الفصل 53 | من 70 فصل

رواية ريم الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
16
كلمة
839
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

ينظر ممدوح نحو باب الحديقة فيجد رجال الشرطة مقبلين عليه. ثم يقول أحدهم: "آنسة ريم، سوف تذهبين معنا." قالت ريم: "أنا لم أفعل شيئًا. لا تتركني ممدوح." ولكن الشرطة تسحبها من بين ذراعي ممدوح وتقيد يديها بالأصفاد وتأخذها نحو سيارة الشرطة. بينما ممدوح يمسك يدها قائلاً: "اطمئني حبيبتي، فيوسف سيخرجك فلا تخافي." ثم تمسك الشرطة بريم وتقتادها نحو السيارة. قال ممدوح: "لو سمحتم، هل أستطيع الركوب معها؟ قال الشرطي: "ممنوع ياسيد."

ثم تجلس ريم في سيارة الشرطة. بينما يشير ممدوح لريم وهي تبتعد: "لا تقلقي حبيبتي، سأحضر يوسف ونلحق بك فورًا." ثم ينظر قائلاً: "لِعمتي، لم أتوقع ذلك منك. فهذا الحقد والغل الذي تحملينه لريم ستندمين عليه لاحقًا. وما أحمله أنا من حب لها أقوى من مكرك بكثير، وحسابي معك لم ينتهِ بعد يا عمتي." قالت هند: "ماذا ستفعل يابن أخي؟ هل ستقتلني كما قتلت حبيبتك ابنتي؟

قال ممدوح: "ابنتك هي المجرمة الوحيدة التي قتلتنا جميعًا، ودمرت حياتي وحياة ريم، وكانت سببًا في قتل ابني، وستعرفين حقيقتها في المحكمة حينما تظهر براءة ريم." قالت هند: "أنت تحلم. سأكون هناك في المحكمة ولكن لأسمع الحكم على حبيبتك بالسجن المؤبد، فقد اعترفت أخيرًا أنها ريم." ثم تضحك.

قال ممدوح: "لا تفرحي كثيرًا يا عمتي، فستندمين بعد سماع الحكم النهائي. والآن لن أضيع وقتي معك وأترك ريم تنتظرني في القسم." ثم ينطلق نحو غرفة يوسف. قبل خمس دقائق، كان يوسف ينظر من شباك غرفته فرأى ممدوح وهو يقبل ريم، ثم تأتي الشرطة لأخذها. ثم يرى ممدوح يتجه نحوه مسرعًا. فيقول له يوسف وهو ينظر من الشباك: "لقد رأيت كل شيء. لا داعي للشرح. تعالى وساعدني في لبس ثيابي لأذهب معك للقسم."

قال ممدوح: "أنا آسف، أنا أعرف أنك مصاب ولم تشفَ بعد." "ولكن محامي جدي الأستاذ شكري لا يعرف بعودة ريم ولا يعرف التفاصيل التي توصلت إليها أنت في القضية، وأنت وحدك قادر على إنقاذ ريم الآن." قال يوسف: "لا داعي للشرح. تعال لأستند عليك، فقدمي لا تزال تؤلمني حتى نلحق بها بسرعة ونكون معها أثناء التحقيق حتى لا تشعر بأنها بمفردها." فيحمله ممدوح ويجري نحو السيارة. قال يوسف: "ماذا تفعل؟

قال ممدوح: "أحملك حتى لا تتألم وأضمن أننا سنصل بسرعة للسيارة، فلا أريد أن تبقى ريم بمفردها في القسم بدوننا." قال يوسف: "هل تحبها لهذه الدرجة؟ قال ممدوح: "بل أكثر مما تتصور." ثم يضع يوسف بجواره في السيارة ويقود بسرعة متجهاً نحو القسم. ثم يقف ممدوح بالسيارة أمام القسم: "ها قد وصلنا للقسم. انتظرني ثوانٍ، فيوجد لديهم في القسم كراسي متحركة للمصابين الذين يترددون على القسم. سأحضر واحدًا وأخذك فورًا."

وبعد ثوانٍ يكون يوسف جالسًا على الكرسي المتحرك وممدوح يدفعه أمامه ويتجه به لمكتب المحقق. في مكتب المحقق، تبكي ريم وتقول: "أنا لا أعرف شيئًا مما تقوله حضرة المحقق. أنا لا أتذكر حتى من أكون."

قال الشرطي: "ولكن نتيجة البصمات قد وصلتني على الحاسوب وقد تطابقت بصماتك مع بصمات ريم، وهذا يعني إنك القاتلة وستعاقبين على الجريمة التي ارتكبتها حتى لو كنت فاقدة للذاكرة، ولكن بعد تحويلك لمشفى السجن لمعاينة حالتك فإن اتضح أنك القاتلة ستقضين المدة في مستشفى السجن." يطرق الباب ويدخل

يوسف على الكرسي المتحرك: "أنا يوسف محامي الدفاع عن المتهمة، وسأشرح لحضرتك كل الأدلة التي تؤكد أن ريم بريئة." ثم يشرح له يوسف ما فعلته نريمان بالضبط. قال المحقق: "وهل هذه الأدلة موجودة؟

قال يوسف: "بالطبع سنحضرها لك، سواء إناء التجميد الذي وضعت المجني عليها قاعدة السكين فيه وعليه بصماتها، أو الفيديوهات التي كانت تتابعها عن كيفية ربط العقد الصعبة، وكذلك تقرير الطب الشرعي الذي أثبت أن دماء ريم على السكين كانت قديمة وليست وقت حدوث الجريمة." قال المحقق: "حسنًا، ستحول القضية للقضاء لتمثل المتهمة أمام المحكمة بعد أن تنقض أنت الحكم السابق وتعرض القضية على محكمة الاستئناف."

قال يوسف: "ولكن ريم مريضة بفقدان الذاكرة ولن أدعها تدخل السجن مرة أخرى، فأرجو وضعها في المشفي حتى موعد المحاكمة." قال المحقق: "حسنًا، سأضعها في المشفي ولكن تحت المراقبة." ثم يقوم رجال الشرطة باصطحاب ريم لسيارة الترحيلات. وفجأة تقف ريم أمام السيارة وتبدأ ومضات من الذاكرة تعود لها، فهي تشبه السيارة التي سقطت بها في النهر.

فتتذكر سقوطها في النهر وكيف أنقذتها جولي من الغرق بعد أن حاول الشرطي تحرير قيدها ولكن المفتاح سقط منه في قاع السيارة، ولكن جولي بحثت عنه تحت المياه حتى وجدته وفتحت لها القيد، كل هذا والسيارة تغوص لقاع النهر. ولكن جولي تمسكها وتصعد بها لسطح النهر كي تنقذها، ولكن فيضان النهر وتياراته كانت قوية وتحمل معها بعض الأخشاب المكسورة، فتعلق كلا الفتاتان بلوح من الخشب.

ولكن فجأة تأتي قطعة خشب ضخمة فتصدم الفتاتان ريم وجولي، فاصطدمت رأس جولي بقوة في جزع الشجرة فسقطت في القاع، بينما حملت تيارات النهر القوية ريم لترتطم بما يحمله النهر الهائج من أشجار قد أزاحها الفيضان في طريقه حتى يغشى عليها، بينما يسوقها التيار بقوة وسط المياه الهادرة.

بعد أن تتذكر ريم كل هذا تسقط على الأرض مغشيًا عليها أمام السيارة. فيجري ممدوح نحوها ويحملها ويضعها في سيارة الشرطة ويجلس بجوارها مع يوسف متجهين نحو المشفي. وبعد أن تخرج ريم من غرفة الكشف إلى الغرفة المخصصة للسجناء داخل المشفي. يدخل ممدوح ويوسف ويجلسان على أريكة مخصصة للزوار. قالت ريم: "ممدوح، لو سمحت اقترب مني." يقف ممدوح ويتجه

نحوها ويجلس بالقرب منها: "أنا بجوارك ولن أتركك أبدًا. ولو تطلب الأمر مني المبيت أمام غرفتك حتى يفرج عنك سأفعل ذلك." قالت ريم: "أعرف هذا جيدًا، وأنك لن تتركني. ولكن ليس هذا ما أود السؤال عنه، بل شيء آخر." قال ممدوح: "اسألي حبيبتي." قالت ريم: "ماذا حدث لابني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...