صقر بصراخ: "روووووووووووووح! قعد على الأرض وقال بصراخ: "ليييييييييييييييييه! حراااااااااااااااام يااااااا رااااااااااااب! وقاطعه صوت صراخ الطفل. صقر قام وراح بسرعة عند العربية، وأخد ابنه وضمه ليه. طلع تليفونه واتصل بالبوليس والإسعاف. جم أخدوا زين خلاص بعد فوات الأوان. رووحه طلعت للسما. صقر بنهيار: "مممراتي مممراتي! وراح عند آخر الصخرة بسرعة وتهور، وكان هيقع بس الظابط مسكه. صقر بعياط وانهيار: "ممممممراتي مممراتي!
ووقع على الأرض بنهيار. الظابط بص عليه بشفقة وزهول في نفس الوقت. معقول ده صقر العمده اللي الناس بتترعب بس من اسمه. معقول. وقعدوا يدوروا على روح مش لاقيينها، بس شافوا جثة جنب النهر متشوهة. صقر راح عشان يشوف. أول ما شاف المنظر صرخ وقال: "يااااااااراااااااب! مااااااتكون هياااااااا يرااااااااااااب! بس متأكدوش عشان هي متشوهة كلياً، بس نفس طول روووح. الظابط: "95% احتمال إنها تكون مدام روح، وكمان دورنا مفيش أي أثر غير دي."
صقر بجمود: "اعملوا المطلوب." واخد ابنه ومشى، والعربيات والإسعاف وراه. *** رووح اتدفنت، وصقر أخد ابنه وأمه، وترك البلد والقصر وسافر بره مصر. بقى قاسي أوي ومبيضحكش خالص، وبعيد عن الناس. 24 ساعة شغل، حتى ابنه مش قريب منه، وسايبه مع أمه والمربية. وبعد 6 سنين، وبالتحديد في نيويورك، في قصر ملكي فخم جداً جداً.
كان صقر مترأس السفرة، وابنه جاسر جنبه، والناحية التانية أمه. الهدوء والسكون كانوا مسيطرين على المكان، مفيش غير صوت الشوك والمعالق. خلصوا أكل. صقر راح مكتبه يشتغل. عند جاسر، قاعد معاه ست هنيه وبتلعب معاه على التابلت. جاسر ببراءة وطفولة: "تيتا هو أنا لي مش عندي مامي زي أصحابي؟ فرت دمعة من عين هنيه على هذه الذكرى الأليمة جداً. هنيه بهدوء وصوت باكي:
"ربنا عايز كده يحبيبي، بس عايزاك تعرف إن مامي كانت أطيب وأحن وأجمل واحدة في الدنيا كلها، وكان بتحبك أوي." جاسر بحزن: "طب أنا عايز أشوفها بليز." هنيه بهدوء: "بص يحبيبي، هي عند ربنا الوقتي ومعتش ينفع تشوف خلاص، بس إن شاء الله هنشوفها في الجنة." جاسر: "طب هي مين موتها أو إيه اللي حصل؟ قاطعه صوت صقر الغاضب: "جاااااسر اسكت خالص! اطلع يلا على غرفتك، اعمل الهوم وورك ونام بدري عشان عليك مدرسة بدري بكرة. يالاااااا!
جاسر قام بسرعة وهو بيعيط جامد وطلع على غرفته. هنيه بهدوء وحزن: "لي كده يصقر؟ حرام عليك زعلت الولد لي كده؟ مش كفاية بقا عليه قسوة، هيبقي ولا أم ولا أب." وبصت عليه بعتاب ومشت. صقر دخل المكتب وقعد على الكرسي، وجاب صورة روووح من على المكتب وقال: "أنا عارف ومتأكد إنك شايفانا وحاسة بينا، شوفي اللي بيحصل. أنا معتش قادر، وحشتيني أوي أوي، هموت من غيرك خلاص. اتخلصنا منهم ومن شرهم، بس بعد إيه؟ بعد ما سبتيني ومشيتي."
وقعد يعيط زي الطفل. وفجأة قام دخل الحمام غسل وشه وقعد تاني ببرود وجمود، كأنه مش الشخص اللي كان بيعيط الوقتي. قاطعه صوت تليفونه. صقر ببرود: "إيه." صقر بغضب: "يعني إيه؟ حتت بنت لسه ظاهرة ميكملش 5 سنين ولا أقل تعمل فيا كده؟ عايز كل المعلومات عند البت دي، أحسن لك لاما أترحم على نفسك وعيلتك معاك." وقفل السكة وقعد يكسر في المكتب وقال: "بقااااا أنا بتعمل فيا كده من حتت بنت؟ دي الصفقة الـ 5 اللي تاخدها مني، يا شوية حميررررر!
*** عند مني وأياد. مني حبته جامد وهو كمان، بس هي اللي اعترفت بحبها. أما هو لا، كان هيعترف بس أما عرف اللي زين عمله تاني في روح وإن روح ماتت بسبب زين. بقى بيعاملها وحش وبينتقم من زين فيها. ومني بتحاول تهرب، بس برضه أياد بيجيلها تاني عشان هي مراته. عند أياد، كان جاي من بره وقال بصوت عالي: "منى! منى! منى جرت بسرعة وراحت له: "نننعم." أياد بغضب: "ساعة عشان تيجي. عملتي الأكل؟ منى بخوف: "اااه، الخدم عملوا مكرونة وبانيه."
أياد بشر مسكها من شعرها: "أنا قايل إيه قبل ما أخرج؟ مش أنا قولت إنتي اللي تعملي، صح ولاااااا؟ منى بدموع: "مبعرفش أطبخ والله." أياد ببرود ولسا ماسك شعرها: "تتعلمي يالا، ثواني والأكل يكون جاهز. عارفة لو ما نزلت ما لقيته جاهز، هوريكي يوم أسود على دماغك. امشي."
منى راحت عملت الأكل بسرعة وحطته على السفرة، وراحت تجيب العصير. كانت جيتلها فكرة إنها تهرب، بس بصت على السور الطويل والحراسة. رجعت تاني وبتتبكي على حالها وعلى اللي حصلها من أياد، بحيث خلاها تقدم استقالتها وحبسها وهددها بأهلها وإنه يموت أبوها، وهو قد كلامه لنفوذ أبوه. وسمعت كلامه وبقت زي الأسيرة عنده. قاطع شرودها وعياطها صوت أياد الغاضب: "مناااااااااااااا! منى بخوف: "نننعم، والله كنت بجيب العصير والله."
وكانت بتتكلم بعياط شديد. أياد بحنان راح لها ومسك وشها بين أيده ومسح دموعها وحضنها جامد وقعد يهديها لحد ما حس بثقل جسمها. عرف إن هي نامت عشان عادتها، أما بتعيط جامد بتنام. اشتالها وراح غرفته ونيمها وخدها في حضنه وقعد يأنب نفسه على اللي بيعمله فيها، بس كل ما بيتفكر اللي حصل لأخته بسبب أخوها وإن رووح ماتت بسبب زين، بيتعصب وبيطفي عصبيته وغضبه فيها. *** عند رحيم. فلاش باك. رحيم بمكر: "كله كذب، معاكي اللوا رحيم المالكي."
ريفيان بصدمة: "نننعم؟ ااازاي؟ رحيم: "زي الناس يروحي." قاطعها صوت البوليس. المقدم: "سلم نفسك يرحيم، المكان كله محاصر." رحيم ببرود: "معاك إذن؟ المقدم بتوتر: "اا لا، بس تيجي معايا الوقتي عشان دي مهمة تحدي بيني وبين ياسر القحطاني." وقاطعه رحيم ببرود: "أنا هو ياسر القحطاني." المقدم يوسف: "نعم؟ إزاي؟ هو مش في مصر من الأساس." وقاطعه صوت تليفونه بخوف: "الو، معاليك؟ حاضر، معاليك تحت أمر معاليك. أنا آسف، حاضر حاضر."
وبعدين قال لرحيم: "اا أنا آسف يباشا. يلا." وخد العساكر ومشى. ريفيان بصدمة لسه واقفة: "وقالت، يعني إيه؟ رحيم بغرور: "يعني أنا اسمي الحقيقي ياسر القحطاني، ولوا في الداخلية، وكل دي خطة عشان أكشف المجرمين، وانتحلت شخصية رحيم المالكي وبس، والباقي إنتي عارفاه." ريفيان بإعجاب وقالت بخوف: "طب ورحيم المالكي ده فين؟ ياسر ببرود: "في السجن يالا." ريفيان بحزن: "طب أنا مضطرة أمشي." ياسر ببرود: "لي؟ ريفيان بهدوء:
"عشان المهمة خلاص، ولازم أروح." ياسر بخبث: "إزاي؟ مش تاخدي إذني الأول." ريفيان بهدوء: "لي؟ مفيش أي رابط عشان آخد إذنك؟ رحيم بخبث شديد: "ودي برده حاجة قليلة يا حرمي المصون؟ ريفيان بصدمة: "وووووو." *** عند صقر، كان بيجهز نفسه. النهاردة هيشوف البنت اللي خسرته بالملايين في الصفقات. النهاردة هيقعد يتعشى معاها هي وشركتها.
لبس بدلة سوداء أنيقة جداً وجزمة سوداء جلد براقة، ورش من برفانه النفاذ، وسرح شعره بطريقة خرافية وأنيقة، ولبس ساعته. وأخد شنطته الجلد والملفات وخرج. ركب سيارته، ووراه أسطول من عربيات الحراسة. وراح المطعم ودخل خطف كل الأنظار بوسامته. استقبله مدير المطعم. (الحوار بالانجليزي بس هتكلم عادي.) المدير: "أهلاً أهلاً بك سيد صقر."
صقر اكتفى برفع إيده بغرور وراح قعد على الطربيزة اللي بضم أغنى وأنحج رجال الأعمال، وقعدوا يتكلموا عن الشغل. قاطعها صوت كعب عالي، وكل الناس قعدوا يتهامسوا. صقر باستغراب وبيبص مكان هما ما بيبصوا. واحدة أقل ما يقال عنها ملكة جمال، ولابسة فستان أحمر طويل لحد الكاحل، بس مفتوح من الجنب لحد فوق الركبة بكتير، وعاري الكتفين وكب، وسايبة شعرها الأصفر الفاتح على طول ظهرها، ولابسة صندل أسود بكعب طويل وشنطة كتف سوداء رقيقة وبتلمع.
صقر بصدمة: "رووح."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!