مكتب سيف: كانوا يقفون في حالة ذهول مما سمعوه. أيعقل في زمان هذا حب كهذا؟ سيف بحدة ووجع: أمير، أنت واعي للي بتقوله؟ أمير بألم: أيوه طبعًا، ومصمم عليه كمان. خالد بغضب: لا بقى، أنت واضح إن الورم اللي في دماغك أثر عليك وخلاك تخرف. مازن بحدة: أمير، كفاية وجع ولم لحد كده، مش للدرجة دي. أمير بتنهيدة ألم: خلصتوه؟ سيف، اكتب الإقرار وأنا همضي عليه. خالد بغضب: على جثتي يا أمير إن ده يحصل، سامع؟
أمير بغضب: خالد، كفاية أوي لحد كده. مالك محسسني زي ما أكون عيل صغير عمال تأمره يعمل وميعملش إيه؟ مازن بألم: لازم نفوقك يا أمير، لازم. أمير بغضب: تفوقني عن إيه بالظبط؟ أنا كده كده ميت. فيها إيه لما أنقذ واحدة تانية إنها تعيش؟ ليه لأ، وخصوصًا إني بحبها وهي تستاهل التضحية، طالما فيه أمل ليه مساعدهاش إنها تعيش. خالد بحدة: طب متقول الكلام ده لنفسك يا أمير، وتتمسك أنت بالأمل مرة واحدة في حياتك.
أمير بألم: أنا حالتي مفيهاش أمل يا خالد، وأنت عارف ده كويس. خالد بغضب: أنت ساكت ليه يا سيف؟ متكلم. عجبك كلامه ده؟ سيف بألم: اللي أمير عايزه هيحصل. مازن بحدة: أنت بتقول إيه يا سيف؟ خالد بغضب: أنتوا جرالكم إيه؟ هتخرفوا كلكم ولا إيه؟ ليذهب سيف إلى المكتب لكتابة التقرير تحت ذهول كلامن خالد ومازن، وارتياح أمير.
سيف بتنهيدة ألم: تعالي امضي يا خالد أنت ومازن. لينظروا لهم نظرة يفهموها جيدًا أنه انتهى وقت الكلام. ليمضوا على التقرير. كان خالد وسيف بالخصوص يشعرون وأن روحهم تنسحب منهم. يشعر خالد وهو يمضي كأنه يمضي على سلب روحه. فأمير وخالد وسيف ليسوا فقط بالأصدقاء، فهم إخوة. لينظر لهم أمير بارتياح، ليسرح في معشوقته، ليدعي الله أن يشفيها حتى وإن كانت على حسابه هو. في فيلا الدميري:
كان يجلس الفت مع أمجد يتشاوران في بعض الأعمال، ليقاطعهم دخول أمير بابتسامته الساحرة. أمير بابتسامة: مساء الورد عليكم. الفت بابتسامة: مساء الخير يا قلب ماما. واضح إنك رايق. أمير بسعادة: جدًا. أمجد: يارب دايما يا حبيبي. بس خير. أمير بقلق: بصراحة، أنا قررت اتجوز. الفت بسعادة: مين هي؟ ها مين؟ شوفتها فين؟ عرفتها امتى؟ انطق. أمير: براحة يا ست الكل، هتعرفي كل حاجة. بس اللي لازم تعرفوه إني اتفقت على كتب الكتاب بكرة.
أمجد باستغراب: هو ده اللي بكرة يا أمير؟ هي مين أصلًا؟ وليه الاستعجال ده؟ أمير بارتباك: أولًا، هي مريم سالم بنت سالم السيوفي، رجل الأعمال المعروف. ثانيًا، بقى هي مريضة عندي. الفت بضيق: إيه؟ مريضة عندك؟ يعني مريضة قلب؟ ودي تتجوزها؟ تعمل بيها إيه؟ دي متنفعش زوجة خالص، طبعًا فاهم قصدي. أمير بحدة: أولًا يا أمي، مش بس هي اللي مريضة، أنا كمان مريض. ثانيًا، بقى هو إيه يعني؟ إيه متنفعش زوجة؟
هو الراجل ومراته مينفعوش غير زوج وزوجة غير في السرير، ولا إيه؟ أنا بحبها وهي بتحبني، وده كفاية. أمجد: خلاص يا الفت، المهم إن هو يكون مبسوط وخلاص. وسالم السيوفي رجل أعمال محترم، أنا أعرفه شخصيًا، وأكيد بنته مؤدبة ومحترمة. وأنا واثق في اختيار أمير. أمير بسعادة: جدًا جدًا يا بابا. صدقني هتحبها جدا والله. الفت بتنهيدة: المهم إنك أنت يا حبيبي تكون مبسوط. أمير بفرحة: ربنا يخليكي ليا يا ست الكل. هروح أنا بقى المستشفى.
ليرحل أمير تحت نظراتهم من هذا القرار المفاجئ. في مكان ما: كان يقف رامي ينتظر تلك الممرضة. صفاء: تحت أمرك يا رامي باشا. رامي بمكر: مهمة يا بت يا صفاء، هتاكلي من وراها الشهد. صفاء: رقبتي يا رامي باشا، مادام هقضي اللي يكفيني وزيادة. رامي بمكر: الحقنة دي. صفاء باستغراب: حقنة إيه دي يا رامي باشا؟ رامي بخبث: حقنة هواء. هتدّيها لمريم، ولا من شاف ولا من دري. صفاء بقلق: بس دي فيها إعدام يا رامي باشا.
رامي بخبث: وهو مين اللي هيعرف؟ بت. ما إحنا عندنا اللي يلبسها. صفاء باستغراب: اللي يلبسها؟ قصدك إيه؟ رامي بمكر: الدكتور أمير هو اللي هيلبسها. صفاء بضحك: هههههه. أمير الدميري يا رامي باشا؟ ده إحنا كده هنروح في داهية. الدكتور أمير أنضف دكتور في المستشفى. مستحيل حد يصدق الكلام ده. رامي بحدة: ودي بقى شغلتك يا روح أمك. تتصرفي، بدل ما أوديك ورا الشمس، انتي وأهلك كلهم.
صفاء بخوف: حاضر يا رامي باشا. بس عايزة فلوس، الحالة ناشفة أوي. رامي بضيق: خدي. أما أشوف آخرتها. يومين وعايزة أسمع خبارهم هما الاتنين، فاهمة؟ صفاء بخوف: فاهمة، فاهمة. في المستشفى: تحديدًا غرفة مريم: كانت تجلس مريم بضيق واشتياق لأمير. لتسرح في وسامته الطاغية، ضحكته الساحرة، ليقاطعها دخول الأمير بابتسامته الساحرة. أمير بابتسامة: حبيبي، أنا عامل إيه؟ مريم بضيق: يسلام، بتسأل أوي على حبيبك صح؟
أمير بابتسامة: آسف يا روحي، آسف. بس برضه بحبك وبموت فيكي. مريم بخجل: وأنا أكتر والله. أمير، أنت رضيت فيا الروح. أنا مقدرش أعيش من غيرك أبدا. أمير بحب: ولا أنا والله. وبعدين، هو أنا فاضي؟ انتي ناسيه إن كتب كتابنا بكرة، ولا إيه يا هانم؟ بكرة هتبقي حرم أمير الدميري رسمي. مريم بضحك: والله أنت مجنون. وبابا أجن منك. إزاي بس يوافق على حاجة زي دي؟
أمير بعشق: لأنه عارف إني بموت في بنته ومقدرش أعيش من غيرها، فعطف عليا وصعبت عليه، فوافق. مريم بعشق: وبنته بتموت فيك والله العظيم. أمير بغمزة: طب مش المفروض بعد الكلام الحلو ده تجيبي بوسة ولا إيه؟ مريم بغيظ: واضح إنك انحرفت أوي يا دكتور أمير. أمير بضحك: ده أنا انحرفت على الآخر. أعمل إيه في عينك اللي سحرتني وخلتني مش شايف حد غيرها، ولا قادر أحب غيرها؟
لتمسك مريم يده بحب، وتنظر في عينيه الساحرة الخاطفة للأنفاس بحب شديد. لكن تلاحظ مكان للحقن في يداه، لتتطلع لهم باستغراب وقلق. مريم بقلق: إيه أماكن الحقن دي يا أمير؟ أمير بارتباك: أبدا، ده كان مريض عندي محتاج نقل دم. فاديتها. المهم إني بحبك. مريم بحب: وأنا بموت فيك والله يا أمير قلبي. في فيلا سالم السيوفي:
كانت تجلس مريم كالأميرات. فكانت حقًا كالحوريات، ساحرة ورقيقة. ويقابلها ذلك الفارس الوسيم بابتسامته الساحرة. فكان كلاهما يشعر بالسعادة الشديدة. فإن قلوبهم كادت أن تتوقف من كثرة السعادة. سيف: عقبالك يا دعاء. دعاء: تسلم يا سيف. وعقبالك أنت كمان يا سيف. سيف بارتباك: دعاء، أنا بصراحة كنت عايز أفتح والدك في موضوع، بس قلت لما آخد رأيك الأول. دعاء بارتباك: كلمة يا سيف. سيف بفرحة: بجد يا دعاء؟ أفهم من كده إن دي موافقة مبدئية؟
دعاء بارتباك: ربنا يسهل يا سيف. سيف بهمس: بحبك يا دعاء. بحبك أوي. لتتطلع دعاء بابتسامة هادئة وخجل أيضًا. لتحقق به عن قرب، لترا ملامحه الوسيمة أيضًا. لتري جمال عينيه العسليتين، لتحقق بهما وكأنها لتراها للمرة الأولى. لكنها دائمًا كانت ترى أمير. لتقسم لذاتها أن سيف يستاهل الحب أيضًا.
فكان يقف خالد ببسمة هادئة على سيف، وبفرحة. فهو يعلم كم مدة حب سيف لدعاء. وبنظرة حزن وألم لأمير، لأخيه الذي يراه كالوردة التي تذبل كل يوم عن ما قابله. ليدعو الله أن يحفظهم له. مريم: مالك يا أمير؟ فيك إيه؟ أمير بغيظ وغيره: إيه الفستان ده اللي لجارتك لابساه؟ شايفه كل الرجالة هتاكلك بجمالها. مريم بضحك: هههههه. هو أميري بيغير عليا ولا إيه؟ وبعدين، هو مين اللي يغير على التاني؟ أنت مش شايف نظرات البنات ليك عاملة إيه؟
ده هياكلوك بعنيهم. أمير بضحك: هههههههه. ده الطبيعي. أنا متعود على كده. مريم بغيظ: بقي كده؟ هقوم أدبحهم دبح دلوقتي، ويبقى عزاء مش فرح. أمير بضحك: ههههههه. يا وحش أنت. وبعدين دول هيموتوا بغيظهم علشان الأميرة اللي جنبي اللي بيحسدوني عليها. مريم بعشق: بعشقك يا أمير. بموت فيك. أمير بعشق: وأنا أكتر يا روح مريم. يا أمير قلبي. في الجنينة الفيلا: سالم بفرحة: منورني والله يا أمجد بيه.
أمجد بابتسامة: تسلم يا سالم بيه. ده نورك. ويسلموا أمير ومريم إنهم عرفونا ببعض. الفت: معلش عن إذنكم شوية. سالم: اتفضلي يا الفت هانم. لترحل الفت، لتصمت مكانها عند سماع محادثة سيف وخالد. خالد بضيق: عمري ما كنت أفكر إني هبقى مخنوق كده في كتب كتاب أمير. سيف بتنهيدة: أنا عارف إنك مضايق علشان موضوع امبارح والتقرير اللي كاتبه أمير، مش كده. خالد بغضب: ماهو البركة فيك. مش أنت اللي خليتنا نمضي أنا ومازن على التقرير؟
بقي أنا أمضي على إن أمير بيتبرع بقلبه لمريم؟ كان عقلي فين ساعتها. سيف بغضب: هش. واطي صوتك. وبعدين يلا علشان هيكتبوا الكتاب. يلا. ليرحلوا إلى الداخل، لما يلاحظوا ذلك الذي تقف في صدمة عارمة مما سمعت، لتشعر بألم شديد في قلبها. من داخل الفيلا: كان يجتمعوا جميعهم، والماذون أيضًا لكتب كتاب أمير ومريم. الشيخ فتحي: يلا يا جماعة، ياريت وكيل العروسة ووكيل العريس يتفضلوا هنا. لتدخل الفت بغضب شديد.
الفت بغضب: الجوازة دي مش هتم أبدا. أمير بصدمة: ماما، أنتِ بتقولي إيه؟ الفت بدموع وغضب: أنت بالذات متتكلمش يا أمير. متجوزها، عندها القلب وسكت. لكن كمان تبقي كاتبة وصية إنك تتبرعلها بقلبك. ده اللي مش هقبله أبدا. لينظر أمير بعتاب لخالد، ليلعن خالد ذاته. فمن الأكيد أن الفت قد سمعت حديثهم هو وسيف. مريم بصدمة وألم: وصية إيه يا أمير؟ اتكلم. قول أي حاجة. أنا مش فاهمة.
الفت بغضب: أيوه. اعمليهم عليا دور السهلوكة. ده عايزة تقنعيني إنك مش عارفة إن أمير كتب وصية إنه يتبرعلك بقلبه في حالة وفاته؟ بتستغلي مرض ابني، مش كده؟ أمير بغضب وألم: ماما، من فضلك كفاية. لحد كده، كفاية. مريم بصدمة ودموع: مرض إيه يا أمير؟ فيك إيه يا حبيبي؟ طمنيني. أمير بحب: اطمني يا روحي، مفيش حاجة. الفت بغضب: الجوازة دي مش هتم، سامعة.
مريم بألم ودموع: أمير، من فضلك اخرجوا بره. من فضلك يا أمير، امشوا. أنا حاسة إن قلبي هيقف. أمير بخوف: خلاص، خلاص يا روحي. اهدي. هنمشي. ليرحلوا إلى الخارج جميعهم بألم شديد. لتسقط مريم أرضًا بدموع وألم. ليسرع إليها سالم بخوف وقلق. سالم برعب: مالك يا روحي؟ انتي كويسة؟ مريم بألم شديد: بابا، وديني المستشفى. أنا تعبانة أوي يا بابا. سالم بقلق: حاضر يا روح قلبي. ليرحل بها سريعًا إلى المستشفى. في فيلا الدميري:
كانت تجلس بدموع غزيرة لما حل بها ولما سمعت. تدمع بقلب يحترق على ولدها. فهي أم، مهما كانت الظروف من حولها، هي أم. أمير بعتاب ودمع: عملتي كده ليه يا أمي؟ ليه كسرتيها بالشكل ده؟ الفت بحدة ودموع: أوعى تتكلم يا أمير، أو تلومني على اللي عملته. سامع؟ إن في الأول والآخر أم. أمير بغضب ودموع: طب أما أنتِ أم، كنتِ حسيتي بيها؟ كنتِ اعتبرتيها سارة ومعملتيش اللي عملتيه.
الفت بدموع وصراخ: لا. بعد اللي سمعته وعرفته، هعمل أكتر من كده. لما أعرف إنها هتاخد قلبك تعيش بيه، أقتلها كمان. سامع؟ أمير بغضب ووجع: مريم متعرفش حاجة عن الموضوع ده. أنا اللي فكرت فيه وصممت عليه. الفت بدموع وصراخ: أول مرة في حياتي أعرف إنك أناني يا أمير. فكرت فيها هي؟ فكرت إزاي تخليها تعيش من بعدك؟ طب فكر في أمك. فكر في أبوك اللي قلبنا مكسور عليك سنين واحنا بنحايل فيك تسافر تتعالج، وأنت مصمم على رأيك.
أمير بغضب: لأني عارف آخرة العلاج ده. ومش هتعالج، ومش هعمل العملية. لأن حالتي خلاص مبقاش فيها أي أمل. بس مريم، أنا هنقذ حياتها ي أمي، لأني بحبها. الفت بدموع: قسما بالله يا أمير، إن مرحت. قطعت التقرير ده ولغيت الفكرة دي، لهكون ابنك ولا أعرفك. وهفضل غضبانه عليك ليوم الدين. أمير يوجع: مش هلغي التقرير يا أمي. ومصمم على قراري. هنقذ حياتها أي كان التمن، لأني بحبها. حتى لو كان التمن ده قلبي.
الفت بدموع ووجع: مش هيحصل يا أمير. عمري ما هسمح بحاجة زي دي أبدا. مش هسمح إنها هي تعيش حياتها بقلبك بعد حياتك ما تنتهي، ويتكوّى قلبي عليك. سامع يا ابن بطني؟ حتى لو بعد الشر مت، مش هيحصل يا أمير. حتى لو كتبت مليون تقرير ومليون دكتور، مش هيحصل. ليرحل أمير من أمامها بدموع وألم. لترتمي هي أرضًا بوجع وألم.
لتتحدث بدموع: يا رب، سامحني. يا رب، أنا مش جاية عليها ولا بتمنالها الموت. بس أنا أم، يا رب. أم ومش هقدر أستحمل حاجة زي دي. قويني، يا قوي. في المستشفى: في غرفة مريم: كانت تجلس مريم بدموع وألم، ليقتحم الغرفة أمير برعب وخوف. أمير برعب: مريم، عاملة إيه يا قلبي؟ طمنيني عنك. مريم بدموع وألم: ليه يا أمير؟ ليه تعمل كل ده؟ ليه تحطني في موقف زي ده؟ ليه يا أمير؟ ليه؟
أمير بصراخ ودموع: كان لازم أعمل كده علشان بحبك. مكنتش عايز أوجعك. مكنتش عايزك تعرفي إني مريض وحالتي ميئوس منها. كنت عايز أسعدك ولو ليوم واحد حتى. واديني في دي كمان فشلت.
مريم بصراخ وألم: سيبني يا أمير. ابعد عني. إحنا منفعتش لبعض. منفعتش. إن لم يكن أقبل بالوصية دي، لم يكن. وبعدين، اطمني. لو أنت كاتب الوصية دي علشان آخد قلبك أعيش بيه، فاطمني. أنا مش هعيش من بعدك أصلا يا أمير. لا بقلبك ولا بقلب غيرك. لأنك أنت النفس اللي بيطلع مني يا أمير.
أمير بعشق ودموع: لا يمكن أسيبك. أنا مصدقت. أنا قبل ما أشوفك كنت ميت بجد. انتي اللي اديتيني الحياة من تاني. انتي اللي خليتي لحياتي معنى. مش ممكن أسيبك تبعدي. مش ممكن. مريم بدموع وألم: لازم أبعد يا أمير. أنا مش أنانية يا أمير. مش أنانية. أنا كمان بموت فيك. بس غصبن عني يا أمير. أمير بألم شديد: لا، مش هسيبك. لا. ليمسك رأسه بألم شديد، ليصرخ بشدة وألم: آه، آه، آه، آه. ليسقط أرضًا.
مريم بألم ودموع وصراخ: أمير، أمير. آه، آه. قلبي. هموت. أمير. لتسقط هي أيضًا أرضًا. ليقتحموا خالد وجمال ودعاء للغرفة بخوف ورعب. ليصعقوا من مما يرون. ليسرع خالد إلى أمير بخوف ورعب. خالد بدموع وألم: أمير، أمير. حبيبي. رد عليا. أمير. جمال بصراخ: دعاء، جهزي بسرعة غرفة الإنعاش. مريم بتموت بسرعة يا دعاء.
جمال برعب: أمير، أمير. ليصعق عندما يرى أن النبض قد توقف نهائيًا. ليشرع وكأن قلبه توقف. فمن المعقول قد مات أمير. ليراه خالد، ليصعق من منظره. ليرى ما بعينيه. فخالد توقع أن تكون غيبته المعتاد عليها أمير أثر سرطان المخ. ليصعق عندما يشعر أن أمير قد فارق الحياة. ليصرخ بألم ودموع: لا، لا، لا. أمير، أمير. رد عليا. لا يا أمير، أوعى تسبني يا أمير. أوعى. أمير، ردي عليا. جمال بدموع: خالد، أهدي يا خالد. أمير مات خلاص.
خالد بدموع وصراخ: لا. أمير، لا يمكن يسبني. أمير مش هيموت. مش هيموت. ليتذكر خالد مريم وما وصاه به أمير في حالة وفاته. ليقسم أن ينقذ مريم كما طلب منه أمير. خالد بدموع: مريم لازم نعمل عملية زرع القلب لمريم. قلب أمير. لازم تعيش بيه. مريم لازم. أنقذ مريم. لازم.
ليسـرع خالد وجمال في إنقاذ مريم بزرع قلب أمير بمريم لإنقاذها من الموت. فأمير قد عمل كل التحاليل للتأكد أن قلبه يتوافق مع حالة مريم. وبالفعل تم عمل العملية وإنقاذ مريم. بعد مرور 6 أشهر: في فيلا سالم السيوفي: كانت تجلس تلك الملاك بدموع وألم شديد لفراق حبيبها ونبض القلب وأمير القلب والروح. ليقاطعها والدها. سالم بأسى: مريم، مش كفاية كده يا بنتي. أنا عارف إن أمير ما يتنسيش، ولا إحنا نقدر ننساه.
مريم بدموع: روحي راحت مني يا بابا. ياريتني كنت موت معاه. ياريتني يا بابا كنت موت أنا كمان. سالم: بعد الشر عليكي يا قلبي. بعد الشر عليكي. كفاية قلبه اللي بينبض جواكي ده هيديكي القوة إنك تكملي. تكملي أحلامك وأحلام أمير كمان يا قلبي. مريم بدموع ووجع: يارب، اديني القوة. وألهمني الصبر. يارب، يارب. ليحتضنها والدها ليحاول أن يخفف من آلام قلبها. لكن آلام قلبها لا يستطيع إزالته غير أمير القلب ومالك الروح. في الولايات
المتحدة الأمريكية: في إحدى المستشفيات: كان يرقد ذلك الملاك (أمير) ومن حوله سيف وخالد. سيف: والله أنا معرفش هيعمل فينا إيه لما يفوق.
خالد: يعمل اللي يعمله. أنا مش مصدق إنه عمل العملية أصلًا. وإن شاء الله هيفوق ويبقى كويس. ولا قادر أصدق المعجزة اللي حصلت لما كنا بنعمل عملية نقل قلبه لمريم. وإن ربنا استجاب لدعائنا. وفجأة المؤشرات الحيوية لأمير اشتغلت. وكان كرم من ربنا. إن قلب من الاثنين المعقمين والجاهزين توافق مع جسم أمير. مكنتش قادر أصدق إن أمير عايش قدامي وبيتنفس. كنت عارف إن ربنا مش هيحرمنا منه.
سيف بفرحة: ونعم بالله. بس أنا صعبان عليا مريم وطنط الفت وأنكل أمجد. خالد: صدقني. وصعبانين عليا أنا كمان. بس قولي أعمل إيه؟
أنا والدكتور جمال كنا قلقانين. خلاص صدقوا إن بعد الشر أمير مات. فخوفنا إن لا قدر الله أمير يروح وميرجعش. فمرضناش نعرفهم بكل اللي حصل. قولنا صدمة واحدة أحسن من اتنين. وإن شاء الله كل ده هيختفي وينتهي وكأنه ما حصلش. لما نرجع بأمير عايش وواقف على رجليه. وبرضه نسرين ساعدتني كتير. هي لما اتصلت بيها وحكتلها حالته. بعتت طائرة خاصة طبية ونقلنا أمير هنا على المستشفى بتاعتها هي ووالدها. وهما اللي عملوا له العملية.
سيف: هي طول عمرها بت جدع. لتقاطعهم دخول نسرين بابتسامة. نسرين بابتسامة: صباح الفل على أخواتي الغاليين. سيف وخالد: صباح النور يا نسرين. نسرين: هو الباشا بتاعنا لسه مفاقش؟ خالد بلهفة: هيفوق امتى يا نسرين؟ إحنا هنموت ونطمن عليه. نسرين بابتسامة: خلاص اهدوا. هيفوق دلوقتي. طول عمري كان يقولي إشمعنى قسم الأورام اللي دخلتيه؟ ليه مدخلتيش قسم القلب؟ زي ما كنت دايما أقوله: طالما فيه إيه قلب زي قلبك يا أمير، مفيش قلوب هتمرض.
سيف: نسرين، متهيألي حكايتك أنتِ وأمير انتهت من سنين. نسرين بابتسامة: اطمني يا سيف. حكايتي أنا وأمير انتهت من زمان. كفاية مريم اللي عمال يخترف باسمها من ساعة ما خد البنج. ليبدأ أمير بفتح عينيه الساحرتين. ليعتاد على الضوء. ليبتطلع باستغراب لكل من حوله. ليتطلعون لبعضهم البعض خوفًا من فشل العملية إذا لم يتذكرهم أمير. فذلك يكون المخ قد انضر من العملية. أمير بهمس وتعب: نسرين، انتي بتعملي إيه هنا؟
خالد وسيف بفرحة عارمة: حمد الله على سلامتك يا بوب. لتبتسم نسرين عليهم. فهم كانوا دائمًا يلقبون أمير بذلك اللقب في الجامعة لتفوقه الدائم. نسرين بابتسامة وفرحة: حمد الله على السلامة يا أمير. خلاص العملية نجحت والكابوس انتهى. قوم بقى علشان ترجع لمريم. أمير بهمس واشتياق: مريم وحشتيني أوي يا حبيبتي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!