في اليوم التالي أتى المحامي واجتمع كل من في القصر في غرفة المكتب الخاصة سليمان.
قال المحامي: "الآن سأفتح الوصية وأقرأها عليكم. لقد قام السيد سليمان قبل موته بتغيير وصيته وكتابة كل أملاكه باسم حفيدته الآنسة ريم. واشترط لكي تحصلوا أنتم الثلاثة على ثلث التركة أن يكون ذلك في حالة واحدة فقط، وهي أن يتزوج ممدوح من ريم زواجًا رسميًا موثقًا. وإذا رفض العرض، فسيُحرم هو والسيدة هند وابنتها من الميراث. وكذلك إذا تزوجها وطلقها قبل مرور عشرة أعوام، سيؤول ثلث الميراث للجمعيات الخيرية ويُحرم ثلاثتكم من الميراث."
قال ممدوح: "لا، مستحيل. لماذا يفعل عمي شيئًا كهذا دون أن يستشيرني؟ ثم إن البنت الوحيدة لها نصف التركة فقط، والباقي وقدره النصف يُقسم على الأقارب من الدرجة الأولى، للذكر مثل حظ الأنثيين." قال المحامي: "هذا في الدول الإسلامية عزيزي ممدوح، ولكننا في أوروبا والقوانين الغربية التي نتعامل بها هنا تبيح لصاحب التركة أن يكتب ممتلكاته لمن يشاء دون قيد أو شرط." ريم: "ولكني أتنازل عن نصف التركة لأقاربي وبمحض إرادتي."
المحامي: "هذا غير ممكن آنسة ريم، فقد اشترط جدك في الوصية ألا تتصرفي في المال إلا باسمك فقط. ولقد منع تصرفك بالتنازل أو البيع لأي شخص سواء من الأقارب أو غيرهم لمدة عشر سنوات." قالت نريمان: "مستحيل. لماذا يفعل جدي شيئًا كهذا؟ قال المحامي: "لأنه يحمي حفيدته وأموالها." ممدوح: "لن أتزوج من هذه العرجاء أبدًا." تنظر ريم للأرض وقالت: "وأنا لست مهتمة بالزواج منك، وأعرف أنني لا أناسبك."
قالت هند: "ممدوح متوتر فقط من المفاجأة، ولكنه لن يرفض قرارات عمه بالتأكيد. هو فقط يحتاج بعض الوقت ليزن الأمور ويضعها في نصابها. ثم تنظر لابن أخيها: "لو سمحت ممدوح، تعالي أريد أن أقول لك شيئًا على انفراد لو سمحت." ثم تمسكه من يده وتصطحبه لغرفة أخرى وتغلق الباب. هند: "هل جننت؟ ألا تفكر قليلاً قبل أن تتكلم؟
لقد حرمنا عمك من الميراث نحن الثلاثة ولن نستطيع أن نأخذ شيئًا إلا إذا تزوجت من هذه العرجاء. ثم بالحيلة سنأخذ كل شيء تركه سليمان ونخرجها من حياتنا، فضع ضميرك جانبًا واستمع لما سأقوله لك، وإلا خسرنا كل شيء. لذا يجب أن تتزوج هذه العرجاء بسرعة، لأنه حسب وصية عمك إذا تم زواجك منها نستطيع أن نأخذ ثلث التركة التي تركها لنا عمك وهو مبلغ ضخم بالإضافة لنصيبنا من الشركة والعقارات. ثم تستطيع بالحيلة وقليل من الحب والعواطف
المزيفة أن تجعلها تثق فيك وتأخذ منها توكيلاً عامًا لتدير الشركات كلها، فهذه الغبية سوف تصدق أي كلمة حب تقولها أيها الفتى الوسيم. وفي اعتقادي أنها لم تتعرف طوال حياتها على شاب جذاب مثلك وستقع في شباكك بسهولة. لذا يجب أن تمثل عليها الحب والغرام وتتقرب منها قدر المستطاع، وبعدها ستجعلها توقع لك التوكيل وساعتها لن نكون بحاجة لها وسنلقي بها في الشارع."
قال ممدوح: "حسنًا عمتي، سأحاول أن أتقبلها أولاً. فلا أدري لماذا لا أكون متوترًا وغير مرتاح في وجودها. ولكن هناك شيء آخر، قبل أن أبدأ أنا مهمتي في جعل الفتاة تغرم بي، يجب أن تقنعي نريمان بهذا الكلام الذي اتفقنا عليه حتى لا تفسد الخطة بسبب الغيرة."
قالت هند: "دع نريمان عليّ، سأقنعها بأهمية زواجك من ريم، فهي تحب المال كثيرًا. وعندما ستعلم أن نصيبها في الميراث سيضيع منها، سوف تترك الغيرة جانبًا. وفي جميع الحالات لن يخسر أحدنا شيئًا من هذه اللعبة، على العكس سنكسب الكثير. لذا يجب علينا جميعًا أن نتعاون ونعاملها بلطف حتى نحقق هدفنا ونحصل على المال." قال: "حسنًا عمتي، مع أنه صعب عليّ أن أكون مع هذه الفتاة المعاقة ولكني سأحاول."
قالت: "أحسنت يا فتى، إذا عليك الخروج الآن والموافقة على شروط عمك المرحوم. هيا بنا." خرج الاثنان وجلسا في الغرفة حيث المحامي. قال ممدوح: "أنا أوافق على شرط عمي وسأتزوج من ريم." قالت ريم: "لا، أنا لست موافقة، فأنا لا أقبل أن تتزوجني رغماً عنك." قالت ناريمان: "ما الذي تقوله ممدوح؟ قالت هند: "نريمان تعالي أريدك قليلاً على انفراد." ثم تمسك هند ابنتها من يدها، وتصطحبها للغرفة وتغلق الباب لتشرح لها وجهة نظرها.
بينما يلتفت ممدوح لريم قائلاً: "أنا لست مجبرًا على الزواج منك أبدًا. وقررت أن نعطي لأنفسنا فرصة للتعارف حوالي شهر قبل الزواج، وإن ارتحنا لبعضنا سنكمل إجراءات الزواج أو يذهب كل منا في طريقه." قالت ريم: "ولكن... قاطعها المحامي وقال: "إن السيد ممدوح معه حق. بالإضافة إنك إن وافقت فستنفذين رغبة جدك المرحوم." قال ممدوح: "إذا اتفقنا." قال المحامي: "بالإذن منكم." ثم يمد لريم
بطاقة عليها رقم هاتفه: "أرجو أن تسجلي هذا الرقم عندك حتى تتصلي بي لو احتجت شيئًا. وهذه فيزا باسمك قد جهزتها لك بناءً على طلب جدك لتشتري ما تشائين." تأخذ ريم منه البطاقات، ثم يستأذن المحامي وينصرف. بينما تبقى ريم مع ممدوح في غرفة المكتب. قالت: "أنا لا أريد أن أفرض نفسي عليك، أنا معاقة وأنت شاب وسيم وجميع الفتيات يطاردنك، لقد رأيت هذا بنفسي عندما أقام لي جدي حفل الاستقبال."
قال ممدوح: "نعم أعلم ذلك، ولكنني مللت من كل الفتيات المدللات، فنصف جمالهن بسبب مساحيق التجميل، ولكني أراكِ جميلة جدًا وبدون أن تضعي شيئًا." ثم جلس بجوارها ويمسك يدها واقترب منها رويدًا رويدًا. شعرت بأنفاسه بالقرب من وجهها، فوقفت بسرعة: "سأتركك الآن لأصلي العصر." قال: "أنك حقًا مفسدة للمتعة. هل هذه الطريقة المثلى للهروب مني أيتها المتكبرة؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!