الفصل 4 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
850
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

بعد تناول الغداء قال الجد: "ناريمان، ستأخذين ريم للتسوق وتشتري لها ملابس على الموضة وكل ما تحتاجه من المحلات والمولات التابعة لشركتي. وأنا سأتصل بهم وأخبرهم بأن يعطوكم كل شيء ترغبون في شرائه. سوف أقيم حفلاً كبيراً لريم وأعلن عن قدومك من خارج البلاد. ويجب أن تظهري بمظهر يليق بالعائلة. وأنت يا ممدوح، اذهب معهم، فربما تفيدهم في شيء."

خرج الثلاثة متوجهين إلى أكبر المولات التابعة لشركة سليمان. وعندما وصلوا إلى هناك، دخلت ريم المول وهي تعرج، فـهمست ناريمان لممدوح: "إن منظرها محرج وسوف تفضحنا." قال ممدوح: "إذاً، هيا لننجز المهمة بسرعة. ها هو مكان الملابس، اذهبي واشتري لها بعض القطع وأنا سأنتظر هنا." قالت نريمان: "بل ستدخل معنا حتى تختار لي شيئاً ألبسه في المساء، فاليوم موعد لقائنا في شقتك." قال ممدوح:

"اختاري أنت ما تريدين، فمزاجي سيء بسبب كلام عمي المستفز اليوم. ولولا أني خفت أن يحرمني من الميراث لغادرت على الفور." قالت نريمان:

"حسناً أيها الوسيم، الفتاة تنتظرنا وهي تنظر إلينا ويبدو عليها الاستياء لأننا تركناها واقفة وحدها. سأذهب إليها لأشتري لها بعض الأشياء. بينما تتفقد أنت موديلات الثياب وتختار بعض القطع حتى لا نستغرق وقتاً طويلاً. ولا تنسَ أن تختار لي موديل على ذوقك. هيا أسرع، فأنا أريد أن يرضي جدي عنا ويخصص لنا نصيباً محترماً من الميراث." قال ممدوح: "حسناً، هيا بنا لننجز العمل."

دخلت نريمان مع ريم واختارت لها بعض الثياب الجديدة، واختارت الكثير من القطع الجميلة. واختارت لنفسها واحدة مميزة، ثم ذهبت ريم لتأخذ الثياب لتقيسها. بعد فترة، خرجت بالثوب الجديد، فقالت لها نريمان: "جسدك منحوت بطريقة رائعة يا فتاة، والملابس تليق بك جداً. يا ليت جسمي مثلك، لولا قدمك العرجاء لأصبحت مشهورة." أما ممدوح فنظر لريم، فقد تغير شكلها بعد أن لبست الملابس الجديدة. ثم اقترب منها يريد أن يهذب لها الثياب،

فأبعدته ريم بيدها وقالت: "لا، سأنسقها بنفسي، فلا أحب أن يلمسني أحد." تراجع ممدوح وهو متعجب من الموقف الذي حدث، فقد تعود على لمس أي فتاة هنا دون أن تمنعه أي منهن. فنظر لها قائلاً: "حسناً، هيا قيسي باقي الثياب حتى نرحل." تدخل ريم مرات ومرات، وكلما قاسَت ثوباً كان رائعاً عليها. قال ممدوح: "هيا يا نريمان، قيسي ثوبك أنتِ الأخرى." تدخلت لتقيسه ثم خرجت، فيضحك ممدوح. قالت: "لماذا تضحك؟ قال:

"إنه مضحك عليك قليلاً ويجعلك مثل البجعة." قالت: "أنت وقح، لن أخذه وسأختار ثوباً آخر." بينما اختارت نريمان الثوب، نادى ممدوح على ريم وقال: "أنت، خذي قيسي هذا الثوب." ثم يرميه نحوها. تأخذه ريم لتقيسه، بينما تخرج نريمان لتعرض ثوبها. قالت: "انظر ممدوح، أليس جميلاً؟ ممدوح: "أعتقد أنه أفضل شيء قستيه حتى الآن، يمكنك أخذه." ثم تخرج ريم بالفستان الذي أعطاه لها ممدوح. قالت نريمان: "أليس هذا نفس الثوب الذي قسته أنا منذ قليل؟

قال: "بلى، إنه هو، ولكنه يليق بها كأنه صُمم خصيصاً من أجلها." همست نريمان له: "يبدو أنك معجب بها." قال: "يبدو أنك قد جننتِ. أنا أعجب بهذه العرجاء، ولكن تعجبني فقط كموديل، فجسدها يعطي الثوب شكلاً رائعاً. ولولا الإعاقة التي لديها لجعلتها موديل مميز للشركة، ولكني قد أستعين بوجهها الجميل وعيونها الساحرة في الترويج لمساحيق التجميل الخاصة بالعيون، وربما العطور أيضاً." قالت: "يبدو أنك قد فرزت الفتاة جزءاً جزءاً أيها الوقح."

قال: "أنا فنان وأقدر الجمال يا حبيبتي. هيا بنا للطابق العلوي لنشتري الحقائب والأحذية، ودعك من هذا الثرثرة." قالت نريمان: "وهل تستطيع ريم صعود السلم المتحرك؟ قالت ريم: "لا، فأنا لم أركبه أبداً في حياتي وقد أقع لو ركبت. اذهبوا أنتم وأنا سأنتظركم هنا." قالت نريمان: "المفترض أنك ستقيسين الأحذية، فكيف سنشتريها لك دون وجودك يا ذكية؟ قال ممدوح:

"تعالي، أنا سأحملك وأصعد بك، فأنت نحيفة وسهلة الحمل." وقبل أن ترد عليه ريم، يكون ممدوح قد حملها وصعد فوق السلم. بينما ريم تغمض عينيها وهي تلف يديها حول رقبته. وعندما وصل ممدوح لنهاية السلم أنزلها. "ها قد وصلنا، أنك خفيفة مثل الريشة يا فتاة." همست نريمان له: "أنت لم تحملني أبداً وتصعد بي السلم هكذا." ممدوح: "لأنك ثقيلة جداً يا حياتي وسنقع سوياً لو فعلتها ونكون أضحوكة للجميع. فهيا بنا نشتري الأحذية."

تختار نريمان حذاء بكعب عالٍ. "خذي، قيسي هذا يا فتاة." تنظر ريم للحذاء: "آسفة، لن أستطيع لبس هذا، فأنا... نريمان: "آه، نسيت أنك عرجاء. سأحضر لك شيئاً مسطحاً." ثم تختار نريمان بعض الأحذية الرياضية للنساء. تقيسها ريم: "نعم، إنها مريحة جداً وجميلة. شكراً لك." نريمان: "لا تشكريني أنا يا حبيبتي، بل اشكري أموال جدي، فهي التي تشتري كل شيء تقريباً، حتى السعادة." قالت ريم:

"قد يكون كلامك صحيح، فلقد فقدت أمي وأبي بسبب الفقر. ولو كان لدي مال وقتها كنت عالجتهم ونجوا من الموت." قال ممدوح: "دعينا من الماضي الآن أيتها الكئيبة، ولنبقَ قليلاً في الحاضر الجميل. هيا بنا نغادر، فقد اشترينا كل شيء تقريباً." نريمان: "لا، انتظر هنا قليلاً، سأشتري بعض مساحيق التجميل والإكسسوارات. هل ستأتين معي يا فتاة؟ ريم: "لا، فأنا لا أفهم فيها. اشتري أنتِ ما بدا لك."

ثم تتجه نريمان نحو القسم، بينما يظل ممدوح مع ريم. وقال لها: "صحيح، هل درست أم إنك أمية؟ قالت: "بالطبع درست، ولكن من البيت. فلم يكن أبي يملك النقود حتى أذهب للمدرسة، وقد حصلت على الثانوية بتقدير كبير." قال: "غريب، فلا يبدو عليك أنك متعلمة، فمظهرك وطريقة لبسك لا تدل على ذلك أبداً." قالت:

"مظهري سببه الفقر يا سيد ممدوح، وليس قلة التعليم. أنا تعلمت ثلاث لغات بالإضافة للعربية لغتنا الأم، وقرأت الأدب الفرنسي والإنجليزي والعربي، وأتحدث الألمانية بطلاقة، وقد قرأت في كل العلوم تقريباً." قال: "مذهل جداً، أعتقد أنك ستتعلمين الإتيكيت وأصول الموضة بسرعة إذا." ثم ينظر للممر قائلاً: "لقد جاءت نريمان، سأحملك لننزل." قالت: "لو سمحت، لا داعي لذلك، سأنزل بمفردي." قال:

"انتظري، ستقعين." وقبل أن يكمل حديثه، كانت ريم قد سقطت من على السلم المتحرك ووقعت في نهايته على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...