في القصر يدق جرس باب القصر وتفتح الخادمة. قال الشرطي: نريد السيد ممدوح. ينزل ممدوح على السلم ويشاهد الشرطي فيتجه نحوه. ممدوح: نعم حضرة الشرطي. هل هناك شيء بخصوص زوجتي ريم؟ قال الشرطي: لا سيد ممدوح، فالأمر متعلق بك وهناك بلاغ مقدم ضدك وأنت مطلوب بتهمة قتل السيدة نريمان. ممدوح: مستحيل. ومن الذي يقدم بلاغ كهذا؟ تدخل هند من خلف الشرطي: أنا من قدمت البلاغ ضدك وأعطيت ثيابك الملوثة بالدماء للشرطة يابن أخي.
ممدوح: عمتي ماذا تقولين؟ هل تظنين أنني قتلت نريمان لمجرد أن ثيابي ملوثة بالدماء؟ قالت هند: ولم لا؟ لقد هددتها أكثر من مرة بالقتل بسبب تلك الغبية وقد تكونا مشتركين معها في الجريمة. قال الشرطي: لو سمحت يا سيدي، تعال معنا والتحقيقات ستثبت إن كانت الدماء التي على ثيابك دماء الضحية أم لا. قالت هند: بالتوفيق يابن أخي. تمسك الشرطة بممدوح ويصطحبونه لقسم الشرطة. وقبل أن يغادر القصر يتصل ممدوح بالمحامي كي يقابله في قسم الشرطة.
وبعد نصف ساعة في القسم قال المحامي: ماذا حدث؟ أخبرني ممدوح. أجاب: لقد اتهمتني عمتي بأني متورط في قتل نريمان وأبلغت الشرطة. قال المحامي: وكيف حدث هذا؟ ولماذا تتهمك بدون سبب؟ قال ممدوح: لقد وجدت بعض الدماء على ملابسي وأعطتها للشرطة التي أعطتها بدورها للمعمل الجنائي لتحليلها. قال المحامي: ومن أين جاءت بقع الدماء؟
قال ممدوح: سأخبرك. لقد اتصلت بي نريمان قبل موتها وطلبت لقائي في منطقة نائية لا يرانا فيها أحد لتخبرني بأمر مهم وخطير يخص ريم. فطلبت منها أن تخبرني على الهاتف عما تريده. فرفضت أن تخبرني وقالت لي إن لم أذهب ستكون حياة ريم في خطر. وأكدت على أن نتقابل في مكان منعزل. وطبعاً أنا وافقت حتى لا يراني أحد معها. وطبعاً قمت بمغادرة الشركة دون أن أخبر ريم عن وجهتي حتى لا تغار أو تظن أنني عدت كما كنت أغازل الفتيات.
عندما قابلت نريمان كانت الساعة الثانية تقريباً وسألتها عن الأمر الخطير الذي تريد إخباري به. فطلبت مني ترك ريم والعودة إليها. وعندها ثرت عليها لأنها طلبت لقائي لتخبرني بأمر اعتبره مستحيلاً. وفجأة ودون سابق إنذار نشبت أظافرها في رقبتي وقبلتني ولم تتركني إلا بعد أن تركت أظافرها علامة في رقبتي. فصرخت فيها: هل أنت مجنونة؟
فقالت: نعم أنا مجنونة بحبك. ثم أخرجت خنجراً من حقيبتها وحاولت طعني. وبالفعل أصابتني ولكن بجرح سطحي فقد مسكت يدها ومنعتها من غرس السكين في صدري. ثم دفعتها عني بالقوة فوقعت على الأرض. وقالت لي: أنها كانت تفعل ذلك حتى أكون معها للأبد. وأنني مادمت مصر على البقاء بعيداً عنها فلن أحصل على أي واحدة غيرها لا ريم ولا غيرها. ثم غادرت المكان وهي تضحك هستريا غريبة.
قال المحامي: ولكن لو وجدوا بقايا جلدك تحت أظافر نريمان فهذه ورطة. أكمل ماذا حدث بعد ذلك؟ قال ممدوح: لقد ركبت سيارتها وانطلقت بينما بقيت أنا في مكاني بعض الوقت لا أعرف ماذا أفعل معها. والحقيقة أن حديثها أقلقني وخفت أن تؤذي ريم.
عندها قررت التحرك وركبت سيارتي كي أذهب للقصر وأكون بجوار ريم. ولكن أثناء سيري أشار لي شاب ليركب معي فأشفقت عليه أن أتركه فالمكان شبه منعزل وقررت أن آخذه معي. وعندما ركبنا السيارة وأنطلقنا كنت شارد الذهن.
فكدت أن أصطدم بعربة أخرى فانحرفت بالسيارة واصطدمت بالسور الذي على جانب الطريق. ولكن العناية الإلهية أنقذتني وبالون الأمان فتح وأنقذني. بينما الشاب الذي كنت أقلّه أصيب بكدمة قوية في رأسه بسبب ارتطامه بزجاج السيارة الأمامي لأن بالون الأمان الذي أمامه لم يفتح كما يجب. ولكن بعد الإصطدام ظللت فاقد الوعي فترة لا أعرف كم هي. وبعد أن استعدت وعيي نظرت في الهاتف فوجدت الساعة الخامسة والنصف فاتصلت بالإسعاف. فجاءت على الفور وأخذتنا أنا والشاب من مكان الحادث للمستشفى.
قال المحامي: إذا هذه حجة غياب جيدة. فالجريمة حدثت مابين الساعة الثالثة والرابعة بينما كنت مع الشاب من الثانية والنصف تقريباً وبقيت معه في السيارة حتى قرابة السادسة. فأين الشاب الآن كي يشهد أنك كنت معه في ذلك الوقت؟ قال ممدوح: لقد دخل في غيبوبة من قوة الصدمة. قال المحامي: يا للحظ السيء. ولكن هناك أمل أن يستفيق ويشهد بأنه كان معك وقت حدوث الجريمة. كذلك سأستعين بشهادة رجال الإسعاف والمستشفى الذي نقلت إليه أنت والشاب.
قال ممدوح: المهم دعك مني. كيف حال ريم الآن؟ إنها حامل في الشهر الخامس وهي مرهقة. كيف ستستطيع البقاء في السجن مع هذا الوضع؟ أنا واثق من براءتها ولا أستبعد أن تكون نريمان اتفقت مع أحد ليقتلها لتنتقم مني فهي مريضة نفسية ولا أستبعد عليها شيئاً. قال المحامي: ولكن لا يعقل أن تتفق مع شخص وتطلب منه أن يربطها من يديها وقدميها ويطعنها في ظهرها. وأين هذا الشخص الآن؟ ولماذا كانت السجادة والأرض وثيابها مبتلة تماماً؟
هذا كله يحيرني. قال ممدوح: أن أعتمد عليك لتكتشف الحقيقة وتكشف غموض القضية. ولكن جلسة ريم غداً. وإن لم تجدني في المحكمة ستسأل عني بالتأكيد. أرجوك لا تخبرها بما حدث معي حتى لا تعاني أكثر فيكفيها ما هي فيه.
قال المحامي: سأجد لك حجة غياب مقنعة مثل أنه يتم التحقيق معك لأنك تقود وأنت سكران مثلاً. لأنني إذا لم أخبرها بجزء من الحقيقة ستعتبر أنك تخليت عنها في وقت شدتها وخنتها. وسوف تتأثر نفسيتها أكثر. لذلك يجب أن تعرف جزء من الحقيقة على الأقل. قال ممدوح: حسناً. افعل ما تراه صواباً. سجن النساء قالت جولي لريم: هيا بنا فسوف يأخذوننا للمحكمة. تستعد ريم وتذهب مع بعض السجينات وجولي للمحكمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!