نظر مراد إلى الطبيب بقلق وتحدث: لأ، إيه يا حكيم؟ قول في إيه عاد. مراتي منها. نظر الطبيب إليهم بضيق ثم ردد: هي اتعرضت لعنف جسدي، ومن الواضح إن فيه محاولة للاغتصاب، بس محصلش حاجة والجنين كويس. هي بس اللي محتاجة لرعاية وعلاج نفسي، عشان الله أعلم إيه الحالة اللي هتكون فيها بعد اللي حصل ده. ألقى الطبيب كلامه وأخبرهم بكل شيء خاص بها، وذهب وسط صدمة الجميع، وبالتحديد مراد الذي لم تحمله قدماه أكثر من ذلك وجلس على الكرسي بتعب.
فتحدث فدخل سيف بسرعة إلى الغرفة الموجود بها ملك وتحدث بلهفة: ملك حبيبتي، ردي عليا يا جلبي. فتحت ملك عينيها بتعب، وعندما رأت سيف اقتربت منه واحتضنته بقوة وهي تتحدث ببكاء: سيف، سيف خرجني من أهنه ومتسبنيش، متسبنيش بالله عليك تاني. سيف بحزن: حاضر يا جلبي، بس اهدى، اهدى وجوليلي مين اللي عمل فيكي أكده؟ نظرت ملك إليه بخوف وبدأت في البكاء مرة أخرى. فدخل الطبيب وتحدث: مينفعش أي حد يضغط عليها كده، سيبوها براحتها خالص.
تنهد سيف بضيق وهو يحتضنها. وفي المساء كانت فردوس تقف بغضب أمام إيمان التي تحدثت بعصبية: لأ، بسبب بنتك. كل حاجة بسببكم، مبسوطين دلوجتي؟ أكيد انتوا متفقين مع اللي اسمه علاء ده عشان يعمل كده في ملك. انتوا إيه؟ كنتم مصيبة علينا. نظرت إيمان إليها بدموع، لم تستطع أم تتفوه بأي حرف. حتى تحدثت والدتها بعصبية:
فردوس، طلعي بنتي من حقدك. انتي عارفة كويس إننا ملناش أي علاقة باللي حصل، وعلاء ده أنا بنتي اتأذت منه أكتر منكم مليون مرة. إحنا زعلانين على ملك والله، بس طلعي بنتي من كل ده. فردوس بعصبية: بقولك إيه؟ بطلي تعملي فيها إنك البريئة. أنا مش عايزكم أهنه، امشوا من البيت انهارده. نظرت ثريا إليها بغضب وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعتها صوت إيمان التي تحدثت بدموع:
إحنا هنمشي، انتي فعلاً معاكي حق. إحنا السبب في كل اللي حصل لملك وهنمشي انهارده كمان. ألقت إيمان كلماتها وجاءت لتذهب، ولكن قاطعتها الجدة التي تحدثت بحده: لأ، انتي مكانك أهنه في بيت أبوكي، مش هتمشي مهما حصل. وعلاء ده هياخد عقابه على كل حاجة عملها، بس انتي لازم تفضلي أهنه. ألقت الجدة كلماتها ثم ذهبت. فنظرت إيمان بدموع وصعدت إلى غرفتها وهي تبكي بشدة.
أما عند مراد، كان يجلس في غرفة الجيم الموجودة في المنزل وهو على الأرض يتصبب عرقاً ويبدو عليه التعب والحزن الشديد. فدخل أحمد واقترب منه وتحدث بضيق: ملك في أوضتها مع أسيل أختك، والحجة فردوس بره طردت إيمان أختك ومرت أبوك، لولا جدتك هي اللي منعتها. وسيف أنا بعت الحرس وراه عشان حالته صعبة، وانت قاعد أهنه. طيب مين هيكون مع ملك لما كل واحد فيكم في مكان؟ مراد بحزن: هكون معاها إزاي عاد يا أحمد؟
أنا مش هقدر أوريها وشي بعد اللي حصل. أنا معرفتش أحمي مراتي وابني يا أحمد. مش هقدر أشوفها غير لما ألاقي اللي اسمه علاء ده وأحاسبه على كل اللي عمله. أحمد بعصبية: هو إحنا لسه هنستنى لما نلاقي علاء؟ الحكيم قال إن ملك نفسيتها هتبقى تعبانة جوه. اطلع لمراتك يا مراد وخليك معاها، هي محتاجاك دلوقتي. نظر مراد إليه بحزن واقتنع بحديثه وصعد إلى الأعلى. ولكن قبل أن يدخل غرفة ملك، قاطعته دنيا التي تحدثت بضيق:
مراد، ممكن تيجي معايا شوية في الأوضة، عايزك في موضوع مهم. ألقت دنيا كلماتها ثم مسكت يده ودخلت إلى الغرفة. فجلس مراد على الفراش وتحدث بضيق: ها، جولي يا دنيا، في إيه عاد؟ دنيا بابتسامة: حبيبي، أنا شايفاك زعلان، عايزة نقعد مع بعض شوية وأنا هخليك أسعد واحد في الدنيا. هو أنا موحشتكش خالص أكده؟ ألقت دنيا كلماتها وهي تقترب منه وتقبله على شفتيه وعنقه. فابتعد مراد عنها وتحدث بحدة: انتي عايزة إيه يا دنيا؟ جولي وخلصيني.
دنيا وهي تحضنه: مش عايزة حاجة غير إنك تبجي معايا مرة تانية. انت وحشتني جوي يا مراد، بس مش عارفة ليه بتبعد عني أكده. أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل معاك، هو انت مبقتش تحبني؟ ابتعد مراد عنها بعصبية وتحدث: هو انتي مجنونة؟ مش شايف الحالة اللي أنا فيها؟ مش شايف الحالة اللي البيت كله فيه؟ كل اللي هامك أنانيتك ومصلحتك وبس. دنيا بعصبية: هو إيه حكايتك؟ انت مبقتش تحبني ولا إيه؟ كل اللي هامك ملك وبس خلاص؟ مبقاش عندك غيرها؟
مبقتش تحب غيرها، ولا علشان أنا ابني مات، بقيت وحشة دلوقتي؟ نظر مراد إليها بعصبية وتحدث: أنا مش هرد عليكي عشان انتي جبتي إنسانة محدش يقدر يستحملها. انتي واحدة أنانية ومش هامك غير نفسك وبس. ألقى مراد كلماته وتركها وخرج. فصلت دنيا بعصبية. وفي صباح يوم جديد في غرفة ملك، كانت ممددة على الفراش بتعب. وعندما فتحت عينيها تفاجأت عندما وجدت مراد يمسك يديها ويجلس بجانبها. فأعتدلت في هيئتها وتحدثت بتوتر: انت... انت أهنه من إمتى؟
مراد بضيق: من امبارح بليل، انتي كنتي نايمة وجولت بلاش أصحيكي. عاملة إيه دلوقتي؟ حاسة بتحسن؟ ملك بحزن: الحمد لله. أنا كنت فاكرة إنك مش هترضى تشوفني تاني وإنك خلاص أكده كرهتني عشان اللي حصلك. مراد بحدة: انتي مجنونة؟ مين اللي المفروض يكره التاني؟ المفروض انتي اللي تكرهيني عشان أنا مقدرتش أحميكي يا ملك. أنا آسف، آسف سامحيني عشان خاطري. والله العظيم ما هسيبه، هدفعه تمن اللي عمله ده غالي جوي.
نظرت ملك إليه بحزن ثم انفجرت في البكاء وهي تحتضنه وتردد: مراد، بالله عليك بلاش تسيبني، خليك جنبي دايماً. أنا عارفة زين إنك بتكرهني، بس والله أنا مش هعمل حاجة تزعلك تاني، بس انت متبعدش عني. اقترب مراد منها أكثر وهو يلامس خصلات شعرها وتحدث بحزن: متجوليش أكده، أنا مستحيل أكرهك. والله العظيم ما بكرهك، أنا اللي مش قادر أوريكم وشي من وقت اللي حصل. ومش هسيبك من انهارده، أنا مش هسيبك تبعدي عني تاني، مش هسيبك.
ألقى مراد كلماته وهو يحاضنها أكثر. أما عند فاطمة، كانت تنظر إلى سيف بدموع وهي تتحدث: والله العظيم يا سيف مكنش قصدها، هي بتحبه. سيف بغضب: بتحبه؟ بتحبه بجد؟ هي السبب في الحادثة اللي حصلتله واتهمت أختي إنها قتلت ابنها مع إنها معملتش حاجة. وبهد كل ده بتجولي إنك بتحبه؟ والله العظيم لهخلي مراد يطلقها وهعرفه كل حاجة. ألقى سيف كلماته وخرج بسرعة. فحاولت فاطمة منعه ولكن لم تستطع. فاتصلت بدنيا وأخبرتها بكل ما حدث.
أما عند دنيا، كانت تقف مع أحد الأشخاص الذي يبدو عليه معالم الإجرام وتحدثت: هو أكيد هيجي دلوقتي البيت. أول ما يوصل أهنه لازم تمنعوه بأي طريقة، فاهم؟ ألقت دنيا كلماتها ثم دخلت إلى البيت بسرعة. أما عند ملك، كانت تجلس في غرفتها بتعب، فانتبهت لخيال امرأة منتقبة خارج الغرفة. فخرجت بسرعة ووجدتها تركض. فركضت ملك خلفها بسرعة حتى نزلت إلى حديقة البيت. ولم تنتبه إلى تلك الحفرة العميقة الموجودة. وفجأة وقعت فيها وهي تصرخ:
مرااااااد! أما في الخارج، كان سيف يقترب من الوصول إلى البيت وهذا الرجل ينتظره بسيارته. وقبل أن يدخل إلى البيت أسرع هو بشاحنة كبيرة تجاه السيارة واصطدم في سيارة سيف. فصرخ الحرس وركضوا بسرعة تجاهه، ولكنهم انصدموا عندما وجدوا سيف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!