الفصل 21 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
488
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

قالت ريم لممدوح: أخرج من مكتبي، لا أريد شيئًا منك! ثم ضربتْ يده فانسكب العصير على الأرض. فأمسك ممدوح بيدها وضمها لصدره: لقد اشتقت إليك حبيبتي وأريد أن أروي ظمأي منك. دفعته بعيدًا وقالت: ابتعد عني واخرج من مكتبي حالا! قال: أنت لا زلت تحبينني، في يديك ترتعشان ولا تستطيعين النظر لعيني أو مواجهتي. قالت:

أنت مخطئ، أنا لم أعد أحبك بعد ما فعلته بي، وإن كنت قد نسيت فأنا لن أنسى أنك عاشرت امرأة أخرى في غرفة نومي بعد أن طردتني منها، لقد شدّدتني من ذراعي وألقيتِ بي خارج قصر جدي الذي هو قصري في منتصف الليل لترميني وسط السكارى وقطاع الطرق، ونسيتِ أنني عرضك وشرفك وابنة عمك وحفيدة الرجل الذي رباك في بيته واستأمنك عليّ.

ومع ذلك نسيتُ أنا ما فعلته بي للحظة وأردتُ فقط أن أودّعك بقبلة صغيرة فأبعدتِ وجهك عني ودفعتني بعيدًا عنك، لقد ضربتِني بباب القصر حتى ارتطمتْ بقدمي وأخذتْ تنزف أيامًا، لقد خدعتني من أجل الميراث لتحصلي على بعض أوراق البنكنوت، للأسف المال جعلك تفرطي في فتاة أحبتك بصدق، ولن أنسي لك ذلك أبدًا! وسأقول لك ما قلته لي وقتها: هيا أخرج من مكتبي ومن حياتي للأبد، أنت دمّرتني وجعلتني أكره شيئًا اسمه الحب. ثم أخذتْ تبكي.

حاول ممدوح أن يضمّها بينما هي ضربتْه بكلتا يديها على صدره وأبعدته عنها. قال: آسف حبيبتي، لقد كنتُ شابًا مغرورًا وظننتُ نفسي أحسن منك وأنك لا تستحقين شخصًا مثلي، ولكني عرفتُ الآن أنني لا أستحقك، أعرف أن ما فعلته معك خطأ لا يُغتفر، ومن حقّك أن تعاقبيني بما ترينه مناسبًا لك، ولكن لا تبتعدي أو تبعديني عنك وعن ابني أرجوك حبيبتي. ثم يمسكها من ذراعيها: انظري في عيني أرجوك، اغفري لي هذه المرة الأخيرة!

دفعته ريم مرة أخرى وقالتْ له: أنت كاذب، تقول شيئًا وتفعل شيئًا آخر، إنك تفعل كل هذا من أجل المال وتريد أن أعود لك لأنك عرفتِ إني قد طلبتُ الطلاق، وعندما نتطلّق ستحرم تمامًا من الميراث. قال ممدوح: الميراث الميراث، سحقًا للميراث!

أنا لم يعد يهمني المال، هاتِ ورقة وسوف أتنازل لك عن نصيبي في التركة، فأنا مصمّم ناجح ومشهور وأستطيع العمل في أي شركة لو أردتُ ذلك وبالمبلغ الذي أطلبه، فليس المال هو هدفي بل أنتِ هدفي الوحيد، صدّقيني حبيبتي! قالت: أنت تكذب، أخرج من مكتبي أو انتظر إن كان المكان يعجبك فأنا من سيغادر الشركة. ثم تأخذ حقيبتها وتخرج مسرعة من الباب. قال ممدوح:

تبًا، هي لن تسامحني بسهولة وأعرف أنني قد أجرَمتُ في حقّها، ولكني لن أتركها، لقد استخدمتُ الحيلة كي أخرجها من حياتي وسأستخدم الحيلة مرة أخرى حتى أرجّعها لحياتي. ثم وضع يده ومسح على رأسه: إذًا ليس أمامي سوى الحل الأخير لتعودي لي رغمًا عنكِ صغيرتي! بعد ساعة في فيلا ريم، طرق باب الفيلا ففتحتْ الخادمة: سيدتي، هناك شرطة أمام الباب وهم يريدونك. خرجتْ ريم نحو باب الفيلا: أهلًا، حضرت الشرطي، ماذا تريدون؟ قال:

هناك حكم صادر ضدّك سيدة ريم. قالت: أي حكم هذا ومن الذي رفعه؟ قال: إنه زوجك السيد ممدوح أخذ حكمًا بالبقاء معك في منزلك طوال فترة الحمل لرعاية ابنه. ثم يدخل ممدوح وهو يغمز لها بعينيه وقد أمسك بحقيبة ملابسه وقال: أهلًا حياتي، ألن ترحّبي بي وتدُلّيني على غرفتي؟ قالت: لا، هذا مستحيل!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...