الفصل 10 | من 10 فصل

رواية صعيدي ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
25
كلمة
1,396
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

نظر أسير بصدمة عندما وجد قلب حياة يعلن عن توقفه. ثم اقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: "حياة... حياة بالله عليكي بلاش تموتي." قال الطبيب بحدة: "الكل يخرج بره بسرعة." خرج الجميع وانتظروا في الخارج. عند فاطمة، انصدمت عندما وجدت أميرة تقف أمامها مردفة: "ليه عملتي أكده؟ هي عملتلك إيه؟ قالت فاطمة ببكاء: "حياة ولادي اتدمرت بسببها، وحياة بنتي ضاعت كمان." قالت أميرة بحدة:

"محدش قال لأسير يضحك عليها ويخدعها، ولا حد قال لمريم تروح تتجوز عرفي من واحد متعرفوش من ورا أهلها. ولا هي راحت قالت لحمادة ينتقم من أسير في أخته؟ ولا كانت تعرف إن تميم هو أخو أسير؟ أنا أكتر واحدة كنت بكرها، بس اكتشفت إني غلطانة. غلطانة في كرهي ليها، وغلطانة في كل حاجة كنت بعملها معاها. حرام عليكي. هي بين الحياة والموت، لو ولادك عرفوا هيعملوا إيه؟ قالت فاطمة ببكاء:

"محدش هيقولهم، أنا والله كنت مش في وعيي. اللي كان في دماغي ولادي وبس." قال عزيز بتعب وحزن: "أميرة متقوليش لحد، وأنا هتصرف في الموضوع ده. المهم دلوقتي صحة حياة وخلاص." عند حياة، كان الجميع ينتظر في الخارج حتى خرج الطبيب. فتحدث أسير بلهفة مردفاً: "يا حكيم، حياة كويسة؟ قال الطبيب: "الحمد لله حالتها كويسة ومستقرة، بس هي عايزة تشوف تميم." نظر أسير إليه بضيق. دخل تميم واقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً:

"حبيبتي، انتي كويسة يا جلبي؟ قالت حياة بتعب: "أنا مش هجبرك تكمل معايا يا تميم. خلينا نطلق، وأنا هسافر بره مصر وأبعد عن أهنية." قال تميم بحزن: "انتي مش عايزاني يعني؟ قالت حياة بدموع:

"عايزاك والله العظيم زي أول مرة هجولك، بس أنا بحبك يا تميم. أنا أيوه كنت بحب أسير جوي، بس من كتر اللي عمله فيا، حاسة إن الحب ده كله راح. امتى وإزاي معرفش. وأنا بحبك، بس مينفعش أضيع الدنيا كلها وأبوظلك حياتك عشان خاطر حبي. خلينا نطلق، وأنا هسافر بره مصر، وكل واحد يشوف حياته." في الخارج، كان أسير يجلس بجانب معاذ وسهر. قالت سهر بعصبية:

"يعني مراتك حامل، وانت أكده مش بس بتخرب حياة صاحبتي، انت كمان بتخرب حياة مراتك وابنك اللي جاي، وأخوك وعيلتك كلها. كفاية اللي حصل لأختك. سيب حياة في حالها يا أسير." نظر أسير إليها بضيق وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه مجيء مريم وحمادة. تلقى حمادة لكمة قوية من أسير فوراً. حاول معاذ التفرقة بينهم. قالت مريم ببكاء مردفة: "والله هو جاي يقولك إنه هيتجوزني رسمي." قال أسير بغضب:

"لا رسمي ولا نظمي. مين قال إنه يهمني أصلاً إذا اتجوزك ولا لأ؟ انتي وهو روحوا في ستين داهية من أهنية." لم يكمل أسير كلماته حتى قاطعه صوت عزيز وهو يتحدث مردفاً: "هنعنمل فرحهم يا ابني، وبعدها يمشوا. واللي ضرب نار على حياة اتقبض عليه." قال أسير بعصبية: "مين دا وعمل أكده ليه؟ لازم أروح أخلص عليه." قال عزيز بحدة: "هو مكنش قصده حياة. الرصاصة جات غلط، واتقبض عليه وانتهينا. خلينا نعمل فرح أختك بسرعة أول ما حياة تتحسن."

خرج تميم. ثم تحدث بحزن مردفاً: "اعملوا الفرح بكرة عشان حياة هتسافر كمان أسبوعين." قال أسير بلهفة: "هتسافر فين؟ قال تميم بضيق: "أنا عمري ما رديت عليك يا أخوي، بس هي هتسافر بسببك انت. مرتي اللي بحبها هتسيبني بسببك انت، وبسبب إنك مش عايز تسيبها في حالها. أنا مقدرش أعيش من غيرها. هي هتمشي وتسيبني." قال عزيز بحدة: "روح مع مراتك يا تميم." نظر أسير إلى والده. ثم تحدث مردفاً: "يروح فين؟ قال عزيز بعصبية:

"مع مرته يروح مع مرته. وانت لو عايز تسيب مراتك انت حر، بس ملكش صالح بمرت أخوك. كفاية بجا قلة أدب." قال أسير بضيق: "أنا بحبها." لم يكمل أسير كلماته. وفجأة تلقى صفعة قوية على وجهه. تحدث عزيز بغضب مردفاً: "بذمتك انت صعيدي؟ انت وسخ وزبالة. هي دي تربيتي فيك إنك تبص لمرت أخوك؟ مش كفاية إنك خدعتها قبل أكده وضحكت عليها؟ طيب وأميرة واللي في بطنك؟ فوق يا أسير من اللي انت فيه قبل ما كل حاجة تضيع." قال أسير بحزن: "آسف...

آسف يا تميم، آسف على كل حاجة حصلت مني." بعد مرور أسبوعين، تم زفاف مريم وحمادة. التي أخذها إلى شقته وانقطعت صلتها بعائلتها. ولكن مريم ستحاول أن تقترب منهم مرة أخرى. أما عن أميرة وأسير، فكان يهتم بها كثيراً، ولكن بدون حب. وهي تعلم ذلك، أن اهتمامه فقط بالجنين. أما عن حياة، فاحتضنت عزيز وهي تتحدث مردفة: "شكراً على كل حاجة عملتها عشاني، وإنك كنت أب ليا." قال عزيز بابتسامة: "خلي بالك من ابني ومن نفسك." قالت حياة بسعادة:

"حاضر، هو في عيوني." قالت فاطمة بحزن: "خلوا بالكم من نفسكم يا بنتي." قالت حياة: "حاضر، شكراً على كل حاجة عملتوها." قال أسير لتميم بحزن: "سامحني يا تميم." قال تميم وهو يحتضنه: "انت أخوي ومستحيل أزعل منك. خلي بالك من نفسك." قال أسير: "وانت كمان خلي بالك." ألقى أسير كلماته، ثم اقترب من حياة وتحدث بحزن مردفاً: "أنا آسف، هتسامحيني؟ قالت حياة بدموع:

"هسامحك. خلي بالك من أميرة ومن ابنك أو بنتك اللي جايين. أنا مسامحاك من زمان يا أسير." قال أسير بحزن: "شكراً... وانتي كمان خلي بالك من نفسك." قالت أميرة بدموع: "أنا آسفة على كل حاجة يا حياة." قالت حياة وهي تمسح دموعها: "خلاص بقا كفاية أسف." ألقت حياة كلماتها، ثم ودعت الجميع وذهبت هي وتميم. وبعد مرور خمس سنوات، كان أسير يجلس أمام هذه المقبرة وهو يتحدث بدموع مردفاً:

"انتوا وحشتوني جوي. سنتين من وقت ما عملتوا الحادثة دي، وأنا مش قادر أنسي شكلكم وانتوا ميتين. انتوا إزاي تسيبوني كده؟ كده يا تميم تسيب أخوك لوحده أكده؟ سامحني يا أخوي لو أعرف إنكم هتموتوا، مكنتش سيبتكم تسافروا. حياة، انتي هتفضلي حبي الوحيد، متخافيش على بنتكم، هي في أمانتي أنا وأميرة. بنت زي القمر شبهك انتي وتميم. أنا همشي دلوقتي، بس هاجيلكم تاني الأسبوع الجاي." نهض أسير بعدما مسح دموعه وخرج من المقابر.

فوجد أميرة وهي تحمل فتاة صغيرة، وبيدها طفل صغير أيضاً. فتحدثت الفتاة مردفة: "بابا... شوفت بابا وماما هما عاملين إيه؟ قال أسير بحزن وابتسامة: "كويسين جوي يا عيوني، يلا عشان نمشي." قال الصغير بتذمر: "يلا يا با عشان نروح نشوف البيبي الصغير ابن عمو معاذ وطنط سهر." قالت أميرة بابتسامة: "حبيبي يلا عشان النهاردة الحفلة، ولازم أروح أحضر مع سهر عشان هي لسه تعبانة، وانت كمان خليك مع معاذ." قالت الصغيرة: "يلا يا ماما."

ابتسم أسير واحتضنها، ثم ذهبوا جميعاً. وووو تمت بحمد الله

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...