الفصل 8 | من 22 فصل

رواية رهينة عبر الزمن الفصل الثامن 8 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,233
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

هبطت الأختان من السيارة واتجهتا إلى باب الفيلا. وجدتا الباب مواربًا، فدفعته تقى ودلفتا إلى الداخل. نظرتا حول المكان الخالي وشعرتا بالريبة. ابتعلت تقى ريقها بصعوبة، وأنفاس حور تلهث من شدة الخوف وهي ممسكة بذراع شقيقتها. فجأة، انارت الإضاءة وسمعوا صوتًا أجش يقول لهم: -نورتوا الفيلا يا بنات. استدارت تقى على الصوت وقلبها يخفق من شدة الخوف. حدقت عينيها وقالت بصدمة: -ا ا انت! تكلم فريد وهو يضع ساقًا فوق الأخرى وبنبرة جدية:

-أخيرًا لاقيتكم. وفين؟ في شقة مشبوهة. تكلمت تقى بنبرة مرتعشة: -ا ا انت عايز مننا إيه؟ وقف فريد ونظر لهما نظرة مطولة ثم قال بتساؤل: -قتلتوا يعقوب ابن عمكم ليه؟ نظرت تقى إلى شقيقتها بدموع وقالت: -ا ا أنا مكنتش أقصد أقتله. هو اللي اتهجم عليا وكان عايز... صمتت وابتلعت غصة في حلقها وقالت: -أنا قدامك أهو. عايز تسلمني للشرطة؟

اتفضل. بس محدش ليه دعوة بأختي. أنا بسبب جريمة حصلت غصب عني عشت سنين طويلة في ظلم وقهر، وكنت متأكدة إن هيجي اليوم ده. اتفضل خدني سلمني للشرطة. نظر إليها فريد وتكلم بنبرة حادة: -أنا لو عايز أسلمكم للشرطة كنت بلغت باسل أخويا على مكانكم، وكان راح قبض عليكم هناك. وبدل ما تكون قضية واحدة، يبقوا اتنين قتل ودعارة. حدقت تقى به بخوف وقالت: -ا ا اومال انت جبتنا هنا ليه؟ هدر بها بغضب وقال:

-علشان بسببكم عشت متعذب بتأنيب الضمير. انتوا أغبية. حاجة زي كدا مكنتوش هربتوا، لأن في شقتكم كانت القضية في صالحكم. لكن لما هربتوا ثبتوا عليكم الجريمة وبقيتوا مجرمين. ردت عليه تقى ببكاء وقالت: -خوفت. انت عارف يعني إيه لما تشوف جثة سايحة في دمها قصاد عينيك وأنت المرتكب للجريمة دي غصب عنك؟ شعور فظيع فوق ما تتخيل يخليك تتصرف بغرابة، تعمل حاجات مش متوقعة. وده اللي إحنا عملناه لما رجالتك طلعت لينا. صمتت لحظات ثم أردفت:

-يا أستاذ فريد، إحنا ناس غلابة أوي. كان كل أملنا إننا ننام مستورين في شقة بأربع حيطان وباب مقفول عليهم يحميهم من كلاب السكك. بس الدنيا عمرها ما بتيجي مع الغلبان، الدنيا بتيجي عليه وتدوس عليه كمان وبتعمل كل اللي بيخاف منه. خوفنا من نومة الشارع حصل، وخوفنا من كلاب السكك حصل، واترمينا في دنيا عمرنا ما كنا نتوقعها. خلاص مبقاش فيا نفس أقاوم. أنا مش معترضة إن أتحبس وأتشنق، أنا كدا كدا كرهت الحياة ومش عايزة أعيشها. بس حاجة واحدة بس عايزها، أختي. خلي بالكوا عليها، دي كانت وصية أمي وأنا حاولت أحافظ عليها على قد ما أقدر.

صاحت حور بدموع: -متصدقهاش. تقى مقتلتش حد. أنا... هدر بها فريد بغضب مقاطعًا إياها قائلاً: -اسكتي يا حور، اسكتي. تكلمت حور بدموع: -مستحيل أسيبك تموتي ظلم يا تقى، مستحيل. نظرت إلى فريد وقالت: -أنا اللي قتلت... وضعت تقى يدها على فمها حتى تمنعها من التحدث وقالت بغضب: -قولتلك اسكتي. نظر إليهم فريد نظرة مطولة ثم قال: -وده يهم في إيه؟

إذا كان انتي ولا هي اللي قتلته، انتوا الاتنين مجرمين وهتتحاسبوا في الدنيا وفي الآخرة على اللي انتوا وصلتوا نفسكم ليه. شايفة منظرك بقى عامل إزاي؟ جسمك اللي ظاهر كله ده إيه مصيره. حجابك اللي انتي استغنيتي عنه بكل سهولة، وشك اللي بقى عامل زي البلياتشو. مش معنى إننا وقعنا في مصيبة نروح نعصيه ونرمي نفسنا في مصيبة أكبر. أنا اتصدمت لما عرفت إنكم شغالين في شقة مشبوهة وعملتي علاقة كمان مع واحد من رجالتى.

ابتلعت تقى مرارة كلماته بحلقها وقالت بأنكسار: -الشقة الشمال اللي أنت جايبنا منها، إحنا اترمينا فيها غصب عننا ومش برضانا. وربنا شاهد على كل كلمة قلتها ليك. أنا مش فرحانة وأنا جسمي كده ولا قلعة حجابي، بس أوقات كتير الظروف هي اللي بتتحكم فيك. وده اللي حصل معايا بالظبط. معرفتي بـ هاني كانت أكبر غلطة. أتمنيت كتير إني أهرب وأسلم نفسي، بس كان قافل علينا سجنه. صعبت عليه تقى، ولكنه حاول يحافظ على ملامح وجهه الجدية وقال:

-انتوا هتفضلوا هنا بعيد عن عين الشرطة لحد ما أشوف صرفة أخرجكم بيها من البلد. لأنكم حتى لو خلصتوا من الشرطة، مش هتخلصوا من أهل أبوكم. ونظر إلى عاصم وقال: -تيجي كل كام يوم تشوف طلباتهم، لو محتاجين حاجة وتجيب ليهم طلبات البيت كلها، علشان أنا مش هينفع أجي ليهم على طول. عليه عاصم بنبرة همس وقال: -بس انت كده بتودي نفسك في داهية. أنت متستر على مجرم. ولو باسل شم خبر، هتحصل مشكلة كبيرة ليك في الشغل. هدر به بغضب وقال:

-نفذ اللي بقولك عليه يا عاصم. وحسبي عينك حد يعرف بوجود الاتنين دول هنا. أجابه بعدم رضا وقال عاصم: -ماشي يا فريد. أنت حر. أنا خايف من المشاكل اللي هتقع نفسك فيها. نظر له نظرة قاتلة وتكلم بتحذير: -لاخر مرة أقولك، متدخلش في اللي ملكش فيه. أحسن لك. ونظر إلى البنات وقال: -أي حاجة محتاجينها اطلبوها من عاصم. تكلمت تقى بتلعثم وقالت: -ب ب بس هاني مش هيسكت وهيقلب الدنيا علينا. حدقها بغضب وقال: -إيه؟ هيوحشك الشغل؟

أغلقت عينيها بحزن وقالت: -لو سمحت من غير تجريح. أنت متعرفش حاجة علشان تقول كده. رمقها بوجه قاتم قائلاً: -مش محتاج أعرف حاجة علشان الكتاب بيبان من عنوانه. وتركهم وغادر المكان. نظر إليهم عاصم وتنهد وقال بأسف: -أنا آسف يا جماعة. غصب عني والله. قولت كدا أصل ده صديق عمري وخايف عليه. ابتسمت له تقى ابتسامة حزينة: -من حقك تخاف عليه طبعًا. ابتسم لها عاصم وقال: -أنا كل كام يوم هاجي ليكم. مش محتاجين أي حاجة دلوقتي.

تكلمت تقى بثني وقالت: -لا شكراً. انصرف عاصم من المكان. تكلمت حور بسعادة وقالت: -معقول يا تقى؟ خلصنا من هاني ومن ذلته. تكلمت تقى بنبرة حزينة: -مبقتش فارقة. كله بقى زي بعضه. مبقتش مستنية حاجة من الدنيا دي. كل اللي بيجي أصعب من اللي قبله. تساءلت حور بعدم فهم وقالت: -ليه بتقولي كده؟ أجابتها بتوضيح وقالت: -منتظرة إيه من واحد شايفنا شمال يا حور. انتي مسمعتيش كلامه إزاي؟ ردت عليها بطيب خاطر وقالت:

-معلش يا تقى. هو ميعرفش اللي فيها. وأي حد مكانه هيقول كده. هو ليه اللي شايفه. تنهدت تقى بحزن: -على رأيك. إحنا في نظر الناس كلها كده. تكلمت حور بنبرة مبهجة وقالت: -بكرة كل ده يتنسى. افرحي بقى. هننام واحنا مش خايفين ومن غير ما نشوف مناظر مقرفة ولا كلام مقزز. الدنيا بدأت تضحك لينا يا تقى وهنسافر بره وننسى الخوف. أجابتها تقى بنبرة منكسرة: -متفرحيش أوي كده. علشان الدنيا كدابة وهتفرحنا شوية وهتصحينا على أكبر قلم في حياتنا.

ردت عليها حور بضيق وقالت: -ليه التشاؤم ده بس يا تقى؟ خلينا ننسى الهم شوية ونفرح. نهضت حور بسعادة ونظرت إلى الفيلا بإعجاب وقالت: -انتي مش واخده بالك بالمكان اللي هنعيش فيه؟ فيلا يا تقى، فيلا! أنا عمري ما اتخيلت أدخل فيلا مش أعيش فيها. يااااااه. أنا حاسة نفسي بحلم. أنا هطلع أتفرج عليها فوق.

هرولت إلى الطابق العلوي وظلت تفتح بالغرف وتنظر لهم بسعادة. ابتسمت تقى بحزن على سعادة شقيقتها، وفتحت حقيبة يدها وأخذت منها السجائر وقامت بإشعالها ونفثت الدخان في الهواء. أخرجت معها حزن وكسرة ومرارة. *** مر يوم.

تشعر حور بسعادة كبيرة، فهي الآن تعيش بهدوء وسكينة. شعورها بالخوف انتهى، تسكن قلبها الطمأنينة. تتمتع بالرفاهية التي كانت تتمناها. ولكن ما يزعجها ويعكر صفوها حزن شقيقتها الدائم. هي لم تجد له تفسيرًا واضحًا. حاولت مرارًا معها حتى تعلم السبب، ولكنها تمتنع عن الإجابة. بحث عنها هاني، لكنه لم يتوصل إلى شيء. حاول التواصل مع هذا الرجل الذي تم معه الاتفاق، ولكنه لا يوجد له أثر. *** بالفيلا الخاصة بوحيد.

دلف وحيد غرفة المكتب الخاصة بالفيلا، وجد فريد يجلس وممسك بيده كتابًا. سأله باستغراب وقال: -أنت مش هتروح الشركة ولا إيه يا فريد؟ أجابه باقتضاب وهو ينظر بالكتاب: -لا. تكلم وحيد بتوجز وقال بنبرة متلعثمة: -عملت إيه يا ابني في موضوع البنات؟ رد عليه بنبرة جدية وقال: -لاقيتهم. تجللت أساريره وانفرجت ملامح وجهه بسعادة وقال: -بجد يا ابني؟ لاقيتهم فين؟ حدقه فريد بنظرات مخيبة للأمل وقال: -شغالين في شقة شمال.

قطع وحيد حديثه وقال بصدمة: -متكملش! مستحيل بنات صابرين يعملوا كده، مستحيل. رد عليه فريد بعدم اكتراث وقال: -يعملوا اللي يعملوه. أنا قاعدهم في الفيلا بتاعتي لحد ما أشوف طريقة أخرجهم بيها من البلد. لأنهم حتى لو خلصوا من الشرطة، مش هيخلصوا من أهل أبوهم. وهشغلهم في شركة هناك وأوفر ليهم سكن وهحط ليهم مبلغ في البنك، وابقى كده عملت اللي عليا معاهم، وهما بعد كده حرين في حياتهم. بخيبة أمل قال وحيد:

-مش قادر أصدق. مصدوم بجد من اللي هما وصلوا ليه. نظر له فريد نظرة حزينة وتركه وخرج. *** بشركة فريد. ركضت بسنت باستعجال على غرفة مكتب فريد، ولكنها اصطدمت بعاصم. نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: -خير يا بسنت؟ حدقته بسنت بنظرة تعالٍ وقالت: -وانت مالك؟ أوعى كده. تكلم عاصم بغضب وقال: -انتي بتتكلمي كده ليه؟ ردت عليه بسنت بغضب وقالت: -أنا أتكلم زي ما أنا عايزة. انت مين أصلًا علشان تقول لي أتكلم إزاي ومتكلمش إزاي؟

استشاط عاصم غضبًا وهدر بنبرة غاضبة وقال: -انتي اتجننتي ولا إيه يا بت؟ فيكي إيه؟ اتظبطي لاظبطك. تكلمت بسنت بغضب وقالت: -لا شكلك انت اللي اتجننت علشان تتكلم معايا بالأسلوب ده. أنا لازم أبلغ فريد أخويا يتصرف معاك. رد عليها عاصم بتهكم وقال: -لا خوفتيني أوي الصراحة. انتي مفكرة علشان بهزر إن أنا خايف منه يبقى بجد. أنا وأخوكي بنحترم بعض وطول عمرنا أصحاب، وأنا بقى اللي هقول لأخوكي لما ييجي عن طريقة كلامك معايا المستفزة دي.

وتحرك من أمامها. تكلمت بسنت بنبرة هادرة وقالت: -ابقى سلملي على أختك الحرامية اللي آخرها السجن. استدارت بسنت له بصدمة وعاد إليها مرة أخرى وأمسك ذراعها بعصبية وتكلم بحنق وقال عاصم: -انتي تقصدي إيه بكلامك ده؟ أجابته بألم وقالت: -سيب دراعي يا حيوان. وربنا لأخلي فريد يرميك انت وأختك رمية الكلاب. صاح عاصم بغضب وقال: -اتكلمي! تقصدي إيه بالكلام اللي قولته على أختي ده؟ ضحكت بسنت بشماتة وقالت:

-أختك هتروح في داهية إن شاء الله. فيه غلطة كبيرة في شغلها ضيعت مبلغ وقدره من الشركة وفريد لما يعرف هيعمل من أختك بطاطس محمرة. تكلم عاصم بغضب وقال: -اتكلمي عدل أحسن لك. وفهميني غلطة إيه دي. ردت عليه بغيظ وقالت: -وأنا مالي؟ ما تروح تسأل أختك وهي عمالة تنزل دمعتين تماسيح في المكتب بتاعه.

برزت عروق عنقه من الغضب ونظر لها نظرة مطولة وتركها وهرول إلى مكتب شقيقته. نظرت له بسنت بعدم اهتمام وفتحت باب غرفة مكتب فريد. نظرت على فريد لم تجده، أغلقت الباب مرة أخرى وعادت إلى المكتب الخاص بها. *** دلف عاصم إلى غرفة مكتب نيرة، وجدها منهارة بالبكاء. اتجه إليها بخوف. أول ما رأته نهضت سريعًا وارتمت في حضنه وظلت تبكي. ربّت على ظهرها بحنو وقال عاصم: -اهدى يا حبيبتي وفهميني براحة. إزاي ده حصل؟ ردت

عليه من بين شهقاتها وقالت: -مش عارفة يا عاصم. إزاي ده حصل؟ أنا متأكدة إن حسبتها صح ومكانش فيه أي غلطة. أنا هتجنن والله. تكلم عاصم بنبرة هادئة وقال: -طيب يا حبيبتي اهدى وأنا هحلها. متخافيش. تكلمت نيرة بحزن: -أنا سهرت عليهم طول الليل واتأكدت من شغلي أكتر من عشر مرات. معرفش إزاي حصل كده. أنا متأكدة إن دي لعبة من بسنت. هي بتكرهني وعايزة تكسرني بأي طريقة. تكلم عاصم بالنفي وقال:

-مستحيل بسنت تعمل كده. معقول تكون قذرة بالطريقة دي؟ ردت عليه نيرة من بين شهقاتها: -لا يا عاصم. بسنت أقذر من كده والله. الصراحة بقى طول عمرها بتضايقني وبتعمل معايا حاجات من دي كتير. بس أنا مكنتش بتكلم علشان علاقة الصداقة اللي بينك وبين أخوها ومسببش مشكلة ما بينكم. لكن أنا خلاص تعبت ومش قادرة أستحمل أكتر من كده. القذارة وصلت بيها إنها تأذيني وعايزة توديني في ستين داهية. هدر عاصم بغضب وقال: -انتي غبية!!

وليه قابلتي على نفسك تعمل فيكي كده؟ أهي استضعفتك وزادت فيها. سألته نيرة بخوف وقالت: -طيب هنعمل إيه في المشكلة دي يا عاصم؟ ده مبلغ كبير أوي واحنا مش قده. تكلم عاصم بتوعد وقال: -هحلها. متقلقيش. وحقك هاخده ليكِ يا نيرة. ورحمة بابا وماما هجيبهولكِ. وأخذها بحضنه وقبّل رأسها وربّت على ظهرها. *** بالفيلا الخاصة بوحيد. جاء باسل مهرولًا إلى والده وملامح وجهه سعيدة وصاح بصوت مرتفع وقال: -يا بابا يا بابا تعالى بسرعة.

ركض الأب من غرفته وهو يلهث قائلاً بتساؤل: -فيه إيه يا باسل؟ جاي وعامل دوشة في البيت ليه؟ أجابه باسل بسعادة قائلًا: -وصلت لأول خيط في القضية يا بابا. فيه واحد اسمه هاني جه النهارده وبيقول جوز تقى وقدم بلاغ باسم تقى وحور وكمان معاه تسجيل باعترافهم بالجريمة. بس بيقول إنهم هربوا من البيت. تجهمت ملامح وجه وحيد قائلًا: -ه هربوا ليه؟ رد عليه باسل بتوضيح وقال: -بيقول طلعت بتخونه وهربت مع عشقها وأخذت أختها معها.

تكلم وحيد بالرفض وقال: -مستحيل! أنا متأكد من تربية البنات دول. الراجل ده كداب. عليه باسل بالتأكيد وقال: -بس فعلًا يا بابا جوزها. وأنا اتأكدت من عقد الجواز بنفسي. رد عليه وحيد بعدم اقتناع وقال:

-برضه مش مقتنع إن تقى تعمل كده. زي ما برضه مش مقتنع بموضوع إن جريمة القتل مدبرة منهم يا ابني. أم البنات دول متربية معايا وعارف أخلاقها إيه ومربية بناتها إزاي. صابرين أمهم ربتهم على العفة والشرف والأمانة. واللي كان معاه أم زي صابرين الله يرحمها مستحيل يعمل اللي اتقال على البنات ده. رد عليه باسل بنبرة حائرة قائلًا:

-والله يا بابا مش عارف. الاعتراف اللي سمعته بودني كانت بتقول فيه إن هو حاول يعتدي على تقى وأختها حور أخدت السكينة وضربته بيها في ضهره. وبناء على الاعتراف ده هفتح القضية وأحاول أوصل للحقيقة. تكلم وحيد بترجّي: -ارجوك يا ابني اقف جنبهم وأوعى تظلمهم. دول بنات غلابة مالهمش حد في الدنيا. رد عليه باسل بنبرة حنونة قائلًا: -حاضر يا بابا. عن إذنك هطلع أغير هدومي. وتركه وذهب. خرج فريد من غرفة المكتب متسائلًا: -فيه إيه يا بابا؟

إيه الدوشة اللي ابنك كان عاملها دي؟ أجابه وحيد بقلق وقال: -فيه واحد اسمه هاني بلغ عن تقى وحور وبيقول إن جوز تقى وإنها هربت منه مع عشقها. حدق به فريد بصدمة وقال: -جوزها؟ مستحيل! عليه وحيد بالتأكيد وقال: -أيوه يا ابني جوزها. وأخوك اتأكد من كده بنفسه وكمان معاه تسجيل باعتراف تقى. تكلم فريد بحيرة وقال: -إزاي جوزها وكان مشغلها كده؟ فيه حاجة غلط بالموضوع ده. أنا لازم أعرف.

صعد إلى غرفته وبدّل ملابسه سريعا وهرول إلى الأسفل. اتجه إلى الخارج وصعد سيارته واتجه إلى الفيلا الخاصة به.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...