أمسك الشرطي ريم ووضع في يدها القيد، أخاطا بها اثنان منهم وأخذوها معهم. بينما ممدوح تبعهم بسيارته الخاصة لقسم الشرطة واتصل بالمحامي شكري كي يحضر ويقابلهم هناك، ثم يدخلون ريم عند المحقق.
قال المحقق: "مدام ريم، لقد وجدنا مع المجني عليها عدة أدلة وكلها تدينك. أولًا، ورقة الانتحار مكتوبة بخط يدك وعليها بصمات، وسلاح الجريمة وهو السكين لا يوجد عليه سوى بصماتك أنت، وأيضًا آثار لدماء أخرى على المقبض غير دماء المجني عليها. واتضح بعد الفحص أن الدم يعود إليك."
"كما أكد أحد شهود العيان أنه رآك تخرجين من الفيلا وقت وقوع الجريمة الذي حدده الطب الشرعي أنه الساعة الرابعة عصرًا، ووجد آثار عجلات حديثة في حديقة الفيلا وقد أكدت التحريات أنها لسيارتك." "كما وجهت لك مدام هند تهمة قتل ابنتها، وقالت إنك حاولت قتلها لولا تدخلها. فما رأيك فيما نسب إليك من اتهامات؟ وقبل أن تتكلم ريم، دخل عليهم محامي جدها الأستاذ شكري.
وقال: "أنا المحامي الموكل بالدفاع عن المتهمة، وأكفل لموكلتي حق الصمت حتى أتحدث معها." قال المحقق: "حسنًا، سأترك لكم الغرفة وأعود بعد قليل." ثم غادر الغرفة. قال المحامي: "مدام ريم، ماذا حدث بالضبط؟ حكت له ريم ما حدث معها بالتفصيل قبل مقتل نريمان بيوم واحد، وما حدث يوم الحادث من مرورها على الفيلا التي انتقلت إليها نريمان.
قال المحامي: "تقرير الأدلة الذي أخذته من المعمل الجنائي يقول إن ورقة الانتحار بخطك وعليها توقيع نريمان فقط." قالت ريم: "لقد أخبرتك بشأن الخطاب، ولكنها لم توقع عليه أمامي." قال: "والسكين التي طعنت به نريمان كانت عليها بصماتك وآثار دماء على المقبض، وبعد الفحص وجدت أن الدماء ترجع لكلاكما، مما يعني أنك طعنتها."
قالت: "قلت لك إنها حاولت الانتحار قبلها بيوم وأنا أخذت السكين منها عنوة حتى لا تنتحر، فجرحتني وقام ممدوح بربط أصابعي، وقد تكون نريمان استخدمت نفس السكين لتنتحر وتلقي عليك التهمة." قال المحامي: "هل رأيت الجثة؟ قالت: "أبدًا لم أرها حتى الآن، وقد أخبرني المحقق أنه سيعرض عليّ صور الحادثة، ولكنك جئت قبل أن يريني إياها، ولا أعلم كيف قتلت، وفي اعتقادي أنها انتحرت."
قال المحامي: "لو قلت إن نريمان أرادت الانتحار، فلن يصدقنا أحد لأن هذا ليس ممكنًا أبدًا، لأنها كانت مقيدة اليدين والقدمين فوق الكرسي، وحتى لو قلنا إنها كلفت أحد بربطها واستطاعت أن تنتحر بالسكين، فهذا مستحيل، فلا تستطيع أبدًا أن تطعن نفسها من الخلف."
"الشئ الوحيد الغريب في الأمر أنه كان إلى جوارها إناء ماء مسكوب وجسدها مبتل تمامًا. وعندما عاينت الموقع وجدت السجادة مبتلة تمامًا، فأعتقدت في البداية أن البلل بسبب دماء الضحية، ولكن السجادة كانت مبتلة تمامًا بالماء، ودورق الماء المسكوب لا يمكن أن يكون هو السبب، ولم يستطع أحد من المحققين معرفة سبب ذلك، والوضع معقد جدًا." قالت ريم: "وما العمل الآن؟
قال: "ستحكين ما حدث معك أنت ونريمان قبل الحادث بيوم للمحقق لتبرري كتابة ورقة الانتحار والدماء التي على السكين. أما عن كيفية قتل نريمان، فعليك الإنكار حتى أجمع بعض الأدلة، ولكن هناك شيء لن نستطيع تكذيبه، وهو أن أحد الجيران شاهدك وأنت تخرجين من الفيلا حوالي الساعة الرابعة، أي بالقرب من موعد مقتل نريمان." قالت ريم: "لقد ذهبت لأقنعها حتى تعدل عن الانتحار وتعود معي للقصر، وطُرقت كثيرًا، ولكنها لم تفتح لي، فغادرت."
قال: "أليست مفاتيح الفيلا معك؟ قالت: "معي نسخة، ولكني لم أستخدمها لأني أحترم خصوصية الآخرين." قال: "هذا يعقد الأمر جدًا، فكل الأدلة تشير نحوك، ووجود نسخة من مفتاح الفيلا في حوزتك دليل قوي ضدك، لذلك لا تخبري الشرطة بهذه النسخة من المفاتيح، وأنا سأبذل جهدي لمعرفة الجاني، وسأؤكد على أن الفيلا تم اقتحامها سابقًا، وأنك تعرضت لهذا الموقف أيضًا، وربما تعرضت الفيلا للاقتحام مرة أخرى، وكان ذلك سببًا في مقتل نريمان."
"ولكن يؤسفني أن أخبرك أنهم بعد التحقيق معك سينقلونك إلى سجن المقاطعة، ولن أستطيع إخراجك بكفالة للأسف، لأنها جريمة قتل، وفي الغالب جرائم القتل لا يقبل فيها إخلاء الطرف المشروط، ولكن سأحاول وأطلب هذا من المحقق، ولكن لا تأملي في الخروج في الوقت الحالي." قالت: "حسنًا، ولكن لو سمحت، أريد أن أكلم ممدوح قبل أن يأخذوني للسجن." قال المحامي: "سأعمل جهدي."
بعد بضع دقائق، يدخل الضابط ويبدأ التحقيقات مع ريم، ويحاول المحامي إخراجها بكفالة، ولكن الضابط يرفض طلبه، وتوضع الكلبشات في يدها ويقودها الشرطي للخارج. يجري ممدوح نحوها، ولكن الضابط يمنعه من الاقتراب منها. قالت ريم: "أنا بريئة، أقسم بالله حبيبي." قال ممدوح: "أعلم حبيبتي، فأنت لا يمكن أن تؤذي أحدًا، ولكن حافظي على نفسك وعلى الجنين الذي تحملينه." قالت ريم: "سأحاول." بينما يمسكها الشرطي ويبتعد بها إلى سجن السجينات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!