بالفيلا الخاصه بوحيد بغرفة بسنت "بسنت" تحدثت مع صديقتها سما بنبره غاضبه وقالت: -بقى أنا تقولى غيرانه منها وتحط راسها براسي الجربوعه دي. "سما" تكلمت محاوله منها أن تهدأ بسنت قائله: -يا بنتي اهدى ومتحطهاش في دماغك بقى، حاولي تفكري في أي حاجة تانية غيرها. ردت عليها بنبره غاضبه وقالت بسنت: -ودى مين أصلا علشان أحطها في دماغي، دي حتة بنت ولا تسوى. ردت عليها بهدوء وقالت سما:
-خلاص قولي الكلام ده لنفسك بدل ما انتي منفعلة كده. تكلمت بكره وقالت بسنت: -أنا طول عمري بكره البت دي، بحس إنها عاملة نفسها طيبة زيادة عن اللزوم، تحسي إن فاضل لها جناحين وتبقى ملاك بجناحين. "سما" ردت عليها وقالت: -بصي اعملي حل من الاتنين دول، يا تنقلي نفسك قسم تاني غير اللي هي فيه، يا تنقليها هي في أي قسم تاني، وشيل ده من ده يرتاح ده عن ده. ردت عليها بالهجة إصرار وقالت بسنت:
-لا أنا عايزاها معايا في نفس المكان علشان أكسرها وأطلع عينيها. تكلمت بزعل وقالت سما: -حرم عليكي يا بسنت، بقى سبيها في حالها وخليكي في حالك، البنت راضية بكل اللي انتي بتعمليه فيها وساكتة، ركزي في حياتك انتي بس وملكيش دعوة بيها. ردت عليها بعصبية وقالت بسنت: -تصدقي إني أنا غلطانة عشان بتكلم معاكي، اقفلي يا سما أحسنلك، باي. وأغلقت الخط قبل أن تسمع الإجابة من سما وزفرت بضيق وقالت:
-منك لله يا نيرة الكلب، انتي عكننتي مزاج الواحد... بالشقة المشبوهه ركضت تقى إلى الغرفة بدموع وألقت جسدها على السرير وانهمرت الدموع بغزارة. نظرت لها حور بذعر واتجهت إليها وربتت على ظهرها بتساؤل وقالت: -مالك يا تقى، فيه إيه؟ أجابتها من بين شهقاتها وقالت تقى: -هاني عايز يشغلني في شقق كمان يا حور. حدقت بها بصدمة ودقات قلبها ازدادت وتكلمت بتلعثم وقالت حور: -تقصدي إنك هتعملي معاهم زي ما بيعملوا هنا؟ أومأت
رأسها وقالت بدموع تقى: -أيوه. ردت عليها بتساؤل وقالت حور: -وده من الزباين الدايمة على المكان؟ أجابتها بالنفي وقالت تقى: -لا، ده واحد أول مرة جه امبارح وطلع مش بيشرب وطلع عيني على ما شرب المنوم في العصير ونام، والنهارده جاي عايز بنتين يقضوا ليلة معاه هو وصاحبه بس في شقته هو، ومن سوء حظي زفت الطين هيودينا أنا وأنتي. حدقت بصدمة وقالت حور: -يودينا فينا، ده اتجنن ولا إيه؟ ردت عليها بحزن وقالت تقى:
-متقلقيش، مستحيل أخلي حد يلمسك، إحنا ممكن نهرب منهم ويبقى هربنا من القرف اللي إحنا فيه ده. بعدم فهم قالت حور: -إزاي يعني؟ أجابتها بنظرة أمل ولهجة تفاؤل وقالت تقى: -يعني نخرج معاه عادي، وهناك في الشقة نحط لهم منوم ونهرب منهم. ردت عليها بسعادة وقالت حور: -تصدقي فكرة، يمكن ربنا عمل كده عشان نهرب من القرف ده ونعيش حياتنا في هوا نقي بعيد عن وس* المكان ده. مسحت الدموع المتبقية بطرف أصابعها وتهللت أساريرها بسعادة ونامت
على السرير وقالت تقى: -معقول حان الوقت اللي هنبعد فيه من هنا، أنا مش مصدقة نفسي إن كلها بكرة وههرب من سجن هاني وأشوف الدنيا تاني، ياااااه كان حلم بعيد أوي. وضعت رأسها على الوسادة وقالت: -أول مرة أنام وأنا سعيدة كده ومنتظرة بكرة بفارغ الصبر. ابتسمت لها ونامت في حضنها وقالت بسعادة حور: -ربنا يفرح قلبك يا تقى كمان وكمان. وأغلقتا الاثنتين أعينهما بسعادة حتى ذهبتا في سبات عميق.
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية.
بدأ فريد بالاستيقاظ تململ على فراشه بسعادة، فاليوم سوف يصحح خطأه، فقد عاش طيلة السنين السابقة يشعر بتأنيب الضمير لأنه لأول مرة يفشل في حماية أحد لجأ له، وإلحاح والده المستمر عليه حتى يستطيع العثور عليهم قبل الشرطة وحمايتهم من المستقبل المجهول، ولكنه شعر بالغضب عندما علم بعمل البنات بإحدى الشقق المشبوهة، فهذا زاد من عذابه لأن فشله في حمايتهم هو سبب رئيسي فيما وصلوا له. هب واقفًا من على السرير واتجه إلى المرحاض، أخذ حمامًا دافئًا وخرج، ارتدى ملابسه ومشط شعره ووضع عطره المميز وارتدى حذائه، ونظر إلى انعكاسه في المرآة، تأكد من مظهره واتجه إلى باب الغرفة وهرول إلى الخارج ونزل إلى الأسفل
وقال بنبرة مريحة وهادئة: -صباح الخير. الجميع نظر له باستغراب، منذ زمن طويل لم يكن فريد بهذا الارتياح وملامح وجهه هادئة غير متهجمة. "وحيد" تكلم بحب وقال: -ربنا يريح قلبك يا فريد يا ابني، من زمان أوي مشوفناش وشك بالروقان ده. أجابه "فريد" بكلمات مقتضبة: -عادي يعني، أنا زي ما أنا. رد عليه "باسل" وقال: -إنت خايف أحسن ما نحسدك ولا إيه، متخافش يا عم، إحنا نتمنى ليك السعادة والله. رد عليه بجدية وقال فريد:
-خليك في حالك، متدخلش في اللي ملكش فيه. رد عليه بزعل وقال باسل: -عادي يعني، أنا كنت بهزر معاك وانت شكلك رايق، عمومًا أنا مش هتكلم معاك خالص. وهب واقفًا وقال باسل: -أنا ماشي. وغادر المكان. نظر له "وحيد" بحزن وقال: -ليه بس يا ابني، أخوك كان بيهزر معاك. نهض وقال بجدية فريد: -إنتوا عارفين إني مبحبش الهزار، وده من زمان وده طبعي ومش جديد عليكم. وتركه وذهب. نظر له باستياء وقال وحيد:
-ربنا يهديك يا ابني وتهدي شوية من طبعك الحاد ده. نهضت "بسنت" قالت: -الحمد لله شبعت، أنا ماشية. نظر لها وقال وحيد: -إنتي إيه رأيك في اللي حصل ده يا بنتي؟ أجابته بعدم اكتراث وقالت بسنت: -والله يا بابا أنا مش بشغل بالي باللي بيحصل في البيت ده، فكك مني عشان مش هاخد منك حاجة مفيدة، يلا سلام. وخرجت وتركته. نظر لها وقال بضيق وحيد: -البيت ده هيجيب أجلي قريب، دول مش بني آدمين... بالشقة المشبوهه
استيقظت تقى وهي تشعر بنشاط غير معتاد، دلفت إلى المرحاض وأخذت حمامها الدافئ وخرجت، أدت فرضها، فاليوم بداية جديدة لهم، سوف تعود تقى المحجبة وستعود إلى نشاطها اليومي دون أن تغضب ربها، فإنها دائمًا مضطرة أن تفعل هذه الأشياء المشينة حفاظًا على شقيقتها، ولكن اليوم سينتهي كل شيء. نهضت من فوق سجادة الصلاة واتجهت إلى حور النائمة على السرير، جلست بجوارها وربتت على ظهرها بحنو وقالت: -حور اصحي يلا يا حبيبتي. "حور"
استيقظت مبتسمة لها وقالت: -صباح الخير يا حبيبتي. ونظرت إلى سجادة الصلاة وقالت بسعادة: -أخيرًا. أجابتها بابتسامة والدموع تملأ عيناها وقالت تقى: -مكانش ليا عين أقبله وأنا بعصيه، حتى لو كان غصب عني، بس من النهارده خلاص هحافظ على صلاتي ومش هفوت فرض وهرجع ألبس الحجاب من تاني، هرجع تقى بتاعة زمان يا حور. ابتسمت لها بسعادة وقالت حور: -ربنا يسعد قلبك ويفرحك دايمًا يا رب. ابتسمت لها بحب وقالت تقى:
-قومي يلا خدي حمام دافئ واتوضي وصلي على ما أحضر الفطار، أنا النهارده نفسي مفتوحة على الأكل أوي. وخرجت من الغرفة واتجهت إلى المطبخ ووقفت تحضر الطعام، ودلف هاني المطبخ، نظر لها باستغراب وقال: -غريبة، أول مرة تدخلي تحضري الفطار يعني. حدقته بكره وقالت تقى: -عادي، هنفطر أنا وأختي، فيها حاجة دي؟ رفع حاجبه إلى الأعلى باستغراب وقال هاني:
-شايفك مستقوية القلب النهاردة، ونظرة الخوف اللي في عينك راحت، ده من إيه ده إن شاء الله، ولا ليلة النهاردة هي اللي مقوية قلبك. وغمز لها. ردت عليه ببغض شديد وقالت تقى: -لا، بس أختي اللي كنت لوى دراعي بيها وكل شوية تهددني بيها، هتنزل الشغل من النهارده ومبقاش فيه حاجة أبقى عليها. قهقه قائلاً هاني: -لا بقيت شرس ويتخاف منك يا جميل. تكلمت باشمئزاز وقالت تقى: -ممكن بقى تطلع بره المطبخ، خليني أحضر الفطار. رد عليها وهو
يتجه إلى الخارج وقال هاني: -اعملي حسابي معاكم في الفطار. تكلمت بصوت خفيض وقالت تقى: -بالسم الهاري. وأكملت تجهيز الإفطار. بشركة فريد جلس "فريد" على مقعده الجلدي أمام مكتبه الخشبي ونظر إلى عاصم بتهجم وقال: -غريبة، أول مرة تيجي الشركة بدري. حدقه بصدمة وقال بغضب عاصم: -ده على أساس إن مفيش واحد رذل ومفترى اتصل بيا صحاني ونزلني على ملي وشي. نظر له بغضب وقال فريد: -لم لسانك أحسن أقطعهولك. -عايز إيه؟ أتكلم وأخلص.
قالها "عاصم" بحنق. تكلم باللهجة أمر وقال فريد: -اعمل حسابك إنك مش هتروح على البيت النهاردة. نظر له بعدم فهم وقال عاصم: -نعم يا أخويا، أومال هروح فين؟ أجابه باقتضاب وقال فريد: -هتعرف كل حاجة بليل، اتفضل يلا روح شوف شغلك. حدقه بنظرة انزعاج وقال عاصم: -والله! وده اسميه ايه بقى ان شاءالله ما تتكلم على طول انت هتعلقنى ليه بقى نظر له بتحذير وقال فريد: اسمع الكلام من غير صداع ولك كتير اتفضل شوف شغلك استشاط غضبا
ونظر له بأمتعاض وقال عاصم: لما نشوف اخرتها ايه معاك ونهض بغضب وهرول الى الخارج نظر الى عقارب الساعه وهى تتحرك ببطئ وقال بنبره متلهفه فريد: باقى ساعات قليله جدا ويبقوا بين ايديا وارتاح من عذاب ضميرى بمكتب بسنت دلفت نيره ومعها الملفات الخاصه بالعمل ووضعتها امام بسنت على المكتب وقالت نيره: الملفات اهى انا سهرت عليها خلصتها كلها وهمت ان تغادر المكان سمعت صوت بسنت تنادى عليها استدارت لها وقالت نيره: خير فيه حاجه تانى
اجابتها بنبره محتده قائله بسنت: انتى هتمشى كده من غير ما تخدى الشغل الجديد حدقت بها بصدمه وقالت نيره: شغل ايه ده انا مخلصه شغل يكفى الشركه لشهرين قدام اجابتها بتعالى قائله بسنت: والله مش ذنبى ده شغلك ردت عليها بضيق وقالت نيره: وشغلك انتى كمان الشغل المفروض يكون متقسم ما بينا مش كله عليا وحضرتك تقعدى مستريحه نظرت لها بحنق وقالت بسنت: تقصدى ايه من كلامك ده انك ممتنعه عن العمل نظرت بصدمه وقالت نيره: انا !! اجابتها
بالتأكيد وقالت بسنت: ايوه انتى معنى كلامك كده ردت عليها بعصبيه وقالت نيره: انا مقولتش كده ولو على الامتناع عن العمل ده اللى انتى بتعمليه علشان طول النهار فاضيه وراميه الشغل كله عليا انا ولو فضلتى على الوضع ده كتير انا هبلغ أستاذ فريد وتركتها وخرجت نظرت لها بغضب وأغلقت قبضة يديها بغيظ وقالت بسنت: انتى اللى جبتيه لنفسك يا نيره وابتسمت بشر انتهى اليوم وجاء موعد اللقاء المنتظر
خرجت تقى من الغرفه ومعها شقيقتها واتجهوا الى الباب بأتجاه احد الرجال الذى ينتظرهم بالخارج لكن اوقفهم صوت هاني وهو يصيح باسم تقى ابتلعت ريقها بصعوبه واستدارت له قائله تقى: ن ن نعم اتجه اليها واخذ حقيبة يدها وقام بالبحث بها واخذ أيضا حقيبة حور وفعل بها نفس الشئ نظرت له تقى بتلعثم وقالت تقى: ا ا انت بتعمل ايه لم يجد شيء مهم بالحقائب اعادهم لهم مره أخرى وبدء يبحث بملابسهم هدرت به بغضب وقالت
تقى: انت اتجننت ايه اللى بتعمله ده نظر لها نظره قاتله وقال هانى: تعرفى تسكتى وبعد وقت اخرج حبوب المنوم من داخل ملابسها حدقها بغضب وقال هانى: مفكرانى عبيط وهسيبكم تنزلوا من غير تفتيش كده نظرت له بخوف واقترب من شقيقتها حتى يبحث بملابسها وقفت امامها وقالت تقى: ابعد عنها والله ما معها حاجه المنوم كان معايا انا بس امسك ذراعها بقبضة يده وضغط عليه بقوه وقال
هانى: اقسم بالله لو شوفت الحبوب دى مع واحده فيكم تانى لكون واخد تسجيل اعترافك ومسلمه لشرطه فاهمين امشوا غوروا انا اتفقت معاه بعد ما يخلصوا معاكم هيرجعكم تانى هنا نظرت حور الى تقى برهبه وذهبوا مع الرجل الى الأسفل صعدوا السياره ولكنهم تفاجئوا بعدم وجود الرجل نظرت تقى الى السائق وقالت بتساؤل تقى: ه ه هو فين تسأل السائق بأستغراب وقال السائق: هو مين ردت عليه بتوضيح تقى: الباشا بتاعكم
وادار محرك السياره وقادها الى المكان المنتظر به هذا بعد عدة ساعات وصلت السياره الى مقرها وهرول السائق من السياره وخرج من البوابه واغلقها من الخارج وتركهم بالداخل نظرت حور الى شقيقتها بهلع وامسكت بها وقالت بصوت مرتعش حور: ا ا انا خايفه اوى يا تقى انا خايفه لنكون هاربنا من سجن هاني لسجن اكبر اجابتها بنبره حزينه وقالت تقى: اى سجن تانى ارحم من سجن هاني وقرفه سألتها بخوف وقالت
حور: ط ط طيب هنعمل ايه معاهم جوه والزفت ده اخد منك حبوب المنوم ابتسمت بثقه وقالت تقى: متقلقيش كنت عارفه انه هيعمل كده علشان كده شايله واحد في مكان ميخطرش على بال حد انزلى يلا هبطوا من السياره واتجهوا الى باب الفيلا وجدوا الباب موارب دفعته تقى ودلفوا الى الداخل ونظروا بالمكان الخالى شعروا بالريبه وابتعلت تقى ريقها بصعوبه وانفاس حور تلهث من شدة الخوف وهى ممسكه بذراع شقيقتها وفاجئه الاضاءه انارت وسمعوا صوت اجشع يقول لهم
صوت: نورتوا الفيلا يا بنات صابرين استدارت على الصوت وقلبها يخفق من شدة الخوف وحدقت بعينيها وقالت بصدمه تقى: ا ا نت
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!