بالفيلا الخاصه بعاصم دلف عاصم إلى غرفة شقيقته وجدها تجلس على السرير وهى حزينه وتبكى. جلس بجوارها وربت على ظهرها في حنو وقال بنبره هادئه: عاصم: مالك يا حبيبتى بتعيطى ليه؟ جابته من بين شهقتها بتساؤل: نيره: انت بتسال؟ يعنى مش عارف ايه السبب؟! ابتسم لها بهدوء وتكلم بنبره مطمئنه وقال: عاصم: لا عارف وحلتها خلاص. حدقت بصدمه له وقالت: نيره: حلتها بجد! ازاى؟! اجابها بتوضيح قائلاً:
عاصم: دى واحده عبيطه حبت تلعب بأعصابك شويه تلاعبت بالورق بس وميزانية الشركه زى ما هي. تهللت اساريرها قائله بسعاده: نيره: ربنا يخليك ليا يارب انا مش عارفه من غيرك كنت هعمل ايه. واحتضنته بسعاده غامره. ابتسم لها وربت على ظهرها وقال بنبره حنونه: عاصم: وانا ليا مين غيرك في الدنيا دى علشان اخد بالى منها يابت انتى مش اختى انتى بنتى واللى يفكر يأذيكى امحيه من على وش الأرض. حدقته بنظرات سعادة وقالت:
نيره: بحبك اوى يا عصوم اوى. وضع قبله على جبينها بحب ووقف وقال: عاصم: وانا بموت فيكى يا روح عصوم يلا يا حبيبتى اغسلى وشك ونام وانتى مطمنه. واتجه إلى الباب. "انت لسه بتحبها؟ قالتها نيره بتساؤل. استدار لها وقال بتساؤل: عاصم: هي مين؟ وضحت له بنبره هادئه وقالت: نيره: بسنت!! ابتسم لها وقال: عاصم: تصبحى على خير. وتركها وخرج من الغرفه. ابتسمت على هروب شقيقها من السؤال وقالت: نيره: بتحبها يا عاصم انا متأكده.
ونهضت من على السرير ودلفت المرحاض غسلت وجهها بالماء البارد وخرجت نامت مره أخرى على فراشها وبعد وقت ذهبت في سبات عميق. بعد مرور أسبوع اشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الأسكندريه بدأت تقى تستيقظ من نومها بفزع وصدرها يعلو ويهبط بسرعه شديده وحبات العرق تتساقط منها. زفرت بضيق وهى تزيح حبات العرق وقالت: تقى: تاني يا ربي نفس الكابوس انا اعصابى تعبت منه. وفى ذلك الوقت دلفت حور الغرفه ونظرت
لها بأستغراب وقالت بتساؤل: حور: فيه ايه يا تقى مالك؟ اجابتها بذعر وقالت: تقى: نفس الكابوس اللى بشوفه بقالى كام يوم انا مش عارفه ايه معناه بس بجد حاجه مرعبه واعصابى تعبت منه. تكلمت بنبره مطمئنه وقالت: حور: يا حبيبتى تلاقي بس من كتر الضغط والتفكير. تكلمت بنبره حزينه وقالت: تقى: جايز ما اللى احنا فيه ده مش شويه. ونهضت من على فراشها وقالت:
تقى: احنا محتاجين هدوم هدومنا كلها عند هانى ودول بنقلعهم نغسلهم بليل ونلبسهم اول ما النهار يطلع وانا مش عايزه اطلب حاجه من البنى ادم ده نعمل ايه. اجابتها بحيره وقالت: حور: مش عارفه احنا مافيش حل قدامنا غير اننا نطلب منه انا لسه كنت هكلمك في الموضوع ده. تكلمت بنبره غاضبه وهدرت بحور قائله: تقى: ده لو اخر واحد في الدنيا مش هطلب منه حاجه. ردت عليها بنبره هادئه وقالت:
حور: خلاص انا هقوله ملكيش دعوه انتى وبعدين اللى هيجى صاحبه ده اللى اسمه عاصم، مش هو قاله هات ليهم اللى هما يقولوا عليه. أطاحت لها بيدها وهى تتجه إلى المرحاض بعدم اكتراث وقالت: تقى: اعملى اللى تعمليه. ودلفت الى المرحاض. نظرت لها بأستغراب وهرولت الى خارج الغرفه واتجهت الى الأسفل. بشركة فريد جلس فريد على مكتبه يتابع عمله. دلف عاصم واوصد الباب خلفه وجلس على المقعد وقال بأنفاس لاهثه:
عاصم: فريد مشى البنات من الفيلا عندك بسرعه. نظر له بأستغراب وقال بتساؤل: فريد: ليه ايه اللى حصل؟ حدقه بغضب وهدر به قائلاً: عاصم: هتروح في داهيه بسببهم كنت رايح اشوفهم محتاجين ايه زى ما قولتلى ولاقيت عربيه ماشيه ورايا بتراقبنى وتقريبا يعنى دول تبع اخوك باسل لانه فتح القضيه تانى‘ رجعت تانى على هنا ومرضتش اروح على الفيلا. تكلم بنبره شبه هادئه وقال بتساؤل: فريد: وهو ايه يخليه يراقبك؟! رد عليه بتلعثم وقاال:
عاصم: م م معرفش هو جاب سيرتهم قدامى وانا اتوترت اول ما سمعت اسمه. نظر له نظره مطوله ثم هدر به بحنق: فريد: علشان انت غبى مش عارف تتحكم شويه في نفسك الواحد مايعتمدش عليك في حاجه ابدا. وهاب واقف. نظر له وقال بتساؤل: عاصم: رايح فين كده؟ رد عليه بأقتضاب وقال: فريد: رايح ليهم. حدق به بصدمه: عاصم: انت اتجننت افرض كان بيراقبك انت كمان تودى نفسك في داهيه. رد عليه بتهكم وقال:
فريد: انا مش غبى زيك هعرف اهرب منهم لازم حد يوصل ليهم زمان الاكل اللى عندهم خلص. واتجه إلى الباب. هتف بأسمه حتى ينظر له وقال بعدم رضا خوفا عليه: عاصم: فريد اصبر انزل انا الأول والف بعربيتى شويه واخليهم ورايا وانت بعد كده امشى براحتك. زفر بضيق وقال: فريد: ماشى انزل يلا. نزل عاصم الأول وصعد سيارته وقاد السياره وبالفعل ذهبت خلفه السياره الأخرى ثم صعد فريد سيارته واتجه بها على الفيلا الخاصه به. في مكتب بسنت
جلست بسنت تتحدث بالهاتف مع سما صديقتها بصوت منخفض وقالت بنبره غاضبه: بسنت: اسكتى يا بسنت انا هتجنن اموت واعرف اللى اسمه عاصم ده خرج اخته ازاى من الموضوع ده انا كنت خلاص هوديها في ستين داهيه بس اخوها لحقها بس سهله الأيام الجايه كتير هفكر ليها في مصيبه تانيه. ردت عليها بغضب وقالت بنبرة تحذير:
سما: انتى محرمتيش يا بسنت احمدى ربنا ان هو اكتشف ده قبل ما البنت الغلبانه دى تروح في شربت مايه بسنت بجد كده كفايه لو مبطلتيش اللى انتى بتعمليه فيها ده انا هقول لابوكى الموضوع بقى بالنسبه ليكى كره على تسليه. تكلمت بحنق وقالت: بسنت: انتى بتهددينى يا سما. ردت عليها بنبره محتدة: سما: افهميها زى ما تفهميها انا عايزه احميكى من شيطانك وخايفه كل ده يجى فوق دماغك في الاخر. تكلمت بغضب شديد:
بسنت: من هنا ورايح مش عايزه اعرفك تانى ماشى وامسحى رقمى من عندك وانسى انك في يوم من الأيام أتعرفتى على واحده اسمها بسنت ومن غير سلام. وأغلقت الخط بوجهها والقت الهاتف على المكتب وزفرت بضيق. وفى ذلك الوقت دلفت نيره ووضعت الأوراق على سطح المكتب أمام بسنت واتجهت الى الباب حتى تغادر. اوقفها صوت بسنت تقول لها بالهجة امر: بسنت: استنى هنا انتى رايحه فين؟ استدارت لها وتكلمت بنبره غاضبه وقالت: نيره: نعم عايزه أيه؟؟
تكلمت بحنق وقالت: بسنت: مش تقولي الأول ايه ده. ردت عليها بتهكم: نيره: ورق ومطبوع بشوية حسابات تعالى بقى على نفسك وبصى فيهم عن اذنك. وتركتها وخرجت. نظرت الى اثرها وقد استشاطت غضبا وقالت: بسنت: يا بنت ال*** ماشى يا نيره وربنا ما هسكت غير لما اجيب مناخيرك الأرض. وألقت الأوراق على الأرض بغضب. بقسم الشرطه مكتب باسل تحدث بالهاتف بأنفعال وقاال: باسل: انتو اغبيه ازاى يفلت منكم انا مش قايلكم عينكم عليها.
جابه صوت رجولى مرتعد وقال: صوت: والله يا باشا احنا عيونا عليه مسبنهوش ولا لحظه بس زاغ مننا في الزحمه. وفى ذلك الوقت دلف العسكرى وادى التحيه العسكريه وقبل ان يتكلم: عاصم: متحاولش انا جيت بنفسى لحد عندك. قالها عاصم وهو يقف على الباب. اغلق السكه ونظر له بتمعن وقال بتهكم: باسل: حلو شغل العصابات اللى انت عامله ده ادخل. ادخل واشار إلى العسكرى حتى ينصرف. دلف عاصم وجلس على المقعد امام المكتب وقال بتساؤل:
عاصم: بتراقبنى ليه يا باسل تكنش شاكك فيا ان انا تاجر مخدرات ولا شاكك فيا ان انا قاتل وهربان من حكم. رد عليه سريعا وقاال: باسل: لا متستر على مجرمين هاربين من العداله. حدقه بصدمه وقاال: عاصم: انا؟! أجابه بالتأكيد وقال بنبرة تحذير: باسل: ايوه انت وهوصل ليهم يعنى هوصل ليهم وسعتها انت كمان هتتحاكم بقضية التستر على مجرم قولى انت مخبيهم فين وأنا اوعدك مش هجيب سيرتك في التحقيق خالص. رد عليه بتساؤل وقاال:
عاصم: هما مين دول وايه هيخلينى اتستر على مجرم انان. نظر له نظره مطوله وقال بتهكم: باسل: اللى بابا مخليك تخبيهم تقى وحور انا متأكد ان بابا وصل ليهم ومتفق معاك انك تقعدهم في مكان بعيد علشان هو بيحبهم وعايز يساعدهم بأى طريقه وقعدتكم مع بعض الأيام اللى الفاتت بالساعات دى اكيد كنت بتتفقوا على حاجه تخصهم. قال بنبره مرحه:
عاصم: يا حلاوووووه وكمان دخلت ابوك في الموضوع انت راحت منك على الأخر يا ابنى انت ربنا يهديك بلاش تخاريف ملهاش اى أساس. تكلم بنبرة إصرار وقاال: باسل: لأ فيه وبكره هتشوف هعمل ايه وهوصل ليهم قريب اوى. وهاب واقف. وقال بنبره متلعثمه: عاصم: ب ب براحتك بقى أ أ أنا عملت اللى عليا وانت حر. سلام. تف له وقاال: باسل: عاصم استنى هنا رايح فين مشربتش حاجه. نظر له بقلق وقاال: عاصم: اشرب شرباتك يوم ما تبقى عريس ياربو.
هرول سريعا من عنده. نظر إلى اثره وابتسم وقاال: باسل: بمجيتك دى أكد ليا أنك على صله بيهم وهوصل ليهم قريب. بالفيلا الخاصه بفريد جلست تقى بالحديقه الخاصه بالفيلا واشعلت سيجاره وزفرت الدخان بالهواء الطلق. وهرولت حور إليها وقالت بضيق: حور: هنعمل ايه دلوقتى الاكل خلص ومحدش فيهم سأل فينا أنا جعانه اوى. ردت عليها بنبره حزينه وقالت بعدم أكتراث:
تقى: أستحملى شويه يا حور أحنا كنا بنقعد بالأيام من غير أكل كفايه أننا مستورين من الشارع. أجابتها وهى تتلوى من الجوع وقالت بنبره متألمه وهى تضع يدها على بطنها: حور: انا مش قادره احنا قاعدين في البيت فاضين ومافيش حاجه أشغل نفسى بيها علشان أنسى الجوع. حدقت بها وهى تزفر الدخان بالهواء وقالت: تقى: هخلص السيجاره وهخرج أتصرف يا حور بس أهدى شويه. تنصتت بتركيز ونظرت لها بسعاده وقالت:
حور: سامعه في صوت عربيه شكل حد فيهم جه انا هروح أشوف مين. وهرولت إلى الخارج. أستمرت في شرب السيجاره ولم تعطى للأمر اهتمام ونظرت إلى الفراغ ونفثت الدخان بالهواء لتسمع صوت رجولى يتكلم بنبره متهكمه: فريد: شايف أنك لسه منستيش العيشه الشمال. تعرفت على الصوت دون أن تنظر خلفها تجاهلت حديثه وأبتسمت بتهكم وظلت تشرب بالسيجار. نظر لها بغضب وهدر بها بنبره منزعجه وقال: فريد: انا مش بكلمك. أجابته دون ان تنظر له وقالت بنبره هادئه:
تقى: لما تقولى حاجه مفيده أبقى أرد عليك. ونفثت الدخان بالهواء مره أخرى. أخذ من يدها السيجاره وألقها على الأرض ودعسها بقدمه وقال بغضب: فريد: أخر مره اشوفك بتشربى سجاير ماشى. هدرت به بغضب وقالت: تقى: وأنت مالك أشرب سجاير ولا مشربش أنت هتعمل فيها واصي بقولك ايه احنا قاعدين اه عندك بس مش من حقك تتحكم فينا. برزت عروق عنقه من شدة عصبيته وامسك ذراعها بغضب وهدر بها وقال:
فريد: أنتى ازاى تتكلمى معايا كده انا ممكن أمحيكى من على وش الأرض انا محدش استجراء وأتكلم معايا كده قبل كده أخر مره هسمح ليكى تعلى صوتك عليا فاهمه. تكلمت بغضب وقالت: تقى: أبعد عنى بقولك. أقترب منها أكثر وقال بغضب: فريد: أنتى ليه عايشه عليا دور الشريفه أنتى ناسيه انا جايبك منين ودافع فلوس فيكى ليه. حدقته بكره وقالت: تقى: فلوسك انا مستعده اسددها ليك دلوقتى حالا جسمى عندك أهو اتفضل أعمل اللى انت عايزه.
نظر لها بأشمئزاز وقال: فريد: بجد واحده بجحه ووس** ودفعها سقطت على الأرض. وضعت يدها على وجهها وظلت تبكى. دلت حور عندها حتى تبلغها أنها حضرت الطعام وجدتها تجلس بالأرض وتبكى. ركضت إليها وقالت بقلق: حور: مالك يا تقى أيه اللى حصل. هدرت بغضب وقالت بدموع: تقى: انا بكرهوا وبكرهوا. وألقت نفسها داخل حضن حور وظلت تبكى. ربت على ظهرها وقالت بتساؤل:
حور: قوليلى طيب أيه حصل الراجل كتر خيره جاب لينا أكل يكفينا أكتر من شهر ولما طلبت منه هدوم راح يجيب لينا دلوقتي حالاً. نظرت لها بحزن وقالت: تقى: ما هي دى المشكله يا حور بيتحكم فينا بالفلوس اللى بيصرفها علينا ميفرقش كتير عن هانى الأتنين زى بعض كلهم زى بعض يا حور. ردت عليها سريعا وقالت بنفي:
حور: لأ يا تقى ده مش زى ده فيه أختلاف كبير ما بينهم واحد كان بيتاجر بجسمك والتانى بيصونك وبيحميكى من غير مقابل فين الشبه ده يا بنتى. ردت عليها بحزن وقالت بنبره مكسوره: تقى: الأتنين شبه بعض في الأهانه يا حور البنى ادم ده مصمم أنه يجرح مشاعرى ويهين فيا على طول بيقول عليا واحده شمال أنا عمرى ما كنت شمال وأنتى عارفه كده أنا لحد دلوقتي محافظه على شرفى يا حور أنا تعبت من الأهانه تعب.
ربت على ظهرها بحزن وحاولت ان تهون عليها لقد فاق الحمل فوق أكتاف تقى وقال: حور: بكره الناس كلها تعرف أنك اشرف بنت في الدنيا دى بحالها أحنا صبرنا كتير وربنا أكيد هيعوضنا خير عن كل ده قومى يلا ناكل أنا عملت أكله سريعه من اللى هو جايبهم يلا يا حبيبتى. نهضت من على الأرض مع شقيقتها وذهبت معها إلى طاولة الطعام وجلست على المقعد ونظرت إلى الطعام بحزن وزفرت بضيق وقالت: تقى: لا لا لا مش عايزه أكل مليش نفس. تكلمت بترجى وقالت:
حور: علشان خاطرى كلى معايا انا جعانه ومش هعرف أكل من غيرك. فريد: اسمعى كلام أختك وأقعدى كلى. قالها فريد وهو يدلف من الباب ويحمل حقائب بيده وضعهم على الأريكة. أغلقت عيناها بغضب وأغلقت قبضة يدها ونظرت إلى حور وقالت: تقى: حور انا طالعه اوضتي. وتحركت باتجاه الدرج. أمسك ذراعها وقال بالهجة امر: فريد: أستنى هنا. زفرت بضيق وقالت بغضب: تقى: لو سمحت سيب دراعي. تكلم بنبره هادئه وقال بأمر: فريد: غيرى هدومك وأنزلى رايحين مشوار.
نظرت له بأستغراب وقالت: تقى: مشوار فين. اجابها بأقتضاب وقال: فريد: هتعرفى لما نروح. تكلمت بغضب وقالت: تقى: مش هتحرك من هنا غير لما أعرف هنروح فين. رد عليها بتوضيح وقال: فريد:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!