تحميل رواية «صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني» PDF
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يونس بصوت عالي: هيا دي المفاجأة حرااااام عليييييييكي. روح بصوت عالي: اجري يا نمر اجريييييي انفد بحياتك. روح والنمر بيجروا ووراهم قطيع تيران. يونس: مش فاااااهم ده ايه. روح: دا سباق سان فيرمن. يونس بصوت عالي: هانفضل نجريييي لإمتي. روح بصوت عالي: لحد ما تنتصر عليهم اجري يا نمريونس: انا كنت عايز ادخل دنيا مش اخرج منها حرااام عليكي يا شيخه. الناس بتجري ويونس وروح بيجروا والتيران وراهم. روح وهيا بتضحك: اخص عليك يا نمر انا عاوزاك تعمل رياضة. يونس وهوا بيجري: عشان كده جايبانا أسبانيا دا شهر العسل يا جدع...
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حنين عادل
يونس: كيف كل ده يحصل وإحنا مانعرفش؟ وليه عمي ما خبرنيش؟ وليه صابر عليها السنين دي كلها؟
شاكر: كان بيدور عليها لحد ما ظهرت. حاول معاها بس هي ما رضيتش تريحه، حتى قبل مماته.
يونس: طب إزاي؟ هي توأم روحه وهي مع مصطفى في الكلية؟
شاكر: بتقول إنها أجلت كام سنة.
يونس: حاسس إن فيه حاجات مش فاهمها لحد دلوقتي يا بوي. طب عمي كان متأكد؟ ما أظنش إنه متأكد.
شاكر: إيه اللي بيدور في دماغك يا يونس؟
يونس: عمي صارحني من أول يوم إنه تعبان. طيب ليه ما خبرنيش عن سر واعر زي ده؟ وما خبرش روح؟ هي كانت هتفرح أكيد. هو خبرك إمته يا بوي؟
شاكر بيسند على الكرسي وبيفتكر...
كان وقت فرح يونس وروح، وهو كان واقف وواضح إنه بيفكر في حاجة. طلع يونس وروح أوضتهم، وبدر دخل المكتب وشاكر.
شاكر: مالك يا خوي؟ ليه شارد؟
بدر: ولا حاجة. مبسوط يا شاكر، أخيراً هاتطمن على روح.
شاكر: ربنا يسعدهم.
بدر: أنا عاوز أحكيلك عن حاجة.
شاكر: احكي يا خوي.
بدر: سامية.
شاكر: مالها؟ نذير الشؤم دي؟
بدر: بعد ما سارة ماتت، بعتت لي فيديو.
شاكر: فيديو إيه؟
بدر: فيديو ليها والممرضة بتديها طفلة لسه مولودة وبتلف حواليها. وبعد كده خدتها ومشيت.
شاكر: مش فاهم.
بدر: أنا لما عرفت إن سارة حامل، كانت ظروفي وحشة وماكنتش عايز أعرف النوع حتى. وسارة كانت عارفة ظروفي. كانت بتبقى تعبانة، مش بترضي تقولي لحد. الولادة راحت مستشفى حكومي وولدت روح.
شاكر: يعني مراتك كانت حامل في توأم وسامية خطفت البنت التانية؟
بدر: أيوه.
شاكر: واتأكدت من الكلام ده؟
بدر: شفت الممرضة وضغطت عليها واعترفت بكل حاجة.
شاكر: وسامية لما كان في إيدها تخطف، ما خطفتش الاتنين ليه؟
بدر: يعني مش عارفها؟ عشان تحرق قلبي العمر كله عليها، عشان ما يبقاش في إيدي حاجة أعملها.
شاكر: طب ما هي اتمسكت، ما عرفتش مكانه؟
بدر: روحت ليها بس ما رضيتش تريحني. اترجيتها تقولي الحقيقة وفين بنتي، بس كانت بتضحك وهي شايفة المي...
بيرجع شاكر من ذكرياته ويونس مركز مع كلامه.
يونس: يعني كل الإثبات كان الفيديو والممرضة؟ طب ما يمكن تبقى لعبة برضه من سامية؟ ليه لأ؟ على العموم فيه تحاليل هاتثبت الكلام ده. مع إن أنا لحد دلوقتي شايف الموضوع فيه حاجة غريبة.
***
بسمة كانت ماشية مع مصطفى.
بسمة: أنا آسفة على اللي حصل لك بسببي.
مصطفى: لا ولا يهمك. عمر الشقي. بقي ممكن أسألك سؤال؟
بسمة: أيوه طبعاً، اتفضلي.
مصطفى: هو إيه الكلام اللي كنتي بتقوليه على قبر عمي بدر ده؟ إزاي أبوكِ؟
بسمة: لسه عارفة النهارده إنه أبويا.
مصطفى: أصل هو ما عندوش إلا روح تبقى بنته.
بسمة: أنا توأمها.
مصطفى: إزاي؟ وإنتي معايا في نفس الكلية؟
بسمة: أنا أجلت سنتين.
مصطفى: أيوه. يعني إنتي دلوقتي بنت عمي. حلو أوي.
بسمة: إيه اللي حلو؟
مصطفى بابتسامة: طلعنا قرايب يعني، والموضوع كبير. بس أكيد هايفهمه. يعني أنا ورايا إيه.
***
في بيت ميرا.
الباب بيخبط. بتفتح ميرا.
خالد بقلق: إنتي كويسة؟
ميرا: أيوه الحمد لله.
خالد: إنتي إزاي تروحي وإنتي عارفة إنك في خطر؟
ميرا: ما تقلقش يا خالد، خلاص الخطر راح.
خالد: أكيد لعبة منه.
ميرا: خلاص، عبد الغني مات يا خالد.
خالد: دي لعبة عاملها جديد.
ميرا: لأ، أنا شوفت كل حاجة بعنيا.
***
بيقعد يونس في الجنينة الخلفية بيفكر في كل كلام أبوه.
يونس بتفكير: معقول هيا أخت روح؟ وعلوان هيستفاد إيه يكذب؟ مش هيستفاد حاجة. لأ، يستفاد إنه يدخل بينا واحدة مانعرفش عنها حاجة. مش ممكن تكون جاية بنية تانية؟
بيدخل يونس من الباب بيلاقي بسمة ومعاها مصطفى.
يونس بيقرب منها.
يونس: إنتي يونس؟
مصطفى بابتسامة: أيوه.
يونس: تعالي يا بسمة، عاوز أتكلم معاكي شوية.
***
في الليل...
روح كانت واقفة قدام صورة بدر.
روح: شايف يا بدر؟ عرفت إن مالى حد غيرك. حتى يونس سابني. عارفة غلطت، بس أنا محتاجة له. عاوزني أعمل إيه لما أعرف إن أمي عايشة؟ أنا زي الغريق متعلق بقشة. أنا حاسة إني ضايعة من غير ضهر وسند. فراقك عامل شرخ كبير في قلبي، شرخ في حياتي مش عارفة أتعافى منه.
كملت وهي بتعيط...
نفسي الزمن يرجع لورا، نفس في خمس دقايق بس أقعدهم في حضنهم. أنا مش قادرة أكمل. إنت وحشتني أوي يا بدر، وحشتني أوي. كل يوم بقنع نفسي إني في كابوس وهاصحي منه، بس بنام وبصحي على واقع فراقك. أنا مكسورة يا بدر، أنا مكسورة أوي.
***
يونس: يا مصطفى.
مصطفى بيجي: أيوه يا خوي.
يونس: خد بسمة ووديها أوضتها اللي صفية مجهزاهاله.
مصطفى: حاضر يا خوي.
بيمشي مصطفى وعلى وشه ابتسامة مش بيشيلها.
بسمة بتتكسف وبتحط وشها في الأرض.
يونس بيطلع على أوضته وبينام على السرير وهو بيفكر. بيبص على الكومودينو بيلاقي صورته هو وروح. بيلف وشه وبيغمض عينيه.
***
في الصباح...
بينزل يونس من بدري، بيبوس إيد شاكر وبيطلع يركب عربيته.
يونس: كل شيء هايتوضح. فيه حاجة مش مفهومة.
***
بتصحي روح.
روح بتبص لصورة بدر وكانت هاتعيط.
روح: لأ، اهدى كده. إنتي قوية، لازم تجمدي. إنتي قادرة على التحدي والمواجهة.
بتجهز شنطتها عشان تنزل الصعيد.
روح: ماشي يا نمر، أنا جايلك. وليلتك سودة عشان تمشي وتسبني أوي. طلعت واطي أوي.
***
باب الشقة بتاع ميرا بيخبط.
ميرا: ياترى مين اللي جاي؟
بتقوم ميرا تفتح وهي خايفة.
_ مدام ميرا.
ميرا بلعت ريقها بتوتر: أيوه، مين حضرتك؟
***
في الصعيد.
كرم: عمي لو سمحت.
شاكر بعصبية: خلص يا كرم، عاوز إيه؟
كرم: طيب، ما تتعصبش يا عمي. أنا بقا بصراحة بقا عاوز نحدد معاد الفرح. أكده كفاية بقا.
شاكر: ماشى.
كرم بضحك: بجد؟ طب إمتى بقا .......
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حنين عادل
كرم بضحك: بجد طب امتي بقا؟
شاكر: بعد اسبوعين.
كرم: تاني! أنا بقيت بتشائم.
***
ميرا بتفتح الباب وهيا متوترة وخايفة.
ميرا: مين حضرتك؟
ميرا بتبص بتلاقي رجلين لابسين بدلة.
ميرا: أيوه مين حضرتك؟
ميرا: أنا محامي دكتور عبد الغني.
ميرا بصت ليه باستغراب: أيوه.
سابت ميرا الباب مفتوح.
ميرا: اتفضلوا.
وادخل المحامي ومعاه الراجل.
قعدت ميرا وهما كان قعدوا.
ميرا: أيوه حضرتك إيه سبب الزيارة؟
***
بتركب روح عربيتها وبتحط شنطتها وبتسوق متجهة للصعيد.
في نفس الوقت بيكون يونس راكب عربيته وبيطلع من الصعيد.
روح بإبتسامة: وحشتني يا نمر!
***
مصطفي بيكون قاعد في البلكونة بيسمع صوت باب أوضة بسمة بيتفتح.
بيطلع يجري بيبص في المراية بيعدل شعره وبيفتح الباب وبيعمل نفسه بيتاوب.
مصطفي بيشوفها وهيا لابسة أسدال وماشية.
مصطفي: إيه ده بسمة...
بسمة بابتسامة: صباح الخير.
مصطفي: صباح الورد.
بسمة بصت في الأرض بإحراج.
مصطفي: فطرتي؟
بسمة: لسه.
مصطفي: ليه كده لازم تفطري بدري الفوايد بدري فطارة كبيرة.
بسمة: إيه؟!
مصطفي كان بيبص في عينيها ومش مركز في كلامه.
مصطفي: احم... قصدي الفطار بدري فوايده كبيرة يعني.
بسمة: أيوه.
بتمشي بسمة ومصطفي معاها.
بتنزل بيمشي معاها لحد السفرة.
مصطفي: اقعدي هنا وأنا هنادي لصفية.
بيتكم.
بتقعد بسمة وبينادي مصطفي على صفية.
مصطفي: حضري الفطور يا صفية.
صفية: حاضر.
مصطفي: ستك صفاء فين؟
صفية: قاعدة مع ست كريمة في الجنينة.
مصطفي: ماشي.
بتروح صفية تحضر الفطار.
مصطفي: صفاء دي تبقي أمي وكريمة تبقي أختها وأنا أبقى (كمل بصوت واطي) إيه اللي أنت بتلخبط فيه ده. يخربيتك.
بتجيب صفية الأكل.
مصطفي: يلا بسم الله.
بتبدأ بسمة تاكل بإحراج واضح.
مصطفي بتفكير: كلي قشطة يا قشطة! إيه ده أنا كنت هاقولها أكده. ربنا يستر من لسانك يا مصطفي! إيه اللي جرالك يا جدع!
***
في بيت ميرا.
ميرا بصدمة: حضرتك بتقول إيه معقول؟
المحامي: أيوه يا مدام زي ما قولتلك دكتور عبد الغني كتب وصيته اللي فيها نص أملاكه ليكي من أراضي وعمارات اللي تقدر بـ 30 مليون جنيه والنص التاني وصى إنه يروح للأيتام والمحتاجين لجمعيات خيرية معتمدة.
بصت ميرا ليه وعقلها مش مستوعب الصدمة. معقول هيا دلوقتي معاها ثروة تقدر بـ 30 مليون، بقت مليونيرة في يوم وليلة.
ميرا: طب وهو ملوش قرايب أو أهل أو أي حد؟
المحامي: لأ. يمكن هو ما حكاش لحضرتك إنه متربي في ملجأ مايعرفش أهله. هو كان صديقي ربنا يرحمه ويغفر له ويعوضه عن اللي شافه في حياته.
كانت ميرا بتسمع ليه وهيا حزينة فعلاً. هيا عرفته ظاهرياً الفلاح اللي الكل كان بيضحك عليه في الجامعة اللي كان بيمشي يمشوا يتريقوا عليه. آه صحيح غلط في اللي عمله معاها لما اتفق مع مرات أبوها، بس مجرد إنك تسمع إن حد اتربى في ملجأ بتتخيل معاناته، لأن مهما كان عمرها ما هتبقى بيئة طبيعية لأي شخص.
***
بعد ساعات.
بتنزل روح من عربيتها وهيا لابسة نضارة سودة ورافعة شعرها لفوق ولابسة بنطلون جينز أسود وبلوزة بيضاء مقفولة.
بتكون واقفة قدام المقابر.
بتدخل وفي إيدها ورد بتفضل تحط واحدة واحدة على قبره.
بتخلص وبتبص على اسمه بدر النمر.
بتمشي إيدها عليه.
روح: أنت عامل إيه... أكيد كويس. كل اللي عند ربنا كويس إن شاء الله. أنت تعرف أنا كل ما بقعد كده وأفكر إنك مش موجود ببقى مش مصدقة نفسي. وأصدق إزاي؟
شايف كنت هاجيلك وفكرت إني خلاص. على فكرة كنت فرحانة أوي بس ربنا ما أرادش ليا الراحة الأبدية.
للأسف أنت مش كنت بابا بس، أنت كنت بابا وماما وكنت أخ وصديق وسند وضهر وحنان وحب وطيبة وكل حاجة. ارتباطي بيك كان بالقلب أكتر من الدم. فراق ماما صحيح واجع قلبي بس فراقك قاسم نصين.
بتمسح دموعها اللي نزلت وهيا بتتكلم وبتبتسم.
يونس زهق مني يا بدر، عايز يبعد عني، عايز يسيبني. عارفة إني غلطت وعرضتنا للخطر، بس أعمل إيه؟ أنا فكرت إنها عايشة، قولت يمكن مفاجأة تغير حياتي، يمكن عوض، بس للأسف طلعت لعبة من إنسانة مريضة ما وراهاش وكل اللي بتفكر فيه أذيتنا وبس.
عندي ليك كلام كتير أوي. هاجيلك علطول يا حبيبي يا عمري يا روح الروح.
بتقرأ الفاتحة وبتمسح دموعها وبتلبس النضارة وبتطلع من المقابر وبتركب عربيتها.
***
في الجنينة.
مصطفي بابتسامة: دي أمي ودي خالتي.
كريمة بضحك: اعترفت أخيراً.
مصطفي: ما خلاص بقى يا كريمة.
صفاء: أهلاً يا بسمة اتفضلي اقعدي يا حبيبتي.
بسمة قعدت: يزيد فضلك يا أم مصطفي.
مصطفي: أحلى مصطفي سمعتها في حياتي.
بصت بسمة وصفاء وكريمة بصدمة.
مصطفي خد باله من اللي عمله وقعد يكح.
مصطفي: الشمس ضاربة في عيني أنا داخل جوه عن إذنكم. احم احم.
قام مصطفي ومشي.
مصطفي: حالتك صعبة قوي يا مصطفي. ما تهدى يا واد شوية. اهدى يا لساني يا طور. أنت مالك سايب على روحك كده ليه.
***
في الجنينة.
كريمة: وإيه حكايتك بقى يا بسمة؟
بسمة: حكايتي مش واضحة ليا حتى لحد دلوقتي. كل اللي أعرفه إن علوان جدي وحاد الطبع. ما تدري هو بيحبك ولا بيكرهك. واللي المفروض كان أبويا الحقيقة كان حنين. يمكن هو الوحيد اللي افتكره بالخير بس مات من زمان. واللي المفروض كانت أمي كانت علطول محسساني إني عدوتها. عمري ما حسيت منها بالحنية. ودلوقتي حتى حكايتي ملامحها مش باينة ومش واضحة. وتجيب منين راحة البال يا بسمة؟
صفاء: ربنا يريح بالك يا بتي. كل اللي عنده خير.
***
بتنزل روح من عربيتها قدام البيت الكبير.
بتشد شنطتها.
روح: بقيت كده يا نمر تسيبني... هيا روح النمر تتساب؟ يلا هاتستعبط استنى عليا لما أشوفك. دا أنا هاطلع... كل الشوق اللي في قلبي ليك!
بتدخل من باب البيت والغفير بيساعدها وبيشيل الشنطة.
روح بتفكير: مارضيتش أدخل بعربيتي قدام البيت ياكش تتفاجئ ويبقى حب ولفلفة ونخلص بقى.
بتفضل روح ماشية لحد ما بتشوف صفاء وكريمة وبسمة قاعدين.
صفاء: مالك يا بنتي كف الله الشر.
روح: لا الحمد لله قدر ولطف.
روح كانت لابسة شيالة رافعة دراعها.
كريمة بابتسامة: ألف سلامة.
روح بضحك: الله يسلمك.
كريمة: هو ده بسبب إيه؟
روح: لا ده بسبب سامية. هو في غيرها جلاب للمصايب؟ بس الحمد لله اتمسكت وكله تمام.
صفاء: ليه مش كانت محبوسة؟
روح: لا ما هي كانت هربت.
بسمة كانت بتبصلها وروح.
روح بابتسامة: أهلاً.
بسمة: أهلاً بيكي.
روح: أما بقى صفية عاملة شوية محشي خراااافة يا جدعان ريحته جايبة آخر البلد.
بتبص روح: مصطفي... وحشتني. يخربيتك إيه اللي عجتك كده؟ أنت عربية رجعت عليك ولا إيه؟
مصطفي: روح... وحشتيني. ما أنت برده حد معلم عليكي أهو يا أختي. الحال من بعضه يعني.
قعدت روح ومصطفي.
مصطفي: أنتِ عارفة دي مين يا روح؟
روح بصت لبسمة بابتسامة: لا لسه ما اتعرفتش عليها.
مصطفي: دي أكبر مفاجأة في حياتك. إنها لـ سبرايز كبيرة جدا تخطف الأنفاس.
روح: جري إيه يا مصطفي شوقتني.
مصطفي: بصي هافاجئك... مستعدة؟
روح: اخلص... بدأت أقلق.
بسمة كانت بتبص لروح وروح مستغربة نظراتها.
مصطفي: دي تبقي أختك التوأم.
روح بضحك: ههههههه مش قادرة يخرب عقلك يا مصطفي. أنت شارب مانجا ولا إيه؟
مصطفي: والله مش بهزر بجد صدقيني.
روح: كمان بتحلف.
مصطفي: طب بصي تعالي كده.
بيشدها مصطفي من إيدها وبيمسك بسمة من إيدها. بسمة بتتحرج ووشها بيحمر وبيدخل البيت وهوا شاددهم وراه.
كريمة: هو مصطفي اتجنن ولا إيه؟ وليه مبسوط قوي كده؟ الواد شكله وقع يا حاجة.
صفاء: هههههه البت حلوة وعاقلة.
***
يونس بيكون واقف في مستشفى وفي ناس كتير رايحين جايين وباين إنها مستشفى حكومي.
كان واقف بيتكلم مع حد وواضح إنه متفاجئ من كلامه.
طلع يونس من المستشفى.
يونس وهو بيركب عربيته: كده كل شيء بقى واضح.
ياترى يونس عرف إيه؟
وبسمة أخت روح التوأم ولا لأ؟
وسامية ليها يد في الموضوع ولا لأ؟
كل ده هيبان قريب جدا.
ويونس هيفجر المفاجآت اللي لسه مش واضحة.
***
روح كانت بتسمع لشاكر وهيا مصدومة.
روح: أنت بتقول إيه يا عمي معقولة؟
شاكر: ده اللي بدر خبرني بيه يا بنتي.
روح ببكاء: يعني أنتِ أختي!
***
على القهوة.
كرم: قالي الفرح بعد أسبوعين. عايزك تدلعني يا صاحبي. سونا ومساج وعاوز أتدلع بقى وماسكات وبص. عاوز أتمتع وأبقى عريس وسيم.
كرم: هههههه حاضر دا لو النحس اتفك يعني.
كرم: ليه كده حرام عليك. بتحدفها في وشي ليه كده؟ هاتعدي إن شاء الله.
كرم: أنا مش متفائل يا صاحبي.
كرم: ولا أنا (وهو بيضحك).
كرم: يلا يا فقر يا بومة عليا الطلاق ما أنا عازمك في الفرح.
كرم: ياعم دا لو اتعمل.
كرم: بتحرق في دمي ليه؟ حرام عليك. غور ياض من هنا. غور. بس قبل ما تمشي حاسب على الشاي...
كرم: ياض خد ياض! آه يا بن... بتستقرضني دا عاشر شاي أدفع.
***
روح ببكاء: يعني أنتِ أختي!
بسمة:.........
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حنين عادل
بصت لها روح وهيا بتبكي.
معقول ليها أخت؟ مفاجأة كبيرة جدا ماكنتش متوقعاها.
روح ببكاء: يعني انتي اختي؟
بسمه ببكاء: بيقولوا.
بتحضنها روح وهيا بتعيط وفي نفس الوقت مبسوطة، وبسمه نفس الإحساس.
قعدت روح وهيا مبتسمة على الكنبة وبسمه جمبها.
بسمه: كنت خايفة.
روح بإستغراب: من إيه؟
بسمه: إنك ما تقبلينيش.
روح: ما أقبلكيش؟ أنا عشت وحيدة يا بسمه. كنت بشوف صحابي اللي عندهم إخوات، كل واحدة ماسكة إيد أختها، لحظات الفرح اللي بينهم، الزعل، الخناق، المقالب، الضحك. كان نفسي أعيشهم وأبقى مكانهم.
بسمه: أنا مريت بنفس الظروف، بس أنا ماكنش في حد بيحبني، كنت على طول لوحدي، يتيمة، وكانت المفروض أمي موجودة.
روح: كل الصعب بيعدي يا بسمه وبيجي بعده جبر. جبر كبير بيعوضنا عن اللي فات وعن كل الصعب اللي عشناه.
بسمه: افرضي ده حلم يا روح. افرضي إني مش أختك ومش بنت بدر النمر. أنا خايفة. خايفة أفرح وبعد كده أتصدم صدمة كبيرة. خايفة قلبي يتعلق بيكم وبعد كده أبقى مضطرة أبعد عنكم. خايفة جوي.
مصطفى بابتسامة: ما تخافيش. طول ما أنا موجود أنا في ضهرك بكل جوارحي.
بصت روح على مصطفى اللي واقف في جنب، برفعة حاجب. شاكر بص ليه بإستغراب وبسمه حطت وشها في الأرض.
مصطفى صفر، اللي هو بيحاول يعدي الموقف.
مصطفى: طيب هاسيبكم أنا عشان ما بقاش تقيل عليكوا.
وطلع بره المكتب بسرعة.
مصطفى سند على الحيطة بره المكتب: يخرب بيتك! إيه اللي أنت ماشي تهببه من الصبح ده؟ جرالك إيه ياقلبي؟ أييييه! لاغي دماغي واصل ومشغل لساني عمال على بطال.
في الجنينة الخلفية.
كرم: شوفي إزاي جميلة وانتي كده رايقة وبتحلوي حتى لو متضايقة يانجمة. مسكت فيها وأنا مستقيل عليها. سيبي ضحكتك عليكي عليكي لايقة.
كريمة: أهيييييييي.
كرم: يخربيتك! دي ضحكة غوازي دي. تصدقي بالله، إنت ما عاوزة رومانسية.
كريمة: الله يسد نفسك يا شيخ. أنا مزاجي حلو وضحكتي كده. جتك البلا.
كرم: إلهي أنتِ يا بومة.
كريمة: كرم... خلاص أنا مش هاتجوزك.
كرم مسكها من قفاها: إيه... إيه... إيه؟ بعد كل المرمطة دي يا أختي بتقولي مش هاتتجوزيني؟ دا أنا أشلفطلك خلقتك دي. إحنا هنزهروا ولا إيه؟
كريمة: سيب قفايا.
كرم: مش سايب.
كريمة: سيبه أحسن لك يا كرم. أنا شرانية.
كرم: على نفسك يا أختي. آآآآآآه. منك لله يا شيخة منك لله. نبرتي فيها إيه؟ أنسي إني أتزوجك بقا. دمرتي مستقبلي يا بنت الـ.
لك أن تتخيل إيه اللي حصل بقا.
بتجري كريمة وهيا بتضحك: عشان بعد كده تبقي تسمعي الكلام اللي عاقولولك. إيه اتبسطت دلوك يعني؟
كرم: أنا مش متفائل.
بتدخل روح أوضتها هيا والنمر. بتشوف صورتها مقلوبة على الكوميدينو.
روح بعصبية: بقي كده يانمر؟ ده أنت أخدت الموضوع جد بقا.
بتكمل وهيا ماسكة صورته: وحشني صوتك. وحشني حضنك. وحشني نفسك. كل حاجة فيك وحشتني. عارفاه عنيد وهاتتعبني، لكن أنا واثقة إنك مش هاتقدر تسيبني.
بتاخد شاور وبتلبس هدومها اللي بتلاقي صعوبة وهيا بتلبس.
بتنزل على السلم وهيا لابسة فستان طويل. أيوه روح النمر اتغيرت وهيا ماتعرفش. في البداية كان كل لبسها مكشوف، لكن دلوقتي مش زي الأول. بتلبس لبس مش بيبين جسمها. البنت المستهترة اللي كانت مش بتهتم بحد اتغيرت.
في بيت ميرا.
ميرا: مش مكسوفة من نفسك؟ إيه اللي رجعك تاني؟
فاتن: عاوزة حقي.
ميرا: حقك؟ حقك إيه؟ إنتي كل اللي عاوزاه السجن اللي يلم أمثالك.
فاتن: هههههه. أه السجن. أنا عرفت إن عبد الغني كاتب لكِ نص أملاكه.
ميرا: بالسرعة دي؟
فاتن: إيه ده؟ إنتي مش عارفاني ولا إيه؟ أنا فاتن اللي مش بيخفى عنها حاجة.
ميرا: أنا أكتر واحدة عارفاكي. إنتي أزبل وأقذر إنسانة ممكن الواحد يقابلها في حياته. إنسانة سواد القلب عندها مغطي على كل حياتها. ما بتحبش الخير لحد. إنسانة مؤذية وحقودة.
فاتن: طيب. بالنسبة لمؤذية وحقودة دي. أنا عاوزة النص.
ميرا: نص إيه؟
فاتن: نص اللي كتبه عبد الغني لكِ.
ميرا: وإلا؟
فاتن: حمادة حبيبي. بقا ربنا معاهم.
ميرا: ولا تقدري تعملي حاجة.
فاتن: ما تضحكيش على نفسك. إنتي عارفة إني أقدر أعمل كتير. مش هاستعجل عليكي. أنا هاديكي فرصة يوم تفكري. وإن رفضتي. ما تلوميش إلا نفسك.
بتمشي فاتن بضحكة مستفزة.
فاتن: عااااااااا.
بتكون ميرا ماسكها وبتخنق فيها بغل، وفاتن بتحاول تبعدها.
ميرا: هاموتك وأخلص العالم من شرك. هاموتك.
بيبدأ وشها يزرق. وخلاص هاتقطع النفس.
ميرا: إنتي إيه يا شيخة شيطان؟ أنا بكرهك.
وفجأة بتلاقي حد بيشدها بيبعدها عنها. بتبص عليه بعصبية وبتوقع فاتن وبتفضل تكح.
ميرا: ليه كده يا خالد؟
خالد: إنتي اتجننتي؟ عاوزة تودي نفسك في داهية عشان دي؟ إيه يا ميرا؟
ميرا: بتهددني بحمادة يا خالد. يا إما تاخد نص اللي عبد الغني كتبه باسمي. يا إما تقتله. وأنا عارفة إنها مش بتشبع. أنا لازم أموتها.
بتبص ميرا مش بتلاقيها.
ميرا بعصبية: شايفاهي هربت. وأكيد هاتحاول تنتقم مني دلوقتي.
خالد: أهدي بس كده. كل حاجة ليها حل.
ميرا: أنا زهقت. أنا كل حياتي مشاكل مشاكل. صراعات ووجع قلب. يارب ريحني من العيشة دي.
خالد: بعيد الشر. أوعي تقولي كده.
بصت ليه ميرا.
خالد: أهدي يا ميرا. أهدي يا حبيبتي. أنا عندي حل.
ميرا: إيه هو؟
خالد: هاقولك.
في الليل.
بينزل يونس من عربيته قدام البيت الكبير.
بتنزل روح تجري على السلم لما بتشوفه من الشباك.
بيدخل يونس وفجأة بيلاقي روح متشعلقة فيه.
بتحضنه بالجامد وهو متفاجئ من وجودها.
روح: هونت عليك يانمر تبعد عني؟ مش كنت بتقول لما تبعد عني كأنك بتبعد عن روحك؟ تسيب روح النمر؟
بيبص ليها يونس وهو ساكت.
بتطول روح وهيا في حضنه.
روح: أنا بحس إني مالكة الدنيا وأنا في حضنك يا نمر. بعدك عني بيقتلني.
بيطلعها يونس من حضنه.
بتبصله روح بعيونها الخضراء، بيتأمل فيهم لثواني وبعدين بيمشي ويسيبها بدون أي كلام.
وحشته. وحشة جنانها وحضنها وكلامها. بس حتى مش راضي يعترف لنفسه بده. مفكر إنه خلاص لازم البعد. لازم يجي على نفسه. غلطان يانمر. ومين في الزمن ده بيلاقي الحب بالساهل ويفرط فيه كده؟ الحب. الحب اللي بقى بالنسبة لينا كلام بنسمع عنه في المسلسلات والأفلام.
وقفت روح وحطت إيدها في وسطها.
روح: ما هانش عليك ترفع إيدك وتحضني؟ حتى ما هانش عليك تتكلم وتسألني عاملة إيه؟ اتغيرت أوي يا نمر.
بيدخل يونس أوضة شاكر. بيبوس إيده.
شاكر: كنت فين يا ولدي؟
يونس: كنت بعرف الحقيقة يا بوي.
شاكر: وعرفت إيه يا ولدي؟
يونس: روحت المستشفى اللي مرت عمي ولدت فيها، وعرفت منها إن الممرضة اللي ساعدت سامية ماتت. بس عرفت إن ليها بنت وشغالة في نفس المستشفى. روحت ليها أعرف أمها ماتت إزاي وأحاول أعرف معلومات عن اللي حصل زمان. قالتلي إن أمها ماتت مخنوقة. البنت شافت سامية بتخنقها قدام عينيها لما الممرضة ضميرها صحي وقررت تقول الحقيقة.
شاكر: وإيه هي الحقيقة دي؟
يونس: حقيقة إنها عذبت عمي بدر بإن ليه بنت عايشة مايعرفش عنها حاجة، وفضل يدور عليها سنين وقلبه محروق عليها. مش موجودة أصلاً.
شاكر: كيف يعني؟ روح مالهاش توأم؟
يونس: لأ. روح كان ليها توأم. بس ماتت بعد الولادة على طول. سامية اتفاقها كان في البداية إنها تموت سارة بأي شكل، بس الممرضة رفضت. ولأنها جشعة وعاوزة فلوس بأي طريقة، والفلوس اللي عرضتها سامية زغللت عينيها، أقنعتها بالفكره دي إنها تخطف عيل منهم. سامية لأنها مش سوية اقتنعت. سارة ولدت والممرضة خبت الموضوع عن بدر ورشت الدكتور اللي كان كلب فلوس. بس البنت اللي خطفتها ماتت. الممرضة خطفت بنت لسه مولودة وودتها لسامية على إنها بنت عمي.
الموضوع عدى وسامية مفكرة إنها كده انتصرت. وودتها لابن علوان. لحد ما الممرضة ضميرها صحي ودورت على سامية وحكت لها الحقيقة وإنها عايزة البنت تروح لأهلها الحقيقيين اللي هما أهل بسمة، لأنهم عايشين.
سامية سمعتها وما كانتش عاوزة السر ينكشف. خنقتها وموتتها قدام بنتها وهددت بنتها إنها لو نقطت هاتقتلها. والبنت خافت منها.
الخلاصة... بسمة مش أخت روح. بسمة أهلها الحقيقيين موجودين.
شاكر: وإيه... دي كيف حواديت السيما يا ولدي.
يونس: إحنا حياتنا متلخبطة من زمان بسبب سامية. سامية دي واعرة قوي يابوي.
شاكر: أقول إيه للبنت دلوقتي؟
يونس: لو خبيت عنها الحقيقة يبقى بتظلمها إنها مش هاتشوف أهلها. هيا دلوقتي يتيمة يابوي. وأبوها وأمها أحياء يرزقون.
بسمه بتكون قاعدة مع روح.
روح: أنا مبسوطة أوي بوجودك يابسمه.
بسمه: خايفة أتبسط يا روح. ما تطلعيش خيت.
روح: مش شرط ارتباط الدم. أنا حبيتك أوي وارتحت لكِ واعتبرتك أختي. سواء من دمي أو لأ. إنتي أختي. دي حقيقة أنا مصدقاها يا بسمه.
مصطفى: أقعد معاكوا! أكيد محتاجين حد يسليكم صح يا بنات؟
روح: مالك يلا؟ عامل زي النطاط كده؟ إنت بتكرش على البت ولا إيه؟
مصطفى بصوت واطي: روحي الله يكسفك.
روح بضحك: سمعاك على فكرة. إنت مش طبيعي ليه؟
مصطفى: يوه يا روح! أخص عليكي! مش عاوزاني أقعد معاكوا أسليكم؟ نسيتي الضرب اللي كنت باكله عش... (بصوت واطي) إنت بتقول إيه؟ اسكت خالص.
روح بضحك: أه الضرب ده. إنت كلت أقلام وشلاليت من يونس.
مصطفى: هه خلاص بقا.
روح: اقعد يلا ينوبنا فيك ثواب.
مصطفى: بس ما تسفيش كتير وبلاش نشر غسيلنا المعفن أرجوكي.
روح: بصي بقا يا بسمه. أنا هاحكيلك كل حاجة من طق طق لسلامو عليكوا. مصطفى مهزق. ومفضوح. ونفسي مرة يضرب بدل ما يتضرب. ههههههههههههههههه.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حنين عادل
مصطفي وهو بيجز على سنانه: هههه دمك خفيف يا روح. تموتي في الهزار؟ بنت عمي بقا طالعالي.
روح: إيه الثبات الانفعالي ده؟
مصطفي: ما خلاص بقا ياروح. انتي هاتستلميني ولا إيه؟ والله أزعل وأشيل في نفسيتي.
روح بضحك: لا خلاص يا عم. كله إلا الشيل. إلا إنت في الشهر الكام؟
مصطفي: من مته بقا الألش الرخيص ده؟
روح: بقا أكده؟
مصطفي: أيوه أكده. انتي فاكرة إن لساني مقطوع؟ دا أنا أعجبك أوي.
كان بيبص لبسمة وكل ما بيبصلها بتحط وشها في الأرض بإحراج.
بتلاحظ روح بتبتسم.
روح: احم احم... نحن هنا. يلا الوقت اتأخر قوم نام يا مصطفي.
مصطفي: وه الساعة لسه 10. هتناموا دلوقتي؟
روح: انت لزقة ليه؟ يلا بره.
مصطفي: طالع.
(بصوت واطي) جتك مغص في معاميعك.
روح: سامعاك يا واطي يا زبالة.
مصطفي: ما قلتش حاجة. أنا واصل سمعتي إيه؟ لاه كنت بقول تصبحوا على جنة.
روح: عاوزنا نموت يا مصطفي؟
مصطفي: لاه بعيد الشر. مش قصدي. تصبحوا على خير.
طلع مصطفي من الأوضة وهو بينشف عرقه.
مصطفي: نشفتي ريقي يا شيخة. حرام عليكي. بس ماتنكرش يا مصطفي إنك بقيت لزقة فعلًا.
بيروح مصطفي على أوضته.
بيقعد في البلكونة وبيشغل عبد الحليم وبيبوصل في السما. بيكون القمر كامل.
وعبد الحليم بيغني: قولوا له قولوا له قولوا له الحقيقة. قولوا له بحبه بحبه من اول دقيقة. قولوا له بحبه ومتوهني حبه.
بيقوم وبيلف وهو بيغني ومغمض عينيه وبيتخيلها.
في بحوره الغريقة أبو عيون جريئة أبو عيون جريئة.
كان مالي ما كنت في حالي.
متهني بقلبي الخالي.
فات رمشه الجريء وندهلي.
وفي أجمل عيون توهني.
روح: هي مين اللي مدهولاك أكده؟
بيسيب مصطفي المخده اللي كان حاضنها توقع على الأرض. بيلاقي يونس قدامه.
مصطفي: لاه الأغنية بس لمست مشاعري. انت عارفني بحب أغاني عبد الحليم.
يونس برفعه حاجب: ماشي يا عم الحسي.
مصطفي: كنت عاوز حاجة؟
يونس: لاه. كنت جاي أطمن عليك بس بعد ما سمعت زعيكوا.
مصطفي: قصدك غنايا.
يونس: أيوه. اللي مسميه غناك ده.
مصطفي: عارف عارف. صوتي جميل.
يونس: ربع الثقة دي بس يا مصطفي.
بيضحك مصطفي ويونس بيضحك.
يونس: تصبح على خير يا خويا.
مصطفي: وانت من أهل الخير يا حبيبي.
بصله يونس.
مصطفي: إيه؟
يونس: ولا حاجة.
بيطلع يونس وبيقول الباب على مصطفي.
مصطفي: الكل واخد باله مني ليه عاد؟
***
باب الأوضة بيخبط.
روح بابتسامة: أكيد ده يونس.
بسمة: طيب تصبحي على خير.
بتفتح روح بابتسامة بتتبدل.
روح: أيوه يا صفية.
صفية: العمدة عاوز الست بسمة.
روح: طيب.
بسمة: خير... اللهم اجعله خير.
بتنزل بسمة وهي قلقانة.
بسمة: ياترى الدنيا لسه مخبية لك إيه يا بسمة؟ خلاص بقا ما عدتش قادرة أستحمل حاجة تاني.
بتقعد روح وتحط إيدها على خدها.
روح: إيه؟ هاتعمل فيها زعلان وتنام في أوضة تانية ولا إيه؟
سمعت روح صوت الجيتار.
روح: لأ الموضوع كده كبير.
خدت روح فستان طويل لونه لافندر مبين تفاصيل جسمها ولبسته وسابت شعرها. وكانت طالعة قمر بمعنى الكلمة.
بتقعد وهيا بتلبس الشوز وبتضحك.
روح: يا كش أجرّجرك للرذيلة ونخلص بقا من أم الجفا ده.
بتنزل روح للجنينة الخلفية مكان قعدته المفضلة. هيا عارفة إنه متضايق وبيحاول يطلع الطاقة السلبية دي في عزفه.
بتقف قدامه وهو ماسك الجيتار ومغمض عينيه ومندمج.
بتغني روح بصوت جميل وابتسامة على وشها.
روح: انت عارف قد إيه البعد قاسي؟
انت عارف إن أنا بعدك بقاسي؟
بيفتح عينيه وبيبصلها وبيتهاجنل وبيحط الجيتار ويبص بعيد.
روح: لو نسيتني لسه فاكرك مش ناسيك.
لو بايعني لسه قلبي مشتريك.
بيقوم يونس وبيسبها.
وبيدخل البيت.
روح بتقعد وهيا بتضحك: عندك ثبات انفعالي رهيب يا نمر. إزاي ما ضعفتش قدامي؟ ما كفاية بعد بقا يا نمر.
بيطلع يونس وبيدخل أوضة فاضية.
يونس: خلاص خلاص يا روح النمر. النمر تعب تعب من خوفه. تعب من خوفه عليكي ومن كتر المواقف الصعبة اللي حطيتيه فيها. وكان هيموت من الخوف والضعف اللي كان حاسس بيه بسببك. خلاص وقفت لهنا. أه تعبان من فراقك بس هاكمل.
طلعت روح عالسلم ودخلت أوضتها اللي هيا أوضة يونس وبسمة. أوضتها هي أوضة روح القديمة اللي بين أوضة مصطفي ويونس.
لقت روح مصطفي واقف وماسك إزازة المية. أول ما شافها فتح بوقه.
روح: فيه إيه يا نمر؟
مصطفي بضحك: صالحتيه؟
روح: لاه يا خويا.
مصطفي: يونس ده غشيم.
روح: بس يا نمر.
مصطفي: حاضر.
دخلت روح الأوضة وقعدت عالسرير بزهق.
روح: أنا مش عاوزة يونس ده. أنا عاوزة يونس يرجع زي ما كان حنين. معقول كرهتني يا نمر؟
***
في المكتب.
بسمة ببكاء: كان قلبي حاسس.
شاكر: هما أهلك واحنا أهلك يا بسمة. وليكي حرية الاختيار. لو عاوزة تفضلي معانا أو لو عاوزة تعودي ليهم.
بسمة: أنا اعتبرتكم أهلي يا عمي. بس أنا لازم أشوفهم. فراقكم هايكون صعب. أنا حسيت معاكوا بحنية ما حسيتهاش طول عمري. أنتم عوضتوني في اليومين دول عن سنين فاتوا.
بتطلع بسمة على أوضتها وهي بتفكر. ياترى أهلها اللي ما تعرفهمش كانوا بيدوروا عليها. ويترى هايحبوها ولا هاتعيش معاناة جديدة.
بتدخل أوضتها بتلاقي باب أوضة مصطفي بيتفتح.
مصطفي: احم احم.
بسمة: عاوز حاجة يا مصطفي؟
مصطفي: لاه. إيه ده؟ انتي عاتكّي ولا إيه؟ صدقيني العيون دي مالهاش البكا.
بسمة: تصبح على خير يا مصطفي.
دخلت بسمة الأوضة وقفلت الباب.
مصطفي: يا ترى مالها؟ ليه زعلانة؟ أنا خسيت في حبك النص واللهي. نام بقا في ليلتك السودة دي.
دخل مصطفي وقفل الباب ونام عالسرير.
مصطفي: نام يا عقلي بقا أبوس إيدك. كفاية تفكير.
لا كان على الخاطر ولا كان في النية.
أعشق وأنا الشاطر تسهر كده عيني.
رمشك يا زين قادر جاب قلبي في إيديا.
أنا في الهوى شارد لا زاد ولا مايه.
والشوق إليك قايد سهرني لياليا.
***
بسمة: عارفه اللي انت حاسس بيه يا مصطفي. بس مش هينفع. ما تتعشمش في الفاضي. أنا أكبر منك.
***
عند كرم.
كرم: لاه زعلان.
كريمة: خلاص بقا يا حبيبي.
كرم: حبيبي؟
كريمة: حبيبي وقلبي وقرة عيني كمان.
كرم: انتي مين؟ مين اللي بيكلمني؟
بينزل التليفون يبص عالرقم وبعدين حطه على ودنه.
كريمة: ههههه. أنا الفقر البومة.
كرم: أيوه. إيه سر التغيير المفاجئ ده؟
كريمة: جرى إيه يا كرم؟ مش لازم عشان تثبت حبك لحد تفضل تقوله ليل ونهار بحبك. الحب ده إحساس. أفعال. انت مش فاهمني يا كرم. عشان كده تعبان. جرب تفهمني.
كرم: يعني انتي هتحبيني يا كريمة؟
كريمة: عليا الطلاق بالتلاتة بحبك.
كرم: .........طلاق بالتلاتة؟ على طلاقك انتي ما فيكي فايدة.
كريمة بضحك: معلش استحملني.
***
ميرا كانت نايمة على السرير وجمبها أخوها.
ميرا: ياترى مستنيكي إيه يا ميرا؟ ياترى ناويتي على إيه يا فاتن؟
***
بتتقلب روح يمين وشمال مش عارفة تنام. بتقوم تبص في الساعة بتلاقيها 3:30.
بتطلع من أوضتها وتمشي لحد أوضة الضيوف اللي شافت يونس داخل فيها. بتفتح الباب بالراحة وتقفله وتدخل تتسحب.
بتلاقيه نايم. بتبتسم لما بتبص على شكله وهو نايم وفاتح دراعه. بتنام جنبه على دراعه وبتحط إيدها على صدره. بتلاقي إيده مسكتها.
بتبص عليه بتلاقيه نايم والحركة اللي عملها لا إرادية.
روح: كده هاعرف أنام.
بتغمض عينيها وتنام بسلام.
في الصباح.
بيصحي يونس بيلاقيها في حضنه وهو مكلبش عليها. بيبص في وشها وبيتأمله كأنه وحشه. بيكون قريب كده من ملامحها. بيكون شعرها نازل على وشها. بيحوشه.
يونس: مش ناوي تحن بقا؟
بتفتح عينيها وهي مبتسمة.
بيقوم من جنبها بدون أي كلام.
روح: يا نمر. روح النمر تعبانة من غيرك. ما تبقاش انت والزمن عليها.
بيدخل الحمام بدون أي كلام.
روح: لا تراجع ولا استسلام يا عبد السلام. تاتا تاتا. ترارارا رارارارارارا. عليا النعمة ما أنا سايباك.
***
في القاهرة ونيلها ومواويلها.
ميرا: متأكد من اللي هتعمله ده؟
خالد: صدقيني. أمن مكان بالنسبة ليكي في الصعيد. مش هتتجرأ تعمل حاجة. عمّا البوليس يمسكها ونخلص منها.
ميرا: وتفتكر هايتقبلوا وجودي؟ ومش هابقى تقيلة على قلبهم؟
خالد: انتي عمرك ما تبقي تقيلة على قلب حد يا ميرا. اركبي.
بتبصله بابتسامة وبتركب العربية هي وأخوها.
***
بيطلع يونس من الحمام وهو بينشف شعره ومش لابس تيشيرت.
روح بغمزة: أو نو. مثير جدا.
بيتجاهلها وبيجيب تيشيرت يلبسه.
روح بتغني: يا حبيبي عمرنا عمال بيجري. وانت فاكر لسه لسه العمر بدري.
بيكمل لبسه وبيسرح شعره وهيا قاعدة على الكنبة قصاده.
روح: طب اعمل بوصية بابا وتعالى على نفسك وحبني.
بيطلع من الأوضة بعد ما رش برفانه اللي عبي الأوضة.
روح: ياااه. كل حاجة فيك حلوة يا نمر. حتى برفانك.
بتطلع تجري وراه.
روح: يا نمر. يا نمر.
بيركب عربيته وبيمشي.
روح: دماغك فرده جزمه قديمة.
بس واللي خلق الخلق بحبك يا جدع.
وتحت الشباك ولمحتك يا جدع.
***
في قسم الشرطة.
بيكون الدنيا مقلوبة.
سامية قدرت تهرب للمرة التانية.
بتظهر وهي طالعة ومتنكرة في لبس ظابط وعلى وشها ابتسامة شر.
والكل بيجري في السجن يدور عليها.
***
بتدخل روح على بسمة.
روح: أنا دخلت من غير ما أخط. بحقق حلم إني أبقى متطفلة مع أختي. ولسه. دا أنا بصي هاطلع عليكي عقد.
بسمة بابتسامة: صباح الخير يا روح.
روح قعدت جمبها على السرير: صباح الورد يا أحلى وردة.
بصتلها بسمة بابتسامة بس باين عليها الحزن.
روح: مالك يا أختي؟ مادة بوزك ليه؟
بسمة بحزن: حصل اللي كنت خايفة منه.
روح: قصدك إيه؟
بسمة: قلت لك إن أنا خايفة أفرح وأتصدم. وكان قلبي كان حاسس. أنا مش أختك التوأم. أختك التوأم ماتت يوم ما اتولدت. لأنها كانت مشوهة.
روح عينيها نزلت دموع بدون أي صوت.
بسمة: ماتبكيش ليه بتبكي؟
روح مسحت دموعها: ولو. بس أنا خلاص عاوزاكي أختي. أنا قلبي ارتبط بيكي. مش لازم قرابة الدم. المهم قرابة القلب. وأنا حبيتك قوي يا بسمة. وحسيت إنك أكتر من أختي كمان. أرجوكي يا بسمة ماتمشيش. خليكي معايا.
بسمة: أهلي عايشين يا روح.
روح بفرحة: بجد؟ أنا فرحت لك أوي. ربنا ها يعوضك بأم وأب يا بسمة.
بتبدل ملامح وشها.
روح: يعني هاتمشي وتسيبيني يا بسمة؟ خليكي معايا. عيشي هنا. صدقيني هاتكوني مرتاحة.
بسمة بتحضنها: لازم أشوفهم يا روح.
روح: ماتقلقيش. أنا هاجيلك علطول.
روح: بس أنا مش عاوزاكي تمشي.
بسمة بتبصلها: أنا خايفة يا روح. خايفة يكون معاناة جديدة في الطريق ليا. خايفة.
روح: ربك ساعات بياخد عشان يجيب أحلى. انتي اتعذبتي في حياتك. وإن شاء الله ها يعوضك بالخير. لأن انتي ماتستاهليش إلا كل خير.
بتقوم روح من على السرير وبتتسحب وبتفتح الباب. مرة واحدة بيوقع مصطفي قدامها.
روح: إيه ده؟ الأوكرة متربة؟ بتلمعيها ولا إيه؟
مصطفي: أنا... انتي... هوا... الوضع... إنه...
روح: عيلة قوي يا مصطفي. وصلت لكده؟ طب إيه رأيك بقا هاقول ليونس؟
مصطفي: لاه لاه. خلي قلبك أبيض. أنا كنت ماشي لأبي ولا عليا ببص على الباب لقيت صورصار. قربت منه عشان أمسكه عشان خوفت يدخل. وأنا عارف البنات هبلة زيك كده بتخافوا من الصراصير. يعني هو ماحدش يعمل خير في البلد دي.
روح: زودتها قوي يا مصطفي.
بتقرب منه وبتتكلم بالراحة: شكلك واقع لشوشتك يا معلم.
مصطفي: ههه. ماتيجوا. ماتيجوا نفطر سوا يلا.
روح: طب روح حضر الفطار. اجري.
مصطفي: بس كده.
بيبص على بسمة.
مصطفي: طلباتكم أوامر.
روح: يلا يا عم الحبيب يلا.
مصطفي: روح دي عليها حاجات.
بيطلع مصطفي من الأوضة.
مصطفي: إيه اللي أنا وصلت ليه ده؟ كيف عملت أكده؟ سامحني يارب. بس أنا شفتها متضايقة امبارح وشوفت روح داخلة عندها وقولت أكيد هاتخبّرها إيه اللي مضايقها.
واديك عرفت. وإيه يعني مش بنت عمي؟ مافيش حاجة هاتتغير. حبيتها إياك عشان بنت عمي!
مصطفي فكر في احتمال واحد. وما فكرش إن أهلها الحقيقيين موجودين وهاتمشي وتروح لهم. وما فكرش إنها أكبر منه. وده ممكن يكون عائق في علاقتهم دي.
***
كريمة في أوضتها بتكلم كرم.
كريمة: ما خلاص بقا يا جالوس الطين.
كرم: جالوس الطين في عينك. هو عشان واد رومانسي معاكي واتحب تغلطي فيا؟ لاه يا بنت حشمت. مش أنا اللي أتشتم يا ختي.
كريمة: كرررررم.
كرم: ودني يخربيت اللي جابوكي.
كريمة: اتعدل بقا بدل ودين النبي ما أزعل. وأنا زعلي وحش.
كرم: ماشي.
كريمة: رجالة ماتجيش غير بالعين الحمرا.
***
بتفطر روح مع بسمة وبتأكلها في بوقها وهي مبسوطة.
مصطفي بيبص ليها وهو مبتسم وبيرفع إيده وعاوز يأكلها في حركة لا إرادية.
روح: فيه إيه يلا؟
مصطفي بينزل إيده وبسمة كانت بتبص له بصدمة.
روح: انت اتجننت ولا إيه؟ مالك اتهبلت أكتر ما انت أهبل.
مصطفي قعد يكح.
مصطفي: اللقمة وقفت. أنا رايح أشرب.
بتضحك روح عليه.
روح: الواد واقع لشوشته يا بسمة.
بسمة: فهميه إنه مش هينفع.
روح: ليه بقا؟
بسمة: عشان ما يتعشمش على الفاضي. أنا أكبر منه وغريبة عنه. مش بنت عمه زي ما هو فاهم.
روح: لاه هو عرف. انتي ناسيه لما كان بيلمع الأوكرة امبارح.
بسمة: مش هينفع. هو كده. متشعبط في حبال دايبة.
روح: صدقيني مش هتلاقي أحسن من مصطفي. اديله فرصة. وبعدين الحب بيصنع المعجزات.
***
بعد ساعات.
بتنزل ميرا من العربية مع خالد وبتقف قدام البيت الكبير.
خالد بينزل من العربية هو كمان وبيدخل. بيمسك إيدها.
خالد: وقت بسيط بس وكل شيء هايتحل. أنا ماقدرش أسيبك لوحدك وأبقى مطمن. حتى لو مجرد تهديد فاضي. أنا مش هغامر بخسارتك.
بتبسم له وبدخل معاه. هي مسامحاه بس بتكابر. هي بتحبه جدا. بس اللي واجعها إنه ما وثقش فيها. إمتى هاتستسلم وتنسى دا. القلب بيحب مرة واحدة مش بيحب مرتين.
روح كانت قاعدة في الجنينة مع بسمة. أول ما شافتها صوتت من الفرحة وطلعت تجري عليها.
ميرا بقلق: إيه ده؟ ماله دراعك؟
روح: لاه دي رصاصة طايشة أثناء تأدية عملي.
خالد: احم احم. نحن هنا.
روح: انت تخرس خالص. ماسألتش عليا يا واطي.
خالد: نعم يا ختي؟ ومين اللي كان معاكي في المستشفى من يومين و.......
بتقاطعه روح: خلاص خلاص عرفت.
خالد: انتي كويسة دلوقتي؟ بطلي حركة عشان....
بتقاطعه روح للمرة التانية: طيب طيب. تعالي أما أعرفك على بسمة.
روح: بسمة. دا خالد أخويا في الرضاعة. ودي ميرا البيست بتاعتي. ودي بسمة أختي.
ميرا وخالد بيسلموا عليها وبيقعوا.
بتحكي ميرا اللي حصل لها. وروح مصدومة من اللي بتسمعه. وبسمة.
روح: كل ده شيلتيه لوحدك؟ وأنا فين؟ ليه ما جيتيش؟ مش إحنا اتفقنا نفضل طول الوقت في ضهر بعض؟
ميرا: أنا عارفة إن كان عندك مشاكل يا روح.
بسمة: ماحدش مرتاح. ربنا يعين كل واحد على حاله.
خالد: في حياتنا شوية عقارب عال العال. سامية_فاتن_عبد الغني.
روح: ضيف عليهم علوان_جمال_فوزية. ربنا يكفينا شرهم.
بسمة: ربك ساعات بياخد عشان يجيب أحلى. ليه نزعل بقا.
روح: أنا فرحانة أوي إنكم هاتقعدوا هنا. أنا ناقصني اللمة من زمان.
***
في وقت قبل المغرب.
بيرجع يونس من الشغل.
بيقعد على السفرة.
يونس: صفية. حضري الأكل.
بيتحط قدامه الصينية. بيبص بيلاقي إيد صفية. إيدها متغيرة.
بيبص عليها بيلاقيها روح ولابسة عباية ورابطة دماغها.
روح: اتوحشتك يا حبيبي.
يونس بيبدأ ياكل ويتجاهلها.
بتقعد جنبه على السفرة.
روح: أعمل في حبك إيه طيب؟ النمر يقدر يعيش من غير روحه؟ روحه ما تقدرش تعيش من غير النمر.
بيقوم وبيتهاجنل وبييديها ضهره وطالع.
روح: عارف أنا هاموت نفسي عشان ترتاح. أهئ أهئ.
بيبص عليها برفعه حاجب.
روح: والله أطلع أنتحر من فوق الترابيزة يا نمر. وذنبك في رقبتك.
يونس بيطلع وبيسبها.
روح: أعمل إيه؟ دا انت جاحد يا أخي.
بيدخل يونس الأوضة وبيقلع التيشيرت وبيرميه. بيلاقي اتصال جاله. بيرد عليه: أيوه. إيه؟ انت بتقول إيه؟ هربت إزاي؟
بيقفل التليفون بعصبية وهو عارف إن الخطوة الجاية ليها هتبقى خطيرة. ولازم يجهز نفسه. بينزل بسرعة من أوضته على تحت.
***
في الليل.
في الجنينة.
روح: بابا. ده في حتة تانية. عمركوا شفتوا حد أما رجليه تخطي مكان يوسع ويبان أجمل بكتير؟ مجرد ما تشوفه تحس بارتياح فظيع. كان ليا كل حاجة. وهو عندي أغلى حاجة. كان صديق وحبيب وأم وأب وأخ.
عارفين لو اتخيرت أدفع عمري كله وأشوفه ساعة بس. أنا موافقة. ربنا يرحمك يا بدري.
بسمة: يارب.
ميرا: غياب الأب. صعب. كسر ضهر. ربنا يجمعنا بيهم في الجنة.
بسمة: مش عارفة أقول إيه. أنا لسه ما حسيتش بحنانهم لحد النهارده. ولا شوفتهم. تفتكروا هاجي أحكي ليكوا إنهم حنينين وعوضوني؟ ولا العكس.
كرم: ربنا يسعدك.
بتزغرط كريمة لكرم وهي شايفاه معجب ببسمة. ومصطفي مركز معاها وفي ابتسامة مش بتروح من على وشه.
خالد كان مركز مع ميرا وميرا بتحط وشها في الأرض بإحراج.
روح: القعدة دي ناقصها النمر. قعدة حبيبة.
بيبصوا ليها وبيضحكوا.
روح: هاتتجوزوا امتى يا كرم؟
فجأة صوت ضرب نار وأزاز فيها بنزين متولعة بتترمي عليهم.
كلهم دخلوا يجروا.
كرم: ها نمووووووت.
كريمة: اسكت.
خالد: إحنا هانفضل مستخبيين. حد فينا بس يفضل.
كرم: أنا هافضل.
خالد: انت قاعد بتولول. هاتقدر تحميهم؟ خليك يا مصطفي وتعالى معايا يا كرم.
كرم: سيبني والنبي. نفسي أتجاوز قبل ما أموت عاد.
خالد بيسيبه وبيطلع مسدسه من جيبه اللي بيدافع بيه عن نفسه وعن عربيتي لأنه بيسافر كتير.
كريمة: سبع الرجاله.
كرم: الموت ما فيهوش رجالة يا ختي.
بتقدر سامية تدخل بعد ما قتلت هي وجمال الحراس اللي على الباب.
بتدخل سامية البيت وبتضرب نار وجمال وراها.
بتسمع سامية صوت. بتبص بتلاقي جمال واقع على الأرض ومغمي عليه. وخالد موجه مسدسه ناحيتها.
خالد: ارمي المسدس أحسن لك. ارميه.
بتنزل مسدسها وفجأة خالد بيصرخ من الوجع. بتكون رشت عليه حاجة على عينيه.
بيقعد خالد يفرك في عينيه.
سامية: هاجيب الراس الكبيرة وأجيلك.
بتشوف السفرة مقلوبة. بتعرف إن في حد بيكون وراها.
بتطلع تجري وبتيجي فجأة وراها مش بتلاقي حد.
بتروح ناحية المكتب لأنها عارفة إن شاكر بيقعد فيه.
بتدخل عليه مرة واحدة. صوت رصاص كتير.
بتقع على الأرض بعد ما أخدت عشر رصاصات.
بتملا الأرض دم.
بيقوم يونس من على كرسي المكتب وبيقرّب منها.
يونس بحزن: شايفه. وصلتيني لفين؟ وصلتيني إنّي قتلت أمي. حرام عليكي. حرام. استكتري علينا نعيش مرتاحين. استكتري عليا. أمي.
بتبصله وهي بتحتضر: بكرهكم كلكم. بكرهكم.
بتنزل دمعة من عينيه وهو شايفها بتموت.
يونس: لا إله إلا الله. حتى وإنتي بتموتي عارفه بعد ده كله ما قدرتش أكرهك. ربنا يسامحك على كل الوجع اللي سببتيهولي والمشاكل اللي سببتيها لينا. ربنا يرحمك.
***
بيكون شاكر بيضرب بالنار معاهم.
فاتن في البيت بتدور على ميرا. بتطلع وبتمشي في كل حتة بحذر.
بتكون روح وصفاء وبسمة وميرا وكرم وكريمة مستخبيين في أوضة ورا الكنبة. ومصطفي واقف ورا الباب وجمبه إزاز فيها بنزين مولع وماسك البندقية.
كريمة: قوم اقف معاه يا سبعي.
روح: هههه. كرم. لا أسمع لا أرى لا أتحدث.
كرم: ده وقت هزار.
روح: أهو إن متنا نموت بنضحك.
كرم بيحس إنه اتهان في رجولته. بيقوم وبيقف جنب مصطفي.
مصطفي: معايا يا صاحبي؟
كرم: معاك يا زميلي.
الباب بيتزق.
بيكونوا مستخبيين ورا الباب.
بتدخل فاتن.
بيطلع مصطفي ويتسحب ويضربها على دماغها.
بتبص عليه بعصبية وماسكة دماغها.
مصطفي: ما فقدتش الوعي ليه؟ ليه؟
بترفع المسدس عليه بعصبية. وهاتضرب.
بتصوت بصوت جامد بعد ما كرم رمى عليها الإزازة المولعة ورش كمان من جركن البنزين.
بتطلع تجري وهي بتتحرق وبتصوت.
كرم: أنا قتلتها. أنا قتلتها.
مصطفي: اهدي. اهدي. بس.
ضرب النار بيقف.
بيتصاب علوان وبيقع. ويونس بيكون واقف في ضهر أبوه. وخالد بيكون واقف معاهم وعينه حمرا ومش قادر. بس بيساعدهم.
بيكون كل الرجالة بقوا على الأرض. وما عدش حد.
بيدخل يونس وهو ماسك أبوه وخالد معاهم.
يونس: حاولنا كتير معاكوا. بس أذاكوا اتخطى الحدود. إحنا ربنا حمانا. وانتوا اللي رحتوا. عمر الشر ما كان ها ينتصر. لازم الخير ينتصر ولو بعد حين.
بينزلوا يجري وكرم مصدوم.
فاتن ماتت موتة بشعة محروقة.
سامية ماتت بضرب الرصاص من ابنها.
علوان اتصاب في قلبه ومات.
أما جمال فمحدش شافه.
***
بيمر أيام.
روح بتحاول كل ما تقدر تكلم النمر. لكن بيتجاهلها.
بس مش هتيأس. اللي بيحب مش بييأس.
***
بتدخل ميرا من باب الفيلا ومعاها خالد وحمادة.
الفيلا بتاعتها. بصت لها بإنبهار كبير.
بعد الشقة اللي في حي فقير. بعد ما كانت بتتعاير بفقرها اللي عمره ما كان عيب. الفقر فقر النفوس مش الفلوس.
بقت مليونيرة.
ربنا لما بيدي مابيديش بحساب.
وخالد معاها متمسك بيها لآخر نفس.
العوض بعد تعب بيبقى كبير. الفلوس مش كل حاجة. هي خير ونعمة من عند ربنا. إنما العوض إن ربنا بيحط لك ناس في طريقك تنسيك قسوة الأيام. تعوضك عن سنين تعبك. تحسسك إنك بتعيش من جديد.
خالد: هاتحني بقا وتتجوزيني ولا إيه؟ بقيتي غنية بقا وأنا فقير بالنسبة ليكي؟
بتضحك ميرا.
خالد: ضحكت يعني قلبها مال وخلاص سامحتني؟
ميرا: للأسف ما قدرتش أكرهك.
خالد: أنا ماتكرهش يا بنت.
ميرا: دي ثقة.
خالد: لاه كاريزما.
ميرا: ماشي يا عم الكاريزما.
خالد: لسه هاستنى شهور العدة. يارب صبرني.
***
في الصعيد.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كرم: مبروك يا عروسة.
كريمة: الله يبارك فيك.
كرم: أنا مش مصدق إننا فرحنا بكرة.
كريمة: ما عمي شاكر عجل الميعاد عشان روحت تندب له.
روح: مبروك. ربنا يتم عليكوا بخير.
الكل بارك لهم وهم قاعدين على الكنبة. بسمة ومصطفي ويونس وشاكر وصفاء.
والتجهيزات شغالة للفرح.
ويونس مكمل على مبدأه. وروح بتحاول معاه بس بيتجاهلها.
***
في الليل.
بيعزف على جيتاره. موجوع.
بيبص بيلاقيها جنبه.
روح: طب فضفض. لو ما كنتش عملت كده كان هايبقى العكس. صدقني ما غلطتش.
بيمشي وبيسيبها.
روح: أنا خلاص تعبت بقا.
***
في الصباح.
بيعملوا الحنة وروح وبسمة بتتحني وهما مبسوطين.
أجواء احتفالات ورقص.
كريمة كانت لابسة فستان دهبي وسايبة شعرها. كانت طالعة جميلة.
بيجي كرم وبيرقص معاها وبيكون أول مرة يشوف شعرها الطويل وبينبهر بجمالها.
بتكون بترقص معاه ومبسوطين.
كرم بضحك: أنا متفائل.
بيعدي الوقت وبيجي الليل.
روح بتلبس فستان لافندر طويل وكمامة شفافة بس مقفول وبتعمل شعرها فورمة. وتنزل. قصة بتكون قمر.
أما بسمة بتلبس دريس واسع لونه سماوي وبتلبس حجابها عليه بدون ميكب. بتكون جميلة جدا ببشرتها القمحية.
بتنزل روح بتقابل بسمة وهي طالعة من أوضتها.
روح: إيه القمر ده؟
بسمة: وأنا أجي جنبك إيه؟ بسم الله ما شاء الله.
روح: تفتكري الراجل الجاحد ده هايحن بقا؟
بسمة بضحك: أكيد مش ها يقدر يقاوم الجمال ده.
روح: جمال مين دا أنا عملت صعيدية وخليجية ونانسي عجرم ولا اتهز شعرة فيه. بس أنا هافضل صامدة.
بتنزل روح وبسمة. ومصطفي بيكون واقف لابس بدلة. بيك بفتح بوقه وهو مبتسم وبيقرب منه.
روح بضحك: يحنن.
بيرجع لورا وهو بيضحك.
بتدور روح على يونس مش بتلاقيه. البيت مليان ناس. بتطلع بره في الفرح. بتلاقيه واقف لابس بدلة بهيبته وغموضه.
رواية صعيدي علمني الأدب الجزء الثاني 2 الخاتمة - بقلم حنين عادل
بتبص روح ليونس بإبتسامه وتروح تقف جنبه.
روح: إيه الشياكة والأناقة والحلاوة دي يا معلم، ماشاء الله اتنين قمرات واقفين مع بعض.
بصلها يونس برفعة حاجب: هما مين الاتنين؟
روح: أنا.
ضحك بسخرية. بصتله روح بعصبية، جرح غرور الأنثى اللي جواها اللي تحب تسمع إنها جميلة ومافيش أحلى منه.
بصتله بتحدي وابتسامة وقالت: ماشي يا نمر، اللي تشوفه، أنت اللي قمر بس.
***
كرم: عاملك مفاجأة.
كريمة: إيه هي؟
كرم بضحك: هابهرك.
ضحكت كريمة وكانوا بيرقصوا على الأغاني ومبسوطين.
روح كانت مراقبة النمر اللي سابها وراح وقف بعيد، ومصطفى كان كل تركيزه مع بسمة، الابتسامة اللي مش بتفارق وشه.
***
بيطلع واحد على المسرح: والآن مع نجم الأغنية الشعبية الكبير...
كرم: شوفي جبتلك مين يا روح قلب كرم.
كريمة ضحكت.
بيكمل الشخص كلامه: النجم سعد الصغير.
بيدخل الفرح وبيغني.
كرم: شوفتي؟
كريمة بضحك: لأ، صارف ومكلف.
كرم: أومال... كنت هاجيب الليثي بس مشغول مع صافينار.
كريمة بضحك: لأ حلو قوي كده، أنا خلاص هاتجوز وهابطل أبص على البنات وهابطل أقضيها اشتغالات.
رقصنا على الطبلة ولا عنتر ولا عبله.
بيغني في الأغنية وكل اللي حواليه بيرقصوا وكرم بيرقص بحماس كبير وكريمة.
وروح واقفة بتضحك وتسقف.
***
بيخلص الأغنية وبيغني أغاني وراها.
بتطلع روح على المسرح بعد ما سعد نزل.
روح بتمسك المايك: ألف مبروك يا كرم أنت وكريمة، فرحتلكم واللهي.
بيبتسم كرم وكريمة.
بيبص يونس بيلاقيها واقفة قدامه على المسرح، بيزغر لها بس بتبتسم ليه بتحدي.
روح بتبدأ تغني:
فضلت أحايله مايرودش
أقوله حبيبي مايرودش
أقوله يا سيدي مايرودش
أعمله إيه؟ إيه؟
وأرجع أحايله مايرودش
أقوله يا عم مايرودش
أقوله يا سيدي مايرودش
أعمله إيه؟ إيه؟
بتتمايل يمين وشمال وكرم بيقوم يرقص معاها، وكريمة واقفة بتزغر لهم، ويونس متعصب وهيا عارفة.
مصطفى واقف فاتح بوقه وعارف إن ممكن يونس يطربق الفرح على دماغ الكل، وبسمة خايفة على روح.
بتكمل روح وهي بترقص مع كرم:
أنا عارف زعلتك مني صدقني كان غصب عني
أنا عارف زعلتك مني صدقني كان غصب عني
ولا أنت بتتقل يعني ولا أنت إيه؟
يونس بيتحرك، بيمسكوا مصطفى.
مصطفى: استهدي بالله يا خوي.
بتكمل روح غني:
أبعد وأمشي وأسيبه في ناره
كرم بيضحك وهو بيرقص وبيشاور: لا لا لا لا.
كريمة في سرها: دي أنا هأطلعه على جثتك يا شيخ، اصبر عليا بس.
لا مايهونش عليا مرارة، لا لا لا لا لالا.
أبعد وأمشي وأسيبه في ناره، لا مايهونش عليا مرارة.
هافضل أدادي وأدادي وأحادي.
ويسوق فيها، أنا مش قااااااادر.
بيكون مصطفى ماسك في يونس ومكلبش، ويونس بيضرب فيه وهو مستحمل.
بتضحك روح وهي عارفة إنه نار، وطالما مش نافع معاه الحسنى يبقى نعصبه.
بتكمل غني:
مش قادر تاني كلام
وهانفضل كده في خصام
مش قادر تاني كلام
وهانفضل كده في خصااااااام.
يونس بيزق مصطفى بعد ما اتضرب كتير منه.
مصطفى بيوقع على الأرض ويونس بيطلع على المسرح.
مصطفى: وأنا مالي بقى، تستاهلي اللي هيجرالك.
بتشوفه روح بتنزل تجري من على المسرح، ويونس بيجري وراها.
بسمة بتكون خايفة عليها.
بتجري روح وهي لابسة كعب مضايقها، بس يونس ظابط، فكده كده أسرع منها مهما كانت سريعة.
بتغرز في الأرض ومش عارفة تجري بس بتحاول.
روح: اهدى يا نمر أبوس إيدك.
يونس: بتترقصيلي قدام الشباب؟ دي ليلة أهلك سودة، ما يعطلهاش نهار واصل.
روح: نهار أسود، الصعيدي طلع، أنا آسفة يا نمر.
يونس: للمرة التانية، عاملالي غازية وبتترقصيلي مع كرم.
روح وهي بتجري وبتصوت: اهدى يا نمر، مش حمل ضرب يا جدع.
بتتعنقل روح، بتقع على الأرض.
بينزل يونس لمستواها.
روح بترجع لورا، بيقرب منها وبيمسك شعرها.
بتغمض عينيها بخوف وهي بتتألم من وجع شعرها.
يونس بعصبية: انتي طالق.
بتفتح عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي
يونس: أنتِ طالق.
فتحت عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييس
يونس: أنتِ طالق.
فتحت عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييس
يونس: أنتِ طالق.
فتحت عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي>
يونس: أنتِ طالق.
فتحت عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييس
يونس: أنتِ طالق.
فتحت عينيها بصدمة ودموعها بتنزل، مش مصدقة اللي حصل، اللي سمعته ده بجد.
بصت ليه نظرة مليانة معاني العتاب والصدمة، إزاي طاوعه قلبه ونطقها.
قام وقف.
روح وقفت وكانت عينيها في عينيه.
روح بتبكي: قدرت تنطقها يا نمر؟ قلبك طاوعك؟ هاتسيبني؟ هاتقدر تعيش من غيري؟ لو قدرت أنا مش هاقدر.
النمر: انتي اللي دمرتي كل شيء بينا، كسر الثقة مش هين، ده بيكسر القلب، بيفتته، بيدمر معاه حاجات كتير.
روح بعصبية: أنت ليه مش بتقدر؟ أنت أكتر واحد المفروض تكون عارف إحساسي، لأنك عيشت نفس ظروفي. أما أعرف إن أمي عايشة، أمي اللي عمري ما شفتها، أمي اللي أتمنى بس حضن، شوية حنان، أتمنى نظرة. مشاعري ليه ماتحركنيش وأروح؟ حتى لو هاموت، آه غلطت.
بتعلي صوتها: آه غلطت. غلطت يا نمر. بس ما يستاهلش كل ده. ما يستاهلش تسيبني وأنا في المستشفى لوحدي وأنت عارف إن ماليش حد، ماحدش يقف جنبي. سيبتني ومشيت وأنا واخده رصاصة. تفتكر لو كنت أنا في نفس الموقف كنت سيبتك؟ أنا يتيمة، وأنت بتزود عندي الإحساس ده. وأنا في المستشفى كنت بفتكر بابا لما كان بس صباعي بيتعور كان بيعمل إيه، عرفت إن ماليش حد للأسف. جيت هنا عشان قلبي مشتريك، ما يقدرش يعيش من غيرك، وأنت عملت إيه؟ قابلتني بكل برود. حاولت كتير أصالحك وأنت مصمم. يا أخي لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط. طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط. بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي.
بتمشي روح وبتسيبه واقف بدون أي كلام، وهيا ماسكة دموعها.
بتكون بسمة واقفة بعيد بتعيط.
بتطلع روح على أوضتها جري وبتطلع بسمة وراها.
***
بيدخل يونس أوضته وبيرمي الحاجات فيها بعصبية.
بيبص على إيده وبيروح عالحيطة بيخبط إيده فيها بتوجعه، وبيقع على السرير وهو ماسكها.
بيفتكر عياط روح وبيفتكرها ساعة ما مسك شعرها وهيا مغمضة عينيها وخايفة.
بيفتكر كلامها: "لعن أبو الحب اللي يقل من صاحبه. الظاهر إن بابا غلط... طب تصدق، أول مرة في حياته يغلط... بس غلط لما وثق فيك وكان فاكر إنك هتبقى سند وهتفضل طول العمر جنبي."
***
بتقفل روح على نفسها الأوضة وهي بتعيط.
بسمة بتطلع وراها بسرعة: افتحي يا روح.
روح: معلش يا بسمة، سيبيني دلوقتي أرجوكي.
بسمة: عشان خاطري.
روح: أرجوكي يا بسمة، أنا لما أهدى هاجيلك.
بتمشي بسمة وهي متضايقة.
بتقعد روح تعيط على الأرض وهي منكمشة في نفسها.
بيخلص الفرح وبيدخل كرم وكريمة شقتهم بالزفة.
كرم بيسلم على الناس وهما طالعين.
كرم: عقبال عندكم كلكم.
صفاء بتكون جنب كريمة بتحضنها.
وكرم مستنيها تمشي بفارغ الصبر.
صفاء: يلا أسيبكم أنا.
كريمة: ليه يا خيتي خليكي شوية.
كرم بص لكريمة وهو بيزغر لها.
صفاء: لأ يلا، ربنا يسعدكم ويرزقكم الذرية الصالحة.
كرم: آمين.
بتمشي صفاء وبيقفل كرم الباب.
بيقرب من كريمة وهو بيرقص: وأخيراً اتجوزت وما عدش ناقصني حاجة.
بيقعد جمبها وبيحط إيده على كتفها.
كريمة: بعد عني.
كرم: لأ، ما فيش بعد عني النهاردة، في قرب مني كمان أكتر وأكتر. بوسيني، دلعيني، دي ليلة العمر يا بت.
كريمة: مش كانت عاجباك روح وعامل زي الغازية وبتترقص معاها ونسيتني؟
كرم: وأنا أقدر أنساك يا جميل؟ أنا كنت برقص مش عشان روح عاجباني، لأ عشان إني فرفوش ونعنوش. وبعدين قلب كرم مادقش إلا لكريمة وبس. أنتِ عارفة النهاردة أسعد يوم في حياتي، ماتبوظيش الليلة.
كريمة بابتسامة: جد يا كرم؟ قلبك مادقش لغيري؟
كرم: جد الجد يا قلب كرم.
بيقرب منها.
كريمة بتقوم تقف من على الكرسي بسرعة.
كرم: إيه؟ في إيه؟
كريمة: أنت هتعمل إيه؟
كرم بضحك: هعمل اللي بيتعمل، هابل السفنجة.
كريمة: ماتقربش مني أحسن لك.
كرم: ليه يعني؟ عاتعملي إيه يا قطة؟
بتطلع تجري على جوه وبتجيب جهاز الكهربا وبتطلع.
كريمة: لو قربت مني هاكهربك.
كرم بيضحك وبي person: ما تقدري....... تييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي