تحميل رواية «صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني» PDF
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يونس بصوت عالي: هيا دي المفاجأة حرااااام عليييييييكي. روح بصوت عالي: اجري يا نمر اجريييييي انفد بحياتك. روح والنمر بيجروا ووراهم قطيع تيران. يونس: مش فاااااهم ده ايه. روح: دا سباق سان فيرمن. يونس بصوت عالي: هانفضل نجريييي لإمتي. روح بصوت عالي: لحد ما تنتصر عليهم اجري يا نمريونس: انا كنت عايز ادخل دنيا مش اخرج منها حرااام عليكي يا شيخه. الناس بتجري ويونس وروح بيجروا والتيران وراهم. روح وهيا بتضحك: اخص عليك يا نمر انا عاوزاك تعمل رياضة. يونس وهوا بيجري: عشان كده جايبانا أسبانيا دا شهر العسل يا جدع...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حنين عادل
بيلاقي حد بيخبط على كتفه.
يونس بيرفع دماغه وبص.
يونس: روح.
بيقوم يحضنها ومش بيدي اهتمام للناس ولا بيتحرج زي باقي الرجالة اللي بيشوفوا كده عيبه.
يونس: كنت عارف إني مش هأهون عليكي تسيبيني.
روح: أسيبك إزاي؟ عايزني أسيب روحي؟
يونس: كنت عارف إن حبنا مش ضعيف، حبنا قوي وهايقدر يتخطى كل حاجة.
كرم: يا عم مش أنا.. مش أنا واللهي.
يونس بعد عنه.
يونس: كرم!
كرم: جري إيه يا يونس؟ هو في إيه بالظبط؟
يونس: معلش يا كرم.
كرم: ركز بعد كده يا حبيبي، أنت حاضني بقالك ساعة وقاعد تقول حبنا وحلمنا، الناس تقول علينا إيه؟
يونس: معلش يا كرم، ما خلاص بقى. في حاجة ولا إيه؟
كرم: لأ.. أنا لقيتك بتجري وجاي على هنا، جيت أشوف فيه إيه.
يونس: روح.
كرم: قمر مالها؟
يونس: قمر؟
كرم: احم.. قصدي روح مالها؟
يونس برفعة حاجب: مالهاش.
كرم: طيب.. أنا.
يونس: أيوه روح شوف أشغالك.
كرم: احم.. طيب.
بيمشي كرم ويونس قاعد مش عارف يعمل إيه. بيطلع تليفونه مش عارف يكلمها لأن تليفونها في الشاليه.
يونس: خالد! إزاي ما جاش في بالي، وهو فين الفترة اللي فاتت دي.
بيرن عليه بس مش بيرد.
خالد وروح في العربية.
خالد: يونس بيرن بقاله كتير.
روح: سيبه ماتردش يا خالد، أنا عايزة أفضل لوحدي.
خالد: دا بقاله كتير.. طب ردي إنتي.
بتمسك روح التليفون بعصبية.
يونس: خالد.. الحمد لله إنك رديت، تعرف روح فين؟
روح: عايز إيه يا يونس؟
يونس: حبيبتي الحمد لله، أنا كنت هاموت من القلق عليكي، إنتي فين وأنا أجي آخدك.
روح: ماتجيش يا يونس، اعتبر كل شئ بينا.
يونس: إنتي بتقولي إيه؟ إنتي مش في وعيك.
روح: طلقني يا نمر.. لو راجل طلقني.
بترمي التليفون من الشباك.
خالد: أنا ماليش أدخل، وعارف إن موت عمي الله يرحمه مؤثر فيكي، بس يونس بيحبك، ليه عايزة تبعدي عنه وتطلقي؟
روح: عشان حرمني من إني أكون جنب بابا في أيامه الأخيرة.. سابه يتعذب لوحده، كان عارف إنه عنده الكانسر وما قاليش.
خالد بصدمة: إيه؟ كانسر؟
روح: أيوه يا خالد، والوحيد اللي كان عارف يونس.
خالد: لا إله إلا الله، ربنا يجعل تعبك في ميزان حسناتك يا عمي.
في المستشفى.
بيروح يونس يقعد جنب مصطفى.
يونس: مافيش جديد.
مصطفى: خايف يا يونس، يفارق ويسيبنا.
يونس: اجمد.. وادعي له ربنا يقومه بالسلامة.
مصطفى: يارب.
يونس بتفكير: معقول.. عايزة تسبيني؟ هونت عليكي؟ طب إنتي إن قدرتي، أنا مش هأقدر. ما أقدرش أسيب أبويا وأجي وراكي. الدنيا دي بتحطنا في مواقف صعبة قوي. بطبطب على الكل وأطمنه، وأنا مين يطبطب على قلبي ويطمني.
في الليل.
دخلت روح الفيلا.
خالد: إنتي أحسن دلوقتي؟
روح: أيوه.. معلش يا خالد، أنا عايزة أقعد لوحدي.
خالد: ما أقدرش أسيبك لوحدك كده.
روح: معلش يا خالد، أنا هأبقى كويسة صدقني.
خالد: على راحتك، بس هاجي أطمن عليكي.
روح: طيب.
خالد: خلي بالك من نفسك.
بتهز روح دماغها. بيطلع خالد بره الفيلا وبتقعد روح في الجنينة. بتفتكر لما كان أبوها بيقعد في المكان ده. بتقعد عليه وكأنه متخيلاه بيحط إيده على كتفها.
روح بدموع: الله يرحمك يا حبيبي، إن شاء الله في الجنة.
بتقوم وبتدخل أوضته، بتفتح دولابه، بتطلع جاكت من بتوعه. بتنام على السرير وبتحضن الجاكت بتاعه.
في الصباح.
ميرا: يعني إيه يعني يا مرات أبويا؟
مرات أبوها: أنا قلت إيه مش مفهوم، جايلك عريس.
ميرا: مش عايزة أي حاجة تيجي من ناحيتك.
مرات أبوها: اتلمي يابت أحسن لك، بدل ما ألمك. والعريس هتقابليه، وإلا وديني أيامي ما إنتي قاعدة فيه.
ميرا: أنا سكتلك كتير يا ولية إنتي، ما تنسيش إن البيت باسم أمي، إنتي اللي قاعدة فيه بإرادتنا، يعني إنتي اللي تمشي مش إحنا، خلاص الواحد فاض بيه.
مرات أبوها: كده يا ميرو؟ أخص عليكي، ده عشان عايزة أطمن عليكي.
ميرا: لا اطمني من غير عرسان.
مرات أبوها: طب والراجل اللي اديته كلمة؟ شوفيه بس وابقي قولي كلمتك.
ميرا: لا إله إلا الله.
مرات أبوها: ده غني ومرتاح.. وإنتي عارفة أخوكي محتاج علاج.
ميرا: خايفة على أخويا برضه.
مرات أبوها: ما الخير هايعم على الكل.
ميرا: طيب هايجي إمتى؟
مرات أبوها: الساعة 8.
ميرا: طيب.. أنا هاروح الجامعة دلوقتي.
مرات أبوها: ربنا يجعلك في خطوة سلامة.
ابتسمت مرات أبوها بخبث.
في الجامعة.
بسمة قاعدة على الكافتيريا، والهم باين على وشها.
صديقتها: مافيش فايدة.
بسمة: كل الظروف ضدي، مش عارفة أعمل إيه. ساعات بتجيلي أفكار إني أموت نفسي، بس بستعيذ بالله، بس خايفة أضعف. وخايفة أبقى أضعف وأقبل بالوضع، تفكيري في الموضوع مكدر عليا حياتي.
صديقتها: مش عارفة يا خيتي، نفسي أقدر أساعدك، بس مافيش في إيدي حاجة.
بسمة: ادعيلي.
صديقتها: بدعيلك من قلبي.
بتصحي روح من النوم وبتبص للجاكت اللي حضناه.
روح: صباح الخير يا بدر.
بدر: صباح النور.
روح: أكيد أنت صاحي من بدري كالعادة وفطرت صح؟
بدر: ويلا إنتي كمان قومي افطري.
روح: أنا ماليش نفس.
بدر: افطري قبل أي حاجة.
روح: لأ أنا عايزة أقعد معاك. استني القميص ده مش بحبه، أنا هاجيب لك هدوم.
بتروح تفتح الدولاب وبتطلع قميص.
روح: يلا غي.. بدر؟ إنت روحت فين؟ بابا؟ لا ماتقولش إنك مشيت تاني.
بدأت تعيط وهي ماسكة القميص. حتى لو كانت متخيلاه، تمنت اللحظة دي تفضل العمر. في حد ساعات بيكون جنبك ومابتشوفهوش، ما تحسش أبداً بوجوده مع إنه قريب. وفي حد يفارق ويسيبنا، إنما بيعيش جوه قلوبنا. بتغيب الشمس إنما اسمه عمره ما بيغيب.
يونس كان بايت في المستشفى هو ومصطفى، ونايمين على كتف بعض.
بيصحوا على صوت كريمة وصفاء.
صفاء: هو عامل إيه دلوقتي؟
مصطفى: ادعيله يا ماما.
كريمة: ربنا يقومه بالسلامة.
صفاء: روحوا إنتوا البيت ارتاحوا شوية، وأنا وكريمة هنا.
مصطفى: لأ أنا هفضل جنب أبويا.
يونس: ارتاح شوية يا مصطفى.
مصطفى: طيب، وإنت؟
يونس: لأ أنا هفضل.
مصطفى: هنام.
يونس: يا مصطفى.
صفاء: روحوا يا يونس ارتاحوا وإحنا موجودين.
يونس: طيب.. بس كلموني لو حصل أي حاجة لا قدر الله.
صفاء: ماشيين.
بيمشي يونس ومصطفى وبيروحوا على البيت.
في الجامعة (القاهرة).
ميرا قاعدة على الكافتيريا ومعاها إسلام.
إسلام: وياترى هو مين ده؟
ميرا: ماعرفش.. بس بتقول غني، وأنا عارفاها طماعة.
إسلام: أكيد مش هتوافقي صح؟
ميرا: مش عارفة.
بيطلع يونس من الحمام بعد ما أخد شاور. بيقعد على السرير.
يونس: سامحيني يا حبيبتي إني مش جنبك، بس الظروف أقوى مني. ده أبويا. إن شاء الله هايخف وهاجيلك وهافضل جنبك وهاترجعيلي تاني وهاترجع روح القديمة. عارف إنك هاتتعبيني، بس لو هأفضل عمري كله أصلح فيكي مش كتير عليكي.
بيلبس هدومه وبيسرح شعره وبيطلع من الأوضة. بيلاقي مصطفى واقف.
يونس: ما نمتش ليه وارتحت شوية؟
مصطفى: ما عرفتش.
يونس بابتسامة: طيب يلا نروح.
في المساء.
بتلبس ميرا دريس وبتسيب شعرها. رغم بساطتها إلا إنها جميلة جداً. بتسمع الجرس بيرن، بتعرف إنه العريس جه. بتدخل مرات أبوها وبتقولها تجيب الشربات وتطلع. بتطلع وهي شايلة الشربات. بتتفاجئ لما بتشوف العريس.
ميرا بصدمة: أنت!
بيدخل خالد الفيلا. روح بتكون قاعدة في الجنينة بتبص للفراغ.
خالد: عاملة إيه. أنا جبت بيتزا إنتي بتحبيها، يلا ناكل مع بعض.
روح: معلش يا خالد، ماليش نفس.
خالد: لأ عشان خاطري يلا.
روح بتاكل حتة من إيده وفجأة بتمسك بوقها وبتطلع تجري على الحمام.
مين عريس ميرا؟ وشاكر ممكن يموت؟ وروح ممكن تكون حامل وهاترجع للنمر ولا لأ؟ ولا في حاجة جديدة هاتحصل؟
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حنين عادل
بيجري خالد وراها. بتدخل الحمام وهوا بيقف بره بقلق. بتطلع روح وهي بتنشف بفوطة.
خالد: تعالي نروح للدكتور.
روح: أنا كويسة يا خالد، ماتقلقش.
خالد: سمعتها من عمي بدر وصدقت كلامه، لكن دلوقتي لأ. أنا مش مستعد أخسرك.
روح: يا خالد، أنا كويسة بجد، ماتخافش عليا.
خالد: روح، أرجوكِ.
روح: أرجوك أنت. أنا لو لقيتني تعبانة هاكلمك نروح لدكتور، صدقني.
خالد: أكيد؟
روح: أكيد.
بيطلعوا يقعدوا في الجنينة.
خالد: طيب وبعدين؟
روح: وبعدين إيه؟
خالد: هاتفضلي كده؟
روح: يعني هاعمل إيه يا خالد؟
خالد: ماتبقيش مستسلمة كده.
روح: ماعادش حاجة تستاهل إني أحارب عشانها.
خالد: لأ، فيه نفسك. نفسك تستاهل تحاربي عشانها.
روح: نفسي! أنا مش عارفة نفسي دي.
خالد: روح، دي سنة الحياة. هو احنا خالدين؟ كل واحد له يومه والموت مصير محتوم.
روح: عارفة يا خالد. عارفة. أنا كل اللي قاهرني ومأثر فيا إني ماكنتش جنبه. شال همي العمر وطبطب عليا وأنا ماكنتش جنبه ولا هونت عليه تعبه وتعب نفسيته. عارفة لو قضيت حياة فوق حياتي معاه مش هاشبع، بس إحساسي إني قصرت، إحساس إني ماكنتش حاسة بيه ده بيموتني. كل لما بفتكر وبتخيل الوضع وهو بيتوجع وأنا مش جنبه، قلبي بيوجعني أوي.
خالد: يا روح، ماتظلميش يونس. لو كنتي عرفتي كنتي هاتنهاري وكنتي هاتزودي على عمي بدر تعبه.
روح: اقفل يا خالد على الموضوع، أرجوك. أنا هاقوم أنام. تصبح على خير.
خالد: وأنتِ من أهل الخير.
***
بتتفاجئ ميرا بالعريس.
ميرا بصدمة: أنت!
دكتور عبد الغني.
عبد الغني: هييييي، إزيك يا أميرة.
ميرا بتقعد.
ميرا: هو... حضرتك...
عبد الغني: عارف إنك مستغربة وجودي. أيوه، أنا العريس. بصراحة كده يا ميرا، أنا من أول يوم شفتك فيه وأنا انبهرت بيكي وقلبي حبك.
ميرا: بس حضرتك مش شايف فرق السن اللي بينا؟ يعني مش عشان أنا فقيرة تفتكر إنك ممكن تشتريني؟
مرات أبوها: والنبي يا خويا ماتزعل، هيا مش قصدها.
عبد الغني: أشتريكي؟ عمري ما أقدر لأنه غالي أوي على أي حد. وعلى العموم فكري، ولو وافقتي هابقى أسعد واحد في الدنيا وصدقيني هاسعدك.
بيمشي عبد الغني. بتقعد ميرا تبص لمرات أبوها بقرف.
مرات أبوها بتقعد جنبها: راجل بيحبك وشاريكي وقيمة وسيما.
ميرا: ده قد أبويا.
مرات أبوها: وماله؟ المهم مريش وهايطلعك من الفقر اللي أنتِ فيه ده.
ميرا: أنا راضية بعيشتي الحمد لله.
مرات أبوها: ماتبقيش أنانية.
ميرا: أنانية!
مرات أبوها: ماتنسيش أخوكي اللي لازم يتعالج وعايز عملية في القلب. وطبعًا عارفة ثمنها كام، اللي لو اشتغلتي في الممنوعات ما هاتعرفي تجمعي فلوسها.
ميرا: أنتِ بتقنعيني بإيه؟ إني أدمر حياتي ومستقبلي؟
مرات أبوها: لأ، إنك تنقذي أخوكي اللي مالهوش غيرك في الدنيا.
بتقوم ميرا وبتدخل أوضتها وبتغير هدومها وبتقعد على السرير تفكر في كلام مرات أبوها.
ميرا: الله يرحمك يا بابا ويسامحك.
***
في المستشفى.
يونس واقف قدام العناية المركزة.
يونس: يلا بقا يا بوي، خلعت قلوبنا عليك. شد حيلك بقا. ربنا يقومك بالسلامة يا حبيبي.
***
في الصباح.
بتصحى بسمة وبتجهز وبتنزل على السلم.
مرات أبوها: واللهي ما أنا عارفة إيه لازمته العلم آخر البنت بيت جوزها.
بسمة: بيكبر المخ يا ماما، بيخليكي تعرفي حاجات ماكنتيش تعرفيها. بينور الدماغ.
مرات أبوها: طيب يا اختي.
بتمشي بسمة وهي في طريقها لكليتها.
بسمة بارتياح: الحمد لله ماشفتهوش النهارده. يارب بعده عني.
بتدخل بسمة الكلية وبتدخل محاضراتها.
***
في القاهرة.
إسلام وميرا قاعدين على الكافتيريا.
إسلام: إيه... أستاذ عبد الغني معقول؟
ميرا: أيوه واللهي.
إسلام: أظن، أظنه بيتعصب كل ما بيشوفني معاكي. وأنا كنت فاكرة مقفول. طلع بيكرش عليكِ.
ميرا: بيكرش! ههههه.
إسلام: ده داخل من باب البيت. ههههه. يا ترى إيه شكله بعد ما ترفضيه؟
ميرا بصتله وسكتت.
إسلام بصلها: أوعي تكوني ناوية توافقي. ده أنتِ تبقي اتجننتي.
***
بتصحى روح من النوم. بتاخد شاور وبتقعد في الجنينة كالعادة. مش بتاكل وحاسة بدوخة بس مش فارق معاها حاجة. وكأنها بتموت نفسها بالبطيء.
***
في الجنينة في البيت الكبير.
كرم: طلعتي نحس، نحس يعني يا كريمة.
كريمة: لا إله إلا الله. أنا اللي قلت للراجل يموت. ده عمره.
كرم: وأنا أقول لسه 6 أيام. وبعد الليالي والحمد لله.
كريمة: مستعجل أوي كده. تكونش بتحبني؟
كرم: يابت... يابت، ده أنتِ العين والنن، يابت.
كريمة: بس ماتقولش يا بت.
كرم: اه يا جزمة. جتك البلا في شكلك. أنا ماشي.
بيقوم كرم يمشي.
كريمة: خد بس هنا، ماتزعلش.
كرم: لأ، زعلان.
كريمة: طب أصالحك إزاي؟
كرم: بوسة.
كريمة: بس كده.
كرم بصدمة: إيه ده؟ بجد؟
كريمة: طبعًا. ما أنت هتبقى جوزي.
كرم: وأبو العيال.
كريمة: وأبو العيال وأمهم لو عاوز.
كرم: طيب يلا.
كريمة: طيب غمض عينيك.
كرم: ماشي.
بيغمض كرم عينيه وبيعمل بوقه على وضعية البوس.
وبيبوس. بيفتح عينيه.
كرم: أما... عااااا...
كريمة بتجري وبتضحك.
كرم: بقا أول بوسة؟ ياربي. أبوس كلبة؟ ماشي يا كريمة، ماشي.
كريمة: تعيش وتاخد غيرها. هههههههه.
***
بيعدي أسبوع. شاكر حالته بتتحسن وبيطلع من العناية المركزة بس بيفضل تحت المتابعة في المستشفى. يونس ومصطفى مش بيسيبوه. ميرا بتفكر في عرض الدكتور عبد الغني وإسلام بيحاول يخليها ترفض ومستغرب إنها بتفكر. خالد بيروح يطمن على روح كل يوم وشايف إنها تعبانة وبيُقنعها تروح لدكتور لكنها مش بتوافق. مش بتخرج من البيت وعلطول قاعدة ساكتة. بسمة ماشافتش جمال ودي كانت حاجة غريبة بالنسبة ليها لأنه لازق.
***
في بيت روح.
روح واقعة على الأرض. بيدخل عليها.
"روح..."
"روح..."
"روح..."
وبيحاول يفوقها.
روح بتفتح عيونها ودايخة: أنت!
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حنين عادل
روح بتفتح عيونها ودايخة.
روح: انت!
بيشتالها يونس وبيركب عربيته بسرعة وبيروح عالمستشفى.
يونس وهو شايلها: وحشتيني يا روح النمر.
***
في الصعيد...
بسمة ماشية رايحة جامعتها. بتشوف جمال بس وشه فيه كدمات ودراعه مكسور.
بسمة ضحكت.
جمال: وإيه اللي بيضحكك إن شاء الله؟
بسمة: لأ مافيش. مين اللي شلفطك أكده؟
جمال بعصبية: أنا ماحدش يقدر يعمل معايا حاجة.
بسمة: ههههه. ماهو باين. أكيد دي وقعه صح.
بتمشي بسمة وهي بتضحك عليه وهوا واقف متعصب.
جمال: ماشي يا بسمة. هاطلعه كله على جتتك لما أتچوزك بس اصبري.
***
في المستشفى...
يونس بيشوف الدكتور طالع من أوضتها.
يونس: طمني يا دكتور مالها؟
بيدخل يونس لـ روح اللي كانت قاعدة على السرير بتبص في حتة فاضية.
يونس: حمد الله على السلامة يا روح النمر. وحشتيني.
روح بصتله بعصبية: إنت إيه اللي جابك؟ طلقني! افهم بقى. ماعدتش بطيقك.
يونس: ويرضيكي ابني يتربي بعيد عني؟
روح: آه... يرضي. ابن مين؟!
يونس: مبروك يا روح النمر. إنتي حامل.
روح: لأ. مش معقول.
يونس بيقرب منها. بتبعده عنها. بيقرب تاني وبيحكمها في حضنه.
يونس: ولازم تهتمي بأكلك وصحتك عشان يطلع جامد زي أبوه.
روح: ابعد يا نمر.
يونس: يااه. ما تتصوريش وحشتني قد إيه الكلمة دي.
روح بعصبية: إنت عايز مني إيه؟ ابعد عني بقى. كفاية اللي عملته.
يونس: عارف إنك متضايقة مني.
روح: وعمر مافي حاجة هاتتصلح.
يونس: بالنسبالي كفاية إني أبقى جنبك.
روح: بكرهك. طلقني.
يونس: بس أنا بحبك.
روح: هاخلعك.
يونس: هههه. حليني بقى. شهور على ما القضية تخلص إجراءاتها أكون صالحِتك وخاوينا الواد كمان.
روح: ماتطلعش العرق الصعيدي يا نمر.
يونس: ياااه. ياريت. وحشني كل حاجة. جنانك، ضحكتك، شقاوتك، غباوتك، ذكاوتك. وأكتر حاجة وحشتني.
بيقرب منها جامد ونفسه السخن بيجي على وشها.
يونس: شفايفك.
بيطبع بوسة على شفايفها. روح بتزقه وبترفع إيدها بعصبية ولسه هاتضربه. بيمسك إيدها وبـ يبوسها.
روح: إنت إيه؟ مش بتحس؟ هوا بالعافية؟
يونس: كنت مش بحس ولا داري قبل ما أقابلك. إنتي اللي جددتي فيا الحياة.
روح: وإنت أخدتها مني.
بتفك روح نفسها منه وبتطلع بره الأوضة.
يونس: عارفك هاتتعبيني. بس وجودك جمبي كفاية. وهاعمل أي حاجة عشان أرضيكي.
بيقوم من على السرير يطلع يجري بره المستشفى.
بيلاقيها راكبة عربيته. بيدور على المفتاح في جيبه مش بيلاقيه.
يونس: عارفك مش ناوية على خير.
بتبص ليه بتحدي وبتسوق العربية على أعلى سرعة.
***
في الصعيد..
في الجنينة.
كرم: إنتي عارفة يا كريمة؟
كريمة: إيه؟
كرم: النهاردة كانت هتبقى صباحيتك.
كريمة: هههه.
كرم: طبيعي يا كريمة تضحكي؟
كريمة: نفسي أعرف مستعجل ليه كده؟
كرم: يابت بحبك يا بت.
كريمة بابتسامة: صوح يا كرم بتحبني؟
كرم: صوح الصوح.
كمان.
كريمة بصتله بابتسامة. بيقرب منها كرم.
كرم: ماتجيبي بوسة بقى يا بت.
بتبتعد كريمة.
كريمة: لأ. أما نتجوزك.
كرم: يابت عايز أبل السفنجة.
كريمة: حضرة العمده.
كرم بيقوم بصدمة: واللهي هيا...
كريمة بتضحك عليه: هيا إيه يا كرم؟ ليك مستقبل يا ابن البيه.
بيسيب كرم جلابيته اللي كان ماسكها.
كرم: أنا مش متفائل. أنا قطعت الخلف.
***
في الجامعة.
إسلام: مش فاهم بقالك أسبوع بتفكري في إيه. وليه إنتي في وعيك يا ميرا؟
ميرا بصت لإسلام بتفكير.
ميرا: رب الخير لا يأتي إلا بالخير.
إسلام: ربنا يستر. شايفة اللي بيراقبك من بعيد بقاله أسبوع ده؟
ميرا: مين؟
إسلام: خالد.
ميرا: إيه ده بجد؟
إسلام: بصي وراكي كده.
بتبص ميرا بتلاقي خالد. وخالد عمل نفسه بيبص في حتة تانية.
***
بيركب يونس تاكسي وبيروح عالبيت بسرعة. بيلاقي روح واقفة ساندة على العربية. والعربية متبهدلة بعد ما خبطتها في الشجرة. وواقفة بتبصله بتحدي.
يونس بيقرب منها.
يونس بابتسامة: فداكي ألف عربية يا روح النمر.
بيشتالها يونس على كتفه.
روح بعصبية: نزلنيييي! نزلني يا يونس!
يونس: نمر. بتطلع منك زي العسل.
روح: نزلني يولا.
يونس: يولا. ههههه.
بيدخل يونس الفيلا وروح عمالة بتحرك في رجليها في الهوا وبتضرب فيه. بينزلها يونس.
يونس: آآآه.
روح بخضة: في... إيه؟ إنت كويس؟
يونس بابتسامة: يعني ما كرهتنيش زي ما قولتي؟
روح بعصبية: اطلع بره. يلا.
يونس بيقعد على الكنبة وبيرفع رجليه.
روح: اطلع بره وورقة طلاقي توصلني.
يونس: مش مطلق.
روح: هاتطلق ورجلك فوق رقبتك يا نمر.
يونس: فوق رقبتي؟ إزاي ده؟
بيحاول يونس يطلع رجله فوق رقبته وهوا بيضحك.
روح بعصبية: ماشي يا يونس. أنا هاوريك.
يونس: بجد؟
روح: بجد إيه؟
يونس بغمزة: هاتوريني.
روح بعصبية: يا بارد.
***
بتخلص بسمة محاضراتها وبترجع على البيت. بتتفاجئ بوجود جمال.
بسمة بصتله وفي دماغها مية سؤال.
جمال: تعالي يا بسمة.
بسمة: نعم.
جمال: إزيك يا عروسة؟
بسمة: عروسة؟
جمال: إنتي بقيتي مراتي رسمي.
بسمة بصدمة: إنت بتقول إيه؟
***
بتدخل ميرا الشارع بتلاقي ناس متجمعة.
ميرا: فيه إيه؟
شخص: أخوكي تعب ووقع في الشارع والإسعاف جه ياخده.
ميرا بصدمة: إيه؟ طب راح أنهي مستشفى؟
شخص: مستشفى...
ميرا بتركب تاكسي بسرعة وهيا قلقانة وخايفة.
***
بتطلع روح ببندقية الصيد بتاعت أبوها.
يونس بيبصلها بصدمة.
يونس: بتعملي إيه يا مجنونة؟
روح من غير كلام بتصوب عليه وهوا قاعد يستخبي ورا الكنب والكراسي.
يونس: إنتي اتجننتي؟
روح: زيك. ولا ناسي لما كنت بتجري ورايا بالمسدس؟
يونس وهوا بيجري: بس ماكنتش عايز أؤذيكي.
روح: أنا بقى عايزة أؤذيك يا نمر.
يونس: آآآه. قلبي.
بيمسك يونس قلبه بإيده. بترمي روح البندقية وبتروح ناحيته.
يونس: آآآه. خلي بالك من نفسك ومن ابننا. واوعي تنسيني.
روح: لا. ماتموتش والنبي.
يونس: لا. لازم أموت.
روح: لا.
يونس: آآآآه. ليه كده؟
روح كبت فوقه إزازة ميه.
روح: تمثيلك فاشل.
يونس: بس ما تنكريش إنك بتخافي عليا يا قطتي.
روح: يابني اطلع بره حياتي وسيبني في حالي بقى.
بيحط يونس إيده تحت دماغه وهوا على جنبه.
يونس: وها تقدري تبعدي عني؟
روح: هاقدر.
يونس: لو إنتي قدرتي تقسي قلبك عليا أنا مش هاقدر.
روح بتسيبه وبتطلع تجري على فوق.
يونس: قابل. يا نمر. دا إنت هاتشوف أيام. ربنا يرحمك يا عمي.
***
في المستشفى.
بتدخل ميرا تجري. بتلاقي مرات أبوها ودكتور عبد الغني.
ميرا: هوا إيه اللي حصل؟
مرات أبوها: أخوكي وقع في الشارع وكان قاطع النفس. ماعرفتش أعمل إيه. كلمت أستاذ عبد الغني.
عبد الغني: ماتقلقيش يا ميرا. إن شاء الله هايبقى كويس.
ميرا: ربنا يستر. يارب. الدكتور... الدكتور قال إيه؟
عبد الغني: بيكشف عليه بقاله نص ساعة.
ميرا قعدت بقلق وبتدعي ربها يكون بخير.
***
الباب بيخبط جامد. بيستغرب يونس مين اللي جاي في الوقت ده.
بيقوم يونس وبيفتح الباب.
يونس بصدمة: لا. بقى كده كتير.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حنين عادل
يونس بيفتح الباب.
يونس بصدمة: لأ بقي كده كتير.
بيكون البوليس ظابط ومعاه عساكر.
بتنزل روح تجري على السلم وهدومها متقطعة وشعرها متفركش.
يونس بصلها وهو متفاجئ ومصدوم.
روح: الحقيني يا حكومة، الحقني يا حضرة الظابط.
وبتقف وراه.
الظابط: في إيه، اهدي يا آنسة واحكيلي.
يونس: آنسة هههههه.
روح بعياط: امسكوه، ده حاول، اهئ اهئ.
الظابط: امسكوه.
بيمسكوه العساكر.
روح بعياط: أنا آسفة يا حضرة الظابط، بس مش هقدر أجي القسم لأنك شايف الوضع.
الظابط: ولا يهمك، افتح يا بني المحضر.
روح: شكراً يا حضرة الظابط، ربنا يكتر من أمثالك.
بيدخل الظابط يقعد والعساكر واقفين ماسكين يونس.
الظابط: اهدي يا آنسة واحكيلي.
يونس: احكي... احكيله يا آنسة هههه.
الظابط: اخرس.
يونس بصله بعصبية: حاضر يا حضرة الظابط.
الظابط: احكي يا آنسة، قولتيلي اسمك وسنك وعنوانك.
يونس: هههه، هو انت من الناس اللي حافظة مش فاهمة، عنوانك أومال إيه ده؟
الظابط: اخرس.
روح: روح... روح بدر النمر، 23 سنة... بص حضرتك أنا كنت قاعدة لوحدي كالعادة في الجنينة.
الظابط: لوحدك!
يونس: يا حنين!
الظابط: اخرس... كملي يا آنسة.
روح: بص حضرتك أنا والدي متوفي وما كانش ليا غيره، عشان كده من بعده بقيت وحيدة.
الظابط: الله يرحمه يا حبيبتي.
يونس: حبيبتي؟!
بصله الظابط بعصبية: اخرس.
يونس: خرست.
الظابط بإعجاب: كملي.
روح: سمعت صوت جاي من جوه الفيلا، طلعت أجري ودخلت أشوف فيه إيه، لقيت الصوت جاي من أوضة المكتب، اتسحبت وبفتح الباب لقيته واقف فاتح الخزنة وبيطلع الفلوس منها يحطها في شنطة، وفي شنطة حاطط فيها الانتيكات والتحف الغالية.
شافني... طلعت أجري وهو ورايا، بس عرف يلحقني ومسكني وحصل اللي حصل ده، حاول يتحرش بيا، ضربته وطلعت جريت استخبيت وكلمتكم. اهئ اهئي.
يونس بصفير: الله عليكي يا فنانة، إيه الجمال ده، إيه الخيال ده.
الظابط: اخرس.
يونس: خرست.
الظابط: جاتكم البلا، مليتوا البلد.
روح: أنا مش عارفة الناس ليه وحشين كده.
الظابط: انتي اللي حلوة أوي.
يونس: وعندك اتنين ليمون.
الظابط: اخرس يا مجرم... دا أنا هاخلي ليلة أهلك سودة.
يونس بيجز على أسنانه: خرست.
الظابط بيقوم يقف وبيديها كارت.
الظابط: ده الكارت بتاعي، إن احتجتي أي حاجة.
روح: شكراً يا حضرة الظابط.
بيمشي الظابط وهو بيبص ليها بصات إعجاب وبيسيب الباب بيخبط في الباب.
يونس بيضحك بصوت عالي.
الظابط: احم... اخرس يا مجرم.
بيبص يونس لروح بابتسامة والعساكر بياخدوه.
بتقفل روح الباب.
روح: عشان تتربي يا نمر.
***
في بيت بسمة.
بسمة: إزاي ده يحصل؟
جمال: عادي، جدك كان وكيلك.
بسمة: أنا مش موافقة، ده كده يبقى جواز باطل.
جمال: مبروك يا عروسة.
بسمة والدموع في عينيها: مستحيل، جدي كان واعدني.
بتطلع تجري بره البيت، وهي بتعيط ومنهارة.
بتدخل بيت جدها.
بتدور عليه في المكتب مش بتلاقيه.
بتروح المندرة.
الچد: بسمة، إيه اللي جابك الساعة دي، خير؟
بتقعد بسمة جمبه على الأرض وبتعيط.
بسمة ببكاء: أكده يا چدي، تعمل فيا أكده.
الچد: عملت إيه؟
بسمة: مش كنت واعدني يا چدي، ليه كده، حرام عليك.
الچد: ما تفهميني، عملت إيه لكل ده؟
بسمة: كتبت كتابنا أنا وجمال، وأنت وعدتني لما أكمل تعليمي.
الچد: مين اللي خبرك الحديت الفاضي ده؟!
جمال: أنا يا چدي.
دخل جمال.
الجد: انت خبرتها إيه؟!
جمال: ولا حاجة يا چدي، هي جت من الجامعة وأنا قاعد مع مرات عمي، فبقولها أزيك يا عروسة، في اعتبار ما سيكون، وحصل اللي حصل.
بسمة: لأ يا جدي، هوا خبرني إنك كتبت كتابنا.
الچد: الوقت اتأخر، روح بسمة يا چمال.
جمال بضحكة استفزاز: يلا.
بتمشي بسمة وجمال وراها.
بتقف وهي متعصبة.
بسمة: إنت إيه، مش بتحس؟ خبرتك مليون مرة إني مش بطيقك، بكرهك.
جمال: عشان كده أنا متمسك بيكي.
بسمة: إيه البرود ده، تقبل تاخد واحدة مش بتحبك؟
جمال: عارفة لو كنتي وافقتي بسهولة من غير كل اللي بتعمليه ده كنت سبتك، لكن انتي مش سهلة وأنا كده الحاجة اللي تشغلني وتحايلني تبقى أصيلة، أمسك فيها وأثبت. والحاجة اللي ما تشدنيش أسيبها وأنا الكسبان.
بسمة: يا شيخ، إنت إيه، أنا مش بطيقك.
جمال: طيب، أنا ممكن أسيبك وأفركش الجوازة دي وأقول لجدي إني مش عاوزك.
بسمة بفرحة: بجد، إزاي؟
جمال: بس بشرط.
بسمة: شرط إيه؟
جمال بضحكة استفزاز: تقضي معايا ليلة، وأنا أوعدك إنها هتبقى ولا كل الليالي.
بسمة بعصبية بترفع إيدها ولسه هاتضربه.
بيمسك إيدها وبيلفها ورا ضهرها.
بيقرب منها وبيلمس بوشه وشها.
جمال: لازم هاتخضعيلي... انتي بتاعتي يا بسمة.
بتضربه برجليها بكل قوتها على رجله.
وبتمشي وبتسيبه.
بيمسك رجله بوجع وهو بيضحك ضحكته المستفزة.
بتدخل بيتها.
بتتجاهل أمها اللي قاعدة.
وبتطلع على السلم.
الأم: دا أنا لو عدوتك مش هتعامليني كده.
بسمة بتقف وبتبص ليها: للأسف مش عدوتي، انتي أمي، ياريتك كنت عدوتي كنت بررت ليكي اللي بتعمليه فيه، لكن مش عارفة سبب اللي بتعمليه معايا.
بتطلع تجري على أوضتها.
بتدخل وتقفل الباب.
بتقعد على السرير وبتنكمش في نفسها وبتعيط.
بسمة: ربنا يرحمك يا بوي... يارب... مش معقول يكون ده نصيبي... يارب.
***
في المستشفى.
بيطلع الدكتور.
ميرا: خير يا دكتور، طمني.
الدكتور: للأسف القلب تعبان أوي ومحتاج عملية صعبة.
ميرا: إيه... طب إمتى، قدامي وقت قد إيه؟
الدكتور: في جراح ألماني مشهور ها ييجي بعد أسبوعين، هو متخصص في العمليات دي، لو عملها إن شاء الله ها يكون بخير.
ميرا: طيب يا دكتور، وهاتتكلف كام؟
الدكتور: هاتتكلف 200000.
ميرا بصدمة: إيه...
بتبتسم مرات أبوها بخبث وتفكير.
بسمة بتقعد وبتحط إيديها على دماغها.
عبد الغني بيقعد جمبها.
عبد الغني: ما تقلقيش يا ميرة، كل حاجة هتبقى تمام، أنا موجود وأسد من جنيه لمليون.
ميرا: شكراً يا دكتور عبد الغني.
مرات أبوها: أصيل يا أستاذ... ابن أصول واللهي، ربنا يزيدك من فضله.
***
في القسم.
يونس قاعد على المكتب وحاطط رجله فوقه.
يونس: دا انت ليلة أهلك سودة.
الظابط: سامحني يا يونس باشا، أرجوك.
يونس: أسامحك... دا أنا هانفخك... محضر إيه اللي عملته ده، دا أنت حتى ما عرفتش اسمي... قالتلك الخزنة اتسرقت، رفعت بصمات؟ حرزت مسروقات لأ. كنت عمال تسبل لمراتي... طب حتى خدت بطاقتها؟ مضيتها على المحضر؟
الظابط: أنا آسف.
يونس: آسف... أصرفها منين دي؟ أنا ها خليك تترفد وتتسجن كمان، اصبر عليا.
الظابط: لا، أرجوك يا باشا، أنا هاعمل أي حاجة عشان تسامحني.
يونس: حلو... انت هاتقضي الليلة في الحجز.
الظابط بصدمة: إيه؟
يونس: آه، عشان أعديلك كل العك ده، هاتقضي الليلة في السجن زي ما كنت عاوزني أقضيها كده.
الظابط: بس يا باشا.
يونس: يبقى استلقي وعدك بقا.
الظابط: خلاص، خلاص، أنا موافق.
يونس: يا عسكري.
بيدخل العسكري.
يونس: خود حضرة الظابط للحجز.
العسكري بصدمة: إيه؟!
الظابط: يلا يا بني.
يونس: أنا جاي معاكوا، يلا.
بيمشي يونس والعسكري والظابط.
يونس: افتح يا بني.
بيفتح العسكري الباب.
بيشوف يونس اللي محبوسين باين عليهم الغلب.
يونس: كل اللي ليه حساب يخلصه، الفرصة مش هاتتكرر مرتين قدامكم النهاردة، بس ماتخافوش، مش هايقدر يعملكم حاجة، لأن لو فكر أنا هاكون واقف ليه، كل اللي ليه حق ياخده وبزيادة.
الظابط بلع ريقه بخوف وبصدمة.
يونس: دخله يا بني.
بيمشي يونس والعسكري بعد ما الباب اتقفل.
بيسمعوا صوت دربكة عالي.
يونس: شكلك مسوي البدع يا حضرة الظابط، صحيح يا ما في الحبس مظاليم.
بيدخل يونس المكتب وبينام على الكنبة.
***
في الفيلا.
بتدخل روح تنام في أوضة بدر كالعادة وبتحضن الچاكت بتاعه.
روح: وحشتني يا بدر، وحشتني أوي.
***
في الصباح.
بيصحي يونس وبيص في ساعته بيلاقيها بقت 12.
بيقعد وبيرفع شعره بإيده.
بيقوم يدخل الحمام وبيغسل وشه.
بيطلع وبينده للعسكري.
العسكري: أيوه يا فندم.
يونس: يلا عشان نطلع الظابط بتاعك.
بيمشي يونس مع العسكري.
العسكري بيفتح الباب.
يونس: هو فين؟!
العسكري: يا حضرة الظابط.
بيقوم وهوا لابس لبس متقطع ووشه مليان كدمات وجسمه.
يونس: إيه ده كله ده؟ انت جاحد بقا.
بيطلع الظابط من الحجز.
الظابط بدموع: منك لله يا باشا.
يونس: وايه لازمتها باشا بقا.
الظابط: أنا قضيت أسوأ ليلة في حياتي.
يونس: هدومك راحت فين؟ انت كنت داخل آخر شياكة.
بيغمض الظابط عينيه.
يونس: لا... يارب أكون اللي فهمته غلط.
بيطلع يونس محفظته وبيطلع منها فلوس وبيديها للعسكري.
يونس: روح هات هدوم على مقاس الباشا.
بيروح العسكري.
بيمشي يونس مع الظابط لحد ما بيروح مكتبه.
يونس بيقعد جمبه.
يونس: أنا آسف.
بيبصله الظابط باستغراب.
يونس: ما تستغربش، أنا آسف إني حطيتك في الموقف ده، بس لو كنت راعيت ربنا فيهم كان راعوه فيك، لكن انت ظلمتهم وهما غلابة وضعفاء ومنكسرين، لما جالهم الفرصة طلعوا كل غضبهم فيك. لو كنت راعيت ضميرك فيهم ما كانوش عملوا كده. كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، حط ربنا في اعتبارك قبل أي حد، ماتظلمش حد، انت مش قد دعوة مظلوم، صدقني، قبل أي حاجة اسأل نفسك لو كده حصل معاك واتظلمت إيه ها يبقى شعورك، أما تحس إنك ضعيف إيه ها يبقى شعورك. عارف إن هنا التعذيب موجود وإهدار الكرامة. انت ما حسيتش ولو 10% من اللي هما بيحسوه.
بيحط الظابط وشه في الأرض.
بيخبط العسكري وبيدخل.
يونس: اتفضل ادخل غير هدومك.
بياخد الهدوم وبيدخل يغير.
بيطلع الظابط من الحمام بيلاقي الفطار عالمكتب وكوبايه ليمون.
وورقة مكتوب فيها: ( هدي أعصابك يا كابتن ).
***
في الجنينة.
خالد وروح كانوا قاعدين على الأرض.
خالد: انتي لازم تبقي أقوى من كده، إيه الاستسلام اللي انتي فيه ده؟
يونس دخل من الفيلا.
روح: أقوى... أنا تعبت... تعبت خلاص من التمثيل، أنا لا بخير ولا قلبي، قلبي فيه شرخ كبير، بصبر نفسي الصبح وبموت بالليل لما افتكر. بتوه نفسي في الدنيا بس التفكير مش راضي يسبني، تعبانة أوي يا خالد.
يونس: وليه شايلة لوحدك وأنا موجود؟
بتبص روح عليه بعصبية.
بيقعد يونس جمبهم.
روح: انت طلعت إزاي؟
يونس: عملت حسابي وربنا إلهمني وجبت القسيمة، ومافيش حد بيتحرش بمراته.
روح: أنا مش مراتك ولا بعتبرك موجود أساساً.
خالد: ليه، انت كنت فين؟
يونس: دودي حبيبي عامل إيه؟
خالد: هههه، الحمد لله، أنا استأذن بقى عشان الموضوع شكله كبير.
يونس: ماشي يا خالود.
بيمشي خالد.
يونس: ها ياستي كملي يا قادرة، هونت عليكي من امبارح للنهارده جو أكشن وضرب نار وسجن.
روح: ولسه آخري ما جاش، ابعد عني أحسن.
يونس بيقرب منها.
يونس: كل ما تقولي ابعد عني ها أقرب منك.
روح بعصبية: طب قرب مني.
يونس: أوي أوي، بس كده، ده أنا نفسي.
بيقرب منها بتزقه وبتدخل على الفيلا وهي بتدب في الأرض زي الأطفال.
يونس: حاسبي الواد.
روح: لو نزل ابقى تعالي القفة.
يونس بيضحك عليها وعلى عصبيتها.
بيحط إيده تحت دماغه وبينام.
الشمس بترصف في عينيه بتبينها عسلي بزيادة، تترسم لوحة من جمالها.
يونس: ياترى ناوية على إيه تاني، ماعتش متوقعك.
***
في الصعيد.
في البيت الكبير.
مصطفي كان بيسند أبوه وبيقعده في المكتب.
مصطفي: خلعت قلوبنا عليك يا بوي، ربنا يديك الصحة ويديم حسك في الدنيا.
شاكر بابتسامة: مع إن نفوخك ضارب، بس حنين يا واد.
مصطفي: أنا كنت زي العيل الصغير تايه، مش عارف أسوي إيه، كنت خايف قوي يا بوي، كانت فكرة فراقك بس بترعبني.
بيحضنه شاكر بحب.
شاكر: يلا روح على جامعتكم.
مصطفي: لأ، أنا هاخليني جنبك.
شاكر: يا واد، أنا مليح، ماتخافش، أنا سبع يا واد، يا جبل ما يهزك ريح.
مصطفي: بس أنا أكده ها أبقى مطمن.
شاكر: كفاية الأسبوع اللي ماروحتش فيه كليتك عاد، يلا يا واد.
مصطفي: بس يابوي.
شاكر: مابسش.
مصطفي: طيب، اللي يريحك، مش ها أعوق عليك.
شاكر: ماشي.
***
بتسمع روح صوت في المطبخ.
بتنزل تجري تشوف فيه إيه.
يونس: أنا شوفت ناموسة شايلة جاموسة وعدت بيها من تحت الباب، أبقى أنا كداب.
روح بتفطس ضحك عليه.
بيلف يونس وهو لابس المريلة والطربوش ووشه معكوك دقيق وقالب المطبخ.
روح: هههه، مش قادرة.
يونس: احم، إيه، بعمل بيتزا، ما عملش!
الجرس بيرن.
روح بتروح تفتح وهي مبتسمة.
يونس: هيفت أوي يا نمر... بس كله يهون عشانك يا روح النمر.
بتفتح روح الباب بتلاقي...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حنين عادل
بتفتح روح الباب بتلاقي عامل لتوصيل البيتزا.
كان منزل الطاقية على وشه ووشه مش باين.
روح: مين اللي طلب بيتزا؟ ماحدش طلب؟
العامل: اسمه في الورقة دي، اتفضلي شوفيه.
بتمسك منه الورقة، بيطلع بخاخ وبيرش عليها.
بتغمي عليها وبيشدها العامل.
بيطلع يونس من المطبخ بعد ما قلع المريلة والطربوش.
بيلمحه.
بياخد مسدسه بسرعة وبيطلع يجري.
العامل بياخد باله من يونس.
بيجري وبيدخلها في العربية وبيسوق.
يونس بيقف وبينشن على عجل العربية.
العربية بتيجي يمين وشمال وبتروح داخلة في الشجرة.
بيفتح العامل باب العربية وبيطلع يجري.
بيرفع يونس مسدسه وبينشن على ضهره.
الرصاصة بتيجي في دراعه وبيكمل جري.
بيجري يونس على العربية وبيطلع روح.
بيشيلها وبيدخل الفيلا وبيطلع على الأوضة.
بينيمها على السرير.
بينام جنبها وبيحضنها.
بيكون شعرها نازل على وشها، بيرفعه بإيده.
يونس: وحشني حضنك يا بنت الـ...
شرّد بتفكير: يا ترى مين اللي عمل كده؟ هي المشاكل مش هاتسيبنا في حالنا بقى.
***
بتصحي بسمة.
بتصلي فرضها وبتلبس هدومها وحجابها وبتاخد كتبها وبتنزل على السلم.
بتلاقي أمها قاعدة.
بسمة: صباح الخير.
أمها مش بترد عليها.
بتمشي بسمة وكأنها اتعودت على كسرة القلب وما عادش فارق معاها حاجة.
بتقرب من الجامعة بيعاكسها شابين.
بتتجاهلهم وبتمشي وهما بيفضلوا يضايقوها ويمشوا وراها.
بييقرب واحد منها وبيمسك إيدها.
بسمة بتضربه بالقلم بعصبية.
بيتعصب الشاب وصاحبه وبيمسكها الشاب وبيشيلها وهيا بتصرخ.
بيكون مصطفى راكب عربيته بيشوفها بيوقف عربيته وبينزل منها.
والشابين بيحاولوا يدخلوها العربية بالعافية.
بيمسك مصطفى شاب منهم وبيضرب البونية في وشه.
والشاب التاني بيدخلها العربية غصب عنها.
بيشده مصطفى وبيرميه فوق صاحبه وبينزل فيهم ضرب.
بيزقوا مصطفى.
وبيقوموا من على الأرض وواحد بيطلع مطوة.
بسمة بتخاف بتقف ورا مصطفى.
بيهجموا عليه ولسه هايضربه بالمطوة.
إيد بتمسكه.
بيكون صاحب مصطفى.
بيزقه بعيد.
مصطفى بيمسك الشاب اللي بسمة ضربته وبينزل فيه ضرب وصاحبه بيمسك التاني وبيضرب فيه.
بيسيبوهم مرميين على الأرض ومش قادرين يقوموا.
بسمة كانت واقفة بتعيط وحجابها متبهدل.
مصطفى: خلاص اهدي، ما تخافيش.
بسمة بصتله وعيونها مليانة دموع.
مصطفى: الطريق ده ما فيش فيه حد. ماتمشيش منه، يلا أوصلك.
بتهز راسها وهيا بتعيط.
مصطفى: خلاص اهدي، ما تخافيش.
بتركب بسمة ورا وصاحبه بيركب جنبه.
وبيسوق مصطفى عربيته.
بسمة بتعدل في حجابها ومصطفى كل شوية بيبص في المراية.
وبسمة بتلاحظ وبتبص في الأرض بخجل.
بيوصل للجامعة.
مصطفى: يلا أما أجيبلك ليمون يريح أعصابك.
بسمة: لأ شكراً، كتر خيرك لحد كده.
مصطفى: بقيتي كويسة دلوقتي؟
بسمة: الحمد لله.
بتنزل بسمة من العربية ومصطفى ملاحظها وفضل مركز معاها لحد ما دخلت من الباب.
شخص: حلوة.
مصطفى: قوى.
شخص: هههههه، مش ما كانتش عاجباكم.
مصطفى: احم.. انت قصدك على إيه؟
شخص: مش على حاجة يا أخويا، انزل يلا.
***
في جنينة البيت الكبير.
كريمة: اتجننت إنت إياك، واعي؟
كرم: وإنا قولت إيه؟
كريمة: قولت إيه؟ إيه حديثك الماسخ ده؟ عاوز تتجوز.
كرم: إيه، كفرت؟
كريمة: الراجل ميت ولسه حتى ما عداش الأربعين.
كرم: وإحنا مالنا؟ هو كان من بقية قرايبنا؟
كريمة: كيف إحنا مالنا؟ دا العمدة لسه راقد وتعبان.
كرم: أيوه برضه، ما فهمتش إحنا مالنا يا بت. وحشتيني يا بت.
كريمة: وإنت كمان. عارف انت كلامك صوح.
كرم: أيوه كده، أخيرا فهمتني.
كريمة: يلا انفش صدرك كده وروح خبر العمدة.
كرم: ها...
كريمة: ها... إيه؟ مش عاوز تتجوز؟ يلا وأنا عاوزة من بكرة.
كرم: بس أخو العمدة لسه متوفي وما ينفعش يا كريمة، إيه خلي عندك حساسة كده.
كريمة: هههههه، يا عقلي.
كرم: عارفة يا كريمة.
كريمة: إيه؟!
كرم: أنا متفائل.
***
في المستشفى.
ميرا كانت ماشية وشايلة أخوها.
وعبد الغني ومرات أبوه وراها.
نزلت من المستشفى.
فتح لها عبد الغني عربيته.
ركبت ورا وهيا ساندة أخوها.
ومرات أبوه ركبت قدام.
ساق العربية.
عبد الغني: أنا مش عايزك تقلقي من أي حاجة خالص يا ميرا طول ما أنا موجود.
مرات أبوه: أمير ابن أمراء.
بصتلهم ميرا وحضنت أخوها وهيا بتبص من إزاز العربية.
***
بتدخل بسمة الكلية وبتعد على الكافتيريا.
بتطلب ليمون وبتهدى وبعدين بتكمل محاضرتها.
بسمة اتعودت تبقى قوية وتواجه مشاكلها وتعدي الصعب لأنها طول عمرها لوحدها.
اتعودت تعتمد على نفسها.
وأنت كمان خلي عندك يقين، ماحدش هايعرف يطبطب على قلبك غيرك انت.
انت اللي تقدر وبس.
***
في القاهرة.
بتفتح روح عيونها بتلاقيها نايمة في حضنه.
بتبص عليه بتلاقيه نايم.
بتفضل تبص ليه بتأمل وكأن ملامحه وحشاها وقربها منها للدرجة دي.
يونس: ما كنتش أعرف إني حلو كده.
اتصدمت روح لما لقيته صاحي.
فتح عيونه وبصلها.
يونس: عارفة أنا كان واحشني الحضن ده قد إيه.
بصتله بعصبية وحاولت تزقه.
مسكها جامد.
روح: ابعد عني.
يونس: يعني لسه منقذك من خطف، الله أعلم إيه اللي كان هايحصل ودي مكافأة؟
روح: خطف؟
يونس: أيوه. بتاع البيتزا رش عليكي مخدر وشالك وركبك العربية وكانت شغلانة.
روح بتوتر: مين وليه يعمل كده؟
يونس: عارفة كانت إيه أصعب حاجة؟
روح: إيه؟
يونس: وأنا شايلك.
روح: ليه؟
يونس: تخنتي يا روح النمر.
روح بعصبية: واللهي بقا كده، طب ابعد.
سابها وهوا شايف مناخيرها حمرا من عصبيتها.
طلعت من الأوضة وسابته.
يونس: غريبة يا روح، أتفه الأسباب بتبسطك وأتفهها برضه بيضايقك.
بتنزل روح تقعد في الجنينة.
بتلاقي حد بيحط إيده على كتفها.
بتمسكها تعضها بغل.
خالد: عااااا... ليه كده يا بنت المفترية؟
روح بصدمة: خالد؟ أنا فكرتك يونس، معلش.
خالد: إيه ده؟ هي دي طريقتك مع يونس؟ المفروض يهرب يا شيخة.
روح: اقعد وبطل غلب.
قعد خالد.
خالد: دلوقتي عمي بدر الله يرحمه تعب كتير وشاف كتير عشان شغله يبقى ناجح كده. عانى كتير لما يبني نفسه.
روح: ليه بتقول الكلام ده يا خالد؟
خالد: بقول كده، لأن عندنا صفقة مهمة. يا تعلي الشركة يا تهدها. عمي بدر دفع فيها تلات أرباع فلوسه.
روح: ما تشوف شغلك زي ما كان موجود.
خالد: للأسف أنا موظف، ماليش صلاحيات إني أمضي على الأوراق والشغل ده.
روح: وإيه العمل؟
خالد: عمي كان كاتب وصيته وفي وصيته مين اللي يدير أعماله ويبقي رئيس مجلس الإدارة.
روح: حبيبي كان حاسس، الله يرحمه.
خالد: الله يرحمه. لازم نفتح الوصية.
روح: ما تفتحها.
خالد: هنفتحها بس لازم تكوني موجودة.
روح: طيب يا خالد. ماشي، بس أكيد بابا عاملك رئيس مجلس الإدارة لأنك فاهم في شغله.
خالد: هانشوف في الشركة بكرة إن شاء الله.
روح: إن شاء الله.
خالد: ما تنسيش تيجي من بدري.
روح: حاضر يا خالد.
خالد: سلام.
بيمشي خالد.
وروح بتفضل قاعدة مكانها وهيا بتفتكر لحظاتها مع أبوها.
بتنزل دمعة على وشها.
بيمسحها بإيده.
يونس: العيون دي مالهاش تزعل.
روح: ابعد عني بقا.
بتطلع على أوضة بدر كالعادة وبتقفل الباب وراها وبتقعد على سريره تعيط.
بيطلع يونس وبيحاول يفتح الباب بس بتكون قافلاه من جوه.
يونس: افتحي يا روح.
بيقعد يونس قدام الباب.
وبيركن ضهره عليه.
روح: ابعد عني يا نمـر وسيبني في حالي.
يونس: مش يمكن أقدر أريح قلبك.
روح: مهما قلت مش هاتقدر تطفي نار قلبي. قلبي مقفول على الحزن واليأس من كل الاتجاهات.
يونس: أقولك على حاجة.
روح: مش عاوزة أسمع حاجة.
يونس: هايعوضك.
روح: ما فيش عوض بعده، ههه. عوضي في الجنة إن شاء الله.
يونس: بلاش تنطي السلم مرة واحدة.
روح: سلم إيه؟
يونس: سلم المؤمن: بلاء_ صبر_ رضا_ شكر_ جبر_ عوض.
روح: يعني إيه؟
يونس: ربنا حط على كتفك البلاء. إنتي هاتعملي إيه بقى. هاتصبري ومش هاتشتكي. هاترضي بقضاء ربنا وبيقين ورضا من قلبك مش كلام وخلاص. هايعوضك عوض يتعجب ليه أهل الأرض والسماء. وخليكي عارفة عمرك ما هاتشوفي العوض ده إلا لما تعدي السلم بيقين وقناعة ورضا بربنا. قولي يا روح (الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه). اتقربي من ربنا قلبك هايرتاح.
بتكون روح سامعاه مش بترد عليه.
يونس: تصبحي على خير يا روح النمر.
***
في الصباح.
بتصحي روح من نومها وبتدخل الحمام تاخد شاور.
بتفتكر إنها لازم تروح الشركة لـ خالد.
بتخلص وبتنسى إنها ما جابتش هدوم.
بتلف الفوطة على جسمها.
وبتفتح الباب بتاع الأوضة بالراحة.
بتستغرب إنه مش موجود.
بتجري على أوضتها بسرعة.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم حنين عادل
بتجري روح علي اوضتها بسرعه وهيا بالفوطه وبتدخل وبتقفل الباب ..
روح : هوا فين ؟! وانتي بتسألي عليه ليه وانا مالي
بتلبس هدومها بنطلون جلد اسود وفوقه جاكت جلد اسود مفتوح تحته توب ابيض..
بترفع شعرها بتوكه ديل حصان.
وبتلبس نضارتها ..والكوتش الأبيض وبتنزل
بتدور عليه بعينها في الڤيلا بس مش بتلاقيه.
بتركب عربيتها وبتروح عالشركه..
بتنزل من العربيه وبتبص ليها بحزن.
دخلت الشركه..
روح: دي اول مرة ادخلها وانت مش فيها أول مرة يا حبيبي ادخلها ومالقيكش واقف فاتح ايديك ليا ..
بتكمل مشي والموظفين بيقفوا لما بيشوفوها والكل بيقولها البقاء لله..
بتهز روح دماغها ...
بتدخل علي مكتب أبوها ..
بتروح عالكرسي بتاعه وبتبسم وبتحسس عليه ..
بتقعد علي كرسيه وحاسه زي مابتكون بتحضنه .
بتبص علي الكنبه ..بتشوف نفسها وهيا صغيره 7 سنين
بدر: ها يلا كلي
كان قاعد جمبها وبيأكلها بالمعلقه وهيا بتهز دماغها
روح: مش بحب الأكل ده
بدر: طب عاوزة ايه ؟!
روح: عاوزة بيتزا
بدر: واللهي
روح: مش انت معاك فلوس
بدر: مش معايا الا يجيب بيتزا ليكي انتي بس طب وانا هاكل ايه
روح: اه.طيب عندي فكره نقسمها احنا الاتنين
بدر: بس كده انا هابقي جعان
روح: خلاص مش عاوزة انا هاكل الأكل الوحش ده بقي وأمري لله عشان ماتبقاش جعان عشان انت قولت اللي بيبقي جعان ومش بياكل بيموت وانا مش عايزاك تموت..
يلا أجري عند ربنا بقا..
بيضحك علي كلامها وبيمسكها يحضنها .
بدر: ههههه انت جايبه اللماضه دي منين يا بت
روح: ليه هوا انا بنور
بدر: هههههه لماضه مش لمبه
بيقوم وهوا شايلها علي ضهرها وهيا بتقرب من ودنه وبتقول توووووت
بدر: ههههه اه يا بنت ال......
روح: اشتم ..اشتم ..انا بنت ايه
بدر: بنتي وحبيبتي وكل حاجه حلوة في حياتي
بتضحك بتنهيده: ربنا يرحمك يا بدر .
الباب بيخبط..
روح: ادخل
خالد: ايه يابنتي
روح: ايه ياخالد
خالد: بقي احنا مستنينك بقالنا ساعه وانتي هنا
روح: فين؟!
خالد: في قاعه الإجتماعات
روح: يلا ..فكرت هايبقي هنا .
بيمشي خالد وروح معاه ..وبيوصلوا لقاعه الإجتماعات.
بتدخل روح وبتقعد.
بتلاقي المحاميين بتوع أبوها
بتبص علي الكرسي بتاعه بتشوفه مبتسم ليها بتبتسم..
خالد: روح ..روح؟!
روح : ايه يا خالد ؟!
خالد: بتضحكي لمين
روح: ها...مافيش افتكرت حاجه..
______________________
في الصعيد..
بتدخل أم بسمه ..
بسمه: نعم يا ما
فوزيه: مارحتيش الجامعه بتاعتك ليه
بسمه: تعبانه مش قادرة من امتي بتهتمي بيا يعني
فوزيه: انا غلطانه انشاء الله تولعي
بتخرج فوزيه متعصبه ..
بتضحك بسمه بسخريه: الا ماقالتلي انتي تعبانه مالك ساعات كتير بحس انك مش أمي انك عدوتي ماليش غير ربنا في الدنيا دي هوا أحسن من الكل. هو أحسن من الكل توكالي وإعتمادي عليك يارب
______________________
بتصحي ميرا من جمب اخوها بالراحه وبتدخل تاخد شاور .
بتخلص وبتطمن علي أخوها ..
بيكون نايم علي السرير ..
ميرا: عامل ايه يا حماده
حماده: كويس...بس هوا زي ما قالت مرات ابويا فاتن
ميرا: فاتن قالت ايه
حمادة: قالت اني هاموت قريب
ميرا اتعصبت بس حاولت تداري عصبيتها ..
ميرا: بص يا حبيبي هيا مرات ابونا دي ربنا
حمادة: لأ
ميرا: صح..ربنا بس هوا اللي عارف هنموت امتي
حمادة: بس أنا تعبان
ميرا حضنته: هاتخف يا حبيبي ان شاء الله وهاتعمل العمليه وهاتعيش وتفضل جمبي تحميني عشان انت الراجل بتاعي صح
حمادة بإبتسامه: صح
ميرا: الرجاله الجامدين بقي بيرقوا بسرعه صح
حمادة: صح ..بس اروق ازاي
ميرا: مش انا علمتك اما تبقي تعبان تدعي ربنا يشفيك
حمادة: ما أنا دعيته كتير
ميرا: ادعي كمان وهو هايشفيك
حمادة: يارب اشفيني يارب
ميرا: فوق كده يلا أما اعملك الفطار يا عسل
حمادة: انا فوقت أهو
___________________
في البيت الكبير..
بيخبط مصطفي علي باب اوضه ابوه وبيدخل
بيلاقي امه قاعده
مصطفي بضحك: جري ايه يا بوي
شاكر: ايه يا واد
مصطفي: خف عالقلب شويه انت طالع من عيا
شاكر: قصدك ايه يا مخبل انت
مصطفي بضحك: مستفرد بأمي اهدي علي روحك شويه
شاكر : هوا انا ربيت امشي يا قليل الربايه
مصطفي: هههه خلاص أسف بس انا يعني ماعتش صغير وبقيت أفهمها وهيا طايرة
شاكر: لاه البعيد حمار
مصطفي: ليه اكده؟!
شاكر: ماقدامي طول الليل يا بغل انت
مصطفي: ومكافكش اه يا جامد انت
شاكر: غور يا مصطفي
بتضحك صفاء عليهم...
مصطفي: ههههه ايوه ماضحكتك دي اللي جابته الارض خفي عالراچل شويه
شاكر: اتحشم يا واد
مصطفي:خلاص...انا كنت جاي اطمن عليك قبل ما أمشي بس انت اسد
شاكر: بالسلامه يا مصطفي يلا
مصطفي: عارفك بتموت فيا
شاكر: فعلا ..قريب ..بس مش فيك .منك
مصطفي: بعيد الشر يا حبيبي انشا الله انا وانت لأ
بيحضنوا مصطفي وبيمشي ...
بيضحك شاكر وصفاء عليه ..
شاكر: ربنا يحميك لشبابك ياولدي
_____________________
في شركه النمر
روح قاعده وخالد ..
خالد: افتح الوصيه يا استاذ .
كان المحامي ومساعد ليه ..
بيفتح الوصيه ...وبيبدأ يقرأ..
بسم الله الرحمن الرحيم ..
انا بدر النمر صاحب شركات النمر المقيم في ******
أوصي بأنني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور،
بوصيكي يا بنتي بتقوي الله فمن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.
راعي ربنا في كل امور حياتك عايز أدخل الجنه لاني عرفت اربيكي ..
يونس بيحبك خلي بالك منه وصلي رحمك وماتعيطيش ولا تحزني انا في مكان أحسن هيا محطات وكل واحد ليه محطته
ادعيلي كتير بالرحمه وافتكريني بالخير واعمليلي صدقه جاريه ده اللي ينفعني دلوقتي...
روح كانت بتدمع وهيا بتسمع...
أما بالنسبه للميراث.
لأخي شاكر النمر الثلث...و لخالد شركه*******
خالد بص بدهشه: ربنا يرحمك يا عمي
ولإبنتي روح الباقي بشرط ..
بصت روح بإستغراب للمحامي...
روح: شرط ايه ..
____________
بيدخل من الشركه وهو لابس بدله سوده بيفضل يمشي لحد ما بيوصل لقاعه الإجتماعات وريحه برفانه نفاذه جدا..
بيكمل المحامي كلامه...
روح هتاخد ورثها بشرط انها..
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل السابع عشر 17 - بقلم حنين عادل
يكمل المحامي كلامه...
روح هتاخد ورثها بشرط إنها..
روح بإستغراب: إني إيه؟
المحامي: إنك تديري الشركة انتي ويونس النمر لمدة سنة، وهيبقى ليه 51% من أسهم الشركة، يعني ليه القرارات.
روح بعصبية: نعم!
"اهدي يا حبيبتي، مش كده."
بتبص على الصوت بتلاقي يونس. بيدخل والابتسامة على وشه وبيقعُد.
روح بتبص له بتحدي.
روح بصت للمحامي: إزاي يعني الكلام ده؟ أكيد هو متفق معاك تعمل كده.
المحامي: أنا يا بنتي، بعد شغلي العمر ده كله مع والدك، تقولي كده!
خالد: أنا آسف لحضرتك.
روح وقفت: أنا استحالة أرضى بالكلام الفاضي ده.
خالد: روح، دي وصية عمي، لازم تتنفذ عشان يرتاح.
يونس كان بيبصلها بهدوء.
روح: ليه كده يا بابا؟ خلاص يا خالد، ديرها انت ويونس.
خالد: مش هينفع، لازم انتوا الاتنين سوا.
روح: لا إله إلا الله محمد رسول الله.
بيشرب يونس من الفنجان وساكت وبيشوف اللي بيحصل حواليه.
خالد: روح، عمي تعب جداً عشان يبني الشركة دي وتنجح كده، وبقت مجموعة شركات، هخلي تعبه ده يروح هدر.
روح وهيا بتنفخ: خلاص.. يا خالد، موافقة.
بيقوم يونس وبيقف: بس أنا مش موافق.
بتبص له روح بصدمة وخالد مصدوم من رد فعله.
روح: أنت قولت إيه؟
يونس بيمشي وبيطلع من الباب.
بتجري روح وراه لحد ما يونس بيبقى قدام مكتب بدر. بتمسك روح إيديه وبتشده تدخله المكتب.
بيبصلها يونس برفعة حاجب.
روح: أنت إيه اللي أنت قولته ده؟
يونس: قولت مش موافق.
روح: ومش موافق ليه إن شاء الله؟
يونس: عمي الله يرحمه كتب الوصية وإحنا كويسين، ما كانش يعرف وشك التاني.
روح بعصبية: وشي التاني؟
يونس: أيوه، وإنتي دلوقتي طالبة الطلاق ومش بتعتبريني جوزك، يبقى أخليني في الشركة بصفتي إيه؟
روح: بصفتك جو... ابن عمي، ودي وصية متوفي ولازم تتنفذ.
يونس: الله يرحمك يا عمي، سبتني للغلب.
روح: نعم!
يونس: طيب، موافق بس بشروط.
روح: وإيه هي شروط جنابك إن شاء الله؟
يونس بيقرب منها وهيا بترجع لورا: أولها إنك تحترمي نفسك وتلمي لسانك شوية.
روح: واللهي... وإن ما احترمتش.
يونس بغمزة: هاوريكي قلة الأدب على أصولها.
وش روح بيحمر.
يونس: يا سلام على الخجل.
روح: لخص.
يونس: جعفر اللي جواكي ده يختفي شوية.
روح: وإن ما اختفاش...
يونس: ولا حاجة، هاتجوز واحدة تكون أنثى وتدلعني.
روح بعصبية: يبقى أحسن، أنت فاكر عشان وافقت بيك يعني كل الناس معجبة بيك!
يونس: بصي كده هناك.
بيشاور بره. بتبص روح بتلاقي البنات مركزة مع يونس ومبتسمة.
يونس: لو غلبت، نشوف واحدة منهم. ههههه.
روح بعصبية حاولت تداريها: كمل، ما يهمنيش أساساً.
يونس: ماشي، أي قرار آخده في الشركة، ما تراجعينيش فيه.
روح: مش شايف إنك زودتها؟
يونس: والله لو مش عاجبك، خلاص، شيل ده من ده يرتاح ده عن ده.
روح بعصبية: يونس!
يونس: يا مي يا مي، خوفت!
***
في الجامعة.
مصطفى كان قاعد بيتلفت حواليه.
_ ماتخافش، ماجتش النهارده، ريح رقبتك دي.
مصطفى: هيا مين دي يا مخبل أنت!
_ يعني ما تعرفهاش؟ بسمة.
مصطفى: بلاه حديثك الماسخ ده، أنا كنت خبرتك إني بدوّر عليها.
_ لا بس باين إنك وقعت ولا حدش سمي عليك.
مصطفى: لا، متخافش، مافيش حاجة من اللي في دماغك دي.
_ يمكن!
***
في شركة النمر.
يونس: ها، موافقة ولا أمشي؟
روح: طيب.
يونس: حلو أوي.
بيروح يونس بيقعد على كرسي بدر.
روح: أنت عملت إيه؟
يونس: عملت إيه؟ مش هادير الشركة.
روح: بس أنا اللي هاقعد على المكتب.
يونس: لا يا حبيبتي، أنا ليا 51% في المية.
روح: يونس، أنت بتقول إيه؟
يونس: أنا اللي هقعد هنا، مافيش كلام. إلا إذا...
روح: إلا إذا إيه؟
يونس: بصي، عشان المشاكل وكده، أنا عندي اقتراح.
روح: إيه هو بقى؟
يونس بغمزة: تيجي تقعدي على رجلي.
بصت له روح بعصبية.
يونس: خلاص، ماتتعصبيش، ده حتى أنا اللي كسبان، إنتي تخنتي ومش بعيد تكسري لي رجلي.
بصت له روح بعصبية أكتر. كلمة بتكرهها أي ست بيقولها ببساطة كده ومش حاسس إنه عمل مصيبة.
يونس: خلاص، اطلعي اقعدي مع السكرتيرة.
باب المكتب بيخبط.
يونس: ادخل.
روح كانت بتبص له بعصبية وبتتكه على سنانها.
بتدخل بنت جميلة جداً لابسة لبس فاضح أكتر ما هو بيستر ومقسّم.
يونس: العب!
بتبص روح ليونس بإستغراب.
يونس: إنتي مين يا...
_ أنا بكون لوردينا، السكرتيرة تبعت حضرتكي.
يونس: إنتي لبنانية؟
لوردينا: إيه، لبنانية.
يونس: يا أهلاً بلبنان وأهل لبنان والبنات الحلوة بتاعة لبنان.
روح كانت متفاجئة من اللي يونس بيعمله.
روح بتفكير: كنت فاكراك مختلف، طلعت زي كل الرجالة يا يونس.
يونس: يؤبرني... خلاص يا أستاذة روح. أستاذة روح.
بصت روح له: نعم.
يونس: أنا هاخلي لك الكرسي وهاطلع مع السكرتيرة بره أعرفني الشغل.
بصت روح له بصدمة.
قام يونس وخد السكرتيرة في إيده وطلع.
روح كانت زي بركان النار، بس كانت بتحاول تداري. قعدت على مكتب أبوها وكانت شايفة كل اللي بيحصل بره من الإزاز.
يونس قعد مع السكرتيرة وكان بيضحك.
الأوفيس بوي جاب له قهوة. مسك القهوة وكان بيتكلم، ويونس من النوع اللي لما بيتكلم بيحرك عينيه وحواجبه.
كان بيكلم السكرتيرة وهو بيضحك.
روح وقفت مرة واحدة لما لاقته بيغمز وهو بيشرب القهوة.
طلعت بره المكتب شدته وهو كان بيتكلم. فضل ماشي وراها لحد ما دخل المكتب.
يونس: في إيه؟
روح: بتسأل في إيه؟
يونس: إيه؟
روح: الشركة دي عمرها ما احترمت.
يونس بيبص للبنت: آه فعلاً، محترمة أوي. والبنت بتضحك ليه.
روح بتاخد بالها.
روح: اترزع على الكرسي.
يونس بيقعد: أو نو، شوف البنت اللي بره بتقولي إيه وإنتي بتقولي إيه، إنتي فالج خالص.
روح بعصبية: أنا روح بدر النمر، يتقالي فالج يا نمري.
يونس: بقولك إيه، إنتي وليه نكد، مش فاضيلك أنا، ورايا شغل.
روح: وراك شغل ولا إيه؟
يونس: الله يرحمك يا عمي، استحالة كنت تعمل كده لو عارف اللي فيها.
روح: وإيه بقى اللي فيها!
يونس: إن بنتي رجعية ومش بتتعشر. أنا... أنا... إنتي بتبصي كده ليه؟ أنا مش مرتاح لك.
روح: لو عايز تفضل النمر، يبقى تقعد، وإلا ما أوعدكش.
قعد يونس على الكرسي.
يونس: ادي قعدة الواد هايطلع عصبي. اترزعي في أي جنب.
روح: أنا روح النمر، يتقالي اترزعي في أي جنب.
يونس: كل شوية أنا أنا، سلامات يا ست روح.
رفع يونس السماعة: أيوه يا لوردينا، تعالي نكمل شغل.
مشت روح إيديها على وشها بعصبية.
يونس: يا رب أفهم حاجة.
دخلت لوردينا. وروح قامت وقعدت قصادها.
يونس: ابدأي يا رودي.
بصت له روح برفعة حاجب.
يونس: احم.. ابدأي.
بدأت لوردينا تتكلم، وروح ويونس مركزين معاها، وطبعاً كلامها ماخلاش من المياصة الأوفر.
وكانت روح طول القعدة رافعة شفتها. ويونس كان ملاحظها وبيضحك، بس هي كانت مركزة مع البنت.
لوردينا: بتمنى أكون قدرت أفيدك.
يونس بابتسامة: أكيد، شرحك سلس وبسيط. شكراً.
لوردينا: العفو.
روح بتقاطعها: شغلك!
لوردينا: أكيد أستاذة.
روح: طيب، اتفضلي على شغلك.
بتقوم لوردينا وبتمشي.
روح: أنا ما فهمتش حاجة.
يونس: ما ده العادي بتاعك.
روح بعصبية: واللهي!
يونس: ههههه، ليه كل حاجة بتاخديها على أعصابك كده؟ خليكي ريلاكس.
روح نفخت وقعدت على الكنبة، وهو بدأ يقلب في الورق. وروح كانت بتبص له من تحت لتحت.
يونس: قبل منه، لا ماحدش فرق لي.
بص لها بابتسامة. بعدت وشها.
يونس: اتقابلت بيه، أوام قلبي رق ليه، قالي هو ده، لقيت حب عمري.
روح كانت بتبتسم.
يونس: رودي.
بصت له روح وهيا رافعة حاجبها.
بيكون يونس رافع السماعة: هاتي لي قهوة لو سمحت.
لوردينا: هيك كتير صحتك رح تتأذى أستاذ نمر.
روح: أستاذ إيه يا ختي؟
بيقفل يونس التليفون.
يونس: هاي، مانا طريقة شغل ها.
روح: نعم يا خويا.
يونس: لأ، مش كده، شوفيلك مكتب تقعدي فيه، أنا كده مش هاركز.
روح بعصبية: ماشي.
طلعت روح من المكتب متعصبة.
رجع يونس بضهره على الكرسي وهو بيبتسم. فضلت روح تمشي وشافت لوردينا شايلة القهوة.
روح: ياحبيبتي، وكمان رايحة تجيبها بنفسك.
ابتسمت بشر وفضلت تقرب تقرب لما خبطت الصينية وقعت عليها.
روح: أنا آسفة.
كانت لوردينا بتصوت.
يطلع يونس على الصوت.
يونس: في إيه؟
لوردينا ببكاء: رجليا عم يحرقوني كتير.
يونس: إيه اللي حصل؟
روح: خبطتها من غير قصد.
يونس: خلاص، أهدي.
بيشالها يونس وسط الحضور. وروح بتتفاجأ وبتفتح بوقها.
يونس بيدخل المكتب وروح وراه.
بيحطها على الكنبة وبيجيب علبة الإسعافات الأولية. بيمسك المرهم، بيلاقي روح بتسحبه منه.
بتقعد روح جمبها: قولي لي يا حبيبتي فين الوجع.
لوردينا: هون.
بتدهن لها روح.
روح بسخرية: هلأ صرتي منيحة، يلا على شغلك.
كل ده ويونس بيتفرج وكاتم الضحك.
قامت لوردينا وراحت على مكتبها. قفلت روح الستارة اللي على الإزاز.
قربت منه: اسمع بقى يا ض انت.
يونس: يا ض أنت؟
روح: أيوه، إن ما لميتش نفسك واحترمتها، أنا هازعلك.
يونس: أنا راجل، أعمل اللي يعجبني.
روح: طب بص بقى، إن كلمت أنا هاكلم وهقابل وها....
فجأة قام ومسكها من قفاها.
يونس: هاتعملي إيه يا ختي، سمعيني تاني!
روح: احم.. بقول إن... ثم أنت مش جوزي.
يونس: لأ، جوزك للأسف.
روح شالت إيده: طب طلقني طالما أنت مضايق كده.
يونس: ياريت، إنتي... ااااااه.
روح: بقي عاوز تطلقني عشان لوردينا يا كلب! هههه، يلا، أديك ما عدتش تصلح لفرخة حتى!
روح خبطته.
تحت الحزام.
يونس: اااااه... اااااه.
روح: من الصبح بتحرق في دمي وساكتة، عاوز تطلقني عشان معزة دكر؟ يلا.
بتطلع روح تجري بره المكتب.
روح: ههههههه، أحسن.
يونس: اااه... اااه... أنا كان مالي ومال الغلب ده يا ربي، ما كنت بكره الستات وماشي كويس، اااااه.
***
في مكان مجهول.
_ أنا آسف، بس لحقني وما قدرتش أعمل حاجة.
بتلف ضهرها ليه، بتكون سامية.
سامية: كلهم هايموتوا واحد واحد، مش هاسيب حد.
_ حتى يونس!
سامية: اللي مش معايا يبقى ضدي.
_ ماتنسيش إن البوليس بيدور عليكِ.
سامية: البوليس؟ ههههه، حلني على ما يلاقيني، أكون خلصت اللي عايزة أعمله.
***
في بيت بسمة.
فوزية: قومي اقعدي مع خطيبك.
بسمة: خطيبي!
فوزية: أيوه.
بسمة: هو لسه مش خطيبي عشان أقعد معاه.
فوزية: هو عاوز كده، يلا، وحسك عينك تضايقيه.
بسمة: نفسي أعرف، بتحامي ليه كده ليه؟
فوزية: عشان إنتي مش عارفة مصلحتك فين، يلا.
بتلبس بسمة إسدال وبتنزل.
جمال بيقوم يقف.
جمال: وحشتيني.
بسمة: وحشتك عقربة.
جمال بيقعد وهو بيضحك.
بسمة: إنسان بارد.
جمال: حفظت واللهي إنك مش بتحبيني وبتكرهيني.
بسمة: وليه ما مشيتش وهملتني لحالي؟
جمال بضحك: عشان أنا إنسان بارد، ههههه.
بتطلع بسمة أوضتها بعصبية.
فوزية: إنتي يا بت.
جمال: سيبيها يا مرات عمي، أنا هابقى جوزها برضاها أو غصب عنها.
***
في بيت ميرا.
حمادة: هو بابا وماما كانوا بيحبوني؟
ميرا: أكيد يا حبيبي.
حمادة: أومال ليه سابونا لوحدنا؟
ميرا: عشان يرتاحوا، كل الناس اللي بتروح عند ربنا بترتاح.
حمادة: طيب، أنا عاوز أروح عند ربنا عشان أرتاح.
بتحضنه.
ميرا: حبيبي، هترتاح إن شاء الله، وربنا هايشفيك وهتبطل العلاج وهتبقى أحلى طيار، مش كان نفسك تبقى طيار؟
بيهز راسه. بتتنهد ميرا بحزن.
***
في شركة النمر.
يونس واقف وبيعمل تمارين يفك بيها الدنيا.
يونس: أخيرا..... هيا فين؟ بقالها ساعة مختفية.
بيرفع الستاير اللي على الإزاز وبيشوفها.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حنين عادل
بيرفع يونس الستاير اللي على الإزاز بيشوفها واقفة بتضحك مع واحد.
يونس بيتعصب: بقا كده يا ست روحي.
يونس بيطلع بره المكتب وبيقرب منها، بتشوفه بتلف وشها وبتبتسم وبعدين بتكمل كلام مع الشخص ده.
بيلف يونس على مكتب لوردينا.
روح بتستغرب.
يونس بيبتسم وبيقولها: تحبي نتغدى سوا النهارده؟!
روح بتتصدم وبتفتح بوقها.
لوردينا: إيه، أكيد أستاذ نمر. خجلتني بكرمك.
روح بتتك على سنانها: بتقوله يا نمر برده!
يونس بإبتسامة: استنيني تحت بعد ما نخلص شغل.
لوردينا: أكيد.
بيدخل يونس المكتب تاني وبيسيبها واقفة.
لوردينا: استاذة... استاذة روح.
روح: امشي انت دلوقتي.
روح بتفكير: من ساعة ما جه هنا وهو مش هو، وبيتجاهلني. وبنت المقشفة دي بتتمايص على الراجل، أما خلته قشف.
بتبص على لوردينا وهي واقفة.
روح بتفكير وهي بتبص عليها من فوق لتحت: مقشفة مين دي، عاملة زي اللمبة الليد. إيه ده، إيه الوسط ده، ده قد رقبتي. ولا شفايفها اللي على مظبوطة على وضع البوسة دي. ولا ولا، ده أنا كـ روح بعاكسها، هايعمل إيه الواد.
لوردينا: استاذة روح... استاذة روح.
بتفوق روح: أيوه، أيوه.
لوردينا: عم تطلعي فيني من فوقي لتحتي من فترة، فس شي؟
روح برفعة حاجب: وأطلع فيكي ليه، تكوني حلوة مثلاً؟ مافيش حاجة. روحي شوفي شغلك.
لوردينا بإستغراب: أوك.
روح: يلا.
نفخت روح بعصبية ومشت.
كان يونس واقف في المكتب بيتفرج عليها وبيضحك.
بيقعد على مكتبه.
يونس: ههه، كان شكلك تحفة وإنتي مبرقة على البت من فوق لتحت كده.
بيمسك التليفون.
يونس: لوردينا، الموظف اللي كان واقف مع أستاذة روح، خليه يجيلي حالا.
لوردينا: إيه، استاذ؟
***
في الصعيد.
في الجنينة الخلفية.
كريمة: كرم.
كرم: ياروح نن عيني قلب كرم من جوه.
كريمة: إحنا مش هينفع نكمل مع بعضنا.
بيمسكها كرم من لياقتها.
كرم: نعم ياختي، شايفالك شوفة تانية ولا إيه؟
كريمة: نزل إيدك يا كرم.
كرم: مش نازل.
كريمة: بقولك نزل إيدك بدل ما أكسرهالك.
كرم: لأ، شايفالك شوفة وقوي قلبك كمان.
كريمة: بقولك نزل إيدك.
كرم: مش نازل إلا لما تقولي، هو مين يا خاينة يا زبالة.
كريمة: خاينة مين يا عبيط، إنت. نزل إيدك.
كرم: عبيط كمان، بتغلطي فيا صوح؟ أنا اللي شلعتك.
كريمة: ياعم غور إنت كمان، بلا شلعتك.
كرم: لا بقا، دا إنتي عايزة تتربي.
كريمة: وديني وأيماني يا كرم يا بن نعيمة، لو ماسبتني لأصوت وألم عليك البلد كله وأقول حاول يعمل معايا الردي.
كرم: وه...
كريمة بعصبية: نزل إيدك.
كرم بعصبية: طيب.
بيلف كرم وشه جنب التاني وكريمة زيه.
كرم: ياريت كان قلبي قبل ما يحبك، كنت طلعته بيدي وفرمته.
كريمة: غبي.
كرم بص بعصبية: احترمي نفسك بدل ما أفشفش نفوخ اللي خلفوكي يا خاينة.
كريمة: أوام، حكمت عليا إني أعرف حد؟ دماغك دي إيه؟ فرده جزمة قديمة.
كرم: اومال مش عايزة نكملوا ليه يا ختيك؟
كريمة: عشانك إنت.
كرم: كيف يعني؟ وضحي.
كريمة: طول عمرك محسسني إني مش هاقدر أسعدك وإني ماعنديش مشاعرك.
كرم: أنا خبرتك أكده!
كريمة: مش لازم تخبرني، إنت محسسني أكده.
كرم: مش وقت هرمونات بنات يا بنت الناس، أنا مش كدها.
كريمة: هرمونات!
كرم: إنتوا كده بتعملوا من الحبة قبة وتألفوا قصص ومواويل من خيالكم. أنا بحبك وقلبي دق ليكي يا بت.
بيحط إيده على كتفها: يابت، طب وحياة ربنا بحبك، وحياة نعيمة بحبك. وطالما الحب موجود هانبقى أسعد اتنين، أغزي الشيطان في ليلتك.
بيغمز وهو حاطط إيده على كتفها وهي مش مركزة.
كرم: بما إننا اتنين والشيطان تالتنا، ماتجيبي بوسة بقا.
بيتك بإيده على كتفها.
بترزع إيده.
كرم: يابنت ال...، آآآه.
كريمة: خليه يجي بعد الجواز.
كرم: هو إيه ده؟
كريمة: الشيطان يا روح قلبي، مش بيجي برده.
كرم: بيجي يا بومة، بس مش بتاع قلة أدب وفرفشة.
كريمة: اومال بتاع إيه؟
كرم: بتاع النكد ياختي. آآه يا إيدي، منك لله يا كريمة يا بنت...
الا صحيح، أمك كانت اسمها إيه؟
كريمة: احم... حشمة.
كرم: منك لله يا كريمة يا بنت حشمة... ح. إيه؟ حشمة؟ هههههه، وعلطول يا ابن نعيمة، يا ابن نعيمة، ياختي كنتي اتوكسي... هههههه.
كريمة: أنا إيه اللي خلاني أقولك؟ ماكنت سكت، ماعنتش خالصة من تريقتك.
***
في شركة النمر.
موظف: أيوه يا فندم، حضرتك طلبتني.
يونس بيقوم من على مكتبه وبيبوصله بعيون زي الصقر خلته يخاف.
يونس: إنت شغال بقالك كام سنة هنا؟
موظف: احم... 5 سنين يا فندم، خير؟ في إيه؟
يونس: إنت مرفود.
موظف: ليه يافندم؟ أنا عملت إيه غلط؟ أرجوك، أنا عندي أمي وإخواتي بجري عليهم.
يونس بعصبية: ولما هو كده، مش تخليك في شغلك واقف بتعاكس في مراتي ليه؟
موظف: مراتك مين يافندم؟ أنا ماعرفهاشي.
يونس: أستاذة روح النمر، يا روح أمك.
موظف: صدقني، ما عاكسهاشي.
يونس: وتفسر بايه الضحك اللي كان شغال من شوية ده؟
موظف: أنا كنت واقف، لقيتها جت ووقفت تضحك. أقولها في إيه؟ طب محتاجة مني حاجة؟ قالتلي اضحك وبس. وقفت أضحك.
يونس: عايزني أصدق الكلام الفاضي ده؟
موظف: صدقني، ده اللي حصل واللهي يافندم.
يونس: طب روح على شغلك، وإن شوفتك واقف معاها تاني، اعتبر نفسك مرفود.
مشي الموظف وقعد يونس على المكتب وابتسم: مجنونة... بس بحبك. عارف إن كلامه صح، وإنتي بتعملي كده عشان أغار عليكي. أنا جربت معاكي الحب مانفعش، وكنتي بتكابري. لما تجاهلتك، ولعتي وغيرتك واضحة جداً. إنتوا الستات صنف غريب. وايه كمان، مش أي ست، دي روح النمر.
***
في مكتب خالد.
خالد: بقالك ساعة بتلفي وتدوري، عايزة إيه يا روح؟
روح: هوا أنا وحشة يا خالد؟
خالد: إنتي زي القمر.
روح: طب أنا أحلى ولا لوردينا؟
خالد: إنتي... إنتي قصدك على لوردينا اللبنانية؟
روح: أيوه، أنا أحلى ولا هي؟
بيضحك خالد: إنتي طبعاً.
روح: بتضحك، يبقى بتكذب. أنا عارفاك.
خالد: مش كده، لا بس كل راجل منا مقاييسه في الستات مختلفة. يعني ممكن يشوف الست جميلة وهي مش جميلة، وممكن يشوفها وحشة وهي جميلة.
روح: طيب، ويونس شايف إزاي؟
خالد: وأنا أعرف منين؟ ماتروحيله تسأليه، الله. وبعدين هو يونس عاجباه لوردينا ولا إيه؟ الصراحة، هي بت جامدة.
روح بعصبية: كلكوا رجالة عينها زايغة.
بتطلع روح من عنده متعصبة.
خالد: مالها دي؟
بتروح يونس على مكتب يونس، مش بتلاقيه.
بتبص على المكتب، مش بتلاقي لوردينا.
روح بتنفخ: ماشي يا نمر يا خباص.
بتنزل تجري وبتسأل.
روح: فين عربية يونس بيه؟
سائق: يونس مين؟
بتطلع روح موبايل وبتوريه صورته.
سائق: آه هي.
روح: طيب افتحها.
بيفتحها لأنه عارف إنها دلوقتي صاحبة الشركة.
بتركب روح في الكنبة اللي ورا وبتنزل دماغها.
روح: اتأخر أوي ليه؟ كل التأخير ده.
بتلاقي باب العربية بيتفتح. بيركب يونس.
روح بتفكير: فين لوردينا؟
بيسوق العربية وبيقف مرة واحدة، دماغها بتتخبط. بتقول آه وبتكتم بوقها.
بيبص يونس للمراية بيشوفها فيها.
بيبتسم ومش بيبن ليها.
يونس بيمسك تليفونه: الو... أيوه يا رودي، إنتي كويسة دلوقتي؟ طب الحمد لله. ولا يهمك، نعوض الغدا في يوم تاني، المهم صحتك.
بيقفل التليفون.
يونس: ياخسارة... حظك دكر يانمر.
روح بصوت واطي وعصبية: ماشي يانمر، بقي معاك ملبن ابن بلدك وتروح تبص لتصدير الخارج المغشوش؟ صحيح إنك جحش، مش بتفهم.
بيوقف العربية مرة تانية، بتتخبط.
بيفضل ماشي بالراحة وبيرقص العربية وهي عمالة تتخبط.
روح: إيه ده؟ هوا اتجنن ولا إيه ده؟
بيوقف العربية وبينزل منها وبيفتح الباب الوراني.
بتبصله روح وبتتبسم ببلاهة.
يونس: ممكن أعرف إنتي هنا ليه؟
روح: إيه ده؟ صحيح صحيح، أنا هنا بعمل إيه؟
يونس: استهبلي، استهبلي.
روح بتبص يمين وشمال ومش عارفة تقول إيه.
بيركب يونس العربية وهي واقفة.
يونس: اركبي... هاتفضلي واقفة كتير ولا عجبتك قعدة الدواسة؟
بتركب روح بدون أي كلام وهيا محرجة وبتبص ناحية الشباك وهي بتنتفخ.
بيحاول يونس يكتم صوت ضحكته وبيكمل سواقة.
***
في بيت بسمة.
بتنزل بسمة على السلم بتلاقي جمال قاعد.
بتطلع تجري على السلم تغطي شعرها اللي نازل على كتفها.
بتدخل أوضتها ولسه هاتقفلها بيحط رجليه.
بيزق الباب، بتقع بسمة على الأرض.
بيقرب منها وبيبقى قبالها، بتقوم بسرعة وهي بتبص ليه بعصبية.
بيقرب منها لحد ما بيزنقها في الحيطة.
جمال: ياهوووو على الجمال.
بسمة بعصبية: إنت ماعندكش حيا واصل؟ غور من هنا يا عديم الرجولة.
بيبتسم بإفتزاز وهو بيمشي إيده على شعرها: هانت، وإنتي كلك هاتبقي ملكي.
بتزقه بعيد عنها.
بسمة: ده عند أمك الكلام ده؟ عارفها ولا مش عارفها؟ صحيح.
بيتعصب جمال وبيقرب منها.
بتجري وبتجيب من تحت مخدتها سكينة.
بسمة: بعد عني، وإلا وربي وما أعبد لأكون مطلعاك من هنا على القرافة.
بتقرب منه وهي متعصبة وعينها بتطق شرار.
جمال: اهدي... اهدي.
بيفضل لحد ما يطلع بره الأوضة، بتقفلها بسرعة وبتربسها.
جمال من ورا الباب: بحب القطط اللي بتخربش. أخلع لها ضوافرها بيدي.
بتقعد بسمة على السرير وهي متعصبة: حتى في بيتي ماعدش أمان، أروح فين يا ربي وأجي منين؟ ماليش غيرك يا حبيبي، ماليش غيرك.
***
بيوصل يونس قدام الفيلا.
بتنزل روح من العربية تجري على جوه.
يونس بصوت عالي: معلش يابني، اخترت ليك ماما مجنونة.
روح: ومين العاقل؟ لوردينا يا بتاع لوردينا.
بيضحك يونس عليها وعلى غيرتها الواضحة.
بيركن يونس العربية وبينزل منها.
بيسمع صوت صراخ روح.
بيطلع يجري وهو خايف و...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حنين عادل
يونس بيطلع يجري.
يونس: ممكن صرصار أو فار، ما أنا عارفها.
بيدخل يونس بيتفاجأ إن الفيلا مقلوبة، وصور بدر واقعة على الأرض ومكسورة، وصور روح عليها دم!
روح كانت قاعدة على الأرض بتشيل صور بدر وبتعيط، وهيا بتنفضها من الإزاز اللي عليها بيعور إيدها.
بيطلع يجري عليها وبيقومها وبيحضنها وهيا بتعيط في حضنه.
بيمسك إيدها بتكون متعورة بسيط وبيطلع منديل وبيمسحها.
بتترمي هيا في حضنه وكأنه واحشها.
متى أيها القلب... متى تهدأ وتتأكد أنك لا تحب غيره، ولا تدق إلا باسمه، ولا ترتاح إلا بين أحضانه، ولا تشعر بالأمان إلا في وجود أنفاسه حولك. تكابر وتكابر، تقنع نفسك أنك تستطيع العيش وحدك بدونه، ولكنك أكبر كذاب. متى تستكين وتستسلم!
بيقعدها يونس على الكنبة اللي عدلها بعد ما كانت متبهدلة، وهيا كانت بتعيط.
روح ببكاء: حتى الذكرى يا نمر مستخسرينها فيا، حتى الذكرى.
يونس: أهدي يا حبيبتي، أهدي. هيا اتكسرت بس الصور كويسة.
روح: هو انت فاكرني بتكلم على الصور؟ صوته محفور في قلبي وعقلي ومش ممكن يخرج منه. أنا بقول على الفيلا اللي قضيت فيها حياتي معاه، اللي بحس إنه موجود في كل حتة فيها.
بتشاور على الكنبة.
روح: هنا كان بيقعد وأنا بقعد على رجله.
بتشاور على الكرسي.
روح: وهنا كان بيقرأ الجورنال بتاعه، كنت بقعد أضحك وأقوله جورنال إيه اللي لسه بتقرأه واحنا في عصر الإنترنت؟ كان بيضحك ويقعد يحكيلي إن فنجان قهوة مع الجورنال على صوت فيروز حكاية.
قامت وقفت عند المطبخ وشاورت على الرخامة المكسورة.
روح: الرخامة اللي اتكسرت دي يا ما كان بيقعدني عليها وهو بيحاول يعملي البشاميل اللي بحبه بس ما كانش بيعرف ويقعد يضحك وفي الآخر يطلبه من بره. ذكرياتي كلها مرتبطة بالفيلا دي يا يونس، شايفه بدر فيها في كل حتة. حاساه جنبي. أما كنت بعيط وأنا لوحدي كنت حاساه بيطبطب عليا. ريحته لسه موجودة. مين اللي عاوز يكسرني كده؟ مين اللي عايزني أموت مرة تانية؟ أنا لسه ما اتعافيتش، ما نسيتش. هيفضل الحزن في قلبي العمر كله، بس بحاول. بحاول أكمل حياتي لأنه علمني أكون قوية، أكون صبورة، أكون روح بدر النمر.
كانت بتحكي وهيا عيونها مدمعة. بيحضنها يونس وبتبادله الحضن وكأنه بتتدارى فيه من الدنيا.
يونس: ما تخافيش، ماحدش هايقدر يقربلك طول ما أنا عايش، ولا يقرب من الفيلا. ما تزعليش، كل حاجة هاترجع زي ما كانت.
روح: عمرها ما هترجع زي ما كانت لأن بدر مش فيها.
***
في بيت ميرا.
حمادة: هو انتي هاتسبيني لوحدي؟
ميرا: لا ما تخافش، عمري ما هاسيبك.
حمادة: بس انتي هاتروحي كليتك.
ميرا: لو عندي محاضرات مهمة هاخدك معايا.
حمادة بفرحة: بجد؟
ميرا: أيوه يا حبيبي.
حمادة: الحمد لله، أصلي بخاف من مرات أبويا.
فاتن بتنهيدة: ماتخافش من حد طول ما أنا موجودة معاك.
***
في بيت بسمة.
(الصعيد)
بسمة كانت قاعدة بتتكلم في التليفون.
_ إزاي الكلام ده؟
بسمة: كيف ما حكيتلك.
_ وإمك كانت فين من كل ده؟ وإزاي الحيوان ده يتجرأ ويعمل كده؟
بسمة: ماعرفش أمي فين، هيا أمي كانت من ميته موجودة لما احتاجتلها. أما بقي إزاي الحيوان ده يتجرأ ويعمل كده، فده لأني ماليش حد، ماليش حد يخاف مني. لا ليا أبو ولا أخو.
_ الله يرحمه. خلاص خبري جدك.
بسمة: جدي إن قولتلُه مش بعيد يسرّع كتب الكتاب. حقيقي بقيت بحسد اللي عنده أب. بسأل ربنا ليه يا رب أنا محطوطة في الامتحان الصعب ده؟ الشيطان بيدخلي من أماكن كتيرة، بس برجع أستغفر وأقول إنه ربنا بيحبني عشان كده بيبتليني. الابتلاء مش مرض، بس الابتلاء ممكن يبقى في شئونك، عشان كده هاصبر وهاستنى يدبرلي أموري ويظبط لي حياتي.
_ ربنا يديكي على قد اللي في قلبك يا بسمة. بس أنا عندي فكرة.
بسمة: إيه هيا؟
_ إنك تهربي وتسيبيلهم الدنيا.
***
في البيت الكبير.
(الصعيد)
مصطفي كان قاعد في الجنينة.
لقي حد بيخبط على كتفه. بيبص لقاه أبوه.
بيقعد شاكر.
مصطفي: كيفك دلوقت يا بوي؟
شاكر: أنا تمام. هاتقعد تحسسني كتير إني تعبان ولا إيه؟
مصطفي: لاه، بسألك كتير عشان تقول الحمد لله. وربنا بيقول في كتابه العزيز: "ولإن شكرتم لأزيدنكم". وأنا هاعوز إيه أكتر من إن ربنا يديك الصحة ويزيدك من فضله.
شاكر طبطب على كتفه: كبرت يا مصطفي وبقيت سيد الرجالة، وعرفت أربي. هاعوز إيه أكتر من كده؟ حنين وراجل.
بيبوس مصطفي إيد أبوه.
مصطفي: ادعيلي يا حاچ، ادعيلي.
شاكر: ربنا يرضيك زي ما أنت راضييني، ويوفقك ويريح بالك وقلبك، وينولك مرادك، ويبعد عنك كل أذى وشر، ويرزقك ببنت الحلال اللي تحبك وتصونك.
مصطفي بضحك: أيوه... أيوه ركز على الدعوة الأخيرة دي.
شاكر: هههههه، يخرب عقلك يا واد. ما تقول عايز أتجوز وخلاص بدل ما أنت قاعد تفكر كده. حبيت يا واد ولا إيه؟
مصطفي بضحك: وه لاه يا بوي، عأهزر!
***
في مكان مجهول.
سامية: عملتوا إيه؟
حسام كان واقف ويوسف.
حسام: عملنا كل اللي طلبتيه، بس مش فاهم ليه نعمل كده؟ استفدنا إيه؟
سامية: مش عاوزاهم يرتاحوا، عاوزاهم يتعذبوا ويعيشوا أسوأ أيام حياتهم كلهم. عاوزاهم يتمنوا الموت.
حسام: أنا قولتلك نأجر قاتل وهو يخلص. نكون إحنا طلعنا بره البلد ونرتاح من أم الانتقامات ووجع القلب ده.
سامية بتبص لحسام وبتسكت.
***
يونس وروح كانوا بيعدلوا في الحاجة.
روح بتكنس ويونس بيعدل الكراسي.
وروح وهيا بتكنس يونس بيلم الكنسة بالجاروف.
بتبص ليه روح بتبتسم على شكله اللي اتبهدل.
يونس بيبصلها.
يونس: عارفة أحلى حاجة فيكي إيه؟
روح: إيه؟
يونس: ابتسامتك دي. دي أساساً اللي وقعتني في حبك.
روح: ليه؟ هو أي حد بيبتسم لك بتحبه ولا إيه؟
يونس: هوا انتوا كده، مهما كان دي هرمونات أساساً.
روح برفعة حاجب: هرمونات إيه؟
يونس: النكد يا روح.
روح بصتله وزعلت.
يونس: طب في إيه دلوقتي؟
روح وهيا مبوزة: أول مرة تقولي روح من غير روح النمر.
يونس بإبتسامة: ما تزعليش يا روح النمر، بس ماتتعوديش برده.
روح: وليه بقا إن شاء الله؟
يونس وهوا بيمثل: لأننا هانطلق!
روح: آه، وتروح تجري على المعزة الجبلية بتاعتك تتجوزها صح؟
يونس: مين المعزة الجبلية دي؟
روح: واللهي مش عارفها، لوردينا يا نمر.
يونس بضحك: هههههه. لا مش ذوقي. وبعدين أنا خدت على الجيلي خلاص، يعني لو فكرت مش هاجيب حاجة أقل منك كده يا بطة.
روح: واللهي وبتقول قدامي. طيب وأنا هاسافر الهند الصبح.
يونس: ليه؟
روح: هاتجوز هريتيك روشان.
يونس: ههههااااااي. مرة واحدة.
روح: يا بارد.
بتطلع تجري على السلم متعصبة.
يونس: سبحان من له الدوام. ستات عجيبة. إيه تركيبة الدماغ دي؟ أقولك ليل ونهار بحبك مش عاجب، وطلقني وبكرهك أعكس الموضوع، وأتجاهلك وأوافقك وأقولك ماشي تتعصبي؟ بتغيري من لوردينا يا بطة؟ اصبري عليا كده، دا أنا هخليكي تتحايلى عليا إني ما أطلقكيش يا روح النمر. هالغي الأوبشن ده من علاقاتنا تماماً. بس مانكرش، بحب غيرتك وعصبيتك وجنانك ده. مش عارف كل يوم حبك بيكبر ويكبر!
بيقعد على الكنبة يرتاح.
يونس بتفكير: مافيش غيرك اللي يفكر يعمل كده يا سامية. مافيش غيرك. إحنا كلنا في خطر دلوقتي، بس أنا مش هاسكت. أنا هالاقيكي وهموتك قبل ما تفكري تأذي أي حد من عيلتي. ماتنسيش إني يونس النمر. ولو انتي ذكية أنا أذكى منك. ولو انتي مفكرة نفسك شاطرة، ما يوقع إلا الشاطر.
***
في بيت بسمة.
بسمة: إيه، أهرب؟
الباب بيتفتح فجأة وبتدخل أمها وهيا متعصبة.
بسمة: في إيه؟
فوزية: إيه اللي أنا سمعته ده؟
بسمة: سمعتي إيه يا مرات أبويا؟
فوزية بتوتر: إيه...
بسمة بصت ليها باستغراب: هو انتي كنتي واقفة بتتصنتي عليا ولا إيه يا ما؟
فوزية: لاه، أنا كنت ماشية وسمعتك بتقولي.
بسمة: بقول إيه؟
فوزية: عاوزة تهربي.
بسمة وهيا بتبص في عينها: وانت تعرفي كده عن بتك اللي مربياها على إيدك يا ما، إنها تحط راسك في الطين؟ ما تخافيش، أنا عمري ما أفكر أعمل كده. مش خوف من إنسان، إنما رضا. رضا وإيمان إن ربنا عمره ما هايعمل حاجة وحشة.
بتخرج فوزية من أوضة بسمة بدون كلام.
بسمة بتبص عليها بلا مبالاة وبتجيب كتاب تقرأ فيه.
بتكلم نفسها وكأنها بتواسي نفسها: ارمي همومك على ربنا، هايعوضك. عن كل حاجة وحشة شوفتيها في حياتك، هايعوضك. وعوضه كبير.
***
في الليل.
بتطلع ميرا تقعد في البلكونة وهيا ماسكة كوباية شاي.
بتبص تحت بتلاقي خالد قاعد على عربيته وبيفصلها وبيبتسم.
بتبص ليه بإستغراب وبتدقق فيه إنه خالد ولا لأ.
بتسمع صوت رسالة على تليفونها. بتمسك تليفونها وبتفتحه.
بتلاقي رسالة منه.
(من نور عينيكي شافت عيني النور.)
بصتله وهيا رافعة حاجبها.
بص في التليفون وكتب.
الرسالة وصلتلها.
(عارف إنها أغنية بس بحسها مكتوبة عشانك. عشانك انتي وبس. أنا سنين فاتت وأنا مش فاهم حاجة ومش حاسس، بس دلوقتي عرفت إني ماحبيتش غيرك.)
دخلت وقفلت البلكونة وقفلت النور.
خالد ركب عربيته وشغلها ومشي.
فتحت البلكونة تاني لقت العربية مشت.
حلو أوي وشكله مريش.
بتلف بتلاقي مرات أبوها.
فاتن: أهو شاب حليوة وواقف من بدري وشكله بيحبك، وهو أحسن من عبد الغني.
دخلت ميرا وسابتها ومااهتمتش لكلامها.
بيسمع يونس إزاز بيتكسر.
بيطلع يجري بيلاقي...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل العشرون 20 - بقلم حنين عادل
بيسمع يونس أزاز بيتكسر.
بيطلع يجري على أوضة روح.
بيدخل بسرعة وبيلاقيها واقفة في جنب.
بيجري عليها بقلق: "انتي كويسة؟ في إيه مالك ساكتة؟"
روح بتشاور على الأرض.
بييبص يونس وبيلاقي طوبة ملفوف فيها ورقة.
بيبص على الشباك وبيلاقيه مكسور.
بيبص منه يمين وشمال يمكن يشوف اللي رماها.
يونس: "اهدي.. اهدي يا روح. مافيش حاجة تخوف. انتي مش ضعيفة أوي كده."
روح قعدت: "راح اللي كنت بستقوي بيه يا نمـر."
يونس بصلها بحزن: "وأنا روحت فين؟"
روح: "انت راجل يا يونس."
يونس: "يعني إيه؟"
روح: "يعني عشان زعلت معاك شوية وشوفت السكرتيرة عجبتك واتجاهلتني عشانها كلكم صنف واحد زي بعض. عارف قعدت أفكر مع نفسي كتير النهارده. هو أنا فعلاً اتخدعت فيك؟"
يونس: "مش كل حاجة بنشوفها بتبقى حقيقة. في وشين لكل حاجة."
روح: "إلا انتوا الصراحة. الحاجة الوحيدة اللي معروف آخرها. مافيش حب بيدوم يا نمر. المشاعر بتبرد والروتين بيقضي على كل حاجة حلوة."
يونس: "ياااه! كل ده عشان اتعاملت مع السكرتيرة حلو؟ طب ورب القلوب... قلبي ما حب ولا عرف الحب غير على إيدك."
روح: "كلام... كلام بيضحك علينا بيه واحنا أغبياء بنصدق."
يونس: "لأ، انتوا مش أغبياء. انتوا بتعرفوا الكلام طالع من القلب ولا لأ."
روح: "هو أنا لو تعبت ومابقاش شكلي حلو طبيعي؟ دوام الحال من المحال. هاتعمل إيه؟"
بيقعد يونس جنبها.
يونس: "أولاً... بعيد الشر عنك. انتي هاتفضلي في قلبي طول حياتي. مين اللي قالك إن مافيش حب بيدوم؟ صدقتيها إزاي؟ وعمي بدر فضل يحب أمك بعد وفاتها؟ ولا نساها؟ فضل يعيش على ذكراها. ما اسمهاش مافيش حب بيدوم. مافيش حب بينتهي. اللي بيحب استحالة يقدر يكره. استحالة يقدر ينسى. استحالة يقدر يبعد. وكل ما الوقت بيعدي عليه بيزيد بيكبر. وده اللي بيحصل معايا كل يوم. حبك بيزيد في قلبي. لو خيروني بينك وبين حياتي اختارك انتي."
بصت ليه روح وهي ساكتة.
يونس: "روح النمر مجروحة. بس هي روح النمر. متأكدة إن النمر عمره ما حب غيرها ولا يقدر يحب غيرها. النمر عشق. والعشق مش بالساهل."
روح ابتسمت ولفّت وشها.
روح: "طب افتح اللي معاك ده."
يونس بابتسامة: "حاضر."
بيفتح يونس الورقة وروح مركزة معاه.
يونس بيقرأ المكتوب:
"سر كبير مدفون من زمان... حلم كبير نفسك يتحقق... روح بدر النمر... إحنا عندنا حد غالي عليكي أوي... عارفة مين؟... أمك."
روح بصدمة وفرحة: "معقول ماما عايشة؟"
يونس بص ليها: "أوعي!"
روح بصت ليه: "أوعي إيه؟ بيقول ماما عايشة."
يونس: "ده فخ عشان يوقعك. هي هتحاول بكل إرادتها توقعك."
روح: "هي مين؟"
يونس: "سامية. سامية هربت من السجن."
اتنهدت روح.
يونس: "هي دلوقتي عارفة إنك بعد موت والدك عاملة زي الغريق اللي هايتعلق بأي إشاعة."
روح: "فهمة يا يونس. أنا هنام. تصبح على خير."
بتنام روح على السرير. بينام يونس جنبها.
روح: "انت بتعمل إيه؟"
يونس: "هاتكرم وأتعطف وأنامك في حضني."
روح: "شاكرين لكرم أخلاق سيادتك. بره."
يونس: "نيميني جنبك."
روح بتقوم وبتفضل تزقه وبتطلعه بره وبتقفل الباب.
يونس بيتكلم من ورا الباب: "ما تجيش تعيطي بقى لما تلاقي طوبة راشقة في نفوخك ولا حد لابس أسود دخل من الشباك اللي اتدشدش ده وخطفك بقى."
بتسمع صوت رجله وهو ماشي.
روح: "لأ، أنا مش خايفة. أنا مش بخاف."
بتفضل تتقلب. بتسمع صوت.
بتطلع تجري من على السرير وتنزل تحت.
بيكون يونس فارِد الكنبة سرير وعامل نفسه نام.
بتنام على إيده وبتدخل حضنه.
بيبتسم يونس وهو مغمض عينيه وحاسس بأنفاسها.
وهو ده اللي كان عاجبه.
الحياة من غير حب زي شجرة من غير أزهار أو فاكهة. مالهاش معنى. عايشة وخلاص.
***
في الصباح.
بسمة كانت قاعدة على كافتيريا الجامعة شارده.
بيقرب منها مصطفى وهو متردد. بيقدم خطوة وبيرجع خطوة.
بيروح ناحيتها وبيقف.
بسمة بتبصله: "أيوه!"
مصطفى: "آسف إني اتطفلت عليكي بس..."
بسمة: "بس إيه؟"
مصطفى: "بصراحة لما ماشوفتكيش امبارح قلقت عليكي وخوفت ليكون جرالك حاجة."
بسمة ابتسمت وهي بتبصله. الشمس كانت جاية على عيونها خلت مصطفى يركز فيها.
بسمة: "أنا كنت تعبانة شوية مرهقة يعني عشان كده ماجيتش. وبكرر شكري للمرة التانية. انت راجل صح. أنا مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه... يا... أستاذ."
مصطفى بيركز في كلامها: "مصطفى اسمي مصطفى."
بسمة: "عاشت الأسامي. شكراً لسؤالك."
مصطفى: "العدس..."
بسمة: "إيه؟"
مصطفى: "العفو العفو."
احم.. بيمشي مصطفى وهو بيعدل في شعره بتوتر.
مصطفى بتفكير: "والله عال يا مصطفى. بتتلبخ زي البنت. لأ أنا مش عارفني. أنا توهت مني. أنا مش أنا."
***
في المستشفى.
ميرا كانت قاعدة بتعيط جنب أخوها. كان تعبان في المستشفى.
فاتن: "في إيدك تنقذيه. ليه كده حرام عليها. هايموت وذنبه يبقى في رقبتك."
ميرا: "أنقذه إعمل إيه يعني؟"
فاتن: "أستاذ عبد الغني هايتكفل بعلاجه كله. غير كده هايجيبلك شقة وعربية باسمك مهرك. بس عنده شرط."
ميرا وهي بتمسح دموعها: "إيه هو الشرط؟"
فاتن: "إن تكتبوا كتابكم قبل أي حاجة."
بصت ليها ميرا: "موافقة!"
***
بتصحي روح بتلاقيها نايمة فوق يونس.
روح بتبعد عنه بتلاقيه صاحي.
روح: "احم... آسفة."
يونس بغمزة: "لأ ولا يهمك. أنا زي جوزك برده. بس بعد كده ماتلوميش إلا نفسك بقى."
روح بتقوم وبتطلع على الأوضة: "يخربيت الحمل وسنينه. إيه ده؟ وصلت لكده. أنا ماعدتش حاسة بنفسي!"
بيجهز يونس وبيركب عربيته.
بتنزل روح وبتركب عربيتها وبتسبقه.
يونس: "طب كنتي اركبي معايا."
روح: "لأ أنا أركب العربية دي."
يونس بابتسامة: "ماشي براحتك."
بيمشي بعربيته وهيا وراه مسافة. وفجأة عربيته بتوقف.
بيرجع تاني. بيفضل يلف حوالين عربيتها زي عربيات السباق وهو بيضحك.
وبيوقف.
يونس: "ههههه. ها هاتركبي الوحش دي ولا إيه؟"
بتنزل من عربيته وبتخبطها برجليها وبتروح تركب عربيته.
يونس بضحك: "حبيبتي يا عربيتي."
يونس بيبص لروح.
يونس: "ما كان من الأول ههههه."
روح بتبص الجمب التاني.
يونس: "ده قلـ..."
بتبص روح على الرملة. بتلاقي مرسوم قلب. لما كان يونس بيلف بعربيته راسمها.
ساق يونس وهو مبتسم. هو عارف إن أصغر التفاصيل بتسعدها. بس هي مش بتبين. بس هو خلاص بقى حافظها.
الست لما بتحب. مش بيبقى بسبب إنه أقوى الرجال أو أوسمهم. الحب مش مظاهر أو استعراض قوة. الست بتحب اللي يهتم بيها ويهمه سعادتها. يهتم بتفاصيلها ويحتويها ويفهمها. كل اللي خدوا بالظاهر ظلموا نفسهم!
***
في الجامعة.
بتدخل بسمة المدرج بتلاقي واحد قاعد في وسط البنات.
بسمة: "ممكن تقعد جمب الشباب لأنه زي ما أنت شايف مافيش مكان وكله شباب."
_ "لأ وامشي."
بسمة: "إيه قلة الأدب دي."
_ "مين اللي قليل الأدب يا بنت؟ انتي غوري من وشي أحسنلك."
بسمة: "يعني مانتاش قايم؟"
_ "لأ."
بسمة بتطلع طرحة من شنطتها: "خد البسها بقى وخليك قاعد." وبتطلع بره المحاضرة.
كل اللي في المدرج بيضحكوا والشاب بيتعصب.
بتطلع بسمة تقعد على الكافتيريا. بتلاقي مصطفى. بتقعد على طاولة بعيد.
بتبص ليه بسمة وهو بيبص. وكل لما عينيهم تيجي في عين بعض يعملوا نفسهم بيبصوا بعيد.
***
بيطلع أخو ميرا من المستشفى. لأنها مستشفى حكومي وكالعادة مافيش اهتمام.
بتقعد ميرا جنبه على السرير تعيط.
ميرا: "وافقت... وافقت يا حبيبي إن كتب الكتاب يكون بعد بكرة عشانك. حتى لو هاموت عشانك مش مهم. المهم تكون بخير."
***
في شركة النمر.
السكرتيرة: "في حد مستني حضرتك جوه."
يونس: "أوك."
روح بتكون وراه وبتبصلها بغيظ.
بيدخل يونس وروح المكتب.
يونس بعصبية: "انت!"
روح اتصدمت لما شافته و...