الفصل 16 | من 22 فصل

رواية رهينة عبر الزمن الفصل السادس عشر 16 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,093
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

بقسم الشرطه خرج عم حور من مكتب باسل وحور منهاره عندما قصت التفاصيل يوم الجريمه. نهض باسل من على مقعده وأتجه إليها وربت على كتفها وقال بنبره حنونه: -أهدى يا حور خلاص عمك مشى. قالت من بين شهقاتها: حور: -والله ما كنت أقصد أقتله. ووضعت يدها على وجهها واجهشت بالبكاء. نظر لها بحزن ومسك يدها وقال: باسل: -أهدى يا حور عمك النهارده وقع بكذا أعتراف من غير ما يحس وبناء عليه هبدأ أكتشف الحقيقه وهخرجك من هنا متقلقيش.

نظرت له بعينين منتفختين من كثرة البكاء وقالت بتساؤل: حور: -أعترف بالحقيقه!! أزاى؟ قال لها بتوضيح: باسل:

-أيوه قال على المشكله اللى حصلت ما بينه وبين أخواته علشان عايزين يتنازلوا على الشقه ليكم وهو دفع ليهم فلوس وأخدها معنى كلامه ده أن عمامك التانين فاقوا وكانوا عايزين يرجعوا ليكم حقكم وأعتبروا موت يعقوب عقاب من ربنا وخافوا على نفسهم وعلشان كده شهادة عمامك دول هتكون في صالحكم وتانى حاجه لما قال أن هو راح يستلم منكم الشقه وقتلتوا معنى كلامه ده أن هو اللى راح عندكم وعلى ما أتذكر أنه هرب من الحرس اللى فريد كان سيبهم تحت وشهادة الحرس هتكون لصالحكم وتالت حاجه شباك الحمام المكسور معنى كده أن هو نط عليكم من شباك الحمام وده في صالحكم وهروح أعاين الشقه يمكن أوصل لحاجه.

نظرت له بسعاده وقالت: حور: -بجد يعنى أحنا هنخرج من هنا؟ أبتسم لها وقال بنبره حنونه: باسل: -أن شاءالله أهم حاجه أهدى ومش عايز أشوف دموعك دى تانى. نظرت له بأستغراب وقالت: حور: -أ أ أنت بتعمل معايا كده ليه؟ أتوتر وقال بتلعثم: باسل: -م م ما أنا قولتلك علشان خاطر بابا. وهى تنظر بعينه قالت: حور: -بس!!! عاد مره أخرى إلى مقعده وقال: باسل: -أ أ أيوه بس أومال هعمل كده ليه؟ نظرت له وقالت: حور: -مش عارفه. نهض سريعا وقال: باسل:

-أنا هروح أعاين الشقه. وهرول إلى الخارج وتركها. نظرت له بأستغراب ومشاعر جديده تجتاح قلبها وكل كيانها. بالمنزل الخاص بفريد جلست تقى على الأريكه وضمت ساقيها عند صدرها وظلت تنظر إلى الباب بخوف. لقد حل الظلام ولم يعود فريد ف المؤكد سوف يحضر غدا. سمعت صوت بالخارج دقات قلبها سرعت. نهضت وخطت بأتجاه الباب وقالت من خلف الباب بصوت مرتعش: -م م مين ف ف فريد أنت اللى بره؟ م م مين؟

عاد الهدوء بالخارج. عادت مره أخرى إلى الأريكه وأعادت نفس الوضعيه وظلت تنظر بأتجاه الباب. سمعت صوت عند الباب مره اخرى. أرتعدت خوفا وظلت تنظر إلى الباب بخوف. وفاجئه البيت ظلم وأنقطع الضوء ومازال الصوت بالخارج. دموعها أنهمرت من شدة الخوف. وفى ذلك الوقت الباب أتفتح ودلف فريد. نهضت سريعا وركضت إليه وأحتضانته وقالت بهلع: -كنت هموت من الخوف لما أنت اللى بره مردتش عليا ليه حرام عليكى قلبى كان هيوقف عليا.

أتصدم من أندفاع تقى بحضنه. نظر إليها وظل صامت. أنتبهت لحالها أبتعدت عنه بخجل وقالت بكلمات متقطعه: تقى: -أ أ أنا أسفه مقصدش أعمل كده والله أنا م م من خوفى أندفعت أول ما شوفتك. ونظرت تترقب ردت فعله. وفى ذلك الوقت عاد الضوء أنار المكان. تجاهل ما فعلته تقى وأتجه إلى الأريكه وجلس عليها وقال: فريد: -أنا جيت لحد الباب وكنت هفتحه أفتكرت التليفون في العربيه رجعت جبته وجيت تانى ولما وصلت هنا النور قطع. جلست على المقعد

ونظرت له بخجل وقالت: تقى: -ع ع علشان كده مسمعتنيش وأنا بنادى عليك أنا قولت أنك مش هتيجى النهارده. عليها بكلمات مقتضبه وقال: فريد: -وأدينى جيت أهو. ونهض وقال: -هدخل أغير هدومى في الأوضه جوه. نظرت له وقالت بتساؤل: تقى: -أحضرك العشا؟ أتجه إلى الغرفه وقال: فريد: -ماشى. ودلف الغرفه وأغلق الباب خلفه.

أنتفضت مكانها من صوت الباب وأتجهت إلى المطبخ حضرت الطعام على الطاولة وأنتظرت فريد. وبعد عدة دقائق جاء وجلس على المقعد الخشبى وبدأ يتناول الطعام. نظرت له وتتبعت تعبيرات وجهه. أبتلعت ريقها بتوتر وقالت بتساؤل: تقى: -أيه رأيك في الأكل؟ رد عليها بأقتضاب وقال بملامح خاليه من التعبيرات: فريد: -مش بطال. نظرت له بخيبة أمل وقالت: تقى: -مش بطال!! ماشى. وتناولت طعامها وتذكرت شيء ما أوقف الطعام بحلقها. نظر لها بأستغراب وقال:

فريد: -فيه أيه؟ نظرت له بذعر وقالت: تقى: -أنا على ذمة هانى. تكلم وهو يضع الطعام بفمه وقال: فريد: -وأيه المشكله؟ ردت عليه بحزن وقالت: تقى: -أنا مش عايزه أكون على ذمة واحد زى ده ممكن تطلقنى منه. رد عليها وقال بتهكم: فريد: -ده على أساس أنه راجل أوى بيخلى مراته. تدخلت بالحديث وقالت بحزن: تقى: -متكملش أرجوك مش كل يوم تحرق دمى بترجاك طلقنى منه. رد عليها بأقتضاب وهو يتناول الطعام وقال: فريد: -ماشى. نظرت

له بعدم فهم وقالت بتساؤل: تقى: -ماشى أيه مش هتجرحنى بالكلام ولا ماشى هطلقنى منه؟ أجابها بأختصار وقال: فريد: -هطلقك منه. حدقت به بصدمه وقالت بتساؤل: تقى: -أزاى؟ رد عليها دون أن ينظر لها وقال: فريد: -حاجه ملكيش فيها عايزه تطلقى منه وهطلقك. نظرت له بغضب وقالت: تقى: -هتخسر أيه لو توضح؟ رد عليها بعدم أهميه وقال: فريد:

-وأنتى هتخسرى أيه لو حطيتى لسانك في بؤقك شويه وفصلتى قولتى عايزه تطلقى منه وهطلقك ملكيش دعوه أزاى هو مش أكل وبحلقه. ونهض وقال: -شبعت الحمدلله. وتركها وخرج من المنزل. نظرت له بضيق وقالت: تقى: -الراجل ده ناوى يجلطنى قريب. بالفيلا الخاصه بعاصم دلف عاصم الغرفه عند شقيقته وابتسم لها وجلس بجوارها وقال بسعاده: -على فكره أنا عرفت كل حاجه عن عمرو ده. نظرت له بقلق وقالت: نيره: -أ أ أيه فيه أخبار مش حلوه عنه؟

ترقب تعابير وجهها ثم أبتسم لها وقال بنبره حنونه: عاصم: -بالعكس طلع شاب خلوق جدا ملوش في المشاكل أهله ناس محترمه وفى حالها ظروفهم الماديه متوسطه عنده أختين أكبر منه متجوزين الشقه اللى أمه قاعده فيها دى بتاعته بأسمه هو أبوه متوفى وأمه هتعيش معاكم لأنه بأختصار متعلق بأمه جدا. سألته بعدم فهم وقالت: نيره: -يعنى دى حاجه حلوه ولا وحشه؟ رد عليها بنبره هادئه وقال: عاصم:

-والله دى ترجع لأمه بقى يعنى لو طيبه وهتعتبرك بنتها وهتراعى ربنا فيكى وتحبك تبقى حاجه حلوه لو من الحموات الفاتنات يبقى هتشوفى أيام فحلوقى. نظرت له بقلق وقالت: نيره: -المهم هو شاب طيب وخلوق وبيحبينى ومدام بيحبينى يبقى هيراعى ربنا فيا كده ولا أيه. أبتسم لها وقال: عاصم: -أن شاءالله يا حبيبتى لو فيه الخير ربنا يقربه ليكى لو فيه الشر ربنا يبعده عنك ويرزقك باللى أحسن منه. أبتسمت له بحب وقالت: نيره:

-يارب يا حبيبى. المهم يا حبيبى سيبك منى عملت أيه مع البت دى. أتوتر وقال بتساؤل: عاصم: -ب ب بنت مين؟ نظرت له وأبتسمت على أرتباكه وقالت: نيره:

-البنت اللى أنت مرتبك كده علشانها بسنت يا عاصم هي أه بنت مستفزه وغليظه بس الحب مش بأيدينا وأخويا حبيبى أندب على بوزه وحبها يبقى أي حاجه تهون علشان عيونك أنا عارفه أنك بين ناريين أنك ترضينى وتجيب حقى منها وأنك بتحبها ومش قادر تجرحها بس يا حبيبى أنا مش عايزه حاجه غير أن أشوفك سعيد وعلشان كده أنا مش زعلانه من أي حاجه هي عملتها ولا هتعملها حتى المهم أنت أتحرك وأعترف ليها بحبك. أبتسم لها بحب وضمها بحضنه وقال بنبره حنونه:

عاصم: -ربنا يخليكى ليا وميحرمنيش منك أبدا يارب. ردت عليه بحب وقالت: نيره: -ولا منك يا حبيبى. نظر لها بتوتر وقال بتساؤل: عاصم: -نيره هو أنتى يعنى محاولتيش تقربى منها تصحبيها وكده؟ أجابته بالنفى وقالت: نيره: -لأ الصراحه محصلش أحنا من ساعة ما ربنا خلقنا وهى مش طيقانى أصلا. رد عليها سريعا وقال بترجى: عاصم: -طيب ما تحاولى تقربى منها وتصحبيها يمكن تحبيها وتحبك. أبتسمت له وقالت بنبره مرحبه: نيره:

-أنا معنديش مانع وربنا يهديها عليك أهم حاجه. نظر لها بحب وقال: عاصم: -ربنا يبارك ليا فيكى يا حبيبتى. ونهض وقال: -يلا تصبحى على خير. وقبل رأسها وخرج من الغرفه. نظرت له بحب وقالت بتمنى: نيره: -ربنا يسعدك ويفرح قلبك يا عاصم يا اخويا يارب. ووضعت رأسها على الوساده وأغلقت عيناها وبعد عدة دقائق ذهبت في سبات عميق. عند باسل

وصل باسل منزل عائلة تقى القديم وصعد إلى الشقه وفتح الباب ودلف إليه بخطوات متثاقله ونظر بعينه في جميع أنحاء الشقه ودلف المرحاض ونظر إلى زجاج الشارفه المتناثر على الأرض وخرج منه إلى بهو المنزل ونظر به بترقب شديد ثم أتجه إلى غرفة تقى ونظر إلى الدماء المتواجده على فراش السرير ونظر إلى المنشفه الصوفيه الملقاة على الأرض وبعد معاينة المكان بترقب شديد أتجه إلى الباب ولكن أوقفه الهاتف الخاص بتقى الملقى على الأرض مال بجسده وألتقطه بيده ونظر له بسعاده كبيره فهو عامل مهم في القضيه ثم خرج من الغرفه وهرول خارج الشقه و صعد إلى سيارته وعاد إلى الفيلا ألقى السلام وجلس على المقعد

أمام والده وقال بتساؤل: -هو فريد مظهرش برضه؟ أجابه والده بنبره متوتره وقال: وحيد: -جه أخد شاور وسافر يومين تبع الشغل. رد عليه بتهكم وقال: باسل: -والله!! والسفرية المفاجئة دي ما جتتش غير دلوقتي بالذات، يا محاسن الصدف والله. هدر به بغضب وقال: وحيد: ولد، متنساش إن أنا أبوك، ومش عشان ظابط هسمحلك تكلمني بالطريقة دي. تكلم بأسف وقال:

باسل: أنا آسف يا بابا، ما قصدتش أزعلك مني، بس أنا خايف عليكم والله. اللي ابنك بيعمله ده هيوديه في ستين داهية. رد عليه بتلعثم وقال: وحيد: ق، ق، قولتلك أخوك ملوش دعوة بحاجة. نهض وقال بضيق: باسل: انتوا أحرار. تصبح على خير. وصعد غرفته. *** في غرفة بسنت. تمددت بسنت على فراشها وهي تفكر بحديث عاصم لها وقالت بحيرة: بسنت: يا ترى عاصم يقصد مين بيحبني أنا؟

هموت وأعرف هو مين. ده أنا هموت على حد يحبني ويعيشني قصة حب زي بتوع الروايات. أحسن حاجة أتصل بعاصم وأسأله. وأمسكت هاتفها وأجرت اتصالًا بعاصم وأنتظرت الرد. أجابها عاصم بصدمة ونبرة متقطعة وقال: عاصم: بسنت، خير؟ فيه حاجة ولا إيه؟ أجابته سريعا وقالت: بسنت: لا لا، ما فيش حاجة خالص. أصل يعني كنت زهقانة وقولت أتصل أتكلم معاك شوية. رد عليها بعدم تصديق وقال: عاصم: أحلفي! تكلمت بزعل مزيف وقالت:

بسنت: شكلك انزعجت من اتصالي، أنا آسفة على الإزعاج. رد عليها سريعا وقال بنبرة مرحة: عاصم: أزعجتي مين؟ أنا؟ وحياة سيدي الببلاوي ما حصل ده، أنا كنت بستنشق على مكالمة زي دي. سألته باستغراب وقالت: بسنت: ليه؟ معندكش حبيبة؟ رد عليها بنبرة مضحكة وقال: عاصم: حبيبة؟ لا عندي حبيبة ولا منيرة بعيد عنك، أنا سنجل بائس. قهقهت وقالت له بنبرة شبه حزينة: بسنت: زيي يعني. تنهد وقال بحب بطريقة مضحكة:

عاصم: طيب ما تيجي نحط سنجلتي على سنجلتك، ويبقى اسم البروفايل بتاعك "أنا حبيبة عاصم ربنا يحفظه". قهقت بشدة وتكلمت بصعوبة من بين ضحكاتها وقالت: بسنت: أنت بجد فظيع، أنا قلبي هيوقف عليا من كتر الضحك. رد عليها بحب وقال: عاصم: يقطعني، بعد الشر عليكي. ردت عليه بنبرة جدية وقالت: بسنت: بطل هزار يا عاصم، خلينا نتكلم في الجد. رد عليها بتهكم وقال: عاصم: وهو فيه جد أكتر من اللي بكلمك فيه؟ سألته باستغراب وقالت:

بسنت: تقصد إيه بكلامك ده يا عاصم؟ انتبه لحاله وقال سريعا: عاصم: ها، م، مقصدش حاجة طبعًا. كنتي عايزة تقولي إيه بقى؟ تكلمت بتوتر وقالت له: بسنت: ك، كنت عايزة أعرف مين ده اللي أنت قولت عليه بيحبني وأنا مش شيفاه. رد عليها باندفاع وقال: عاصم: أنا. ردت عليه بصدمة وقالت: بسنت: نعم! انتبه لحاله وحاول أن يصلح خطأه وقال: عاصم: أقصد أقولك، وأنا إيه عرفني؟ بس أنتي قطعتيني. تكلمت بحزن وقالت بتساؤل:

بسنت: مش أنت اللي قولتلي كده في المكتب النهارده؟ حاول أن يظهر لها عكس ما يدور بداخله وقال: عاصم: أ، أ، أنا أقصد يعني أكيد فيه حد بيحبك بس أنتي مش واخدة بالك، بس أنا معرفش مين. ردت عليه بضيق وقالت: بسنت: آه، ماشي. يلا تصبح خير. رد عليها سريعا وقال: عاصم: استني هنا، رايحة فين؟ أجابته بحزن وقالت: بسنت: هنام. ما هو مفيش حبيب أتكلم معاه وأحكي له لحد الصبح زي البنات. فالحل الوحيد إن أنا أنام. رد عليها بمرح وقال:

عاصم: يا ستي، اعتبريني زي حبيبك واقعدي اتكلمي معايا لصبح واحكيلي وأنا أسمعك عادي. ردت عليه بتهكم وقالت: بسنت: لا يا سيدي، مش هقدر أتخيلك حبيبي لأنك مش أستايلى خالص، وهتقفلني من الحب. ابتلع غصة بحلقه وقال بحزن: عاصم: لدرجاتي أنا وحش. ردت عليه سريعا وقالت: بسنت: أنا مقولتش وحش، أنا قولت إنك مش أستايلى. ابتسم بحزن وقال: عاصم: عندك حق. أسيبك تنامي بقى. زفرت بضيق وقالت:

بسنت: بس أنا مش عايزة أنام دلوقتي، والبيست فريند بتاعتي مخصماها ومش بكلمها. رد عليها بتساؤل وقال: عاصم: طيب أعملك إيه دلوقتي؟ ردت عليه بضيق وقالت: بسنت: خليك معايا على الفون لحد ما أنام. رد عليها بابتسامة وقال: عاصم: حاضر. وظلوا يتحدثون مع بعض إلى أن غلبها النوم وذهبت في سبات عميق. أغلق عاصم السكة وهو يشعر بالسعادة تغمره، وبعد عدة دقائق نام هو الآخر. *** عند فريد وتقى. خرجت تقى عند فريد ومعها سترة

قطنية وأعطتها له وقالت: تقى: البسها، الجو برد هنا. نظر لها وقال برفض: فريد: مش عايزها. النار مدفية المكان. وضعتها بجواره وقالت بغضب: تقى: أهي جنبك أهي عشان لو حسيت بالبرد وحبيت تلبسها. وجلست على الأرض أمام النيران وظلت تنفث في قبضة يديها حتى تدفئ. نظر لها وقال بنبرة جدية: فريد: مدام بردانه، ادخلي جوه. نظرت له بضيق وقالت:

تقى: دماغي هتفرتك من قلة السجاير، وطول ما أنا قاعدة جوه لوحدي بتعب عشان بفكر فيها. قولت أشم شوية هوا يمكن أرتاح شوية. تكلم بنبرة أمر وقال: فريد: ما أنتي هتبطليها برضاكي أو غصب عنك. نظرت له بغضب وقالت: تقى: ما أنا بتزفت أهو، قولتلك حاجة. أردفت حديثها بتساؤل وقالت: تقى: هو أنت مش بتشرب سجاير؟ رد عليها باقتضاب وقال: فريد: لأ. سألته: تقى: ليه؟ اللي أعرفه إن رجال الأعمال اللي زيك بيشربوا سجاير اللي هي غالية دي.

رد عليها بضيق وقال: فريد: مش شرط. نظرت له بملل وقالت: تقى: أنت ليه الكلام عندك مختصر أوي كده؟ ما تاخد وتدي معايا في الكلام زي الناس بدل الملل اللي إحنا فيه ده. نظر لها بغضب وقال بتهكم: فريد: ما كفاية أنتي راديو مبيفصلش، هنبقى إحنا الاتنين. ردت عليه بغضب وقالت: تقى: ما هو أنت مش فالح غير في حاجتين، يا ترد بكلمة ورد غطاها، يا تتكلم وتحدف زرط، وفي الحالتين دول أنت مستفز فعلًا. وزفرت بضيق وظلت صامتة إلى أن غلبها النوم.

نظر لها وجدها نائمة، تنهد وهب واقفًا، اتجه إليها ومال بجسده، حملها بين ذراعيه واعتدل مرة أخرى، وهرول بها إلى الداخل، ودلف الغرفة، وضعها على السرير، ونظر لها وهي نائمة، شعر بدقات قلبه تزداد، شعور اجتاح كيانه بملامسة وجنتيها، أغلق قبضة يده حتى يكبح رغبته في هذا، ولكن بالاخير قرب يده من وجهها ولمس بشرتها، تنهد وشعر برهبة من ذلك الشعور، نهض سريعا وركض إلى الخارج وجلس أمام النيران بأنفاس لهثة، وابتلع ريقه بتوتر، فهو غير معتاد على هذه الأحاسيس، ولكنه حاول أن يطرد هذه الأفكار بعيدًا عن رأسه، سيظل فريد الوحيد الذي لم يجرؤ أحدٌ في اختراق حصون قلبه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...