الفصل 29 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
1,007
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

جلس الجميع على طاولة الإفطار. قالت نريمان: أمي، سوف أبدأ من اليوم. سأقيم في فيلا جدي حتى موعد السفر. قال ممدوح: وأين ستذهبين؟ قالت: وما شأنك أنت؟ ألم تطلقني؟ أنا سأترك الفيلا أساسًا بسببك، حتى لا أراك أنت وهذه الشيطانة أمامي. قال: احفظي لسانك يا نريمان. وأنت حرة فيما ستفعلين، ولكن أحب أن أخبرك أن الخدم غير موجودين هناك. فقبل حضوري للقصر، أعطيتهم إجازة مدة أسبوع، ولن يحضروا إلا غدًا أو بعد غد.

قالت: أنا لا أخاف، ولا يهمني أن كان هناك أحد أم لا. فلا أريد أن أرى أحدًا هذه الفترة. قالت هند: سآتي معك. على الأقل حتى يأتي الخدم. قالت نريمان: لا يا أمي، أريد أن أكون وحدي لأرتب أفكاري وأتخذ القرار الصحيح بشأن مستقبلي دون ضغوط خارجية. قالت هند: حسنًا. ولكن اتصلي بي كل فترة حتى أطمئن عليك. قالت نريمان: لو لم أنم وبقيت مستيقظة، سأكلمك بالتأكيد. والآن سأجهز حقيبتي.

قالت ريم: أنا رأيي من رأي خالتك هند. فلا يجب أن تبقي وحدك، وخصوصًا بعد أن حاولت الانتحار. قالت نريمان: أيتها الكاذبة! أنا لم أحاول الانتحار أبدًا. أنتِ من حاولت قتلي. قالت ريم: لماذا تتهمينني بهذه التهمة البشعة؟ لقد حاولت أن أنقذك، حتى أن يدي جرحت. انظري جيدًا. قالت نريمان: جرحت لأني كنت أحاول الدفاع عن نفسي، أيتها المجرمة. قال ممدوح: هيا بنا حبيبتي لنذهب للشركة. وكفاك من الاستماع لهذا الكلام الفارغ.

ثم أمسك بيدها وانصرف. بينما تذهب نريمان لتجمع أغراضها لتذهب للفيلا، وهي تقول لنفسها: طبعًا كلامي أنا كلام فارغ، ودوماً تصدقها هي. حسنًا، انتظر وسترى كيف سأحرق قلبك عليها، لأن حبيبتك الغبية ستدخل السجن ولن تخرج منه أبدًا. وحتى ابنك سيولد في السجن أيضًا، وسط المجرمين. وكما حرمتني ريم من حبيبي، سأحرمها من زوجها وابنها. ثم طلبت من الخدم حمل أغراضها للسيارة وانطلقت لفيلا ريم.

في الشركة، بعد مرور خمس ساعات، ممدوح يدخل مكتب ريم. قالت ريم: لقد أفتقدتك طوال الساعات الماضية. فالعمل كثير جدًا اليوم. قالت ريم: لقد أخبرني المحامي أن نصيبك ونصيب عمتي ونريمان في التركة ذهب للجمعيات الخيرية حسب وصية جدي. قال: لا يهم حبيبتي، فأنت ميراثي الحقيقي كما أخبرني جدي. ولا زلت مديرًا للشركة، ولي نسبة من الأرباح، ولن يختلف شيء بالنسبة لي، وسأكون الموظف المثالي عند زوجتي. ثم مازحها قائلاً: إلا إذا فكرت بطردي.

ثم هاتفه. أجاب: ماذا تريدين يا نريمان؟ قالت: شيئًا صغيرًا جدًا. أتعرف ما هو؟ أريد تدميرك بالكامل، أنت وتلك الحمقاء، وحتى طفلكم الذي لم ير النور بعد. قال: لو تعرضت لريم، أقسم أنني سأقتلك. قالت: بل أنا من سيقتلك حبيبتي، ولكن ليس بالسلاح، بل عندما أنهي حياة تلك البائسة التي فضلتها علي. ثم أغلقت الهاتف. قال ممدوح: لا أدري ماذا أفعل مع تلك المجنونة. أخاف أن تؤذيك أنت والطفل.

قالت: لا أعتقد أنها قد تفعل شيئًا كهذا. هي تقول هذا فقط بسبب غضبها من رجوعنا لبعضنا بعد حيلتها الفاشلة. قال: لست مطمئنًا، ففي كلامها نبرة لا تعجبني. فهي متهورة، بالإضافة أنها مريضة نفسية، وكانت تتناول حبوبًا مهدئة منذ خمس سنوات. وفي الفترة الأخيرة عندما كنت معها، كانت ترفض تناول العلاج، وأنا لم أعارض ذلك لأنها كنت أشعر أنها طبيعية، ولكني اليوم لم أسترح لكلامها أبدًا، وأخاف أن تقدم على شيء خطير.

قالت: لا تقلق. سوف أحاول أن أقابلها وأقنعها بالعودة لأخذ العلاج، وربما الرجوع للعيش معنا في القصر. قال: أرجوك ابتعدي عنها نهائيًا، فلا أضمن ردة فعلها نحوك. بالإضافة أنا لا أريدها أن تعود للقصر، فهي مصدر إزعاج لي، وقد تفسد العلاقة بيننا. قالت: لن تفسدها إذا رددتها لذمتك. فلن نتركها هكذا وحيدة بعد أن فكرت في الانتحار. قال: مالذي تقولينه؟ ألا تغارين علي؟

قالت: أغار عليك حتى الموت، ولكني سأتحمل وجودها معك حتى لا تؤذي نفسها. فعلاجها ليس الأدوية، وإنما وجودك إلى جانبها. قال ممدوح: لا لا، أنا أخرجتها من حياتي ولا أريد عودتها لأي سبب. فلن أصلح حياتها على حساب حياتي وحياتك. قالت: حسنًا، سنناقش الأمر لاحقًا. وقبل أن تكمل حديثها، يأتي اتصال من رقم مجهول لممدوح. قال: أنا مضطر للمغادرة حبيبتي، وربما لا أعود للشركة. ستضطرين للرجوع للقصر وحدك.

قالت: لا تقلق. أنا سأقود سيارتي وبهدوء كما طلبت مني تمامًا. قال ممدوح: سأخبر سائق الشركة أن يقلّك للقصر. قالت ريم: لا أرجوك، فأنا أريد التوقف لشراء أشياء خاصة، ولن أشعر بالراحة إذا ذهبت معه. قال ممدوح: حسنًا، كما تحبين. سأنصرف الآن. فتلقت له قبلة في الهواء، فيلتقطها بيده ويضعها على شفتيه وينصرف وهو يبتسم. بعد انتهاء الدوام، تخرج ريم وتركب سيارتها وتسير بها للقصر.

في المساء، يأتي ممدوح ويدخل غرفة النوم ويحاول أن يخلع ثيابه، فعليها بعض الدماء، ويخفيها بسرعة. قالت له ريم: ممدوح، ما الذي تخفيه؟ قال: لا شيء حبيبتي، لقد اتسخت ثيابي قليلاً، لذا أخلعها. قالت: ما هذا؟ إنها دماء. من أين تلطخت ثيابك بالدماء؟ قال: الحقيقة لقد حدث معي حادث صغير، ولكني لم أصب بسوء. قالت: ولكنك لست مصابًا، فمن أين أتت تلك الدماء؟

قال: لقد كان هناك شخص معي في السيارة، وهو الذي أصيب، وقد نقلته للمشفي، وهو يعالج، وانتهى الأمر، وما سبب الحادث. قال: لا تشغلي بالك حبيبتي، ولا داعي لشرح أمر كهذا الآن، فأنا متعب قليلاً. المهم أن الموضوع قد انتهى، ولن يزعجنا بعد الآن. هيا سننزل لتناول العشاء سويا. نزل الجميع للعشاء. هند: ممدوح، أرجو أن تذهب لتطمئن على نريمان، فلم تتصل منذ ذهابها للفيلا، بالرغم أنني أكدت عليها أن تتصل، وهاتفها مغلق، وأنا قلقة عليها.

ممدوح: لعلها نائمة، فأنت تعرفين أنها تحب النوم وتغلق هاتفها عندما تنام. قالت هند: لا أعلم، ولكن قلبي غير مطمئن إطلاقًا. قالت ريم: لقد مررت على الفيلا وأنا قادمة من الشركة وطرقت الباب، ولكنها لم تفتح لي، فتوقعت أنها نائمة أو خرجت في جولة. قالت هند: ومن قال لك أن تذهبي إليها أيتها الو..قحة؟ ألا تتذكرين ما فعلته معها آخر مرة؟ أنا لا أطمئن على ابنتي في وجودك.

قال ممدوح: عمتي، لو سمحت، أرجو أن تلزمي حدودك وأنت تكلمين زوجتي، فأنا لا أقبل أن تهان أمامي من أي شخص مهما كان، وتذكري أنك ضيفة في قصرها الآن. فبعد أن قامت ابنتك الغبية بتطليقي منها رسميًا دون علمي، ذهب كل نصيبنا أنا وأنت وابنتك للجمعيات الخيرية، بمعني أننا جميعًا لا نملك شيئًا، وضيوف عندها الآن. وقفت هند وهي مغتاظة وتغادر طاولة الطعام. قالت ريم: لماذا قلت لها ذلك؟

لقد أحرجتها كثيرًا، فمهما كان هي عمتي، ولن أستطيع التخلي عنها. قال ممدوح: لا تقلقي، فأنا أعرفها جيدًا. هي لا تهتم إلا بالمال وغتاظة بسبب فقدها له، ولا تعرف شيئًا اسمه الحرج. هيا بنا لننام، فأنا مرهق فعلاً. وقبل أن يتحرك من مكانه، يتصل الهاتف. قالت له ريم: ألن ترد على هاتفك؟ قال: إنها صوفيا الخادمة التي تعمل في فيلا جدك، وأعتقد أنها ستخبرني أنها عادت هي وزوجها ووجدا نريمان بالفيلا.

قالت: لا أرجوك رد عليها لنطمئن على نريمان. قال: حسنًا، يا ذات القلب الرقيق. ألو، ماذا تريدين يا صوفيا؟ قالت صوفيا: أدركنا سيد ممدوح. لقد وجدنا نريمان مقيدة ومقت.ولة في غرفتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...