تحميل رواية «صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني» PDF
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يونس بصوت عالي: هيا دي المفاجأة حرااااام عليييييييكي. روح بصوت عالي: اجري يا نمر اجريييييي انفد بحياتك. روح والنمر بيجروا ووراهم قطيع تيران. يونس: مش فاااااهم ده ايه. روح: دا سباق سان فيرمن. يونس بصوت عالي: هانفضل نجريييي لإمتي. روح بصوت عالي: لحد ما تنتصر عليهم اجري يا نمريونس: انا كنت عايز ادخل دنيا مش اخرج منها حرااام عليكي يا شيخه. الناس بتجري ويونس وروح بيجروا والتيران وراهم. روح وهيا بتضحك: اخص عليك يا نمر انا عاوزاك تعمل رياضة. يونس وهوا بيجري: عشان كده جايبانا أسبانيا دا شهر العسل يا جدع...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حنين عادل
روح اتصدمت لما شافته.
يونس بعصبية: عاوز إيه يا حسام جاي ليه؟
حسام كان قاعد هادي، قام وقف.
قرب من روح: البقاء لله، شدي حيلك.
يونس بيقف قدام روح.
يونس: ما جاوبتنيش، جاي عاوز إيه؟
حسام: إيه يا يونس دا، إحنا إخوات.
يونس: ههههه، حلوة النكتة دي. إخوات؟ بلاش لف ودوران.
حسام: إخوات، سواء حبيت كده ولا لأ.
يونس: لخص يا حسام!
حسام بيقعد.
حسام: أنا عارف إنك مش طايقني ومفكرني جاي ناوي على شر، بس أنا مش جاي أهدد. بالعكس، أنا ناوي على خير.
روح قعدت وكانت بتسمع ليه.
يونس: بره يا حسام.
حسام: صدقني أنا جاي في خيري.
يونس: قولتلك اطلع بره، إنت اللي زيك ما يجيش من وراه خير أبداً.
بص حسام لروح.
حسام: لو مشيت، إنتِ بالذات أكتر واحدة هاتندمي.
روح بإستغراب: قصدك إيه؟
يونس بعصبية: اطلع بره، مش عاوز أشوفك. لو شوفتك هوبت هنا تاني، وديني لأقتلك.
روح: استني يا يونس.
بصلها يونس.
روح: سيبه يتكلم الأول.
يونس: أي كلمة هايقولها كذب، ماتستنيش من ده خير، دا تربية سامية.
حسام: كتر خيرك يا يونس.
روح: قول يا حسام، جاي ليه؟
حسام: إنتوا طبعاً عارفين إن سامية هربت من السجن وناوية على شر ليكوا. أنا صراحة ما يهمنيش أذيتكم.
يونس: أظهر وبان!
حسام: أنا هتأذى في الموضوع لأنها مجنونة ومش ناوية على خير وهتدبسني في الموضوع.
روح: وبعدين؟
حسام: أهم ما في الموضوع بقا، إن أمك عايشة.
روح بصدمة: انت بتقول إيه!
يونس: كمل!
حسام: بعد الحادثة أمك ما ماتتش. سامية أوهمت الكل إنها ماتت، حتى أبوكي، عشان كانت مفكرة إنها كده كسبت عمي بدر.
روح بدموع: وهيا فين؟
حسام: هيا محبوسة من 22 سنة.
روح ببكاء: هيا كويسة؟ وديني ليها أرجوك، عاوزة أشوفها.
يونس: أهدي ياروح، ده كذاب، أمه بعتاه عشان يعمل التمثيلية دي. بس يا ترى إيه الهدف منها يا حسام؟
حسام: أمي، إنت عارف دماغها. أمي عاوزة تعذبكم وتقتلكم، مش هاتقعد تخطط وتخليني آجي أضحك عليكم، وكل الحوار ده.
روح: بجد عايشة يا حسام، وديني ليها أرجوكي.
يونس بيقوم وبيمسك حسام وبيزقه بره المكتب وبيقفل الباب.
روح كانت قاعدة بتعيط.
يونس: صدقتيه؟ معقولة؟ إنتي أكتر واحدة عارفة إنه كذاب، نسيتي لما مثل عليكي إنه بيحبك، نسيتي كل كذبة؟ دلوقتي بقا هيساعدنا.
بصت ليه روح وكأنها بتأكد ليه إنها مصدقة كلام حسام.
يونس: طب عمي بدر الله يرحمه، ما عرفش حب عمره، ماشافهاش قبل ما تدفن، ما حضنهاش مثلاً؟
روح بصت ليه وعيونها مليانة دموع.
يونس: عارف إنك نفسك يكون كلامه صح، نفسك أمك تكون عايشة، بس دي إرادة ربنا. هما هايحاولوا يدخلولك من كل جهة وإنتي هاتصدقي. أوعي ياروح تصدقيهم، طول ما إنتي جمبي أنا قوي، أنا بقوي بيكي.
بياخدها في حضنه ويدفنها بين ضلوعه.
يونس: قوتي وفي نفس الوقت نقطة ضعفي يا روح النمر. أيامي كانت من غيرك شبه بعض، ليلي زي نهاري. وجودك في حياتي دب فيها الروح. أوعي تبعدي عني يا روح النمر.
***
في بيت ميرام.
ميرا كانت قاعدة في البلكونة شارده. دخلت فاتن مرات أبوها وقعدت جمبها.
فاتن: إنتي زعلانة؟ طب والنبي، واللي نبي النبي، نبي. إنتي هاتبقي في نعمة ما إنتي حاساسة بيها يابت. مش عاوزة تخرجي من الفقر والقرف ده وتعيشي ليكي يومين، وأخوكي الغلبان ده يعمل العملية ويتنعم معاكي.
ضحكت ميرا بإستهزاء: وإنتي كمان أكيد.
فاتن: أخص عليكي، لا أخص بقا. هانت عليكي العشرة؟ يعني أنا عاوزة مصلحتك. هاتقولي كبير وماله، مش أحسن من شباب اليومين دول اللي بيكحوا تراب.
ميرا: إنتي ليه مفهومك عن الفلوس إنها السعادة؟
فاتن: طبعاً الفلوس هي السعادة.
ميرا: عمر الفلوس ما كانت السعادة، راحة البال هي السعادة، الرضا هو السعادة، القناعة، الحب. دي كلها أسباب السعادة. عمر السعادة ما كانت بتتشري بالفلوس.
فاتن: يا أختي بلا فلسفة فاضية. الفلوس بتحل كل المشاكل. معاك فلوس الناس تحترمك وتشيلك من على الأرض شيل، والدنيا تضحكلك. مش معاك تدوس عليك وتذلك والدنيا تديك ضهرها وتمرمط فيك.
قامت ميرا ودخلت من البلكونة، لقت إن مافيش فايدة من الجدال معاها.
في أغلب المواقف اللي بتمر علينا بنحس إن عقلنا مشلول عن التفكير، مش عارفين نعمل إيه. بنحس إن مافيش حلول لمشاكلنا، أو فيه حل واحد بس بالنسبة لينا هلاك.
***
بتكون بسمة مروحة بتقابل جمال.
بسمة: اللهم طولك يا روح.
جمال: ههههه، إيه؟ زعلانة إنك شوفتيني؟ أومال هاتعملي إيه بعد الجواز؟ دا أنا هقضي معاكي تلات سنين مش هاخرج من الباب.
بسمة: ماحدش ضامن عمره.
جمال باستفزاز: ليه؟ هاتموتي ولا إيه؟
بسمة: سم. بعد عني، وروح لحالك يابن بتاعت الموالد.
بيتعصب جمال وبيرفع إيده عشان يضربها. بيلاقي إيد بتمسك إيديه. بتبص بسمة بتلاقي مصطفى.
مصطفى بيدي بالروسية لجمال.
جمال بيقع على الأرض.
مصطفى: إنتي كويسة؟
بسمة: وهـ... إيه اللي دخلك؟ يا مصطفى، ده شراني ووسخ.
بيقوم جمال ومناخيره بتنزل دم.
مصطفى بعصبية: مين ده؟
جمال بعصبية بيمسكه من لياقته: إنت مين؟
مصطفى: أنا خطيب بسمة. إنت مين؟
بصت بسمة بصدمة وجمال جز على سنانه بعصبية.
جمال بعصبية: بتقول إيه يا حيلتها؟ سمعني تاني كده!
مصطفى بيزقه يوقعه على الأرض، بيتخبط في طوبة وبيغمي عليه.
مصطفى بيمسك بسمة وبيمشي.
بسمة ببكاء: إيه اللي عملته ده؟
مصطفى: مالك خايفة كده ليه؟
بسمة: ده شراني وهايئذيك.
مصطفى: ليه؟ مش راجل؟ أعرف أحمي نفسي. إياك، هو مين ده وعرفتيه كيف؟
بسمة: ده المفروض خطيبي.
مصطفى بصدمة: إيه!
بتمشي بسمة وبتسيبه واقف. لما لاحظت الناس بتبص عليهم ومصطفى كان متفاجئ ومصدوم، وفي نفس الوقت زعلان ومتضايق.
مصطفى بتفكير: حتى لو خطيبها، في حد يعامل خطيبته كده؟ ثم أنا إيه اللي زعلني وضايقني!
***
في الصعيد.
كريمة: وه اتجننت يا كرم؟
كرم: ليكِ عاتقولي كده؟
كريمة: يعني ممدد وعاتبص للشمس وبتتأملها؟ يا أهبل، بيعملوا كده بالليل مش دلوقتي.
بيقوم ويتعدل من على الأرض وبيبصلها.
كرم: ما أنا مش بحب أقلد حد.
كريمة: مطلعني من بيتي في عز النار الحمرا، ونقعدوا نتحدثوا يا بت، وعندي مشاعر جياشة عاوز أخبرك عنها، وكل ده جايبني أقعد في الأرض وجنابك تبص للشمس. آه، فهمت. يبقى مشاعرك الجياشة دي للشمس.
كرم: بتبوظي كل اللحظات الرومانسية يا كريمة. يخرب بيت عقلك الزنخ. أنا مش كنت ببص للشمس.
كريمة: أيوه يا أخرة صبري.
كرم: كنت هاقولك يا كريمة، شايفة الشمس دي منورة الدنيا إزاي؟ إنتي منورة قلبي، بحبك أكتر منها.
كريمة: يا راجل.
كرم: أيوه يا بومة. كنت هاقولك شايفة يا كريمة الشمس حلوة كيف؟ إنتي أحلى منها.
كريمة: شايفة يا كرم القرع اللي في الأرض ده؟
كرم بإستغراب: ماله؟
كريمة: إنتي بتقرعي أكتر منه. ها، إيه رأيك في الرومانسية؟
كرم: عليا الطلاق بحب جحشة!
***
في البيت الكبير.
الغفير واقف قدام شاكر.
شاكر: إنت متأكد من الحديث ده؟
الغفير: أيوه طبعاً يا حضرة العمده.
شاكر: خلص الموضوع.
بيمشي الغفير من عند شاكر.
شاكر: مش هاسيبك يا سامية تقربي من عيالي وتحققي مبتغاكي وتأذيهم. أنا هامحيكي من على وش الدنيا.
***
في شركة النمر.
لوردينا: احم.. آسفة، دخلت بوقت مو مناسب.
بتبعد روح عنه، بيشدها يونس لحضنه تاني.
يونس: في إيه؟
لوردينا: كان بدي حضرتك توقع على هيدي الأوراق ضروري.
يونس: سيبيها على المكتب.
بتمشي لوردينا بمياصة وكانت طالعة من الباب.
يونس: ابقي خبطي قبل ما تدخلي بعد كده.
بصت ليه لوردينا بإحراج: بعتذر.
يونس بيهز دماغه ولوردينا بتطلع وبتقفل الباب وبتبص لروح بصه مش مفهومة.
روح شافتها واستغربت من نظرتها.
يونس كان حاضن روح.
روح: يا باشا، إيه؟ إنت استحليتها ولا إيه؟
يونس: بصراحة، آه.
روح بتزقه: طب ابعد بقا.
بتقوم روح، بيشدها يونس يقعدها على رجله.
روح: يونس!
يونس: مش معقول، بتتحرجي لسه؟ إنتي بس خايفة تضعفي.
روح: واثق من نفسك أوي.
يونس: أيوه.
روح: يبقى ماتعرفش روح النمر.
يونس: أنا أكتر واحد عارف روح النمر.
بتقعد على رجله بتحدي.
روح: عشان أثبتلك إن روح النمر مش هاتضعف قدامك، وإنها خلاص مابقتش تحبك ومش عاوزاك في حياتها، وعايزة تت...
بيقطع كلامها بإيده اللي بيمشيها على رقبتها، وورا ودنها وشعرها. وهيا كانت دايبة في إيديه. بيفضل يمشي إيده على رقبتها وبينزل إيده على شفايفها برقة. بيقرب منها وإيده بترفع شعرها وإيد بتمشي على شفايفها. بيقرب من شفايفها وبوسها بوسة طويلة عبر فيها عن اشتياقه الكبير ليها. كانت في عالم تاني من لمساته.
بعد عنها بعد وقت عشان يقدر ياخد نفسه وتقدر تاخد نفسها بعد ما حس بضيق نفسها. ابتسم وهو بيبصلها.
يونس: صح، مش بتحبيني؟ إنتي بتعشقيني.
روح قامت من على رجله متعصبة.
يونس: اعترفي!
روح سابته وطلعت بره المكتب.
يونس: استني يا مجنونة الروج.
مشت روح والكل بيبص عليها وبيضحك، وروح بتبصلهم بإستغراب.
دخلت روح مكتب خالد.
خالد بصلها وضحك: إيه يا روح، ده؟
روح: في إيه يا بني؟ والكل بيبص لي بره؟ هوا في إيه؟
بيطلع تليفونه من جيبه وبيفتح الكاميرا.
خالد وهوا بيوريها: في ده. ههههه.
بصت روح لقت وشها زي البلياتشو، بوقها ومناخيرها عليها روج.
طلع خالد منديل وهوا بيضحك.
روح خدته وقعدت تمسح وشها بإحراج.
خالد: يونس شايف شغله صح أوي.
روح بصت له برفعة حاجب.
خالد: شغله اللي هوا في الشركة يعني.
***
يونس كان قاعد في المكتب بيضحك.
دخلت لوردينا وفي إيدها ورق.
طلبت يونس.
يونس: شكرًا.
لوردينا: العفو أستاذ.
مشت لوردينا وهيا ماشية اتعكبلت، وقعت على رجل يونس واتعلقت في رقبته.
دخلت روح مندفعة ومتعصبة: إنت إزاي يا...
بصت ليه بصدمة.
قام يونس بسرعة من على الكرسي، لوردينا وقعت على الأرض.
روح واقفه ساكتة وبتبص ليه.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حنين عادل
روح واقفه ساكته وبتبص ليه بصدمة.
لوردينا ماسكه ضهرها وبتتوجع ودماغها اتخبطت.
يونس: وربنا مافي حاجة من اللي في دماغك صدقيني.
روح كانت بتبص ليه وساكتة.
لوردينا: ليش هيك يانمر؟ وجعتني كتير.
يونس قرب من روح. روح طلعت تجري وهوا يجري وراها.
يونس: استني أرجوكي.. استني.
الشركة كانت مليانة ناس. فجأة مالقهاش قدامه.
كان بيجري زي المجنون يدور عليها. بيسأل نفسه: معقول دي روح؟ لو كانت روح ماكنتش هاتعمل كده. كانت هاتجنن، هاتزعق، هاتضرب. إيه اللي اتغير؟
طلع يجري بره الشركة مالقهاش. سأل السكيورتي ماشافوهاش.
الدنيا شتت جامد مرة واحدة. قعد يبص مش لاقيها.
يونس: عارفك بتحبي الشتا. أكيد هاتطلعي.
كان قلقان وبيدور عليها في كل حتة. بيروح عند خالد مش بيلاقيها. بيلف عليها كل الشركة. بيقلق وبيبقى مش عارف يعمل إيه. معقول تكون سامية عملت فيها حاجة؟
بيمسك دماغه: فكر يا يونس. هيا فين؟ حتى الحمامات مش فيها. والأمن بيأكد إنها ما طلعتش.
بيفتكر...
#flash_back
روح كانت قاعدة على رجله.
روح: يا نمري.
يونس: يا روح النمر.
روح بابتسامة: افرض مثلا.. مثلاً يعني.
يونس: أيوه.
روح: لو أنا ضعت مثلاً ومالقتنيش هاتعمل إيه؟
يونس: استحالة تضيعي. عمري يضيع وإنتم لأ.
روح: يا جامد.. ماشي. افرض بقا مالقتنيش.
يونس: في حاجات كتير. من ضمنها موبايلك بيحدد مكانك.
روح: لا. سيبك من الكلام العملي ده.
يونس: مش فاهم. عاوزة إيه يعني؟
روح بتحط إيدها على قلبه: عاوزة ده يلاقيني.
يونس: آه. هاندخل في الهندي اللي لاحس دماغك ده.
روح: مش انت بتقول بتعشقني؟ والعشق موجود سواء هندي أو عربي. ترابط القلوب ده مش بالساهل.
يونس: يعني لو لاقدر الله اختفيتي أعمل إيه؟
روح: لو فكرت بقلبك مش بعقل الظابط هتلاقيني.
#back
يونس كان بيلف حوالين نفسه. وفجأة وقف.
عامل: السطح.. السطح هنا مفتوح؟
يونس: أيوه يافندم.
يونس: فين المدخل؟
بيشاور على سلم. بيطلع يونس عليه. بيفضل يطلع لحد ما بيوصل للسطح. بيلاقي روح واقفة وباصة للسما والدنيا بتشتي فوقها وهدومها اتملت ميه.
بيقلع الجاكت بتاعه وبيقرّب منها وبيحطه فوق دماغه ودماغها.
روح: ابعد عني يا نمر. اطلع من حياتي. كفاية بقى.
يونس: كان ممكن من زمان. دلوقتي لأ. ماقدرش أعيش من غيرك. مش هبقى موجود من غيرك. مفيش نمر من غير روح. إن بعدت عنك كأني بعدت عن نفسي. انتي حياتي. عشقي. سلامي. أنا عايش عشانك انتي بس.
الجاكت بيطير من الهوا. والمطر بيغرق يونس وروح.
يونس مسك وشها وبص في عينيها.
يونس: بصي في عيني.
بصت روح في عينيه.
يونس: تفتكري أنا كداب؟ كل نفس بتنفسه بإسمك.
انتي إدماني. قلبك بيقولك إني ماعملتش حاجة. أنا النمر اللي جددت قلبه. ونستيه وجعه.
بتمشي روح. بيشدها وبيحضنها.
يونس: أنا آسف على كل لحظة وجع مريتي بيها وأنا ماكنتش موجود واتسببت فيها من غير قصد. لأني عمري ما أجرحك بقصدي.
روح: سيبني يا يونس أرجوك.
يونس: عمري ما أقدر أسيبك.
روح بصت ليه بدموع.
يونس بصلها: اعتبريني مش النمر. أنا حد غريب. احكيلي على اللي مضايقك.
روح: للأسف عمري ما هقدر أعتبرك غريب يا نمر. لأنك قريب أوي.
يونس: طب احكيلي.
بيقعد يونس وبتقعد جنبه.
روح: تعبانة يا نمر. مش لاقية نفسي. ماعادش حاجة من روح لما شفتها كده. أنا متأكدة إنك عمرك ما هتعمل كده. بس بدل ما أطلع شحنة الغضب اللي جوايا فضلت إني أمشي من غير كلام. أنا بقيت ضعيفة يا نمر.
يونس: أنا معاكي. هرجع روح وهابدأ.
بصت ليه روح بإستغراب. شدها وقام.
يونس بإبتسامة: أظن إن مافيش جو أحسن من ده للرومانسية.
بيشدها وبيرقص معاها. وبيشيلها وبيلف بيها وهيا بتضحك.
يونس بصوت عالي: بحبك.
بصت ليه روح وهيا مبتسمة.
في نفس الوقت كان في كاميرا بتصور فيهم أكتر من صورة.
بيشيلها يونس على إيده وبينزل على السلم. وهوا بيبص ليها. بيفضل ينزل لحد ما بيبقى قدام كل الشركة. والكل بيبص ليه ومتفاجئ. والبنات بتقول عليه إنه رومانسي.
بفضل ماشي. وكل اللي مركز فيه عيونها. وهيا بتبص لعيونه. وكأنهم في عالم لوحدهم.
لوردينا شافتهم وهيا ماسكة ورق. وقفت مستغربة.
بيدخلها يونس العربية وهو بيركب.
بيسوق يونس من طريق غير الطريق. بيشبك إيده في إيد روح.
روح: انت رايح فين؟
يونس بيبصلها وبيبتسم وبيبوّس إيدها.
بعد وقت بتكون روح نايمة. يونس بيوقف العربية وبينزل وبيصحي روح ببوسة رقيقة على خدها.
بتكون الدنيا ليلت.
بتفتح عينيها بتبص بتلاقي قدامها البحر وقلب كبير على الشط بالشمع وجواه اسمها.
بيمسكها يونس من إيدها. بتبص بتلاقي بوابة متزينة بالورد والنور. وممر مليان ورد أحمر وعلى الجنبين شموع.
بتكون متفاجئة وبتضحك. ويونس بيبص لضحكتها وبيضحك.
الممر بيوصل لكوخ متزين بالورد الأبيض والنور.
يونس: فيه فستان جوه البسيه. بس مش هتلاقيه بسرعة.
روح بإستغراب: إزاي؟
يونس: قصدي هاتدوري عليه. ادخلي يلا.
دخلت روح لقت ظرف واقع على الأرض.
ب... افتحي الدرج الأبيض بتاع الكومودينو.
وبتجّري روح تفتح الدرج بتلاقي علبة قطيفة. بتفتحها بتلاقي فيها عقد ألماس قمة في الجمال. بتمسكه وبتبتسم.
بتلاقي ورقة مكتوب فيها:
ح... ها يزيد جمال لما تلبسيه يا روح النمر. افتحي الدولاب الرف الأول.
بتضحك روح بفرحة: إيه ده؟ معقول كل الرومانسية دي تطلع منك؟
بتجري على الدولاب تفتحه وبتدور على الرف الأول. بتلاقي علبة بتفتحها بتلاقي فيها فستان بيبي بلو. كاب وطويل ومزخرف بشكل جميل زي فستان الأميرات.
بتحطه روح على جسمها تشوف شكله. بتكون فرحانة جدا.
بتلاقي ورقة بتقرأها.
ب... طبعاً بتقولي النمر اتجنن ولا إيه؟ وبقى رومانسي فعلاً. النمر اتجنن. بحبك يا روح النمر. اتخيلتك في الفستان أميرة.
ودلوقتي بقا بصي تحت السرير.
روح بضحك: مجنون.
بتحط الفستان على السرير جمب العقد.
بتبص تحت السرير بتلاقي شوز عالية من النوع اللي بتحبه ولونها فضي وفيها ورقة.
ك... بحبك. كملتي الكلمة زي ما كملتي حياتي.
شايفه الشوز دي هاضربك بيها على دماغك. اخلص منك لو لسه زعلانة.
روح بضحك: هاتفضل النمر.
بتلبس روح الفستان والعقد.
بتقرب من المراية بتلاقي مكتوب عليها:
(افردي شعرك يا روح النمر. بحبه مفرود.)
روح سابت شعرها على ضهرها ولبست الشوز.
بصت لنفسها في المراية وكأنها سندريلا.
طلعت من الكوخ. لقت يونس واقف لابس بدلة وقمة في الوسامة.
يونس: الجمال عدى الكلام.
بينزل بركبته على الأرض وبيطلع علبة قطيفة وفيها خاتم.
يونس: تتجوزيني؟
روح: ما إحنا متجوزين يا مجنون!
يونس: عاوز أبدا معاكي حياة جديدة. مافيهاش حزن. مافيهاش غير روح والنمر. وافقي بقا.
روح: بس أنا زعلانة والمفروض إننا هانتطلق وكده.
يونس: عارف إن كل اللي فات كان من ورا قلبك. وبعدين لو عاوزة تتطلقي إيه اللي خلاكي تلبسي ده؟ كفاية بقا بعد يا روح النمر. ها هتوافقي بقا ولا إيه؟ رجلي ورمت.
ضحكت روح ومسكت إيده.
يونس بضحك: يادين النبي. أخيرا.
لبسها يونس الخاتم.
روح شدته وحضنته.
يونس ضحك: دا إنتي واقعة أوي بقا.
روح ضحكت وهيا في حضنه: افتقدت شعور الأمان اللي بحس بيه في حضنك. خوفي وأنا مش معاك ده إحساس وحش أوي. والأوحش خوفي عليك.
بيحضنها النمر وبيقعدها على ترابيزة بيكون عليها العشا على ضوء الشموع.
بيتعشوا. بيقومها وبيرقص معاها وهيا في حضنه. مش بتتكلم. وكأن الحضن بيحكي عن اللي في قلوبهم.
بيخدها يونس في حضنه وبيدخل القلب الكبير على الشط اللي مليان ورد.
روح: انت عملت كل ده إمتى وإزاي؟
يونس: انتي أول اهتماماتي. مافيش دقيقة بتعدي من غير ما أفكر فيكي.
بيقرب يونس منها ولسه هايبوسها بتحط إيدها على بوقه.
بتقوم تجري.
يونس بضحك: هاجيبك.
بيفضل يجري وهيا بتجري وبتضحك. بتحاول تقلع الجزمة. وقعت ويونس كان وراها علطول. وقع فوقها.
يونس بضحك: يا محاسن الصدف.
روح بتزقه من فوقها. بينام جمبها على الأرض.
روح: كده عيب يا نمر.
ضحك يونس عليها.
يونس: بصي للسما كده.
بصت روح للسما.
شاور ليها يونس على نجمتين جمب بعض.
يونس: دول روح والنمر. علطول مع بعض. مايقدرش يبعدوا عن بعض. هايختلفوا. هايحصل بينهم مشاكل. بس حبهم هايتحدى كل الصعب.
بصت ليه روح بعيونها.
يونس: عنيكي الخضرا دي بتغسلني من جوه.
ضحكت روح: جبت الكلمة دي منين يا يونس؟
يونس لعب في شعره وهو بيضحك: من خالد!
بصت ليه روح وهيا بتضحك.
يونس: ماتبصيش كده. الله.
روح: ليه بقا؟
يونس: عشان هاضعف!
اشتالها يونس وقام وهيا بتبص في عينيه.
دخل الكوخ نزلها على السرير. ومسك خصلات من ياسمين شعرها يشم فيها.
نزل بإيده على رقبتها ووشها وباسها بحب واشتياق كبير. وبدأ يقلعها الفستان. وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح.
________________
في الصباح.
بيصحي يونس من نومه مبتسم و...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حنين عادل
بسمة بتروح وهي خايفة وعارفة إن جمال هايعمل كتير. بتدخل البيت وهي متوترة وبتدخل على أوضتها.
بسمة: يا رب، اجيب العواقب سليمة يا رب.
بتغير هدومها وبتصلي وبتقعد تقرا قرآن. بتيجي لحد الآية (وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا). بتعيط بحرقة: يا رب، أنت حسبي ووكيلى.
***
"وإيه اللي مضايقك عاد؟"
"ماعرفش."
"وإيه اللي سحبك من لسانك وقولت إنها خطيبتكم؟"
"ماعرفش."
"لو أسلوبه كده يبقى هايعملها مشاكل."
"ماعرفش. كيف هاتتجوز حيوان زي ده؟"
"وقعت يا مصطفى في حبها."
مصطفى باستغراب: "عاتقول إيه؟ أنت أنا.. قولت كده عشان أساعدها."
"واديك جيت تكحلها عميتها! نزلني أهنه."
يكمل مصطفى سواقهم.
مصطفى بتفكير: "ياترى إيه حكايتها وليه راضية بالحيوان ده؟ أنا لازم أتكلم معاها أفهم منها كل حاجة عشان دماغي ترتاح من التفكير."
***
بسمة كانت قاعدة على السرير. قامت فجأة من على السرير خايفة لما لقت جدها بينده عليها بصوت عالي وعصبية.
لبست الإسدال بسرعة ونزلت. كان جدها قاعد وبيص عليها بعصبية وجنبه جمال. بسمة راحت باست إيده. شدها.
بسمة: "أي حاجة خبرك عنها غلط يا جدي."
الجد: "كيف يعني غلط؟"
بسمة: "اسمعني الأول قبل ما تحكم عليا يا جدي."
الجد: "جمال خبرني بكل حاجة."
بسمة: "وخبرك بإيه يا جدي؟ خبرك إنه ضربني كف في الشارع وكأني بهيمة؟ وشاب زميلي لما شاف طريقته معايا جه يساعدني، وعشان كان مفكره غريب حب يخوفه ويقول إنه خطيبي."
بص الجد لجمال وجمال بص في الأرض.
بسمة: "أنا ما بلاقيش الحنية غير من الغرب يا جدي، أنت اللي المفروض سندي وضهري بعد ربنا وأبويا. هاتسلمني لواحد ما يعرفش ربنا عشان عاداتنا وتقاليدنا وسلونا وحياتي اللي هاتتدمر معاه وحياة أولادي فيما بعد ما فرقتش معاك؟"
بصت ليها بعصبية.
بسمة: "أنا آسفة يا جدي، أنا استحملت كتير على أمل من ربنا إنه هايبعد عني الغمة."
بص لها جمال بعصبية.
بسمة: "ما تستغربش، أنت فعلاً غمة. أنا ما أتمنكش لأي بنت. عاوزين تحكموا عليا بالموت ليه؟"
بصت لجدها بدموع: "أنا فكرت أموت نفسي يا جدي، خوفي من ربنا هو اللي منعني. اللي قاعد جنبك ده لا عنده أخلاق ولا دين. دا قالي اقضي ليلة معاه ويبعد عني."
جمال بعصبية: "وه البت دي كدابة يا جدي؟ شوفت آخر مرة وروحها الجامعة وصلها لإيه؟ وصلها إنها تقف قدامك وتناطحك وتشكك في كلامك، وأنت عارف مصلحة الكل فين!"
بيقف جدها وبيص عليها.
الجد: "كتب الكتاب والفرح بعد أسبوعين، جهزي نفسك."
بيبتسم جمال بخبث وبيمشي هو وجده.
بتقعد بسمة على الأرض وبتعيط بصوت عالي.
بسمة ببكاء: "يارب، ماليش غيرك."
***
بيروح مصطفى البيت وبيعد في الجنينة. بيطلع شاكر من المندرة بيشوفه.
شاكر: "إيه يا ولدي، أنت بخير؟"
مصطفى: "الحمد لله يا بوي."
بيعد شاكر جنبه.
شاكر: "بتفكر في إيه؟ خبرني وأنا أفكر معاك!"
بيضحك مصطفى.
شاكر: "إيه فاكرني مش هافهمك إياك ولا إيه؟"
مصطفى: "لا، بس أنا دماغي صغيرة أوي جنب دماغك، فهتلاقي تفكيري تافه بالنسبة ليك."
شاكر: "أنت دماغك مش صغيرة، أنت دماغك متنورة، متعلم وما شاء الله متفوق، ودماغك كبيرة. احكي يمكن أفيدك."
مصطفى: "هوا إيه اللي يخلي واحدة تقبل بواحد يضربها ويأذيها؟"
شاكر: "ممكن تكون بتحبه!"
مصطفى: "مش باين."
شاكر: "يبقى أكيد مجبورة عليه. مهما وصلنا لتطور والزمن اتقدم هتلاقي ناس متخلفة. اللي بيجوزوا البنات قاصر، واللي بيجبروهم يتجوزوا حد كبير عشان الفلوس، واللي واللي."
مصطفى: "طب وإيه الحل؟"
شاكر: "الحل عند ربك يا ولدي، ولعل الخير يكمن في الشر."
***
في الصباح. بيصحي يونس من نومه مبتسم، مش بيلاقي روح جنبه. بيطلع يجري على بره، مش بيشوفها، بيخاف والرعب بيتملك من قلبه. وفجأة.. بتحضنه من ضهره. بيمسك إيدها وبيلفها ليه وبيحضنها بالجامد وهو بيتنهد.
روح: "إيه مالك؟ أنت خوفت ولا إيه؟"
يونس: "خوفت، أنا اترعبت!"
روح: "وأنا اللي كنت مفكرة قلبك جامد عليك واحد يا شبح."
يونس: "ما خوفتش منك، خوفت عليك."
روح: "عليا؟"
بيقعد عالشط وبتقعد جنبه.
يونس: "فكرة إنك ممكن تبعدي عني بترعبني يا روح النمر. ما كنتش بخاف ولا عمري خوفت، كنت بحط في مواقف صعبة كتير بس ما كنتش بخاف. كان قلبي ما يعرفش معنى الخوف. دلوقتي بقيت بخاف، بخاف عليكي من كل الناس، حتى مني أنا."
روح ساندت على كتفه.
روح: "عارف إنك أحلى حاجة حصلتلي في حياتي."
يونس: "لا بالعكس، أنت أحلى حاجة حصلتلي في حياتي. أنت تتحبي من أي حد، ليكي سحر خاص كده بتسحري القلوب والعيون. اللي يشوفك يقول إنك أحلى واحدة قابلها في حياته."
روح: "أنت اللي شايفني كده عشان بتحبني. عيون المحب غير أي عيون يا نمر!"
يونس: "بعشقك يا روح النمر."
روح بابتسامة: "فين أيام ما كنت بتقولي أنا اللي هاربيكي وهاعلمك الأدب من أول وجديد؟"
يونس بغمزة: "إن كان على الأدب فبلااش منه، أنا هاعلمك الحب."
روح: "وهو الحب بيتعلم ولا بيتحس؟"
يونس: "في البداية بيتحس، بعد كده بيتعلم."
روح: "مش فاهمة؟"
يونس بضحك: "تعالي أما أفهمك جوه."
روح بضحك: "آه فهمتك!"
***
في أرض زراعية.
كريمة: "مش هانخلص يا كرم."
كرم: "إيه يا بت، أنا عاوز أقوي علاقتنا اللي مش باين لها ملامح يا بت. عاوز نبقوا زي الحبيبة وناكلوا درة."
كريمة: "طيب."
كرم: "اوعديني يا كريمة."
كريمة باستغراب: "اوعدك بإيه؟"
كرم: "لو زعلتي مني مرة تعرفيني."
كريمة: "ما فيش أكتر منه."
كرم: "لو جرحتك غصب عني تحسسيني."
كريمة: "وأنت الصراحة حسيس."
كرم: "كمل."
كرم: "ما تشيليش جواكي حاجة، تحكي ليا كل حاجة، لما أفهم هبقى أحسن صدقني."
كريمة: "إن شاء الله."
كرم: "اوعديني..."
كريمة ضربته بكوز الدرة على دماغه.
كريمة: "يمكن يعدل حاجة من فيوزات مخك اللي ضربت دي."
كرم: "منك لله يا جالوس الطين! أنا كان مالي ومال الرومانسية والحب والنيلة؟ ما طبيعي تبقي كده يا بنت طنط حشمت."
***
في بيت ميرا.
بتلبس ميرا هدومها.
حمادة: "أنتِ رايحة فين؟"
ميرا: "عندي محاضرة مهمة لازم أروحها."
حمادة: "بس أنا خايف أفضل لوحدي."
ميرا: "طيب تحب تيجي معايا."
حمادة بفرحة: "أكيد."
ميرا: "طيب يلا يا وحش، البس."
بصت ليه ميرا بتفكير: "قريب يا حبيبي هتبقى كويس."
اتضايقت لما افتكرت إن كتب الكتاب بكرة.
ميرا: "الخيرة فيما اختاره الله... الخيرة فيما اختاره الله."
***
روح كانت في حضن يونس.
روح: "هو أنت إزاي مش بتروح شغلك وماسك شغل الشركة؟"
يونس: "أخدت إجازة عشان أبقى جنبك."
روح: "إجازاتك كترت يا نمر."
يونس بضحك: "أهم حاجة عندي إني أكون جنبك."
***
بتوصل ميرا قدام الجامعة بتشوف خالد واقف مبتسم. ميرا بتتجاهله. وفجأة بتسمع صوت حاجة بتقع على الأرض، بتبص بتلاقي حمادة.
بيجري عليها خالد وبيتلم عليها الناس. بيشاله خالد بسرعة وهي بتمشي وراه، بيدخله العربية.
بتركب وهي منهارة في العياط وبتحاول تفوقه بس مش بيفوق.
بيسوق خالد بسرعة لأقرب مستشفى.
بينزل من العربية وبيدخل المستشفى بيه وهو بينادي على الدكاترة. بيشاله بسرعة والدكتور بيفحصه.
بيطلع الدكتور من أوضته بعد فترة.
ميرا: "هو عامل إيه يا دكتور؟ ده عنده القلب، طمني."
الدكتور: ".............................."
***
بينام يونس وروح بتفضل صاحية تبص على وشه وتتأمله. بيجيلها رسالة على تليفونها، بتفتحها وبتتفاجئ باللي فيها.
بتقوم من جنبه وتطلع بره الكوخ و...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حنين عادل
بتطلع روح بره الكوخ مصدومة ومش عارفة إن كان ده حقيقي ولا لأ.
بتشغل الفيديو مرة تانية وهي بتبكي، بتشوف أمها على الكرسي مربوطة وماتغيرتش كتير عن الصور اللي كان أبوها بيوريها ليها واللي هي حافظة كل ملامحها.
روح بفرحة: ده بجد انتي عايشة يا أمي!
لمست التليفون بدموع وكأنها بتلمسها، هي حضنته وكأنها بتحضنها هي.
بيقاطع تفكيرها ودموعها رسالة تانية من نفس الرقم اللي بعت لها الفيديو.
في المستشفى.
الدكتور: عنده القلب.
ميرا: أيوه وتعبان ومحتاج عملية ضروري.
الدكتور: طيب أنا عايزاه يعملي شوية تحاليل وأشعة عشان أطمن عليه.
خالد: تمام، اللي تطلبه يا دكتور.
ميرا بتبص لخالد وخالد بيبص عليها، وأول ما تشوفه بيبص ليها بتبص في الأرض.
خايفة يبان حبها ليه وتضعف وتنزل من كرامتها مرة تانية، بس ماتعرفش إنها بتدمر حياتها، أو يمكن تعرف وبتتجاهل التفكير في مصيرها اللي بقى محتوم.
في الجامعة.
مصطفى كان بيدور بعينيه على بسمة في كل حتة.
مصطفى بتفكير: ياترى الغبي ده عملها حاجة؟ أنا قلقان.
"وانت تقلق ليه يا مصطفى؟"
بيطلع بره الجامعة وبيفضل ماشي بالعربية لحد ما بيقف عند بيتها اللي شافها طالعة منه قبل كده.
بيركن العربية بعيد شوية وبينزل يقعد عليها.
بينزل يبص ومنتظر إنها تطلع.
مصطفى بتفكير: هو إيه اللي هيحصل يعني لو روحت سألت عليها؟ ما أنا زميلها في الجامعة.
"انت اتجننت ولا إيه يا مصطفى؟ ناسي إنك في الصعيد؟ طب أعمل إيه يا ربي..."
بتبص روح على الرسالة اللي جت على تليفونها:
"أمك بخير زي ما انتي شايفة وماتتتش. عايزة تشوفيها بخير؟ تعالي على العنوان اللي هابعتهولك بكرة لوحدك. لو جبتي حد معاكي قولي عليها. يا رحمن يا رحيم، أكيد مش هاتضيعيها تاني."
روح كانت بتبص على الرسالة بدموع، تفكيرها مشلول.
هاتشوف أمها بعد كل السنين دي؟ هاتحضنها وتشم ريحتها اللي اتحرمت منها؟ هاتحس بحنان الأم اللي عمرها ما جربته؟
روح بفرحة: واخيراً هاشوفك يا ماما!
زي الغريق اللي متعلق بقشة، بندور على أي حاجة تخرجنا من الضياع اللي إحنا فيه. موت الأب كسرة ضهر، وفراق الأم شرخ في القلب مش بيلم.
روح: أنا هاشوفك وهاحضنك وهاعيط في حضنك وأحكيلك كتير أوي عن كل اللي حصلي في حياتي من غيرك، وعن إحساس اليتم اللي عايشاه، عن جرح قلبي اللي مبيلمش.
في المستشفى.
ميرا: كده تمام.
الدكتور: أيوه كده تمام.
خالد: والنتيجة يا دكتور هاتبان امتى؟
الدكتور: بكرة الصبح هاتكون باينة.
ميرا: شكراً يا دكتور. هو ممكن يخرج عادي؟
الدكتور: أيوه عادي.
بتخرج ميرا وخالد بيشيل حمادة وبينزل من المستشفى يركبه في العربية.
بتركب ميرا جنب حمادة ورا.
وبيسوق خالد.
خالد: إن شاء الله هايبقى خير. هاتيجي معايا نجيبه بكرة ونطمن؟
ميرا: ممكن تجيبه أنت يا خالد لأني هابقى مش فاضية.
خالد: ليه؟ في إيه؟ خير؟!
ميرا: احم.. كتب.. كتابي بكرة.
بيوقف خالد العربية مرة واحدة وبيس عليها.
وهي بتبص في الأرض وكأنها بتهرب من نظراته.
خالد: ليه؟
ميرا: ليه إيه؟
خالد: ليه وإنتي عارفة إني بحبك؟
ميرا: الكلام ده ما عدش ليه لازمة.
خالد: هو فعلاً الكلام ما عدش ليه لازمة. طب ممكن أعرف هو مين؟
أه خلاص عرفت.
بصت ليه ميرا: عرفت... طب مين؟!
خالد بعصبية وحزن حاول يخفيهم: إسلام.
ضحكت ميرا بسخرية: لأ.
خالد باستغراب: اومال مين؟!
ميرا: مش لازم تعرف يا خالد. مافيش حاجة هاتتغير.
خالد: ماشي.. بس عاوز أعرف مين سعيد الحظ.
ميرا بتنهيدة: دكتور عبد الغني.
خالد بصدمة: إيه!!!
كريمة كانت ماسكة الشنطة ورايحة عالسوق.
لقت كرم بيجري.
كريمة سرعت من خطوتها وندهت عليه.
وقف وبصلها.
كريمة: في إيه؟ بتجري ليه؟ قلقتني!
كرم: هاموت يا كريمة.. هاموت.
كريمة: مالك؟ كفى الله الشر. تعبان؟
كرم: لأ.
كريمة: اومال في إيه؟
كرم: هاحكيلك... أنا يا ستي قولت تليفوني بقى موضة قديمة وإصدار قديم والعالم اتطور والعلم اتقدم وكده.
روحت جبت تليفون إمكانياته عالية زيك كده يا جميل.
كريمة: مش وقته. كمل.
كرم: دايماً سادة. نفسي حاضر. المهم التليفون حديث وببصمة صوت. أنا خدته وأنا مبسوط وقعدت على جنب بعيد عن أي صوت. ولسه هاسجل الصوت. الكلب هو هو جمبي وجري ومش عارف أفتح التليفون من ساعتها.
كريمة بضحك: يعني إنت بتجري عاتدور عالكلب؟
كرم: أيوه. التليفون مش ها يفتح إلا أما ابن المركوب ده يهوهو في التليفون. عاتضحكي ليه طيب يابت... الله يابت!
مصطفى فضل قاعد يبص عالبلكونة.
مستني خروجها أو حتى يلمحها من بعيد.
وفجأة صرخ من الوجع لما حد ضربه بعصاية على دراعه.
بيبوصلوا عليه وهو ماسك دراعه وبيتألم.
مصطفى: إنت!
جمال بعصبية: لأ تكون فاكر إن اللي عملته ها يعدي بالساهل؟ لأ دا أنا هاشرب من دمك وأدفنك حي. مش أنا اللي يتعمل معايا أكده من حتة عيل لا راح ولا جه.
مصطفى: العيل ده أرجل منك ومن اللي خلفوك. الراجل ما بيضربش في الضهر ولا بيغفل. دي ماتبقاش رجولة.
بيرمي جمال الشومة من إيده وبيشمر دراعه.
جمال: تعالي وأنا أعلمك الرجولة صح يا بن العايبة.
مصطفى بسخرية: العايبة دي تبقى أمك مش أمي أنا.
بيهجم عليه جمال بعصبية.
يونس بيجي من وراها وبيحضنها.
بتتخض روح وبتقفل التليفون.
بيبص ليها يونس بإستغراب.
يونس: مالك؟
بيلفها ليه بيشوف الدموع في عينيها.
يونس بقلق: إنتي كويسة؟ إنتي بتعيطي ليه؟
روح حضنته: مافيش، أصلي افتكرت بابا.
يونس بيحضنها جامد: ادعيله يا حبيبتي ربنا يرحمه برحمته الواسعة.
روح: يارب.
يونس: تعالي بقى نغير هدومنا. محضرلك برنامج هايل.
بتبتسم روح وبتمشي معاه وهي بالها مشغول باللي شافته.
خالد: إزاي يعني دكتور عبد الغني ده راجل كبير؟
ميرا: النصيب يا خالد.
خالد: نصيب إيه اللي يخليكي تروحي تتجوزي واحد أكتر من 55 سنة ده؟ وأكيد شفتي طريقته ولبسه وثقافته.
ميرا سكتت.
خالد: في إيه؟ احكي لي.
ميرا بعصبية: الله يا خالد! ظروف.
خالد بحزن: أنا آسف، بس أنا كنت بنصحك بس.
ساق العربية وهو حزين، وميرا بصت ناحية الشباك وعينيها بتنزل دموع وكأن قلبها بيعيط من غير صوت.
وصل خالد قدام باب البيت.
نزلت ميرا وحمادة.
خالد اشتاله وطلع من غير كلام، من غير حتى ما يبص في عينيها.
طلعت فوق وراه وفتحت ليه الباب.
دخل خالد وحطه عالسرير.
ميرا: شكراً.
خالد: العفو.
طلع خالد من باب الأوضة، خبط في مرات أبوه كانت هاتقع مسكها.
ضحكت فاتن بدلع: يقطعني.
خالد لاحظ إشارات وشها اللي بتدل على نيتها.
ضحك خالد: لا ولا يهمك يا طنط.
تبدلت ملامحها ووقفت اتعدلت: طنط... ولا يهمك.
ابتسمت ميرا ولاحظها خالد.
نزل خالد وميرا وقفت في البلكونة.
وقف قدام عربيته وبص على البلكونة لقاها واقفة.
ميرا (ماتسيبنيش أنا ضعيفة محتاجاك جنبي)
خالد (معقولة هاتسبيني بعد ما قلبي حبك واتعلقت بيكي)
كانت لغة العيون.
عينيهم بتقول اللي في قلبهم أصدق من لسانهم.
ركب خالد العربية ومشي.
هجم جمال على مصطفى.
ومصطفى بيضرب فيه بدراع واحد.
وجمال مركز عالدراع اللي بيوجع مصطفى.
بسمة كانت طالعة بالصدفة شافتهم.
طلعت تجري لبست الإسدال ونزلت.
مصطفى برغم وجع دراعه بس ضرب جمال جامد وكان بيتفادى ضرباته.
جمال ركز على دراع مصطفى لحد ما تعبه ومصطفى ما عدش قادر.
ونزل فيه ضرب.
جميلة جت تجري وبتحاول تحوشه.
جمال: خايفة على عشيقك يا عايبة؟
بسمة: بعد عن عينيا يا عديم الرجولة.
جمال بيزقها بتقع عالأرض وبيكمل ضرب في مصطفى اللي كان استسلم وما عدش قادر.
بتطلع بسمة تجري وبتجيب البندقية بتاعت أبوها.
وبتطلع بره البيت.
بسمة: هاموتك لو ما بعدتش عن عينيا.
جمال ضحك بسخرية وكان بيضربه بغل في بطنه برجليه.
وفجأة صوت الرصاصة بيطلع من البندقية و...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حنين عادل
صوت رصاصة بتطلع من البندقية. مصطفى بيصدم وبسمة إيدها بترتعش. بتبص بتلاقي جدها واقف وموجه البندقية على مصطفى. بتجري بسمة على مصطفى.
بسمة ببكاء: مصطفى!
***
في الملاهي.
روح كانت مبسوطة وبتضحك وهي راكبة الدوامة.
ويونس كان بيحاول يبين إنه مبسوط لأنه طبيعته مش بيحب الكلام ده، بس بيعمله عشانها.
الدوامة بتقف ويونس بينزل، دماغه بتلف بس بيحاول يتماسك.
روح: هههههه متعة.
يونس: آه فعلاً. أنا موتي على إيدك.
روح: بعيد الشر عنك يا نمر. إحنا إن شاء الله شعرنا هايبيض مع بعض، ونظرنا هايضعف مع بعض، وسناننا هاتقع مع بعض، وهانبقى الأحدب والأحدبة مع بعض.
يونس: هههههه لا إله إلا الله. إيه التفاؤل ده! الأحدب والأحدبة كمان!
روح: أنا عايزة أعيش معاك كل تفاصيل حياتي يا نمر. عايزة نجوز ولادنا مع بعض، ونعجز مع بعض، وحتى لما نموت.. نموت مع بعض.
***
صوت زغاريت مالية المكان.
فاتن: مبروك يا عروسة. الدكتور عبد الغني بعتلك الفستان ده. البسيه واجهزي على ما المأذون يجي.
طلعت فاتن من أوضة ميرا. ميرا بصت للفستان اللي كان طويل ولونه أوف وايت، كان تصميمه رقيق جداً. الدموع نزلت من عينيها وبدأت تسأل نفسها: أنا قد القرار الصعب ده؟ أنا ليه أخدت الطريقة السهلة؟ ما أنا كنت ممكن أجيب قرض... بس القرض بضمان إيه؟ البيت ما يجيبش، وافرض وافقوا على القرض، هاسده منين؟ من معاش بابا اللي يدوبك مكفينا بالعافية؟ ولا الـ 500 جنيه اللي بجيبهم كل شهر من المكتبة اللي بقف فيها شوية، وما روحتهاش بقالي أسبوعين وطاروا كمان! تقريباً ما فيش حل يا ميرا غير الحل ده، حتى لو انتي مش عايزاه.
مسحت دموعها ومسكت الفستان وبدأت تلبسه.
***
في المستشفى.
خالد بصدمة وهو ماسك تحاليل وأشعات.
حمادة: انت متأكد يا دكتور من الكلام ده؟
الدكتور: أيوه متأكد.
خالد: يعني هو مش محتاج عملية ولا حاجة؟
الدكتور: لأ مش محتاج حاجة وقلبه سليم مية في المية.
خالد: اومال اللي كان بيحصل ده إيه؟ وليه على طول كان تعبان؟
الدكتور: ما ده اللي خلاني أقولك تيجي عشانه.
***
بـتـجـري بـسـمـة عـلـى مـصـطـفـى وبـتـمـسـكـه وبـتـبـص عـلـى جـسـمـه ودراعـه بـخـوف.
بـسـمـة: إنـت كـويـس؟
مـصـطـفـى بـابـتـسـامـة: مـتـقـلـقـيـش عـلـيـا، أنـا كـويـس.
جـمـال: شـايـف يـا جـدي قـلـة الـحـيـا. خـايـفـة عـلـى عـشـيـقـهـا الـفـاجـرة.
بـيـكـون جـدهـا (عـلـوان) واقـف مـتـعـصـب ووراه رجـالـتـه.
عـلـوان: امـسـكـوه وارمـوه فـي الـمـخـزن.
جـمـال بـعـصـبـيـة: مـخـزن إيـه يـا جـدي؟ سـيـبـهـولـي وأنـا أتـعـمـال مـعـاه بـمـعـرفـتـي.
عـلـوان بـص لـجـمـال نـظـرة خـلـتـه يـخـرس.
بـسـمـة كـانـت بـتـبـص عـلـيـه وخـايـفـة.
مـصـطـفـى بـص لـجـدهـا ووجـه كـلامـه لـبـسـمـة: مـتـقـلـقـيـش يـا بـسـمـة، مـحـدش يـقـدر يـعـمـلـي حـاجـة. هـوا وراه رجـلـيـن، أنـا ورايـا بـلـد. وكـل راجـل بـمـيـة. الـخـسـيـس فـي زمـانـا ده بـقـا راجـل ونـأمـنـوا عـلـى بـنـاتـنـا. والـراجـل بـقـا بـيـتـعـاقـب عـلـى رجـولـتـه. أسـف، خـسـى عـلـى ده زمـن وعـلـى دي رجـالـة.
بـصـلـه عـلـوان بـعـصـبـيـة وبـص لـرجـالـتـه الـلـي راحـوا مـسـكـوه.
عـلـوان بـشـر: أنـا الـلـي هـاربـي الـواد ده بـمـعـرفـتـي.
اخـدوا مـصـطـفـى ودخـلـوه عـلـى الـمـخـزن.
بـيـقـرب عـلـوان مـن بـسـمـة وبـسـمـة بـتـرجـع لـورا بـخـوف. وبـيـفـضـل يـقـرب عـلـيـهـا وهـي بـتـرجـع لـورا. بـتـقـع وبتـتـخـبـط فـي دماغـهـا ومـبـتـحـسـش بـنـفـسـهـا.
***
فـي الـجـامـعـة.
بـيـدخـل خـالـد وبـيـقـعـد عـلـى الـكـافـيـتـريـا وبـيـحـط الـتـحـالـيـل وهـو مـتـعـصـب.
خـالـد بـتـفـكـيـر: لـيـه تـوافـق عـلـيـه؟ مـعـقـولـة بـتـحـبـه ولا عـشـان فـلـوسـه!
_ بـتـحـبـك!
بـيـبـص خـالـد بـيـلـاقـي إسـلام قـدامـه.
خـالـد بـيـنـفـخ بـعـصـبـيـة: نـعـم! مـيـن!
إسـلام: الـلـي انـت بـتـفـكـر فـيـهـا وهـتـدمـر حـيـاتـهـا بـإيـدهـا وهـي مـش حـاسـة. مـيـرا!
خـالـد: هـتـدمـر حـيـاتـهـا لـيـه؟ مـاهـي هـاتـتـجـوز واحـد غـنـي زي مـا هـي عـايـزة.
إسـلام شـد كـرسـي وقـعـد: واحـد غـنـي... مـا كـنـت انـت قـدامـهـا وصـغـيـر واحـسـن مـن عـبـد الـغـنـي وبـتـحـبـهـا كـمـان.
خـالـد بـيـخـبـط بـإيـده عـالـطـرابـيـزة: اومـال إيـه الـسـبـب الـلـي يـخـلـيـهـا تـتـجـوزهـا!
إسـلام: عـشـان أخـوهـا... مـحـتـاج عـمـلـيـة بـمـبـلـغ كـبـيـر وهـي مـش هـاتـقـدر تـجـمـعـه.
خـالـد: أخـوهـا... إسـلام هـو عـبـد الـغـنـي جـالـهـا عـن طـريـق مـيـن؟ يعـنـي مـيـن الـلـي شـجـعـهـا تـتـجـوزه واقـنـعـهـا بـيـه؟
إسـلام: مـرات أبـوهـا.
خـالـد: يـا ولاد الـكـلـب!
إسـلام: فـي إيـه؟!
خـالـد: لازم نـلـحـقـهـا بـسـرعـة. أخـوهـا كـويـس مـافـيـش حـاجـة والـدكـتـور مـسـتـغـرب إنـه تـعـبـان كـده وحـاسـس إن فـي شـبـهـة فـي الـمـوضـوع وطـلـب إنـه يـروح لـيـه تـانـي عـشـان يـتـأكـد.
إسـلام: إيـه؟!
***
فـي بـيـت مـيـرا.
بـتـكـون مـيـرا جـهـزت وبـتـسـيـب شـعـرهـا وبـتـحـط مـيـكـب خـفـيـف تـداري بـيـه عـيـنـيـهـا ومـلامـحـهـا الـلـي بـهـتـت مـن كـتـر الـتـفـكـيـر.
بـتـدخـل مـرات أبـوهـا.
مـرات أبـوهـا: يـلا يـا عـروسـة الـعـريـس وصـل.
الـزغـاريـت بـتـزيـد.
مـيـرا: طـيـب أنـا جـايـة وراكـهـا آهـو.
بـتـطـلـع مـرات أبـوهـا وبـتـبـص مـيـرا لـنـفـسـهـا فـي الـمـرايـة وبتـتـنـهـد.
مـيـرا: كـل الـلـي يـجـيـبـوا ربـنـا كـويـس.
بـتـفـتـح الـبـاب بـتـلاقـي عـبـد الـغـنـي واقـف فـي وشـهـا ومـبـتـسـم.
عـبـد الـغـنـي: بـسـم الـلـه مـاشـاء الـلـه تـبـارك الـخـلاق!
بـيـأنـكـجـهـا وبـتـمـشـي مـعـاه وهـي شـايـفـة الـنـاس بـيـزغـرتـوا وبـيـضـحـكـوا.
مـيـرا بـتـفـكـيـر: يـا تـرى فـرحـانـيـن لـيـا ولا فـرحـانـيـن فـيـا؟ بـتـقـولـوا إيـه الـلـي يـخـلـيـهـا تـتـجـوز واحـد قـد أبـوهـا؟ ولا بـتـقـولـوا ضـحـكـت عـلـيـه وجـابـتـه عـلـى وشه عشان طـمـعـانـة فـي فـلـوسـه؟ ولا بـتـقـولـوا مـحـظـوظـة وهـاتـتـنـعـم فـي الـخـيـر الـلـي عـنـده؟ انـتـوا كـلـكـم كـده مـنـافـقـيـن. مـحـدش بـيـشـيـل شـيـلـة حـد تـانـي. كـل واحـد بـيـشـيـل شـيـلـتـه. مـحـدش بـيـحـس بـحـد. مـحـدش بـيـخـفـف عـن حـد. بـالـعـكـس بـتـدوروا إزاي تـؤذوا، إزاي تـجـرحـوا. بـس لـو فـي يـوم فـكـرتـوا تـتـطـبـطـبـوا، يـمـكـن كـانـت فـرقـت. عـمـري وحـيـدة وهـافـضـل وحـيـدة وهـامـوت وحـيـدة. طـظ فـي الـنـاس، طـظ فـي الـدنـيـا، طـظ فـي الـعـالـم، طـظ فـي مـيـرا. هـه!
بـتـقـعـد جـنـب عـبـد الـغـنـي.
عـبـد الـغـنـي: ابـدأ يـا سـيـدنـا الـشـيـخ.
مـيـرا بـتـلاحـظ إنـه مـش راضـي يـسـيـب إيـدهـا وبـتـحـاول يـشـدهـا وهـو مـاسـكـهـا.
بـيـوطـي نـاحـيـة ودانـهـا: مـسـكـتـهـا ومـعـادش سـايـبـهـا فـي حـيـاتـي.
بـيـبـدأ الـمـأذون يـكـتـب الـكـتـاب.
***
خـالـد وإسـلام جـنـبـه كـان سـايـق الـعـربـيـة بـسـرعـة جـدا.
إسـلام: تـفـكـر هـانـلـحـقـهـا؟
خـالـد: أكـيـد هـانـلـحـقـهـا. يـارب نـلـحـقـهـا. خـمـس دقـايـق بـس يـتـاخـروا خـمـس دقـايـق. خـمـس دقـايـق هـمـا الـلـي هـايـحـددوا حـيـاة.
***
بـتـفـوق بـسـمـة وهـي بـتـشـهـق بـخـضـة. بـتـفـتـح عـيـنـهـا بـتـلاقـي جـدهـا واقـف وكـب عـلـيـهـا جـردل مـايـة. بـتـقـوم وهـي هـدومـهـا مـبـلـولـة وبـتـحـاول تـفـكـهـا مـن عـلـى جـسـمـهـا لأنـهـا بـيـنـت جـسـمـهـا ولـزقـت عـلـيـهـا.
جـمـال كـان بـيـبـص عـلـيـهـا بـوقـاحـة وبـيـفـحـص كـل جـسـمـهـا. بـتـبـص بـسـمـة فـي الأرض وبتـفـرك فـي إيـدهـا.
جـدهـا كـان بـيـبـص لـيـهـا نـظـرات مـش مـفـهـومـة وفـجـأة زغـق بـصـوت عـالـي: غـوري مـن وشـي!
طـلـعـت تـجـري مـن قـدامه ودخـلـت الـبـيـت وهـي هـدومـهـا بـتـسـقـط مـايـة وبـتـتـرعـش.
***
فـي الـمـلاهـي.
روح: يـا نـمـر!
يـونـس: يـا روح قـلـب الـنـمـر!
روح: مـلاحـظ إنـك مـش بـتـقـولـي حـاسـبـي. انـتـي حـامـل. ده أنـا اتـنـطـطـت عـلـى الـتـرمـبـولـيـن لـمـا زهـقـت ولـعـبـت ولا الـعـيـال الـصـغـيـرة.
يـونـس بـضـحـك: عـشـان عـارف نـفـسـي وعـارفـه.
روح: عـارف نـفـسـك إيـه وعـارفـة الـلـي هـو مـيـن؟!
يـونـس بـضـحـك: عـارف نـفـسـي. أنـا ظـابـط فـي مـكـانـه وعـارف الـبـيـبـي هـايـبـقـا زي أبـوه جـامـد ومـالـي مـركـزه. ومـش شـويـة جـنـون مـن أمـه يـنـزلـوه.
روح بـضـحـك: والـلـهـي مـاشـي يـا جـامـد انـت والـبـيـبـي بـتـاعـك. نـفـسـك تـبـقـا بـنـت ولا ولـد يـا نـمـر؟
يـونـس: كـل الـلـي جـابـه ربـنـا حـلـو. بـس أنـا نـفـسـي فـي بـنـت وتـبـقـى شـبـهـك وأسـمـيـهـا روح.
روح بـابـتـسـامـة: نـو نـو نـو. وأسـمـي كـمـان. لا كـده أغـيـر. أصـل تـحـبـهـا وتـسـيـبـنـي بـقـا. وأنـا عـارفـة الـبـنـات هـايـخـدواك مـنـي.
يـونـس: مـحـدش يـقـدر يـاخـدني مـنـك يـا روح الـنـمـر. انـتـي حـيـاتـي. مـن غـيـرك مـالـهـا ش مـعـنـى. انـتـي جـرعـة الـسـعـادة والـحـب فـي حـيـاة الـنـمـر.
***
فـي بـيـت مـيـرا.
الـمـأذون: امـضـي يـا عـروسـة. وابـصـمـي هـنـا.
بـتـمـسـك مـيـرا الـقـلـم وإيـدهـا بـتـتـرعـش وبـتـمـضـي ودمـوعـهـا خـانـتـهـا ونـزلـت.
بـتـحـط صـبـاعـهـا عـلـى الـبـصـامـة وبـتـقـرب مـن الـورق.
خـالـد: اسـتـنـي. وقـفـي كـل حـاجـة.
بـيـبـص عـبـد الـغـنـي عـلـيـه وبـيـمـسـك إيـد مـيـرا وبـيـخـلـيـهـا تـبـصـم.
الـمـأذون: بـارك الـلـه لـكـمـا وبـارك عـلـيـكـمـا وجـمـع بـيـنـكـمـا فـي خـيـر.
بـيـبـص عـبـد الـغـنـي عـلـى خـالـد وبـيـبـتـسـم ابـتـسـامـة صـفـرا. ومـيـرا بـتـبـص لـعـبـد الـغـنـي بـخـوف مـن نـظـراتـهـا.
إسـلام بـيـمـسـك دمـاغـه: لا. مـش مـعـقـول. بـجـد.
خـالـد بـيـخـبـط إيـده بـالـجـامـد فـي الـحـيـطـة.
مـيـرا قـامـت ووقـفـت وبـصـت لـيـهـم بـاسـتـغـراب: فـي إيـه يـا خـالـد؟ فـي إيـه يـا إسـلام؟!
خـالـد بـعـصـبـيـة: فـي إنـهـا مـن الأول لـعـبـة. لـعـبـة يـا مـيـرا. أخـوكـي كـويـس ومـاعـنـدوش الـقـلـب. لـعـبـة عـمـلـهـا الـنـطـع ده هـو ومـرات أبـوكـي لأنـك كـنـتـي مـسـتـحـيـل تـوافـقـي غـيـر بـسـبـب قـوي زي ده.
مـيـرا بـصـدمـة: إيـه؟! ... يـعـنـي كـل ده كـذب؟ يـعـنـي كـل الـمـعـانـاة الـلـي عـشـتـهـا دي مـتـظـبـطـة ومـرسـومـة؟
بـصـت مـيـرا لـمـرات أبـوهـا: قـبـضـتـي كـام يـا فـاتـن؟ قـبـضـتـي كـام؟
ضـحـكـت مـرات أبـوهـا: مـبـلـغ عـمـري مـا شـفـتـه قـبـل كـده.
بـتـقـرب مـن عـبـد الـغـنـي: لـيـه كـده؟ أنـا عـمـلـت إيـه مـعـاك عـشـان تـعـمـل كـده؟
عـبـد الـغـنـي: أنـا بـحـبـك.
مـيـرا بـعـصـبـيـة: بـتـحـبـنـي؟ بـتـحـبـنـي إيـه؟ مـنـك لـلـه يـا أخـي، مـنـكـم لـلـه كـلـكـم. مـشـاعـرنـا بـقـت لـلـبـيـع. مـعـانـاتـنـا بـقـت لـلـبـيـع. تـعـيـشـونـا أسـوأ لـحـظـات حـيـاتـنـا بـسـبـب أنـانـيـتـكـم وقـرفـكـم.
الـمـأذون: طـب أسـتـأذن أنـا.
مـيـرا: اسـتـنـي يـا عـم الـشـيـخ. أنـا عـايـزة أتـطـلـق.
الـمـأذون: اسـتـهـدي بـالـلـه يـا بـنـتـي. إن أبـغـض الـحـلال عـنـد الـلـه الـطـلاق.
مـيـرا: طـلـق يـا عـم الـشـيـخ.
مـشـي عـبـد الـغـنـي كـام خـطـوة. مـيـرا مـشـت وراه ومـسـكـت إيـده بـعـصـبـيـة: بـقـولـك طـلـقـنـي.
طـاخ...
صـوت قـلـم بـيـنـزل عـلـى وشـهـا.
عـبـد الـغـنـي: أمـا تـتـكـلـمـي مـع جـوزك تـتـكـلـمـي بـاحـتـرام. وإيـاكـي. إيـاكـي صـوتـك يـعـلـي.
دمـوع مـيـرا بـتـنـزل.
بـووووم.
بـيـضـربـهـا خـالـد بـالـبـونـيـه فـي وشـهـا. بـيـوقـع عـلـى الأرض ونـضـارتـه بـتـقـع. بـيـبـقـى مـش شـايـف. بـيـقـعـد يـدور عـلـى نـضـارتـه.
بـيـدوس عـلـيـهـا خـالـد بـتـنـكـسـر تـحـت رجـلـه. وبـيـقـرب مـن عـبـد الـغـنـي. بـيـمـسـكـه مـن الـجـاكـت بـتـاعـه: طـلـقـهـا.
عـبـد الـغـنـي: لأ. مـش هـأطـلـق.
بـيـضـربـه خـالـد فـي وشـه بـالـبـونـيـه. بـيـتـف عـبـد الـغـنـي الـدم وهـو بـيـبـتـسـم: مـش هـأطـلـق. لـو مـوتـنـي مـش مـطـلـق.
***
بـسـمـة قـاعـدة فـي الأوضـة وخـايـفـة.
بـسـمـة: يـا تـرى هـمـا بـيـعـمـلـوا فـيـه إيـه دلـوك؟ أعـمـل إيـه يـا ربـي؟ أيـوه عـرفـت.
بـتـمـسـك بـسـمـة تـلـيـفـونـهـا وبـتـكـلـم صـاحـبـتـهـا.
_ أيـوه يـا بـسـمـة إزيـك؟
بـسـمـة: الـحـمـد لـلـه يـا حـبـيـبـتـي. أنـا كـنـت عـايـزة رقـم صـاحـب مـصـطـفـى ضـروري.
_ بـس هـو مـش مـعـايـا.
بـسـمـة: لأ. أنـا عـارفـة إنـه مـعـاكـي لأنـك مـعـجـبـة بـيـه وعـارفـة إنـك مـش بـتـكـلـمـيـه عـشـان أخـلاقـك مـاتـسـمـحـلـكـيـش بـده. بـصـي. أنـا عـايـزاه فـي مـسـألـة حـيـاة أو مـوت. صـدقـيـنـي.
_ طـيـب يـا بـسـمـة بـس خـيـر. فـي إيـه؟
بـسـمـة: هـخـبـرك بـكـل شـئ لـمـا أشـوفـك.
_ طـيـب هـابـعـتـهـولـك واتـس.
بـتـفـتـح بـسـمـة الـواتـس بـتـلاقـي الـرقـم.
بـتـرن عـلـيـه.
* أيـوه.
بـسـمـة: انـت صـاحـب مـصـطـفـى؟
* مـصـطـفـى الـنـمـر.
بـسـمـة: أيـوه. مـصـطـفـى فـي خـطـر.
***
بـيـكـون جـمـال مـاسـك شـومـة وواقـف بـيـكـسـر فـي الـعـربـيـة بـغـل لـمـا خـلاهـا مـعـادش نـافـعـة.
جـمـال: مـوتـك عـلـى إيـدي بـس اصـبـر عـلـى رزقـك.
***
روح: هـا. هـانـروح فـيـن بـقـا تـانـي يـا نـمـري؟
يـونـس: مـفـاجـأة.
روح: أمـوت أنـا.
يـونـس: بـعـيـد الـشـر عـنـك يـا روح الـروح.
روح: لأ بـجـد. هـانـروح فـيـن؟!
يـونـس بـيـطـلـع قـمـاشـة سـودة وبـيـغـطـي عـيـنـيـهـا وبـيـمـشـي وهـو مـاسـك إيـدهـا.
روح: ولـمـا أقـلـب عـلـى وشـي هـابـقـى كـويـس يـعـنـي.
يـونـس بـضـحـك: مـتـخـافـيـش. اومـال أنـا مـوجـود بـعـمـل إيـه يـعـنـي.
بـيـقـف يـونـس وبـيـقـف وراهـا وبـيـحـضـنـهـا بـإيـد وبيـفـك الـقـمـاشـة الـسـودة بـإيـد. بـتـفـتـح روح عـيـنـهـا بـتـلاقـي يـخـت كـبـيـر مـتـزيـن بـالـورد وعـلـيـه اسـم روح الـنـمـر. بـصـت روح بـإنـبـهـار عـلـيـه.
يـونـس: بـجـهـز فـيـهـا مـن شـهـور. إيـه رأيـك فـي روح الـنـمـر يـا روح الـنـمـر؟
روح بـفـرحـة: تـحـفـة. تـحـفـة.
يـونـس: كـنـت نـفـسـي فـي رحـلـة مـن زمـان أبـقـى مـافـيـش حـوالـيـا غـيـر الـبـحـر والـسـمـا وحـد بـحـبـه. بـس مـاكـانـش مـوجـود. دمـا انـتـي مـوجـود. انـتـي كـل دنيـتـي.
حـضـنـتـه روح بـفـرحـة.
يـونـس: جـاهـزة تـقـضـي مـعـايـا 3 أيـام فـي الـبـحـر مـايـبـقـاش غـيـري أنـا وانـتـي والـبـحـر والـسـمـا والـنـجـوم؟
وبـتـبـصـت لـيـه روح بـتـوتـر وتـفـكـيـر: بـس...
يـونـس بـاسـتـغـراب: بـس إيـه؟
***
عـلـى الـقـهـوة.
كـرم كـان قـاعـد مـع واحـد صـاحـبـه.
عـلـي: مـالـك يـا كـرم؟ فـي إيـه؟ اهـدي يـا جـدع.
كـرم: الـدنـيـا مـعـانـدانـي أوي يـا عـلـي.
عـلـي: لـيـه؟ إيـه الـلـي حـصـل؟
كـرم: فـي نـفـس الـمـكـان. فـي نـفـس الـقـهـوة. عـلـي نـفـس الـكـرسـي ده.
عـلـي: أبـاي عـلـيـك يـا جـدع. إيـه الـلـي حـصـل؟
كـرم: رقـمـي ده كـان تـقـريـبـا بـتـاع دكـتـور. وكـانـت كـل شـويـة واحـدة تـرن عـلـيـا وتقـولـي دكـتـور مـحـمـد صـلاح. أقـولـهـا لأ ده رقـم دكـتـور كـريـسـتـيـانـو. ومـافـيـش فـايـدة. كـانـت دمـاغـهـا بـولـغـة قـديـمـة ومـصـمـمـة إنـه رقـم الـدكـتـور مـحـمـد صـلاح.
عـلـي: وبـعـديـن.
كـرم: كـان واحـد صـاحـبـي قـاعـد مـعـايـا هـنـا. قـومـت سـبـتـه وروحـت أدخـل الـحـمـام. رنـت ورد واخـدت رقـمـهـا واتـسـايـروا واتـصـاحـبـوا. والـنـهـاردة كـانـت خـطـوبـتـهـم. ودعـانـي عـلـيـهـا. روحـت شـوفـت الـبـت ويـا ريـتـنـي مـا شـوفـتـهـا. أآآآه يـا غـلـبـك يـا كـرم.
عـلـي: مـالـهـا؟
كـرم: قـمـر. لـهـطـة قـطـشـة. روحـت الـبـيـت بـقـيـت أتـف وأسـيـب الـتـفـة تـوقـع عـلـى وشـي. مـا أنـا الـلـي أسـتـاهـل. أنـا الـلـي حـمـار وبـغـل وطـور كـمـان. الـصـبـر مـن عـنـدك يـا رب.
عـلـي: هـهـهـه. يـخـرب عـقـلـك يـا كـرم.
كـرم: بـتـدعـي عـلـيـا بـإيـه يـا بـغـل انـت؟ عـايـز يـخـرب كـمـان. ده أنـا حـاسـس إن فـي بـرج مـن دمـاغـي طـار.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حنين عادل
يونس بإستغراب: بس إيه؟
روح بإبتسامه: لا ولا حاجة.
يونس بينحني انحنائه خفيف:
ladies first (السيدات أولاً).
روح بابتسامه: my sweet love.
بتطلع روح على اليخت ويونس وراها. روح بتفكر هاتعمل إيه. فكرة إن أمها عايشة مفرحاها حتى لو وهم. نفسها يكون كلامهم حقيقي. حتى لو هاتموت تشوفها قبل ما تموت، دا يكفيها.
يونس: بتفكري في إيه؟
روح: ها... لا ولا حاجة.
يونس: لأ حاسك متغيره وحاجة شغلاكي. احكيلي.
روح بتوتر: احكي إيه بس. دا بس شوية إرهاق بسبب الحمل.
يونس: متأكدة؟
روح: أيوه طبعاً.
يونس: ماشي. بس إحنا واحد. لو إنتي متضايقة أنا أخفف عنك. لو بتفكري في حاجة وشغلاكي نفكر فيها سوا. لو قابلك مشكلات حتى لو تافهة نحلها سوا. مانخبيش حاجة عن بعض. أنا أبقى كتاب مفتوح بالنسبة ليكي وأنتي كذلك. لو فضلنا كده هانبقى أسعد اتنين يا روح النمر. الثقة أهم حاجة في أي علاقة. لو خبيت عنك حاجة أبقى كده مش واثق فيكي. المشكلة لو على اتنين أسهل كتير من لما تبقى على واحد.
روح بتوتر: ليه بتقول كده؟
يونس: لأني عاوز أريحك. مش عايزك تتعبي حتى في التفكير. بفكرك إني موجود. موجود عشانك وبس.
بيشدها يونس على حضنه. بتحضنه وهيا بتفكر في كلامه. تقول ليه ولا لأ؟ بس أكيد هايمنعها ومش هايخليها تروح.
في المخزن.
مصطفي مربوط على كرسي.
جمال دخل وهو حاطط الشومة على كتفه وهو بيضحك بإستفزاز.
جمال: عاجبك اللي حصل فيك ده؟ ولسه هههههه. إنت مالك إنت بيها؟ يكونش حبيتها؟
مصطفي بضحك: للأسف حبيتها وماعدتش هتبقى ليك. انت هتبقى ليا أنا.
جمال بعصبية: إنت تبقي بتحلم. بسمة دي بتاعتي أنا.
مصطفي: إنت مش بتحبها. إنت عاوز تكسرها بس عشان ترضي غرورك. عشان هي مش حباك. مش بتطيقك. ودا كان باين في نظراتها ليك.
جمال بيقرب منه وبيضربه بـ "بونيه".
بيتف مصطفي الدم من بوقه وهو بيضحك.
مصطفي: اللي يقبل الوضع بتاعك ده مايبقاش راجل. واللي يضرب واحد مربوط من غير ما يعرف يدافع عن نفسه مايبقاش راجل. واللي يستغل ضعف واحدة مايبقاش راجل. عارف يبقى إيه؟ يبقى مرة يا مرة.
بيمسك جمال الشومة وبيضرب مصطفي على دراعه. ضربة خلت مصطفي يزعق بعلو صوته من الوجع.
رفع الشومة للمرة التانية بس وقفه صوت ضرب النار.
ضرب نار شغال بره بيت بسمة.
بسمة بتغطي دماغها بخوف. بيطلع علوان من باب البيت. بيكون شاكر واقف ووراه رجالة كتير.
شاكر بعصبية: إزاي تتجرأ وتمد يدك على ولدي؟
علوان: ولدك اللي اتخطى حدوده مع حفيدتي. ربي ولدك الأول.
شاكر بعصبية: ولدي اتربى تربية إنت ماعرفتش تربيها لولادك. وإن ماطلعش دلوقتي هايبقى الدم للركب. وإنت عارف شاكر النمر يا علوان.
علوان بيشاور لرجالته يروحوا يجيبوا مصطفي.
شاكر: لو اتمس شعرة واحدة من ولدي قول على نفسك يا رحمن يا رحيم. لأني عارف ومأكد إنك ضلالي ومصطفي عمره ما يعمل حاجة غلط.
بصلة علوان بعصبية.
الرجالة بيجيبوا مصطفي وهو ماسك دراعه وبيتوجع ومش قادر يمشي ووشه وارم ومتبهدل.
شاكر: يا ولاد الـ...
علوان بيبص لمصطفي بصدمة. بيلاقي جمال وراه.
شاكر بيمسك مصطفي وبيحضنه. وبيبوصل لعلوان اللي كان باين عليه الخوف. بيشاور لرجاله ياخدوا مصطفي.
جمال بيقف جنب جده بضحكته المستفزة.
شاكر ورجالته بيرفعوا سلاحهم وكانوا كتير.
علوان ووراه خمسة بيرفعوا سلاحهم.
علوان: اهدي يا نمر بلاش الدم.
شاكر: أنا كنت كافي شري وسايبكم وببعد ولدي الكبير عنكم. وأنا عارف إنكم بتاجروا في السلاح والمخدرات وما سبتوش حاجة غلط إلا لما عملتوها. سايبكم بمزاجي. إنما تيجي لولدي، لأ.
علوان بخوف بيحاول يداريه: يبقى العين بالعين والسن بالسن.
بيبصله جمال بإستغراب. بيزقه علوان بيقع قدام شاكر.
علوان: ده اللي ضرب ولدك. أنا ماليش صالح بيه. بلاش تفتح بحور الدم. بحور الدم ما بتخلصش.
بيبص ليه شاكر بعصبية.
شاكر: بحور الدم إنت اللي فتحتها.
بيبص لرجالته.
شاكر: هاتوهُم.
علوان: إنت اتجننت ولا إيه؟ إنت عارف أنا أقدر على إيه.
شاكر وهو ماشي وهما ممسوكين: القدرة لله وحده.
في بيت ميرا.
خالد: بقولك طلقها.
فجأة بيلاقي خالد اتنين بودي جارد بيضربوا فيه.
بييقوم عبد الغني من على الأرض.
عبد الغني: كنت عارف إنكم أكيد هاتحاولوا تبوظوا الموضوع.
الناس الموجودين بينزلوا جري والمأذون ومرات أبوها. مابيقباش غير خالد وإسلام والبودي جارد وعبد الغني.
إسلام بيضرب فيهم وبيحاول يحوش عن خالد. مش بيعرف.
ميرا كانت واقفة بتعيط وبتحاول تحوش عنه بس زقوها.
بيدخل المطبخ بيجيب سكينة وبيحطها على رقبة عبد الغني.
إسلام بعصبية: قولهم يبطلوا بدل ما أدبحك. وهايبقى دفاع عن النفس.
عبد الغني: بس كفاية.
بييقوم خالد بيهجم على عبد الغني وبيضرب فيه. والبودي جارد بيحاول يشيلوه.
بيمسك البودي جارد خالد وإسلام اللي السكينة وقعت منه.
عبد الغني: مش يلا يا عروسة ولا إيه؟
بيقرب منها عبد الغني. بتمسك السكينة.
ميرا بعصبية: إن قربت مني هاموت نفسي. الموت عندي أهون من إني أعيش معاك.
خالد: ميرا لأاااا.
عبد الغني بيرجع لورا: خلاص أهدي. أهدي بس. أنا هامشي دلوقتي بس هاجي تاني.
بيبص لخالد وبييقرب منه. خالد بيخربشه في رقبته وبيخنق فيه.
عبد الغني: الحقوني يا بقر. كح كح.
بيشيلوا عنه خالد وبينزل يجري.
بيزق البودي جارد خالد وبينزلوا وراه.
ميرا بتقعد على الأرض وبتدخل في نوبة بكاء هستيرية.
بيضرب خالد إيديه في الحيطة بعصبية وإسلام بيمسك دماغه.
إسلام: لو كنتي رديتي على مكالمة من المية مكالمة اللي رنيتهم كان فات كل حاجة. اختلفت.
خالد بيقرب منها وبييقعد جمبها: اهدي. كل شئ ها يتصلح. ماتقلقيش.
ميرا بتبص ليه وهيا بتعيط. بيحضنها وبيطبطب عليها.
خالد: ماتقلقيش. كل حاجة هاتتصلح.
في البحر.
روح كانت واقفة وشعرها بيطير والنمر وراها واقفين الوقفة بتاعت تايتنك.
روح بضحك: لا خلاص مش منظر مستنظر يا سلوى.
قلبي صدى وجنزر ياهووووو.
وفي المحيط تتحدفي.
وهتتخطي يا حلوة.
وارسمك على كتفي تاتو.
أمير البحار قادر ولع نار.
نفسي مرة في ميزد منك والو.
حماااار وطوووور ومعندوش شعووور.
اللي يفرط ويسيب سلوته أه يا بلوته يا سلوىىىى.
يونس بضحك: يخربيتك. مش دي الأغنية؟
روح بضحك: دي أحلى من التانية.
يونس: بتحبي تخلي اللحظات الرومانسية كوميدية. مافيش فايدة.
روح بضحك: بنفرفشوك يا راجل.
بتمسك روح بوقها وهيا تعبانة.
يونس: مالك. في إيه؟
روح: مش عارفة. تعبانة وحاسة إني دايخة يا نمر.
بيقعدها يونس وبيقعد جمبها.
يونس: ارجع عالشط يا قبطان.
روح ماسكة بوقها ونامت على كتفه.
روح بتفكير: سامحني يا نمر.
في الصعيد.
كرم بيكلم كريمة في التليفون.
كرم: لأ خلاص. أنا ماعدتش قادر. أنا هاجي أقول لعمي نحدد ميعاد للفرح.
كريمة بإبتسامه: اللي تشوفه.
كرم: أموت فيك وإنت مطيع يا قلب كرم.
كريمة: ها تيجي إمتى؟
كرم: في التو واللحظة. خير البر عاجله. يلا سلام.
كريمة: سلام.
بيطلع كرم من البيت وبييمشي لحد ما بيوصل. بيلاقي شاكر نازل من العربية.
كرم: عمي أنا كنت.
شاكر بعصبية: عاوز إيه يا كرم؟
كرم: ها. أصل. ماهو. عاوز نحدد ميعاد الفرح.
شاكر: غور من وشي دلوقتي.
كرم: واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
بينزل الرجالة وهما شايلين مصطفي.
كرم بيبص بصدمة: وه. لأ فعلاً واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
بتطلع صفاء بتضرب على صدرها: يا مري!
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حنين عادل
شاكر: مودينه فين يا بجم منك ليه دخلوه العربية نروح عالمستشفى وارمي الغجر دول في المخزن.
بيدخلوا العربية تاني وهو بيتوجع وصفاء جنبه بتعيط وكرم مصدوم.
بينزلوا جمال وعلوان ورجالته، وشاكر بيبص لهم بعصبية.
علوان وجمال بيبصوا له بشر.
علوان: هتندم يا شاكر، هتندم.
شاكر: ومن إمتى شاكر النمر بيندم يا علوان؟
بيبص شاكر لرجالته بياخدوهم وبيمشوا.
بيركب شاكر العربية وبيبص على مصطفى اللي كان شايفه بيتوجع.
شاكر: والله لأخدلك حقك يا مصطفى، وكل صرخة وجع منك قصادها ألف منهم.
العربيات مشت وكرم واقف.
بيرن كرم على كريمة.
كريمة ردت: ها، طمني، كلمت عمك شاكر؟
كرم: كريمة، انتي طالق بالتلاتة.
كريمة: اتجوزني الأول يا حزين وبعدين ابقى طلقني.
كرم: مابينلهاش يا كريمة، مابينلهاش. يا فقر، مصطفى اتدشدش وراح المستشفى، وعمك شاكر واخد علوان أسير عنده، وبينهم بحور دم هاتفتح يا أختي.
كريمة: الله يطمنك.
كرم: اقفلي يا أختي، اقفلي. أما أروح أشوف مصطفى، من صدمتي ماركبتش معاهم. يلا على الله التساهيل، اللهم لا أسألك رد القضاء، ولكني أسألك اللطف فيه.
في الكوخ.
يونس: بقيتي أحسن يا روح النمر؟
روح: آه الحمد لله.
يونس: مش عارفة ليه أصرتي ما نروحش لدكتور.
روح: ممكن يكون دوار من البحر، يعني مش مستاهلة، أنا الصبح إن شاء الله هبقى بخير. آسفة إن بوظت الرحلة يا نمر.
يونس حضنها: المهم عندي تكوني بخير يا روح النمر، ولا يهمك، تتعوض. تصبحي على جنة.
في المستشفى.
شاكر: كيفه ولدي يا دكتور؟
الدكتور: ماتقلقش، جروح سطحية بس وكسر في الدراع، الحمد لله جت على قد كده.
شاكر: الحمد لله.
دخل شاكر لمصطفى الأوضة.
بصله وهو ساكت.
مصطفى بضحك: خوفت عليا يا بوي؟
شاكر بيحضنه: خلعت قلبي عليك يا ولد.
مصطفى بضحك: عمر الشقي بقى.
قعد شاكر عنه وضحك: الشقي، ليه بتعمل إيه؟
مصطفى بضحك: بشتري بفلوسك عربيات يا بوي.
شاكر بضحك: معلش بقى.
مصطفى: معلش إيه؟
شاكر: آخر عروسة جبتها بقت خردة.
مصطفى: يلا فدايا، ابوي حبيبي هايجبلي عربية جديدة.
بيضحك شاكر عليه.
مصطفى: يدوم الضحكة الحلوة اللي عاتنور حياتنا دي. بس انت ليه عملت أكده يا بوي؟
شاكر: عملت إيه؟
مصطفى: ليه ما قصرتش الشر معاهم؟
شاكر: الشر هما اللي ابتدوه لما قربولك. كل البلد عارفة إنك ولدي، واللي يجي على حد يخصني يستحمل اللي يجراله. بس إيه اللي حصل وإيه اللي وصلك ليهم؟
مصطفى: لقيت النطع ده جمال هايضرب بسمة زميلتي في الجامعة. وروحت حوشت عنها وضربته. وبعدها بسمة ماجاتش ال... قصدي بعدها استقصدني بقى.
شاكر: بسمة دي تبقى مين؟
مصطفى: هو جمال ده يبقى ولد عمها، يعني حفيدة علوان.
في بيت ميرا.
خالد: ماتقلقيش، كل حاجة هاتتصلح.
ميرا: ومن إمتى حاجة في حياتي اتصلحت يا خالد؟ من إمتى؟ انت عارف أنا مش فاكرة إمتى آخر مرة فرحت فيها أو كنت مش خايفة. أنا حاسة إني عايشة بقضي أيام وخلاص.
خالد: ربنا بيبعت العوض بعد المعاناة عشان يبقى طعمه حلو وتحسي بيه.
ميرا بتبص لخالد وبتسكت.
إسلام: لو فضلت هنا هايخدك غصب عنك. انتي لازم تمشي من هنا.
ميرا: هاروح فين؟
خالد: هاتيجى معايا طبعًا.
إسلام: وليه ما تجيش معايا؟ أنا على الأقل تقعد مع أخواتي البنات.
خالد: انت شايف الوضع يسمح لك؟
ميرا: بااااس، أنا مش رايحة في حتة.
خالد: انتي بتقولي إيه؟
إسلام: عايزانا نسيبك لوحدك؟
ميرا: مش متحركة من هنا. اللي ربنا عاوزه هو اللي هايكون.
في الليل.
بيكون عبد الغني سايق عربيته.
عبد الغني: بقا بعد ده كله عاوزاني أطلقك بسهولة؟ دا انتي مسكينة أوي، ماحدش يقدر ياخدك مني. أنا خلاص بقيت قدرك ونصيبك، بالزوق بالعافية لازم ترضي.
في بيت بسمة.
فوزية: يا ريت تكوني مرتاحة.
بسمة بتخلص صلاة وبتقوم من على السجادة.
بسمة: ليه؟
فوزية: وقعتي عيلتين في بعض وفتحتى فتوحة.
بسمة: أنا؟
فوزية: أيوه انتي يا خلفة الندامة.
بسمة: خلفة الندامة... انتي بتكرهيني ليه أكده؟
فوزية: أنا بكرهك؟
بسمة: أيوه، ليه بتكرهيني؟ هي كل الأمهات بتعامل بناتها أكده؟
فوزية: بنات... يا مخلفة البنات، يا شايلة الهم للممات.
بسمة بصتلها بتنهيدة وقلعت أسدالها وطوت السجادة حطتها على جنب ونامت على السرير.
فوزية: شوف البرود، انتي مش عارفة إن جدك وابن عمك في يد شاكر النمر؟
بسمة: ما تخافيش، ولده شهم وراجل. لو كان وحش كان ولده بقى زيه. وبعدين العين بالعين والسن بالسن، والبادي أظلم. وهما كانوا هايقتلوه مع إنه ما عملش حاجة ولا مسني بحاجة. كل اللي عمله وقف جنبي مرة واتنين، حسيته سند وضهر، مش ولد عمي اللي بينهش في لحمي بعنيه وجدي اللي موكل أمري ليه. أنا ماليش حد يا ما، صحيح، بس ليا ربنا بيوقف جنبي وبيبعتلي ولاد الحلال.
بتطلع فوزية وبترزع الباب وراها.
بسمة: يارب تكون بخير يا مصطفى.
بتفتكر بسمة وهي واقفة في الشباك والرجالة جايبينه لشاكر وهو تعبان وبيتوجع.
بسمة: ربنا يشفيك ويديك على قد نيتك. هو كده النضيف في البلد دي بيتعامل كده؟ عشان تعيش في زمانه ده لازم تكون حنش، ماترحمش حد. بقوا قليلين الطيبين.
في المستشفى.
مصطفى: بقا شايفيني متدشدش يا ندل وواقف؟
كرم: ما تأخذنيش يا صاحبي، أنا اتصدمت. بس طب عارف، أنا في نفس ذات الوقت ده اتشجعت ونفخت صدري كده وروحت قايل لأبوك: عاوزين نحدد ميعاد الفرح بقا يا عمي.
مصطفى: هههههه، انت نحس يا كرم.
كرم: فعلاً أنا نحس وشكلي مش متجوز في حياتي. يلا، ولا يهمك، حمد الله على السلامة يا صاحبي. بس أنا عايز منك طلب.
مصطفى: إيه؟
كرم: عاوز ألعب في وش جمال شوية، أشلفطه كيف ما شلفطك أكده.
مصطفى: قد كده زعلان عليا؟
كرم: أيوه يا جدع، دا انت شقيقي زائد، بقا إن في جوايا طاقة سلبية لو ماطلعتش هاتطق يا مصطفى.
مصطفى: طب خلاص.
كرم: هاتطق يا مصطفى... هاتطق؟
مصطفى: خلاص يا عم، مصدقك.
كرم: عليا الطلاق هاطق. حبكت تتضرب دلوقتي يا مصطفى، حبكتم.
مصطفى: ماكنتش أعرف أعمل إيه.
كرم: ولا تعرف. يلا، ماحدش واخد منها حاجة.
مصطفى.
مصطفى: نعم؟
كرم: هاطق يا مصطفى...
مصطفى: يادي السنة السوخة، أقولك طق وريح نفسك.
في الصباح.
بتصحى روح على صوت رسالة.
بتبص على النمر بتلاقيه نايم.
بتتسحب بره الكوخ وبتفتح الرسالة.
بتبص فيها بتلاقي: (نص ساعة وتكوني في المكان ده ******** ومش عاوزين نفكرك لو جبتي حد أو بلغتِ الحكومة إيه اللي هايحصل).
بتدخل روح الكوخ وبتاخد هدوم وبتلبسها.
وبتتسحب وبتخرج.
روح: أنا آسفة يا نمر، بس لو قولتلك مش هتوافق!
بتفتح روح الموقع وبتدور على المكان اللي مكتوب.
بتصحى ميرا من النوم.
بتدخل الحمام وبتاخد شاور وبتلبس هدومها.
بتطلع تقعد في البلكونة وبتحاول تسكت عقلها اللي مش بيبطل تفكير.
"ماتقلقيش من حاجة طول ما أنا جنبك."
بتبص وراها بتلاقي خالد.
ميرا بتبتسم بسخرية: وكنت فين من زمان؟
خالد: كنت غبي.
بتبص ميرا ليه وبتسكت.
ميرا: عارف يا خالد، حلمت حلم حلو أوي.
خالد: حلمتي بإيه؟
ميرا: كنت ماشية في طريق عتمة ومليان طينة وخايفة ورجلي بتغرز في الطين وبعافر عشان أطلعها. لقيت حد بيشد إيدي، فجأة لقيتني في مكان فيه زرع ونضيف وفيه نور. عارف مين اللي شد إيدي؟
خالد: مين؟
ميرا: بابا الله يرحمه. اللي مفرحني إني شوفته وإنه حاسس بيا.
جرس الباب بيرن بسرعة وبصوت مزعج.
بيطلع خالد يجري يفتح ووراه ميرا و...
في المخزن.
جمال بيزعق: حد يفكنا، هاموتكم كلكم واحد واحد يا كلاب، فكوني.
علوان: اخرس يا وش المصايب انت.
جمال: انت هاتسيبنا كده؟ فين رجالتك؟ اعمل أي حاجة يا جدي.
علوان: رجالتي متلقحين جنبك. ماتقلقش، واجمد.
روح واقفة في مكان مش عارفاه وتقريبًا مهجور.
بتقف جمبها عربية سوداء بينزل منها واحد بيغمي عينيها.
"اركب."
بتركب وهيا خايفة، وفي نفس الوقت بتصبر نفسها إنها هاتشوف والدتها.
العربية بتفضل تمشي وبتقف في مكان.
بيشدها حد وبتنزل معاه. بيربط أيدها وراها وبيعدها على الأرض وهيا مش شايفة حاجة.
روح بخوف: هو في إيه؟
حد بيشيل القماشة السوداء من على عينيها.
بتسمع صوت بيقول:
"في كل خير... يا روح النمر."
بتبص روح بتلاقي أمها متربطة على كرسي.
روح بفرحة: ماما! انتي عايشة!
بتحاول تقوم من على الأرض وبتقوم بصعوبة وبتطلع تجري عليها وهيا مبسوطة و...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حنين عادل
بتجري روح عليها وهي مبسوطة وبتعيط من الفرحة.
بتحضنها وهي بتعيط.
ههههههههه... ههههههههه...
بتبعد روح بتلاقيها بتضحك.
بتفك إيدها وتقوم تقف قدامها.
"صدقتي... طلعتي غبية أوي، ما اتعلمتيش من النمر حاجة."
روح بصدمة: "سامية!"
سامية: "أيوه سامية يا غبية، ولا ناسية فرق الشبه اللي بيني وبين أمك وبينك. مع شوية مكياج بسيط بقيت هيا. كنت عارفة إنك غبية وبتجري ورا عواطفك، وهتيجي جري لما أقولك أمك عايشة. وده اللي حصل."
روح بعصبية: "إنتي بتعملي ده كله؟ بتلعبي بينا ليه؟ إحنا عملنا ليكي إيه؟ إنتي إنسانة مريضة وسودة."
سامية بعصبية: "بتسألي عملتوا إيه؟ قولي ما عملتوش إيه. أنا لازم أموتكم واحد واحد."
روح: "مش هاتقدري تعملي حاجة، إنتي أضعف من إنك تعملي حاجة."
سامية: "ههههههه... لأ، ما أنا بدأت أعمل خلاص."
بتشاور سامية لواحد بيخبطها على دماغها. بتدوخ وبتفقد الوعي.
إنك تمشي ورا قلبك في كل خطوة من حياتك صح ولا غلط؟ لما تلغي العقل وتمشي بمشاعرك ورا عواطفك صح ولا غلط؟ هل القلب هايفضل على طول صح ولا هيغلط؟ الأغلبية بتقول عمر القلب ما يغلط، بس بيغلط، لازم يغلط. قلبك الأبيض مش زي باقي القلوب، الأسود والرمادي، بس لما القلب بيغلط بيكسر... بيكسر ثقتك بنفسك وبأي حد.
في بيت ميرا.
الباب بيرن بصوت مرعب والباب بيخبط.
بيطلع خالد يجري يفتح، وميرا وراه قلقانين وخايفين. يا ترى إيه اللي جاي؟
بيفتح خالد الباب وهو ماسك قلبه بإيده. بيلاقيه إسلام.
خالد بعصبية: "يخربيتك يا شيخ، وقعت قلبنا. حرام عليك."
ميرا: "في إيه يا إسلام؟"
إسلام: "مش هاتصدقوا اللي هاقولكم عليه. أنا لحد دلوقتي مش مصدق."
خالد: "في إيه؟"
ميرا: "في إيه يا إسلام؟"
إسلام وهو بينهج: "الجامعة كلها بتتكلم عنه... عبد الغني."
ميرا: "ماله!"
إسلام: "عمل حادثة وفي العناية المركزة."
ميرا بصدمة: "إيه!"
_____________________
في المستشفى.
شاكر: "صباح الخير يا بوي."
مصطفى: "صباح النور يا بوي. أنا بعتب عليك."
شاكر: "ليه يا ولد؟"
مصطفى: "ليه فضلت مبيت هنا طول الليل يا بوي؟ ما عاودتش ارتحت ليه على فرشتك عشان ما تتعبش؟"
شاكر: "أنا لما أشوفك بخير ببقى بخير يا ولدي. ربنا يشفيك ويبارك فيك."
مصطفى: "ربنا يديك الصحة يا بوي."
صفاء: "شوفه يا خوي مش راضي يفطر."
شاكر: "وه... ما بتاكلش ليه يا واد؟"
مصطفى: "ماليش نفس."
شاكر: "طيب، شوف مين هايبقى يجيبلك العربية بـ..."
مصطفى: "ياكش تكون فاكر إني كيف العيل الصغير بيتضحك عليا بالعربيات. بس هاكل عشانك."
شاكر: "هههههه... ماشي، يلا كل."
مصطفى بضحك: "هاتجيب العربية ولا لأ؟"
شاكر بضحك: "ما تخافش، هاجيبها وهيا هتيجي لاعز منك يعني."
______________________
في الكوخ.
بيصحي النمر من نومه. مش بيلاقيها جنبه.
بيطلع بره الكوخ مش بيلاقيها. بيفضل يبص يمين وشمال مش بيشوفها.
بيرفع شعره بإيده لفوق بقلق وبيضرب برجله في الرمل.
بيفتح تليفونه وبيحاول يرن عليها. مقفول.
بيقلق وبيبتدي يدخل عقله أفكار وحشة إن سامية عملت فيها حاجة.
بيطلع رقم على تليفونه.
يونس: "أيوه يا أحمد، اعمل اللي هاقولك عليه."
______________________
في بيت بسمة.
بتنزل بسمة من على السلم بتلاقي فوزية واقفة وحاطة إيدها في وسطها.
فوزية: "رايحة فين يا هانم؟"
بسمة: "رايحة الجامعة يا ماما."
فوزية: "إنتي ماعندكيش دم؟ مافيش ميه في وشك؟ رايحة وجدك وجوزك الله أعلم بمصيرهم."
بسمة: "مش جوزي لسه... أما جدي فيعدي الوضع زي ما عدى قبله كتير، مش هايغلب. سيبيني بقا، عندي محاضرة مهمة."
بتمشي بسمة.
بتمسكها من إيدها وبتزقها. بتقع على الأرض.
بسمة بتتخبط في دراعها. بتمسكه والدموع مالية عينيها.
فوزية: "عيلة جليلة الرباية... أما أكلمك تقفي قدامي انتباه. لما أخلص كلامي، بلاها دموع التماسيح دي. وجعك قوي؟"
بسمة: "لأ، ما وجعنيش قد ما قلبي وجعني من كتر الجفا اللي بشوفه منك."
فوزية: "مافيش خروج من البيت، سامعة."
بتمشي فوزية وهي سايباها واقعة على الأرض.
بتقوم بسمة وهي ماسكة دراعها ودموعها بتنزل.
بسمة: "هيا دي الأم؟ هيا كل الأمهات كده؟ ولا أنا الغلط مني؟ يمكن مزعلاها في حاجة؟!"
_________________________
في بيت ميرا.
ميرا: "إزاي وامتى؟"
إسلام: "إمبارح."
ميرا: "لا إله إلا الله. ربنا يشفيه."
خالد باستغراب: "بتدعي له؟"
ميرا: "أيوه بدعيله. المرض يا خالد ما فيهوش شماتة. ماحدش ضامن نفسه."
إسلام: "أنا هتابع كده وهاقولك."
ميرا: "طيب، هاتفضل واقف على الباب؟ ما تدخل."
إسلام: "لأ، مش فاضي دلوقتي. سلام أنا بقى."
ميرا: "بالسلامة."
بتقفل ميرا الباب وبتقعد مع خالد.
خالد: "واحدة غيرك كانت فايتة مبسوطة دلوقتي."
ميرا: "أديك قولت واحدة غيري، مش أنا."
خالد: "عاوزة تزوريهم؟"
ميرا: "لأ."
خالد: "ليه؟"
ميرا: "لأني مش مسامحاه يا خالد على اللي عمله. أنا آه صحيح ممكن طيبة، بس مش بنسى. مش بنسى أي حاجة، سواء حلوة أو وحشة. ما عنديش قدرة العفو. عارفة إن ربنا اللي فوق الكل بيسامح، إنسان ضعيف زيي ما يسامحش ليه؟ بس العفو مقدرة وأنا مش بقدر أسامح. ربنا يشفيه، بس أنا استحالة أسامحه على اللي عمله، لأنه أكيد كان ليه إيد في تعب أخويا."
خالد: "طب وأنا..."
ميرا: "إنت إيه؟"
خالد: "سامحتيني!"
ميرا: "على إيه؟"
خالد: "على أسلوبي معاكي الفترة اللي فاتت وكده."
ميرا: "أنا ما زعلتش عشان أسلوبك يا خالد. أنا زعلت على الثقة اللي كنت حاطاها فيك وما كنتش قدها."
__________________________
جمال: "وبعدين يا جدي؟"
عُلوان: "كلت نفوخي يا واد، اخرس بقى."
جمال: "هانفضل كده كتير؟ دا شكله ناوي على نية سودة."
عُلوان: "طب تصدق بالله أنا هافرح لو قتلك وخلصني منك يا مخ الجاموسة انت. أنا كنت عاوز أربي الواد شوية من غير ضرب ولا ديوالة عشان يبعد عن بسمة. أصل السر ينكشف، روحت إنت وضربته وعلقتنا علقة سودة مع عيلة النمر. والله أعلم إيه اللي جاي بقى."
جمال: "وإيه اللي هايحصل يعني دلوقتي؟"
عُلوان: "هاساومه... والباقي بقى من عند ربنا."
جمال: "على إيه... على حياتنا؟"
________________________
في الشارع...
كريمة: "دا لو حد شافني يا مري."
مري: "ما تخافيش يابت. بقا الله، إنتي ماشية مع سوسو ولا إيه؟ وبعدين إنتي هتبقي مرتي حلالي بـلالي."
كريمة: "قعدت تزن وتقول نخرجوا، نخرجوا. يلا أما نشوف خروجاتك."
كرم: "دي هتبقى خروجة ولا في الأحلام. الله، شايفة ريحة الأكل حلوة كيف؟"
كريمة: "أيوه جميلة."
كرم: "يلا تعالي ناكل كباب وكفتة وعن ما حد حوش."
كريمة: "مش حكاية عن ما حد حوش، إنت دني يا كرم وبطنك سايقاك."
كرم بضحك: "عفارم عليكي. يلا، اهو ندلع نفسنا. إحنا ضامنين هانعرف ناكلوا كده بكرة ولا لأ."
دخل كرم المطعم وشد لكريمة الكرسي.
جاي الجرسون وخد طلباته.
بعد شوية...
كرم بيمسح إيده وبيشرب كولا: "ياااه، أما طعم بشكلك."
كريمة: "فعلاً جميل جدا."
كرم بيعمل فيها هنا وبيسقف للجرسون: "الحساب لو سمحت."
بيديه الجرسون الحساب في ورقة.
كرم: "لأ، أكيد في غلط. إنت كاتب 50 جنيه؟ إيه، نسيت صفر؟"
الجرسون: "لأ يا فندم، ده الحساب."
كرم: "2 كيلو كباب وكيلو كفتة والسلطات وطحينة وعيش وكولا وبطاطس ومخلل وكون سنو... كل ده بـ 50 جنيه؟"
الجرسون: "أيوه يا فندم."
بيدفع كرم وبيطلع مصدوم هو وكريمة.
كريمة: "كرم، هو إحنا أكلنا إيه؟"
كرم: "مش عارف يا كريمة. دي لو لحمة كلب بلدي مربوط بحبل غسيل معفن عنده السل كانت هتبقى أغلى من كده."
كريمة: "منك لله يا ابن نعيمة العجانه."
كرم: "يعني أكلتي لوحدك يا بومة؟"
________________________
بتفوق روح وشعرها فوق عينيها بيحركه الهوا.
بتبص بتلاقيها متربطة وقاعدة على كوبري طويل موصل لنص البحر. هيا قاعدة على نهايته ووراها البحر.
سامية: "فوقتي يا حلوة."
بصت ليها روح بعصبية.
سامية: "لأ، ما تتعصبيش خالص. أنا هاموتك بالراحة."
روح: "إنسانة مجنونة. فاكرة إن ما فيش حد هايعرف يوقفك عند حدك يعني؟"
سامية بشر: "لأ... ههههههههههه."
حسام: "طيبة أوي مرات أخويا يا ماما. ما تعذبيها."
بصت لهم روح بعصبية.
روح: "يونس هايجي وهايعرفكم قيمتكم. عمركم ما هاتكسبوا ولا تفوزوا."
بترفع سامية المسدس. بيروح حسام بيوقفها وهو بيضحك، وهيا بتزقه فيه.
سامية: "ها نفوز وهتبقى إنتي بداية فوزنا. سلام يا... روح النمر. مش يونس بيقولك كده برضه."
بتطلع الرصاصة من المسدس. بتيجي في روح وبتقع في البحر.
بتفتكر النمر وبيتعاد ذكرياتهم سوا كأن حياتها بتتعاد قدامها زي شريط فيلم. وبتفتكر بدر.
بتقع في الميه.
"بدر، أنا جايلك. وحشتني أوي..."
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حنين عادل
بتقع روح في الميه.
بدر أنا جيالك، وحشتني أوي.
بتغمض عينيها بإستسلام لكل اللي بيحصل حواليها وبتفتحها بتتخيل يونس بيسبح وجاي ناحيتها، وبتتقفل تاني.
في الصعيد.
شاكر: حمد الله علي السلامه يا ولدي، نورت بيتكم.
مصطفي: الله يسلمك يا بوي.
بيقعد مصطفي علي سريره، وشاكر كان ماشي وسايبهم.
مصطفي: رايح فين يا أبوي؟
شاكر: رايح اخلص غلي منيهم الأوباش دول.
مصطفي: بلاش نعملوا مشاكل يا بوي، انا مسامحهم.
شاكر: مشاكل... انت طيب يا مصطفي، لكن انا لاه ومستحيل اسيب حقي.
بيمشي شاكر وبينزل علي المخزن وهو ناوي ليهم علي نيه.
في بيت ميرا.
خالد: طب كفايه كده بقا، انا كنت جاي من الصبح بدري عشان خوفت عليكي من عبد الغني، وعبد الغني دلوقتي بين ايدين ربنا. انا هستأذن بقا.
ميرا بقلق: اوك.
خالد: في ايه؟ ايه اللي مضايقكم؟
ميرا: اختفاء مرات ابويا ده مخوفني.
حمادة: ماتخافيش، طول ما انا معاكي مش راجل انا ولا ايه.
بيضحك خالد: ايوه ماتخافيش، حماده راجل وسيد الرجاله ويقدر يحميكي.
ضحكت ميرا عليه.
خالد: بس لازم نروح نكشف ونطمن عليه في اقرب وقت.
ميرا: ان شاء الله.
خالد: ان احتجتيني كلميني علطول، وانا هاكون علطول جمبك، ما تقلقيش.
بيمشي خالد وميرا بتقفل الباب وراه. ياتري ايه اللي مستنيها لسه؟ هل في جديد؟
بيفتح شاكر المخزن.
جمال بيبص عليه بعصبيه.
شاكر باستفزاز: وفرها للي هاعمله فيك.
علوان: ايه اخره الهزار الماسخ ده يا شاكر؟
شاكر: واهزر معاك ليه صاحبي ولا رفيقي؟ فوق يا علوان، شاكر النمر مابيهزرش، وانت اللي رميت نفسك في طريقي.
بيطلع شاكر مسدسه.
علوان: استني قبل ما تعمل اي حاجه تندم عليها.
بيخاف جمال وقلبه بيقع في رجليه، وعلوان بيكون خايف.
شاكر: مش انتوا اللي هاندم عليكم.
علوان: مش احنا، دي حاجه اكبر منا ومنك، حاجه كانت ساميه مرتك ليها يد فيها، اسمعني عشان ماتندم.
صوت عربيات بوليس.
وساميه وحسام ورجالتهم ممسكوين، ويونس طالع من الميه وشايل روح وبيجري بيها عالإسعاف.
ضحكت ساميه بإنتصار لما شافته في حالته دي، ضايع ومش عارف يعمل حاجه.
ركبت ساميه ورجالتها البوكس.
ويونس كان راكب مع روح في الإسعاف.
قعد جمبها وكان بيحوش شعرها من علي وشها.
كانوا بيعملولها اسعافات اوليه وبيفوقوها، وهو كان مركز معاها ومع كل تفاصيلها.
وصلوا المستشفي ودخل يجري وهما شايلينها علي الترولي، وكانت واخده رصاصه في كتفها.
دخلت العمليات ووقف بره مش عارف يعمل حاجه ولسه تايه.
وقف يكلم نفسه: انت بقيت ضعيف من يوم ماعرفتها، بقيت ضعيف. مش انت الحب بيقوي؟ بس اجي عندك انت وبقي بيضعفك؟ بقا هو اكبر نقطه ضعف بالنسبه لك.
بعد يومين.
علوان داخل البيت وجمال معاه.
جمال: مش مصدق ان المجنون ده سابنا.
علوان: اياك فاكر ان سابنا كده من غير ما يتأكد، دا شاكر النمر.
جمال: طب والعمل دلوك يا جدي؟
علوان: في ايه؟
جمال: في ايه؟ انت ناسي انت قولت ليه ايه؟
علوان: لا مش ناسي. شيل ده من ده يرتاح ده عن ده، وكفايه لحد اكده.
جمال: وه واعي للي عاتقوله يا جدي؟
علوان: انت عاوز ايه دلوك يا جمال؟
جمال: انت خابر انا عاوز ايه يا جدي.
علوان: ماعاينفعش.
جمال بصدمه: كيف يعني بعد ده كله!
في المستشفي.
بيدخل يونس علي روح.
روح بتتعدل في قعدتها.
بيقعد جمبها من غير أي كلام.
روح: يونس انا.......اسفه.
يونس بصلها وسكت.
روح: انا من ساعه مافوقت ماسمعتكش اتكلمت كلمه، انا عارفه انك زعلان مني بس...
يونس: خلاص يا بنت عمي.
روح بصت ليه بإستغراب: بنت عمي... وخلاص... خلاص ايه؟
يونس: خلاص ماعدش ليه لازمه الكلام.
بيطلع يونس من اوضتها وهيا بتطلع تجري وراه وبتمسك ايده.
روح: انت رايح فين وسايبني؟
يونس: خلاص يا روح، كل شئ بينا انتهي.
بتدمع روح من كلمته: انت بتقول ايه؟ وهان عليك تنطقها؟
يونس: انتي هان عليكي تهديها؟
اجي يمشي مسكته للمره التانيه.
يونس: سيبيني.
روح ببكاء: انت هاتقدر تسيبني؟
يونس: انتي اللي سبتيني وماوثقتيش فيا، ماوثقتيش في حبي ليكي ولا في كلامي، دمرتي علاقتنا. قولتلك احكيلي عشان الثقه عشان مانخسرش بعض، بس مشيتي ورا دماغك. حبك بدل ما يقويني كان اكبر نقطه ضعف ليا.
روح ببكاء: ماتسبنيش، انا محتجاك.
يونس مشي وسابها.
هيا بتجري وراه تاني.
روح: طيب انا هونت عليك وابننا...
يونس بضحك: ههههههههه ههههههههه ابننا؟ مافيش ابننا، دا من ضمن محاولاتي لاستمرار حبنا.
اتصدمت روح من كلامه.
ويونس كان هايمشي.
روح: والشركه اللي بابا استامنك عليها هاتسيبها؟
بصلها يونس بابتسامه: وده كمان كان عشان افضل جمبك.
روح: ماتمشيش وتسيبني، صدقني مش هاقدر اكمل من غيرك.
يونس مشي وسابها وهيا قعدت علي الارض ودخلت في نوبه عياط.
هوا كان سامعها وقلبها بيقوله ارجع، ولكن عقله رافض انه يرجع.
في الصعيد.
كرم: اهو يابت مصطفي طلع من المستشفي وعلوان وجمال مشوا والأمور هدت اهي. اياك نتجوز ونخلص بقا.
كريمه: مش متفائله.
كرم: اتفائلي يا بت ارجوكي اتفائلي. اقولك كلي قصب وانتي ساكته.
تفت كريمه عليه برومانسيه وهو تف عليها قصب برومانسيه.
كرم: بموت في رقتك يا بت بموت. انا ان مااتجوزتش هاتجوز علي نفسي وانا مش مسؤول.
كريمه بضحك: ايه هتتكاثر ذاتيا؟
كرم: ربنا مايوريكي اللي انا فيه ياختي.
في بيت ميرا.
الباب بيخبط.
بتروح ميرا تفتح الباب.
بتلاقي بودي جارد من بتوع عبد الغني.
بتخاف ميرا منه.
_ الدكتور عبد الغني بين الحياة والموت وطالب انه يشوفك.
بتبص ليه ميرا بخوف ومش عارفه تعمل ايه.
ميرا: طب روح انت وانا هاروحله.
_ هو طلب ما امشيش من غيرك.
ميرا: طيب هاغير.
بتقفل ميرا الباب وبتمسك تليفونها ترن علي خالد، بيديها مقفول.
ميرا: رد يا خالد بقا.
بتسيب تليفونها عالكرسي وبتدخل تلبس وبتاخد حمادة اخوها معاها.
بترن علي خالد مره تانيه بس برده التليفون مقفول.
بتحط الموبايل في شنطتها.
ميرا: يلا يا حماده.
بتطلع وبتقفل الباب والبادي جارد بيكون مستنيها بعربيه.
بتركب معاه.
بينزل يونس من عربيته قدام البيت الكبير.
يونس النمر القديم، وشه مكشر كأنه الصفات اللي نساها اكتسبها تاني في ثانيه.
دخل من البيت سلم علي ابوه وباس ايده.
شاكر: وفين مرتك يا ولدي؟
يونس سكت وماردش.
شاكر ماحبش يضايقه وماكررش السؤال.
قام ودخل اوضته واترمي علي سريره وهو بيفكر فيها.
يونس: خلاص يا نمر، كل شئ انتهي. كل شئ انتهي.
في بيت بسمه.
بتنزل بسمه بتلاقي جدها.
بتروح تبوس ايده.
بسمه: حمد الله علي سلامتك يا جدي.
علوان: الله يسلمك. اقعدي يا بسمه، عاوز اتحدت معاكي.
بسمه بخوف من نبره صوته: اتفضل يا جدي.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثلاثون 30 - بقلم حنين عادل
بسمه. كانت خايفه من نبره صوت جدها.
بسمه: اتفضل يا جدي.
علوان: انتي عمرك شوفتي مني حاجه وحشه؟
بسمه: بالعكس يا جدي انت اللي ربتني وعلمتني وماخليتش في نفسي حاچه واصل. ربنا يديك الصحه ومايحرمني منيك.
علوان: في حاجه لازم تعرفيها اجي اوانها وماعدش ينفع تتأخر اكتر من اكده.
بسمه بقلق: جري ايه يا جدي قلقتني.
علوان: انا مابقاش جدك ولا ابوكي يبقا ابوكي ولا امك تبقي أمك.
بسمه: وه ...كيف ده انت بتهزر يا جدي.
علوان: ومن ميته بهزر ولا بحب الهزار.
بسمه: يعني ايه ...يعني انتوا مش اهلي؟ 20 سنه وعايشه معاكوا وانتوا مش أهلي وعشرين سنه يا جدي ولسه جاي تخبرني دلوك طيب مين يبقوا اهلي مين ولا ماليش؟!
علوان: لاه ليكي وهما هايجوا ياخدوكي دلوك.
بسمه: هما مين دول ابوي وامي يعني ولا مين؟
_ اهدي يا بسمه وانتي هاتعرفي كل حاچه.
بتبص بسمه علي الصوت.
بسمه: انت مين؟ اه انا شوفتك قبل اكده.
_ انا ابقي عمك.
بسمه بفرحه: بجد؟ طب فينه ابوي!
بتركب ميرا مع البودي جارد وهيا خايفه.
ميرا بتفكير: يعني هايحصل ايه اكتر من اللي حصل؟ يعني مافيش اسوء من اللي حصلي.
بتبص علي الطريق لحد الان مطمنه مافيش حاجه تخوف ماشي علي الطرق الرئيسيه وده طمنها شويه.
بتحضن خالد اخوها وبتبتسم في وشه وكأنها بتحاول تطمن نفسها.
بتقف العربيه وبيتكلم معاها البودي جارد انها تنزل.
بتنزل من العربيه وهيا بتبص حواليها وقلبها بيرتاح لما بتلقاها واقفه قدام مستشفي.
بينزل البودي جارد وبيمشي وهيا بتمشي وراه لحد ما بيوصل لاوضه عبد الغني.
بتدخل ميرا التعقيم هيا واخوها لانها رفضت ياخده منها وبتدخل اوضته.
بيكون نايم علي السرير باين عليه التعب متوصل علي اجهزه كتير.
بتقعد جمبه.
ميرا: دكتور عبد الغني.
بيص عليها بندم وبيشيل قناع الاوكسجين من علي وشه.
عبد الغني: ميره... شكرا انك جيتي يا ميره. سامحيني انا اسف!
بصت ليه ميرا باستغراب.
عبد الغني: ما تستغربيش يا ميرا ....عارفه انا عملت حاجات كتير عشان الفت نظرك ليا بس انتي ولا حسيتي بيا كنت بحبك في الخفا بس انتي ما شاء الله حلوه وصغيره وذكيه ايه اللي هايخليكي تبصي ليا وانا عجوز ومكحكح كده.
بصت ميرا في الأرض.
كمل كلامه: انا عيشت حياتي بدور علي الحب كنت غبي وكنت مفكر ان العمر هيستناني وان الحب في الاخر هايجي لعندي بس ماحسيتش اي حاجه تجاه اي حد لحد ما شوفتك انتي انتي اللي حلمت بيها في شبابي وقعدت استناها عشرين سنه عارف طريقتي غلط بس تفتكري كان في طريقه تانيه اعرف اوصل ليكي بيها.
ميرا: تفتكر انت دلوقتي سعيد؟ ولو كملت حياتك معايا هانكون سعداء؟ حب من طرف واحد هيوازن الحياه استحاله انت اللي فكرتك في البدايه غلط عمر الحب ما كان كل حاجه يا دكتور انت ممكن قابلت اللي يفهمك ويحبك ويقدرك بس انت عاوز حب من الباب للطاق.
عبد الغني: وحياة الحب اللي حبيته ليكي تسامحيني حاسس انها قربت عاوز اموت وانا مرتاح.
بصت ليه ميرا وطولت نظرتها.
عبد الغني: عارف انك مش واثقه فيا ومفكره اني بدبرلك حاجه بس ما تخافيش انا فوقت.
ميرا: طيب انا مسامحاك في حقي بس الطفل ده ايه ذنبه انه كان هيتدمر بسببك؟
عبد الغني: الشيطانه منها لله هيا اللي دبرت كل ده سامحني يا حماده ارجوك.
بصله حماده وحضن اخته وبدأ عبد الغني ينهج بصوت.
ميرا قامت بسرعه وحطتله قناع الاوكسجين بس مافيش فايده طلعت تجري بره الاوضه والجهاز بدأ يسفر والدكاتره داخلين.
وقفت بره وهيا حاضنه اخوها وبتبص من الازاز وهما بيعملوا ليه صدمات بجهاز القلب.
لكن صوت الصفاره الطويله هو اللي بيكون غالب علي كل الأصوات.
بيوقف الدكاتره محاولاتهم وبيطلعوا.
ميرا بخوف: ايه!
الدكتور: البقاء لله.
ميرا بصدمه: ايه.
بسمه: هو ليه ماجاش مع حضرتك!
شاكر: يلا يا بسمه وهاتفهمي كل حاجه بعدين.
بسمه كانت طالعه علي فوق.
شاكر: رايحه فين؟!
بسمه: رايحه اجيب هدومي.
شاكر: لاه انا هاجبلك كل اللي انتي عوزاه.
مشت بسمه مع شاكر اللي كان وراه رجالته. وبصلهم علوان بنظره خاليه من اي معني.
علوان: اظن اننا كده خالصين.
شاكر: النمر لما بيقول كلمه ما عيرجعش فيها واصل.
بياخد بسمه في ايده وبيمشي. بصت بسمه علي البيت باهتمام. مش فارق معاها مش زعلانه مش خايفه مش متضايقه من فراقهم لانها ماحسيتش الحنيه معاهم هيا كانت متحمله كل اللي بيحصل معاها لانها مفكراهم اهلها.
طلعت بره البيت ووقفت وبصت عليه من بره لقت فوزيه واقفه شريط طويل مر قدامها من معاملتها بقسوه وانها عمرها ماحست انها امها او حست بحنيه منها.
شاكر: ايه مضايقه؟
بسمه: ماشوفتش حاجه في البيت ده تخليني اتضايق اني هاخرج منه.
بصت والابتسامه علي وشها: ابوي شبهك يا عمي ولا ايه؟ وامي انا هاتجنن واشوفهم وليا اخوات ولا لاه.
بصلها شاكر بابتسامه بألم: هاتعرفي كل حاجه ما تستعجليش.
ركب شاكر وبسمه جمبه.
بسمه: هوا حضرتك عندك ولاد غير مصطفي؟
شاكر: يونس.
بسمه: ربنا يبارك. هما ابوي وامي عايشين معاكوا في البيت؟
شاكر: لاه بس قريبين من البيت.
بسمه بفرحه: ماشي. هوا.
شاكر: عارف عندك اسئله كتيره ماتقلقيش هجاوبك عليها كلها.
بسمه بابتسامه: ماشي.
ميرا روحت هيا واخوها البيت وقعدت علي الكنبه.
ميرا بتفكير: غلبان يا اللي بتظلم وبتتجبر دا العمر لحظه مش مضمونه سبحان الحي الدايم لا اله الا الله.
بتلاقي تليفونها بيرن.
بتبص بتلاقيه خالد: ايوه يا خالد.
خالد: ايوه يا ميرا لقيتك رنيتي كتير انا اسف كنت في اجتماع مهم في حاجه ولا ايه؟
ميرا: لأ دا عبد الغني كان باعت البودي جارد بتاعه عاوز يقابلني.
خالد: اوعي تروحي اكيد ناوي علي شر ده ما يجيش من وراه الخير.
ميرا: عبد الغني خلاص يا خالد.
خالد: قصدك ايه؟
ميرا: عبد الغني مات.
خالد: اكيد دي لعبه جديده من العابه انا جايلك حال.
قفلت ميرا التليفون وهيا بتفتكر اللحظات الأخيره دي وبتفتكر ابوها عينيها بتدمع تلقائي ومين اللي قال اننا بننسي احنا بنركن بنحاول انما المواقف لما بتكرر بتقلب كل حاجه علينا.
بتقف عربيه شاكر قدام البيت.
بسمه: هو ده بيتهم؟
شاكر: لاه.
بينزل شاكر وبتنزل بسمه وراه.
بيفضل يمشي لحد ما بيدخل اوضه المكتب.
بيدخل وبسمه وراه.
شاكر: الراجل الكبير اللي في الصوره دي النمر الكبير جدك.
بتبتسم بسمه وهيا بتبص عليه: طولت العمر ليك انت شبهه.
بيبتسم شاكر وبيشاور علي صوره ليه هوا وبدر.
شاكر: وده يبقي ابوكي بدر النمر.
بسمه بصت علي الصورة بفرحه.
شاكر: هوا كان عايش بمصر. حب والدتك ساره كانت بنت ناس علي قد حالهم بس جدك مارضاش بجوازهم بس هو حارب الدنيا بحالها عشانها جدك غضب عليه نزل مصر.
في نفس الوقت انا كنت اتجوزت ام يونس كانت بنت عم امك وكانت فيها شبه كبير من امك.
بسمه لما لقت شاكر سكت: وبعدين يا عمي.
شاكر: ساميه كان اسمها ساميه من اول يوم جواز وتصرفاتها ماكنتش طبيعيه كنت هاتطلقها بس عرفت انها حامل بيونس فااستحملت ولكن حالتها كانت بتسوء وتسوء لحد ما ولدت وهربت كانت امك بتبدأ مع ابوكي من الصفر لحد ما بقوا كويسين وحالتهم اتظبطت وحملت وخلفت روح وبعدها بست شهور عملت حادثه و.
بسمه ببكاء: لا ارجوك ماتقولهاش!
شاكر: للأسف ماتت.
بسمه بدات تهدي: بس حضرتك قولت روح يعني هيا مش امي؟
شاكر: بدر الله يرحمه الوحيد اللي كان عارف ان ساره خلفت توأم قالي في ايامه الأخيره قبل ما يموت.
نزلت بسمه بصدمه علي الارض: هو مات هو كمان!
شاكر: اراده ربنا يا بنتي ساميه هيا السبب في كل حاجه وحشه حصلت للعيله دي هيا عرفت تخطفك وبدر حاول كتير يعرف عنك وماعرفش وحتي لما اتمسكت كان بيروح يترجاها انها تقوله عنك بس هيا حيه.
بسمه ببكاء: مالكيش نصيب يا بسمه في الحنان مالكيش نصيب في اي حاجه في حياتك.
شاكر وقفها وحضنها: انا موجود وولاد عمك واختك.
بسمه: بس اكتر اتنين كنت مترجيه وجودهم مش موجودين يا عمي.
شاكر: دي اراده ربنا يا بنتي.
بسمه: بس ايه الرابط اللي يربط ساميه بعلوان؟
شاكر: الفلوس. الفلوس هيا اكبر رابط مابينهم هيا دفعت ليه وهو كلب فلوس.
في اوضه كريمه.
بتكلم كرم في التليفون.
كرم: وبعدين يا كريمه هانتجوزوا امتي انا زهقت.
كريمه: ماعرفش.
كرم: احنا هانخللوا يا شيخه وانتي كل اللي عليكي الابتسامه الساخره اللي علي وش امك دي.
كريمه: يعني كان في ايدي ايه اعمله وماعملتوش.
كرم: ثوري. اتكلمي. قولى عاوزه اتجوز كفايه كده لو فضلنا علي كده شعرنا هايبيض ماشاء الله عيله النمر منبع للكوارث بالك يا بت يا كريمه انا هاحكيلك عن موقف من مواقفي الرائده في حل الأزمات.
كريمه: احكي يا خويا.
كرم: وانا في سنه تالته ابتدائي عيلين اقنعوني اني لما ادفن كنز في حوش المدرسه هايتحول لأثار.
كريمه بضحك: هههههه واكيد مشيت وراهم كيف الطور.
كرم: العبره في النهايه يابقره اسمعي للأخر.
كريمه: كمل هو الموضوع بادئ عندك من بدري شكله.
كرم: فضلت شهر احوش مصروفي واجيب كنز وادفنه في الحوش لحد ماعرفت انهم بيضحكوا عليا شوفتهم وهما بيحفروا وبياخدوه يشربوه اسكت انا بقا.
كريمه: لا طبعا عملت ايه؟
كرم: كنت اتعينت في الشرطه المدرسيه استغليت سلطتي وهما كانوا من العيال اللي مش بتنزل في الفسحه كنت بصادر سندوتشاتهم وابيعها لحد ما رجعت فلوسي كمان في مره اوهمتهم اني هاهربهم بدري في حصه الالعاب وروحت بلغت المدير وشافهم وخدوا رفد اسبوعين.
كريمه: كل ده وانت في تالته ابتدائي.
كرم: يابت المفهوميه مالهاش سن محدد لازم نجيب حقنا لو في بوق السبع لازم نقاوم.
كريمه: طيب تعالي خبر الكلام ده لعمي شاكر.
كرم: اجي اوي ما اجيش ليه وانا هاخاف يعني.
بسمه ببكاء: عاوزه ازورهم يا عمي.
شاكر: بدر بس اللي هنا انما امك مش هنا.
بسمه: ماشي.
بيمسك شاكر ايدها وبيطلع من الباب مصطفي كان واقف في البلكونه بص بتركيز وقعد يمرط في عينيه.
مصطفي: معقول بسمه؟!
دخلت روح الفيلا.
قعدت عالكنبه ودراعها شايلاه كأنه متجبس.
روح ببكاء: هونت عليك يا نمر. هونت عليك تسيبني عارفه اني غلطت بس انا ماعرفش اكمل من غيرك ماهاقدرش اكمل حياتي من غيرك انا بتنفسك انت انا حاسه اني مخنوقه لمجرد اني بعيد عنك انت عارف انت وحشتني اوي اوي اوي لا انت ماوحشتنيش ماكانش المفروض تسيبني لوحدي وانا تعبانه الاهتمام مش بيطلب علي فكره استني بس لما اشوفك يا أستاذ اصبر عليا.
كان قاعد في الجنينه الخلفيه وماسك الجيتار بتاعه وقاعد يعزف عليه.
سمعه مصطفي طلع البلكونه لقاه قاعد.
نزل من اوضته وراح قعد جمبه.
قعد يبصله وهو بيعزف ومغمض عينيه.
حط ايده علي كتفه.
وقف النمر عزف وبص ليه.
اتفاجئ من شكله ومن وشه ودراعه المكسور.
مصطفي حضنه ويونس مستغرب.
يونس: ايه اللي عمل فيك كده؟!
مصطفي: دا انا اكلت علقه ماخدهاش حمار في مطلع انا اتعلم عليا وانت مش موجود يا نمر انا ماتضربش غير منك انت بس غير كده لأه.
بص ليه يونس: مين اللي اتجرأ وعمل كده؟
حكي مصطفي ليونس اللي حصل من علوان وجمال.
قام يونس بعصبيه ومشي بسرعه وهو بيعمر مسدسه ومصطفي بيجري وراه بيحاول يوقفه وقفه صوت شاكر.
شاكر: رايح فين يا يونس؟
يونس: رايح اجيب خبرهم واحد واحد كيف يتجرءوا ويعملوا اكده في اخوي.
شاكر: من امتي انت مندفع وماعاتفكرش يا يونس؟
يونس: وخدنا ايه من التفكير غير وجع القلب يا بوي.
شاكر: اهدي بس وتعالي انا عاوزك.
يونس دخل مسدسه وهو متعصب ومشي ورا ابوه ومصطفي وراه.
شاكر: روح هات بسمه.
مصطفي: منين؟
شاكر: من عند عمك بدر.
مصطفي باستغراب: ماش.
مشي مصطفي وشاكر دخل علي المكتب ويونس وراه.
في المقابر.
بسمه: شوفت كتير في حياتي طول عمري حاسه اني في مكان مش بتاعي في ظروف مش بتاعتي النهارده لما علوان خبرني انهم مش اهلي مااتفاجئتش لأني عمري حاسه بكده بس كنت بكدب نفسي بس انكتب عليا اعيش عمري يتيمه عمي شاكر طيب ومصطفي شهم اكيد انت كنت طيب ربنا يرحمك يا بوي كان نفسي احضنك واشم ريحتك واحس بحنانك بس قدر ربنا ميعادنا ان شاء الله في الجنه انا وانتي وامي هايبقا احلي لقا ربنا يرحمكم يارب.
مصطفي كان سامعها وواقف مستغرب انها بتقول الكلتم ده لعمه بدر ومش فاهم حاجه.
مصطفي: احم. احم. انسه بسمه.
قامت بسمه من علي الأرض وهيا بتمسح دموعها.
مصطفي: ابوي بعتني عشان اجيبك.
هزت بسمه راسها ومشت وراه.
في المكتب.
يونس: كيف كل ده يحصل واحنا مانعرفش وليه عمي ما خبرنيش وليه صابر عليها السنين دي كلها.