الفصل 28 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
781
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

ذهب ممدوح للشركة وتوجه نحو مكتب ريم. وجد حارساً على الباب، قال له: "سيدي، أنت ممنوع من الدخول." قال ممدوح: "هذه شركتي، والتي بالداخل زوجتي. من أنت حتى تمنعني؟ قال الحارس: "هذه أوامر المدام." خرجت ريم وقالت: "دعه يدخل، واجلس لنتفاهم." قال ممدوح: "وهل تركت لي عقلاً حتى نتفاهم به؟ قالت ريم: "أنت دائماً تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر. في المساء كنت تتغزل بي بكلمات الحب والغرام، وفي الصباح تطلقني؟ ماذا تنتظر مني أن أفعل؟

أن أصدقك مثلاً وأتركك تسرح بي؟ لا، هذا يكفي. لقد صدقتك مرتين وأوجعت قلبي، ولن تستطيع خداعي مرة أخرى." قال ممدوح: "أنا لم أخدعك أمس، وكل كلمة قلتها لك كانت من أعماق قلبي. أقسم أنني لم أوقع تلك الأوراق ولا أدري كيف ذهبت للمحكمة." ثم أمسك يديها وقال: "صدقيني حبيبتي." سحبت ريم يديها وقالت: "آسفة، لا أستطيع." ثم خرجت من المكتب. في اليوم التالي، قالت نريمان لريم: "لو سمحت يا ريم، أريد منك طلباً."

قالت ريم: "ماذا تريدين الآن مني؟ قد كنت تريدين ممدوح، وقد تركته لك. أشبعي به. هيا قولي ماذا بعد؟ قالت نريمان: "لم يعد ممدوح يهمني، فلقد طلقني أمس بعد أن طلقك. أنا أريد أن تساعديني في شيء آخر." قالت ريم: "ما هو؟ قالت نريمان: "تعالي لغرفتي وستفهمين كل شيء." دخلت ريم مع نريمان لغرفتها وقالت لها: "أريدك أن تكتبي لي خطاباً مهماً." قالت ريم: "وهل تجهلين الكتابة حتى أكتب لك أنا؟

قالت نريمان: "لا تسخري مني يا ريم، ولكن خطي رديء جداً ولا يستطيع أحد قراءته بسهولة، ولكن خطك جميل جداً. هيا اكتبي." قالت ريم: "حسناً. ماذا أكتب؟ قالت نريمان: "هيا

اكتبي: 'أمي الحبيبة، أنا أكتب لك هذه الرسالة كي أخبرك أنني سأتركك وأسافر إلى مكان لن يصل إليه أحد، فلقد فقدت كل شيء وأصبحت وحيدة وفقيرة. فبعد أن طلق ممدوح ريم، ستؤول كل ثروتنا للجمعيات الخيرية. وممدوح أيضاً طلقني وتخلى عني لأنه علم أنني كنت السبب في سرقة أوراق الطلاق وتقديمها للمحكمة، لذا سيتركني وأنا لا أستطيع العيش بدونه. لذلك سأنهي حياتي وأنتحر.'" ثم جرت نريمان نحو درج خزانتها وأخرجت سكينًا ووضعته على يدها.

جرت ريم نحوها وحاولت أن تنتزع منها السكين بالقوة. وبالفعل انتزعته ريم من يدها بعد أن جرحها، ومسكت بمقبضه الذي يتخضب بدم ريم. ثم وجهت حديثها لنريمان وهي تمسك بالسكين وقالت: "هل جننت؟ أتريدين الانتحار؟ دخلت هند على صوت صراخ نريمان، فرأت السكين في يد ريم وهي توجهه نحو ابنتها، فقالت: "ما هذا؟ أترفعين السكين على ابنتي؟ فألقت ريم السكين على الأرض. بينما

جرت نريمان نحو أمها وقالت: "الحمد لله أنك حضرت يا أمي، لقد كانت تريد قتلي لأني السبب في طلاقها من ممدوح." قالت ريم: "لا، عمتي هي تكذب. ولا أعلم ما السبب، ولكنها كانت تريد الانتحار وقد كتبت رسالة بذلك. ثم تنظر ريم: أين الرسالة؟ لقد كانت هنا." قالت نريمان: "أنت تكذبين. لقد هددتني بالسكين لأنك عرفت أنني من سرقت أوراق الطلاق وقدمتها للمحكمة حتى تبتعدي عن زوجي." قالت ريم: "أقسم أنني لم أفعل."

قالت هند لابنتها: "اتصلي بالشرطة لتأتي فوراً، فلابد أن تعاقب هذه المجرمة." قالت نريمان: "لا يا أمي، سأسامحها هذه المرة. فقد أخطأت في حقها أولاً، وكنت السبب في طلاقها. هيا دعيها تذهب." قالت ريم: "أنت تكذبين. لقد كنت أحاول إنقاذ حياتك." خرجت ريم من الغرفة وهي تبكي وتتوجه نحو غرفتها. في ذات الوقت، كان ممدوح يصعد السلم ورآها وهي تبكي. فتوجه إلى غرفتها وطرق الباب ودخل. "ما بك يا ريم؟ جرت

ريم نحوه واحتضنته قائلة: "أنا آسفة، سامحني." استغرب ممدوح مما يحدث، وكيف ترمي ريم بحضنه بعدما حدث في الصباح؟ قال ممدوح: "أسامحك طبعاً يا حبيبتي، ولكن لماذا؟ ثم قصت عليه ريم ما حدث بينها وبين نريمان.

قال ممدوح: "دعينا من نريمان وتصرفاتها المجنونة. المهم أنك قد عرفت أنني لم أطلقك برغبتي. وبالرغم أننا مطلقين أمام القانون، ولكنك لا تزالين زوجتي، فأنا لم أطلقك من الأساس، فليس لمكره يمين أو طلاق. وحتى لو كان الطلاق قد وقع بحكم القانون، فأنت في أشهر العدة ومن حقي شرعاً أن أرجعك لذمتي." قالت ريم: "ولكن خالتي هند تعتقد أنني حاولت قت.لها فعلاً، وكانت تريد إبلاغ الشرطة عني."

قال ممدوح: "دعنا من نريمان وأمها وتصرفاتهم الحقيرة. المهم أنني واثق من أنك لا يمكن أن تفعلي شيئاً كهذا أبداً." ثم ضمها. في غرفة نريمان، بعد خروج ريم مباشرة، قالت هند: "لماذا لم تتركيني أبلغ عنها الشرطة ونستريح منها؟ قالت نريمان: "لا تقلقي يا أمي، فستدخل السجن في كل الأحوال عاجل أم أجل. ولكن الآن أريدك أن تضميني ضمة قوية." ضمتها هند وقالت: "ولكن لماذا كل هذا الحنان المفاجئ؟

قالت نريمان: "قد أضطر للبعد عن القصر لبعض الوقت حتى أنسى ما حدث معي وخيانة ممدوح لي، فأنا أحبه ولا أستطيع أن أنساه وهو أمامي أراه كل يوم. لذا سأبقى بعض الوقت في فيلا ريم حتى أقرر ماذا أفعل. هل سأبقى هنا أم أسافر لأغير جو خارج من هنا." قالت هند: "هل تريدين أن أذهب معك؟ فالخدم هناك في إجازة." قالت نريمان: "لا يا أمي، أريد أن أختلي بنفسي لبعض الوقت، وأنت تعرفينني، أنا لا أخاف من شيء."

قالت هند: "حسناً يا حبيبتي، كما تريدين." خرجت هند وأغلقت الباب خلفها. بينما تمسك نريمان السكين بكيس وتضعه في كيس آخر، وهي تنظر للسكين وتقول: "لقد وقعت في يدي أيتها الغبية، وهذا السكين الذي عليه بصماتك ودما.ئك سيكون كفيلاً بدخولك السجن مدى الحياة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...