ذهبت ريم مع ممدوح للقصر فوجدا هند. قالت هند: "أهلاً بابن أختي، لما أحضرت هذه معك؟ قالت ريم: "لأنه قصري وأنتم ضيوف عندي، والذي لا يعجبه الوضع عليه أن يغادر، فالباب بمصراعين." قالت هند: "يبدو أنك أصبحت قوية وتعرفين حقوقك أيضاً." قالت ريم: "نعم يا عمتي، عرفت حقوقي أخيراً، ولن أتنازل عنها لأحد بعد اليوم." قال ممدوح: "هيا بنا لغرفتك، فقد جهزها الخدم وقد أحضروا لك ثيابك من الفيلا، فقد أرسلت من يحضرها إلي هنا."
قالت ريم: "حسناً، تصبح على خير." قال ممدوح: "هل يمكنني البقاء معك الليلة فقط؟ قالت ريم: "آسفة يا ممدوح، فلك زوجة أخرى تستطيع المبيت عندها." قال ممدوح مازحاً: "حسناً، سأقضي معها وقتاً جميلاً فعلاً، فالحقيقة نريمان تعمل جهدها لتجعلني سعيداً." قالت ريم: "أشبع بها إذاً." قال ممدوح: "لن يتوقف الأمر عند هذا، حبيبتي، سأجعلك تجنين من الغيرة. هيا بنا للعمل." ثم يدخل الغرفة فيجد نريمان نائمة. قال ممدوح لنفسه: "ماذا أفعل الآن؟
على أن أدفع ريم للغيرة، ولكن كيف والآخرى نائمة؟ حسناً، لدي فكرة." ثم يأخذ شيئاً من دولاب الملابس ويتجه نحو غرفة ريم. يدخل دون أن يطرق الباب فيجدها تبدل ملابسها. قالت ريم: "لماذا لا تستأذن قبل الدخول؟ قال ممدوح: "لأنك زوجتي، أم نسيتي؟ المهم حتى لا أضيع وقتي معك، أريد أن آخذ رأيك في هذين الثوبين، لأني أريد من نريمان أن تلبس لي واحداً منهما، وأنا أحب ذوقك كثيراً. هيا اختاري واحداً."
قالت ريم بغيظ: "هي من ستلبس وعليها أن تختار." قال ممدوح: "لا، فأنا عندما أكون معها أتخيلك أنت، لذا عليك اختيار واحد تحبينه." قالت ريم: "اغرب عن وجهي، لا أريد رؤيتك." قال ممدوح: "أنت كاذبة، أنت تحبيني وتغارين علي، هيا اعترفي." دفعته بيديها فمسكها ممدوح من يديها. قال ممدوح: "أقسم أنك تغارين من نريمان وتحبينني." قالت ريم: "لا أحبك، اخرج من غرفتي." قال ممدوح: "سأخرج لو أعطيتني قبلة." قالت ريم: "لن أفعل."
قال ممدوح: "ولكني ما زلت أحتل كيانك." ثم يقبلها فتستسلم له. في الصباح يستيقظ ممدوح وينظر لريم النائمة إلى جواره. قال ممدوح لنفسه: "لقد عدت لي حبيبتي أخيراً بعد أن أوجعت قلبي." استيقظت ريم فرأت ممدوح وهو بجانبها. قالت ريم: "ماذا تفعل هنا؟ قال ممدوح: "ها قد عدنا مجدداً حبيبتي، لقد كنا سوياً طوال الليل، فلماذا أنت منزعجة هكذا؟ أنا زوجك." قالت ريم: "اخرج من غرفتي ولا تأتي هنا مجدداً." قال ممدوح: "ما هذا الجنون؟
هل ستعودين لهذه السخافات ثانية؟ آسف حبيبتي، سأتي في أي وقت أريده، فهذا فراشي وأنت زوجتي، ولن يستطيع أحد أن يمنعني حتى أنت." قالت ريم: "أنت وقح، هيا اخرج من غرفتي وإلا سأتركها أنا." قال ممدوح: "أتركيها أنت، فهذه الغرفة تعجبني وسأبقى فيها، فهي تذكرني بالليلة التي كنت معك، يالها من ذكريات حلوة." قالت ريم: "أنت مستفز." ثم تتجه نحو الباب لتخرج فيعترض طريقها ويمسك يديها بقوة ويقبلها.
تدخل عليهم نريمان فسألت: "ماذا يحدث هنا؟ قال لها ممدوح: "جاء هادم اللذات ومفرق الجماعات، كما ترين. أقبل زوجتي، هل عندك مانع؟ قالت نريمان: "طبعاً عندي مانع، فهي لم تعد زوجتك." قال ممدوح: "ماذا تقولين؟ هل شربت شيئاً؟ نحن لازلنا في الظهيرة، فلماذا تسكرين من أول اليوم؟ قالت نريمان: "لم أشرب شيئاً عزيزي ممدوح، لقد جئت لأحضر لكم أوراق الطلاق، فلقد أرسلتها المحكمة للتو بناءً على طلب الاستعجال المقدم لديها."
ثم تقول لنفسها: "أنا من سرعت الإجراءات عن طريق المال والنفوذ عزيزي." تنظر ريم في الأوراق ثم تقول: "يالك من كاذب، تقضي معي ليلة غرامية وفي نفس الوقت تسرع إجراءات الطلاق، أليس لديك ضمير؟ لماذا تفعل بي هذا؟ ولعلك عرفت الآن لماذا كنت أبتعد عنك، لأنك مخادع ولست أهلاً للثقة." قال ممدوح: "أنا لم أسرع شيئاً، أقسم لك، ولم أوقع على أوراق الطلاق من الأساس، ولا أدري ماذا يحدث، صدقيني حبيبتي."
قالت ريم: "لقد صدقتك مرتين وغدرت بي، ولن أصدقك أبداً بعد الآن، فأنا لست غبية لهذه الدرجة لتسخر مني كل مرة وأعود وأصدقك." ثم تخرج من الغرفة. نظر ممدوح لنريمان وأشار نحوها بيده. قال ممدوح: "لو ثبت أنك خلف ما حدث فسوف أقتلك. نريمان، هيا اخرجي من غرفتي، أريد أن أبدل ثيابي." قالت نريمان: "أنا سأساعدك حبي." أمسكها من يديها ودفعها بقوة.
قال ممدوح: "ساعديني بشيء واحد وهو أن تغربي عن وجهي، ولا تظني أنك ستنجين بفعلتك، فأنا أعرف أن لك يداً في هذا الموضوع. لقد تركت البدلة والقميص عندك بالأمس وخرجت مسرعاً عندما اتصلت بي ريم، فماذا فعلت بالأوراق أيتها الشيطانة؟ لقد وقعتي مكاني أليس كذلك؟
قالت نريمان: "اترك يدي، أنت تؤلمني. أنا لم أفعل شيئاً، أنت دائماً تتهمني دون مبرر، وكل جريمتي أنني منذ طفولتي وأنا أحبك بجنون، حتى أنني تحملت أن أراك تقبل هذه وتحتضن هذه ولم أعترض، حتى أنني منحتك نفسي دون زواج، وفي النهاية تركتني وتزوجت بواحدة أخرى غبية وفضلتها علي."
قال ممدوح: "ريم هي زوجتي وحب حياتي، ولن أدعك تفرقين بيننا. أتعرفين نريمان، قد يرتبط الرجل منا بكثير من الفتيات في فترة شبابه وقد يعجب بكل فتاة جميلة يراها، ولكن في حياة كل رجل امرأة واحدة مميزة تسرق لبه بالكامل حتى أنه لا يستطيع التخلي عنها أو التوقف عن حبها، وبالنسبة لي هذه المرأة هي ريم، فهي عشقي الأبدي، ولن أدعك تخربين العلاقة بيننا." قالت نريمان: "ولكني أحبك، بينما هي لا تطيقك، فلماذا تركض خلفها وتتجاهلني؟
قال ممدوح: "لن أتجاهلك بعد الآن، لأنك ستخرجين من حياتي للأبد، أنت طالق. هيا اذهبي للجحيم." قالت نريمان: "لقد طلقتني من أجلها مرتين، ولكني أعدك أنها لن تكون لك أبداً، وسأحرمك منها كما حرمتني منك. انتظر فقط وستري." خرجت نريمان واتجهت نحو غرفتها ثم تلف وتدور داخلها. قالت نريمان لنفسها: "يجب أن يكون هناك حل وسأجده بالتأكيد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!