يفتح باب الغرفة فجأة ويدخل يوسف. "سأجيبك أنا عن السؤال. أشعر أنك ندل وحقير وجبان ولا تلتزم بوعودك. هل هذا ما اتفقنا عليه؟ تقف ريم وتتجه نحو يوسف. "جيد أنك حضرت لأن الباب قد أغلق علينا من الخارج ولم نستطع فتحه." يتكئ يوسف على الكرسي. "مرحباً بهادم اللذات ومفرق الجماعات. كيف وصلت إلى هنا ولماذا جئت من الأساس؟ قال يوسف: "لأني كلفت شخصًا كي يراقبك لأنني لا أثق بك. وقد حدث ما توقعته تمامًا، أنت خرقت الاتفاق الذي بيننا."
قالت ريم: "أي اتفاق الذي تتحدث عنه؟ قال يوسف: "اتفقنا أن نتقرب منك نحن الاثنان، وأنت ستختارين من تكملين معه حياتك منا." قالت: "هل أصبحت لعبة تتنافسون عليها وتنتظرون من سيربح فيها؟ أنكم تتلاعبون بمشاعري لأكون جائزة يفوز بها أحدكم. أنا لن أثق في أي منكما بعد اليوم وأرجو أن يبتعد كلاكما عني. ومنذ اليوم أنتما مجرد شركاء عمل وحسب." ثم تخرج مسرعة. قال ممدوح: "هل أنت راضٍ الآن أيها الغبي؟
ها هي ذهبت وتركت كلانا. ماذا استفدت الآن؟ قال يوسف: "نعم استفدت كثيرًا وراضٍ جدًا عما قالته. على الأقل أضمن أنها لن تسمح لك بالتقرب منها ثانية." قال ممدوح: "ماذا تقول يا هذا؟ قلت لك ألف مرة إنها زوجتي وعشقي الوحيد وكانت ستكون أمًا لابني. فكيف تقارن نفسك بي أو تضع نفسك ندا لي من الأساس؟ قال يوسف: "لأنها حبيبتي."
قال ممدوح: "أنت تكذب على نفسك يا هذا. هي ليست حبيبتك. هذه ريم زوجتي. أما حبيبتك كاترين فهناك في بلدك ترقد تحت جبل الجليد. اذهب واستخرج جثتها كي تقتنع أنها ماتت وتكف عن ملاحقة زوجتي. فقد بدأت أفقد صبري." قال يوسف
وهو يشير بإصبعه نحو ممدوح: "كاترين موجودة على قيد الحياة وهي التي كانت هنا منذ قليل وستعود لي رغما عنك. لقد كانت تخصني قبل ظهورك وكنت على وشك إقناعها بالزواج مني لولا حظي السيئ واقتحامك لحياتي فجأة. ولكني أعدك أنني سأسترجعها مهما كلفني الأمر." يقف ممدوح في مواجهته تمامًا ويمسك بلياقة قميصه. "حاول إذا أن تأخذها مني وسوف ترى من سيتركك تلمس شعرة منها أيها الوغد."
يضرب يوسف يد ممدوح بقوة ويبعدها عنه قائلاً: "الوغد الحقيقي هو أنت لأنك تحاول سرقة خطيبتي. بالرغم من كل النساء اللاتي يحمن حولك ولكن لا طبعًا. فأنت تريدها هي لأنها تتمنع عليك." قال ممدوح: "لا فائدة من الحديث معك." يخرج يوسف ويضرب الباب خلفه بقوة فيغلق مرة أخرى. قال ممدوح بصوت مرتفع: "أطاردها لأنها زوجتي أيها الأحمق." ثم ينظر للباب فيجده قد أغلق ثانية.
"يالك من غبي. لقد أغلق الباب علي مرة أخرى وهو لا يفتح إلا من الخارج. ولكن لن أتركه ينفرد بزوجتي بينما أنا محبوس هنا. يالك من وغد سأحطم أنفك الذي تحشره بيني وبين زوجتي بعد أن أخرج من هنا." "ماذا أفعل؟ حسنًا، سأتصل بريم كي تأتي وتفتح لي. ألو، لو سمحت كاترين تعالي وافتحي لي باب الغرفة فقد أغلقه المحامي الوغد عندما خرج." قالت ريم: "غريب، لقد أخبرتني أن هاتفك قد نفذ شحنه ولا تستطيع الاتصال بالحارس."
قال ممدوح: "لقد كذبت عليك لأبقى معك بعض الوقت. هيا تعالي وافتحي الباب." قالت: "آسفة عزيزي لن أفعل. بالتأكيد لقد كنت تخطط للبقاء في الغرفة حتى الصباح لذلك فلن أحرمك من تنفيذ مخططك وستظل عندك حتى يأتي الحارس صباحًا ويفتح لك. وأتمنى لك قضاء وقت ممتع مع الصرصور. أما أنا فسوف أعود الآن للقصر مع يوسف. سلام." ثم تغلق الهاتف.
قالت ممدوح بغيظ: "لقد أغلقت الهاتف في وجهي. لقد بدأت أشك أنها ريم. فريم لم تكن ندلة هكذا. ماذا ستفعل الآن ممدوح؟ هل ستترك زوجتك مع هذا الغريب وتجلس هنا وأنت تضع يدك فوق خدك؟ يجب أن أتصرف. حسنًا، سأتصل بالحارس ليأتي من منزل عائلته ويفتح لي."
يتصل ممدوح بالحارس عدة مرات ولكنه لا يجيب. فقد قام بوضع هاتفه على الوضع الصامت لينام دون إزعاج بعدما أخبره ممدوح أنه لا يحتاجه طوال الليل وأن عليه أن يمر فقط في الصباح ليفتح له باب الغرفة. قال ممدوح: "لماذا لا يجيب هذا الغبي هو الآخر؟ أنا السبب لأني من أخبرته أنني لن أحتاج إليه حتى الصباح." ثم يجلس على الكرسي ويضع يده فوق رأسه وهو ينفخ الهواء بغيظ. الغرفة المجاورة قال يوسف: "هيا بنا كاترين لنعود للقصر. هل أنت جاهزة؟
قالت: "بالرغم من أنك تأمرت علي ولكن ليس هناك حل أمامي غير الذهاب معك. فلا يمكنني البقاء هنا لحظة. وسأحضر حقيبتي ونرحل." بعد عدة دقائق تركب ريم مع يوسف سيارة الشركة التي حضر بها. وقبل أن يغادر بالسيارة ينزل منها مرة أخرى. "انتظريني لحظة واحدة كاترين." قالت: "إلى أين أنت ذاهب؟ قال يوسف: "نسيت شيئًا في الداخل سأحضره ونرحل مباشرة." ثم يتوجه نحو سيارة ممدوح ويثقب عجلاتها الأمامية.
ثم يقول: "واحدة بواحدة أيها المحتال. والآن الباب المغلق والسيارة بلا إطارات وهما سيعطلانك لبعض الوقت عن الحضور للقصر وسأكون أنا قد حاولت إصلاح الأمر بيني وبين كاترين." ثم يبتسم بسخرية ويعود لسيارته حيث كاترين تنظره بداخلها. قالت ريم: "هل وجدت ما تبحث عنه؟ قال: "تذكرت أنه معي في السيارة. هيا بنا."
في الطريق بعد ربع ساعة من القيادة تجلس كاترين مع يوسف ويتوجهان نحو القصر بسرعة عالية. وعندما يصبحون في منطقة زراعية نائية وشبه مظلمة. يقف بعض قطاع الطرق على قارعة الطريق أمام السيارة التي يركبها يوسف وكاترين ويوقفونها ثم يصوبون نحوهم المسدسات.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!