الفصل 7 | من 16 فصل

رواية روز وعشقها المحرم الفصل السابع 7 - بقلم دينا عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
1,289
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

وقامت روز بإعداد حفلة كاملة الأركان شديدة الجمال، استمتع بها الجميع. حتى جاء أحد أصدقاء أدهم، ولكنه أكبر منه سناً، واصطحبه إلى أحد الجوانب. وفجأة صرخ به أمجد غاضباً، وبدأ يطرد الجميع من الحفل بعنف. خرج الجميع، ونظرت روز وزين وأمين لحال أدهم بصمت. حتى قطع صمتهم صوت روز تقول: "أنا لازم أفهم مالك." أدهم بغضب: "الحيوان بيطلب إيدك لابنه، عايز يتجوزك." كانت روز غاضبة وعلى وشك أن ترد، ولكن صوت

زين كان أسرع وقال بغضب: "نعم نعم يا عمر، مين يتجوز مين بقى؟ أفضل عمري كله مستحمل غضبها وعصبيتها، وأول ما تيجي تديني فرصة يجي واحد ياخدها على الجاهز." رد عليه أدهم بغضب: "ومين قالك إني هاجوزها ليك؟ زين بابتسامة: "ده طمني يا أدهم." أدهم ببرود: "ولا هاجوزهالك انت كمان." "ماشوف ابنك يا أمين." أنهى زين كلمته وصعد مسرعاً إلى غرفته ليبدل ملابسه ويهرب من روز وأسئلتها التي لن تنتهي. بينما ظل

زين ينظر لوالده بغضب وقال: "عجبك كده؟ كانت روز تراقب حديثهم في صدمة، وفجأة صرخت بهما وخرجت مسرعة لتجلس بالحديقة بحزن. بينما يراقبها أدهم بألم، وكاد أن ينادي عليها حتى وجد زين يأتي من الخلف ليعتذر منها محاولاً تهدئتها. فيضغط أدهم على يده بغضب وعنف ويدخل غرفته ليلقي بكل شيء أرضاً، ويتمنى لو باستطاعته اطلاعها على ذلك السر ويأخذها ليهربا من هذا العالم الغبي الذي لا يهوى إلا التفريق بين القلوب.

ثم يحمل نفسه ومعطفه ويخرج من المنزل مسرعاً. بينما تبقى روز على حزنها، فيحاول زين جعلها تضحك وينجح في ذلك فعلاً. فتقول له روز: "بس تصدق بابا ده قفوش قوي، الواد كان مز وقمر أوفـر." زين بضحك وفخر: "أنا أحلى على فكرة." روز بمزاح: "لا هو تحسه كده البنات تعاكسه من حلاوته، مز بجد وجداني." زين بغضب: "وحياة أمك يا بت اتعدلي، لأ نفخك." روز بضحك: "تنفخني بصفتك مين؟ زين: "ابن عمك الكبير وبخاف عليكي." روز: "بس كده؟

زين: "يعني هيكون إيه تاني." روز: "آه أنت صح، أخويا وحقه يخاف عليا." ليدفعها زين بغيظ: "أخو مين يا بتاعة انتي؟ ملقتش غيرك وتبقي أختي؟ ده لو كل البنات نفع، انتي لأ." روز: "ليه؟ زين: "عشان بحبك." روز: "مانا عارفة." زين: "كتك القرف في حلوتك، رخمة قوي." روز بضحك: "نسيت تقول أحببت، حاول لا يبالي." زين: "القمر ده يتقال عنه غزال مش حلوف." روز بغضب وصراخ بصوت رجولي: "نعم؟ غزالة إيه يا مش محترم انت يا سافل يا مهزق يا....

وقبل أن تكمل انتبهت لاحمرار عينها، فهربت وأكملت بصراخ: "يا عمييييييي." فوقف زين يضحك وهو يظفر بالهواء قائلاً بحب: "مجنونة." مر يومان لم يظهر أدهم فيهما، فبدأت روز تقلق. فخرج أمين للبحث عنه، بينما دخلت روز تبحث في أشياءه لعلها تعلم أين هو. لتجد صوراً لزفاف والديها، ومعها ورقة شهادة ميلادها. فتبتسم بحب وتجمع الأوراق لتعيدها بمكانها. فيق منها ورقة قد ثبت فيها تاريخ ميلاد والدها، لتنظر له بصدمة وتقارن ميلادها بملاده.

لتجد فارق السن لا يتجاوز 18 عاماً. فتقف بذهول، فقد كان كل ما يدور بذهنها أن والدها لا يبدو عليه العمر، ولكن لم تتوقع أنه حقاً بهذا العمر. فتجلس لتنظر بصدمة وتقول: "بابا عنده 36 سنة بس." بينما كان أمين في ذلك الوقت قد وصل لمكان أدهم. دخل أمين بابتسامة وقال: "كنت حاسس إني هلاقيك هنا." أدهم بارتياح: "لو جيت هنا." أمين بهدوء: "مالك يا أدهم؟ أدهم: "مش عارف، تصرفاتي مش طبيعية." أمين: "أقولك أنا." أدهم: "يا ريت."

أمين: "أنت بتحب." أدهم بسخرية: "بحب مين؟ أمين: "بتحب روز." أدهم بضحك: "بنتي." أمين بسخرية: "آه." أدهم: "مينفعش، لو كنت وقتها مسجلتهاش باسمي كان ماشي." أمين بغضب: "حتى لو مش باسمك يا أدهم، مينفعش." أدهم: "عشان زين بيحبها." أمين: "لأ، عشان مينفعش انت تحبها انت بالذات، مينفعش." أدهم: "ليه؟ هي مش بنتي وانت عارف." "فاكر إيه اللي حصل من 18 سنة؟ فلاش باك:

كانت أمل والدة روز فتاة في الـ 16 وقتها، عندما توفي والدها على يد زوجته التي قتلته أمامها بلا رحمة. فأصيبت الفتاة بنوبات صرع، نقلت على إثرها للعلاج بمشفى الأمراض النفسية، وكانت معظم الوقت نائمة بسبب المهدئات. ولكن فجأة أثبتت الفحوصات بحمل تلك الطفلة. فخشي الأطباء أن يفضح أمرهم، وقرروا أن يقتلوا الجنين قبل أن يخلق كي لا تسوء سمعة المشفي.

وكان هناك طبيب نفسي صديقاً لأمين وقتها، أخبره بالأمر وبرفضه لقتل الطفل لأن ذلك يعتبر قتلاً لوالدته، فهي صغيرة ولن تتحمل آثار التخلص من الجنين. وقتها اقترح أمين أن يأتي له بها الطبيب لتعيش معه، ولكن زوجته رفضتها. وكان أدهم وقتها قد أتم الثامنة عشر، وعندما علم اقترح عليه أن يتزوجها وينسب الطفلة له، واستكملوا علاجها بقصرهم. باااااك. أمين: "افهمني يا أدهم، في حاجات انت متعرفهاش."

أدهم: "حتى لو عرفتها مش هيتغير حاجة، أنا بحب روز بس ده مش هينفع، لأنها في نظر المجتمع والقانون بنتي. ولو فكرة أقول غير كده، فده مش حب، لأني أبقى باجردها من اسمها وبظهرها للمجتمع بدون أب. ده وقتها ميتسماش حب، ده اسمه أنانية." أمين: "طب والحل؟ أدهم: "معرفش، فكر معايا." أمين: "عندي حل، وهو إنك تخطب." أدهم: "تفتكر هينسيني؟ أمين: "أهي محاولة." أدهم: "طب شوف أنت عروسة وكلم أهلها، وأنا معاك."

أنهى أمين حديثه من زين وعاد للقصر، فوجد القصر شديد الظلام ويسوده صمت رهيب. فأضاء المكان ليجد روز جالسة في حالة غريب. فيقترب منها قائلاً: "مالك يا روز؟ فيكي إيه؟ لترفع روز عيناها وتقول: "بابا عنده كام سنة يا اونك؟ فيبتسم ويقول: "36." فأكملت روز وتقول: "وأنا عندي 18، مش غريبة شوية؟ هو اتجوز وهو عنده كام سنة...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...