
زينب ضاق صدرها من كلامها ..نطقت بنبرة حاده: قفلي هالسالفة ..وما عليك من أحد.. اهتمي بعيالك وانتهينا!!
كان واقف خارج الصالة وكلامها يوصله ...ضاق صدره من هالكلام ..متخوف من هذا الشيء ..ودوم يفكر كيف يتعامل مع الموضوع!!
**
**
**
مرت الايام وأنهت العام الاول من دراستها ...علاقتها بمشعل مقطوعة وما تغير شيء ...خلال هالمدة تعلمت أشياء كثيرة من أهمها إنه وجود الأخ لا يقدم ولا يؤخر ... بالعكس يمكن يكون نقمه وما هو دائما يكونون الأخوة سند للأخت ...وأغلبهم يتبعون زوجاتهم ...وصدق المثل لما قال " شوفتهم بالدروب ولا حسرتهم بالقلوب" دام إنه بخير وعايش مبسوط بحياته ..الله يهنيه ويوفقه بحياته ..والشيء الثاني الي اكتشفته ما في حياة ازواج متكامله...ما في بيت يخلو من المشاكل ...بتمر أيام جميلة وتسعد الروح وبعدها تمر ايام كلها مشاكل ونكد ..الحياة متقلبه وما هي ثابتة ....حاولت قد ما تقدر تشغل عقلها وتضبط أعصابها وخاصة من حصيص ...بس كثير أيام عقلها يفصل وتتعامل مع الامور بتصرفات غلط ومع ذلك يرجع فارس ويراضيها ...دوم هو الي يجري خلفها وهو الي يسأل عنها ويهتم لأمرها ... ومع ذلك إذا عصب يتحول لإنسان مخيف حياتها خلال هالمدة مستقرة وما تخلو من الشوائب ...وضعت الأوراق على الطاولة برفق وبداخلها ملل من الدراسة...رفعت رأسها لفارس وهو يطلع من المطبخ وبيده القهوة ...ابتسمت له بمحبة وهي تنطق: والله جاءت بوقتها .. رأسي صدع من الدراسة!!
فارس أبعد أوراقها ووضع القهوة وهو ينطق بابتسامة: بالوقت المناسب!!
جلست رحيق جنبه وتكلمت وهي تناظره: ياسمين طلعت الشيب برأسي من كثر البكاء؟!!
خزها بقوة : صيتة يمكن معها مغص!
رفعت حاجب بابتسامة للحين ما تجاوز كل منهم موضوع الاسم.. وباستفسار تستغبي فيه: متى زرت جدتك صيته؟!
مسك خصلة من غرتها وهو يؤشر بعيونه على شعرها: اشوف بشعرك شيب يا ام صيتة!!
ردت بابتسامة باهته وهي تبعد يده عن شعرها: بس شعرتين!
ترك شعرها وهي يبتسم: صرت عجوز ؟!
قاطعته بقوة: عجوز بعينك!
وش حلاتي
سكتت لما انطرق باب الجناح!!
وقف فارس وهو ينطق بهدوء: مين
فتح الباب لما وصله صوت أبوه: هلا يبه تفضل؟!
رحيق وقفت بأحراج لما دخل ابو ضاري زيارة مفاجئة لهم!!
دخل ابو ضاري وبيده ملف والهدوء يحيط به.. ناظر رحيق وابتسم: كيف حالك؟!
رحيق بنبرة منحرجه وعيونه تبحث عن ثوب الصلاة: الله يسلمك ..تفضل يا عمي!!
تقدم أبو ضاري وجلس وهو ينطق: ما نشوفك قلت خليني أطلع وأشوفك!!
فارس جلس قريب من أبوه وهو يقدم له القهوة: مضغوطه بالدراسة!!
أبو ضاري بنغزه: ترى ساكنين بنفس البيت وما نشوفك الا مرة بالاسبوع؟!
رحيق بهدوء: ياسمين طول الوقت تبكي وما أبغى ازعجكم !
زم شفته وما عجبه الاسم إلي دوم تنادي فيها الصغيرة!!
تحركت رحيق تحضر لفارس فنجان القهوة بما إنه فنجانه أخذه عمها !!
رجعت وهي تحسهم يتهامسون وإلتزموا الصمت أول ما شافوها!
وضعت القهوة أمام فارس وهي تنطق: تفضل
رد بابتسامة دافئة لها: تسلم يدك!
ابو ضاري ناظر رحيق وهو يرتشف من القهوة: ما شاء الله قهوتك وش زينها
فارس حك جبهته وهو يناظر أبوه وبعدها ناظر رحيق وهي ترد بابتسامة : هذه قهوة فارس
وزع نظره ابو ضاري بينهم وهو زام شفته بتعجب من ولده الي الظاهر إنه مثل الخروف مع ابنة منصور: ما شاء الله من متى تعرف تعمل قهوة!
فارس ابتسم بروقان وهو يشوف نظرات ابوه الناقده: شفتها حايسه بالأوراق فحبيت اعمل لها قهوة تروقها
قاطعه أبو ضاري بنغزه: لو تشوفك ام ريان ...كأس المويه ما تقدر تقوم وتشربه!!
رحيق ما عجبها كلامه ..وبنبرة هادئة نطقت: ما فيها شيء لو ساعد الرجل زوجته
أبو ضاري بشك: يمكن يطبخ لك؟!
ناظروا بعض وضحكوا بروقان على طريقة ابو ضاري بالكلام!!
أبو ضاري الي فهم من ضحكتهم إنه يطبخ لها.. نطق بعدم رضا: لالا وضعك ما هو طبيعي!
حتى لو عندها دراسة بس في شيء اسمه مسؤولية وهذا الشيء هي لزوم تقوم فيه ...طول الوقت انت بالشغل ومن حقك ترجع وترتاح ما هو تطبخ لها!!
رحيق وللحين الابتسامه مرسومه على ملامحها: صدقني ما يطبخ
قاطعها بعدم تصديق: ايه ايه صدقتك!
بس ما ألومه لو يطبخ أكيد من طبخك إلي يلوع الكبد ...دوبه الاسبوع الماضي أبوي يتكلم عن طباخك للحين!!
رحيق انمحت الابتسامه عن ملامحها وهي تتذكر اليوم إلي طبخت فيه وكان جدها وجدتها متواجدين ...اشتاقت لهم ..ما تملك الا تدعو ربنا يغفر لهم ويجعل مثواهم الجنة!!
فارس لاحظ اختلاف ملامحها توقع إنها تضايقت من كلام ابوه وسخريته عن طبخها ...نطق بجدية: يبه
ابو ضاري الي حس بضيق رحيق ..قاطع فارس قبل مايقول شيء ...وبنبرة هادئة نطق: ترى أمزح معك!!
رحيق نطقت بجمود : عادي ....
ابو ضاري مد لها الملف : خذي يا ابنتي أبغى منك خدمة ... تشوفين الحسابات فيه
فارس انتفخت ملامحه من عناد أبوه ...رحيق استغربت ملامح فارس الي تغيرت ..ناظرت ابو ضاري الي يحثها تأخذ منه الملف!!
فارس وهو يمسك الملف ينهي السالفة: رحيق مشغولة يبه ..عندها ابحاث وتقارير ويا دوب تقدر تكملهم!!
أبو ضاري تضايق من فارس ...ناظر رحيق وهو يحثها على الإجابة: إذا مشغوله خلاص ما له داعي؟!
وزعت نظرها بينهم بحيره ...نظرات فارس لها وكأنها تهديد إذا قبلت وعمها يحثها بنظراته حتى تأخذ الملف ...من عادتها ما تحب ترد أحد وترفض ...سحبت الملف من يد فارس إلي لو كانت النظرات تقتل كان قتلتها ... وبهدوء نطقت متجاهلة النظرات: متى تبغاه جاهز
ابو ضاري بسرعه رد: الحين راجعيه قدامي لأني مستعجل!
بدأت تتصفح الملف ....رفعت نظرها لما وصلها صوت الصغيرة تبكي ...ناظرت فارس: فارس لو تشوف ياسمين الظاهر انها صحيت بلاه تصحى نورة من بكاء ياسمين
فارس بقهر من عنادها: دامك فاضيه تراجعين ملفات الشركة تقدرين تروحين تشوفين صيته بنفسك!
انتفخ وجهها من القهر ألف مرة تقول له ماينادي البنت بهذا الاسم بس مصمم يقهرها!!
وضعت الملف وتوجهت للغرفه تتفقد ابنتها!
فارس بقهر نطق: قلت لك يبه الف مرة ما تدخل رحيق بشغل الشركة!,
رفع حاجب بشك: انت ما تثق فيها؟!
وبعدين رح تراجعهم قدام عيوني وين المشكلة؟!
فارس زفر بضيق: تراها مشغوله كثير ومضغوطه بدراستها ليه تحرجها ....ليه ما اعطيت حصة تشوفهم لك!
عبس ملامحه بقهر:حسبي الله عليه إلي أعطاها الشهادة!!
هذه لو تشتغل بشركة رح تفلس من الغباء الي فيها!
تخيل لما عرفت إني أبغى رحيق تشوف الملف ...ولعت نار الغيرة وعملت سيناريو حزين وحالتها حالة ...وانها نفس تخصص رحيق ليه أتجاهلها واطلب من رحيق المساعدة وهي موجودة !!
حزنت عليها من كثر ما تذمرت أعطيتها الملف أقول لها شوفيه ... تخيل تقولي هالخانة ليه موجوده؟!!
ناظر فارس مكان ما اشر ابوه وضحك بصوت مرتفع : صدق تقول؟!
أبو ضاري بقهر: ايه. ..قلت لها ما ادري ليه حضرتك موجوده بهذا التخصص ...نفسي أعرف الحمار إلي اعطاك الشهاده ... أكيد قضت الوقت بالجامعة عرض أزياء ...هذه حصة أعرفها....هذه المفروض درست طبخ لأنها فعلا مبدعة فيه!!
رد فارس بابتسامة عريضة: صحيح إنها فنانه بالطبخ والحلويات...ما شاء الله مبدعة!!
رفع نظره على رجوع رحيق وهي لابسه جلال الصلاة ....رجعت جلست مكانها ...مسكت الملف وبدأت تتصفح فيه من جديد ...
أبو ضاري يناظرها بدقة ...لحظات ترفع حاجب ولحظات تعقد حواجبها ولحظات ترتخي ملامحها....ما هو مرتاح للموظف الي عندهم بالرغم إنه صار له سنوات طويلة بالشركة ... الي خلاه يشك بالموضوع محاولة الموظف بالتماطل لما طلب منه هذا الملف ...وحاول بأي طريقة يتملص....
متأكد إنها ورثت النباهة والذكاء من منصور بذي الأمور... وإلي يؤكد هالشيء عنده يوم الاجتماع مع شركة مشعل كله يدل على إنها داهية بهذه الامور!!
بعد وقت قصير رفعت حاجب ونطقت ونظرها بالملف: عمي هذا الملف في خلل يمكن يكون ما هو مقصود بالغلط أو فيه تلاعب رح يخسر شركتهم مبلغ كبير لصالح الموظف
هبط قلب ابو ضاري من هالكلام ..كان متوقع هالشيء ...وبقهر من استغفاله نطق: كيف صار هالشيء؟!
ناظرت نورة الي توجهت لهم وهي تبكي بقوة...ابو ضاري ضاق خلقه وما هو وقت نورة ...نطق بقلة صبر وهو يشوف رحيق تركت الملف وتوجهت لنورة ...حملتها وهي تحاول فيها تسكت: تراها ما هي صغيرة للحين تبكي!!
عمرها ثلاث والا اربع سنوات وللحين تبكي؟!!
فارس مسك الملف ورجع يتصفح فيه وهو رافع حاجب ...ما يدري من وين تجيب رحيق هالكلام ما هو باين فيه تلاعب بشيء!!
الظاهر ضغط الدراسة ضرب على عقلها!!!
تضايق من برودها وهي متجاهلة ابوه ومنشغلة مع نورة ... يحس ابوه ما بقى على جلطته شيء ...نطق بنرفزة: يبه انت من عقلك تسمع لكلامها يمكن مخربطه...مو اليوم قلت لي عرضتها على اكثر من موظف من الشركه وخارج الشركة والكل قال الملف ما فيه شيء؟!!
رحيق ما سمعت كلام فارس بسبب بكاء نورة ... تناولت رحيق جوالها ...ومدته لنوره: خذي الجوال تلعبين
نورة وهي تبكي أخذت الجوال وضربته بالارض!!
نزلت رحيق أخذت الجوال وهي تتفقده وابتسمت وهي تسمع كلام فارس المنقهر: ما شاء الله الأخوات نفس الطينة مباشرة يضربون الجوال بالأرض!!
أبو ضاري انحرقت أعصابه: يا رحيق خلصيني
رحيق ناظرته ببرود: لحظة اشوف وش تبغى وارجعلك!
حملت نورة وتوجهت للمطبخ فيها حتى تسكت!!
ابو ضاري انفجر من رحيق ..هو احر ما عنده أبرد ما عندها.... وش هالبرود الي فيها!!
فارس ابتسم يلطف الجو: هدي أعصابك يبه .. وكأنك ما تعرف رحيق واعصابها الباردة ...بتكون تتقلى على نار وهي ولا على بالها!!
انت ريح أعصابك تراها تخبص بالكلام ... أنا شفت الملف لساعات وما فيه شيء وهي بدقيقتين اكتشفت الموضوع...تراها طافيه وضغط الدراسه ضرب عقلها!!
أبو ضاري رفع حاجب بإتهام: كأني اشم ريحه غيره!!
فارس فتح عيونه باستنكار: وليه أغار!!
أبو ضاري أشر بيده: أقول خليك على جنب ...هذه ابنة منصور!
سكت لما رجعت رحيق لهم ...ناظرت فارس وهو يسألها: وين الغلط بالملف؟!
ما امداك تناظريه بسرعه اكتشفت الغلط وإنه في تلاعب
قاطعته وهي ترفع حاجب: كأنك تكذبني
أبو ضاري ما له خلق لشجارهم: اتركي عنك فارس وكلميني؟!
فارس مط شفته بسخرية: وش هالمسخرة ...اذا اكبر الموظفين راجعوه لساعات وما لقوا شيء
أبو ضاري بقلة صبر: فارس خلاص!
ناظر رحيق: تكلمي وين الغلط بالملف!
رحيق اشرت على تاريخ الملف: هذا الملف للشهر الماضي ومكتوب بقلم الحبر والمفروض ما يكون مكتوب كذا بنظام شركتهم
قاطعها فارس وهو يكش عليها: مالت عليك وانا ظنيت عندك سالفة!!!
رحيق تجاهلته وقربت الملف من عمها وهي تفتح الصفحات: شوف يا عمي هذا الملف للسنة الماضية..شوف التاريخ المطبوع بالصفحات ...
سكت فارس للحظات وهو يستوعب كلامها ...اقترب من أبوه وهو يناظر الملف فعلا مثل ما قالت في تلاعب بالتاريخ !!
ابو ضاري بتوعد: يصير خير ... والله قلبي ما هو مرتاح لهذا الشخص أنا اعرف كيف أتصرف معه ...مشكورة يا ابنتي ما قصرت!!
إستأذن وطلع من الجناح بعد ما أصر يغادر ....رجع جلس فارس وهو يناظرها راسمه ابتسامة نصر على ملامحها ...مط شفته بسخرية: صدق سخيفة!!
رحيق ضحكت على ملامحه وهي تنطق: قلت لي جلست ساعات وانت تراجعه!
سرعان ما فزت لما تحرك نحوها ...ركضت لغرفة نورة وقفلتها بالمفتاح وصوت ضحكاتها بالمكان...نطق بتوعد : مردك تطلعين يا رحيق!
رحيق من بين ضحكاتها: يا غيور!!
ابتسم على كلمتها وهو ينطق : تيجي مع الهبل دبل😪
**
**
ياسمين تمددت بضجر : اشتقت لها هالدبه طول وقتها منشغله بالدراسة!!
ام ربيع ناظرت مشعل بانتقاد: وانت ليه ما تزورها؟!!
ما يصير ولا مرة زرتها ؟!
يا أخي الي بقلبك خليه بقلبك ...قدام اهل زوجها خليها تحس إنه لها أهل وعزوة وما هي وحيدة؟؛
مشعل بانفعال: وليه ما تقولين هالكلام لها؟!
ما كلفت نفسها تدخل بيتي وتلتقي فيكم بالشوارع!!
ياسمين ناظرت مشعل بانتقاد: يا اخي كون انت المبادر!!
مشعل يقفل الموضوع: ما ابغى هالمبادرة ... وكأنه يهمه ...شوفيها وكأنه ما في الكون الا زوجها وأهله!!
ام ربيع بانفعال: وش تبغاها تتطلق علشان ترضى حضرتك؟!
دام إنها مرتاحة وش تبغاها تعمل؟!
لا تنسى انت الي بدأت بالإساءة ...كلامك لها ثقيل بالشركة...
جرحتها بالكلام كثير ...انت ما تعرف المشاعر والشوق الي تحمله لك ..وتنتظر الساعة الي تلقاك فيها ... بس اللقاء كان صادم لها!!
ياسمين هزت رأسها بتأكيد لكلامها وهي تناظره: كنت تعنيلها الشيء الكثير ..وانت اكيد إنك تكابر
قاطعها بلامبالاة: صدقيني ما يهمني أي شيء يرتبط باسماء ومنصور ....
ياسمين بضيق وقهر من تفكيره: خلاص قفل الموضوع تراك تقهرني بكلامك!!
ام ربيع بعبوس نطقت: قهرني بكلامه..المهم انت وش صار على موضوعك؟!
ياسمين بضيق وتردد: ما ادري ..خايفه أخوض التجربة مرة ثانية ...خايفه يأخذون عيالي مني!!..وبعدين هذا الرجال صار له سنه معقول طول هالوقت ما لقى عروس حتى يرجع يخطبني!!
ام ربيع: ما هو بالسهل يلقى مين ترصى تتزوج واحد عقيم؟!!
مشعل يقنعها: وبعدين اهل زوجك وش يعرفهم إنك تزوجت؟!
لا تنسين رح تعيشين بمنطقة ثانية اذا بهذه المنطقه ما قدروا يعملون شيء ..توكلي على الله واستخيري !
ناظرتهم بحيرة وبداخلها ضيق ...كانت مكنسلة موضوع الزواج ...بس مع الايام حست بضرورة رجال يحمل عنها هالحمل...لو كانت موظفه ما كان همها هالزواج ..لكن بوضعها الحالي يختلف الموضوع...ومشعل ما تضمنه يقلب عليها بأي لحظة او تختلف معاملته ...تبغى الاستقرار والراحة ... ولعلها تلقاها!!!
**
**
**
جالسة والنار مشتعله بداخلها من لما سمعت انها ليلى زعلانه عند اهلها وصلت بينهم للطلاق ...خايفه تتطلق ويتزوجها فارس .....
ناظرت زينب بقهر: والله يا خالتي رح أموت لو تطلقت ليلى..رح تصير كابوس بحياتي!!
زينب ناظرت رحيق للحظات مندمجة بالجوال وما أظهرت أي رد فعل للموضوع ...نطقت بكل صراحة: والله عمي ابو فيصل ...تكلم مع أبوها وقال له طلقها وفارس رح يتزوجها!
حصة بقهر وانفعال نطقت: هو وش دخله بحياتنا!!
خلاص طقيت من هالحياة!
حط فوق راسي هذي _ أشرت على رحيق_ وبلعت العافيه حتى تمشي الحياة ... قلنا دام إنه يكرهها ما هي مشكلة .. أما إنه يتزوج البنت الي يحبها لا وألف لاااااا
والله إذا عملها إلا أحمل قشي واطلع من هالبيت!!
زينب كشت عليها بضجر: ما هو منك من كرشتك!!
ضحكت رحيق وهي تناظر حصة بالشهر الثامن ....ما تدري وش تحس فيه وكأنها آلة تفقيس...كل هذا حتى تثبت نفسها ...بإمكانها ترد عليها بكلامها عن كره فارس ...بس ما رح تنزل مستواها لها !!
حصة ناظرتها بغيض: على وش تضحكين يا حظي!!
زوجك يبغى يتزوج ما عندك إحساس ولا ضمير؟!!
رحيق ببرود نطقت: مثنى وثلاث ورباع...يختار الي يبغاها وأنا أخطبها بنفسي له!!
حصة انفجرت منها : جعلك بالعلة الي تعلك !!
ايه اعترفي تقولين كذا لأنك تكرهين فارس وما تحبينه ..وتنتظرين اللحظة إلي يفارق وجهك!!
زينب بانفعال: حصة وش هالكلام؟!!
خلاص انكتمي ولا تتدخلين بأحد!!
حصة بقهر: يا خالتي شايفه وضعها طبيعي!
مين الحرمة الي فيها عقل الي تقبل بشريكه ..الا اذا كانت تكره زوجها وتتمنى فرقاه!!؛
زينب بملامح متجهمه ناظرت رحيق وكلام حصه يدور بعقلها ...لذي الدرجة تكره فارس حتى ما تهتم لسالفة الزواج!!
قاطعتهم سيرين وهي تدخل بانفعال: حصيص ريان كله مويه برا تعالي شوفيه
حصة بتعب قامت: هذا الولد رح يجيب لي جلطه!!
بعد ما طلعت مع سيرين ...زينب نطقت بحده وهي تكلم رحيق: انت جماد ما عندك إحساس ولا مشاعر؟!
وش هالبرود الي فيك؟!
رحيق ناظرتها بهدوء: يبغى يتزوج الله يبارك له!!
زينب بانفعال: انكتمي الف مرة قلت لك لا تتكلمين كذا!
لذي الدرجة تكرهين ولدي!!
معقول بهالسنوات ما حملت له مشاعر حلوة!!
رحيق بضجر : ايه أكرهه
زينب بانفعال: دام تكرهينه ليه جالسه على ذمته للحين؟!!
ردت رحيق بقوة: نفس السبب الي يخلي ولدك اكون على ذمته وهو يكرهني بشهادة الجميع!!
هذا ولدك يكرهني ليه ما يطلقني ليه تاركني على ذمته للحين؟!!
زينب زفرت بضيق: ومين قال إنه يكرهك؟!
إذا على كلام الخبلة حصة ترى تجيب كلام من عندها!!
رحيق وللحين كلام الماضي ما نسيته: ما احتاج أحد يخبرني تراني سمعته أكثر من مرة وهو يعبر عن الكره الي يحمله لي ....والنظره الدونية الي يحملها لي ... وأدري انه ابوي وجدي اجبروه على هالزواج ... أنا ما نسيت شيءوما رح أنسى هذه الحقيقة ....
زينب بانفعال: بس هو يحبك ...ما يطلع لك تحاسبين الناس على مشاعر قديمه ...هو قال كذا قبل ما يعرفك ...بس لما تزوجك تغير كل شيء
ردت بجمود: الي انكسر عمره ما رح يتصلح ...
قاطعتها زينب بقهر من عنادها: لا تكونين حقودة وقلبك أسود
رحيق مطت شفتها بسخرية: مب حقودة ...الحب ما هو أساس حتى تستمر الحياة...رح نكمل الحياة بإحترام ومودة بيننا!!
أصلا
سكتت لما انتبهت على دخول فارس وهو يحمل ابنتها...زينب ناظرتها بغيض: غبية وطول عمرك
رحيق تقفل الموضوع وهي تتحرك باتجاه فارس : قولي الي تبغينه!
اقتربت من فارس وهي ترد له الابتسامة وهو يتكلم: وينك عنها .. لقيتها برا!
أخذتها رحيق منه وهي تنطق بهدوء : كانت مع نورة
فارس ناظر أمه وحس خاطرها متكدر: وش فيك يمه!!
زينب منفعلة: وش سالفة ليلى الي يتكلمون عنها!
هذا الناقص رفضوك وهي عزباء والحين نبتلش فيها مع بزرانها؟!!
سكت للحظات وناظر رحيق الي رجعت جلست مكانها ولا كأنه الموضوع يهمها...تقهره بهذا البرود!!
رجع ناظر أمه وهو يتكلم بهدوء: نكسب أجر ببزرانها !
ناظرته رحيق وحست كلمته ملغومه .. وكأنه يقصد أختها نورة ...نطقت بتحذير: وش تقصد بكلامك؟!
تبغى تتمنن على نورة إنها تعيش
قاطعها بنرفزه من تفكيرها: انت وبعدين مع تفكيرك
زينب بقهر من عقل رحيق: اتركها اتركها هذي (هذه) رح تجيب لي الضغط والسكري!!
المهم روح شوف حصيص ترى صجت رأسي بالسالفة.... ترى ما لي خلق كل شوي أسمع سوالفها الماصخة ودلعها ..ترى مليت!!
دخلت حصة وهي تكلم فارس: انت هنا!!
ناظرها فارس بهدوء: لا هناك
حصة دخلت بالموضوع مباشرة وبدأت تبكي: من وين طلعت لنا ليلى!!
يعني جدك يبغى يجلطني!!
أنا سكتت على هذه العلة لما قلتم يكرهها وما يطيقها ..أما ليلى مستحيل أقبل بهذا الشيء أبدا!
فارس استفزته بطريقتها بالكلام نطق بتحذير: وأقسم بالله إذا ما بلعت لسانك إلا يوم انتهاء عدتها يكون يوم الزواج!!
هذا الشيء ما يخصك دام ما قصرت معك تبلعين العافية وما تتكلمين بهذه الطريقة!!
زفر بضيق وهو يشوفها رجعت تتكلم وهي تبكي: أنا ما قصرت معك ...كذا تجازيني؟!!
وقف بهدوء تحرك لجهتها وقف امامها بالضبط ...وبصوت ما يوصل الا لحصه: حصة وبعدين مع هذه الافلام؟!
حصة وهي تمسح دموعها: ما أقدر رح أموت لو
قاطعها بذات الهمس وبصوت حاني: امسحي دموعك ..ما ادري مين نقل لكم هالخبر...جهزي لنا شيء نشربه أنا وانت ونجلس بالحديقة وأخبرك بالسالفة وأريح قلبك!
ختم كلامه بابتسامة واثقة ...هزت رأسها وحست بالراحة بعد كلامه ...ملامحه تقول هالكلام كله كذب ...ما رح تفوت هالفرصة وتجلس معه بالحديقة بدور رحيق!!
اختلست نظرة وحده لهم وهي تشوفه يهمس لحصة بكلام ما وصلهم ...ما تنكر إنه النيران اشتعلت بداخلها ...بس دوم تحكم عقلها بهذه الامور وتدعس على قلبها ...حست فيه لما جلس جنبها ...ما ناظرته وانشغلت بالصغيرة!!
زينب بعد ما غادرت حصة ..نطقت بضجر وانفعال: والله أبغى أدعي على إلي نقل هالخبر لحصة!!
استغفر الله صجت رأسي ...يا ربي عفوك ورضاك ... ما أدري وش هالحظ إلي عندك ...وحدة عبارة عن نار مشتعلة وبغت تأكلنا... والثانية أبرد من الثلج ...
وبقهر تابعت كلامها وهي تقلد رحيق: ايه تقول عادي مثنى وثلاث ورباع!!
حس بشيء كبير أطبق على صدره من هالكلام ...نفسه يحس بغيرتها عليه ... أمنيته يحسها متعلقه فيه مثل ما هو متعلق فيها ...كل حياتها عادي!!
رفعت نظرها لخالتها لما أنهت كلامها ...رسمت ابتسامه ساخره ... وبداخلها مصممة اذا فعلا تزوج ليلى إلا بنفس اليوم قبل ما يتزوجها يكون مطلقها ... وكأنه ينقصها نظرات الشامتين....
مر بخيالها رد فعل الشامتين ( أولهم مشعل...ياسمين ... عبدالرحمن ...مهند ...زوجة أبوها...رياض ...فيصل ...حصة ...وعلى رأس القائمة صيتة!!!
رفعت نظرها لفارس وهو يكلمها بقهر: مثنى وثلاث ورباع!!
التفتت لخالتها إلي تتكلم بالجوال..نزلت نظرها لابنتها إلي استكانت بحضنها وبنبرة هادئة: أنا مو أنانية حتى أوقف بوجهك ....
وبنبرة ساخرة تابعت كلامها: ما أقدر اوقف بوجهك وأمنع هالزواج وأنا أعرف كمية الحب لها ومراهقتك إلي حملتك تراكض خلفها بالمطاعم
سكتت وهي تفرك مكان قرصته وهو ينطق بقهر: انكتمي!!
ناظرها بنظرات ناريه من كلامها ...تقهره وهي تتكلم باستحقار واستخفاف عن هذا الشيء ... هذا أكبر حاجز يمنعه يصارحها وما يتوقع بيوم من الايام يصارحها ويكون مسخره لها ....
تابع كلامه وهو ينطق بحدة وتهديد: وربي الكعبة إن عدت هالسالفة وتكلمت بهذه الطريقة ما رح يحصل خير ...تكلمي بأدب واحترام مثل ما أنا أحترمك وأكلمك بأدب!!
رفعت حاجب من نبرته الحادة ...زمت شفتها تحاول تسيطر على ملامح الحزن ما ترتسم على وجهها!!
زينب قفلت الخط وناظرته بانتقاد: انت وش فيك على زوجاتك؟!!
فارس زم شفته بضيق وهو يناظر أمه: ما في شيء!!
زينب ناظرت رحيق الي منزله راسها وتمسح على رأس ابنتها بهدوء..
رجعت للجوال وهي تردد: الله يهديكم!!
وقف فارس لما شاف حصة طلعت من المطبخ وجهزت الشاهي !!
مطت شفتها رحيق بسخريه وهي تشوف حصة نافشة ريشها وكأنها رشحت لمقابلة ملك نازل من السماء... شدت على قبضة يدها بقهر وبهذه اللحظة تتمنى يتزوج فارس من ليلى خليها تموت بقهرها هالحصة!!
مهما حاولت تبلعها ما هي قادرة!!
وقفت زينب وهي تنطق بتذكر: عمك طلب مني اليوم أعمل له حلا ونسيت...الله يأخذك ياحصة مثل ما اشغلتيني بعريس الغفلة!!
لا اردايا ابتسمت رحيق على تعليق خالتها!!
زينب ناظرتها: تعالي اجلسي عندي بالمطبخ وتعلمي شيء يفيدك
رحيق من بعد ذيك السالفه ما تتعدى الصالة ....نطقت بإعتذار: عندي تقرير ما جهزته وياسمين موعد نومها!
كشت عليها زينب: مالت عليك يعني مب قادرين تختارون للبنت اسم مثل العالم والناس كل اسم صاحبته أزفت من الثانية!!
فتحت عيونها رحيق باستنكار ..جالسه تشتم أم زوجها ... الظاهر بينهم مشكلة كبيرة حتى تقول كذا عنها!!
زينب توجهت للمطبخ وهي تتذمر من حصه ...تنهدت رحيق وهي توزع نظرها بأرجاء المكان ...تحركت راجعه لجناحها أفضل لها ... طلعت برا البيت ..تحس أفضل شيء عملته إنها شرطت باب مستقل عن بيت عمها ...ما تبغى تدخل بيتهم أبدا وغير الصالة رجولها ما تتعدى...ما رح تنسى الموقف مهما مر عليه الزمن ....شافت نورة عند درج المدخل تلعب بلعبة قطنية...ما لها نفس تنطق حرف واحد..اشرت لها تتبعها ...
صعدت اول ثلاث درجات ..وقفت وهي تسمع صوت ضحك فارس ...الاخ مروق ومبسوط على الأخير..ناظرتهم معطينها ظهرهم وما يشوفونها .... مطت شفتها بضيق وتابعت خطواتها بهدوء....
دخلت الجناح بروح ميته ...تلوم نفسها على زواجها من فارس ...ليه تقبل تتزوج رجل متزوج ... تخجل تتكلم قدام صديقاتها بالجامعة إنها تزوجت رجل متزوج وكأنها اقترفت إثم كبير..... ونظرة المجتمع لها وكأنها خطافة الرجال ...بالرغم زواجها ما هو حرام ...بس كلام الناس يضربها بالصميم ... يعني فارس تحسه مرتاح ومبسوط مع حصه ومع عياله منها ..ليه تقحم نفسها بالوسط ...وش تبغى بالطبينة ووجع الرأس!!
نكست رأسها بعيون دامعه وهي تتمنى أمنية وحدة ...لو كانت أول بنت بحياة فارس ...تتمنى لو خطبها من خاطرة ورغبة منه وما كان مجبور عليها ...تتمنى لو كان أعزب وما في حياته الا هي ...ما في ليلى ولا حصه!
تعترف إنها أنانية بس هذا الشيء بقلبها وما تتقدر تتحكم فيه ..وبنفس الوقت تشعر بإحساس حصه وكثير من الأحيان ما تلومها على كلامها .. لأنها متأكدة ما تقول هالكلام الا من حرقتها!!
حصه تفرق عنها تظهر لكل العالم قهرها وغيرتها أما هي كله بقلبها تدفنه وتلبس قناع البرود ...تحس ما لها حق تظهر غيرتها ومحبتها ....تحس ما لها حق تحاسبه على أي شيء...تحس ما لها حق تظهر محبتها له ...ما هي قادرة تتعدى صفحة الماضي ..للحين عالقة بذيك الصفحة مهما تجاوزتها ترجع لنقطة البداية!!!
قاطعت أفكارها نورة وهي على وشك البكاء: أبغى أنام!
رحيق بخلق ضايق: تعالي نامي بدون صوت ترى ما لي خلق لصياحك!!
بعد وقت نامت نورة وياسمين ...زفرت براحة تحركت لجهة الشباك وناظرت للحديقة ..للحين جالس مع حصيص...كشت عليهم بغيض ...مالت عليكم!
توجهت للمطبخ تجهز قهوة تصحصح وتكمل دراستها ...مطت شفتها بسخرية لما مر بخيالها بعض حركات حصة المبزرة حتى تأخذ فارس يوم دورها!!
ما تدري وش تحس لما تعمل هالحركات ...تعبانه وتبغى المستشفى كله حتى تسحب فارس من عندها...
بعمرها ما فكرت تعمل هذه الحركات ..تحس نفسها مسالمه بهذه الأمور وما تتدقق ..بالرغم إنها حصة جالسة لها على الدقة...ما تقبل إنه يجلس عند رحيق بأيام دورها أو يطلع معها أو أي شيء...وبأيام رحيق تحاول بالدقيقة تسحب فارس .. والحين حضرتها جالسه معه بالرغم ما هو دورها....
جهزت كوب القهوة وطلعت من المطبخ ...جلست بالصالة على الارض ووضعت كتبها قدامها وبدأت تشغل نفسها بالدراسة ....
مر ساعتين وحضرته للحين مع سندريلا....حست بحركة الباب ...حاولت تلبس قناع البرود وكأنه ما صار شيء ..ومن الداخل جالسة تحترق له أكثر من ساعتين مع حصيص ...لهذه الدرجة الجلسة معها ممتعة وما قدر يتركها ...هزت رأسها وهي تتوعد بنفسها يصير خير ...اذا ما قهرته ما تكون رحيق!!
دخل وهو يناظرها مندمجه بالدراسة....ندمان إنه تركها تدرس صارت تنشغل عنه وتتحجج بالدراسة ...وما في وقت يجلس معها طول وقتها بين الكتب ...والحين تعمد يتأخر مع حصه لعله يحرق قناع هالبرود الي تلبسه....
اقترب وهو يرد السلام!
رفعت نظرها له وكأنها دوبها انتبهت لدخوله: وعليكم السلام
زم شفته بقهر ...يقال مندمجة وما هي حاسه فيه ...نطق بعبوس: توقعت إنك نمت
قاطعته وهي تتصفح الاوراق الي بيدها بدون ما تناظره: عندي تقارير ما أنجزتها...ما ابغى أنام ...انتبه ياسمين نايمه مكاني لما تنام لا تصدر صوت وتصحى
يحس خلاص انفجر من تطنيشها له وكأنه هالاوراق أهم منه..ما هي مكلفة نفسها تناظره وتكلمه....وبحركه سريعة سحب الاوراق من يدها وقطعهم قطع صغيرة ...ورماهم بوجهها ...وهو ينطق بغضب: يا ليت انقص لساني قبل ما أوافق على هالدراسة الزفت الي صارت أولى من
قاطعته وهي مصدومه من تصرفه : قطعتهم!!
نطق بغضب : ايه قطعتهم
ناظرته وهو معصب وتوجه للغرفه.... من الصبح وهي تشتغل على هذه التقارير....والحين لها أكثر من ساعتين تشتغل عليهم ...طلعت روحها حتى جهزتهم ...
زفرت وهي تناظر الاوراق بإحباط ..ما تدري وش تكون رد فعلها ....شيء بداخلها يحثها تقوم تكسر الدنيا فوق رأسه وتكسر جواله واللاب حتى يحس بطعم القهر ...وعقلها يحثها تأخذ نفس عميق وتكظم غيضها وما تكبر المشكلة....
جمعت الاوراق بعجز كيف رح ترجع تكتب من جديد....مسحت دمعة عجز تسللت على خدها ...
مر الليل وهي منشغله على التقارير .... تثاوبت بنعاس وهي تسمع صوت آذان الفجر ...حكت جبهتها والنعاس سيطر عليها .....
وقف عند باب الغرفة ...شافها للحين صاحيه تكتب ...تندم على حركته ...نطق بهدوء: انت للحين صاحية؟!!
ما ردت عليه وما رح ترد عليه ...ما عملت شيء حتى يعمل كذا ..
تنرفز من تجاهلها: أنا أكلمك!
جمعت أوراقها بهدوء ...وقفت وهي تنطق بحدة: وأنا ما أبغى أكلمك ...لما نتجاوز التصرفات البزرانية وقتها افكر أكلمك ..
توجهت لغرفة نورة وقفلت الباب بالمفتاح ...
للحين متصنم من كلامها وما هو مصدق إنها تتكلم عنه كذا ....حس إنه سمع غلط !!
أخذ نفس عميق ورجع يجهز نفسه للصلاة وبعدين يتفاهم معها ...
**
**
**
جالسه بالجامعة مع صديقاتها مستمعه لكلامهم عن الامتحانات ....
قاطعها رنين الجوال ...كانت ياسمين فتحت خط وابتعدت عن البنات ...نطقت بهدوء: هلا ياسمين!
ياسمين بضجر وبدون مقدمات نطقت: اليوم رح ييجي عريس الغفلة يشوفني!!
رحيق تسارعت دقات قلبها: صدق!!
ياسمين بنفسيه بالحضيض: عاد تخلي عن عنادك وتعالي لبيت مشعل ابغاك جنبي!!
كيف تنامين وانت مقاطعه أخوك
رحيق بضيق: أنا لو اشوفه رح أسلم عليه طاعة لله .. أما هو ما يستحق الا نعال بنص وجهه ..وما اقدر أدخل بيته ...تراها فوق طاقتي!!
شوفيه إذا له أخت ما هو سائل عنها !!
أنا ما غلطت عليه ..ليه متحامل علي هالكثر؟!!
والا المدام
ياسمين بضجر قاطعتها: رحيق ترى والله حفظت سوالفك هذي عن غيب .... قلبي قارصني وخايفه ومترددة
رحيق تنهدت وبعدها نطقت بهدوء: دام إنك صليت صلاة الاستخارة إن شاء الله ربنا يوفقك
ياسمين من قلبها نطقت: آمين آمين
رحيق بتساؤل: رمضان ما بقى عليه شيء رح تتزوجين بعده؟!
ياسمين : اذا تم الموضوع اليوم ...باكر نكمل اجراءات الزواج
رحيق باستغراب: ما رح تعملين حفلة؟!
ياسمين بنبرة ساخرة موجوعة: حفلة ؟!
ومين لنا يحضر الحفلة؟!
والا نستدعي كل الهنود الي يشتغلون هنا؟!!
ما رح أعمل حفلة ولا شيء ...بعد ما أملك رح أزورك وبعدها اروح معه لمنطقة أهله وبعد شهر رمضان رح نرجع هنا ونستقر!
رحيق بعدم تصديق: رح تزوريني؟!
ما أصدق كم صار لي أحاول فيك
قاطعتها ياسمين بتبرير: بعد زواجي يختلف الموضوع ...رح اكون متزوجه وما تفرق معي ....بس من قبل صعبة أدخل بيت اهل ضاري ...رحم الله من جب الغيبة عن نفسه!!
رحيق بتفهم : انتظرك ويا ويلك لو تسحبين علي
قاطعتها ياسمين بابتسامة : ما رح أسحب عليك ....لحظة انتظري اكلمك بوقت ثاني الظاهر العريس قريب ما يوصل ...ادعي لي يا رحيق !!
أنهت المكالمة وهي تتمنى لها حياة سعيدة ....ناظرت رحيق جوالها ...طول وقت مكالمتها مع ياسمين وفارس يتصل فيها ...
أخذت نفس عميق لما رجع يتصل فيها ... فتحت الخط بعبوس: الو
رفع حاجب وهو يسمع نبرتها: صار لي سنة أتصل عليك ...ما تعرفين تفصلين الخط وتردين علي!!
وأكيد مشغوله مع ياسمين!!
رحيق بضيق: انت وش مشكلتك مع ياسمين؟! ليه متحامل عليها هالكثر؟!!
فارس بعبوس: شيء ما يخصك
قاطعته بقهر: دام ما يخصني ... ليه متصل علي ما اتوقع إنك متصل حتى تحاسبني مع مين أتكلم
نطق يخخف من نرفزته: رحيق تكلمي عدل ترى والله ماسك نفسي بالغصب على أسلوبك هذا ؟!
نطقت باستنكار: اسلوبي!!
والا قصدك أسلوبك؟!
نسيت البارحة تصرفك
أخذ نفس عميق وبعدها نطق: ما نسيت تصرفي علشان كذا اتصلت عليك!!
أنا إنسان مو ملاك معصوم عن الغلط ...انت الله يهديك تصرفاتك تنرفز وتحملني أتصرف بطريقة غلط...
زفر بضيق وبعدها نطق: اسمعيني الحين رح أطلع من الشركة وأمرك ونطلع ونتكلم على رواق
قاطعته : بعد ربع ساعة رح تبدأ المحاضرة وما أقدر أكنسلها
رد حتى يقنعها: ما رح تسكر الجامعة لو غبت هاليوم جهزي نفسك
قاطعته برفض:ما أقدر اطنش المحاضرة...الغيابات المسموح فيها قليلة وأنا أبغى أحتفظ فيهم للأيام الجاية الواحد ما يدري عن ظروفه اذا تبغى بعد المغرب
قاطعها بقهر : ليه قالوا لك أختي وأمي مربيات يمسكون ابنتك وأختك ٢٤ ساعة؟!
على كل حال كنت أبغى أخذك ونمر للمستشفى أختك نورة وقعت
نطقت بفزع : وش تقول ؟!
أي مستشفى؟!
صار فيها شيء؟!
أنا انتظرك عند البوابة الرئيسية
نطق بسخرية وهو يقاطعها: والمحاضرة؟!
ما انتبهت على نبرته الساخرة ...ونطقت بتبرير: ستين داهية بالمحاضرة...انت وينك الحين؟!
انقهر منها علشان أختها مستعده تكنسل المحاضرة أما هو بستين داهية...وبنبرة حاده نطق: الحين عرفت قيمتي عندك ....انت كل حياتك نورة واذا فارس موجود ما تدرين عنه ...
ناظرت الجوال لما قفل الخط بوجهها!!
ما تدري هو شارب والا صايبه شيء. ....وش فيه عليها؟!!
رجعت اتصلت أكثر من مرة وما رد عليها ....اتصلت بسيرين وسألتها عن نورة بطريقة غير مباشرة ...أختها ما فيها شيء وبالبيت .... ليه كذب عليها؟!!!
أرسلت له رساله. " ترى الكذب وترويع الناس ما يجوز"
قفلت الجوال وهي تحس بالضيق يرافقها ...ما عادت تفهم عليه ...تحسه يبغى منها شيء ..بس ما تدري وش يبغى ...يعني هالاهتمام منه ما هو لله ... اكيد في سبب؟!
عقلها ما هو قادر يقتنع إنه يحمل لها مشاعر محبة ...وكل الي تشوفه تحسه تمثيل ..
زفرت بضيق وتوجهت للمحاضرة وبعدها تتفاهم معه...
**
**
**
متممد على طوله بالصالة عند أهله ...يقال إنه مندمج بالمباراة ..ومن الداخل القهر الي فيه يحرقه حرق... وخاصة بعد رسالتها ...توقع تكتب اعتذار أو شيء ... وبالاخير الكذب حرام!!
هو الغبي إلي دوم يراكض خلفها ... وإن تشاجروا هو الي يرجع لها ويراضيها حتى لو كان عليها الحق....
بس هذي المرة ما رح يراضيها ولا رح يكلمها ..ناظر بطرف عينه جواله يضيء بدون صوت وهو على الطاولة الصغيرة جنبه...قدر يلمح اسمها ...ما رح يرد عليها ...يمكن تبغى تسأل عن نورة ....ناظر نورة الي جالسه على الارض وكالعادة تلعب لوحدها بلعبتها ... بسبب اهتمام رحيق الكبير فيها صار ما يطيقها أو يغار منها ....
ناظر ولده ريان يمشي بحذر ..مسك لعبة نورة وبدأ يسحب فيها ...
رفضت نورة تعطيها إياها... بدأ ريان يبكي بصوت مرتفع ....
زينب وهي تطقطق على الجوال بدون ما تناظرهم: نورة اعطيه اللعبة بس شوي!
نورة بعناد وقوة دفته عنها: لا لعبتي!!
استند على حيله لما شاف ريان وقع على الأرض وبعصبية صرخ: كسر يكسر العدو إن شاء الله!!
ليه وقعتيه على الأرض؟!
نورة وهي تتظاهر بالقوة ودموعها تتراقص بعيونها من الخوف من ملامحه الغاضبه: هذي لعبتي روح اشتري له!!
ختمت كلامها وضمت لعبتها لحضنها بقوة!!
دخلت حصة وهي تسمع كلامها ...نطقت بجعرفه: مالت عليك وعلى لعبتك المقرفة!
فارس رجع تمدد وهو يؤشر لحصه: خذي الولد ترى صدع رأسي منه!!
حملت ولدها وطلعت من الصالة ونورة للحين حاضنة لعبتها بقوة وزامه شفتها بقوة تمنع نفسها من البكاء!!
زينب وضعت الجوال لما دخل زوجها ..وناظرت نورة بنبرة حانية: تعالي يا حلوة ...
هزت رأسها بالرفض ورجعت جلست على الأرض...
أبو ضاري ابتسم بهدوء: وش فيها ابنة منصور؟!
فارس وعيونه على المباراة: كأنه العناد وراثة بدمهم!!
زينب بابتسامه: البنت صادقه روح اشتري لولدك لعبة..هذي لعبتها!
ابو ضاري وهو يناظر المباراة باندماج ...قاطع اندماجه جواله الي يرن ...استغرب وهو يشوف اسم رحيق ...
رد بهدوء: الو
رحيق بتردد: مرحبا عمي
أبو ضاري باستغراب: هلا
رحيق بحرج : عمي تأخر الدكتور بالمحاضرة وما لحقت المواصلات العامة... وسيارة أجرة انت تعرف فارس منعني اركب
نطق يحثها تكمل كلامها: ايه
بتردد نطقت: تقدر تمرني وترجعني للبيت إذا ما فيها كلافه؟!
زم شفته بضجر دوبه راجع ..ومستغرب ليه ما كلمت فارس ..وقبل ما يسأل نطقت: فارس اتصلت عليه اكثر من مرة وما يرد علي
هز رأسه بتفهم ..مثل ما توقع ما يكلمون بعض: طيب مسافة الطريق!
قفل الخط ووقف وهو يرد على سؤال زينب: ما رح أتأخر!!
**
**
*
أول ما شافت سيارة عمها ..تحركت وبداخلها تحترق من تطنيش فارس لها ...معقول ما شاف جواله؟!!
فتحت الباب وجلست وهي ترد السلام بهدوء...ابو ضاري حرك السيارة بعدما رد السلام ....
ناظرت عمها وهو يسال باستفسار: غريبة اتصلت فيني؟!
رحيق بلعت غصتها وهي تحس إنها أثقلت عليه: أسفة عمي أزعجتك ..بس الظاهر فارس جواله صامت
ابو ضاري ناظرها وهو رافع حاجب:غريب لما اتصلت ما سألت عنه أو طلبت مني اخبره يوصلك؟!
كتمت ضيقها وهو يسألها: انتم ما تكلمون بعض؟!!
نطقت بإنكار: مين قال هالكلام؟!
ما في شيء بيننا!!
يمكن يكون نائم!!
هز رأسه بتسليك: يمكن ما انتبه هو يحضر المباراة بالصالة عندنا!
رفعت حاجب: هو عندكم؟!
هز رأسه بدون ما يرد ...تتمنى يكون قدامها وتطلع كل حرتها فيه!!
بعد وقت دخلت بيت عمها بخطوات هادئة ...وقع نظرها عليه وهو متمدد ومندمج بالمباراة!
أول ما شافتها نورة ..ركضت لها وهي تحضنها: ماماااا
مط فارس شفته بقهر من نورة ودلعها الماصخ!!
ردت رحيق السلام بخفوت...نورة بدأت تبكي: ماما ضربني!
واشرت على فارس!!
زينب فتحت عيونها باستنكار: والله ما لمسها وش هالجيل الكذب عينك عينك!
رحيق بنغزه:يعني جاءت على هذي الصغيرة ..الكبار يكذبون بدون ما يحسون بأدنى تأنيب ضمير!!
تجاهلها ولا كأنها موجوده وهو متأكد إنها تقصده ...
زينب أشرت لها تجلس: اجلسي يا ابنتي ارتاحي...البنت نائمة!
جلست قريب من خالتها لما دخل ابو ضاري وهو ينطق: انت وينك عن جوالك ...رحيق تتصل فيك وما ترد عليها!!
ناظرهم ببرود وهو ينطق: جوالي صامت..
ورجع يناظر المباراة... أبو ضاري بأمر: لا تضعه صامت يعني لو كنت مو موجود مين يرجع زوجتك من الجامعة!!
ناظرهم وهو رافع حاجب ... أبوه راح يجيبها علشان كذا اتصلت فيه مصلحه ...نطق بنغزه: خليه كذا أحسن من الازعاج!!
دخلت حصة الصالة ومعها الشاهي..عبست اول ما وقع نظرها على رحيق ....
بدأت بتوزيع الشاهي لأبو ضاري:تفضل يا تاج رأسنا كلنا ...
أبو ضاري ابتسم لها: ربي يسعدك ويسلم يدينك
قدمت لزينب بنفس الطريقة...وبعدها لفارس وهي تتكلم بدلع: تفضل يا
قاطعتها زينب بعبوس: إذا لي خاطر عندك لا تعوجين لسانك ترى والله تحوم كبدي من دلعك الماصخ!
زمت شفتها بقهر وهي تناظر زينب .. وبعدها ناظرت فارس ونطقت باعتدال: تفضل
فارس اعتدل بجلسته وهو ينطق: ربي يسلم يدينك الحلوة يا ام ريان...ربي يطول بعمرك وما يحرمني منك!
ابتسمت حصه على كلامه ونفشت ريشها..اقتربت من رحيق تقدم لها ..وهي راسمه ملامح تغيض رحيق
رحيق بهدوء ظاهري نطقت؛ يسلموووو ما أبغى
أبو ضاري بإلزام: ما يصير تردينها ..خذي يا ابنتي لعل وعسى تتعلمي منها السناعة بشغل البيت
رحيق انقهرت من كلامه ...بلعت غيضها وبهدوء نطقت وهي تأخذ الشاهي: الناس مقامات .. وأنا مقامي مو بالمطبخ...دكتورة بالجامعة!!
احتدت ملامح حصه من كلامها: وش قصدك إني خدامه
قاطعها ابو ضاري يخفف اجواء التوتر: بشويش بشويش...اجلسي يا حصه تراه ما هو قصدها ....وبعدين يا حضرة الدكتورة ..مين قال لك الدكتورة ما تشتغل؟!
وبعدين انت ماجستير للحين ما تخرجت وشايفه نفسك كذا!!
ما يصير تراك كبيرة وواعية وتعرفين عقاب المتكبرين ....بس القليل من التواضع الله يهديك!!
رحيق بجمود نطقت: وأنا ما قلت شيء!
زينب بانتقاد: كل الحريم تدخل المطبخ وتشتغل يعني انت فوق ما تطبخين وتعملين قهوة وشاهي لزوجك وعيالك ..هذه سنة الحياة كذا!!!
رحيق رفعت حاجب تقهر فارس وحصة عصفورين بحجر: أنا ما أطبخ ولا اعمل شيء بالمطبخ كل الاكل اشتريه جاهز حتى القهوة والشاهي اشتريه من برا ...
زينب بانفعال: ولما يكون فارس عندك ما تطبخين ؟!
رحيق بنظرة انتصار:فارس يطبخ لي ويجهز لي القهوة والشاهي ...ما شاء الله فنان بذي الأمور !
قاطعها ابو ضاري بغضب من كلامها وكأنها قاصده تستنقص من قدر فارس ..وخاصه إنه بعيونه شاف ولده جهز القهوة لها: انت ما تستحين على وجهك تتكلمين كذا؟!!
حصة توزع نظرها بينهم بقهر من رحيق الي عامله حالها ملاك نازل من السماء وهي الشغالة لهذا البيت ..وقع نظرها على يدين رحيق مثل الزبده نعومة وبياض ما هو مثل يدينها!!
التفتت على فارس الي ابتسم بروقان وهو يناظر أبوه المعصب من الكلام: هدي أعصابك يبه!!
ما يصير تحاسب كل إنسان على أمنياته!!
زينب تنهدت براحه لما سمعت رده ... تضايقت لما سمعت كلام رحيق لأنه ما راق لها يكون ولدها خروف
أبو ضاري زفر بضيق خلق وهو يتكلم بحده: هذا الكلام ما أبغى اسمعه هنا حتى لو كان مزح...الرجال له احترامه وما أسمح لك تقللين من احترام ولدي بهذه الطريقة ...الحرمة هي الي تبحث عن راحة زوجها وتحاول تنال رضاه ما هو العكس!
رحيق رفعت حاجب بقوة: وإذا ساعد الزوج زوجته وش رح يصير؟!
ينقص كيلو والا نص كيلو رجولة؟!
فارس بتحذير نطق: رحيق قفلي السالفة
قاطعته بقوة وهي تكمل: ما رح أقفلها ...وش هالتخلف الي يحمله هالمجتمع بعقولهم ...اذا انت ساعدت زوجتك يا عمي تكون ارتكبت إثم كبير وذنب عظيم وتحتاج لتوبة؟!!
والا تنال أجر وثواب من الله؟!
وين حنا من خيركم خيره لأهله!
ليه حنا ننظر للأمور من زاوية
قاطعها ابو ضاري بانفعال: يعني أنا متخلف؟!
انتهى البارت ...دمتم بخير 🌹
رواية رحيق الياسمين الفصل الأربعون 40 - بقلم ضاقت أنفاسي
رحيق خففت من نبرتها: أنا اتكلم عن المجتمع وما حددتك بالذات يا عمي...هذه الظاهره منتشرة بأغلب المجتمعات العربية!!
شوف حصة عندها ثلاث بزران وحامل بالأشهر الاخيرة وش ينقص فارس لو ساعدها وتركها ترتاح؟!!
حصه ما عجبها هالكلام ردت وهي تردح لها بإتهام : بعد ما سرقتي زوجي ما بقى الا تصكين عيالي عين؟!
كل هذا من حقدك لأنه ما عندك إلا هالبنت
ضحكت رحيق من قلبها على تفكير حصه..ما تدري كيف تفكر هالإنسانة...اقتربت منها وتكلمت بقوة ونظرات حادة: أنا ما سرقت زوجك هو إلي سرقني من عالمي إلي كنت عايشه فيه ..وبزرانك يا قلبي إلي فرحانه فيهم ما هموني لأني تركت لك تكثير نسل هالعائلة... أنا مكتفيه بياسمين وما أبغى غيرها.... عندي امور ثانية أهم من الواع والويع!
فهمت يا حلوة!
فارس رفع حاجب وكل كلامها ما هو عاجبه وكأنها قاصده تنرفزهم ...ناظرها بحده وهو ينطق: رحيق
ناظرته بابتسامة وهي تقاطعه: لا تخاف ما رح أجرح أم عيالك ...وين سيرين أبغى ياسمين!
أبو ضاري ما يدري كيف تستفزه رحيق بقوة وتخليه يفقد أعصابه ..وبنبره غاضبه نطق: من اليوم وطالع صيته لا تحطينها هنا...ابنتك قابليها بنفسك واستمتعي بالواع والويع تبعتك ...سيرين ما هي مجبورة تتحمل ابنتك وأختك ... وإن شاء الله عمرك ما تخرجت ولا درست!
زينب زفرت بضيق وهي تشوف الاوضاع تكهربت بزيادة ...نطقت وهي تناظر زوجها: أبو ضاري تعوذ من الشيطان
قاطعها بقهر وهو يؤشر على رحيق: ما سمعت كلامها؟!
رافعه خشومها علينا ... وكأننا حشرات قدامها وهي ملاك!!
ابنتها هي تبتلش فيها حنا ما لنا علاقة!
رحيق ردت بنبرة هادئة: لما تكون مسجلة بإسم منصور وقتها تقول هالكلام .. هذي ابنتكم وتتحملونها غ
قاطعها فارس وهو يمسك يدها قبل ما تجيب العيد بكلامها...وبنظره صارمه نطق: انتهينا!!
رجف قلبها وهي تشوف نظرته النارية ...ما تدري اذا خبصت بالكلام. ....بس تحس بداخلها يحثها تتكلم وتطلع حرتها بكل شيء!
تعوذت من الشيطان بداخلها ما تبغى المشكلة تكبر بينها وبين فارس ...ما تبغى تخسره أكثر من كذا!!
رحيق هزت رأسها بهدوء وناظرت نورة الي عيونها تناظر من حولها بترقب: يلا ماما نطلع فوق!!
تابعت كلامها وهي تلتفت على سيرين الي دخلت الصالة وهي تناظرهم باستغراب من ملامح الجميع!!
تقدمت منها رحيق وهي تأخذ الصغيرة منها: شكرا سيرين!
أبو ضاري بالرغم من التصادم الدائم بينه وبين رحيق الا إنه يندم بسرعه على رد فعله ... لها مكانه بقلبه وخاصة بعد موت ابو عبدالرحمن وزوجته ....يحس إنها صارت تحت اسمه وما يقدر يتخلى عنها ..وما ينسى إنها ابنة منصور الي كان بيوم من الايام صديق عزيز على قلبه ...زفر بضيق وبعدها نطق وهو يؤشر لرحيق: اجلسي خالتك جهزت حلا ما رح تلقين مثله!!
انصاعت لأمره وهو ينطق بحزم لما شافها تبغى ترفض: أقول اجلسي!
حصه ناظرتها بغيض وكره ...لو هي الي راددت ابو ضاري كان الحين وجهها منتفخ من الكفوف من فارس ...بس هذه رحيق ما تدري وش عملت له ما يعمل لها شيء ..بس شاطر يقول لها " رحيق... خلاص انتهينا "
رح تنقهر من التمييز بالمعاملة ...جلست بعد ما طلب منهاعمها تجلس والغيرة والحسد أكلت قلبها من حظ رحيق!!
سيرين جلست وهي تناظرهم بابتسامة: ملامحكم تقول صاير حرب طاحنه بينكم!!
رحيق مطت شفتها بابتسامة متعبه: مجرد نقاش!
أبو ضاري وهو يناظر رحيق: هاتي البنت وروحي مع سيرين جهزوا الحلا لعله ينزل ضغطي الي ارتفع بسببك!!
بغت ترفض تدخل المطبخ ..بس ما تبغى تزيد الفجوة وتصير مشاكل ثانية ...انصاعت لأمره وهي تعطيه الصغيره وهي تنطق بابتسامة: انت يا عمي بسرعه تعصب وما عندك روح رياضية حتى تسمع للطرف المخالف!
أبو ضاري ابتسم : انت الله يهديك مستفزه بقوة ...تحركي أشوف!
زينب بعد ما غادرت رحيق برفقة سيرين ..نطقت: ما هو وقته الحلا للحين ما كملت الشاهي
أبو ضاري : عادي!
فارس كانت عيونه مسلطه عليها حتى غابت عن عينه .. رجع يناظر المباراة ببرود!!
**
**
**
بعد ثلاث أيام جالسة بجناح رحيق وتتكلم بحالمية: ما توقعته كذا ... أول ما تشوفينه تحبينه!!
رحيق مطت شفتها بملل من لما جاءت ونفس الشريط : ياسمين وش فيك انهبلتي؟! ترى ما صار لك يومين ملكت
قاطعتها ياسمين بفرحه: لو تشوفينه يا رحيق الا تحبينه...يجنننننن
رحيق رفعت حاجب: وش أبغى فيه!
ترى انتبهي للحين ما شفت خيره من شره!
ياسمين بابتسامة عريضة: لا تخافين عندي نظرة أعرف الناس وأميز الشخص الجيد من الشخص السيء!
مطت شفتها بتعجب رحيق: ما شاء الله من متى هالموهبة؟!
يلا قولي لي رأيك بفارس!
ياسمين زمت شفتها بتفكير ..وبعدها نطقت بتأني: أحسه إنسان رائع بس مغرور بحاله وبوظيفته!
رحيق تنتظرها تكمل: ايه وبعدين
ياسمين هزت كتوفها: وبس!
رحيق بتردد: ونظرتك هذي ما قالت لك وش تتوقعين مشاعره لي ؟!
يحبني أنا والا حصيص أكثر؟!
ياسمين كشت عليها: مالت عليك ...شايفيتني أعلم الغيب!!
أنا من تصرفات الانسان اتوقع شخصيته
رحيق قاطعتها: طيب المهم وش تتوقعين؟!
ياسمين حكت حاجبها بانزعاج: ما عمري صادفته وهو جالس معك حتى اتوقع بس من كلامك
رحيق وقلبها يدق بقوة: ايه كملي
ياسمين وهي تنطق وتحرك حواجبها بقلة حيلة: الرجال ما يطيقك
بهتت ملامح رحيق وبعبوس نطقت: ما يطيقني!!
ياسمين بضحكه: والله يا حلوة الظاهر إنك غرقانه للأخير ووضعك صعب!
رحيق بإنكار : لا يتخيل لك هالشيء ...يعني أنا عادي يعني أنا مثلا احترمه واقدره كزوج وإلا مشاعر الكره متبادلة!
ياسمين بسخرية: ايه أكيد إني اتخيل ..بس وجهك ليه قلب لطماطم؟!
وقبل ما تبرر رحيق قاطعتها وهي تكمل كلامها: فارس ما يحبك بس يعشق الارض الي تمشين عليها!!
رحيق عقدت حواجبها بعدم استيعاب: وش تقولين؟!
ياسمين هزت كتوفها : هذا إلي عندي!
كلامك عنه وعن حياتكم ما تدل إلا إنه عاشق لك حد الثماله..واكبر دليل ليه ما طلقك بعد موت جدي وهو مجبور عليك؟!!
رحيق ما تبغى ترتفع للسماء وبعدها تلقى نفسها بالارض: لا تنسي بيننا بنت!
ياسمين : ياكثر الي يطلقون وعندهم درزن عيال!
صدقيني لو أعطتيه البنت وطلبت الطلاق ما رح يطلقك لأنه واضح من كلامك إنه يحمل لك مشاعر جميلة!
رحيق بالنفي: ما أتوقع ...أنا مرة سألته عن مشاعره لي بما إنه يكرهني ..بس قال إنها مشاعره لي مثل ما هي ما تغيرت!
ياسمين رفعت حاجب وهي تفكر: مشاعره ما تغيرت!!
كلامه هذا ملغوم !
رحيق بملل: انسي الموضوع!
ياسمين ابتسمت: مثل ما تبغين ..
تابعت كلامها بحماس:صحيح ما قلت لك اشترى لي جوال جديد..شوفي جوالي!
أخذته رحيق بملل وناظرته لثواني ..وبعدها أرجعته وهي تنطق: حافظي عليه
ياسمين توسعت ابتسامتها وهي تنطق بمزح: والله اخاف أحد يغتالني أو يخطفني ويسرق الجوال!!
بهتت ملامح رحيق وهي تنطق: انت بعد تحسين أحد يراقبك أو يلاحقك؟!
ياسمين رفعت حاجب بتكشيره: وش تهببين ترى أمزح!
ليه انت أحد يلحقك
هزت رأسها بالنفي وهي تنطق باستغراب: من فترة طويله وأنا أحس بهذا الشيء ...بس لما ألتفت حولي بالشارع ما يكون فيه أحد
ياسمين بتحليل: يمكن هذا جني يبغى يدخل جسدك
ضربتها رحيق بخفه : جني يأكلك إن شاء الله!
ضحكت ياسمين من قلبها على ملامح رحيق المخطوفه...
زفرت رحيق بضيق: أنا مداومه على أذكاري ما رح يصير لي شيء بإذن الله!!
ياسمين انمحت الابتسامه وهي تنطق : والنعم بالله!!
فتحت رحيق جوالها وهي تشوف رسائلها ما رد عليهم فارس ...يقال زعلان ...مطت شفتها بضيق ...قفلت الجوال والتفتت على ياسمين إلي رجعت تتكلم عن زواجها!
**
**
**
حامله نوره وتطيرها بالهواء ..وصدى ضحكات نورة بالصالة ...دخل وهو يناظرهم بهدوء...
وقع نظره على صيته جالسه على الارض وتناظرهم وتنطق كلام ما فهمه!!
زفرت بتعب رحيق وهي ترجع نورة للأرض وهي تنطق بابتسامة:يكفي بعدين نكمل لعب!
التفتت على فارس وعقدت حواجبها باستنكار وهي تشوفه يحمل بيدينه أكياس كثيره!!
اقتربت منه تأخذ الأغراض وهي تسأل باستغراب متجاهله المشكلة الي صارت من قبل : وش هذا كله!!!
توجه للمطبخ بدون ما يعطيها أي شيء ...لحقته وهي تناظره وضع الأغراض على الطاولة ...إلتفت لها وهو ينطق لما شاف ملامح التساؤل بعيونها: اليوم بالليل عندي عشاء عزمت ربعي...يا ليت تجهزي كل شيء قبل آذان العشاء!
ناظرت الاكياس وللحين ما عرفت ماهية هالأشياء ...نطقت بعفويه: دام انها عزيمه ليه ما تعطي حصه أنا ما أعرف أطبخ!
رد بملامح جامده: الي ما يعرف يقدر يتعلم...ما هو معقول كل الطبخ علي!
فتحت حلقها والحين استوعبت هالحركه ..يبغى يعاقبها على كذبتها ..وبتبرير نطقت:أنا ما قصدت شيء ..كنت بس أبغى أرفع ضغطك شوي وقتها ..يعني مجرد مزحه!
رد بجفاء مقصود: مزحه بايخه وما لها طعم وأتمنى ما تتكرر !
والحين جهزي الأكل أبغى كل شيء جاهز!
اقتربت من الأكياس بعد ما رضيت بالأمر الواقع ...سرعان ما نطقت باستنكار أول ما بدأت تفتح فيهم: ذي كوسا وورق عنب ولحمه!
قاطعها بتأكيد: ايه ليه أحد قال لك انهم بطيخ!!
بداخلها توقعت إنه يمزح : مزحه ما لها طعم!
ضحك بتهكم وهو يناظرها: حلوة هذي !
ومين قال إنها مزحه؟!
رحيق بدأت ملامحها بالحدة: لأنه ما احد يعزم ربعه على ورق عنب ومحاشي
قاطعهابقوة: أنا كسرت هالقاعدة وعملتها ؟!
كله من وقتك هذا يلا!
تضايقت من اسلوبه وحست وكأنه يتعامل معها وكأنها شغاله عنده ...وبقوة نطقت: أنا عندي دراسة ومو فاضيه لربعك ...كل واحد يروح لأمه تطبخ له
قاطعها ببرود مستفز: رح تطبخين وانت ما تشوفين الدرب ...ولا تخليني اتصرف تصرف ما يعجبك!!
ختم كلامه بنظره حادة ...ارتجف قلبها من هذي النظره ...أخذت نفس تهدي أعصابها .. خففت نبرتها وهي تنطق: أقول لك ما أعرف
نطق وهو يطلع من المطبخ : ما هي مشكلتي!
تحس الدموع تجمعت بعيونها وهي تشوف الكوسا وورق العنب...ما رح تعمل شيء ورح تشوف وش رح يطلع بيده؟!!
سحبت الكرسي وجلست بعجز وهي تتخيل إنه ممكن يطلقها لهذا السبب ...ما تبغى الطلاق وخاصة مع دراستها الحين!!
مسكت حبة من الكوسا وهي تناظرها بعجز وإحباط..ما تذكر إنها بيوم طبخت هذي الطبخة!!
عقلها وقلبها يتشاجروا كل واحد فيهم يحثها تعمل شيء..بعد وقت من الصراع بداخلها ... قررت تطبخ وهو يتحمل نتائج اختياره....
كانت الساعة ١٢ بعد الظهر ....مر ساعتين وثلاث وأربعة وهي للحين تلف ورق العنب والكوسا للحين ما حفرتها!!
مسحت بطرف كفها دمعه تسللت لخدها وهي تحس ظهرها انكسر من الجلوس طول هالمدة!!
أرخت ظهرها للكرسي لعله يخف الوجع...طلعت منها شهقة ما قدرت تكتمها وهي تناظر ما جهزت ربع الكمية !!
وقفت وبداخلها تشتم أبو المذلة ...لو ينتهي فيها الأمر عند مشعل قابله بس ما رح تقبل بهذا الذل!!
زفرت بضيق وتوجهت لجهة شباك المطبخ ... ليه تتعب نفسها وبالآخر رح يكون بالزبالة! لحظة خطرت في بالها فكره ...تحركت بسرعه لبست ملابسها وتوجهت للمطبخ اخذت الاغراض وتوجهت لبيت عمها!!
بعد وقت ابتسمت برضى وهي تشوف حصة وسمر وسيرين وخالتها يشتغلون !
زينب بحرص وتنبيه: لا تشدو الورق كثير!
رحيق مبتسمه وهي تلف معهم على اقل من مهلها...سيرين قاطعتها: اشوفك مبسوطه؟!
رحيق هزت رأسها بالإنكار: انا؟!
ما فيني شيء!!
ختمت كلامها بابتسامة جميله...سرعان ما انمسحت ابتسامتها لما سمعت صوت فارس بالصالة!!
بلعت ريقها نورة وياسمين بالصالة اكيد رح يشوفهم!!
زينب بشك وهي تشوف ملامحها المخطوفه: وش فيك انقلبت كذا!
حصه ناظرتها بكره وهي تنطق: شدي يدك مثل السلحفاة تمشين!!
رحيق ناظرتها بغيض: ما يخصك!!
فارس استأذن قبل ما يدخل....زينب بترحيب: ادخل يا فارس!!
زم شفته بعدم رضا وهو يشوفها نزلت الشغل هنا!!
زينب باستغراب: ما قلت إنك عازم ربعك؟!
اعطى رحيق نظرات ناريه .. وبعدها التفت على امه وهو ينطق بهدوء: صار كل شيء بسرعه
زينب قاطعته بانتقاد: وانت تبغى الناس تتكلم علينا وتنفد اكلنا يوم إنك تطلب من رحيق تطبخ؟!
والله ما بقى بالخم الا ممعوط الذنب!!
عبست ملامحها من كلام خالتها ..ترى ما هي لذي الدرجة طبخها سيء!!
فارس نطق وهو يناظر أمه: ما أبغى أغلبك يمه ..وام ريان يا دوب قادرة تحمل نفسها
سمر كملت كلامه وهي تنطق بسخريه: وطبعا ما لقيت أحد واضطريت لرحيق...الله يسامحك يا كثر المطاعم!
ناظرتها رحيق بقوة ...لا كذا مسخوها الشاطر يتمسخر عليها ...ما رح تسكت لأحد وبغضب متقن وزادت العيار حتى تهرب من الشغل وهي توقف على حيلها: من زين طبخك!
لو سمحت تحطين لسانك بحلقك وما تتدخلين بأي شيء يخصني انت وغيرك!!
وتحركت تطلع يقال انها زعلانه...مسك يدها واوقفها: وين يا ام صيتة؟!
حاولت تفلت يدها وكلمة ام صيته فجرت بداخلها كل الاحزان ...ابعدت يده عنها وتحركت خارج المطبخ بعد ما نطقت بنبرة باكيه ما قدرت تسيطر عليها: اتركنيييي!!
توجهت لصيته الي تلعب بالصالة ..حملتها ومسكت بيد نورة وتوجهت لجناحها ... وبداخلها ممتنه لسمر الي بسببها هربت من الطبخ!!
**
**
في اليوم الثاني
كانت راجعه من الجامعة ...اقتربت من البوابة ...حست بالجوال يهتز ...فتحت حقيبتها تطلعه ..سرعان ما ابتعدت لما حست شخص رح يصدم فيها ...ما لحقت تشوفه وما كلفت نفسها تناظر للخلف ...الحق عليها لزوم تنتبه وهي تمشي بالشارع ...دخلت البوابة بعد ما أعطت ياسمين مشغول ...اتصلت بسيرين تطلع لها البنات ما لها خلق تدخل وتشوف حصة!!
بعد وقت طلعت سيرين ومعها البنات .. نطقت بابتسامة: يا عيني على الدكتورة ما عادت تدخل بيتنا!!
رحيق مطت شفتها بملل: قولي ما أبغى اشوف حصيص!!
ضحكت سيرين وبعدها نطقت بتذكير: لا تنسين اليوم فرح ومرح رح يزورونك نبغى ضيافه من الآخر...والأهم ما نبغى شيء من صنع يدك!
رحيق خزتها: لا احلفي يا شيخه!
أصلا مين يطلع له يذوق شيء من تحت يديني ويقول لا؟!
سيرين بتذكر: صحيح اليوم جدتي صيته رح تزورنا
قاطعتها رحيق : الحمد لله انك خبرتيني حتى ما أنزل!!
حصة وصيته ما اقدر اتحملهم!
سيرين رفعت حاجب بانتقاد: تراها جدتي احترميني!
رحيق تغير الموضوع: اتصلي فيني اول ما يوصلون
سكتت لما شافت فارس داخل من البوابة ...استغربت كم يوم صار له معطل .. واليوم ما داوم ...البارحة كان دورها وحضرته ما جاء الظاهر للحين زعلان لأنه ما رد على اتصالاتها ولا على رسائلها ...مطت شفتها بقهر من تفكيره أكيد للحين زعلان على عدة مواقف وأبرزها سالفة المحاضرة ...يعني وقت المحاضرة كيف تتجاهلها بدون سبب ضروري !!
رد السلام وبعد سأل سيرين باستغراب: أشوفك برا
سيرين بتوتر: لا بس طلعت البنات لرحيق!
والحين راجعه ...سلاااام!
ناظر زول أخته لما دخلت ...هز رأسه بعدم رضا...كل يوم عن يوم يزيد الوضع عن حده ...ما كلفت نفسها تدخل بيت أهله وتأخذ البنات؟!!
قاطعت أفكاره وهي تسأل : اتصلت عليك وما رديت؟!
ناظرها ببرود وهو ينطق: وش بغيت؟!
انقهرت من رده ...وش هالأسلوب البارد الي يكلمهافيه!!
رح تنسحب أفضل لها قبل ما تتشاجر معه...قبل ما تتحرك ناظرت ريان الي طلع لهم وهو يردد:. بابا بابا!!
حمله فارس وهو يضحك ويرفعه لفوق ...وصدى ضحكات ريان بالمكان ...قبله على خده وتوجه فيه للداخل...متجاهل رحيق الي واقفه ...
تحس نفسها بهذه اللحظة وكانها غير مرئية ..أو جدار أو كرسي حتى يتجاهلها بهذه الطريقة..يا كثر ما يكرر هالحركة فيها!
بلعت غصتها وهي تشجع نفسها عادي عادي خليه يولي !
ناظرت ياسمين الي تشد بالعباية تبغاها تحملها ...حملتها وبداخلها يحز بخاطرها تمييز فارس الواضح لريان عن باقي العيال!!
ما كلف نفسه يعبر ياسمين او يناظرها ..لذي الدرجه من شدة الكره الي يحمله لها انتقل لابنتها؟!
تحركت بروح خائرة للجناح والضيق إعتلى صدرها!!
بعد وقت جهزت الضيافة وتوجهت للغرفة تبغى تغير وضع الحزن ...أكثر من مرة أقنعت نفسها تترك السلبية وتفكر دوم بالإيجابية ..هي حياة وحده رح تعيشها ..ليه
تضيق خلقها ونعيش بنكد وضيق ...السعادة حنا إلي بنوجدها لو بغينا ...
لبست فستان لنصف الساق واسع من تحت..له علاق عريض ...لونه مشمشي على أطرافه لون أسود ...فتحت شعرها الي يوصل لنصف ظهرها ...عملت فيه حركات خفيفه من الأمام ...وضعت مكياج خفيف يقولون المكياج يعدل المزاج ...ابتسمت لنفسها برضا ....
لبست صندل بكعب عالي ....رجعت تناظر نفسها ...وهي تحس نفسها رايحه على حفله بهذا الكعب!!
طلعت للصالة تتفقد القهوة ...وقفها الطرق على الباب ....
فتحت الباب وبابتسامه واسعة وهي ترحب ببنات خالتها!!
فرح وهي تناظرها بإعجاب مع هالخصر المنحوت : ما شاء الله وش هالشياكه هذه؟!
رحيق بحرج: كله من ذوقك!!
مرح بابتسامة سلمت عليها: ما شاء الله ..تبارك الرحمن!
سيرين غمزت لها: انتبهي تشوفك حصيص ..اتوقع الليلة تنامين بالقبر ...الا تصكك عين
قاطعتها مرح بردع: اتركني عنك هالكلام وما تتدخلين بأحد !
رحبت فيهم وتوجهت للمطبخ تحضر القهوة ...مر وقت استمتعت فيه معهم ...زمان ما جلست معهم ....من يوم وطالع ما رح تحبس نفسها ...رح تعيش حياتها مثل ما تبغى هي وما عليها من أحد!!
توسعت ابتسامتها وهي تسمع لموقف مضحك حصل مع فرح!!
انمحت الابتسامه أول ما دخل فارس ....فرح ناظرته بابتسامة: ليه تأخرت؟!
رد وهو يتحاشى النظر لرحيق:وقفت مع واحد من ربعي!!
عم الصمت للحظات ...نطق فارس باستغراب: علامكم ساكتين صوتكم كان واصل لآخر الدرج!!
فرح ابتسمت: كنت اتكلم عن موقف صار معي!
اليوم جدي ابو فيصل جاي هنا!
فارس الي عارف سبب قدومه ..نطق بضيق: أدري!!
ناظرت رحيق وبهتت ملامحها لما نطقت مرح: يقولون تطلقت!
سيرين بقهر: والله رحيق اجمل منها بألف مرة ..ما أدري عنك يا أخي ما عندك نظر يوم تحب ليلى!!
أحد يحصل هالقمر ويقول لا!
فتحت رحيق عيونها باستنكار لكلام سيرين ...التقت عيونها بعيون فارس للحظات ونزلتهم بحرج!
ابتسم فارس بدون نفس: مثنى وثلاث ورباع
ختم كلامه وهو يخز رحيق يذكرها بكلامها!
مطت شفتها بضيق وإلتزمت الصمت ...نطق وعيونه مسلطه على رحيق بتأمل وكأنه أول مرة يشوفها: اذا قالت لي رحيق لا تتزوج ما رح اتزوج
مرح بضحكه: والضعيفه حصة طول الوقت تقول لك لا تتزوج
قاطعتها سيرين: مين الضعيفه؟!
هذي برميل وفوقها سكينه!
فارس احتدت ملامحه وهو يناظر سيرين بغضب: وش هالكلام؟!
ترى احترامها من احترامي!
مطت شفتها سيرين بعدم رضا من موقفه!!
فرح ترجع لنفس الموضوع: يلا يا رحيق قولي له لا تتزوج!
رحيق تعكر مزاجها من هالسالفه ...حاولت تحافظ على ملامحها تكون هادئة ...ما رح تنسى حركته اليوم رح تقهره مثل ما قهرها .. نطقت بابتسامة: إذا ينفع أكون شاهده على الزواج ما عندي مشكلة!!
مرح فتحت عيونها باستنكار:لا لا هذي قويه!
تشهدين على عقد زواج زوجك؟!
رحيق توسعت ابتسامتها بروقان وهي تشوف ملامح فارس الي انتفخت... وبنبرة صادقة نطقت: أنا أتمنى له السعادة مع البنت الي قلبه حبها ...بصراحه أنا رح أنفصل عن فارس بالمستقبل القريب
قاطعتها سيرين بصدمة وانفعال من كلامها: وش تقولين؟!
وليه تنقصلون ؟!
والله بحياتي ما شفت اثنين مناسبين لبعض مثلكم!
رحيق بنبرة مخنوقه نطقت وهي تناظرها: ما يغرك الشكل والتناسب فيه ..الأهم القلوب تكون قريبة من بعض...حتى لو حملت لشخص مشاعر جميله مع الايام من كثر الجفاء واللوم والعتب تندفن هالمشاعر ورح تبحثين عن حياة أكثر راحة واستقرار
قاطعتها فرح بعدم اقتناع لكلامها: ترى بينكم بنت!
رحيق مطت شفتها بابتسامة باهته: ما رح ينقص عليها شيءمعي ...تواجدنا هنا او في مكان ثاني ما رح يختلف شيء!
فرح ناظرت فارس: وانت راضي بكلامها؟!
ما عندك مشكلة؟!
فارس حياتهم تدور وترجع لنفس النقطة مشكلتها ما هي قادرة على التأقلم ...ما يدري الغلط منه والا منها ...لكن الي متأكد منه كل هالتكبر والغرور فيها بسببه...شافت نفسها عليه لأنه دوم هو المبادر ..يستاهل أكثر من كذا ...لبس قناع البرود وهو ينطق: ما رح أكون العائق أمام رغبتها ...دام تبغى الفراق تحدد اليوم وأنا مستعد!!
انصدمت من رده ...وهي الغبية الي صدقت كلام ياسمين إنه رح يرفض طلاقها ... وكأنه ينتظرها تطلب هالطلب حتى يتخلص منها ...بلعت قهرها وهي تنطق: بالوقت المناسب رح اطلب منك
قاطعتها سيرين بانفعال وغضب: الظاهر كلام حصيص رح يصير ... يوم إنها تدعي إنك يا رحيق بعد ما تصيرين دكتورة تطلبين الطلاق من فارس لأنه ما يناسبك تبغين دكتور مثلك!!!
ما قدر يخفي غضبه من كلام حصة .. وش هالدعوة إلي تقولها!!
ما يدري خاف تتحقق دعوتها وقتها رح يموت لو يصير هالشيء...وبانفعال نطق: ومين قال انها رح. تكمل دكتوراه؟!
ماجستير ويا حلو الجلسة بالبيت ...ما ابغى لا شغل ولا زفت!!
رحيق قلبها دمدم من الدراسة ما توقعت إنها يبغى لها كل هالوقت والجهد ...ما عادت تفرق معها تكمل أو لا ..نطقت بانفعال: حصة وش لها عندي حتى تقول هالكلام ؟!
ناظرت فارس بتحذير: أنا سكتت لها كثير .. مرة ثانية ما رح يعجبكم تصرفي معها هالمدلعه!
فارس بملامح متجهمه نطق: لا تجلسين تهددين ..وام ريان أنا أتفاهم معها انت ما لك شغل فيها!!
فرح بضيق من الحلسة إلي صارت أجواء المكان متكهربة نطقت برجاء: بالله فك انت واياها هالكشرة ..وخلينا مبسوطين
رحيق ابتسمت وهي تغمز لها : وهاي أحلى ابتسامه لأحلى فرح!
ابتسامتها أسرته ما يتخيل تفارق عينه للحظة ...ابتسم وهو ينطق وعيونه على رحيق: لا تضيقون بالكم بالسالفة... أنا ورحيق كنا نمزح معكم نشوف رد فعلكم ... أنا مثل السمكه بدون المويه....وبدون رحيق ما تحلى حياتي!
ابتسمت على كلامه ونطقت بنغزه: ايه اكذب علي بهذا الكلام...ودوبك ساحب علي وكأني جدار!!
ضحك بصوت مرتفع وهو يشوف ملامحها والزعل واضح فيها ...نطق بتبرير: قرصة إذن علشان مرة ثانية ما تسحبين علي يا أم المحاضرات!!
رسمت ابتسامه واسعة على ملامحها وهي تنطق: يعني السالفة جكر!
فرح وهي توزع نظرها بينهم: وش سالفة المحاضرة!!
رحيق بملامح رايقه بدت تسرد لها الأحداث وكل شوي فارس يقاطعها ويعترض على بعض الأمور ويوضحها من وجهة نظره!!
***
***
**
باليوم الثاني كانت راجعه من الجامعة ...لما اقتربت من البوابة وقفها شخص وهو يسألها: لو سمحتي!
ردت باستغراب: نعم !
نطق وهو يناظر حوله وكأنه يبحث عن احد: شفت طفل بعمر خمس سنوات ....شعره طويل وبشرته سمراء!!
قاطعته بدون ما تناظر فيه: اسفه ما شفت أحد ..تقدر تبلغ رجال الشرطة!
رد بضيق متقن: بلغنا من الصبح وما صار شيء!
اذا شفتيه تقدري تتصلين فيني ..هذا رقمي ..ومد لها ورقة عليه رقمه ..
ردت بهدوء بدون ما تأخذ الورقة: اذا لقيناه رح يتواصل زوجي مع الشرطه وتستلمونه.
ختمت كلامها وتركته ...شافت سيارة عمها قريبه من البوابة ...تابعت خطواتها للداخل ...أخذت البنات وطلعت حتى ترجع للجناح. ...وقفها سؤال عمها المستغرب: مين الرجال الي كان واقف قدام البيت!
ردت بدون اكتراث: يسألني إذا شفت طفل صغير بالمكان!
ابو ضاري بحرص: انتبهي ترى هالأشكال أغلبها كذابه ..يلاقون أي طريقه يتكلمون مع الحريم!!
مرة ثانية لا تكلمين اي احد ما تعرفينه ...ويا كثر مراكز الشرطه يروح لهم!
هزت رأسها وهي تنهي الموضوع: ان شاء الله عمي!!
هزت رأسها,
مرت أيام الأسبوع هادية ... أبو فيصل مصر للحين على زواج فارس من ليلى وينتظر لحظة تكمل عدتها!!
فارس يحس بالضجر من هالسالفة ... والمشكلة جده معند رأسه على هذا الموضوع ...نطق كمحاوله ينتهي من الموضوع: يا جدي أنا ما ابغى الزواج
أبو فيصل بإصرار: وأنا وعدتك من قبل ان طال الزمن أو قصر رح تكون من نصيبك!
حصة الي واضعه إذنها على باب المكتب وتستمع لكلامهم ..ناظرت زينب وبهمس نطقت: ما رح يذبحني الا هالعجوز!
أشرت لها زينب تنكتم حتى ما يحسوا فيهم!
ابو ضاري بهدوء نطق: يا فارس الرجال متى ما تزوج الثانية يصير الزواج سهل عليه ....أبغى اعرف ليه انت رافض؟!
كذا تجازي جدك الي يبغى سعادتك؟!
فارس بعناد على رايه: بس أنا عندي زوجتين ومكتفي فيهم!
ابو ضاري بسخرية: مالت على حظك
بهذا الزواج ..حصيص الي تحوم الكبد بدلعها الماصخ
فتحت حصه عيونها باستنكار وهي تناظر زينب ...زينب اشرت لها تنكتم حتى ما تنفضح ..وبهمس خفيف نطقت: وهو صادق تلوعين الكبد بدلعك!
كتمت قهرها حصه من كلامهم .. ورجعت وضعت إذنها على الباب تسمع باقي الكلام!!
ابو فيصل بتاكيد: كلام ابوك مضبوط .. ترى هالحصة ما دخلت رأسي ولا هي تناسبك ..انت يا ولدي طيار تستحق أفضل من كذا!
أبو ضاري يكمل: ورحيق ..هذه لحالها قصة يعجز اللسان عن وصفها!
ما ادري وين عقلك يوم صار عندك بنت منها!!
عائله اهلها يشرفون ونعم النسب!
فارس ضاق صدره من كلامه: ما لي بأهلها .. أنا الي يهمني رحيق ما عليها كلام
ابو ضاري بعبوس: متكبره ورافعه خشومها على قلة سنع!
لو وحده ثانيه تدفن نفسها من هالأهل ..ما هو تشوف نفسها علينا!!
أبو فيصل بدفاع: والله رحيق ما عليها كلام ..ولولا اني نذرت أزوج فارس من البنت الي يحبها ... كان ما سعيت لهذا الأمر!
بس أنا من قبل أعطيت كلمة لفارس إنه رح يتزوجها ...ولو آخر يوم بحياتي!!
واليوم أنا رح أكلم أبوها
قاطعه فارس وهو يتكلم بصعوبه:ما له داعي تروح له يا جدي ...
زم شفته بضيق وهو يتكلم بتردد: لأنك بالأصل وفيت كلمتك لي وتزوجت البنت إلي حبيتها؟!
وقع كلامه على مسامع المتواجدين صدمه... متزوج البنت الي يحبها ؟!
مين تكون ومن متى متزوجها ؟!
وكيف صار هالشيء وهم آخر من يعلم!!!
حصه تتنفس بصعوبة من هول هالكلام ..معقول فارس متزوج كمان وحده!!
ابو فيصل بعدم فهم: وش تقول يا فارس؟!
وش هالكلام؟!
من متى انا زوجتك بالبنت إلي تحبها؟!
وباستدراك تابع كلامه: لا تقول حصيص هي البنت الي تحبها؟!
كيف وليلى؟!
حصة فتحت عيونها بعدم تصديق معقول تكون البنت الي يحبها فارس!!
زينب مطت شفتها بحزن على حصه الي تظن نفسها هي البنت الي يحبها !!
قطعت افكارها لما نطق أبو ضاري بقلة صبر: تكلم يا فارس تراك رفعت ضغطي!
زم شفته بضيق وكأنهم يسحبون الكلام منه سحب: بالحقيقة أنا من وقت طويل اكتشفت إنه البنت الي كنت أحبها وابغى اتزوجها ما هي ليلى ابنة عمتي!
صار إلتباس بالموضوع وأنا ظنيت البنت هي ليلى ابنة عمتي !
أبو ضاري قاطعه: كيف يعني؟!
فارس نزل رأسه للأرض وهو يتكلم بهدوء: البنت الي حبيتها اول لقاء شفتها بالمطعم ..كانت برفقة ليلى ابنة عمتي ..ولأني ما اعرف شكل ليلى ظنيت إنها ابنة عمتي ....
أبو فيصل عقد حواجبه: أجل مين البنت؟!
لا تقول تزوجتها بدون علمنا؟!
زفر فارس بضيق ما كان يبغى أحد يعرف بهذا الموضوع..لكنه مضطر يكشفه:تزوجتها بعلمكم وبموافقتكم ...البنت كانت رحيق!!
ختم كلامه وهو يناظرهم ببرود!
أبو ضاري باستنكار: رحيق ما غيرها؟!!
إيه الحين عرفت ليه خروف عندها!!
فارس قاطعه برجاء: أتمنى يبه هالموضوع ما يطلع من بينا ..هذه أمانة واحفظوها بصدوركم!!
ابو فيصل رفع حاجب باستجواب: متأكد من هالسالفة؟!
لا تكون تبغى تصرفنا وتقول هالكلام
قاطعه وهو ينطق بثقه وقوة: ورب الكعبة كل كلمة قلتها صحيحة..رحيق هي البنت إلي دخلت قلبي من أول ما شفتها!
حصة تحس كأنه أصابها الصمم من قوة هالكلام ...الحين فارس متزوج عليها البنت إلي يحبها!!
وضعت يدها تكتم شهقاتها ..سحبتها زينب للصالة حتى ما تفضحهم!!
جلست حصة بانهيار وكأنها فقدت واحد من أهلها!
زينب كسرت خاطرها حصة ...تقدر شعورها ولو كانت بمكانها ما تدري كيف رح تكون رد فعلها!!
***
انتهى البارت
.....اتمنى ما احد يعلق البارت قصير ... لأني بالموت حتى قدرت أجهز هذا البارت ..دمتم بخير 🌹