الفصل 51 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
17
كلمة
718
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

في بيت مجهول، كان اللصوص يلقون بريم في غرفة مظلمة وهي مقيدة اليدين والقدمين. بينما يدخلون السيارة إلى جراج المنزل لاستخراج القطع الثمينة منها، ولا يتركون فيها إلا الهيكل الخارجي فقط. بينما ينهي اللصان عملهما، يجلس أحدهم ليعد الغنائم التي سرقوها خلال هذه الليلة. قال أحد اللصوص: "يبدو أن الشاب الأخير الذي سرقناه ثري جداً، فساعته مرصعة بالألماس ومعه عدد من الفيزا كارد."

قال لص آخر: "كما أن السيارة التي أخذناها منه غالية جداً وعليها شعار شركة مشهورة، وبعد أن استخرجت منها الأشياء الثمينة لا أستطيع سحقها من جمال شكلها وأفكر في تغيير لونها وتركها ووضع بعض القطع فيها لتشغيلها."

قال اللص الثالث: "لا عزيزي، لن ندع أي دليل يديننا وغداً سوف نسحبها خارج الجراج لتسحق. ولكن يكفي العمل لهذا اليوم فقد تعبنا. وهناك شيئاً آخر قد نسيتموه وهو الفتاة التي أحضرناها معنا. إنها رائعة الجمال وسوف تكون الكعكة التي سنحتفل بها الليلة مع المشروب الذي أحضرناه." قال اللص الثاني: "معك حق، هات زجاجات المشروب وهيا بنا كي نحتفل."

ثم يعود اللصوص للبيت. وعندما يدخلون الغرفة التي وضعوا فيها ريم، لا يجدونه. لأنها فكت قيدها بصعوبة بعد أن قطعت اللصق الذي كان يربطها به بأسنانها. وحاولت الخروج فلم تستطع، فظلت تختبئ خلف الباب حتى دخل اللصوص الغرفة ولم يجدوها، فظنوا أنها هربت. فخرجوا يبحثون عنها خارج المنزل. وبعد أن تأكدت ريم من انصرافهم، تسللت لخارج المنزل وأطلقت ساقيها للرياح. ولكن أحد اللصوص يراها وينطلق مسرعاً خلفها.

قالت ريم: "ساقي تؤلمني كلما ركضت بسرعة، لماذا يحدث هذا لي؟ ثم تتعثر في شيء وتسقط على الأرض. فيلحق بها أحد اللصوص ويمسك بها قائلاً: "إلى أين تركضين ياحلوة؟ أنت الحلوي لهذا اليوم ولن ندع كعكتنا تهرب."

ثم يضحك ويحملها على كتفه ويطلق صافرة بفمه ليفهم رفاقه أنه وجدها. فيوقفون البحث. ثم يعود لمنزل اللصوص مرة أخرى وهو يحمل ريم على كتفه. بينما تضربه ريم بيديها بكل قوتها وهو لا يأبه بفعلها بسبب تناوله المخدرات. ثم يدخل للمنزل. ويلقي ريم على الأرض وهي تبكي ويقول لرفاقه: "ها قد أحضرت الوليمة يارفاق، فهيا لنبدأ الاحتفال." بينما يتناولون زجاجات كاملة من الخمر حتى سكروا.

يتسلل ممدوح لداخل المنزل حتى يصل للغرفة التي يجلس فيها اللصوص كي يحاولوا الاعتداء على ريم. فيتسلل من خلفهم وقد سكروا تماماً. بينما يقترب أحدهم من ريم وهي تبكي بحرقة وتترجاه أن يبتعد عنها، بينما يحاول نزع ثيابها. يدخل ممدوح من خلفه ويضربه على رأسه بحديدة غليظة فيسقط على الأرض. ثم يضرب الاثنين الآخرين قبل أن يدركا ما يحدث. ويقيدهم جميعاً بالحبال ويتصل بالشرطة لتأتي للقبض عليهم وقد وضع المسروقات بجوارهم.

ينظر لريم وهو يحدث نفسه: "والآن لن أنتظر الشرطة حتى تحضر، فقد يقبضون على ريم لو أخذوا بصماتها وعرفوا أنها متهمة بجريمة قتل. لذلك سأرحل أنا وهي من هنا قبل أن تأتي الشرطة." ثم يحمل ريم وقد أغمي عليها من الخوف ويتجه بها نحو المستشفى على حصانه رعد. بينما يقدمون لها الإسعافات الأولية، يتصل ممدوح بأحد المساعدين في الشركة ليأتي للمستشفى ليصطحبهم بإحدى سيارات الشركة. كما يتصل بحارس فيلا الريف ليحضر ويأخذ رعد للإسطبل.

بعدها يذهب لغرفة الكشف ليأخذ ريم بعد أن استفاقت. ويذهبا سوياً ليطمئن على يوسف فقد خرج من غرفة العمليات بعد أن استخرجوا له الرصاصات. قال ممدوح: "كيف حالك يوسف؟ قال يوسف: "أصبحت بخير وخصوصاً عندما رأيت ريم قد عادت سالمة. شكراً لك على إعادتها ممدوح." قال ممدوح: "لا تشكرني، كنت أعيد زوجتي ولم أفعل هذا مجاملة لك." قال يوسف: "كيف حالك ريم؟ قالت: "أنا بخير الآن."

بعدها بقليل جاء حارس الفيلا الريفية للمستشفى ليأخذ رعد للإسطبل بعد أن اعتذر لممدوح لأنه لم يشاهد اتصالاته إلا في الفجر عندما قام للصلاة. فيخبره ممدوح أن الأمر قد انتهى ولكن يجب أن ينتبه بعد ذلك ولا يغلق هاتفه مرة أخرى. وبينما ينصرف الحارس مع رعد. تصل سيارة الشركة التي طلبها ممدوح. فيأخذ إذن الأطباء في نقل يوسف للقصر لإكمال علاجه لأنه سيحضر له طاقم طبي إلى هناك. ثم يركب ممدوح والبقية سيارة الشركة متوجهين للقصر.

وفي الطريق قال يوسف: "أشكرك ممدوح على كل ما فعلته معي. فالبرغم من قلقك على ريم ومع ذلك ذهبت بي للمستشفى أولاً." قال ممدوح: "لا شكر على واجب." ثم يضحك قائلاً: "كان سيسعدني الخلاص منك صديقي، ولكن ضميري وقف لي بالمرصاد. بالإضافة أن المنافسة بيننا ستكون غير شريفة."

قال يوسف: "الحقيقة لم تكن منافسة شريفة منذ البداية، فأنت خدعتني لتنفرد بريم وأنا سرقتها منك وثقبت إطارات السيارة وكدت أهرب معها وأبعدها عنك لولا ما حدث معنا من اعتداء في الطريق. ولكن بعدما فعلته اليوم معي، فلن أستطيع منافستك بعد الآن وسوف أعود لبلدي قريباً. ولكن بعد أن أثبت براءة ريم من تهمة قتل نريمان فقد توصلت للقاتل الحقيقي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...