بالفيلا الخاصه بوحيد. جلسوا جميعا حول طاولة الطعام وبدأوا بتناول الطعام في صمت تام. نظر وحيد إلى باسل بتوجز وقال بتساؤل: وحيد: عملت ايه يا ابنى في موضوع البنات؟ أجابه باسل بغضب: باسل: لسه مقدرناش نوصل ليهم يا بابا. نظر له فريد وقال بنبرة إصرار: فريد: انا هوصلهم يعنى هوصلهم يا بابا. نظر له بتحذير وقال: باسل: ملكش دعوه بالموضوع ده يا فريد، انا بدور عليهم وأول ما الاقيهم هفتح ملف القضيه من تانى. حدق له بتوتر وقال:
وحيد: يا ابنى الله اعلم ايه السبب اللى خلاهم يعملوا كده، اكيد ابن عمهم ده حاول يعمل ليهم حاجه، وانا لما اتصلت بيهم علشان ابلغهم السواق موجود تحت استنجدوا بيا وهو اخد منهم التليفون. سأله بغضب وقال: باسل: لو كلامك ده صح كانوا قالوا للحرس لما طلعوا ليهم، لكنهم انكروا ده وكمان كان واضح ارتباكهم اوى ليهم، ده قتل عمد علشان يخدوا الشقه استدركوا وبعد كده قتلوه وهربوا. رد عليه موضحا وقال:
وحيد: وليه متقولش انهم خافوا وهربوا لما شافو الجريمه؟ أجابه باسل وقال: باسل: برضه يا بابا اسمهم هاربين من العداله، وانا بقى اللى هوصل ليهم وهمسك قضيتهم بنفسى. تكلم وحيد بترجى وقال:
وحيد: علشان خاطرى يا ابنى براحه عليهم، احنا عارفين حقارة عمامهم وانهم شياطين ومستحيل يعملوا كده من نفسهم، طيب خلينا نفكر بالعقل، ايه يودى ابن عمهم ده الشقه والاهم ازاى هرب من الحراسه اللى فريد كان سيبهم تحت، يبقى هو اللى كان جاى ليهم وناوى على الشر، صدقونى يا ولاد البنات دول امهم مربياهم تربيه كويسه. رد عليه بنبره هادئه وقال: باسل: حتى لو كلامك ده صح لازم يكون فيه ادله قويه تثبت ده. رد عليه بغضب وقال:
فريد: انا بقى ميهمنيش كل الكلام ده وهوصلهم يا باسل. تكلم باسل منبها له وقال: باسل: فريد لاخر مره اقولك ملكش دعوه بالموضوع ده وخليها علينا. وفى ذلك الوقت أعلن هاتف فريد عن وجود اتصال. نظر لهم جميعا وتركهم ودلف إلى غرفة المكتب وأجاب على الهاتف قائلا: فريد: خير على الله تكون المرادى جايب اخبار كويسه. سمع صوت رجولى يقول له: الصوت: لاقيتها يا باشا لاقيتها. انفرجت أساريره وتوهجت ملامح وجه بسعاده وقال:
فريد: قولى عنوانهم بسرعه. أجابه بتلعثم وقال: الصوت: ه ه هو مينفعش حضرتك تدخل المكان ده، احنا هنجبهم لحد عندك. تسأل بأستغراب وقال: فريد: ليه المكان ده فين؟ تنحنح قائلا: الصوت: احم ش ش شقه مشبوهه. حدق بصدمه وقال بتساؤل: فريد: انت متأكد انها هي؟ أجابه بالتأكيد وقال:
الصوت: ايوه هي يا باشا، انا متأكد علشان روحت بنفسى وقضيت ليله معاها كمان، هي شكلها متغير شويه عن الصوره لانها بشعرها والصوره اللى انا شوفتها محجبه بس اتأكد انها هي. نظر إلى الفراغ وقال بصدمه: فريد: شقه مشبوهه! ابعت العنوان بسرعة. رد عليه بتصميم وقال: -يا باشا بلاش تروح هناك، أنا هجيبها لحد عندك. صمت لحظات ثم تحدث بهدوء وقال: فريد: ماشي، تروح تعمل زي ما هقولك بالظبط. أجابه بالطاعة وقال: -أمرني يا باشا وهيتنفذ بالحرف.
قال له الخطّة وأغلق معه الخط وهرول إلى غرفته. نظر له باسل ووحيد بتعجب، ولكنهم اعتقدوا أن المكالمة تخص عمله الخاص، فلم يعطوا له اهتمامًا. بالشقة...
بدأت تقى تلاغي أحد الزبائن وتتجه إليه بغنج وهي تمسك بيديها كأسين من المشروب. تقدمت نحو الزبون وأحاطت بذراعيها عنقه، وضحكت له بدلال وأعطته كأسًا، وهي ارتشفَت من الآخر. وبعد مرور عدة دقائق، همست له بأذنه وقهقهت له، وأخذته واتجهت معه إلى إحدى الغرف. وأخذت من يده الكأس الفارغ واتجهت إلى الطاولة الخشبية، وأمسكت زجاجة المشروب ووضعت بالكأس الفارغ المشروب وألقت به حبة المنوّم. واتجهت له وأعطته الكأس وقالت:
تقى: خد ده من إيدي يا روحي. أخذه من يدها واقترب منها وحاول أن يقبلها، لكنها ابتعدت عنه وقهقهت قائلة: -إيه بس يا باشا مستعجل أوي كده ليه؟ اشرب الكاس ده واقلع هدومك واستناني وأنا هدخل آخد شاور بسرعة وأرجعلك يا شقي. وغمزت له بعينيها وتركته ودلفت إلى المرحاض. أخذ رشفة تلو الأخرى وسقط على الفراش وذهب إلى نوم عميق. انتظرت بالمرحاض عدة دقائق ثم هرولت إلى الخارج وحدقت بصدمة وقالت: تقى: ه ه هاني!!
ونظرت إلى الرجل الملقى على السرير وابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم: -ا الراجل ش ش شكله نام من كتر الشرب وأنا باخد شاور. نظر إلى جسدها وقال بتهكم: هانى: بتاخدي شاور بهدومك وكنتي هتنامي معاه بهدومك برضو؟ ردت عليه بتلعثم وقالت: تقى: ها م م ما أنا نسيت هدوم النوم بره، طلعت آخدها و و وكنت داخلة تاني. اتجه إليها وبدأ يبحث بملابسها. ابتعدت عنه وقالت: تقى: ا ا انت بتعمل إيه؟ اقترب إليها مرة أخرى ونظر لها بغضب وقال:
هانى: اقفي هنا متتحركيش. وأكمل البحث داخل ملابسها. ابتلعت ريقها بصعوبة ونظرت له بخوف. أخرج منها الحبوب المنومة وقال بتساؤل: هانى: إيه ده؟ حدقت له بصدمة والكلام توقف بحلقها من كثرة الخوف. هدر بغضب وقال: هانى: ردي عليا إيه ده؟ انتفضت مكانها وتكلمت بهلع وقالت: تقى: د د دي الحبوب بتاعتي، باخدها عشان التوتر. غلغل أصابعه بين خصلات شعرها وصدح بها بغضب وقال: هانى: طول السنين دي بتستغفليني وإنتي بتديهم منوّم؟
ردت عليه بألم ودموع وقالت: تقى: م م محصلش د د ده، أنا اللي باخد منه صدقني. أخذ الحبوب وقال بتحدي: هانى: ماشي، ده هيفضل معايا وإنتي هتطلعي دلوقتي حالا لزباين بره. نظرت له بخوف وقالت: تقى: ها ب ب بس أنا تعبت النهارده. أمسكها من ذراعها وقال: هانى: امشي قدامي، اللي قولتلك عليه هيتنفذ. وخرج وهو ممسك بذراعها ونظر إلى جميع الزبائن وأشار بأصبعه وقال: -تروحي لده، شكله عجبه المكان. تاني مرة ييجي. نظرت مكان ما أشار
وحدقت عينيها بصدمة وقالت: تقى: م م مش معقول. سألها باستغراب وقال: هانى: إيه اللي مش معقول؟ ردت عليه بذعر وقالت: تقى: أنا تعبانة ومش هقدر أعمل كده دلوقتي. نظر لها بلؤم وقال: هانى: تمام، ارتاحي إنتي وأنا هدخل أجيب أختك مكانك. حركت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت برفض: تقى: حرام عليك يا أخي، ارحمني بقى، انت إيه! تكلم بلهجة أمر وقال: هانى: أنا قولت هتروحي ليه، يعني هتروحي ليه. امشي يلا. تكلمت بترجّي وقالت:
تقى: أبوس إيدك بلاش. ضغط على ذراعها بقبضة يده وقال بتحذير: هانى: ما هو لو إنتي مروحتيش ليه دلوقتي حالا، هروح أجيب أختك وأخليها تقضي الليلة معاه. نظرت له بدموع وانكسار وقالت: تقى: ح ح حاضر، هروح ليه. تكلم بلهجة أمر وقال: هانى: وتقضي معاه الليلة من غير منوّم، فاهمة؟
حدقت له بخوف وأومأت برأسها واتجهت نحو هذا الرجل بقدمين مرتعشتين وقلبها يخفق بسرعة وأنفاسها تتسارع بخوف كلما اقتربت منه. وابتسمت له ابتسامة مرتعدة وحاولت أن تهدأ وتظهر له ملامح هادئة، فهذا الشخص تخلصت منه بصعوبة الليلة الماضية حتى ذهب في النوم وتركها. اقتربت منه وتكلمت بهدوء عكس ما بداخلها وقالت بدلع: تقى: منور المكان يا باشا، شكل المكان عجبك امبارح. ابتسم لها بثقة وقال:
-عجبني، بس مش أوي، أصل مش واخد أعمل علاقات في مكان زي ده. ابتلعت ريقها بتوتر وابتسمت له بخوف وقالت: تقى: ا أجيب لك كأس يا باشا؟ أجابها بثبات وقال: -مش بشرب، ما إنتي عارفة من امبارح. تسألت بخوف وقالت: تقى: ط ط طيب أجيب لك إيه تشربه؟ أجيب لك عصير زي امبارح؟ رد عليها بهدوء وقال: -مش عايز، أنا جاي أعرض عليكِ عرض. سألته باستغراب وقالت: تقى: ع عرض!! تكلم بنبرة متزنة هادئة وقال:
-أيوه عرض، أنا مبحبش أعمل علاقة مع حد في مكان زي ده، بحب أعملها في مكان خاص بيا وهيكون الحساب مضاعف، متقلقيش. ابتلعت ريقها بخوف وقالت بتلعثم: تقى: ها م م مش هينفع يا باشا، أنا مش بروح عند حد الشقة. تكلم سريعًا وقال: -هديكي ألفين جنيه. أجابته بالرفض وقالت: تقى: يا باشا افهمني، أنا مش بروح لحد بره. أجابها بثقة وقال: -تلاته آلاف. ردت بغضب وقالت: تقى: حضرتك ليه مش عايز تفهمني؟ بقول لحضرتك مستحيل ده يحصل.
رد عليها باقتضاب: -خمسة. قبل أن تجيب عليه سمعت صوت هاني يقول له: -فين وامتى يا باشا؟ حدقت عينيها بصدمة وقالت: تقى: إيه اللي انت بتقوله ده؟ هدر بها بغضب وقال بأمر: هانى: اخرسي إنتي. ونظر إلى الرجل وقال: -عايزها امتى وفين يا باشا؟ أجابه بنبرة جادة وقال: -بكرة زي دلوقتي، وأنا هاجي آخدها بالعربية. رد عليه بالموافقة وقال: هانى: عيوني يا باشا، بس طبعًا الفلوس هاخدها قبل ما تنزل من هنا. أخرج النقود وبدأ يفر بها.
سال لعاب هاني وتوهجت ملامح وجهه. أوقف العد ونظر إلى هاني وقال: -بما إننا اتفقنا، ليا طلب تاني عندك. تكلم سريعًا وقال: هانى: أمر يا باشا. نظر إلى تقى ثم أعاد النظر إلى هاني وقال: -عايز معاها واحدة تكون صغيرة شوية عنها لواحدة صاحبي. رد عليه بكل سرور وقال: هانى: اختار اللي تعجبك، بس طبعًا بحساب تاني. نظر بالمكان وقال باشمئزاز:
-لا، أنا عايز واحدة خام تكون ملهاش تجارب كتير، أصل صاحبي ملوش علاقات سابقة وأنا عايز أحَرره شوية، ويا سلام لو بنوته صغيرة يبقى فل أوي كده، وطبعًا بحسابه. نظر إلى تقى ثم قال: هانى: طلبك عندي يا باشا، بنت بنوت ونفس مواصفاتك. حدقت بعينيها برهبة وقالت بتساؤل: تقى: ا ا انت ت ت تقصد مين؟ أجابها بجدية: هانى: أختك. تهللت أساريره وتوهج وجهه بسعادة، لقد وصل لهدفه بكل سهولة دون عناء. ردت عليه "تقى" بغضب وقالت:
-مستحيل ده يحصل يا هاني، أختي مش هتروح لحد ولا أنا هروح مع حد، وأعلى ما في خيلك اركبه. صفعها بقوة وقال بغضب: هانى: اخرسي، اللي أنا قولته هيتنفذ وامشي من وشي دلوقتي، خليني أعرف أتفق مع الباشا. نظرت إليهم بكره شديد وركضت إلى غرفتها. نظر لها بانتصار وأعطى هاني النقود ونظر له مترقبًا وهو يفر بها وقال: -حلو كده، مرضى؟ ابتسم ابتسامة بلهاء وقال: هانى: من يد ما نعدمها يا باشا، أنا متأكد إنها مش هتكون آخر مرة.
تكلم بنبرة جدية وقال: -لما نشوف. وتركه وغادر المكان. نظر "هاني" إلى النقود بسعادة واتجه إلى غرفة المكتب الخاصة به ووضع الأموال بخزنة الأموال وأغلقها مرة أخرى وعاد إلى الزبائن حتى يلبي طلبات الجميع. بالفيلا الخاصة بعاصم. جلس الاثنان حول طاولة الطعام ونظر عاصم إلى نيرة وقال: -إيه رأيك في بسنت يا نيرة؟ إنتوا أصحاب وتعرفيها أكتر مني. حدقت له بصدمة وقالت: نيره: بسنت!! أجابها باستغراب وقال:
عاصم: أيوه بسنت، مالك استغربتي أوي كده لما سألتك عليها؟ أجابته بتلعثم وقالت: نيره: ها ل ل لاء مافيش، بس يعني أنا وهي مش أصدقاء ولا حاجة. تكلم بنبرة استفهام قائلاً: عاصم: إزاي يعني مش أصدقاء؟ إنتوا كنتوا في مدرسة واحدة وكلية واحدة ومسكتوا مع بعض قسم واحد، يبقى إزاي مش أصدقاء؟ أجابته موضحة له: نيره: هو إحنا آه طول عمرنا في مكان واحد، بس عمرنا ما كنا صحاب. ثم تسألت باستغراب وقالت: -بس يعني بتسأل عليها ليه؟
أجابها بتلعثم وقال: عاصم: م م مافيش، بس يعني حاسس يعني ب ب ب. نظرت له باستغراب وقالت: نيره: مالك كده متوتر ومرتبك والكلام تقيل على لسانك؟ رد عليها بإحراج وقال: عاصم: ا ا اصل حاسس إني مشدود ليها، إزاي معرفش. من زمان أوي كنت بفرح لما بشوفها ولما جت اشتغلت معانا في الشركة اتعلقت بيها أكتر. ردت عليه بصدمة وقالت: نيره: بتحب بسنت يا عاصم؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال: عاصم: ه ه هو مش حب، د د ده إعجاب بس يعني.
ردت عليه بتساؤل وقالت: نيره: وإنت متخيل إن بسنت هتبص لك؟ حدق بها بصدمة وقال: عاصم: وايه المشكلة يعني؟ فيا إيه وحش ميخليهاش تبص ليا؟ أجابته سريعًا تصحح ما تقصده قائلة: نيره: لا يا حبيبي، مقصدش إن فيك حاجة وحشة، ده إنت أي بنت تتمناك. أنا أقصد إن بسنت متعجرفة وشايفة إننا أقل منهم، عشان كده ما أعتقدش إنها تفكر يوم من الأيام تحبك. عاصم: أقل منهم!!! إزاي؟ ده أنا صديق أخوها وشريكه. وصمت فجأة وحدق بها وقال:
-هو أنا كده أبقى خونت صاحبي لما حبيت أخته؟ أجابته بالنفي وقالت: نيره: اطلاقًا، إنت غرضك شريف، وأكيد يعني فريد مش هيعارض إنك تتجوز أخته، لأنك صديق عمره. المشكلة في أخته نفسها يا عاصم. سألها بتوجز وقال: عاصم: إيه في حياتها حد؟ أجابته بعدم معرفة وقالت: نيره: معرفش، قولتلك إحنا مش أصدقاء. بس قصدي المشكلة في إنك تخليها تحبك. تنهد بحيرة وقال: عاصم: مش عارف بقى، اللي ربنا كاتبه هيكون. ونهض وقال: -يلا تصبحي على خير.
أجابته بحب قالت: نيره: وانت من أهله يا حبيبي..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!