بالفيلا الخاصه وحيد. جلس الجميع حول طاولة الطعام. نظر باسل إلى وحيد وقال بضيق: -أبقى خلى فريد يرد عليا، عايزه في موضوع ضرورى. نظر له وقال بحزن: وحيد: -أخوك مش بيرد على حد، لا أنا ولا أنت ولا حتى على صاحبه عاصم. أخوك على طول كده، مفيش حاجة جديدة عليه يعنى. رد عليه بضيق وقال: باسل: -يا بابا، أنا عرفت أن تقى معاه. أختها قالتلي. أنا لازم أوصل ليه علشان أنا وصلت للحقيقة والبنات هتطلع بريئة. حدق به بصدمة وقال بعدم تصديق:
وحيد: -وصلت للحقيقة بجد يا ابني؟ يعني كده خلاص البنات هتخرج بريئة؟ ابتسم له وقال بنبرة حنونة: باسل: -أيوه يا بابا، لاقيت الدليل اللي يثبت أن هما قتلوا دفاع عن النفس. نظر له بسعادة وقال: وحيد: -ربنا يسعد قلبك وينصرك على من يعاديك يا ابني يارب. رد عليه بحب وقال: باسل: -ويخليك لينا يا حبيبي. أهم حاجة توصل لفريد وبلغه. رد عليه بقلة حيلة وقال: وحيد:
-هحاول وربنا يهدّي أخوك ويرد عليا. المهم خلى بالك على البنت اللي معاك وهاتها على هنا، أوعى تسيبها تمشي. ردت عليه سريعاً وقالت: بسنت: -تيجي فين!!! أهو ده اللي ناقص نقعد معانا قتلة قتلة كمان. نظر لها بغضب وقال: باسل: -تعرفي تتكلمي كويس يعني؟ أنتي طول الوقت ساكتة ولما تتكلمي تحدفي طوب. مع أننا توأم بس طالعة شبه أخوكي فريد. ردت عليه بضيق وقالت: بسنت:
-والله أنا مش شبه حد، وبعدين أنا من حقي أقول رأيي. أنا مستحيل هقبل إن دول يعيشوا معانا في الفيلا. هدر بها بغضب وقال: وحيد: -بنت اتكلمي بأسلوب أحسن من ده شوية، وبعدين أنا لسه عايش وأنا اللي أقول مين يعيش معانا في الفيلا ومين لأ، فاهمة. ونظر إلى باسل وقال: -اعمل زي ما قولتلك، هات حور هنا. رد عليه بالطاعة وقال: باسل: -حاضر يا بابا. نظرت لهم بغضب وهابت واقفاً وهرولت إلى غرفتها. حدقها بغضب وقال بضيق: وحيد:
-أنا مش عارف البت دي طالعة كده لمين. هتموتني مجلوط من عمايلها دي. رد عليه بنبرة هادئة وقال: باسل: -ربنا يبارك في عمرك يا بابا. ونهض وقال: -متنساش بقى تحاول تبلغ فريد يجيب تقى. تصبح على خير. وصعد إلى الطابق العلوي ودلف غرفته. نظر له ونهض، أخذ هاتفه وأجرى اتصال بفريد لكنه دون جدوى. لم يجيب على اتصاله. زفر بضيق وقال: وحيد: -ربنا يهديك يا ابني وترد عليا. ودلف إلى غرفته.
وصل فريد إلى المنزل بإرهاق شديد ودلف إلى المنزل وجلس على الأريكة دون أن يلفظ بحرف. نظرت له باستغراب: -حمد الله على السلامة. أغلق عينيه بإرهاق ورد عليها بصوت خفيض: فريد: -شكراً. حدقته باستغراب وقالت: تقى: -شكراً!! ماشي العفو. ممكن أفهم بقى كنت فين طول النهار؟ أنا زهقت من القعدة لوحدي في المكان ده. أنا أول ما الليل بيجي بخاف أوي. هدر بها بغضب وقال: فريد: -ممكن تفصلي؟ أنا مش فايق لصداعك ده.
ونهض من على الأريكة واتجه إلى المرحاض. وقبل أن يدخل نظر لها وقال: -جهزي نفسك، بكرة رايحين مشوار. نظرت له وقالت باستغراب: تقى: -مشوار!! مشوار إيه ده؟ تركها ودلف المرحاض. نظرت له بضيق وقالت بغضب: -طيب أنا مش هسيبك النهارده غير لما ترد عليا. وجلست على الأريكة وانتظرت خروجه. بعد وقت خرج ونظر لها وتركها وهرول إلى الخارج. نهضت بغضب وركضت خلفه وقالت بضيق: -ممكن ترد عليا لو سمحت؟ رايحين فين بكرة؟ زفر بضيق وقال: فريد:
-اصبري، بكرة وانتِ تعرفي. ردت عليه بغضب وقالت: تقى: -وهتفرق إيه لما تقول لي دلوقتي؟ مفاجأة يعني أشك؟ يبقى قولي بقى رايحين فين. نظر لها وقال باقتضاب: فريد: -رايحين مشوار. حدقته بصدمة وقالت بتهكم: تقى: -والله!! مكنتش أعرف، مش عارفة أقولك إيه على المعلومة الخطيرة دي. نظر لها بضيق وقال: فريد: ممكن تفصلي شوية علشان أنا بجد مصدع ومش مستحمل أي كلمة زيادة. ردت عليه بتهكم وقالت:
تقى: ده على أساس إنك بتستحمل الكلام وأنت سليم ومش مصدع. صر على أسنانه بغضب وقال: فريد: بس بس افصلي مليون كلمة في الثانية، أنا مشوفتش كده في حياتي. ردت عليه بتململ وقالت: تقى: أهو اتزفت وسكت. ثم أردفت حديثها وقالت:
-بس لعلمك بقى، أنت بني آدم مستفز وأنا اللي مشوفتش زيك في حياتي، وأنا أصلاً مش بتكلم كتير، وبعدين هتكلم كتير امتى وحضرتك طول النهار مش موجود وسايبني لوحدي. أنا ساكتة أهو، خليني أموت بقهرتي من الغيظ. أنا هسكت، ربنا يهونها بقى وأخلص من عجرفتك الكدابة دي. هدر بها بغضب وقال: فريد: كفاااااااااايه. ونهض وتركها ودلف إلى الداخل. نظرت له باستغراب وقالت: تقى: ماله ده؟ ما أنا متزفتة وساكتة أهو!!! ***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية. استيقظت حور من نومها ونهضت سريعًا. نظرت على مكتب باسل، وجدته خاليًا. زفرت بضيق وجلست تنتظر وصوله. بعد وقت من الانتظار، وصل باسل وهل عليها من الباب. ابتسمت له بسعادة وشعرت بدقات قلبها تزداد. نظر لها بابتسامته المعتادة وقال: باسل: صباح الخير. ردت عليه بسعادة وقالت: حور: صباح النور. جلس على مقعده وقال: باسل: نمتي كويس؟ هزت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت:
حور: لأ، ومش هكون كويسة غير لما أخرج من هنا. نظر لها بنبرة مطمئنة وقال: باسل: يومين بالكتير إن شاء الله. ابتسمت له وقالت: حور: إن شاء الله. نظر لها بتساؤل وقال: باسل: حور، كنت عايز أسألك سؤال. ردت عليه سريعًا وقالت: حور: اسأل. قال لها بتساؤل: باسل: أنتي مكملتيش تعليمك صح؟ نظرت له بحزن وأجابته بنبرة مكسورة: حور: لأ، كان نفسي أكون محامية. رد عليها بحب وقال: باسل: إحنا فيها، إيه رأيك تكملي تعليمك لما تخرجي من هنا؟
حدقت به بسعادة وقالت: حور: بجد!! رد عليها بالتأكيد وقال بنبرة حنونة: باسل: أيوه بجد، إيه يمنع؟ أنتي مأخدتيش شهادة ثانوي صح؟ ردت عليه بنبرة متحمسة وقالت: حور: أيوه. ابتسم لها وقال: باسل: خلاص، أنا هقدم لكِ في الثانوية وتكملي تعليمك لما تخرجي من هنا. نظرت له بسعادة وقالت: حور: أنا مش عارفة أقولك إيه، باسل أنت بجد حد جميل أوي. رد عليها بحب وقال:
باسل: وأنتي تشبهي الحوريات، حاجة كده من الأساطير. فرحتك مختلفة، ضحكتك مختلفة، حتى في حزنك مختلفة. نظرت له بخجل واحمرت وجنتاها وقالت: حور: ش ش شكراً. ابتسم لها وقال: باسل: العفو. حدقته بنظرات متوترة وقالت بتلعثم: حور: أ أ أنا هروح أقعد على الكنبة وأسيبك تشوف شغلك. رد عليها سريعًا وقال: باسل: لأ، خليكي قاعدة قصادي، كده هشوف شغلي أحسن. نظرت إلى الأرض بخجل وقالت: حور: م م ماشي. ابتسم لها وبدأ يتابع عمله تحت نظراتها له.
*** بالشركة الخاصة بفريد. ركض عاصم إلى مكتب بسنت ودلف بأنفاس لاهثة وقال بذعر: -خير يا بسنت، السكرتير بيقولي إنك عايزاني ضروري، فيه حاجة في الشغل؟ نهضت من على مقعدها واتجهت إليه وقالت: بسنت: اهدأ بس يا عصوم، مفيش حاجة تخض. حدق بها بصدمة وفغر فمه وقال بعدم تصديق: عاصم: يا إيه؟ ردت عليه بدلع وقالت: بسنت: يا عصووووم. تكلم وهو ما زال الصدمة مرسومة على وجهه وقال: عاصم: بسنت، أنتي كويسة؟ يعني حرارتك مش عالية ولا حاجة؟ ردت
عليه بنبرة هامسة وقالت: بسنت: فيك من يكتم السر؟ رد عليها سريعًا وقال: عاصم: آه، قولي. أمسكت خصلة من شعرها وظلت تحركها وقالت بلؤم: بسنت: مش عرفت مين بيحبني. حدق بصدمة والكلام وقف بحلقه وتكلم بكلمات متقطعة: عاصم: ع ع عرفتي؟ أومأت برأسها وقالت: بسنت: اممم. أخرج من جيبه منشفة ورقية وأزاح العرق المتناثر على وجهه من شدة التوتر وقال: عاصم: م م مين بقى؟ أجابته بالنفي وقالت: بسنت: مينفعش يا عصوم، حبيبي مش عايز حد يعرف.
رد عليها بغضب وقال: عاصم: نعم يا أختي، حبيبك مش عايز حد يعرف؟ حبك برص! مين ده؟ انطقي! اقتربت أكثر منه ووضعت يدها على كتفه وقالت: بسنت: مالك بس يا عصوم، مضايق ليه؟ ده أنت المفروض تفرح لي مش تزعل كده. رد عليها بتوتر وقال: عاصم: أ أ أه مضايق، م م مش أنتي أخت صاحبي وخايف عليكي. نظرت له بتساؤل وقالت بلؤم: بسنت: علشان أخت صاحبك بس؟ ابتلع ريقه بتوتر وقال: عاصم: ا ا اه علشان كده بس. نظرت له وقالت:
بسنت: امممم، مش عارفة ليه مش مقتنعة بكلامك يا عصومتي، حاسة إن فيه سبب تاني غير إن أنا أخت صاحبك. حدق بها بتلعثم وقال: عاصم: أ أ أنتي شكلك فاضية وأنا مش فاضيلك الصراحة. واتجه إلى الباب. ركضت خلفه وأغلقت الباب وأسندت ذراعها عليه. استدار لها ونظر بصدمة وقال: عاصم: إيه ده؟ نظرت له وقالت بتوعد: بسنت: هتنطق بما يرضي الله ولا أصرخ وأفضحك وهتنطق برضه في الآخر. رد عليها بعدم فهم وقال: عاصم: ق ق قصدك إيه؟
اقتربت منه أكثر وقالت: بسنت: انطق بقى، والغاليين عندك تنطق. غير اتجاه وجهه وابتسم وقال: عاصم: ابعدي يا مجنونة. ردت عليه بتساؤل وقالت: بسنت: ابعد وتنطق؟ قهقه وقال: عاصم: أنتي عندك الفيوزات ضربت على الآخر. ردت عليه بنبرة مرحة وقالت: بسنت: ما تنطق بقى علشان أغير اسم البروفايل بتاعي باسم "أنا حبيبة عاصم ربنا يحميه". رد عليه بتوتر وقال: عاصم: يخربيت كده! ابعدي يا بنتي، أنا بنهار وكده خطر عليكي. ابتسمت له وقالت:
بسنت: طيب قول بقى. أدارها وأسند ظهرها على الحائط ومشى يده على شعرها ونظر لها في عينيها وقال: عاصم: بحبك يا مجنونة. ابتسمت له وقالت بفرحة طفولية: بسنت: هيييييييه، أخيراً اتقالت لي زي بتوع الروايات، بس فين البوسة؟ قهقه على كلامها وابتعد عنها وقال: عاصم: مجنونة وربنا، وهتضيعي الربع اللي باقي عندي. نظرت له وقالت بفرحة: بسنت: مش هتجيب لي ورد بقى؟ حدق بها وقال:
عاصم: بسنت يا حبيبتي، أنا كائن بشري عادي، بيتغذى على المكرونة البشاميل والمحشي الكرنب. تقولين لي ورد وحب روايات؟ روحي شوفي شغلك، ربنا يهديكِ. ردت عليه بضيق وقالت: بسنت: إيه ده بقى إن شاء الله؟ مليش دعوة، أنا عايزة ورد. ابتسم لها بمكر وقال: عاصم: تعالي نتجوز وأنا هجبلك اللي أحسن من الورد بكتير. ردت عليه بتململ وقالت: بسنت: لا يا أخويا، أنا عايزة أعيش قصة حب الأول. رد عليها وقال بإصرار:
عاصم: ما أنا هعيشك أحلى وأجمل قصة حب، بس لازم تكوني مراتي على سنة الله ورسوله علشان ما نديش فرصة للشيطان يدخل ما بينا. ردت عليه برفض وقالت: بسنت: لأ، مليش دعوة، عايزة أعيش قصة حب قبل الجواز الأول. زفر بضيق وقال: عاصم: ماشي، بس برضه بعلم أهلك، مش هينفع أعمل كده من ورا أخوكي، كده أبقى خاين ومستاهلش صداقته. ردت عليه بتهكم وقالت: بسنت: والله وهتروح تقولهم إيه؟ لو سمحتوا أنا هحب بنتكم؟ أنت أهبل يا ابني؟ حدقها بغضب وقال:
عاصم: أهبل!!! ياريت تغيري شوية من أسلوبك، وطبعًا مش هروح أقولهم كده، بس هخطبك علشان يبقى بعلمهم، والجواز وقت ما تحسي إنك عيشتي قصة الحب اللي في دماغك. ابتسمت له وقالت: بسنت: ماشي، بس عايزني حمش كده معايا. نظر لها باستغراب وقال: عاصم: بسنت يا حبيبتي، أبوس إيدك، خليني أحافظ على الربع اللي عندي. مدت يدها وقالت بمرح: بسنت: بوس. ابتسم وقال بمرح: عاصم: أنتي إيه حكايتك مع البوس؟ شوفي شغلك واخلصي.
واتجه إلى الباب ونظر لها وتنهد بحب وخرج. قفزت بسعادة وقالت: بسنت: وأخيراً لقيت حد يحبني، هو صحيح قفل شوية، بس أحسن من مافيش. وجلست على مقعدها وبدأت تتابع عملها. *** عند فريد وتقى. استيقظت تقى من نومها مرتعشة كالعادة. وبعد أن هدأت قليلاً، نهضت من على فراشها وخرجت من غرفتها. وجدت البهو خاليًا. زفرت بضيق وقالت: تقى: كالعادة، اختفى ومش هشوف وشه غير بليل ويرجع متعصب ومش طايق نفسه. الكلام وقف بحلقها عندما
سمعت صوت فريد يقول لها: -أنا هنا على فكرة وسمعتك. استدارت له بصدمة، وجدته خارجًا من المرحاض. ابتلعت ريقها وقالت بتوتر: تقى: ها م م ما أنا بحسبك مشيت زي كل يوم. رد عليها بجدية وقال: فريد: همشي إزاي وأحنا خارجين كمان شوية. زفرت بضيق وقالت: تقى: وطبعًا لو سألتك خارجين فين هتقول لي مشوار كالعادة، أو اصبري شوية وأنتي هتعرفي، صح؟ رد عليها باقتضاب وقال: فريد: صح. نظرت له بغضب ودلفت إلى المرحاض.
نظر لها وهي غاضبة ودلف الغرفة وأغلق الباب وبدل ملابسه وخرج. وجد تقى منتظرة خروجه من الغرفة. اتجه إليها وقال بأمر: فريد: اجهزي يلا علشان نلحق نروح بدري ونرجع بدري. نظر لها ولم يجب عليها. أردفت حديثها بغضب وقالت: -عارفة خلاص هتقول إيه، مشوار حفظته. وتركته وذهبت الغرفة وهي تتفوه بكلام غير مفهوم.
نظر لها وارتسمت ابتسامة صغيرة على ثغره واتجه إلى السيارة حتى يديرها وانتظر تقى. وبعد عدة دقائق، جاءت تقى وصعدت بالمقعد الأمامي بجواره من غير ما تتلفظ معه بكلمة واحدة. نظر لها وزفر بضيق وقاد السيارة إلى الشقة المتواجد بها هاني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!