في داخل السجن قالت الشرطية لريم: خذي هذه الثياب لتلبسيها واتركي كل أغراضك هنا حتى خاتم الزواج. لبست ريم ثياب السجن وخلعت الحلق والخاتم وكل ما تلبسه من متعلقات. تركت هاتفها وذهبت للزنزانة مع الشرطية. قالت لها الشرطية: هيا أدخلي، ثم تشير على واحدة من السجينات: تعالي يا جولي، خذي هذه الفتاة وأرشديها إلى سريرها واشرحي لها القوانين هنا. ثم تخرج الشرطية وتغلق باب الزنزانة. قالت لها جولي:
مرحباً بك أيتها الحسناء. هيا تعالي معي. ثم تشير على سرير في الطابق الثاني وقالت لها: هذا هو سريرك. قالت ريم: ولكني حامل ولا أستطيع الصعود للأعلى. قالت جولي: سأفعل من أجلك شيئاً لم أفعله لأحد أبداً. سوف أعطيك سريري وسأصعد أنا للسرير العلوي. ثم تتمدد ريم على سريرها الجديد. بعد وقت قليل تأتي السجانة تنادي: هيا حان موعد العشاء، اخرجوا لقاعة الطعام.
فتخرج السجينات لغرفة الطعام ثم تجلس ريم على إحدى الطاولات بعد أن تأخذ الصينية. فتأتي إحدى السجينات وتأخذها منها قائلة: هذه الصينية تعجبني. وتمد يدها لتمسك بالصينية، ولكن جولي تقبض على يد السجينة بقوة وتضربها في الطاولة قائلة: ضعي الصينية مكانها وإلا كسرت يدك. وضعت السجينة الصينية وغادرت فوراً. بينما وقفت جولي قائلة لباقي السجينات في غرفة الطعام:
هذه الفتاة حامل وهي تحت حمايتي، ومن ستحاول أن تقترب منها سوف أكسر عظامها، مفهوم؟ فيصمت الجميع. جلست جولي في مواجهة ريم قائلة: لا تقلقي يافتاة، فلن تتجرأ واحدة من السجينات على الاقتراب منك مادمت في صفك. فأنا هنا منذ وقت طويل لأني قتلت ثلاثة من الشباب حاولوا الاعتداء علي وهم سكاري، فاختطفوني وقيدوني. ولكني هربت منهم بعدما سرقت سلاح أحدهم، وعندما أرادوا اللحاق بي أطلقت عليهم النار وتخلصت منهم.
ولكن حظي العاثر كان من ضمن الثلاثة ابن شخص نافذ في الدولة، واستطاع قلب الطاولة علي وتحويلي من مجني عليها لجانية وقاتلة بعد أن لفّق لي أدلة تدينني، ويحاول حالياً إقناع هيئة المحلفين إنني من استدرج الشباب لسرقتهم ثم قتلتهم، لذا فأنا أنتظر الحكم بالمؤبد. فهنا لا يوجد أحكام إعدامات، وعلى كل حال دعك من قصتي وهيا كلي. قالت ريم: لا أرغب بالطعام. قالت جولي:
عزيزتي، لست في بيتك لتأكلي وقتما شئت. أنت هنا في السجن، وإن لم تأكلي ستموتين من الجوع. فما ذنب الجنين لتتركيه بدون طعام؟ بدأت ريم تبكي وقالت: أنا لم أقتل أحداً. قالت جولي: واضح عليكِ أنك لا تستطيعين قتل حشرة، ولكن كلي الآن. في الفيلا قالت هند: أتمنى أن تُسجن هذه المجرمة التي قتلت ابنتي مدى الحياة حتى تتعفن في السجن. قال ممدوح: لا تقولي هذا يا عمتي، ريم لم تقتل نريمان، ولكن حظها العاثر فقط هو من وضعها في طريق نريمان.
قالت هند: أنت تدافع عنها لأنك مغرم بها ولا ترى حقيقتها البشعة. قال: على العكس، هي أطيب شخص قابلته في حياتي. بالإضافة إنها حفيدة أخيك، فلماذا تكرهينها لهذه الدرجة؟ قالت: لأنها دمرت حياة ابنتي الوحيدة. في البداية أخذتك من ابنتي، ثم أخذت الشركات، ولم تكتفِ بذلك كله وقتلتها حتى تزيحها من طريقها. قال:
ريم لم تأخذني من أحد، فأنا لم أكن أحب نريمان أبداً. أما الشركات فهي حقها في الميراث ونحن من غدرنا بها وطعنناها في ظهرها وألقينا بها في الشارع بعد أن سرقنا أموالها. ولولا أنها طيبة القلب لفعلت بنا مثلما فعلنا بها، ولكنها سامحتنا وأبقتنا معها. وبعد أن قامت ابنتك بتطليقي منها دون علمي وانتقل كل نصيبنا في الميراث للجمعيات الخيرية، لم تتخلي عنا وعملت فيزا كارد لنا جميعاً ووضعت مالاً في حسابنا حتى نستطيع أن نشتري احتياجاتنا دون الرجوع إليها.
قالت هند: هي لم تمن علينا بشيء، فلولا وجودها لأخذنا كل شيء. أتمنى أن تموت هي وابنها كما قتلت ابنتي. قال: يبدو أنك نسيت أنها زوجتي وتحمل طفلي، لذا سأنصرف. فالحديث معكِ دون جدوى. غادر ممدوح القصر، بينما تأتي الخادمة ومعها ثياب ممدوح الملوثة بالدماء. قالت لها هند: ثياب من هذه ولماذا هي مغطاة بالدماء؟ قالت الخادمة: إنها ثياب السيد ممدوح. لقد وجدتها في غرفته عندما كنت أنظفها وأحضرتها كي أغسلها. قالت هند: أعطيني إياها.
ثم تنظر في الثياب وهي تقلب فيها. ثم توجه حديثها للخدمة: اتركي هذه معي وهاتِ حقيبة لتضعيها فيها، واطلبي من السائق أن يجهز سيارتي بسرعة. بعد دقائق ركبت هند السيارة مع السائق. قال السائق: إلى أين تذهبين سيدتي؟ قالت هند: لقسم الشرطة لو سمحت. وبعد بضع دقائق أخرى تصل هند للقسم وتدخل عند الشرطي المختص وتجلس أمامه. قال لها الشرطي: ماذا تريدين سيدتي؟ قالت هند:
جئت أقدم بلاغاً في ابن أخي وأتهمه بقتل ابنتي نريمان، وهذا هو الدليل. ثم تقدم ثياب ممدوح المخضبة بالدماء.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!