نظرت روز لسفح الجبل مجددا وتقترب من الحافة. أغمضت عينيها ثم تركت نفسها لتهوي إلى سفح الجبل. ولكنها لم تشعر بشيء سوى حضن دافئ يحاوطها ونبضات قلب تتسارع بأقصى قوة لديها. لتفتح عينيها فتجد زين يحتضنها بقوة وحب. ظلت روز للحظات دون حديث ثم قالت: "انت جيت هنا إزاي؟ لينظر لها زين بهدوء ويقول: "جيت بالعربية." "روز: إزاي يا زين؟ هو انت انتحرت برضه؟ "زين بابتسامة: آه، بس قوليلي بتحبه قوي كده؟ "روز بتوتر: بحبه!؟ "زين
بضحك: آه، هو باين من زمان قوي." "روز باصفرار وقلق: بص هو... هو أنا بعشقه يا زين بس مينفعش يعرف." "زين بهدوء: ليه إذا كان هو بيحبك؟ "روز بخجل: بس مش حب زي اللي أنا بحبه." "زين بهدوء: ومين قالك كده؟ "روز: أنا... "زين: عشان غبية. أنا بعشقك مش بحبك بس." "روز: انت... "زين: أوعى تفكري تأذي نفسك تاني." "روز بهدوء: حاضر."
"زين: انتي أعصابك تعبانة، فحاولي تخرجي وتروحي الجامعة وتغيري جو، هترتاحي. انتي من وقت رجوعك من السفر مخرجتيش خالص غير مرة أو اتنين." "روز بهدوء: أوكي." ليعودوا للمنزل. في صباح اليوم التالي، استيقظت روز مبكرا وارتدت ملابسها محاولة أن تعمل بنصيحة زين واستعدت للذهاب للجامعة. واتجهت للجامعة. في الجامعة، كانت حنين موجود ولم تتوقع مجيء روز، ولكنها شعرت بسعادة بمجرد رؤيتها.
وحضرتا محاضرتهما وخرجت روز وحنين بين المحاضرات لترتاحا. وإذا بشاب يزعج روز. فقامت روز بالرد عليه وإخراجه. وكاد الشاب يتطاول عليها وفجأة سمع صوت يقول: "دكتور زين جاي يا حسام، يلا بلاش مشاكل." "حسام: بسرعة، طب يا قمر حسابك بعدين عشان حظك دلوقتي من السما." ليأتي زين بابتسامة ويلقي التحية ويقول: "في إيه يا آنسة حنين؟ "حنين بهدوء: حسام حب يستظرف من فيروز زي ما بيعمل، بس هي ردت عليه." "زين
بابتسامة: طيب زمايلك كلهم سلموكي البحث ولا لسه؟ "حنين: لا لسه، متنساش إن حضرتك يا دكتور قلت إن آخر ميعاد التسليم النهارده بعد المحاضرة." "زين بهدوء: تمام." أنهى حديثه وذهب. بينما كانت روز في حالة صدمة مما يحدث، فزين لم يوجه لها أي كلمة وكأنه لا يعرفها وأسلوبه مع حنين هو أسلوب أستاذ لا صديق. نظرت حنين لحال فيروز وفهمت فقالت بضحك: "متقلقيش يا روز، ده عشان شغله." "روز بذهول: وهو بيشتغل إيه؟ "حنين
بدهشة: انتي متعرفيش إنه اتعين معيد في الجامعة هنا من تلات سنين والسنة دي ناقش الدكتوراه وبقى دكتور رسمي." "روز بصدمة: زين دكتور؟ "حنين: انتي متعرفيش؟ ابتسمت روز برومانسية وقالت وهي تظفر بالهواء: "لأ، بس عرفت دلوقتي." "حنين: ومالك قلبتي كده لما عرفتي؟ "روز بضحك: عشان ده معناه إن التلات سنين اللي فاتوا زين مكنش عنده وقت للبنات، يعني زين اتغير من زمان." "حنين بضحك: طب يلا لاحسن حبيب قلبك يطردنا من المحاضرة، طرد الكلام."
"روز بهيام: آه يا قلبي، فداه." "حنين بضحك: يخرب بيتك، هتودينا في داهية." ثم أمسكت بيدها وسحبتها خلفها بسرعة واتجهت لقاعة المحاضرة. دخلت الفتاتان بسرعة، بينما ظلت روز تنظر لزين بهيام طوال وقت المحاضرة حتى لاحظ زين فابتسم. وبعد مدة لاحظ ومعظم الطلاب، فأراد زين أن يشتت انتباههم فقال:
"أظن النهارده آخر يوم للبحث بتاعكم وآخر فرصة للتسليم، واللي بيستلمه الآنسة حنين وهي هتوصله لحد من اللي شغالين في مكتبي، ومفيش أعذار، اللي مسلمش خسر درجاته." رفعت روز يدها بأدب، فنظر لها زين وقال: "اتفضلي يا آنسة." وقفت روز وقالت: "دكتور زين، أنا لسه ناقلة جديد وتقريبا أول يوم ليا حضور في الجامعة هنا، فمكنتش أعرف بموضوع البحث غير حالا." "زين بهدوء: آنسة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!