الفصل 52 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
15
كلمة
709
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

أخبر يوسف ممدوح أنه سوف يعود لبلده بعد أن أثبت براءة كاترين من تهمة قتل نريمان. قال له: "فقد توصلت للقاتل الحقيقي". قال ممدوح: "ومن هو؟ ألن تخبرني؟ قال يوسف: "إنها نريمان نفسها. لقد خططت لكل شيء بإتقان للإيقاع بريم. لقد قامت بعمل العقدة التي في قدميها بنفسها، ثم العقدة التي في يديها أيضاً عن طريق دروس شاهدتها على النت". قال ممدوح: "ولكن من الذي طعنها في ظهرها؟

فمستحيل أن تطعن نفسها من الخلف وهي طليقة الأيدي، فما بالك وهي مقيدة اليدين والقدمين". قال يوسف: "بطريقة ذكية جداً. لقد جمدت قالب من الثلج ووضعت مقبض السكين بداخله، فتجمد الماء على المقبض بينما ظل نصل السكين عارياً. ووضعته خلف الكرسي على الأرض، ثم دفعت جسدها بالكرسي للخلف، فسقطت على نصل السكين ليخترق جسدها". "بعد مدة وجيزة ذاب الثلج وبقي السكين في ظهرها".

"وحتى لا يتساءل أحد عن مصدر الماء الذي ذاب من الثلج وجعل ملابسها والسجادة مبتلة، وضعت دورقاً فارغاً وقد قلبته بجوارها على السجادة قبل أن تنفذ خطتها، ليظن الجميع أن سبب الماء هو الدورق المقلوب". "ولكن كمية الماء المسكوبة لفتت نظري وأثارت فضولي، حتى أنني أخذت دورقاً مثل الذي وجد في مسرح الجريمة وسكبته على السجادة التي في الفيلا، فلم يعط نفس كمية البلل التي التقطتها كاميرات الشرطة في مسرح الجريمة".

"ثم بحثت في مطبخ الفيلا ووجدت إناء مربعاً وبحجم كبير، فملأته وكررت التجربة بسكبه على السجادة، فوجدته أعطى نفس كمية البلل التي في الصور، وفي النهاية توصلت لحل اللغز". قال ممدوح: "يال الهول! كنت أظن طوال الوقت أن أحداً ما قد اقتحم الفيلا وقتلها كما حدث مع ريم قبل ذلك، حيث تهجم عليها أحدهم عندما غادرت وتركتها في الفيلا بمفردها. ولم أتصور أن تقتل نريمان نفسها بهذه الطريقة البشعة".

"وكل هذا من أجل أن تدخل ريم السجن وتنتقم منها". "كما حاولت طعني أنا أيضاً، لأنه من وجهة نظرها أنني سأكون معها لو مت، ولكنها فشلت في قتلي وأصبت بجرح طفيف فقط، فقوتي في دفع الخنجر تفوق قوتها بكثير، فاستطعت أخذ الخنجر منها ورميه بعيداً. وأتذكر وقتها ما قالته لي، وهو أنني لن أحصل على ريم أبداً، ولم أفهم حديثها هذا إلا الآن". قال يوسف: "إنها الجريمة الكاملة".

قال ممدوح: "أنا أحمد الله على أنني تخلصت من شرها، فهي إنسانة مريضة بالفعل وتمتلك كل شرور العالم". بعد دقائق، تصل السيارة للقصر، ويقوم ممدوح بحمل ريم لأنها نامت بعد أن أعطوها مسكناً قوياً في المشفى بسبب تعرضها لانهيار عصبي. فيضعها على السرير في غرفتها، ثم يعود للسيارة ليساعد يوسف في الجلوس على الكرسي المتحرك ويوصله لغرفته، فلا يزال جرحه حديثاً.

بعد أن يتمدد يوسف على الفرش، ينظر لممدوح قائلاً: "انتظر قليلاً، أريد أن أخبرك بشيء". قال ممدوح: "ماذا تريد؟ قال يوسف: "شكراً مرة أخرى على إنقاذك حياتي". قال ممدوح: "الشكر الوحيد الذي أريده منك هو أن تخرج من حياتي أنا وزوجتي، فأنا لم أعد أتحمل وقد نفذ صبري تجاهك". ثم يغادر الغرفة. في اليوم التالي، في حديقة القصر، تستعد ريم للتصوير، ويقوم ممدوح بتصويرها وهي تلبس بعض الموديلات.

قال ممدوح: "الآن سأضع لك هذه القلادة، فهي مناسبة للموديل الذي تلبسينه". ثم يقترب منها ويلبسها إياها، ثم يقبلها قائلاً: "اشتقت إليك حبيبتي ريم". في تلك اللحظة، تدخل هند من باب القصر فتشاهد ممدوح وهو يلبس ريم القلادة ويقبلها، وتسمعه وهو يناديها ريم. قالت هند: "هكذا إذاً يابن أخي، تحاول خداعي وتظنني لن أعرف الحقيقة. عندما رأيتها في المرة السابقة أخبرتني أنها واحدة تشبه ريم، وأنا صدقتك كالغبية".

"ولكن اليوم لن أدعها تفلت من العقاب، وسأتصل بالشرطة كي تزج بها للسجن لتأخذ عقابها على قتل ابنتي الوحيدة". قال ممدوح: "لا عمتي، انتظري، سأشرح لك كل شيء". ولكن هند تتصل بالشرطة: "ألو حضرة الشرطي، لقد عادت ريم التي قتلت ابنتي للقصر، وأطالبكم بالحضور للقصر حالاً من أجل القبض عليها". "كيف تتصلين بالشرطة وتتهمين فتاة بريئة بقتل ابنتك؟ "إنها ليست ريم، هذه كاترين".

قالت هند: "لن تخدعني مرتين، لقد سمعتك بأذني تناديها ريم قبل أن تقبلها". قال ممدوح: "أخبرتك أنها ليست ريم، أنا فقط ناديتها بالاسم لأنها تشبه ريم، فأخطأت في الاسم فقط، إنها مجرد زلة لسان". قالت هند: "تقرير البصمات في القسم سيكشف لنا إن كانت ريم من عدمه، وأنا كلمت الشرطة وهي في طريقها للوصول إلى هنا". قال ممدوح: "أنت تمزحين بالتأكيد". قالت هند: "انظري إلى البوابة وستري بنفسك أن الشرطة قد حضرت بالفعل".

ينظر ممدوح نحو باب الحديقة فيجد رجال الشرطة مقبلين عليه، ثم يقول أحدهم: "آنسة ريم، سوف تذهبين معنا". قالت ريم: "أنا لم أفعل شيئاً، لا تتركني ممدوح". ولكن الشرطة تسحبها من بين ذراعي ممدوح وتقيد يديها بالأصفاد وتأخذها نحو سيارة الشرطة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...