الفصل 64 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الرابع والستون 64 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
870
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

طلبت ريم من حسن أن يعمل عندها لمدة عشرة أيام فقط. فقال لها والده عبد المنعم: "وماذا سيعمل لديك وهو لا يعرف غير الصيد؟ قالت ريم: "هل تعرف القيادة؟ قال حسن: "طبعًا، أنا سائق ماهر." قالت ريم: "حسنًا، ستعمل عندي كسائق خاص ومرشد سياحي لرؤية معالم المدينة، وسأعطيك مبلغ عشرين ألفًا في المقابل. ولكن بشرط ألا تتناول المخدرات طوال مدة تواجدك معي." حسن وافق: "متى سنبدأ؟ قالت: "من الغد." يميل عبد المنعم على ولده ويهمس له:

"أنت لا تعرف القيادة، كيف ستقود سيارة الفتاة؟ نظر حسن لريم: "انتظريني لحظة مدام لو سمحتي حتى أتحدث مع أبي على انفراد." ثم يسحب والده من يده ويتجه به بعيدًا حتى لا تسمعه ريم. ثم يقول لوالده:

"تقول ستعطيني عشرين ألفًا في عشرة أيام، وأنا تعلمت القيادة من أحد أصدقائي، صحيح أنني لست ماهرًا فيها، ولكن سأتدبر أمري وأقود ببطء. وإذا لم تعجبها قيادتي، فالموضوع بسيط، سأستأجر واحدًا من أصدقائي ليقود لنا مقابل ثلاثة آلاف، وأكتفي بعملي كمرشد سياحي لها. وسآخذ في المقابل 17 ألفًا، أنا آخذ خمسة آلاف لي وأعطيك الباقي لتنفق منها على أولادي." قال عبد المنعم:

"حسنًا، ولكن احترس، فيبدو أن السيدة معجبة بك وهي جميلة جدًا. فلا تنس نفسك وتتقمص دور العاشق وتحبها، فلديك زوجة وأولاد في رقبتك. وبالمناسبة، سوف أذهب لزوجتك وأعطيها بعض النقود وأطلب منها الرجوع للبيت على ضمانتي وأعدها أنك ستتغير للأفضل." قال حسن:

"لا أريد أن تعيد زوجتي للبيت حاليًا، دعها في بيت أبيها بعض الوقت هي والأولاد حتى ينتهي عملي مع المدام، فسوف أكون معظم الوقت معها وستشتعل الخلافات مرة أخرى بيني وبينها بسبب الغيرة من المدام هذه المرة وليس بسبب تعاطي المخدرات." قال عبد المنعم: "معك حق، ولكنها أعادت الأولاد أمس مساء عندما لم تكن موجودًا وقالت أن والدهم هو الذي سيتكفل بهم وأنا بمفردي، فمن سيرعاهم ويطعمهم؟

لذلك سأعطيها نقودًا وأخبرها أنك ستعيدها عندما تتعافي من شرب المخدرات نهائيًا." قال حسن: "أحسنت يا أبي. والآن سأعود للمدام لأتفق معها على التفاصيل." ثم يمشي عبد المنعم بينما يتوجه حسن نحو ريم. قالت ريم: "ها، ماذا قررت؟ قال: "موافق طبعًا، وسنبدأ من الغد. انظري، يبدو أن الصغيرة قد استفاقت أيضًا وهي تركض نحوك." ولكن بوسي تجري مسرعة نحو حسن وتضمه من قدميه. فيحملها ويقبلها: "أنت فتاة جميلة فعلاً." قالت بوسي:

"متى عدت يا أبي؟ قالت ريم: "إنه ليس والدك حبيبتي، إنه شخص يشبهه." قال حسن: "وهل والدك مسافر؟ قالت بوسي: "نعم، ولم أره أبدًا، فهو مسافر منذ ولدت ولا يريد العودة." قال حسن: "ولكن كيف تعرفينه مادمت لم تشاهديه؟ قالت بوسي: "أعرفه فقط من خلال الصور التي تملأ القصر." قال: "أنا آسف، ولكنني لست والدك. ولكن مادمت أشبهه، فمن الممكن أن أصبح والدك مؤقتًا." قالت بوسي:

"شكرًا لك وسأعتبرك أبي مؤقتًا، فأنت تشبهه تمامًا، كما تشبه كاترين ماما كثيرًا، بالرغم أنهم لا تربطهم علاقة قرابة." قالت ريم: "أنت ذكية حبيبتي، هيا تعالي لأحملك ونذهب للبيت حتى تغيري ثيابك المبتلة قبل أن تمرضي." قالت بوسي: "وعمي الذي يشبه أبي، هل سنراه مرة أخرى؟ قال حسن: "لا تقلقي يا حلوة، سنلتقي كل يوم، فقد أصبحت سائقكم الخاص." قالت بوسي: "هذا رائع." قالت ريم:

"ستأتي غدًا في الموعد الذي اتفقنا عليه وسأعطيك نصف راتبك." قال حسن: "لا تقلقي، سأصل قبل الموعد." ثم ينصرف. بينما تقف هند خلف ريم وتشير لحسن بعلامة النصر وينصرف الجميع. تعود ريم لمنزل عمتها هند. قالت: "سبحان الله، الشاب يشبه ممدوح تمامًا، لدرجة أنني اعتقدت أنه هو في البداية." قالت ريم: "فعلاً عمتي، كل شيء متشابه بينه وبين ممدوح، بل أكثر من الشبه الذي بيني وبين كاترين." قالت هند:

"فعلاً، فأنت وكاترين هناك اختلافات طفيفة بينك وبينها، كلون الشعر والعيون وبعض التفاصيل الصغيرة مثل الطول والوزن، ولكن الشاب يشبه ممدوح كأنه أخاه التوأم." قالت ريم: "لا أكتمك سرًا عمتي، عندما ضمته شعرت أنه ممدوح ولم أقتنع للوهلة الأولى أنه شخصًا آخر، حتى تكلم والده معي وعرفت أنه متزوج وله خمسة أولاد. ولولا ذلك ما صدقت أبدًا أنه ليس ممدوح." قالت بوسي: "أمي، ألن نذهب عند ممدوح الصغير وسالي كي ألعب معهم؟

فأنا أشعر بالملل وحدي." قالت ريم: "سأتصل بهم ونرى أين سيذهبون غدًا، لنلتقي بهم ونذهب لمشاهدة الآثار سويًا." ريم تمسك الهاتف وتتصل: "مرحباً كاترين، أين أنتم الآن؟ أجابت كاترين: "لقد أخذنا الأطفال لروضة قريبة ليعتنوا بهم، ونزلنا أنا ويوسف كي نتمشى قليلًا ونتناول الطعام في مطعم هادئ على البحر." قالت ريم: "ياليتك أحضرتيهم ليتسلوا مع بوسي، فهي تشعر بالوحدة وكدنا أن نخسرها اليوم." قالت كاترين: "كيف ذلك؟ وهل هي بخير الآن؟

قالت ريم: "نعم بخير، وسأخبرك بما حدث عندما أراك غدًا. فأين ستذهبون؟ قالت كاترين: "لقد اتفقنا أنا ويوسف أن نذهب لمشاهدة مدينة سياحية يقولون أنها جميلة هنا. ما رأيك هل نحجز لك تذكرة أنت وبوسي معنا؟ قالت ريم: "لحظة واحدة لأسأل عمتي، ربما ترغب في الذهاب معنا." ثم تنظر لعمتها: "هل تريدين الذهاب لمشاهدة الأهرامات معنا عمتي؟ قالت هند: "لا يابنتي، لا أرغب في الذهاب، فقد شاهدتها منذ وقت قريب ولم يعد لي طاقة للسفر." قالت ريم:

"حسنًا، كاترين، احجزي ثلاث بطاقات للسفر." قالت كاترين: "ولكنني سمعت عمتك تخبرك بأنها لا تريد الذهاب، فلمن البطاقة الثالثة؟ قالت ريم: "إنها لمرشدي السياحي الذي سيعرفنا على المكان حتى لا نضل الطريق أثناء الرحلات الداخلية." قالت كاترين: "حسنًا، ولكن استعدي للسفر الساعة الثامنة صباحًا." قالت ريم: "سأكون جاهزة، أطمئني." تغلق ريم الهاتف ثم تنظر لعمتها: "لقد نسيت أن آخذ رقم الهاتف من حسن، كيف سأخبره بموعد الرحلة الآن؟

قالت هند: "لقد نامت بوسي، وتستطيعين الذهاب للميناء والسؤال عنه، وهناك بالتأكيد بعض رفاقه الذين يعرفون رقم هاتفه." قالت ريم: "معك حق عمتي. انتبهي لبوسي، ولو استيقظت قبل رجوعي فلا تدعيها تخرج من البيت حتى أعود، ويكفي ما حدث لها اليوم." قالت هند: "اطمئني، اذهبي أنت ولا تقلقي على حفيدتي، وأتمنى لك التوفيق في مهمتك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...