الفصل 19 | من 22 فصل

رواية رهينة عبر الزمن الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,417
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

بالشركه الخاصه بفريد طرق عمرو على باب مكتب نيره وسمع صوتها يأذن له بالدخول. فتح الباب ودخل وقال بحب: -عامله أيه يا ست البنات ردت عليه بخجل وقالت: نيره: الحمدلله، أتفضل أبتسم لها وقال بنبره حنونه: عمرو: أنا مش هعطلك، أنا بس جيت أطمن عليكى وأشوفك علشان واحشتينى وهخرج على طول أبتسمت له وقالت بتلعثم: نيره: مفيش عطله ولا حاجه، أنا الحمدلله كويسه نظر لها وقال بتساؤل:

عمرو: نيره، كنت عايز أعرف حقيقة مشاعرك ليا، يعنى فيه حاجه في قلبك ليا ولا أنتى واخده الموضوع على أنها جوازه وكده؟ نظرت له بكسوف وقالت: نيره: أستاذ عمرو، أنا مليش في حوارات الحب والحاجات اللى بتغضب ربنا دى. أنا متأكده أن ربنا هيبعت ليا الحب الحقيقى بالحلال وهيبقى طعمه أحلى بالأرتباط. ومدام فيه قبول يبقى ده كفيل يخلينى أوافق على طلبك ومتأكده أن ربنا مش هيجيب ليا حاجه وحشه نظر لها بأعجاب وقال بحب:

عمرو: أنتى كل يوم بتثبتى ليا أن أنا أختارت صح وحبك في قلبى بيزيد أبتسمت له وقالت بخجل: نيره: شكرا وفى ذلك الوقت دلف عاصم ونظر بغضب له وقال بحنق: عاصم: أنت بتعمل أيه هنا؟ نهض وقال بتوتر: عمرو: ها، ولا حاجه، أنا كنت بسلم على الأنسه نيره رد عليه بغضب وقال: عاصم: الله يسلمك والله، بس مش عايز أشوفك هنا تانى غير لما يكون فيه حاجه رسمي. مش عايز حد يجيب سيرة أختى بكلام ملوش لازمه تنحنح وقال بأسف:

عمرو: أنا أسف، عندك حق. وأنا اوعدك مش هدخلها تانى غير لما يكون فيه حاجه رسمي ما بينا. عن أذنكم وخرج وتركهم. نظر لنيره ورفع أحد حاجبيه وقال: عاصم: أيه؟ نظرت له بتوتر وقالت: نيره: أيه؟ جلس على المقعد أمامها وقال بتساؤل: عاصم: راضيه بوجوده معاكى في المكتب ليه؟ ردت عليه سريعا وقالت بتوضيح: نيره: على فكره باب المكتب كان مفتوح علينا وهو دخل يسألنى عن رأى فيه، وأنا جاوبته وكنت لسه هستأذن منه وأخليه يمشى

تكلم بنبره هادئه وقال بحب: عاصم: يا حبيبتى، أنا واثق فيكى وعارف أنتى أيه، بس مش عايز حد يجيب سيرتك بكلمه كده ولا كده أبتسمت له وقالت: نيره: عارفه يا حبيبى، بس سيبك وقولى الفرحه اللى في عينك دى سببها أيه؟ تقريبا كده الموضوع فيه بسنت أبتسم لها بسعاده وقال: عاصم: أعترفت بحبى لبسنت وهخطبها بس لما يرجع فريد نظرت له بسعاده وقالت بحب: نيره: ربنا يسعدك يا حبيبى ويحققلك كل اللى بتتمناه يارب نهض وقال بنبره حنونه:

عاصم: ربنا يخليكى ليا يارب. هروح أنا بقى أشوف شغلى وأنتى ركزى في شغلك وبلاش تفكرى في حد كده ولا كده وغمز لها وخرج من عندها. أبتسمت بسعاده وقالت: نيره: ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدا يا عاصم وتفضل سندى وحمايتى عند فريد وتقى بعد وقت طويل جدا وصل فريد بالسياره عند المنزل المتواجد بها شقة فريد. نظر لها وقال بأمر: -أنزلى يلا نظرت إلى المنزل بأستغراب وقالت: تقى: أنت جايبنى فين؟ زفر بضيق وقال:

فريد: أنتى عارفه، دى المره الكام اللى سألتينى فيها نفس السؤال. كفايه بقى أكلتى دماغى ردت عليه بغضب وقالت: تقى: وأنت ولا مره رديت عليا، كأنى هوا بيتكلم معاك في العربيه رد عليها بحنق وقال: فريد: أنتى يا بنتى حد مسلطك عليا؟ أرحمينى بقى وأتزفتى وأنزلى وتركها وهرول من السياره. نزلت خلفه وقالت بذعر: تقى: أنت اللى مش طيقنى من ساعة ما شوفتنى، والله أعلم مصيبة أيه اللى أنت جايبنى فيها دى نظر لها بغضب وقال:

فريد: ما هو لو تبطلى لك كتير وتمشى هتعرفى أنا جايبك هنا ليه، لكن أزاى ده أنتى تدخلى موسوعة جينيس في الكلام. عندك أستعداد تقولى مليون كلمه في الثانيه ومتتعبيش نظرت له وقالت بثقه: تقى: على فكره بقى طول عمرى قليلة الكلام وبشهادة الناس كلها. لكن اللى بيكره حد بيحاول يطلع فيه عيوب، وأنت ماشاء الله عليك مش بطيقنى أصلا. عموما ربنا يسهل وأشوف مكان أعيش فيه بعيد عنك رد عليها بقلة حيله وقال:

فريد: أنا طالع وأنتى بقى كملى كلامك مع نفسك وتركها واتجه إلى العقار. حدقت به بصدمه وركضت خلفه وقالت: تقى: أستنى هنا، سيبنى ورايح فين؟ نظر لها وتركها ودلف المصعد. هرولت خلفه وقالت: تقى: ده أيه الاسانسير اللى أوسع من شقتنا القديمه ده، هو هيطلعنا فين؟ زفر بضيق وتركها تتحدث دون أن يرد عليها. وصل المصعد عند الطابق المتواجد به الشقه. خرج منه فريد وركضت خلفه تقى. فتح باب الشقه ونظر إلى تقى وقال: -أدخلى

نظرت له بعدم فهم وقالت: تقى: أدخل فين؟ أنا بعمل هنا إيه أصلاً؟ صر على أسنانه وقال بضيق: فريد: أدخلي بقولك. نظرت له بقلق ودلفت بخطوات متثاقلة، ورأت هاني يجلس على الأريكة. حدقت به بصدمة وتراجعت للخلف، وارتطم ظهرها بصدر فريد. انتفضت من مكانها ونظرت خلفها وقالت بهلع: تقى: ده بيعمل إيه هنا؟ تكلم بنبرة هادئة وقال: فريد: أنا جبته علشان يطلقك، مش أنتي اللي طلبتي كده. تجمعت الدموع في مقلة عيناها وقالت بحزن:

تقى: أيوه أنا اللي طلبت كده، بس ما كنتش عايزة أشوفه. نظر لها وقال بنبرة مطمئنة: فريد: متخافيش، أنا معاكي مش هيقدر يعملك حاجة. أومأت برأسها بالموافقة وقالت: تقى: ماشي. ودلفوا مرة أخرى عنده. أبتسم لها بتهكم وقال: هانى: تقى واحشتيني يا بت، مالك احلويتي أوي كده ليه؟ هرول إليه وأمسكه من ملابسه بغضب وقال بتحذير: فريد: ملكش دعوة بيها ومتتكلمش معاها نهائي، مفهوم؟ نظر لها وقال بابتسامة: هانى: طبعاً مفهوم، كل حاجة مفهومة.

وفى ذلك الوقت، جرس الباب رن. نظر لإحدى رجاله حتى يفتح الباب. تراجعت للخلف ووقفت بجوار فريد وأمسكت يده بخوف. نظر لها باستغراب، ولكنه شعر برعشة يدها. صر عليها حتى يطمئنها وقال: فريد: تعالي أقعدي، اللي جه ده المأذون، أنا اتصلت بيه وقولتله يجي في الميعاد ده. اتجهت إلى المقعد وجلست عليه تحت نظرات هاني لها. ذهب فريد يتحدث مع المأذون. نظرت إلى هاني وابتلعت ريقها بخوف. تكلم بتهكم وقال:

هانى: جدعة تربيتي، عرفتي توقعي الراجل وبقى تحت إيديك مليارات. بصقت على الأرض وقالت: تقى: وس*! هتعيش طول عمرك واطي وجبان، اللي بره ده أشرف منك ومن عشرة زيك، راجل بجد وفاهم يعني إيه رجولة، مش زيك عمرك ما عرفت حاجة عنها. نهض ورفع يده وناوي أن يصفعها. أمسك ذراعه بقبضة يده ونظر له نظرة نارية وضربه بالرأس في أنفه، مما جعل الدماء تنهمر منها وقال بغضب: فريد: أنا مش قولتلك ملكش دعوة بيها؟ اترزع هنا على المأذون يجهز الورق.

مسح الدماء بيده ونظر بغضب وتوعد لتقى. نهضت سريعاً ووقفت بجوار فريد. نظر لها باستغراب وقال: فريد: اقعدي، واقفتي ليه؟ نظرت له بحزن وقالت بنبرة مرتعشة: تقى: كدا أحسن، بحس بالأمان طول ما أنت جنبي. نظر لها نظرة مطولة وسرح بعينيها، وفاق على صوت المأذون وهو يبلغه أنه تم تجهيز الورق. أبتعد عن تقى بتوتر ونظر لهاني وقال بأمر: فريد: طلقها. نظر لها هاني وقال: -أنتي طالق.

تهللت أساريرها وشعرت بالارتياح. نظرت إلى فريد بسعادة وأبتسمت له. وفى ذلك الوقت سمعت المأذون يقول لها: -تعالي يا بنتي امضي. ذهبت إلى المأذون ومضت وتمت إجراءات الطلاق. نظر فريد إلى هاني وقال بتحذير: -حسك عينك تقرب منهم، هيكون آخر يوم في عمرك. وجرب كده تعصي كلامي وشوف النتيجة. أبتلع ريقه بتوتر وقال بتلعثم: هانى: د د دول صفحة قديمة وقطعتها خلاص يا باشا، من النهارده هنسى أن كنت أعرف حد بالاسم ده. نظر إلى إحدى رجاله وقال:

فريد: خدوا من هنا ومشيه. خرج هاني مع الرجل. ونظرت تقى إلى فريد وقالت بسعادة: -شكراً يا فريد، أنت بجد طيب أوي. عجبتني المفاجأة. الله أعلم بقى كنت تقصدها مفاجأة ليا ولا ده طبعك أنك متتكلمش، بس فرحت بيها أوي. رد عليها بنبرة هادئة وقال: فريد: العفو، بس أنا معملتش كده غير لما أنتي اللي طلبتي. أبتسمت له وقالت: تقى: وأنا مقلتش أنك عملت كده من نفسك، أنت بتهرب من كلامي على فكرة. رد عليها سريعاً وقال:

فريد: طيب مش يلا بينا نمشي ولا هنبات هنا؟ أبتسمت على تهربه وقالت: تقى: أنت محتاج مجهود كبير أوي علشان تعرف تتعامل مع الناس بذوق من غير الدبش اللي أنت بتحدفه ده. يلا بينا. وتحركت أمامه ووقفت أمام الباب وعقدة ذراعيها على صدرها ونظرت له. نظر لها بعدم فهم. تكلمت بنبرة هادئة وقالت: تقى: المفروض لما تكون معاك واحدة تفتح ليها باب الشقة، باب الأسانسير، باب العربية. من الذوق تعمل كده. حدق بها بصدمة وقال بتهكم:

فريد: ليه مشلولين؟ مش ليكم إيدين زينا؟ ردت عليه بصدمة وقالت: تقى: لأ، ده أنا اللي هتشل من الدبش اللي بتحدفه ده. رد عليها بضيق وقال: فريد: افتحي الباب أخلصي، بلاش دلع. فتحت الباب بقلة حيلة وهي تتوعد له، سوف تغير هذه الكتلة إلى شخص مفعم بالحياة.

ونزلوا إلى الأسفل وصعدوا السيارة وتحرك بها فريد. وأثناء سيره على الطريق، سيارة أخرى حاولت مقاطعته. نظرت تقى له بقلق. حاول فريد يبتعد بالسيارة بعيد عنها، ولكنها تقترب منه مرة أخرى. فهم فريد أنهم رجال هذا الرجل ذو منصب مهم بالدولة. نظر إلى تقى سريعاً وقال باللهجة أمر: -انزلي بجسمك تحت بسرررعة. نزلت بجسدها إلى الأسفل بهلع شديد وقالت له: تقى: مين دول؟ عليها وهو يبحث عن سلاحه: فريد: ده اللي كان هيسفركم بره.

حدقت بصدمة وقالت: تقى: ده اللي كان عايز... وصمتت. نظر لها بضيق وقال بغضب: فريد: آه هو. ممكن بقى تسكتي شوية؟ شكلي نسيت المسدس في البيت. ردت عليه بخوف وقالت: تقى: والعمل؟ وفى ذلك الوقت، بدأوا بإطلاق الرصاص عليهم بأسلحتهم.

صرخت تقى بخوف وهلع ونظرت إلى فريد. وجدته بيحاول أن يهرب منهم بالسيارة، ولكنه فشل. لقد حاوطوه من جميع الاتجاهات، من الخلف والأمام، اليمين واليسار، والرصاص حوله من جميع الجهات. نظر إلى تقى بألم وبدأ يفقد السيطرة على السيارة. وضع يده من الخلف وجد دماء. نظر إلى يده ثم نظر إلى تقى بوهن. نظرت له بصدمة وقالت بخضة: -أنت اتصبت يا فريد. ونهضت حاولت تتحكم في السيارة ونظرت أمامها وقالت بصياح: -حااااااسب.

وفى ذلك الوقت، انقلبت السيارة بهم. نظروا الرجال عليهم، وجدوا الدماء سالت على الأرض. تأكدوا أن الاثنين توفوا. صعدوا سيارتهم وغادروا المكان... بعد مرور شهر.

نهضت تقى ونظرت حولها باستغراب. وجدت بالاعلى حبل المشنقة وتقف بجوارها حور وهي تبكي ويرتدوا البدلة الحمراء. حاولت تتحدث لكنها لم تستطع. شيء ما يمنع صوتها من الخروج. حركت رأسها بالرفض وانهمرت الدموع منها. وفى ذلك الوقت، أمسكها العسكري وأرغمها على الوقوف مع محاولتها للافلات منه لكن دون جدوى. وضعوا الحبل حول رقابتها وأيضاً وضعوه حول رقبة حور. أغلقت عينيها واستسلمت للأمر الواقع، ولكنها سمعت صوت فريد ينادي عليها بصراخ وحاول

أن ينزلها من الأعلى، لكن رجال الشرطة منعوا يقرب منهما. ظل ينظر لهما الدموع تنهمر من عينه، وفجأة سقط على الأرض سائحاً بدمائه. عمها يقف خلفه وممسك بقلب فريد ويضحك بهستيرية. حاولت تصرخ من الأعلى، لكن صوتها رافض الخروج. وفى ذلك الوقت، جاء باسل أخذ هذا القلب من يد هذا الرجل وأحل رقبة تقى وحور من حبل المشنقة وأعطاها هذا القلب. نظرت إلى باسل باستغراب ثم نظرت إلى قلب فريد المتواجد بيدها وظلت تبكي وجلست على الأرض وظلت تصرخ،

ولكنها تفاجأت بهذا القلب يتحول إلى باقة من الزهور ويقف أمامها فريد بكامل أناقته المعتادة عليها. نهضت بعدم تصديق واقتربت منه ولمست وجهه حتى تتأكد أنه ما زال حياً. اقترب منها ونظر إلى شفتيها وقبلهما و...

وبعد عدة محاولات منها، استطاعت فتح عينيها. نظرت حوالها بنظرات مشوشة. وجدت مكان أبيض به أضواء صاخبة وصوت غريب يبدو عليه صوت جهاز القلب وشيء موضوع بفمها مؤلم جداً وأسلاك تخرج من جميع أنحاء جسدها. ألم شديد تشعر به وتشعر بشيء على رأسها. وجدت فتاة ترتدي ملابس وردي تبدو عليها ممرضة. حركت يدها حتى تشعر بها. حدقت بها بسعادة وقالت: -أخيراً فؤقتي. دول أهلك هيتجننوا عليكي بره. هطلع أبلغهم وأبلغ الدكتور. وخرجت وتركتها.

نظرت لها وهي تخرج وحاولت أن تتحدث لكن صعب عليها الأمر، فأنه شيء متعب للغاية. وبعد عدة دقائق، دلف الطبيب وبدأ بفحصها ونظر لها قائلاً بتساؤل: -عاملة إيه يا آنسة تقى؟ أشارت بوهن على فمها وأنها لا تستطيع أن تتحدث. أبتسم لها وقال بنبرة مطمئنة: -ده طبيعي، أنتي بقالك شهر بحاله على الوضع ده. حمد الله على السلامة ومتقلقيش، كل ده هيتشال خلاص ملوش لازمة. إحنا فؤقنا وبقينا عال أهو. قالت بصوت خفيض جداً: تقى: فريد.

يستطع سماعها قال بتساؤل: -بتقولي أيه؟ حاولت أن ترفع صوتها قليلاً: تقى: فريد. رد عليها مؤكداً لما سمعه وقال: -فريد... أومأت رأسها بحركة خفيفة تؤكد له ما سمع. رد عليها وقال بتساؤل: -أنتي تقصدي اللي جه معاكي يوم الحادثة؟ حركت رأسها بوهن وقالت: تقى: أيوه هو. أجابها مطمئناً لها وقال: -ده كان مصاب برصاصة في كتفه وشوية كدمات والحمد لله دلوقتى بقى كويس ومستني مع أهلك بره. أبتسمت بسعادة وهزت رأسها بوهن تشكره لأنه طمأن قلبها.

نظر لها وقال بنبرة سعيدة: -حمد الله على السلامة مرة تانية. والممرضة هتشيل لكِ الحاجات دي، هتخلي بس جهاز نبضات القلب وهنفضل تحت الملاحظة شوية لحد ما نتأكد أنك كويسة ومفيش أي أضرار تانية في جسمك. وخرج وتركها. وبعد عدة دقائق، دخلت تركض حور ومسكت يدها بدموع وظلت تقبلها وقالت بحزن: -حمد الله على السلامة يا تقى. أنا كنت هموت من القلق عليكي. واحشتيني أوي أوي. أنا مش مصدقة نفسي إنك فؤقتي.

أبتسمت لها وأمسكت يد حور وقربتها من شفتيها وقبلتها وقالت بنبرة منهكة: تقى: واحشتيني أوي. أنتي خرجتي إزاي؟ أجابتها بسعادة وقالت: حور: إحنا خرجنا براءة يا تقى. باسل قدر يثبت براءتنا. إحنا دلوقتي أحرار ومفيش حاجة نخاف منها. وعرفت أنك أطلقتي من هاني يوم الحادثة. الحمد لله حياتنا رجعت زي الأول. وجعنا ألمنا انتهى خلاص وهنبدأ نعيش أيام جديدة كلها سعادة. نظرت إلى الباب بترقب. أبتسمت لها حور وقالت:

-على فكرة، كان هيموت من القلق عليكي. وبيني وبينك كده، أنا شوفته كذا مرة عندك هنا وماسك إيديك، بس هو مشافنيش. أوعى تقولي لحد بقى، أصله تقيل أوي ومش بيحب يظهر مشاعره. حتى دلوقتي لما الممرضة خرجت وبلغتنا، شوفت الفرحة في عينيه، بس كان واقف مبين عكس كده. ودلوقتي عامل نفسه مش عايز يدخلك وهو هيموت ويدخل. الواد واقع بس تقيل شويتين تلاتة. تهللت أساريرها وانفرجت ملامح وجهها بسعادة بعد سماع حديث شقيقتها وقالت:

تقى: عارفة الكابوس اللي كنت بشوفه كل يوم وأنا نايمة طلع مش كابوس، طلع حلم جميل أوي. بس أول مرة أكمله للآخر، كان فيه النهاية السعيدة دي. نهضت وقالت بسعادة: حور: الحمد لله كل حاجة رجعت لطبيعتها وربنا عوض صبرنا خير. هطلع وأدخله ليكي أصل الدكتور قال واحد واحد يدخلك.

وهرولت إلى الخارج. وظلت عيون تقى معلقة على الباب منتظرة دخول فريد ودقات قلبها تسارعت عندما وجدت الباب ينفتح، ولكنها شعرت بخيبة الأمل عندما وجدت وحيد هو من دلف الغرفة. اتجه إليها وحيد وقبل رأسها وقال بحنان أبوي: -حمد الله على السلامة يا بنتي. أبتسمت له وقالت بنبرة ضعيفة: تقى: الله يسلمك يا عمو. ربت على يدها وقال بتساؤل: وحيد: عاملة إيه دلوقتي يا بنتي؟ حاسة بأيه؟ ردت عليه مطمئنة إياه:

تقى: الحمد لله على كل شيء، شوية ألم بسيط. رد عليها بنبرة حنونة وقال: وحيد: ربنا يزيد لكِ في الشفا يا بنتي. ونهض وقال: -مش هتعبك أكتر من كده، الدكتور قال متتكلميش كتير. هطلع أنا وأدخل اللي بعدي، مش محتاجة حاجة. أبتسمت له بشكر وقالت: تقى: ربنا يخليك يا عم وحيد. خرج وحيد من الغرفة ونظرت إلى الباب بضيق تنتظر دخول فريد. وبعد عدة دقائق، دلف فريد بكل هيبة وملامح وجهه متهجمة وقال: -حمد الله على السلامة. أبتسمت

له بسعادة وقالت بحب: تقى: الله يسلمك. أ أ أقعد. رد عليها بالرفض وقال: فريد: لأ، أنا خارج. حدقت به بصدمة وقالت بنبرة متعبه: تقى: خارج!!! هو أنت لحقت تقعد، وأنا أوعدك مش هتكلم كتير ولا أصدعك. أنا أصلاً تعبانة ومش قادرة أتكلم، والدكتور قال الكلام الكتير غلط عليا. نظر لها بدهشة وقال بتهكم: فريد: ده على أساس إنك مقولتيش دلوقتي خمسين كلمة في الثانية. ابتسمت له وقالت: تقى: حتى وأنا بالشكل ده مش رحمني. أقعد بقى.

جلس على المقعد بجوارها وظل صامتًا. نظرت له بضيق وقالت بتساؤل: تقى: مش عايز تقول لي أي حاجة؟ رد عليها باستغراب وقال: فريد: هقول لك إيه؟ ردت عليه بغضب ونبرة متعبة وقالت: تقى: قول لا إله إلا الله. رد عليها بخشوع وقال: فريد: لا إله إلا الله محمد رسول الله. أجابته قائلة: تقى: عليه أفضل الصلاة والسلام. ثم أردفت حديثها قائلة: تقى: قولي لي إيه حصل بعد الحادثة. رد عليها باقتضاب: فريد: جينا المستشفى.

حدقته بصدمة وشعرت الدماء بدأت تتدفق برأسها. ردت عليه بتهكم وقالت: -أنت ابتسمت صح؟ أحلف إن دي مش تهيؤات الغيبوبة. أنا مش مصدقة نفسي. أنا من يوم ما عرفتك مشوفتكش بتضحك. نهض وقال بتهكم: فريد: يموت الزمار وصوابعه بتلعب. يعني فيكي اللي فيكي ومش بتفصلي برضه. واتجه إلى الباب. نظرت له بضيق وقالت: تقى: رايح فين؟ هو أنت لحقت تقعد؟ استدار وقال لها بتهكم: فريد: مش مستغني عن دماغي. ردت عليه سريعًا وقالت:

تقى: طيب خليك قاعد وأنا أوعدك مش هفتح بوقي. تنهد وعاد مرة أخرى وجلس على المقعد بجوارها. نظرت له بسعادة وابتسمت وظلت تنظر.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...