ركان ببرود: مشاكل إيه، كفا الله الشر. إنت هتعمل شغلك وتراقب الولاد ومالكش دعوة بشغلي رايح فين وجاي منين. في المقابل، اليومية المطلوبة مني هوفرها، وأديك ضعفها آخر اليوم. كان خميس متردد، ولكن مع بعض الإقناع من ركان الذي أعطاه بعض التفاصيل، جعله يتفاجأ من كلامه ويعجب بدهاءه رغم صغر سنه. وافق على أن يأخذه ليس للميتم فقط، بل قرر تبنيه، فهذه الطريقة الوحيدة التي ستجعل من بالميتم يميزونه في المعاملة عن البقية.
بعد حلول المغرب، أقفل المحل وذهب به للميتم مع باقي الأولاد. دخلوا من البوابة الكبيرة، كان ركان يلتفت يمينًا ويسارًا. رغم ما عرفه خلال كلام فهد وبحثه الذي أجراه حول دور الأيتام وما تتلقاه من أموال للاعتناء بالدار واليتامى، إلا أن حالته كانت كارثية. جدرانه مهترأة، والأولاد يبدو على وجوههم المرض بوجوه مصفرة وشاحبة مثل الأموات. شعر ركان بتقزز من الوضع، لكنه أخفى ما يشعر به وهو داخل لمكتب المدير مع خميس. خميس
وهو يتودد للمدير كالعادة: إزيك يا معلم ضياء، عامل إيه؟ ضياء: أهلاً يا خميس، إيه اللي جابك؟ في حد من الولاد عمل مشاكل في الحي اللي انت فيه؟ خميس بحماس: لا بالعكس، أنا النهاردة جايبلك ولد حكاية، دماغه دي ألماس. ضياء باستهزاء: وانت من امتى بتجيب حاجة عدلة؟ خميس بثقة: جربه انت بس وصدقني مش هتندم. نظر له ضياء بتقييم: عندك كام سنة؟ ركان: 13. ضياء: امم، مش بطال. ويتُرى إيه المميز اللي فيه يا خميس؟
خميس: الولد بيقول إنه عنده فكرة هتخلينا نعدي لو اديناه فرصة. ضياء أخرج سيجارته وأشعلها ليأخذ منها نفس وهو ينظر لهما منتظراً ما سيقولانه: سامعك. ركان نظر له بثقة يحاول أن يدرس تعابيره على ما سيقوله: ضرغام الهادي، تعرفه؟ كز ضياء على أسنانه بغضب حاول إخفاءه ليقول بهدوء ظاهري: امم، وده إيه علاقته بيك؟ ركان: لا، أنا حالياً معنديش علاقة بيه، بس انت لو عايز تكسب لازم يبقى عندك علاقة بيه وتوطدها كمان. ضياء: بس أنا...
ركان قاطعه: عندك مشاكل معاه. مكانش حابب إنك توصل للـ boss وعمل بينكم خلاف خلاه يقلب عليك. صدم ضياء لأنه عرف تلك المعلومة ونظر شرزاً لخميس الذي رفع يديه مشيراً أنه تفاجأ مثله: انت بتقول إيه؟ ركان بثقة: أنا عارف إني فاجئتك، ولسه عندي حاجات أكتر هتفاجئك وتعجبك كمان لو وافقت أنك تتبنى أفكاري وتنفيذها. ضياء لم يكن مرتاحاً له، لكنه قرر مسايرته: قولتلي انت اسمك إيه؟ ركان بابتسامة نصر: عمر، عمر الكافي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!