الفصل 50 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الخمسون 50 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
713
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

يقف بعض قطاع الطرق على قارعة الطريق أمام السيارة التي يركبها يوسف وكاترين ويقفونها. يصوبون نحوهم المسدسات. قال أحد اللصوص: "أخرج كل ما معك أنت والفتاة بسرعة وضعهم على الكرسي الخلفي للسيارة." يخرج يوسف ما في جيبه من أموال ويخلع حتى ساعة يده. وتضع كاترين حقيبة يدها على الكرسي. قال أحد اللصوص: "أين هواتفكم؟

يخرج يوسف هاتفه. وتخبرهم كاترين أن هاتفها في حقيبة اليد، ولكنها تخرجه دون أن يلاحظ اللصوص وتسقطه على الأرض من الشباك حتى تستطيع الاستعانة به بعد أن يهرب اللصوص. قال أحد اللصوص ليوسف: "هيا انزل من السيارة." قال يوسف: "حسناً، سننزل. هيا بنا كاترين." قال اللص: "لا عزيزي، تكلم عن نفسك لأنك ستنزل من السيارة وحدك، فالفتاة تعجبني." ثم يجذب واحد من اللصوص يوسف لخارج السيارة ويلقيه أرضاً. فيقف يوسف بسرعة قائلاً

لهم: "لن أتركها لكم حتى لو قتلتموني." قال اللص: "حسناً عزيزي، كما تشاء. لقد أخبرتني بالحل المثالي." ثم يطلق النار على يوسف فيسقط على الأرض. بينما يمسك أحدهم بكاترين داخل السيارة ليمنعها من النزول، ويقيد يديها ورجليها، ويكمم فمها، ثم يحملها ويضعها في صندوق السيارة. ثم يأخذ اللصوص الغنائم والسيارة الغالية الثمن وينطلقون مسرعين، تاركين يوسف ممدداً على الأرض وهو ينزف.

وبعد أن تبتعد السيارة، يرى يوسف هاتف كاترين على الأرض. فقد أسقطته من الحقيبة عمداً عندما عرفت أن اللصوص سيأخذونها مع السيارة. فيزحف يوسف على الأرض بصعوبة حتى يصل للهاتف، فقد أطلق اللص عليه رصاصتين، إحداهما أصابت قدمه. وبعد أن يمسك بالهاتف، يتصل بممدوح. رد ممدوح على الهاتف وهو يبتسم: "أخيراً تعاطفت علي كاترين وستأتين لإخراجي." قال يوسف: "أنا يوسف. تعال بسرعة ممدوح، لقد خطف قطاع الطرق كاترين وأطلقوا علي الرصاص."

قال ممدوح بتوتر: "وأين أنت الآن؟ قال يوسف: "سأرسل لك موقعي الذي خطفوها منه. ولكي تصل إلى اللصوص أسرع، عليك تتبع هاتفي فقد أخذه اللصوص معهم وفيه جهاز تتبع حديث سيوصلك إليهم. ولكن أسرع، وجد طريقة سريعة لتصل إلي هنا فقد أتلفت عجلات سيارتك قبل أن أغادر." قال ممدوح: "تباً لك ولأفكارك الغبية، حسناً سأحاسبك لاحقاً. والآن عليك أن تطلب الإسعاف لنفسك حتى تحضر إليك وتأخذك للمشفى." ثم يغلق الهاتف. "كيف سأتصرف الآن؟

الباب مغلق وهو من الفولاذ وهذا الحارث الغبي لا يرد على هاتفه وليس هناك سيارة كي ألحق بهم. حسناً ممدوح، اهدأ ولنبدأ خطوة خطوة. يجب أن أخرج من هنا أولاً." ثم يضرب الباب بقدمه مرة وكتفه مرة فلا ينفتح. "هيا افتح أيها اللعين فلا وقت لدي." يتجه نحو المكتب الموجود بالغرفة ويدفعه نحو قفل الباب عدة مرات بكل قوته حتى ينفتح الباب. ثم يقول لنفسه: "والآن الخطوة الثانية، كيف سأذهب؟

حسناً، تذكرت الحمدلله أن حصاني رعد هنا." ثم يجري نحو الاصطبل ويخرج رعد ويمتطيه ويجري نحو الطريق الذي خطفت منه كاترين بأقصى سرعة. ومن بعيد يرى جسداً ممدداً على الأرض. "ما هذا؟ إنه يوسف. لماذا لم يتصل بالإسعاف كما طلبت منه؟ هذا الأحمق." "ماذا أفعل؟ لو تركته وذهبت للبحث عن ريم سينزف حتى الموت. ولو أخذته للمستشفى سأتأخر عن ريم وقد يؤذيها هؤلاء الأوغاد." عندما يصل إلى يوسف،

يترجل من فوق الحصان وقال: "لماذا لم تطلب الإسعاف كما طلبت منك؟ قال يوسف: "لقد نفذت بطارية هاتف كاترين الذي أحمله معي." قال ممدوح: "لا يوجد حل سوى أن أقلّك للمشفى." "آه يا إلهي، احفظ زوجتي." ثم يرفع ممدوح يوسف ويضعه فوق الفرس ويركب خلفه ويركض نحو المستشفى. ويتركه مع حارس المستشفى ليطلب له المسعفين وينطلق هو مرة أخرى متتبعاً هاتف يوسف الذي بحوزة اللصوص.

عندما يصل إلى الموقع الذي يشير إليه الهاتف، يجده ملقياً على جانب الطريق. فيترجل من فوق الفرس وينظر هنا وهناك فلا يرى أثراً لشيء إطلاقاً. فيصرخ بأعلى صوته: "لااااااااااااا." عندما يصل ممدوح حيث تدله إشارة الهاتف، يترجل من فوق الفرس فيجد الهاتف ملقياً على جانب الطريق وينظر في كل مكان فلا يجد شيئاً. فيصرخ بأعلى صوته ثم يقول لنفسه: "لا وقت للحزن ممدوح، فكر فكر فكر."

يمسك بهاتف يوسف الذي وجده على الأرض ويشغل الكشاف نحو الطريق ثم ينظر للأرض فيجد آثار عجلات السيارة وقد انحرفت عن الطريق الرئيسي لطريق ترابي فرعي. فهو يعرف شكل الإطارات جيداً، فهي باهظة الثمن ولا يوجد منها إلا القليل، لذا فآثار إطاراتها مميزة. فيقرر تتبعها لتدله على مكان الخاطفين.

فيعود ليركب فوق صهوة رعد وينطلق خلف آثار عجلات السيارة وهو يدعو الله ألا يكون اللصوص تركوها في مكان ما على جانب الطريق حتى يستطيع أن يصل إليهم. وبالفعل يسلط الضوء على الأرض بالهاتف بينما يمسك لجام رعد باليد الأخرى حتى يصل لمكان مهجور ويرى من بعيد بيتاً كبيراً مضاء بالأنوار وتحيط به حقول خضراء في كل مكان. فيترجل من فوق صهوة جواده ويربطه في شجرة ثم يتسلل على قدميه وسط المزارع حتى يصل للمنزل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...