انصدم أسير عندما وجد حياة تقع على الأرض وهناك شخص يركض بسرعة. اقترب منها وتحدث بلهفة مردفًا: "حياة... حياة قومي." دخل تميم ومعاذ على أثر صوتهم. اقترب تميم بلهفة مردفًا: "حياة.. حبيبتي مالك يا حياة." نظر أسير إليها بخوف ثم حملها بسرعة ووضعها في السيارة وذهب. أما عند أميرة، وقفت أمام الباب تتحدث بغضب شديد مردفة: "مرات مين أنت أهبل، ملكش حد هنا وغور من وشي لحد ما رجالة البيت يجوا ويتصرفوا مع أشكالك." حمادة بحدة:
"أنتي ملكيش صالح باللي بيحصل، ابعدي وخليني آخد مرتي." وضعت أميرة يديها على الباب ثم تحدثت بعصبية مردفة: "والله ما أنت داخل، ولو على جثتي." لم تكمل أميرة كلماتها وفجأة تلقت ضربة قوية على رأسها، وقعت على إثرها مغشي عليها. ظهرت مريم وهي تتحدث بلهفة وخوف مردفة: "يلا بسرعة قبل ما تصحى." نظر حمادة إليها ثم تحدث مردفًا: "يلا." ذهبت مريم بسرعة مع حمادة وتركا أميرة هكذا على الأرض مغشي عليها. أما في المستشفى، تحدث معاذ مردفًا:
"يلا يا أسير روح هات البطاقة بتاعت تميم والفلوس أنت." أسير بحدة: "مش همشي غير لما أطمن عليها." معاذ بهمس: "لأ لازم تمشي دلوقتي. روح هات الفلوس وبطاقة تميم يا أسير وتعالى عشان تهدى شوية.. عشان خاطر حياة روح." تنهد أسير بضيق ثم نظر إلى غرفة العمليات وذهب. أما عند حمادة، جلست مريم وهي تتحدث ببكاء مردفة: "يارب ما يكون حصلها حاجة." حمادة بضيق: "هما إخواتك فين؟! "أنا كنت فاكر هيكونوا في البيت." مريم ببكاء:
"حياة حد ضربها بالرصاص وخدوها المستشفى." حمادة بلهفة: "نعم.. إزاي حصلها إيه ومين عمل كده؟ مريم بدهشة: "أنت خايف عليها ليه كده؟ هو أنت تعرفها أصلاً؟ حمادة بحدة: "ما تقولي حصلها إيه أو هي في مستشفى إيه؟ مين اللي عمل فيها كده؟ مريم بقلق: "كلام معاذ صح بقى.. أنت كنت بتحبها وعملت كده عشان تنتقم من أخويا أسير؟ صرخ حمادة في وجهها بغضب شديد مردفًا:
"أيوة بحبها.. هي الوحيدة اللي حبيتها في حياتي كلها، وعملت كده عشان هي كانت دايماً مفيش في دماغها غير أخوكي... كل شوية أسير. أسير. أسير. كرهتني في أسير واليوم اللي شافت فيه. أخوكي هو اللي بعدها عني، وبعدها جه أخوكي التاني واتجوزها. أنا عملت كده عشان أنتقم من أسير، لكن أنا أصلاً مش بحبك." نظرت مريم إليه بصدمة ثم تحدثت بدموع مردفة: "طيب وأنا؟ ذنبي إيه تعمل فيا كده واللي في بطني؟ حمادة بعصبية:
"أنتي ما تهمنيش، أنا مش بحبك. لكن اللي في بطنك ابني، وعشان خاطر ابني أنا هتجوزك عشان عارف إن مفيش أمل إني أتجوز حياة أو حتى أقرب منها. المهم عندي إني انتقمت من أخوكي وخلاص. ودلوقتي رايح أطمن على البنت اللي بحبها." عند أسير، دخل إلى البيت بسرعة حتى يأخذ النقود والبطاقة، ولكنه انصدم عندما وجد أميرة مغشي عليها على الأرض ورأسها ينزف. اقترب منها وتحدث بلهفة مردفًا: "أميرة... أميرة في إيه... أميرة."
حاول أسير أن يجعلها تستيقظ ولكن بدون فائدة. فحملها ووضعها في السيارة ثم صعد ليأخذ النقود والبطاقة وذهب إلى المستشفى. وأخذوها الأطباء إلى غرفة الفحص. وبعد فترة من الوقت خرج الطبيب فتحدث أسير مردفًا: "أميرة كويسة يا حكيم؟ الطبيب: "الحمد لله، الإصابة ما كانتش خطيرة.. وكويس خالص إن الجنين بخير." أسير بصدمة: "الجنين؟! هي حامل؟ الطبيب:
"أيوه حامل في الشهر الأول، وضع الجنين كويس خالص بس برضه محتاجة راحة تامة. هي حالياً نايمة تحت تأثير المسكن، وعلى الصبح هتفوق إن شاء الله." القى الطبيب كلماته ثم ذهب. فنظر أسير إليها من الخارج، وجاء ليدخل ولكن ذهب إلى غرفة العمليات حتى يطمئن على حياة التي لم تخرج من العمليات حتى الآن. وقص على معاذ كل ما حدث فتحدث معاذ مردفًا: "بقى مريم تعمل كده؟ أسير بضيق:
"ما فيش غيرها اللي ضربت أميرة عشان تهرب، بس والله العظيم ما أنا سيبها." ظلوا جميعًا أمام غرفة العمليات، وأيضًا وصلت سهر بعدما اتصل بها. وبعد فترة من الوقت خرج الطبيب فتحدث تميم بلهفة مردفًا: "مرتي عاملة إيه يا حكيم؟ نظر الطبيب إليهم بحزن ثم تحدث مردفًا: "خرجنا الرصاصة، بس للأسف الرصاصة كانت في العمود الفقري وحصلها شلل. هي مش هتقدر تمشي على رجليها." صرخت سهر في وجهه بغضب مردفة:
"إيه اللي أنت بتقوله ده، يعني إيه مش هتقدر تمشي على رجليها؟ الطبيب: "أنا مقدر وضعكم، بس دي الحقيقة. هي محتاجة عملية بره مصر، نسبة نجاحها 40%." أسير بلهفة: "ماشي موافقين نعملها." الطبيب: "هتتكلف فلوس كتير." أسير بلهفة: "تتكلف، المهم ترجع تمشي تاني." الطبيب: "على العموم الكلام ده سابق لأوانه، هي لازم ترتاح فترة الأول وتتعالج عشان الإصابة ما كانتش بسيطة. هي هتدخل العناية المركزة دلوقتي، ألف سلامة عليها."
القي الطبيب كلماته ثم ذهب. فجلس تميم بحزن شديد وهو يتحدث مردفًا: "ليه.. علشان هي عملت إيه؟ إيه السبب اللي يخلي حد يعمل فيها كده... أسير أنت اللي كنت موجود." أسير بضيق: "أنا ما خونتكش.. ولا حياة. وكل الصور اللي بعتتها لك غلط. والريكوردات والله كانت قديمة وقت ما كنت أعرفها... حياة مش بتخون حد. واللي عمل كده هجيبه من تحت الأرض." كل هذا الكلام كان يستمع له حمادة وهو يشعر بالحزن الشديد.
وفي منتصف الليل، بعد إلحاح شديد من أسير على معاذ أن يلهي تميم لبعض الوقت، دخل أسير إلى العناية المركزة واقترب من حياة. وجاء ليمسك يديها ولكنه تراجع وتحدث بحزن مردفًا: "تعرفي إنك أنتِ حب حياتي كلها... بس أنا مش عايز حاجة دلوقتي غير إنك تكوني كويسة. عقاب ربنا ليا طلع كبير أوي، عاقبني في أكتر حاجة بخاف عليها في حياتي وهي أنتِ يا حياة...
أنا هعمل أي حاجة عشان تمشي تاني على رجلك ومش هزعلك تاني لا أنتِ ولا تميم، بس ابقي كويسة بالله عليكي." عند مريم، كانت جالسة تبكي بشدة حتى دخل حمادة وجلس بتعب على الكرسي ثم تحدث مردفًا: "شوفي عايزة تكتب الكتاب امتى." مريم بدموع: "أميرة وحياة عاملين إيه؟ حمادة بحزن وتعب: "أميرة في المستشفى كويسة، بس لسه ما فاقتش. وحياة مش هتقدر تمشي على رجليها تاني." مريم بفزع: "أنت بتقول إيه؟ إزاي؟ حمادة بحزن:
"لما إخواتك حالتهم تسمح إن حد يتكلم معاهم، نكتب الكتاب ونكلمهم." في صباح اليوم التالي، فتحت حياة عيونها بتعب وتفاجأت عندما وجدت نفسها في العناية المركزة. ثم شعرت بألم فظيع في ظهرها فحاولت أن تحرك قدميها وتنهض ولكن لم تشعر بأي شيء. كان قدميها مخدرة. ثم حاولت مرة أخرى ووضعت يديها على قدميها ولم تشعر بها أيضاً، فنظرت بصدمة وتحدثت بتعب ودموع: "في إيه... دخلت الممرضة على أثر صوتها ثم تحدثت مردفة: "لأ أنتِ لازم ترتاحي."
حياة بتعب: "أنا مش حاسة برجلي ليه؟ الممرضة بحزن: "للأسف حصلك شلل في رجلك." نظرت حياة إليها بصدمة ثم صرخت بتعب وهي تبكي بانهيار. فدخل الجميع واقتربت سهر منها وتحدثت بدموع مردفة: "حبيبتي اهدي، هتبقي كويسة والله العظيم." حياة ببكاء: "خلاص مش هعرف أمشي تاني على رجلي، أنا اتشليت." أسير بحزن: "لأ هتسافري بره وتعملي عملية وهترجعي تمشي تاني وهتبقي أحسن من الأول." حياة بانهيار:
"أنا خلاص مش هعرف أمشي تاني، خلاص كل حاجة انتهت وحياتي انتهت." اقترب تميم منها ثم احتضنها وهو يتحدث بدموع مردفًا: "لأ يا عيوني.. حياتك ما انتهتش. أنا معاكي ومش هسيبك. وأنتي هتمشي تاني على رجلك وهتعملي العملية وهتبقي أحسن واحدة في الدنيا كلها." نظرت حياة إليه ببكاء شديد وفجأة أغمضت عيونها وتراخى جسدها وأعلن جهاز القلب عن التوقف. أما عند عزيز، تحدث بتعب وعصبية مردفًا:
"تقومي تحاولي تقتلي مرات ابنك، حرام عليكي. إزاي تضربي نار عليها و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!