الفصل 63 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثالث والستون 63 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
791
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

يدق جرس الباب فتتجه هند لفتحه فتجد حسن. قالت هند: هات رقم الهاتف وانصرف الآن بسرعة قبل أن تراك ريم وغدا ستنفذ الاتفاق الذي بيننا. قالت ريم: من الذي يقف أمام الباب عمتي؟ ثم تتوجه نحو عمتها. قالت هند: إنه بائع السمك وأخبرته بطلباتنا وسوف ينصرف. قالت ريم: لا انتظري عمتي أنا أريد نوعا معينا من السمك الطازج. قالت هند بصوت منخفض: ماذا سنفعل الآن ستفشل خطتنا أيها الغبي. يخرج حسن علبة الشحم الذي معه ويدهن وجهه بها.

قالت ريم: أهلا ما اسمك؟ تغمز هند له وتهز رأسها بالنفي بمعني لا تقل لها اسمك. حسن يفهم الإشارة. قال: اسمي عباس وأعمل في الصيد وتصليح السفن. آسف فأنا مغطي بالشحم فالمركب كان معطلا وقمت بإصلاحه ثم أتيت لأخذ طلبات المدام وأنا في طريقي للبيت فاعذروني. المهم أي نوع من السمك تريدين بالضبط وسوف أحضره لك طازجا. قالت ريم: شكرا جزيلا أريد هذه الأسماك. ثم تعطيه ورقة. قال حسن: حسنا يا مدام سأحضره لك من أول مركب تصل للميناء غدا.

قالت ريم: شكرا لك. ثم تدخل إلى غرفتها وتغلق الباب. قالت هند: أحسنت يافتي أنت ذكي فعلا ولولا أنك وضعت الشحم لفشلت خطتنا. هيا انصرف الآن سألقاك غدا في الميناء. قال حسن: طبعا يا مدام سأنصرف فلدي سهرة أنا وأصدقائي بعد ساعة. تدخل هند وتغلق الباب. بينما يغادر حسن وهو يقول لنفسه:

سأذهب الآن لأستحم وأغير ثيابي ثم أذهب للغرزة مع أصحابي لنستمتع بالنرجيلة والحشيش وأتمني أن يكفينا الله شر رجال الشرطة حتى لا يحدث كالمرة السابقة فقد قبضوا علي وألقوا بي في السجن شهرا كاملا بتهمة التعاطي. في اليوم التالي تأخذ هند ريم وبوسي وتتوجه بهما نحو الميناء لتشاهد بوسي سفن الصيد وهي تخرج السمك على الطبيعة.

وبينما تتأمل ريم في منظر الصيادين وهم يغزلون الشباك تتجه هند نحو الصيادين الذين ينزلون السمك لتختار بعضها وتتصل بحسن من أجل تنفيذ الخطة. ولكن خطة هند لا تسير كما خططت لها لأن بوسي ترى قطة صغيرة فتترك يد أمها وتجري خلفها فجأة نحو حافة الميناء لتحمل القطة. وعندما تصبح على الحافة وقبل أن تمسك بالقطة تنزلق قدمها وتسقط في مياه البحر.

تشاهد ريم ابنتها تسقط في المياه الغريقة فتصرخ وتجري نحو حافة المرفأ وتستعد لرمي نفسها في الماء لتنقذ ابنتها بالرغم من عدم معرفتها للسباحة. وتشاهد هند المنظر فتجري خلفها وتشدها من ذراعها. في اللحظة الأخيرة بينما ريم تصرخ وتنادي على ابنتها. قالت ريم: أتركيني عمتي. قالت هند: لا يا ابنتي ستغرقين ولقد رأيت أحد الصيادين يقفز خلف بوسي وبإذن الله سينقذها. تدفع ريم عمتها. قالت ريم: اتركيني ابنتي تموت.

ثم تفلت يدها وتستعد للقفز ولكنها فجأة تجد شابا يخرج من تحت الماء ممسكا بالصغيرة بين يديه فيجذبها الصيادون منه ويضعونها على الأرض وهي فاقدة للوعي. بينما تحتضنها ريم وهي تبكي. قالت ريم: أفيقي بوسي حبيبتي. سأموت لو حدث لك شيء. ثم تضغط على صدرها لعل الماء يخرج. فيخرج الشاب من الماء ويتجه نحو ريم قائلا: لو سمحت هات الفتاة فهي تحتاج لتنفس صناعي وأنا خبير بهذا الأمر. تمد له ريم بوسي فتلتقي عيونها بعيون الشاب.

فتقول له: ممدوح. ثم يغمي عليها فيمسكها الشاب قبل أن تسقط أرضا ويضعها أرضا ثم يحمل بوسي ويقوم بعمل تنفس صناعي لها حتى تستفيق ويخرج الماء من رئتيها وتتنفس من جديد. بينما تميل هند نحو الشاب قائلة: يجب أن تستمر في تنفيذ خطتنا وأعتقد أن الأحداث تسير في صالحنا يا حسن وأفضل مما خططنا له. يهز حسن رأسه دون أن يتكلم لأنه رأى ريم قد بدأت تستفيق بعدما قام الصيادون بوضع قطعة بصل أمام أنفها. فترتمي ريم في حضن حسن قائلة:

ممدوح لقد عدت أخيرا أنا لا أحلم بالتأكيد. فيتدخل أحد الصيادين قائلا: هذا ليس ممدوح يا مدام إنه ابني حسن. تبتعد ريم عن صدر الشاب وتنظر لعينيه قائلة: هل هذا صحيح هل أنت كما يقولون تدعى حسن؟ قال حسن: أنا لا أعرف عما تتحدثين مدام أن حسن. فمن ممدوح هذا على كل حال ها هي طفلتك أصبحت بخير. ثم يقف ويتجه نحو أحد القوارب مغادرا المكان. تضع ريم ابنتها بوسي في حجر عمتها وتجري خلف الشاب. قالت ريم: لو سمحت انتظر قليلا.

قال حسن: ماذا تريدين لقد أنقذت ابنتك وأنتهي الأمر. يتدخل عبد المنعم في الحديث. قال عبد المنعم: ماذا تريدين من ابني يا مدام؟ أنه متزوج ولديه خمسة أطفال صحيح أنه على خلاف مع زوجته هذه الأيام وهي في بيت أبيها لأن ابني رمى عليها يمين الطلاق ولكني سأسعى للصلح بينهما فلن أترك أحفادي ضحية سوء فهم بين أبويهم. قالت ريم: آسفة يا عم أنه يشبه زوجي ممدوح كثيرا وظننت أنه هو. ثم تنزل الدموع من عينيها.

فيتجه حسن نحوها ويقف أمامها ويمسح دموعها بيده. قال عبد المنعم: أنت أيها الغبي ماذا تفعل ماذا لو رآك حماك وأنت تفعل ذلك من المؤكد أنه سيقول لك: لو أنك عاملت زوجتك بهذه الحنية وتوقفت عن شرب الممنوعات التي تنفق عليها معظم ما تكسبه من مالك ما تركت زوجتك البيت وذهبت عنده. قال حسن: أنا أواسيها فقط ولست أطلبها للزواج يا أبي. قالت ريم لحسن: مادمت أنك تحتاج للنقود هل تعمل عندي لمدة عشرة أيام فقط؟

قال عبد المنعم: وماذا سيعمل لديك وهو لا يعرف غير الصيد؟ قالت ريم: هل تعرف القيادة؟ قال حسن: طبعا أنا سائق ماهر. قالت ريم: حسنا ستعمل عندي كسائق خاص ومرشد سياحي لرؤية معالم المدينة وسأعطيك مبلغا عشرين ألف في المقابل. ولكن بشرط ألا تتناول المخدرات طوال مدة تواجدك معي. حسن وافق طبعا. قال حسن: متى سنبدأ؟ قالت ريم: من الغد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...