الفصل 14 | من 15 فصل

رواية صعيدي يفقد عقله الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
32
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

نظر أحمد إلى دنيا بصدمة وهي تحمل السلاح، ومراد يجلس على الفراش يضع قدمًا فوق الأخرى وبيده سيجارته. فتحدث أحمد بقلق: دنيا، نزلي السلاح ده. انتي بتعملي إيه؟ هتقتلي مراد؟ دنيا بعصبية ودموع: لأ، هقتل نفسي. هقتل نفسي. مش بقى يحبني. مصدق إني أنا السبب في كل اللي بيحصل. هو مبقاش يحبني. بيحب ملك. ملك اللي سابته ومشيت. أحمد بحدة: طيب هاتي السلاح وخلينا نقعد ونتكلم مع بعض أحسن ونحل الموضوع ده. مراد ببرود:

لأ يا أحمد، خليها تقتل نفسها. مش هي عايزة تموت؟ يلا قدامها الفرصة أهه، تقتل نفسها. نظرت دنيا إليه بدموع ثم اقتربت منه وتحدثت ببكاء: بجد؟ للدرجادي مبقتش عايزني لدرجة إنك عايزني أموت؟ طيب قبل ما أموت بقى لازم أقول أنا كمان اللي عندي. وأقول مين السبب في كل اللي حصل لملك. تعرف مين مرت أبوك المحترمة؟ نظر الجميع إليها بصدمة واقتربت إيمان منها وهي تتحدث بغضب: إنتي مجنونة؟ اخرسي! إيه اللي بتقوليه ده؟ دنيا بعصبية:

بأقول الصراحة. أمك اللي عملت كده علشان خاطر ملك تنزل اللي في بطنها وميبقاش ليك ابن ولا يبقى للعيلة دي حفيد. نظر مراد إلى إيمان التي تقف بغضب، حتى دخلت ثريا وتحدثت بلهفة: إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ دنيا بسخرية: واه واه. يا أهلاً بالشيطانة الكبيرة. عايزاني أنا أتحمل نتيجة كل حاجة لوحدي؟ عايزاني أنا بس اللي أبقى الغلطانة وإنتي عايشة دور مرات الأب البريئة؟ نظرت ثريا إليها بتوتر ولكنها لا تعلم أي شيء، فتحدثت: هو في إيه؟

إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ متلزمي حدودك. ابتسمت دنيا بسخرية ثم أخرجت هاتفها وشغلت تسجيلًا بصوت علاء ووضعته أمامهم. فنظروا بصدمة عندما سمعوا علاء وهو يعترف بكل شيء، وأن ثريا هي من دفعت له النقود حتى يفعل كل هذا بملك، ودفعت نقودًا أخرى حتى يصمت ولا يخبر الشرطي أنها من حرضته، ووعدته أنها ستعين له محاميًا كبيرًا حتى يأخذ حكمًا مخففًا. فتحدثت ثريا بغضب: محصلش. كدابة. كذابين، كلهم كذابين. متصدقوش حد فيهم. كلهم كذابين.

نظرت إيمان إليها بدموع ثم تحدثت: ليه يا ماما؟ ليه كده؟ ثريا بلهفة: لأ لأ. كذابين. كذابين يا إيمان، متصدقيش حد. أوعي تصدقي حد فيهم. وفجأة صمتت ثريا عندما تلقت صفعة قوية من الجدة التي تحدثت بغضب مردفة: بقى أنا أجيبك بيتي وأعتبرك واحدة منا وإنتي تخونيننا بالطريقة دي؟ للدرجادي معندكيش إحساس ولا دم ولا إنسانية ولا رحمة بالبنت الغلبانة الحامل؟ يا شيخة، اتقي الله. حرام عليكي. ليه كده؟ نظرت ثريا إليها بدموع، فتحدث مراد بحدة:

أنا هطلب البوليس دلوقتي ييجي ياخدك. نظرت إيمان إليه بصدمة ثم اقتربت منه وتحدثت بلهفة: لأ لأ. مراد، بالله عليك. لاء. وحياة أغلى حاجة عندك، بلاش. أبوس إيدك. أبوس إيدك يا مراد. ألقت إيمان كلماتها وهي تنزل تحت قدميه وتمسك يده ببكاء. فأغمض أحمد عينيه بألم، لم يستطع أن يراها بهذه الحالة. فتحدثت إيمان بتوسل: مراد، أبوس إيدك. أبوس إيدك. بلاش تحبسها. دي أمي. أنا مليش غيرها. لو حبستها هعمل إيه؟

وخياة أغلى حاجة عندك، أبوس رجلك يا مراد. ألقت إيمان كلماتها ونزلت حتى تقبل قدمه، ولكنه جلس أمامها وصرخ بغضب: إيمااااان! فووقي شوية. إنتي إيه اتجننتي؟ إيه اللي بتعمليه ده؟ تبوسي إيدي إيه ورجلي إيه؟ إنتي مجنونة ولا إيه اللي حصلك بالظبط؟ إيمان ببكاء: متحبسهاش. بالله عليك يا مراد. عشان خاطري. نظر مراد إليها بدموع ثم اقترب منها واحتضنها وهو يلامس شعرها ويردد: اهدي وبطلي عياط. اهدي. خلاص. إيمان ببكاء: إنت مش هتحبسها، صح؟

قول صح. بالله عليك. تنهد مراد بحزن وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه صوت ملك التي تحدثت بحزن: صح يا إيمان. مراد مش هيحبسها. نظر الجميع بصدمة إلى مصدر الصوت، حتى اقتربت إيمان من فردوس وتحدثت مردفة: ماما، اتفضلي. دي حفيدة. أنا لسه مسميتهاش علشان أبوها هو اللي يختار اسمها. نظرت فردوس إليها ثم حملت الصغيرة وتحدثت: إنتي... ملك؟ إنتي قدامي؟ إنتي موجودة هنا؟ سيف بابتسامة: أيوه يا مرت خالي. هي قدامك أهه.

ابتسمت ملك بحزن ثم وجهت نظرها لمراد الذي ما زال يجلس مكانه لم يحرك ساكنًا. فاقتربت منه ملك وتحدثت بدموع: إنت مش هتقول أي حاجة؟ أغمض مراد عينيه بقوة ثم فتحهما مرة أخرى حتى يتأكد أن ملك أمامه حقًا. وعندما تأكد تحدث بحدة: إنتي إيه اللي جابك؟ إيه اللي جابك يا ملك؟ ليه مفضلتش في المكان اللي كنتي فيه؟ ملك ببكاء:

جيت علشان ده الوقت المناسب اللي كان لازم أرجع فيه يا مراد. أنا لو كنت فضلت هنا كنت هموت أنا واللي في بطني. كان لازم أحمي بنتي ونفسي. مراد بصراخ: من مين؟ فاطمة بحدة: من الكل. أولهم دنيا. دنيا اللي حاولت تقتل أعز صاحبة عندها. تفتكر هيبقى صعب عليها إنها تقتل مراتك واللي في بطنها؟ واحدة حاولت تقتل صاحبتها وحبيبها وحبيب صاحبتها، يبقى صعب إنها تقتل مراتك؟ نظرت دنيا إليها بصدمة ثم اقتربت منها وتحدثت بلهفة:

إنتي إيه اللي بتقوليه ده؟ تعرفي أنا دورت عليكي إزاي؟ أنا مكنتش سايبة مكان غير لما دورت عليكي فيه. فاطمة بحدة: علشان تحاولي تقتليني تاني. إنتي لما لقيتي سيف سكت ومتكلمش، افتكرتي إني كدابة صح؟ وأمه ميعرفش حاجة. إنتي كنتي عايزة تتخلصي مني. نظرت دنيا إليها بتوتر وبكاء، ثم اقتربت من مراد وتحدثت: مراد... أنا بحبك. متصدقش كل اللي بيحصل ده. بلاش تصدق أي كلام من ده. بالله عليك.

نظر مراد إلى الجميع وعيونه تمتلئ بالدموع. ثم انتبه إلى ابنته الصغيرة التي تحملها والدته، فأقترب منها وحملها وهو ينظر إلى وجهها الملائكي. ثم تحدث بابتسامة حزينة: ملاكي. بنتي الحلوة. أنا مكنش عندي أمل إني أشوفك. كنت فاكر إني مستحيل أشوفك، بس الحمد لله. الحمد لله إني شفتك أخيرًا. أبقى مراد كلماته ثم قبلها على يديها الصغيرتين. فأقتربت دنيا منه وتحدثت ببكاء: مراد، إنت هتفضل معايا صح؟ مش هتسيبني؟ أنا عارفة إنك مش هتسيبني.

فاطمة بغضب: بعد كل ده ولسه مش عايزاه يسيبك؟ إنتي مكانك السجن يا دنيا. إنتي مكانك السجن. ملك بدموع: مراد، أنا عملت كده علشان بحبك والله. وعلشان كنت خايفة على بنتي. نظر مراد إلى الجميع بحدة وحزن، ثم تحدث مردفًا: دنيا، إنتي طالق. طالق بالتلاتة. نظرت دنيا إليه بصدمة وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها مراد بحدة:

أنا مسامحك في اللي عملتيه فيا. أما اللي عملتيه في الباقي، هما بقى يتصرفوا معاكي فيه. يا يسامحوكي يا يحبسوكي. وإنتي يا مرت أبوي، أنا عن نفسي مش مسامحك. بس ملك قالت إنها مسامحاكي. إزاي مش فاهم. ملك طول عمرها بتلاقي مبررات لكل الناس، ما عدا جوزها اللي خدعته وضحكت عليه أكتر من مرة. وبالرغم من كده، سامحها وحبها. بس مش مهم. هي غبية زي ما كنت بقول. مدام هي مسامحاكي، يبقى هي حرة. ملك ببكاء: مراد، أنا... مراد بحدة:

إنتي طالق يا ملك. نظرت ملك إليه بصدمة واقتربت منه فردوس وتحدثت بلهفة: مراد! إيه اللي عملته ده؟ إنت إزاي تعمل كده؟ مراد بجدية: ده اللي كان لازم أعمله يا ماما. من زمان. أنا هاخد بنتي وهمشي من هنا. ومتخافيش، هي هتقعد عندك أسبوع وعندي أسبوع. أنا عارف إنها صغيرة، بس أنا هعرف أهتم بيها. أنا هاخد بيت تاني. وإنتوا بقى عيشوا هنا براحتكم زي ما أنتوا عايزين.

ألقى مراد كلماته وطلب من الخدم أن يحضروا حقائبه ووضعوها في السيارة. وقبل أن يذهب مراد، ركضت ملك إليه وتحدثت ببكاء: أنا عملت إيه؟ عملت إيه علشان تعاقبني كده؟ حتى لو عملت حاجات كتير غلط، بس مستاهلش العقاب ده. مراد بحزن: أنا بعاقب نفسي معاكي. أول ما أستقر في بيت، هقولك على العنوان وتجدري تشوفي بنتك في أي وقت في الأسبوع اللي هتكون فيه عندي. وأها... أنا هسميها ملاك. ألقى مراد كلماته ثم مسك يديها وقبلها وتحدث:

مع السلامة يا ملك. نظرت ملك إليه ببكاء حتى استقل سيارته وذهب من البيت. فصرخت ملك ببكاء وهي تجلس على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...