عاد ممدوح وعمته هند للقصر وهي منهارة تمامًا. عندما رأتهما ريم جرت نحوهما وقالت: "ماذا حدث؟ أكاد أجن من القلق." أمسكتها هند من ذراعيها بقوة وقالت: "أنتِ السبب، أنتِ من قتلت ابنتي، فلم يكن لها أعداء غيركِ. والآن تدعين أنكِ لا تعرفين شيئًا، فكفاكِ من إظهار البراءة الزائفة. فمنذ يومين هددتها بالسكين واليوم قتلتها بالفعل." قالت ريم: "ماذا تقولين يا عمتي؟
أنا مستحيل أن أؤذيها أبداً. لقد كانت مثل أختي وحاولت منعها من الانتحار. صدقيني عمتي أنا لا يمكن أن أؤذيها أبداً." قالت هند: "لقد أذيتها بالفعل وذلك بسبب أنانيتكِ. لقد كنتِ خائفة أن تستملي ممدوح فـيـبـقي معها ويترككِ. لذلك فعلتِ هذه الجريمة البشعة ولكن حيلتكِ الحقيرة قد ظهرت. لقد وجدت الشرطة رسالة الانتحار التي بخط يدكِ وسوف تتوصل للجاني عن طريق البصمات التي على السكين التي قتلت بها ابنتي." قال ممدوح:
"دعي يدها عمتي لو سمحتِ، أنتِ تؤلمينها." دفعتها هند دفعة قوية كادت تسقطها أرضاً. فأمسك بها ممدوح قبل أن تقع وأخذها في حضنه وربت عليها بينما هي تبكي وقالت:
"أقسم بالله يا ممدوح أنني لم أفعل شيئاً من هذا. وهي من طلبت مني قبل أن تغادر القصر بيوم واحد أن اكتب لها تلك الرسالة وعندما تبين لي أنها رسالة انتحار أخذت أوبخها فأخذت سكيناً وحاولت قطع معصمها ولكني منعتها وأخذت منها السكين بالقوة حتى لا تؤذي نفسها وقد جرحت أصابعي وأنت من وضعت لي الضماد على يدي وقتها. أنا لم أفعل شيئاً. صدقوني." قال ممدوح: "أصدقكِ حياتي وواثق أنكِ لا يمكن أن تفعلي ذلك." قالت هند:
"ولكني لا أصدقكِ مثل هذا العاشق الولهان. وسوف تثبت له الأيام أنكِ كاذبة ومخادعة." قال ممدوح: "يكفي هذا عمتي، أعرف أنكِ تتألمين لفقد ابنتكِ ولكن لا تحاولي إلقاء اللوم علي هذه المسكينة. ألا ترينها منهارة مثلكِ؟ هيا اذهبي واغتسلي حتى تهدئي وحاولي أن تنامي فأمامنا يوم طويل غداً في تجهيز الجنازة والدفن." ثم ينظر لريم: "هيا بنا لغرفتنا ريم." ثم يحوطها بذراعه ويصعد لغرفتهم. في الغرفة جلست ريم تجلس على السرير وهي منهارة.
قالت: "أنا لم أقتلها. وعندما ذهبت للفيلا كنت سأكلمها في أمر رجوعها للفيلا وأنني سأتقبل وجودها في حياتك كزوجة ثانية حتى لا تفكر في الانتحار مرة أخرى." قال ممدوح:
"أعرف حبيبتي أنكِ رقيقة القلب وإنكِ كنتِ تريدين مصلحتها. ولكن نريمان ليست مثلكِ فهي أنانية لا تفكر إلا في نفسها. وحتى لو أنها ظلت على قيد الحياة وعادت معكِ كانت ستجد طريقة للتخلص منكِ. لذا أعتقد أن الله قد كفانا مكرها وشرها. ولكن ما يغضبني فعلاً هو أنكِ لم تستمعي لنصيحتي فقد أخبرتكِ أن تعودي من الشركة للقصر مباشرة. وخالفتي كلامي. كنا ساعتها تجنبنا هذا الحوار كله." قالت:
"آسفة. لقد أخبرتك لماذا ذهبت. كنت أريد الخير فقط." قال: "أعرف حبيبتي. ولكن الآن حاولي أن تنامي. فالسهـر والانفعال ليس جـيـداً لصحتكِ وصحة الجنين." ثم يقبلها فوق جبينها ويتمدد على السرير. في اليوم التالي أتت الشرطة للقصر. قابلتهم الخادمة. قالت: "ماذا تريد حضرة الشرطي؟ قال الشرطي: "نريد مدام ريم حالاً." ذهبت الخادمة للغرفة ودقت الباب. قال لها ممدوح: "ماذا تريدين؟ قالت: "الشرطة تريد السيدة ريم." قال ممدوح:
"حسناً. أخبريهم أنها نائمة. سوف أوقظها وأحضرها لهم." ثم يتجه نحو السرير ويجلس بجوار زوجته. "استيقظي حبيبتي." قالت ريم: "أرجوك ممدوح دعني قليلاً. أريد أن أنام. فأنا لم أنم إلا بعد صلاة الفجر." قال: "لو الأمر بيدي فلن أوقظك أبداً. ولكن الشرطة تطلبكِ في الأسفل." جلست ريم على السرير وقالت: "ماذا تريد الشرطة مني؟ قال: "عندما سننزل سنرى. هيا ضعي شيئاً فوق رأسكِ وغيري ثياب النوم وألحقي بي للأسفل."
ثم ينزل ممدوح ويقابل الشرطي الذي يجلس في البهو. قال: "أهلاً بك حضرة الشرطي. بماذا نخدمك؟ قال الشرطي: "سيد ممدوح، أين مدام ريم؟ قال: "هي بالأعلى ستغير ثيابها وتأتي فوراً. ما المطلوب منها؟ قال الشرطي: "مطلوب القبض عليها بتهمة قتل نريمان." أتت ريم من الأعلى وقالت: "ماذا تقول حضرة الشرطي؟ أنا لم أفعل شيئاً. صدقني أنا بريئة." قال الشرطي: "مدام ريم ستأتين معنا. والتحقيقات هي من سيثبت أنكِ بريئة من عدمه." قال ممدوح:
"لا تخافي حبيبتي. سأكون معكِ ولن أدعكِ أبداً. واتصل بالمحامي الأستاذ شكري لكي يلتحق بكِ." أمسك الشرطي ريم ووضع في يدها القيد. أخذا بها اثنان منهم وأخذوها معهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!